أقلام وأراء

الأحد 18 أغسطس 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

لا تنظر إلى دموع عينيه

عندما تجد الاختلاف والتناقض بين التنظير والتصريحات والمواقف العملية فإن ذلك لا يعني إلا النفاق والازدواجية في المواقف. وهذا ما رأيناه من دول الغرب الرأسمالي الاستعماري في حرب الظلم التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة منذ أكثر من عشرة أشهر. فالغرب الذي يدعّي "قدسية" حقوق الإنسان ومنها حقوق الطفل، وفي نفس الوقت تجد مواقفه نقيضة لكل هذا الادعاء، وكأن الذين يُقتلون ويبادون في غزة ليسوا بشراً وليسوا أطفالاً.


عندما صرّح وزير المالية في دولة الاحتلال "سموتريتش" قائلاً إن "ترك سكان قطاع غزة يموتون جوعاً يمكن أن يكون أمراً مبرراً وأخلاقياً. هذا التصريح أدانته بريطانيا وألمانيا والاتحاد الاوروبي. في حالة التنظير والتصريحات نجد من دول الغرب هذه الإدانة والانتقاد، ونجدها تتباكى على أشلاء الأطفال والعُّزل الضعاف، ولكن في المواقف العملية نجد هذه الدول تمد دولة الاحتلال بكل أنواع الأسلحة التي تُستخدم في عملية القتل والإبادة هذه. ثم تجدهم يدينون سياسة التجويع التي تمارس بحق أهل غزة ثم يمدون دولة الاحتلال بكل أنواع المساعدات.


إن صورة النفاق الغربي وازدواجيته لم تكن خفية يوماً ما، إلا أنها لم تكن بهذا الوضوح بعد عملية طوفان الأقصى والحرب على غزة، فالعالم اليوم أصبح كله يشهد ويرى ويحس نفاق وكذب دول الغرب المستعمرة في هذه الحرب.


إن الحُكم على المواقف تُذّكرنا بقصة "العصافير والصياد"، عندما اصطاد صيادٌ مجموعة من العصافير في يوم شديد البرودة، فبدأ بذبح العصافير واحداً تلو الآخر، ومن شدة البرد والريح كانت دموعه تتساقط، فقال عصفور لآخر انظر "كم هذا الصياد طيب فدموع عينيه تتساقط حُزنّاً علينا"، فقال له صديقه "لا تنظر إلى دموع عينيه، بل انظر إلى ما تفعل يداه".


فهذا الغرب قاطبة كان علينا أن لا ننظر لتصريحاته وإداناته إزاء ما يجري من وحشية على غزة بل إلى مواقفه العملية!


من مواقف ومواطن الضعف أن نبقى نعوّل على أعداء الأمة في إنصافنا وحل قضايانا، ومن مواقف القوة والعزة أن نسعى لحل كل قضايانا بأيدينا، وفق رؤانا الفكرية والعقدية، فلذلك كان سبيل عزتتا وخلاصنا من كل أعدائنا وشرورهم ومخططاتهم. نهضتنا على أساس مبدئنا وعقيدتنا فنعود أمة واحدة ومتحدة في كيان سياسي واحد يقوم على أساس عقيدة الأمة ومبدئها، وعندها يرى الغرب قاطبة بل العالم أجمع العدل وقيمة الإنسان في هذه الدنيا مهما كان دينه ومعتقده.

..............
إن صورة النفاق الغربي وازدواجيته لم تكن خفية يوماً ما، إلا أنها لم تكن بهذا الوضوح بعد عملية طوفان الأقصى والحرب على غزة.

أقلام وأراء

الأحد 18 أغسطس 2024 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

وضع القدس

بينما تستمر الإبادة الجماعية في غزة، وتتوسع المستوطنات في الضفة الغربية، تستمر المشاهد والأعمال الاستفزازية في كلفة المدن والمخيمات الفلسطينية، وبشكل خاص فيما يخص المسجد الأقصى والقدس. قبل أيام قام الوزير المتطرف بن غفير بقيادة نحو 1200 مستوطن، برفقة وحماية شرطة الاحتلال، ودخلوا بالقوة إلى ساحات المسجد الأقصى.


هذا انتهاك صارخ للقانون الدولي المتعلق بالوضع القائم في القدس، والذي ارتكبه أفراد وجودهم في هذه الأراضي غير قانوني. يبرز التأثير المتزايد لأعضاء الحكومة الإسرائيلية مثل سموتريتش وبن غفير، الذين باتوا يملون السياسات العنصرية ذات العواقب بعيدة المدى. لمن لا يعرف، فإن القدس الشرقية، بما في ذلك الأحياء الإسلامية والمسيحية في البلدة القديمة، تُعتبر بالفعل أراضي فلسطينية بموجب القانون الدولي، كما أكدت ذلك قرارات عدة للأمم المتحدة. علاوة على ذلك، فإن جميع الإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل أو إدارة ترامب لتغيير وضع القدس تعتبر باطلة، ولا يمكنها تغيير الوضع القانوني للمدينة. كما أن جميع الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لتغيير الطابع والوضع في القدس لا تمتلك أي شرعية قانونية، وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي. وتشمل القرارات الرئيسية للأمم المتحدة التي تحمي الحق الفلسطيني في القدس ما يلي:
• قرار مجلس الأمن الدولي 242 (1967)


يدعو هذا القرار إلى "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها"، والتي تشمل القدس الشرقية. ويؤكد "عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب" ويشدد على الحاجة إلى سلام عادل ودائم تستطيع فيه كل دولة في المنطقة أن تعيش في أمان.


• قرار مجلس الأمن الدولي 252 (1968)
يؤكد هذا القرار أن جميع الإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل لتغيير وضع القدس باطلة، ولا يمكنها تغيير الوضع القانوني للمدينة.
• قرار مجلس الأمن الدولي 253 (1968)
دعا مجلس الأمن إسرائيل إلى إلغاء جميع إجراءاتها التعسفية لتغيير وضع المدينة المقدسة.
• قرار مجلس الأمن الدولي 298 (1971)
دعا المجلس إسرائيل لإلغاء جميع الإجراءات، وعدم اتخاذ خطوات أخرى في القطاع المحتل من القدس قد يفهم منها تغيير وضع المدينة، أو يجحف بحقوق السكان ونصائح المجموعة الدولية أو بالسلام العادل الدائم.
• قرار مجلس الأمن 452 (1979)
أعلن فيه المجلس أن المستوطنات في الأراضي المحتلة لا تحمل أي صفة قانونية، وأن الوضع القانوني للقدس لا يمكن تغييره من جانب واحد.
• قرار مجلس الأمن الدولي 476 (1980)
يؤكد هذا القرار أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل لتغيير طابع ووضع القدس ليس لها أي شرعية قانونية، وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي. كما يكرر دعوة إسرائيل للكف عن هذه السياسات.
• قرار مجلس الأمن الدولي 478 (1980)
يدين هذا القرار قيام إسرائيل بسن "القانون الأساسي" الذي يقضي بإعلان القدس عاصمة لها، ويؤكد أن هذا القانون باطل ولاغ. كما يدعو جميع الدول الأعضاء إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة.
• قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 181 (1947)
اقترح هذا القرار، المعروف باسم خطة التقسيم، إنشاء دولتين، واحدة عربية والأخرى يهودية، مع اعتبار القدس كيانًا منفصلاً تحت الإدارة الدولية بسبب أهميتها الدينية الفريدة. وفي حين أن هذا القرار يسبق احتلال القدس الشرقية، فإنه غالباً ما يشار إليه في المناقشات حول الوضع الدولي للمدينة.

• قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (ES-10/14 2003)
ويطالب هذا القرار، الذي صدر خلال جلسة استثنائية طارئة، إسرائيل بوقف وإلغاء بناء الجدار العازل في القدس الشرقية وما حولها، باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي.
تشكل هذه القرارات، من بين غيرها، الأساس الذي يستند إليه المجتمع الدولي في اعترافه بالقدس الشرقية كأراضٍ فلسطينية محتلة وحقوق الفلسطينيين فيها. كما أنها تعدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية، وأيّ محاولات لتغيير الطابع الديمغرافي أو الثقافي للمدينة، وبالتالي أيّ أعمال أو قرارات سواء من قبل الإسرائيليين أو غيرهم تعتبر غير قانونية.

.........
إن جميع الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لتغيير الطابع والوضع في القدس لا تمتلك أي شرعية قانونية، وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي.

منوعات

الأحد 18 أغسطس 2024 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

وسط حملة انتقادات.. محمد رمضان بطل إعلان لكوكاكولا

نشر النجم المصري محمد رمضان، يوم أمس الجمعة، إعلانًا لشركة كوكا كولا، التي تواجه حملة مقاطعة واسعة لاتهامها بدعم الجيش الإسرائيلي في العدوان على قطاع غزة، ما تسبب له بانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. 


وشارك المغني والممثل المصري، جمهوره على منصة إكس، إعلانًا مصورًا للشركة كان هو نفسه بطله، وأرفقه بمنشور على منصة إكس: "إيه يا كوكاكولا، بقى ده يا كوكاكولا، أكتر من 100 سنة ونفس حلاوة كوكاكولا هي هي". 


وما إن نشر رمضان هذا الإعلان، حتى شن ناشطون عليه حملة تخللتها انتقادات واسعة، تخطت حدود مصر إلى العالم العربي والناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينية في الغرب. 


وأبرز تلك التعليقات كانت من الناشطة الرومانية نيكول جينيس، والتي اشتهرت بدعمها للفلسطينيين وانتقاد الاحتلال الإسرائيلي بطريقة ساخرة على منصات التواصل. 


وقالت جينيس لرمضان: "لقد باتت المبادئ تُشترى بالمال، وأنا متأكدة من أنك تمتلك أموالًا وشهرة، وكذلك متأكدة أيضًا أنه كان بإمكانك رفض هذه الصفقة، لكنك لم تفعل ذلك. وهكذا نعرف لمن كانت فلسطين مجرد مطية استهلاكية في مواقع التواصل".


انتقادات تلاحق محمد رمضان

وأضافت جينيس في تعليقها: "أتمنى الآن أن تكون متصالحًا حين تعلم أنه من خلال دفعك الناس لشراء المزيد من الكوكا كولا، فإن المزيد من الأموال ستذهب لقصف الأطفال في غزة. وإذا كانت هذه هي الطريقة التي تريد بها استخدام نفوذك، فربما هذه حقيقة ضميرك"، وختمت :"كلنا سنجيب أمام الله يومًا ما، وليس أمام الجمهور". 


ومنذ بداية العدوان على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أطلقت حملات المقاطعة الشعبية ضد شركات غربية للمشروبات الغازية، قيل إنها تدعم إسرائيل أو تتعاطف مع دولة الاحتلال، ومنها "كوكا كولا"، و"بيبسي". وغيرها من الشركات. 


ودفعت الصور القاسية التي تخرج من غزة الكثير من المشاهير العرب، وبينهم الفنان المصري محمد رمضان، لإعلان التضامن مع أهلها ضد العدوان الإسرائيلي في بدايته، حيث كان رمضان يشهر تضامنه مه أهالي القطاع، منذ أيام الحرب الأولى، بنشره لقصص "ستوريز" تؤكد على عروبة فلسطين.


"أين الجيوش"

لكن وبعد قصف المستشفى المعمداني، نشر رمضان مقطع فيديو وصفه البعض بالمستفز، حيث يظهر فيه الفنان المصري وهو يستمتع بجلسة تدليك، وتلقى بسببه انتقادات واسعة واضطر إلى حذفه بعد مطالبات بمراعاة الظرف والحديث عما يحدث في غزة، وبعدها شن رمضان حملة على منتقديه. 


وقال في مقطع مصور بعد أيام من بداية الحرب: "تريدون أن يصل صوتنا لمن؟". وأضاف: "صوتنا يصل لبلدنا التي لديها الجيوش والأسلحة، ونشتري السلاح ولكن متى سنستخدمه؟"، وتابع رمضان منفعلًا: "أين بلدك وجيشك، قمة الجبن أن نكتب باللغة الإنكليزية لإيصال ما يحصل". وتابع: "صوتك يجب أن يصل لحكومتك، قل لحكومتك أن تخرج السلاح، من سيدافع عن عربي مثلي ومثلك".


وأثنى البعض على مواقف رمضان حينها، لكنه ومع مواصلته الحفلات الراقصة، وعدم التعليق بعدها على المجازر الإسرائيلية في غزة، بات موضع نقد لاسيما بعدما أخذت فكرة المقاطعة تتصاعد وتنتشر في جوانب حياتية أخرى لتصل إلى منصّات التواصل الاجتماعي والعالم الافتراضي الذي يعيش فيه المشاهير.


"اشرب يا محمد"

وكتب أمس الفلسطيني إسلام الحلاق، والذي يعرّف عن نفسه في منصة إكس، بأنه "زوج وأب لطفلين، يُصارع الإبادة الجماعية لأجلهما" في قطاع غزة لرمضان: "لم أكن منتظرًا أن تأتي لتحارب معنا في غزة، ولا كنت أنتظر منك أكثر من موقف شريف حر، يدل على إنك إنسان نظيف لا يقبل دعم من يقتل أخيه". 


وواصل الحلاق: "أنا معك، فالمال فتنة وأكيد أنهم دفعوا لك مئات الأضعاف عن سعر الإعلان في الأيام العادية، إنما القبر لا جيوب له، ومن أغناك سهل عليه إفقارك، ومن رفعك قادر أن يجعل منك عبرة، والمؤسف أن اختبار ربنا أتاك تجاه إخوانك على هيئة مشروب غازي، ورغم ذلك فقد رسبت له، ودعمت بتنفيذه إسرائيل ومصالحها ونفوذها"، وختم الفلسطيني:" اشرب حتى الشبع يا محمد". 


وسبق لرمضان أن تعرض لانتقادات واسعة، واتهامات بالتطبيع، بعد أن ظهر في ثلاث صور مع مشاهير إسرائيليين في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.


وكانت الصورة الأولى مع الفنان الإسرائيلي عومر آدم، والثانية مع رائد الأعمال الإسرائيلي إيلاد تسلا، والثالثة مع لاعب المنتخب الإسرائيلي ضياء سبع.

أقلام وأراء

الأحد 18 أغسطس 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة من الحصار إلى الطوفان

الفرص السياسية ليست ثابتة لجميع التنظيمات، وإنما تختلف من حزب إلى آخر، إضافة إلى أن الفرص السياسية لا تمتلك نفس الأهمية للأحزاب في الدول، فهي تختلف وفقًا لخصائص الحزب، وقد تختلف من وقت لآخر حتى للحزب نفسه. كما أن الفرصة السياسية لا ترتبط بخصائص الحزب فقط، وإنما ترتبط بالدولة وبالإطار الدولي والسياق البيئي المحيط بها، والتحالفات الدولية، ومدى انفتاح النظام السياسي أو انغلاقه.


