فلسطين

الخميس 09 يوليو 2026 10:55 مساءً - بتوقيت القدس

الأمن السوري يفكك خلايا لـ 'داعش' ويعتقل قيادياً بارزاً تولى ولاية 'لبنان وفلسطين'

أعلنت وزارة الداخلية السورية نجاح وحداتها المختصة، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، في تنفيذ سلسلة من العمليات الأمنية النوعية التي أدت إلى تفكيك عدة خلايا نائمة تابعة لتنظيم داعش الإرهابي في المنطقة الجنوبية من البلاد. وأسفرت هذه العمليات عن إلقاء القبض على قيادي بارز في التنظيم، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين عن عمليات الاغتيال وتوفير الدعم المالي للأنشطة الإرهابية.

وكشفت المصادر الرسمية أن القيادي المعتقل يُدعى فراس الداغر، وهو شخصية محورية في الهيكل التنظيمي لداعش، حيث أظهرت التحقيقات الأولية تدرجه في مناصب قيادية حساسة شملت إدارة ما يُعرف بـ 'قطاع الجيدور' والمنطقة الغربية، وصولاً إلى تعيينه 'والياً للبنان وفلسطين' وعمله مرافقاً شخصياً لخليفة التنظيم السابق.

وأوضحت وزارة الداخلية أن الخلايا التي جرى تفكيكها تورطت في سلسلة من الجرائم الجنائية والإرهابية، من بينها تنفيذ عمليات سلب واغتيال استهدفت تجار ذهب وصاغة في محافظة درعا. وكان الهدف من هذه العمليات هو تأمين التمويل اللازم لنشاطات التنظيم من خلال تصريف المسروقات وتغطية نفقات تحركات عناصره في المنطقة.

وبحسب البيان الرسمي، فقد أدلى الموقوفون باعترافات تفصيلية حول تنفيذهم عمليات اغتيال استهدفت عنصرين من كادر وزارة الداخلية، فضلاً عن تنفيذ هجوم داخل صالون حلاقة أدى لمقتل مدني. كما كشفت التحقيقات عن تورطهم في رصد وتصفية أحد الأشخاص وزوجته، مما يعكس دموية المخططات التي كانت تديرها هذه الخلايا.

وتأتي هذه النجاحات الأمنية في وقت تواجه فيه الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع تحديات أمنية متزايدة، حيث يسعى تنظيم داعش لاستغلال المرحلة الانتقالية التي تلت الإطاحة بالنظام السابق أواخر عام 2024. وتعمل القوى الأمنية على سد الثغرات التي يحاول التنظيم النفاذ منها لإعادة تنشيط خلاياه النائمة وتجنيد عناصر جديدة.

وفي سياق متصل، شهدت العاصمة دمشق مؤخراً تصعيداً في الهجمات بعبوات ناسفة، كان أبرزها الانفجار الذي استهدف مقهى بوسط المدينة في الثالث من يوليو الجاري. وأدى ذلك الهجوم الدامي إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين، في حادثة وصفتها السلطات بأنها محاولة لزعزعة الاستقرار في العاصمة التي بدأت تستعيد عافيتها.

كما أفادت مصادر أمنية بوقوع انفجارين قرب مبنى وزارة السياحة بدمشق يوم الثلاثاء الماضي، مما أسفر عن إصابة 18 شخصاً بينهم عناصر من الشرطة. وأوضحت المصادر أن العبوات انفجرت أثناء محاولة الوحدات المختصة تفكيكها بعد رصدها خلال عمليات المسح الميداني الروتينية التي تجريها قوى الأمن الداخلي.

وعلى الصعيد السياسي، رحبت دمشق بالأنباء الواردة من واشنطن حول بدء إجراءات شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. واعتبرت الحكومة السورية أن هذه الخطوة تمثل تحولاً جذرياً سيفتح الأبواب أمام الاستثمارات الدولية وإعادة دمج الاقتصاد السوري في المنظومة العالمية بعد سنوات طويلة من العزلة والعقوبات.

ميدانياً وعلى الحدود الجنوبية، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إحباط محاولة لمجموعة من الإسرائيليين حاولوا عبور الحدود باتجاه الأراضي السورية في منطقة جبل الشيخ. وتأتي هذه الحادثة في ظل حالة من الترقب الأمني على الحدود المشتركة، تزامناً مع التحولات السياسية الكبرى التي تشهدها الدولة السورية في مرحلة ما بعد الحرب.

وتؤكد السلطات السورية استمرار جهودها في ملاحقة بقايا التنظيمات الإرهابية وترسيخ الأمن في كافة المحافظات. وتشدد وزارة الداخلية على أن العمليات الأمنية الأخيرة هي جزء من استراتيجية شاملة لحماية المواطنين وإحباط المخططات التي تهدف إلى تقويض عملية الانتقال السياسي وبناء الدولة الجديدة.

دلالات

شارك برأيك

الأمن السوري يفكك خلايا لـ 'داعش' ويعتقل قيادياً بارزاً تولى ولاية 'لبنان وفلسطين'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.