فلسطين

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 5:52 صباحًا - بتوقيت القدس

كاتس يتباهى بدمار غزة ويعلن خطة لإقامة بؤر استيطانية عسكرية شمال القطاع

أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن تفاخره بحجم الدمار الواسع الذي ألحقته العمليات العسكرية بشمال قطاع غزة، واصفاً المشاهد التي عاينها خلال جولة ميدانية بأنها تمنحه شعوراً بالرضا. وأكد كاتس في تصريحات صحفية أن هذا الخراب ليس عشوائياً، بل هو نتاج سياسة ممنهجة ومدروسة تهدف إلى تغيير الواقع الأمني في المنطقة بشكل جذري.

وكشف كاتس عن توجه استراتيجي جديد يتمثل في إقامة ثلاث بؤر استيطانية ذات طابع عسكري، تُعرف بـ 'نوى ناحال'، في المواقع التي كانت قائمة قبل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع عام 2005. وتهدف هذه الخطوة، بحسب الوزير، إلى تكريس وجود يهودي دائم في شمال غزة لضمان السيطرة الأمنية ومنع عودة التهديدات العسكرية من تلك المناطق.

وفي معرض رده على تساؤلات حول مشاعره تجاه ركام المنازل الفلسطينية، أجاب كاتس بلا تردد بأن الأمر يبعث على الارتياح، زاعماً أن تدمير المربعات السكنية كان ضرورياً لإزاحة ما وصفهم بـ 'المخربين'. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي انتقل من استراتيجية المداهمات السريعة إلى البقاء الدائم في الداخل، معتبراً أن تحويل المنازل إلى حطام هو جزء أصيل من هذه الرؤية.

وتُعد 'نوى ناحال' التي يعتزم كاتس زرعها في غزة مجموعات شبابية تجمع بين الخدمة العسكرية والعمل الاستيطاني، وهي الأداة التاريخية التي استخدمتها إسرائيل لتأسيس مستوطنات تتحول لاحقاً إلى بلدات مدنية. وادعى وزير الدفاع أن هذه الخطوة ضرورية لتعزيز الدفاع عن البلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع وتوفير عمق أمني جديد للقوات العاملة على الأرض.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التقارير حول سعي اليمين الإسرائيلي لفرض واقع استيطاني جديد في غزة مستغلاً الظروف الميدانية الحالية. وقد وصفت مصادر إعلامية إسرائيلية إعلان كاتس بأنه يمثل هدفاً استراتيجياً يتجاوز الأهداف المعلنة للحرب، مما يشير إلى نية واضحة لإعادة احتلال أجزاء من القطاع بصفة دائمة.

على الصعيد الميداني، تشير المعطيات إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025. وأفادت مصادر طبية بأن الخروقات المتواصلة أسفرت عن سقوط مئات الضحايا بين شهيد وجريح، في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة عملياته العسكرية وتدمير البنية التحتية المتبقية في المناطق الشمالية.

ووفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة، فقد بلغ عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق نحو 1108 شهداء، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 3500 فلسطيني بجروح متفاوتة. وتعكس هذه الأرقام، جنباً إلى جنب مع تصريحات كاتس، حجم الإصرار الإسرائيلي على المضي قدماً في سياسة الأرض المحروقة رغم التفاهمات الدولية المعلنة.

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 5:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يتوعد بتدمير منشأة 'جبل الفأس' النووية في إيران وسط تصعيد عسكري غير مسبوق

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من لهجته العدائية تجاه طهران، متوعداً بتدمير ما يعرف بموقع 'جبل الفأس' (Pickaxe Mountain) الواقع في العمق الإيراني. وأكد ترمب في تصريحات إعلامية أن القوات الأمريكية تضع هذا الموقع تحت مجهر الرقابة الدقيقة، مشيراً إلى أن أي تحرك مريب سيواجه برد عسكري حاسم وفوري.

وأوضح سيد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تتابع النشاط في المنشأة عبر أجهزتها الاستخباراتية، لافتاً إلى أن الإيرانيين يتجنبون الحديث عن هذا الموقع خشية استهدافه. وأضاف أن واشنطن لن تتردد في قصف المنشأة كلما وردت تقارير عن أنشطة نووية مشبوهة بداخلها، في إطار استراتيجية الردع الحالية.

وتأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه المنطقة تبادلاً عنيفاً للضربات الصاروخية والجوية بين واشنطن وطهران، حيث دخلت المواجهة المباشرة أياماً حاسمة. وأعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ جولة جديدة من الهجمات استهدفت مواقع إيرانية، معتبراً إياها رداً على استهداف السفن التجارية في الممرات المائية الدولية.

ويقع موقع 'جبل الفأس' المثير للجدل بالقرب من منشأة نطنز الشهيرة لتخصيب اليورانيوم، ويتميز بتحصينات هندسية معقدة تحت طبقات صخرية عميقة. وتفيد تقارير فنية بأن الموقع يضم مجمعات من الأنفاق المحصنة التي صُممت لتكون منيعة أمام الهجمات الجوية التقليدية، مما يجعله هدفاً استراتيجياً معقداً.

ويرى خبراء عسكريون أن تحصينات هذا الجبل قد تتجاوز قدرة أقوى القنابل الخارقة للتحصينات الموجودة في الترسانة الأمريكية الحالية. ومع ذلك، يصر الجانب الأمريكي على أن التكنولوجيا العسكرية المتاحة قادرة على تحييد هذا الخطر النووي في حال اتخاذ قرار المواجهة الشاملة.

بالتوازي مع التهديدات العسكرية، شددت الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، حيث أعلن ترمب عبر منصة 'تروث سوشال' منع السفن الإيرانية من الملاحة. ويهدف هذا الإجراء إلى تجفيف منابع التمويل والقدرات اللوجستية لطهران في ظل استمرار العمليات القتالية التي اندلعت منذ فبراير الماضي.

من جانبها، ردت طهران بإعلان الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية حتى إشعار آخر، مما أدى إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية. وحذر المتحدث باسم مقر 'خاتم الأنبياء' من أي تدخل أمريكي في المضيق، معتبراً أن القوات الإيرانية في حالة استنفار قصوى للرد على أي عدوان.

واتهم الرئيس الأمريكي القيادة الإيرانية بعدم الالتزام بمذكرة التفاهم التي أُبرمت مؤخراً، مما دفع واشنطن إلى العودة لخيار القوة العسكرية المفرطة. وأشار ترمب إلى أن العمليات العسكرية ستتواصل خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن الهدف هو ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي يهدد المصالح الأمريكية.

وفي ظل هذا التوتر، أفادت مصادر ميدانية بوقوع ضربات متبادلة ليلة السبت إلى الأحد، حيث استهدفت طهران ما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية مجاورة. وفي المقابل، ذكرت تقارير أن بعض الهجمات الإيرانية تسببت في وقوع ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية المدنية لتلك الدول.

ورغم قرع طبول الحرب، ترك ترمب الباب موارباً أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي النزاع، واصفاً ذلك بأنه لا يزال 'ممكناً'. إلا أن الواقع الميداني يشير إلى انزلاق الطرفين نحو مواجهة شاملة قد تغير خارطة التوازنات في الشرق الأوسط بشكل جذري.

عربي ودولي

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 5:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى أكثر من 4500 قتيل

أفادت مصادر رسمية في فنزويلا بارتفاع مأساوي في حصيلة ضحايا الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد في الرابع والعشرين من يونيو الماضي. ووفقاً لبيان نشره رئيس الجمعية الوطنية، خورخي رودريغيز، فقد استقرت أعداد القتلى الموثقة حتى يوم الإثنين عند 4561 شخصاً، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي لا تزال تلم بالبلاد.

وأوضحت التقارير الرسمية أن أعداد الجرحى والمصابين بلغت نحو 16 ألفاً و740 جريحاً، وهي حصيلة مرشحة للتغير في ظل استمرار عمليات الإغاثة. وتأتي هذه الأرقام الجديدة لتحدث الحصيلة السابقة التي كانت قد توقفت عند 4490 قتيلاً، مما يشير إلى انتشال المزيد من الضحايا من تحت ركام المباني المنهارة خلال الساعات الماضية.

وفيما يتعلق بملف المفقودين، لا تزال السلطات الفنزويلية تتحفظ على إعلان أرقام نهائية، رغم تقديرات دولية صادمة. وكانت الأمم المتحدة قد قدرت عدد المفقودين بنحو 50 ألف شخص في أعقاب الكارثة مباشرة، بينما تشير تقديرات محلية ودولية أخرى إلى أن العدد قد يقترب من 10 آلاف مفقود لا يزال مصيرهم مجهولاً.

وكانت العاصمة كراكاس وولاية لا غوايرا المجاورة قد تعرضتا لهزتين عنيفتين بقوة 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، حيث لم يفصل بينهما سوى 39 ثانية. هذا التتابع السريع والمفاجئ أدى إلى تحويل مجمعات سكنية شاهقة بأكملها إلى أكوام من الحطام، مما ضاعف من صعوبة عمليات الإنقاذ والوصول إلى الناجين في اللحظات الأولى.

وتشير البيانات الحكومية إلى أن عدد الأشخاص المنكوبين الذين فقدوا منازلهم أو تضرروا بشكل مباشر قد تجاوز 20 ألف شخص. وتعمل فرق إنقاذ متخصصة من داخل فنزويلا وبالتعاون مع بعثات دولية على مدار الساعة لانتشال الجثث العالقة، في ظل ظروف ميدانية معقدة ودمار واسع طال البنية التحتية الأساسية في المناطق المنكوبة.

وعلى صعيد الخسائر المادية، أكدت الحكومة تضرر أكثر من 850 مبنى ومنشأة حيوية جراء الهزات الأرضية العنيفة. ومن بين هذه المنشآت، انهار 190 مبنى بشكل كامل، مما يضع السلطات أمام تحديات هائلة في عمليات إعادة الإعمار وإيواء الآلاف الذين باتوا بلا مأوى في ظل هذه الظروف القاسية.

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 4:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الجزائر: لويزة حنون أمام القضاء في مواجهة وزير التربية بتهمة القذف

لويزة حنون. (الأناضول)

الجزائر- “القدس العربي”: ينتظر أن تمثل يوم الأربعاء، الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون أمام المحكمة، في القضية التي رفعها ضدها وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، على خلفية تصريحات سياسية تحدثت فيها عن دعمه لمترشحين في الانتخابات التشريعية الأخيرة، في حدث نادر يجمع بين زعيم حزب سياسي وعضو في الحكومة أمام القضاء.

وكانت حنون قد حضرت لمحكمة سيدي امحمد بالعاصمة الجزائرية الأسبوع الماضي رفقة عدد من أنصارها لكن القاضي قرر تأجيل الجلسة. واللافت أن وزير التربية لم موجودا في الجلسة ويرجح أن يحضر ممثلون قانونيون عنه لمتابعة أطوار المحاكمة.

وتعود القضية إلى تصريحات أدلت بها حنون مطلع الشهر الماضي خلال عرضها تقرير افتتاح اجتماع المكتب السياسي لحزب العمال، إذ قالت إن وزير التربية، خلال لقاء جمعه بمسؤولي 38 نقابة في القطاع، من بينهم مترشحون للانتخابات التشريعية، قدم توجيها لدعم مترشحين اثنين، معتبرة أن ذلك يشكل “خرقا للقانون” و”انحرافا خطيرا” ويمس بحرية الاختيار.

وأضافت آنذاك أن قطاع التربية ونقاباته ليس حزبا سياسيا، وأن وزير التربية ليس رئيس حزب حتى يوجه قواعد نقابية أو مهنية للتصويت لصالح مترشحين أو قوائم انتخابية، معتبرة أن حياد مؤسسات الدولة يقتضي الابتعاد عن أي ممارسات قد تفهم على أنها تدخل في التنافس الانتخابي.

وأعلنت حنون الأسبوع الماضي، خلال ندوة صحافية خصصتها لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية، أنها أصبحت محل شكوى رفعها سعداوي بصفته وزيرا في الدولة وليس باسمه الشخصي، موضحة أن الدعوى تتعلق بجنحة القذف عن طريق الاستدعاء المباشر، وأنها تسلمت الاستدعاء القضائي بواسطة محضر قضائي منتصف شهر حزيران/ يونيو الماضي.

ونفت الأمينة العامة لحزب العمال ارتكاب أي قذف، مؤكدة أن تصريحاتها كانت ذات طبيعة سياسية وتتعلق بالشأن العام، وقالت إنها تعرضت خلال الأشهر الماضية لحملة استهدفتها شخصيا واستهدفت حزبها عبر وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لكنها فضلت، بحسب تعبيرها، الرد من خلال العمل السياسي وعدم اللجوء إلى ما وصفته بـ”البلطجة” أو الأساليب المشابهة.

ويأتي مثول حنون أمام القضاء بعد أيام فقط من إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، التي عاد حزب العمال للمشاركة فيها بعد سنوات من المقاطعة، محققا 3 مقاعد وفق النتائج الأولية. ووصفت حنون حصيلة حزبها بأنها “فوز سياسي”، رغم انتقادها لسير العملية الانتخابية، معتبرة أن الحملة الانتخابية أتاحت للحزب التواصل مع المواطنين واستقطاب مناضلين جدد.

وفي الندوة نفسها، وجهت حنون انتقادات للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، معتبرة أنها لم تكن جاهزة لتنظيم الاستحقاق، كما تحدثت عن ارتفاع نسبة العزوف وعدد الأوراق الملغاة، ودعت إلى مراجعة قانون الانتخابات، وفتح نقاش وطني حول أسباب المقاطعة ومستقبل الممارسة السياسية.

وأثارت المتابعة القضائية تفاعلا داخل حزب العمال، حيث عبر عدد من قياداته ومناضليه عن تضامنهم مع الأمينة العامة، معتبرين أن الملف يتجاوز شخص حنون إلى النقاش حول العلاقة بين العمل السياسي واللجوء إلى القضاء في معالجة الخلافات ذات الطابع السياسي.

وفي هذا السياق، قال عضو القيادة الوطنية لحزب العمال رمضان تعزيبت إن “محاكمة السيدة لويزة حنون من طرف عضو في الحكومة، وزير التربية، لن تسكت حزب العمال في نضالاته الوطنية وواجباته الدولية”، مؤكدا أن الحزب سيواصل، بحسب تعبيره، طرح القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدفاع عن مواقفه.

واعتبر تعزيبت أن ما وصفه بـ”اللجوء المفرط للمحاكم لمعالجة القضايا السياسية والنقابية والاجتماعية” لا يمثل، وفق رأيه، “علامة صحة للديمقراطية السياسية، بل علامة على شلل السياسة”، معربا عن تضامنه مع حنون في هذه القضية.

كما أصدر المكتب الولائي لحزب العمال في تيبازة بيانا أكد فيه احترامه لاستقلالية السلطة القضائية وثقته في مؤسسات الدولة لتطبيق القانون وضمان السير العادل للإجراءات القضائية، مشددا في الوقت نفسه على أن القضية ينبغي أن تبقى في إطارها القانوني والسياسي، بعيدا عن أي توظيف أو استغلال سياسي أو إعلامي.

وجدد البيان تمسك الحزب بحق الأمينة العامة في محاكمة عادلة تتوفر فيها جميع ضمانات الدفاع، مؤكدا استمرار الحزب في نشاطه السياسي وتمسكه بما وصفه بمبادئه وخياراته.

وتعد هذه القضية الثانية خلال السنوات الأخيرة التي تجد فيها لويزة حنون نفسها في مواجهة قضائية مع عضو في الحكومة، إذ سبق أن أدينت في قضية القذف التي رفعتها ضدها وزيرة الثقافة السابقة نادية لعبيدي، على خلفية تصريحات أدلت بها عندما كانت نائبة في المجلس الشعبي الوطني بشأن ما اعتبرته آنذاك حالة تضارب مصالح.

وكان مجلس قضاء الجزائر قد قضى بإدانة حنون وإلزامها بدفع تعويض مالي لصالح لعبيدي سنة 2023، قبل أن تعلن هيئة دفاعها الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا. واعتبر حزب العمال حينها أن القضية تتعلق بممارسة الرقابة البرلمانية، ورأى أن إدانة نائب بسبب تصريحات مرتبطة بعمله النيابي تشكل، بحسب وصفه، سابقة تمس بحرية العمل البرلماني، في حين نفت لعبيدي الاتهامات التي وجهت إليها وتمسكت بحقها في اللجوء إلى القضاء.

