عربي ودولي

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يرشّح كاش باتيل لقيادة مكتب التحقيقات الفدرالي

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

رشّح الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، كاش باتيل، الموالي له والذي عمل مستشارا له خلال ولايته الأولى والمعروف بانتقاده لما يسمى بـ"الدولة العميقة"، لتولّي قيادة مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).


وقال الجمهوري على منصته "تروث سوشل"، إن «كاش محامٍ بارع ومحقق ومناضل من أجل +أميركا أولا+، أمضى حياته المهنية في فضح الفساد والدفاع عن العدالة وحماية الشعب الأميركي".


ويعني هذا الإعلان أن المدير الحالي لمكتب التحقيقات الفدرالي كريستوفر راي، الذي عُيّن لولاية مدتها 10 سنوات في العام 2017، سيتعين عليه التنحي أو ستتم إقالته. وتحت قيادة راي الذي عيّنه ترمب، قام مكتب التحقيقات الفدرالي بالتحقيق مع الرئيس الجمهوري.


شغل باتيل، وهو ابن مهاجرين هنود ومؤلف كتاب عن "الدولة العميقة"، عدداً من المناصب العليا خلال ولاية ترمب الأولى (2017-2021)، وعمل خصوصاً في البنتاغون وكان مستشاراً للأمن القومي.


وقال ترم،ب إن "كاش أدى عملاً مذهلاً خلال ولايتي الأولى"، مضيفاً أن مهمته ستكون «إنهاء وباء الجريمة المتنامي في أميركا وتفكيك العصابات الإجرامية وإنهاء الآفة الخبيثة المتمثلة في الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات عبر الحدود».


كما رشّح ترمب الذي سيتم تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني)، تشاد كرونيستر، لرئاسة الوكالة الفدرالية لمكافحة المخدرات، بهدف «وقف تدفق الفنتانيل وسواه من المخدرات غير المشروعة عبر حدودنا الجنوبية».


وتسببت جرعات زائدة من الفنتانيل بأكثر من 70 ألف وفاة عام 2023 وفق السلطات الأميركية.

فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يأخذ قياسات منزل شهيد في نابلس تمهيداً لهدمه

نابلس- "القدس" دوت كوم

أخذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، قياسات منزل الشهيد سامر حسين، في قرية عينابوس جنوب نابلس؛ تمهيدا لهدمه.


وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية عينابوس، وداهمت منزل الشهيد حسين، الذي ارتقى برصاص الاحتلال قرب بلدة حارس الجمعة الماضية، وأخذت قياساته، تمهيدا لهدمه.


وحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "اوتشا"، فإن قوات الاحتلال هدمت حتى العام 2024، نحو 1502 منزلا في الضفة الغربية.

أقلام وأراء

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتراف من الداخل

جاءت تصريحات رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال  ووزير الجيش الأسبق موشيه (بوغي) يعلون بوصفه نشاط الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة بأنه  تطهير عرقي، كدليل إضافي واعتراف من داخل المؤسسة العسكرية الاسرائيلية، على ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من حروب إبادة ومجازر وحملات تطهير عرقي، وتهجير مبرمج لمواطني قطاع غزة وعدم السماح لهم بالعودة إلى منازلهم وأماكن سكنهم التي دمرها الاحتلال.

وفي مقابلة خلال عطلة السبت اعترف يعلون بأن الجيش يقوم بتطهير المنطقة من الغزيين "، وهو ما يتوافق مع خطة الجنرالات التي تهدف إلى إنشاء منطقة عسكرية عازلة، يتم بموجبها طرد المواطنين إلى و

سط وجنوب القطاع.


وتطرق يعلون إلى قضايا مهمة أُخرى، في مقدمتها توجه حكومة نتنياهو لجر إسرائيل  لاحتلال قطاع غزة وضمه وإقامة مستوطنات جديدة على أراضي القطاع.


وفي إشارة يعلون إلى أن غالبية الجمهور الإسرائيلي يؤيدون الانفصال عن غزة والانسحاب وإنهاء العدوان، وذلك دليل آخر على أن سياسة الحكومة اليمينية التي يقودها نتنياهو ومعه سموتريتش وبن غفير لا تعير الرأي العام والشارع الاسرائيلي أي اهتمام، وهي بذلك لا تلتفت  إلى ما يمكن وصفه، إن صح التعبير، بمصالح الإسرائيليين، وهنا لا بد من الإشارة لاستطلاع أجرته القناة ١٢ من التلفاز الإسرائيلي، وأشارت فيه إلى أن ٧١ بالمئة من الإسرائيليين يؤيدون نهاية  الحرب على غزة، والتوجه إلى صفقة تبادل ووقف لإطلاق النار.


رغم هذه الآراء والتوجهات، ورغم التحركات الدبلوماسية الأخيرة، وزيارات الوفود الفلسطينية من فتح وحماس والجهاد الإسلامي للقاهرة، وإجراء مباحثات مع الجانب المصري حول إمكانية فتح معبر رفح ورفع وتيرة دخول المساعدات الإنسانية، كجزء من اتفاق أوسع وأشمل، قد يتبعه وقف لإطلاق النار، ورغم التحركات التي تدعي الولايات المتحدة القيام بها على الصعيد الدبلوماسي، فإن نتانياهو أعلن بشكل واضح أنه لن يوقف العدوان على قطاع غزة.


وبالعودة إلى مقابلة يعلون، فإن المحاور سأله : هل قلت "التطهير العرقي" في قطاع غزة - هل هذا ما تعتقد أننا في طريقنا إليه؟


فأجاب يعلون: "لماذا في الطريق؟ لقد حصل فعلاً، فاليوم لا توجد بيت لاهيا، ولا توجد بيت حانون". 


وأضاف: في الواقع نحن نقوم بتطهير المنطقة من الفلسطينيين ومسحهم من الوجود.


ما ينتظر قطاع غزة من مخططات إسرائيلية أكبر بكثير من صفقة تبادل، أو وقف جزئي أو هدنة مؤقتة، فعلى الأجندة السرائيلية خطة استراتيجية ، هدفها القضاء على قضية شعبنا الفلسطيني، في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، وطرح المزيد من مشاريع الاستيطان هنا وهناك، وفرض السيادة الإسرائيلية في الضفة وممارسة سياسة التهويد بكل ما تحمله الكلمة من معنى في مدينة القدس، بما في ذلك تعزيز الوحدات الاستيطانية وهدم منازل المقدسيين، ووضع اليد على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وكل هذه الإجراءات تثبت بما لا يدع مجالاً للشك حقيقة التوجهات الإسرائيلية وسياساتها التعسفية والعنصرية بحق شعبنا الفلسطيني، لتأتي اعترافات يعلون من صلب وعمق المنظومة العسكرية الإسرائيلية ليؤكد أن إسرائيل كيان لا يمكن الوثوق به، لا بمفاوضات ولا بمباحثات ولا صفقات، وأنه سيواصل سياسة الموت بحق كل ما هو فلسطيني

أقلام وأراء

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

المكلومون

تعبنا من صورتنا المخملية، يقول ناجٍ من ليل القصف، قد لا تعجب البعض كلماتي، فقد أرهقتنا هذه الصورة، وأن يرانا العالم أقوياء، نحن عاديون مثلكم، بشر من لحم ودم، نحتاج أن نبكي طويلًا، وأن نجمع بقايانا بعيدًا عن الصورة وعين الكاميرا وأصوات المحللين من كل العواصم. لا أريد هذه البطولة التي أراني فيها.


