فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 4:26 مساءً - بتوقيت القدس

على أنقاض الدمار.. انطلاق أول بطولة لقدامى كرة القدم في غزة منذ عامين

استعاد قطاع غزة جزءاً من نبضه الرياضي مع انطلاق بطولة غزة الرمضانية لكرة القدم لقدامى اللاعبين، وهي المنافسة الأولى من نوعها التي تُنظم في القطاع منذ أكثر من عامين. وتأتي هذه الخطوة في ظل ظروف قاسية خلفتها حرب الإبادة الجماعية، حيث يسعى الرياضيون لإحياء روح الأمل خلال شهر رمضان المبارك وتجاوز تداعيات العدوان المستمر.

أشرفت الجمعية الفلسطينية لقدامى الرياضيين على تنظيم هذا الحدث برعاية من مبادرة 'الفارس الشهم' الإغاثية، حيث احتضنت صالة نادي خدمات النصيرات وسط القطاع حفل الافتتاح. وأكدت الجهات المنظمة أن البطولة تعكس إصرار المنظومة الرياضية على استعادة نشاطها رغم حجم التحديات الهائل الذي يواجه السكان والمنشآت على حد سواء.

شهدت المباراة الافتتاحية مواجهة قوية جمعت بين فريقي شباب رفح وخدمات النصيرات، وانتهت بفوز الأول بهدفين مقابل هدف واحد وسط أجواء مفعمة بالذكريات. ووصف نادي خدمات النصيرات المباراة بأنها استحضار للجيل الذهبي الذي ترك بصمة واضحة في تاريخ الكرة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الحضور الجماهيري عكس تعطش الناس للفعاليات الرياضية.

تتواصل منافسات البطولة على ملاعب مختلفة، من بينها ملعب عنان في مدينة دير البلح، حيث من المقرر أن يلتقي اتحاد دير البلح مع اتحاد الصحفيين. كما تشمل الجولات القادمة لقاءات تجمع أهلي غزة مع قدامى جباليا، وخدمات المغازي مع فريق الترابط، مما يعزز من حالة الحراك الرياضي في المحافظة الوسطى.

تأتي هذه البطولة في وقت يعاني فيه القطاع الرياضي من خسائر فادحة، حيث تشير تقارير رسمية إلى استشهاد 1007 من منتسبي الحركة الرياضية والشبابية والكشفية خلال الحرب. كما طال الدمار الممنهج نحو 265 منشأة رياضية، ما جعل من إقامة أي نشاط كروي تحدياً لوجستياً وأمنياً كبيراً يتطلب جهوداً استثنائية.

على الصعيد الإنساني العام، خلفت الحرب الإسرائيلية المدعومة أمريكياً منذ أكتوبر 2023 واقعاً كارثياً، حيث ارتقى أكثر من 72 ألف شهيد وأصيب ما يزيد عن 171 ألفاً. وتسببت العمليات العسكرية في تدمير 90% من البنية التحتية للقطاع، مما جعل حياة 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، عبارة عن صراع يومي من أجل البقاء.

أفادت مصادر طبية بأن الاحتلال يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، حيث سُجل استشهاد 614 فلسطينياً وإصابة 1643 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق. وتؤكد هذه الأرقام هشاشة الوضع الأمني واستمرار الاستهداف المباشر للمدنيين في مختلف مناطق قطاع غزة رغم التفاهمات الدولية.

تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في غزة بنحو 70 مليار دولار، في ظل انهيار كامل للمرافق الخدمية والرياضية والصحية. ورغم هذا الدمار الشامل، يرى القائمون على البطولة الرمضانية أن استئناف اللعب هو رسالة صمود سياسية واجتماعية تؤكد تمسك الفلسطينيين بأرضهم وحقهم في ممارسة حياتهم الطبيعية.

أوضح نادي خدمات النصيرات في بيان له أن البطولة تمثل دعماً متواصلاً للرياضة الفلسطينية التي حاول الاحتلال تغييبها عبر استهداف الملاعب والأندية. وأضاف البيان أن نجوم الأمس يثبتون اليوم أنهم قادرون على إعادة البسمة للجماهير المنهكة، وأن الرياضة ستظل دائماً وسيلة لتوحيد الصفوف في وجه الأزمات.

يُذكر أن جذور الصراع تعود إلى عام 1948 حين أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة بعد ارتكاب مجازر وتهجير مئات الآلاف من السكان الأصليين. ومنذ ذلك الحين، يواصل الاحتلال رفض الانسحاب أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة، مستمراً في سياسات الحصار والعدوان التي طالت كافة مناحي الحياة بما فيها القطاع الرياضي.

عربي ودولي

الأحد 22 فبراير 2026 4:12 مساءً - بتوقيت القدس

تصاعد التوتر في الجامعات الإيرانية: مواجهات بين الطلاب ومحاكمات لمتهمين في أحداث يناير

عاشت جامعة طهران حالة من الاستنفار والمواجهة المباشرة عقب التقاء مسيرتين طلابيتين تحملان شعارات متناقضة في ساحة الحرم الجامعي الرئيسية. وأفادت مصادر ميدانية بأن التوتر تصاعد إلى حد وقوع اشتباكات بالأيدي ورشق بالحجارة بين الطلاب المؤيدين للسلطة والمحتجين المناهضين لها.

أسفرت أعمال العنف داخل الحرم الجامعي عن وقوع إصابات في صفوف الطلبة، كان أبرزها إصابة بليغة في منطقة الرأس لأحد المشاركين أدت إلى نزيف حاد في عينه. وقد وثقت مقاطع مصورة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي لحظات الكر والفر بين المجموعتين وسط أجواء من الاحتقان الشديد.

ولم تقتصر هذه التحركات على جامعة طهران فحسب، بل امتدت لتشمل جامعة 'أمير كبير' للتكنولوجيا، التي شهدت هي الأخرى تظاهرات حاشدة ومواجهات مماثلة. وتعكس هذه الأحداث حالة الانقسام السياسي الحاد داخل الأوساط الأكاديمية الإيرانية التي عادت لتصدر المشهد مع بداية الفصل الدراسي.

تأتي هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات بالتزامن مع مرور أربعين يوماً على سقوط ضحايا في أحداث يناير الماضي، وهو توقيت يحمل دلالات رمزية في الثقافة السياسية الإيرانية. وتعتبر القوى الطلابية أن هذه المناسبة فرصة لتجديد المطالب التي رفعت خلال الاحتجاجات السابقة التي شهدتها البلاد.

من جانبها، حاولت إدارة جامعة طهران احتواء الموقف عبر تدخل مباشر من نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، الذي تواجد في موقع التجمعات. وأكدت الإدارة أنها فتحت قنوات حوار مع ممثلين عن كلا الطرفين في محاولة لمنع تفاقم الصدامات والحفاظ على أمن المنشآت التعليمية.

وفي سياق متصل، شهدت جامعة شريف اعتصاماً بدأ كحركة صامتة وسلمية قبل أن ينحرف عن مساره المخطط له وفقاً لما نقلته مصادر إعلامية محلية. حيث ردد بعض المشاركين شعارات سياسية حادة، مما أدى إلى انقسام الحضور ونشوء تجمعات مضادة رفعت شعارات مؤيدة للنظام.

وعلى المسار القضائي، تواصل السلطات الإيرانية محاكمة المعتقلين على خلفية اضطرابات يناير، حيث نظرت محكمة طهران في ملفات ثلاثة متهمين جدد. وتواجه هذه المجموعة تهماً ثقيلة تتعلق بإحراق وتخريب دور عبادة، بالإضافة إلى التحريض على العنف ضد القوات الأمنية.

ووجه الادعاء العام للمتهمين تهم العمل لصالح جهات أجنبية معادية وإثارة الفوضى والتآمر لزعزعة الأمن القومي الداخلي. وتأتي هذه الجلسات ضمن سلسلة محاكمات شملت أيضاً قضايا تتعلق بمقتل ضباط من قوات الأمن خلال المواجهات التي اندلعت مطلع العام الجاري.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن عودة الحراك الطلابي ترتبط بشكل وثيق بالدور التاريخي للجامعات الإيرانية كمعاقل للنشاط السياسي والفكري. فمنذ عقود، كانت الجامعات هي المحرك الأساسي للتحولات السياسية، وهو ما يفسر الحساسية العالية للسلطات تجاه أي تجمع طلابي غير مرخص.

من جهته، حذر رئيس جامعة شريف من محاولات جهات خارجية استغلال الغضب الطلابي لتعطيل العملية التعليمية في البلاد. وشدد على أن الجامعة لن تنجر إلى خيار الإغلاق، مؤكداً الالتزام بضمان حق الطلاب في التعبير عن آرائهم طالما التزموا بالقواعد والقوانين المعمول بها وتجنبوا العنف.

أقلام وأراء

الأحد 22 فبراير 2026 4:11 مساءً - بتوقيت القدس

عقد من الاستقطاب: هل ينجح النظام المصري في تجاوز 'فوبيا الإخوان'؟

رغم مرور ثلاثة عشر عاماً على تحولات الثالث من يوليو 2013، لا يزال المشهد السياسي المصري محكوماً بظلال الصراع مع جماعة الإخوان المسلمين. النظام الحالي، الذي جعل من القضاء على الجماعة ركيزة أساسية لشرعيته وترشحه للرئاسة لثلاث فترات متتالية، يجد نفسه اليوم أمام تساؤلات حول جدوى استمرار هذا الخطاب التحذيري.

تظهر المفارقة في الخطاب الرسمي الذي يتراوح بين إعلان النصر النهائي على الجماعة وتطهير مؤسسات الدولة منها، وبين استحضارها الدائم كـ 'غائب حاضر' في كل المناسبات الوطنية. السيسي لا يترك فرصة، سواء في ذكرى الثورة أو الانقلاب، إلا ويشير إلى 'أهل الشر'، وهو ما يعكس عدم قدرة النظام على تجاوز هذه الحقبة زمنياً أو سياسياً.

في تطور لافت، شهدت الآونة الأخيرة تصريحات رئاسية تضمنت الترحم على الرئيس الراحل محمد مرسي، مع الإشارة إلى أن التعايش كان ممكناً لو قُبلت فكرة الانتخابات المبكرة. ومع ذلك، تزامنت هذه التصريحات مع توجيهات للأذرع الإعلامية والفنية بتكثيف حملات التشويه ووصم الجماعة بالإرهاب عبر إنتاجات درامية جديدة.

يرى مراقبون أن النظام المصري يعتمد استراتيجية 'صناعة الأزمات' بدلاً من حلها، مستخدماً الدراما والسينما لتسويق رواية أحادية حول أحداث يناير وما تلاها. هذا التوجه يهدف إلى إغلاق الباب أمام أي مساعٍ حقيقية للمصالحة الوطنية أو الخروج من نفق الاستقطاب المظلم الذي تعيشه البلاد منذ سنوات.

الثمن الذي يدفعه الوطن جراء هذا التأزيم المستمر يتجلى في تدهور المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية بشكل غير مسبوق. فالمصريون يواجهون موجات غلاء طاحنة، وزيادة في معدلات الفقر والبطالة، فضلاً عن تصاعد الديون الخارجية التي باتت تشكل ضغطاً هائلاً على القرار السيادي للدولة.

إن استدعاء أحداث 2013 بصورها الدرامية والسياسية يهدف، بحسب التحليل، إلى إعادة نشر الترويع بين المواطنين وتذكيرهم بـ 'نعمة الأمن'. هذه المقايضة تفرض على الشعب قبول الخطايا الاقتصادية والسياسية مقابل الاستقرار الأمني الهش، مما يعطل أي حراك نحو الإصلاح الحقيقي.

بالعودة إلى سياق 2013، فقد جرت الأحداث في بيئة سياسية مضطربة ناتجة عن انقسام مجتمعي حاد حول السلطة المدنية المنتخبة. ورغم خروج قطاعات شعبية ضد حكم مرسي، إلا أن نتائج الانتخابات التي منحته 52% من الأصوات كانت تعكس انقساماً ديمقراطياً طبيعياً تشهده أعرق الديمقراطيات العالمية.

التجارب الدولية في تركيا وفنزويلا وتشيلي تظهر أن الانقلابات العسكرية تقابل دائماً بردود فعل شعبية متباينة للدفاع عن الإرادة الانتخابية. وفي مصر، استمرت المظاهرات والاعتصامات السلمية لأكثر من عامين قبل أن تنجح السلطة الجديدة في قمعها باستخدام القوة المفرطة والاعتقالات الواسعة.

شهدت تلك الفترة بعض الانفلاتات التي وصلت إلى حد العنف السياسي، وهو أمر ترفضه المبادئ الإنسانية والقانونية بغض النظر عن هوية الضحية أو الجاني. القضاء النزيه والمستقل هو الوحيد المخول بمحاسبة الجميع، سواء كانوا من قوات الأمن أو من المحتجين الذين لجأوا للسلاح في لحظات الغضب.

القيادة التاريخية لجماعة الإخوان واجهت تحديات داخلية كبرى بسبب تمسكها بالنهج السلمي ورفضها للعمليات النوعية، مما أدى لانقسامات داخل صفوفها. ورغم قسوة التنكيل الأمني والموت داخل السجون وأحكام الإعدام، إلا أن الجماعة أصدرت رسائل عديدة لضبط المسار ومنع الانزلاق نحو العنف الشامل.

الحكمة السياسية تقتضي وضع النزاعات في سياقها الطبيعي والبحث عن تسويات شاملة تخرج الأوطان من أزماتها المستنزفة. فكل الصراعات الكبرى في التاريخ انتهت بطاولات المفاوضات، حيث كانت الأوطان هي المستفيد الأكبر من طي صفحات الماضي والبدء في مرحلة بناء جديدة.

السلطة الحالية في مصر تُتهم بالوقوف حائلاً أمام أي مخرج سياسي للأزمة، مفضلةً سياسة 'فرق تسد' الاستعمارية للإبقاء على حالة الخوف. هذا النهج يمنع المجتمع من التنفس بحرية ويقيد طاقات الشباب والمبدعين تحت ذريعة محاربة الإرهاب المستمرة منذ عقد من الزمان.

مع اقتراب نهاية الفترة الرئاسية الحالية في عام 2030، تبرز ضرورة تمسك القوى الحية في المجتمع بالدستور ورفض أي تعديلات تمدد الحكم. إن استمرار الوضع الراهن يعني مزيداً من التدهور في المجالات السياسية والاقتصادية، وهو ما لا يخدم سوى فئة قليلة مرتبطة بدوائر السلطة.

تحتاج مصر اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى تجاوز 'فوبيا الإخوان' والانطلاق نحو مرحلة تنموية حقيقية تقوم على أولويات وطنية واضحة. الحرية هي المفتاح الوحيد لتفجير طاقات الشعب المصري وتجاوز آثار 'العشرية السوداء' التي كبلت طموحات البلاد وأرهقت كاهل المواطن البسيط.

عربي ودولي

الأحد 22 فبراير 2026 4:11 مساءً - بتوقيت القدس

لاريجاني يقود 'حكومة الظل'.. كيف تستعد إيران لسيناريوهات الحرب وخلافة المرشد؟

كشفت تقارير صحفية دولية عن تحولات جذرية في هيكلية القيادة الإيرانية، حيث برز علي لاريجاني، السياسي المخضرم والقائد السابق في الحرس الثوري، كشخصية محورية تدير فعلياً شؤون الدولة بتكليف مباشر من المرشد الأعلى علي خامنئي. جاء هذا التحرك في ظل تصاعد التهديدات بضربات عسكرية من الولايات المتحدة واحتجاجات داخلية واسعة، مما دفع القيادة للجوء إلى لاريجاني نظراً لخبرته الطويلة في ملفات الأمن القومي.

وأوضحت المصادر أن صعود لاريجاني، البالغ من العمر 67 عاماً، أدى إلى تراجع ملحوظ في دور الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يواجه تحديات سياسية كبرى منذ توليه المنصب. بزشكيان، الذي يصف نفسه دائماً بأنه 'طبيب لا سياسي'، أقر ضمنياً بصعوبة التعامل مع الأزمات المعقدة التي تواجهها البلاد، مفوضاً الكثير من الصلاحيات التنفيذية للدائرة المقربة من المرشد.

توسعت صلاحيات لاريجاني خلال الأشهر الماضية لتشمل الإشراف على قمع المعارضة الداخلية وتنسيق العلاقات مع الحلفاء الإقليميين والدوليين مثل روسيا وقطر وعُمان. كما يتولى حالياً إدارة الملف النووي الحساس مع واشنطن، ويضع الخطط اللوجستية والأمنية لإدارة البلاد في حال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة مع القوات الأمريكية في المنطقة.

وفي تصريحات أدلى بها مؤخراً، أكد لاريجاني أن طهران استغلت الأشهر الماضية لمعالجة نقاط الضعف وتعزيز قدراتها الدفاعية بشكل غير مسبوق. وشدد على أن إيران لا ترغب في إشعال فتيل الحرب، لكنها في الوقت ذاته لن تتردد في الرد بقوة إذا تعرضت لعدوان، مشيراً إلى أن الجاهزية العسكرية الحالية تفوق أي وقت مضى.

وتشير المعلومات المستقاة من مسؤولين إيرانيين إلى أن المرشد الأعلى أصدر توجيهات صارمة لضمان بقاء النظام في حال تعرض كبار القادة لعمليات اغتيال. تضمنت هذه التوجيهات تحديد أربع طبقات متعاقبة للخلافة في كافة المناصب السيادية والعسكرية، مع إلزام كل قائد بتسمية أربعة بدلاء محتملين لتولي مهامه فوراً عند الضرورة.

كما فوّض خامنئي دائرة ضيقة جداً من المستشارين باتخاذ قرارات مصيرية في حال انقطاع الاتصال به أو غيابه عن المشهد، لضمان عدم حدوث فراغ في السلطة. وتضم هذه الدائرة إلى جانب لاريجاني، اللواء يحيى رحيم صفوي والعميد محمد باقر قاليباف، الذي عُين نائباً فعلياً للمرشد لقيادة القوات المسلحة في زمن الحرب.

