عربي ودولي

الأحد 22 فبراير 2026 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

حميدتي في أوغندا: ظهور مفاجئ يفتح باب التكهنات حول وساطة إفريقية لإنهاء حرب السودان

شهدت العاصمة الأوغندية كامبالا تحركاً دبلوماسياً لافتاً في ملف الأزمة السودانية، حيث استقبل الرئيس يوري موسيفيني قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو 'حميدتي' في قصر الرئاسة بمدينة عنتيبي. وتعد هذه الزيارة الخطوة الأولى من نوعها التي تكشف عن ملامح وساطة إفريقية جديدة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع المسلح المستمر منذ قرابة العامين.

ويعتبر هذا اللقاء الظهور العلني الأول لحميدتي منذ شهر سبتمبر من العام الماضي، حينما شوهد في مدينة نيالا بمركز ولاية جنوب دارفور. وقد أثار هذا التحرك ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية السودانية، خاصة وأنه يأتي في توقيت حساس يشهد تصعيداً ميدانياً ومطالبات دولية بضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

من جانبه، شدد الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني خلال المباحثات على أن الخيار العسكري لن يؤدي إلى استقرار دائم في الخرطوم. وأوضح عبر منصات التواصل الاجتماعي أن المسار السياسي والحوار الشامل هما السبيل الوحيد لضمان أمن السودان ودول الجوار، داعياً كافة الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات العسكرية الضيقة.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من استقبال موسيفيني لمالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مما يشير إلى محاولة أوغندية للعب دور الوسيط المتوازن بين طرفي الصراع. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذه التحركات تواجه تحديات كبيرة في ظل الانقسام الحاد في المواقف السياسية والاتهامات المتبادلة بالاستعانة بأطراف خارجية.

وفي سياق متصل، دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة عبر مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، الذي جدد دعوات واشنطن للتهدئة. وطالب بولس الأطراف المتصارعة بضرورة القبول بهدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، للسماح بوصول المساعدات إلى ملايين المتضررين من القتال المستعر منذ أبريل 2023.

على الجانب الآخر، لا يزال موقف الجيش السوداني ثابتاً بشأن شروط وقف إطلاق النار، حيث أكد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أن أي هدنة يجب أن تسبقها خطوات ملموسة. ويتمسك البرهان بضرورة انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق السكنية وتجميعها في مواقع محددة كشرط أساسي للبدء في أي ترتيبات سياسية.

وتشير التحليلات إلى أن زيارة حميدتي لأوغندا قد تفتح الباب أمام جولة جديدة من الضغوط الإقليمية على طرفي النزاع، في ظل تدهور الوضع الإنساني وانهيار المنظومة الصحية. ومع استمرار الهجمات على المنشآت الحيوية، يبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة الوساطة الإفريقية على إحداث خرق حقيقي في جدار الأزمة السودانية المعقدة.

دلالات

شارك برأيك

حميدتي في أوغندا: ظهور مفاجئ يفتح باب التكهنات حول وساطة إفريقية لإنهاء حرب السودان

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.