ومن المنتظر أن تستقطب جلسة الخميس اهتماما سياسيا وإعلاميا، بالنظر إلى طبيعة الأطراف المعنية بالقضية، إذ تتعلق بدعوى قضائية رفعها عضو في الحكومة ضد سياسية حاضرة في المشهد السياسي الجزائري منذ نحو 40 سنة.

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليق *

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الموقع الإلكتروني

Δ

في الجزائر بعض الناس يضعون أنفسهم فوق القانون، يستغلون صفاتهم المهنية أو السياسية وحتى الاجتماعية لتوجيه التهم وقذف الغير وإذا اشتكيت للعدالة يتهمونك بالتسلط وووو

بل قالت اكثر من هذا وتهجمت على وزير التربية بصفة شخصية وهو رفع دعوة قضائية بصفة شخصية بعيدا عن الوزارة

app-facebook

app-facebook

عربي ودولي

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 4:36 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير دولي يكشف كواليس اعتقال أحمدي نجاد بتهمة التخابر مع إسرائيل

رئيس إيران الأسبق محمود أحمدي نجاد (أ ف ب)

الناصرة ـ “القدس العربي”: ذكرت صحيفة نيويورك تايمز اليوم (الاثنين) أن رئيس إيران الأسبق محمود أحمدي نجاد رهن الإقامة الجبرية من قبل جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري، بعد أن اكتشفت السلطات الإيرانية جزءًا كبيرًا من اتصالاته مع الجانب الإسرائيلي. وحسب هذا التقرير الصحافي نفذّت إسرائيل لسنوات عملية سرية تهدف إلى تجنيد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد كعميل استخباراتي، وفي مرحلة لاحقة خططت لوضعه على رأس إيران بعد الإطاحة بالنظام. يستند تحقيق صحيفة “نيويورك تايمز” إلى مصادر أمريكية وإسرائيلية وإيرانية مطلعة على تفاصيل العملية.

بحسب التقرير، جرت إحدى المراحل غير المألوفة في العملية مطلع عام 2024 عندما طلب مسؤول حكومي مجري رفيع المستوى من رئيس جامعة لودوفيكا للخدمة العامة في بودابست، جيرجيلي دالي، دعوة أحمدي نجاد إلى مؤتمر حول تغير المناخ. ووفقًا لدالي، قيل له إن المؤتمر سيُستخدم في الواقع كغطاء لمحادثات سرية بين أحمدي نجاد ومسؤولين في المخابرات الإسرائيلية.

ورغم مخاوفه من الإضرار بسمعته وسمعة الجامعة، وافق لاعتقاده بأنه إذا كان عدوان مستعدان للحوار، فينبغي السماح بذلك.

ووفقًا لما ورد في التحقيق أفاد حراس نجاد الشخصيون بأنه تمكن من الاختفاء مرتين على الأقل خلال الزيارة لحضور اجتماعات مطولة، وعندما سُئل عن ذلك، أجاب بأنه كان يجتمع مع أساتذة جامعيين. خلال المؤتمر، ألقى أحمدي نجاد محاضرة باللغة الإنكليزية، تحدث فيها عن “الإنسانية المشتركة” و”نظام عالمي متغير”، وفاجأ الحضور عندما لم يستهل خطابه بآية من القرآن الكريم – كما كان يفعل طوال سنوات رئاسته. بل إنه أهدى رئيس الجامعة نسخة من “كتاب الملوك” للشاعر الفارسي الفردوسي، وتسلّم منه شعار الجامعة.

 نجاد يغير صورته

ويعترف دالي للصحيفة بأنه كان بمثابة “واجهة” سهّلت عقد الاجتماعات السرية. وبحسب مصادر أمريكية سابقة، حضر رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع بنفسه إلى بودابست للقاء أحمدي نجاد، وبعد ذلك أبلغ الموساد وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أن إسرائيل موّلت في السنوات الأخيرة نفقات إقامته وسفره، وأن مسؤولين استخباراتيين إسرائيليين التقوا به عدة مرات خارج إيران. ووفقاً للتحقيق، فإن أحمدي نجاد، الذي شغل منصب رئيس إيران من عام 2005 إلى 2013، وكان يُعتبر آنذاك أحد أبرز رموز التشدد – إذ روّج للبرنامج النووي الإيراني، ودعا مراراً إلى تدمير إسرائيل، وأنكر المحرقة – غيّر صورته تدريجياً بعد انتهاء ولايته.

ويقول التحقيق إن أحمدي نجاد بدأ في تخفيف حدة خطابه المعادي لإسرائيل، وانتقد الجهاز الأمني ​​والفساد الحكومي، واتخذ مظهرًا أكثر غربية، وتعلم الإنكليزية، والتقى بالمدنيين بكثرة، وقدم نفسه كسياسي أكثر اعتدالًا. بحسب أحد مستشاريه السابقين، عبد الرضا داوري، لم يكن دافع أحمدي نجاد المال، بل الرغبة في العودة إلى السلطة. وقال أحد المقربين منه للصحيفة إنه بعد استبعاده من الترشح للرئاسة ثلاث مرات، توصل أحمدي نجاد إلى قناعة بأنه لا يستطيع العودة إلى السلطة طالما بقي النظام الحالي قائمًا.

الإطاحة بـالنظام

بحسب المصدر نفسه، كان أحمدي نجاد يخشى أنه في حال نشوب حرب والإطاحة بالنظام، ستختار الولايات المتحدة وإسرائيل إيصال شخصية معارضة منفيّة من خارج إيران إلى السلطة، ولذلك قدّم نفسه كشخص قادر على قيادة البلاد من الداخل، على غرار بوريس يلتسين في روسيا. وزعم المصدر نفسه أن أحمدي نجاد أخبر معاونيه أنه إذا ما تولى قيادة إيران، فإن البلاد ستعترف بإسرائيل وتُطبع العلاقات معها في إطار اتفاقيات أبراهام التي أبرمها الرئيس دونالد ترامب. ووفقًا لمصدرين أمنيين إسرائيليين، تابعت المخابرات الإسرائيلية عن كثب الخلاف المتفاقم بين أحمدي نجاد والمرشد الأعلى علي خامنئي وكبار مسؤولي النظام، لا سيما بعد استبعاده مرارًا من الترشح للرئاسة. وفي الوقت نفسه، ووفقًا لمصادر إيرانية، بدأ جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري يشتبه به بعد أن أرسل رسائل علنية إلى ترامب عام 2017، ولاحقًا إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

زيارة غواتيمالا

بحسب التحقيق، يُرجّح أن تكون الاتصالات الأولى بين أحمدي نجاد وإسرائيل قد بدأت خلال زيارته لغواتيمالا عام 2023، حيث دُعي للمشاركة في مؤتمر بيئي. حاولت السلطات الإيرانية منعه من مغادرة البلاد، لكن بعد أن تحصّن لساعات في المطار وكشف عن الحادثة للعلن، سُمح له أخيرًا بالسفر. ووفقًا للتحقيق بلغت العملية ذروتها في نهاية فبراير من هذا العام، في الأيام الأولى للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وحسب هذه الروالية الصحفية ألحق هجوم إسرائيلي أضرارًا بمجمع أحمدي نجاد السكني في طهران، بما في ذلك مبنى الأمن ومركبته المدرعة. بعد ذلك بوقت قصير، وصلت سيارة بيجو سوداء إلى الموقع، واستقلّها أحمدي نجاد، وهرب بسرعة.

وزعمت مصادر أمريكية وإيرانية أن السيارة كانت تقلّ عملاء للموساد، نقلوه إلى مخبأ سري داخل إيران. ومع ذلك، فوفقًا للمصادر نفسها، شعر أحمدي نجاد بخيبة أمل من عملية الإنقاذ وخطة إعادته إلى السلطة. وغادر المخبأ لاحقًا في ظروف غامضة. بعد ذلك، يُزعم أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية بدأت التحقيق في علاقاته مع إسرائيل وجمعت معلومات استخباراتية شاملة عن أنشطته. ووفقًا لأربعة مصادر إيرانية رفيعة المستوى،وردت تصريحاتها في التحقيق، فإن أحمدي نجاد رهن الإقامة الجبرية حاليًا لدى جهاز استخبارات الحرس الثوري، بعد أن كشفت السلطات عن جزء كبير من اتصالاته مع إسرائيل.

 ومنذ اقتياده من منزله في فبراير/شباط، لم يظهر علنًا حتى الأسبوع الماضي، حين حضر لفترة وجيزة موكب جنازة المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي مقاطع فيديو من الجنازة، يظهر واقفًا مطأطئ الرأس، محاطًا برجال الأمن، بينما لم يحضر الرئيسان الإيرانيان السابقان، حسن روحاني ومحمد خاتمي، مراسم الجنازة إطلاقًا. ولم يرد الموساد على استفسارات الصحيفة حول هذا الموضوع، وامتنع المتحدث باسم أحمدي نجاد عن التعليق.

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليق *

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الموقع الإلكتروني

Δ

اضنه كان عميلا حين كان في الحكم لانه كان كل يوم يهدد بمسح اسراءيل من الخريطه مما ادا لتعاطف الغرب مع اسراءيل فزادوها تسليحا وتاييدا في عهده كان عصرا دهبيا من ناحية التسليح بالنسبه لايسراءيل

عربي ودولي

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 4:28 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تطلق حملة شاملة لعزل الجنائية الدولية وتلوح بعقوبات قاسية

أعلنت الولايات المتحدة رسمياً إطلاق حملة دبلوماسية واسعة النطاق تهدف إلى عزل المحكمة الجنائية الدولية وتقويض نفوذها العالمي. وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه إدارة الرئيس دونالد ترمب لاعتبار المحكمة 'تهديداً مباشراً' للسيادة الوطنية الأمريكية ومصالحها الحيوية في الخارج.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الإدارة الحالية تبذل جهوداً حثيثة لدرء ما وصفه بالأخطار التي تشكلها المحكمة على الأفراد الأمريكيين، وخاصة منتسبي الجيش. وأشار روبيو إلى أن واشنطن لن تسمح لأي جهة دولية بتجاوز حدود صلاحياتها ومقاضاة مواطنيها تحت ذرائع قانونية دولية غير معترف بها أمريكياً.

وتشمل الإجراءات الأمريكية المرتقبة مجموعة واسعة من الخيارات العقابية التي تدرسها وزارة الخارجية بجدية تامة. ومن أبرز هذه الخيارات فرض حظر السفر على مسؤولي المحكمة، وإلغاء تأشيرات دخولهم، بالإضافة إلى تجميد أصول ومنع التعامل مع المنظمات التابعة للمحكمة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الحملة الأمريكية لن تقتصر على العقوبات المباشرة، بل ستمتد لتشمل ضغوطاً دبلوماسية مكثفة على الدول الحليفة. وتهدف هذه الضغوط إلى دفع الدول الأعضاء في نظام روما الأساسي للانسحاب من المحكمة وتقليص التعاون معها في التحقيقات الجارية.

وشددت وزارة الخارجية في بيان رسمي على أن جميع الخيارات الدبلوماسية مطروحة على الطاولة لحماية الأمريكيين من ملاحقات المحكمة. وفي المقابل، فضلت المتحدثة باسم المحكمة الجنائية الدولية، أوريان ماييه، عدم التعليق على هذه التهديدات في الوقت الراهن، مكتفية بمراقبة التطورات.

ويعود تاريخ العداء بين إدارة ترمب والمحكمة الدولية إلى ولايته الأولى، حيث تصاعدت حدة التوتر بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. وقد زاد من وتيرة هذا الصدام إعادة انتخاب ترمب وتزامن ذلك مع إصدار المحكمة مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية في عام 2002 كجهة قضائية مستقلة لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. ورغم أن الولايات المتحدة لم تكن يوماً عضواً فيها، إلا أن المحكمة تملك سلطة ملاحقة رعايا الدول غير الأعضاء إذا ارتكبوا جرائم على أراضي دول أعضاء.

وفي مقال نشره في صحيفة 'وول ستريت جورنال'، حذر روبيو من دعوات متزايدة تطالب بمحاكمة مسؤولين أمريكيين على خلفية سياسات الهجرة والعمليات العسكرية. واعتبر أن هذه التحركات تمثل محاولة لاستخدام 'سلاح القانون' ضد الدولة الأمريكية ومؤسساتها الأمنية والقضائية.

ووصف وزير الخارجية الأمريكي الوضع الراهن بأنه 'حرب قانونية' تشنها المحكمة وحلفاؤها ضد الولايات المتحدة باستخدام الاتفاقيات الدولية. وأعرب عن قلقه من احتمال تعرض عناصر حرس الحدود ومشاة البحرية للملاحقة أمام قضاة أجانب يبعدون آلاف الكيلومترات عن واشنطن.

ورغم أن المحكمة لم تتخذ خطوات فعلية للتحقيق مع أمريكيين في السنوات الأخيرة، إلا أن واشنطن ترى في وجودها خطراً مستداماً. وتخشى الإدارة الأمريكية من أن يؤدي السكوت عن تحركات المحكمة إلى خضوع نظامها السياسي والقانوني لإرادة جهات دولية غير منتخبة.

وكانت المحكمة قد فتحت في عام 2020 تحقيقاً بشأن جرائم محتملة في أفغانستان، شملت النظر في سلوك القوات الأمريكية هناك. ومع ذلك، قلصت المحكمة منذ عام 2021 من تركيزها على الدور الأمريكي، موجهة اهتمامها نحو جرائم منسوبة لحركة طالبان والحكومة الأفغانية السابقة.

وتقود وزارة الخارجية حالياً حراكاً دولياً لإقناع العواصم العالمية بأن المحكمة الجنائية الدولية قد انحرفت عن مسارها الأصلي. وتسعى واشنطن من خلال هذه الحملة إلى ضمان حصانة كاملة لمواطنيها ومنع استهدافهم في أي تحقيقات دولية مستقبلية تتعلق بالنزاعات المسلحة.

اقتصاد

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 4:22 صباحًا - بتوقيت القدس

أسعار النفط تقفز 9% عقب إعلان ترامب فرض حصار بحري شامل على إيران

شهدت أسواق الطاقة العالمية قفزة حادة في أسعار النفط، حيث ارتفعت العقود الآجلة بنسبة تجاوزت 9% عند تسوية تعاملات يوم الاثنين. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري شامل على السواحل والموانئ الإيرانية اعتباراً من مساء الثلاثاء، مما أثار مخاوف جدية بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وأفادت مصادر بأن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت بمقدار 7.29 دولار لتستقر عند 83.30 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليصل إلى 78.14 دولار. وتأتي هذه التحركات في ظل تصريحات ترامب التي أكد فيها أن واشنطن ستفرض رسوماً تعويضية بنسبة 20% على قيمة الشحنات المارة عبر مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تجدد المواجهات العسكرية مع الجانب الإيراني.

في المقابل، أعلنت القيادة العسكرية المشتركة لإيران رفضها للتحركات الأمريكية، مؤكدة أنها لن تسمح بالتدخل في إدارة المضيق وستواجه أي محاولة عبور غير مفوضة. ومن جهتها، أبدت المنظمة البحرية الدولية معارضتها للمقترح الأمريكي، مشددة على افتقاره للأساس القانوني الدولي لفرض رسوم على الممرات الملاحية الدولية.

وعلى صعيد المخزونات، كشفت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية عن تراجع الاحتياطي الاستراتيجي للنفط إلى أدنى مستوياته منذ عام 1983، ليصل إلى 316.5 مليون برميل. ويتزامن هذا التوتر في الشرق الأوسط مع اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة الروسية إثر هجمات أوكرانية استهدفت منشآت تخزين النفط في مناطق ستافروبول وكراسنودار.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 3:52 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تطلق حملة شاملة لـ 'شل' المحكمة الجنائية الدولية وعزلها دبلوماسياً

دشنت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً حملة دبلوماسية وقانونية واسعة النطاق تهدف إلى تقويض نفوذ المحكمة الجنائية الدولية وشل قدرتها على التحرك. وتأتي هذه الخطوة في ظل اتهامات أمريكية للمحكمة بأنها باتت تشكل تهديداً مباشراً للسيادة الوطنية والنظام القانوني والسياسي في واشنطن، مع التلويح بفرض حزمة عقوبات مشددة ضد قضاة المحكمة ومسؤوليها.

وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن المحكمة الدولية تشن ما وصفه بـ 'الحرب القانونية' ضد الولايات المتحدة عبر استخدام الاتفاقيات الدولية كأدوات للضغط. وحذر روبيو من أن استمرار عمل المحكمة دون رادع سيجعل المسؤولين الأمريكيين تحت رحمة قضاة أجانب، مما قد يعرضهم للملاحقة القضائية أو السجن بسبب قرارات تتعلق بالدفاع عن بلادهم.

