سادت حالة من التوتر الأمني في الأقاليم الجنوبية والجنوب شرقية لإيران عقب سماع دوي انفجارات متتالية هزت عدة مدن ساحلية وحدودية. وأفادت مصادر رسمية بسقوط أربعة صواريخ في ضواحي مدينة كنارك التابعة لمحافظة سيستان وبلوشستان، وسط حالة من الاستنفار في المنطقة. وتزامن هذا القصف مع رصد تحليق مكثف لمقاتلات أمريكية في أجواء المدينة، مما أثار تساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية.
وفي محافظة هرمزغان الاستراتيجية، تضاربت الأنباء حول طبيعة الانفجارات التي وقعت شرقي مدينة بندر عباس، حيث أشارت تقارير أولية إلى وقوع أربعة انفجارات عنيفة. وبينما لم يحسم التلفزيون الرسمي الإيراني طبيعة هذه الأصوات، رجحت مصادر ميدانية أن تكون ناتجة عن تصدي منظومات الدفاع الجوي لطائرات مسيرة مجهولة حاولت اختراق الأجواء، أو نتيجة مقذوفات خارجية استهدفت مواقع في محيط المدينة.
من جانبها، نقلت مصادر إعلامية مقربة من دوائر القرار الإيرانية وقوع ستة انفجارات إضافية توزعت بين منطقتي كنارك وتشابهار، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهداف الميداني. وتأتي هذه التطورات في ظل مراقبة دقيقة للتحركات العسكرية في المنطقة، خاصة مع تزايد وتيرة الحوادث الأمنية التي تطال البنية التحتية والمناطق الحدودية الإيرانية خلال الساعات الأخيرة.
لم يتضح بعد ما إذا كانت أصوات الانفجارات ناجمة عن مقذوفات العدو أم تصدي الدفاعات الجوية الإيرانية لمسيرات.
وعلى صعيد التحركات البحرية، كشفت مصادر عن استهداف عدد من السفن التي وصفت بأنها 'مخالفة' في مياه مضيق هرمز، وهو الممر الملاحي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة عالمياً. ولم تفصح المصادر عن هوية الجهات التي نفذت الهجوم أو طبيعة السفن المستهدفة، إلا أن الحادثة تزيد من تعقيد المشهد الميداني في ظل التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن حول حرية الملاحة والسيطرة على الممرات المائية.
تأتي هذه السلسلة من الانفجارات والتحركات الجوية والبحرية في توقيت حساس للغاية، حيث يترقب العالم بدء الحصار الذي أعلنته البحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية. ومن المقرر أن يدخل هذا الحصار حيز التنفيذ مساء غد الثلاثاء، مما يرفع من احتمالات المواجهة المباشرة في المنطقة، في ظل إصرار الأطراف الدولية على فرض قيود مشددة على التحركات التجارية والعسكرية الإيرانية.





شارك برأيك
انفجارات تهز جنوب إيران وتحليق مكثف للطيران الأمريكي تزامناً مع استهداف سفن بمضيق هرمز