 أشتهي قهوة الصباح ولو فوق ركام بيتي، ولا أجدها، ولا أتمنى تعاطفًا لفظيًا من أحد، حين أدخل خيمتي في الليل، فلا شيء فيها يحميني من برد الشتاء وماء المطر الذي أغرقنا ولم يتلطف بنا. غرقنا في وحل الطين وتيه الدرب والنزوح من منطقة إلى أخرى، وأوجعتنا أيامنا إلى درجة لم يعد بوسعنا أن نحتمل أكثر. خذوا عني هذه البطولة، لا أريدها، فقط أريد أن أبكي طويلًا وأنا أجمع ذكرياتي مع من رحلوا واستشهدوا وارتقت أرواحهم إلى السماء.


تقول سيدة لم نأكل الخبز منذ أيام، أطفالي ثلاثة وزوجي استشهد قبل شهر، ولا نملك الطعام ولا الدواء، وخيمتي بللها مطر الشتاء، ولا ثياب لدي أو فراش نأوي إليه. تقول أخرى ها أنا وابنتي الوحيدة آخر الناجين حتى الآن من عائلة كانت تعد تسعة أفراد، إضافة إلى الجد والجدة، وكلهم ماتوا في لحظة قصف على خيام النازحين، لا نملك شربة ماء ولا رغيف خبز. تأتي كاميرا أحدهم فتلتقط صورة لملامح عجوز قهرته الأيام، فبكى عجزه وضعفه وبؤس الحال، ورفع يديه إلى السماء راجيًا وداعيًا وباكيًا. مشاهد الناس ومعاناتهم لا تصف حقيقة اللحظة، فالصورة عادة ما تصاب بالنقصان، والحقيقة أكبر وأكثر ألمًا ووجعًا، وغزة اليوم أكثر من أي وقت مضى تحتاج وقف الإبادة الجماعية ووقف التطهير العرقي والحصار، فهل من مغيث!


تعِبَ الناس من هول حرب الإبادة المستمرة، ولم يعد بوسعهم احتمال المزيد من الألم والموت والفقد، وهم في أمس الحاجة لالتقاط أنفاسهم، وأن تتوقف المقتلة فأنين الضحايا ملأ الدنيا، وأصوات نداءات الاستغاثة عابرة للقارات، وحال الناس البائس يجول في قنوات العالم، ولم تسعف الصورة المعبأة بالنقصان، أهلنا في غزة بوقف الإبادة ولم يرتق النظام الدولي لمستوى العدالة وتحقيقها في غزة التي تموت كل لحظة، فأين هي مواثيق الأمم؟ وأين هي هيئات وقوانين حقوق الإنسان؟


أقلام وأراء

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

معركة المواجهة بين الهزيمة والانتصار

اختلف المراقبون سواء كانوا موضوعيين، أو لديهم انحيازات مسبقة، بشأن معركة المواجهة بين حزب الله وبين المستعمرة، وقرار وقف إطلاق النار بوساطة أميركية فرنسية، وعليه السؤال الذي يطرح نفسه: من هو المنتصر؟؟ من هو المهزوم على جبهة المواجهة اللبنانية الإسرائيلية؟؟


لقد تم التوصل إلى وقف إطلاق النار بموافقة طرفي الصراع، ولهذا كيف نقرأ الحدث والنتائج؟؟ هناك ثلاثة احتمالات:


الأول، أن حزب الله حقق الانتصار على عدوه الإسرائيلي، وهذا لم يحصل لأن العدو لم يُهزم بعد، ولا زال متشبثاً بفرض شروطه واعتداءاته وتطاوله الهمجي على لبنان وشعبه، كما فعل ويفعل في فلسطين، تحت حجة أن حزب الله يخرق شروط وقف إطلاق النار.


حزب الله صمد في مواجهة تفوق المستعمرة بسلاح الجو والحرب الإلكترونية، ولكنه لم يتمكن من فرض شروطه على قوات الاحتلال، بفرض الانسحاب من جنوب لبنان بدون أية شروط، مقابل الانسحاب.


والثاني، أن المستعمرة لم تُهزم، بعد أن تمكنت اعتماداً على عوامل التفوق العسكري من فرض شروطها:

1- انسحاب خلايا وقوات حزب الله إلى بعد نهر الليطاني، أي 15 كيلومتراً عن الحدود الفلسطينية اللبنانية.


2- عدم ربط وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية مع وقف إطلاق النار على الجبهة الفلسطينية في قطاع غزة، كما سبق وأعلن الراحل الشهيد حسن نصر الله.


والاحتمال الثالث، أن كليهما وافق على قطع المسافة وصولاً إلى منتصف الطريق على قاعدة "الإنسحاب مقابل الانسحاب"، انسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان تدريجياً خلال شهرين، مقابل انسحاب قوات حزب الله من جنوب الليطاني، وإخلاء الحدود للجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة "اليونيفيل".


يجب التسليم أن قوات المستعمرة متفوقة بقوة النيران وسلاح الجو والحرب الإلكترونية التي تمكنت بواسطتها اغتيال العديد من قيادات حزب الله في بداية المعركة من السياسيين والعسكريين، ولكن حزب الله أيضاً يملك قدرات صاروخية تصل إلى منطقة الوسط، منطقة تل أبيب، ولديه جيش مدرب يملك الإيمان العقائدي والاستعداد للتضحية، وهو يتفوق بالدوافع المعنوية والإخلاص للعمل، ولكنه يفتقد لسلاح الدفاع الجوي، وكان عليه أن يحصل على ذلك طالما امتلك الصواريخ والمدافع المختلفة، فوقع في هذا الخلل العسكري الذي فرض عدم التوازن في مواجهة قدرات العدو المتفوقة.


المعركة سجال، بين طرفي الصراع، والذي أشاعه حزب الله، أن جعل المعركة ضد العدو القومي الهدف والمصير والشراكة، وإن كانت النتائج لم تحقق أهدافها، ولكنها من الناحية المعنوية والسياسية، شكلت حالة شراكة بامتياز، شراكة الدم مع الفلسطينيين في مواجهة العدو الواحد الوطني القومي الديني الإنساني.


سجل التاريخ الشرف الكبير لحزب الله وللشعب اللبناني، هذا الانحياز لقرار الشراكة مع الشعب الفلسطيني ومقاومته، ودفع التضحيات الغالية، وهذا ليس مستبعداً على شعب متحضر، أغلبيته مجند حزبياً، بين قوى وائتلاف مختلفة تعكس التعددية التي يتميز بها، وسبق له أن عاش تجربة الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، والعديد من المواجهات المتقطعة ضد قوات المستعمرة.