وأكدت وزارة الخارجية في بيان رسمي أن الهدف الاستراتيجي لهذه الحملة هو تعطيل العمل المنهجي للمحكمة الجنائية الدولية ومنعها من استهداف أي عسكريين أو مسؤولين أمريكيين. وتتضمن الخطة الأمريكية ممارسة ضغوط مكثفة على الدول الأعضاء في المحكمة لحثها على الانسحاب الجماعي من نظام روما الأساسي، مما يؤدي إلى عزل المحكمة دولياً.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الإدارة الأمريكية تدرس حالياً مجموعة من الخيارات العقابية الصارمة التي تشمل حظر السفر وإلغاء تأشيرات الدخول لموظفي المحكمة وعائلاتهم. كما تشمل هذه الإجراءات تجميد الأصول المالية وتوسيع نطاق العقوبات لتطال المنظمات والجهات التي تقدم الدعم الفني أو القانوني للمحكمة في تحقيقاتها المثيرة للجدل.

وتقود الخارجية الأمريكية تحركاً دبلوماسياً مكثفاً لإقناع الحلفاء بأن المحكمة تجاوزت تفويضها القانوني وأصبحت أداة سياسية. ويسعى المسؤولون الأمريكيون، وعلى رأسهم ماركو روبيو، إلى بناء تحالف دولي يرفض التعاون مع المحكمة، بما يضمن عدم قدرتها على تنفيذ مذكرات الاعتقال أو إجراء تحقيقات ميدانية في النزاعات التي تشارك فيها أطراف حليفة لواشنطن.

ويعود التوتر المتصاعد بين واشنطن والمحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها إلى التحقيقات المكثفة التي أجراها المدعي العام بشأن جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية. وقد زادت حدة الصدام بعد صدور مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة منذ عام 2023.

وتعتبر واشنطن أن ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين تمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء، كون إسرائيل ليست عضواً في المحكمة الجنائية الدولية. وترى الإدارة الأمريكية أن هذه التحقيقات تفتقر إلى الولاية القانونية وتهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية على حلفائها في الشرق الأوسط، وهو ما دفعها لتفعيل قوانين حماية العسكريين الأمريكيين وحلفائهم.

يُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية قد تأسست في عام 2002 لملاحقة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. ورغم اعتراف أكثر من 120 دولة بها، إلا أن قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين لا تزال خارج ولايتها القضائية، مما يحد من قدرتها على تنفيذ قراراتها ضد مواطني هذه الدول.

وفي سياق متصل، لا تزال مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ مارس 2023 تشكل نقطة خلاف دولية كبرى. وتستغل واشنطن هذا التوتر لتعزيز موقفها الرافض لسلطة المحكمة المطلقة، معتبرة أن النظام القضائي الدولي يحتاج إلى إعادة صياغة تضمن عدم المساس بسيادة الدول الكبرى التي لم توقع على ميثاق المحكمة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 3:07 صباحًا - بتوقيت القدس

ضغوط في الكونغرس للكشف عن نتائج التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

تصاعدت الضغوط داخل أروقة الكونغرس الأميركي لمطالبة إدارة الرئيس دونالد ترمب بالكشف عن نتائج التحقيقات العسكرية المتعلقة بغارة جوية استهدفت مدرسة للبنات في إيران. وقادت السيناتور كيرستن غيليبراند مجموعة من المشرعين الديمقراطيين في دعوة صريحة للجيش الأميركي لإعلان الحقائق المرتبطة بالهجوم الذي وقع في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

وأكد المشرعون في رسالة رسمية وجهت للإدارة الأميركية ضرورة إطلاع الكونغرس والجمهور على تفاصيل ما جرى في مدينة ميناب الإيرانية خلال اليوم الأول من العمليات العسكرية. وشددت المجموعة، التي تضم أكثر من 20 عضواً، على أهمية تقديم خطة واضحة تضمن عدم تكرار مثل هذه الأخطاء الكارثية في المستقبل.

وتشير التقارير الواردة من مصادر مطلعة إلى أن تحقيقاً داخلياً أولياً أجراه الجيش الأميركي في مطلع مارس الماضي، أظهر أن القوات الأميركية هي المسؤول المرجح عن الغارة. ورغم هذه المؤشرات، لا تزال وزارة الدفاع الأميركية تلتزم الحذر في تصريحاتها، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية ولم تصل إلى خواتيمها بعد.

من جانبهم، أفاد مسؤولون إيرانيون بأن الهجوم الجوي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 175 من التلميذات وأعضاء الهيئة التدريسية، واصفين الحادثة بأنها جريمة حرب. وتعد هذه الواقعة، في حال ثبوت المسؤولية الأميركية، الأكبر من حيث عدد الضحايا المدنيين منذ قصف ملجأ العامرية في العراق عام 1991.

وفي شهادة سابقة أدلى بها أمام الجهات المختصة، وصف الأميرال براد كوبر، رئيس القيادة المركزية، التحقيق بأنه يتسم بالتعقيد الشديد. وأرجع كوبر هذا التعقيد إلى الموقع الجغرافي للمدرسة، التي تقع بجوار قاعدة نشطة لصواريخ كروز تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وتشير المعطيات الاستخباراتية إلى أن المسؤولين عن تحديد الأهداف العسكرية ربما اعتمدوا على معلومات قديمة وغير دقيقة عند التخطيط للغارة. وقد أظهرت سجلات الموقع الإلكتروني للمدرسة أنها تقع في منطقة حساسة أمنياً، مما زاد من احتمالات وقوع الخطأ في التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.

وعلى الرغم من المطالبات التشريعية، أبدى الرئيس دونالد ترمب شكوكاً علنية حول إمكانية تحديد المسؤولية بدقة في ظل الفوضى العسكرية التي رافقت بداية الحرب. وصرح ترمب في وقت سابق بأنه لم يرَ دليلاً قاطعاً يحمله على الاعتقاد بأن الصاروخ الذي أصاب المدرسة كان أميركياً، مشككاً في الروايات التي تحمل جيشه المسؤولية.

ورد المشرعون في رسالتهم بأن الجيش الأميركي يتحمل التزاماً قانونياً وأخلاقياً لاتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين في مناطق النزاع. وأكدوا أن الوزارة مدينة لأسر الضحايا وللشعب الأميركي بتقديم تفسير شفاف ومقنع حول الإخفاقات التي أدت إلى هذه المأساة البشرية.

وطالبت الرسالة الموجهة إلى وزير الحرب بيت هيغسيث والأميرال كوبر بضرورة تسليم نسخة غير سرية من النتائج النهائية للتحقيق في غضون أسبوع. ويرى المشرعون أن حجب المعلومات عن الجمهور والبرلمان يضعف المساءلة ويقوض الثقة في العمليات العسكرية الأميركية في الخارج.

وفي سياق متصل، أكد مسؤول في البنتاغون أن الوزارة تدرك حجم الاهتمام البرلماني بهذه القضية، لكنها ترفض الإدلاء بمستجدات قبل اكتمال كافة جوانب التحقيق الفني. وتصر المصادر العسكرية على أن الولايات المتحدة لا تستهدف المدنيين عمداً، وأن العمليات تدار وفق بروتوكولات صارمة لتقليل الأضرار الجانبية.

وتسلط هذه الأزمة الضوء على التحديات التي تواجهها الإدارة الأميركية في تبرير الخسائر المدنية خلال النزاعات المسلحة الكبرى. ويخشى مراقبون أن تؤدي المماطلة في كشف الحقائق إلى زيادة التوتر السياسي الداخلي، خاصة مع إصرار الحزب الديمقراطي على ممارسة دوره الرقابي على السلطة التنفيذية.

وختم المشرعون رسالتهم بالتأكيد على أن الشفافية هي الوسيلة الوحيدة لإصلاح الخلل البنيوي في عمليات استهداف المواقع. وشددوا على أن تقديم خطة إصلاحية شاملة هو أمر لا يقل أهمية عن كشف هوية المسؤولين عن إطلاق الصاروخ الذي دمر مدرسة ميناب.

فلسطين

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 3:07 صباحًا - بتوقيت القدس

اتهامات أممية لحماس بعرقلة المساعدات في غزة والحركة تنفي وتتحدث عن 'إنفاذ قانون'

أفادت مصادر أممية بأن حركة حماس تواجه اتهامات مباشرة بعرقلة توزيع المساعدات الإنسانية الحيوية في قطاع غزة، مما يفاقم الأزمة المعيشية التي يعاني منها المدنيون في ظل الحرب المستمرة. وأوضح رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط أن هذه الممارسات تسببت في تعطيل إيصال الإمدادات المنقذة للحياة وتقويض قدرة المنظمات الدولية على العمل الميداني.

وذكرت المصادر أن المنظمات الإنسانية اضطرت لتعليق عملياتها يوم السبت الماضي عقب اقتحام مسلحين لنقطة توزيع مواد غذائية في المناطق الشمالية من القطاع. وقد تخلل هذا الاقتحام اعتداء جسدي على سائقي شاحنتين داخل مستودع يتبع لبرنامج الأغذية العالمي، مما أثار مخاوف جدية حول سلامة العاملين في الحقل الإغاثي.

ووصف المسؤول الأممي هذه التطورات بأنها تتجاوز كونها حوادث معزولة، معتبراً إياها جزءاً من نمط متصاعد يتسم بالترهيب والعنف ومحاولات استهداف العمليات الإنسانية. وأكد الأكبروف أن مثل هذه التصرفات تضع حياة الكوادر الإغاثية في خطر مباشر وتحد من وصول الدعم للمدنيين الذين يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية للغاية في مختلف أنحاء غزة.

في المقابل، سارعت حركة حماس إلى نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً عبر بيان أصدره مكتبها الإعلامي يوم الإثنين. وقالت الحركة إن ما جرى لم يكن اعتداءً أو عرقلة للعمل الإنساني، بل كان إجراءً أمنياً يهدف إلى تطبيق القانون وحماية المساعدات من عمليات الاستغلال غير القانوني التي تم رصدها مؤخراً.

وأوضحت الحركة أن قوات الأمن التابعة لها تحركت بناءً على بلاغات ومعلومات استخباراتية تفيد بوجود مواد مهربة مخبأة داخل طرود المساعدات الأممية. وأشارت إلى ضبط كميات من السجائر ومكونات الهواتف المحمولة التي تم إدخالها بشكل سري، مؤكدة أن تدخلها في مركز توزيع 'أبو راشد' بمخيم جباليا كان لضبط هذه المخالفات فقط.

وتأتي هذه التوترات في وقت يعيش فيه نحو مليوني فلسطيني حالة نزوح قسري نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة التي انطلقت في أكتوبر 2023. ويقيم غالبية النازحين في خيام ومراكز إيواء متهالكة ضمن شريط ساحلي ضيق، وسط قيود مشددة على دخول البضائع والاحتياجات الأساسية من قبل القوات الإسرائيلية التي تسيطر على كافة المعابر.

وعلى الصعيد السياسي، لا تزال الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تراوح مكانها دون تحقيق خرق حقيقي ينهي معاناة السكان. وتتعثر المفاوضات حول قضايا جوهرية تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وتجريد الفصائل من السلاح، في ظل استمرار السيطرة الإسرائيلية على أكثر من 60% من مساحة غزة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 2:52 صباحًا - بتوقيت القدس

تحقيق دولي يكشف تحول اليابان إلى مركز لأنشطة التجسس الروسية والالتفاف على العقوبات

أماط تحقيق صحفي دولي اللثام عن تحول اليابان في الآونة الأخيرة إلى ساحة رئيسية لنشاط أجهزة الاستخبارات الروسية، حيث انتقل إليها عشرات العملاء الذين طُردوا من العواصم الغربية. وتأتي هذه التحركات في أعقاب موجة الترحيل الواسعة للدبلوماسيين الروس التي تلت اندلاع الحرب في أوكرانيا مطلع عام 2022.

وأفادت مصادر مطلعة بأن موسكو جعلت من طوكيو نقطة ارتكاز محورية لجهودها الرامية للحصول على المكونات التكنولوجية المتقدمة والضرورية لتصنيع الأسلحة الفتاكة. وتعمل هذه الشبكات على استخدام الأراضي اليابانية كمنصة التفافية لتجاوز العقوبات الاقتصادية الصارمة التي فرضها المجتمع الدولي على روسيا.

ويعزو الخبراء اختيار اليابان كهدف استراتيجي إلى امتلاكها قاعدة صناعية وتقنية فائقة التطور، تزامناً مع ما يوصف بـ 'الثغرات القانونية' في تشريعات مكافحة التجسس المحلية. هذه البيئة وفرت مساحة مريحة نسبياً للعملاء الأجانب للتحرك بعيداً عن الرقابة المشددة التي قد يواجهونها في دول حلف الناتو.

وأشارت التقارير إلى أن مسؤولين دوليين وجهوا تحذيرات مسبقة للحكومة اليابانية بشأن تنامي هذه الأنشطة المشبوهة على أراضيها. ومع ذلك، وُصفت الاستجابة الرسمية في طوكيو بالبطء، مما أتاح للشبكات الروسية تعزيز نفوذها وتوسيع نطاق عملياتها اللوجستية.

وتقود هذه العمليات السرية وحدة متخصصة تابعة للاستخبارات العسكرية الروسية تُعرف بـ 'المديرية العشرين'، وهي مكلفة بمهام الحصول على التقنيات الحساسة. وينشط ضباط هذه الوحدة تحت غطاءات مدنية متنوعة، تشمل العمل الدبلوماسي أو إدارة الأعمال التجارية والتمثيل التجاري.

وكشف التحقيق أن الشخص المسؤول عن إدارة هذه الشبكة في العاصمة طوكيو كان يتخفى تحت مسمى وظيفي في شركة الطيران الروسية 'إيروفلوت'. ومن خلال هذا الغطاء، تمكنت الشبكة من شراء قطع إلكترونية دقيقة وشحنها إلى روسيا عبر دول ثالثة لتجنب الرصد المباشر.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات أوكرانية أن الغالبية العظمى من الصواريخ والمسيرات التي تطلقها روسيا تعتمد بشكل أساسي على مكونات يابانية. وقد تم توثيق وجود قطع إلكترونية يابانية المنشأ داخل حطام صاروخ روسي استهدف مبنى سكنياً في كييف خلال شهر مايو الماضي.

وعلى الرغم من هذه الاكتشافات، أكد التحقيق عدم وجود أدلة تثبت تورط الشركات اليابانية المصنعة في تصدير هذه المواد مباشرة إلى موسكو. ويرجح أن هذه المكونات تصل إلى المصانع العسكرية الروسية عبر سلاسل توريد معقدة ووسطاء في دول لا تفرض عقوبات على الكرملين.

من جانبه، صرح المتحدث باسم الحكومة اليابانية، كيهارا مينورو، بأن السلطات تتابع باهتمام ما ورد في التقارير الإعلامية حول هذه الأنشطة. وامتنع مينورو عن التعليق على وقائع محددة، لكنه شدد على أن خطر سرقة التكنولوجيا الوطنية يتطلب إجراءات حماية أمنية أكثر صرامة.

ويعاني نظام الاستخبارات في اليابان من تشتت الصلاحيات بين وزارات الدفاع والخارجية وجهاز الشرطة، مما يضعف التنسيق المركزي. هذا التفتت الإداري جعل البلاد، وفقاً للمحللين، أكثر عرضة للاختراقات الخارجية والتدخلات التي تستهدف أمنها القومي وتقنياتها الحساسة.

وفي محاولة لتدارك الموقف، تسعى الحكومة اليابانية الحالية لتنفيذ إصلاحات جذرية تشمل تأسيس وكالة استخبارات مركزية ومجلس وطني للأمن. وتجري طوكيو حالياً مشاورات مكثفة مع حلفائها في واشنطن وكانبرا وبرلين للاستفادة من خبراتهم في التصدي لعمليات التجسس التقني.

عربي ودولي

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 2:22 صباحًا - بتوقيت القدس

روسيا تقصف كييف بالباليستي تزامناً مع قمة 'تحالف الراغبين' في باريس

هزت سلسلة من الانفجارات العنيفة العاصمة الأوكرانية كييف في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء، إثر هجوم صاروخي روسي واسع النطاق استخدمت فيه الصواريخ الباليستية. وأفادت مصادر ميدانية بأن صافرات الإنذار دوت في أرجاء المدينة قبل أن تنجح الدفاعات الجوية في التصدي لعدد من الأهداف المعادية في سماء العاصمة.

