اسرائيليات

الخميس 14 مايو 2026 12:28 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يطلق رصاصة الرحمة على الكنيست: إسرائيل تتجه رسمياً نحو انتخابات مبكرة

دخلت الساحة السياسية في إسرائيل رسمياً مرحلة الغليان مع إعلان حزب الليكود اليميني، الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن تقديم مشروع قانون يقضي بحل الكنيست الحالي. وتأتي هذه الخطوة المفاجئة لتمهد الطريق أمام إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، في ظل أزمات متلاحقة تعصف بالائتلاف الحاكم الذي يقوده نتنياهو منذ تشكيله.

ونص مشروع القانون الذي طرحه الليكود على أن الدورة الخامسة والعشرين للكنيست ستنتهي قبل موعدها القانوني المحدد. وبموجب المقترح، ستتولى لجنة الكنيست تحديد الموعد الدقيق للانتخابات المقبلة، بشرط ألا تقل الفترة الزمنية الفاصلة عن 90 يوماً من تاريخ المصادقة النهائية على القانون في الهيئة العامة للبرلمان.

وتشير تقديرات سياسية ومصادر مطلعة إلى أن مشروع القانون قد يطرح للتصويت الأولي في العشرين من مايو/ أيار الجاري. وفي حال السير في هذا المسار التشريعي، فإن الولاية الحالية التي كان من المفترض أن تنتهي في أواخر أكتوبر المقبل، ستُطوى صفحتها مبكراً لفتح الباب أمام صناديق الاقتراع مجدداً.

ويرى مراقبون أن تحرك نتنياهو جاء كمحاولة للهروب إلى الأمام بعد أن باتت غالبيته البرلمانية مهددة بالانهيار الفعلي خلال الساعات الأخيرة. وتعود جذور الأزمة إلى تصاعد غضب الأحزاب اليهودية المتشددة 'الحريديم'، التي تتهم نتنياهو بالإخلاف بوعوده المتعلقة بتشريع قانون يعفي طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وفي محاولة لقطع الطريق على المعارضة، اختار الليكود المبادرة بتقديم قانون الحل بنفسه بدلاً من انتظار تحركات الخصوم. وكانت أحزاب المعارضة قد لوحت بالفعل بنيتها تقديم مقترح مشابه لاستغلال حالة التصدع داخل الائتلاف، إلا أن خطوة نتنياهو أتاحت له الإمساك بزمام الجدول الزمني للعملية الانتخابية المرتقبة.

من جانبه، سارع زعيم المعارضة يائير لبيد لإبداء جاهزيته للمعركة الانتخابية، مؤكداً تحالفه الوثيق مع رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت. وأعلن لبيد عبر منصات التواصل الاجتماعي عن انطلاق تحالف 'بياحد' (معاً)، وهو التكتل الذي يهدف من خلاله القطبان السياسيان إلى توحيد الجهود للإطاحة بحكم نتنياهو في الجولة المقبلة.

وأفادت مصادر بأن نتنياهو يسعى من خلال هذه المناورة إلى استباق أي محاولة لإسقاط حكومته من قبل شركائه 'الحريديم'. فبعد إعلان تلك الأحزاب رفضها الاستمرار في التحالف دون ضمانات قانون التجنيد، وجد رئيس الوزراء نفسه أمام خيارين: إما السقوط المهين أو قيادة عملية الحل بنفسه للظهور بمظهر المسيطر.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الانتخابات قد تجرى في شهر سبتمبر أو منتصف أكتوبر المقبل على أبعد تقدير. ورغم أن الموعد الأصلي للانتخابات كان مقرراً في أكتوبر، إلا أن المصادقة على حل الكنيست ستجعل الموعد مرتبطاً بالمدد القانونية التي يفرضها القانون الإسرائيلي والبالغة ثلاثة أشهر كحد أدنى.

وعلى صعيد الإجراءات الفنية، يتطلب حل الكنيست المرور بأربع مراحل تشريعية معقدة تبدأ بالقراءة التمهيدية وتتبعها ثلاث قراءات أساسية. ولا تزال التوقعات متباينة حول ما إذا كان نتنياهو سيعمل على تسريع هذه الإجراءات لإنهاء الجدل، أم سيعمد إلى المماطلة وإطالة أمد المسار التشريعي لكسب المزيد من الوقت السياسي.

وتمثل هذه التطورات إشارة الانطلاق الرسمية لموسم انتخابي يتوقع أن يكون الأكثر شراسة في تاريخ إسرائيل الحديث. ومع تداخل ملفات الحرب والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، يبدو أن الخارطة السياسية الإسرائيلية تتجه نحو إعادة تشكيل شاملة قد تنهي حقبة طويلة من الهيمنة اليمينية التقليدية.

أقلام وأراء

الخميس 14 مايو 2026 12:15 صباحًا - بتوقيت القدس

لغز الهوية والنسب لدى المتنبي: هل كان علوياً؟

لا يزال أبو الطيب المتنبي يمثل ظاهرة استثنائية في التاريخ العربي، حيث تتعدد القراءات حول سيرته وشعره لتشكل ما يمكن وصفه بـ 'الجمع بصيغة المفرد'. وقد سعى نقاد ومستشرقون، مثل ريجيس بلاشير وطه حسين، إلى تفكيك الأسطورة المحيطة به عبر ربط نتاجه الشعري بسياقه الاجتماعي في الكوفة، مشددين على أثر التحولات السياسية في القرن الرابع الهجري على طموحه وتمرده.

وفي حين ركز المنهج التاريخي على 'وضاعة' الأصل الاجتماعي المتمثل في مهنة والده كسقاء، ذهب أدونيس نحو قراءة تفكيكية حداثية ترى في 'ادعاء النبوة' مجرد استعارة كبرى. هذه الرؤية تعتبر أن طموح المتنبي تجاوز السلطة السياسية إلى رغبة خفية في مضاهاة النص الديني، وهو ما يفسر تسمية المعري لشرح ديوانه بـ 'معجز أحمد'.

تتسم المصادر الكلاسيكية مثل 'وفيات الأعيان' لابن خلكان و'يتيمة الدهر' للثعالبي بتقديم صور متباينة للمتنبي، تتراوح بين الشاعر الثائر وشاعر البلاط وصولاً إلى الأيقونة المأساوية. وتعتمد هذه السير غالباً على مرويات إخبارية تترك مساحة للشك، حيث تُساق الأخبار بصيغة 'قيل' و'يحكى'، مما يجعل من شخصيته لغزاً عصياً على الحسم التاريخي المطلق.

يبرز التساؤل حول نسب المتنبي كأحد أكثر القضايا غموضاً، إذ تعمد الشاعر إخفاء أصله وتجنب الانتساب لقبيلة محددة في شعره. وقد برر المتنبي هذا التكتم برغبته في التنقل بحرية بين القبائل دون تحمل تبعات الثارات القبلية، مفضلاً الفخر بذاته وإنجازه الشخصي بدلاً من الاعتماد على مجد الأجداد الغائب.

من الأطروحات المثيرة للجدل ما ذهب إليه المحقق محمود محمد شاكر، الذي اعتبر أن المتنبي قد يكون 'علوي النسب' بالرضاعة، مستنداً إلى نشأته في بيئة علوية بالكوفة. هذا الافتراض يجد سنده في تلقي الشاعر لعلومه المبكرة في كتّاب يؤمه أبناء الأشراف، وفي مدائحه المبكرة لشخصيات علوية مثل محمد بن عبيد الله المعروف بـ 'المشطب'.

وعلى الرغم من هذه الإشارات، إلا أن علاقة المتنبي بالتيارات العلوية ظلت مشوبة بالحذر، حيث ظهر في بعض قصائده المتأخرة تعريض بـ 'الأدعياء' الذين هددوه. هذا التناقض يعكس تعقيد المشهد السياسي والديني في عصره، ويجعل من تصنيف شعره بناءً على الجغرافيا (عراقيات، شاميات، مصريات) وسيلة أنجع لفهم تطور رؤيته للعالم.

وفي سياق متصل، تذهب بعض القراءات المعاصرة إلى أبعد من ذلك، مثل دراسة عبد الغني الملاح التي حاولت إثبات نسب الشاعر للإمام المهدي عبر تحليل دلالي لقصائده. ورغم غرابة هذه الفرضية، إلا أنها تؤكد أن شخصية المتنبي لا تزال قادرة على توليد تأويلات تتجاوز حدود الأدب لتلامس المقدس والسياسي في الوجدان العربي.

إن البحث في سيرة المتنبي يظل رهيناً بتأويل ديوانه، الذي يعد المرجع الوحيد الموثوق رغم كونه مرتباً وفق أغراض الشعر التقليدية لا التسلسل الزمني. ويبقى المتنبي، برغم مرور القرون، الشاعر الذي يضعنا أمام رؤية كونية شاملة، تتقاطع فيها الذات المتضخمة مع قلق الوجود الدائم، وكأنه لا يزال 'على قلق كأن الريح تحته'.

فلسطين

الخميس 14 مايو 2026 12:15 صباحًا - بتوقيت القدس

أطفال بلا ذنب: سودانيات يكسرن حاجز الصمت ويحتفظن بمواليد الاغتصاب الجماعي

في قلب المأساة السودانية، تبرز قصص نساء مثل نسمة التي تبلغ من العمر 26 عاماً، والتي قررت الاحتفاظ بطفلها 'ياسر' رغم أنه نتاج جريمة اغتصاب جماعي مروعة. تروي نسمة كيف اعترض مقاتلون من قوات الدعم السريع حافلتها في الخرطوم بحري، حيث قاموا بفصل النساء عن الرجال والاعتداء عليهن بوحشية أفقدتها الوعي حتى صباح اليوم التالي.

يعد ياسر واحداً من آلاف الأطفال الذين وُلدوا في ظروف مشابهة خلال سنوات الحرب الثلاث التي مزقت السودان. وتؤكد تقارير دولية أن الاغتصاب لم يكن مجرد حوادث فردية، بل استُخدم كأداة ممنهجة للهيمنة وتدمير النسيج الاجتماعي وتغيير التركيبة السكانية في مناطق النزاع، لا سيما في العاصمة وإقليم دارفور.

وصفت ريم السالم، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة، هذه الممارسات بأنها ترقى إلى مستوى 'الإبادة الجماعية'. وأوضحت أن الهدف من هذه الجرائم هو كسر إرادة المجتمعات المحلية وإذلالها عبر استهداف أجساد النساء والفتيات بشكل مباشر ومتكرر.

في بلدة 'طويلة' بدارفور، تعيش حياة (20 عاماً) تجربة مماثلة بعد تعرضها للاعتداء أثناء فرارها من مخيم زمزم للنازحين. تقول حياة وهي تهدهد رضيعها إنها تتمنى له مستقبلاً أفضل بعيداً عن ويلات الحرب التي عاشتها، مؤكدة على حق هؤلاء الأطفال في حياة كريمة رغم الظروف القاسية التي أحاطت بقدومهم.

تشير وزيرة الدولة للشؤون الاجتماعية، سليمة إسحاق الخليفة، إلى أن الأرقام المعلنة لا تعكس الواقع الحقيقي لبشاعة الموقف. فمعظم الضحايا يفضلن الصمت خوفاً من 'وصمة العار' التي يفرضها المجتمع المحافظ، مما يؤدي إلى غياب التوثيق الرسمي لعدد كبير من حالات الولادة أو الإجهاض غير الآمن.

من جانبها، كشفت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، دينيس براون، عن وجود مئات الفتيات الحوامل في بلدة واحدة بدارفور نتيجة الاغتصاب. وأبدت براون قلقها البالغ من عدم توجه هؤلاء الفتيات إلى العيادات الطبية، مما يعرض حياتهن وحياة أجنتهن لمخاطر صحية ونفسية جسيمة.

تواجه الأمهات اللواتي اخترن الاحتفاظ بأطفالهن 'ظُلماً مضاعفاً' من قبل عائلاتهن والمجتمع المحيط. ففي حالات كثيرة، تعرضت النساء للنبذ أو الطلاق، بينما اضطرت أخريات لتربية أطفالهن في الخفاء لتجنب الاتهامات بالتواطؤ مع القوات المعتدية أو التعرض للتهميش الاجتماعي.

تاريخ العنف الجنسي في دارفور يعيد نفسه، حيث تذكر الشهادات الحالية بما ارتكبته ميليشيات الجنجويد في العقد الأول من الألفية الثالثة. واليوم، تتهم مصادر حقوقية قوات الدعم السريع بممارسة نفس الأساليب ضد الأقليات العرقية غير العربية، مستخدمة الجسد الأنثوي كساحة لتصفية الحسابات السياسية والعرقية.

حليمة، شابة تبلغ من العمر 23 عاماً، تروي مأساة تعرضها للاغتصاب ثلاث مرات في محطات مختلفة من حياتها ونزوحها. ورغم قسوة تجربتها، تمكنت في المرة الأخيرة من الحصول على وسائل منع الحمل الطارئة من منظمة أطباء بلا حدود، مما أنقذها من حمل ثالث غير مرغوب فيه.

في ولاية الجزيرة، أفادت مصادر محلية بأن بعض الأسر هجرت قراها تماماً هرباً من آثار الصدمة النفسية والاجتماعية المرتبطة بالاغتصاب. وقد لجأت بعض الفتيات إلى محاولات إجهاض خطيرة باستخدام أدوية غير خاضعة للإشراف الطبي، مما أدى في حالات عديدة إلى نزيف حاد ومضاعفات هددت حياتهن.

الحكومة السودانية حاولت التدخل عبر تخفيف القيود على الإجهاض في المناطق التي استعاد الجيش السيطرة عليها، لكن الجهل بهذه القرارات والخوف من الملاحقة الاجتماعية منعا الكثيرات من الاستفادة منها. وتظل الإجراءات البيروقراطية في السجل المدني عائقاً أمام حصول هؤلاء الأطفال على شهادات ميلاد رسمية.

في الخرطوم، تروي فيحاء (30 عاماً) معاناتها مع طفلها البالغ خمسة أشهر، حيث تشعر بمزيج من الغضب والأمومة تجاهه. تقول فيحاء إنها تضطر للقيام بدور الأب والأم معاً، بينما تلاحقها ذكريات الاعتداء الذي نفذه رجل بزي مدني تحت حماية جندي يرتدي الزي العسكري.

تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن العنف الجنسي لا يقتصر على طرف واحد، رغم أن ممارسات الدعم السريع تبدو أكثر ممنهجة وواسعة النطاق. فغياب المحاسبة والرقابة داخل المؤسسات العسكرية يمنح بعض الأفراد شعوراً بالإفلات من العقاب، مما يؤدي إلى انتهاكات متفرقة تزيد من معاناة المدنيين.

بينما تحاول الحكومة إيجاد عائلات بديلة للأطفال الذين يتم التخلي عنهم، تصر أمهات مثل نسمة على مواجهة المستقبل بمفردهن. ترفض نسمة التخلي عن ابنها ياسر، وتخطط لاستخدام شهادتها الجامعية لتأمين وظيفة تضمن له حياة كريمة، مؤكدة أن طفلها يستحق الحب والرعاية بعيداً عن جرائم أبيه.

اسرائيليات

الأربعاء 13 مايو 2026 11:58 مساءً - بتوقيت القدس

وساطة قطرية سرية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران وسط قلق إسرائيلي

أفادت مصادر مطلعة بأن دولة قطر دخلت بقوة في مسار وساطة غير معلنة بين طهران وواشنطن، بهدف إدخال تحسينات جوهرية على المقترح الإيراني المكون من 14 بنداً. وتأتي هذه التحركات القطرية في محاولة لتجاوز الرفض الأمريكي الأولي للمقترح، حيث تسعى الدوحة لتقريب وجهات النظر دون تولي دور رسمي معلن لتجنب تبعات أي فشل محتمل في هذه المفاوضات المعقدة.

في المقابل، تسود حالة من القلق داخل الأوساط السياسية في تل أبيب جراء استبعاد الإدارة الأمريكية لملفات الصواريخ الباليستية وأنشطة الوكلاء الإقليميين من طاولة البحث الحالية. وترى مصادر أن التركيز الأمريكي ينصب بشكل أساسي على الملف النووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما تعتبره إسرائيل نقصاً في معالجة التهديدات الشاملة التي تمثلها إيران في المنطقة.

وتشير التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضع نصب عينيه هدفين استراتيجيين، هما تأمين الممرات المائية الدولية والتوصل إلى صيغة تضمن إنهاء مخزون اليورانيوم المخصب لدى طهران. ورغم النبرة الحادة التي استخدمها ترامب سابقاً في وصف المقترحات الإيرانية، إلا أن الإدارة الحالية تبدو منفتحة على خيارات دبلوماسية تمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير محسومة النتائج.