أقلام وأراء

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

النموذج اللبناني.. وضوح الرؤية ووحدة القرار

النموذج اللبناني، على الرغم من تعقيداته السياسية، أثبت أن وحدة الموقف وتفويض جهة شرعية وواضحة للتفاوض يمكن أن يثمر عن نتائج ملموسة. حزب الله، القوة العسكرية الأبرز في لبنان، فوّض الحكومة اللبنانية لإدارة ملف المفاوضات باسم الشعب اللبناني. هذا القرار الاستراتيجي لم يكن مجرد إجراء داخلي، بل أظهر فهمًا عميقًا لأهمية التعامل مع المجتمع الدولي بموقف موحد ورسالة واضحة، ما استوجب جدية الوسطاء.


غزة تحولت من مأساة سياسية إلى ملف إنساني؛ الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في غزة حوّل القضية الفلسطينية من قضية حقوق سياسية مشروعة إلى ملف إنساني يستجدي المساعدات الغذائية والدوائية. المشاهد اليومية لمآسي المدنيين، من تدمير المنازل إلى نقص المواد الأساسية وانهيار البنية التحتية، تُظهر أن القضية الفلسطينية لم تعد تُعامل كقضية حقوقية، بل أصبحت أزمة إنسانية وهذا خطر سياسي استراتيجي، إذا ما تم اختزال القضية الفلسطينية بملف المساعدات الإنسانية بدلاً من الحقوق السياسية.


إسرائيل، من جانبها، تسعى لاستغلال هذا الواقع الإنساني لتجنب الضغوط السياسية الدولية. من خلال الترويج لرواية تُلقي باللوم على حماس، تحاول إسرائيل تصوير نفسها كطرف يسعى للسلام، ما يعزز سرديتها أمام المجتمع الدولي. هذه الرواية تستدعي ردًا فلسطينيًا موحدًا لتفنيدها وإعادة القضية الفلسطينية إلى مسارها السياسي الصحيح.


الانقسام يضعف أي جهود للتفاوض ويمنح إسرائيل ذريعة مستمرة للتهرب من استحقاقات السلام ووقف إطلاق النار، ما يؤدي إلى إضعاف الموقف الفلسطيني. ضروري أن ترجح حماس الحكمة اليوم وتستفيد من النموذج اللبناني في تفويض الرئيس الفلسطيني لتولي ملف المفاوضات مع الأطراف الدولية وهو ما يُعد خطوة حيوية لضمان الشرعية والفعالية. مثل هذا النهج الموحد يمكن أن يُضعف ذرائع إسرائيل التي تلقي باللوم على الانقسامات الفلسطينية، وتعزز موقف المجتمع الدولي لدعم الفلسطينيين.


الرئيس الأمريكي جو بايدن تحدث عن فرصة جدية تستدعي استجابة فلسطينية، في إعلانه عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، أبدى جديته في العمل على ملف غزة مع الشركاء من قطر ومصر وتركيا. هذا الإعلان يُمثل فرصة للفلسطينيين، لكن استثمار هذه الفرصة يتطلب استجابة فلسطينية موحدة تُظهر الجدية والتحضير للتعامل مع هذه الفرصة قبل خروج إدارة بايدن من البيت الأبيض. ودونالد ترامب أكد أنه يريد وقفاً لإطلاق النار في غزة، وإنهاء ملف الأسرى قبل ٢٠ يناير ٢٠٢٥، أي قبل وصوله البيت الأبيض. في هذا السياق، يصبح من الضروري تشكيل فريق خبراء فلسطيني يتمتع بالكفاءة والشرعية لتمثيل الشعب الفلسطيني. 


هذا الفريق يجب أن يُفوَّض رسميًا بتوافق وطني من جميع الأطراف الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، ليكون قادرًا على التحدث بصوت واحد يمثل جميع الفلسطينيين. يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوضع الحالي لتبرير تعنته. يُلقي نتنياهو باللوم على حماس كذريعة لتأخير أي اتفاق، وهو ما يتطلب من الفلسطينيين إعادة ترتيب أوراقهم وإظهار موقف موحد قادر على مواجهة هذه المزاعم.


الدروس المستفادة من النموذج اللبناني تُبرز أهمية وضوح الرؤية وتوحيد الجهود السياسية. الفلسطينيون بحاجة إلى تجاوز الخلافات الفصائلية والتحدث بصوت واحد يعبر عن تطلعاتهم للحرية والكرامة والسلام. الاتفاق السلمي لوقف إطلاق النار ليس خيارًا، بل ضرورة إنسانية وسياسية للشعب الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال والعدوان المستمر. إن اتفاقيات وقف إطلاق النار، كتلك التي أبرمت بين إسرائيل ولبنان، تُظهر بوضوح أن الحروب تنتهي إلى طاولة المفاوضات وأن الدبلوماسية يمكن أن تكون أداة حاسمة وفعّالة عندما تُدار بوساطة جادة. اليوم، الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة، يعيش في ظل معاناة إنسانية هائلة، تجعل الحاجة إلى اتفاق مماثل ضرورة لا تحتمل التأجيل.


لكن الوصول إلى هذا الاتفاق يتطلب مسؤولية دولية حقيقية، حيث يبرز قرار مجلس الأمن رقم 2735 أهمية التزام العالم بتحقيق السلام. ومع ذلك، فإن تحقيق هذا الهدف لن يكون ممكنًا ما لم تتحمل الولايات المتحدة دورها كوسيط رئيسي وتضغط على جميع الأطراف لاتخاذ خطوات جدية تضع حدًا لمعاناة المدنيين، وتُرسخ مبدأ احترام النظام العالمي القائم على القواعد.


اتفاق وقف إطلاق النار ليس الحل النهائي، لكنه خطوة أساسية نحو تخفيف المعاناة الإنسانية وإعادة التركيز على الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني. تحقيق وقف إطلاق نار مستدام يتطلب قيادة فلسطينية قادرة على صياغة رؤية واضحة تطالب برفع الحصار وانسحاب الجيش الاسرائيلي، ووقف العدوان وإدخال المساعدات بشكل غير مشروط  كمتطلبات أساسية.


وعلى الصعيد الفلسطيني، التوصل لاتفاق يستجدي تشكيل فريق مختص يمتلك الكفاءة والشرعية لتمثيل الشعب الفلسطيني بأسره. فريق خبراء بعيد عن السياسيين مؤهلاً للتعامل مع الضغوط الدولية وتفنيد الروايات الإسرائيلية التي تلقي باللوم على الانقسام الفلسطيني بحيث تبقى الحقوق السياسية الفلسطينية خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، إذ أن الكرامة الوطنية لا تقل أهمية عن وقف العدوان.


أقلام وأراء

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

أهميـة المشـاركة في اتخاذ القـرار

من الأشياء التي تميز الإنسان عن غيره من المخلوقات، إعمال العقل واتخاذ القرار. واتخاذ القرار لا يتعلق بأمر معين، وإنما بجميع شؤون الحياة، ابتداء من اختيار الطعام الذي نأكل، والملبس الذي نلبس، والشراب الذي نشرب، والمدرسة التي نتعلم فيها، والجامعة التي نلتحق بها، مرورا بالوظيفة التي نعمل بها، والبلد الذي نسافر إليه، وانتهاء بالحروب التي تشن، والنزاعات التي تقع. وبالتالي، فالحياة ما هي سلسلة من القرارات تتراوح ما بين القرارات الشخصية البسيطة المتعلقة بإشباع الحاجات الأساسية المتعلقة باستمرار الحياة، إلى القرارات الخطيرة المتعلقة بمستقبل الأمة والأجيال.


