أقلام وأراء

الجمعة 10 يوليو 2026 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

هل انهارت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران؟ وما هي سيناريوهات المرحلة المقبلة؟

يشير تجدد الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، لليوم الثاني على التوالي، إلى أن مذكرة التفاهم التي كانت قد نجحت مؤقتًا في احتواء التصعيد فقدت فعاليتها العملية. فمع عودة الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران، وردّ طهران باستهداف قواعد أمريكية في دول الخليج، انتقلت الأزمة من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة اختبار الإرادات العسكرية والسياسية.

في هذا السياق، يبدو أن واشنطن تسعى إلى إعادة ترسيخ قوة الردع، وإيصال رسالة مفادها أن استهداف قواتها أو مصالحها سيقابل برد مباشر. وفي المقابل، تحاول إيران إثبات أنها ما زالت تمتلك القدرة على الرد، وأن الضغوط العسكرية لن تدفعها إلى تقديم تنازلات استراتيجية، خاصة فيما يتعلق بوجودها الإقليمي وبرنامجها الصاروخي.

لكن، رغم التصعيد، لا توجد مؤشرات حاسمة حتى الآن على رغبة أي من الطرفين في الانزلاق إلى حرب شاملة. فالولايات المتحدة تدرك أن حربًا مفتوحة مع إيران قد تهدد أمن القواعد الأمريكية في الخليج، وترفع أسعار الطاقة عالميًا، وتوسع دائرة المواجهة إلى العراق وسوريا واليمن وربما لبنان. كما أن إيران تدرك أن مواجهة مباشرة وطويلة مع الولايات المتحدة قد تستنزف قدراتها العسكرية والاقتصادية بصورة كبيرة.

وعليه، فإن المشهد الحالي أقرب إلى "حرب ردع متبادلة" منه إلى حرب شاملة؛ حيث يحاول كل طرف فرض معادلات جديدة دون تجاوز الخطوط التي قد تؤدي إلى انفجار إقليمي واسع.

أما بالنسبة لدول الخليج، فإن استهداف القواعد الأمريكية على أراضيها يضعها أمام تحدٍ أمني وسياسي متزايد، إذ تجد نفسها في قلب المواجهة رغم سعيها خلال السنوات الأخيرة إلى تخفيف التوتر مع إيران. ومن المرجح أن تكثف هذه الدول جهودها الدبلوماسية لمنع توسع الصراع، بالتوازي مع تعزيز إجراءاتها الأمنية.

فيما يتعلق بإسرائيل، فإن استمرار الاشتباك الأمريكي– الإيراني قد يمنحها هامشًا أوسع لمواصلة الضغط على إيران وحلفائها، لكنها في الوقت نفسه ستكون في حالة تأهب مرتفع خشية انتقال المواجهة إلى جبهات أخرى، سواء عبر لبنان أو سوريا أو حتى هجمات بعيدة المدى.

السيناريوهات المحتملة:

السيناريو الأول (الأكثر ترجيحًا): استمرار الضربات المحدودة والمتبادلة، مع جهود وساطة إقليمية ودولية لإعادة التهدئة.

السيناريو الثاني: تصعيد تدريجي يشمل هجمات أوسع على القواعد الأمريكية أو الملاحة في الخليج، ما قد يدفع واشنطن إلى توسيع عملياتها العسكرية.

السيناريو الثالث (الأقل ترجيحًا): نجاح وساطة سياسية خلال الأيام المقبلة تؤدي إلى اتفاق جديد لوقف التصعيد وإحياء قنوات التفاوض.

الخلاصة: تشير المعطيات الحالية إلى أن مذكرة التفاهم السابقة لم تعد قابلة للتطبيق عمليًا، وأن المنطقة دخلت مرحلة جديدة عنوانها "الردع بالنار". ومع ذلك، لا يزال الطرفان يبدوان حريصين على إبقاء المواجهة ضمن سقف محسوب، لأن كلفة الحرب الشاملة ستكون مرتفعة على الجميع، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج وإسرائيل. إلا أن استمرار الضربات يزيد من احتمال وقوع خطأ في الحسابات قد يدفع المنطقة إلى تصعيد أوسع يصعب احتواؤه.

أقلام وأراء

الجمعة 10 يوليو 2026 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الزمن السياسي الفلسطيني... كيف كسبته إسرائيل؟ وكيف نستعيده؟

هناك لحظات في تاريخ الشعوب لا تتغير فيها الجغرافيا وحدها، بل يتغير فيها اتجاه الزمن نفسه. وأخشى أن تكون القضية الفلسطينية قد دخلت واحدة من تلك اللحظات.

لسنوات طويلة، كان الفلسطيني يؤمن بأن الزمن يعمل لمصلحته. كان يعتقد، ومعه كثيرون في العالم، أن الاحتلال مهما طال عمره سيبقى حالة استثنائية، وأن الحق لا يسقط بالتقادم، وأن المشروع الاستيطاني سيصطدم في نهاية المطاف بإرادة شعب متمسك بأرضه، وبقانون دولي يرفض الاحتلال، وبضمير إنساني لا يمكن أن يقبل الظلم إلى الأبد.

لكن السياسة لا تُدار بالنوايا، بل بحركة الوقائع.

واليوم، تبدو إسرائيل وكأنها تخوض معركة مختلفة تمامًا. لم تعد تسعى فقط إلى السيطرة على الأرض، بل إلى السيطرة على الزمن السياسي للقضية الفلسطينية، بحيث يصبح مرور السنوات مكسبًا استراتيجيًا لها، لا عبئًا عليها.

هذه هي الفكرة التي تفسر معظم ما نشهده في الضفة الغربية.

فالاستيطان لم يعد مجرد بناء وحدات سكنية جديدة، بل أصبح إعادة رسم للخريطة. والطرق الالتفافية لم تعد مشاريع بنية تحتية، بل أدوات لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية. أما السيطرة على المواقع التاريخية والأثرية، من سبسطية و بئر حرم الرامة إلى برك سليمان وغيرها، فلم تعد شأنًا ثقافيًا، بل محاولة لإعادة كتابة الرواية، وإضفاء شرعية تاريخية على مشروع سياسي يعرف أصحابه أن القوة وحدها لا تصنع الشرعية.

إن من يقرأ ما يجري باعتباره سلسلة من القرارات المنفصلة، يفوته إدراك الصورة الكبرى. فهذه السياسات ليست ردود أفعال، بل أجزاء من استراتيجية متكاملة تقوم على فكرة واحدة: أن يصبح الاحتلال، مع مرور الوقت، أمرًا اعتياديًا، وأن تتحول الوقائع التي فُرضت بالقوة إلى حقائق يتعامل معها العالم باعتبارها أمرًا واقعًا.

وهنا تكمن أخطر معادلات المرحلة.

ليست المشكلة أن إسرائيل أصبحت أقوى، فاختلال موازين القوة كان حاضرًا منذ بداية الصراع. المشكلة أن الزمن السياسي بدأ يعمل لمصلحتها أكثر مما يعمل لمصلحة الفلسطينيين. وكل عام يمر، من دون رؤية وطنية جامعة، يتحول في الحسابات الإسرائيلية إلى فرصة جديدة لتثبيت الوقائع، وتوسيع المستوطنات، وإعادة تعريف المكان، وتقليص المساحة المتاحة لأي حل سياسي عادل.

ولعل أخطر ما في هذا التحول أن إسرائيل لم تعد تتصرف باعتبارها تدير صراعًا مفتوحًا، بل كأنها تدير مرحلة ما بعد الصراع. فهي تبني مؤسسات، وتغير القوانين، وتعيد توزيع الصلاحيات، وتربط المستوطنات بالبنية التحتية الإسرائيلية، وتستثمر في الرواية التاريخية، وكأنها تقول للعالم إن مستقبل هذه الأرض قد حُسم، ولم يبقَ سوى أن يعتاد الجميع على ذلك.

أما الفلسطينيون، فما زالوا في كثير من الأحيان يديرون يوميات الأزمة أكثر مما يصنعون مستقبل القضية. وهذا ليس انتقاصًا من حجم التضحيات، ولا تجاهلًا لبطش الاحتلال، وإنما دعوة صادقة إلى مراجعة طريقة التفكير. فالقضية الفلسطينية لا تعاني من أزمة حق، فالحق ثابت، وإنما تعاني من أزمة تحويل هذا الحق إلى مشروع وطني متجدد، يمتلك رؤية للمستقبل بقدر ما يمتلك وفاءً للماضي.

إن المشروع الوطني الفلسطيني بحاجة اليوم إلى إعادة تعريف أولوياته. فالمعركة لم تعد تُخاض في الميدان وحده، بل في المدرسة والجامعة، وفي الاقتصاد والإعلام، وفي البحث العلمي، وفي حماية الرواية الوطنية، وفي تعزيز صمود الإنسان الفلسطيني على أرضه. فكل مؤسسة ناجحة، وكل طالب متفوق، وكل قرية تصمد، وكل رواية تُوثق، وكل مبادرة اقتصادية تقلل التبعية، هي جزء من معركة الزمن السياسي التي لا تقل أهمية عن أي مواجهة على الأرض.

لقد علمتنا التجربة الفلسطينية أن الاحتلال يستطيع أن يحتل الأرض، لكنه لا يستطيع أن يحتل الإرادة. غير أن الإرادة، مهما كانت صلبة، تحتاج إلى مشروع يحولها إلى إنجاز، وإلى رؤية تجعل من الوقت عنصر قوة لا عنصر استنزاف.

إن القضية الفلسطينية تقف اليوم أمام مفترق تاريخي. فإما أن يبقى الفلسطيني أسير إدارة الأزمات، يطارد كل يوم أزمة جديدة، بينما يُعاد تشكيل مستقبله بصمت، وإما أن ينتقل إلى مرحلة جديدة، عنوانها استعادة المبادرة، وبناء مشروع وطني يفكر بالعقد القادم، لا بالأسبوع القادم، ويصنع المستقبل بدل الاكتفاء بالدفاع عن الحاضر.

قد تستطيع إسرائيل أن تضيف إلى خريطتها مستوطنة جديدة، أو أن تغير اسم جبل، أو أن تفرض قانونًا، أو أن تعيد تقديم موقع أثري باعتباره جزءًا من روايتها. لكنها لن تنتصر لمجرد أن الوقت مرّ، لأن الزمن لا يصنع النصر، وإنما يصنعه من يعرف كيف يستثمر الزمن.

وإذا كان الاحتلال قد نجح في تحويل الوقت إلى أحد أسلحته، فإن المهمة الوطنية الفلسطينية لم تعد فقط حماية الأرض، بل استعادة الزمن السياسي نفسه. فالشعوب لا تُهزم عندما تخسر جولة، ولا عندما يختل ميزان القوة ضدها، وإنما تُهزم عندما تتوقف عن الإيمان بأنها قادرة على صناعة مستقبلها.

أما فلسطين، فقد أثبتت عبر أكثر من قرن أن تاريخها لم يكن يومًا حليفًا لمن احتلها، بل كان دائمًا حليف الذين صبروا، وصمدوا، وأعادوا في كل جيل كتابة حكايتهم بأيديهم. ولذلك، فإن السؤال الذي يجب أن يشغلنا ليس: كم من الوقت يستطيع الاحتلال أن يبقى؟ بل: كيف نجعل كل يوم يمر خطوةً نحو استعادة المشروع الوطني، لا خطوةً إضافية في تثبيت مشروع الاحتلال؟

ذلك هو التحدي الحقيقي... وتلك هي المعركة التي تستحق أن نخوضها.

أقلام وأراء

الجمعة 10 يوليو 2026 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

رحلتي مع كتاب النّحو الوافي للعلّامة المصريّ عبّاس حسن

فَرَغْتُ اليوم من قراءة كتاب نفيس، بل هو أنفس الكتب الحديثة التي تناولت النّحو والإعراب في اللّغة العربيّة، هو كتاب «النّحو الوافي» للعلّامة المصريّ عبّاس حسن. وقد أنفقتُ في قراءته ثلاث سنوات!! فلا تعجبْ من هذه الرّحلة الطّويلة التي قضيتُها مع هذا الكتاب؛ لأنّه يقع في أربعة مُجلّدات، يستغرق كلُّ واحد منها ما يزيد على خمسمئة صفحة.


كنتُ أقرأه قراءةً مُتأنّيةً مُتعمّقة، وكنتُ أصحَبُهُ في أسفاري المختلفة من بلد إلى بلد، فأطالعه ما أتاحت لي الظّروفُ ساعةً أو بعضَ ساعة في طَرَفَيِ النّهار، حين أنقطع إلى مطالعة الكتب التي أريد مطالعتها.


والحقُّ أنّي قد قرأتُ هذا الكتاب في غُلَوَاءِ الشّباب ورَيِّقِهِ، يوم كنتُ طالبًا في السّنوات الأولى من دراستي الجامعيّة، ويوم كنتُ أَغذو حافظتي وعاقلتي بدراسة أهمّ المصادر في اللّغة العربيّة، وأتوفّر على درس كتب النّحو، والصّرف، والبلاغة، والبيان، والشّعر، والنّقد، وغيرها في كلّ فروع الأدب العربيّ.


ولكنّي عدتُ إلى هذا الكتاب قبل حين، وأخذتُ أَدرُسُهُ درسًا عميقًا فيه كثيرٌ من النّظر والتّأمّل، أقف عند دقائقه، وأتبحّر في معرفة الأساليب اللّغويّة والنّحويّة التي انتهجها العرب القدماء في التّعبير عمّا في نفوسهم، وأستملي من هذه المادّة الغزيرة الوافرة ما وسعني الاستملاء؛ ألتمس في هذا كلّه أن أُطوّف تَطوافًا واسعًا حول أسرار اللّغة العربيّة، وأحيط بالأسباب التي دعت العرب إلى استعمال هذا الأسلوب أو ذاك.


وليس من شكّ في أنّ المرء – مهما يكن مُتضلّعًا من اللّغة العربيّة، محيطًا بأشياء كثيرة من ضوابطها وأسرارها – لا بدّ له من أنْ يُجدِّد عهدَهُ بها، وأن يعود إلى مطالعة المصادر القديمة والحديثة؛ ليَرُدَّ إلى حافظته أشياء كثيرة قد ألمَّ بها، ولكنّ رياح الخطوب والشّواغل قد تعاورَتْها وطوتها في أعماق الذّاكرة تحت رماد الأيّام.


ولو أتيح لي أن أُسجّل ملاحظاتي عن كتاب «النّحو الوافي»، لملأتُ الصّفحات الكثيرة، حتّى تستوي بحثًا مُفصَّلًا يتناول قيمة هذا الكثاب وأثره في دراسة النّحو. فالكتاب آيةٌ من آيات البحث القويم والدّرس العميق؛ لأن صاحبه يتناول الموضوعات النّحويّة بالبحث المستفيض، ويتبسّط في شرح أقوال النُّحاة وآرائهم المتعدّدة في كلّ موضوع، ثمّ يَعرض رأيَهُ فيها، ويُنبَّه على ما يَسوغ وما لا يَسوغ في لغتنا العربيّة الحديثة. فلا أغالي إذا قلتُ إنّ هذا الكتاب هو أهمُّ الكتب الحديثة في علم النّحو، وهو يُغْني عن قراءة كثير من الكتب التي وُضعتْ في العصر الحديث، والتي يَشوبها التّكرار وتعتورها الأخطاء والمزالق.


وإنّي لَآسَفُ أشدَّ الأسف حين أسمع أصوات الذين يريدون أنْ يتخلّى العرب عن النّحو والقواعد والإعراب، وأن يهمل الطّالب العربيّ دراسة الموضوعات النّحويّة طمعًا في التّسهيل عليه، أو رغبةً في صرف عنايته إلى الفهم والتّحليل!! أوليست دراسةُ النّحو تحليلًا يزيد الطّالب تعمّقًا في النّصوص، وفهمًا لها، وتبصرةً بمقاصدها!! وقد ازدادت هذه المحنة بلاءً في عصرنا الحديث، عصر الذّكاء الصّناعيّ، وهو الذي يُعطّل القوّة العاقلة في أكثر الأحيان، ويُفسد مَلَكة التّعبير والتّحليل والنّقد، ويلغي الطّبع السّليم، حتّى تستريح العقول وتنقطع المواهب، وينصرف أكثرُ الشّباب عن الجِدّ إلى الدَّعَة، والكدّ إلى الخمول، والتّفكير الخلّاق إلى الرّاحة المُفسدة.


ولهذا كلّه، أجد دراسة النّحو من أوجب الواجبات على الطّالب العربيّ، وهي فوق هذا كلّه تُمتّنُ صلتَهُ بلغته وتراثه وأدبه، وتبعث في نفسه إحساسًا عميقًا بالاعتزاز بها؛ لأنّ اللّغة ليست حروفًا وكلمات فحسب، وإنّما هي جذورٌ وكرامةٌ وانتماء! وإذا أراد الطّالب أن يتبحّرَ في دراسة اللّغة ويكتنهَ أساليبَها وأسرارَها، فليَعُدْ إلى المصادر القديمة ويَرجع إلى كتاب «النّحو الوافي» لينظر في الموضوعات من أوجهها المختلفة.


