MISCELLANEOUS

الأحد 19 يوليو 2026 11:35 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء العراقي يتوجه إلى طهران في مهمة دبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي

أعلنت وزارة الخارجية العراقية رسمياً عن توجه رئيس الوزراء علي الزيدي إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية مقررة نهاية الأسبوع الجاري. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي بغداد لتعزيز العلاقات الثنائية وتوقيع مجموعة من مذكرات التفاهم التي تشمل مجالات تعاون حيوية تخدم المصالح المشتركة للبلدين الجارين.

وقد شهدت أروقة وزارة الخارجية في بغداد تحركات مكثفة للتحضير لهذه الزيارة، حيث استقبل وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية محمد حسين بحر العلوم السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق. وتركزت المباحثات على وضع جدول أعمال الزيارة المرتقبة وضمان نجاح الملفات الاقتصادية والسياسية المطروحة على طاولة النقاش بين القيادتين.

وتكتسب زيارة الزيدي إلى طهران أهمية استراتيجية بالغة، كونها تأتي بعد أيام قليلة من زيارته الرسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في الثالث عشر من يوليو الجاري. حيث التقى خلالها بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في محاولة لموازنة العلاقات العراقية مع القطبين المتصارعين وتجنيب البلاد تداعيات المواجهة المباشرة.

وفي سياق الحراك الدبلوماسي المكثف، أجرى رئيس الوزراء العراقي مباحثات في العاصمة القطرية الدوحة مع الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وتركزت النقاشات القطرية العراقية على سبل احتواء التصعيد العسكري المتفاقم في الإقليم، وبحث آفاق الشراكة الثنائية في ظل التحديات الأمنية التي تعصف بالمنطقة مؤخراً.

وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع تدهور أمني حاد عقب انهيار الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران الذي وُقّع في يونيو الماضي. وقد أعلن الرئيس الأمريكي انتهاء مفاعيل هذا التفاهم بعد استهداف إيران لثلاث سفن في مضيق هرمز، مما أدى إلى اندلاع موجة جديدة من الضربات العسكرية المتبادلة التي طالت ممرات مائية حيوية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة شنت ثماني جولات من الضربات الجوية المكثفة ضد أهداف ومنشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني، رداً على مقتل جنديين أمريكيين في الأردن. وشملت الاستهدافات الأمريكية مراكز مراقبة ساحلية ومنظومات دفاع جوي ومواقع للصواريخ والمسيرات، مما رفع منسوب القلق الدولي من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

وتسعى الحكومة العراقية من خلال هذه الجولة الدبلوماسية إلى إحياء بنود التهدئة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. ويحاول العراق، الذي يمتلك احتياطيات نفطية هائلة، حماية استقراره الداخلي وأمن الطاقة الإقليمي عبر لعب دور الوسيط الفاعل لتقريب وجهات النظر ومنع الانفجار العسكري الوشيك.

دلالات

شارك برأيك

رئيس الوزراء العراقي يتوجه إلى طهران في مهمة دبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.