 وعلى الرغم من أهمية اتخاذ القرار، إلا أنه ليس الكل قادر على اتخاذه، وإن اتخذه، فليس بالضرورة أن يكون قراره صائباً حكيماً. وقد يرجع هذا إلى اختلاف طبيعة الأفراد في مستوى ذكائهم، وثقافتهم، ومعرفتهم، ومعلوماتهم، وعلاقاتهم الاجتماعية، ونضجهم، وعقيدتهم، ومبادئهم، وقوة شخصيتهم، وإرادتهم؛ لذا فترى بعض الناس يصيب في اتخاذ القرار، والبعض الآخر يخطئ، وقد يحقق البعض أهدافه من ورائه، وقد يفشل البعض الآخر. 


 من هنا تأتي أهمية جمع المعلومات الكافية قبل اتخاذ القرار، والقيام بالاتصالات المناسبة، واستشارة ذوي العلاقة والخبرة والاختصاص، ودراسة الموضوع من جميع جوانبه دراسة وافية شاملة، ووضع الفروض الإيجابية والسلبية المترتبة على نتائجه، ومن ثم اعتبار ردود أفعال الآخرين، مجتمعياً وإقليمياً ودولياً وخاصة إذا كان القرار خطيراً يتعلق بمستقبل أمة وأجيال قادمة. ومن الأهمية بمكان لدى اتخاذ القرار أن تكون الأهداف المرجوة من اتخاذه واقعية وقابلة للتحقيق، وبأقل خسارة إنسانية ونفسية ومالية.


أما في الحياة العادية، فمن المهم قبل اتخاذ القرار التشاور مع الأهل والأقرباء، والمعارف والأصدقاء، واستشارة الكبير، وذوي الخبرة والاختصاص، وخاصة إذا كان القرار يتعلق بالأسرة، أو المؤسسة، أو العمل، أو البلد. بمعنى آخر، يجب على من يتخذ القرار دراسة كل الظروف المحيطة به دراسة شاملة، سواء أكانت هذه الظروف شخصية تتعلق بالفرد نفسه من حيث قوة إرادته وثقته بنفسه وقدرته على التنفيذ؛ أو خارجية تتعلق بالبيئة المحيطة سواء أكانت اجتماعية، أو اقتصادية، أو إقليمية، أو دولية... إلخ، من العوامل التي قد تؤثر على نجاح القرار وتحقيق الأهداف المرجوة منه.


 ولعل الأكثر أهمية لدى اتخاذ القرارات الخطيرة، أن يجرى استطلاع للرأي لأكبر شريحة من المجتمع التي سوف تتأثر بنتائجه، وغالباً ما يتم هذا عن طريق إجراء دراسات على أرض الواقع تشمل جميع طبقات المجتمع، وفئاته، والنوع الاجتماعي، والعرق، والدين، والحزب، والمنطقة، والحي وغيرها من العوامل ذات العلاقة بحيث تكون العينة المستطلعة تمثل المجتمع الأصل الذي سحبت منه. وكذلك من المهم جداً أن يشارك في اتخاذ القرار كل من الذكر والأنثى لأن نتيجة القرار لا يقع أثرها على جنس بعينه وإنما على كلاهما، من هنا يستوجب مشاركتهما.


  وحتى في الأمور البسيطة العائلية، فليس من الحكمة أن ينوب الرجل عن المرأة في اتخاذ القرار، وما كل ذلك إلا لأنه لا يستطيع أن يفكر بما تفكر، ويشعر بما تشعر، ويرغب كما ترغب. ناهيك عن أن المرأة تظل نصف المجتمع ويجب أن تستشار ويؤخذ رأيها وتشارك في اتخاذ القرار سواء في المنزل، أو المدرسة، أو الجامعة، أو الوزارة، أو المؤسسة، أو المركز، أو البلدية، أو الدائرة، أو المشفى، أو النقابة أو المحكمة، أو الشركة...إلخ؛ نظراً لاختلاف طبيعتهما التي فطرهما الله عليها، والتي تجعلهما لا يتطابقان في الشعور، ولا في الأمنيات، وذلك لأنهما لا ينظران للأمور بوجهة النظر نفسها.


ونعود ونقول، إن كل من الرجل والمرأة يجب أن يشتركان في اتخاذ القرار، وألاّ يتفرد به طرف واحد، حتى يكون القرار صائباً متوازناً متكاملاً يؤدي إلى النتائج المرجوة.  كما يجب ألا يتخذ أي قرار إلا بعد مشاورة جميع ذوي العلاقة، وذلك حتى يتحمل الجميع مسؤولية النتائج المترتبة عليه من خير أو شر، لا أن يتحمله فرد بعينه، أو جنس بذاته، هذا إذا أردنا أن نعيش حياة سعيدة تسودها الديمقراطية واحترام الرأي والرأي الآخر.

أقلام وأراء

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة في خضم الحرب: إعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا

بعد إبرام الاتفاق في لبنان، تتجه الأنظار مجددًا إلى قطاع غزة، في مسعى لتحديد ملامح مستقبله، وسط مشهد سياسي وعسكري بالغ التعقيد. ورغم الفوارق الجوهرية بين الواقع اللبناني والغزي، يبدو أن هناك محاولات في الأروقة الإقليمية والدولية لاستلهام النموذج اللبناني أو صياغة مقاربة مشابهة قد تساعد غزة على تجاوز تداعيات حرب الإبادة التي تتعرض لها.


يجادل المقال أن غزة لم تعد مجرد ساحة قتال، بل أصبحت أرضًا تُعاد فيها رسم الجغرافيا والديموغرافيا.


 الحرب المستمرة والضغط العسكري المتصاعد، إلى جانب الجهود الإسرائيلية لإعادة تشكيل واقع القطاع، تكشف عن محاولات لتغيير التركيبة السكانية والسياسية لغزة بشكل جذري. هذه التغييرات لا تقتصر على تدمير المنازل والمرافق الأساسية، بل تمتد لتشمل محاولات مستمرة لتدمير الهوية الوطنية الفلسطينية.


ما يحدث في غزة اليوم يتجاوز التصعيد العسكري العابر، ليبدو وكأنه محاولة لإعادة رسم الخرائط على الأرض. الحديث عن إقامة منطقة عازلة في شمال القطاع، والتي يتم تقديمها كإجراء أمني ضروري، يتضمن إشارات واضحة عن نوايا استيطانية طويلة الأمد. هذه النوايا تتجلى من خلال انعقاد ثلاثة مؤتمرات استيطانية خلال الحرب وزيارات متكررة من وزراء وأعضاء كنيست إلى شمال القطاع، أبرزهم وزير الإسكان الإسرائيلي ورئيس كتلة "يهدوت هتوراة"، يتسحاق غولدكنوبف، الذي عبر عن تطلعاته لإحياء المشروع الاستيطاني في المنطقة.