من جهتها، تدرس حكومة الاحتلال خيارات تصعيدية تشمل استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية بهدف إضعاف النظام الحاكم، إلا أن هذا التوجه يصطدم برفض أمريكي واضح لتوسيع رقعة الصراع. وتؤكد مصادر أن واشنطن تفضل حالياً إما تنفيذ ضربات عسكرية محدودة لا تؤدي لتصعيد واسع، أو الوصول إلى اتفاق مؤقت يضمن استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وترى حكومة بنيامين نتنياهو أن التردد الأمريكي في خوض مواجهة عسكرية شاملة يعود إلى حسابات داخلية تتعلق بأسعار الوقود وتأثيرها على الناخب الأمريكي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. ورغم رغبة تل أبيب في نهج أكثر حزماً، إلا أنها تتجنب في الوقت ذاته الظهور بمظهر الطرف الذي يجر الولايات المتحدة إلى حرب إقليمية قد لا ترغب واشنطن في خوض غمارها في الوقت الراهن.

وفي سياق الاستعدادات الميدانية، تواصل قوات الاحتلال تجهيزاتها لاحتمال تجدد المواجهة المباشرة مع إيران واستئناف الضربات الجوية في حال فشل المسار الدبلوماسي. ومن المتوقع أن يرجئ الرئيس ترامب اتخاذ أي قرارات استراتيجية كبرى بشأن هذا الملف إلى حين عودته من زيارته المقررة إلى الصين مطلع الأسبوع المقبل، مما يمنح الوسطاء فرصة إضافية لمناورة سياسية أخيرة.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 11:58 مساءً - بتوقيت القدس

حماس ترد على ملادينوف: سلاح المقاومة مرتبط بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة

أعربت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن استهجانها الشديد للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها نيكولاي ملادينوف، منسق 'مجلس السلام' في غزة، بخصوص مستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية. وأكد باسم نعيم، عضو المكتب السياسي للحركة أن أي نقاش حول الترسانة العسكرية للمقاومة يجب أن يوضع في سياقه الطبيعي ضمن حوار وطني شامل يهدف بالأساس إلى زوال الاحتلال.

وكان ملادينوف قد صرح في وقت سابق بأنه لا يطالب بحل حركة حماس ككيان سياسي، بل يشدد على ضرورة تخليها عن جناحها العسكري ضمن أي تسوية سياسية قادمة. وأشار المنسق الدولي إلى أن تحول الحركة إلى حزب سياسي يتبنى العمل السلمي سيفتح أمامها أبواب المشاركة في الانتخابات الفلسطينية العامة تحت مظلة السلطة.

وشدد المسؤول الدولي في رؤيته على أن بقاء فصائل مسلحة أو ميليشيات تمتلك هياكل عسكرية مستقلة وشبكات أنفاق هو أمر غير قابل للتفاوض. واعتبر أن وجود هذه الترسانات بالتوازي مع سلطة فلسطينية انتقالية يعيق فرص الاستقرار الدائم، مطالباً بدمج كافة القوى تحت سلطة شرعية واحدة.

وفي ردها على هذه الطروحات، حذرت حركة حماس من مغبة الدعوة إلى تنحي الإدارة الحالية في قطاع غزة قبل تسلم لجنة التكنوقراط لمهامها بشكل فعلي. وأوضحت الحركة أن أي فراغ إداري في الوقت الراهن قد يفتح الباب أمام حالة من الفوضى والانفلات الأمني التي لن تخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية.

وأكد باسم نعيم أن الحركة أوفت بكافة الالتزامات المترتبة عليها، واتخذت الخطوات العملية اللازمة لتسهيل انتقال الحكم إلى اللجنة الوطنية المشكلة. وأشار إلى أن جوهر الأزمة لا يكمن في الإدارة الفلسطينية الداخلية، بل في استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي الذي يعطل كافة مسارات التنمية والاستقرار.

كما لفت القيادي في حماس إلى أن الحركة تتعامل مع العملية التفاوضية بجدية ومسؤولية كاملة، بعيداً عن الانتقائية في الطرح. وأوضح أن حماس قدمت ردوداً واضحة ومفصلة على المبادرات الدولية، بما في ذلك بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكداً أن باب التفاوض لم يغلق من جانبهم أبداً.

واتهم نعيم الجانب الإسرائيلي بالمسؤولية المباشرة عن عرقلة تنفيذ الخطط المطروحة وتجاهل الاستحقاقات السياسية المطلوبة. وانتقد غياب الإشارة إلى المعيقات الإسرائيلية في بعض المواقف الدولية الأخيرة، معتبراً أن ذلك يعكس انحيازاً لا يخدم جهود التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وفي ختام تصريحاتها، جددت حماس التأكيد على جاهزيتها اللوجستية والإدارية لتسليم مهام الشؤون المدنية في قطاع غزة للجنة الوطنية. ودعت المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية وجادة على سلطات الاحتلال لضمان تسهيل دخول اللجنة ومباشرة أعمالها دون عوائق ميدانية أو سياسية.

عربي ودولي

الأربعاء 13 مايو 2026 10:58 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تعلن معادلة جديدة في هرمز: حظر شامل على نقل الأسلحة الأمريكية للقواعد الإقليمية

كشفت القوات المسلحة الإيرانية عن توجه استراتيجي جديد يقضي بمنع عبور أي شحنات أسلحة تابعة للولايات المتحدة الأمريكية عبر مضيق هرمز باتجاه القواعد العسكرية في المنطقة. وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا أن هذا القرار يأتي في إطار ممارسة السيادة الكاملة على الممر المائي الحيوي الذي يربط الخليج ببحر العرب.

وأوضح نيا خلال فعالية رسمية في محافظة خراسان الرضوية أن خارطة السيطرة الميدانية في المضيق مقسمة بوضوح بين أذرع القوات المسلحة، حيث يتولى الحرس الثوري الإشراف على الجزء الغربي، بينما تبسط القوات البحرية التابعة للجيش سيطرتها على الجزء الشرقي. وشدد على أن أي عملية إبحار دولية عبر هذا الممر يجب أن تتم تحت رقابة مباشرة لضمان عدم إلحاق الضرر بالأمن القومي الإيراني.

وتهدف هذه الخطوة، بحسب مصادر مطلعة، إلى قطع خطوط الإمداد العسكري التي تساهم في إعادة بناء أو تجهيز القواعد الأمريكية المنتشرة في دول الجوار. وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة من التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة، حيث تسعى طهران لفرض واقع يمنع واشنطن من تعزيز قدراتها الهجومية أو اللوجستية القريبة من الحدود الإيرانية.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن طهران باتت تتعامل مع مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية لا يمكن التنازل عنها، معتبرة أن التحكم في حركة المرور العسكرية هو حق سيادي. وتؤكد الرؤية الإيرانية الجديدة أن السماح بالمرور سيكون مشروطاً بهوية الشحنات ووجهتها، مع التركيز بشكل خاص على تحييد أي نشاط عسكري أمريكي يهدد استقرار الجمهورية الإسلامية.

وعلى الصعيد القانوني، بدأ البرلمان الإيراني في صياغة مشروع قانون يهدف إلى شرعنة هذه الإجراءات أمام المجتمع الدولي، مستنداً إلى الاتفاقيات التي تمنح الدول المطلة على المضايق حق حماية أمنها. ويسعى المشرعون الإيرانيون إلى تقديم مسوغات قانونية تبرر تفتيش أو منع السفن التي تحمل عتاداً عسكرياً يتناقض مع مصالح الدولة العليا.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذه التوجهات خلال لقائه بنائب وزير خارجية النرويج في طهران. وأوضح عراقجي أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار تدفق السلاح الأمريكي الذي يغذي التوترات، مشيراً إلى أن أمن الملاحة في هرمز مرتبط باحترام السيادة الإيرانية وعدم تحويل المنطقة إلى ثكنة عسكرية.

ويرى مراقبون أن هذه المعادلة الجديدة قد تؤدي إلى مواجهات بحرية محتملة في حال حاولت السفن الأمريكية كسر الحظر الإيراني المعلن. ومع ذلك، تصر طهران على أن إجراءاتها تتماشى مع مبدأ 'العبور غير الضار' المنصوص عليه في القانون الدولي، طالما أن الشحنات العسكرية تشكل تهديداً مباشراً وواضحاً لأمن الدول الساحلية.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

بتكلفة مليوني دينار.. إطلاق برنامج 'تعافي' لدعم آلاف الأطفال في قطاع غزة

أعلنت تكية أم علي عن إطلاق تعهد إنساني جديد بقيمة مليوني دينار أردني مخصص لتنفيذ برنامج 'تعافي أطفال غزة'. يهدف هذا المشروع متعدد التدخلات إلى تقديم الدعم الشامل لنحو 3,000 طفل وطفلة في مختلف مناطق القطاع، لمواجهة التداعيات القاسية التي خلفتها الحرب المستمرة على المنظومات التعليمية والغذائية.

ويجري تنفيذ هذا البرنامج الإغاثي بالتعاون والشراكة مع الهيئة الخيرية الهاشمية وجمعية فلسطين الغد، استجابةً للانهيار الحاصل في الأمن الغذائي والانقطاع الطويل عن مقاعد الدراسة. يسعى الشركاء من خلال هذه المبادرة إلى توفير بيئة آمنة تضمن للأطفال استعادة توازنهم النفسي والاجتماعي في ظل الظروف الراهنة.

من جانبه، أكد سامر بلقر، مدير عام تكية أم علي أن البرنامج يمثل استجابة عملية ومتكاملة تهدف إلى تعزيز قدرة الأطفال على الصمود واستعادة شعورهم بالأمان المفقود. وأشار بلقر إلى أن المؤسسة كانت سباقة في التدخل الإنساني منذ بداية العدوان، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهات المانحة لتوسيع نطاق المساعدات لتشمل أكبر عدد ممكن من المتضررين.

ويتضمن البرنامج إنشاء 15 وحدة تعليمية مجهزة بالكامل بكافة المرافق الصحية والخدمية، موزعة جغرافياً بين شمال غزة ومدينة غزة والمحافظة الوسطى وخانيونس. وستعمل هذه الوحدات على تقديم المناهج التعليمية للطلاب من الصف الأول وحتى العاشر، مع توفير كافة المستلزمات من كتب وقرطاسية وزي مدرسي لضمان استمرارية العملية التربوية.

وعلى صعيد التغذية، يلتزم البرنامج بتوفير 360 ألف وجبة غذائية متكاملة، بواقع وجبتين يومياً لكل طالب، لتحسين الحالة الصحية والقدرة على التركيز. وتأتي هذه الخطوة لمعالجة مستويات سوء التغذية الحادة التي يعاني منها أطفال القطاع، خاصة في المناطق التي تفتقر للوصول المنتظم للمواد الغذائية الأساسية.

ولا يقتصر المشروع على الأطفال فحسب، بل يمتد ليشمل 660 من أمهات الطلبة و60 معلماً ومعلمة، بالإضافة إلى كوادر متخصصة في الإرشاد النفسي. سيتم تنظيم 720 جلسة دعم نفسي وأنشطة ترفيهية، إلى جانب 92 جلسة توعوية وتدريبية لمقدمي الرعاية لتمكينهم من التعامل مع الصدمات النفسية التي تعرضت لها الأسر.

كما يركز البرنامج على تحسين البنية التحتية في مواقع التنفيذ، من خلال توفير المياه الآمنة وتحسين مرافق الصرف الصحي واستخدام حلول الطاقة الشمسية. تهدف هذه التدخلات إلى ضمان استدامة الخدمات المقدمة وخلق بيئة تعليمية شاملة تحافظ على كرامة المستفيدين وتلبي احتياجاتهم الأساسية في ظل انقطاع الخدمات العامة.

ويأتي برنامج 'تعافي' كجزء من سلسلة استجابات أطلقتها تكية أم علي، والتي شملت سابقاً إنشاء وحدات إيواء مؤقتة استفادت منها نحو 1,000 أسرة نازحة. وتؤكد المؤسسة التزامها الكامل بمعايير الشفافية والمساءلة الدولية، من خلال إصدار تقارير دورية واعتماد أنظمة مراقبة وتقييم دقيقة لضمان وصول المساعدات لمستحقيها.

وتشير البيانات الميدانية إلى واقع مأساوي في غزة، حيث يفتقر أكثر من 637 ألف طفل للتعليم المنتظم، بينما يحتاج نحو 1.1 مليون طفل لخدمات الحماية العاجلة. وتؤكد التقارير أن أكثر من 58 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما، مما يجعل مثل هذه البرامج ضرورة ملحة لإنقاذ جيل كامل من ضياع مستقبله التعليمي والصحي.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

ملادينوف يطالب قيادة غزة بالتنحي وحماس تحذر من مخطط لنشر الفوضى

دعا الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، القيادة السياسية التي تدير قطاع غزة حالياً إلى التنحي عن المشهد، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة لمتطلبات خطة النقاط العشرين المعروفة بـ 'خطة ترامب'. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب اجتماع عقده ملادينوف مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث تم التباحث في ترتيبات المرحلة الانتقالية والهيكل الإداري الجديد المقترح للقطاع.

وأوضح ملادينوف في تصريحاته أن الخطة تمنح فرصة لمن يحترم القانون ويؤدي واجباته للمشاركة في الهيكل الجديد، بينما توفر 'ممراً آمناً' نحو دول ثالثة لمن لا يستطيع قبول هذا الإطار السياسي. وأكد أن المقترح لا يهدف إلى إقصاء حماس كحركة سياسية أو حزب، بل يتيح لها خوض الانتخابات الوطنية الفلسطينية شريطة نبذ العمل المسلح والالتزام بالمسار السلمي.

وشدد المسؤول الدولي على أن نزع سلاح الفصائل وتفكيك شبكات الأنفاق وأنظمة القيادة العسكرية الخاصة بها هي شروط غير قابلة للتفاوض، معتبراً إياها ضرورة أساسية لتمكين السلطة الفلسطينية من الحكم. وأشار إلى أن وجود ميليشيات مسلحة خارج إطار الدولة يعيق أي عملية سياسية أو تنموية حقيقية في القطاع، وهو ما يتطلب انتقالاً كاملاً للسيطرة الأمنية والإدارية.

من جانبها، أبدت حركة حماس استغرابها الشديد من هذه المطالب، واصفة إياها بالمحاولات المشبوهة لتصفية القضية الفلسطينية. وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم إن المطالبة بتنحي إدارة غزة قبل دخول لجنة التكنوقراط تعني عملياً دفع القطاع نحو حالة من الفوضى والانفلات الأمني، وهو هدف يسعى الاحتلال الإسرائيلي لتحقيقه بكل الوسائل المتاحة.

وجددت الحركة دعوتها إلى ضرورة التمكين الفوري للجنة الوطنية لإدارة غزة، والسماح لها بممارسة مهامها وتوفير كافة الاحتياجات اللازمة لعملها بعيداً عن الاشتراطات الدولية. وأكد قاسم أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بفرض إملاءات خارجية تمس ببنية المقاومة أو تهدف إلى خلق فراغ إداري يخدم مصالح الاحتلال في تفتيت الجبهة الداخلية.

وفي سياق متصل، حذر ملادينوف من أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة ستحتاج إلى جيل كامل بالنظر إلى حجم الدمار الهائل الذي خلفته العمليات العسكرية. وأوضح أن هناك عشرات الملايين من أطنان الركام التي تتطلب إزالة، بالإضافة إلى وجود أكثر من مليون نازح يفتقرون إلى مأوى دائم، مما يجعل المهمة تتجاوز القدرات التقليدية وتحتاج لسنوات طويلة من العمل المتواصل.

وأفادت مصادر مطلعة بأن اللقاء بين ملادينوف ونتنياهو تطرق أيضاً إلى السيناريوهات الإسرائيلية المتوقعة في حال رفضت حماس مقترحات نزع السلاح. وأشارت التقارير إلى أن غياب الرد الإيجابي من الحركة قد يؤدي إلى تجميد جولات التفاوض في القاهرة، مما يضع مستقبل التهدئة وإعادة الإعمار في مهب الريح وسط استمرار الحصار والقيود المفروضة.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

ملادينوف يكشف تفاصيل خطة ترمب لإعمار غزة بميزانية 17 مليار دولار

كشف المدير التنفيذي والممثل الأعلى لـ 'مجلس السلام' في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، عن ملامح اقتصادية وسياسية جديدة لمستقبل القطاع ضمن ما يعرف بـ 'خطة النقاط العشرين' التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وأوضح ملادينوف، في أعقاب مباحثات أجراها مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن الخطة تخصص ميزانية تصل إلى سبعة عشر مليار دولار يتم صرفها على مدار عقد كامل، بهدف انتشال نحو مليوني فلسطيني من الأوضاع المعيشية القاسية التي كابدوها خلال العامين الماضيين.