وأكد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو أن أنظمة الدفاع الجوي فعلت بكثافة لمواجهة الهجوم الذي استهدف منشآت حيوية ومناطق سكنية. وأشار كليتشكو عبر قناته الرسمية إلى نشوب حرائق في حي هولوسييفسكي الواقع في الجزء الجنوبي من المدينة نتيجة سقوط شظايا الصواريخ الاعتراضية.

يأتي هذا التصعيد الميداني بعد ساعات قليلة من اختتام قمة 'تحالف الراغبين' التي استضافتها العاصمة الفرنسية باريس، والتي هدفت إلى تنسيق الجهود الدولية لزيادة المساعدات العسكرية المقدمة لأوكرانيا. وسعى القادة المشاركون في القمة إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية على موسكو لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.

من جانبه، شن الكرملين هجوماً كلامياً حاداً على القمة، حيث وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، المشاركين بأنهم 'مؤججو حروب'. واعتبرت موسكو أن هذا التجمع يثبت عدم رغبة القوى الغربية في الوصول إلى تسوية سلمية، بل السعي لإطالة أمد النزاع المسلح.

وشهدت القمة حضور ممثلين عن 37 دولة، يتقدمهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث اجتمعوا في مجمع 'ليزانفاليد' التاريخي. وتركزت النقاشات حول سبل تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية التي تواجه ضغوطاً هائلة جراء الضربات الروسية المتلاحقة التي استهدفت البنية التحتية للطاقة.

وأعلنت تسع دول أوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، عن تشكيل ائتلاف جديد متخصص في تطوير قدرات دفاعية صاروخية باليستية. وأكد البيان المشترك لهذه الدول أن هذه الخطوة تأتي لحماية الشعوب الأوروبية من التهديدات المتزايدة، مشددين على أنها إجراءات دفاعية بحتة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الهدف من هذه التحركات هو بناء ضمانات أمنية للمستقبل وتقوية صمود أوكرانيا. وأشار ماكرون إلى أن أوروبا في طريقها لتصبح قوة قادرة على الدفاع عن نفسها وعن قيم سيادة القانون والحرية مهما كان الثمن.

وفي تطور لافت، أبدت كل من فرنسا وبريطانيا وإسبانيا استعدادها المبدئي لإرسال قوات إلى الأراضي الأوكرانية في مراحل لاحقة. وقابلت موسكو هذه التصريحات بتحذيرات شديدة اللهجة، معتبرة أن أي قوات أجنبية تطأ أرض المعركة ستكون 'أهدافاً مشروعة' للقوات الروسية.

وعلى صعيد الدعم الأمريكي، منحت واشنطن الضوء الأخضر لكييف للبدء في إنتاج أجزاء من منظومات 'باتريوت' للدفاع الجوي محلياً. ورغم أن عملية الإنتاج الفعلي قد تستغرق عدة أشهر، إلا أن هذه الخطوة تعتبر تحولاً استراتيجياً في نوعية الدعم العسكري المقدم من الولايات المتحدة.

كما كشفت مصادر عسكرية عن نية التحالف إجراء أول مناورات مشتركة لما يسمى 'القوة المتعددة الجنسيات من أجل أوكرانيا'. وتهدف هذه المناورات إلى إظهار الجاهزية العالية للانتشار السريع في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو انتهاء العمليات القتالية.

وبالتزامن مع هذه التحركات، دفع مشرعون في واشنطن بمشروع قانون جديد يستهدف الدول التي لا تزال تستورد الطاقة من روسيا. ويهدف هذا القانون إلى تضييق الخناق المالي على موسكو وحرمانها من الموارد اللازمة لتمويل آلتها العسكرية في الحرب المستمرة.

ورغم غياب الولايات المتحدة عن العضوية المباشرة في 'تحالف الراغبين'، إلا أنها أكدت مشاركتها في مراقبة أي هدنة مستقبلية. وتلعب واشنطن دوراً محورياً في التنسيق الاستخباراتي واللوجستي مع الدول الأوروبية المنخرطة في هذا التحالف الذي تأسس في فبراير 2025.

وفي خطابه الموجه للقوات المسلحة بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، شدد ماكرون على أن الرسالة الموجهة للعالم هي التمسك بالسلام مع الاستعداد التام للدفاع عنه. ودعا إلى تعزيز الشراكات الصناعية في قطاع الدفاع الأوروبي لتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية في الأزمات الكبرى.

ختاماً، يرى مراقبون أن الهجوم الروسي الأخير على كييف هو رسالة سياسية مباشرة للرد على مخرجات قمة باريس. ومع استمرار التصعيد، يظل التوصل إلى حل ديبلوماسي احتمالاً بعيد المنال في ظل التباعد الكبير في المواقف بين موسكو والعواصم الغربية.

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 2:07 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يبقي باب التفاوض موارباً رغم استمرار الضربات الجوية العنيفة ضد إيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها من المكتب البيضاوي أن التوصل إلى تسوية سياسية مع إيران لإنهاء النزاع المسلح القائم لا يزال خياراً مطروحاً وممكناً. وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بين واشنطن وطهران، حيث أكد ترمب إيمانه بفرص الحوار رغم تعثر التفاهمات السابقة.

وكشف ترمب عن كواليس المفاوضات المتعثرة، مشيراً إلى أن الجانبين كانا قد توصلا إلى مسودة اتفاق قبل يومين فقط، إلا أن الجانب الإيراني تراجع عن إتمام الصفقة في اللحظات الأخيرة. وشدد الرئيس الأمريكي على ضرورة الاستمرار في الضغط التفاوضي بالتوازي مع العمليات العسكرية الجارية لضمان تحقيق المصالح الأمريكية.

ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن انطلاق موجة جديدة من الهجمات الجوية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، وهي الليلة الثالثة على التوالي من القصف المكثف. وأوضحت المصادر أن الضربات بدأت في تمام الساعة 4:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بناءً على أوامر مباشرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وتهدف العمليات العسكرية الحالية، بحسب البيت الأبيض، إلى تقويض القدرات الهجومية الإيرانية التي تهدد الملاحة الدولية والسفن التجارية في مضيق هرمز. ووصف ترمب هذه الضربات بأنها 'عنيفة جداً'، مؤكداً أنها تستهدف بشكل دقيق البنية التحتية العسكرية المرتبطة بالنشاط الإيراني في الممرات المائية الحيوية.

وفي سياق متصل، أثار الرئيس الأمريكي ملف تكاليف الحماية الأمنية، مطالباً الدول التي تستفيد من الدعم العسكري الأمريكي في منطقة الخليج ومضيق هرمز بالمساهمة في تغطية نفقات هذه العمليات. ويعكس هذا الموقف استراتيجية ترمب القائمة على ربط الأمن بالالتزامات المالية للدول الحليفة والمستفيدة من الاستقرار الإقليمي.

من جانبها، أفادت مصادر إعلامية إيرانية بسماع دوي انفجارات قوية هزت جزيرة كيش ومدينة بندر عباس الواقعتين جنوب البلاد، مما أثار حالة من الذعر بين السكان. ولم تفصح السلطات الإيرانية بشكل رسمي عن حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن هذه الانفجارات، وسط تعتيم إعلامي على المواقع المستهدفة.

وفي رد فعل ميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن نجاح دفاعاته الجوية في إسقاط طائرة مسيرة أمريكية متطورة من طراز 'إم كيو 1'. كما أكدت طهران استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية الدولية 'حتى إشعار آخر'، في خطوة تصعيدية تهدف للضغط على الاقتصاد العالمي ووقف الهجمات الأمريكية.

وتشير تقارير استخباراتية إلى أن الضربات الأمريكية استهدفت مواقع استراتيجية تشمل أنظمة مراقبة رادارية، ومنصات إطلاق طائرات مسيرة، وقدرات صاروخية باليستية. وتأتي هذه التحركات رداً على ما تصفه واشنطن باستهداف طهران المتكرر للسفن التجارية، بينما ترد إيران بقصف منشآت عسكرية أمريكية في المنطقة.

وكانت المواجهة العسكرية قد دخلت مرحلة الصدام المباشر منذ أواخر فبراير الماضي، حيث شهدت الأيام الأخيرة تبادلاً عنيفاً للقصف الصاروخي والجوي بين الطرفين. وتتهم واشنطن طهران بالتنصل من مذكرات التفاهم الأخيرة، مما دفع الإدارة الأمريكية لتوسيع بنك أهدافها ليشمل منشآت حساسة في العمق الإيراني.

ويبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على كافة الاحتمالات، فبينما يلوح ترمب بغصن الزيتون التفاوضي، تستمر الآلة العسكرية الأمريكية في دك الحصون الإيرانية. ويراقب المجتمع الدولي بحذر مآلات هذا التصعيد، خاصة مع تهديد الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 1:52 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعلن شن هجوم واسع على إيران ويؤكد: الاتفاق لا يزال خياراً قائماً

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن انطلاق موجة جديدة من الهجمات العسكرية ضد أهداف في العمق الإيراني، بدأت في تمام الساعة 4:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وتأتي هذه العمليات ضمن الليلة الثالثة على التوالي من التصعيد العسكري المباشر، في خطوة تعكس توتراً غير مسبوق في المنطقة.

وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال مقابلة إعلامية أن طهران ستواجه ضربات عسكرية عنيفة ومكثفة خلال الساعات القادمة ويوم غد. وأكد ترمب أنه قام بإخطار الكونغرس رسمياً باستئناف العمليات القتالية، مشدداً في الوقت ذاته على أن خيار التوصل إلى اتفاق سياسي مع النظام الإيراني لا يزال مطروحاً على الطاولة رغم قرع طبول الحرب.

ميدانياً، نقلت مصادر إعلامية عن وقوع انفجارات مدوية في مدينة بندر عباس الساحلية الواقعة جنوبي إيران. وبينما أكدت السلطات المحلية سماع دوي الانفجارات، إلا أنها لم تحدد بعد طبيعة الأهداف التي طالها القصف أو حجم الخسائر الناجمة عنه، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري في المنطقة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 1:52 صباحًا - بتوقيت القدس

حاكم كارولاينا الجنوبية يختار شقيقة ليندسي غراهام لخلافته في مجلس الشيوخ

أصدر حاكم ولاية كارولاينا الجنوبية، هنري ماكماستر، قراراً رسمياً يوم الإثنين يقضي بتعيين دارلين غراهام نوردون عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي. ويأتي هذا التعيين لشغل المقعد الذي شغر بوفاة شقيقها السناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام، في خطوة تهدف لضمان استمرارية التمثيل السياسي للولاية.

جاء هذا القرار بعد ساعات قليلة من دعوة علنية وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي، حث فيها الحاكم على اختيار نوردون. واعتبر ترمب أن هذا التعيين يمثل تكريماً لائقاً لمسيرة الراحل غراهام الذي كان يعد من أقرب حلفائه في الحزب الجمهوري.

من المقرر أن تستمر دارلين غراهام نوردون في أداء مهامها البرلمانية حتى نهاية الولاية الحالية في شهر يناير المقبل. وأكد الحاكم ماكماستر خلال مراسم الإعلان أنه يشعر بالفخر لطلب استكمال العمل التشغيلي من الشقيقة الصغرى للسناتور الراحل، مشيداً بروابط العائلة وتفانيها.

في أول تصريح لها عقب التعيين، أعربت نوردون عن تأثرها الشديد بهذه المسؤولية الجديدة، واصفة شقيقها بأنه كان قائداً استثنائياً وإنساناً طيباً. وأكدت أنها ستسعى جاهدة لتكون حاضرة من أجل الولاية كما كان شقيقها حاضراً دائماً لدعمها وحماية مصالح ناخبيه.

كان السناتور الراحل ليندسي غراهام، الذي توفي عن عمر ناهز 71 عاماً، يعتبر من أكثر الشخصيات تأثيراً وتشدداً في ملفات السياسة الخارجية الأمريكية. وقد عرف بمواقفه الصارمة وعلاقاته الوثيقة مع البيت الأبيض خلال فترة رئاسة ترمب، مما جعله رقماً صعباً في واشنطن.

تعد العلاقة الإنسانية بين غراهام وشقيقته دارلين من القصص المعروفة في الأوساط السياسية، حيث لم يتزوج السناتور الراحل ولم ينجب أطفالاً. وقد كرّس جزءاً كبيراً من حياته لرعاية شقيقته الصغرى بعد فقدان والديهما في سن مبكرة، مما خلق رابطاً وثيقاً بينهما.

تعود جذور هذه العلاقة إلى مأساة عائلية حين توفيت والدتهما وكان غراهام في العشرين من عمره، بينما كانت دارلين لا تزال في الثانية عشرة. وبعد عامين فقط، توفي والدهما إثر نوبة قلبية مفاجئة، مما وضع غراهام أمام مسؤولية كبيرة في رعاية شقيقته الوحيدة.

في تلك المرحلة الحرجة، قام غراهام بتبني شقيقته رسمياً وتولى تربيتها بالكامل بينما كان يشق طريقه في العمل العام. هذه الخلفية الشخصية جعلت من تعيينها اليوم في مقعده بمجلس الشيوخ لحظة عاطفية وسياسية فارقة لسكان ولاية كارولاينا الجنوبية.

أوضحت السلطات في الولاية أن هذا التعيين يحمل صفة المؤقت، حيث لن تستمر نوردون في المنصب بعد انتهاء الفترة القانونية الحالية. ويهدف الإجراء إلى سد الفراغ التشريعي وضمان عدم بقاء المقعد شاغراً خلال الأشهر الحاسمة المقبلة من العام الجاري.

من المقرر أن تشهد الولاية حراكاً انتخابياً مكثفاً في الفترة القادمة، حيث حُدد يوم 11 أغسطس موعداً لإجراء انتخابات تمهيدية خاصة داخل الحزب الجمهوري. وسيتنافس المرشحون للفوز ببطاقة الحزب التي ستؤهلهم لخوض الانتخابات العامة المقررة في شهر نوفمبر.

الفائز في انتخابات نوفمبر المقبلة سيتولى رسمياً مهام المنصب في مجلس الشيوخ لولاية كاملة تمتد لست سنوات تبدأ من يناير 2027. وتتجه الأنظار الآن نحو الشخصيات الجمهورية التي ستعلن ترشحها لخلافة غراهام بشكل دائم في هذا المعقل المحافظ.

يرى مراقبون أن تدخل ترمب في عملية التعيين المؤقت يعكس رغبته المستمرة في التأثير على مفاصل الحزب الجمهوري واختيار الشخصيات الموالية له. كما يظهر أن إرث ليندسي غراهام سيظل حاضراً بقوة في المشهد السياسي للولاية خلال الدورة الانتخابية القادمة.

تستعد دارلين غراهام نوردون لأداء اليمين الدستورية في واشنطن لتبدأ ممارسة مهامها، وسط ترحيب من أنصار شقيقها الراحل. وسيكون عليها التعامل مع ملفات تشريعية معقدة خلال الأشهر القليلة التي ستقضيها تحت قبة الكابيتول قبل إجراء الانتخابات الجديدة.

ختاماً، يمثل هذا التعيين فصلاً جديداً في تاريخ عائلة غراهام السياسي، حيث تنتقل الراية من الأخ الذي أفنى حياته في العمل البرلماني إلى الأخت التي كانت رفيقته في رحلة الحياة. ويبقى التحدي الأكبر للحزب الجمهوري هو الحفاظ على هذا المقعد في ظل التغيرات السياسية المتسارعة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 1:37 صباحًا - بتوقيت القدس

لليوم الثالث.. واشنطن تكثف ضرباتها الجوية ضد أهداف عسكرية في إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، مساء الإثنين، عن انطلاق جولة جديدة من الهجمات الجوية المكثفة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، وذلك لليوم الثالث على التوالي. وتأتي هذه العمليات العسكرية المباشرة بناءً على تعليمات صريحة من الرئيس دونالد ترمب، في ظل توتر غير مسبوق يشهده الإقليم عقب انهيار تفاهمات سابقة بين الطرفين.

وأكد الرئيس الأمريكي في تصريحات استباقية أن القوات المسلحة ستنفذ ضربات قوية وحاسمة ضد منشآت إيرانية خلال الساعات المقبلة. وبرر ترمب هذا التصعيد باتهام طهران بالنكوص عن التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم التي أُبرمت مؤخراً، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تتهاون في حماية مصالحها وأمن الملاحة الدولية.