رغم هذا التصعيد الإسرائيلي الظاهر، يبقى المشهد أكثر تعقيدًا داخل إسرائيل نفسها، حيث تتصارع رؤى متباينة بشأن اليوم التالي للحرب. هناك تيار تقليدي، قريب من النخبة العسكرية والسياسية القديمة، يتماهى مع الموقف الأمريكي الذي يرفض بشكل قاطع فرض حكم عسكري مباشر على غزة. هذا التيار يرى أن العودة إلى السيطرة العملياتية، مع إبقاء حماس في المشهد ضمن شروط محددة، قد يكون الخيار الأكثر واقعية لتجنب الغوص في مستنقع أعمق.


في المقابل، يقف تيار يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه، الذي يرى أن القضاء على سلطة حماس يستوجب فرض حكم عسكري كامل على القطاع. هذا التصور يواجه تحديات كبيرة، ليس فقط بسبب الرفض الأمريكي الصارم لهذه الفكرة، ولكن أيضًا لأن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن حتى اللحظة من تحقيق هذا الهدف عسكريًا، على الرغم من حجم الدمار الذي ألحقه بالبنية التحتية والبشرية في غزة.


في ظل هذا الانقسام الإسرائيلي، تسعى الولايات المتحدة لتطبيق سيناريو ثالث، يتجاوز ثنائية حماس أو الحكم العسكري. هذا السيناريو يقوم على ممارسة الضغط العسكري المكثف لإجبار الأنظمة العربية على تحمل المسؤولية في غزة، سواء من خلال إدارتها أمنيًا ومدنيًا، أو تشكيل كيان فلسطيني جديد أقل من دولة. الفكرة الأمريكية الأساسية تكمن في خلق كيان وظيفي هش، لا يشكل تهديدًا أمنيًا أو ديموغرافيًا لإسرائيل، لكنه يمنحها فرصة لفصل مصير غزة عن الضفة الغربية، في إطار مشروع سياسي يعيد رسم ملامح القضية الفلسطينية بالكامل.


ما يحدث في غزة اليوم يتجاوز بكثير مجرد تدمير البنى التحتية والمنشآت؛ إنه يدخل في إطار استراتيجية أعمق وأكثر خطورة تعرف بـ"كي الوعي". هذه الاستراتيجية تهدف إلى المساس بالهوية الوطنية الفلسطينية بشكل تدريجي، من خلال محاولات لطمس الملامح الثقافية والجغرافية التي تحدد وجود الفلسطينيين في القطاع. 


الأمر لا يقتصر على تدمير المنازل والمرافق، بل يمتد إلى محاولة إعادة تشكيل الوعي الجماعي للفلسطينيين، حيث أن التهجير القسري الداخلي، الذي يبدو أنه أصبح جزءًا من الواقع اليومي لسكان القطاع، يتماهى مع الجهود الإسرائيلية لمسح الهوية المكانية والحضارية لغزة، وتحويلها إلى منطقة مستباحة خالية من المعالم التي ألفها أهلها لعقود، وكذلك التهجير الطوعي الخارجي مستقبلًا.


المفارقة المؤلمة أن بعض الأنظمة في الإقليم قد تبدو متواطئة، وإن بطريقة غير مباشرة، في تسهيل هذه المشاريع، عبر محاولات استرضاء الولايات المتحدة والبحث عن مكاسب سياسية ضيقة. هذه الأنظمة قد ترى أن الانخراط في إدارة غزة أو إعادة إعمارها يمكن أن ينجيها من الضغوط الأمريكية، لكنها بذلك تسهم في تكريس واقع الاحتلال، وإضعاف المطالب الوطنية الفلسطينية.


إن المشهد في غزة يضع الجميع أمام اختبار تاريخي. إسرائيل لا تخفي نواياها لتغيير الواقع في القطاع بشكل جذري، بينما القوى الدولية تبحث عن تسويات قد تخدم مصالحها الاستراتيجية. وفي ظل هذا الواقع، يبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة الفلسطينيين على صياغة رؤية موحدة لمواجهة هذا الزحف الذي يهدد ليس فقط جغرافيا غزة، بل مستقبل الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948. غزة ليست مجرد جبهة حرب، بل أصبحت مختبرًا للتجارب السياسية والعسكرية التي قد تحدد ملامح القضية الفلسطينية لعقود قادمة.

أقلام وأراء

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتراح مقدم للأخ الرئيس محمود عباس

لا أبالغ إذا قلت بأنني أشعر بالإهانة كلما سمعت أو قرأت أحداً يتحدث عن "خلافة أبو مازن" ‏لما يعنيه ذلك من أننا شعب يفتقر للشرعية الانتخابية، وما زال يعيش في عصر الإذعان للحكام ‏وللتوريث الذي يتنافى مع أبسط مبادئ الديمقراطية، وخاصة لأننا لسنا ملكية فيها الملك يملك ولا ‏يحكم، وإنما نحن في ظل نظام يُفترض أنه نظام برلماني، ولأن لدينا قانون أساسي لو تم تطبيقه ‏لما تحدث أحد عن التوريث.‏


ولا أبالغ أيضاً إذا قلت بأن أكثر الناس حديثاً عن "مرحلة ما بعد أبو مازن" – كما يسمونها – ‏هم الإسرائيليون. ولقد واجهت مراراً هذا السؤال سواء من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية، أو من ‏قبل وفود أجنبية تزور إسرائيل وتلتقي مسؤولين إسرائيليين فتسمع منهم هذا الحديث في سياق ‏التشكيك بقدرة الشعب الفلسطيني على إدارة شؤونه بنفسه والتركيز على عدم وجود ديمقراطية ‏وحكم رشيد عند الفلسطينيين.‏


ولقد لاحظت في جميع الأحوال أن الإسرائيليين حين يتحدثون عن التوريث يتحدثون عنه من ‏خلال الإشارة إلى عدم وجود آلية ديمقراطية فلسطينية للاختيار وأن "مرحلة ما بعد أبو مازن" ‏ستشهد صراعاً واقتتالاً من أجل الكرسي، وأنهم -أي الإسرائيليين- منشغلون في موضوع ‏ضمان أن لا تخرج الأمور من تحت سيطرتهم في تلك المرحلة.‏


وآخر ما قرأته في هذا الصدد هو دراسة أعدها مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي (‏INSS‏) ‏جاء فيها أنه "مع إدراك أن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ضعيفة وبناء على الدلائل ‏المتزايدة بأن غياب الشرعية أدى إلى مساس خطير بقدرة السلطة الفلسطينية على الحكم وبقدرة ‏الأجهزة الأمنية الفلسطينية على العمل، فقد انشغلت أوريت برلوب هذا الأسبوع في البحث عما ‏اذا كانت هناك في الضفة قيادة (بديلة) أو قيادات تتمتع بشرعية شعبية واسعة.‏


"وقد قامت برلوب بفحص والبحث في ثلاث مجموعات مؤثرة أساسية عادة يخرج من داخلها ‏القادة المحليين وهي: اتحادات الطلبة الأكاديميين، السياسيون من مستوى البلديات من المستقلين، ‏والصفوة الاقتصادية من رجال الأعمال. ‏


"وتقول أوريت إن أعضاء هذه المجموعات التي تنتمي للصفوة الأكاديمية - رجال الأعمال- ‏والإداريون هي الأكثر براغماتية لأنها تعيش في الضفة وليس في المنفى، وجميعها انتخبت في ‏انتخابات حرة ولديها القدرة على التحرك وتنظيم الجماهير."‏


