فلسطين

السّبت 20 يونيو 2026 3:23 مساءً - بتوقيت القدس

جويل الحجام.. مصممة أزياء فرنسية تكرس حياتها لإغاثة غزة من شوارع باريس

تجسد مصممة الأزياء والناشطة الحقوقية الفرنسية، جويل الحجام، نموذجاً فريداً للتضامن الفردي مع الشعب الفلسطيني، حيث نذرت حياتها منذ أكثر من عقد ونصف للدفاع عن حقوق الإنسان. وتحرص الحجام، التي تجاوزت الستين من عمرها، على تحويل الفعاليات الميدانية البسيطة في الشوارع الفرنسية إلى أدوات فاعلة لجمع التبرعات المباشرة لصالح قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة هناك.

وتعتمد الناشطة الفرنسية أسلوباً مبتكراً في جذب المتبرعين، من خلال تنظيم طاولات عرض في الساحات العامة تضم مقتنيات وأغراضاً متنوعة. وتؤكد الحجام أن هذه العملية لا تندرج تحت مفهوم البيع التجاري التقليدي، بل هي وسيلة رمزية لحث المارة على المساهمة المالية، مشددة على أن كافة العائدات تُخصص لدعم الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذه المبادرة تلقى استجابة واسعة من المجتمع الفرنسي، حيث يبلغ متوسط التبرعات اليومية نحو 800 يورو، ما يعادل قرابة 864 دولاراً. ويعكس هذا الرقم تزايد الوعي الشعبي بالقضية الفلسطينية، خاصة وأن الحجام تواصل نشاطها بشكل أسبوعي ومنتظم لضمان تدفق المساعدات المالية والعينية عبر جمعيتها الخاصة.

ولا تكتفي الحجام بجمع الأموال، بل تجعل من طاولاتها منصات للتوعية السياسية والإنسانية حول ما يجري في الأراضي المحتلة. وترى الناشطة أن التواصل المباشر مع الجمهور الفرنسي يكسر حاجز التضليل الإعلامي، حيث تخصص وقتاً طويلاً للإجابة عن أسئلة المارة وشرح تفاصيل المعاناة اليومية التي يعيشها سكان قطاع غزة نتيجة الحصار والعدوان.

وأوضحت مصادر متابعة لنشاطها أن فترات المناسبات الدينية، مثل شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، تشهد ذروة في الإقبال على التبرع، حيث تمكنت المبادرة من جمع مبالغ مالية ضخمة خلال هذه الأوقات. وتساهم هذه الموارد في توفير وجبات الإفطار والكسوة للأسر المحتاجة، مما يعزز من صمود المواطنين في مواجهة الظروف القاسية.

وفيما يتعلق بآلية إيصال المساعدات، تؤكد الحجام أن التبرعات تُحول بشكل مباشر وموثق إلى داخل القطاع لشراء المستلزمات الضرورية من غذاء وملابس وأدوية. وتعتبر أن عملية التوثيق المستمرة لعمليات التوزيع تساهم في بناء جسر من الثقة مع المتبرعين الفرنسيين، الذين يشاهدون أثر مساهماتهم بشكل ملموس على أرض الواقع.

وتختتم الناشطة الفرنسية حديثها بالتأكيد على التزامها الأخلاقي بمواصلة هذا الطريق، معتبرة نفسها صوتاً لمن سُلبت أصواتهم في ظل الصمت الدولي. وتهدف من خلال مجهودها الفردي إلى ضمان حصول كل طفل وعائلة في غزة على الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، محولةً العمل المدني العابر للحدود إلى رسالة أمل وتضامن إنساني لا يتوقف.

دلالات

شارك برأيك

جويل الحجام.. مصممة أزياء فرنسية تكرس حياتها لإغاثة غزة من شوارع باريس

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.