انقضتْ رحلتي مع كتاب «النّحو الوافي» وفي نفسي تجلّةٌ عظيمةٌ وإكبار شديد للبحّاثة الألمعيّ عبّاس حسن، وقد أسدى إلى اللّغة العربيّة هذا الفضل العظيم الذي سيبقى أثرًا خالدًا في تاريخ الأدب العربيّ. وإنّ لمصر من نفسي مكانةً أثيرة؛ وهي التي أنجبتْ جِلّةً من العلماء النُّبغاء النّحارير، الذين حَمَلوا لواءَ اللّغة العربيّة وقدّموا الدّراسات والبحوث المهمّة فيها، منهم عبّاس حسن، وعبد السّلام هارون، ومحمّد محيي الدّين عبد الحميد، وسيّد المرصفي، وطه حسين، وأحمد محمّد شاكر، ومحمود محمّد شاكر، وعائشة عبد الرّحمن، وعلي الجارم، وزكي مبارك. وإنّ اللّغة العربيّة لَتتقدّمُ وتَرقى بأبنائها النّجباء البررة، الذين يخدمونها بألسنة أقلامهم، ويكشفون عن روعة جمالها وسحر فصاحتها، فيَسطع نورُها الشّعشاعُ في الآفاق البعيدة، ويَتضوّع عبقُها بين الشّعوب كما يتضوّع العبقُ من الزّهرة الأَرِجَة.

عربي ودولي

الجمعة 10 يوليو 2026 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مخطط لاغتيال ترمب ونتنياهو وماسك: تفاصيل مؤامرة الهجوم على البيت الأبيض

كشفت وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل مثيرة لمخطط إرهابي استهدف البيت الأبيض، حيث وجهت هيئة محلفين اتحادية كبرى اتهامات رسمية لثمانية رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و32 عاماً. وتأتي هذه الخطوة القانونية بعد تحقيقات مكثفة قادها مكتب التحقيقات الفيدرالي حول مؤامرة كانت تهدف لشن هجوم خلال فعالية للفنون القتالية المختلطة أقيمت في مقر الرئاسة الأمريكية خلال شهر يونيو الماضي.

وأوضحت السلطات القضائية أن لائحة الاتهام تتضمن تهماً ثقيلة تتعلق بالإرهاب الدولي والتخطيط لعمليات قتل عمد، حيث يواجه المتهمون تهمة التآمر لتقديم دعم مادي لإرهابيين. كما تشمل التهم التخطيط لاغتيال مسؤولين حكوميين بارزين وارتكاب جرائم قتل على أراضٍ خاضعة للولاية القضائية الفيدرالية، وهو ما يعكس خطورة المخطط الذي تم إحباطه.

وبحسب ما أوردته التحقيقات، فإن قائمة الأهداف التي وضعها المتهمون ضمت شخصيات ذات ثقل سياسي واقتصادي عالمي، على رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس. كما شملت القائمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والملياردير إيلون ماسك، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية والمتبرعين البارزين للحزب الجمهوري.

وفيما يخص التكتيكات العسكرية المستخدمة في المخطط، أشارت مصادر أمنية إلى أن المتهمين خططوا لاستخدام طائرات مسيرة مزودة بعبوات متفجرة لقصف الجناح الشمالي للبيت الأبيض. وكان الهدف من هذا القصف الأولي هو إثارة حالة من الذعر والهروب الجماعي بين الحاضرين، وتوجيههم قسراً نحو مخارج محددة مسبقاً من قبل المهاجمين.

وتضمنت الخطة الدموية توزيع قناصين في مواقع استراتيجية محيطة بمخارج الطوارئ، حيث كان من المقرر استهداف الشخصيات السياسية والمسؤولين أثناء محاولتهم الفرار من موقع الانفجارات. وقد أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه تمكن من رصد هذه التحركات وإحباط العملية في مراحلها الأخيرة قبل أن تدخل حيز التنفيذ الفعلي الشهر الماضي.

وعن كيفية التنسيق بين أفراد الخلية، أفادت وزارة العدل بأن المتهمين اعتمدوا على تطبيقات ومنصات إلكترونية مشفرة ومنتديات دردشة لتداول التعليمات وتوزيع الأدوار. وشملت هذه المنصات تطبيقات 'سيغنال' و'ديسكورد' و'تيك توك' و'إنستغرام'، حيث استخدموا هذه الوسائل الرقمية لتجنب الرقابة الأمنية التقليدية أثناء فترة التحضير للعملية.

وقد بدأت عمليات الاعتقال في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو، حيث ألقي القبض على المشتبه بهم الأوائل قبل أن تتوسع الدائرة لتشمل بقية المتورطين في ولايات أخرى. وتزامن توقيت الهجوم المفترض مع احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 للاستقلال، وهي الفعالية التي شهدت حضوراً مكثفاً من قيادات الدولة الأمريكية والضيوف الدوليين.

وعلى الرغم من وجود اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن قائمة الأهداف الرئيسية للمخطط، إلا أنه لم يحضر الفعالية التي أقيمت في البيت الأبيض حينها. وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من المتهمين أو فرق الدفاع القانوني عنهم بشأن هذه الاتهامات التي قد تؤدي في حال إدانتهم إلى عقوبات بالسجن المؤبد.

عربي ودولي

الجمعة 10 يوليو 2026 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

استراتيجية 'حافة الهاوية': هل ينجح رهان ترامب في إخضاع طهران أم ينزلق نحو حرب استنزاف؟

عادت منطقة الشرق الأوسط لتواجه مصيراً غامضاً مع تجدد شبح المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، إثر انهيار الهدنة النسبية التي فرضتها تفاهمات الشهر الماضي. ويقف مضيق هرمز في قلب هذا الصراع، حيث تسعى واشنطن لكسر ما تصفه بمحاولات طهران لفرض ترتيبات أحادية الجانب على حركة الملاحة الدولية.

وأفادت مصادر بأن جوهر التصعيد الحالي يكمن في رغبة النظام الإيراني في إحكام السيطرة على المضيق الاستراتيجي، حتى لو كلف ذلك الدخول في صدام مسلح واسع النطاق. وفي المقابل، ردت الولايات المتحدة بسلسلة من الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت البنية التحتية العسكرية الإيرانية لحماية حرية التجارة العالمية.

وتشير التحليلات الاقتصادية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتمد استراتيجية 'حافة الهاوية'، وهي ذات السياسة التي اتبعها سابقاً في نزاعاته التجارية الدولية. وتقوم هذه الاستراتيجية على ممارسة أقصى درجات الضغط العسكري والتهديد بتدمير المنشآت الحيوية لإجبار الخصم على العودة لطاولة المفاوضات بشروط واشنطن.

وعلى الرغم من كثافة الغارات التي شنتها القيادة المركزية الأمريكية، والتي طالت أكثر من 170 هدفاً خلال يومين فقط، إلا أن العقيدة السياسية لترامب لا تزال ترفض الانجرار نحو 'حروب أبدية'. فهو يسعى لتحقيق حسم عسكري تقني يجنبه كلفة الاحتلال البري أو إسقاط النظام، تماشياً مع وعوده الانتخابية لناخبيه.

ويرى خبراء عسكريون أن رهان واشنطن يعتمد على فرضية عقلانية الخصم وتراجعه أمام القوة المفرطة، وهو افتراض قد ينهار إذا قررت طهران اللجوء لسياسة التوريط. وفي حال فشل الردع، فإن المنطقة قد تنزلق نحو حرب استنزاف غير متكافئة تستخدم فيها إيران الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية ضد القواعد الأمريكية.

المسار الثاني الذي يخشاه المراقبون هو 'الخيار الشمشوني'، حيث قد تعمد إيران إلى الإغلاق المادي الكامل لمضيق هرمز عبر تلغيمه واستهداف الناقلات. مثل هذه الخطوة كفيلة بإحداث صدمة اقتصادية عالمية، مما يؤدي لقفزة جنونية في أسعار النفط وتضخم يطال الأسواق الأمريكية بشكل مباشر.

إن أي انهيار اقتصادي ناتج عن إغلاق المضيق قد يتحول إلى 'انتحار سياسي' لترامب في الداخل، حيث ستتأثر معيشة المواطن الأمريكي العادي. وهذا التهديد يمثل ورقة ضغط قوية بيد طهران التي تدرك تماماً حساسية الإدارة الأمريكية تجاه استقرار أسعار الطاقة العالمية.

وفي ظل غياب إجماع سياسي داخلي في واشنطن حول كيفية التعامل مع تداعيات انهيار النظام الإيراني، تبرز معضلة التخبط كمسار ثالث محتمل. فواشنطن لا تملك خططاً جاهزة للسيطرة على الفوضى التي قد تنتج عن الضربات الجوية المكثفة أو الحاجة لإنزال قوات برية لتأمين الشواطئ.

وإذا ما استشعرت الإدارة الأمريكية خروج الأمور عن السيطرة، فمن المتوقع أن يبحث ترامب عن مخرج دبلوماسي تقليدي عبر وسطاء دوليين مثل سلطنة عُمان. وقد يلجأ البيت الأبيض حينها لتقديم 'غصن زيتون' مفاجئ عبر الدعوة لقمة مباشرة وغير مشروطة مع القادة الإيرانيين لوقف إطلاق النار.

وفي نهاية المطاف، سيعمل ترامب على تصوير أي تراجع أو اتفاق دبلوماسي كـ 'صفقة تاريخية' حققت أهدافها وحقنت الدماء، وذلك لتجنب الظهور بمظهر الخاسر عسكرياً. إلا أن نجاح هذا السيناريو يبقى رهناً بموقف طهران ومدى استعدادها لاستئناف العملية التفاوضية بعد الضربات العنيفة التي تلقتها.

فلسطين

الجمعة 10 يوليو 2026 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

عباس يصدر مرسوماً بإجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر المقبل

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً رئاسياً يقضي بتحديد يوم الثامن والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعداً رسمياً لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية. وتأتي هذه الخطوة لتعيد ملف المسار الديمقراطي إلى الواجهة السياسية بعد حالة من الجمود والمماطلة استمرت لقرابة عقدين من الزمن.

وبموجب المرسوم الصادر، وُجهت الدعوة لكافة الفلسطينيين في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة للمشاركة في اقتراع حر ومباشر لاختيار أعضاء المجلس التشريعي. ومن المقرر أن تُجرى العملية الانتخابية استناداً إلى أحكام قانون الانتخابات العامة رقم (1) لسنة 2007 وتعديلاته اللاحقة.

ويعتمد النظام الانتخابي المقر في المرسوم مبدأ التمثيل النسبي الكامل، حيث يتم الترشح من خلال قوائم انتخابية موحدة بدلاً من نظام الدوائر أو الترشح الفردي. ويهدف هذا النظام إلى ضمان تمثيل أوسع للقوى السياسية المختلفة داخل قبة البرلمان الفلسطيني القادم.

ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس يعاني فيه النظام السياسي الفلسطيني من غياب طويل للاستحقاقات الدستورية، حيث تعود آخر انتخابات تشريعية إلى مطلع عام 2006. كما أن منصب الرئاسة لم يشهد أي اقتراع منذ عام 2005، مما أدى إلى تآكل الشرعيات المؤسساتية.

ويستحضر الشارع الفلسطيني بذاكرته قرار تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في عام 2021، والتي أُلغيت حينها بقرار رئاسي تحت ذريعة عدم سماح الاحتلال بإجرائها في القدس. وتتصاعد المخاوف حالياً من تكرار ذات السيناريو في حال لم تتوفر ضمانات دولية حقيقية.

وتواجه العملية الانتخابية المرتقبة جملة من التحديات الميدانية والسياسية المعقدة، وفي مقدمتها آلية تنظيم الاقتراع داخل مدينة القدس المحتلة. كما يبرز التحدي الأكبر في قطاع غزة الذي يرزح تحت وطأة حرب مدمرة خلفت تداعيات إنسانية وأمنية غير مسبوقة.

وانتقدت أوساط سياسية وحقوقية اقتصار المرسوم على الانتخابات التشريعية دون تحديد موعد ملزم للانتخابات الرئاسية بشكل متزامن. ورغم الإشارة إلى إمكانية تنظيمها في الربع الأول من العام المقبل، إلا أن غياب الموعد الدقيق أثار ريبة القوى التي تطالب بمسار انتخابي شامل.

وفي سياق القراءات التحليلية، يرى مراقبون أن الانتخابات وحدها قد لا تكفي لإحداث الإصلاح المنشود داخل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير. ويؤكد هؤلاء أن تجديد الشرعيات يتطلب إصلاحات مؤسساتية عميقة تنهي حالة الانقسام الداخلي المستمرة منذ سنوات طويلة.

من جانبه، اعتبر هاني المصري، مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات أن الإعلان عن الموعد يثير تساؤلات جوهرية حول الظروف السياسية المحيطة بالقرار. وأشار إلى أن الأسباب التي أدت لتأجيل انتخابات 2021 لا تزال قائمة، بل ازدادت تعقيداً في ظل الظروف الراهنة.

وتساءلت مصادر سياسية عما إذا كانت هناك ضمانات دولية أو موافقة من سلطات الاحتلال للسماح للمقدسيين بممارسة حقهم الانتخابي. وأكدت هذه المصادر أن غياب التوافق الوطني الشامل قبل إصدار المراسيم قد يضعف من فرص نجاح العملية الديمقراطية برمتها.

وأشار المصري في تصريحات إعلامية إلى أن التحضيرات الحالية توحي بوجود توجه لإدارة العملية الانتخابية بصورة أحادية الجانب. وحذر من أن فرض شروط معينة أو إصدار قوانين دون مشاورات وطنية واسعة قد يؤدي إلى إقصاء سياسي يحد من المشاركة المتكافئة.

وشددت مؤسسات حقوقية فلسطينية على ضرورة تلازم المسارين التشريعي والرئاسي، نظراً لتركيز الصلاحيات الواسعة في منصب الرئاسة. واعتبرت أن الفصل بين الاستحقاقين قد يؤدي إلى مزيد من الأزمات الدستورية والسياسية في المستقبل القريب.

وتعيد التجربة الحالية للأذهان ما حدث في انتخابات عام 2006، حين تعرضت النتائج للتعطيل والمصادرة نتيجة التدخلات الخارجية والداخلية. ويحذر محللون من أن استمرار الحرب على غزة وتصاعد الاستيطان في الضفة يشكلان عائقاً مادياً أمام نزاهة وشمولية الاقتراع.

وخلصت التقديرات إلى أن الانتخابات يجب أن تكون جزءاً من رؤية وطنية شاملة تهدف لمواجهة التحديات المصيرية التي تعصف بالقضية الفلسطينية. وبدون هذا التوافق، قد تتحول صناديق الاقتراع إلى أداة لتكريس الأزمة الحالية بدلاً من كونها مخرجاً نحو الوحدة والإصلاح.

عربي ودولي

الجمعة 10 يوليو 2026 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

غموض يلف حادثة بوشهر: تضارب الروايات يفتح الباب أمام فرضية 'الطرف الثالث'

أثار التضارب الواضح في الروايتين الإيرانية والأمريكية بشأن الحادثة الأمنية الأخيرة في مدينة بوشهر موجة من التساؤلات حول مستقبل مسار التهدئة بين واشنطن وطهران. وبينما أكد مسؤول محلي إيراني سقوط مقذوف على منشأة عسكرية في ضواحي المدينة الجنوبية، سارع مسؤول أمريكي لنفي تورط قوات بلاده في أي هجمات جديدة، مما يعزز فرضية وجود طرف ثالث يسعى لإعادة خلط الأوراق السياسية والعسكرية في المنطقة.

وتشير القراءات الميدانية إلى أن الولايات المتحدة لم تتبع سياسة الغموض في عملياتها الأخيرة، حيث أعلنت صراحة عن تنفيذ نحو 170 ضربة عسكرية خلال يومين فقط. كما أكدت بيانات القيادة الوسطى أن تحركاتها، التي شملت نشر عشرات السفن والزوارق، تهدف بالأساس إلى استعراض القوة وحماية الممرات الملاحية الدولية، مما يجعل نفيها للحادثة الأخيرة محل اهتمام المراقبين.

في المقابل، يرى خبراء أن طهران لا تعمد عادة إلى اختلاق حوادث عسكرية وهمية على أراضيها، مما يضع الروايتين في سياق لا يستبعد أحدهما الآخر. فإذا كانت إيران قد تعرضت بالفعل لهجوم، وكانت واشنطن صادقة في نفيها، فإن ذلك يفتح الباب واسعاً أمام احتمالات تنفيذ جهة أخرى لهذه العملية بهدف تقويض أي تفاهمات غير معلنة بين الطرفين.