 فالمتغيرات الداخلية (السياق الحركي) لقوة الحزب والقدرة التنظيمية والمالية والعسكرية، والمتغيرات الخارجية (السياق الدولي) لها دور في خلق الفرص السياسية للحزب في التحرك نحو استثمار الفرصة المتاحة أمامه؛ لذلك يجب الاسترشاد بها لفهم التغير في هيكل الفرص السياسية لحركة حماس.


إن حركة حماس معرضة للتغيير في أساليبها من وقت لآخر، نتيجة للتغيرات الداخلية والخارجية، فقد تستخدم طرقاً كالمشاركة في الانتخابات والنظام السياسي (المشاركة في الحكم)، كما حصل معها في الانتخابات الثانية وفوزها الساحق 25 كانون الثاني/ يناير 2006، وتشكيل الحكومة العاشرة بقيادة الشهيد إسماعيل هنية التي استمرت منذ 27 آذار/ مارس 2006، حتى 17 آذار/ مارس 2007، كرد فعل على تغير فرصها السياسية.


 وبالتالي يمكن اعتبار حركة حماس حركة تأثير وتأثر في نفس الوقت، فهي إما أن تقوم بالتأثير وتغيير هيكل الفرص لصالحها، أو أن تتأثر بالتغيير الحاصل في الهيكل وتتغير بناءً عليه.


وبناء عليه، لم يكن أمام حركة حماس، كما قيل، فرصة سياسية لكي تنتهزها، وإنما أدى الحصار على قطاع غزة الذي دام أكثر من عقد ونصف من قبل إسرائيل إلى انغلاق الفرصة السياسية أمام الحركة، ووضعها أمام خيار العودة إلى الإعداد والتدريب والتحشيد والتجهيز العسكري، المتمثل في معركة الطوفان التي انطلقت في السابع من أكتوبر2023، فهي الفرصة الوحيدة التي كانت متاحة حينها أمام قيادة حركة حماس، وهي التي أبدع القائد يحيى السنوار في استغلالها، وغيّر عبرها الموقف الدولي لصالح القضية الفلسطينية.


 فكانت وما زالت الفرص تتسع خلال الحرب المستمرة على القطاع، في الوقت الذي تضيق فيه أمام إسرائيل، وفي النهاية الفرصة التي تحدث عنها البعض بأن السنوار أضاعها بقيامه في السابع من أكتوبر لم تكن فرصة حقيقية للقطاع لفك الحصار وإطلاق سراح الأسرى في السجون الإسرائيلية، وإنما كانت في الحقيقة فرصة ثمينة لإسرائيل على حساب غزة التي تدفع ثمن استمرار الحصار المطبق عليها. فهذه النافذة أغلقها السنوار، وبالتالي أغلق الفرصة أمام إسرائيل وفتح فرصة لعودة للعمل المقاوم للواجهة من جديد، ووجه ضربة قوية لإسرائيل وأمنها القومي وشطب صورة الجيش الذي لا يقهر، فقهرته غزة وما زالت توقع به الهزائم المتواصلة ولأمريكا التي كانت تنوي تصفية القضية الفلسطينية.


وفي العودة لدعاة مقولة أن السنوار أضاع ما يسمونه بالفرصة السياسية في القيام بالسابع من أكتوبر، فالعيش تحت نير الاحتلال أو التعايش معه والقبول في الوضع الراهن باستمرار الحصار في نظرهم فرصة سياسية للغزيين، وأن رفض سياسة الأمر الواقع من قبل السنوار يعني إضاعة فرصة سياسية. فهل يعني التنازل عن الحقوق والثوابت الوطنية فرصة للفلسطينيين أم هي فرصة حقيقية لإسرائيل وأمريكا؟!.


فهيكل الفرص السياسية للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل يوضح بجلاء أن الفرص السياسية التي كانت قديمًا متاحة لفلسطين بشكل عام ولقطاع غزة بشكل خاص هي نفسها الفرص السياسية المتاحة والتي كانت تهدف إلى تصفية قضايا الحل النهائي التي تم تأجيلها في مباحثات أوسلو وعلى مدار ثلاثة عقود من المفاوضات، والتي تمثل قضايا الحل النهائي التي دفعت بحركة حماس للقيام بالطوفان:


القضية الأولى، المتمثلة في القدس: بدأت الإجراءات والسياسات الأمريكية من مدينة القدس، في ٦ كانون الأول/ ديسمبر ٢٠١٧، حيث اعترف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية للقدس في ١٤ أيار/ مايو ٢٠١٨، ما فتح الباب أمام بعض الدول للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتم تهويد القدس وتدنيس المسجد الأقصى ومحاولة تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، وزيادة حدة الاقتحامات للمسجد الأقصى.


أما القضية الثانية، فهي تتجسد في الأسرى: فمنذ توقيع اتفاقية أوسلو وإسرائيل ترفض إطلاق سراح أسرى الأحكام العالية التي تصنفهم إسرائيل بأسرى المؤبدات مدى الحياة فتجاوزتهم الاتفاقيات وحتى أسرى ما قبل أوسلو تم التملص من تطبيق الدفعة الرابعة التي كان يجب إطلاق سراحهم في عام 2014 بناء على اتفاق فلسطيني إسرائيلي برعاية أمريكية مقابل عدم توجه السلطة الفلسطينية إلى المنظمات الدولية والجنائية، وكان من ضمنهم الشهيد الأسير وليد دقة وأكثر من عشرين أسيرًا؛ فحركة حماس وفي مقدمتهم القائد السنوار الذي قطع العهد للأسرى في التحرير وبعد رفض إسرائيل إطلاق سراح الأسرى مقابل صفقة تبادل جنود إسرائيليين لدى المقاومة مقابل إطلاق سراح أكثر من 500 أسير مؤبد؛ كان لا بد من القيام بعملية اختطاف كبيرة من أجل إجبار إسرائيل على إطلاق سراح هؤلاء الأسرى في السجون والذين مضى على البعض منهم أربعة عقود، والممارسات الوحشية من قبل مصلحة السجون ضد الأسرى وكل هذه الممارسات التي بدأت بتفويض من قبل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قبل السابع من أكتوبر بسنوات والتي مازالت مستمرة من خلال القتل والتجويع والاغتصاب للأسرى؛ وهذا ما فعلته حركة حماس بزيادة الغلة وهو المصطلح الذي أطلقه الشهيد هنية والذي قصد به زيادة عدد أسرى الاحتلال لإجباره على صفقة تبادل.


وتنصب القضية الثالثة، في الحصار على القطاع: فمنذ فوز حركة حماس في الانتخابات وتشكيل الحكومة الفلسطينية بقيادة الحركة، بدأت إسرائيل والعديد من الجهات المحلية والإقليمية والدولية في حصار قطاع غزة بجميع الوسائل والسبل حتى وصل لحد منع وصول الدواء وجميع المعاملات المالية من خارج القطاع، والذي شارف على العقدين تقريبًا؛ فلا يمكن للحركة والشعب الفلسطيني قبول الاستمرار في الحصار المطبق، الذي دمر كل مقومات الحياة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية؛ فكان السابع من أكتوبر ليقلب الطاولة على المجتمع الدولي بفك الحصار وإيجاد حل سلمي عادل للقضية الفلسطينية؛ فتم إعادة إحياء القضية الفلسطينية بعد موت سريري دام أكثر من عقدين وأصبح العالم يطالب بمحاكمة إسرائيل وإنهاء الاحتلال والتعاطف الدولي والتحشيد مع فلسطين وصل لمرحلة لم تمر بها القضية الفلسطينية، ولعل أكبر دليل على هذا الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية ما عبرت عنه تركيا من خلال الاستقبال الحافل للرئيس عباس في البرلمان التركي والتصفيق لفلسطين خلال جلسة خاصة بشأن فلسطين، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 15 آب/ أغسطس2024.


وتتمثل القضية الرابعة، في الاستيطان: من أجل ضم الضفة حيث تغوّل الاستيطان قبل السابع من أكتوبر في الضفة وتم فتح الشوارع الاستيطانية وتشريع البؤر الاستيطانية وعودة المستوطنات الخمس التي تم الانسحاب منها عام 2005 في شمال الضفة، وتقطيع أوصال الضفة بأكثر من 600 حاجز، وإغلاق مداخل القرى والمحافظات، وإطلاق يد المستوطنين في الاعتداء على الفلسطينيين سواء في حرق الممتلكات كما حصل مع قرية حوارة قبل السابع من أكتوبر وقرية جيت، وتم حرق المنازل والمركبات وقتل الشاب رشيد سدة في 15 آب/ أغسطس 2024، وغيرها، وقتل الفلسطينيين وكل ذلك بحماية وحراسة الجيش الإسرائيلي.


وتتمحور القضية الخامسة، في تدمير المخيمات والقتل المتواصل، حيث عمدت إسرائيل ما قبل السابع من أكتوبر على استهداف المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة من خلال سياسة القتل والهدم والتجريف للممتلكات الخاصة والعامة وتدمير البنية التحتية لعشرات المرات، لتشكيل جبهة مناهضة ضد المقاومة وضرب الالتفاف الشعبي حولها، فإسرائيل ما قبل السابع من أكتوبر وما بعده أوغلت في الدم الفلسطيني في الضفة؛ فكان لا بد من التحرك في السابع من أكتوبر لتخسر إسرائيل قتلى وهذا ما حصل؛ فقد استطاعت المقاومة تكبيد الاحتلال ما لم يخسره منذ قيام دولة إسرائيل.


والقضية السادسة، تتلخص في اللاجئين: عملت الإدارة الأمريكية بعهد ترامب استهداف قضية اللاجئين، أحد أكثر المواضيع حساسية وصعوبة في قضايا الحل النهائي. فقد أوقفت في كانون ثاني/ ديسمبر ٢٠١٨، نصف الدعم الذي كانت تقدمه للأونروا، والذي يقدر ب ٦٥ مليون دولار، وقررت في ٣١ آب/ أغسطس ٢٠١٨، وقف تمويلها كليًا. واستهدفت إسرائيل الأونروا، من أجل تعطيل عملها في فلسطين.


وتتمثل القضية الأخيرة، في الدولة الفلسطينية والحدود والمياه التي تسيطر عليها إسرائيل، حيث صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطاب ألقاه في مؤتمر الجاليات اليهودية الأمريكية في ٢٤ تشرين الأول/ نوفمبر ٢٠١٨، "يجب على إسرائيل الاحتفاظ بالمسؤولية الأمنية عن الضفة"، ووصف الكيان الفلسطيني المستقبلي الذي يقبل به بأنه أقل من دولة وأكثر من حكم ذاتي.


وعليه، تؤكد الأحداث والمعطيات والقضايا سابقة الذكر، وغيرها من الممارسات الاحتلالية ضد الشعب الفلسطيني وحتى ضد السلطة الفلسطينية من خلال سحب جميع صلاحياتها، ومنحها للمنسق الذي أصبح الرئيس الفعلي للضفة وسيطرة البلطجي بتسلئيل سموتريش وزير المالية الإسرائيلية على أموال المقاصة من خلال جملة من الاقتطاعات المستمرة من أموال الشعب الفلسطيني، بأنه لم يكن هناك فرصة سياسية لكي تقتنصها القيادة الفلسطينية في القطاع؛ وإسرائيل هي التي دفعت حركة حماس للقيام في السابع من أكتوبر بعد إغلاق جميع نوافذ الحياة الإنسانية في القطاع والضفة والسجون الإسرائيلية.


وفي المحصلة النهائية، الموقف الأمريكي هو نفسه الموقف الإسرائيلي من جميع القضايا المركزية الخلافية، فالموقف الأمريكي نابع من الضغط على الفلسطينيين للقبول بما تطرحه إسرائيل، وهذا ما عبرت عنه الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وما يجسده الرئيس الأمريكي جو بايدن بالدعم المطلق لإسرائيل على جميع الصعد والمستويات، وتشكيل غطاء لممارسات إسرائيل الوحشية في القطاع والضفة، أما موقف المقاومة الفلسطينية فهو متمسك بالثوابت الوطنية وحرية الأسرى التي دفع ثمنها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الذي تم اغتياله في العاصمة طهران من قبل الموساد الإسرائيلي في 31تموز/ يوليو 2024، ومن قبله نائبه الشيخ الشهيد صالح العاروري الذي اغتاله الاحتلال الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية ببيروت في 2 كانون الثاني/ يناير 2024؛ بالإضافة إلى أكثر من 40 ألف فلسطيني قتلتهم أداة الحرب الإسرائيلية الأمريكية في القطاع، وجرح 100 ألف فلسطيني واعتقال 21 ألف فلسطيني، وقتل المئات منهم في السجون الإسرائيلية وتدمير 80% من القطاع.


لا يمكن لحركة حماس والشعب الفلسطيني قبول الاستمرار في الحصار المطبق، الذي دمر كل مقومات الحياة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية؛ فكان السابع من أكتوبر ليقلب الطاولة على المجتمع الدولي بفك الحصار وإيجاد حل سلمي عادل للقضية الفلسطينية.

أقلام وأراء

الأحد 18 أغسطس 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

خطاب حقيقي لكن العالم أعمى

ككل قضايانا ينقسم الشعب الفلسطيني في مواقفه، وسرعان ما تطفو الخلافات وتتعمق، وتكون حادة متباينة ومتعددة خاصة أمام كل تصريح أو موقف للرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية. فما إن قال إنه عاقد العزم والقيادة الفلسطينية إلى التوجه لقطاع غزة، داعيًا معه رؤساء الدول الصديقة والشقيقة، حتى أتت مواقف الدعم والرضا والموافقة، مثلما خرجت الأصوات المشككة والمنتقدة من جهات المعارضة، وتلك الأصوات اللوّامة وحتى الساخرة، كما هي عادة البعض، خاصة في ظل وجود فضاءات التكنولوجيا والمواقع الإلكترونية.


 وكما هي العادة فمن الندرة أن تسمع أصوات الوسط، وكأن قراءة المشهد بوسطية أمر مستحيل أو غير مقبول من البعض في الحالة الفلسطينية، فتجدهم يجنحون إلى يمين المشهد أو يساره، في صور تعبر عن أفكارهم التي يرددونها كل الوقت، ويرفضون الاستماع لغيرها.