وخلال فترة اختفاء استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي تزامناً مع تصعيد عسكري، سمّى خامنئي ثلاثة مرشحين سريين لخلافته في منصب المرشد الأعلى. ورغم أن لاريجاني لا يعد مرشحاً لهذا المنصب لعدم بلوغه رتبة دينية رفيعة، إلا أنه يظل المحرك الأساسي للسياسات التنفيذية والأمنية في المرحلة الانتقالية.

ميدانياً، وضعت إيران قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى، معتبرة أن الضربات العسكرية الأمريكية باتت 'وشيكة وحتمية' رغم استمرار القنوات الدبلوماسية. وشملت الاستعدادات نشر منصات صواريخ باليستية متطورة على الحدود الغربية مع العراق وعلى طول السواحل الجنوبية المطلة على الخليج العربي.

وأجرت القوات الإيرانية سلسلة من المناورات العسكرية المكثفة، تضمنت اختبارات لصواريخ بعيدة المدى وإغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز الحيوي. تهدف هذه التحركات إلى إرسال رسائل ردع واضحة للقواعد الأمريكية في المنطقة، والتأكيد على قدرة طهران على تعطيل إمدادات الطاقة العالمية في حال استهدافها.

وعلى الصعيد الداخلي، وُضعت خطة أمنية مشددة تشمل نشر وحدات خاصة من الشرطة وكتائب الباسيج في شوارع المدن الكبرى لمنع أي اضطرابات قد تصاحب العمليات العسكرية. تهدف هذه الإجراءات إلى إقامة نقاط تفتيش مكثفة وتعقب أي عناصر يشتبه في تعاونها مع أجهزة استخبارات أجنبية لزعزعة الاستقرار الداخلي.

وتناقش القيادة الإيرانية سيناريوهات 'البقاء السياسي' التي تضمن استمرار إدارة الدولة حتى في حال مقتل المرشد أو تدمير مراكز القيادة الرئيسية. وتبرز أسماء مثل لاريجاني وقاليباف وحسن روحاني كقادة محتملين لمجلس إدارة الدولة، رغم التحديات المتعلقة بالقبول الشعبي لهذه الشخصيات بسبب ملفات سابقة.

ويرى خبراء دوليون أن خامنئي يسعى من خلال توزيع الصلاحيات إلى حماية إرث النظام وضمان انتقال سلس للسلطة في ظل ظروف الحرب المعقدة. ويعتبر المحللون أن المرشد يدرك تماماً أن غيابه المفاجئ قد يؤدي إلى تفكك النظام، ولذلك يعمل على تقوية 'الغراء' المؤسسي الذي يربط أركان الدولة.

وقد تجلى نفوذ لاريجاني المتصاعد في زيارته الأخيرة لموسكو ولقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فضلاً عن نشاطه الإعلامي المكثف الذي غطى على حضور الرئيس بزشكيان. وأفادت مصادر بأن بزشكيان نفسه بات يطلب تفويضاً من لاريجاني قبل اتخاذ قرارات تنفيذية حساسة، مثل رفع القيود عن الإنترنت.

وفي حادثة تعكس موازين القوى الجديدة، تواصل وزير الخارجية عباس عراقجي مع الرئاسة للاستفسار عن رد فعل تجاه تحذيرات أمريكية بشأن إعدام متظاهرين. وبدلاً من اتخاذ قرار مباشر، وجه بزشكيان الوزير بضرورة مراجعة لاريجاني للحصول على التوجيه النهائي، مما يؤكد أن مركز القرار الحقيقي قد انتقل فعلياً إلى مكتب لاريجاني.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 3:11 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يعلن عن محور إقليمي جديد وسط تقدم تقني في المفاوضات الأمريكية الإيرانية

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توجه تل أبيب لبناء تحالف استراتيجي جديد يهدف إلى إعادة رسم الخارطة السياسية في المنطقة. وأوضح نتنياهو أن هذا المحور سيتجاوز الاصطفافات التقليدية ليضم قوى دولية مثل الهند، بالإضافة إلى دول عربية وإفريقية ودول حوض المتوسط مثل قبرص واليونان.

تأتي هذه التحركات الإسرائيلية في وقت حساس تزايدت فيه التقارير حول تأجيل ضربة عسكرية كانت تل أبيب تخطط لتوجيهها ضد أهداف إيرانية. وكانت تقديرات استخباراتية قد أشارت إلى أن الهجوم كان مقرراً تنفيذه خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن ضغوطاً وتطورات سياسية أدت إلى إرجائه.

وتراقب الأوساط السياسية في إسرائيل بقلق متزايد ما يتسرب من كواليس الإدارة الأمريكية حول إمكانية تقديم تنازلات لطهران. وتخشى تل أبيب من أن تسمح واشنطن لإيران بالاحتفاظ بقدرات نووية 'رمزية' تشمل أجهزة طرد مركزي، وهو ما تراه إسرائيل تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

وفي سياق متصل، برزت مخاوف إسرائيلية من تأثير الدائرة المقربة من الرئيس دونالد ترمب، لا سيما جاريد كوشنر وستيف ويتكوف. وتشير تقارير إلى أن هذه الشخصيات تتبنى توجهاً يدفع نحو إبرام صفقة شاملة مع طهران لتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة في الشرق الأوسط.

من جانبه، دعا السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام الإدارة الأمريكية إلى عدم الانجرار خلف دعوات التهدئة التي قد تمنح إيران فرصة لتعزيز نفوذها. وأكد غراهام في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية على ضرورة الحفاظ على سياسة الضغط الأقصى لضمان تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل.

وعلى الجانب الإيراني، كشفت مصادر مسؤولة عن وجود فجوات واضحة في المفاوضات الجارية مع الجانب الأمريكي بخصوص ملف العقوبات. وأوضحت المصادر أن الخلاف يتركز بشكل أساسي على نطاق الرفع والجدول الزمني المقترح لتحرير الأصول الإيرانية المجمدة مقابل القيود النووية.

ومن المقرر أن تنطلق جولة جديدة من المباحثات في مطلع شهر مارس المقبل، تزامناً مع انتهاء مهلة زمنية حددها البيت الأبيض مسبقاً. ويسعى الطرفان خلال هذه الجولة إلى صياغة 'خارطة طريق' تضمن تحقيق المصالح المشتركة وتنهي حالة الانسداد السياسي الراهنة.

وطرحت طهران عدة خيارات تقنية لمعالجة مخاوف المجتمع الدولي، من بينها إمكانية ترقيق مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بدلاً من شحنه للخارج. كما تضمنت المقترحات الإيرانية فكرة إنشاء اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم تحت إشراف دولي لضمان سلمية البرنامج.

وتشترط إيران للتقدم في هذا المسار الاعتراف الدولي الكامل بحقها في امتلاك تكنولوجيا نووية للأغراض السلمية. وأكد مسؤولون إيرانيون أن التوصل إلى 'اتفاق مؤقت' قد يكون متاحاً في حال أبدت واشنطن مرونة كافية في ملف التعاون الاقتصادي ورفع القيود التجارية.

وفي إطار الإغراءات الاقتصادية، عرضت طهران حزمة استثمارية تتيح للشركات الأمريكية الكبرى الدخول كمتعاقدين في حقول النفط والغاز. وشددت طهران في الوقت ذاته على أنها لن تتنازل عن سيادتها الكاملة على مواردها الطبيعية والمعدنية مهما كانت نتائج المفاوضات.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أشار من جهته إلى أن العمل جارٍ على إعداد مسودة مقترح بديل سيتم تقديمها خلال الأيام القليلة القادمة. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل تلويح الرئيس ترمب بخيارات عسكرية محدودة تهدف إلى ردع الطموحات النووية الإيرانية.

ورغم التوتر السياسي، تحدثت تقارير عن 'تقدم ملموس' في المباحثات التقنية التي جرت في سلطنة عُمان مؤخراً. وتركزت هذه التطورات على تحديد مستويات التخصيب المسموح بها وحجم المخزون الذي يمكن لإيران الاحتفاظ به داخل منشآتها المحصنة.

وتعول طهران بشكل كبير على الدور الذي يلعبه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي لتقريب وجهات النظر. ويسعى غروسي لتحقيق خرق دبلوماسي يضمن عودة مفتشي الوكالة إلى المنشآت الإيرانية بشكل كامل ومنتظم لتبديد الشكوك الدولية.

ختاماً، تظل المنطقة تعيش حالة من الترقب المشوب بالحذر مع استمرار الحشود العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. وبينما تستمر المفاوضات في الغرف المغلقة، يبقى شبح المواجهة قائماً في ظل التباين الكبير بين مطالب طهران والخطوط الحمراء التي تضعها تل أبيب وواشنطن.

أقلام وأراء

الأحد 22 فبراير 2026 2:56 مساءً - بتوقيت القدس

فلسفة الصيام والتوحيد: رحلة إنسانية لاستعادة الذات وتحرير الإرادة

حين يهل هلال شهر رمضان، لا يقتصر الأمر على دخول شهر جديد في التقويم، بل يمثل عبوراً نحو زمن مقدس تتكثف فيه الدلالات الروحية. في هذه التجربة، تتقلص المسافات بين الظاهر والباطن، حيث يتخفف الجسد من أثقاله المادية ليصبح أكثر شفافية وقدرة على استيعاب المعاني السامية.

إن الصيام في جوهره يتجاوز كونه فريضة زمنية، ليصبح تجربة وجودية تكشف للإنسان حقيقته المزدوجة بين طين الأرض وأشواق السماء. وفي هذا التوتر الخلاق، تتجلى معاني التوحيد بأبهى صورها، حيث يعيد الإنسان ترتيب أولوياته وفق بوصلة إلهية تتجاوز الاحتياجات البيولوجية الصرفة.

التوحيد في مدرسة الصيام ليس مجرد لفظ يُنطق، بل هو إعادة تشكيل للوجود كله في ميزان العبودية الخالصة لله عز وجل. فحين يمتنع الصائم عن الطعام والشراب، فإنه يفعل ذلك استجابة لأمر الخالق، مما يحول الحاجة الطبيعية إلى قربى وعبادة مشبعة بالحضور الإلهي.

بهذا المعنى، تتوحد الإرادة البشرية مع المشيئة الإلهية، وتلتقي الرغبة بالطاعة في فعل بسيط بظاهره وعميق في باطنه. إنه انقلاب خفي يعيد ترتيب القلب على قبلة واحدة، حيث يترك الصائم ما يشتهيه حباً فيمن أمره، محققاً بذلك أسمى درجات الإخلاص واليقين.

لا ينظر التصور الإسلامي للجسد كعائق أو سجن للروح، بل كأفق تتحقق فيه المعاني الروحية من خلال التهذيب لا القمع. فالجوع في هذه الخبرة ليس تعذيباً، بل هو وسيلة لزيادة شفافية المعنى ويقظة القلب، مما يجعل الإنسان أكثر اتصالاً بجوهره الحقيقي.

يتوازن الزهد في رمضان مع الشكر، والامتناع مع الامتنان، في معادلة دقيقة تضبط الغريزة وتحررها من عبودية الشهوة. الصيام يعلمنا أن الحرمان المؤقت هو بوابة لامتلاء أعظم، حيث يتحول الألم إلى دلالة والجوع إلى غاية تسمو بالوعي البشري فوق المادة.

يتحدث علم النفس الحديث عن 'تأجيل الإشباع' كعلامة على النضج، لكن الصيام يذهب إلى أبعد من ذلك بإعادة تعريف الإشباع ذاته. فالصائم لا يؤجل طعامه فحسب، بل يربط هذا التأجيل بقصد تعبدي يمنح الحرمان معنىً يتجاوز حدود الرغبة المادية المباشرة.

في رمضان، يستيقظ الزمن ويستعيد ثقله، فلكل دقيقة حضورها ولكل لحظة بركتها الخاصة التي تميزها عن سائر الأيام. يتحول الوقت من وعاء فارغ إلى مادة روحية مشحونة، حيث تربط لحظة الإفطار بين الأرض والسماء في مشهد إيماني مهيب.

يتحول الانتظار في التجربة الرمضانية من عبء زمني إلى مدرسة للوعي والطاعة، حيث يصبح مرور الوقت نفسه جزءاً من العبادة. ساعات النهار ليست سجناً للصائم، بل هي مساحة للترقي الروحي حيث يغدو العطش في قيظ الظهيرة قربى ترفع الدرجات وتطهر النفوس.

تتجلى في الصيام جدلية الفناء والبقاء، حيث يفنى الإنسان عن سلطان شهوته ليبقى في رحاب القرب الإلهي. هذا الفناء ليس عدماً، بل هو امتلاء بالمعنى، فما يتركه العبد لله يُستعاد دائماً في صورة أعمق وأبقى، مما يمنح الحياة قيمة متجددة.

تعتبر النية جوهر الفعل في الصيام، فهي التي تميز الامتناع التعبدي عن الجوع العادي، وتمنح السكون لغته الروحية. الصيام فعل صامت في ظاهره، لكن النية تحوله إلى حركة باطنية مستمرة تتجه نحو الخالق، مما يجعله تدريباً يومياً على الوعي الخالص.

لحظة الإفطار تمثل عودة واعية إلى النعمة، حيث يسترد الإنسان دهشته بالأشياء المألوفة التي غابت عنه خلال النهار. قطرة الماء البسيطة تصبح في عين الصائم معجزة، ومن رحم الجوع يولد شكر حقيقي يعيد اكتشاف كرم الخالق في أبسط تفاصيل الحياة.

على الصعيد الجماعي، يوحد الصيام الأمة في إيقاع واحد يتلاشى فيه الفارق بين الغني والفقير أمام حقيقة الجوع المشتركة. هذه المساواة الجسدية تؤسس لأخوة روحية عميقة لا تصنعها الشعارات، بل يصنعها الصبر المشترك والامتثال الجماعي لأمر الله.

في عصر الاستهلاك المفرط والسرعة الرقمية، يبرز الصيام كموقف وجودي مضاد يعيد للإنسان حقه في التأمل والتوقف. إنه ثورة هادئة ضد ضجيج الإشباع الدائم، تمنح الفرد فرصة لاستعادة ذاته وتحويل جسده من كتلة بيولوجية إلى أيقونة روحية تحمل أسمى المعاني.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 2:56 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: حصيلة الشهداء تتجاوز 72 ألفاً منذ بدء العدوان الإسرائيلي

كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، عن تحديث جديد وشامل للحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ السابع من تشرين الأول لعام 2023. وأكدت المصادر الطبية أن أعداد الشهداء المسجلين رسمياً ارتفعت لتصل إلى 72,072 شهيداً، في حين تجاوز عدد الجرحى والمصابين حاجز 171,741 شخصاً، وسط ظروف صحية وإنسانية بالغة التعقيد يعيشها سكان القطاع المحاصر.

وأوضح التقرير الإحصائي اليومي الصادر عن الوزارة أن المستشفيات والمراكز الطبية في مختلف محافظات غزة استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيدين وثلاث إصابات جديدة. وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية والمناطق السكنية، مما يضع ضغوطاً هائلة على المنظومة الصحية المتهالكة التي تحاول تقديم الحد الأدنى من الرعاية للمصابين.

وفي تفصيل إضافي للمرحلة التي أعقبت وقف إطلاق النار في الحادي عشر من تشرين الأول من العام الماضي، أفادت الوزارة بأن نيران الاحتلال حصدت أرواح 614 شهيداً إضافياً خلال تلك الفترة. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة 1,643 مواطناً بجروح متفاوتة، مما يشير إلى استمرار الاستهداف المباشر للمدنيين رغم التفاهمات والهدن المعلنة في فترات سابقة.

على صعيد متصل، أشارت التقارير الميدانية إلى جهود مضنية تبذلها فرق الدفاع المدني والكوادر الطبية في انتشال الضحايا من تحت الأنقاض وفي المناطق الحدودية. وقد تمكنت هذه الفرق من انتشال جثامين 726 شهيداً خلال الفترة ذاتها، في وقت لا تزال فيه العديد من الجثث مفقودة أو عالقة في أماكن يصعب الوصول إليها نتيجة الدمار الواسع والقيود الأمنية المفروضة.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي في رمضان: اعتقال 100 فلسطيني بالضفة واقتحامات واسعة للأقصى

أعلن نادي الأسير الفلسطيني عن تصعيد خطير في حملات الاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ حلول شهر رمضان المبارك، حيث طالت عمليات المداهمة أكثر من 100 مواطن في مختلف محافظات الضفة الغربية. وأشار النادي إلى أن هذه الحملات اتسمت بالعنف المفرط واستهدفت بشكل ممنهج النساء والأطفال والأسرى المحررين، مما يعكس سياسة عقاب جماعي تزامناً مع المناسبات الدينية.

وشهدت مدينة قلقيلية وبلدة عزون فجر اليوم الأحد اقتحامات واسعة أسفرت عن اعتقال 8 فلسطينيين، من بينهم ثلاثة أطفال أشقاء هم يحيى ويعقوب ورشاد سليم. وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب المبرح على والدهم قبل اقتياد الأطفال إلى جهة مجهولة، في حين شملت الاعتقالات في قلقيلية كلاً من عبود نوفل وأمير خضر وأدهم عوينات وعمرو هلال ومازن أبو الشيخ.

