فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 4:12 صباحًا - بتوقيت القدس

آلاف الإسرائيليين يتظاهرون عند حدود غزة للمطالبة بإعادة الاستيطان

شهدت المنطقة الحدودية مع قطاع غزة تحركات واسعة لآلاف الإسرائيليين، حيث انخرط مستوطنون وناشطون من التيارات اليمينية في مسيرة ضخمة اتجهت نحو السياج الأمني. ورفع المشاركون الأعلام الإسرائيلية وسط شعارات تنادي بفرض السيطرة المدنية وإعادة بناء التجمعات الاستيطانية التي أُخليت سابقاً.

وتجمعت الحشود في نقاط قريبة من شمال القطاع قبل أن تتقدم بأعداد كبيرة نحو المناطق المطلة على الأراضي الفلسطينية المدمرة بفعل الحرب المستمرة. وحاول المتظاهرون الاقتراب من السياج الفاصل، في حين انتشرت قوات الأمن بكثافة لمنع أي محاولات لاختراق الحدود أو تجاوز المناطق العسكرية المغلقة.

وأكد المشاركون في المسيرة أن تحركهم يهدف إلى إيصال رسالة واضحة للحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي حول أحقيتهم المزعومة في القطاع. واعتبر المتظاهرون أن السيطرة العسكرية الحالية يجب أن تتبعها خطوات عملية لإعادة توطين الإسرائيليين في المناطق التي خرجوا منها قبل نحو عقدين.

وفي تصريحات ميدانية، قال أحد المشاركين ويدعى دانيال سيلِم إن الهدف من المسيرة هو التأكيد على أن غزة جزء من أرض إسرائيل التاريخية حسب وصفه. وأشار سيلِم إلى أنهم يسعون لممارسة ضغوط شعبية قوية على صناع القرار لضمان العودة والعيش في القطاع في أقرب وقت ممكن.

واستذكر المتظاهرون خطة الانسحاب أحادي الجانب التي نفذتها الحكومة الإسرائيلية في عام 2005، والتي شملت تفكيك كافة المستوطنات في غزة. ويرى هؤلاء الناشطون أن ذلك القرار كان خطأً تاريخياً يجب تصحيحه الآن في ظل الظروف العسكرية الراهنة التي خلفتها الحرب.

من جانبه، وصف المتظاهر يحيئيل غرينبلوم هذه الفعالية بأنها مجرد خطوة أولى ضمن حملة طويلة الأمد تهدف لاستعادة الوجود اليهودي في القطاع المحاصر. وادعى غرينبلوم أن التاريخ يمنحهم الحق في العودة إلى الأماكن التي عاش فيها اليهود لقرون طويلة، مؤكداً عدم وجود عوائق تمنع الاستيطان شمالاً.

وتأتي هذه التحركات في وقت تزداد فيه الضغوط من قبل الأحزاب اليمينية المتطرفة داخل ائتلاف بنيامين نتنياهو لتبني سياسات استيطانية صريحة في غزة. وتتزامن هذه المطالب مع الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية الفلسطينية جراء العمليات العسكرية التي انطلقت في أكتوبر 2023.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يفرض سيطرته على أكثر من 60 في المئة من مساحة قطاع غزة الإجمالية. ورغم الحديث عن تفاهمات لوقف إطلاق النار، إلا أن التحركات الاستيطانية على الحدود تعكس توجهاً يمينياً متصاعداً لفرض واقع جديد على الأرض.

ويرى مراقبون أن هذه المسيرات ليست مجرد احتجاجات عابرة، بل هي جزء من خطة ممنهجة تدعمها قوى سياسية لفرض الاستيطان كأمر واقع. وتثير هذه التحركات مخاوف دولية واسعة من تعقيد المشهد السياسي وإجهاض أي فرص مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متصلة.

دلالات

شارك برأيك

آلاف الإسرائيليين يتظاهرون عند حدود غزة للمطالبة بإعادة الاستيطان

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.