وفيما يخص الترتيبات الإدارية للمرحلة المقبلة، أعلن ملادينوف عن اكتمال جاهزية 'اللجنة الوطنية لإدارة غزة' لتسلم مهامها الرسمية خلال الفترة الانتقالية المرتقبة. وأشار إلى أن هذه اللجنة ستكون المسؤولة عن تسيير الشؤون العامة، في إطار مساعٍ دولية وإقليمية لإيجاد هيكلية إدارية قادرة على التعامل مع تحديات المرحلة، وضمان تدفق أموال الإعمار في مساراتها المحددة وفقاً للرؤية الأمريكية المطروحة.

وعلى الصعيد السياسي، قدم الممثل الأعلى لمجلس السلام قراءة لافتة لمستقبل الفصائل الفلسطينية، حيث أكد أن المجلس لا يتبنى توجهاً يقضي بإقصاء حركة حماس من المشهد السياسي أو مطالبتها بالاختفاء. وشدد ملادينوف على أن الباب يظل مفتوحاً أمام الحركة للمشاركة في أي انتخابات فلسطينية قادمة، معتبراً أن الاستقرار السياسي يتطلب استيعاب القوى الفاعلة ضمن نظام جديد يحظى بقبول دولي ومحلي.

كما تضمنت تصريحات ملادينوف كشفاً حول بند 'العفو العام' الذي تشمله خطة ترمب، والذي يستهدف المسلحين في القطاع كخطوة استباقية لتمهيد الأرضية لنظام سياسي مستقر. وتهدف هذه الخطوة، بحسب المصادر، إلى تقليل حدة التوترات الداخلية وتسهيل عملية الانتقال من حالة المواجهة المسلحة إلى العمل السياسي المنظم، بما يضمن نجاح خارطة الطريق المقترحة لإنهاء حالة الحرب المستمرة.

وفي ختام إحاطته، وجه ملادينوف انتقادات حادة للقيود المفروضة على المعابر الحدودية، مؤكداً أن الإجراءات المتشددة تعيق وصول المساعدات الإنسانية الضرورية للسكان. وأكد أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار وتأمين العمليات الإغاثية، تزامناً مع استمرار المشاورات المكثفة مع كافة الأطراف، بما في ذلك جانب الاحتلال، للوصول إلى صيغة توافقية تنهي الأزمة الإنسانية في غزة.

عربي ودولي

الأربعاء 13 مايو 2026 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

توتر أمني وإطلاق نار في مجلس الشيوخ الفلبيني مع اقتراب اعتقال سيناتور مطلوب دولياً

سادت حالة من الاضطراب الأمني الشديد داخل أروقة مجلس الشيوخ الفلبيني اليوم الأربعاء، عقب سماع دوي إطلاق نار في أجزاء من المبنى، مما دفع السلطات إلى إصدار أوامر فورية لجميع المتواجدين بالاحتماء داخل المكاتب. ولم ترد أنباء فورية عن وقوع إصابات بشرية، في حين سادت ضبابية حول ملابسات الحادثة والجهة المسؤولة عن إطلاق الرصاص داخل المؤسسة التشريعية.

وأفادت مصادر ميدانية برصد تحركات عسكرية غير مسبوقة في محيط المجلس، حيث شوهد أكثر من عشرة جنود يرتدون الزي المموه ويحملون بنادق هجومية متطورة أثناء وصولهم لتأمين المداخل. ولم تصدر القيادة العسكرية أي توضيحات رسمية حول طبيعة هذه المهمة أو ما إذا كانت القوات قد دخلت المبنى بالفعل للسيطرة على الموقف الأمني المتدهور.

وتأتي هذه التطورات الدراماتيكية في وقت يتحصن فيه السيناتور رونالد ديلا روزا داخل مكتبه بالمجلس منذ يوم الإثنين الماضي، مؤكداً أن اعتقاله بات مسألة وقت فقط. ويعد ديلا روزا أحد أبرز الوجوه السياسية والأمنية في البلاد، حيث شغل سابقاً منصب قائد الشرطة الوطنية وكان الذراع اليمنى للرئيس السابق في تنفيذ سياساته الأمنية المثيرة للجدل.

وكان ديلا روزا قد ظهر في بث مباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعياً أنصاره للتحرك العاجل ومنع تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وأوضح السيناتور أن عناصر من إنفاذ القانون بدأت بالفعل إجراءات تنفيذ مذكرة التوقيف الدولية التي كُشف عنها مطلع هذا الأسبوع، معتبراً أن تسليمه يمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية.

وتعود جذور الملاحقة القضائية إلى مذكرة توقيف سرية صدرت في نوفمبر الماضي، وتتعلق باتهامات مباشرة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال حملة مكافحة المخدرات. هذه الحملة التي قادها الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي، اتسمت بالعنف المفرط وأدت إلى سقوط آلاف القتلى في عمليات وصفتها جهات دولية بأنها خارج نطاق القانون.

ويواجه ديلا روزا ذات التهم التي أدت إلى اعتقال الرئيس السابق دوتيرتي البالغ من العمر 81 عاماً في عام 2025، حيث يقبع الأخير حالياً بانتظار محاكمته أمام القضاء الدولي. وتتهم المنظمات الحقوقية العالمية الجهاز الأمني الفلبيني في تلك الحقبة بتنفيذ عمليات تصفية ممنهجة للمشتبه بهم والتستر على التجاوزات تحت غطاء مكافحة الجريمة.

في المقابل، تصر الرواية الرسمية للشرطة الفلبينية على أن جميع القتلى الذين سقطوا خلال تلك العمليات، والذين يتجاوز عددهم 6000 شخص، كانوا من المسلحين الذين أبدو مقاومة عنيفة أثناء محاولات اعتقالهم. وتؤكد السلطات الأمنية أن استخدام القوة كان ضرورياً في سياق مواجهة عصابات المخدرات المنظمة التي كانت تهدد استقرار المجتمع.

ويبقى الوضع داخل مجلس الشيوخ مرشحاً لمزيد من التصعيد، في ظل غياب التنسيق الواضح بين الأجهزة الأمنية المختلفة حول كيفية التعامل مع السيناتور المتحصن. وتراقب الأوساط السياسية والحقوقية الدولية هذه التطورات عن كثب، لما تمثله من اختبار حقيقي لمدى التزام الفلبين بالتعاون مع العدالة الدولية في ملفات حقوق الإنسان.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

وثائق فيدرالية تكشف زيف اتهامات إدارة ترمب ضد الناشط الفلسطيني محمود خليل

كشفت تقارير صحفية دولية عن وثائق حصرية صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي)، تفيد بإغلاق تحقيق أولي استهدف الناشط الفلسطيني وطالب جامعة كولومبيا السابق محمود خليل. وأظهرت الوثائق أن المكتب وجد أن الاتهامات الموجهة لخليل لا تستدعي أي متابعة قانونية أو أمنية إضافية، مما يضع الرواية الرسمية لإدارة الرئيس دونالد ترمب في مأزق قانوني وأخلاقي.

وبحسب التفاصيل المستندة إلى سجلات عامة، فقد تلقى المكتب الفيدرالي بلاغاً مجهول المصدر في السادس من مارس من العام الماضي، يدعي انخراط خليل في التحريض على العنف. ورغم أن التحقيق في هذا البلاغ انتهى سريعاً لعدم جدية الادعاءات، إلا أن السلطات الأمريكية مضت قدماً في إجراءات قمعية مشددة ضد الناشط الفلسطيني وعائلته.

وعقب البلاغ بيومين فقط، داهمت عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك منزل خليل واعتقلته أمام عائلته، ليتم نقله بشكل سري إلى مركز احتجاز في ولاية لويزيانا. هذا الإجراء أدى إلى عزل خليل عن زوجته وطفله الرضيع لعدة أشهر، في خطوة وصفها حقوقيون بأنها محاولة لكسر إرادة الناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينية في الجامعات الأمريكية.

وتشير الوثائق التي حصل عليها الفريق القانوني لخليل إلى أن قرار إغلاق التحقيق اتُخذ رسمياً بحلول 19 مارس 2025، ومع ذلك استمرت إدارة ترمب في تصويره كخطر داهم على الأمن القومي. هذا التناقض بين تقييمات الأجهزة الاستخباراتية والقرارات السياسية يعزز فرضية الاستهداف الممنهج للطلاب الذين يعارضون السياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

ويرى مراقبون أن توقيت البلاغ المجهول وتزامنه مع حملة الاعتقالات يشكل قرينة قوية على أن القضية سياسية بامتياز وليست أمنية. وأكد متحدثون باسم معاهد حقوقية أن استمرار احتجاز خليل رغم تبرئته من قبل 'إف بي آي' يكشف عن نهج انتقامي يهدف إلى ترهيب الأصوات الفلسطينية داخل الولايات المتحدة وتكميم أفواه منتقدي الاحتلال.

وتأتي قضية خليل ضمن حملة أوسع شنتها الإدارة الأمريكية ضد مجموعة من الطلاب والناشطين، من بينهم محسن المهداوي ورميساء أوزتورك، تحت ذريعة حماية مصالح السياسة الخارجية. واستندت هذه الحملة إلى مواد قانونية غامضة في تشريعات الهجرة تتيح للسلطات ترحيل الأجانب بناءً على مواقفهم السياسية التي قد تُعتبر 'مضرة' بالمصالح الأمريكية.

وفي سياق متصل، برز دور وزير الخارجية ماركو روبيو الذي أصدر أوامر مباشرة بترحيل خليل، مكرراً اتهامات بالتعاطف مع جماعات محظورة دون تقديم أدلة ملموسة. واعتبر الفريق القانوني للناشط الفلسطيني أن هذه التصريحات تعكس تبنياً كاملاً لمزاعم جماعات يمينية متطرفة كانت قد شنت حملات تشهير واسعة ضد خليل قبل اعتقاله بفترة وجيزة.

وعلى الصعيد القانوني، لا تزال المعركة مستمرة في المحاكم الأمريكية، حيث يستعد محامو خليل لاستئناف قرار مجلس طعون الهجرة الذي رفض سابقاً وقف الترحيل. ويخوض خليل حالياً قضية اتحادية منفصلة تحت بند 'المثول أمام القضاء'، وهو إجراء قانوني يمنع ترحيله قسرياً ما دامت المراجعة القضائية مستمرة أمام المحاكم الفيدرالية المختصة.

اقتصاد

الأربعاء 13 مايو 2026 9:30 مساءً - بتوقيت القدس

مصر توقع اتفاقية تمويل بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم الطاقة والأمن الغذائي

أعلنت الحكومة المصرية عن إبرام اتفاقية تمويل جديدة مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار. ويهدف هذا القرض بشكل أساسي إلى توفير الدعم المالي اللازم لقطاعي الطاقة والأمن الغذائي، من خلال تمويل مشتريات الهيئة العامة للبترول والهيئة العامة للسلع التموينية، بالإضافة إلى فتح خطوط ائتمانية للبنوك المحلية لدعم القطاع الخاص.

وتأتي هذه الخطوة في إطار اتفاقية إطارية أوسع تم توقيعها سابقاً بين الجانبين، تبلغ قيمتها الإجمالية 6 مليارات دولار وتمتد على مدار خمس سنوات. وتعكس هذه الأرقام عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والمؤسسة الدولية، حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن إجمالي التمويلات التي ضختها المؤسسة في الاقتصاد المصري منذ انطلاق التعاون المشترك قد تخطى 24.8 مليار دولار.

وفي سياق متصل، عقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، محمد فريد، اجتماعاً موسعاً مع الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أديب يوسف الأعمى، لبحث آفاق التعاون المستقبلي. وتركزت المباحثات على سبل تعزيز الصادرات المصرية وتطوير برامج التمويل والتأمين، إلى جانب تنظيم بعثات تصديرية تهدف لفتح أسواق جديدة للمنتجات المحلية في الخارج.

كما ناقش الجانبان آليات حديثة لتطوير منظومة التصدير عبر دمج تقنيات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، مما يساهم في تحليل الفرص والأسواق العالمية بدقة أكبر. وتطرق الاجتماع أيضاً إلى تفعيل برنامج جسور التجارة العربية والأفريقية، الذي يسعى لتعزيز الروابط التجارية البينية وتسهيل حركة البضائع بين مصر ومحيطها الإقليمي والقاري.

تزامن هذا التمويل مع تقارير صادرة عن البنك الدولي توضح حجم التحديات المالية التي تواجهها البلاد، حيث تبلغ الالتزامات الخارجية المطلوب سدادها نحو 38.65 مليار دولار حتى نهاية عام 2026. وتتضمن هذه المبالغ أقساط قروض وفوائد، بالإضافة إلى ودائع خليجية لدى البنك المركزي المصري بقيمة 12.7 مليار دولار، والتي تقرر تمديدها بالتزامن مع برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

عربي ودولي

الأربعاء 13 مايو 2026 9:29 مساءً - بتوقيت القدس

بريطانيا في دوامة التغيير: هل يواجه ستارمر مصير أسلافه المحافظين؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، زعيم حزب العمال، موجة من الضغوط الداخلية التي تطالبه بالتنحي عن منصبه، وذلك في أعقاب النتائج المخيبة للآمال التي حققها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة. وتأتي هذه التطورات لتهدد الوعود التي قطعها ستارمر خلال حملته الانتخابية عام 2024، حين قدم نفسه كبديل للاستقرار بعد سنوات من الاضطراب السياسي تحت حكم المحافظين.

ويرى مراقبون أن شعبية ستارمر المتراجعة قد تدفع الحزب نحو البحث عن قيادة جديدة لضمان المنافسة في الانتخابات العامة المقررة عام 2029. ومع ذلك، يحذر حلفاء رئيس الوزراء من أن الانزلاق نحو تغيير القادة بشكل متكرر قد يلحق ضرراً تراكمياً بالبلاد، وهو النهج الذي عانت منه بريطانيا خلال العقد الأخير وأدى إلى تآكل الثقة في المؤسسات السياسية.

وفي هذا السياق، يشير خبراء في العلوم السياسية إلى أن بريطانيا باتت تعيش حالة من 'الإدمان على الدراما السياسية' المرتبطة برؤساء الوزراء. ويرى البروفيسور توني ترافيرز أن ضعف النمو الاقتصادي منذ أزمة 2008، مضافاً إليه تداعيات الخروج من الاتحاد الأوروبي، جعل مهمة الحكم في لندن تبدو شبه مستحيلة لأي زعيم سياسي مهما بلغت قوته.

وتعاني الخدمات العامة في المملكة المتحدة من هشاشة واضحة نتيجة سنوات طويلة من نقص الاستثمار، وهو تحدٍ لا يمكن حله بمجرد تغيير الوجوه في 'داونينج ستريت'. كما تزيد الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، لا سيما الحرب الإيرانية، من تعقيد المشهد الاقتصادي أمام الحكومة الحالية، مما يجعل أي زعيم قادم في مواجهة مباشرة مع أزمات هيكلية.

وبالعودة إلى سجل الإخفاقات السياسية، يبرز اسم ديفيد كاميرون كأول الضحايا في سلسلة التغييرات السريعة، حيث أطاح به استفتاء 'بريكست' عام 2016. كاميرون الذي كان يأمل في حسم الجدل حول عضوية الاتحاد الأوروبي، وجد نفسه مضطراً للاستقالة بعد أن جاءت النتائج على عكس توقعاته، فاتحاً الباب أمام حقبة من عدم اليقين.

تولت تيريزا ماي المهمة خلفاً لكاميرون، لتصبح ثاني امرأة تقود الحكومة البريطانية، لكنها اصطدمت بصعوبات التفاوض مع بروكسل. سيطرت قضية الخروج على كامل فترة ولايتها، وفشلت في النهاية في إقناع المتشددين داخل حزبها باتفاق متوازن، مما أدى إلى تمرد وزاري أجبرها على إعلان استقالتها في مايو 2019.

بعد رحيل ماي، صعد بوريس جونسون إلى السلطة مستنداً إلى خطاباته النارية ووعده بـ 'استعادة السيطرة'. ورغم تحقيقه فوزاً ساحقاً في انتخابات 2019، إلا أن فترة حكمه تلطخت بسلسلة من الفضائح الأخلاقية والسياسية، كان أبرزها خرق قواعد الإغلاق خلال جائحة كورونا فيما عرف بـ 'فضيحة الحفلات'، مما أدى لإقالته فعلياً من قبل حزبه.