وفي مدينة القدس المحتلة، واصل المستوطنون انتهاكاتهم عبر اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال. وتأتي هذه الاقتحامات في وقت تفرض فيه السلطات الإسرائيلية قيوداً مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين، مما يزيد من حالة التوتر في المدينة المقدسة خلال أيام الشهر الفضيل.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال عززت من تواجدها العسكري عبر نشر نحو 1000 حاجز ثابت ومتنقل وبوابات حديدية تقطع أوصال مدن وقرى الضفة الغربية. هذه الإجراءات تسببت في عرقلة حركة المواطنين بشكل كامل، وحولت التجمعات السكانية إلى سجون مفتوحة، مما فاقم المعاناة الإنسانية والاقتصادية للسكان.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، هاجمت مجموعات متطرفة التجمع البدوي 'بئر المسكوب' قرب العيزرية جنوب شرقي القدس، بالإضافة إلى استهداف منازل المواطنين في بلدة بيت فوريك شرق نابلس. كما أقدم مستوطنون على إحراق منزل زراعي في بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق الذي اندلع عقب اقتحام قوات الجيش للبلدة.

وفي سياق سياسة التهجير القسري، كشفت تقارير صحفية عن تصعيد الجيش الإسرائيلي لعمليات تدمير التجمعات البدوية في المناطق المصنفة 'ج'. وأشارت التقارير إلى أن ما يسمى بـ'الحرس الوطني' التابع للوزير المتطرف إيتمار بن غفير يعمل دون ضوابط قانونية لتشريد الفلسطينيين، وهو ما أدى مؤخراً لرحيل 11 عائلة من 'تجمع الخلايل' بقرية المغير تحت وطأة الترهيب.

وفي بلدة العيسوية بالقدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن مجدي عطية على هدم منزله ذاتياً، في سياسة تهدف إلى تشريد المقدسيين وتفريغ المدينة من سكانها الأصليين. وتلجأ العائلات الفلسطينية للهدم الذاتي لتجنب دفع غرامات باهظة تفرضها بلدية الاحتلال في حال نفذت آلياتها عملية الهدم.

ورصدت تقارير حقوقية إصابة 4 فلسطينيين، بينهم طفل، جراء هجمات نفذها مستوطنون في قرية المغير ومناطق مسافر يطا بالخليل. كما اعتدى مستوطنون يرتدون الزي العسكري على المسن مفضي ربعي ونجله مجد في قرية التوانة، في إطار تبادل الأدوار الواضح بين المستوطنين وقوات الجيش في تنفيذ الاعتداءات.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال ارتفع ليصل إلى أكثر من 9300 أسير، من بينهم 350 طفلاً و66 أسيرة. ويواجه هؤلاء الأسرى ظروفاً اعتقالية مأساوية تشمل التعذيب الممنهج وسياسة التجويع والإهمال الطبي المتعمد، مما أسفر عن استشهاد العشرات داخل السجون منذ بدء العدوان الأخير.

ومنذ الثامن من أكتوبر 2023، كثفت إسرائيل من حربها غير المعلنة في الضفة الغربية بالتوازي مع العدوان على قطاع غزة. وشملت هذه العمليات القتل المباشر والاعتقالات الجماعية وتدمير البنية التحتية، في محاولة لتقويض الوجود الفلسطيني وفرض واقع استيطاني جديد يصعب تغييره مستقبلاً.

وبلغت حصيلة الضحايا في الضفة الغربية منذ ذلك التاريخ نحو 1117 شهيداً وأكثر من 11500 جريح، فيما تجاوز عدد المعتقلين حاجز 22 ألف فلسطيني. وتؤكد المؤسسات الحقوقية أن هذه الأرقام تعكس حجم الإرهاب المنظم الذي يمارسه الاحتلال بحق المدنيين العزل في ظل صمت دولي مطبق.

وختاماً، حذرت القوى الوطنية والإسلامية من انفجار الأوضاع نتيجة استمرار هذه الانتهاكات، خاصة في ظل استهداف المسجد الأقصى وتصاعد اعتداءات المستوطنين في القرى والبلدات. ودعت الفعاليات الشعبية إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية والتصدي لمخططات التهجير والاعتقال التي تستهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني.

تكنولوجيا

الأحد 22 فبراير 2026 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

ثورة التشريعات الرقمية: دول العالم تتسابق لتقييد وصول القاصرين لمنصات التواصل

يشهد العالم حالياً تحولاً جذرياً في كيفية تعامل الحكومات مع الفضاء الرقمي، حيث انتقل التركيز من مجرد التوعية بالتربية الرقمية إلى فرض قيود تشريعية صارمة. تتسارع الدول لإعادة رسم حدود ما يمكن تسميته بـ 'سن الرشد الرقمي'، وسط مخاوف متزايدة من تأثير الخوارزميات التي تستدرج انتباه القاصرين وتعرّضهم لمحتوى عنيف أو غير لائق.

لم يعد الهاتف الذكي مجرد أداة ترفيهية، بل أصبح بوابة لمخاطر تتجاوز قدرة الأطفال على الاستيعاب، خاصة مع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي. هذا التطور التقني دفع دولاً عدة لتبني إجراءات تتراوح بين الحظر المباشر، أو اشتراط موافقة الأهل، أو إلزام الشركات بآليات صارمة للتحقق من العمر قبل إنشاء أي حساب.

تتصدر أستراليا هذا المشهد العالمي بعد إقرارها إطاراً قانونياً في نهاية عام 2025 يمنع من هم دون سن السادسة عشرة من استخدام منصات التواصل. وبموجب هذا القانون، أزالت شركات التكنولوجيا نحو 4.7 مليون حساب لقاصرين بحلول مطلع عام 2026، لتجنب غرامات باهظة قد تصل قيمتها إلى 33 مليون دولار أمريكي.

في القارة الأوروبية، سلكت فرنسا مساراً مشابهاً عبر إقرار قانون يحظر استخدام وسائل التواصل لمن هم دون 15 عاماً، مع منع الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية. ومن المتوقع أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ الكامل بحلول سبتمبر 2026، مما يضع المنصات أمام تحدي تقني لتعطيل الحسابات غير المتوافقة مع السن القانوني.

البرتغال اعتمدت نموذجاً مختلفاً يركز على دور الأسرة، حيث يفرض القانون الجديد موافقة الوالدين الصريحة للأطفال بين 13 و16 عاماً عبر نظام 'المفتاح الرقمي المحمول'. هذا التوجه يهدف إلى إشراك الأهل كوسطاء رقميين، مع ضمان تطبيق الحظر القائم أصلاً لمن هم دون سن الثالثة عشرة.

تأتي هذه التحركات مدفوعة بتقارير مقلقة حول التنمّر الإلكتروني واضطرابات النوم وتراجع التركيز لدى المراهقين بسبب الاستخدام المفرط. كما كشفت تسريبات من داخل شركات التكنولوجيا الكبرى أن الأولوية كانت تُعطى دائماً للأرباح والنمو على حساب سلامة المستخدمين الصغار، مما أفقد الحكومات الثقة في الرقابة الذاتية للشركات.

أضاف الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً للمخاطر، خاصة مع قدرة بعض الأدوات على توليد صور مفبركة ذات طابع جنسي تستهدف الأطفال. وقد رصدت مصادر حقوقية مداهمات لمكاتب منصات كبرى في باريس، وتحقيقات رسمية في بريطانيا حول قدرة روبوتات المحادثة على إنتاج محتوى مسيء دون موافقة أصحاب الصور.

منظمة اليونيسف حذرت من أن أكثر من مليون طفل تعرضوا لتلاعب بصورهم وتحويلها إلى محتوى جنسي مزيف خلال عام واحد فقط. وطالبت المنظمة الدولية الحكومات بتوسيع تعريف مواد الاعتداء الجنسي لتشمل المحتوى المولد آلياً، وتجريم إنتاجه أو امتلاكه بأي شكل من الأشكال.

بريطانيا كانت من أوائل الدول التي استجابت لهذه التحذيرات عبر إعلان نيتها تجريم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد اعتداء على الأطفال. هذا التشريع يمثل نقلة نوعية في المساءلة القانونية، حيث يربط بين التطور التقني والمسؤولية الجنائية المباشرة للمطورين والمستخدمين على حد سواء.

رغم هذه القوانين، تبرز تحديات تقنية وحقوقية كبرى تتعلق بآليات التحقق من العمر دون المساس بخصوصية البيانات الحساسة. فاستخدام وثائق الهوية الرسمية أو بصمة الوجه يثير مخاوف المنظمات الحقوقية من تحويل المنصات الاجتماعية إلى امتداد لسجلات الدولة الرقابية.

يشير خبراء تقنيون إلى سهولة الالتفاف على هذه القيود عبر استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) أو تزييف تواريخ الميلاد. وفي أستراليا، كشفت تقارير أن بعض المنصات لا تزال تكتفي بإدخال العمر يدوياً دون تحقق فعلي، مما يجعل القوانين الجديدة مجرد نصوص نظرية في بعض الأحيان.

هناك وجهة نظر أخرى تحذر من أن الحظر الشامل قد يؤدي إلى 'هجرة' المراهقين نحو تطبيقات مراسلة مغلقة وأكثر خطورة. ويرى هؤلاء أن منع الطفل من دخول العالم الرقمي حتى سن معينة ثم إطلاقه فجأة يشبه رمي شخص في المحيط دون تعليمه السباحة، مما يستوجب تدريباً تدريجياً على السلامة.

تتجه بعض المنصات مثل 'إنستغرام' و'تيك توك' لتوفير 'حسابات مراهقين' تتضمن ميزات أمان افتراضية وتقليلاً للإشعارات الليلية. هذه المقاربة تسعى لمعالجة 'هندسة' المنتج الرقمي نفسه بدلاً من الحظر الكلي، وهو ما يراه البعض حلاً أكثر واقعية واستدامة في العصر الرقمي الحالي.

في نهاية المطاف، يبدو أن العالم يتجه نحو 'عقد اجتماعي رقمي' جديد يضع حماية الطفولة في صلب الأولويات التشريعية. نجاح هذه الموجة يعتمد على التوازن بين الحظر القانوني، وإصلاح تصميم المنصات، والاستثمار في التربية الرقمية للأجيال الناشئة لضمان بيئة آمنة ومسؤولة.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

كواليس 'مجلس السلام': خطط استثمارية بمليارات الدولارات تثير مخاوف من التربح في غزة

سلطت تقارير صحفية دولية الضوء على كواليس ما يعرف بـ 'مجلس السلام' الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإشراف على الملف الأمني وإعادة الإعمار في قطاع غزة. وحذرت المصادر من تحول هذا المشروع إلى منصة لتربح النخبة السياسية والمالية المقربة من البيت الأبيض، تحت ستار المبادرات الإنسانية وتطوير البنية التحتية المدمرة.

وخلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس، حاول صهر الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، التقليل من شأن المخاوف المتعلقة بتحقيق مكاسب مالية شخصية من عملية الإعمار. وأكد كوشنر أن الفريق العامل في المشروع يتألف من متطوعين يبذلون جهوداً كبيرة دون تطلع لأرباح ذاتية، مشدداً على أن الهدف هو الاستقرار الإقليمي وتطوير القطاع.

إلا أن هذه التصريحات اصطدمت بتقارير تشير إلى وجود فرص استثمارية هائلة يسعى الحاضرون في الاجتماع لاقتناصها بشكل مباشر أو غير مباشر. وقد كشف كوشنر نفسه خلال منتدى دافوس الاقتصادي عن 'خطة رئيسية' تبلغ قيمتها نحو 30 مليار دولار، تهدف إلى تحويل معالم غزة التاريخية إلى مناطق صناعية ومراكز بيانات ومنتجعات سياحية.

ويرى مراقبون في واشنطن أن كوشنر يمثل قناة رئيسية لتدفق الأموال العامة والخاصة نحو غزة، خاصة مع إدارته لشركة 'أفينيتي بارتنرز' التي تستثمر مليارات الدولارات لصالح صناديق سيادية خليجية. وتثير هذه الارتباطات تساؤلات حول استخدام النفوذ السياسي لتأمين عقود تجارية ضخمة في مناطق النزاع.

وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض عن جمع قرابة 17 مليار دولار لصالح صندوق إعادة إعمار وتنمية غزة، الذي سيخضع لإدارة البنك الدولي فنياً. ومع ذلك، فإن 'مجلس السلام' الذي يرأسه ترامب بصفته الشخصية، هو من سيتولى رسم السياسات وتوجيه مسارات إنفاق هذه المبالغ الضخمة، مما يمنحه سلطة ممتدة تتجاوز الفترات الرئاسية الرسمية.

وبدأت ملامح التنافس التجاري تظهر بوضوح مع تسريب معلومات عن منح عقود لبناء قواعد عسكرية ومنشآت لوجستية لقوات دولية مكلفة بحماية المدنيين. وأشارت وثائق مسربة إلى أن شركات أمريكية متخصصة في الاستجابة للكوارث قدمت خططاً تضمن أرباحاً خيالية تصل إلى 300% مقابل احتكار خدمات النقل والخدمات اللوجستية لسنوات طويلة.

كما كشفت العروض التقديمية للمستثمرين عن وعود بعوائد سنوية مرتفعة جداً تتراوح بين 46% و175% خلال العام الأول من العمل في 'نظام إمداد غزة' الجديد. ويشبه متعاقدون دوليون الوضع الحالي في غزة بما حدث في العراق وأفغانستان، حيث تسابق رجال الأعمال والشركات الكبرى للثراء من عقود الإعمار الممولة دولياً.

من جانبه، دعا الملياردير ياكير غباي، ممثل الجانب الإسرائيلي في المجلس، إلى تحويل ساحل قطاع غزة إلى ما وصفه بـ 'الريفييرا المتوسطية'. وتتضمن رؤيته بناء نحو 200 فندق ومنتجعات سياحية وجزر اصطناعية، معتبراً أن الساحل يمثل ثروة عقارية غير مستغلة يمكن أن تغير وجه المنطقة اقتصادياً.

وفي ذات السياق، قدم مارك روان، المدير التنفيذي لشركة 'أبولو غلوبال مانجمنت' وعضو المجلس، تقديراً للقيمة الاقتصادية الكامنة في أصول غزة. ووفقاً لتقديراته، فإن قيمة الساحل والمخزون السكني والبنية التحتية تتجاوز 115 مليار دولار، مؤكداً أن هذه الأصول تحتاج فقط إلى الانفتاح على الاستثمار العالمي والتمويل اللازم.

وتثير هيمنة أقطاب العقارات وشركات الاستثمار الخاص على تكوين المجلس مخاوف عميقة بشأن غياب الشفافية والمعايير الأخلاقية في عملية الإعمار. ويحذر خبراء سياسيون من أن تغليب المنطق التجاري البحت قد يتجاهل الاحتياجات الحقيقية للسكان الفلسطينيين الذين عانوا من ويلات الحرب والدمار.

وأفادت مصادر مطلعة بأن هناك فجوة كبيرة بين الخطط الاستثمارية الطموحة وبين الواقع الإنساني المتردي في القطاع، حيث يتم التركيز على المشاريع الربحية بدلاً من الإغاثة العاجلة. ويرى محللون أن دور رجال الأعمال في رسم مستقبل غزة قد يتعارض بشكل جوهري مع متطلبات العدالة والسيادة الوطنية الفلسطينية.

وختاماً، يبقى 'مجلس السلام' تحت مجهر الرقابة الدولية، وسط تساؤلات حول مدى قدرته على الموازنة بين المصالح التجارية لأعضائه وبين المهمة الإنسانية المعلنة. إن غياب الآليات الواضحة للمساءلة يفتح الباب أمام احتمالات واسعة لإساءة استخدام السلطة وتوجيه أموال المانحين لخدمة أجندات خاصة.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

التجمعات البدوية في الضفة: استراتيجية تهجير ممنهجة لابتلاع الأرض وتغيير الديمغرافيا

تتصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة ضد التجمعات البدوية في الضفة الغربية المحتلة، ضمن سياسة تهدف إلى تسريع التوسع الاستيطاني وفرض واقع ديمغرافي جديد. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن نحو 200 تجمع بدوي تواجه تهميشاً مزمناً وضغوطاً متواصلة تهدف إلى دفع سكانها نحو الرحيل القسري، مما يهدد بشكل مباشر فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

ووفقاً لمصادر حقوقية، فقد سُجل نحو 6 آلاف انتهاك إسرائيلي خلال عام 2025 استهدف هذه التجمعات والقرى المهمشة، في حين نزح نحو 12 ألف فلسطيني من 183 تجمعاً بدوياً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة. وتأتي هذه الموجة من النزوح بعد تعرض السكان لأكثر من 10 آلاف انتهاك طالت أرواحهم ومصادر رزقهم وحظائر أغنامهم، في محاولة لتقويض مقومات حياتهم الأساسية.

وفي شمال الضفة الغربية، بلغت الأزمة الإنسانية مستويات غير مسبوقة، حيث تفيد تقديرات محلية بأن عدد النازحين من مخيمي طولكرم ونور شمس تجاوز 27 ألف نسمة. وقد ترافق هذا النزوح مع تدمير أو تضرر أكثر من 5500 وحدة سكنية و800 منشأة تجارية، بينما شهد مخيم جنين نزوح نحو 21 ألف فلسطيني إثر تدمير نحو ألفي وحدة سكنية ومنشآت حيوية بفعل العمليات العسكرية المتكررة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الاعتداءات تحولت إلى أداة استيطانية منظمة، لا سيما في الحزام الشرقي للضفة الغربية، حيث يتم توظيف ما يُعرف بـ 'الاستيطان الرعوي' للسيطرة على الأراضي. وقد أسهمت نحو 350 بؤرة رعوية في الاستيلاء على مساحات شاسعة تُقدر بنحو 800 ألف دونم، مما يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى مراعيهم التاريخية ويحاصر تجمعاتهم السكنية.

وفي القدس المحتلة ومحيطها، رصدت مصادر أكثر من 1870 اعتداءً نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون خلال شهر واحد فقط، مؤكدة أن بعض التجمعات البدوية يتم ترحيلها بالكامل تحت وطأة التهديد. وتستغل سلطات الاحتلال قرارات تسوية الأراضي لتحويلها إلى 'أراضي دولة'، وهو ما يمهد الطريق لتوسيع البؤر الاستيطانية القائمة وشرعنة وجودها على حساب الملكيات الفلسطينية الخاصة.