من جانبه، اتخذ الحرس الثوري الإيراني خطوة تصعيدية كبرى بإعلانه إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية بشكل كامل وحتى إشعار آخر. وجاء هذا القرار عقب ليلة شهدت تبادلاً عنيفاً للقصف بين واشنطن وطهران، مما هدد بتوقف إمدادات الطاقة العالمية المارة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وأوضحت مصادر عسكرية أمريكية أن الضربات التي بدأت في تمام الساعة 4:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة استهدفت بشكل دقيق البنية التحتية العسكرية. وشملت الأهداف أنظمة الرقابة والرصد، ومنصات إطلاق الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى مخازن للقدرات الصاروخية التي تستخدمها طهران في عملياتها البحرية.

في المقابل، رصدت وسائل إعلام محلية في إيران وقوع انفجارات عنيفة هزت جزيرة كيش الواقعة في الخليج العربي جنوبي البلاد. وتزامن ذلك مع إعلان الحرس الثوري نجاح دفاعاته الجوية في اعتراض وإسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز 'إم كيو 1' كانت تحلق في أجواء المنطقة، مما يعكس حجم الاشتباك الميداني المباشر.

وعلى الصعيد السياسي، استخدم ترمب منصته 'تروث سوشال' ليعلن عن إعادة فرض حصار بحري شامل على إيران، مؤكداً أن مضيق هرمز سيبقى متاحاً لكافة السفن الدولية. واستثنى القرار الأمريكي السفن الإيرانية أو تلك التابعة لجهات تتعاون مع طهران، في محاولة لتضييق الخناق الاقتصادي والعسكري على النظام الإيراني.

وتدعي واشنطن أن هذه الهجمات تأتي كدفاع عن النفس وردعاً للتحركات الإيرانية التي استهدفت سفناً تجارية في الممرات المائية الدولية. وترى الإدارة الأمريكية أن تقويض القدرات العسكرية الإيرانية هو السبيل الوحيد لضمان سلامة التجارة العالمية ومنع الهجمات المستمرة على الناقلات في مضيق هرمز.

وفي رد فعل مضاد، شنت القوات الإيرانية عمليات قصف استهدفت ما وصفتها بمنشآت عسكرية تابعة للجيش الأمريكي متواجدة في أراضي دول عربية مجاورة. وأسفرت هذه الهجمات، بحسب تقارير من تلك الدول، عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين وإلحاق أضرار جسيمة ببعض المرافق الحيوية غير العسكرية.

وشدد المتحدث باسم مقر 'خاتم الأنبياء' المركزي، إبراهيم ذو الفقاري، على أن بلاده لن تسمح بأي تدخل أمريكي في شؤون مضيق هرمز تحت أي ظرف. وحذر ذو الفقاري من أن القوات المسلحة الإيرانية ستتعامل بحزم مع أي سفينة تحاول عبور المضيق دون الحصول على موافقة مسبقة أو الالتزام بالمسارات التي تحددها طهران.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المنطقة دخلت في نفق مظلم من المواجهات المفتوحة، حيث اعتبرت طهران العمليات العسكرية الأخيرة دليلاً على جهوزيتها للمواجهة. ومع استمرار الضربات الجوية الأمريكية، تترقب الأوساط الدولية مدى قدرة الأطراف على احتواء الموقف قبل انزلاقه إلى حرب إقليمية شاملة.

فلسطين

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 12:22 صباحًا - بتوقيت القدس

المفوضية الأوروبية تطلق صندوقاً بمليار دولار لدعم تعافي قطاع غزة

أعلنت المفوضية الأوروبية رسمياً من العاصمة البلجيكية بروكسل عن إطلاق حزمة تمويلية أولية ضخمة تحت مسمى 'مبادرة فريق غزة' (Team Gaza Initiative)، بقيمة تصل إلى مليار دولار أمريكي (نحو 900 مليون يورو). وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ودعم جهود التعافي المبكر في القطاع الذي يعاني من دمار واسع جراء الحرب المستمرة، حيث تأتي المبادرة استناداً إلى تقييمات الأضرار الشاملة التي أجريت بالتعاون مع الأمم المتحدة والبنك الدولي.

وتركز الحزمة المالية الجديدة على معالجة الانهيار الحاد في الخدمات الأساسية، مع إعطاء الأولوية القصوى لمشاريع إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي المتضررة بشدة. كما تشمل الخطط التنفيذية للمبادرة إزالة كميات هائلة من الأنقاض والنفايات الصلبة التي تراكمت في الأحياء السكنية، بالإضافة إلى العمل على إعادة تشغيل الأنظمة الحيوية في قطاعات الصحة والطاقة والزراعة لضمان استمرارية الإمدادات الغذائية والطبية للسكان.

وقد أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر الأبيض المتوسط، دوبرافكا شويكا، خلال الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين الذي ضم 65 دولة ومنظمة دولية أن الهدف الأساسي هو بناء مستقبل أفضل للفلسطينيين. وشددت شويكا على ضرورة توفر الظروف الميدانية الملائمة والأمنية التي تضمن وصول هذه المساعدات والتمويلات إلى مستحقيها داخل القطاع دون عوائق، مشيرة إلى أن هذا الدعم يمثل رسالة تضامن دولية واسعة.

وعلى الرغم من أهمية هذا الصندوق، فقد أقرت المصادر الرسمية بوجود فجوة تمويلية هائلة، حيث لا يمثل المليار دولار المعلن عنه سوى جزء يسير من الاحتياجات الفعلية التي قدرتها التقارير بنحو 71 مليار دولار على مدار العقد المقبل. ويشارك في هذا التحالف الدولي مؤسسات مالية كبرى كالمنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي، إلى جانب قائمة طويلة من الدول تضم ألمانيا وفرنسا وإسبانيا واليابان والمملكة المتحدة، مع توقعات بانضمام أستراليا وكندا قريباً.

وفي سياق متصل، تم التوقيع على اتفاقيات مساهمة إضافية بقيمة 41.7 مليون يورو لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية، مما يرفع إجمالي ما قدمه الاتحاد الأوروبي عبر آلية 'بيغاس' منذ عام 2008 إلى نحو 3.8 مليارات يورو. وتأتي هذه التحركات الدولية انسجاماً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803، وفي إطار خطة سلام غزة الشاملة التي تسعى لإنهاء المعاناة الإنسانية وإرساء قواعد الاستقرار في المنطقة.

فلسطين

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 12:22 صباحًا - بتوقيت القدس

عون يترقب مفاوضات روما لجدولة الانسحاب الإسرائيلي وسط تصعيد ميداني في النبطية

شهدت الأطراف الجنوبية لبلدة يحمر الشقيف في محافظة النبطية، مساء اليوم الإثنين، عملية تفجير واسعة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة صافيتا. وأفادت مصادر محلية بأن الانفجار كان ضخماً لدرجة أدت إلى تصدعات وانشقاقات كبيرة في المرتفعات الجبلية المحيطة، حيث تردد صدى الدوي في أرجاء واسعة من القرى الجنوبية.

ولم يقتصر التصعيد الميداني على منطقة صافيتا، بل امتد ليشمل بلدة كفرتبنيت التابعة لقضاء النبطية، حيث نفذت قوات الاحتلال تفجيراً مماثلاً في إطار عملياتها العسكرية المستمرة. وترافقت هذه الانفجارات مع عمليات تمشيط مكثفة بالأسلحة الرشاشة استهدفت بلدة مجدل زون، بالتزامن مع قصف مدفعي طال منطقة وادي حسن.

سياسياً، تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيطالية روما، حيث أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن تطلعاته بأن تشكل الجولة السادسة من المفاوضات منطلقاً حقيقياً لبدء انسحاب قوات الاحتلال. وأكد عون أن لبنان ينتظر خطوات عملية تؤدي إلى انتشار الجيش اللبناني في كافة المناطق التي يتم إخلاؤها وفق التفاهمات الدولية.

ومن المقرر أن تنطلق مفاوضات روما يومي الثلاثاء والأربعاء برعاية أمريكية مباشرة، لاستكمال ما تم التوصل إليه في الجولات الخمس السابقة التي احتضنتها واشنطن. وتهدف هذه الجولة إلى وضع آليات تنفيذية دقيقة لاتفاق الإطار الذي وقع في السادس والعشرين من يونيو الماضي، والذي رسم الخطوط العريضة لإنهاء التواجد العسكري الإسرائيلي.

وينص 'اتفاق الإطار' الموقع بين بيروت وتل أبيب على انسحاب إسرائيلي متسلسل يبدأ من منطقتين تجريبيتين، كخطوة أولى نحو الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة. ومع ذلك، لا يزال الاتفاق يفتقر إلى جدول زمني محدد، حيث تربط سلطات الاحتلال تنفيذ الانسحاب بقدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرته الأمنية الكاملة.

وشدد الرئيس عون في تصريحاته على ضرورة دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية وتوفير التجهيزات اللازمة لها لتتمكن من أداء مهامها الوطنية في ظل الظروف الاقتصادية القاسية. وأشار إلى أن الجيش اللبناني يثبت جاهزيته رغم التحديات، مؤكداً أن بسط السيادة الوطنية هو الهدف الأسمى الذي تسعى إليه الدولة اللبنانية في هذه المرحلة.

وفي رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد عون أن القوة العسكرية لن تحقق الأمن لشعب إسرائيل، وأن الاستقرار الحقيقي ينبع من الاعتراف بالحقوق. وأضاف أن الاستمرار في نهج العدوان يتناقض تماماً مع أي حديث عن السلام، محذراً من أن الحروب لا تؤدي إلا إلى تعميق الأزمات والتهجير.

ودعا الرئيس اللبناني الإدارة الأمريكية، وتحديداً الرئيس دونالد ترمب، إلى ممارسة ضغوط جدية على الجانب الإسرائيلي للالتزام بما تم الاتفاق عليه في واشنطن. وأوضح أن لبنان يسعى للاستفادة من الرغبة الدولية الحالية لتحقيق تهدئة شاملة، بما يضمن استعادة الحقوق اللبنانية كاملة دون أي تفريط في السيادة.

وتشمل المطالب اللبنانية الأساسية في مفاوضات روما، إلى جانب الانسحاب العسكري، ملف عودة النازحين إلى قراهم وإعادة الأسرى واستعادة جثامين الشهداء المحتجزة. كما يشدد الجانب اللبناني على ضرورة البدء في خطط إعادة الإعمار للمناطق التي دمرها العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أشهر.

ميدانياً، كشفت تقارير سابقة عن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية عبر تحليق الطائرات المسيرة على علو منخفض فوق العاصمة بيروت، وإلقاء قنابل حارقة على تلال في بلدة كفررمان. هذه الخروقات تضع لجنة الإشراف الدولية أمام تحديات كبيرة لضمان الحفاظ على تفاهمات وقف إطلاق النار الهشة التي تم التوصل إليها بجهود دولية.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية للجيش، التقى قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل بعدد من السفراء الغربيين لبحث سبل تعزيز قدرات القوات المسلحة. وتأتي هذه اللقاءات في وقت ترفض فيه بيروت مقترحات إسرائيلية تهدف إلى اختبار قدرات الجيش في مناطق نفوذ معينة، معتبرة ذلك تدخلاً في الشأن السيادي.

وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية إلى حجم المأساة الإنسانية، حيث بلغت حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان في مارس 2026 أكثر من 4322 شهيداً. كما تجاوز عدد المصابين 12 ألف شخص، في حين لا يزال أكثر من مليون نازح يعيشون ظروفاً صعبة بعيداً عن منازلهم المدمرة.

وفي المقابل، تتحدث تقارير عن مخاوف لبنانية من تراجع الاحتلال عن التزاماته بسبب التوترات الإقليمية المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مما قد يعرقل مسار مفاوضات روما. وتصر بيروت على أن تنفيذ مخرجات مفاوضات واشنطن هو الطريق الوحيد لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع لا تحمد عقباها.

وختم الرئيس عون بتأكيده على أن لبنان لن يتنازل عن ذرة تراب من جنوبه، وأن التوقيع على أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن تعهداً إسرائيلياً صريحاً بعدم وجود أطماع في الأراضي أو الثروات اللبنانية. ويبقى الرهان اللبناني معلقاً على ما ستسفر عنه الساعات القادمة في أروقة العاصمة الإيطالية من نتائج ملموسة.

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 12:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يتوعد إيران بضربات قوية ويستهدف منشآت نووية تحت الأرض

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تصعيد عسكري وشيك ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن القوات الأمريكية ستنفذ ضربات وصفها بالقوية خلال الساعات القليلة القادمة. وجاءت هذه التصريحات في ظل اتهامات وجهها البيت الأبيض لطهران بخرق بنود مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مؤخراً بين الجانبين، مما وضع الاتفاقات الدبلوماسية على حافة الانهيار.

وفي مقابلة إعلامية حديثة، كشف ترمب عن نية واشنطن استهداف منشأة نووية إيرانية تقع تحت الأرض في منطقة تُعرف بـ 'جبل فأس' أو 'بيكاكس ماونتن' بالقرب من مفاعل نطنز الشهير. وأوضح الرئيس الأمريكي أن العمليات العسكرية المخطط لها تهدف إلى تحييد القدرات النووية الإيرانية بشكل نهائي، مشيراً إلى أن التحركات الميدانية ستبدأ ليلة اليوم وتمتد إلى الغد.

وعلى صعيد الملاحة البحرية، أعلن ترمب عبر منصته 'تروث سوشال' عن إعادة فرض حصار بحري شامل على إيران، مشدداً على أن مضيق هرمز لن يكون متاحاً للسفن الإيرانية. وأكد أن الممر المائي الاستراتيجي سيظل مفتوحاً أمام حركة التجارة الدولية لجميع الدول، باستثناء تلك التي تتبع لطهران أو تتعاون معها في خرق العقوبات الأمريكية المفروضة.

في المقابل، ردت طهران بإجراءات تصعيدية مماثلة، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إغلاق مضيق هرمز أمام كافة أشكال الملاحة البحرية حتى إشعار آخر. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران شهدتها ليلة السبت والأحد، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الأمنية في المنطقة التي تعاني أصلاً من تداعيات الحرب التي انطلقت في فبراير 2026.

وأفادت مصادر مطلعة بأن التوترات الحالية في مضيق هرمز تعود إلى اتهامات أمريكية لطهران باستهداف سفن تجارية، وهو ما دفع واشنطن لشن هجمات انتقامية. ومن جهتها، قامت القوات الإيرانية بقصف مواقع وصفتها بالمنشآت العسكرية الأمريكية المتواجدة في دول عربية مجاورة، مما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية لبعض تلك الدول.

من جانبه، صرح إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر 'خاتم الأنبياء' المركزي، بأن القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح بأي تدخل أمريكي في شؤون مضيق هرمز. وحذر ذو الفقاري من أن أي محاولة لعبور المضيق دون تنسيق مسبق مع السلطات الإيرانية ستواجه برد حازم، معتبراً العمليات العسكرية الأخيرة دليلاً على جاهزية الجيش والحرس الثوري.

ويرى مراقبون أن تهديدات ترمب بالسيطرة على 'بيكاكس ماونتن' تمثل تحولاً خطيراً في قواعد الاشتباك، حيث تستهدف العمق الاستراتيجي للبرنامج النووي الإيراني. وتعتبر الإدارة الأمريكية أن مذكرة التفاهم السابقة كانت مجرد اختبار لمدى جدية طهران، وهو الاختبار الذي فشلت فيه الأخيرة بحسب الرؤية المنبثقة من البيت الأبيض.

وتشهد المنطقة حالة من الاستنفار العسكري القصوى، حيث تترقب العواصم العالمية نتائج الضربات المتوقعة وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز. وتتزايد المخاوف من انزلاق المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة في حال نفذت واشنطن وعيدها بضرب المنشآت النووية الحساسة داخل الأراضي الإيرانية.

ختاماً، يبقى الوضع الميداني رهناً بالساعات القادمة التي حددها ترمب كإطار زمني للعمليات العسكرية الجديدة، وسط غياب أي مبادرات دبلوماسية لاحتواء الموقف. وتستمر التعزيزات العسكرية من الطرفين في التدفق نحو منطقة الخليج، مما ينذر بمرحلة جديدة من الصراع المباشر الذي قد يغير الخارطة السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.