وتبرز إسرائيل في هذا السياق كمرشح قوي للقيام بمثل هذه العمليات، خاصة مع وجود سوابق وتقارير استقصائية تحدثت عن نشاط استخباراتي وعسكري إسرائيلي داخل الأراضي الإيرانية وفي محيطها الإقليمي. ويرى محللون أن تل أبيب قد تجد في استمرار التصعيد مصلحة استراتيجية تمنع واشنطن من الانخراط في مسار دبلوماسي أو تهدئة طويلة الأمد مع النظام الإيراني.

وعلى الرغم من هذه الحادثة، إلا أن المؤشرات العامة خلال الساعات الماضية كانت توحي بتراجع وتيرة المواجهة المباشرة، حيث ساد هدوء نسبي في الممرات المائية ولم تُسجل هجمات جديدة على السفن التجارية. كما التزمت القيادة الوسطى الأمريكية الصمت حيال أي عمليات هجومية جديدة، في حين لم يصدر عن البيت الأبيض أو الرئيس دونالد ترمب أي تعليقات تصعيدية تجاه طهران.

إن القراءة التراكمية لسلوك القوى الفاعلة في المنطقة تشير إلى رغبة متبادلة في احتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى حرب شاملة، رغم الاستفزازات الميدانية المتكررة. ومع ذلك، تظل حادثة بوشهر نقطة غامضة قد تُستخدم لاحقاً لتبرير ردود فعل عسكرية، ما لم يتم الكشف عن تفاصيل دقيقة حول طبيعة المقذوف وجهة انطلاقه.

ويبقى الترقب سيد الموقف في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الإيرانية أو أي تسريبات استخباراتية دولية قد توضح حقيقة ما جرى في ضواحي بوشهر. ففي ظل بيئة إقليمية مشحونة، يمكن لحدث صغير أن يغير مسار التوازنات الكبرى، خاصة إذا ثبت أن هناك أطرافاً إقليمية تعمل بشكل مستقل بعيداً عن التنسيق مع الحليف الأمريكي.

عربي ودولي

الجمعة 10 يوليو 2026 5:40 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تشيع خامنئي في مشهد وسط تصعيد عسكري دامٍ مع الولايات المتحدة

شيعت الحشود في إيران، يوم الجمعة، جثمان المرشد الأعلى السابق علي خامنئي إلى مثواه الأخير في مدينة مشهد، وذلك بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على عملية اغتياله في غارة جوية. وتأتي مراسم الدفن في توقيت شديد الحساسية، حيث تزايدت المخاوف من اندلاع حرب شاملة عقب هجمات متبادلة بين القوات الأمريكية والإيرانية على مدار الساعات الماضية.

وطاف المشيعون بنعش خامنئي الذي لُف بالعلم الإيراني داخل ضريح الإمام الرضا في مسقط رأسه بشرق البلاد، قبل أن يوارى الثرى رسمياً. وقد تقاطرت أعداد كبيرة من المواطنين على المدينة طوال ساعات الليل، مرددين أناشيد دينية ورافعين صوراً ضخمة للقائد الراحل قبيل بدء مراسم الجنازة الرسمية.

وأكدت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الجثمان ووري الثرى في رواق دار الذكر داخل ضريح الإمام الرضا بمشهد. وجاءت هذه المراسم في ظل استنفار أمني وعسكري واسع تشهده المحافظات الإيرانية، تزامناً مع التهديدات المتبادلة مع الإدارة الأمريكية التي بلغت ذروتها خلال اليومين الأخيرين.

وعلى الصعيد الميداني، كشفت وزارة الصحة الإيرانية عن حصيلة دامية جراء القصف الأمريكي الأخير، حيث قُتل 17 شخصاً وأصيب 93 آخرون في مناطق متفرقة. وتأتي هذه الخسائر البشرية رغم وجود مذكرة تفاهم سابقة كانت تهدف لوقف النزاع، إلا أن الأعمال العدائية المتجددة قوضت كافة جهود التهدئة.

من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الهدنة مع طهران قد 'انتهت' بشكل فعلي، موجهاً انتقادات حادة للقيادة الإيرانية. ووصف ترمب المسؤولين في طهران بأنهم 'أشخاص مرضى'، مشيراً إلى عدم رغبته في التعامل معهم مستقبلاً، مع تركه نافذة صغيرة لمواصلة المحادثات عبر فريقه المفاوض.

ونشر ترمب صورة عبر منصات التواصل الاجتماعي تظهر آثار قصف لموقع داخل الأراضي الإيرانية، واصفاً إياه بالانتقام لضربات استهدفت سفناً تجارية. وحذر الرئيس الأمريكي من أن تكرار الاستهداف الإيراني للمصالح الأمريكية سيؤدي إلى عواقب 'أسوأ بكثير' مما حدث في الساعات الماضية.

وتتهم واشنطن الجيش الإيراني بشن هجمات منظمة استهدفت ثلاث سفن على الأقل في مضيق هرمز الإستراتيجي يوم الثلاثاء الماضي. وقد أدت هذه التوترات إلى تباطؤ ملحوظ في حركة الملاحة البحرية العالمية عبر المضيق، وفقاً لبيانات رصدتها منصات تتبع السفن الدولية.

في المقابل، تصر طهران على رفض العودة إلى الترتيبات الأمنية التي كانت قائمة قبل اندلاع المواجهات الأخيرة، مؤكدة سيادتها على الممر الملاحي. وتطالب الحكومة الإيرانية بحقها في فرض رسوم وقيود على السفن التي تعبر مضيق هرمز، معتبرة ذلك جزءاً من حقوقها السيادية.

وصرح محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين، بأن المضيق لن يُفتح أمام الملاحة الدولية إلا بموجب ترتيبات تضعها طهران. وأضاف في تصريحات له أن واشنطن يجب أن تدرك أن سياسات الترهيب ونكث الوعود ستواجه بردود فعل قاسية ومباشرة.

وفي سياق متصل، تضاربت الأنباء حول استهداف منشآت عسكرية حيوية، حيث ذكرت مصادر إيرانية أن مقذوفاً 'أمريكياً إسرائيلياً' أصاب مقراً في ضواحي بوشهر. إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية سارعت بنفي شن أي غارات جديدة خلال الساعات الأخيرة، واصفة التقارير الإيرانية بغير الدقيقة.

وأفادت مصادر ميدانية في طهران بأن الساعات الأخيرة شهدت هدوءاً نسبياً مقارنة بالليلتين الماضيتين اللتين شهدتا انفجارات عنيفة. ويُلاحظ غياب التصريحات التصعيدية من قبل الحرس الثوري وهيئة الأركان، مما قد يشير إلى وجود فرصة ضئيلة لنجاح جهود الوساطة الدولية الجارية خلف الكواليس.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى ترمب اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإطلاعه على آخر التحركات العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج. ويأتي هذا التنسيق في وقت تترقب فيه المنطقة طبيعة الرد الإيراني القادم، ومدى إمكانية انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية شاملة.

اسرائيليات

الجمعة 10 يوليو 2026 5:10 صباحًا - بتوقيت القدس

تحذير استخباراتي إسرائيلي لواشنطن من مخطط إيراني لاغتيال ترمب

كشفت مصادر إعلامية دولية عن قيام إسرائيل بمشاركة معلومات استخباراتية حساسة مع الولايات المتحدة، تفيد بوجود خطة إيرانية مستجدة تهدف لاغتيال الرئيس دونالد ترمب. وأوضحت التقارير أن هذا التحذير الإسرائيلي الذي صدر خلال الأسبوع الجاري، جاء ليرصد مخططاً محدداً يختلف عن التهديدات العامة التي كانت تتابعها الأجهزة الأميركية سابقاً.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الإدارة الأميركية كانت قد رصدت بالفعل تدفقاً مستمراً لمعلومات استخباراتية خلال الأسابيع الماضية تشير إلى نوايا إيرانية عدائية. ومع ذلك، فإن المعلومات الإسرائيلية الأخيرة قدمت تفاصيل أكثر دقة حول عملية محتملة، مما دفع الدوائر الأمنية في واشنطن إلى رفع مستوى التأهب والتدقيق في هذه المعطيات الجديدة.

في المقابل، أبدى مسؤولون أميركيون تحفظاً حيال التوقيت والأهداف الكامنة وراء هذا التقرير، مشيرين إلى احتمالية أن تكون الخطوة الإسرائيلية محاولة للتأثير على توجهات ترمب. وتأتي هذه الشكوك في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي إمكانية تصعيد العمل العسكري ضد طهران، مما يجعل المعلومات الاستخباراتية أداة ضغط سياسي قوية.

من جانبه، علق دونالد ترمب على هذه الأنباء مؤكداً علمه بوجود قائمة اغتيالات إيرانية تضعه كهدف أول، واصفاً النظام في طهران بأنه 'سرطان' يجب التعامل معه بحزم. وأشار ترمب في تصريحات للصحفيين إلى أنه يدرك حجم المخاطر المحيطة به، معتبراً أن محاولات التخلص منه تعكس حالة الاضطراب التي تعيشها الجهات التي تقف وراء هذه المخططات.

وعلى الرغم من جدية التحذير، ذكرت مصادر أمنية أن الولايات المتحدة لم تتمكن حتى الآن من التحقق بشكل مستقل من صحة المعلومات التي قدمتها إسرائيل. ويسود نوع من التشكك داخل مجتمع الاستخبارات الأميركي تجاه بعض التقارير التي ترد من تل أبيب، خاصة تلك التي تتقاطع مع أجندات سياسية تهدف لجر واشنطن نحو مواجهة مباشرة.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد حاد في التوترات الميدانية بين واشنطن وطهران، حيث تبادل الطرفان التهديدات والضربات العسكرية في عدة جبهات. ويأتي هذا التصعيد في وقت حرج يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يستمر لمدة 60 يوماً لإنهاء الأعمال العدائية في المنطقة.

وفي سياق متصل، تبرز الخلافات بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ملفات إقليمية متعددة، من بينها العمليات العسكرية في لبنان والجهود الدبلوماسية مع إيران. ويرى مراقبون أن نتنياهو يسعى من خلال هذه التقارير الاستخباراتية إلى تقويض أي مسار تفاوضي قد يسلكه ترمب، خاصة مع اقتراب موعد نهائي مفترض لاتفاق نووي جديد.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكد مسؤولون أميركيون أن القنوات الخلفية للتفاوض مع إيران لا تزال قائمة رغم التصريحات العلنية المتشنجة وإعلان ترمب انتهاء مذكرات التفاهم السابقة. وتسعى واشنطن للوصول إلى صيغة اتفاق بحلول منتصف أغسطس المقبل، وهو مسار تعارضه الحكومة الإسرائيلية الحالية بشدة وتراه تهديداً لأمنها القومي.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة لقاءً مرتقباً بين نتنياهو وترمب في واشنطن، بعد مكالمة هاتفية جرت بينهما يوم الخميس لمناقشة التطورات الأخيرة. وسيكون ملف التهديدات الإيرانية والتعاون الاستخباراتي على رأس جدول الأعمال، في محاولة لتنسيق المواقف قبل اتخاذ قرارات استراتيجية قد تغير شكل الصراع في الشرق الأوسط.

فلسطين

الجمعة 10 يوليو 2026 4:40 صباحًا - بتوقيت القدس

المرشح لخلافة ستارمر يطالب بفرض عقوبات على إسرائيل وحظر سلع المستوطنات

أكد آندي بيرنهام، الذي يُنظر إليه كأبرز المرشحين لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة البريطانية، على ضرورة اتخاذ المملكة المتحدة خطوات أكثر صرامة تجاه إسرائيل. وأوضح بيرنهام أن السياسة الحالية تحتاج إلى مراجعة شاملة لضمان ممارسة ضغوط حقيقية تهدف إلى وقف التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيراً إلى أن السجل السابق للحزب في هذا الملف واجه انتقادات حادة.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها مؤخراً، أعرب بيرنهام عن أسفه لموقف حزب العمال في بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أن رد فعل الحزب لم يكن بالمستوى المأمول من قبل الكثيرين. وأشار إلى أن التأخر في المطالبة بوقف إطلاق النار كان خطأً يجب تصحيحه عبر تبني مواقف أكثر حزماً ووضوحاً تجاه الانتهاكات المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشدد المرشح العمالي على ضرورة النظر بجدية في فرض عقوبات اقتصادية جديدة تستهدف الأنشطة الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية. وطالب بالبحث في آليات قانونية تهدف إلى حظر تجارة السلع والمنتجات القادمة من تلك المستوطنات، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل وسيلة ضغط فعالة للامتثال للقوانين الدولية التي تعتبر الاستيطان عائقاً أمام السلام.

وتطرق بيرنهام إلى التقارير الدولية التي تتحدث عن وقوع تجاوزات جسيمة خلال الحرب، لافتاً إلى وجود أدلة متزايدة تشير إلى احتمال ارتكاب جرائم حرب في غزة. ومع ذلك، أوضح أن الفصل النهائي في هذه الاتهامات يقع ضمن اختصاص المحاكم الدولية والهيئات القضائية المختصة، وليس من شأن القادة السياسيين إطلاق أحكام نهائية دون مسار قانوني.

وكشفت تصريحات بيرنهام عن عمق التوترات التي خلفتها الحرب داخل أروقة حزب العمال، حيث تسببت مواقف القيادة السابقة في انقسامات بين الأعضاء. ويرى مراقبون أن هذه الدعوات الجديدة لفرض عقوبات تعكس محاولة لترميم العلاقة مع القواعد الحزبية التي انتقدت ما وصفته بـ 'التساهل' مع السياسات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية.

ورغم نبرته التصعيدية تجاه الحكومة الإسرائيلية، حرص بيرنهام على التأكيد على ثوابت الحزب فيما يخص مكافحة الكراهية، مشدداً على التزام الحزب بمبدأ عدم التسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال معاداة السامية. واعتبر أن النقد السياسي الموجه لسياسات دولة إسرائيل يجب أن ينفصل تماماً عن أي ممارسات تمييزية ضد المجتمع اليهودي في بريطانيا.

وختم بيرنهام حديثه بالتأكيد على أن بريطانيا تمتلك أدوات دبلوماسية واقتصادية لم تستخدمها بالقدر الكافي حتى الآن للتأثير على مسار الأحداث. ودعا الحكومة البريطانية إلى تعزيز موقفها الدولي والمساهمة بشكل أكثر فاعلية في الجهود الرامية لإنهاء الصراع وضمان حماية المدنيين، معتبراً أن الوقت قد حان للانتقال من الأقوال إلى الأفعال الملموسة.

رياضة

الجمعة 10 يوليو 2026 4:10 صباحًا - بتوقيت القدس

فرنسا تنهي مغامرة المغرب المونديالية وتضرب موعداً في نصف النهائي

توقفت مسيرة المنتخب المغربي الملهمة في نهائيات كأس العالم 2026 عند محطة الدور ربع النهائي، عقب الهزيمة أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد. وشهدت المواجهة التي أقيمت مساء الخميس صراعاً تكتيكياً كبيراً، إلا أن فاعلية الديوك الفرنسية حسمت الموقف في الشوط الثاني، ليخفق أسود الأطلس في تكرار إنجاز المربع الذهبي الذي تحقق في النسخة السابقة.

وافتقدت التشكيلة المغربية في هذه المواجهة الحاسمة لخدمات المهاجم المؤثر إسماعيل صيباري بسبب الإصابة، مما أثر بوضوح على النجاعة الهجومية للفريق. وبدت المعاناة المغربية واضحة في الوصول إلى مرمى الخصم، حيث لم تنجح العناصر الوطنية في توجيه أي تسديدة مباشرة على المرمى الفرنسي حتى الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.

في المقابل، دخلت فرنسا المباراة برغبة جامحة لتأكيد تفوقها التاريخي، وفرضت أسلوبها منذ البداية عبر تحركات كيليان مبابي وعثمان ديمبلي. وحصل المنتخب الفرنسي على فرصة ذهبية للتقدم في الدقيقة 28 عبر ركلة جزاء، إلا أن الحارس ياسين بونو واصل تألقه المعهود وتصدى لتسديدة مبابي ببراعة، ليبقي على آمال فريقه قائمة خلال الشوط الأول.

ومع انطلاق الشوط الثاني، كثف أبطال نسخة 2018 من ضغطهم، لينجح القائد كيليان مبابي في فك شفرة الدفاع المغربي عند الدقيقة 60 بتسديدة مقوسة رائعة سكنت الشباك. ولم تمض سوى ست دقائق حتى ضاعف عثمان ديمبلي النتيجة بتسديدة منخفضة قوية، مستغلاً حالة الارتباك المؤقتة في الخطوط الخلفية للمنتخب المغربي عقب الهدف الأول.