وشهدت بلدة المغير شرق رام الله تصعيداً خطيراً، حيث هاجم مستوطنون مسلحون تجمع 'أبو ناجح' البدوي مساء السبت، وقاموا بترهيب السكان والاعتداء على ممتلكاتهم. وتزامن هذا الهجوم مع اقتحام قوات كبيرة من جيش الاحتلال للمنطقة، حيث وفرت الغطاء العسكري للمستوطنين ومنعت المواطنين من الدفاع عن أنفسهم، مما دفع عائلات بدوية للمغادرة قسراً.

وفي سياق متصل، تشهد محافظة طولكرم وجنين خطوات عسكرية تشمل مصادرة أراضٍ وإغلاق مداخل القرى، بالتزامن مع خطط لإقامة مستوطنات جديدة تطوق التجمعات الفلسطينية. ويأتي هذا التصعيد في ظل واقع جغرافي معقد، حيث تظل 61% من مساحة الضفة الغربية مصنفة كمنطقة (ج)، وهي المناطق التي تخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية كاملة وتُمنع فيها التنمية الفلسطينية.

من جانبه، أكد الخبير القانوني علاء محاجنة أن استهداف التجمعات البدوية يرتبط بهشاشتها القانونية في ظل عدم اعتراف الاحتلال بملكيتها للأرض، مما يسهل إعلانها أراضي دولة. وأشار محاجنة إلى أن تهجير أكثر من 3 آلاف فلسطيني من 33 تجمعاً منذ السابع من أكتوبر يعكس سياسة رسمية تهدف إلى فرض واقع جغرافي جديد ينهي الوجود الفلسطيني في المناطق الاستراتيجية بالضفة.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 2:11 مساءً - بتوقيت القدس

هاكابي يحاول التملص من تصريحات 'إسرائيل الكبرى' بعد موجة غضب عربية وإسلامية

سعى السفير الأمريكي لدى سلطات الاحتلال، مايك هاكابي، إلى تضليل الرأي العام والتمويه بشأن تصريحاته المثيرة للجدل التي أيد فيها فكرة سيطرة الاحتلال على مساحات شاسعة من الشرق الأوسط. وجاءت هذه المحاولة بعد موجة عارمة من الغضب العربي والإسلامي التي استنكرت دعواته لإقامة ما يسمى بـ 'دولة إسرائيل الكبرى' الممتدة من النيل إلى الفرات.

وفي منشور له عبر منصة 'إكس'، زعم هاكابي أن النقاش الذي دار خلال مقابلته مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون كان ملتوياً ومربكاً، خاصة فيما يتعلق بتفسير معنى الصهيونية. وتجاهل السفير في توضيحه التطرق المباشر لتصريحاته السابقة التي تدعم التوسع الجغرافي للاحتلال على حساب دول المنطقة.

وألقى هاكابي باللوم على المحاور تاكر كارلسون، مدعياً أنه لم يفهم مقصده حين بدأ النقاش حول 'لاهوت' الصهيونية المسيحية بصفته قساً معمدانياً سابقاً. وأشار إلى أن الحوار انحرف عن مساره الديني ليدخل في مناقشات حول دول أخرى لا علاقة لها باللاهوت أو بالصهيونية حسب وصفه.

وحاول السفير الأمريكي تبسيط مفهوم الصهيونية في منشوره، معتبراً أنها مجرد إيمان بحق إسرائيل في الوجود بأمان وسلام داخل حدودها. وأضاف أن الكثير من المسيحيين الذين لا يملكون أساساً لاهوتياً لدعم الاحتلال هم في الحقيقة صهاينة لأنهم يؤيدون هذا الحق الوجودي.

وفي محاولة لإضفاء شرعية دينية وتاريخية على موقفه، استشهد هاكابي بتصريحات سابقة للبابا بنديكت السادس عشر والبابا فرنسيس خلال زيارتهما للأراضي المحتلة. وأكد أن كلاهما دعما حق إسرائيل في الوجود والتمتع بالأمن، وهو ما يراه هاكابي جوهر الصهيونية المسيحية.

كما أشار إلى أن البابا يوحنا بولس الثاني كان من أكثر الشخصيات تأثيراً في العقيدة المسيحية وكان يمكن وصفه بأنه 'صهيوني مسيحي'. واعتبر هاكابي أن الإيمان بالكتاب المقدس يجعل دعم إسرائيل أمراً أكثر إقناعاً، رغم أنه ليس شرطاً أساسياً ليكون المرء صهيونياً.

وتأتي هذه التوضيحات في ظل إدانة واسعة من أكثر من 17 دولة ومنظمة عربية وإسلامية لتصريحات هاكابي التي استندت إلى تقاليد توراتية تمنح الاحتلال حقاً في أراضٍ عربية. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس توجهاً يمينياً متطرفاً يتجاوز الأعراف الدبلوماسية الدولية.

ويُعرف هاكابي بمواقفه المتطرفة ضد الحقوق الفلسطينية، حيث كرر لسنوات مقولته الشهيرة 'لا يوجد شيء اسمه فلسطيني'. كما اقترح في مناسبات عدة تهجير الفلسطينيين وإقامة دولتهم في الأردن أو أجزاء من سيناء، بدعوى توفر مساحات شاسعة لدى العرب والمسلمين.

واستند السفير في رؤيته التوسعية إلى معتقدات إنجيلية ترى أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط أمر 'مقبول' بناءً على تفسير 'الأرض الموعودة'. ومع ذلك، عاد ليزعم أن تعليقاته كانت مبالغاً فيها وأن الاحتلال لا يسعى لتنفيذ ذلك بشكل عملي في الوقت الراهن.

وذكرت تقارير صحفية دولية، منها واشنطن بوست أن هاكابي يهدف من خلال هذه الظهورات الإعلامية إلى تحسين صورة إسرائيل لدى جيل الشباب في الحزب الجمهوري. ويبدو أن السفير يستخدم خطاباً تعبوياً يقترب من أسلوب الناشطين السياسيين أكثر من كونه مبعوثاً رسمياً يمثل دولة كبرى.

وأفادت مصادر إعلامية أن أسلوب هاكابي يمثل تحولاً جذرياً عن اللغة الدبلوماسية التقليدية التي اعتمدها السفراء الأمريكيون السابقون. هذا التحول يثير قلقاً دولياً بشأن مستقبل الاستقرار في المنطقة في ظل تبني مسؤولين أمريكيين لرؤى دينية متطرفة تدعم التوسع الاستيطاني.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 1:57 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل ترفض تمويل إعمار غزة وتواصل خروقاتها الميدانية في بيت لاهيا

سجلت الساحة الميدانية في قطاع غزة خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهدت الشابة بسمة عزام بنات، البالغة من العمر 27 عاماً، برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع. وأكدت مصادر طبية أن الاستهداف وقع في منطقة تقع خارج نطاق انتشار وسيطرة جيش الاحتلال المتفق عليها، مما يعكس استمرار التجاوزات العسكرية ضد المدنيين العزل.

وعلى الصعيد السياسي، أعلن الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين، عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية أن تل أبيب أبلغت الإدارة الأمريكية رسمياً بامتناعها عن تقديم أي مبالغ مالية لصالح 'مجلس السلام'. وأوضح إلكين في تصريحات إذاعية أنه لا يوجد مبرر يدفع إسرائيل للمساهمة في تمويل عمليات إعادة إعمار قطاع غزة في المرحلة الراهنة.

وتشير التقارير إلى أن هذا الموقف الإسرائيلي المتصلب جاء كخطوة تهدف إلى تليين مواقف الوزراء اليمينيين المتطرفين، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. وكان الوزيران قد أعربا في وقت سابق عن تحفظات شديدة تجاه انضمام إسرائيل للمجلس أو تقديم أي دعم مالي لجهود الإعمار، مما دفع الحكومة لتبني هذا القرار لضمان التماسك الائتلافي.

وفي سياق متصل، تواصل حصيلة الضحايا في قطاع غزة ارتفاعها نتيجة الخروقات اليومية، حيث أفادت مصادر طبية بارتفاع العدد الإجمالي للشهداء منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023 إلى 72,072 شهيداً، فيما تجاوز عدد المصابين حاجز 171,741 جريحاً. وتؤكد وزارة الصحة أن غالبية الضحايا هم من النساء والأطفال الذين سقطوا في غارات وقصف مدفعي متواصل.

وأوضحت وزارة الصحة في غزة أن الساعات الثماني والأربعين الماضية شهدت وصول شهيدين وثلاث إصابات إلى المستشفيات، في وقت لا يزال فيه العديد من الضحايا تحت الأنقاض. وتواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني صعوبات بالغة في الوصول إلى المفقودين في الطرقات والمناطق المدمرة بسبب استمرار الاستهدافات الإسرائيلية المباشرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه قطاع غزة من دمار هائل طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، مما يجعل الحاجة إلى إعادة الإعمار ملحة للغاية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن عن جمع تعهدات دولية تزيد عن 7 مليارات دولار، بالإضافة إلى التزام واشنطن بتقديم 10 مليارات دولار للمجلس الذي يشرف عليه شخصياً.

ورغم هذه التعهدات الدولية الضخمة، يبقى الموقف الإسرائيلي الرافض للمساهمة حجر عثرة أمام الجهود الدبلوماسية الرامية لتثبيت الاستقرار. وتستمر الخروقات الإسرائيلية التي أسفرت منذ توقيع الاتفاق وحتى يوم السبت عن استشهاد 614 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1600 آخرين، مما يضع اتفاق وقف إطلاق النار على المحك في ظل غياب الضمانات الدولية الفاعلة.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 1:26 مساءً - بتوقيت القدس

ناشطون في باريس يكشفون محاولة تضليل لبيع تمور إسرائيلية

ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقطع مصور يوثق لحظة كشف مجموعة من الزبائن في العاصمة الفرنسية باريس لبائع يقوم بعرض تمور إسرائيلية للبيع، في خطوة تعكس اليقظة الشعبية تجاه حملات المقاطعة الاقتصادية. وأظهر الفيديو مواجهة مباشرة مع البائع الذي حاول ترويج بضاعته رغم الدعوات المتصاعدة لتجنب المنتجات القادمة من الاحتلال.

وتأتي هذه الحادثة في سياق حراك واسع يشهده العالم الإسلامي والمجتمعات المناصرة للحقوق الفلسطينية في القارة الأوروبية، حيث تزايدت الضغوط الشعبية لرفض السلع الإسرائيلية. وأفادت مصادر بأن هذه التحركات باتت تشكل ضغطاً حقيقياً على الموردين الذين يعتمدون على تسويق هذه المنتجات في الأسواق الدولية.

في غضون ذلك، لفتت تقارير ميدانية إلى أن بعض الشركات والمنتجين يلجؤون إلى أساليب تضليلية تشمل تغيير ملصقات بلد المنشأ أو إخفاء البيانات الأصلية للمنتج. وتهدف هذه الممارسات إلى الالتفاف على حملات المقاطعة التي تشتد وتيرتها عادة قبيل المواسم الاستهلاكية، في محاولة لتمرير البضائع الإسرائيلية إلى المستهلكين دون الكشف عن مصدرها الحقيقي.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

سلطات الاحتلال تجدد إغلاق مكتب الجزيرة في رام الله للمرة الـ12

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي رسمياً عن تمديد أمر إغلاق مكتب قناة الجزيرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية لمدة 90 يوماً إضافية، في خطوة تمثل المرة الثانية عشرة التي يتم فيها تجديد هذا القرار. واستندت الجهات الإسرائيلية في مسوغاتها القانونية لهذا الإجراء إلى أنظمة الطوارئ التي تعود لزمن الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1945، وهو ما يعكس إصراراً على ملاحقة العمل الإعلامي بوسائل قانونية مثيرة للجدل.

ويأتي هذا التمديد استكمالاً لسلسلة قرارات بدأت في مايو 2024، حينما صادقت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو ووزير الاتصالات شلومو كرعي على ما عُرف بـ 'قانون الجزيرة'. وقد دخل القرار حيز التنفيذ الفوري آنذاك، مما مهد الطريق لسلسلة من المداهمات والإغلاقات التي طالت مكاتب الشبكة، في محاولة لتقييد التغطية الإخبارية للأحداث الجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت قوات جيش الاحتلال قد نفذت عملية اقتحام واسعة لمكتب القناة في رام الله خلال شهر سبتمبر من العام الماضي، حيث سلمت العاملين أمراً عسكرياً بالإغلاق التام. وتضمنت العملية مصادرة كافة الأجهزة التقنية والوثائق والمعدات الصحفية، بالإضافة إلى منع الموظفين من استخدام مركباتهم الخاصة، وهي الإجراءات التي استمرت سلطات الاحتلال في تجديدها دورياً تحت ذريعة الدواعي الأمنية ذاتها.

من جانبها، جددت شبكة الجزيرة نفيها القاطع لكافة الاتهامات والادعاءات التي تروج لها الحكومة الإسرائيلية، واصفة إياها بالافتراءات التي تفتقر إلى أي أساس من الصحة. وحذرت الشبكة في بيان لها من أن استمرار هذه الحملة الممنهجة من قبل الأطراف اليمينية المتطرفة يضع حياة طواقمها في خطر حقيقي، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة كافة موظفيها في الميدان.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 1:11 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد شابة في بيت لاهيا وارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على غزة

أفادت مصادر محلية باستشهاد الشابة بسمة عرام بنات، يوم الأحد، متأثرة بجروحها الخطيرة التي أصيبت بها جراء إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. ووقعت الحادثة أثناء تواجد المواطنة في منطقة لا تخضع لسيطرة جيش الاحتلال المباشرة، مما يعكس استمرار الاستهداف العشوائي للمدنيين في المناطق الشمالية التي تتعرض لانتهاكات واسعة.

وتتزامن هذه الجريمة مع تصعيد ميداني مستمر، حيث تواصل آليات الاحتلال تنفيذ عمليات نسف للمنازل خلف ما يعرف بالخط الأصفر، بالتوازي مع قصف مدفعي مكثف يطال التجمعات السكنية. كما رصدت مصادر ميدانية إطلاق نار كثيف صوب مراكز النزوح، مما يفاقم من معاناة آلاف العائلات التي تفتقر لأدنى مقومات الأمان في ظل استمرار العمليات العسكرية.

وفي سياق متصل، كشفت وزارة الصحة في غزة عن تحديثات مؤلمة لحصيلة العدوان المستمر منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث ارتفع عدد الشهداء إلى 72,072 شهيداً، بينما بلغت الإصابات 171,741 مصاباً. وأوضحت الوزارة أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية شهيدين وثلاث إصابات فقط، نظراً لصعوبة الوصول إلى باقي الضحايا العالقين.

وأشارت التقارير الطبية إلى أن إجمالي الشهداء منذ الحادي عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قد وصل إلى 614 شهيداً، مع تسجيل 1,643 إصابة في ذات الفترة. وأكدت المصادر أن طواقم الإنقاذ تمكنت من انتشال 726 جثماناً من تحت الأنقاض، إلا أن هناك أعداداً كبيرة من المفقودين لا تزال تحت الركام وفي الطرقات الوعرة التي يمنع الاحتلال الوصول إليها.

عربي ودولي

الأحد 22 فبراير 2026 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

تفاصيل الهجوم الإسرائيلي المتزامن شرقي لبنان: 6 قنابل استهدفت مقرات بعلبك

كشفت مصادر إعلامية عبرية تفاصيل جديدة حول الهجوم الجوي الذي شنه الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة على منطقة بعلبك شرقي لبنان. وأوضحت التقارير أن المقاتلات الحربية استخدمت ست قنابل ثقيلة ألقيت في توقيت واحد لضمان تدمير ثلاثة مقرات تابعة لحزب الله في المنطقة المستهدفة.

وشهد قضاء بعلبك سلسلة من الغارات العنيفة التي تركزت إحداها على مبنى سكني في بلدة رياق، مما أدى إلى تسويته بالأرض بشكل كامل. وأسفرت هذه الغارة، وفقاً لبيانات رسمية لبنانية، عن ارتقاء عشرة شهداء وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة وصفت بأنها غير نهائية.

وزعمت الدوائر العسكرية الإسرائيلية أن الهجوم استهدف عناصر كانوا بصدد تجهيز منصات لإطلاق الصواريخ والقذائف باتجاه الأهداف الإسرائيلية. وتأتي هذه العملية ضمن ما وصفته المصادر بخطة هجومية معدة مسبقاً تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية واللوجستية التي عمل الحزب على ترميمها خلال العام الأخير.

وأشارت التقارير إلى أن التحركات العسكرية الإسرائيلية المكثفة في العمق اللبناني تعكس مخاوف جدية في تل أبيب من سيناريوهات التصعيد الإقليمي. وتخشى الأوساط الأمنية من انخراط حزب الله بشكل مباشر في أي مواجهة قد تنشب بين إسرائيل وإيران في حال تعرض الأخيرة لضربات عسكرية.

وفي سياق متصل، تواصل الولايات المتحدة تعزيز حضورها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وسط ضغوط إسرائيلية مستمرة لتنفيذ إجراءات رادعة ضد طهران. وتهدف هذه التحركات إلى دفع إيران للتخلي عن برامجها العسكرية وتقليص نفوذ حلفائها في المنطقة، مما يزيد من حالة التوتر الميداني.

وعلى الصعيد الميداني في لبنان، أفادت مصادر بمواصلة استهداف القيادات الميدانية والمواقع العسكرية الحيوية في مناطق الجنوب والبقاع بشكل منهجي. وتسببت هذه الضربات الدقيقة في إحداث أضرار بالغة في البنية التحتية اللوجستية ومنظومات الاتصال التابعة للحزب، مما يعقد قدرته على المناورة.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الجيش الإسرائيلي يتبع استراتيجية الهجمات المتزامنة لرفع كفاءة التدمير وتقليل فرص التصدي الجوي. وتعتمد هذه الاستراتيجية على معلومات استخباراتية دقيقة تلاحق تحركات العناصر والمنصات الصاروخية قبل دخولها حيز التنفيذ الميداني.