عربي ودولي

الإثنين 13 يوليو 2026 11:38 مساءً - بتوقيت القدس

انفجارات تهز جنوب إيران وتحليق مكثف للطيران الأمريكي تزامناً مع استهداف سفن بمضيق هرمز

سادت حالة من التوتر الأمني في الأقاليم الجنوبية والجنوب شرقية لإيران عقب سماع دوي انفجارات متتالية هزت عدة مدن ساحلية وحدودية. وأفادت مصادر رسمية بسقوط أربعة صواريخ في ضواحي مدينة كنارك التابعة لمحافظة سيستان وبلوشستان، وسط حالة من الاستنفار في المنطقة. وتزامن هذا القصف مع رصد تحليق مكثف لمقاتلات أمريكية في أجواء المدينة، مما أثار تساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية.

وفي محافظة هرمزغان الاستراتيجية، تضاربت الأنباء حول طبيعة الانفجارات التي وقعت شرقي مدينة بندر عباس، حيث أشارت تقارير أولية إلى وقوع أربعة انفجارات عنيفة. وبينما لم يحسم التلفزيون الرسمي الإيراني طبيعة هذه الأصوات، رجحت مصادر ميدانية أن تكون ناتجة عن تصدي منظومات الدفاع الجوي لطائرات مسيرة مجهولة حاولت اختراق الأجواء، أو نتيجة مقذوفات خارجية استهدفت مواقع في محيط المدينة.

من جانبها، نقلت مصادر إعلامية مقربة من دوائر القرار الإيرانية وقوع ستة انفجارات إضافية توزعت بين منطقتي كنارك وتشابهار، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهداف الميداني. وتأتي هذه التطورات في ظل مراقبة دقيقة للتحركات العسكرية في المنطقة، خاصة مع تزايد وتيرة الحوادث الأمنية التي تطال البنية التحتية والمناطق الحدودية الإيرانية خلال الساعات الأخيرة.

وعلى صعيد التحركات البحرية، كشفت مصادر عن استهداف عدد من السفن التي وصفت بأنها 'مخالفة' في مياه مضيق هرمز، وهو الممر الملاحي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة عالمياً. ولم تفصح المصادر عن هوية الجهات التي نفذت الهجوم أو طبيعة السفن المستهدفة، إلا أن الحادثة تزيد من تعقيد المشهد الميداني في ظل التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن حول حرية الملاحة والسيطرة على الممرات المائية.

تأتي هذه السلسلة من الانفجارات والتحركات الجوية والبحرية في توقيت حساس للغاية، حيث يترقب العالم بدء الحصار الذي أعلنته البحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية. ومن المقرر أن يدخل هذا الحصار حيز التنفيذ مساء غد الثلاثاء، مما يرفع من احتمالات المواجهة المباشرة في المنطقة، في ظل إصرار الأطراف الدولية على فرض قيود مشددة على التحركات التجارية والعسكرية الإيرانية.

عربي ودولي

الإثنين 13 يوليو 2026 11:07 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري: الحوثيون يستهدفون مطار أبها رداً على قصف مطار صنعاء

أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) مساء اليوم الإثنين، عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت مطار أبها الدولي الواقع في جنوب المملكة العربية السعودية. وأوضحت الجماعة أن هذا الهجوم يأتي كرد مباشر على الضربات الجوية التي تعرض لها مطار صنعاء الدولي، محملة الرياض المسؤولية الكاملة عن التبعات المترتبة على استمرار العمليات العسكرية الجوية.

من جانبه، صرح المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان مسجل بأن القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير استهدفا المطار بمزيج من الصواريخ البالستية والطائرات الانتحارية. ووجه سريع تحذيراً شديد اللهجة لشركات الطيران المدنية، داعياً إياها لتجنب التحليق في الأجواء السعودية، وربط توقف الهجمات برفع الحصار المفروض على مطار العاصمة صنعاء.

في المقابل، أفادت مصادر من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية بأن الدفاعات الجوية تمكنت من رصد والتعامل مع أهداف معادية في المنطقة الجنوبية للمملكة. وأكدت المصادر أن المنظومات الدفاعية اعترضت صواريخ باليستية أطلقت من الأراضي اليمنية باتجاه أعيان مدنية، مشيرة إلى استمرار اليقظة العسكرية لحماية الأجواء السعودية من أي تهديدات عابرة للحدود.

وعلى صعيد متصل، كشفت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن دوافع قصف مطار صنعاء، حيث أكدت وزارة الدفاع في بيان رسمي أن استهداف المدرج كان إجراءً اضطرارياً لمنع طائرة إيرانية من الهبوط. واتهمت الحكومة الجماعة الحوثية بالإصرار على انتهاك السيادة اليمنية عبر السماح للطيران الإيراني بالدخول دون تنسيق مسبق أو خضوع لإجراءات التفتيش المتبعة.

وفي ختام التطورات الميدانية، ذكرت مصادر مطلعة أن الطائرة الإيرانية التي كانت محور التوتر تمكنت في وقت لاحق من الهبوط في ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين. وأشارت التقارير إلى أن الطائرة كانت تحمل على متنها عدداً من الجرحى والعالقين، بالإضافة إلى وفد يمني كان قد شارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران.

الإثنين 13 يوليو 2026 10:36 مساءً - بتوقيت القدس

مليار دولار من المانحين الأوروبيين لغزة وخسائر القطاع الزراعي تتجاوز 3 مليارات

أعلن الاتحاد الأوروبي، بصفته أكبر جهة دولية مانحة للفلسطينيين، عن تقديم حزمة مساعدات مالية تصل قيمتها إلى مليار دولار أمريكي (نحو 900 مليون يورو). وتهدف هذه المنحة، التي أُعلن عنها قبيل اجتماع للمانحين في بروكسل، إلى دعم جهود التعافي الأولي في قطاع غزة الذي يعاني من دمار واسع النطاق.

وقالت المفوضة الأوروبية لمنطقة المتوسط، دوبرافكا شويتسا إن المانحين الأوروبيين لديهم رغبة حقيقية في البدء بما يُعرف بـ 'التعافي المبكر'. وأكدت شويتسا أن هذه الأموال ستُخصص بشكل أساسي لإزالة الركام الناتج عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، وإعادة تفعيل الخدمات الأساسية مثل شبكات المياه والصرف الصحي.

وربطت المفوضة الأوروبية البدء الفعلي لعملية التعافي الشاملة بضرورة نزع سلاح حركة حماس، مشيرة إلى أن الاتحاد يسعى لتهيئة الظروف الميدانية التي تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها. ويأتي هذا الإعلان في ظل تعطل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي، والمتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل.

ويشارك في اجتماع بروكسل رفيع المستوى حكومات 11 دولة أوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والنرويج وسويسرا، إلى جانب بنك الاستثمار الأوروبي. كما يحضر الاجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، لتقييم الإصلاحات التي أجرتها السلطة الفلسطينية والخطوات التالية لتنفيذ مشاريع حيوية.

وفي سياق متصل، كشفت وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة عن حجم الكارثة التي حلت بالقطاع الإنتاجي، حيث قدرت إجمالي الخسائر بنحو 3 مليارات دولار. وأوضحت الوزارة أن هذه التقديرات استندت إلى تحليل دقيق للصور الجوية عالية الدقة ونظم المعلومات الجغرافية وقواعد البيانات الرسمية.

وأشار المتحدث باسم الوزارة، رأفت عسلية، خلال مؤتمر صحفي في دير البلح، إلى أن الأضرار المباشرة بلغت 1.49 مليار دولار، بينما تجاوزت الخسائر غير المباشرة 1.59 مليار دولار. وأكد أن هذه الأرقام تعكس شللاً شبه كامل في منظومة الإنتاج الزراعي التي يعتمد عليها آلاف السكان.

وتعرض قطاع الإنتاج النباتي لضربة قاصمة، حيث تضرر ما يزيد عن 158 ألف دونم من الأراضي الزراعية، وهو ما يمثل 87% من إجمالي المساحة المزروعة في القطاع. هذا التدمير الممنهج أدى إلى تراجع حاد في قدرة السكان على توفير الغذاء محلياً، وزاد من حدة المجاعة والاعتماد على الإغاثة الخارجية.

أما على صعيد البنية التحتية المائية، فقد خرجت 8,700 بئر زراعية عن الخدمة بشكل كامل، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 1,300 كيلومتر من خطوط نقل المياه. كما طال الدمار آلاف برك المياه الزراعية، مما جعل استعادة النشاط الزراعي في المدى القريب أمراً في غاية الصعوبة دون تدخل دولي ضخم.

ولم يكن قطاع الإنتاج الحيواني بأفضل حال، إذ بلغت نسبة الأضرار فيه نحو 90.3%، وشملت تدمير أكثر من 7,700 مزرعة للمجترات والدواجن. وسجلت الوزارة نفوق نحو مليوني طائر و69 ألف رأس من الماشية، بالإضافة إلى تدمير عشرات آلاف خلايا النحل، مما أفقد الأسر مصادر دخلها الأساسية.

وفيما يخص الثروة السمكية، أفادت مصادر رسمية بتضرر أكثر من 1,600 وسيلة صيد بحرية وتدمير المفرخ السمكي الوحيد في قطاع غزة. هذا الاستهداف أدى إلى توقف شبه كامل لأنشطة الصيد، التي تعد ركيزة أساسية للاقتصاد الساحلي في القطاع، مما فاقم من معدلات الفقر والبطالة.

كما طال الدمار المنشآت المساندة، حيث تم تدمير 93 مشتلاً زراعياً و134 ثلاجة تخزين، بالإضافة إلى المختبرات البيطرية ومحطات التجارب الحكومية. وأكدت الوزارة أن هذا التخريب المتعمد يهدف إلى تقويض مقومات الحياة الكريمة للفلسطينيين ومنعهم من تحقيق أي نوع من الأمن الغذائي المستقبلي.

ورغم مرور أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، إلا أن الأوضاع الإنسانية لا تزال تتدهور بسبب القيود الإسرائيلية المستمرة على المعابر. وتتهم السلطات الفلسطينية الجانب الإسرائيلي بالتنصل من التزاماته بمنع إدخال مواد البناء والمعدات اللازمة لإعادة تأهيل القطاعات الحيوية.

وختمت وزارة الزراعة بيانها بدعوة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى التحرك العاجل لإنقاذ ما تبقى من القطاع الزراعي وإعادة إعمار بنيته التحتية. وشددت على أن التعافي الاقتصادي الحقيقي في غزة يبدأ من تمكين المزارعين والصيادين من العودة إلى أعمالهم واستئناف الإنتاج المحلي.

الإثنين 13 يوليو 2026 10:07 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تعلن ساعة الصفر لحصار بحري شامل على إيران وتهاجم بندر عباس بمسيرات انقضاضية

أعلنت قيادة البحرية الأمريكية عن تحديد موعد رسمي لبدء فرض حصار بحري شامل ومطبق على كافة الموانئ والمنشآت الحيوية الإيرانية. ومن المقرر أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ الفعلي عند الساعة الثامنة من مساء يوم غد الثلاثاء وفق توقيت غرينتش، في خطوة تصعيدية تهدف إلى تضييق الخناق الاقتصادي والعسكري على طهران.

وأوضحت مصادر عسكرية أن نطاق الحصار سيمتد ليشمل كامل الساحل الإيراني دون استثناء، مع التركيز بشكل خاص على محطات تصدير النفط والمرافئ التجارية الكبرى. وأكدت المصادر أن القوات البحرية ستطبق هذه القواعد على كافة السفن المبحرة في المنطقة بغض النظر عن هويتها أو العلم الذي ترفعه، لضمان شمولية الإجراءات.

وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن الحصار لن يعيق حركة الملاحة الدولية للسفن المحايدة التي تعبر مضيق هرمز باتجاه وجهات غير إيرانية. وشددت الإدارة الأمريكية على أن الممر المائي سيظل متاحاً للتجارة العالمية التي لا ترتبط بالمنشآت الإيرانية، وذلك لتجنب تعطيل سلاسل الإمداد الدولية غير المعنية بالصراع.

أما فيما يخص الجوانب الإغاثية، فقد لفتت المصادر إلى السماح بعبور شحنات المساعدات الإنسانية والطبية المتوجهة إلى إيران تحت شروط صارمة. وتتضمن هذه الشروط خضوع كافة الشحنات لعمليات تفتيش دقيقة وشاملة من قبل القوات الأمريكية لضمان عدم استغلالها في نقل مواد محظورة أو عسكرية تحت غطاء إنساني.

من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عودة العمل بسياسة الحصار البحري المشدد، كاشفاً عن توجه بلاده لفرض رسوم مالية تصل إلى 20 بالمئة. وستطبق هذه الرسوم على جميع البضائع والسلع التي يتم شحنها عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف لتحصيل عوائد مقابل تأمين الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.

وفي المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً عبر مقر خاتم الأنبياء، الذي أكد أن القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح بأي تدخل أمريكي في شؤون مضيق هرمز. وشددت القيادة العسكرية الإيرانية على جاهزيتها للتصدي لأي محاولات تهدف إلى تقويض سيادتها على مياهها الإقليمية أو التدخل في حركة الملاحة التي تديرها.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي علق على هذه التطورات مؤكداً أن بلاده كانت ولا تزال الحارس الأمين لمضيق هرمز على مر التاريخ. وأشار عراقجي في تصريحاته إلى أن أي جهة توفر الأمن للممرات الملاحية التجارية تستحق الحصول على مقابل، في إشارة ضمنية إلى أحقية إيران في إدارة وتأمين هذا المرفق الحيوي.

ميدانياً، شهدت الساعات الماضية تصعيداً غير مسبوق بعد إعلان الجيش الأمريكي عن تنفيذ ضربات جوية باستخدام مسيرات بحرية انقضاضية لأول مرة. واستهدفت هذه الهجمات قاعدة بحرية إيرانية هامة في ميناء بندر عباس، مما يمثل تحولاً نوعياً في التكتيكات العسكرية المستخدمة في المواجهة المباشرة بين الطرفين.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية 'سنتكوم' أن ثلاث مسيرات من طراز 'كورسير' استهدفت منشأة مخصصة لصيانة الغواصات والسفن الحربية في الميناء المذكور. وأكدت 'سنتكوم' أن هذه العملية نجحت في إضعاف قدرة الجانب الإيراني على تنفيذ هجمات مستقبلية ضد السفن التجارية المارة في مياه الخليج.

وتعتبر مسيرة 'كورسير'، التي تطورها شركة 'سارونيك تكنولوجيز'، من أحدث الوسائل القتالية التي دخلت الخدمة في منطقة الشرق الأوسط مؤخراً. ويتميز هذا الزورق الانتحاري بقدرته على التشغيل الذاتي وطوله البالغ 24 قدماً، كما يمكن إطلاقه من سفن كبيرة مما يمنحه مرونة عالية في العمليات الهجومية والإنقاذ.

يأتي هذا التصعيد العسكري بعد سلسلة من الحوادث في المنطقة، حيث سبق وأن استخدم الجيش الأمريكي هذه التقنية في عمليات إنقاذ طيارين الشهر الماضي. وتؤكد المصادر أن الاعتماد المتزايد على المسيرات البحرية يعكس استراتيجية أمريكية جديدة للتعامل مع التهديدات البحرية الإيرانية وتقليل المخاطر على العنصر البشري.

الإثنين 13 يوليو 2026 9:07 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة القائد مروان البرغوثي برصاصة مطاطية من مسافة صفر داخل سجون الاحتلال

أكد مكتب الحملة الشعبية لحرية الأسير مروان البرغوثي تعرض القائد الفتحاوي المعتقل منذ عام 2002 لإصابة مباشرة برصاصة مطاطية في ساقه أطلقت عليه من المسافة صفر. وأوضحت مصادر إعلامية تابعة للحملة أن هذا الاعتداء يأتي ضمن سلسلة من المحاولات المتكررة للنيل من حياة البرغوثي عبر العزل الانفرادي والاعتداء الجسدي المباشر.

وحذر المسؤول الإعلامي في الحملة، عبد القادر بدوي، من خطورة استمرار إدارة سجون الاحتلال في نهجها القمعي ضد البرغوثي، مشيراً إلى أن حرمانه من العلاج وإبقاءه في ظروف اعتقال لا إنسانية يهدف إلى تصفيته جسدياً. وأضاف أن هذه الاعتداءات تتصاعد بشكل ملحوظ مع اقتراب الاستحقاقات السياسية والانتخابية داخل كيان الاحتلال.

من جانبها، أصدرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح' بياناً شديد اللهجة حذرت فيه من التصعيد الخطير الذي يستهدف حياة عضو لجنتها المركزية مروان البرغوثي 'أبو القسام'. واعتبرت الحركة أن ما يجري داخل الزنازين هو تجاوز لكافة الخطوط الحمراء، ويعكس رغبة حقيقية لدى الاحتلال في تنفيذ عملية اغتيال صامتة.