وبهذا الهدف، رفع مبابي رصيده إلى 8 أهداف في صدارة هدافي البطولة الحالية، متساوياً مع الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي. كما حقق النجم الفرنسي رقماً قياسياً جديداً كأصغر لاعب في التاريخ يشارك في 20 مباراة مونديالية وهو في سن السابعة والعشرين، معززاً مكانته كأحد أبرز هدافي تاريخ كؤوس العالم بـ 20 هدفاً إجمالاً.

من جانبه، أعرب ديدييه ديشان، مدرب المنتخب الفرنسي، عن فخره بالوصول إلى نصف النهائي للمرة الثالثة على التوالي، واصفاً الأمر بالإنجاز الواقعي والمنطقي. وأشار ديشان في تصريحاته عقب المباراة إلى أن الفريق حقق الخطوة المطلوبة، مؤكداً أن استبدال مبابي في الدقائق الأخيرة جاء كإجراء احترازي بعد تعرضه لإصابة طفيفة في الكاحل.

وفي المعسكر المغربي، سيطرت مشاعر الحزن على المدرب محمد وهبي الذي أقر بتفوق المنتخب الفرنسي في هذه المواجهة. وقال وهبي إن فريقه افتقر للحيوية والأفكار الهجومية اللازمة لتهديد المرمى الفرنسي، مشدداً على ضرورة تقبل الهزيمة والتعلم منها للمستقبل، خاصة وأن المغرب سيشارك في استضافة مونديال 2030.

وكان المنتخب المغربي قد وصل إلى هذا الدور بعد مسيرة مميزة شملت الفوز على كندا بثلاثية نظيفة في دور الستة عشر، مما رفع سقف الطموحات لدى الجماهير العربية والأفريقية. إلا أن الصلابة الدفاعية الفرنسية، التي حافظت على نظافة شباكها في جميع مباريات الأدوار الإقصائية حتى الآن، كانت حائطاً منيعاً أمام المحاولات المغربية الخجولة.

وشهدت المباراة أيضاً تألقاً لافتاً للاعب لوكا ديني الذي حرمته العارضة من هدف محقق في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، مما عكس السيطرة الفرنسية المطلقة. واعتمد المنتخب المغربي نهجاً دفاعياً حذراً مع الاعتماد على براهيم دياز كمهاجم وحيد، لكن العزلة الهجومية حالت دون تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الحارس الفرنسي.

وبعد هذا الفوز، تنتظر فرنسا مواجهة نارية في نصف النهائي أمام الفائز من مباراة إسبانيا وبلجيكا، في طريقها نحو حلم الوصول للنهائي الثالث توالياً. وتطمح فرنسا لتصبح ثالث دولة في التاريخ تحقق هذا الإنجاز، مستفيدة من توهج جيلها الحالي الذي يجمع بين الخبرة والشباب بقيادة مبابي وأوليسه وديمبلي.

وعلى الرغم من الخروج، يغادر المنتخب المغربي البطولة برأس مرفوعة بعد أن أثبت قدرته على مقارعة كبار المنتخبات العالمية والوصول إلى أدوار متقدمة بانتظام. وتعتبر هذه المشاركة لبنة أساسية في بناء جيل جديد يستعد للمنافسة بقوة في النسخ القادمة، لا سيما مع اقتراب موعد تنظيم البطولة على الأراضي المغربية.

يُذكر أن عقد المتأهلين للمربع الذهبي سيكتمل خلال الأيام القادمة، حيث تتجه الأنظار لمواجهات النرويج ضد إنكلترا، والأرجنتين ضد سويسرا. وستقام مباريات نصف النهائي يومي 14 و15 يوليو الجاري، على أن يُسدل الستار على المونديال بالمباراة النهائية في التاسع عشر من الشهر نفسه على ملعب نيويورك.

فلسطين

الجمعة 10 يوليو 2026 4:10 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة

جددت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، استهدافها للمناطق السكنية في قطاع غزة، حيث تركز القصف الأخير على مخيم البريج الواقع في المنطقة الوسطى. وأفادت مصادر ميدانية بأن القذائف سقطت في محيط مناطق مأهولة، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين والنازحين الذين يلجؤون للمخيم.

وتأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد عسكري مستمر يطال المخيمات الحيوية التي تعاني أصلاً من اكتظاظ سكاني كبير نتيجة موجات النزوح المتكررة. وأكدت المصادر أن القصف المدفعي بات روتيناً يومياً يهدد حياة المدنيين في مختلف أرجاء وسط القطاع، بالتزامن مع عمليات عسكرية برية وجوية متواصلة.

يُذكر أن مخيم البريج يعد من أكثر المناطق تأثراً بالعمليات العسكرية الأخيرة، حيث تكرر استهدافه بالقذائف المدفعية والغارات الجوية، مما أدى إلى دمار واسع في البنية التحتية والمنازل، في ظل ظروف إنسانية قاسية يعيشها سكان القطاع منذ أشهر.

عربي ودولي

الجمعة 10 يوليو 2026 3:40 صباحًا - بتوقيت القدس

حافة المواجهة المفتوحة: انهيار التهدئة بين واشنطن وطهران واشتعال جبهات الخليج

عادت طبول الحرب لتقرع بقوة في منطقة الشرق الأوسط مع تجدد تبادل النيران المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية تعثراً كبيراً. وتتحدث واشنطن عن ضرورة فرض الردع وحماية الملاحة الدولية، بينما تتمسك طهران بما تصفه بحقها السيادي في الرد على ما اعتبرته عدواناً أمريكياً طال عمق أراضيها.

مضيق هرمز عاد ليكون قلب المواجهة الميدانية والسياسية، حيث وضعت الضربات العسكرية المتبادلة مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً في دائرة الشك والانهيار. ويبدو أن التهدئة التي لم تدم طويلاً تواجه اختبارها الأصعب، بعدما تحولت جولات الضغط المتبادل إلى مواجهة عسكرية مفتوحة طالت منشآت حيوية وإستراتيجية.

شملت الحملة العسكرية الأمريكية استهداف مواقع إستراتيجية في مدن بندر عباس وسيريك وبوشهر، حيث يقع المفاعل النووي الإيراني، مما يعكس تصعيداً غير مسبوق في بنك الأهداف. كما طالت الغارات جزيرتي قشم وأبو موسى للمرة الأولى، وامتدت لتشمل منشآت لوجستية وعسكرية قرب مضيق هرمز وبحر عُمان وصولاً إلى مدينة مشهد.

أفادت مصادر بأن واشنطن تهدف من هذه العمليات المكثفة إلى تجريد إيران من قدراتها البحرية والعسكرية، عبر تدمير الرادارات ومنصات الصواريخ الساحلية. وتسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذه الرسائل العسكرية إلى التأكيد على أن أمن الممرات المائية الدولية يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف.

في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي، حيث ردت باستهداف واسع للقواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية المنتشرة في دول الخليج والأردن. واستخدمت القوات الإيرانية الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لضرب مواقع في الكويت والبحرين وقطر، مؤكدة أن هذه الهجمات تأتي في إطار الدفاع المشروع عن النفس.

تستند الرواية الأمريكية في تبرير التصعيد إلى اتهام إيران بانتهاك جوهر مذكرة التفاهم عبر مضايقة واستهداف السفن التجارية في الممرات الدولية. وترى واشنطن أن تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة هو السبيل الوحيد لضمان استقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة البحرية عبر مضيق هرمز.

على الطرف الآخر، ترفض القيادة الإيرانية هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، معتبرة أن الولايات المتحدة هي من خرق التفاهمات بتوسيع عملياتها العسكرية لتشمل البنية التحتية المدنية. وتشدد طهران على أن ردها العسكري كان متناسباً ويهدف إلى حماية سيادتها الوطنية من التدخلات الخارجية المستمرة.

يبرز البند الخامس من مذكرة التفاهم كحجر عثرة أساسي ونقطة اشتباك قانونية وسياسية بين القوتين، حيث يفسر كل طرف الالتزامات الواردة فيه بشكل مغاير. وينص البند على ضمان المرور الآمن للسفن، لكن طهران تعتبر أن تنظيم هذا المرور يقع ضمن صلاحياتها السيادية المطلقة في مياهها الإقليمية.

بينما ترى واشنطن أن الاتفاق يفرض على إيران الامتناع التام عن أي تدخل في حركة السفن، فإن طهران ترى فيه اعترافاً بدورها القيادي في إدارة المضيق. هذا التباين الجذري في التفسير أدى إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء العمل بالمذكرة، مما فتح الباب أمام التصعيد العسكري الواسع.

أفادت مصادر عسكرية بأن الولايات المتحدة ضربت أكثر من 170 هدفاً في خمس محافظات إيرانية، ركزت معظمها على سلاح الزوارق السريعة ومستودعات الصواريخ. ورغم حجم الدمار، يرى مراقبون أن واشنطن لم تنجح بعد في كسر الإرادة الإيرانية أو إخضاعها لشروط تفاوضية جديدة تحت ضغط القوة.

تؤكد التحليلات العسكرية أن الصراع الحالي تحول إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، حيث تمتلك إيران جغرافيا معقدة وقدرات عسكرية تتيح لها المناورة. وفي المقابل، تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً داخلية من الكونغرس والشارع الأمريكي الرافض للانخراط في حرب إقليمية شاملة ومكلفة في الشرق الأوسط.

الباحثة كيلي شانون أشارت إلى أن صياغة البند الخامس كانت فضفاضة بشكل متعمد، مما سمح لكل طرف بالتحصن خلف تفسيرات تخدم مصالحه القومية. وأوضحت أن غياب الثقة المتبادلة يجعل من المسار الدبلوماسي خياراً صعباً، رغم كونه الأكثر واقعية لتجنب كارثة إقليمية كبرى لا يرغب بها أحد.

في ظل هذه الأجواء المشحونة، تتواصل الوساطات الإقليمية في محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تفاهمات ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة. وتبقى التساؤلات قائمة حول ما إذا كانت هذه الضربات مجرد وسيلة لتحسين الشروط التفاوضية، أم أنها البداية الفعلية لمواجهة كبرى ستغير وجه المنطقة.

يزيد التوتر بين البيت الأبيض والحكومة الإسرائيلية من تعقيد المشهد، حيث قد تدفع إسرائيل نحو مزيد من التصعيد بما يتعارض مع الرغبة الأمريكية في احتواء الأزمة. ومع بقاء القرار النهائي بيد واشنطن، يترقب العالم ما ستؤول إليه الأيام القادمة في ظل إدارة الصراع بالقوة العسكرية بدلاً من القنوات الدبلوماسية.

فلسطين

الجمعة 10 يوليو 2026 3:40 صباحًا - بتوقيت القدس

زيلينسكي يعلن اتفاقاً مع واشنطن لإنتاج صواريخ 'باتريوت' في أوكرانيا وتصاعد ضحايا الحرب

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اختراق سياسي في علاقات بلاده الدفاعية مع الولايات المتحدة، مؤكداً التوصل إلى اتفاق يمنح كييف تراخيص لإنتاج صواريخ 'باتريوت' الاعتراضية من طراز 'باك-3' محلياً. وأوضح زيلينسكي أن هذا التطور يأتي في وقت حساس لمواجهة الهجمات الباليستية الروسية المتزايدة على المراكز الحضرية.

وأشار الرئيس الأوكراني، في تصريحات للصحافيين عقب عودته من قمة حلف شمال الأطلسي ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تركيا، إلى أن شحنات حيوية من هذه الصواريخ ستصل إلى الجبهة في غضون أيام. وشدد على أن الفرق الفنية والوزارات المعنية ستبدأ العمل فوراً لتحويل الاتفاق السياسي إلى واقع إنتاجي ملموس.

وفي سياق التعاون العسكري، كشف زيلينسكي عن استمرار المباحثات مع واشنطن بشأن 'صفقة مسيرات' تهدف إلى الإنتاج المشترك للطائرات بدون طيار. وأكد وجود وثائق موقعة تسمح للجانب الأمريكي بالحصول على أنواع مبتكرة من المسيرات الأوكرانية لأغراض الاختبار والتطوير المشترك.

وعلى الصعيد الإنساني، أفادت مصادر أممية أمام مجلس الأمن بأن شهر يونيو الماضي شهد أعلى حصيلة للضحايا المدنيين في أوكرانيا منذ الأشهر الأولى للغزو الروسي. وذكرت مسؤولة الشؤون السياسية بالأمم المتحدة، روزماري ديكارلو أن الغارات الروسية تسببت في مقتل وإصابة المئات خلال شهر واحد فقط.

وأوضحت البيانات الأممية أن ما لا يقل عن 265 مدنياً لقوا حتفهم في يونيو، بينما أصيب أكثر من 1800 آخرين بجروح متفاوتة. وحذرت ديكارلو من أن هذا الاتجاه التصاعدي في عدد الضحايا يبدو مستمراً خلال شهر يوليو الجاري، مع تكثيف الهجمات على المناطق المأهولة بالسكان.

ووثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 16 ألف مدني أوكراني منذ بداية النزاع في فبراير 2022، من بينهم نحو 802 طفل. وأشارت التقارير إلى أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير نظراً لصعوبة الوصول إلى كافة المناطق المتضررة من العمليات العسكرية.

من جانبها، نقلت مصادر دولية عن السلطات الروسية ادعاءات بمقتل 250 مدنياً داخل الأراضي الروسية نتيجة الهجمات الأوكرانية خلال النصف الأول من العام الجاري. ومع ذلك، أكدت الأمم المتحدة أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الأرقام الصادرة عن موسكو.

داخلياً، واجهت السلطات الأوكرانية توترات متصاعدة في مدينة لفيف غربي البلاد، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين مدنيين وقوات الأمن. وجاءت هذه الاضطرابات على خلفية محاولة عسكريين اقتياد شاب للخدمة العسكرية القسرية، مما أثار غضب السكان المحليين.

وأفادت مصادر محلية بأن نحو 200 مدني حاصروا سيارة تابعة لمركز التجنيد العسكري، وقاموا بتحطيم زجاجها وقلبها وسط هتافات منددة بإجراءات التعبئة. وأعلن مكتب المدعي العام الأوكراني عن فتح تحقيقين جنائيين في الحادثة التي وصفتها الرئاسة بأنها 'مؤسفة جداً'.

وأكد جهاز الأمن الأوكراني أنه تم تحديد هوية أحد الأشخاص المشتبه في اعتدائهم على عنصر شرطة خلال تلك المواجهات وجرى توقيفه. وتواجه الحكومة تحديات متزايدة في الموازنة بين احتياجات الجبهة من المقاتلين وبين التوترات الاجتماعية الناجمة عن قوانين التجنيد الجديدة.

ووصف رئيس بلدية لفيف، أندريه سادوفي، المشاهد التي شهدتها المدينة بأنها 'مروعة وغير مقبولة'، مشدداً على ضرورة احترام القانون وعدم عرقلة عمل الجيش. وتأتي هذه الحادثة لتعكس حجم الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعيشها المجتمع الأوكراني بعد سنوات من الحرب المستمرة.

وفيما يخص الدعم العسكري الأمريكي، أكد زيلينسكي أن قمة الناتو الأخيرة كانت 'مثمرة للغاية'، حيث تم التوصل إلى اتفاقات منفصلة ستعزز القدرات الدفاعية الجوية. وتعتبر صواريخ 'باك-3' من الأسلحة القليلة القادرة على اعتراض الصواريخ الروسية فرط الصوتية والباليستية بدقة عالية.

وتسعى كييف من خلال توطين صناعة صواريخ باتريوت إلى تقليل الاعتماد الكلي على سلاسل الإمداد الخارجية وضمان استدامة الدفاع عن مدنها الكبرى. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولاً استراتيجياً في طبيعة الشراكة العسكرية بين أوكرانيا والولايات المتحدة نحو التصنيع المشترك.

ختاماً، تظل الأوضاع الميدانية والإنسانية في أوكرانيا تتسم بالتعقيد، مع استمرار الغارات الجوية المكثفة وتصاعد وتيرة الضحايا. وبينما تتقدم المسارات السياسية لتسليح الجيش، تبرز التحديات الداخلية كعامل إضافي يؤثر على استقرار الجبهة الداخلية الأوكرانية في مواجهة الغزو الروسي.

فلسطين

الجمعة 10 يوليو 2026 3:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مرشح لرئاسة الحكومة البريطانية يطالب بمحاسبة إسرائيل وينتقد موقف ستارمر من غزة

دعا آندي بيرنهام، المرشح البارز لرئاسة الوزراء في بريطانيا، إلى تكثيف الجهود الدولية للضغط على الحكومة الإسرائيلية ومحاسبتها على ما وصفه بجرائم الحرب المتزايدة في قطاع غزة. وأكد بيرنهام في تصريحات صحفية أن الأدلة الميدانية تشير بوضوح إلى انتهاكات جسيمة تتطلب تحركاً قانونياً دولياً لضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه المعاناة من العقاب.