صحيح أن دعوة القيادة وقرارها جاء متأخرًا، لكن كما يقال أن تأتي متأخرًا خير من أن لا تأتي، فغزة اليوم تحتاج إلى كل جهد يوقف هذه الإبادة عنها، ولا شك أن العمل السياسي حتى الآن لم يحقق وقفًا للحرب، رغم أنه حقق بعض القرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية وبعض المنظمات الأممية، إلا أن تلك القرارات حتى يومنا لم تنفذ، بفعل الغطاء الأمريكي الداعم والدائم. ولكن السؤال هنا هل بمقدور زيارة الرئيس وقف الحرب؟ أظن الأمر ليس بهذه السهولة، والزيارة لا يمكن أن تتم من دون ضمانات دولية وأممية، وإلا فمن يمنع الاحتلال من قصف الذاهبين إلى غزة، وهذه الحرب أثبتت أن لا خطوط حمراء لهذا المحتل الذي تجاوز كل الخطوط، وتجاوز كل المحرمات الدولية والإنسانية.


دعوة صادقة وقرار صريح وواضح، لكن وسط ما يحدث فهو مستحيل، طالما الحرب مستمرة، وطالما فشلت كل الجهود المتعلقة بالهدنة وإتمام الصفقة، وطالما لم يكن هناك إرادة دولية وإقليمية وعربية بالتوجه معًا إلى غزة لإجبار الاحتلال على وقف الحرب، فإن اختراق الحرب والوصول إلى غزة في ظل الحصار والحرب، أمرّ من سابع المستحيلات.


غزة محاصرة من كل الجهات، وكسر الحصار يلزمه موقفًا دوليًا، فحكومة الحرب لا تستثني أحدًا، وهي تعتدي على كل فلسطيني في غزة والضفة والقدس، وتصّر على مواصلة الحرب، ولا تبالي بما تقترفه وما تمارسه من إرهاب دموي وإبادة جماعية والعالم يشاهد ذلك كل يوم وكل لحظة طيلة الأشهر العشرة التي مضت، بويلاتها ومآسيها وحطامها وخرابها.


خطاب الرئيس في البرلمان التركي واضح وصريح، وقد حمل الكثير في طياته، وعلى دول العالم التقاط اللحظة قبل فوات الأوان. فهل يفعلها العالم؟ أم سيبقى على حاله أعمى وأصم وأبكم؟!


خطاب الرئيس في البرلمان التركي واضح وصريح، وقد حمل الكثير في طياته، وعلى دول العالم التقاط اللحظة قبل فوات الأوان. فهل يفعلها العالم؟ أم سيبقى على حاله أعمى وأصم وأبكم؟!

أقلام وأراء

الأحد 18 أغسطس 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

خطاب الرئيس في تركيا.. الدلالات والإشارات

الحفاوة التي استقبل بها السيد الرئيس أبو مازن في البرلمان التركي تأكيدٌ على عمق علاقات الصداقة التركية الفلسطينية، وكذلك تؤشر إلى عمق الروابط السياسية والثقافية والتاريخية بين البلدين. وكذلك جاءت رداَ على تلك التمثيلية التي عرضت في الكونغرس الأمريكي خلال استقبال أحد المطلوبين للعدالة الدولية. وعلى العكس من ذلك فإن البرلمان التركي احتفى واحتفل بالضحية وآلامها ومظلوميتها، وعدالة قضيتها ومطالبها، ولذلك كان التصفيق والوقوف لمدة تزيد على 35 مرة.


الرئيس أبو مازن يعرف لماذا اختار تركيا ليعرض أمام برلمانها مظلوميته ووجهة نظره، فهذا البلد منحته الجغرافيا قوة على قوة ، فهو جار للمنطقة العربية، وجار للاتحاد الأوروبي وروسيا وغرب آسيا، إضافة إلى عضويتها في حلف الناتو، وهو الدولة الخاسرة في هذا الحلف، ولذلك فإن تركيا تملك أدواراً ولديها نفوذ وتأثير على مجرى الأحداث، يجعلها قادرة على أن تحمي مقترحاتها أو تغطيها أو تقدم ضمانات لأية حلول، بالإضافة إلى أنها تملك علاقات جيدة وحتى ممتازة مع كل الأطراف ذات العلاقة. فضلاً عن أن تركيا لا ترى بممارسة ضغوط على الرئيس أبو مازن، ولم تفعل ذلك كأطراف أخرى، ولم تسطع أن تقوم بأدوارها لأسباب متعددة.


الرئيس أبو مازن، ومن خلال تقديره لخطورة الخطوة ودقة المرحلة، ومن على منصة البرلمان التركي، أعلن انه يريد زيارة قطاع غزة، ومن بعد ذلك عاصمة دولة فلسطين الأبدية القدس الشريف، وهي في رأيي صرخة من القلب، ومطلب حق، وخطوة جريئة باتجاه الوحدة والتوحيد، وحدة الصف الوطني، وتوحيد أجزاء الوطن، وذلك بما يمتلك الرئيس من رمزية وتمثيلية وشرعية وقدرة على الإمساك بالحدث وصنعه والتأثير فيه .


الرئيس أبو مازن يريد من هذه الخطوة – تحققت أم لم تتحقق – أن يسقط وأن يقطع الطريق على كل المقترحات والأفعال والزاويا التي تريد احتلال القطاع أو إدارته بعيداً عن الخيار الوطني، أو تعمل على تجزئة وتفكيك الجغرافية الفلسطينية، أو تمزيق النسيج الوطني. الرئيس أبو مازن يريد أن يقول أن الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بإدارة القطاع وأهله ومستقبله هي منظمة التحرير الفلسطينية وهي الإجماع الفلسطيني حول الحاضر والمستقبل .


يريد الرئيس أبو مازن أن يقول أن لا أحد له القدرة، مهما امتلك من أسباب القوة، أن يحدد للشعب الفلسطيني خيارات بعيدة عن الثوابت الفلسطينية، بإقامة أي جسم على الأرض الفلسطينية، دون الشعب الفلسطيني.
يريد الرئيس محمود عباس أن يعرّي أي مقامر أو مغامر أو طامع بانتهاز الفرصة أو ركوب الموجة أو استغلال الظرف، ليقدم فروض الطاعة أو حسن النوايا أو خبثها لا فرق .


الرئيس بهذه الخطوة يريد القول أن الشرعية الفلسطينية هي التي تتقدم وتحكم من خلال الإجماع والتمسك بوحدة التراب ووحدة التمثيل. الرئيس بهذه الخطوة يريد القول أن العالم مدعو لمساعدته في إقامة دولة فلسطينية، باعتبارها الضمان الوحيد للسلام والاستقرار في المنطقة، وهو بذلك يضع جميع الأطراف أمام مسؤولياتهم، إذا كانت صادقة في وقف إطلاق النار وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه.


والرئيس بهذه الخطوة- تحققت أم لم تتحقق، لأن إسرائيل ستعارضها بالتأكيد – يتوجه الى إسرائيل التي ترفض عودة السلطة الوطنية إلى قطاع غزة، ليؤكد لها أن السلطة الوطنية هي صاحبة الحق وصاحبة التفويض وصاحبة الولاية.


ندعو سيادة الرئيس محمود عباس إلى سرعة الذهاب إلى قطاع غزة، ليضع حداً للتشتت والضياع والحيرة والجدل والاشتباك، وليضع أساساً لسلطة وطنية، عملت طيلة الوقت بحكمة وطنية ونضج عالٍ للنجاة من كل الصعاب والتحديات التي عصفت بالمنطقة منذ العام 2011 وحتى الآن. معظم أهل القطاع ممن يعانون أهوال القتل والنزوح والجوع والمرض يتشوقون لرؤية رئيسهم بينهم، ليعمل معهم لوقف هذه المأساة، فهم يعتقدون أن قدوم الرئيس إلى بلده وشعبه إشارة طيبة لوقف الحرب وإنهاء المعاناة، إنها كفيلة بتقديم حلول أو أطواق نجاة، بديلاً للوضع الحالي.


أعلن الرئيس – أخيراً- رغبته التوجه لقطاع غزة ثم القدس الشريف، تأكيداً منه على أن الدولة الفلسطينية آتية لا محالة، وأن المذابح لا تكسر الإرادة، وأن القتل لا يعني الاستسلام.


وإذا كان الرئيس يريد من الأمم المتحدة أن تقدم الحماية لهذه الزيارة، فهذه إشارة أخرى إلى أن إقامة الدولة الفلسطينية لا بد لها من رعاية وحماية دولية، وهذا لن يكون إلا بإدراك القوى الدولية والإقليمية، أن إقامة هذه الدولة الشرط الوحيد لاستعادة الهدوء والاستقرار.


هل اختار الرئيس محمود عباس منصة البرلمان التركي من أجل هذا الإعلان، لتكون تركيا مؤهلة لترجمة هذا الإعلان على الواقع ؟! قد يكون ذلك صحيحاً، فتركيا دولة مؤهلة لأن تكون جزءاً من الحل وقادرة على تقديم ضمانات الاستدامة.


ونحن نعتقد أن شعبنا ينظر إلى إعلان الرئيس القدوم إلى غزة بوصفها رؤية وطنية جامعة تتطلب من الكل الفلسطيني، فصائل وأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني أن تبدأ وسريعاً بورشة عمل وطنية لتجسيد الرؤية على أرض الواقع، والدفع نحو وقف الحرب الدموية على أبناء شعبنا واستنهاض الحالة الوطنية نحو الوحدة، فلا دولة بغزة، ولا دولة دون غزة، هكذا قال الرئيس، لكسر مشروع الاحتلال المتمثل بالطرد والتهجير وتفتيت الهوية الوطنية الفلسطينية.


من المهم ان تتحول كلمته إلى خطة عمل وطنية، وعلى المعنيين وضع آليات لهذه الخطة، كي نواجه العالم موحدين برؤية وطنية متوافق عليها.

الرئيس بهذه الخطوة يريد القول أن العالم مدعو لمساعدته في إقامة دولة فلسطينية، باعتبارها الضمان الوحيد للسلام والاستقرار في المنطقة، وهو بذلك يضع جميع الأطراف أمام مسؤولياتهم.

فلسطين

الأحد 18 أغسطس 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر مواطنين في أريحا على هدم غرفة للطاقة الشمسية

أريحا- "القدس" دوت كوم

 أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، مواطنين في تجمع عرب المليحات شمال غرب أريحا، على هدم غرفة للخلايا الشمسية ذاتيا.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات أجبرت المواطنين في تجمع عرب المليحات على هدم غرفة للخلايا الشمسية تزود المنطقة بالطاقة الكهربائية، بشكل ذاتي تجنبا لدفع غرامات باهظة.


وأضافت، أن التجمع بات يعيش بدون طاقة كهربائية، الأمر الذي يفاقم من حجم المعاناة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وحاجة المواطنين الماسة للكهرباء، وحرمان المواطن من خدماته الأساسية.

عربي ودولي

الأحد 18 أغسطس 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الهجرة الدولية: نزوح أكثر من 117 ألف سوداني جراء السيول

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت منظمة الهجرة الدولية، السبت، نزوح أكثر من 117 ألف سوداني، وتضرر أكثر من 32 ألف مبنى بشكل جزئي أو كلي، جراء السيول والأمطار، منذ يونيو/ حزيران الماضي.


وقالت المنظمة الدولية، في بيان: "في الفترة من 1 يونيو إلى 12 أغسطس/ آب الجاري تسببت الأمطار والسيول في نزوح مفاجئ في السودان".


وأضافت: "أدت الأمطار والسيول إلى نزوح ما يقدر بنحو 117 ألفا و835 فردا في 12 ولاية مختلفة في السودان من أصل 18 ولاية".


وذكر البيان أن حوالي 32 ألفا و611 مبنى تضرروا بشكل جزئي أو كلي جراء السيول والأمطار.


والأربعاء، أعلنت وزارة الصحة، ارتفاع عدد الوفيات جراء سيول اجتاحت ولايات عدة من 68 إلى 76، منذ يونيو الماضي.

وسنويا، تهطل الأمطار في البلاد مع بداية يونيو حتى أكتوبر/ تشرين الأول.


وتتزامن أضرار السيول هذا العام مع استمرار المعاناة في البلد الإفريقي؛ جراء حرب بين الجيش وقوات "الدعم السريع" منذ أبريل/ نيسان 2023، أسفرت عن أكثر من 18 ألفا و800 قتيل وقرابة 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.


وتتزايد دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية.

عربي ودولي

الأحد 18 أغسطس 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات روسية على كييف ومخاطر تهدد محطتي كورسك وزابروجيا النوويتين

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعلنت أوكرانيا اليوم إحباط هجوم جوي روسي على العاصمة كييف، غداة مناشدتها حلفائها الغربيين السماح بشن ضربات بعيدة المدى على روسيا التي تحدثت عن تحضيرات أوكرانية لمهاجمة محطة كورسك للطاقة النووية.


وقالت الإدارة العسكرية في  كييف إنها أحبطت هجوما يستهدف العاصمة كييف شنته روسيا  صباح اليوم الأحد باستخدام صواريخ بالستية، من دون أن تشير الى وقوع إصابات أو أضرار.


ورجحت السلطات الأوكرانية أن تكون هذه الأسلحة "صواريخ كورية شمالية من طراز كاي أن-23″، قائلة  إنه تم اعتراض الصواريخ لدى اقترابها من العاصمة والحؤول دون بلوغها أهدافها.


وأشارت سلطات كييف الى أنه" تزامنا مع الهجوم الصاروخي، أطلقت موسكو طائرات مسيرة نحو المدينة دمّرتهاجميعها الدفاعات الجوية خارج العاصمة. ولم  تسجيل أي أضرار في كييف، ولم يتمّ تلقي أي معلومات بخصوص سقوط ضحايا".


وتخضع كييف والمنطقة المحيطة بها ومعظم أنحاء وسط وشمال شرق أوكرانيا إلى إنذارات من الغارات الجوية من حوالي الساعة 0200 بتوقيت غرينتش.


زيلنسكي يستحث الحلفاء

وتأتي الغارات الروسية التي تحدثت عنها كييف بعد دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الغرب مجددا إلى توفير أسلحة بعيدة المدى بشكل عاجل، بعد تقدم قواته في منطقة كورسك الروسية.


واعتبر زيلينسكي في رسالته المصورة المسائية أمس السبت أن" قدرة القوات المسلحة الأوكرانية على استخدام مثل هذه الأسلحة ضد روسيا هي أهم قضية استراتيجية في هذه الحرب".


وقال" في الوقت الحالي، هناك نقص في القرارات اللازمة من الحلفاء الغربيين". واستشهد بمثال المملكة المتحدة، التي ادعى أنها أصبحت أبطأ في التصرف.


وقال زيلينسكي إن "شجاعة ومرونة الجنود الأوكرانيين تعوض حاليا عن تردد الشركاء الغربيين .. ويمكننا أن نسلب بشكل فعال كل فرصة للمحتل للتقدم والتسبب في أضرار إذا كانت قدراتنا بعيدة المدى كافية".


وقال زيلينسكي " إن العالم رأى مدى فعالية أوكرانيا في الدفاع عن استقلالها وأنها بحاجة إلى مزيد من المساعدة".


