فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 2:06 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد في رام الله وتصعيد استيطاني يستهدف سلفيت بـ 342 وحدة جديدة

ارتقى شاب فلسطيني شهيداً برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الأحد، خلال مواجهات اندلعت في بلدة دير جرير شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي صوب الشاب، مما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة فارق على إثرها الحياة، في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات العسكرية للبلدات الفلسطينية.

وفي جنوب الضفة الغربية، أصيب مسن فلسطيني بجروح في منطقة الرأس إثر هجوم وحشي شنه مستوطنون مسلحون على بلدة صوريف شمال غرب الخليل. وأكدت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين المزودين بالعصي والهراوات هاجموا منازل المواطنين في منطقة خلة غنيم، مما تسبب بإصابات بين السكان وأضرار في الممتلكات.

وعلى الصعيد الاستيطاني، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن شروع سلطات الاحتلال في تنفيذ مخطط لبناء 342 وحدة استيطانية جديدة على أراضي محافظة سلفيت. وأوضحت الهيئة أن ما تسمى بـ 'سلطة أراضي إسرائيل' طرحت عطاءً رسمياً لإنشاء أبنية متعددة الطوابق داخل مستوطنة 'أريئيل' المقامة عنوة على أراضي المواطنين.

وأشارت التقارير إلى أن هذا المشروع الاستيطاني كان قد نال المصادقة النهائية في مايو من العام الماضي، إلا أن طرح العطاءات في هذا التوقيت يمثل انتقالاً فعلياً لمرحلة البناء. ومن المقرر أن تستمر فترة استقبال العروض لهذا المشروع حتى نهاية شهر أغسطس المقبل، مما يهدد بمصادرة المزيد من المساحات الجغرافية في شمال الضفة.

وفي سياق الاعتداءات الممنهجة، أقدم مستوطنون على إطلاق قطعان من الأبقار والأغنام داخل أراضٍ زراعية فلسطينية في منطقتي يطا وبيت لحم. وتسببت هذه الممارسات في إتلاف مساحات واسعة من الأشجار المثمرة والمزروعات الموسمية، في محاولة للتضييق على المزارعين الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم الرعوية.

ميدانياً أيضاً، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين خلال عمليات مداهمة شملت مسافر يطا جنوب الخليل وورشة عمل في قرية إماتين شرق قلقيلية. وتخلل هذه الاقتحامات تفتيش دقيق للمنازل والمنشآت، وترهيب للسكان الآمنين، ضمن حملة الاعتقالات المستمرة التي طالت آلاف الفلسطينيين خلال الأشهر الأخيرة.

وفي محافظة جنين، وزعت سلطات الاحتلال إخطارات عسكرية تقضي بوقف العمل والبناء في عدة منشآت فلسطينية تقع في المنطقة الشرقية من المدينة. ولم توضح الإخطارات طبيعة هذه المنشآت، لكنها تأتي في إطار سياسة الهدم ومنع التوسع العمراني الفلسطيني في المناطق المصنفة 'ج' وفق اتفاقيات أوسلو.

وشهدت بلدات سنجل ودير أبو ضعيف اقتحامات عسكرية واسعة، حيث جابت آليات الاحتلال الشوارع والأزقة وسط إطلاق لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وتأتي هذه التحركات العسكرية المتزامنة لتعزيز قبضة الاحتلال الأمنية على محاور الطرق الرئيسية الواصلة بين مدن الضفة الغربية المختلفة.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الضفة الغربية تعيش حالة من الغليان منذ أكتوبر 2023، حيث أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين عن استشهاد 1181 مواطناً. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة نحو 13 ألف فلسطيني بجروح متفاوتة، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية والمخيمات.

وتعتبر مستوطنة 'أريئيل' المستهدفة بالتوسعة الجديدة واحدة من أكبر الكتل الاستيطانية التي تسعى إسرائيل لربطها بالعمق الإسرائيلي جغرافياً وديموغرافياً. ويرى مراقبون أن تعزيز البناء في هذه المستوطنة يهدف إلى قطع التواصل الجغرافي بين محافظات شمال الضفة الغربية، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة.

من جانبها، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من خطورة العطاءات الجديدة، معتبرة إياها دليلاً على إصرار الحكومة الإسرائيلية على فرض واقع جديد على الأرض. ودعت الهيئة المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف هذه المشاريع التي تنتهك القانون الدولي وتؤدي إلى تأجيج الأوضاع الميدانية المتفجرة أصلاً.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين التي باتت تأخذ طابعاً منظماً تحت حماية جيش الاحتلال، خاصة في المناطق الريفية والمهمشة. ويواجه الفلسطينيون في تلك المناطق تحديات يومية للحفاظ على أراضيهم ومصادر رزقهم في ظل سياسة المصادرة والهدم والاعتداء المباشر على الأفراد والممتلكات.

دلالات

شارك برأيك

شهيد في رام الله وتصعيد استيطاني يستهدف سلفيت بـ 342 وحدة جديدة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.