واعتبر المسؤول البريطاني أن حجم الدمار والقتل الذي يشهده القطاع يمثل 'ندبة في الضمير الجماعي' للإنسانية، مشدداً على أن استهداف المدنيين والأطفال الفلسطينيين أمر لا يمكن قبوله تحت أي ذريعة. وأشار إلى أن تحديد طبيعة هذه الجرائم يقع في نهاية المطاف ضمن اختصاص المحاكم الدولية، لكنه شدد على ضرورة اتخاذ مواقف سياسية حازمة لوقف النزيف المستمر.

وأعرب بيرنهام عن صدمته العميقة من التقارير والصور الواردة من غزة، مؤكداً أنه سيعمل مع الشركاء الدوليين لوضع حد لهذه المأساة الإنسانية. وأوضح أن الموقف البريطاني يجب أن يكون أكثر وضوحاً في انتقاد الممارسات الإسرائيلية، مع ضرورة إلزام حكومة الاحتلال بقواعد القانون الدولي الإنساني دون استثناء.

واتهم المرشح البريطاني حكومة بنيامين نتنياهو بالعمل الممنهج على تقويض حل الدولتين وجعله مستحيلاً من الناحية الواقعية عبر التوسع الاستيطاني والعدوان المستمر. كما اتهم إسرائيل بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار ومواصلة عمليات القتل التي تستهدف الأبرياء في مختلف مناطق القطاع، مما يعقد فرص الوصول إلى استقرار دائم.

وفي سياق الإجراءات العقابية، دعا بيرنهام إلى النظر بجدية في فرض عقوبات إضافية على المتورطين في أعمال العنف والتحريض، مؤكداً تأييده الكامل لفرض قيود مشددة على تراخيص تصدير الأسلحة لإسرائيل. ويهدف هذا المقترح إلى ضمان عدم استخدام العتاد العسكري البريطاني في العمليات الحربية التي تستهدف المدنيين في غزة أو الضفة الغربية.

كما طالب بيرنهام ببحث تدابير اقتصادية تهدف إلى حظر تجارة السلع المنتجة في المستوطنات غير القانونية المقامة على أراضي الضفة الغربية. ورأى أن هذه الخطوات تمثل رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة احترام القرارات الأممية ووقف دعم الكيانات التي تنتهك حقوق الإنسان بشكل صارخ ومنظم.

ووجه بيرنهام انتقادات حادة لموقف حكومة كير ستارمر، معتبراً أن الرد الرسمي البريطاني على الحرب لم يكن بالمستوى المطلوب واتسم بالبطء الشديد. وأشار إلى أن لندن تأخرت كثيراً في المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، مما أدى إلى تزايد حدة الانتقادات الشعبية والسياسية لسياسة حزب العمال الخارجية.

وقدم بيرنهام اعتذاراً صريحاً عن الطريقة التي أدار بها حزب العمال ملف الحرب في بداياتها، معترفاً بوجود شعور عام بالإحباط تجاه تلك المواقف. وأكد على ضرورة تصحيح المسار وتعزيز الموقف البريطاني ليكون أكثر انسجاماً مع المبادئ الإنسانية والدعوات الدولية لوقف العدوان وحماية المدنيين.

وكانت الحرب على غزة قد تسببت في انقسامات حادة داخل أروقة حزب العمال البريطاني منذ أكتوبر 2023، حيث واجه كير ستارمر ضغوطاً هائلة بسبب موقفه الأولي المتساهل مع إسرائيل. وقد أدى رفضه المبكر للمطالبة بوقف إطلاق النار إلى استقالات واحتجاجات واسعة داخل الحزب قبل أن يتراجع لاحقاً ويتبنى خطاباً أكثر انتقاداً.

وعلى الصعيد الميداني، تشير البيانات الصحية إلى استمرار سقوط الضحايا رغم الحديث عن تفاهمات التهدئة، حيث استشهد أكثر من ألف فلسطيني في الموجة الأخيرة من الغارات. وتؤكد المصادر الطبية أن الإصابات تجاوزت الثلاثة آلاف منذ يوليو الجاري، مما يعكس استمرار النهج العسكري الإسرائيلي في استهداف المناطق المأهولة.

وتشير الإحصائيات الإجمالية منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر إلى ارتقاء أكثر من 73 ألف شهيد وإصابة ما يزيد عن 173 ألفاً آخرين في حصيلة غير مسبوقة. كما تسبب العدوان في تدمير نحو 90% من البنية التحتية والمنشآت الحيوية في قطاع غزة، مما جعل الحياة اليومية للسكان تقترب من حافة الانهيار الشامل.

عربي ودولي

الجمعة 10 يوليو 2026 2:40 صباحًا - بتوقيت القدس

شروط مشددة للجيش السوداني للقبول بمبادرة سلام أمريكية جديدة

كشفت وثائق ومصادر مطلعة عن تفاصيل مقترح أمريكي جديد يهدف إلى إنهاء الصراع الدامي في السودان المستمر منذ ثلاث سنوات. وتضع هذه المبادرة خارطة طريق تبدأ بهدنة إنسانية فورية وتنتقل نحو تأسيس سلطة مدنية تقود البلاد إلى انتخابات ديمقراطية.

أظهرت الوثائق أن القوات المسلحة السودانية رهنت قبولها للمقترح الأمريكي بانسحاب قوات الدعم السريع بشكل كامل من كافة المناطق الحضرية والمدن التي بسطت سيطرتها عليها. ويعد هذا المطلب حجر الزاوية في الموقف الرسمي للجيش الذي يرى في الوجود العسكري للمليشيا داخل المدن عائقاً أمام أي استقرار مستقبلي.

تضمن المقترح الذي طُرح الشهر الماضي دعوة صريحة للطرفين للالتزام بوقف إطلاق نار إنساني لمدة 90 يوماً دون تأخير. ويهدف هذا الإجراء إلى فتح ممرات آمنة للمساعدات الإغاثية وتخفيف المعاناة عن المدنيين المحاصرين في مناطق النزاع النشطة.

اقترحت الإدارة الأمريكية إنشاء آلية رقابية تحت إشراف الأمم المتحدة للإشراف على عمليات انسحاب محدودة وتدريجية لقوات الدعم السريع. وركز المقترح بشكل خاص على ولاية شمال دارفور، وتحديداً مدينة الفاشر، بالإضافة إلى مناطق في شمال كردفان تشهد تصعيداً عسكرياً مستمراً.

أفادت مصادر بأن الحكومة السودانية أبدت موافقة مبدئية على أغلب بنود المبادرة الأمريكية، لكنها سجلت اعتراضاً جوهرياً على جزئية الانسحاب المحدود. وطالبت الحكومة بضرورة شمول خطة الانسحاب لجميع المدن التي دخلتها قوات الدعم السريع منذ تاريخ 11 مايو 2023.

من جانبه، أعرب مسعد بولس، المستشار الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، عن تفاؤله الحذر بشأن موقف قائد الجيش عبد الفتاح البرهان. وأشار بولس في تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن البرهان يبدو منفتحاً على قبول المقترح بدلاً من رفضه القاطع كما كان متوقعاً.

يسعى المقترح الأمريكي أيضاً إلى معالجة القضايا الهيكلية في الدولة السودانية من خلال الدعوة لتشكيل جيش وطني موحد يدمج كافة الفصائل. وتتضمن الخطة ترتيبات دقيقة لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج لضمان عدم العودة إلى مربع الحرب مرة أخرى.

على الصعيد السياسي، تؤكد المبادرة على ضرورة قيادة المدنيين للمرحلة الانتقالية مع استبعاد أي عناصر متورطة في ارتكاب فظائع أو جرائم حرب. ويأتي هذا البند في ظل تقارير دولية تتهم أطراف النزاع بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان في مختلف الولايات السودانية.

في المقابل، أكد مسؤول في قوات الدعم السريع أنهم تسلموا المقترح الأمريكي الأخير وتعاملوا معه بإيجابية من خلال رد مكتوب. ورغم الترحيب المعلن، لم تكشف القوات عن تفاصيل ردها أو مدى استعدادها لتنفيذ شروط الانسحاب التي يطالب بها الجيش.

تتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع استمرار العمليات العسكرية الميدانية، حيث تشن قوات الدعم السريع هجمات بالطائرات المسيرة في منطقة كردفان. ويحذر خبراء أمميون من تفاقم الأوضاع الإنسانية في دارفور، واصفين ما يحدث هناك بأنه قد يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

عربي ودولي

الجمعة 10 يوليو 2026 2:25 صباحًا - بتوقيت القدس

السلطات السورية تعلن تفكيك الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق وتكشف هويتها

أعلنت السلطات السورية، اليوم الخميس، عن نجاح أجهزتها الأمنية في إلقاء القبض على كافة أفراد الخلية المسؤولة عن التفجيرات التي ضربت العاصمة دمشق مؤخراً. وجاءت هذه العملية بعد سلسلة من التحريات والمتابعة الاستخباراتية الدقيقة التي قادت إلى تحديد مواقع اختباء العناصر المتورطة في الهجمات.

ووصفت وزارة الداخلية السورية العملية بـ"المعقدة"، مشيرة إلى أنها نُفذت بتنسيق رفيع المستوى بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة. وشملت المداهمات التي جرت بشكل متزامن عدة مناطق في دمشق وريفها، من بينها القطيفة والسيدة زينب وضاحية قدسيا وعش الورور، حيث تم تطويق المواقع المستهدفة وتوقيف المطلوبين.

وفي تفاصيل التحقيقات، كشف قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي أن الاعترافات الأولية للمقبوض عليهم أكدت انتماءهم لتنظيم الدولة (داعش). وأوضح الدالاتي في تصريحات للتلفزيون الرسمي أن الخلية كانت تخطط لزعزعة الاستقرار عبر العبوات الناسفة التي استهدفت منشآت حيوية ومناطق مكتظة.

وكانت العاصمة السورية قد شهدت صباح الثلاثاء الماضي انفجار عبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع بالقرب من مبنى وزارة السياحة. وأسفر ذلك الهجوم عن مقتل شخص واحد وإصابة 18 آخرين بجروح متفاوتة، كان من بينهم أربعة من عناصر الشرطة الذين تواجدوا في محيط الانفجار.

وتزامن وقوع هذه التفجيرات مع الزارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، في خطوة دبلوماسية لافتة. ورغم التحديات الأمنية، أشاد الرئيس السوري أحمد الشرع بموقف ماكرون وإصراره على استكمال برنامج زيارته، معتبراً ذلك رسالة دعم قوية لمسار الاستقرار في البلاد.

من جانبه، أكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب أن الفرق المختصة عكفت منذ اللحظات الأولى على تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط المواقع المستهدفة. كما تم تتبع مسار سيارة مشبوهة استُخدمت في نقل العبوات، مما ساهم بشكل مباشر في الوصول إلى الخيط الأول الذي قاد لتفكيك الخلية بالكامل.

وتأتي هذه التطورات الأمنية بعد أسبوع دامٍ شهد مقتل تسعة أشخاص وإصابة عشرين آخرين جراء انفجار عبوة ناسفة داخل أحد المقاهي بدمشق. ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها فور وقوع الحادث، إلا أن التحقيقات الحالية تربط بين تلك الهجمات والنشاط المتجدد لخلايا التنظيم المتطرف.

وعلى الصعيد السياسي، شهدت الساحة السورية انفراجة دولية بعد إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن توجه إدارة ترمب لإلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب. وأبلغت الإدارة الأمريكية الكونغرس رسمياً بهذا القرار، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من التعاملات الدبلوماسية والاقتصادية.

وقد أعربت دمشق عن ترحيبها الكبير بهذا الإعلان الأمريكي، واصفة إياه بالتطور الجوهري في مسار العلاقات الثنائية. وأكدت المصادر الرسمية أن هذه الخطوة تعكس واقعاً جديداً يقوم على الحوار والاحترام المتبادل، وينهي سنوات من العزلة الدبلوماسية والعقوبات المرتبطة بهذا التصنيف.

عربي ودولي

الجمعة 10 يوليو 2026 2:10 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا: التحقيقات تكشف تبعية خلية تفجيرات دمشق لتنظيم داعش

كشفت السلطات الأمنية السورية، اليوم الجمعة، عن نتائج التحقيقات الأولية مع المجموعة المتورطة في تنفيذ التفجيرات التي هزت العاصمة دمشق مؤخراً. وأكد العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق أن الأدلة والاعترافات الأولية تشير بوضوح إلى تبعية هذه الخلية لتنظيم داعش الإرهابي، وذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الداخلية إلقاء القبض على جميع أفرادها.

وكان وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، قد أعلن في وقت سابق عن نجاح الأجهزة الأمنية في محاصرة وتوقيف الخلية المسؤولة عن التفجيرين اللذين وقعا يوم الثلاثاء الماضي في قلب العاصمة. وأوضح الوزير أن العمليات الأمنية كانت دقيقة واستهدفت شل حركة العناصر المتورطة قبل تنفيذ أي مخططات إضافية، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون مع العبث بأمن المواطنين والزوار.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية، فإن عملية التوقيف لم تكن عشوائية، بل جاءت نتيجة سلسلة من المداهمات المتزامنة والمخطط لها بدقة في آن واحد. واستهدفت هذه العمليات مواقع متفرقة في دمشق وريفها، شملت مناطق القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، بالإضافة إلى منطقة عش الورور، حيث كان أفراد الخلية يتوارون عن الأنظار.

التفجيرات التي نفذتها الخلية استخدمت فيها عبوتان ناسفتان وضعتا في أماكن حيوية، حيث انفجرت الأولى داخل حاوية قمامة بينما كانت الثانية مخبأة في سيارة مركونة على جانب الطريق. ووقعت هذه الانفجارات في المحيط المباشر لفندق راقٍ كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته التاريخية وغير المسبوقة إلى العاصمة السورية دمشق.

وعلى الصعيد الإنساني، أفادت وزارة الصحة السورية بأن الهجومين الإرهابيين أسفرا عن ارتقاء شهيد واحد وإصابة 36 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، نقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. وقد أحدثت هذه الانفجارات حالة من الذعر في المنطقة المستهدفة، نظراً لتوقيتها الحساس الذي تزامن مع وجود وفود دولية رفيعة المستوى في البلاد.

وأوضحت مصادر أمنية أن الانفجارات وقعت بعد لحظات وجيزة من مغادرة موكب الرئيس الفرنسي للفندق، حيث كان في طريقه إلى القصر الرئاسي لعقد جلسة مباحثات موسعة مع نظيره السوري أحمد الشرع. ورغم خطورة الحادث، إلا أن البرنامج الرسمي للزيارة استمر كما هو مخطط له، في إشارة إلى إصرار الجانبين على إنجاح المباحثات السياسية.

من جانبه، أثنى الرئيس السوري أحمد الشرع على شجاعة نظيره الفرنسي وإصراره على مواصلة الزيارة رغم التهديدات الأمنية الواضحة. وجدد ماكرون خلال اللقاء تأكيده على دعم السلطات السورية الجديدة في مساعيها لبسط الاستقرار، مشدداً على أن مثل هذه الهجمات الإرهابية لن تنجح في زعزعة أمن الدولة أو ثني المجتمع الدولي عن دعم مسار التعافي في سوريا.

وفي ختام التصريحات الرسمية، تعهد وزير الداخلية السوري بالكشف عن كامل تفاصيل التحقيقات للرأي العام فور استكمالها، بما في ذلك هويات الجناة وأدوارهم التنظيمية وكافة الجهات المرتبطة بهم. وتشدد السلطات السورية على ملاحقة كافة الخلايا النائمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الأمنية التي تستهدف استقرار العاصمة ومؤسسات الدولة.

عربي ودولي

الجمعة 10 يوليو 2026 1:55 صباحًا - بتوقيت القدس

رسمياً.. مطار 'بالم بيتش' في فلوريدا يحمل اسم دونالد ترمب

دخل قرار إعادة تسمية مطار 'بالم بيتش' الدولي في ولاية فلوريدا حيز التنفيذ اليوم الخميس، ليحمل رسمياً اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتأتي هذه الخطوة لترسيخ حضور ترمب في الفضاء العام الأميركي، خاصة وأن المطار لا يبعد سوى ثلاثة كيلومترات عن منتجع 'مارالاغو' الشهير الذي يتخذه مقراً لإقامته الدائمة.

وكان حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، قد أعطى الضوء الأخضر لهذا التغيير في أواخر شهر مارس الماضي، مستجيباً لمطالبات سياسية بتكريم الرئيس السابق في معقله الانتخابي. ويمثل هذا الإجراء جزءاً من سلسلة تحركات تهدف إلى تخليد إرث ترمب السياسي عبر معالم حيوية ومؤسسات عامة في الولايات التي تحظى فيها قاعدته بشعبية واسعة.

وفي مشهد احتفالي، هبط إريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي، في المطار فجر اليوم مستخدماً طائرة العائلة الخاصة المعروفة بـ 'ترمب فورس وان'. وحرص إريك على توثيق لحظة الهبوط بمقطع مصور من داخل قمرة القيادة، في إشارة رمزية تحاكي البروتوكولات الرئاسية المعتادة عند استخدام الطائرة الرسمية 'آير فورس وان'.

وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام أميركية، أكد إريك ترمب أن والده هو الشخصية الأنسب لتمثيل هوية منطقة بالم بيتش، معتبراً أن تسمية المطار باسمه هي استحقاق طبيعي لمكانته. وتزامن هذا الحدث مع نقاشات واسعة حول مساعي أنصار ترمب لترك بصمته على منشآت حكومية ورموز وطنية أخرى في مختلف أنحاء البلاد.

وعلى الرغم من هذا الاحتفاء في فلوريدا، يواجه إرث ترمب تحديات قانونية في ولايات أخرى، حيث تم مؤخراً إزالة اسمه من واجهة قاعة عروض بمركز كينيدي في العاصمة واشنطن. وجاءت عملية الإزالة تنفيذاً لقرار قضائي أنهى فترة قصيرة من ظهور اسمه بجانب اسم الرئيس الأسبق جون كينيدي، مما يعكس حالة الانقسام حول تكريم الشخصيات السياسية في المؤسسات الفيدرالية.

اسرائيليات

الجمعة 10 يوليو 2026 1:55 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يبحث مع نتنياهو التحركات الأمريكية في الخليج وسط تضارب الأنباء عن هجمات في إيران

شهدت الساحة الإقليمية ليل الخميس الجمعة حالة من الترقب إثر توارد أنباء متضاربة عن وقوع انفجارات في عدة مناطق إيرانية، في حين ساد هدوء حذر الساعات القليلة الماضية مقارنة بالتوتر الذي ساد الليلتين السابقتين. وأفادت مصادر إعلامية بأن الروايات الرسمية الإيرانية جاءت متباينة، حيث نفى التلفزيون الرسمي وقوع أي استهداف في مدن بندر عباس وقشم وسيريك، وهي مناطق كانت قد تعرضت لضغوط عسكرية مؤخراً.

في المقابل، أكد نائب محافظ بوشهر سماع دوي انفجارات ناتجة عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي في المنطقة، موضحاً أن الاستجابة كانت موجهة على ما يبدو لطائرة مسيرة مجهولة. ولم يقدم المسؤول الإيراني تفاصيل إضافية حول طبيعة الهدف أو وقوع أضرار مادية، رغم أن تقارير سابقة كانت قد أشارت إلى استهدافات في محيط محطة بوشهر الكهروذرية خلال الأيام الماضية.

وفي تطور ميداني آخر، كشف حاكم مدينة كنارك الواقعة جنوب شرق البلاد عن تعرض قاعدة تابعة للبحرية الإيرانية بالقرب من ميناء تشابهار الاستراتيجي للاستهداف. وأشار المسؤول إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد طبيعة الهجوم وحجم الخسائر، مؤكداً في الوقت ذاته عدم تسجيل إصابات بشرية حتى اللحظة في صفوف القوات المتواجدة بالقاعدة.

وعلى الصعيد السياسي، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تركز حول إطلاع الأخير على طبيعة التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة في منطقة الخليج. وأوضح مكتب نتنياهو أن المحادثة تأتي في سياق التنسيق المستمر بين الحليفين، حيث جرى التأكيد على مواصلة التعاون الوثيق في مختلف الملفات الأمنية والسياسية ذات الاهتمام المشترك.

وخلال الاتصال، أعرب نتنياهو عن قلقه البالغ من التصريحات الصادرة عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفاً إياها بالعدائية تجاه وجود إسرائيل. كما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على ضرورة العمل على إقامة مناطق أمنية عازلة على طول الحدود الإسرائيلية لضمان الاستقرار ومنع أي تهديدات مستقبلية قد تنجم عن التصعيد الإقليمي الحالي.

من جهة أخرى، برزت مؤشرات على وجود مساعٍ دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد، حيث أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في المنطقة. وتتحدث تقارير عن وساطة تقودها قطر وباكستان تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، مع تطلعات لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات الفنية بحلول منتصف الأسبوع المقبل.

وفي واشنطن، نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين أمريكيين نفيهم القاطع لتنفيذ أي ضربات جوية أو عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية خلال الساعات الأخيرة. ويعزز هذا النفي الانطباع بأن الإدارة الأمريكية تميل حالياً نحو التهدئة وإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية، رغم استمرار الالتزام الأمريكي المعلن بإيجاد حلول نهائية للملف الإيراني.

وترى الدوائر السياسية في طهران أن التحركات الأمريكية الأخيرة في الجنوب الإيراني كانت تهدف بالأساس إلى إضعاف القدرات الاستراتيجية الإيرانية في مضيق هرمز. وبحسب الرؤية الإيرانية، فإن واشنطن تسعى لتقليص أوراق الضغط التي تمتلكها طهران قبل الدخول في أي جولة مفاوضات جديدة، لضمان الحصول على تنازلات أوسع في الملفات العالقة.

وفي سياق التوترات الإقليمية الموازية، كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد رفض في وقت سابق الادعاءات الإسرائيلية التي تزعم أن تزويد أنقرة بمقاتلات 'أف-35' سيخل بتوازن القوى. ووصف أردوغان تلك الادعاءات بأنها معلومات مضللة تهدف إلى عرقلة صفقات التسليح التركية، مؤكداً حق بلاده في تعزيز قدراتها الدفاعية بما يخدم مصالحها الوطنية.

وتشير المعطيات الراهنة، في ظل غياب التصريحات التصعيدية من قيادات الحرس الثوري والجيش الإيراني، إلى أن المنطقة قد تتجه نحو فترة من الهدوء النسبي. ويرهن مراقبون هذا الاستقرار بمدى نجاح الوساطات الدولية في نزع فتيل الأزمة ومنع انزلاق الأطراف إلى مواجهة مباشرة، خاصة مع استمرار المحادثات الفنية التي وصفتها مصادر أمريكية بأنها لا تزال قائمة.

فلسطين

الجمعة 10 يوليو 2026 1:40 صباحًا - بتوقيت القدس

تحول استراتيجي في غزة: حماس تحل لجنتها الحكومية وتسلم الإدارة للجنة الوطنية

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن خطوة سياسية وإدارية مفصلية بقرار حل لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة، وإحالة كافة مهامها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة المنبثقة عن مجلس السلام. ويرى مراقبون أن هذا التحول ينهي نحو عقدين من السيطرة المباشرة للحركة على مفاصل الحكم في القطاع، ويأتي في توقيت حساس يتزامن مع مفاوضات القاهرة الجارية حول مقترح مجلس السلام المعدل لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

تضع هذه الخطوة إسرائيل أمام تحديات جديدة في كيفية التعامل مع الواقع الإداري الناشئ، خاصة مع طرح تساؤلات حول إمكانية فصل الملف الإنساني عن ملف السلاح. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الأزمة الإنسانية العميقة في القطاع، حيث تشير تقارير ميدانية إلى أن الاحتلال يواصل عملياته العسكرية التي حصدت أرواح أكثر من ألف شهيد منذ إعلان وقف إطلاق النار الأخير، مع استمرار السيطرة العسكرية على نحو 70% من مساحة غزة.

وعلى الصعيد الميداني، لا تزال سلطات الاحتلال تتلاعب بحركة المعابر الحدودية، حيث لا تسمح إلا بدخول نحو 200 شاحنة مساعدات يومياً، وهو ما يمثل مخالفة صريحة للبروتوكولات الإنسانية الدولية. هذا الواقع يدفع باتجاه ضرورة وجود جسم إداري جديد قادر على التعامل مع المجتمع الدولي وتخفيف وطأة الحصار المفروض على السكان الذين يعانون من نقص حاد في المستلزمات الأساسية.

من جانبه، اعتبر الدكتور إبراهيم فريحات، أستاذ النزاعات الدولية أن قرار حماس يمثل انتقالاً استراتيجياً من 'إدارة السلطة' إلى 'إدارة النفوذ'. وأوضح أن هذه الخطوة تنهي المرحلة التي دمجت فيها الحركة بين مهام الحكم والعمل المقاوم، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا التحول لا يعني بأي حال من الأحوال انتهاء الدور السياسي للحركة في المشهد الفلسطيني العام.

وحدد فريحات أربعة محاور رئيسية ستشكل جوهر النقاشات في المرحلة المقبلة، تبدأ بإنهاء الإدارة المباشرة وما قد يتبعها من فراغ أمني وإداري محتمل. كما شدد على أن ملف إعادة الإعمار وتحديد الأفق السياسي للقطاع سيكونان الاختبار الحقيقي لمدى نجاح اللجنة الوطنية في فرض نفسها كبديل شرعي وفعال لإدارة شؤون غزة.

وفي سياق متصل، يسود قطاع غزة حالة من الترقب الحذر بين الأهالي الذين يأملون أن تساهم هذه الخطوة في كسر الجمود السياسي ووقف عمليات الاستنزاف الإسرائيلي المستمرة. ويرى محللون أن المزاج العام يميل نحو دعم أي توجه يفتح آفاقاً جدية لمستقبل الحكم، بعيداً عن الذرائع التي تستخدمها إسرائيل لتبرير عدوانها المستمر تحت ادعاء 'حكم حماس'.

وتبرز العقبة الإسرائيلية كأكبر تحدٍ أمام هذا التحول، حيث تشترط تل أبيب نزع سلاح الفصائل الفلسطينية كشرط مسبق لأي تقدم في الملفات السياسية أو الإنسانية. وفي المقابل، ترفض حماس وبقية الفصائل ربط ملف السلاح بالاحتياجات الإغاثية، مقترحةً صيغة لحصر الأسلحة الثقيلة وتسليمها لسلطة فلسطينية توافقية وفق بروتوكول خاص تضعه اللجنة الوطنية.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الفصائل المشاركة في حوارات القاهرة تبدو متفقة على هذه الصيغة، التي تتقاطع في بعض جوانبها مع تصريحات الإدارة الأمريكية حول ضرورة التعامل مع السلاح الثقيل كأولوية. ومع ذلك، يظل الموقف الأمريكي غير مشجع بما يكفي للضغط على الجانب الإسرائيلي لقبول هذه الترتيبات الإدارية الجديدة دون شروط تعجيزية.

وعلى المستوى الإقليمي، يرى خبراء أن انشغال واشنطن بملفات إيران ولبنان يضعف من زخم الضغط الدولي لتحقيق انفراجة في غزة. كما أن تحويل مجلس السلام إلى منظمة غير حكومية قد يضعف مرجعيته الدولية، مما يمنح إسرائيل مساحة أكبر للمناورة والتحرك بعيداً عن الرقابة الدولية الصارمة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر المقبل.

وحذر مراقبون من مشروع 'المنطقة الإنسانية' المقترح في رفح تحت إشراف علي شعث وحماية قوة دولية، معتبرين إياه محاولة لتقسيم القطاع وتكريس الفصل الجغرافي. ويرى البعض أن هذا المخطط قد يبقي خيار التهجير قائماً عبر حشر آلاف الفلسطينيين في مناطق حدودية ضيقة، وهو ما تسعى حماس لمنعه عبر إعلان حل حكومتها والمطالبة بمسؤولية اللجنة الوطنية عن كامل القطاع.

وخلصت الرؤى التحليلية إلى أن الأولوية القصوى يجب أن تتركز على الجانب الإغاثي وفصله تماماً عن التعقيدات الأمنية والسياسية لمنع تحول غزة إلى حالة استنزاف دائم. كما شدد الخبراء على ضرورة تقديم القيادة الفلسطينية لمبادرات وطنية موحدة تمنع تحول المرحلة الانتقالية إلى واقع مستدام من التدمير والتهميش، مستشهدين بنماذج سابقة تعثر فيها الإعمار لسنوات طويلة.

فلسطين

الجمعة 10 يوليو 2026 1:40 صباحًا - بتوقيت القدس

نجاة المتحدث باسم حماس حازم قاسم من غارة إسرائيلية استهدفت سيارته في غزة

أفادت مصادر أمنية في قطاع غزة بنجاة المتحدث الرسمي باسم حركة حماس، حازم قاسم، من محاولة استهداف إسرائيلية مباشرة طالت مركبته الخاصة. وأوضحت المصادر أن غارة جوية استهدفت السيارة في وقت لم يكن فيه قاسم بداخلها، مما حال دون إصابته بأذى في هذا الهجوم الذي يأتي في ظل توترات ميدانية متصاعدة.

وأسفرت الغارة التي استهدفت السيارة عن استشهاد الحارس الشخصي للمتحدث باسم الحركة، حيث كان يتواجد بالقرب من المركبة لحظة وقوع الانفجار. وقد أكدت طواقم الدفاع المدني والمصادر الطبية وصول جثمان الشهيد إلى المستشفى، مشيرة إلى أن الهجوم تسبب في دمار واسع في المنطقة المحيطة بالاستهداف.

وفي سياق متصل، شهد قطاع غزة يوم الخميس سلسلة من الهجمات الإسرائيلية الدامية التي أدت إلى استشهاد 6 مواطنين فلسطينيين في مناطق متفرقة. وذكرت مصادر طبية أن المستشفيات استقبلت جثامين الضحايا الذين سقطوا جراء القصف الجوي والمدفعي الذي طال أحياء سكنية ومنشآت مدنية في القطاع المدمر بفعل الحرب المستمرة.

ومن بين الهجمات الأبرز، استهدفت طائرة مسيرة تابعة للاحتلال مجموعة من المواطنين في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة. وأدى هذا القصف إلى استشهاد شخصين على الفور وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، حيث تم نقل المصابين إلى المراكز الطبية القريبة لتلقي العلاج الطارئ وسط ظروف صحية صعبة.

كما قضى أربعة فلسطينيين آخرين في هجمات منفصلة شنتها القوات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتأتي هذه التطورات الميدانية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي، والذي يشهد خروقات متكررة تثير مخاوف من عودة المواجهات الشاملة.

وتتبادل حركة حماس وسلطات الاحتلال الإسرائيلي الاتهامات بشأن المسؤولية عن خرق التهدئة القائمة، حيث تعتبر الحركة أن الغارات الأخيرة تمثل تصعيداً خطيراً. وفي المقابل، لم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليق رسمي فوري حول استهداف سيارة المتحدث باسم حماس أو الغارات الأخرى التي طالت المخيمات.

وتشير أحدث الإحصاءات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن حصيلة الشهداء منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قد بلغت ما لا يقل عن 1092 فلسطينياً. وتعكس هذه الأرقام، التي تصفها الأمم المتحدة بالموثوقة، حجم النزيف المستمر في القطاع رغم الجهود الدولية الرامية لتثبيت الهدنة ومنع انزلاق الأوضاع نحو الانفجار.

على الجانب الآخر، أعلنت مصادر إسرائيلية عن مقتل 5 جنود ومتعاقد يعمل لدى وزارة الدفاع في عمليات داخل قطاع غزة منذ بدء سريان التهدئة في أكتوبر. وتستمر حالة الترقب في القطاع مع تزايد وتيرة الغارات الجوية التي تستهدف قيادات ونشطاء، مما يضع اتفاق وقف إطلاق النار على المحك أمام هذه التحديات الميدانية المتلاحقة.

أحدث الأخبار

الجمعة 10 يوليو 2026 12:40 صباحًا - بتوقيت القدس

طهران تلوح بالخيار النووي وإغلاق المضائق رداً على الهجمات الأمريكية

شهدت الساحة الإيرانية موجة من الردود الغاضبة عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي وصف فيها الإيرانيين بأوصاف حادة، معلناً نهاية مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين. وتزامنت هذه التصريحات مع عمليات عسكرية واسعة نفذها الجيش الأمريكي استهدفت مواقع حيوية في مختلف أنحاء إيران، مما دفع القوات المسلحة الإيرانية للرد باستهداف قواعد أمريكية في دول خليجية، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.

وفي هذا السياق، أكد حسين شريعتمداري، مدير صحيفة كيهان المقربة من دوائر صنع القرار أن بلاده تمتلك كافة التقنيات اللازمة لإنتاج السلاح النووي، مشيراً إلى أن العائق الوحيد هو القرار السياسي المستند إلى فتاوى دينية. وأوضح شريعتمداري أن أي تغيير في هذا التوجه يعتمد كلياً على رؤية القيادة العليا في ظل التصعيد الأمريكي غير المسبوق، معتبراً أن لغة القوة هي الوحيدة التي تفهمها واشنطن في الوقت الراهن.

من جانبه، وصف علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، التحركات الأمريكية الأخيرة بأنها مقامرة سياسية خطيرة ستواجه برود فورية وحازمة. وحمل ولايتي الإدارة الأمريكية مسؤولية انهيار التفاهمات الدبلوماسية، مؤكداً أن المنطقة لم تعد تحتمل المزيد من المغامرات التي يقودها من وصفهم بالسياسيين سيئي السمعة، مشدداً على أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار الانتهاكات العملية للمواثيق الدولية.