وأشار زيلينسكي مرة أخرى إلى محادثة مع القائد الأعلى للقوات المسلحة، أولكسندر سيرسكي، الذي أبلغه بمزيد من التقدم في منطقة كورسك الروسية. وتابع: "العملية تتكشف تماما كما توقعنا. شجاعة الأوكرانيين تحقق أشياء عظيمة. الآن نحن نعزز مواقفنا".


ووفقا لأحدث المعلومات الواردة من كييف، تسيطر أوكرانيا على أكثر من 80  قرية و 1500 كيلومتر مربع من المساحة في منطقة كورسك.

تحذيرات نووية

على الجانب الآخر أكدت وزارة الخارجية الروسية مساء أمس  أن" نظام كييف شرع بالتجهيز لتنفيذ هجوم إرهابي يستهدف محطة كورسك للطاقة النووية"، محذرة من "كارثة تواجه أوروبا في حال تنفيذ الهجوم".

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا :"بحسب المعلومات الواردة، بدأ نظام كييف التحضير لهجوم على محطة كورسك للطاقة النووية وعلى المجتمع الدولي بأكمله أن يفهم الخطر الذي يشكله نظام النازيين الجدد في كييف على القارة الأوروبية".

وأضافت الدبلوماسية الروسية "إن محاولات تخويف وترويع مناطق بأكملها والمجتمع الدولي ككل يجب أن تتوقف بحزم من خلال الجهود المشتركة  وندعو المنظمات الدولية، وخاصة الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى الإدانة الفورية للأعمال الاستفزازية التي يعدها نظام كييف ومنع انتهاك السلامة النووية لمحطة كورسك، والتي يمكن أن تؤدي إلى كارثة واسعة النطاق في أوروبا".


وكانت الإدارة العسكرية بمقاطعة خاركوف قد أعلنت أول أمس الجمعة أن القوات الأوكرانية تخطط لاستخدام عبوات برؤوس حربية تحتوي على مواد مشعة لمهاجمة محطتي كورسك وزابوروجيه للطاقة النووية.


وقال سيرغي ليبيديف، منسق مجموعات العمل السري الموالية لروسيا في مقاطعة نيكولايف إن الهجوم على محطتي كورسك وزابوروجيه للطاقة النووية الذي تخطط له كييف يخضع لإشراف أجهزة الاستخبارات الغربية، وخاصة بريطانيا.

محطة زابوريجيا

من جانبها حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أمس من أن وضع السلامة في محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا "يتدهور" بعد غارة شنتها طائرة مسيرة.


وقالت الوكالة في بيان لها إن خبراءها الموجودين في الموقع أُبلغوا بالانفجار الذي وقع قرب منشآت أساسية في المحطة السبت وزاروا الموقع فورا. وأفادوا بأن الأضرار "يبدو أنها ناجمة من طائرةمسيرة مزودة حمولة متفجرة"، ما أثر على الطريق بين البوابتين الرئيسيتين للمنشأة.


وقال المدير العام للوكالة الذرية رافاييل غروسي في البيان "مرة أخرى نشهد تصعيدا في المخاطر التي تهدد السلامة والأمن النوويين في محطة زابوريجيا للطاقة النووية". وأضاف "ما زلت أشعر بقلق بالغ وأكرر دعوتي إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس من جميع الأطراف". وذكر البيان أن "وضع السلامة النووية" في المحطة "يتدهور".


وأشار إلى أن فريق الوكالة في الموقع أَبلغ عن نشاط عسكري "مكثف" خلال الأسبوع الماضي في المنطقة بما في ذلك بالقرب من المحطة. وسمع الفريق  انفجارات متكررة ونيران متكررة من رشاشات ثقيلة وبنادق ومدفعية على مسافات مختلفة من المنشأة".


وفي وقت سابق أمس اتهمت روسيا أوكرانيا بإسقاط شحنة ناسفة على طريق قرب المنشأة المحتلة في الجنوب الأوكراني. وتعرضت المنشأة الخاضعة لسيطرة القوات الروسية، لهجمات متكررة اتهم الجانبان بعضهما بتنفيذها.

والأحد الماضي تقاذفت كييف وموسكو مسؤولية اندلاع حريق في نظام للتبريد في محطة زابوريجيا النووية  أكبر للطاقة النووية في أوروبا ويحتلها الروس منذ آمارس /آذار 2022. وتقع المحطة في إنرغودار على ضفاف نهر دنيبرو الذي يعد خط تماس طبيعيا بين طرفي الحرب.   

عربي ودولي

الأحد 18 أغسطس 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

متظاهرون يطالبون بوقف قتل أطفال غزة في جنيف

"القدس" دوت كوم- الأناضول

طالب متظاهرون في مدينة جنيف السويسرية، بوقف قتل إسرائيل للأطفال في قطاع غزة، منددين بالهجمات على القطاع.


كما أن أكثر من 100 متظاهر تجمعوا، السبت، في إحدى محطات القطار بالمدينة، للتضامن مع فلسطين.


وجلس المتظاهرون لساعات في محطة القطار، للتعبير عن احتجاجهم ضد الهجمات الإسرائيلية على غزة.


وندد المتظاهرون بتجاوز قتلى غزة مستوى 40 ألف مدني، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال.


المشاركون في المظاهرة وصفوا الهجمات الإسرائيلية على غزة بـ "الإبادة الجماعية"، مطالبين بوقف قتل إسرائيل للمدنيين وخاصة الأطفال منهم.


وأطلق المتظاهرون شعارات متضامنة مع فلسطين، فيما وضعوا أحذية أطفال على الأرض تجسيدا لقتلى أطفال غزة.



منوعات

الأحد 18 أغسطس 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

منصة "إكس" تغلق مكتبها في البرازيل

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت منصة "إكس"، (تويتر سابقاً)، السبت، أنها ستغلق مكتبها في البرازيل "فورا" بسبب "أوامر الرقابة" الواردة من قاضي المحكمة العليا الفيدرالية ألكسندر مورايس.


وأشار بيان القسم المسؤول عن العلاقات الحكومية العالمية في المنصة، أنّ إغلاق المكتب سببه تهديد مورايس، سرا لأحد ممثلي الشركة في البرازيل، بالاعتقال في حال عدم امتثال "إكس" لأمر إزالة بعض الملفات الشخصية والمحتويات المسؤولة عن انتشار المعلومات الكاذبة.


وجاء في البيان: "على الرغم من تجاهل طعوننا العديدة المقدمة إلى المحكمة العليا، وعدم إبلاغ الرأي العام البرازيلي بهذه الأوامر، وعدم امتلاك موظفينا البرازيليين أي مسؤولية أو سيطرة على إزالة المحتوى على منصتنا، فقد اختار مورايس تهديد موظفينا في البرازيل بدلاً من احترام العملية القانونية".


وشدد على أنّ قرار إغلاق مكتب البرازيل اتخذ "بأثر فوري" من أجل حماية سلامة الموظفين.


ولفت البيان، إلى أنّ خدمة منصة إكس ستستمر في البرازيل وأنّ مسؤولية هذا الوضع تقع على عاتق مورايس "فقط".


واعتبر أن "أفعال (مورايس) تتعارض مع الحكم الديمقراطي".


وأضاف البيان: "على الشعب البرازيلي أن يختار؛ إما الديمقراطية أو مورايس".


ووصف ماسك، قرار إغلاق مكتب البرازيل بأنه كان "صعبا".


وقال: "إذا وافقنا على مطالب مورايس بالرقابة السرية (غير القانونية) ونقل المعلومات الخاصة، فلا سبيل لتبرير هذا الأفعال دون الشعور بالحرج".

فلسطين

الأحد 18 أغسطس 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

مصدر في "حماس" يكشف تفاصيل المقترح الأمريكي المقدم إلى لقاء الدوحة

رام الله -"القدس" دوت كوم

كشفت مصادر في حركة حماس تفاصيل المقترح الأمريكي الجديد المقدم إلى لقاء الدوحة. 


وقال مصدر مسؤول في الحركة لقناة "الشرق" إن المقترح الأمريكي تضمن النقاط التالية: 


-تقليص تواجد الجيش الإسرائيلي في محور فيلادلفيا وليس الانسحاب. 

-إعادة السلطة الفلسطينية لإدارة معبر رفح تحت رقابة إسرائيلية لم يحدد شكلها بعد. 

-الإصرار على المراقبة الإسرائيلية للنازحين العائدين إلى الشمال في قاطع نتساريم دون تحديد شكلها بعد. 

-إبعاد عدد كبير من الاسرى الفلسطينيين المفرج عنهم في صفقة التبادل إلى خارج فلسطين. 

-حق إسرائيل في رفض اطلاق سراح على عدد لا يقل عن 100 أسير. 

-عدم الانسحاب من القطاع حسب نص ورقة الثاني من يوليو . 

-الإغاثة مشروطة بالموافقة على البنود أعلاه. 

-وقف إطلاق النار الدائم، يناقش في المرحلة الثانية ضمن سقف محدد إن لم توافق المقاومة على المطالب الإسرائيلية يعود الجيش للحرب وتنفيذ عملياته العسكرية. 

-المفاوضات على إعادة اعمار قطاع غزة، ورفع الحصار متروكة لنتائج المفاوضات التي ستلي تنفيذ المرحلة الأولى.


وقال مصدر مسؤول في الحركة: "المقترح الأمريكي الذي قدم على أنه مقترح لجسر الهوة بين مواقف الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يتناقض تماما مع الورقة التي وافق عليها الطرفان والوسطاء في الثاني من يوليو الماضي، وإعادة تقديم الموقف الإسرائيلي الأساسي الذي يصر على استدامة الاحتلال في غزة، ومواصلة امتلاك أدوات الضغط على المقاومة لاستكمال تنفيذ أهداف الحرب".


ومن المرتقب أن يعقد الوسيط الأمريكي لقاءات مع الجانبين المصري والقطري في الأيام القادمة لاستكمال  بحث الأفكار الأمريكية الجديدة. 


ورفضت "حماس" هذه المقترحات لكنها تنتظر الصيغة  النهائية التي ستقدم لها قبل أن تعلن موقفها النهائي.

فلسطين

الأحد 18 أغسطس 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينقل عدد كبير من الأسرى الإداريين في "عوفر" لسجون أخرى

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت هيئة الأسرى وشؤون المحررين، صباح اليوم الأحد، "إن الاحتلال الإسرائيلي أفرغ قسم 24 في سجن عوفر ونقل عدد كبير من الأسرى الإداريين لسجون أخرى".


ووفق لمحامي الهيئة الذي تمكن من زيارة عدد من الأسرى في سجن عوفر نهاية الأسبوع الماضي، فإن عمليات النقل لا زالت مستمرة، كما أشار الأسرى إلى أنهم تعرضوا للضرب والتنكيل عدة مرات، وبعضهم اعتدي عليه خلال خروجه لزيارة المحامي، ويعانون جميعاً من تناقص أوزانهم بشكل كبير جراء سياسة التجويع.


وفيما يتعلق بالأوضاع العامة أوضح محامي الهيئة أنها لا زالت صعبة ومعقدة، حيث يتم محاربة الأسرى بالماء الذي يتوفر لهم " 45 " دقيقة فقط يومياً، والكهرباء تفصل عند الساعة العاشرة ليلاً لظهيرة اليوم التالي، والطعام سيء كماً ونوعاً، بالإضافة إلى جملة العقوبات التي فرضت عليهم منذ السابع من أكتوبر، ولم يتغير عليها شيء إلا انها أسوأ مما بدأت عليه.

فلسطين

الأحد 18 أغسطس 2024 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأحد، حملة اعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب ليث سعيد أحمد أبو العز (22 عاما) من زيتا، وعبد الفتاح قدومي (60 عاما) من الحي الجنوبي في طولكرم.


وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حزما، واعتقلت المواطن سليمان أحمد رزق عسكر، وحفيده قيس كفاح سليمان، بعد ان داهمت منزليهما.


كما واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من العمال بعد أن نكلت بهم قرب حاجز الزعيم شرق القدس المحتلة، ولم تعرف هوياتهم بعد.


واقتحمت قوات الاحتلال محيط منطقة جدار الفصل والتوسع العنصري ببلدة الرام شمالا، وأطلقت قنابل الغاز السام تجاه مجموعة من العمال.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قصرة، بعدة آليات عسكرية، وداهمت عدة منازل، واعتقلت أربعة شبان وهم: يمن طارق عقلة، مصعب عبد الله عودة، سامي عوّاد حسن، بهاء محمود ابو ثلجه، عقب مداهمة منازل ذويهم وتفتيشها.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن محمد رائد مسك، من مدينة الخليل على معبر الكرامة، أثناء توجهه لأداء مناسك العمرة.


وفي السياق ذاته، اعتدى مستوطنون على منازل المواطنين في حارتي جابر والحصين بالبلدة القديمة من الخليل، فيما اقتلع مستعمرو "سوسيا" الليلة الماضية أكثر من 20 شتلة زيتون في منطقة أم نير بمسافر يطا، تعود للمواطن خضر عطية مسعف.

فلسطين

الأحد 18 أغسطس 2024 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

نور المقوسي.. "حزام ناري" حرق قلبها وحرمها أُمها وإخوتها

غزة- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم- أمل الوادية:

شعرتُ بثقل الحجارة فوق جسمي لكنني لم أكن قادرةً على إزاحتها
أنا وأختي بثينة كنا نشاهد فيديو عن الدراسة بالجامعة قبل القصف بلحظات
كان نفسي أشوفهم وأقبلهم.. لكن وضعي الصحي لم يسمح بأن أقف على قدمي
الأب الناجي والمفجوع: بقيتُ بجانبهم طيلة الليل غير مصدق أنهم استشهدوا


"كلهم استشهدوا.. ما ضل حدا فيهم غير أبوكي"، هكذا تلقت الشابة نور المقوسي (17 عاماً) خبر استشهاد جميع أفراد عائلتها باستثناء والدها، بكل ما فيه من وجع وقهر وضياع، ما أدخلها في حالة من الصدمة عقدت لسانها لساعات، ولم تستيقظ من هولها إلا بعد أن انفجرت في البكاء.


بدأت الحكاية/ الفاجعة، حين نفذ طيران الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 19-3-2024، "حزاماً نارياً" - وهو وصف خبره الغزيون كثيراً منذ بداية حرب الإبادة - على منطقتهم في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، متسبباً بمجزرة مروعة، استشهد فيها 24 مواطناً وأصيب العشرات.


وروت نور لـ"ے" و"القدس دوت كوم" ما حدث في تلك الليلة بالقول: "عند الساعة التاسعة والنصف مساء، إذ قصف الاحتلال منزلنا ومنازل الجيران، وبقيت تحت الأنقاض أصرخ وأستغيث حتى يأتي من ينقذني. شعرت بثقل الحجارة فوق جسمي، لكنني لم أكن قادرة على إزاحتها. حاولت مراراً وأستجمعت قوتي حتى تمكنت من رفعها، وعندها انتشلني رجال الإنقاذ".