لم تكن ليز تراس، التي خلفت جونسون، أوفر حظاً، بل سجلت الرقم القياسي كأقصر رئيسة وزراء خدمة في تاريخ البلاد. فخلال ستة أسابيع فقط، تسببت خطتها الاقتصادية القائمة على تخفيضات ضريبية غير مدروسة في فوضى عارمة بالأسواق المالية، وهو ما جعل بقاءها في المنصب أمراً مستحيلاً سياسياً واقتصادياً.

وعقب سقوط تراس، تولى ريشي سوناك زمام الأمور كأول رئيس وزراء من أصول هندية، محاولاً لملمة شتات حزب المحافظين. لكن سوناك لم يستطع الهروب من إرث أسلافه الثقيل، وانتهت رحلته بهزيمة مدوية في انتخابات 2024، حيث أقر بأن الناخبين أرسلوا إشارة واضحة بضرورة التغيير الجذري في قيادة المملكة المتحدة.

إن النظام البرلماني البريطاني، كما توضح المصادر، يسهل عملية الإطاحة بالقادة مقارنة بالأنظمة الرئاسية، لكن هذا التسهيل تحول إلى سلاح ذو حدين. فبينما يسمح النظام بتصحيح المسار، فإنه يخلق حالة من عدم الاستقرار الدائم التي تمنع الحكومات من تنفيذ خطط طويلة الأمد لمواجهة الأزمات المعيشية المتفاقمة.

ويخشى نواب في حزب العمال حالياً من أن يبدأ حزبهم دورة مشابهة من التغييرات القيادية السريعة التي ميزت عهد المحافظين. هذا القلق ينبع من إدراكهم أن الناخب البريطاني أصبح قليل الصبر تجاه الوعود التي لا تترجم إلى تحسن ملموس في مستوى المعيشة أو جودة الخدمات الصحية والتعليمية.

التحدي الذي يواجهه كير ستارمر اليوم ليس مجرد تحدٍ انتخابي، بل هو اختبار لمدى قدرة حزب العمال على كسر حلقة 'الفوضى' التي انتقدها سابقاً. فإذا فشل ستارمر في احتواء التمرد الداخلي وتحسين أرقام الاستطلاعات، فإن بريطانيا قد تجد نفسها أمام رئيس وزراء سادس في غضون أقل من عقد من الزمان.

وتشير التقارير إلى أن الأزمة الحالية تتجاوز الأشخاص لتصل إلى جوهر العملية السياسية في بريطانيا ما بعد 'بريكست'. فالبلاد لا تزال تبحث عن هويتها الاقتصادية والسياسية في عالم متغير، وهو بحث يبدو أنه يستهلك القادة السياسيين بسرعة تفوق قدرة الأحزاب على إنتاج بدائل مقنعة للجمهور.

في نهاية المطاف، يبقى السؤال معلقاً حول ما إذا كان ستارمر سيمتلك القدرة على المناورة والبقاء حتى عام 2029. إن الدروس المستفادة من تجارب كاميرون وماي وجونسون وتراس وسوناك تؤكد أن 'داونينج ستريت' لم يعد مكاناً آمناً للبقاء الطويل ما لم تقترن السلطة بإنجازات اقتصادية واضحة تلمس حياة المواطن العادي.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 9:29 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من عدوان مركب على الأقصى في ذكرى احتلال القدس: مخططات لكسر 'ستاتيكو' الجمعة

تترقب مدينة القدس المحتلة يومي الرابع عشر والخامس عشر من أيار/ مايو الجاري تصعيداً خطيراً من قبل سلطات الاحتلال ومنظمات الهيكل المزعوم. وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع الذكرى العبرية التاسعة والخمسين لاحتلال شطر المدينة الشرقي، وسط مخاوف من فرض سوابق تاريخية تمس بهوية المسجد الأقصى المبارك.

تعتمد استراتيجية الاحتلال في هذه المناسبة على تقسيم العدوان إلى مسارين متوازيين؛ يبدأ الأول باقتحامات مكثفة للمسجد الأقصى خلال الفترتين الصباحية وما بعد الظهر. ويهدف هذا المسار إلى استعراض ما يسمى 'السيادة الإسرائيلية' عبر رفع الأعلام وأداء طقوس السجود الملحمي الجماعي داخل باحات المسجد.

أما المسار الثاني فيتمثل في 'مسيرة الأعلام' الاستفزازية التي تنطلق من غربي القدس باتجاه بلدتها القديمة، وصولاً إلى ساحة باب العمود. ويتخلل هذه المسيرة اعتداءات واسعة على المقدسيين وممتلكاتهم، في محاولة لتكريس الهيمنة الصهيونية على الشوارع التاريخية للمدينة المقدسة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال يسعى هذا العام لتحقيق ثلاثة أهداف تصاعدية، أولها فرض الاقتحام المعتاد يوم الخميس كبديل تعويضي عن يوم الجمعة. ويطمح المستوطنون لكسر الرقم القياسي لعدد المقتحمين الذي تجاوز العام الماضي 2,100 مقتحم، وسط حماية أمنية مشددة.

وبرزت مخاوف جدية من إقدام وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، على اقتحام المصليات المسقوفة مثل قبة الصخرة أو الجامع القبلي. وتأتي هذه الخطوة المحتملة بناءً على فتاوى حاخامية جديدة تهدف لتعزيز رصيده السياسي قبيل الانتخابات الإسرائيلية الوشيكة، وتقويض دور الأوقاف الإسلامية.

ويتمثل الهدف الثاني في محاولة فرض فترة اقتحام مسائية ثالثة تبدأ بعد صلاة العصر، وهو مطلب تقدم به عشرات السياسيين الصهاينة لشرطة الاحتلال. ومن شأن هذه الخطوة، في حال تنفيذها أن تمدد ساعات الاقتحام اليومية إلى تسع ساعات، مما يكرس التقسيم الزماني للمسجد بشكل دائم.

أما التحدي الأكبر فيكمن في الهدف الثالث، وهو محاولة تنظيم اقتحام رسمي للمستوطنين يوم الجمعة، وهو أمر لم يحدث منذ احتلال القدس عام 1967. ويسعى الاحتلال من خلال ذلك إلى إلغاء خصوصية الأيام والمناسبات الإسلامية، والمساواة بين 'الحق الإسلامي' والمزاعم اليهودية في المسجد.

وقد شهدت الأيام الماضية حراكاً سياسياً مكثفاً داخل معسكر اليمين الصهيوني، حيث وقع 22 سياسياً، بينهم وزراء بارزون في حزب الليكود، عريضة تطالب بفتح الأقصى للمقتحمين يوم الجمعة. ويضم الموقعون أسماء وازنة مثل نائب رئيس الوزراء ياريف ليفين ووزير الحرب إسرائيل كاتس.

ويرى مراقبون أن صمت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حيال هذه المطالب يعكس رغبته في إبقاء القرار بيده حتى اللحظة الأخيرة للمناورة السياسية. ويشبه هذا السلوك ما حدث في اقتحام عيد الأضحى عام 2019، حين تراجع عن وعوده بمنع الاقتحام وسمح للشرطة بفرضه بالقوة.

من جهتها، أعلنت شرطة الاحتلال عن ترتيبات أمنية واسعة تشمل إغلاق شوارع رئيسية وتأمين فعاليات ما يسمى 'يوم توحيد القدس'. ومع ذلك، تعمدت الأجهزة الأمنية الغموض بشأن الترتيبات الخاصة بيوم الجمعة، مما يعزز فرضية التحضير لمفاجأة ميدانية تستهدف المصلين.

وتواجه مخططات الاحتلال معضلة أساسية تتمثل في الحضور الفلسطيني الكثيف المتوقع في البلدة القديمة والمسجد الأقصى، خاصة في يوم الجمعة. فالتواجد البشري والرباط في باحات المسجد أثبتا تاريخياً قدرتهما على إفشال مخططات التقسيم والسيطرة، كما حدث في هبات سابقة.

وتستحضر هذه التهديدات ذاكرة معركة 'سيف القدس' عام 2021، التي انطلقت رداً على محاولات اقتحام مماثلة في شهر رمضان المبارك. ويؤكد المقدسيون أن المساس بحرمة الأقصى في يوم الجمعة يمثل تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء التي قد تشعل الأوضاع في كامل الأراضي الفلسطينية.

إن تزامن هذه الاعتداءات مع الذكرى الـ78 للنكبة يضفي طابعاً وجودياً على المواجهة الحالية في القدس. فالمؤسسة الصهيونية تحاول استغلال الظروف الإقليمية والدولية لتصفية قضية القدس نهائياً، عبر تحويل المسجد الأقصى من مقدّس إسلامي خالص إلى ساحة مشتركة.

ويبقى الرهان الأول والأخير على صمود المرابطين وقدرتهم على شد الرحال وتكثيف التواجد في المسجد الأقصى المبارك. إن تلاحم الحراك الشعبي في القدس مع الإسناد من الداخل والخارج يمثل الدرع الحقيقي القادر على صد موجات العدوان وحماية الهوية العربية والإسلامية للمدينة.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 9:29 مساءً - بتوقيت القدس

جدارية فوق الركام: غزة تحتفي بنجم برشلونة لامين جمال لمواقفه التضامنية

جسد فنانون فلسطينيون في قطاع غزة مشاعر الامتنان تجاه نجم نادي برشلونة الإسباني، لامين جمال، عبر رسم جدارية فنية ضخمة على واجهات المباني المدمرة. وتأتي هذه المبادرة كرسالة شكر وتقدير للمواقف التضامنية التي أظهرها اللاعب الشاب تجاه القضية الفلسطينية، والتي لاقت صدى واسعاً في الأوساط الرياضية العالمية. وقد اختار الفنانون أنقاض مخيم الشاطئ للاجئين لتكون مسرحاً لهذا العمل الفني الذي يربط بين المعاناة الإنسانية والدعم الدولي.

وتعود تفاصيل هذا التكريم الشعبي إلى المشهد الذي ظهر فيه الموهبة الصاعدة فوق حافلة نادي برشلونة المكشوفة خلال الاحتفالات الرسمية بلقب الدوري الإسباني. حيث قام لامين جمال بالتلويح بالعلم الفلسطيني أمام آلاف المشجعين في شوارع المدينة الكتالونية، في خطوة اعتبرها الكثيرون شجاعة أدبية نادرة للاعب في مقتبل عمره. وقد دمج الرسامون في غزة ملامح النجم الشاب بألوان العلم الفلسطيني، تعبيراً عن وحدة المصير والتقدير لهذا الموقف الإنساني.

وأكد القائمون على هذا العمل الفني أن اختيار أنقاض المباني التي دمرتها الحرب يحمل دلالة رمزية عميقة على الصمود والإصرار على الحياة رغم الدمار. واعتبر أهالي القطاع أن ما قام به جمال يمثل دعماً معنوياً كبيراً يتجاوز حدود الملاعب، خاصة في ظل الحصار والظروف القاسية التي يمر بها السكان. وتوافد العديد من المواطنين لمشاهدة الجدارية التي باتت معلماً بارزاً وسط الركام، مشيدين بجرأة اللاعب في التعبير عن رأيه في المحافل الكبرى.

يُذكر أن شعبية لامين جمال شهدت قفزة هائلة في الشارع الفلسطيني والعربي بشكل عام، ليس فقط بسبب مهاراته الفنية الاستثنائية مع النادي الكتالوني والمنتخب الإسباني، بل لمواقفه التي توصف بالمنحازة للقيم الإنسانية. وتعد هذه الجدارية حلقة جديدة في سلسلة من المبادرات الشعبية التي تهدف لتكريم الشخصيات الرياضية والثقافية التي تستخدم منصاتها لتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.

عربي ودولي

الأربعاء 13 مايو 2026 9:09 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء المصري يقول إن القاهرة مستعدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الصين

القاهرة - (شينخوا) قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يوم الثلاثاء إن العلاقات بين مصر والصين تحافظ على زخم قوي للتنمية، معربا عن أمل مصر في تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، واستعدادها للعمل مع وكالة أنباء ((شينخوا)) لتوسيع التعاون الإعلامي والأنشطة الثقافية.

جاء ذلك خلال لقائه رئيس وكالة أنباء ((شينخوا)) فو هوا، الذي يحضر مؤتمر الشراكة الصينية-العربية ضمن المنتدى رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر للجنوب العالمي في القاهرة. وقال مدبولي إن هذا العام يصادف الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، ويجمع البلدين تاريخ طويل من الصداقة.

وأشار إلى أنه تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينغ، أقام البلدان شراكة استراتيجية شاملة في عام 2014، وحقق التعاون الثنائي تقدما كبيرا، داعيا إلى البناء على هذا الزخم ومواصلة دفع التعاون في مختلف المجالات، بما يشمل تعزيز تبادل الخبرات والتدريب في القطاع الإعلامي وتنظيم أنشطة ثقافية مشتركة.

وأشاد مدبولي بالتطور الملحوظ في التعاون الاقتصادي بين مصر والصين، خاصة في مجالات الاستثمار والتجارة والسياحة.

وأشار إلى أن منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية "تيدا السويس" قد حققت نتائج مثمرة، وقامت الشركات الصينية بدور مهم في تشييد مشاريع البنية التحتية بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وجدد مدبولي التأكيد على التزام مصر بمبدأ صين واحدة، مشددا على أن مصر والصين تحافظان على التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، مما يساعد على تعزيز الثقة السياسية المتبادلة ودفع عملية التعاون الثنائي.

من جانبه، أكد فو هوا أن الصين ومصر، كحضارتين عريقتين ودولتين كبيرتين في الجنوب العالمي، تشكلان قوة مهمة للحفاظ على السلام والاستقرار في ظل الاضطرابات العالمية. وأشار إلى أن ((شينخوا)) ظلت شاهدا مخلصا ومدونا ومعززا للصداقة والتعاون بين البلدين.

وأضاف أن ((شينخوا)) ستواصل، كما كان دأبها دائما، تقديم تغطية موضوعية ومحايدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، ونقل الرواية المصرية بشكل جيد، وتعزيز التعاون والتبادل مع نظرائها من وسائل الإعلام ومراكز الفكر المصرية في مجالات مثل التكنولوجيا وتدريب الكوادر، وذلك للمساهمة في إسماع صوت الجنوب العالمي، وضخ طاقة إيجابية تعزز التضامن والتعاون في المشهد الإعلامي العالمي.

وقال ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام المصري، الذي حضر اللقاء أيضا، إن مصر تولي أهمية كبيرة لتوسيع التعاون الإعلامي مع الصين، وستعمل على تعزيز تبادل الخبرات المهنية والممارسات العملية بين الجانبين.

كما حضر اللقاء السفير الصيني لدى مصر لياو لي تشيانغ.



عربي ودولي

الأربعاء 13 مايو 2026 9:06 مساءً - بتوقيت القدس

افتتاح مؤتمر الشراكة الصينية-العربية ضمن المنتدى رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر للجنوب العالمي في القاهرة

القاهرة 12 مايو 2026 (شينخوا) انطلقت يوم الثلاثاء في مقر جامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة فعاليات مؤتمر الشراكة الصينية-العربية ضمن المنتدى رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر للجنوب العالمي.

ويستمر المؤتمر ليومين تحت شعار "جمع الحكمة، انطلاق رحلة جديدة: بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك معا"، بمشاركة نحو 250 ممثلا عن حوالي 110 من وسائل الإعلام ومراكز الفكر والمؤسسات الحكومية والشركات من الصين والدول العربية، بالإضافة إلى منظمات إقليمية ودولية.

وقال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمته في افتتاح الحدث، إن دول الجنوب العالمي تواجه مجموعة واسعة من التحديات. وأشار إلى أن مبادرة الحوكمة العالمية التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ فتحت آفاقا واسعة لتعزيز الديمقراطية في العلاقات الدولية، وتقليص الفجوة بين الشمال والجنوب، فضلا عن دعم الحلول السلمية للأزمات العالمية، وبناء مستقبل أفضل معا.

وشدد على أن وسائل الإعلام ومراكز الفكر العربية والصينية بحاجة ماسة إلى تعزيز التعاون، وبناء التوافق، وإقامة روابط قوية بين الشعوب في الجانبين، وتعزيز نظام دولي أكثر عدلا وإنصافا.