ما أقصده من هذا المثال هو الإشارة إلى انشغال الجهات الإسرائيلية على كل المستويات بالبحث ‏واستطلاع من سيتولى الأمر بعد غياب الرئيس عباس، أو تفكك السلطة الذي تفترض حدوثه ‏نتيجة الصراع والاقتتال الداخلي على الوراثة.‏


 وأتساءل إلى أي مدى ننشغل نحن في التفكير بمستقبل السلطة الفلسطينية وتداول الحكم بشكل ‏سلس في حال غياب الرئيس. ‏


لقد مررنا بهذه التجربة عند رحيل الشهيد الرئيس ياسر عرفات، ولكن آنذاك كان عندنا مجلس ‏تشريعي سار المفعول ولجأنا للآلية التي وفرها لنا القانون الأساسي في البند (2) من المادة ‏‏(37) بأن تولى رئيس المجلس التشريعي آنذاك الأخ روحي فتوح مهام رئاسة السلطة الوطنية ‏مؤقتاً لمدة ستين يوما جرت خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد.‏


 وليس سراً بأنه كان هناك من حاول التشكيك بالالتزام بالفترة المؤقتة وافترض أنه قد تتم ‏اطالتها للاستحواذ على منصب الرئاسة ولكن الديمقراطية الفلسطينية، آنذاك، خيبت ظن ‏المشككين وأثبتت أننا شعب يحترم قوانينه ومؤسساته.‏


فأين نحن اليوم من ذلك الحدث الذي يشكل مفخرة لنا جميعا! فنحن اليوم نعيش بدون مجلس ‏تشريعي ولا يوجد لنا رئيس مجلس تشريعي ساري المفعول، ولا نستطيع تطبيق القانون الأساسي ‏فيما يتعلق بهذا الأمر بالذات.‏

ولا بد من القول إنه في غياب الآلية الدستورية لملء الفراغ والانتقال من المرحلة المؤقتة إلى ‏الوضع الدائم فإن من الممكن جداً أن يحدث صراع على الكراسي قد تكون نتيجته الاقتتال ‏الداخلي أو فقدان كل ما تم إنجازه على طريق بناء السلطة باعتبارها كانت خطوة نحو إقامة ‏الدولة. ولذا فلا بد من وجود آلية تسد الأبواب أمام كل من يطمع في الكرسي وكل من يعتقد أنه ‏الوريث القادم بما في ذلك ما يمكن أن تدعيه حماس بأن رئيس المجلس التشريعي الأخير هو ‏الأحق بالرئاسة حتى لو كانت مؤقتة، أو من يمكن أن تفرضه إسرائيل أو القوى الإقليمية لضمان ‏مصالحها واستمرار هيمنتها.‏


ومع أنني لست من أنصار اصدار المراسيم بقانون وأرى أنه تم استغلالها لسن قوانين أو تعديل ‏أخرى لا يتوفر فيه الشرط الذي وضعته المادة (43) من القانون الأساسي وهو "حالات ‏الضرورة التي لا تحتمل التأخير" إلا أنني أقترح أن يقوم الرئيس بإصدار مرسوم بقانون يتضمن ‏إضافة الكلمات التالية للبند (2) من المادة (37): " وفي حال تعذر وجود رئيس المجلس ‏التشريعي تناط هذه المهمة برئيس المجلس الوطني مع الالتزام التام بأحكام هذه المادة".‏


ومع أنني لا أستبعد أن يقوم البعض بالتصدي لهذا الاقتراح والتشكيك بقانونيته، إلا أنني أعتقد ‏بأن حاجتنا الماسة لإيجاد آلية تضمن العودة لطريق الشرعية الانتخابية وتسد الطريق أمام ‏التوريث أو الاقتتال على السلطة تبرر وتعطي الشرعية لهذا الاقتراح. والغاية تبرر الوسيلة ‏وخاصة في الحرب والسياسة.‏

رياضة

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

ديربي لندن: آرسنال يهزم وست هام بخماسية

وكالات

حسم فريق آرسنال "ديربي لندن" أمام مضيفه وست هام، بعد أن ألحق به هزيمة قاسية بخماسية مقابل هدفين على ملعب "لندن"، مساء أمس السبت، ضمن منافسات الجولة 13 من الدوري الإنجليزي الممتاز.


أهداف المباراة جميعها جاءت في الشوط الأول الذي شهد بداية حماسية من الفريقين أسفرت عن هدف للضيوف برأسية المدافع البرازيلي غابرييل في الدقيقة 10 من ركنية.


وأضاف البلجيكي لياندرو تروسارد والنرويجي مارتن أوديغارد والألماني كاي هافيرتز 3 أهداف في غضون 9 دقائق حيث جاءت في الدقائق 27، و34، من ركلة جزاء، و36.


ورد "الهامرز" بهدفين متتاليين عبر الظهيرين آرون وان بيساكا والبرازيلي إيمرسون بالميري في الدقيقتين 38 و40، قبل أن يسجل بوكايو ساكا خامس أهداف آرسنال في الدقيقة 5+45.


وخلافا للشوط الأول المثير، والذي اتسم بالغزارة التهديفية، جاء الثاني خاليا من الأهداف حيث حاول وست هام تقليص الفارق، لكن دفاع آرسنال أفشل جميع محاولاته.


وارتقى "الغانرز" بهذا الفوز إلى المركز الثاني في جدول الترتيب بعدما رفع رصيده إلى 25 نقطة متخلفا بفارق 6 نقاط عن المتصدر ليفربول الذي يلعب ضد مانشستر سيتي، اليوم الأحد، فيما تجمد رصيد وست هام عند 15 نقطة في المركز الرابع عشر.

رياضة

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

أتلتيكو مدريد يسحق بلد الوليد بخماسية نظيفة

وكالات

واصل فريق أتلتيكو مدريد سلسلة انتصاراته المتتالية في مسابقة الدوري الإسباني، وحقق فوزا عريضا على مضيفه بلد الوليد بخماسية نظيفة، مساء أمس السبت، على ملعب "مونيسيبال"، في الجولة 15 للمسابقة.


ونجحت كتيبة المدرب الأرجنتيني، دييغو سيميوني، في إنهاء الشوط الأول بالتقدم بثلاثية دون رد، عبر الفرنسي كليمنت لينغليه والأرجنتيني جوليان ألفاريز ومواطنه رودريغو دي بول في الدقائق 26 و35 و37 على الترتيب.


وفي الشوط الثاني، شارك الفرنسي أنطوان غريزمان في مهرجان أهداف أتلتيكو مدريد، ليضيف الرابع في الدقيقة 52، قبل أن يسجل النرويجي ألكسندر سورولوث الخامس في الدقيقة 2+90.


وارتقى "الروخي بلانكوس" إلى وصافة الدوري الإسباني بـرصيد 32 نقطة، متخلفا بفارق نقطتين فقط عن المتصدر برشلونة، في المقابل تجمد رصيد بلد الوليد عند 9 نقاط في المركز الأخير.

فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يتلفون محاصيل زراعية في الأغوار الشمالية

الأغوار- "القدس" دوت كوم

 أتلف مستعمرون، الليلة الماضية، محاصيل زراعية في خلة خضر بالأغوار الشمالية.