اتفقنا أن نستكمل دراستنا الجامعية معاً

وأضافت: "كانت أُختي بثنية بجواري وكتفي ملاصق لكتفها، كنا نشاهد قبل القصف بلحظات فيديو عن الجامعة وأحلامها في دراسة الطب، وكانت تشجعني حتى أجتهد وأدرس بجدية في الثانوية العامة، كي نستكمل دراستنا الجامعية معاً".


لم تتخيل نور أن تكون الدماء التي تغطي جسدها هي دماء شقيقتها بثنية، ولم تكن قادرة على النظر إلى وجهها الملطخ بالدماء وقد اختلط بالغبار، وهي تحت الأنقاض. وتابعت روايتها: "صرت أصرخ على الناس ليطلّعوا أختي، بس ما قدروا.. طلّعوني بعد ربع ساعة، ونقلوني فوراً لوحدي بسيارة الإسعاف للمستشفى".


أكثر من ساعتين كاملتين ونور تبكي وتصرخ في أروقة المستشفى: "بدي أمي.. بدي اخواتي"، ولم تكن تعلم أن جميعهم ارتقوا شهداء، وبقيت تصارع وحيدة آلام جسدها وقلبها.


وقالت: "أصبت براسي وخيّط لي الأطباء الجرح، وأجروا لي عدة عمليات في قدمي التي أعاني منها حتى الآن، ووضعوا لي بلاتين، ولا زلت حتى اللحظة في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح أتلقى العلاج".


حسرة ووجع يملآن قلب نور التي لم تستطع القاء نظرة الوداع الأخيرة على أمها وإخوتها. وتابعت: "وضعي الصحي لم يسمح لي أن أقف على قدمي لأودعهم،. كان كتير نفسي أشوفهم وأقبلهم كلهم.. لكن الحمد لله، ولا اعتراض على قضاء الله".

جميعهم في قبر واحد وشاهدة واحدة

وعن أكثر المواقف الموجعة في ذاكرة نور، قالت: "حين ذهبت لزيارتهم في المقبرة، كانوا جميعاً في قبر واحد. كنت مخططة أقولهم أشياء كثيرة.. لكني وقفت على شاهدهم ولم أنطق بكلمة واحدة. لم أستوعب حقيقة رحيلهم، وانتابتني حالة من الصمت، وغلبتني دموعي، وحين عدت للمستشفى بقيت أبكي طوال الليل".


تبكي نور بحرقة وتقول: "مش لايق عليهم يموتوا، ومش قادرة أستوعب أنهم خلص راحوا ومش حشوفهم".


في الجهة المقابلة لنور يجلس والدها طارق المقوسي الناجي الآخر من المجزرة، يروي لـ"ے" و"القدس دوت كوم" تفاصيل مؤلمة عاشها لحظة انتشال جثامين عائلته: "كانت ثلاجة الموتى مليئة بالشهداء، فاضطروا لوضع جثامين زوجتي وأبنائي على الأرض، بقيت طوال الليل بجوارهم لا أستوعب أنهم رحلوا".

"يمكن يطلع حدا فيهم عايش"

وأضاف: "أجلس بجوارهم، وكل لحظة أكشف الكفن عن وجوههم لأتأكد منهم، ثم أغطيها مرة أخرى وعقلي يرفض التصديق، ثم أعيد الكرة مرةً أخرى، وأخبر نفسي، يمكن يطلع حدا فيهم عايش، وهكذا حتى طلع الصباح، وجاءت لحظة الوداع الأخير في المقبرة".


وتابع: "لم أصدق حتى حين وضعتهم داخل القبر.. كشفت عن وجوههم ورأيتهم للمرة الأخيرة، أخرجوني بالقوة وبعدها عدت للمستشفى، لأرى نور وعندها أغمي عليّ".


لم يكن يعي أنه مصاب في رأسه وعموده الفقري، وقال: "خيّط الأطباء جروح رأسي، وأزالوا الشظايا، وتبين أنني أصبت بكسر في الفقرة الأولى من ظهري، والحمدلله على كل شيء".

فلسطين

الأحد 18 أغسطس 2024 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

جيت.. القادم أعظم!

إبراهيم ملحم

الجريمة التي ارتكبتها عصاباتُ المستوطنين في قرية جيت، حيث قتلت أحدَ شبانها، وحرقت أملاكها، وروّعت سكانها، تُعيد إلى الأذهان تلك الفظائعَ التي اقترفها آباءُ هؤلاء المجرمين وأجدادُهم، من أعضاء عصابات "شتيرن" و"ليحي" و"الهاجانا"، بحق سكان القرى والبلدات المقابلة لقرية جيت في أراضي 48.


ما تعرضت له قرية جيت هو النسخة الـمُطوّرة من تلك الليلة الطويلة التي عاشها أهالي حوارة قبل نحو عامين، وليس سوى الجزء الظاهر من فُوّهة البركان الذي يتميز غيظاً، ويتحيّن فرصةً لتوزيع الشرَر، في تطبيقٍ عمليٍّ للعقيدة التلمودية التي تصوغ فكر وسلوك القتلة الذين ينهلون من خزّانٍ مُلوّثٍ بالعنصرية والكراهية تجاه مَن يُسمّونهم الأغيار.


لا يعيشُ الجناةُ إلا في الدبابة، وعلى حدّ السيف، وفي الظلام؛ فالسلامُ عدوّهم، والاستقرارُ يُناقضُ معتقداتِهم، وليس لهم إلا مواصلةُ جرائمهم، كما قارفها أسلافُهم.


مثل سهمٍ انطلق ولا تتوقعُ له مستقراً، انقضّ عشراتُ المستوطنين نحو القرية الوادعة يتأبّطون سكاكينَهُم وبنادقَهُم الرشاشة، ومواد بترولية سريعةَ الاشتعال، ليرتكبوا جريمتهم تحت جنح الظلام، بحماية ورعاية جنود الاحتلال الذين لا يتدخلون إلا إذا دافعت الضحية عن نفسها.


إذا كان ثمة خيطٌ يلظم ما جرى في قرية جيت، مع ما جرى في حوارة قبل عامين، وما كابدته الطنطورة قبل أكثر من سبعة عقود، فهو خيط الدم الذي يسفكه الجُناةُ دون أدنى التفاتةٍ للقوانين الدولية التي يشعرون بأنهم في مأمنٍ من عقوباتها.


جريمة جيت ينبغي لها أن تُشعل أكثر من إشارةٍ حمراء، إزاء ما قد يحدث في قادم الأيام من جرائم يتبادل فيها الجُناة، جيشاً نظامياً وعصابات، أدوارَهم الوظيفيةَ في القتل والترويع، في تطبيقٍ عمليٍّ لعقيدة المحو والحرق والإبادة، التي تتوالى فصولُها الدمويةُ، بلا هوادةٍ، بحق أهلنا في قطاع غزة.


إنّها مناورةٌ بالذخيرةِ الحيّة، لاختبار ردودِ الفعل الدولية، ما يُشجّعهم على تكرارها في قرى وبلداتٍ أُخرى.

فلسطين

الأحد 18 أغسطس 2024 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد عشرات المواطنين بينهم أطفال ونساء، وأصيب آخرون، اليوم الأحد، في قصف استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة تركز على منطقة الوسط، في اليوم الـ317 من العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع.


وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت شقة سكنية بشارع المزرعة في مدينة دير البلح، ما أدى لاستشهاد 7 مواطنين هم أم وأبناؤها الستة.


وأضافت أن طائرات الاحتلال استهدفت منزلا في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى لاستشهاد 4 مواطنين، وإصابة العشرات.


وفي مدينة غزة، أطلقا آليات الاحتلال العسكرية نيران أسلحتها الثقيلة، صوب منازل المواطنين في حيي الصبرة، والزيتون، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف على الحيين، وغارات من طائرات الاحتلال الحربية.


ونقل مسعفون من الهلال الأحمر، شهيدة وعدة إصابات بعد قصف طائرات الاحتلال الحربية منزلا لعائلة جودة في حي الصبرة بمدينة غزة، إلى مستشفى المعمداني في المدينة.


وأشار شهود عيان إلى أن طائرة مسيرة "كوادر كبتر" ألقت قنبلة متفجرة في محيط مسجد الإيمان بحي الصبرة في مدينة غزة.


وانتشلت فرق الإسعاف والإنقاذ جثامين 4 شهداء، وعدد من الجرحى، جراء قصف طائرات الاحتلال الحربية استهدف شقتين سكنيتين لعائلتي طبيل وأبو قرع بعمارة الزيان في شارع الهوجا بمخيم جباليا شمال القطاع.


وقصفت طائرات الاحتلال قصفت منزلا لعائلة مصبح في بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد 4 مواطنين وإصابة 6 آخرين.


وقصفت مدفعية الاحتلال مناطق عدة عرب مدينة رفح، وسط إطلاق نار كثيف في المكان.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 40,074 مواطنا وإصابة 92,537 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 10:48 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الصحة يعلن عن حملة تطعيم ضد شلل الأطفال في غزة خلال الأيام المقبلة

رام الله - "القدس" دوت كوم

بحث وزير الصحة ماجد أبو رمضان مع مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في فلسطين ريتشارد بيبركورن، وممثلة "اليونيسف" في فلسطين جين جوف، حملة التطعيم ضد شلل الأطفال، التي ستطلقها وزارة الصحة قريبا في المحافظات الجنوبية.


‎وشدد الوزير أبو رمضان، خلال لقائه بيبركورن وجوف، في مقر الوزارة بمدينة البيرة، اليوم السبت، على أن وزارة الصحة هي المسؤول الأول عن صحة المواطن الفلسطيني، وهي المخولة باتخاذ القرارات اللازمة للحفاظ على الأمن الصحي في فلسطين، مشيرا إلى جهود الحكومة الدائمة لتوفير الاحتياجات الصحية كافة لأبناء شعبنا في المحافظات الجنوبية.


‎ وأشاد بالتعاون بين وزارة الصحة الفلسطينية والشركاء الدوليين والمحليين في المجال الصحي، لرفع المستوى الصحي وتقديم خدمات ذات جودة عالية، والحد من انتشار الأوبئة والأمراض.


‎وبحث اللقاء الوضع الصحي الحرج في قطاع غزة جراء استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي، والإجراءات والتحديات والنتائج المتوقعة من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في القطاع، وآلية حماية الطواقم الصحية الميدانية التي ستقوم بتنفيذ حملة التطعيم.


وحضر اللقاء، الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة وصحة الأسرة كمال الشخرة، ومدير عام الصحة العامة عفيف العطاونة، ومدير عام الشؤون الإدارية عايد الوحيدي، ومستشار وزير الصحة لشؤون المحافظات الجنوبية زكريا اللوح، ومنسق اللوائح الصحية الدولية في وزارة الصحة نانسي فلاح، ورئيس وحدة العلاقات العامة والإعلام في الوزارة أنس الديك.


وكان وزير الصحة أعلن في وقت سابق اليوم، أن طواقم الوزارة في قطاع غزة ستنفذ حملة تطعيم للأطفال تحت سن 10 سنوات، خلال الأيام المقبلة، بالتعاون مع "الأونروا"، وبتنسيق مع "اليونيسف" ومنظمة الصحة العالمية.


وأوضح أبو رمضان، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الوزارة بمدينة البيرة، للحديث عن آخر التطورات حول الوضع الصحي في القطاع، وتسجيل حالة شلل أطفال وإجراءات الوزارة للتعامل مع ذلك، أن حملة التطعيم ستتم على مرحلتين، إذ تم توفير مليون و200 ألف جرعة من طعم شلل الأطفال من النوع الثاني، وجارٍ توفير 400 ألف جرعة أخرى.

عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 9:59 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تؤكد لإيران ضرورة احتواء أي تصعيد بالمنطقة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لنظيره الإيراني بالوكالة على باقري كني، السبت، ضرورة احتواء التصعيد بالمنطقة وتفادي مخاطر توسيع رقعة الصراع الحالي جراء الحرب على قطاع غزة.


جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، يُعد الثالث خلال 48 ساعة بين كني ووزيري خارجية مصر وقطر اللتين تتوسطان بجهود التوصل لاتفاق ينهي الحرب على غزة.


وتتزامن هذه الاتصالات مع جهود دولية مكثفة لمنع التصعيد بالمنطقة، في ظل تهديد إيران و"حزب الله" بالرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية والقيادي بالحزب فؤاد شكر، في يوليو/ تموز الماضي.


ووفق بيان للخارجية المصرية، جاء اتصال عبد العاطي وكني، اليوم، "في إطار المساعي المصرية المُكثفة التي تستهدف احتواء التصعيد الذي تشهده المنطقة، والحرص على التواصل المُستمر مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة لتخفيف حدة التوتر التي يشهدها الإقليم".


وأضاف البيان أنه جري خلال الاتصال الهاتفي "مناقشة الجهود المصرية لوقف إطلاق النار في غزة"، حيث أكد الوزير المصري أن "المجتمع الدولي أصبح مدركا أكثر من أي وقت مضي لضرورة وقف الحرب وإنجاز صفقة تبادل الرهائن والأسري".


كما أكد عبد العاطي، كذلك، على "أهمية العمل على احتواء أي تصعيد في المنطقة؛ بسبب الحرب في غزة، وضرورة تفادي مخاطر توسيع رقعة الصراع الحالي، والتي لن تؤدي إلا لمزيد من عدم الاستقرار وتهديد السلم والأمن الإقليميين والدوليين".


واستعرض الوزير المصري "الاتصالات الإقليمية والدولية التي تجريها مصر لتحقيق هذا الهدف، وبما يخدم جميع شعوب المنطقة"، مؤكدا على أن "هناك مصلحة مصرية في وقف التصعيد".


من جانبه، أعرب كني، خلال الاتصال الهاتفي، عن "تقديره للجهود المصرية الحالية والمسؤولية التي تتحملها مصر لوقف الحرب في غزة والتهدئة"، وفق بيان الخارجية المصرية.


وخلال يومي الخميس والجمعة، تلقى كني اتصالين هاتفيين من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، تضمنا تأكيدا على ضرورة التهدئة وخفض التصعيد بالمنطقة.


واخُتتمت بالدوحة، الجمعة، جولة جديدة من المحادثات حول سبل إنهاء الحرب على غزة، بإعلان الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) عن تقديم واشنطن مقترحا جديدا لتقليص الفجوات بين إسرائيل وحركة حماس، كاشفين عن محادثات أخرى بالقاهرة قبل نهاية الأسبوع المقبل للمضي قدما في جهود التوصل إلى اتفاق.