وأشار أبو الغيط إلى أن عقد المؤتمر في جامعة الدول العربية يحمل أهمية كبيرة، حيث سيعزز تبادل الخبرات بين وسائل الإعلام ومراكز الفكر العربية والصينية، ويفتح آفاقا أوسع للتعاون، ويعمق التبادلات والتعلم المتبادل في الأفكار والحضارات بين البلدين، ويجعل من وسائل الإعلام ومراكز الفكر العربية والصينية ركيزة مهمة في تعزيز الصداقة العربية-الصينية.

من جانبه، قال رئيس وكالة أنباء ((شينخوا)) فو هوا، إنه بفضل التوجيه الاستراتيجي للرئيس شي وقادة الدول العربية، دخلت العلاقات الصينية-العربية أفضل فتراتها في التاريخ، حيث تعمقت الثقة الاستراتيجية المتبادلة بشكل مطرد، وواصل التعاون توسعه في مجالات متعددة، وحققت التبادلات الشعبية والثقافية نتائج مثمرة.

وأكد فو أن وسائل الإعلام ومراكز الفكر تضطلع بدور حيوي في دعم الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية عبر إسماع الأصوات، وتقديم الرؤى الفكرية، وربط القلوب. وشدد على أن وكالة أنباء ((شينخوا)) ستواصل الترويج والشرح المتعمق لفكرة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية والمبادرات العالمية الأربع الكبرى التي طرحها الرئيس شي، وستبرز بشكل كامل الممارسات الحية للصين والدول العربية في مسيرة تعاونهما العملي معا. كما ستعمل على تحسين آليات التعاون بين وسائل الإعلام ومراكز الفكر الصينية والعربية وتحسينها، وتكثيف التبادلات الوثيقة عبر إجراءات أكثر عملية، والدفع بالتبادلات والتعلم المتبادل بين الحضارات، وتقوية الأواصر البشرية، بما يسهم بقوة الإعلام ومراكز الفكر في بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد.

وفي كلمته، قال السفير الصيني لدى مصر لياو لي تشيانغ إن الرئيس شي زار قبل عشر سنوات مقر جامعة الدول العربية وألقى خطابا مهما في هذه القاعة قدم من خلال إجابة الصين على "السؤال عن الشرق الأوسط". وأشار إلى أن تذكر هذا الخطاب اليوم يزيده دلالة ومعنى.

وأضاف لياو أن الرئيس الصيني طرح مؤخرا مقترحا من أربع نقاط بشأن صون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط قوبل بدعم واسع ورد إيجابي من المجتمع الدولي.

وأكد أن جامعة الدول العربية تمثل منصة مهمة لتعزيز التضامن والاعتماد على الذات بين الدول العربية، مشيرا إلى أن العلاقات الصينية العربية تمتد عبر تاريخ طويل وعريق، وأن هذا العام يصادف الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية.

وأعرب السفير الصيني عن اعتقاده بأن هذا المنتدى سيعزز تبادل الخبرات في مجال الحوكمة بين الصين والدول العربية، ويعمق علاقات الصداقة التقليدية والأواصر الشعبية بين الجانبين. وأضاف أن الجانب الصيني مستعد للعمل مع الأصدقاء العرب لمواصلة إحياء روح الصداقة الصينية العربية، والتقدم بخطى ثابتة على طريق واعد نحو بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك بمستوى أعلى.

وأكد ضيوف صينيون وأجانب مشاركون في الحدث أن الصين والدول العربية، بوصفها أعضاء مهمين في الجنوب العالمي، تظل ملتزمة بتعزيز السلام والتنمية وتعميق التعاون القائم على المنفعة المتبادلة، وتؤدي دورا مهما في تحقيق العدالة والإنصاف الدوليين وتحسين الحوكمة العالمية.

وأضافوا أن التعاون الصيني العربي أصبح نموذجا للتضامن والتنمية المشتركة بين الدول النامية، معربين عن أملهم في أن تعمل وسائل الإعلام ومراكز الفكر في الجنوب العالمي على تعزيز التبادلات والتعلم المتبادل بين الصين والدول العربية، وبناء توافق حول التنمية، وتعزيز المزيد من النتائج العملية للتعاون، والدفع قدما بالتعاون الجوهري بين وسائل الإعلام ومراكز الفكر الصينية والعربية.

وقدم فو إلى أبو الغيط نسخة باللغة العربية من كتاب «حوكمة الصين تحت قيادة شي حين بينغ». كما تضمن حفل الافتتاح معرضا فنيا صينيا عربيا بعنوان "تلاقي الفنون: مواصلة التراث الثقافي لطريق الحرير الممتد عبر آلاف السنين"، بالإضافة إلى حفل توزيع شهادات تكريم للإسهامات البارزة التي قدمها الشركاء الإعلاميون المشتركون في الجنوب العالمي.

ويعقد المؤتمر بالتعاون بين وكالة أنباء ((شينخوا)) وجامعة الدول العربية. وخلال الحدث، سيجري المشاركون مناقشات متعمقة حول موضوعات تشمل التنمية السلمية، والسرديات المتنوعة، والابتكار الرقمي، والتعلم المتبادل بين الحضارات. كما سيتم إصدار تقرير بحثي بعنوان "التعاون الصيني العربي في العصر الجديد: الإنجازات والفرص والآفاق". 

















اسرائيليات

الأربعاء 13 مايو 2026 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

تقنيات إسرائيلية تكسر سرية 'ستارلينك' وتكشف مواقع مستخدميها حول العالم

كشفت مصادر صحفية عبرية عن وصول شركات استخبارات سيبرانية إسرائيلية إلى قدرات تقنية متقدمة تتيح لها تتبع مستخدمي منظومة 'ستارلينك' التابعة للملياردير إيلون ماسك. وأوضحت التقارير أن هذه التقنيات قادرة على تحديد المواقع الجغرافية الدقيقة للمحطات الطرفية حول العالم، بل والوصول في حالات معينة إلى الهوية الحقيقية للأفراد المتصلين بالشبكة.

وأكد تحقيق موسع نشرته صحيفة 'هآرتس' أن شركتين إسرائيليتين نجحتا في تطوير أدوات استخباراتية تضع مستخدمي المنظومة تحت المجهر، رغم السرية التي يُفترض أن توفرها الأقمار الصناعية. وتأتي هذه التطورات في وقت تلعب فيه 'ستارلينك' دوراً استراتيجياً في مناطق النزاع، لا سيما في أوكرانيا وإيران، حيث تُستخدم لتجاوز العزل الرقمي المفروض من السلطات.

وتعتمد التقنية الإسرائيلية الجديدة على تحديد الموقع الجغرافي للمحطات، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للمتظاهرين والنشطاء والجماعات التي تعتمد على هذه الخدمة للإفلات من الرقابة الحكومية. وبحسب التحقيق، فإن المنظومة أصبحت وسيلة حيوية ليس فقط للعمليات العسكرية، بل أيضاً لشبكات تصنفها الحكومات كمنظمات إجرامية أو إرهابية، مما دفع الشركات لتطوير أدوات لملاحقتها.

وأوضحت المصادر أن هذه الأنظمة لا تعتمد على اختراق مباشر لشبكة الأقمار الصناعية أو اعتراض البيانات المشفرة، بل تستند إلى منهجية 'دمج البيانات'. وتقوم هذه العملية على رسم خرائط دقيقة لمواقع المحطات المنتشرة عالمياً، والربط بين المواقع الرقمية والنشاط الفعلي للمستخدمين عبر تحليل الآثار التي يتركونها على شبكة الإنترنت.

وفي هذا السياق، حذر دونشا أو سيربهيل، رئيس مختبر الأمن في منظمة العفو الدولية، من خطورة هذه التقنيات على الفئات الضعيفة. وأشار إلى أن خدمات مثل 'ستارلينك' تُعد 'القناة الأخيرة' لتوثيق الانتهاكات وطلب الاستغاثة في دول تعاني من حصار رقمي مثل السودان وميانمار، وأن كشف هويات مستخدميها يعرض حياتهم لخطر داهم.

التحقيق كشف أيضاً عن شركة إسرائيلية تُدعى 'تارغيت تيم'، تتخذ من قبرص مقراً لها، طورت نظاماً يُعرف باسم 'ستارغيتز'. ويزعم القائمون على هذا النظام قدرته على مراقبة وتتبع ما يقارب مليون محطة 'ستارلينك' حول العالم، مع إمكانية تحديث البيانات المتعلقة بمواقعها كل ست دقائق لضمان دقة الملاحقة.

وتقوم الشركة بتسويق هذه القدرات حصرياً للهيئات الحكومية كأداة لمكافحة الإرهاب وفرض العقوبات الدولية. ووفقاً للعروض التقديمية للشركة، يمكن للنظام تحديد مواقع السفن التي تحاول التمويه عبر إغلاق أجهزة الإرسال الخاصة بها، بما في ذلك السفن الروسية والإيرانية التي تعتمد على 'ستارلينك' لتأمين اتصال طواقمها بالإنترنت.

وأشار أحد مسؤولي المبيعات في الشركة إلى أن 'السفن قد تختبئ، لكن الطاقم لا يزال يحتاج إلى تطبيقات التواصل الاجتماعي'، في إشارة إلى أن استخدام التطبيقات عبر 'ستارلينك' هو الثغرة التي يتم استغلالها. وتُظهر لوحة التحكم الخاصة بالنظام قدرة على مراقبة ملايين الأجهزة المتصلة بالمحطات، مع كشف هوية مئات الآلاف منها بشكل دقيق.

إلى جانب 'تارغيت تيم'، تبرز شركة 'رايزون' الإسرائيلية كلاعب رئيسي في هذا المجال، حيث تبيع قدرات مشابهة ضمن حزمة أدوات تخضع لإشراف مباشر من وزارة الدفاع الإسرائيلية. وتعتبر هاتان الشركتان الوحيدتين اللتين توفران هذه الأدوات المتطورة بشكل تجاري على مستوى العالم حتى الآن، مما يعزز النفوذ السيبراني الإسرائيلي.

ويمثل هذا التحول التقني تغييراً جذرياً في أساليب المراقبة، حيث كانت الأنظمة القديمة مثل 'ستارسكي' تعتمد على التنصت المباشر على خطوط الأقمار الصناعية التقليدية. ومع وجود نحو ثمانية آلاف قمر صناعي لـ 'ستارلينك'، أصبح الاعتراض التقليدي مستحيلاً مادياً، مما دفع الاستخبارات للاعتماد على 'دمج البيانات الأرضية' والذكاء الاصطناعي.

وتعتمد الشركات في جمع معلوماتها على 'الاستخبارات القائمة على الإعلانات الرقمية'، وهي تقنية تجمع بيانات المواقع الجغرافية من أنظمة الإعلانات العالمية التابعة لشركات كبرى. وتلعب 'معرفات الإعلانات' الخاصة بأجهزة أبل وجوجل دوراً محورياً في ربط المحطة الطرفية لـ 'ستارلينك' بالهوية الشخصية للمستخدم الفعلي.

ويرى خبراء في الأمن السيبراني أن هذا التطور يمثل انتقاداً من نموذج 'الاختراق الفردي' للأجهزة، مثل برنامج 'بيغاسوس'، إلى نموذج 'المراقبة الجماعية' وتحليل البيانات الضخمة. ويُشبه هذا التحول بنموذج شركة 'بالانتير' الأمريكية التي تتعاقد مع وكالات الاستخبارات الكبرى لتحليل كميات هائلة من المعلومات الأمنية.

وعلى الرغم من خطورة هذه التسريبات، لم تصدر شركتا 'سبيس إكس' أو 'ستارلينك' أي تعليق رسمي حول قدرة الشركات الإسرائيلية على اختراق خصوصية مستخدميها. ويظل الصمت سيد الموقف من جانب الشركات المطورة للأنظمة الاستخباراتية، التي رفضت الرد على تساؤلات التحقيق الصحفي بشأن أخلاقيات استخدام هذه البيانات.

ختاماً، يثير هذا الكشف تساؤلات عميقة حول مستقبل الخصوصية في عصر الإنترنت الفضائي، خاصة مع تزايد الاعتماد على 'ستارلينك' في الأزمات الإنسانية. فبينما توفر المنظومة شريان حياة للمحاصرين، تبدو التقنيات الاستخباراتية الإسرائيلية قادرة على تحويل هذا الشريان إلى وسيلة للملاحقة والتعقب العابر للحدود.

عربي ودولي

الأربعاء 13 مايو 2026 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

نهج ترامب في الشرق الأوسط: هدنات تكتيكية تغذي حالة 'لا حرب ولا سلام'

كشف تقرير تحليلي نشرته مجلة 'نيويوركر' عن تعقيدات المشهد السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن العقبات أمام اتفاق دائم تزايدت منذ إعلان وقف إطلاق النار في نيسان الماضي. وترفض طهران بشكل قاطع إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي للملاحة الدولية، مشترطةً توصل الاحتلال الإسرائيلي إلى اتفاق نهائي وشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، مع إصرارها على إبقاء الممر المائي تحت سيطرتها المباشرة.

ورداً على التعنت الإيراني، فرضت الإدارة الأمريكية حصاراً بحرياً مشدداً على الموانئ الإيرانية، في محاولة لانتزاع تنازلات اقتصادية تضمن تدفق النفط العالمي. هذا الصراع المحتدم أدى إلى اضطرابات حادة في سلاسل التوريد العالمية، حيث قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية بلغت 126 دولاراً للبرميل، مما فاقم الأزمة الاقتصادية الدولية رغم صمود الهدنة العسكرية في خطوطها العريضة.

التصعيد الميداني لم يتوقف عند حدود الحصار، إذ أطلقت إدارة ترامب ما أسمته 'مشروع الحرية'، وهي عملية عسكرية تهدف لتأمين عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز بالقوة. وقابلت طهران هذه الخطوة بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة استهدفت حلفاء واشنطن في المنطقة، بما في ذلك منشآت طاقة حيوية في الإمارات، بالإضافة إلى استهداف مباشر لقطع بحرية تابعة للجيش الأمريكي.

وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الأمريكية دمرت زوارق إيرانية سريعة واعترضت صواريخ كروز ومسيرات خلال الأسابيع الأولى من الهدنة المفترضة. وصرح الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، بأن إيران نفذت أكثر من عشر هجمات ضد أصول أمريكية واستولت على سفن حاويات، واصفاً هذه التحركات بأنها مضايقات 'منخفضة المستوى' لا ترقى حتى الآن لاندلاع حرب شاملة.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً رغم الانتهاكات الإيرانية المتكررة ضد الأفراد الأمريكيين والحلفاء الإقليميين. ويثير هذا الموقف دهشة المراقبين الدوليين الذين يرون في استمرار الهجمات مؤشراً على هشاشة الاتفاقات التي تبرمها إدارة ترامب، والتي تفتقر إلى ضمانات أمنية حقيقية تمنع تجدد الصراع الواسع.

ويرى خبراء في حل النزاعات الدولية أن نهج ترامب يعتمد على 'الهدنات التكتيكية' بدلاً من الحلول الهيكلية العميقة، حيث يتم استخدام النفوذ الاقتصادي والتهديد العسكري لوقف القتال مؤقتاً دون معالجة جذور الأزمة. هذا الأسلوب يؤدي إلى وضع يتسم بـ 'لا حرب ولا سلام'، حيث يتم تأجيل الانفجار الكبير بدلاً من نزع فتيله بشكل نهائي عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية.

وعلى عكس الإدارات السابقة التي كانت تعتمد على جيوش من الدبلوماسيين والمفاوضين المحترفين، يقود فريق ترامب شخصيات ذات خلفيات في الاستثمار العقاري مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف. ويقول محللون إن هذا الفريق يسعى لتحقيق 'انتصارات سريعة' وصور تذكارية تخدم البروباغندا السياسية، متجاهلاً التعقيدات التاريخية والنفسية للخصوم في منطقة الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، يتباهى ترامب بلقب 'رئيس السلام' مدعياً إنهاء عشر حروب حول العالم، من بينها نزاعات في القوقاز وأفريقيا وآسيا. ومع ذلك، تشير الوقائع على الأرض إلى أن معظم هذه الاتفاقات لم تفضِ إلى استقرار دائم، بل ظلت مجرد تجميد للصراعات التي لا تزال قابلة للاشتعال في أي لحظة نتيجة غياب الحلول السياسية الشاملة.

أما في الساحة الفلسطينية، فيعتبر مراقبون أن 'خطة العشرين نقطة' التي رعاها ترامب بين الاحتلال وحماس لم تحقق سوى إطلاق سراح الرهائن مع تأجيل القضايا الجوهرية. وأفادت مصادر بأن غارات الاحتلال قتلت مئات الفلسطينيين منذ توقيع الاتفاق، في حين لا تزال غزة تعاني من انقسام حاد وسيطرة عسكرية إسرائيلية متزايدة، مما يفرغ مصطلح 'وقف إطلاق النار' من مضمونه.