من جانبها، تواصل فرق الإنقاذ اللبنانية عمليات البحث تحت الأنقاض في بلدة رياق والمناطق المحيطة التي طالتها الغارات الأخيرة. وتواجه الكوادر الطبية ضغوطاً كبيرة في التعامل مع أعداد الإصابات المتزايدة، في ظل نقص الإمكانيات والدمار الواسع الذي لحق بالمنشآت المدنية.

ويبقى المشهد الميداني في شرق لبنان مرشحاً لمزيد من التصعيد، مع استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والاستطلاعي فوق قرى سهل البقاع. وتتزايد التحذيرات الدولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة تتجاوز قواعد الاشتباك المعمول بها حالياً بين الأطراف المتصارعة.

عربي ودولي

الأحد 22 فبراير 2026 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

مبعوث أميركي في بغداد: ملفات شائكة وتحذيرات من عقوبات اقتصادية

وصل المبعوث الأميركي توم براك إلى العاصمة العراقية بغداد في زيارة رسمية تهدف إلى معالجة مجموعة من القضايا الاستراتيجية التي تؤثر على استقرار البلاد. وتركز المباحثات بشكل أساسي على التنسيق الأمني والسياسي، مع إيلاء اهتمام خاص لملف معتقلي تنظيم الدولة الذين جرى ترحيلهم مؤخراً من الأراضي السورية إلى العراق. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس يمر به المشهد السياسي العراقي الذي يشهد تجاذبات حادة حول تشكيل الحكومة المقبلة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يقود جهود وساطة تهدف إلى ترتيب اجتماع مباشر بين المبعوث الأميركي ونوري المالكي. وتسعى هذه الوساطة إلى تقريب وجهات النظر وتوضيح المواقف الرسمية للطرفين، خاصة في ظل التوتر المتصاعد بشأن الطموحات السياسية للمالكي. وتأمل الحكومة العراقية من خلال هذه الخطوة في نزع فتيل الأزمة وتجنب أي تصعيد قد يؤثر على العلاقات الثنائية مع واشنطن.

وتشير التقارير الواردة من بغداد إلى أن الجانب الأميركي يحمل رسائل حازمة تتعلق بالجدل الدائر حول ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء. ولوحت الولايات المتحدة بإمكانية فرض عقوبات اقتصادية مشددة في حال المضي قدماً في هذا المسار السياسي الذي تراه واشنطن مقلقاً. وتتزايد المخاوف من أن تشمل هذه العقوبات مؤسسات سيادية وحيوية، مما قد يضع الاقتصاد العراقي في مواجهة تحديات غير مسبوقة.

وفي سياق الضغوط الاقتصادية، كشفت مصادر دبلوماسية أن التهديدات الأميركية قد تطال بشكل مباشر البنك المركزي العراقي وشركة تسويق النفط الوطنية (سومو). وجاءت هذه التحذيرات خلال لقاءات عقدها وزير الخارجية فؤاد حسين في واشنطن، حيث ناقش رسائل رسمية وصلت إلى السفارة العراقية هناك. ويعكس هذا التوجه الأميركي رغبة في ممارسة أقصى درجات الضغط لضمان توافق سياسي ينسجم مع الرؤية الدولية لاستقرار المنطقة.

وعلى صعيد الاستحقاقات الدستورية، لا يزال الانسداد السياسي يسيطر على ملف انتخاب رئيس الجمهورية بسبب الخلافات العميقة بين القوى الكردية. ويتمسك الاتحاد الوطني الكردستاني بمرشحه للمنصب، بينما يصر الحزب الديمقراطي الكردستاني على دعم وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين. وقد أدى هذا التنافس إلى تجاوز المدد القانونية المحددة، مما زاد من تعقيد المشهد السياسي العام في البلاد منذ عام 2003.

أما في الملف الأمني، فتشكل قضية معتقلي تنظيم الدولة في سجن الكرخ المركزي محوراً رئيسياً في زيارة براك، وهي الثالثة له منذ نوفمبر 2025. وتتم عملية الإشراف على هؤلاء المعتقلين بتنسيق مباشر بين السلطات العراقية والتحالف الدولي لضمان أعلى معايير الرقابة. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان عدم عودة النشاط الإرهابي، خاصة مع انتقال التحقيقات إلى مراحل قضائية متقدمة تشمل عدداً كبيراً من العناصر الأجنبية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الدفعة الأولى من المعتقلين الذين يخضعون حالياً للاستجواب تضم نسبة كبيرة من الجنسية السورية. وتعمل الجهات القضائية العراقية بالتعاون مع مستشارين دوليين على استكمال الملفات القانونية الخاصة بهم تمهيداً لإصدار الأحكام. وتعتبر واشنطن أن نجاح العراق في إدارة هذا الملف يمثل اختباراً حقيقياً لقدراته الأمنية والقانونية في مرحلة ما بعد القضاء على التنظيم عسكرياً.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

حزب الله يؤكد تمسكه بالمقاومة عقب مجزرة البقاع وتنديد رسمي لبناني بالعدوان

شدد حزب الله اللبناني، اليوم السبت، على أن خيار المقاومة يظل السبيل الوحيد لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك في أول تعقيب رسمي له عقب الغارات الدامية التي استهدفت منطقة البقاع شرقي البلاد. وأوضحت مصادر مطلعة أن الهجوم الجوي أسفر عن ارتقاء ثمانية من عناصر الحزب، مشيرة إلى أن الاستهداف وقع أثناء عقد اجتماع تنظيمي في المنطقة.

ونعت المنصات الرسمية التابعة للحزب الشهداء الذين قضوا في هذا العدوان، وكان من أبرزهم القيادي حسين محمد ياغي. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ميداني واسع شمل مناطق متفرقة من العمق اللبناني، مما أدى إلى موجة غضب وتنديد في الأوساط السياسية والشعبية اللبنانية.

من جانبه، صرح محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله، خلال وقفة تضامنية في العاصمة بيروت، بأن هذه المجزرة تمثل تجاوزاً خطيراً لكل وتيرة العمليات العسكرية السابقة. وتساءل قماطي عن البدائل المتاحة للدفاع عن الوطن في ظل هذا الإجرام، مؤكداً أن الحزب لم يعد يملك خياراً سوى التمسك بسلاح المقاومة.

وفي سياق متصل، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن الحصيلة النهائية لضحايا الغارات الليلية على البقاع، حيث سجلت استشهاد عشرة أشخاص وإصابة نحو 24 آخرين بجروح متفاوتة. وتسببت الضربات الجوية في دمار واسع بالممتلكات والبنية التحتية في المناطق المستهدفة، مما زاد من معاناة المدنيين في تلك المناطق.

على الطرف الآخر، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً زعم فيه أن طائراته استهدفت مقار تابعة للوحدة الصاروخية في حزب الله بمدينة بعلبك ومحيطها. وادعى الاحتلال أن هذه الضربات جاءت ضمن خطة لتقويض القدرات العسكرية للحزب، زاعماً استهداف ثلاثة مواقع حيوية في المنطقة الشرقية.

بدوره، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الهجمات الإسرائيلية، واصفاً إياها بالعمل العدائي الموصوف الذي يهدف إلى تقويض الاستقرار الوطني. وأشار عون في بيان رسمي إلى أن هذا التصعيد يسعى لإفشال التحركات الدبلوماسية التي تقودها الدولة اللبنانية مع القوى الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لتثبيت التهدئة.

وتأتي هذه الغارات في توقيت حساس، خاصة بعد إعلان الحكومة اللبنانية عن جدول زمني يحتاجه الجيش لتنفيذ خطط أمنية في الجنوب. واعتبر مراقبون أن التوقيت الإسرائيلي يهدف إلى إحراج الدولة اللبنانية وزيادة الضغوط الداخلية والخارجية على المؤسسات الرسمية في بيروت.

وفي موقف تصعيدي، دعا النائب عن كتلة حزب الله، رامي أبو حمدان، الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه الاعتداءات المتكررة. وطالب أبو حمدان بتعليق المشاركة في اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، التي تضم أطرافاً دولية، حتى يتوقف الاحتلال عن انتهاكاته الصارخة للسيادة اللبنانية.

ولم تقتصر الاعتداءات على منطقة البقاع، بل طالت غارات أخرى محيط مخيم عين الحلوة القريب من مدينة صيدا في الجنوب اللبناني. وأكدت التقارير الطبية استشهاد شخصين في هذا القصف، مما يعكس إصرار الاحتلال على توسيع دائرة استهدافاته لتشمل مناطق مكتظة بالسكان واللاجئين.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

تحقيق عبري يكشف كواليس شبكات تهريب البضائع إلى قطاع غزة عبر 'شريان سري'

كشفت مصادر إعلامية عبرية في تحقيق استقصائي موسع عن تفاصيل دقيقة تتعلق بشبكة لوجستية معقدة، كانت تتولى مهمة تأمين تدفق البضائع والسلع الأساسية إلى قطاع غزة بعيداً عن أعين الرقابة العسكرية. وأوضح التحقيق الذي حمل عنوان 'شريان الحياة اللوجستي' أن هذه المنظومة اعتمدت على آليات عمل غير تقليدية لضمان استمرارية الإمدادات لفترات زمنية طويلة، متجاوزةً بذلك كافة العوائق التي تفرضها سلطات الاحتلال على المعابر والمنافذ الحدودية.

واستند الكشف الصحفي إلى مجموعة من التسجيلات السرية والمقاطع المصورة التي تعرض لأول مرة، حيث وثقت المسارات الجغرافية والأساليب المبتكرة التي استخدمتها الشبكة لتمرير الشحنات التجارية. وأظهرت الوثائق المسربة قدرة القائمين على هذه العمليات على اختراق المنظومة الأمنية والالتفاف على الإجراءات المشددة، بما في ذلك أدوات الرقابة التكنولوجية المتقدمة والرقابة البشرية الميدانية التي يفرضها جيش الاحتلال.

وأشار التحقيق إلى أن النجاح في تجاوز الرقابة بشكل كامل جاء نتيجة استغلال دقيق لثغرات لوجستية في سلاسل التوريد، مما سمح بوصول الإمدادات دون إثارة أي شبهات أمنية. هذه العمليات لم تكن مجرد محاولات فردية، بل كانت تدار عبر هيكلية منظمة تضمن التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية بالتهريب، وهو ما أدى إلى نشوء ما وصفه التحقيق بـ 'الاقتصاد الموازي' الذي يعمل تحت الأرض وبكفاءة عالية.

وتكمن أهمية هذا التقرير في تسليطه الضوء على حجم التحديات الكبيرة التي تواجهها الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال في محاولاتها المستمرة لمراقبة ومنع دخول المواد إلى القطاع. حيث أثبتت التسجيلات أن الشبكات التي تدير هذه العمليات تمتلك قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات الميدانية، مما يجعل من منظومات التتبع الرسمية غير قادرة على رصد كافة التحركات التجارية التي تتم خارج الإطار القانوني المفروض.

وفي ختام التحقيق، تم التأكيد على أن هذه الشبكات السرية تمثل تحدياً استراتيجياً للمنظومة الأمنية، كونها تعكس فشلاً في إغلاق كافة الثغرات التي ينفذ منها 'شريان الحياة' نحو غزة. ويأتي هذا الكشف في وقت تتزايد فيه الضغوط والقيود على حركة البضائع، مما يبرز تعقيد المشهد الاقتصادي والأمني في ظل استمرار الحصار والعمليات العسكرية الجارية في المنطقة.

اقتصاد

الأحد 22 فبراير 2026 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية تفتح مساراً استثنائياً للتعاقد الحكومي مع الشركات العالمية بلا مقرات إقليمية

أصدرت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في المملكة العربية السعودية توجيهات جديدة للجهات الحكومية، توضح فيها كيفية التقدم بطلبات استثناء للتعاقد مع الشركات العالمية التي لم تؤسس مقراً إقليمياً لها داخل البلاد. وتأتي هذه الخطوة لتنظيم العمليات التعاقدية وضمان استمرارية المشاريع الحيوية التي قد تتطلب خبرات تخصصية غير متوفرة محلياً في الوقت الراهن.

وأوضحت الهيئة أن تقديم هذه الطلبات يجب أن يتم حصراً عبر منصة 'اعتماد' الإلكترونية، وهي البوابة الرسمية للخدمات المالية الحكومية. ويشترط النظام الجديد أن يتم رفع طلب الاستثناء قبل البدء في إجراءات طرح المنافسة العامة أو الشروع في خطوات التعاقد المباشر مع الشركات الأجنبية المعنية.

ويأتي هذا التحرك التنظيمي في سياق تطبيق ضوابط قرار 'نقل المقرات الإقليمية' الذي بدأ العمل به رسمياً مع مطلع عام 2024. ويهدف القرار في جوهره إلى قصر التعاقدات الحكومية الضخمة على الشركات التي تختار الرياض مركزاً لعملياتها في منطقة الشرق الأوسط، مع وجود مرونة للتعامل مع الحالات الخاصة.

ووفقاً للضوابط المعلنة، فإن الشركات التي لا تمتلك مقراً إقليمياً في السعودية لا تُمنع من التقدم للمنافسات العامة، إلا أن قبول عروضها يظل مشروطاً بمعايير صارمة. وتتضمن هذه المعايير عدم وجود أكثر من عرض واحد مقبول من الناحية الفنية، مما يضطر الجهة الحكومية للتعامل مع الشركة الأجنبية لضمان تنفيذ المشروع.

كما تتيح الضوابط قبول عرض الشركة التي لا تملك مقراً إقليمياً إذا كان عرضها هو الأفضل فنياً، وبشرط أن يكون سعرها أقل بنسبة 25% أو أكثر مقارنة بثاني أفضل عرض مقدم. هذا الفارق السعري الكبير يهدف إلى تحقيق كفاءة الإنفاق الحكومي في الحالات التي توفر فيها الشركات العالمية ميزة تنافسية استثنائية.

وفيما يخص المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فقد حدد القرار استثناءً تلقائياً للمشاريع التي لا تتجاوز تكلفتها التقديرية مبلغ مليون ريال سعودي. وقد منح النظام للوزير المختص صلاحية تعديل هذا الحد المالي أو إيقاف العمل به، وذلك بناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة ومتطلبات السوق المحلي.

وقد أثار تداول هذه الأنباء في بعض الوسائل الإعلامية الدولية جدلاً حول دلالات القرار، حيث ذهبت بعض التقارير لوصفه بأنه تراجع عن السياسة الاقتصادية للمملكة. إلا أن مصادر إعلامية سعودية بارزة نفت هذه التفسيرات، مؤكدة أن الاستثناء هو جزء أصيل من الضوابط المعلنة مسبقاً وليس تغييراً في التوجه الاستراتيجي.

وأكد الإعلامي عضوان الأحمري أن الاستثناء يستهدف الشركات التي لا تملك مقرات إقليمية في المنطقة أصلاً، وليس الشركات التي اختارت دولاً أخرى مقراً لها. وأشار إلى أن بعض الصحف الإقليمية والدولية أخطأت في توصيف القرار حين اعتبرته تراجعاً عن خطة جذب الشركات العالمية إلى العاصمة الرياض.

وتشير الأرقام الرسمية إلى نجاح لافت في سياسة جذب الاستثمارات، حيث تجاوز عدد الشركات العالمية التي نقلت مقراتها إلى الرياض حاجز 700 شركة بحلول أوائل عام 2026. وهذا الرقم يتجاوز بكثير المستهدف الأولي الذي وضعته الحكومة والبالغ 500 شركة بحلول عام 2030، مما يعكس ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال السعودية.

وتهدف الحكومة من خلال برنامج نقل المقرات الإقليمية إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز مالي وتجاري رائد في المنطقة والعالم. كما تسعى من خلال هذه السياسات إلى تعزيز توطين الوظائف النوعية ونقل الخبرات الدولية المتقدمة إلى الكوادر الوطنية، والحد من التسرب الاقتصادي الناتج عن الإنفاق الحكومي.

وتلعب منصة 'اعتماد' دوراً محورياً في هذا التحول الرقمي، حيث تهدف إلى رفع مستوى الشفافية في المنافسات الحكومية وإدارة العقود بشكل متكامل. وقد أطلقت المنصة خدمة طلبات الاستثناء منذ نوفمبر الماضي لتسهيل الإجراءات البيروقراطية وضمان سرعة البت في الطلبات المقدمة من الجهات الحكومية المختلفة.

وشددت المصادر الحكومية على أن هذه السياسة لا تهدف بأي حال من الأحوال إلى التضييق على الاستثمار الأجنبي أو الحد من نشاطه. بل على العكس، تسعى المملكة لتحفيز الشركات على الاندماج بشكل أعمق في الاقتصاد المحلي وتوطين عملياتها بما يخدم المصالح المشتركة للقطاعين العام والخاص.

إن المرونة التي تبديها هيئة المحتوى المحلي في تطبيق الضوابط تعكس واقعية اقتصادية توازن بين الطموحات الوطنية والاحتياجات الفنية للمشاريع الكبرى. فالمملكة تدرك أن بعض الصناعات التحويلية أو التقنيات الدقيقة قد تتطلب وقتاً أطول للتحول الكامل نحو التوطين الإقليمي داخل أراضيها.

ختاماً، يظل التزام المملكة بقرار نقل المقرات قائماً كركيزة أساسية في رؤية 2030، مع استمرار تطوير الآليات التنفيذية لضمان أعلى مستويات الجودة. وتتوقع التقارير الاقتصادية أن تساهم هذه الخطوات في زيادة مساهمة المحتوى المحلي في الناتج المحلي الإجمالي وخلق آلاف الفرص الوظيفية الجديدة للسعوديين.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: شهيدان و3 إصابات خلال 24 ساعة والحصيلة التراكمية تتجاوز 72 ألف شهيد

أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، بارتفاع حصيلة ضحايا العدوان المستمر، حيث استقبلت المستشفيات شهيدين و3 جرحى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأكدت المصادر الطبية أن هذه الأرقام تمثل فقط من تمكنت الطواقم من الوصول إليهم ونقلهم إلى المنشآت الصحية الرسمية في مختلف مناطق القطاع.