وتأمل واشنطن، التي تتحدث عن مضي المحادثات بـ"أجواء إيجابية"، أن يسهم التوصل لاتفاق بين حماس وإسرائيل على وقف الحرب وتبادل الأسرى، في ثني إيران و"حزب الله" عن الرد على اغتيال شكر في بيروت وهنية في طهران، عبر هجومين، الأول تبنته إسرائيل، بينما أُلقيت المسؤولية عليها في الثاني.



عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 9:37 مساءً - بتوقيت القدس

حزب الله يزن مخاطر ردود الفعل العنيفة في الداخل في الحرب مع إسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

بعد يوم واحد من اغتيال أحد كبار قادة فصيل حزب الله اللبناني المسلح، تعهدت الجماعة بالرد على إسرائيل، ولكن بعد أكثر من أسبوعين، لم يأت الرد بعد، حيث يسعى حزب الله إلى إيجاد توازن دقيق بين الانتقام الذي يسعى إليه ومخاطر رد الفعل العنيف في الداخل" بحسب ما ذكر تقرير في صحيفة نيويورك تايمز يوم السبت.


وبحسب التقرير فإن لبنان غارق بالفعل في اضطرابات عميقة بسبب أزمة سياسية واقتصادية استمرت لسنوات، وقد سئم مواطنوه من الصراعات "فلقد انزلقت البلاد من أزمة إلى أخرى منذ اندلعت الحرب الأهلية التي استمرت 15 عامًا في عام 1975. وإذا انتهى الأمر بحزب الله إلى حرب أخرى قاسية مع إسرائيل الآن، فقد تنقلب الأمة ضده".


يشار إلى أن الدولة اللبنانية تتكون من العديد من الفصائل والطوائف، وقد خضعت لسنوات لسيطرة حكومة انتقالية غير فعّالة، "وحزب الله، الجماعة الشيعية المدعومة من إيران، هو جزء من تلك الحكومة الائتلافية ويعتبر القوة الحقيقية التي تدعم لبنان، وباعتباره القوة السياسية والعسكرية المهيمنة في البلاد بأكملها، فإن حزب الله لديه كل شيء ليخسره ويعلم أنه يجب أن يتعامل بحذر " بحسب التقرير.


لقد عززت المجموعة مكانتها على مدى العقود الثلاثة الماضية بعد إجبار إسرائيل على الانسحاب من لبنان بعد 18 عاما، والتفوق على أعدائها المحليين في نظام سياسي يقسم السلطة حسب الطائفة. لقد جمعت المجموعة ترسانة كبيرة وقوية وهي أقوى من الجيش الوطني. إنها تسيطر أو تشرف على البنية التحتية الأكثر أهمية في البلاد. وقد رفعت من شأن ناخبيها في هذه العملية، وتمكين الشيعة في لبنان، الطائفة المهمشة تاريخياً، وإثرائهم وتوفير الخدمات لهم.


"ويستفيد العديد من المواطنين في لبنان الآن من وفرة الخدمات التي يديرها حزب الله، بما في ذلك الرعاية الصحية الجيدة والتعليم المجاني وحتى برنامج الكشافة. وفي الوقت نفسه، تكافح الدولة اللبنانية المكسورة والمفلسة لتوفير حتى أبسط الخدمات، مثل الكهرباء، لجميع مواطنيها. ولا يوجد حزب سياسي آخر لديه الأموال أو المنظمة لتوفير احتياجات طائفته الخاصة مثل حزب الله" بحسب التقرير.


إن حزب الله لابد وأن يوازن بين ولائه لإيران والقضية الفلسطينية وبين تسامح الشعب اللبناني، إن لم يكن دعمه له. وإذا أخطأت الجماعة في حساباتها الانتقامية، فقد تعهدت إسرائيل برد قد يدمر لبنان مرة أخرى وفق ما تقوله الصحيفة، التي تنسب إلى آلان عون، وهو عضو مسيحي في البرلمان اللبناني ومتحالف مع حزب الله قوله "إن حزب الله عالق في مأزق. ويتعين عليهم أن ينتقموا لاغتيال قائدهم، ولكن طعم عام 2006 لا يزال في أفواههم. وهم يدركون أن الشعب اللبناني لم يعد قادراً على تحمل هذا".


في عام 2006، خاض حزب الله وإسرائيل حرباً دامية استمرت شهراً كاملاً، ودمرت مساحات شاسعة من جنوب لبنان. ولقد أدى رد الفعل الإسرائيلي القاسي إلى حشد العديد من الفصائل اللبنانية حول حزب الله. ولكن الخطر الآن هو أن العديد من الناس في البلاد قد يلقون باللوم على المتشددين في أي تدمير آخر بدلاً من توحيد الصفوف خلفهم.


لقد انخرط حزب الله بالفعل في حرب منخفضة المستوى مع إسرائيل خلال الأشهر العشرة الماضية لدعم حماس، الجماعة الفلسطينية المسلحة التي هاجمت إسرائيل في السابع من تشرين الأول، مما أدى إلى اندلاع الحرب في غزة.


ويقول المحللون أن إسرائيل وحزب الله قد عايرا هجماتهما على بعضهما البعض بعناية حتى لا يستفزا حربا شاملة. ولكن هناك خطر دائم يتمثل في إن خطأ واحد أو سوء تقدير قد يدفع احد الجانبين الى حافة الهاوية.


وتدعي الصحيفة "لقد تزايدت هذه المخاطر في أواخر الشهر الماضي عندما سقط صاروخ من لبنان على ملعب لكرة القدم في مجدل شمس وهي قرية درزية في مرتفعات الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل، مما أدى إلى مقتل اثني عشر مراهقا وطفلا. ونفى حزب الله أن يكون الصاروخ من صنعه، في حين خلصت التقييمات الأميركية والإسرائيلية إلى أن الصاروخ ينتمي إلى الجماعة".


وانتقمت إسرائيل في بيروت باغتيال قائد حزب الله فؤاد شكر ـ وهي الضربة التي وجهت الى العاصمة اللبنانية والتي اعتبرت تصعيدا خطيرا محتملا.


وقد جاء هذا الاغتيال قبل يوم واحد من اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران العاصمة الإيرانية.


وتذكر الصحيفة أن الحكومات الغربية وحكومات الشرق الأوسط تنتظر بفارغ الصبر رؤية كيف ومتى قد ترد حزب الله وإيران بينما ضاعف الوسطاء الأميركيون والعرب جهودهم هذا الأسبوع للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس على أمل أن يؤدي ذلك إلى تهدئة التوترات الإقليمية.


وهناك في الواقع خوف من أن أي رد قد يأتي بعد ذلك قد يتحول إلى حرب إقليمية أكثر كثافة واستعصاء على الحل وأكثر انتشاراً مما هو الأمر عليه الآن. والأمر الأكثر أهمية ليس متى سيرد حزب الله بل كيف. ويقول المحللون إن المسلحين يعتقدون أن أي هجوم على إسرائيل لابد أن يكون قوياً بما يكفي لإجبار إسرائيل على إعادة التفكير في ضرب بيروت مرة أخرى، ولكن ليس إلى الحد الذي قد يؤدي إلى رد فعل مدمر ضد لبنان.


وتنسب الصحيفة إلى أمل سعد، المحاضرة في جامعة كارديف والباحثة البارزة في حزب الله: "إن حزب الله لابد أن يرد بقوة لتمديد الخطوط الحمراء الإسرائيلية ولكن دون تجاوز العتبة التي من شأنها أن تؤدي إلى حرب شاملة".


يشار إلى حزب الله أظهر في حزيران الماضي إلى أنه ربما يمتلك الاستخبارات والقدرات العسكرية اللازمة لاختراق عمق إسرائيل، فلقد نشرت صورا لطائرات بدون طيار (الهدهد) لمنشآت حساسة، بما في ذلك قاعدة جوية، في مدينة حيفا وحولها.


وعلى النقيض من حماس في غزة، فإن حزب الله لديه ترسانة أكبر وأقوى بكثير على المحك - عشرات الآلاف من الصواريخ، والصواريخ الموجهة بدقة والتي يمكن أن تضرب البلدات والمدن في إسرائيل.


وقال السيد نصر الله، مخففا من نهجه المعتاد في الدعوة إلى إبادة إسرائيل، وهو هدف طويل الأمد لحزب الله: "أنا لا أقول إن هدف هذه المعركة هو القضاء على إسرائيل ، بل إن هدف هذه المعركة هو منع إسرائيل من الفوز" و"القضاء على المقاومة الفلسطينية".


وقال السيد نصر الله إن حزب الله يمكن أن يرد بشكل منفصل عن إيران، مما يؤكد قدرة مجموعته على التصرف بشكل مستقل عن راعيها. وقال أيضا إن إجبار إسرائيل على انتظار الرد كان جزءا من الحرب النفسية للمجموعة.


كان الهجوم الذي قتل السيد شكر الشهر الماضي في الضاحية، وهو حي شيعي في الضاحية الجنوبية لبيروت والذي دمر بالكامل خلال حرب عام 2006، آخر صراع شديد الكثافة بين إسرائيل وحزب الله. كما ضربت إسرائيل البنية التحتية الوطنية المهمة.


وتشير الصحيفة إلى أن السيد نصر الله قال في عام 2006 إنه لم يكن ليأمر بأسر جنديين إسرائيليين - الحادث الذي أشعل الصراع - لو كان يعلم أنه سيؤدي إلى مثل هذه الحرب.


وفي السنوات اللاحقة، أنفقت دول الخليج الغنية بالنفط بقيادة المملكة العربية السعودية مليارات الدولارات لإعادة بناء لبنان. ولكن إذا اندلعت حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله الآن، فمن غير المرجح أن تساعد الخليج في إعادة بناء لبنان على النطاق الذي فعلته آنذاك.


لقد انخرطت المملكة العربية السعودية وإيران في حرب نفوذ استمرت عقودًا عبر الشرق الأوسط، وكان لبنان غالبًا نقطة الصفر. وفي النهاية انتصر حزب الله المدعوم من إيران على حلفاء السعوديين اللبنانيين قبل حوالي عقد من الزمان. ولهذه الأسباب، من غير المرجح أن يحظى بدعم خليجي قوي هذه المرة، حتى لو خفت حدة التوترات بين المملكة العربية السعودية وإيران مؤخرًا.


بحلول الوقت الذي اندلعت فيه الحرب الأخيرة في المنطقة، كان لبنان قد أصيب بالفعل بإضعاف شديد نتيجة سنوات من الشلل السياسي والانحدار الاقتصادي.


لقد انهار اقتصادها في عام 2019، حيث فقدت العملة أكثر من 95 في المائة من قيمتها، مما أدى إلى محو مدخرات الكثيرين. وقد أدت هذه الأزمة إلى انهيار سياسي، وكانت حكومة تصريف الأعمال التي تم تشكيلها في بداية عام 2020 مفلسة للغاية بحيث لم تتمكن من توفير الخدمات الأساسية للبلاد.


ولكل هذه الأسباب وأكثر، فإن معظم اللبنانيين ليس لديهم شهية لحرب كبيرة أخرى مع إسرائيل المجاورة.

فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 9:13 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: شهداء باستهداف مسيّرة للاحتلال مركبة في جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

استهدفت مسيرة للاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، مركبة في مدينة جنين بالضفة الغربية.


وبحسب مصادر محلية، فإن 4 شبان استشهدوا باستهداف مسيّرة للاحتلال مركبة في جنين بالضفة الغربية.


وأقر جيش الاحتلال بتنفيذ عملية اغتيال لشبان فلسطينيين في جنين.

فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 8:49 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: 40 ألفا و74 شهيدا ضحايا الحرب على غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت وزارة الصحة في غزة، السبت، ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع إلى 40 ألفا و74 شهيدلً، و92 ألفا و537 مصابا، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.


وقالت الوزارة في تقريرها الإحصائي لليوم الـ 316 من الحرب: "ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 40.074 شهيدا، و92.537 إصابة، منذ السابع من أكتوبر الماضي".


وأوضحت أن "الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 5 مجازر ضد عائلات في قطاع غزة خلال الـ 48 ساعة الماضية، وصل من الضحايا إلى المستشفيات 69 شهيدا و136 إصابة".


وقالت الوزارة إن "عددا من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم".


وتشن إسرائيل بدعم أمريكي حربها الدموية على قطاع غزة، التي دخلت شهرها الـ11، وأدت إلى استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 8:34 مساءً - بتوقيت القدس

ميقاتي يطالب بالضغط على إسرائيل لوقف استهداف قرى جنوب لبنان

"القدس" دوت كوم - الأناضول

طالب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، السبت، بالضغط على إسرائيل لوقف استهدافها المباشر للبلدات والقرى الجنوبية في بلاده.


جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير خارجية بريطانيا ديفيد لامي، بحثا فيه التطورات الأمنية المستجدة في جنوب لبنان وضرورة تكثيف الجهود لوقف دورة العنف، وفق الوكالة اللبنانية الرسمية.


وشدد ميقاتي، "على ضرورة الضغط على العدو الاسرائيلي لوقف استهدافه المباشر للبلدات والقرى الجنوبية ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى ودمار شديد".


وأبدى "خشيته من أن دورة العنف الحالية قد تتسبب في تصعيد لا تحمد عقباه" وفق الوكالة.


بدوره، أكد وزير خارجية بريطانيا، أنه "سيكثف اتصالاته الدبلوماسية لوقف التصعيد ومنع تفلت الأمور على نطاق أوسع" بحسب الوكالة اللبنانية.


وفي وقت سابق السبت، قالت الوكالة إن "الاحتلال الإسرائيلي ارتكب الليلة الماضية مجزرة مروعة بغارة جوية شنها على وادي الكفور بمنطقة النبطية جنوبي البلاد ذهب ضحيتها 10 أشخاص بينهم امرأة وطفلاها، بجانب 5 مصابين".

فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 8:18 مساءً - بتوقيت القدس

عائلات الأسرى تطالب بصفقة هذا الأسبوع وتهدد بالتصعيد

"القدس" دوت كوم - الأناضول

طالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، السبت، حكومة بلادهم بإبرام صفقة هذا الأسبوع لوقف الحرب وتبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية، مهددة بالتصعيد حال عدم حدوث ذلك.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده عدد من هؤلاء العائلات أمام مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في مدينة تل أبيب، حيث اتهموا خلاله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعرقلة إتمام الصفقة.


وقالت العائلات، في بيان تمت تلاوته خلال المؤتمر، إن "نتنياهو يعرقل إتمام الصفقة (وقف الحرب وتبادل الأسرى) بإضافة شروط جديدة" خلال المحادثات، وفق صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية الخاصة.


وحذرت من أن "هذه هي الفرصة الأخيرة" لإنقاذ حياة أبنائهم المحتجزين بغزة منذ أكثر من 10 شهور.