وفي لبنان، لم يمنع الاتفاق الذي نسب ترامب الفضل فيه لنفسه استمرار العمليات العسكرية، حيث سقط نحو 400 قتيل منذ نيسان الماضي جراء غارات الاحتلال. وتواصل قوات الاحتلال تدمير القرى في الجنوب اللبناني، بينما يرد حزب الله باستهداف المستوطنات، مما يعزز القناعة بأن هذه الهدنات ليست سوى استراحة محارب لإعادة تموضع القوى المتصارعة.

وتشير تقارير إلى أن إيران تنظر بريبة شديدة لانتهاكات الاحتلال المتكررة للهدنات في غزة ولبنان، وتخشى أن تكون هي الهدف القادم لاستراتيجية 'الحرب الدائمة'. ويرى تريتا بارسي، الخبير في الشأن الإيراني أن طهران لن تقبل باتفاقات جزئية تسمح للاحتلال بنقل ثقل الصراع من جبهة إلى أخرى، بل تسعى لفرض واقع أمني جديد يحمي مصالحها الاستراتيجية.

وتواجه الدبلوماسية الأمريكية حالياً ما يعرف بـ 'مفارقة الضغط'، حيث يؤدي تزايد تهديدات ترامب إلى زيادة تمرد النظام الإيراني بدلاً من خضوعه. وقد عبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن هذا التوجه بالتأكيد على أن استمرار الوضع الراهن غير مقبول لواشنطن، ملمحاً إلى أن طهران لم تستخدم بعد كافة أوراق القوة التي تملكها.

وتحذر مراكز أبحاث دولية من أن غياب العمل المؤسسي الدبلوماسي واستبداله بـ 'منطق الصفقات العقارية' يضع المنطقة في مهب الريح. فبينما يغيب وزير الخارجية ماركو روبيو عن التحركات الميدانية، يبرز دور المحافظين الجدد في واشنطن الذين يدفعون نحو مواجهة شاملة وتغيير النظام في إيران، وهو ما يتناقض مع وعود ترامب بإنهاء الحروب.

في نهاية المطاف، تظل الهوة شاسعة بين مطالب واشنطن بنزع السلاح النووي الإيراني وفتح المضائق، وبين مطالب طهران برفع العقوبات والحصول على ضمانات أمنية. وطالما استمرت إدارة ترامب في استخدام وقف إطلاق النار كـ 'عصا' للضغط بدلاً من كونه جسراً للسلام، فإن احتمالات اندلاع مواجهة كبرى تظل قائمة وبقوة في ظل نظام دولي متفكك.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

بمشاركة 54 سفينة.. أسطول الصمود يستعد للابحار من تركيا لكسر حصار غزة

تستعد مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، غداً الخميس، لتكون نقطة انطلاق 'أسطول الصمود العالمي' في رحلة بحرية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة بمشاركة واسعة تضم 54 سفينة، من بينها خمس سفن تابعة لتحالف أسطول الحرية الدولي، في تظاهرة بحرية هي الأكبر من نوعها في السنوات الأخيرة.

وأعلن أعضاء مجلس إدارة الأسطول، خلال مؤتمر صحفي عقد في ولاية موغلا جنوب غربي تركيا، عن استكمال كافة التجهيزات اللوجستية والفنية للانطلاق. وأكد المشاركون، ومن بينهم ناشطون من جنسيات مختلفة أن هذه المبادرة تأتي رداً على استمرار سياسات التجويع والإبادة البطيئة التي ينتهجها الاحتلال ضد سكان القطاع المحاصر.

من جانبه، أوضح الناشط الفلسطيني الإسباني وعضو الأسطول، سيف أبو كشك أن قرار المضي قدماً في هذه الرحلة جاء بعد دراسة عميقة للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية. وأشار أبو كشك إلى أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية وحقوق الإنسان، مما يستوجب تحركاً شعبياً دولياً لكسر العزلة المفروضة على غزة.

وشدد أبو كشك على أن الأسطول يحمل على متنه أكثر من 500 متضامن دولي جاءوا للتعبير عن رفضهم لسياسة التهجير القسري والاستعمار التي تمارس في الضفة الغربية وغزة على حد سواء. واعتبر أن الحصار الحالي يمثل جريمة حرب تتطلب تدخلاً فورياً لحماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية التي يمنع الاحتلال وصولها.

وفي شهادة حية على الانتهاكات السابقة، كشف تياغو أفيلا، عضو اللجنة التوجيهية للأسطول، عن تفاصيل قاسية تعرض لها خلال محاولة سابقة لكسر الحصار. وأفادت مصادر بأن أفيلا وزملاءه تعرضوا للاختطاف من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية بعد انطلاقهم من اليونان، في خطوة تعكس استهتار الاحتلال بالسيادة الدولية.

وروى الناشط البرازيلي تفاصيل احتجازه في سجن عسقلان، حيث تعرض لعمليات تعذيب واستجواب متواصلة وضغوط نفسية وجسدية شديدة. وأوضح أنه قضى نحو عشرة أيام في الحبس الانفرادي، مؤكداً أن المحققين وجهوا له اتهامات باطلة تتعلق بالإرهاب وهددوه بأحكام سجن تصل إلى قرن من الزمان.

وانتقد أفيلا بشدة ما وصفه بـ 'التواطؤ اليوناني' خلال الاعتداءات الإسرائيلية السابقة في عرض البحر، مشيراً إلى أن خفر السواحل اليوناني لم يحرك ساكناً لحماية النشطاء. وأضاف أن القوات اليونانية كانت حاضرة أثناء هجوم البحرية الإسرائيلية على السفن لكنها اكتفت بالمشاهدة دون التدخل لإنقاذ المتضامنين أو قواربهم.

ورغم هذه التهديدات والمخاطر، أكد المتضامنون الدوليون إصرارهم على الإبحار مجدداً، معتبرين أن ما يواجهه الفلسطينيون يومياً من قصف ودمار يفوق بكثير ما قد يتعرض له النشطاء. وشددوا على أن الشعب الفلسطيني يستحق الحرية والكرامة، وأن الأسطول يمثل رسالة تضامن عالمية لكسر الصمت الدولي تجاه معاناة غزة.

وتعيد هذه المحاولة إلى الأذهان الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي في أبريل الماضي قبالة جزيرة كريت، والذي استهدف سفناً كانت تحمل مئات المشاركين من 39 دولة. وقد أسفر ذلك الهجوم عن احتجاز 21 قارباً واعتقال عشرات الناشطين، في محاولة إسرائيلية لوأد أي حراك بحري يسعى لفك الحصار.

يذكر أن قطاع غزة يعاني من حصار خانق منذ عام 2007، وقد تدهورت الأوضاع الإنسانية فيه إلى مستويات كارثية منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023. وتسببت العمليات العسكرية في تدمير البنية التحتية ونزوح أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني، مما يجعل من وصول قوافل الإغاثة وكسر الحصار ضرورة ملحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

عربي ودولي

الأربعاء 13 مايو 2026 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

مفاوضات واشنطن تحت وطأة التصعيد: إسرائيل تفرض شروطها بالنار على لبنان

تتجه الأنظار صوب العاصمة الأميركية واشنطن، حيث من المقرر أن تنطلق يومي الخميس والجمعة جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. تأتي هذه اللقاءات في محاولة لتحقيق اختراق سياسي برعاية الولايات المتحدة، وسط فجوة واسعة في الأولويات بين الطرفين، حيث يركز لبنان على تثبيت الهدنة بينما تصر إسرائيل على ملف نزع سلاح حزب الله.

وأفادت مصادر رسمية بأن الجانب اللبناني أجرى اتصالات مكثفة مع الإدارة الأميركية بهدف الضغط على تل أبيب لخفض حدة التصعيد العسكري. وشهدت الساعات الأخيرة اتساعاً ملحوظاً في رقعة الاستهدافات الإسرائيلية وكثافة الغارات، مما يعكس رغبة إسرائيلية في ممارسة أقصى درجات الضغط الميداني قبيل الجلوس على طاولة التفاوض.

ميدانياً، أكدت التقارير أن المساعي الدبلوماسية لم تترجم حتى اللحظة إلى هدوء على الأرض، إذ تواصل الطائرات الإسرائيلية شن غاراتها في خرق صريح لاتفاق الهدنة المعمول به منذ منتصف أبريل الماضي. وفي المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة، حيث باتت طائراته المسيرة تشكل تهديداً مقلقاً للتحركات العسكرية للاحتلال.

ويمثل الجانب اللبناني في هذه الجولة سيمون كرم، بينما يترأس الوفد الإسرائيلي يحيئيل لايتر، في لقاء يعد الثالث من نوعه ضمن مسار التفاوض المباشر الذي استؤنف بعد عقود من الانقطاع. وتأتي هذه الجولة في توقيت حساس للغاية، حيث تسعى إسرائيل لدمج المسارين العسكري والسياسي لانتزاع تنازلات جوهرية من الحكومة اللبنانية.

ويرى مراقبون ومحللون أن إسرائيل تتبنى استراتيجية 'المفاوضات تحت النار'، حيث ترفض الفصل بين استمرار العمليات الحربية والمسار الدبلوماسي. وتهدف هذه السياسة إلى فرض إملاءات إسرائيلية على الدولة اللبنانية وحزب الله، مستغلة التفوق الجوي والقوة التدميرية لإجبار الطرف الآخر على القبول بشروط أمنية قاسية.

وتسعى حكومة بنيامين نتنياهو من خلال هذا التصعيد إلى تكريس معادلة أمنية جديدة تتيح لها شن هجمات داخل لبنان حتى في حال التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار. وتبعث الحكومة الإسرائيلية برسائل للداخل مفادها أنها لن تتوقف حتى تدمير القدرات العسكرية لحزب الله وضمان ما تصفه بالأمن المطلق لسكان المناطق الشمالية.

ومن المتوقع أن يحمل الوفد الإسرائيلي إلى واشنطن مطالب راديكالية، على رأسها التفكيك الفعلي لسلاح حزب الله وإخراج مقاتليه من المناطق الحدودية. كما تشير التقديرات إلى أن إسرائيل ستطالب باستمرار تواجد قواتها في بعض النقاط اللبنانية إلى حين قيام الجيش اللبناني بخطوات عملية لنزع السلاح، وهو ما قد يفجر أزمة داخلية في بيروت.

علاوة على الملفات الأمنية، يرجح خبراء أن تفتح إسرائيل مجدداً ملف اتفاقيات الحدود البحرية والترسيم البحري، بالإضافة إلى قضايا التنقيب عن الغاز والنفط في المتوسط. ويهدف نتنياهو من إثارة هذه الملفات إلى تحقيق 'إنجاز سياسي واقتصادي' يمكن تسويقه للمجتمع الإسرائيلي كجزء من مكاسب الحرب المستمرة.

وفي سياق متصل، تراقب تل أبيب بحذر نتائج المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران، حيث تراهن على فشلها لاستئناف حرب واسعة النطاق على لبنان. وتعتبر الدوائر الإسرائيلية أن أي تعثر في المسار الدبلوماسي الإقليمي سيعطيها الضوء الأخضر للعودة إلى وتيرة العمليات العسكرية الشاملة التي سبقت اتفاق الهدنة الأخير.

اقتصاد

الأربعاء 13 مايو 2026 8:56 مساءً - بتوقيت القدس

نتائج أعمال شركة الاتصالات الفلسطينية/ جوال للربع الأول من العام 2026


أفصحت شركة الاتصالات الفلسطينية/ جوال، عن نتائج أعمالها وبياناتها المالية الموحدة حتى نهاية الربع الاول من العام 2026، حيث حققت الشركة إجمالي إيرادات بلغت 81.4 مليون دينار أردني، مقارنة مع 62.9 مليون دينار أردني لنفس الفترة في العام 2025، بنسبة ارتفاع بلغت 29٪، كما حققت صافي ربح بقيمة 12.3 مليون دينار أردني لفترة الثلاثة أشهر المنتهية في 31 آذار 2026، مقارنة مع 7.9 مليون دينار أردني للفترة ذاتها من العام الماضي بارتفاع نسبته 55٪.

 

كما وتعكس النتائج نمواً لافتاً رغم التحديات السياسية والاقتصادية، لمرونتها العالية في الاستجابة للظروف الاستثنائية بفضل جهود طواقمها وكفاءة عملياتها التشغيلية، مما ساهم في تحقيق تحسن ملحوظ في الاداء المالي.

 

وتؤكد الشركة أنها مستمرة في تطوير خدماتها وشبكتها في قطاع غزة رغم شح الموارد، فيما تواصل استعداداتها لإطلاق خدمات الجيل الرابع 4G، وتوسعة شبكة الألياف الضوئية المنزلية لتصل كل بيت ومنشأة في مناطق الضفة الغربية، بما يعزز دورها الريادي في قيادة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني.


يشار إلى أن شركة الاتصالات الفلسطينية/ جوال، تأسست في العام 1995 كشركة مساهمة عامة، تربط فلسطين بشبكة متطورة في مجالات الاتصالات الخلوية والثابتة والإنترنت، وحلول تكنولوجيا المعلومات التي تخدم أكثر من 3.5 مليون مشترك من جميع القطاعات.



عربي ودولي

الأربعاء 13 مايو 2026 8:52 مساءً - بتوقيت القدس

مقالة خاصة: من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية

في الصورة الملتقطة يوم 30 يونيو 2021، إقامة مراسم احتفالية بمناسبة التركيب الناجح لجسر هوائي من الصلب، يربط مبنيين مكتبيين في حي الأعمال المركزي في العاصمة الإدارية الجديدة بمصر.(شينخوا)


القاهرة - (شينخوا) ومع مرور 70 عاما على بدء إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، تشهد العلاقات بين الجانبين مرحلة تاريخية جديدة تتسم بعمق الشراكة واتساع مجالات التعاون، لترسيخ مسار التنمية المشتركة. لم تعد العلاقة بين الصين والدول العربية تقتصر على أرقام التبادل التجاري فحسب، بل امتدت إلى الابتكار والتوافق في القيم والآراء بشأن تحقيق النهضة الوطنية، والحفاظ على العدالة الدولية، واستكشاف مسارات التحديث.

-- الطاقة والبنية التحتية.. تحول نوعي في الشراكة

وعلى مدار العقود الماضية، شكل التعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية ركيزة أساسية للعلاقات الصينية العربية. إلا أن هذه الشراكة تشهد اليوم تحولا نوعيا من مرحلة "تكامل الموارد" إلى مرحلة "التكامل الصناعي والتنمية المشتركة".

وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، فيما تمثل الدول العربية قوة رئيسية في سوق الطاقة العالمية. وفي السابق، انحصر التعاون بين الجانبين في تجارة النفط، أما اليوم فقد توسع ليشمل تطوير سلاسل صناعية متكاملة في مجالات التكرير والبتروكيماويات والطاقة الجديدة.

وفي هذا الإطار، برزت شركة ينبع أرامكو سينوبك للتكرير (ياسرف) في السعودية كنموذج للتعاون الصيني السعودي في قطاع الطاقة. فمنذ بدء تشغيل المشروع، أسهمت المصفاة في دعم الاقتصاد المحلي السعودي وتعزيز الصناعات البتروكيماوية، لتصبح مثالا ناجحا للشراكة الصناعية بين الجانبين.

كما يشهد التعاون في مجال البنية التحتية تطورا متسارعا، إذ لم تعد الشركات الصينية يقتصر عملها على تنفيذ المشاريع الهندسية، بل باتت تسهم في دفع التنمية الصناعية والتحول الحضري في المنطقة.

فمن الطريق السيار شرق-غرب في الجزائر إلى منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر، تواصل الشركات الصينية دعم جهود التنمية في الدول العربية.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، أصبحت المنطقة النموذجية الصينية الإماراتية للتعاون في الطاقة الإنتاجية نموذجا حيا للتكامل الاقتصادي في إطار مبادرة الحزام والطريق.

وقالت ريم المهيري مديرة إدارة المشاريع الصناعية في إحدى الشركات الإماراتية الشريكة في مقابلة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، إن التعاون مع الجانب الصيني "لا يقتصر على استيراد المعدات، بل يشمل أيضا نقل المعرفة والخبرات والتكنولوجيا المتقدمة".