وبحسب مصادر محلية، فإن المستعمرين أتلفوا محصول الذرة المروي في خلة خضر بالفارسية، المزروعة على مساحة عشرات الدونمات، وهي في مرحلة القطاف، تعود للمزارعين عدي حمدالله وأشرف برهم.


يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2024، نفذوا ما مجموعه 16663 اعتداء، طالت أراضي وممتلكات وحيوات الفلسطينيين، مستغلين ظروف الحرب والعدوان على شعبنا في قطاع غزة وفي كل أماكن الوجود الفلسطيني من أجل فرض وقائع جديدة على الأرض، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

عربي ودولي

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم هيئة تحرير الشام على حلب نسقته إدارة بايدن مع إسرائيل وتركيا

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قال مصدر مطلع ل"القدس" دوت كوم، السبت، أن هجوم تنظيم "هيئة تحرير الشام" المنبثقة عن تنظيم القاعدة، على مواقع الدولة السورية والقوات النظامية جاء نتيجة "لخطة طوارئ" أميركية إسرائيلية نسقتها إدارة الرئيس جو بايدن مع تركيا، و"فعلت وفق رؤية أميركية لليوم الثاني لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل" خاصة في ضوء عدم تحقيق نصر إسرائيلي حاسم ضد حزب الله، وذلك "بصدد تسديد هزيمة لإيران وحلفائها في المنطقة مثل الجيش السوري الذي استعاد السيطرة على حلب قبل أكثر من ثماني سنوات".


وقال المصدر الذي عمل على تدريب "المتمردين السوريين" مثل الجيش السوري الحر وجبهة النصرة وهيئة تحرير الشام في قواعد في الأراضي الأردنية والأراضي التركية، في نهاية إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وفي السنة الأولى من إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب الأولى (2017-2021) ، والذي تقاعد في عام 2018، ليعمل مع الشركات الأمنية الغربية العاملة في المنطقة : "لقد حافظت هذه الميلشيات على بنيتها بشكل أو بآخر ، واستفادت من الدعم الأميركي والتركي المزدوج الذي وفر لها التدريب والحماية، كما استفادت من عدم مهاجمة قوات الجيش السوري لمنطقة إدلب خلال سنوات عدة، وهي المنطقة التي انطلقت منها يوم الأربعاء". 


وأضاف المصدر الذي طلب تأكيدا للالتزام بعدم نشر اسمه بسبب ارتباطه بأعمال لا زالت قائمة في المنطقة : " لا شك أن تركيا قدمت حماية لهذه المليشيات، التي تعزز وجودها منذ أن احتلت تركيا مساحات معتبرة في ما أسمته عملية "نبع السلام"، التي بدأت في التاسع من تشرين الأول 2019، (والتي كانت ثالث عملية عسكرية تركية كبرى على الأراضي السورية منذ عام 2016، بعد عمليتي "درع الفرات" (2016-2017) و"غصن الزيتون" (2018)، كما أنها أتاحت حيزا عملاتيا مهما لهذه المليشيات، وحرية ضرورية للتحرك والاستمرار في الحفاظ على القوة".


وفي رده على سؤال مراسل القدس عن الهدف الذي ترغب أميركا وإسرائيل وتركيا من تحقيقه من وراء هذه الهجمات، وما هو مصير كل من قوات الحكومة السورية، والميليشيات الإرهابية، قال المصدر : "الولايات المتحدة – أو إدارة بايدن، تريد أن تبقي على الوجود الأميركي في سوريا من أجل الاحتفاظ بورقة ضغط على روسيا، وتسديد ضربة لإيران وإضعاف وجودها وأثرها في المنطقة بعد اجتثاث قيادة وقدرة حزب الله، إلى جانب الاستفادة من النفط ودعم حلفائها الأكراد".


"أما إسرائيل، فهدفها ينسجم مع الأهداف الأميركية، كما أنها تعتقد أن لديها زخم من أجل فرض التطبيع على دول المنطقة تريد متابعته من خلال تشديد الضغط على إيران".  


وحول أهداف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من هجمة المليشيات الإرهابية قال المصدر : "أهداف تركيا وأردوغان معقدة وتعود جذورها لعقود من الزمان؛ ربما لاتفاقية أضنا عام 1998؛ بكل تأكيد لمرحلة ما بعد الغزو الأميركي للعراق مباشرة، كون أنه كان هناك اعتقادا بأن نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد كان مهتزا في عام 2004، و 2005 في أعقاب الاحتلال الأميركي للعراق، وأن النظام السوري الذي كان يقدم الدعم للمتمردين العراقيين، كان على وشك الانهيار، ما عزز الطموحات التركية".


"وعلى الرغم من نجاة النظام ونجاحه في تفادي مصير (الرئيس العراقي) صدام (حسين)  ، فقد كانت العلاقات بين الأسد وتركيا مشوبة بالتوتر بين عام 2006 و 2011، وانقطعت بعد عام 2011، وأبان الحرب الأهلية السورية الدموية" .


وأضاف المصدر قائلا أن الرئيس التركي أردوغان معني بغزو المنطقة الشمالية الشرقية السورية التي يحكمها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD)، وأن ذلك يتفق مع المنطق الذي يتبناه النظام التركي الذي يعتبر ذلك جزء من القتال ضد حزب العمال الكردستاني (PKK) - والذي تعتبره تركيا "إرهابيا" وتدعمه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي  "وتعتبر تركيا هزيمته أولوياته أمنية قصوى".


بالإضافة لذلك، بحسب المصدر: "قراءتي للمشهد، تجعلني أعتقد أن تركيا تطمع بالسيطرة على، بل وضم إدلب وحلب".


وحول توقعاته لسير الأمور في ضوء امتداد "المتمردين" وتراجع قوات الجيش السوري في منطقة متاخمة للوجود الروسي في سوريا، قال المصدر :" ستكون إعادة للفيلم الذي شاهدناه في سنوات الحرب الأهلية المستعرة: المزيد من القتلى الأبرياء؛ المزيد من النازحين والمزيد من الدمار، وفي نهاية المطاف هجمات دموية كاسحة وقصف جوي من قبل الجيش السوري بمساعدة وحماية روسية، إلا إذا كان هناك تفاهما بين الرئيس الروسي ، والرئيس (المنتخب) ترامب - - الأكيد هو أن  الأسابيع الثماني القادمة (حتى تولي ترامب) ستكون مرعبة في المواجهة بين النظام والمتمردين".


وقال المصدر أنه يعتقد أن "ترامب سيسحب القوات الأميركية من سوريا ، ربما من خلال اتفاق شامل مع (الرئيس الروسي فلادمير) بوتين، إلا إذا تورطت الولايات المتحدة بحرب أوسع في المنطقة".


يشار إلى أنه قبل الأزمة الحالية، ظلت محافظة إدلب آخر معقل رئيسي للمنظمات المتطرفة المسلحة في مواجهة الدولة السورية طوال الصراع السوري. وأصبحت المنطقة نقطة محورية للمصالح المتداخلة بين مختلف القوى المحلية والدولية، مما خلق بيئة متقلبة ومتوترة.