كما حذرت العائلات من أن عدم إتمام الصفقة "سيؤدي إلى إشعال المنطقة برمتها"، في إشارة إلى مخاوف من اندلاع حرب إقليمية واسعة.


وأضافت: "كل يوم يمر دون التوصل إلى اتفاق هو مغامرة بحياة المختطفين (الأسرى الإسرائيليين بغزة) ومستقبل المنطقة".


وتابعت: "يجب إبرام صفقة هذا الأسبوع".


وهددت عائلات الأسرى بتصعيد احتجاجي كبير في كافة أنحاء البلاد في حال عدم إبرام صفقة هذا الأسبوع.


وفي ختام يومين من المحادثات في الدوحة بمشاركة الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) وإسرائيل وغياب حماس، أعلن الوسطاء، عبر بيان الجمعة، أن الولايات المتحدة قدمت مقترحا جديدا لتقليص الفجوات بين إسرائيل والحركة، كاشفين عن محادثات أخرى بالقاهرة قبل نهاية الأسبوع المقبل للمضي، قدما في جهود التوصل إلى اتفاق.


وتأمل واشنطن، التي تتحدث عن مضي محادثات الدوحة في "أجواء إيجابية"، أن يسهم التوصل لاتفاق بين حماس وإسرائيل على وقف الحرب وتبادل الأسرى، في ثني إيران و"حزب الله" عن الرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية بطهران في 31 يوليو/ تموز الماضي، والقيادي بالحزب فؤاد شكر ببيروت في اليوم السابق.


وبينما لم يتم الكشف عن تفاصيل المقترح الأمريكي الجديد، قال بيان مصري قطري أمريكي مشترك إنه "يتوافق مع المبادئ التي وضعها الرئيس جو بايدن في 31 مايو/ أيار 2024".


وأظهر بيان صادر عن نتنياهو، عقب ختام محادثات الدوحة، تمسك حكومته بشروط ترفضها حماس بشكل مطلق، وحذر وزير دفاع إسرائيل يوآف غالانت، ورئيس الموساد دافيد برنياع، في وقت سابق، من أنها ستعرقل التوصل إلى الصفقة.


تشمل هذه الشروط "السيطرة على محور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر، ومعبر رفح الحدودي بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة".


فيما أفاد مصدر قيادي بحماس، بأن "ما أُبلغت به قيادة الحركة اليوم، حول نتائج اجتماعات الدوحة لوقف إطلاق النار لا يتضمن الالتزام بما تم الاتفاق عليه يوم 2 يوليو/ تموز الماضي"، دون مزيد من التفاصيل.


ونهاية مايو الماضي، طرح بايدن بنود صفقة عرضتها عليه إسرائيل "لوقف القتال والإفراج عن جميع المختطفين (الأسرى الإسرائيليين بغزة)"، وقبلتها حماس وقتها، وفق إعلام عبري.


وفي 2 يوليو، قدم الوسطاء لحماس بنود اطار اتفاق لوقف إطلاق النار استنادا إلى مقترح بايدن.


وغابت حماس عن مفاوضات الدوحة التي شاركت بها إسرائيل، مطالبة بإلزام تل أبيب أولا بما سبق الاتفاق عليه في 2 يوليو.


وتشتكي حماس من استمرار المحادثات "بلا نهاية"، وتتهم إسرائيل، بمساعدة الولايات المتحدة، بالتسويف في تلك المحادثات، وتقديم المقترح تلو الآخر، ووضع عراقيل أمامها عبر شروط جديدة لتمديد أمد الحرب، على أمل أن تتمكن من تحقيق انتصار يحفظ ماء وجهها.





فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 7:51 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قصف للاحتلال استهدف منزلا بدير البلح

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد أربعة مواطنين، مساء اليوم السبت، في قصف للاحتلال الإسرائيلي على مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال استهدفت منزلا في منطقة الحكر جنوب مدينة دير البلح، ما أدى لاستشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين.


كما شنت طائرات الاحتلال الحربية غارة على برج سكني في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 40,074 مواطنا وإصابة 92,537 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 7:43 مساءً - بتوقيت القدس

4 دول أوروبية تدعم جهود الوسطاء للتوصل إلى اتفاق حول غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعرب وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، السبت، عن دعمهم جهود الوسطاء للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في قطاع غزة، بما يشمل صفقة لتبادل الأسرى.


وقال الوزراء في بيان مشترك: "ندعم بقوة جهود الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة ومصر وقطر لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمحتجزين، ومتحمسون إزاء النهج البناء الذي تم تبنيه حتى الآن" خلال المحادثات الأخيرة في العاصمة القطرية الدوحة.


وأضاف الوزراء: "نرحب بمواصلة الفرق الفنية (من الولايات المتحدة ومصر وقطر) عملها خلال الأيام المقبلة (على تفاصيل تنفيذ الاتفاق)، بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بالجانب الإنساني، وتلك المتعلقة بالرهائن والمحتجزين".


كما رحبوا بإعلان كبار المسؤولين من حكومات دول الوسطاء عزمهم عقد اجتماع جديد بالقاهرة قبل نهاية الأسبوع المقبل في سياق جهود التوصل إلى الاتفاق.


وفي ختام يومين من المحادثات في الدوحة بمشاركة إسرائيل وغياب حماس، أعلن الوسطاء، عبر بيان الجمعة، أن الولايات المتحدة قدمت مقترحا جديدا لتقليص الفجوات بين إسرائيل والحركة، كاشفين عن محادثات أخرى بالقاهرة قبل نهاية الأسبوع المقبل للمضي، قدما في جهود التوصل إلى اتفاق.


وتأمل واشنطن، التي تتحدث عن مضي محادثات الدوحة في "أجواء إيجابية"، أن يسهم التوصل لاتفاق بين حماس وإسرائيل على وقف الحرب وتبادل الأسرى، في ثني إيران و"حزب الله" عن الرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية بطهران في 31 يوليو/ تموز الماضي، والقيادي بالحزب فؤاد شكر ببيروت في اليوم السابق.


وبينما لم يتم الكشف عن تفاصيل المقترح الأمريكي الجديد، قال بيان مصري قطري أمريكي مشترك إنه "يتوافق مع المبادئ التي وضعها الرئيس جو بايدن في 31 مايو/ أيار 2024".


وأظهر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب ختام محادثات الدوحة، تمسك حكومته بشروط ترفضها حماس بشكل مطلق، وحذر وزير دفاع إسرائيل يوآف غالانت، ورئيس الموساد دافيد برنياع، في وقت سابق، من أنها ستعرقل التوصل إلى الصفقة.


تشمل هذه الشروط "السيطرة على محور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر، ومعبر رفح الحدودي بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة".


فيما أفاد مصدر قيادي بحماس، بأن "ما أُبلغت به قيادة الحركة حول نتائج اجتماعات الدوحة لوقف إطلاق النار لا يتضمن الالتزام بما تم الاتفاق عليه في 2 يوليو/ تموز الماضي"، دون مزيد من التفاصيل.


ونهاية مايو الماضي، طرح بايدن بنود صفقة عرضتها عليه إسرائيل "لوقف القتال والإفراج عن جميع المختطفين (الأسرى الإسرائيليين بغزة)"، وقبلتها حماس وقتها، وفق إعلام عبري.


فيما قدم الوسطاء لحماس، في 2 يوليو، بنود اطار اتفاق لوقف إطلاق النار استنادا إلى مقترح بايدن.


وغابت حماس عن مفاوضات الدوحة التي شاركت بها إسرائيل، مطالبة بإلزام تل أبيب أولا بما سبق الاتفاق عليه في 2 يوليو.


وتشتكي حماس من استمرار المحادثات "بلا نهاية"، وتتهم إسرائيل، بمساعدة الولايات المتحدة، بالتسويف في تلك المحادثات، وتقديم المقترح تلو الآخر، ووضع عراقيل أمامها عبر شروط جديدة لتمديد أمد الحرب، على أمل أن تتمكن من تحقيق انتصار يحفظ ماء وجهها.


فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 7:26 مساءً - بتوقيت القدس

"القسام" تعلن قتل وجرح جنود إسرائيليين جنوبي مدينة غزة

غزة - "القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، السبت، قتل وإصابة جنود إسرائيليين باستهداف مركبتين بعبوتين مضادتين للأفراد في محور توغلهم في حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة.


وقالت القسام، في بيان نشرته على منصة "تلغرام"، إن مقاتليها "تمكنوا من تفجير عبوتين مضادتين للأفراد في جيبين (مركبتان عسكريتان) لقوات الاحتلال الإسرائيلي، والاشتباك مع من تبقى من الجنود بالأسلحة الرشاشة، وأوقعوهم بين قتيل وجريح في محيط الكلية الجامعية بحي تل الهوى بغزة".


وأضافت: "تم رصد هبوط الطيران المروحي لإخلاء الجرحى والقتلى".


وحتى الساعة 16:10 (ت.غ)، لم يصدر عن الجيش الإسرائيلي تعليق فوري بشأن ما أوردته "القسام".



عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 7:18 مساءً - بتوقيت القدس

انقطاع شامل للكهرباء في جميع أنحاء لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان، السبت، انقطاع التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد، بما فيها مطار ومرفأ بيروت.


وقالت المؤسسة في بيان لها، إن آخر مجموعة إنتاجية في معمل الزهراني، الذي يزود البلاد بالكهرباء، خرجت عن الخدمة جراء نفاذ الوقود المشغل لها.


وأضافت أن ذلك "أدى إلى توقف التغذية بالتيار الكهربائي كليًا على جميع الأراضي اللبنانية".


وأوضحت المؤسسة أن توقف التغذية الكهربائية شمل مرافق أساسية في لبنان، منها مطار ومرفأ بيروت.

فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 7:06 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم مدينة أريحا

أريحا - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، مدينة أريحا.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة من مدخلها الجنوبي، دون أن يبلغ عن مواجهات أو اعتقالات.

أقلام وأراء

السّبت 17 أغسطس 2024 6:57 مساءً - بتوقيت القدس

فورين بوليسي: الانحدار الخطير في الاستراتيجية الإسرائيلية

منذ عقود من الزمن، أصبح المشروع الصهيوني أسوأ في الدفاع عن نفسه.

إن إسرائيل في ورطة خطيرة. فمواطنوها منقسمون بشدة، ومن غير المرجح أن يتحسن هذا الوضع. فهي غارقة في حرب لا يمكن كسبها في غزة، ويظهر جيشها علامات التوتر، ولا تزال الحرب الأوسع نطاقاً مع حزب الله أو إيران احتمالاً قائماً. ويعاني الاقتصاد الإسرائيلي بشدة، وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل مؤخراً أن ما يصل إلى 60 ألف شركة قد تغلق أبوابها هذا العام.

وعلاوة على ذلك، ألحق سلوك إسرائيل الأخير ضررا خطيرا بصورتها العالمية، وأصبحت دولة منبوذة بطرق لم تكن متخيلة في السابق. فبعد الهجمات الوحشية التي شنتها حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تلقت إسرائيل تدفقا كبيرا ومناسبا من التعاطف من مختلف أنحاء العالم، وكان من المقبول على نطاق واسع أن إسرائيل يحق لها الرد بقوة. ولكن بعد أكثر من عشرة أشهر، أهدرت الحملة الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة وعنف المستوطنين المتزايد في الضفة الغربية تلك الموجة الأولية من الدعم. فقد تقدم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بطلب إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؛ وأصدرت محكمة العدل الدولية نتائج أولية تصف تصرفات إسرائيل بأنها إبادة جماعية في طبيعتها ونيتها، وأعلنت المحكمة أخيرا أن احتلال إسرائيل واستعمارها للضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي.

لا يمكن إلا للمدافعين عن الصهيونية الأكثر حرصا على عدم الالتفات إلى ما يحدث في غزة أن يشعروا بالانزعاج الشديد، إن لم يكن بالرعب. إن الدعم في الولايات المتحدة لأفعال إسرائيل يتراجع بشكل حاد، ويعارض الأميركيون الأصغر سنا (بما في ذلك العديد من اليهود الأميركيين الأصغر سنا) رد إدارة بايدن المتباطئ على أفعال إسرائيل. اقرأ هذه التغريدة التي كتبها إران عتصيون، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، وستحصل على فكرة جيدة عن الضرر الذي ألحقته إسرائيل بنفسها. ثم اقرأ هذه الرواية عن زيارة حديثة للمؤرخ عمر بارتوف، أحد أبرز علماء الإبادة الجماعية في العالم، وستحصل على فكرة عن مدى عمق المشكلة.

من المغري أن نلقي باللوم عن كل هذه المشاكل على نتنياهو، وهو يستحق بالتأكيد الانتقادات التي تلقاها في الداخل والخارج. لكن إلقاء اللوم كله على بيبي يتجاهل مشكلة أعمق: التآكل التدريجي في التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي على مدى السنوات الخمسين الماضية. إن إنجازات البلاد وبراعتها التكتيكية خلال العقدين الأولين من عمرها تميل إلى إخفاء ــ وخاصة بين كبار السن ــ مدى مساعدة الخيارات الاستراتيجية الرئيسية التي اتخذتها إسرائيل منذ عام 1967 في تقويض أمنها.

كان الصهاينة الأوائل والجيل الأول من زعماء إسرائيل من ذوي الدهاء الاستراتيجي. فقد حاولوا تحقيق شيء بدا مستحيلاً تقريباً: إقامة دولة يهودية في وسط العالم العربي، على الرغم من أن عدد السكان اليهود في فلسطين في عام 1900 كان ضئيلاً وكانوا لا يزالون يشكلون أقلية مميزة عندما تأسست إسرائيل في عام 1948. وقد نجح المؤسسون من خلال التحلي بالواقعية الشديدة: فاستغلوا الفرص المواتية، وبنوا قوات شبه عسكرية قادرة (وفي وقت لاحق جيشاً وقوة جوية من الدرجة الأولى)، وعملوا بجد واجتهاد لكسب دعم القوى العالمية المهيمنة. ومن الجدير بالذكر، على سبيل المثال، أن الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة أيدا خطة التقسيم التي أقرتها الأمم المتحدة في عام 1947، واعترفا بإسرائيل بعد فترة وجيزة من تأسيسها. وكان ديفيد بن غوريون وزملاؤه من زعماء الصهاينة على استعداد في كثير من الأحيان لقبول الترتيبات التي لم تحقق أهدافهم الطويلة الأجل، مؤقتاً على الأقل، شريطة أن تقربهم الاتفاقية من أهدافهم النهائية.