في الصورة الملتقطة يوم 6 فبراير 2023، جناح شركة ((هواوي)) في معرض "ليب 2023"، المعرض السعودي الأكبر والأكثر شمولا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العاصمة السعودية، الرياض.(شينخوا)

-- الابتكار التكنولوجي يسهم في سباق التحديث

وفي ظل تسارع التحول الرقمي في الشرق الأوسط وإطلاق العديد من الخطط التنموية الوطنية، مثل "رؤية السعودية 2030" و"رؤية قطر الوطنية 2030"، أصبحت التكنولوجيا الصينية محركا مهما لعملية التحديث في المنطقة.

ويعد الاقتصاد الرقمي من أسرع مجالات التعاون الصيني العربي نموا خلال السنوات الأخيرة، وتتوافق خبرات الصين في مجالات الإنترنت والمدن الذكية مع احتياجات الأسواق العربية.

وأسهمت شركات صينية مثل ((هواوي)) و((علي بابا)) في إنشاء شبكات الجيل الخامس ومراكز البيانات والمنصات السحابية في مدن مثل الرياض ودبي والقاهرة، بما يدعم جهود الحكومات العربية في تطوير الإدارة الذكية والخدمات الرقمية.

وفي مجال الطاقة النظيفة، تواصل الصين تعزيز حضورها في أسواق الشرق الأوسط عبر تقنيات الطاقة الشمسية الكهروضوئية. ففي العديد من مشاريع الطاقة الشمسية الكبرى في سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة، أسهمت التكنولوجيا الصينية في تحقيق توازن فعال بين الكفاءة والتكلفة.

وأظهرت بيانات جمركية صينية حديثة أن قيمة صادرات الصين من وحدات الطاقة الشمسية الكهروضوئية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بلغت 5.748 مليار يوان (الدولار الأمريكي يساوي حوالي 6.9 يوان) خلال الشهرين الأولين من العام الجاري.

كما حقق التعاون الصيني العربي في قطاع الفضاء تقدما ملحوظا خلال العامين الماضيين، بدءا من تطوير الأقمار الصناعية وصولا إلى تبادل بيانات استكشاف القمر. وأصبح نظام "بيدو" الصيني للملاحة يُستخدم على نطاق واسع في مجالات الزراعة الذكية والإنقاذ البحري في عدد من الدول العربية.

ويعد مركز "بيدو" في تونس أول مركز خارجي للصين يهدف إلى توطين تقنيات الملاحة والتدريب في المنطقة.

وفي ديسمبر 2023، أطلقت الصين القمر الصناعي المصري "مصر سات-2"، ويشتمل المشروع على قمر صناعي صغير للاستشعار عن بعد ومحطة مراقبة أرضية ونظام تطبيق أرضي، ما يجعل مصر أول دولة إفريقية تتمتع بالقدرة المتكاملة على التجميع والتكامل والاختبار للأقمار الصناعية.

أطفال كويتيون يستعرضون مهاراتهم في فن الرسم الصيني خلال فعالية ثقافية أقُيمت في المركز الثقافي الصيني بالكويت في محافظة حولي الكويتية، يوم 25 يناير 2024.(شينخوا)

-- التقارب الحضاري والتناغم القيمي يرسخان أساس التعاون

ويرى مراقبون أن متانة العلاقات الصينية العربية لا تستند فقط إلى تشابك المصالح الاقتصادية، بل أيضا إلى التقارب في الرؤى والقيم واحترام التنوع الحضاري.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن العلاقات العربية الصينية لا تقوم فقط على المصالح الاقتصادية والتجارية، بل ترتكز كذلك على منظومة واسعة من القيم المشتركة.

ويشدد الجانبان الصيني- العربي باستمرار على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ويدعمان حق الدول في اختيار مساراتها التنموية وفقا لظروفها الوطنية، كما يعارضان الهيمنة وسياسات القوة.

وفي الوقت نفسه، تتمسك الصين والدول العربية بدعم النظام الدولي القائم على ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والدفاع عن التعددية وتعزيز صوت الدول النامية في الحوكمة العالمية.

وقال تيان وين لين أستاذ العلاقات الدولية بجامعة رينمين الصينية، إن مفاهيم الحوكمة الصينية القائمة على الحوار والتسامح والتعلم المتبادل بين الحضارات تحظى بقبول متزايد في العالم العربي، مضيفا أن الصين ترفض "نظرية صدام الحضارات" و"الثورات الملونة"، وهو ما ينسجم مع تطلعات العديد من الدول العربية.

كما يتفق الجانبان في أن التنمية تمثل المفتاح الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار، وأن لكل دولة الحق في اختيار طريق التحديث المناسب لواقعها الوطني بعيدا عن أي إملاءات خارجية.


فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 8:52 مساءً - بتوقيت القدس

جامعة القدس تحصد المركز الأول في مسابقة الإبداع ضمن مسابقات صندوق الطالب الفلسطيني PSSF

حصدت جامعة القدس المركز الأول في مسابقة الإبداع والابتكار (Innovation)  ضمن مسابقات صندوق الطالب الفلسطيني (PSSF)،  مؤكدةً ريادتها في مجالات الابتكار والقيادة على مستوى الجامعات الفلسطينية.


وجاء الفوز عن مشروع BlinkVoice للطالبة دانا دوابشة تخصص علم الحاسوب من كلية القدس بارد، وهو مشروع مبتكر يتيح لمرضى الشلل الكامل إمكانية التواصل والتحدث عبر رمش العين باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يشكّل نقلة نوعية في تمكين غير القادرين على النطق وتعزيز استقلاليتهم وتحسين جودة حياتهم.


كما واصل طلبة الجامعة تألقهم بحصولهم على المركز الثاني في مسابقة القيادة (Strength and Strive)  عن مشروع YOUthRIVING، الذي قدّمه الطلبة سيزار صبيح، دارين العزة، ساجدة مناصرة، محمد نور دميري، ولين نجاجرة. ويُعد المشروع منصة ذكية قائمة على الذكاء الاصطناعي، تهدف إلى دعم وتمكين الشباب الفلسطيني من خلال تحليل قدراتهم واهتماماتهم وتوجيههم نحو بناء مسارات شخصية ومهنية مدروسة تساعدهم على اكتشاف إمكاناتهم وتحقيق طموحاتهم.


وشهدت الفعاليات مشاركة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حنا عبد النور، وعميد شؤون الطلبة الدكتور مازن الخطيب، والأستاذ نضال محسن من دائرة المساعدات المالية، إلى جانب طاقم الدائرة.

ومن الجدير بالذكر أن المشروعين حظيا بإشراف الأستاذين يزيد بدارين ومحمد أبو حية، وهما باحثان وطالبا دكتوراة في تخصص الذكاء الاصطناعي في جامعة شرق فنلندا، ما يعكس التكامل بين الخبرات الأكاديمية المحلية والدولية.


وتتقدّم جامعة القدس بأحرّ التهاني لطلبتها ومشرفيهم، متمنيةً لهم مزيدًا من التقدّم والتميّز في المحافل المحلية والدولية.

GENERAL

الأربعاء 13 مايو 2026 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

تطورات قضائية قد تنقذ 'فتاة بورسعيد' من الإعدام: محكمة مصرية تنظر أثر 'الصلح' في الجريمة

عادت قضية 'فتاة بورسعيد' التي هزت الوجدان المصري إلى واجهة الأحداث مجدداً، إثر تطورات قضائية قد تمنح المتهمة نورهان خليل فرصة أخيرة للنجاة من حبل المشنقة. وقررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر الدعوى المطالبة بوقف تنفيذ حكم الإعدام إلى جلسة السادس من سبتمبر المقبل، وذلك لمنح جهات الدولة فرصة للرد على مستندات قانونية مستحدثة قدمها الدفاع.

وتتمحور المفاجأة القانونية حول الاستناد إلى أحكام حديثة صادرة عن محكمة النقض المصرية، تتعلق بتفعيل المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد. ويرى قانونيون أن هذه المادة تمثل 'قانوناً أصلح للمتهم'، حيث تتيح تخفيف العقوبات المشددة في حال إثبات الصلح أو العفو الموثق من أولياء الدم، وهو ما قد ينطبق على حالة نورهان خليل.

وقدم محامي مقيم الدعوى حافظة مستندات تتضمن سابقة قضائية من محكمة النقض صدرت في فبراير 2026، حيث تم تخفيض عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد في قضية قتل عمد مماثلة. وجاء ذلك القرار بعد ثبوت حصول تصالح رسمي بين المحكوم عليهم وورثة الضحية، مما عزز الآمال لدى دفاع فتاة بورسعيد في استصدار قرار مشابه يعلق تنفيذ العقوبة القصوى.

وتشير المذكرة القانونية المقدمة للمحكمة إلى أن المادة الجديدة، رغم كونها إجرائية في ظاهرها، إلا أنها تحمل أبعاداً موضوعية تصب في مصلحة المحكوم عليهم. فهي تقيد حق الدولة في تنفيذ العقوبة الأشد عند تحقق التنازل من أصحاب الحق الأصيل، وهم أولياء الدم، مما يستوجب مراجعة المسار التنفيذي للحكم قبل فوات الأوان.

وأوضح الدفاع أن الهدف من هذه الدعوى ليس الطعن في نزاهة الحكم الجنائي الصادر سابقاً أو المطالبة بإلغائه، بل هو إجراء احترازي لوقف التنفيذ مؤقتاً. ويحذر المحامون من أن المضي في تنفيذ الإعدام قبل حسم الجدل القانوني حول أثر الصلح قد يؤدي إلى وقوع 'ضرر نهائي' يستحيل تداركه في حال ثبت لاحقاً حق المتهمة في تخفيف العقوبة.

وتعود وقائع هذه الجريمة المروعة إلى شهر ديسمبر من عام 2022، عندما عثرت السلطات على السيدة داليا الحوشي مقتولة داخل منزلها في محافظة بورسعيد. وأحدثت تفاصيل الواقعة صدمة واسعة، خاصة بعدما أثبتت التحقيقات تورط ابنتها الشابة في التخطيط وتنفيذ الجريمة بالتعاون مع صديق لها كان يتردد على المنزل في غياب الأب.

وبحسب ما ورد في تحقيقات النيابة العامة، فإن المتهمة وخطيبها حسين قررا التخلص من الأم بعد اكتشافها لعلاقتهما في وضع مشبوه داخل غرفتها. وخطط الطرفان للجريمة بدقة، حيث سهلت نورهان دخول شريكها إلى المنزل ليلاً أثناء نوم والدتها، ليبدآ هجوماً عنيفاً باستخدام أدوات منزلية متنوعة شملت مطرقة وسكيناً ومياهاً مغلية.

وأظهرت التقارير الطبية الشرعية أن الضحية تعرضت لإصابات قاتلة ناتجة عن اعتداء وحشي بآلات حادة وقطع زجاجية، فضلاً عن محاولات المتهمين إخفاء معالم الجريمة لاحقاً. كما حاول المتهمان تضليل جهات التحقيق عبر سرقة هاتف الضحية والادعاء بأن الحادث وقع بدافع السرقة من قبل مجهولين، قبل أن تنهار روايتهما أمام الأدلة الجنائية.

وكانت محكمة الجنايات قد أصدرت في وقت سابق حكماً بإعدام نورهان خليل شنقاً بعد استطلاع رأي المفتي، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض في مايو 2025 ليصبح نهائياً وباتاً. وفي المقابل، نال شريكها حسين حكماً بالإيداع في إحدى دور الرعاية نظراً لكونه قاصراً لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره وقت ارتكاب الواقعة، وفقاً لقانون الطفل المصري.

ويبقى الترقب سيد الموقف حتى جلسة سبتمبر المقبل، حيث ستحدد المحكمة مدى إمكانية قبول الأثر الرجعي للقانون الجديد على الأحكام الباتة. وتثير هذه القضية جدلاً قانونياً واجتماعياً واسعاً في مصر، بين مطالبين بتنفيذ القصاص العادل لردع الجرائم الأسرية، وبين رؤية قانونية تبحث عن ثغرات الرحمة التي أتاحها المشرع عبر آلية الصلح.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يحول منزلاً في سيلة الحارثية لثكنة عسكرية ويشرد عائلة جرادات

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تحويل منزل المواطن الفلسطيني بلال جرادات في بلدة سيلة الحارثية، الواقعة غربي مدينة جنين، إلى ثكنة عسكرية وموقع لتمركز جنودها. وجاءت هذه الخطوة بعد عملية اقتحام مفاجئة للمنزل، انتهت بطرد العائلة قسراً وتشريد أفرادها في العراء دون سابق إنذار حقيقي.

وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال سلم صاحب المنزل أمراً عسكرياً يقضي بـ 'وضع اليد لأغراض عسكرية' بتوقيع من ضابط المنطقة. ويعد هذا المنزل هو المنشأة السكنية الأولى التي يتم الاستيلاء عليها بهذا الأسلوب المباشر داخل البلدة، مما أثار مخاوف واسعة بين الأهالي من توسع هذه السياسة.

واستذكر المواطن بلال جرادات لحظات الإخلاء القاسية، مشيراً إلى أن قوة عسكرية داهمت منزله في تمام الساعة الخامسة من عصر يوم الثلاثاء الماضي. وأوضح أن الجنود أمهلوه هو وزوجته وأطفاله 20 دقيقة فقط لمغادرة المكان، وهو ما حال دون تمكنهم من نقل أمتعتهم أو حاجياتهم الأساسية.

وأشار جرادات إلى وجود تلاعب قانوني في القرار العسكري، حيث تضمن النص حق العائلة في الاعتراض على الإخلاء، لكنه اكتشف لاحقاً أن المدة الزمنية المتاحة للاعتراض كانت قد انتهت بالفعل قبل تسلمه القرار. هذا الإجراء يعكس سياسة الاحتلال في فرض الأمر الواقع وتجاوز المسارات القانونية الصورية التي يضعها.

ووصف صاحب المنزل الموقف بأنه 'صعب وحزين للغاية'، حيث يجد نفسه حالياً يقف على بعد عشرات الأمتار فقط من منزله دون القدرة على دخوله. وأكد أن الجنود يتمركزون داخل الغرف التي بناها بجهد سنوات طويلة، بينما تضطر عائلته للبحث عن مأوى بديل بشكل مفاجئ.

كما رصدت العائلة قيام جنود الاحتلال بتنفيذ أعمال حفريات غامضة في محيط المنزل، دون معرفة الأهداف الحقيقية وراء هذه التحركات. وشدد جرادات على أن وجوده في منزله لم يكن يشكل أي خطر أمني، واصفاً ما جرى بأنه عمل غير إنساني يهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصعيد مستمر تشهده بلدة سيلة الحارثية، حيث تواصل جرافات الاحتلال تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وتهدف هذه العمليات إلى شق طرق استيطانية جديدة تربط المستوطنات المحيطة، مما يؤدي إلى تقطيع أوصال البلدة ومصادرة المزيد من ممتلكات المواطنين.

وفي تطور ميداني آخر، اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم الأربعاء إحدى مدارس البنين في البلدة، وقامت بإزالة العلم الفلسطيني عن مبناها في خطوة استفزازية. وتتكرر هذه الاقتحامات والمداهمات بشكل شبه يومي، مما يخلق حالة من التوتر الدائم بين صفوف الطلبة والسكان المحليين.

ويرى مراقبون أن ما يحدث في سيلة الحارثية، التي تبعد نحو 12 كيلومتراً عن مخيم جنين، هو امتداد لسياسة التهجير القسري الممنهجة في الضفة الغربية. فالمشهد الذي يعيشه بلال جرادات اليوم، سبق وأن تكرر مع مئات العائلات في المخيم والمدن المجاورة، حيث تتحول البيوت الآمنة إلى نقاط عسكرية ومراكز للقنص والمراقبة.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 7:44 مساءً - بتوقيت القدس

ملادينوف يعلن جاهزية 'اللجنة الوطنية' لإدارة غزة ويطالب بتنحي القيادة الحالية

أكد المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف أن اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة القطاع قد أنهت كافة استعداداتها الفنية والإدارية لتولي زمام الأمور. وأوضح ملادينوف في مؤتمر صحفي عقده بالقدس المحتلة أن هذه اللجنة باتت جاهزة لممارسة مهامها بشكل فوري بمجرد تهيئة الظروف الميدانية المناسبة لذلك.

ووجه المسؤول الدولي دعوة صريحة للقيادة السياسية الحالية في قطاع غزة بضرورة التنحي جانباً، وذلك لإفساح المجال أمام تشكيل إدارة 'تكنوقراط' مستقلة وغير سياسية. وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار خطة العشرين بنداً التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كسبيل لإنهاء الصراع المستمر في القطاع.