ودعت الأوساط الإعلامية المتشددة في طهران إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية وعسكرية رادعة، من بينها الإغلاق الكامل لمضيق هرمز ومنع تدفق النفط إلى الأسواق العالمية. واعتبرت هذه الأوساط أن ممارسة ضغوط قصوى عبر تعطيل الملاحة في باب المندب والمضائق الاستراتيجية سيجعل كلفة العدوان باهظة على الغرب، ويجبر الولايات المتحدة على إعادة حساباتها الأمنية والنفسية في المنطقة.

وعلى صعيد متصل، تصاعدت نبرة التهديدات الشخصية ضد القادة الأمريكيين والإسرائيليين، حيث طالبت منصات إعلامية بتفعيل القدرات العملياتية للرد على اغتيال القادة العسكريين. وفي المقابل، برزت أصوات دبلوماسية تدعو إلى ضرورة إيجاد تفسيرات مشتركة لبنود التفاهمات الأمنية لتجنب الصدام المسلح، محذرة من أن تحول مضيق هرمز إلى ساحة صراع نووي أو عسكري سيقضي على ما تبقى من فرص للدبلوماسية الهشة.

عربي ودولي

الجمعة 10 يوليو 2026 12:40 صباحًا - بتوقيت القدس

السلطات السورية تعلن تفكيك الخلية المتورطة في تفجيرات دمشق الأخيرة

كشفت وزارة الداخلية السورية عن نجاح أجهزتها الأمنية في إلقاء القبض على كامل أفراد الخلية المسؤولة عن التفجيرين اللذين هزا وسط العاصمة دمشق يوم الثلاثاء الماضي. وجاء هذا الإعلان على لسان وزير الداخلية أنس خطاب، الذي أكد أن العملية تمت بعد ملاحقة دقيقة وتعقب للمتورطين في الهجمات التي تزامنت مع زيارة رسمية للرئيس الفرنسي.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن عملية التوقيف نفذت من خلال سلسلة مداهمات نوعية ومتزامنة استهدفت مخابئ الخلية في مناطق متفرقة بدمشق وريفها. وشملت هذه العمليات الأمنية مناطق القطيفة والسيدة زينب، بالإضافة إلى ضاحية قدسيا وعش الورور، حيث تم تطويق المواقع وضبط العناصر المطلوبة دون الكشف عن هوياتهم حتى اللحظة.

وكانت العاصمة السورية قد شهدت انفجار عبوتين ناسفتين وضعتا في أماكن حيوية، حيث انفجرت الأولى داخل حاوية للنفايات بينما كانت الثانية مخبأة في سيارة مركونة. واستهدفت هذه التفجيرات المحيط الحيوي لفندق راقٍ كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته التاريخية وغير المسبوقة إلى البلاد.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة، فقد أدت هذه الأعمال التخريبية إلى ارتقاء ضحية واحدة وإصابة نحو 36 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة. وقد سارعت فرق الإسعاف والطوارئ إلى مكان الحادث فور وقوع الانفجارات التي تزامنت مع تحركات دبلوماسية رفيعة المستوى في المنطقة المركزية بدمشق.

وأشار الوزير خطاب عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة مع الموقوفين للوقوف على كامل تفاصيل المخطط والجهات التي تقف خلفه. وتعهد الوزير بكشف كافة التفاصيل للرأي العام فور الانتهاء من استجواب أفراد الخلية، بما في ذلك أدوارهم المحددة وارتباطاتهم الخارجية أو المحلية التي سهلت تنفيذ الجريمة.

يُذكر أن التفجيرات وقعت في توقيت حساس، وتحديداً بعد مغادرة موكب الرئيس الفرنسي للفندق متوجهاً إلى القصر الرئاسي لعقد مباحثات مع نظيره السوري أحمد الشرع. ورغم خطورة الحادث، إلا أن الجانب الفرنسي أصر على استكمال جدول الزيارة المقررة، معتبراً أن مثل هذه الهجمات تهدف لزعزعة الاستقرار السياسي في المرحلة الراهنة.

من جانبه، أشاد الرئيس السوري أحمد الشرع بموقف نظيره الفرنسي وشجاعته في مواصلة الزيارة رغم التحديات الأمنية الطارئة. وأكدت السلطات السورية التزامها الكامل بملاحقة كافة الجيوب الإرهابية ومحاسبة المتورطين في تهديد أمن المواطنين والضيوف الدبلوماسيين، مشددة على أن المسار السياسي الجديد لن يتأثر بهذه المحاولات.

فلسطين

الجمعة 10 يوليو 2026 12:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يهدمون مدرسة جنوب نابلس والاحتلال يقتلع مئات الأشجار في الأغوار

أقدمت مجموعات من المستوطنين، يوم الخميس، على هدم مدرسة يانون الأساسية المختلطة الواقعة في خربة يانون شمالي الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الجريمة بعد نحو ثمانية أشهر من عمليات التهجير القسري التي طالت سكان الخربة نتيجة الاعتداءات المتكررة.

وأفادت مصادر محلية بأن عملية الهدم تندرج ضمن مسار طويل من التضييق الممنهج على الخربة التي تعد من أصغر التجمعات السكانية. وقد واجهت يانون سنوات من الإرهاب والعنف الاستيطاني الذي أدى إلى رحيل معظم سكانها ولم يتبقَ فيها سوى عائلة واحدة تكابد للبقاء.

من جانبه، ذكرت وزارة التربية والتعليم في بيان لها أن المدرسة المهدومة كانت توفر التعليم لـ 15 طالباً وطالبة من المرحلة الأساسية. واعتبرت الوزارة أن هذا العمل يمثل ركيزة لسياسة تهدف إلى حرمان أطفال التجمعات النائية من حقهم الأساسي في الوصول إلى المقاعد الدراسية.

وشددت الوزارة على أن استهداف المؤسسات التعليمية هو انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية التي تحظر المساس بالمرافق المدنية والتعليمية. وأكدت أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والعملية بالتعاون مع الشركاء لضمان استمرار العملية التعليمية للطلبة المتضررين رغم هذه الانتهاكات.

وفي سياق متصل، هاجم نحو 150 مستوطناً قرية دير جرير شرق مدينة رام الله من أربع جهات مختلفة تحت حماية قوات الاحتلال. وقام المهاجمون بإغلاق البوابة الرئيسية للقرية ومحاصرة عدد من العائلات الفلسطينية داخل منازلهم في محاولة لترهيبهم والاعتداء عليهم.

وأوضحت مصادر ميدانية أن المستوطنين حاولوا إحراق منازل مأهولة بالسكان، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية في الممتلكات الخاصة. واستمرت هذه الاعتداءات لساعات متأخرة وسط حالة من التوتر الشديد ومحاولات الأهالي التصدي للمقتحمين بصدورهم العارية.

أما في محافظة طوباس، فقد نفذت قوات الاحتلال عمليات تجريف واسعة في قرية عاطوف وسهل البقيعة شرقي المحافظة. وأسفرت هذه العمليات عن اقتلاع أكثر من 300 شجرة زيتون وعنب مثمرة، مما شكل ضربة قاسية للمزارعين في تلك المنطقة الحيوية.

ولم تتوقف الانتهاكات عند اقتلاع الأشجار، بل دمرت الآليات العسكرية خطوط المياه الناقلة التي تغذي نحو 45 ألف دونم من الأراضي الزراعية. ويهدف هذا التدمير الممنهج إلى ضرب مقومات الصمود الاقتصادي للفلسطينيين في منطقة الأغوار الشمالية التي تتعرض لتهويد مستمر.

وأشار مسؤولون محليون إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مشروع إسرائيلي بدأ مطلع العام الجاري لشق طريق عسكري جديد. ويتضمن المشروع إقامة جدار فاصل يمتد على أراضي المواطنين، مما يهدد بمصادرة مساحات شاسعة من الأراضي الرعوية والزراعية.

وتشير المخططات المسربة إلى أن الجدار سيمتد بطول 22 كيلومتراً، بدءاً من قرية عين شبلي وصولاً إلى حاجز تياسير العسكري. ومن شأن هذا الجدار أن يعزل عشرات آلاف الدونمات، مما يعزز السيطرة الإسرائيلية الكاملة على منطقة الأغوار الاستراتيجية.

وطالبت الفعاليات الوطنية والمؤسسات الحقوقية المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل العاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة الاحتلال. وأكدت أن الصمت الدولي يشجع المستوطنين على استمرار اعتداءاتهم التي تستهدف الوجود الفلسطيني في كافة مناطق الضفة الغربية.

عربي ودولي

الخميس 09 يوليو 2026 11:40 مساءً - بتوقيت القدس

الأمن السوري يعلن تفكيك الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق الأخيرة

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، عن نجاح أجهزتها الأمنية في إلقاء القبض على كافة أفراد الخلية المسؤولة عن التفجيرات التي ضربت العاصمة دمشق مؤخراً. وجاءت هذه النتائج عقب عملية أمنية وصفتها السلطات بالمعقدة، حيث جرى تنفيذها بتنسيق رفيع المستوى بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة السوري.

وأوضحت المصادر الرسمية أن العملية استندت إلى متابعة استخباراتية دقيقة ورصد مكثف لتحركات المشتبه بهم على مدار الأيام الماضية. وقد أسفرت هذه الجهود عن تنفيذ سلسلة من المداهمات المتزامنة التي استهدفت مواقع سرية في مناطق متفرقة بدمشق وريفها، مما أدى إلى شل حركة الخلية قبل تنفيذ أي مخططات إضافية.

وشملت المداهمات الأمنية مناطق حيوية وحساسة، من بينها القطيفة والسيدة زينب وضاحية قدسيا بالإضافة إلى منطقة عش الورور. ونشرت وزارة الداخلية لقطات مصورة تظهر أرتال القوى الأمنية أثناء اقتحام المنازل التي كان يتحصن بها أفراد الخلية، مؤكدة أن الموقوفين يخضعون حالياً لتحقيقات مكثفة لكشف ارتباطاتهم الخارجية والداخلية.

وتأتي هذه التطورات بعد وقوع انفجارين بعبوات ناسفة بدائية الصنع صباح الثلاثاء الماضي بالقرب من مبنى وزارة السياحة بدمشق. وقد تسبب الهجوم في مقتل شخص واحد وإصابة 18 آخرين بجروح متفاوتة، كان من بينهم أربعة من عناصر الشرطة الذين تواجدوا في محيط الموقع لحظة وقوع الانفجار.

يُذكر أن التفجيرات تزامنت مع الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة السورية، في خطوة اعتبرت محاولة لزعزعة الاستقرار خلال الزيارة. ومن جانبه، أكد وزير الداخلية أنس خطاب أن الجهات المختصة اعتمدت على تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة وتتبع بيانات سيارة استُخدمت في نقل المتفجرات للوصول إلى الجناة.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أثنى في وقت سابق على موقف الرئيس الفرنسي وإصراره على استكمال برنامجه الدبلوماسي رغم التحديات الأمنية. وأكد الشرع خلال مؤتمر صحفي أن الدولة السورية لن تتهاون مع العبث بأمن المواطنين، مشدداً على أن الأجهزة المختصة كانت تلاحق الخيوط بدقة منذ اللحظات الأولى للهجوم.

وفي سياق متصل، شهدت دمشق الأسبوع الماضي حادثة أليمة أخرى إثر انفجار عبوة في أحد المقاهي، مما أدى إلى سقوط تسعة ضحايا وعشرين جريحاً. ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات بشكل رسمي، إلا أن العمليات الأمنية الأخيرة تهدف إلى تجفيف منابع هذه الخلايا ومنع تكرار مثل هذه الخروقات الأمنية.

على الصعيد الدبلوماسي، تزامنت هذه النجاحات الأمنية مع إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن توجه إدارة ترمب لإلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقد رحبت دمشق بهذا الإعلان، واصفة إياه بالتطور الجوهري الذي قد يفتح آفاقاً جديدة للعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والحوار السياسي.

فلسطين

الخميس 09 يوليو 2026 11:25 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير: المساعدات العاجلة تستحوذ على 94.5% من إجمالي الدعم الإماراتي لغزة

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ دورها الإنساني في قطاع غزة، حيث كشفت بيانات حديثة أن المساعدات الإغاثية العاجلة استحوذت على نسبة 94.54% من إجمالي الدعم المقدم للقطاع. ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى الاستجابة السريعة للأزمات الإنسانية وتوفير الاحتياجات الضرورية للسكان المتضررين.

وأفادت مصادر رسمية بأن قيمة المساعدات الإنسانية المباشرة بلغت نحو 4.66 مليار درهم إماراتي، نُفذت من خلال 166 مشروعاً إغاثياً متنوعاً. وتعكس هذه الأرقام حجم الالتزام الإماراتي بمواجهة التحديات المعيشية الصعبة التي يواجهها أهالي القطاع في ظل الظروف الراهنة.

وضمن عملية 'الفارس الشهم 3'، نجحت الإمارات في تقديم نحو 45% من إجمالي المساعدات الدولية التي وصلت إلى قطاع غزة بين عامي 2023 و2025. وقد بلغت التكلفة الإجمالية لهذا الدعم خلال تلك الفترة ما يقارب 4 مليارات دولار، مما جعلها في طليعة الدول المانحة للقطاع.

وعلى صعيد القطاع الصحي، خصصت الإمارات مبلغ 1.86 مليار درهم لدعم المستشفيات والمراكز الطبية التي تعاني من نقص حاد في الإمدادات. وشمل هذا الدعم إنشاء مستشفى ميداني داخل غزة وآخر عائم في مدينة العريش المصرية لتقديم الرعاية الجراحية والعلاجية العاجلة.

وقدم المستشفى العائم في العريش أكثر من 12 ألف خدمة علاجية، بالإضافة إلى إجراء ما يزيد عن 5 آلاف عملية جراحية معقدة للمصابين. كما ركزت الجهود الطبية على تركيب الأطراف الصناعية وتوفير خدمات التأهيل البدني لمئات الجرحى الذين فقدوا أطرافهم خلال الحرب.

وفي قطاع المياه، نفذت الإمارات مشاريع استراتيجية شملت إنشاء محطات تحلية وحفر آبار وصيانة الشبكات المتضررة بتكلفة بلغت 24.59 مليون درهم. وتنتج هذه المحطات حالياً نحو مليوني جالون من المياه الصالحة للشرب يومياً، مما يساهم في سد فجوة العجز المائي الكبير في القطاع.

ولم يغب الجانب التنموي عن خطط الدعم، حيث تم تخصيص 260.39 مليون درهم للمشاريع التنموية المستدامة بنسبة بلغت 5.28% من إجمالي المساعدات. وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز قدرة المجتمع المحلي على الصمود وإعادة تأهيل بعض المرافق الحيوية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.

أما في قطاع التعليم، فقد بلغت قيمة الدعم المقدم 6.95 مليون درهم، ركزت على تجهيز المدارس والمراكز التعليمية بالمستلزمات الضرورية. وتسعى هذه المبادرات إلى ضمان عدم انقطاع العملية التعليمية وتوفير بيئة مناسبة للطلبة لمواصلة دراستهم رغم التحديات الأمنية والميدانية.

وفيما يخص الخدمات الاجتماعية، بلغت التكلفة الإجمالية للتدخلات نحو 37.53 مليون درهم، شملت توزيع الطرود الغذائية والخيام ومستلزمات الإيواء. واستهدفت هذه المساعدات بشكل مباشر الفئات الأكثر احتياجاً مثل الأطفال والنساء وكبار السن والنازحين في المخيمات.

وتشير الإحصائيات إلى أن المساعدات الحكومية المباشرة كانت المحرك الرئيسي لهذا الدعم بقيمة تجاوزت 4.37 مليار درهم إماراتي. وتكاملت هذه الجهود مع مساهمات المؤسسات الخيرية الوطنية التي لعبت دوراً محورياً في إيصال المساعدات إلى مستحقيها في مختلف مناطق القطاع.

وساهمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بمبلغ 200.70 مليون درهم، بينما قدمت مؤسسة 'مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية' نحو 144.94 مليون درهم. كما شاركت هيئة الأعمال الخيرية العالمية ودبي الإنسانية بمبالغ إضافية عززت من قدرة الجسر الإنساني الجوي والبحري.

تاريخياً، تؤكد الأرقام أن دعم فلسطين يمثل ركيزة أساسية في السياسة الإماراتية، حيث بلغ إجمالي المساعدات منذ السبعينيات نحو 15.34 مليار درهم. وقد غطت هذه المساعدات التاريخية 16 قطاعاً أساسياً من خلال تنفيذ أكثر من 1392 مشروعاً تنموياً وإغاثياً في الأراضي الفلسطينية.

وتعتمد الإمارات في تنفيذ هذه العمليات على منظومة متكاملة من الجسور البرية والجوية والبحرية لضمان تدفق الإمدادات دون انقطاع. وقد أتاح هذا التنسيق العالي تجاوز العقبات اللوجستية وتوصيل آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية إلى داخل المناطق الأكثر تضرراً في غزة.