وأوضحت الوزارة في تقريرها اليومي أن هناك أعداداً كبيرة من الضحايا لا تزال تحت أنقاض المنازل المدمرة وفي ممرات الطرقات الوعرة، حيث تحول الظروف الميدانية دون وصول فرق الدفاع المدني والإسعاف إليهم. وتواجه طواقم الإنقاذ تحديات هائلة في عمليات الانتشال نتيجة نقص المعدات الثقيلة واستمرار المخاطر الأمنية في عدة محاور بقطاع غزة.

وفيما يخص الإحصائيات المسجلة منذ إعلان وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر الماضي، كشفت البيانات الصحية عن استشهاد 614 مواطناً وإصابة 1,643 آخرين بجروح متفاوتة. كما تمكنت فرق الإنقاذ والمتطوعون من انتشال 726 جثماناً من مناطق متفرقة كانت قد شهدت عمليات عسكرية مكثفة في أوقات سابقة.

وعلى صعيد الحصيلة التراكمية الشاملة منذ اندلاع العدوان في السابع من أكتوبر 2023، سجلت السجلات الطبية الرسمية ارتفاعاً في عدد الشهداء ليصل إلى 72,072 شهيداً، فيما بلغت حصيلة الجرحى 171,741 مصاباً. وتظهر هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان القطاع على مدار أكثر من عام من القصف والدمار.

وشددت وزارة الصحة على استمرار كوادرها في تقديم الخدمات الطبية الطارئة والضرورية للمواطنين رغم شح الإمكانيات واستهداف المنظومة الصحية. وأشارت الوزارة إلى أن الطواقم تعمل في ظروف قاسية جداً لمحاولة الحد من الانعكاسات المأساوية للعدوان وتوفير الرعاية الممكنة لآلاف الجرحى والمرضى في ظل الحصار المطبق.

اسرائيليات

الأحد 22 فبراير 2026 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

تقديرات إسرائيلية: مخططات ضم الضفة تذكي نار الإرهاب اليهودي ضد الفلسطينيين

تتصاعد التحذيرات داخل الأوساط الإسرائيلية من التداعيات الخطيرة لسياسات حكومة اليمين الرامية إلى ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة. ويرى مراقبون أن هذه التحركات السياسية ترافقت مع نهج يتسم بالتراخي من قبل قوات الجيش تجاه اعتداءات المستوطنين، مما أدى إلى نمو مطرد فيما يوصف بظاهرة الإرهاب اليهودي الموجه ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وفي هذا السياق، نقلت مصادر إعلامية عن رئيس هيئة أركان الجيش، آيال زامير، تأكيده خلال مناسبة عسكرية مؤخراً على خطورة الجرائم ذات الطابع القومي. وشدد زامير على أن هذه الأعمال لا تخدم المنظومة الأمنية، بل تلحق ضرراً مباشراً بصورة الدولة والجيش، داعياً الأجهزة المختصة للتحرك الفوري وعدم الوقوف موقف المتفرج أمام الجماعات العنيفة.

ورغم هذه التصريحات الرسمية، تشير الوقائع الميدانية إلى فجوة واسعة بين الخطاب المعلن والممارسات على الأرض. حيث بات من المعتاد أن يُطلب من القيادات العسكرية تقديم شهادات حول تدهور الأوضاع في الضفة، في ظل شكوك متزايدة حول رغبة أو قدرة النظام الأمني على كبح جماح المستوطنين الذين باتوا يشعرون بحصانة مطلقة.

وتشير الإحصائيات المسجلة في مطلع عام 2026 إلى تحول دراماتيكي في طبيعة الصراع الميداني بالضفة الغربية. فقد سجل شهر يناير من العام الجاري عدداً من ضحايا الإرهاب اليهودي يفوق عدد ضحايا العمليات التي تنفذها المقاومة الفلسطينية، وهو ما يعكس امتلاك المجموعات الاستيطانية لجرأة ومبادرة غير مسبوقة في تنفيذ هجماتهم.

ومن أبرز الشواهد على هذا التصعيد، ما شهدته قرية عين الديوك في منطقة أريحا، حيث اقتحمت مجموعات من المستوطنين القرية مستخدمة آليات ثقيلة وجرافات. وأسفر هذا الهجوم عن تدمير واسع طال عدداً كبيراً من منازل الفلسطينيين، في عملية منظمة تهدف إلى تهجير السكان والاستيلاء على أراضيهم.

ونقلت مصادر حقوقية شهادات مروعة عن اقتحام نحو 50 مستوطناً للمنطقة، حيث قاموا بالاستيلاء على كافة الممتلكات والمواشي دون أي رادع. وأبدى الضحايا استغرابهم من صمت الإدارة المدنية وقوات الجيش التي كانت تتواجد على مقربة من موقع الهجوم، دون أن تحرك ساكناً لوقف عمليات السلب والتدمير الممنهج.

وفي محاولة لتبرير الإخفاق الأمني، ادعت مصادر عسكرية أن القوات توجهت للموقع فور تلقي البلاغات، لكنها لم تتمكن من التعرف على المشتبه بهم. وتتناقض هذه الادعاءات مع حجم الدمار الذي خلفه الهجوم، حيث تم توثيق تدمير 20 منزلاً، مما يعني أن المهاجمين استغرقوا وقتاً طويلاً في الموقع تحت أنظار الكاميرات والرقابة العسكرية.

أما على الصعيد القانوني، فقد اكتفت الشرطة بإصدار بيانات روتينية حول فتح تحقيقات لا تزال جارية بمشاركة مسؤولين أمنيين. وغالباً ما تنتهي هذه التحقيقات دون توجيه اتهامات حقيقية، مما يعزز القناعة لدى الفلسطينيين بأن هناك تواطؤاً مؤسسياً يهدف إلى حماية المعتدين وضمان استمرار الضغط على الوجود الفلسطيني.

وتكشف التقارير عن وجود توتر مكتوم بين التوجهات السياسية للحكومة التي تدفع نحو الضم، وبين بعض المستويات الأمنية التي تدرك كلفة هذا الانفلات. ومع ذلك، يبدو أن الغلبة في النهاية تكون للقرار السياسي الذي يفرض واقعاً جديداً يتجاوز القوانين العسكرية والمدنية المعمول بها في الأراضي المحتلة.

ومن أخطر التطورات المرصودة، قيام القيادة الوسطى في الجيش بتجنيد سكان المزارع العشوائية والبؤر الاستيطانية ضمن ما يعرف بنظام الدفاع الإقليمي. هذا الإجراء منح المستوطنين المتطرفين صفة رسمية، حيث باتوا يرتدون الزي العسكري ويحملون أسلحة الجيش أثناء تنفيذ اعتداءاتهم على القرى والبلدات الفلسطينية.

وتؤكد شهادات متواترة من منظمات حقوق إنسان دولية ومحلية أن المهاجمين في كثير من الحالات يرتدون زياً عسكرياً كاملاً. هذا التداخل بين المستوطن والجندي جعل من الصعب على الضحايا التمييز بين هجوم تنفذه عصابات استيطانية وبين عملية عسكرية رسمية، مما يفاقم من حالة انعدام الأمن الشخصي للفلسطينيين.

ويرى محللون أن هذه الظاهرة ليست مجرد حوادث معزولة، بل هي جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى خلق بيئة طاردة للفلسطينيين من المناطق المصنفة 'ج'. ومن خلال دمج المستوطنين في المنظومة الأمنية، تضمن الحكومة تنفيذ أجندة الضم الفعلي بعيداً عن المساءلة الدولية أو الضغوط الدبلوماسية المباشرة.

إن استمرار هذا النهج ينذر بانفجار شامل في الأراضي المحتلة، حيث لم تعد الاعتداءات تقتصر على تخريب الأشجار أو الممتلكات البسيطة. بل انتقلت إلى مرحلة الهدم الجماعي للمنازل والسيطرة الكاملة على الموارد الطبيعية، في ظل غطاء سياسي يوفر الحماية القانونية والميدانية لمرتكبي هذه الجرائم.

ختاماً، يبقى التساؤل حول مدى قدرة المجتمع الدولي على التدخل لوقف هذا التدهور، في ظل تقارير إسرائيلية داخلية تعترف بتعاظم قوة 'الإرهاب اليهودي'. إن الصمت على هذه الممارسات لا يساهم فقط في تقويض حل الدولتين، بل يفتح الباب أمام موجة جديدة من العنف قد لا تستطيع أي جهة السيطرة عليها مستقبلاً.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 12:25 مساءً - بتوقيت القدس

مركز الاتصال الحكومي يرصد أهم التدخلات التي نفذتها الحكومة خلال الأسبوع الماضي

 أصَدَر مركز الاتصال الحكومي تقريرًا يُبرز أهم التدخلات التنموية والإصلاحية التي نَفَّذَتها الحكومة الفلسطينية، خلال الأسبوع الماضي (15/02/2026– 21/02/2026)، وهي على النحو الآتي:

⭕ أكّد رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية الثلاثاء الماضي، مواصلة الحكومة أداء واجباتها تجاه أهلنا في قطاع غزة، بما يشمل صرف رواتب الموظفين وتنفيذ التدخلات الميدانية في قطاعات الصحة والتعليم والمياه وغيرها، داعيًا لتكثيف الجهود الدولية لتعزيز الإغاثة والتعافي تمهيدًا لإعادة الإعمار.

⭕ نَفَّذَت وزارة الزراعة سلسلة تدخلات وبرامج بالشراكة مع مؤسسات دولية ومحلية، حيث وقّعت مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" 13 اتفاقية استثمارية جديدة ضمن برنامج "MAP II" شملت مزارعين في محافظات جنين ونابلس وطولكرم وطوباس وقلقيلية. كما نَظَّمَت جولة ميدانية إلى مسافر يطا بالتعاون مع مجموعة عمل القطاع الزراعي وبمشاركة شركاء دوليين ومؤسسات أممية لتقييم احتياجات التجمعات الريفية. وَعزَّزَت الوزارة منظومة التأمين الزراعي بالشراكة مع شركة البركة للتأمين الإسلامي، وبدعم من الاتحاد الأوروبي وتنفيذ أوكسفام والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. ميدانياً، نَفَّذَت الوزارة نشاطًا تبادليًا في طوباس والأغوار الشمالية بمشاركة مزارعين من بيت دجن وتياسير والعقبة، وورشة حول متبقيات المبيدات في التمور بأريحا والأغوار، وبَحثَت مع الاتحاد الأوروبي و"FAO" و"أوكسفام" ومنظمة العمل ضد الجوع دعم صمود المزارعين، ودرَّبَت 30 مزارعًا/ة من بيت أُمَّر على تقليم ووقاية العنب بالشراكة مع الإغاثة الزراعية، ونَفَّذَت نشاط تطعيم زيتون في بيت سوريك وبدو بتمويل وكالة بيت مال القدس المغربية، وزراعة 100 شتلة خروب في كفر عبوش– طولكرم، وتدريبًا لمربي النحل في رام الله والبيرة، ويومًا تطوعيًا لزراعة الأشتال في ميثلون، وأطلقت موسم تصدير ليمون قلقيلية بإشراف مديرية الزراعة عبر الشركة الأردنية-الفلسطينية للتسويق الزراعي.

⭕ خَرَّجَت وزارة التربية والتعليم العالي المشاركين في برنامج التدريب المتخصص في التعليم الجامع في الأزمات لذوي الإعاقة، و104 مدراء/ات مدرسة ضمن الدبلوم المهني المتخصص في القيادة المدرسية 2024/2025، وفتحت باب التقدم لإشغال وظيفة مدير/ة مدرسة للعام 2026/2027. وافتتحت الوزارة عددًا من المشاريع التطويرية في مدينة السموع– تربية جنوب الخليل، شملت افتتاح مدرسة ذكور البخاري الأساسية ومدرسة السعد الأساسية، ووضع حجر الأساس لمدرسة القسطل، وافتتاح مكتب تمثيلي للتربية والتعليم، وإدراج مدارس ضمن أولويات خطط البناء، إضافة لافتتاح مدرسة الجواد والظافر المهنية المختلطة في بيت ريما– مديرية بيرزيت. فيما حَصَدَت فلسطين المركز الأول عربيًا في مسابقات "شهر اللغة العربية 2025-2026". كما تمّ إنجاز بناء مدرسة الحيلة الثانوية المختلطة في يطا بقيمة 1,000,000 دولار، وتشطيب مدرسة خلة صالح الأساسية في يطا بقيمة 600,000 دولار. فيما بدأت تنفيذ مشاريع تطوير مدرستي الظاهرية الأساسية للذكور والسعد الأساسية للبنات في جنوب الخليل بقيمة إجمالية 350,000 دولار، وتوقيع عقد تأهيل روضتي انشراح الددو وفرعون في طولكرم بقيمة 70,000 دولار. كما تم فتح عطاء لاستكمال الأعمال الخارجية في مدرسة خلة صالح/ يطا بقيمة 150,000 دولار، لضمان استكمال المشروع بجودة عالية.
فيما حققت فلسطين المركز الأول عربياً في مسابقات "شهر اللغة العربية" 2025–2026، وأعلنت الوزارة أسماء المقبولين لمنح الصين وهنغاريا، وعقدت الامتحان التطبيقي الشامل للكليات التقنية (شتاء 2026). كما اختتمت تدريب القيادات الشابة بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، ونظمت مؤتمر "التعليم من منظور تنموي". وعزز الوزير التعاون الأكاديمي والمنح وفرص تشغيل الخريجين مع عُمان وأستراليا، وأطلع القنصل الفرنسي على تحديات قطاع التعليم جراء سياسات الاحتلال وتدمير المؤسسات التعليمية.

⭕ عَزَّزَت وزارة الحكم المحلي تدخلاتها الميدانية والمؤسسية؛ إذ افتتح الوزير مَشروعَي تأهيل وتعبيد طرق داخلية وتعشيب الملعب الجديد في بلدة المزرعة القبلية، وأنجزت الوزارة أعمال التسويات المالية في 8 هيئات محلية جديدة ليرتفع العدد الإجمالي إلى 154 هيئة، كما وَقَّعَت مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للشؤون المدنية لتطوير مركز معلومات متطور يخدم المؤسسات الحكومية، خاصة في متابعة أوامر الهدم ووقف الأعمال في المشاريع التنموية.

⭕ أعلن وزير الصحة نتائج امتحان مزاولة المهنة للطب البشري وطب الأسنان لأبناء قطاع غزة، بنسبة نجاح بلغت 92.77%، بعد عقده في مقر السفارة الفلسطينية بالقاهرة رغم الظروف الإنسانية الصعبة، مثمّنًا دعم وزارتي التربية والتعليم العالي والخارجية والسفارة الفلسطينية. كما وَقَّعَ المرحلة الثانية من برنامج التعافي الطارئ بتمويل ياباني بقيمة 27 مليون دولار، خُصِصَ معظمها لقطاع غزة من أجل دعم العناية المركزة والطوارئ وغسيل الكلى والعيادات المتنقلة، وجزء للضفة لضمان استمرارية الخدمات. وبحث الوزير تعزيز وصول الخدمات للتجمعات القريبة من الجدار، وترأس اجتماعًا إداريًا في رام الله للتأكيد على أولوية صحة المواطن رغم الأزمة المالية، مع تعزيز الجاهزية للطوارئ، فيما واصلت الوزارة حراكها الدولي بلقاء وفدين ألماني وأوروبي لدعم الأدوية والمستشفيات وتحسين وصول الخدمات في الضفة وغزة.

⭕ قَدَّمَت وزارة التنمية الاجتماعية تدخلات إغاثية وتنموية واسعة استهدفت الفئات الأكثر هشاشة، وَوَزَّعَت طرودًا غذائية وغير غذائية وقسائم شرائية استفادت منها 19,982 أسرة بقيمة تقديرية 3,163,145 شيقل، وقَدَّمَت 701 خدمة تأمين صحي، و59 تدخلًا لذوي الإعاقة، و67 للمسنين، و152 في شؤون المرأة، و119 في الطفولة، و109 للأحداث، و37 في ملف الحضانات، و80 في التمكين الاقتصادي، إضافة لدعم 3,717 يتيمًا. كما سلّمت 12 مشروعًا تنمويًا في بيت لحم ضمن مشروع "تعزيز الصمود" الممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع مؤسسة قادر، ونَفَّذَت مساعدات نقدية طارئة لأسر تُعيلها نساء بالتعاون مع سفارة سلطنة عُمان، إلى جانب تدخلات ميدانية في طولكرم ويطا خلال رمضان. وفي قطاع غزة، نَفَّذَت الوزارة 37,000 تدخل غذائي ووزّعت 1,180 كوب مياه صالحة للشرب، و2,670 مساعدة غير غذائية. كما قَدَّمَت 4,097 تدخلًا في حماية المرأة، و80 في حماية الطفولة، و6 لذوي الإعاقة، و50 لكبار السن، و10 للأيتام، ضمن استجابة شاملة للدعم والحماية الاجتماعية.