وأشار ملادينوف إلى وجود خارطة طريق مقترحة تتألف من 15 بنداً، تعتمد بشكل أساسي على مبدأ 'المعاملة بالمثل' والتحقق المتبادل بين الأطراف لتعويض انعدام الثقة. وتربط هذه الخارطة كل خطوة إجرائية من طرف ما بخطوة مقابلة من الطرف الآخر لضمان الجدية في التنفيذ.

وتتضمن الرؤية المطروحة برنامجاً مثيراً للجدل يهدف إلى 'الشراء الطوعي للأسلحة' من الفصائل، مع تقديم عفو مشروط لكل من يوافق على تسليم سلاحه للسلطات الجديدة. كما تمنح الخطة خيار 'الممر الآمن' للقادة السياسيين والعسكريين الذين يرغبون في مغادرة القطاع والتوجه إلى دول ثالثة.

ورغم إقراره بصمود اتفاق وقف إطلاق النار وتحقيق نوع من الاستقرار الذي ساهم في عودة المحتجزين، إلا أن ملادينوف وصف الوضع الراهن بأنه 'بعيد عن المثالية'. وحذر من استمرار الانتهاكات الميدانية التي تؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين، مشدداً على ضرورة الانتقال إلى مرحلة الحل السياسي الدائم.

وشدد المدير التنفيذي لمجلس السلام على أن الغاية النهائية من هذه التحركات هي توفير 'أفق سياسي' للفلسطينيين يضمن حقهم في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة. كما تهدف الخطة إلى إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت مظلة سلطة فلسطينية متجددة وقادرة على الوفاء بالتزاماتها.

وفيما يخص الجانب الاقتصادي، كشف ملادينوف عن وجود التزام دولي واسع بتوفير تمويل يصل إلى 17 مليار دولار على مدار العقد القادم لإعادة إعمار ما دمرته الحرب. وتوقع أن تساهم هذه الاستثمارات في خلق عشرات الآلاف من فرص العمل للفلسطينيين خلال العام الأول من بدء تنفيذ الخطة.

وتشمل الرؤية المستقبلية أيضاً إعادة تشغيل معبر رفح البري بشكل كامل ومنتظم لتسهيل حركة الأفراد والبضائع دون عوائق. كما تسعى اللجنة الوطنية لإنهاء الأزمات المتعلقة بالمواد 'مزدوجة الاستخدام' مثل الإسمنت، عبر وضع نظام حوكمة أمني وفني صارم تحت إشراف دولي ومحلي.

وبخصوص مستقبل حركة حماس، أوضح ملادينوف أن المجلس لا يطالب الحركة بالاختفاء من المشهد السياسي، بل يمكنها الانخراط في العملية الانتخابية مستقبلاً. واشترط لذلك تخلي الحركة عن العمل المسلح، مؤكداً أنه لا يمكن القبول بوجود ترسانات عسكرية موازية لسلطة الدولة الرسمية.

من جانبها، ردت حركة حماس على هذه التصريحات بالتأكيد على تعاملها الإيجابي مع مقترحات الوسطاء للوصول إلى تفاهمات عادلة. إلا أن الحركة طالبت ملادينوف بضرورة تسمية الجهات التي تعرقل الاتفاقات وتقيد وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع بشكل واضح وصريح.

وأصرت الحركة على أن البدء في نقاشات المرحلة الثانية من الاتفاق يتطلب أولاً إلزام الاحتلال بتنفيذ بنود المرحلة الأولى وفتح المعابر بشكل كامل. واعتبرت حماس أن الالتزام بما تم الاتفاق عليه سابقاً هو المدخل الوحيد والضروري لأي حلول سياسية أو إدارية مستقبلية في غزة.

وفي ختام تصريحاته، لفت ملادينوف إلى أن كافة الوثائق والخطط المطروحة ليست 'نصوصاً مقدسة' بل هي مسارات قابلة للتعديل والتباحث. وأكد أن خارطة الطريق الحالية خضعت بالفعل لمراجعات بناءً على لقاءات مع وفد حماس في القاهرة لضمان معالجة كافة الهواجس والمخاوف الفصائلية.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 7:44 مساءً - بتوقيت القدس

إعادة رسم الخارطة الجيوسياسية: كيف تسعى إسرائيل لفرض مناطق عازلة في غزة ولبنان؟

تشير المعطيات الميدانية والتصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة والجبهة الشمالية مع لبنان إلى مسار استراتيجي أوسع يتجاوز الأهداف المعلنة. وتهدف هذه التحركات إلى إعادة صياغة البيئة الحدودية من الناحيتين السياسية والعسكرية، عبر فرض واقع جغرافي جديد يعتمد على التوسع الميداني وإقامة مناطق عازلة دائمة، بالتوازي مع ممارسة أقصى درجات الضغط العسكري لانتزاع تنازلات في المسارات التفاوضية.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر عسكرية أن الأهداف الإسرائيلية في لبنان لم تعد تقتصر على إضعاف القدرات العسكرية لحزب الله فحسب، بل تمتد لتشمل تغييرات بنيوية في المنطقة الحدودية. وأوضحت المصادر أن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، أشار صراحة إلى أن العمليات الحالية تخدم رؤية شاملة لإعادة رسم المشهد الجيوسياسي في الإقليم، بما يضمن تفوقاً أمنياً طويل الأمد لإسرائيل.

وعلى صعيد قطاع غزة، كشفت التقارير أن المنطقة العازلة التي يفرضها الجيش الإسرائيلي قد توسعت بشكل كبير لتغطي نحو 59% من مساحة القطاع الإجمالية. ومع إضافة المناطق التي تُصنف بأنها محظورة أو شديدة الخطورة والتي تبلغ نسبتها 11%، فإن سلطات الاحتلال باتت تفرض سيطرتها أو تأثيرها المباشر على ما يقارب 65% من أراضي القطاع، مما يقلص المساحة المتاحة للفلسطينيين بشكل غير مسبوق.

أما في الجبهة الشمالية، فإن المخطط الإسرائيلي يسعى لفرض حزام أمني يمتد من رأس الناقورة غرباً وصولاً إلى حوض اليرموك وجنوب دمشق في الأراضي السورية. وتعمل القوات الإسرائيلية على الأرض لتثبيت هذه المنطقة العازلة عبر إقامة تحصينات ميدانية ونقاط عسكرية ثابتة، في محاولة لخلق واقع أمني جديد يمنع أي تهديدات مستقبلية من التمركز بالقرب من الحدود الشمالية.

وتشير المداولات السياسية في واشنطن إلى أن المطالب الإسرائيلية المدعومة أمريكياً تتركز حول بندين جوهريين، هما نزع سلاح حزب الله بشكل كامل والوصول إلى معاهدة سلام رسمية. ويأتي التصعيد العسكري الحالي كأداة ضغط مباشرة في إطار ما يُعرف بـ 'التفاوض تحت النار'، لإجبار الحكومة اللبنانية والقوى السياسية على القبول بشروط قاسية تتضمن تنازلات سيادية وأمنية.

وتعتمد الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية نهج 'التآكل التدريجي' بدلاً من التوغلات السريعة والخاطفة التي أثبتت التجارب السابقة كلفتها العالية بشرياً وعسكرياً. ومن خلال هذا التكتيك، تسعى إسرائيل إلى قضم الأراضي ببطء وتدمير الحاضنة الشعبية في المناطق الحدودية، مع الاستمرار في بناء المنشآت الدفاعية التي تضمن بقاء القوات لفترات طويلة في المواقع التي يتم السيطرة عليها.

وفي الختام، يبدو أن هذا التحول الجيوسياسي يحظى بضوء أخضر من الإدارة الأمريكية، التي تتماهى مع الرؤية الإسرائيلية بضرورة تغيير الواقع الأمني في المنطقة. وإذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية في كبح هذا التوجه، فإن المنطقة تتجه نحو تكريس واقع جديد يتم فيه تقطيع أوصال الجغرافيا اللبنانية والفلسطينية لصالح أحزمة أمنية إسرائيلية ممتدة.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 7:30 مساءً - بتوقيت القدس

من نكبة 1948 إلى حرب الإبادة.. حكاية مسن فلسطيني بدأت حياته في خيمة وانتهت بها

لخص اللاجئ الفلسطيني السبعيني عزات سلطان عدوان مأساة أجيال متعاقبة بعبارة موجزة قال فيها: 'ولدتُ في خيمة، وأعيش اليوم في خيمة'. تعكس هذه الكلمات مشوار حياة بدأ في خيام اللجوء إبان نكبة عام 1948، وصولاً إلى واقع النزوح المرير الذي فرضه العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.

ولد عدوان في خيمة بمخيم دير البلح وسط القطاع، وهو المخيم الذي أنشأته وكالة 'الأونروا' لإيواء المهجرين قسراً من قراهم وبلداتهم الأصلية. كانت طفولته الأولى شاهدة على الحرمان والفقر، بينما كانت أحاديث الكبار في عائلته تتمحور دائماً حول حتمية العودة إلى قرية 'بربرة' التابعة لقضاء غزة، والتي لا تبعد سوى كيلومترات قليلة.

بعد مرور أكثر من سبعة عقود، يجد عدوان نفسه اليوم عجوزاً يواجه ظروفاً مشابهة لتلك التي ولد فيها، حيث يعيش مع أبنائه وأحفاده في خيام نزوح متهالكة. هذه الخيام أصبحت الملاذ الأخير للعائلة بعد هروبهم من القصف والجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال في حربه المتواصلة التي تحصد الأرواح وتدمر الحجر والبشر.

يرى المسن السبعيني أن تاريخ جرائم الاحتلال يعيد نفسه بصورة أكثر دموية، حيث أجبر على نصب خيمته الجديدة في منطقة المواصي غرب خان يونس. جاء ذلك بعد أن فقد منزله المكون من أربعة طوابق في مدينة رفح، والذي اضطر لمغادرته قسراً عشية الاجتياح البري للمدينة في مايو 2024.

تتكون أسرة عدوان من عائلة ممتدة تضم 4 أبناء و5 بنات و17 حفيداً، كانوا جميعاً يقطنون في شقق سكنية داخل ما يعرف بـ 'مخيم بربرة' في رفح. هذا المخيم استمد اسمه من قريتهم الأصلية المدمرة عام 1948، ليبقى الاسم شاهداً على التمسك بالهوية والأرض رغم عقود التهجير الطويلة.

تحمل ذاكرة العائلة جرحاً غائراً باستشهاد نجلهم الخامس 'ياسر' عام 2003 خلال عملية فدائية ضد مستوطنة إسرائيلية، مما يضيف بعداً تضحوياً لمسيرة اللجوء. واليوم، تتشتت هذه الأسر الكبيرة بين خيام متلاصقة في مشهد يصفه عدوان بـ 'النكبة الثانية' التي تعيد إحياء مآسي الأجداد الأوائل.

في منطقة المواصي، حيث تفتقر الخيام لأدنى مقومات الحياة الآدمية، يعيش عزات وجيرانه وسط ظروف قاسية يطبعها الخوف والجوع المستمر. ورغم تدمير الاحتلال لمدينة رفح بالكامل ومنع السكان من العودة إليها، إلا أن حلم العودة لا يزال ينبض في وجدان هذا المسن الذي يرفض الاستسلام للواقع.

يؤكد عدوان بلهجة واثقة أن القهر الذي يعيشه ضاعف من إصراره على الحقوق التاريخية، مشيراً إلى أن حلم العودة بات الآن 'حلمين'. فهو يحلم بالعودة أولاً إلى منزله في رفح، ومن ثم العودة الكبرى إلى قرية بربرة والوطن السليب الذي هُجر منه آباؤه قبل عقود.

استعرض عدوان محطات حياته التي تنقل فيها بين مخيمات اللجوء والعمل في الخارج، حيث تلقى تعليمه في مدارس الوكالة الدولية وحصل على دبلوم المعلمين من رام الله. ورغم قضائه 27 عاماً في العمل مدرساً بالمملكة العربية السعودية، إلا أنه آثر العودة إلى غزة ليرتبط بأرضه وناسه رغم كل الإغراءات المادية.

عايش اللاجئ السبعيني حروباً ومحطات تاريخية كبرى، من العدوان الثلاثي عام 1956 إلى هزيمة 1967 وحرب 1973، لكنه يصف الحرب الحالية بأنها الأشد فتكاً. ويصف ما يحدث اليوم بـ 'النكبة المتجددة'، نظراً لحجم الدمار غير المسبوق وعمليات القتل الممنهجة التي تستهدف الوجود الفلسطيني بأسره.

من جانبه، يؤكد الابن محمد عدوان أن والده غرس في نفوس الأبناء والأحفاد إيماناً مطلقاً بحتمية العودة إلى فلسطين التاريخية. محمد الذي ولد في المغترب وعاد لغزة في التسعينيات، يرى أن تدمير المخيمات يهدف لاغتيال رموز القضية، لكنه يشدد على فشل الاحتلال في محو الذاكرة الجماعية للأجيال الشابة.

تختتم العائلة حكايتها بالتشديد على أن سياسات القتل والتدمير لن تحقق أهداف الاحتلال في دفع الفلسطينيين لنسيان حقوقهم المشروعة. ويبقى عزات عدوان، بملامحه التي رسمت تجاعيدها سنوات اللجوء، شاهداً حياً على قضية تأبى النسيان، مؤكداً أن الحقوق الفلسطينية ستظل حاضرة جيلاً بعد جيل حتى تحقيق العودة.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 7:29 مساءً - بتوقيت القدس

وزير إسرائيلي يقتحم باحات الأقصى وسط دعوات لتصعيد الاقتحامات في ذكرى احتلال القدس

أقدم وزير النقب والجليل في الحكومة الإسرائيلية، يتسحاق فاسرلاوف، صباح اليوم الأربعاء، على اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال. وتأتي هذه الخطوة الاستفزازية قبيل إحياء ذكرى احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة وفق التقويم العبري.

وخلال جولته في المسجد، دعا الوزير المنتمي لحزب 'القوة اليهودية' اليميني المتطرف، الجمهور الإسرائيلي إلى تكثيف عمليات الاقتحام. ووصف فاسرلاوف هذه التحركات بأنها جزء من 'الثورة' التي يقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لفرض واقع جديد في الحرم القدسي الشريف.

وتتزامن هذه التطورات مع استعدادات إسرائيلية واسعة لإحياء ما يسمى 'يوم القدس' الذي يوافق الخامس عشر من مايو الجاري. ومن المفارقات أن هذا التاريخ يتلاقى هذا العام مع إحياء الشعب الفلسطيني للذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، مما ينذر برفع مستوى التوتر في المدينة المقدسة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر إعلامية عن رسالة وجهها 22 مسؤولاً إسرائيلياً، بينهم 9 وزراء و13 عضواً في الكنيست، إلى قيادة الشرطة. طالبت الرسالة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لتمكين المستوطنين من تنفيذ اقتحامات جماعية واسعة للمسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة.

ونشرت منظمة 'بأيدينا' اليمينية المتطرفة نص الرسالة التي تحرض على انتهاك حرمة المسجد الأقصى بشكل ممنهج. وتعمل هذه المنظمات بالتنسيق مع جهات حكومية لحشد أكبر عدد ممكن من المشاركين في الفعاليات الاستفزازية المقررة في قلب القدس القديمة.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 50 ألف مستوطن يستعدون للمشاركة في 'مسيرة الأعلام' السنوية التي ستجوب أحياء القدس الشرقية مساء غد. ومن المتوقع أن تتخلل المسيرة شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين، مما يثير مخاوف من اندلاع مواجهات ميدانية.

من جانبه، حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تداعيات هذه الاقتحامات، معتبرة إياها إمعاناً في سياسة التهويد التي تنتهجها حكومة الاحتلال. وأكدت الحركة في بيان صحفي أن هذه الإجراءات لن تنجح في تغيير الهوية الإسلامية والتاريخية للمسجد الأقصى أو فرض معادلات جديدة.

وشددت حماس على أن الشعب الفلسطيني سيواصل صموده وثباته في وجه غطرسة الاحتلال ومحاولات المساس بمقدساته. وقالت إن المقاومة تتابع عن كثب هذه الانتهاكات التي تجري ضاربة عرض الحائط بكافة التحذيرات والنداءات الدولية الداعية لضبط النفس.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة لاقتحام الوزير الإسرائيلي لباحات الأقصى، واصفة إياه بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي. وأكدت الخارجية القطرية في بيان لها أن هذه التصرفات تمثل استفزازاً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم وتؤجج الصراع في المنطقة.

وطالبت الدوحة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية القدس ومقدساتها من الانتهاكات المتكررة. كما جددت التأكيد على موقفها الثابت بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.