وبعد تحقيق الدولة، عملت الحكومة الجديدة بجد واجتهاد على حشد الدعم الدولي من خلال الدعاية المتواصلة وإقامة تحالفات عمل مع فرنسا وجنوب أفريقيا وعدة دول أخرى. والأمر الأكثر أهمية هو أنها أقامت “علاقة خاصة” مع الولايات المتحدة، تستند في المقام الأول إلى القوة المتنامية ونفوذ ” لوبي إسرائيل “. لقد أدرك قادة إسرائيل الأوائل أن الدولة الصغيرة المحاطة بقوى معادية يجب أن تحسب بعناية وتبذل قصارى جهدها لكسب الدعم الدولي. كما ساعدت الدبلوماسية الذكية والقدر غير البسيط من الخداع إسرائيل على تطوير ترسانة سرية من الأسلحة النووية وإخفاء الحقائق القاسية لتأسيس إسرائيل، والتي لم تصبح معروفة على نطاق واسع حتى العمل الرائد لبيني موريس وإيلان بابي وأفي شلايم وسيمها فلابان وغيرهم من “المؤرخين الجدد” في الثمانينيات.

لا توجد حكومة مثالية، وقد ارتكب زعماء إسرائيل الأوائل أخطاء في بعض الأحيان. فقد أخطأ بن غوريون عندما تواطأ مع بريطانيا العظمى وفرنسا لمهاجمة مصر في أزمة السويس عام 1956 ثم اقترح أن إسرائيل قد لا تسحب قواتها. ولكنه سرعان ما تخلى عن هذا الموقف عندما أوضحت إدارة أيزنهاور أنها لن تتسامح مع مثل هذا التوسع غير المبرر. ولكن في المجمل، كانت البراعة الاستراتيجية للدولة الصهيونية في أيامها الأولى مثيرة للإعجاب، وخاصة عند مقارنتها بخصومها.

كانت نقطة التحول هي الانتصار المذهل الذي حققته إسرائيل في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967. ولم تكن النتيجة معجزة كما بدت في ذلك الوقت (من بين أمور أخرى، تنبأت الاستخبارات الأميركية بأن إسرائيل سوف تفوز بسهولة)، ولكن سرعة ونطاق هذا الانتصار فاجأ الكثيرين وساعد في تعزيز الشعور بالغطرسة الذي قوض الحكم الاستراتيجي الإسرائيلي منذ ذلك الحين.

كان الخطأ الرئيسي، كما زعم علماء إسرائيل المتبصرون مراراً وتكراراً، هو القرار بالاحتفاظ بالضفة الغربية وغزة واحتلالهما واستعمارهما تدريجياً، كجزء من جهد طويل الأمد لإنشاء “إسرائيل الكبرى”. لقد سعى بن غوريون وأتباعه إلى تقليص عدد الفلسطينيين داخل الدولة اليهودية الجديدة، لكن الاحتفاظ بالضفة الغربية وغزة يعني أن إسرائيل تسيطر الآن على عدد سكان فلسطينيين يتزايد بسرعة، وكان عددهم يقارب عدد سكان اليهود الإسرائيليين. وقد خلق هذا الاحتلال الناتج، كما يطلق عليه عادة، توتراً لا مفر منه بين الطابع اليهودي لإسرائيل ونظامها الديمقراطي: فلا يمكن أن تظل دولة يهودية إلا من خلال قمع الحقوق السياسية للفلسطينيين وإنشاء نظام فصل عنصري، في عصر حيث كان مثل هذا النظام السياسي لعنة على أعداد متزايدة من الناس في جميع أنحاء العالم. ويمكن لإسرائيل التعامل مع هذه المشكلة من خلال المزيد من التطهير العرقي و/أو الإبادة الجماعية، لكن كليهما جرائم ضد الإنسانية لا يمكن لأي صديق حقيقي لإسرائيل أن يؤيدها.

ولكن سرعان ما أعقب القرار بإقامة دولة إسرائيل الكبرى أخطاء أخرى. فقد أغفل القادة الإسرائيليون (ونظراؤهم الأميركيون، بما في ذلك هنري كيسنجر) الإشارات التي كانت تشير إلى استعداد الرئيس المصري أنور السادات لإحلال السلام في مقابل استعادة شبه جزيرة سيناء التي احتلتها إسرائيل في عام 1967. فضلاً عن ذلك، افترضت الاستخبارات الإسرائيلية خطأً أن الجيش المصري كان أضعف من أن يتحدى قوات الدفاع الإسرائيلية في سيناء، وبالتالي فقد ردعها ذلك عن خوض الحرب. وكانت نتيجة هذا الحكم الخاطئ حرب أكتوبر/تشرين الأول عام 1973. فبرغم النكسات الأولية، انتصرت إسرائيل في ساحة المعركة، ولكن ليس على طاولة المفاوضات بعد الحرب. وكانت تكاليف الحرب، إلى جانب الضغوط من جانب الولايات المتحدة، سبباً في إقناع القادة الإسرائيليين بالبدء في مفاوضات جادة للتخلي عن سيناء. وأدى هذا التحول في نهاية المطاف إلى زيارة السادات التاريخية إلى القدس، واتفاقية كامب ديفيد، ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية اللاحقة (التي تولدت بفضل الوساطة المستمرة والماهرة من جانب الرئيس الأميركي آنذاك جيمي كارتر). ولكن لسوء الحظ، وبسبب التزام رئيس الوزراء آنذاك مناحيم بيغن العميق بهدف إقامة دولة إسرائيل الكبرى وعدم رغبته في إنهاء الاحتلال، فقد أضاع هذه الفرصة الواعدة لمعالجة القضية الفلسطينية مرة واحدة وإلى الأبد.

كانت العلامة الواضحة التالية على تآكل الحكم الاستراتيجي الإسرائيلي هي الغزو المشؤوم للبنان في عام 1982. وكان هذا المخطط من بنات أفكار وزير الدفاع المتشدد أرييل شارون، الذي أقنع بيجين بأن الغزو العسكري هناك من شأنه أن يؤدي إلى تشتيت منظمة التحرير الفلسطينية (التي كان لها وجود كبير في لبنان)، وإقامة حكومة موالية لإسرائيل في بيروت، وإعطاء إسرائيل حرية التصرف في الضفة الغربية. كان الغزو نجاحاً عسكرياً قصير الأمد، ولكنه أدى إلى احتلال جيش الدفاع الإسرائيلي لجنوب لبنان، الأمر الذي أدى بدوره بشكل مباشر إلى إنشاء حزب الله، الذي أجبرت مقاومته المتزايدة القوة إسرائيل في النهاية على الانسحاب من لبنان في عام 2000. ولم يوقف إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان المقاومة الفلسطينية: بل إنه مهد الطريق للانتفاضة الأولى في عام 1987، وهي إشارة واضحة أخرى إلى أن الفلسطينيين لن يتركوا وطنهم أو يخضعوا للخضوع الإسرائيلي الدائم.

ورغم أن الإسرائيليين بعيدي النظر أدركوا أن القضية الفلسطينية لن تختفي، فإن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ظلت تتصرف على نحو أدى إلى تفاقم المشكلة. على سبيل المثال، ورغم أن منظمة التحرير الفلسطينية قبلت وجود إسرائيل بتوقيع اتفاق أوسلو الأول في عام 1993، فإن أي زعيم إسرائيلي لم يكن على استعداد قط لعرض دولة فلسطينية خاصة به على الفلسطينيين. ورغم أن العرض السخي المفترض الذي قدمه رئيس الوزراء آنذاك إيهود باراك في قمة كامب ديفيد عام 2000 ذهب إلى أبعد من أي مقترحات إسرائيلية سابقة، فإنه ما زال أقل كثيراً من منح الفلسطينيين دولة قابلة للحياة. وكان أفضل عرض إسرائيلي هو إنشاء كانتونين أو ثلاثة كانتونات منفصلة ومنزوعة السلاح في الضفة الغربية، مع احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الكاملة على حدود الكيان الجديد ومجاله الجوي وموارده المائية. ولم تكن هذه دولة قابلة للحياة، ناهيك عن كونها دولة يمكن لأي زعيم فلسطيني شرعي أن يقبلها. ولا عجب إذن أن يعترف وزير الخارجية الإسرائيلي السابق شلومو بن عامي في وقت لاحق قائلاً : “لو كنت فلسطينياً، لكنت رفضت كامب ديفيد”.

إن تحقيق السلام مع الفلسطينيين يتطلب من إسرائيل وقف توسيع المستوطنات في الأراضي المحتلة والعمل مع الفلسطينيين لإنشاء حكومة كفؤة وفعالة وشرعية. ولكن زعماء إسرائيل ــ وخاصة الحكومات التي يقودها شارون ونتنياهو ــ فعلوا العكس. فقد رفضوا وقف التوسع الاستيطاني، وعملوا جاهدين لإبقاء الفلسطينيين ضعفاء ومنقسمين حتى عندما كان هذا يعني دعم حماس ضمناً، وعرقلوا مراراً وتكراراً الجهود الأميركية الرامية إلى تحقيق حل الدولتين. وكانت النتيجة سلسلة متكررة من الاشتباكات المدمرة ولكن غير الحاسمة (مثل عملية الرصاص المصبوب في عامي 2008 و2009 وعملية الجرف الصامد في عام 2014). ولكن هذه الجهود المتكررة “لجز العشب” لم تضع حداً للمقاومة الفلسطينية، بل إنها بلغت ذروتها في نهاية المطاف في هجوم حماس عبر الحدود في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهو أسوأ ضربة تلحق بإسرائيل منذ عقود.

إن المثال الأخير الواضح على قصر النظر الاستراتيجي الإسرائيلي يتمثل في معارضتها الشديدة للجهود الدولية الرامية إلى التفاوض على حدود البرنامج النووي الإيراني. فإسرائيل، لأسباب استراتيجية وجيهة، تريد أن تظل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية، ولا تريد أن ترى إيران، خصمها الإقليمي الأبرز، تمتلك القنبلة. وعلى هذا، كان ينبغي لنتنياهو وغيره من الزعماء الإسرائيليين أن يشعروا بالسعادة والارتياح عندما أقنعت الولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى في العالم إيران بالتوقيع على خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015. لماذا؟ لأنها تلزم طهران بخفض قدرتها على التخصيب، وتقليص مخزونها من اليورانيوم المخصب، وقبول عمليات التفتيش شديدة التدخل من قِبَل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتالي وضع القنبلة الإيرانية بعيداً عن متناول اليد لمدة عقد من الزمان وربما لفترة أطول. وقد أيد العديد من كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين الاتفاق بحكمة، لكن نتنياهو وأنصاره المتشددين، إلى جانب لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية والمجموعات الأكثر تشدداً في جماعات الضغط الإسرائيلية في الولايات المتحدة، عارضوه بشدة. لقد لعب هؤلاء المتشددون دورا رئيسيا في إقناع الرئيس دونالد ترامب آنذاك بالانسحاب من الاتفاق في عام 2018، واليوم أصبحت إيران أقرب إلى بناء قنبلة نووية من أي وقت مضى. ومن الصعب أن نتخيل سياسة إسرائيلية أكثر قصر نظر.

ولكن ما الذي يفسر التراجع الحاد في البراعة الاستراتيجية الإسرائيلية؟ إن أحد العوامل المهمة هنا هو الشعور بالغطرسة والإفلات من العقاب الناجم عن حماية الولايات المتحدة واحترامها لرغبات إسرائيل. فإذا دعمتك أقوى دولة في العالم مهما فعلت، فإن الحاجة إلى التفكير ملياً في أفعالك سوف تتضاءل حتماً. فضلاً عن ذلك فإن ميل إسرائيل إلى النظر إلى نفسها باعتبارها ضحية فقط وإلقاء اللوم على كل معارضة لسياساتها على معاداة السامية لا يساعد كثيراً، لأنه يجعل من الصعب على القادة الإسرائيليين وجماهيرهم إدراك كيف قد تؤدي أفعالهم إلى إثارة العداء الذي يواجهونه. ويشكل حكم نتنياهو كأطول رئيس وزراء في إسرائيل خدمة جزءاً آخر من المشكلة، وخاصة أن أفعاله مدفوعة إلى حد كبير بالمصلحة الذاتية (أي الرغبة في تجنب السجن بتهمة الفساد)، وليس فقط بالمخاوف بشأن ما هو الأفضل لبلاده. وإذا أضفنا إلى ذلك النفوذ المتزايد لليمين الديني ــ الذي تم تلخيص آرائه المسيحية في السياسة الخارجية مؤخراً في مقال مرعب في صحيفة هآرتس ــ فسوف نجد وصفة للكارثة. عندما تبدأ أي دولة في اتخاذ قرارات استراتيجية بناءً على نبوءات نهاية العالم وتوقع التدخل الإلهي، فيجب الحذر.

ولكن لماذا يهمنا هذا الأمر؟ لأن الولايات المتحدة أظهرت في ردها على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول أن البلدان التي لا تفكر بذكاء في خياراتها الاستراتيجية قد تلحق ضرراً كبيراً بنفسها وبالآخرين. والواقع أن تصرفات إسرائيل تهدد آفاقها في الأمد البعيد، لذا فإن كل من يريد لها مستقبلاً مشرقاً لابد وأن يشعر بالقلق الشديد إزاء تراجع حكمها الاستراتيجي. فقد ألحق سلوكها الانتقامي قصير النظر ضرراً هائلاً بالفلسطينيين الأبرياء لعقود من الزمان، ولا يزال يفعل ذلك حتى اليوم، ولكن فرصها في إنهاء المقاومة الفلسطينية ضئيلة للغاية. والواقع أن الارتباط الوثيق بشريك متقلب وغير مدروس يشكل أيضاً مشكلة خطيرة بالنسبة للولايات المتحدة، لأنه يستهلك الوقت والاهتمام والموارد ويجعل الولايات المتحدة تبدو وكأنها عاجزة ومنافقة. وقد يؤدي هذا أيضاً إلى إلهام موجة أخرى من الإرهاب المناهض لأميركا، مع كل الأضرار الواضحة التي قد تترتب على هذه النتيجة.

ولكن من المؤسف أن الكيفية التي يمكن بها إصلاح هذا الوضع ليست واضحة. وأفضل ما يمكن أن يفعله أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة هو الضغط على الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء لحملهم على استخدام جرعة كبيرة من الحب القاسي تجاه الدولة اليهودية حتى تبدأ في إعادة النظر في مسارها الحالي. وبطبيعة الحال، فإن هذا يتطلب أيضاً من جماعات الضغط مثل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية أن تتأمل في دورها في قيادة إسرائيل إلى المأزق الحالي. ومن المؤسف أنه لا توجد أي علامة على حدوث ذلك في أي وقت قريب. وبدلاً من ذلك، تعمل إسرائيل وأنصارها في الولايات المتحدة على مضاعفة جهودهم. وهذه وصفة لمشاكل لا نهاية لها، إن لم تكن كارثة.