⭕ أَجَرَت وزيرة الخارجية والمغتربين سلسلة لقاءات سياسية ودبلوماسية مُكثَّفة، شملت اجتماعها مع مستشار الشؤون الخارجية والسياسية والدولية لرئيس جمهورية سلوفينيا، والمفوض العام لحقوق الإنسان في سلوفينيا، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السلوفاكي، ووزيري خارجية سلوفاكيا والمالديف وألمانيا، إضافة إلى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة– اليونيسف، وأعضاء مجموعة الحكماء، ورئيسة حزب الخضر الألماني، إلى جانب مجلس رؤساء الكنائس وممثلي المؤسسات الكنسية في براتيسلافا. وتناولت اللقاءات آخر تطورات القضية الفلسطينية، والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، والانتهاكات في الضفة الغربية والقدس بما يشمل الاستيطان ومخططات الضم، والجهود الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، والتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتعزيز الحماية الدولية لحقوق الإنسان، خاصة للأطفال في غزة. كما التقت الوزيرة الجالية الفلسطينية في سلوفينيا، مؤكدة متابعة أوضاع الجاليات ودعمها عبر السفارات الفلسطينية. وفي السياق، عقدت الوزارة جلسة إحاطة للسلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين حول القرارات الإسرائيلية الأخيرة بحق "أونروا" والانتهاكات المستمرة، ونَظَّمَت جولة ميدانية بالشراكة مع بلدية بيرزيت ومحافظة رام الله والبيرة للاطلاع على اعتداءات المستوطنين، فيما أعلنت سفارة دولة فلسطين لدى مملكة السويد اعتماد نظام جواز البيومتري؛ تطويرًا للخدمات القنصلية.

⭕ التقى وزيز السياحة والآثار قداسة البابا ليو الرابع في الفاتيكان مثمّنًا مواقف قداسته الداعمة للسلام وتشجيع الحجاج على زيارة الأراضي المقدسة. كما تَفَقََّد، برفقة وزير الأشغال، الموقع الأثري المكتشف بين جفنا وعين سينيا لبحث آليات الحماية واستكمال التنقيب. واختتمت الوزارة مع اليونسكو مشروع الاستعداد والاستجابة لمخاطر التراث الثقافي وفق القرار بقانون 11/2018، ونَفَّذَت فعاليات توعوية في بتير ضمن مشروع دعم السياحة الزراعية بتمويل إيطالي. واستقبلت عشرات الحافلات من فلسطينيي الداخل في نابلس والخليل، فيما أطلق مسار بيئي في فقوعة– مرج ابن عامر، وتعمل الوزارة على تأهيل خربة الطيرة بالتعاون مع وزارة الثقافة اليونانية.

⭕ واصَلَت سلطة الطاقة تدخلاتها لتعزيز الاستدامة وكفاءة قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، شملت توقيع مذكرات تفاهم لتركيب أنظمة كهروضوئية وتقديم تدقيق طاقي لـ13 مصنعًا للحجر والرخام في الخليل وبيت لحم ضمن مشروع "React Palestine" بالشراكة مع "Enable"، إلى جانب بحث تطوير مشاريع الطاقة الشمسية مع هيئة تشجيع الاستثمار وإعداد سلة حوافز مالية وتشريعية لجذب الاستثمارات. كما عُقد اجتماع موسّع لبحث ملف صافي الإقراض وتعزيز الاستدامة المالية عبر تحسين التحصيل، تقليل الفاقد، التوسع في العدادات الذكية وتأهيل الشبكات. وتم إطلاق المرحلة الثانية من الصندوق الدوّار للطاقة الشمسية بأنظمة تخزين، وتطوير منصة "GIS" موحدة للتخطيط الفني. كما وُقعت اتفاقية تمويل يابانية بقيمة 27.3 مليون دولار، منها 6.3 ملايين دولار لقطاع الطاقة، لتعزيز خدمات الكهرباء وأنظمة الطاقة الشمسية مع التخزين في غزة، دعمًا لاستقرار الخدمات وصمود المواطنين.

⭕ نشرت وزارة الاقتصاد قائمة السقف السعري الاسترشادي لشهر رمضان، ودعت المواطنين لتقديم الشكاوى عبر منصة "بهمنا". وعَقَدَت الوزارة حوارًا مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر، ووقّعت اتفاقية تنفيذ مع "GIZ" لدعم الشمول المالي والاقتصاد الأخضر، كما بحث الوزير في نابلس خطة تعزيز الرقابة على الأسواق. رقابيًا، أحالت الوزارة 8 مخالفين للنيابة وحررت 32 إخطارًا وتعهدًا، وضَبَطَت نحو 113 طنًا من السلع التالفة وأتلفت 131 طنًا خلال 112 جولة تفتيشية، وتعاملت مع 23 شكوى. خدماتيًا، سجلت 71 شركة وقدمت 1060 خدمة شركات، وسجلت 60 تاجرًا جديدًا، وأصدَرَت 257 رخصة استيراد و27 بطاقة تعامل تجاري و43 شهادة منشأ و83 معاملة تجارية مع تركيا، كما سَجَّلَت 46 تاجرًا جديدًا وقدمت 37 خدمة سجل تجاري، وسجَّلَت 19 علامة تجارية وقَدَّمَت 158 خدمة ملكية فكرية.

⭕ أطلق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد الوطني وجمعية حماية المستهلك الفلسطيني منصة لرصد أسعار أهم السلع الأساسية خلال شهر رمضان 1447هـ، بهدف متابعة حركة أسعار السلع الأكثر استهلاكًا ومقارنتها بالسعر الاسترشادي الصادر عن وزارة الاقتصاد، وتوفير بيانات أسبوعية من الأسواق الفلسطينية لقياس التغيرات ومدى الالتزام بالأسعار المعلنة طوال الشهر.

⭕ شاركَت وزارة شؤون القدس في افتتاح مشاريع حيوية ببلدة الجيب، منها ملعب اتحاد الجيب الرياضي ومركز خدمات الجمهور لبلدية الجيب، والمشاركة في الجلسة الأولى للمجلس التنفيذي لعام 2026 لمناقشة استعدادات المؤسسات الرسمية لشهر رمضان في محافظة القدس، إلى جانب حضور جلسة الإحاطة السياسية التي قدمتها وزارة الخارجية حول الانتهاكات الإسرائيلية في القدس وقرارات الاستيلاء على مقار "أونروا".

⭕ تواصل طواقم الهيئة العامة للشؤون المدنية تنفيذ تدخلاتها الإنسانية على مدار الساعة لدعم المؤسسات والمواطنين وتعزيز صمود أبناء شعبنا في مختلف المحافظات، حيث شملت: تنسيق دخول طواقم وآليات بلدية الخليل للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي لصيانة خطوط الكهرباء وإضاءة وتعليق أحبال الإنارة احتفالًا بشهر رمضان، وتسهيل دخول سفير البرازيل إلى المنطقة المغلقة والحرم. في سلفيت، تمّ تسهيل حركة سيارات الإسعاف خلال العملية العسكرية، وإعادة فتح مداخل المدينة لتسهيل تنقل المواطنين، والتنسيق مع بلدية ديراستيا لإصلاح خط المياه المتضرر قرب المدخل الرئيسي. في طوباس، أُعيد فتح حاجز عين الشبلي قبل الإفطار لتسهيل حركة المواطنين. وفي أبو ديس، عملت الهيئة على إعادة فتح البوابة المغلقة منذ 10 أيام قرب معسكر الجبل لتخفيف معاناة السكان وتسريع تنقلهم.

⭕ واصلت سلطة جودة البيئة تنفيذ مهامها الرقابية والتطويرية؛ فأصدرت 10 تصاريح لاستيراد المواد الكيميائية، ومنحت 3 موافقات بيئية لمحطات بث خلوي، ونَفَّذَت 31 جولة تفتيش على منشآت صناعية، وتابعت 3 شكاوى بيئية. كما بحث رئيس سلطة جودة البيئة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والهيئة العامة للمدن الصناعية تعزيز الحوكمة البيئية والتحول الرقمي وتسريع الخدمات ومتابعة المشاريع الصناعية بما يحقق التوازن بين التنمية والبيئة. ونَفَّذَت محاضرات وجولات توعوية حول إدارة النفايات وتدوير المخلفات لطلبة المدارس وهيئة التدريب العسكري، وجولات ميدانية لمدارس برنامج "مدارس صحية وصديقة للبيئة" للعام الدراسي الحالي.

⭕ تَفَقَّد وزير النقل والمواصلات مقر الوزارة وفرع بيتونيا ووحدة الرقابة الداخلية، واطّلع على سير العمل وتشغيل منظومة الكاميرات لتعزيز الرقابة، وشارك وكيل الوزارة في مؤتمر وزراء النقل بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث سبل تعزيز الربط الإقليمي واللوجستي. وفي إطار التشريعات والحوكمة، عقدت الوزارة ورشة لمناقشة مسودة قانون الأرصاد الجوية، وتَسلَّمَت تقرير إدارة مخاطر الفساد وناقشت خطة الاستجابة مع هيئة مكافحة الفساد. كما نَفَّذَت الوزارة زيارة ميدانية إلى مدرسة الساوية الأساسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لتعزيز السلامة المرورية، وتابعت الحالة الجوية لدعم السلامة على الطرق. ودرست مخططات لاستحداث وتعديل طرق ومشاريع استثمارية ومواقع لمهن المواصلات، وبحثت 76 ملفًا فنيًا مع اللجان الإقليمية، ودَرَسَت مخططات هيكلية لعدد من البلدات، وعَدَّلَت ترسيم خطوط النقل العام في نابلس.

⭕ عَزَّزَت وزارة العمل جهودها لدعم التشغيل المستدام عبر تنظيم جلسة تفاعلية مع القطاع الخاص للتعريف بمنصة "JobMatch" المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بهدف مواءمة فرص العمل مع احتياجات السوق وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين. وأكدت وزيرة العمل أولوية الشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي، وبَحثَت مع مؤسسة التعاون تطوير مجالات العمل المُشترك، كما شاركت في مناقشة برنامج العمل اللائق والتعافي المبكر 2026–2027، وَوَقَّعَت مذكرة تفاهم مع المطبعة الوطنية لتعزيز التدريب المهني. ميدانيًا، وَزَّعَت مراكز التدريب المهني 174 طالبًا في نابلس على التدريب العملي، وبدأت في قلقيلية توزيع متدربين في الكهرباء وكهروميكانيك السيارات، وتابعت في طولكرم التسجيل للدورات المسائية، ونَفَّذَت في الخليل مبادرة لقص الشعر استهدفت 30 سيدة ناجية ومصابة بالسرطان، إلى جانب حملات رقابية على 6 مراكز خاصة غير مرخصة. كما أصدَرَت الوزارة 1042 شهادة متعطل عن العمل، وقدّمت خدمات تشغيل لـ 2715 مستفيدًا. رقابيًا، نَفَّذَت 324 زيارة تفتيشية شملت 3767 عاملًا، وأمّنت 166 منشأة و2177 عاملًا، واستقبلت نحو 30 شكوى، ونَفَّذَت 20 لقاءً توعويًا و8 ورش عمل. وفي السلامة المهنية، رَصَدَت 39 مخالفة واتخذت 37 إجراءً، وأخضَعَت 251 عاملًا للفحص الطبي الابتدائي. كما واصلت تنظيم قطاع التعاونيات بإجراءات تسجيل وتدقيق واستشارات متعددة، وتابعت تحويل تأمينات عمال الداخل المتعطلين إلى تأمين بطالة وتفعيل حسابات المشغلين والباحثين عن عمل على منصة "JobMatch".

⭕ نَفَّذَت وزارة شؤون المرأة سلسلة تدخلات لتعزيز حضور قضايا المرأة وحقوقها؛ إذ عَقَدَت لقاءً تشاوريًا موسعًا بالتنسيق مع لجنة صياغة الدستور الفلسطيني المؤقت ومؤسسات المُجتمع المدني لضمان إدماج قضايا المرأة في مسودة الدستور، وتَرَأست اجتماع اللجنة الوطنية لإعلان القدس عاصمة المرأة العربية لمتابعة التقدم وتعزيز الحضور العربي والدولي. كما أطَلَقَت بالشراكة مع المكتبة الوطنية الفلسطينية الأرشفة الإلكترونية لتوثيق دور المرأة تاريخيًا، وَعَزَّزت شراكتها مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وأنجزت سجل وتقرير تقييم المخاطر للأعوام 2026–2028، وأصدَرَت بيانًا بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية تأكيدًا لالتزامها بالعدالة والمساواة وحماية حقوق المرأة الفلسطينية.

⭕ التقى وزير الثقافة الهيئة الإدارية الجديدة لاتحاد الناشرين الفلسطينيين لبحث تعزيز التعاون، ونَظَّمَت الوزارة أُمسِية أطلقت خلالها ثلاثة مؤلفات فكرية وأدبية. وفي المحافظات، أقامت مديرية سلفيت فعاليات في الحكاية الشعبية والإعلام الرقمي، ونَظَّمَت مديرية أريحا فعالية "من تل السلطان إلى قصر هشام: حكاية مدينة" لإحياء المسارات التراثية. وفي الخليل رَعَت عَرض "المطر" لمسرح الأحلام وفعالية "مرحبًا برمضان" في البلدة القديمة، كما عَقَدَت ورشة "تصنيف التاريخ والمؤرخين". ونَظَّمَت مديرية طولكرم فعالية لتعزيز القراءة وأنشطة تفريغ نفسي، واستضافت جنين لقاءً عن الشاعر الراحل عبد الناصر صالح، فيما أطلقت قلقيلية دورة "إبداع ثقافي تربوي" وورشًا في الكتابة الإبداعية والمهارات الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة.

⭕ استقبَل وزير الداخلية وفدًا ألمانيًا، حيث ناقشوا خطورة القرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بتسجيل الأراضي في الضفة الغربية والتهجير القسري في الأغوار وتأثيرها على استقرار المنطقة. كما شارك الوزير في افتتاح قسم فحوصات الـ""DNA" في المختبر الجنائي لجهاز الشرطة، لتعزيز منظومة العدالة ودعم التحقيقات بالأدلة العلمية الدقيقة. كما أَنهَت طواقم وزارتي الداخلية والخارجية والمغتربين تركيب وتشغيل نظام الخدمة البيومترية في سفارة دولة فلسطين لدى مملكة السويد لتسهيل إصدار وتجديد جوازات السفر لأبناء الجالية الفلسطينية. ميدانيًا، تمكنت الشرطة من القبض على 1276 مطلوبًا للعدالة بينهم 9 خطيرين، وتنفيذ 3481 مذكرة قضائية، وتنفيذ 75 مهمة ضبط مخدرات، بالإضافة لمتابعة 251 حادثة اعتداءات وسرقات ومشاجرات وحوادث جنائية. كما نَفَّذَ الدفاع المدني 83 مهمة إطفاء و68 مهمة إنقاذ، وأصدر 474 تصريحًا للمنشآت والحرف والأنشطة الصناعية، وفحص وترخيص 256 مصعدًا، وأجرى 1211 جولة ميدانية لفحص إجراءات السلامة العامة. أما الضابطة الجمركية، فتابعت 58 قضية تهرب ضريبي وجمركي ومراقبة الأسواق، وأتلفت 2.72 طن من البضائع منتهية الصلاحية أو غير المرخصة وغير المطابقة للمواصفات.


عربي ودولي

الأحد 22 فبراير 2026 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

خامنئي يعيد هيكلة قيادة الدولة: صلاحيات واسعة للاريجاني وخطة طوارئ لمواجهة الاغتيالات

كشفت مصادر مطلعة عن توجه المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، نحو تعزيز نفوذ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، عبر منحه صلاحيات واسعة شملت إدارة ملفات داخلية وخارجية حساسة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الاحتجاجات المحلية والتهديدات الأمريكية بشن هجمات عسكرية، مما دفع بالقيادة الإيرانية إلى إعادة ترتيب أوراقها السياسية والأمنية بشكل عاجل.

وأفادت تقارير نقلاً عن مسؤولين في مكتب المرشد والحرس الثوري بأن لاريجاني بات يدير شؤون البلاد فعلياً، متجاوزاً في نفوذه دور مؤسسة الرئاسة التي يقودها مسعود بزشكيان. وقد تولى لاريجاني خلال الأشهر الماضية مسؤولية ضبط الأوضاع الداخلية، إلى جانب إشرافه المباشر على التنسيق مع الحلفاء الدوليين مثل روسيا، والوسطاء الإقليميين كقطر وعُمان، فضلاً عن قيادة المفاوضات النووية مع واشنطن.

وفي إجراء احترازي غير مسبوق، أصدر خامنئي توجيهات بتعيين أربعة نواب لكل مسؤول في الدولة، بما في ذلك نواب لمنصبه الشخصي، لضمان استمرارية الحكم في حال وقوع عمليات اغتيال. وتهدف هذه الخطة إلى وضع أربعة مستويات للخلافة في كافة المناصب العسكرية والحكومية الرفيعة، مما يقلل من أثر أي استهداف مباشر للقيادات العليا في ظل التحشيد العسكري الأمريكي في المنطقة.

وتضمنت التوجيهات الجديدة تفويض صلاحيات واسعة لدائرة ضيقة من المقربين لاتخاذ القرارات المصيرية في حال انقطاع الاتصالات مع المرشد أو تعرضه للاغتيال. وتأتي هذه الإجراءات كدروس مستفادة من تجارب سابقة شهدت استهداف قيادات عسكرية إيرانية، حيث يسعى النظام الإيراني لتجنب أي فراغ قيادي مفاجئ قد يؤدي إلى انهيار منظومة السيطرة والتحكم في زمن الحرب.

وعلى الصعيد العسكري، استحدث خامنئي مجلساً جديداً للدفاع الوطني برئاسة الأدميرال علي شمخاني، أوكلت إليه مهمة إدارة الشؤون العسكرية والعملياتية. وتعمل طهران حالياً وفق فرضية ترجح حتمية وقوع ضربات عسكرية أمريكية، رغم استمرار القنوات الدبلوماسية المفتوحة بشأن الملف النووي، مما دفع القوات المسلحة الإيرانية لرفع حالة التأهب إلى الدرجة القصوى استعداداً لمواجهة أي تصعيد.

وفي إطار الاستعدادات الميدانية، أكدت مصادر أمنية قيام الحرس الثوري بنشر منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية على طول الحدود الغربية مع العراق، لتكون في مدى يسمح باستهداف مواقع استراتيجية. كما شملت عمليات النشر السواحل الجنوبية المطلة على الخليج العربي، بهدف وضع القواعد العسكرية الأمريكية والممرات المائية الحيوية تحت التهديد المباشر في حال اندلاع مواجهة شاملة.