ختاماً، يشدد التقرير على أن الرؤية الإماراتية للعمل الإنساني في غزة تتجاوز الدعم الآني لتشمل تعزيز مقومات التعافي المستقبلي. وتستمر عملية 'الفارس الشهم 3' في تقديم استجابتها المكثفة، مجسدة التزاماً أخلاقياً وإنسانياً ثابتاً تجاه الشعب الفلسطيني في مواجهة أزماته المتلاحقة.

عربي ودولي

الخميس 09 يوليو 2026 11:10 مساءً - بتوقيت القدس

بإشراف أميركي.. تحديد أولى مناطق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان خلال أيام

كشف مسؤول أميركي رفيع المستوى عن تطورات ميدانية مرتقبة في جنوب لبنان، حيث أكد أنه سيتم تحديد أول 'منطقة تجريبية' لانسحاب القوات الإسرائيلية خلال أيام قليلة. ومن المقرر أن يتولى الجيش اللبناني زمام السيطرة الأمنية في هذه المنطقة التي تخضع حالياً للاحتلال الإسرائيلي، وذلك في إطار تفاهمات دولية تهدف لإنهاء التصعيد العسكري.

وأوضحت مصادر مطلعة أن العمل الفني والميداني مستمر حالياً لإعداد الخرائط الدقيقة وتحديد مناطق تجريبية إضافية ستشملها مراحل الانسحاب اللاحقة. ويأتي هذا التحرك كجزء من جهود واشنطن لضمان انتقال سلس للسلطة الأمنية ومنع حدوث أي فراغ قد يؤدي إلى تجدد المواجهات المسلحة في المنطقة الحدودية.

وفي سياق متصل، أبلغ السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، الرئيس اللبناني جوزيف عون بوصول وفد عسكري أميركي إلى بيروت في وقت قريب جداً. وستكون مهمة هذا الوفد الإشراف المباشر على عمليات الانسحاب الإسرائيلي من منطقتين تجريبيتين تم الاتفاق عليهما مسبقاً ضمن 'اتفاق الإطار' الذي وقع في واشنطن نهاية الشهر الماضي.

وتشير التقارير الصادرة عن الرئاسة اللبنانية إلى أن التنسيق مع الجانب الأميركي يركز على وضع آليات تنفيذية دقيقة تضمن عدم حدوث خروقات أمنية أثناء عملية التبديل. وشدد السفير الأميركي خلال لقائه بالرئيس عون على أن استقرار الجنوب يمثل أولوية قصوى للمجتمع الدولي في المرحلة الراهنة.

وكان لبنان وإسرائيل قد وقعا في 26 يونيو/ حزيران الماضي اتفاقاً برعاية دولية ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية مقابل انتشار مكثف للجيش اللبناني. كما يتضمن الاتفاق بنوداً تتعلق بنزع سلاح حزب الله في المناطق الحدودية، وهي النقطة التي لا تزال تثير جدلاً واسعاً حول آليات تطبيقها على أرض الواقع.

ويربط الجانب اللبناني مشاركته في جولة المفاوضات المقبلة المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما بمدى الالتزام الإسرائيلي بالانسحاب من المناطق التجريبية. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن بيروت تشترط رؤية خطوات ملموسة على الأرض قبل الجلوس مجدداً على طاولة المفاوضات المقررة في منتصف يوليو الجاري.

من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم والضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف كافة الأعمال العدائية. وشدد عون خلال لقاءات رسمية على أهمية استعادة السيادة اللبنانية على كامل الأراضي في الجنوب لتمكين الدولة من القيام بواجباتها الدستورية وحماية مواطنيها.

وعلى الرغم من هذه التفاهمات، لا يزال الاتفاق يفتقر إلى جدول زمني نهائي وشامل لانسحاب القوات الإسرائيلية من كامل المنطقة الأمنية التي يبلغ عمقها 10 كيلومترات. وتصر إسرائيل على أن بقاء قواتها مرتبط بشكل مباشر بإنهاء الوجود المسلح لحزب الله وتفكيك بنيته التحتية العسكرية في تلك المناطق.

في المقابل، يواصل حزب الله إبداء مواقف متشددة حيال تسليم سلاحه، معتمداً على تحالفاته الإقليمية، وهو ما يضع الدولة اللبنانية أمام تحديات لوجستية وسياسية كبرى. ويرى مراقبون أن نجاح 'المناطق التجريبية' سيكون الاختبار الحقيقي لقدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرته المنفردة في الجنوب.

ومن المتوقع أن تشهد العاصمة الإيطالية روما يومي 15 و16 يوليو جولة مفاوضات حاسمة برغبة أميركية لنقل الحوار من واشنطن إلى أوروبا. ويهدف هذا التغيير الجغرافي إلى تسهيل عودة الوفود لمرجعياتها السياسية للتشاور السريع حول القضايا الجوهرية العالقة التي تتطلب قرارات سيادية عليا.

وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع تحضيرات لزيارة رسمية سيقوم بها الرئيس اللبناني إلى واشنطن في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري. وتأتي هذه الزيارة بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث من المتوقع أن تتصدر ملفات الحدود والترتيبات الأمنية النهائية جدول أعمال القمة الثنائية.

ميدانياً، وصفت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان 'اليونيفيل' الوضع الراهن بأنه 'هش للغاية' رغم الهدوء النسبي الذي ساد المنطقة مؤخراً. وأكدت القوة الدولية أنها كثفت من دورياتها وأنشطتها العملياتية لدعم الاستقرار وتسهيل عودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم التي تضررت جراء العمليات العسكرية.

وأوضحت 'اليونيفيل' في بيان لها أنها تعمل على التنسيق مع كافة الأطراف لمنع أي سوء فهم قد يؤدي إلى اندلاع العنف مجدداً. كما تساهم القوات الدولية في عمليات إصلاح البنى التحتية والطرق الحيوية المتضررة لتسهيل حركة المدنيين والفرق الفنية التابعة للجيش اللبناني في المناطق الحدودية.

وختمت المصادر بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع، فإما النجاح في تثبيت نموذج 'المناطق التجريبية' والانطلاق نحو حل شامل، أو العودة إلى مربع التوتر في حال تعثرت إجراءات الانسحاب أو واجه الجيش اللبناني عوائق في بسط سلطته.

فلسطين

الخميس 09 يوليو 2026 10:55 مساءً - بتوقيت القدس

الأمن السوري يفكك خلايا لـ 'داعش' ويعتقل قيادياً بارزاً تولى ولاية 'لبنان وفلسطين'

أعلنت وزارة الداخلية السورية نجاح وحداتها المختصة، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، في تنفيذ سلسلة من العمليات الأمنية النوعية التي أدت إلى تفكيك عدة خلايا نائمة تابعة لتنظيم داعش الإرهابي في المنطقة الجنوبية من البلاد. وأسفرت هذه العمليات عن إلقاء القبض على قيادي بارز في التنظيم، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين عن عمليات الاغتيال وتوفير الدعم المالي للأنشطة الإرهابية.

وكشفت المصادر الرسمية أن القيادي المعتقل يُدعى فراس الداغر، وهو شخصية محورية في الهيكل التنظيمي لداعش، حيث أظهرت التحقيقات الأولية تدرجه في مناصب قيادية حساسة شملت إدارة ما يُعرف بـ 'قطاع الجيدور' والمنطقة الغربية، وصولاً إلى تعيينه 'والياً للبنان وفلسطين' وعمله مرافقاً شخصياً لخليفة التنظيم السابق.

وأوضحت وزارة الداخلية أن الخلايا التي جرى تفكيكها تورطت في سلسلة من الجرائم الجنائية والإرهابية، من بينها تنفيذ عمليات سلب واغتيال استهدفت تجار ذهب وصاغة في محافظة درعا. وكان الهدف من هذه العمليات هو تأمين التمويل اللازم لنشاطات التنظيم من خلال تصريف المسروقات وتغطية نفقات تحركات عناصره في المنطقة.

وبحسب البيان الرسمي، فقد أدلى الموقوفون باعترافات تفصيلية حول تنفيذهم عمليات اغتيال استهدفت عنصرين من كادر وزارة الداخلية، فضلاً عن تنفيذ هجوم داخل صالون حلاقة أدى لمقتل مدني. كما كشفت التحقيقات عن تورطهم في رصد وتصفية أحد الأشخاص وزوجته، مما يعكس دموية المخططات التي كانت تديرها هذه الخلايا.

وتأتي هذه النجاحات الأمنية في وقت تواجه فيه الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع تحديات أمنية متزايدة، حيث يسعى تنظيم داعش لاستغلال المرحلة الانتقالية التي تلت الإطاحة بالنظام السابق أواخر عام 2024. وتعمل القوى الأمنية على سد الثغرات التي يحاول التنظيم النفاذ منها لإعادة تنشيط خلاياه النائمة وتجنيد عناصر جديدة.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. رويترز

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. رويترز

جنديان إسرائيليان في هضبة الجولان المحتلة قرب الحدود السورية - رويترز

جنديان إسرائيليان في هضبة الجولان المحتلة قرب الحدود السورية - رويترز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الشعبي بدمشق، سوريا - رويترز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الشعبي بدمشق، سوريا - رويترز

أفراد الأمن السوريون يتفقدون سيارة محترقة بعد انفجارين هزا دمشق - أ ب

أفراد الأمن السوريون يتفقدون سيارة محترقة بعد انفجارين هزا دمشق - أ ب

وفي سياق متصل، شهدت العاصمة دمشق مؤخراً تصعيداً في الهجمات بعبوات ناسفة، كان أبرزها الانفجار الذي استهدف مقهى بوسط المدينة في الثالث من يوليو الجاري. وأدى ذلك الهجوم الدامي إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين، في حادثة وصفتها السلطات بأنها محاولة لزعزعة الاستقرار في العاصمة التي بدأت تستعيد عافيتها.

كما أفادت مصادر أمنية بوقوع انفجارين قرب مبنى وزارة السياحة بدمشق يوم الثلاثاء الماضي، مما أسفر عن إصابة 18 شخصاً بينهم عناصر من الشرطة. وأوضحت المصادر أن العبوات انفجرت أثناء محاولة الوحدات المختصة تفكيكها بعد رصدها خلال عمليات المسح الميداني الروتينية التي تجريها قوى الأمن الداخلي.

وعلى الصعيد السياسي، رحبت دمشق بالأنباء الواردة من واشنطن حول بدء إجراءات شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. واعتبرت الحكومة السورية أن هذه الخطوة تمثل تحولاً جذرياً سيفتح الأبواب أمام الاستثمارات الدولية وإعادة دمج الاقتصاد السوري في المنظومة العالمية بعد سنوات طويلة من العزلة والعقوبات.

ميدانياً وعلى الحدود الجنوبية، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إحباط محاولة لمجموعة من الإسرائيليين حاولوا عبور الحدود باتجاه الأراضي السورية في منطقة جبل الشيخ. وتأتي هذه الحادثة في ظل حالة من الترقب الأمني على الحدود المشتركة، تزامناً مع التحولات السياسية الكبرى التي تشهدها الدولة السورية في مرحلة ما بعد الحرب.

وتؤكد السلطات السورية استمرار جهودها في ملاحقة بقايا التنظيمات الإرهابية وترسيخ الأمن في كافة المحافظات. وتشدد وزارة الداخلية على أن العمليات الأمنية الأخيرة هي جزء من استراتيجية شاملة لحماية المواطنين وإحباط المخططات التي تهدف إلى تقويض عملية الانتقال السياسي وبناء الدولة الجديدة.

عربي ودولي

الخميس 09 يوليو 2026 10:40 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد ميداني في إيران: انفجارات تهز مدناً ساحلية وطهران تحذر واشنطن من 'المغامرة'

أطلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيرات شديدة اللهجة للولايات المتحدة من مغبة الإقدام على أي "مغامرة" عسكرية جديدة ضد بلاده. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب تنديد طهران بسلسلة هجمات اعتبرتها انتهاكاً صريحاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، مشددة على أن هذه التحركات تقوض جهود الاستقرار الإقليمي.

وأكد عراقجي خلال اتصال هاتفي مع قائد الجيش الباكستاني أن الهجمات التي استهدفت مناطق إيرانية مختلفة تمثل خرقاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة. ووصف المسؤول الإيراني التصريحات الأمريكية الأخيرة بأنها مؤشر واضح على الرغبة في التنصل من الاتفاقات واستمرار سياسة التحريض على الحرب في المنطقة.

ميدانياً، أفادت مصادر إعلامية بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت مدن بوشهر وجغادك وتشوغاداك وكنارك الواقعة على الشريط الساحلي. وذكرت وكالات أنباء محلية أن ستة انفجارات على الأقل سُمعت في محيط مدينة بوشهر، مما أثار حالة من التأهب في صفوف الأجهزة الأمنية والمحلية.

من جانبه، أوضح محافظ مدينة بوشهر أن السلطات المختصة بدأت عملية تحقق واسعة لتحديد أسباب تلك الانفجارات. وأشار إلى أن التحقيقات تتركز حول ما إذا كانت الأصوات ناتجة عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لأهداف معادية، أم أنها ناجمة عن سقوط مقذوفات في المنطقة.

في المقابل، سارعت واشنطن إلى نفي صلتها المباشرة بالأحداث الجارية في الساعات الأخيرة، حيث نقلت وسائل إعلام عن مسؤول أمريكي قوله إن الجيش لا ينفذ أي ضربات حالياً. ورغم هذا النفي، يبقى التوتر سيد الموقف في ظل تبادل التهديدات الحادة بشأن الملاحة في مضيق هرمز الإستراتيجي.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الساعات الماضية شهدت استهداف نحو 15 موقعاً داخل الأراضي الإيرانية، تركزت معظمها في المناطق الجنوبية والغربية. وشملت الضربات قواعد عسكرية ومخازن للأسلحة، بالإضافة إلى مواقع في جزيرة أبو موسى، مما يعكس اتساع رقعة المواجهة العسكرية.

ولم تقتصر الأهداف على المنشآت العسكرية فحسب، بل طالت الضربات بنى تحتية حيوية من بينها خط سكة الحديد الذي يربط إيران بكل من باكستان والصين. ويرى مراقبون أن استهداف هذه الممرات البرية يهدف إلى تشديد الخناق الاقتصادي على طهران ومنعها من الالتفاف على العقوبات الدولية.

وفي سياق الردود السياسية، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بـ"الرعناء". واعتبرت طهران أن هذه المواقف تمثل إهانة مباشرة للشعب الإيراني، مؤكدة في الوقت ذاته أنه لا مستقبل للقوى الأجنبية في إدارة أمن المنطقة.

وعلى صعيد الملاحة الدولية، شددت طهران على أن إدارة حركة السفن في مضيق هرمز تتم بالتنسيق مع الدول المطلة عليه فقط. وأوضحت مصادر أن الأولوية في العبور ستكون للسفن التي تلتزم بالتعليمات الإيرانية وتحصل على تصاريح مسبقة من الحرس الثوري، في خطوة لفرض السيادة على الممر المائي.

وفي الجانب الإسرائيلي، دخل وزير الأمن يسرائيل كاتس على خط التصعيد محذراً من أن تل أبيب مستعدة لضرب إيران بقوة أكبر إذا اقتضت الضرورة. وأكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى لاستعادة التفوق الجوي الكامل والقيام بعمليات هجومية ثالثة ورابعة للقضاء على ما وصفها بالتهديدات الوجودية.

بدوره، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المواجهات العسكرية الأخيرة أدت إلى إضعاف المحور الإيراني بشكل غير مسبوق. وقال نتنياهو خلال احتفال عسكري إن الذراع الطويلة لسلاح الجو قادرة على الوصول إلى أي نقطة في الشرق الأوسط، محذراً من أن المعركة مع طهران لم تنتهِ بعد.

وتتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، خاصة مع تعثر المسار الدبلوماسي وتوقف المفاوضات بين واشنطن وطهران. ويرى محللون أن كل طرف يسعى حالياً لتعزيز أوراقه الميدانية لتحسين موقفه التفاوضي في حال العودة إلى طاولة المحادثات المستقبيلة.

وكانت تقارير إيرانية قد أعربت عن خشيتها من استغلال واشنطن لفترة الترتيبات الداخلية في طهران لإعادة نشر قطعها البحرية ومدمراتها. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس جداً، حيث تحاول القوى الإقليمية والدولية موازنة الضغوط العسكرية مع إبقاء قنوات اتصال محدودة لتجنب الانفجار الكبير.

ويبقى المشهد الأمني معقداً للغاية مع ترجيحات بمزيد من الهجمات المتبادلة خلال الليالي القادمة، مما يضع الاتفاقات الهشة تحت اختبار حقيقي. وتراقب العواصم الكبرى بحذر مسار التصعيد الذي قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في قواعد الاشتباك المعمول بها منذ سنوات في منطقة الخليج.