وأكد الناطق باسم حركة فتح، عبد الفتاح دولة أن المعلومات التي كشفها محامي البرغوثي حول إصابته بالرصاص المطاطي تؤكد انتقال الاحتلال إلى مرحلة جديدة من الإجرام. وأشار دولة إلى أن هذه الممارسات تتم بتحريض مباشر وعلني من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يسعى لكسر إرادة الحركة الأسيرة.

وشدد البيان على أن استهداف البرغوثي هو استهداف للرمزية الوطنية الفلسطينية وللإرادة الشعبية التي يمثلها 'أبو القسام' كأحد أبرز قادة الانتفاضة. وأوضحت الحركة أن هذه الجرائم لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا تمسكاً بقياداته ومواصلة للنضال المشروع حتى نيل الحرية والاستقلال وتجسيد الدولة.

وحملت القيادة الفلسطينية حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي مكروه قد يصيب البرغوثي، معتبرة أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع الاحتلال على الاستمرار في جرائمه. وطالبت بضرورة وجود تدخل دولي عاجل وفوري لوقف هذه الاعتداءات التي تخالف كافة المواثيق والأعراف الدولية.

وفي سياق متصل، دعت حركة فتح المؤسسات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، إلى إيفاد لجان تحقيق مستقلة بشكل فوري. وأكدت أن السجون الإسرائيلية تحولت إلى ساحات للتنكيل والإعدام البطيء بعيداً عن الرقابة الدولية، مما يستوجب توفير حماية عاجلة للأسرى.

كما وجهت الحركة نداءً إلى جماهير الشعب الفلسطيني والقوى الوطنية لتصعيد فعاليات التضامن والإسناد للأسرى في معركتهم ضد آلة القمع. وطالبت بإطلاق أوسع حملة قانونية وإعلامية على المستوى العالمي لفضح ممارسات الاحتلال بحق الرموز الوطنية الفلسطينية داخل المعتقلات.

يُذكر أن مروان البرغوثي كان قد تعرض لعدة اعتداءات وحشية في شهري أبريل ونيسان الماضيين، حيث تم ضربه بشكل مبرح ثلاث مرات في عزل سجني 'مجدو' و'رامون'. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل ظروف عزل مشددة تمنع عنه التواصل مع العالم الخارجي أو الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

ويقضي البرغوثي، الذي اختطفه الاحتلال في منتصف أبريل 2002، خمسة أحكام بالسجن المؤبد بتهم تتعلق بقيادة العمل المقاوم خلال الانتفاضة الثانية. ويتمتع البرغوثي بشعبية واسعة في الشارع الفلسطيني، حيث يُنظر إليه كخلف محتمل للقيادة الحالية وعنوان للوحدة الوطنية.

وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن محاولات الاحتلال لكسر عزيمة البرغوثي ستبوء بالفشل، وأن مكانته الوطنية تزداد رسوخاً مع كل اعتداء. وأكدت أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله حتى تحرير كافة الأسرى وتطهير السجون، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

تحليل

الإثنين 13 يوليو 2026 8:22 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعلن فرض حصار بحري على إيران ويتعهد بإدارة مضيق هرمز وطهران تتوعد برد حاسم

رسالة واشنطن


واشنطن – سعيد عريقات – 13/7/2026

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إعادة فرض ما وصفه بـ"الحصار الإيراني"، بما يمنع السفن الإيرانية من دخول أو مغادرة الخليج العربي، مع الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً أمام بقية السفن التجارية والدولية.

وقال ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن مضيق هرمز "مفتوح وسيبقى مفتوحاً، سواء وافقت إيران أم لم توافق"، مؤكداً أن جميع الدول ستتمتع بحق "الاستخدام العادل والمفتوح" للمضيق، باستثناء إيران.

وأعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ستصبح، اعتباراً من الآن، "حارس مضيق هرمز"، مشيراً إلى أن إدارته ستفرض رسوماً بنسبة 20 في المئة على الشحنات العابرة للمضيق، باعتبارها تعويضاً عن التكاليف التي تتحملها واشنطن لتوفير الأمن وحماية الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.

وفي مقابلة هاتفية مع شبكة "فوكس نيوز"، ذهب ترمب إلى أبعد من ذلك، معلناً أن الولايات المتحدة "تتولى إدارة مضيق هرمز"، وأن القوات الأميركية ستتولى حمايته وربما تشغيله، مضيفاً أن بلاده "يجب أن تحصل على مقابل مالي" لهذه المهمة.

وجاءت التصريحات الأميركية بعد ساعات من تصاعد التوتر العسكري في الخليج، حيث أكدت إيران مجدداً أنها أغلقت مضيق هرمز عقب موجة جديدة من الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية.

وردت القيادة المركزية لمقر خاتم الأنبياء، أعلى هيئة للقيادة العسكرية المشتركة في إيران، برفض أي دور أميركي في إدارة المضيق، مؤكدة أن أي محاولة لعبور القوات الأميركية من دون موافقة إيران "ستواجه برد قوي". كما حذرت دول المنطقة من التعاون مع الولايات المتحدة، معتبرة أن أي دعم لواشنطن سيُنظر إليه بوصفه "عملاً حربياً ضد إيران"، ومتوعدة بأن أي توسع للحرب سيطال جميع دول الإقليم.

في المقابل، دعت ألمانيا إلى العودة الفورية للمفاوضات واستئناف وقف إطلاق النار، معربة عن قلقها من الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، ومشددة على ضرورة ضمان حرية الملاحة واستئناف حركة الشحن الدولية عبر مضيق هرمز.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه الاتفاق المرحلي الذي وقعته واشنطن وطهران الشهر الماضي أزمة غير مسبوقة. وكان الاتفاق يهدف إلى إعادة فتح المضيق ووقف العمليات العسكرية، مقابل استئناف المفاوضات لمدة ستين يوماً سعياً للتوصل إلى تفاهم أوسع بشأن الملف النووي والقضايا الأمنية، إلا أن تجدد الضربات العسكرية والتصعيد المتبادل يهددان عملياً بانهيار الاتفاق والعودة إلى منطق المواجهة المفتوحة.

وتعكس تصريحات ترمب تحولاً لافتاً في المقاربة الأميركية، إذ لم يعد الحديث يقتصر على حماية الملاحة الدولية، بل امتد إلى إعلان دور أميركي مباشر في إدارة واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، وهو ما تراه طهران مساساً بسيادتها وبالتوازنات الأمنية في الخليج.

وبينما تتمسك واشنطن بحقها في حماية التجارة الدولية، تعتبر إيران أن مضيق هرمز يقع ضمن بيئتها الأمنية المباشرة، وأن أي محاولة لفرض إدارة خارجية عليه تمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء، الأمر الذي ينذر بمزيد من التصعيد العسكري والسياسي في منطقة تعد شرياناً رئيسياً لأسواق الطاقة العالمية.

وتكشف تصريحات ترمب عن انتقال السياسة الأميركية من حماية حرية الملاحة إلى محاولة فرض واقع استراتيجي جديد في الخليج، يمنح واشنطن دوراً دائماً في إدارة مضيق هرمز. وإذا ما تُرجمت هذه التصريحات إلى إجراءات عملية، فإنها ستثير أسئلة قانونية وسياسية واسعة بشأن شرعية إدارة ممر مائي دولي من جانب دولة واحدة، كما ستزيد من احتمالات الاحتكاك العسكري مع إيران، التي تعتبر المضيق جزءاً من أمنها القومي. ويعني ذلك أن أي خطأ في الحسابات قد يحول الأزمة الحالية إلى مواجهة إقليمية يصعب احتواؤها.

كما يمثل يمثل فرض رسوم أميركية على السفن العابرة لمضيق هرمز سابقة غير معهودة في إدارة الممرات البحرية الدولية، إذ يربط بين توفير الأمن وفرض مقابل مالي على حركة التجارة العالمية. ومن شأن هذه الخطوة، إذا نُفذت، أن تثير اعتراضات من القوى التجارية الكبرى والدول المستوردة للطاقة، التي قد ترى فيها مساساً بمبدأ حرية الملاحة. كما قد تدفع دولاً عديدة إلى البحث عن ترتيبات أمنية بديلة أو تعزيز التعاون البحري متعدد الأطراف بعيداً عن الهيمنة المنفردة لأي قوة دولية.

ولعل أخطر ما في التصعيد الحالي أنه يأتي في وقت كان الاتفاق المرحلي بين واشنطن وطهران يوفر نافذة، ولو محدودة، لاستئناف المسار الدبلوماسي. أما اليوم، فإن تبادل الضربات العسكرية، وإعادة إغلاق مضيق هرمز، والتهديدات المتبادلة، كلها مؤشرات على أن منطق الردع العسكري عاد ليتقدم على منطق التفاوض. وإذا استمر هذا المسار، فإن المنطقة قد تدخل مرحلة طويلة من إدارة الأزمات بدلاً من حلها، مع انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي وأمن الخليج.


 

اقتصاد

الإثنين 13 يوليو 2026 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

شركة "سير" تحتفي بتخريج أولى دفعات مهندسي السيارات الكهربائية السعوديين

احتفت شركة "سير الوطنية للسيارات"، التي تعد أول علامة تجارية سعودية متخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، بتخريج كوكبة من مهندسيها المبتعثين ضمن مسار "واعد". ويأتي هذا البرنامج تحت مظلة خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، بهدف إعداد جيل من المحترفين القادرين على قيادة التحول الصناعي في المملكة.

أقيمت مراسم الاحتفال في مقر وزارة الصناعة والثروة المعدنية، تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الصناعة والثروة المعدنية. وحضر الفعالية وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان، إلى جانب نخبة من المسؤولين الحكوميين وممثلي الشركات الكبرى المساهمة في هذا المشروع الوطني الطموح.

شهد الحفل تكريم 69 خريجاً أتموا برامج الابتعاث المبتدئ بالتوظيف بنجاح، حيث كان نصيب شركة "سير" منهم 40 مهندساً متخصصاً. وسينضم هؤلاء الخريجون مباشرة إلى فريق العمل في الشركة، ليبدأوا مسيرتهم المهنية في بناء أول منظومة متكاملة لصناعة السيارات الكهربائية محلياً.

أكدت مصادر مطلعة أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية تلعب دوراً محورياً في خلق بيئة محفزة للابتكار والنمو داخل هذا القطاع الحيوي. وقد تم تكريم شركة "سير" خلال الحفل تقديراً لدورها كشريك وطني فعال في تنفيذ برامج نوعية تستهدف تأهيل الكفاءات في التخصصات التقنية الواعدة.

على هامش الاحتفالية، أبرمت شركة "سير" اتفاقية تعاون استراتيجية مع شركة "JVIS" العالمية، تهدف إلى تعزيز آليات استقطاب وتمكين الكفاءات السعودية. وتسعى هذه الاتفاقية إلى تطوير المحتوى المحلي ودعم نمو سلاسل الإمداد المرتبطة بصناعة السيارات في المنطقة.

أعرب جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لشركة "سير"، عن فخره بإنجازات الخريجين، مؤكداً أنهم يمثلون الركيزة الأساسية لمستقبل الصناعة. وأشار ديلوكا إلى أن انتقال هؤلاء المهندسين إلى وظائف دائمة سيسهم بشكل مباشر في تطوير الهوية السعودية للسيارات الكهربائية.

يعتبر مسار "واعد" نموذجاً للمواءمة الناجحة بين مخرجات المنظومة التعليمية واحتياجات سوق العمل الصناعي المتطور. وقد جاء هذا المسار ثمرة تعاون وثيق بين وزارتي الصناعة والتعليم والقطاع الخاص، لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد الوطني.

خضع المهندسون الخريجون لبرنامج تدريبي مكثف استمر لمدة عام كامل، شمل دراسة أكاديمية في جامعة كيترينغ بولاية ميشيغان الأمريكية. كما تضمن البرنامج ستة أشهر من التدريب الميداني لدى كبار مصنعي السيارات العالميين لاكتساب الخبرات التقنية اللازمة.

تأسست شركة "سير" في نوفمبر 2022 كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة "فوكسكون" العالمية. وتعتمد الشركة في تطوير مركباتها على تراخيص تقنية من شركة "بي إم دبليو"، بينما تتولى "فوكسكون" تطوير الأنظمة الكهربائية والقيادة الذاتية.

تطمح الشركة إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة تتجاوز 150 مليون دولار، مع توقعات بخلق آلاف الفرص الوظيفية للسعوديين. ومن المنتظر أن تساهم "سير" بنحو 8 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2034، مما يعزز مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الشرق الأوسط.

فلسطين

الإثنين 13 يوليو 2026 7:07 مساءً - بتوقيت القدس

غزة تودع الأمير الوالد ببيوت عزاء شعبية وفاءً لمسيرة دعم تاريخية

شهد قطاع غزة المحاصر إقامة سلسلة من بيوت العزاء والفعاليات التأبينية وفاءً لروح الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء للقضية الفلسطينية. واحتشد مئات المواطنين والشخصيات العشائرية للتعبير عن تقديرهم العميق للدور القطري في مساندة صمود الغزيين عبر عقود من الحروب والأزمات الإنسانية المتلاحقة.

ورفع المشاركون في بيوت العزاء صور الأمير الوالد إلى جانب الأعلام القطرية والفلسطينية، فوق ركام المنازل المدمرة، في رسالة رمزية تعكس حجم الامتنان الشعبي للمشاريع الإغاثية والتنموية التي أمر بها الراحل. وتأتي هذه المبادرات الشعبية غداة مراسم التشييع الرسمية التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة، حيث ووري الثرى في مقبرة لوسيل بعد صلاة الجنازة في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب.

واستذكر الفلسطينيون ببالغ الفخر الزيارة التاريخية التي قام بها الأمير الوالد إلى قطاع غزة في أكتوبر من عام 2012، والتي اعتبرت أول كسر سياسي ودبلوماسي رفيع المستوى للحصار الإسرائيلي المفروض منذ عام 2007. تلك الزيارة لم تكن بروتوكولية فحسب، بل كانت فاتحة لعهد جديد من مشاريع الإعمار الكبرى التي غيرت وجه البنية التحتية في القطاع المنهك.

وأكد نائب رئيس التجمع العشائري الفلسطيني، نبيل أبو سرية أن الأمير الراحل يمثل فقيداً لفلسطين بقدر ما هو فقيد لدولة قطر، مشدداً على أن مواقفه في المحافل الدولية كانت دائماً منحازة للحق الفلسطيني. وأضاف أن الذاكرة الفلسطينية قوية ولا يمكن أن تسقط منها أسماء القادة الذين ساندوا الشعب في أحلك الظروف وأصعب سنوات الحصار.

وخلال زيارته الشهيرة قبل نحو 14 عاماً، أعلن الأمير الوالد عن رفع ميزانية مشاريع إعادة الإعمار من 250 مليون دولار إلى 400 مليون دولار، لتشمل بناء مدن سكنية متكاملة وتطوير شبكات الطرق الرئيسية. هذه المشاريع ساهمت بشكل مباشر في تخفيف وطأة التدهور الاقتصادي الذي خلفته الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، ووفرت آلاف فرص العمل للعمال والمهندسين الفلسطينيين.

وأشارت مصادر محلية إلى أن بيوت العزاء في غزة لم تقتصر على النخب السياسية، بل شهدت توافداً كبيراً من العائلات التي استفادت من المنح القطرية الإسكانية والطبية على مدار السنوات الماضية. واعتبر المعزون أن رحيل الشيخ حمد يمثل خسارة لـ 'نصير الفقراء' والرجل الذي لم يتردد في دخول غزة بينما كانت الأبواب مغلقة في وجه أهلها.

وفي الدوحة، تواصلت مراسم استقبال الوفود الرسمية والقادة من مختلف دول العالم لتقديم واجب العزاء في قصر لوسيل، وسط حالة من الحداد الرسمي التي عمت البلاد. وتوافد المسؤولون العرب والأجانب للإشادة بمسيرة الأمير الوالد الذي قاد مشروع التحديث في قطر وعزز مكانتها كلاعب إقليمي ودولي محوري في حل النزاعات ودعم الشعوب.