وشهدت الأسابيع الأخيرة نشاطاً عسكرياً مكثفاً تضمن إغلاقاً دورياً للمجال الجوي الإيراني لتنفيذ تجارب صاروخية متطورة ومناورات بحرية في الخليج. وتضمنت هذه المناورات محاكاة لإغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الأهم لإمدادات الطاقة العالمية، في رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول قدرة طهران على التأثير في الاقتصاد العالمي إذا ما تعرضت أمنها القومي للخطر.

عربي ودولي

الأحد 22 فبراير 2026 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

أرض الصومال تعرض على واشنطن قواعد عسكرية وامتيازات تعدينية حصرية

أعلن إقليم أرض الصومال، الذي يسعى للانفصال عن مقديشو، عن استعداده لتقديم تنازلات استراتيجية كبرى للولايات المتحدة الأمريكية تشمل قطاعي الأمن والموارد الطبيعية. وأكد خضر حسين عبدي، الذي يشغل منصب وزير شؤون الرئاسة في الإدارة المعلنة من طرف واحد أن الإقليم مستعد لمنح واشنطن حقوقاً حصرية في استغلال الثروات المعدنية، بالإضافة إلى الترحيب بفكرة إنشاء قواعد عسكرية أمريكية على أراضيه.

تأتي هذه التحركات في سياق سعي الإقليم الحثيث للحصول على اعتراف دولي واسع، خاصة بعد الخطوة المفاجئة التي اتخذتها إسرائيل بالاعتراف به كدولة مستقلة في نهاية العام الماضي. وكان حاكم الإقليم، عبد الرحمن محمد عبد الله، قد أشار في وقت سابق من شهر فبراير الجاري إلى وجود تطلعات لإبرام اتفاقيات تجارية مع الجانب الإسرائيلي، تتيح للأخير الوصول إلى رواسب معدنية ذات قيمة اقتصادية عالية.

في المقابل، قوبلت هذه التطورات برفض قاطع من قبل الحكومة الفيدرالية في الصومال، حيث وصف الرئيس الصومالي الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم بأنه يمثل التهديد الأخطر لسيادة البلاد منذ عقود. وتتمسك مقديشو بوحدة الأراضي الصومالية، معتبرة أن أي تعامل دولي مباشر مع الإقليم المنفصل يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والسيادة الوطنية.

وعلى الصعيد الدولي، لم يحظَ توجه الإقليم الانفصالي بدعم من البيت الأبيض، حيث أفادت تقارير برفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف باستقلال أرض الصومال رغم العروض المقدمة. كما شهدت الساحة الإقليمية موجة من الإدانات الواسعة من قبل دول عربية وتركيا ومجلس التعاون الخليجي والاتحاد الإفريقي، الذين أكدوا جميعاً على ضرورة احترام وحدة الصومال واستقراره.

يُذكر أن إقليم أرض الصومال كان قد أعلن استقلاله من جانب واحد في عام 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية في مقديشو، إلا أنه ظل يفتقر للاعتراف الدولي الرسمي طوال العقود الماضية. وتكثف الإدارة في 'هرجيسا' حالياً جهودها الدبلوماسية مستغلة الموقع الاستراتيجي للإقليم على خليج عدن والثروات الطبيعية الكامنة فيه لجذب القوى الكبرى نحو دعم مشروع الانفصال.

عربي ودولي

الأحد 22 فبراير 2026 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

حميدتي في أوغندا: ظهور مفاجئ يفتح باب التكهنات حول وساطة إفريقية لإنهاء حرب السودان

شهدت العاصمة الأوغندية كامبالا تحركاً دبلوماسياً لافتاً في ملف الأزمة السودانية، حيث استقبل الرئيس يوري موسيفيني قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو 'حميدتي' في قصر الرئاسة بمدينة عنتيبي. وتعد هذه الزيارة الخطوة الأولى من نوعها التي تكشف عن ملامح وساطة إفريقية جديدة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع المسلح المستمر منذ قرابة العامين.

ويعتبر هذا اللقاء الظهور العلني الأول لحميدتي منذ شهر سبتمبر من العام الماضي، حينما شوهد في مدينة نيالا بمركز ولاية جنوب دارفور. وقد أثار هذا التحرك ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية السودانية، خاصة وأنه يأتي في توقيت حساس يشهد تصعيداً ميدانياً ومطالبات دولية بضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

من جانبه، شدد الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني خلال المباحثات على أن الخيار العسكري لن يؤدي إلى استقرار دائم في الخرطوم. وأوضح عبر منصات التواصل الاجتماعي أن المسار السياسي والحوار الشامل هما السبيل الوحيد لضمان أمن السودان ودول الجوار، داعياً كافة الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات العسكرية الضيقة.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من استقبال موسيفيني لمالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مما يشير إلى محاولة أوغندية للعب دور الوسيط المتوازن بين طرفي الصراع. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذه التحركات تواجه تحديات كبيرة في ظل الانقسام الحاد في المواقف السياسية والاتهامات المتبادلة بالاستعانة بأطراف خارجية.

وفي سياق متصل، دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة عبر مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، الذي جدد دعوات واشنطن للتهدئة. وطالب بولس الأطراف المتصارعة بضرورة القبول بهدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، للسماح بوصول المساعدات إلى ملايين المتضررين من القتال المستعر منذ أبريل 2023.

على الجانب الآخر، لا يزال موقف الجيش السوداني ثابتاً بشأن شروط وقف إطلاق النار، حيث أكد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أن أي هدنة يجب أن تسبقها خطوات ملموسة. ويتمسك البرهان بضرورة انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق السكنية وتجميعها في مواقع محددة كشرط أساسي للبدء في أي ترتيبات سياسية.

وتشير التحليلات إلى أن زيارة حميدتي لأوغندا قد تفتح الباب أمام جولة جديدة من الضغوط الإقليمية على طرفي النزاع، في ظل تدهور الوضع الإنساني وانهيار المنظومة الصحية. ومع استمرار الهجمات على المنشآت الحيوية، يبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة الوساطة الإفريقية على إحداث خرق حقيقي في جدار الأزمة السودانية المعقدة.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

عودةٌ إلى الديار.. "غزة" التي تسكنهم رغم الإبادة

تقرير: حلا ابو لمضي

 
شهدت بوابات قطاع غزة مشهداً استثنائياً؛ مئات الفلسطينيين الذين كانوا عالقين في الخارج شدوا الرحال نحو مدينتهم الجريحة. لم يعودوا للبحث عن الرفاهية، بل عادوا ليلتحموا بجراح أرضهم، مفضلين العيش فوق أنقاض منازلهم على البقاء في منافي الانتظار، في مشهد يجسد أسمى صور الانتماء.
 
تقول العروس رباب بربخ (العائدة من جمهورية مصر العربية): "لقد تركتُ كل دول العالم خلف ظهري، وقررتُ العودة إلى غزة رغم كل الدمار، فهدفي الوحيد كان اللقاء بخطيبي 'صبحي' بعد سنوات من الانتظار والبعد. لم يكن يعنيني الأمان في الخارج وغزة تنزف، فالحياة الحقيقية بالنسبة لي هي أن أكون بجانبه وبين أهلي، حتى لو كان ذلك فوق الركام؛ فالحب والانتماء للوطن لا تكسره الحروب ولا تمنعه الحدود."
 
وتوضح رباب أنها واجهت الكثير من الكلمات المحبطة والمخاوف التي كانت تلاحقها في غربتها، حيث كان البعض يردد مسامعها بأنها "ستترمل قبل أن تُزف" وأن عودتها إلى غزة هي ضرب من المستحيل، إلا أن إيمانها بلقاء خطيبها "صبحي" كان أقوى من كل تلك الظنون.
 
وأشارت إلى أن حلمها الوحيد كان يختصر في العودة إلى أرض غزة لتقف بجانب صبحي وتستكمل معه فصول قصة حبهما التي صمدت في وجه الحرب والمسافات، مؤكدةً أنها عادت لتبني أحلامها من جديد فوق الركام، ولكي توثق هذه الملحمة وتكون حكاية فخر ترويها لأبنائها في المستقبل؛ عن أمٍّ كسرت حاجز الخوف والمنع لتعود إلى حضن الوطن وشريك العمر، معلنةً أن الحب والوفاء هما الانتصار الأخير.
 
ومن جهة أخرى، وفي مشهدٍ مليءٍ بالدموع يفيض بالقهر والإصرار معاً، صرخت سيدة  غزية قادمة من مصر معبرةً: "لا للتهجير، لا للتهجير ، لا أحد يخرج من غزة، الموتُ هنا ولا الذلُّ في الخارج ابقوا ثابتين في أرضنا."
 
وتوضح السيدة الغزية بمرارة:" أنها لم تصل إلى أرضها بسهولة، بل تعرضت هي ووالدتها لمضايقات شديدة وإجراءات مهينة وصعوبات بالغة أثناء رحلة العودة إلى غزة، وأكدت أن ما عانته هي وأمها من قهر وظروف قاسية على الطريق وفي المعبر".
 
وفي سياق متصل، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن إحصائيات صادمة تعكس حجم المعاناة على بوابة القطاع الوحيدة؛ حيث لم يشهد معبر رفح البري سوى عبور 397 مسافراً فقط (ذهاباً وإياباً) خلال أسبوع، وهي نسبة ضئيلة جداً لا تتجاوز 25% من إجمالي المسجلين الذين كان من المقرر سفرهم.
 
وتشير البيانات الرسمية إلى أن عدد العائدين إلى القطاع بلغ 172 شخصاً فقط، في حين تم منع 26 مسافراً من المغادرة وإعادتهم قسراً. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد أن فتح المعبر ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار لا يزال "جزئياً ومقيداً"، ويخضع لشروط أمنية مشددة تحرم الآلاف من حقهم في التنقل.
 
إن عودة هؤلاء العائدين لغزة بعد فترة المنع الطويلة هي انعكاس لإرادة البقاء؛ فهم لم يعودوا ليجدوا الرفاهية، بل عادوا ليتقاسموا مع أهلهم لقمة العيش المرة، ويقفوا معهم فوق أنقاض المنازل. ستبقى هذه العودة علامة فارقة في تاريخ الحرب، كشاهدٍ على أن الانتماء لغزة أقوى من آلة الحرب، وأسمى من كل قرارات الإغلاق والمنع.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

رمضانُ غزة.. حين يمتزجُ اليقينُ بالوجع في قلوبِ الصابرين

تقرير: حلا أبو لمضي
 
استقبالُ الضيف: سكينةٌ وسطَ أيامٍ صعبة
دخل شهر رمضان المبارك على قطاع غزة هذا العام ليجده حكايةً لا تنتهي من الصمود؛ لم يأتِ الشهر والبيوتُ على حالها، ولا العائلاتُ مكتملة، لكنه أتى واليقينُ في القلوب لم يتزحزح. رمضانُ الغزيين اليوم ليس مجرد صيامٍ عن طعام، بل هو محطةٌ لاستجماع القوة، ومساحةٌ للسكينة يبحثون عنها بين ثنايا أيامهم الصعبة.
 
إيمان الجوجو: مائدةٌ ناقصة وغصةٌ لا تغادرُ القلب
قالت السيدة إيمان الجوجو والدموع لا تفارق عينيها مع حلول شهر رمضان المبارك: "لقد جاء رمضان هذا العام ليوقظ في قلبي جرحاً لا يندمل، ففي كل زاوية من المكان أرى طيف ابني الشهيد، وفي كل لحظة يمر خياله أمامي كأنه لم يرحل. رمضان الذي كان يجمعنا على ضحكته وصوته، صار اليوم يمر ثقيلاً، فالمقعد الذي كان يملؤه بات فارغاً، والغصة لا تفارق حنجرتي كلما نظرتُ إلى مكانه الخالي."
وعبرت الجوجو عن لوعة الانتظار وقت الإفطار، مشيرةً إلى أنها في كل يوم حين يقترب موعد الأذان، تتخيله جالساً بينهم على المائدة، وتكاد تناديه باسمه لمشاركتهم الطعام، لولا أن تفيق على واقع رحيله المرير. وأكدت أن مائدة العائلة هذا العام "ناقصةٌ ومنكسرة"، وأن طعم الإفطار فقد لذته بغياب قطعة من روحها.
 
عقيدةُ الصبر: الحمدُ في زمنِ المحنة
وضحت إيمان أنها ورغم هذا الألم الذي يعتصر قلبها، تستمد قوتها من إيمانها العميق، محتسبةً فلذة كبدها شهيداً عند الله. مُشيرة إلى أن صبرها هو "فعلُ عبادة"، فهي تحمد الله في كل حين وتستعين بالدعاء لتصبر على مرارة الحياة بدونه، مؤكدةً أن عزاءها الوحيد هو يقينها بأن اللقاء سيكون في جنات النعيم، وأن رمضانها هذا العام هو "رمضانُ الصابرين المحتسبين" الذين يرفعون أكف التضرع لله بأن يربط على قلوبهم ويمسح ببركة هذا الشهر على جراحهم.
 
نبضُ الحياة: زينةٌ وتراويحُ فوق الركام
ورغم الركام، حاول الناس خلق أجواء إيمانية تُعيد للروح توازنها؛ حيث اجتهد الشبان في تزيين بعض الشوارع والممرات الضيقة بين الخيام بقطع الزينة البسيطة والإنارة المتواضعة، لتعلن غزة أنها لا تزال تملك نبضاً للحياة. ومع غروب شمس اليوم الأول، صدحت المآذن -ومن فوق الأنقاض- بنداء صلاة التراويح، حيث تجمع المُصلين في الساحات العامة تحت السماء. يصطفون بخشوع في "تراويحهم الأولى" كأبلغ ردٍ على آلة الدمار، مؤكدين أن رمضان هو "ضيفُ القلوب" قبل أن يكون ضيف البيوت، وأن هذه الصلوات هي رسالة طمأنينة بأن السكينة التي تنزل في المحاريب أقوى من كل ضجيج الحرب.
 
صيامُ الواثقينَ بالفرج
يمضي رمضان في غزة والناس في حالة من "الانتظار الجميل" لفرج الله. هو ليس مجرد شهرٍ من العبادة، بل هو اختبارٌ للإرادة وإثباتٌ للعالم أن هذا الشعب قادرٌ على استرداد روحه وحياته في كل مرة؛ غزة اليوم تصوم صيامَ الواثقين بالفرج، وتفطرُ على أمل العودة والحرية، ليبقى رمضانها علامةً فارقة في تاريخ الصبر البشري.

فلسطين

الأحد 22 فبراير 2026 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة: غارات مكثفة وتفاقم أزمة النازحين في الخيام

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من هجماته العسكرية فجر اليوم الأحد، حيث شنت طائراته الحربية سبع غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة. وتركزت الهجمات في مدينتي رفح جنوباً وغزة شمالاً، وتزامنت مع عمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية في مناطق توغل الآليات العسكرية، مما أدى إلى تدمير ممتلكات المواطنين وتفاقم حالة الذعر بين السكان.

وفي سياق الاعتداءات الميدانية، أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطينيين اثنين جراء إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال في مدينة خان يونس ومخيم جباليا. كما أصيب ثلاثة مواطنين آخرين برصاص الاحتلال شرقي مدينة غزة، ترافق ذلك مع قصف مدفعي عشوائي طال الأحياء السكنية القريبة من مناطق التماس، فيما زعم جيش الاحتلال تصفية مسلح اقترب من قواته شمالي القطاع.

وتشير الإحصائيات الميدانية إلى أن الاحتلال ارتكب مئات الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر الماضي. وقد أسفرت هذه الخروقات المستمرة عن ارتقاء 612 شهيداً وإصابة نحو 1640 فلسطينياً بجروح متفاوتة، مما يضع التفاهمات الهشة تحت ضغط التصعيد العسكري المتواصل والانتهاكات اليومية.

على الصعيد الإنساني، حذر أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، من تدهور الأوضاع المعيشية للنازحين في ظل منع دخول البيوت المتنقلة 'الكرفانات'. وأكد الشوا أن الاحتلال يواصل السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، ويعمل على توسيع ما يُعرف بـ'الخط الأصفر' باتجاه المناطق المأهولة، مما يضيق الخناق على السكان ويحرمهم من مساحاتهم الحيوية.

وأوضح الشوا أن آلاف العائلات الفلسطينية لا تزال تعيش في خيام مهترئة أو في العراء دون أي حلول إيوائية حقيقية تقيهم تقلبات الطقس. واتهم سلطات الاحتلال بالتنصل من التفاهمات الإنسانية التي تنص على إدخال مستلزمات الإيواء، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تسيطر فعلياً على نحو 60% من إجمالي مساحة قطاع غزة.

إن توسيع نطاق المناطق العازلة والسيطرة العسكرية أدى بشكل مباشر إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان، خاصة في المناطق الشرقية والشمالية التي تعد سلة الغذاء للقطاع. هذه الإجراءات تعقد جهود الإغاثة الدولية والمحلية، وتحد من قدرة المؤسسات على الوصول إلى الفئات الأكثر تضرراً من العدوان والحصار المستمر.

وبالنسبة لحركة المعابر، أكدت مصادر حقوقية أن دخول المساعدات الإنسانية لا يزال دون المستوى المطلوب ولا يلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان. وتفرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على إدخال مواد البناء والبيوت الجاهزة، مما يعرقل أي محاولة لمعالجة أزمة السكن المتفاقمة التي يعاني منها مئات الآلاف منذ أشهر طويلة.

ويعيش في قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من 18 عاماً نحو 2.4 مليون فلسطيني، من بينهم 1.5 مليون نازح يفتقرون لأبسط مقومات الحياة الكريمة. وتستمر إسرائيل في منع إدخال كميات كافية من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية، مما يضع القطاع الصحي والإغاثي أمام تحديات غير مسبوقة في ظل استمرار العدوان والحصار.