وتطرقت الفعاليات في غزة إلى الدور الإنساني المستمر الذي تضطلع به قطر، مؤكدين أن النهج الذي أرسى دعائمه الأمير الوالد استمر وتطور، مما جعل الدوحة السند الأبرز للقطاع في مواجهة سياسات التجويع والدمار. وشدد المتحدثون على أن الوفاء لقطر هو جزء من الثقافة الوطنية الفلسطينية التي تقدر عالياً كل من يساهم في تعزيز صمود الإنسان فوق أرضه.

كما استذكر المحللون السياسيون في غزة كيف كانت قطر سباقة في تقديم الدفعات المالية المباشرة لدعم قطاع الصحة والكهرباء، وهي المبادرات التي بدأت بتوجيهات مباشرة من الأمير الوالد. واعتبروا أن بصمات الراحل موجودة في كل شارع ومستشفى ومدرسة تم ترميمها أو بناؤها بتمويل قطري، مما جعل اسمه محفوراً في وجدان الأجيال الشابة.

واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أن رحيل القادة الجسدي لا ينهي أثرهم، حيث ستبقى 'مدينة حمد السكنية' و'مستشفى حمد للأطراف الصناعية' شواهد حية على حقبة ذهبية من الدعم القطري. وأبرق المشاركون بتعازيهم الحارة إلى الأمير تميم بن حمد آل ثاني وإلى الشعب القطري كافة، مؤكدين أن غزة ستبقى وفية لمن لم يخذلها في سنوات العسرة.

أحدث الأخبار

الإثنين 13 يوليو 2026 6:22 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعلن الحصار البحري على إيران وفرض رسوم في مضيق هرمز وطهران تتوعد بمقاومة ضارية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، عودة الحصار البحري على إيران بشكل فوري وشامل، في خطوة تصعيدية تهدف إلى تضييق الخناق الاقتصادي والعسكري على طهران. وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة ستبدأ بفرض رسوم مالية تصل إلى 20 بالمئة على كافة البضائع المشحونة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

وبرر الرئيس الأمريكي هذا القرار بأن بلاده قامت بحماية الممر الملاحي الدولي لأكثر من خمسة عقود دون الحصول على تعويضات مالية، بينما كانت إيران هي المستفيد الأكبر من العوائد. وأكد ترمب أن القوات الأمريكية ستتولى السيطرة الفعلية على المضيق لضمان ما وصفه بـ 'أمن الملاحة' مقابل هذه الرسوم الجديدة.

وكشف ترمب عن كواليس مفاوضات ماراثونية جرت يوم الأحد واستمرت لنحو 11 ساعة مع الجانب الإيراني، إلا أنها انتهت بالفشل. وزعم أن طهران تراجعت عن مسودة اتفاق كانت جاهزة للتوقيع، مشيراً إلى أن الإيرانيين نقضوا ما يقارب عشرة اتفاقات سابقة مع إدارته خلال الفترات الماضية.

في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وحازماً عبر مقر 'خاتم الأنبياء'، القيادة العسكرية العليا المشتركة، التي أكدت أنها لن تسمح لواشنطن بالتدخل في إدارة مضيق هرمز. وشدد البيان الإيراني على أن أي محاولة أمريكية لتنظيم حركة العبور خارج المسارات المحددة من قبل طهران ستواجه بمقاومة عسكرية ضارية.

ووجهت القيادة العسكرية الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة لدول المنطقة، معتبرة أن أي تعاون مع التحركات الأمريكية سيُصنف كعمل عدائي وحرب مباشرة ضد إيران. وأوضحت طهران أن رقعة الصراع لن تبقى محصورة في حال اندلاع المواجهة، بل ستطال شراراتها كافة الدول التي تسهل مهام الجيش الأمريكي.

من جانبه، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن التدخل الأمريكي في الممر المائي يهدد استقرار إمدادات النفط العالمية بشكل خطير. وأكد الحرس الثوري في تصريحات صحفية أن سلطة طهران على مضيق هرمز هي حقيقة جغرافية وعسكرية لا يمكن تجاوزها أو فرض إملاءات خارجية عليها.

ميدانياً، أفادت مصادر طبية ورسمية إيرانية بسقوط ضحايا جراء موجة هجمات شنتها القوات الأمريكية فجر الاثنين على مواقع في محافظتي خوزستان وأصفهان. وحسب الحصيلة الأولية، فقد قُتل أربعة أشخاص وأصيب 14 آخرون في ضربات استهدفت منشآت حيوية ومناطق سكنية في مدن ماهشهر وأبادان ونايين.

ونقلت مصادر محلية عن نائب محافظ خوزستان، ولي الله حياتي أن إحدى القذائف الأمريكية أصابت محطة لضخ مياه الري في مدينة ماهشهر، مما أدى لمقتل عنصر أمن. كما شهدت مدينة أبادان سقوط قذيفة أخرى تسببت في مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين في تصعيد ميداني هو الأعنف منذ أشهر.

وفي محافظة أصفهان بوسط البلاد، أكدت السلطات المحلية مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين في هجوم استهدف قضاء نايين قبيل فجر اليوم. وتأتي هذه الضربات ضمن ما وصفته واشنطن بموجة جديدة من الهجمات رداً على استهداف سفن تجارية في الممرات المائية الدولية خلال الأيام الماضية.

ولم يتأخر الرد الإيراني على القصف الأمريكي، حيث أعلنت طهران عن تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت مواقع وتمركزات للقوات الأمريكية في عدة دول عربية. وشملت الرشقات الصواريخ الإيرانية قواعد ومنشآت عسكرية في الكويت والبحرين وقطر بالإضافة إلى الأردن، رداً على الهجمات التي طالت العمق الإيراني.

وتعيش المنطقة حالة من الاستنفار العسكري القصوى منذ بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في فبراير من العام الجاري. وتتزايد المخاوف الدولية من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية شاملة قد تؤدي إلى إغلاق كامل لمضيق هرمز، مما سيتسبب في كارثة اقتصادية عالمية وارتفاع جنوني في أسعار الطاقة.

ويرى مراقبون أن إعلان ترمب فرض رسوم على العبور في هرمز يمثل سابقة في القانون الدولي البحري، وقد يؤدي إلى صدام مباشر مع القوى الكبرى المستوردة للنفط. وتستمر الجهود الدبلوماسية من بعض الأطراف الإقليمية للتهدئة، إلا أن لغة التصعيد العسكري والتهديدات المتبادلة تظل هي السائدة في المشهد الحالي.

عربي ودولي

الإثنين 13 يوليو 2026 5:52 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في اليمن: استهداف مدرج مطار صنعاء وهبوط طائرة إيرانية في الحديدة

أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، اليوم الإثنين، عن تنفيذ ضربة استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي، وذلك في خطوة استباقية لمنع طائرة إيرانية من الهبوط في العاصمة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذا التحرك يأتي ضمن إجراءات حماية السيادة الوطنية ومنع أي خروقات جوية غير مصرح بها.

في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي أن الطائرة الإيرانية تمكنت لاحقاً من الهبوط في مطار الحديدة الواقع على ساحل البحر الأحمر غربي البلاد. وأشارت الجماعة إلى أن هذا التطور يمثل نهاية فعلية لمرحلة خفض التصعيد التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، محملة الحكومة المسؤولية عن التداعيات.

وأوضح وزير النقل في حكومة الحوثيين أن الطائرة التي هبطت في الحديدة كانت تنقل عدداً من الجرحى والمرضى اليمنيين والعالقين في الخارج، بالإضافة إلى ما وصفه بـ 'الوفد الرسمي للجمهورية اليمنية'. وقد بثت وسائل إعلام تابعة للجماعة مشاهد توثق لحظة وصول الطائرة إلى المدرج وسط إجراءات أمنية.

من جانبه، اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، جماعة الحوثي بالعمل الممنهج على تقويض فرص السلام ورفض كافة المبادرات الدولية الرامية لاستقرار البلاد. وشدد العليمي على أن الجماعة تستمر في تنفيذ أجندات خارجية تضر بالأمن القومي اليمني والعربي على حد سواء.

ووجه العليمي القوات المسلحة اليمنية برفع درجات الجاهزية القتالية إلى حدها الأقصى، داعياً إلى اليقظة التامة لمواجهة أي طارئ. كما طالب باتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع تكرار ما وصفها بالانتهاكات الإيرانية والحوثية للسيادة اليمنية، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون في حماية أجوائها.

ورغم نبرة التحذير، أشار العليمي إلى أنه لا يسعى لتوسيع نطاق المواجهة العسكرية المباشرة في الوقت الحالي، معتبراً أن الانجرار خلف التصعيد هو هدف إيراني بامتياز. وأوضح أن الحكومة تحاول تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة تخدم مصالح طهران الإقليمية وتزيد من معاناة الشعب اليمني.

وفي سياق متصل، أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني تعميماً عاجلاً يقضي بإغلاق جميع المطارات اليمنية أمام الحركة الجوية بشكل كامل وحتى إشعار آخر. ويأتي هذا القرار كإجراء احترازي في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة والمخاوف من استهداف المنشآت الحيوية.

وتشير تقديرات ميدانية إلى أن المشهد اليمني يتجه نحو جولة جديدة من الصراع المسلح، حيث يرى مراقبون أن استهداف مطار صنعاء قد يتبعه رد عسكري من قبل جماعة الحوثي. وتتزايد التوقعات باستئناف الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي توقفت لفترة طويلة نسبياً.

وأفادت مصادر مطلعة بأن السيناريو الأكثر احتمالاً في الساعات القادمة هو عودة القصف المتبادل بين الأطراف المتصارعة، بما يعيد للأذهان سنوات الحرب القاسية. ويرى محللون أن جماعة الحوثي قد تستهدف منشآت حيوية رداً على ما اعتبرته تصعيداً حكومياً مدعوماً من التحالف.

كما رجحت مصادر أن تشمل موجة التصعيد القادمة عودة التهديدات للملاحة الدولية والسفن في البحر الأحمر، وهو ما قد يستدعي رداً دولياً واسعاً. وتعتبر هذه التطورات انتكاسة كبيرة للجهود الدبلوماسية التي كانت تقودها أطراف إقليمية ودولية لتثبيت الهدنة.

ويرى متابعون للشأن اليمني أن أولوية جماعة الحوثي في الرد قد تتوجه نحو العمق السعودي، وهو ما لمح إليه مسؤولون في الجماعة عقب الحادثة. هذا الاحتمال يفتح الباب أمام تدخل مباشر من قوات التحالف، مما قد يعيد الصراع إلى نقطة الصفر وينهي آمال التسوية السياسية.

ويبقى الوضع في اليمن رهناً بالساعات القادمة ومدى قدرة الأطراف الدولية على احتواء الموقف قبل انفجاره بشكل كامل. فبينما تتمسك الحكومة بحقها في حماية سيادتها، يرى الحوثيون في استهداف المطارات إعلاناً صريحاً لعودة الحرب الشاملة التي قد تحرق الأخضر واليابس.

الإثنين 13 يوليو 2026 5:22 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعلن خطة للسيطرة على مضيق هرمز وطهران تتوعد بمقاومة عسكرية شاملة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توجه جديد للإدارة الأمريكية يهدف إلى فرض السيطرة العسكرية الكاملة على مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة النفط العالمية. وأكد ترمب أن واشنطن لن تكتفي بالتواجد العسكري بل ستشرع في تحصيل رسوم مالية مقابل تأمين عبور السفن، معتبراً أن بلاده قدمت خدمات الحماية مجاناً طيلة العقود الخمسة الماضية بينما استفادت إيران من العوائد المالية.

وكشف الرئيس الأمريكي عن كواليس مفاوضات ماراثونية جرت يوم الأحد الماضي، مشيراً إلى أنها استمرت لنحو 11 ساعة مع الجانب الإيراني للتوصل إلى تفاهمات مشتركة. وزعم ترمب أن الاتفاق كان وشيكاً وجاهزاً للتوقيع، إلا أن المفاوضين الإيرانيين تراجعوا في اللحظات الأخيرة، واصفاً سلوك طهران بالمتكرر في نقض الاتفاقات التي بلغت عشرة تفاهمات سابقة حسب قوله.

في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وحاسماً عبر مقر 'خاتم الأنبياء'، القيادة العسكرية العليا المشتركة، التي أكدت رفضها المطلق لأي تدخل أمريكي في إدارة شؤون المضيق. وشددت القيادة في بيان رسمي على أن طهران هي الجهة الوحيدة المخولة بتنظيم حركة الملاحة، وأن أي محاولة أمريكية لفرض مسارات خارج التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ستواجه برد عسكري عنيف.

ووجهت طهران تحذيراً شديد اللهجة إلى دول الجوار الإقليمي، معتبرة أن أي شكل من أشكال التعاون العسكري أو اللوجستي مع الولايات المتحدة في هذا الصدد سيُصنف كعمل عدائي مباشر ضد الجمهورية الإسلامية. وأوضح البيان الإيراني أن اتساع رقعة المواجهة لن يقتصر على الأطراف المباشرة، بل سيطال شرره كافة دول المنطقة التي تفتح أراضيها للقوات الأمريكية.

ميدانياً، أفادت مصادر مطلعة بأن محافظتي خوزستان وأصفهان تعرضتا لسلسلة من الغارات الجوية الأمريكية فجر يوم الاثنين، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية. وحسب البيانات الأولية الصادرة عن السلطات المحلية، فقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو 14 آخرين بجروح متفاوتة، وسط حالة من الاستنفار الأمني في المنشآت الحيوية.

وفي تفاصيل الأضرار الميدانية، أوضح ولي الله حياتي، نائب محافظ خوزستان أن القصف الأمريكي طال منشآت مدنية حيوية من بينها محطة لضخ مياه الري في مدينة ماهشهر. وأكد حياتي أن الهجوم تسبب في مقتل أحد عناصر الأمن وإصابة أربعة مدنيين، بالإضافة إلى سقوط قذائف في مدينة أبادان أدت لمقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين في حصيلة مرشحة للارتفاع.

أما في وسط البلاد، فقد نقلت مصادر إعلامية عن نائب محافظ أصفهان، أكبر صالحي، وقوع هجوم استهدف قضاء نايين في ساعات الفجر الأولى. وأسفر هذا الاستهداف عن مقتل شخص واحد وإصابة سبعة آخرين، في إطار ما وصفته واشنطن بموجة جديدة من الضربات الانتقامية رداً على استهداف السفن التجارية في الممرات المائية الدولية.

من جانبه، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن التدخلات الأمريكية المستمرة في مضيق هرمز تضع إمدادات الطاقة العالمية في خطر داهم وغير مسبوق. وجدد الحرس الثوري تأكيده على أن السيادة على المضيق هي حق سيادي إيراني لا يقبل القسمة، مشيراً إلى أن القوات البحرية تمتلك الجاهزية الكاملة لقطع الطريق أمام أي محاولات لفرض واقع جديد في الخليج.

وكانت الولايات المتحدة قد بررت تصعيدها العسكري الأخير بضرورة حماية الملاحة الدولية، مدعية أن إيران تقف وراء سلسلة من الهجمات التي استهدفت ناقلات تجارية. ورداً على هذه الغارات، أعلنت طهران عن تنفيذ عمليات صاروخية استهدفت قواعد ومواقع تتمركز فيها القوات الأمريكية في عدة دول عربية شملت الكويت والبحرين وقطر والأردن.

وتشير التقارير إلى أن المنطقة دخلت في دوامة من العنف المتبادل منذ العدوان الذي شنه التحالف الأمريكي الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية في فبراير الماضي. ومنذ ذلك الحين، تحول مضيق هرمز إلى ساحة صراع مفتوحة، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بخرق القوانين الدولية وتعريض الأمن والسلم الإقليمي للخطر وسط غياب أفق للحل الدبلوماسي.

وحملت القيادة العسكرية الإيرانية واشنطن والدول المتحالفة معها المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الأمنية، مؤكدة أن استمرار الوجود العسكري الأجنبي هو السبب الرئيس في عدم استقرار المنطقة. وشددت طهران على أن جهود الوساطة التي تقودها بعض الأطراف الدولية لم تنجح حتى الآن في لجم التصعيد الأمريكي الذي يهدف للسيطرة على الموارد الاقتصادية.

وفي ظل هذه التطورات، يترقب المجتمع الدولي تداعيات تهديدات ترمب بفرض رسوم عبور، وهو إجراء إن تم تنفيذه سيغير قواعد القانون الدولي للبحار بشكل جذري. ويرى مراقبون أن إصرار واشنطن على جباية الأموال مقابل الحماية العسكرية قد يدفع القوى الكبرى الأخرى للتدخل، مما يحول أزمة المضيق إلى مواجهة دولية واسعة النطاق.