وفي عام 2017، كجزء من عملية السلام في أستانا، وافقت روسيا وتركيا وإيران على إنشاء مناطق خفض التصعيد، مع تحديد إدلب كواحدة منها. وكان الغرض من هذه الاتفاقيات هو الحد من شدة الأعمال العدائية وخلق الظروف لحل سياسي. ومع ذلك، تم انتهاك وقف إطلاق النار مرارًا وتكرارًا، واستمرت العمليات العسكرية، مما أدى إلى تصعيد الصراع. كما أدى النفوذ المتزايد للجماعات الإسلامية المتطرفة، مثل هيئة تحرير الشام، إلى تعقيد الحوار بين الطرفين، حيث تم استبعاد العديد من هذه المنظمات من المفاوضات وتصنيفها على أنها جماعات إرهابية.


وأعلنت هيئة تحرير الشام (المنبثقة عن تنظيم القاعدة) عن تقدم مذهل في حلب، وهو ما يمثل جائزة رمزية وإستراتيجية كبرى لإدارة بايدن، وانتكاسة كبيرة للحكومة في دمشق وحلفائها روسيا وإيران.


فقد تدفق المتمردون المتطرفون إلى حلب بعد يومين من شن هجوم غير متوقع من شمال غرب البلاد الذي يسيطر عليه المتمردون وبعد ثماني سنوات من سقوط المدينة في أيدي القوات الموالية لحكومة بشار الأسد في نهاية حصار طويل. ويعد هجوم المتمردين الإرهابيين الأربعاء، التغيير الأكثر أهمية منذ سنوات في ميزان القوى في سوريا، وهو الصراع الذي أصبح ساحة للتنافس بين القوى العالمية، والذي اجتذب أيضًا الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل ومجموعة من الجهات الفاعلة الخارجية الأخرى.


وكانت حلب رمزًا للتمرد السوري بعد اندلاعه هناك عام 2011، حيث استولت المعارضة على أجزاء من المدينة في عام 2012. وسقط الجزء الذي كان يسيطر عليه المتمردون من المدينة في يد الحكومة في عام 2016 بعد حملة طويلة من القصف الجوي الروسي والسوري والحصار.


وفي حال قرار الرئيس المنتخب ترامب سحب القوات الأميركية من سوريا، يتوقع الخبراء أنه سيتعرض - كما تعرض في عام 2018- إلى هجمات من قبل المحافظين الجدد شبيهة عندما سحب 2000 جندي أميركي من سوريا عام 2018.  


ووصفت صحيفة واشنطن بوست آنذاك قرار ترامب باعتباره "استسلام ترامب المذهل لروسيا". وغرد الكاتب في صحيفة نيويورك تايمز نيك كريستوف قائلا: "إن التخلي عن المتمردين، وخاصة مع تشكل الفراغ في مناطق داعش، هو هدية للأسد وبوتين ولم نتفاوض على أي شيء في المقابل". وصرح مارك ثيسن، وهو من أشد المتعصبين في صحيفة واشنطن بوست قائلا: "نحن بحاجة إلى استعادة برنامج التدريب والتجهيز السري لوكالة الاستخبارات المركزية ورفع القيود التي تفرضها وزارة الدفاع على السنة الذين ينضمون إلينا في محاربة نظام الأسد". وقال عضو مجلس النواب ستيني هوير (ديمقراطي من ولاية ماريلاند) المقرب من إيباك إن قرار ترامب "متسرع وغير مسؤول وخطير". وأضاف: "وآمل أن يعيد الرئيس النظر في قراره. في رأيي، فإن الأشخاص الوحيدين السعداء اليوم بهذا القرار هم السوريون والإيرانيون والروس".


وقد أدان صقور الحزب الجمهوري ليندسي غراهام وماركو روبيو (وزير الخارجية الأميركي القادم) هذه الخطوة، كما فعلت المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية في عهد أوباما وبايدن، فيكتوريا نولاند في مقال رأي ظهر في صحيفة واشنطن بوست قائلة "بقراره سحب جميع القوات الأميركية من سوريا، يقدم الرئيس دونالد ترامب هدية ضخمة بمناسبة العام الجديد للرئيس بشار الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية والكرملين وطهران".


ووفقا لنولاند، التي لديها خبرة مباشرة في اللعب على تغيير النظام، فإن "كل شيء في هذا القرار المتقلب يعرض المصالح الوطنية الأميركية للخطر".


يشار إلى أن التدخل الأميركي المستمر منذ سنوان في سوريا ، هو تدخل غير شرعي وغير قانوني بموجب القانون الدولي، وغير دستوري، وغير منتج، ومكلف، ومضر بمصالح الأمن القومي الأميركي في المنطقة.

فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق.. اعتقالات واقتحامات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، حملة اعتقالات في الضفة الغربية.


وفي طوباس، اعتقل الشابين قصي أحمد السيد، والأسير المحرر محمد جمال الشاويش، بعد مداهمة منزلي ذويهما في بلدة عقابا.


وكانت وحدات خاصة من جيش الاحتلال تسللت، فجر اليوم، إلى البلدة، ثم تبعتها تعزيزات عسكرية من حاجز تياسير شرق طوباس.


وفي طولكرم، اعتقل من ضاحية عزبة ناصر  الشاب مصطفى بدير، بعد مداهمة منزله، وتفتيشه.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة أطفال من طلبة المدارس في قرية المغير، وهم: رباح رائد بشارة الحج محمد، وعلاء عبد الحميد أبو عليا، وراشد ضرار نعسان، ومسلم عبد اللطيف أبو عليا، وذلك بعد مداهمة منازل ذويهم، وتحطيم محتوياتها.


فيما اعتقلت من قرية بورين جنوب نابلس كلا من: ادريس ناصر محمد نجار، وعمر عاصم محمد نجار، بعد دهم وتفتيش منزليهما.


وفي سلفيت، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: كرم المصري، شريف رشدي، أحمد عبد الفتاح معالي، محمد الحسن، وذلك عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.


وفي الخليل، أصيب عشرات الطلبة بالاختناق، جراء إلقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز السام المسيل للدموع في مخيم الفوار.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم وأطلقت وابلا من قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب طلبة المدارس، ما أدى إلى إصابة عشرات الطلبة بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام.


كما واعتقلت المواطن عبد الرحمن الأطرش، عقب مداهمة منزله في منطقة "الحرايق" جنوب المدينة، وتفتيشه والعبث بمحتوياته.

عربي ودولي

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

مسيّرة إسرائيلية تحلق فوق بيروت وإحياء ذكرى نصر الله بالضاحية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

حلقت مسيّرة إسرائيلية فوق العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية، مساء أمس السبت، للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، في حين تجمّع مئات من مناصري حزب الله حزنا على الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، في مكان مقتله بغارة إسرائيلية في الضاحية.


وأكدت وكالة الأنباء اللبنانية أن المسيّرة الإسرائيلية حلقت فوق بيروت وضاحيتها على علو منخفض، دون معرفة الأسباب.

وبهذا يرتفع عدد خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار إلى 24 خرقا أمس، و62 إجمالا منذ بدء سريانه فجر الأربعاء الماضي، حسب إحصاء لوكالة الأناضول استنادا إلى إعلانات وكالة الأنباء اللبنانية.


وتركزت الخروقات الإسرائيلية أمس بقضاءي مرجعيون وبنت جبيل في محافظة النبطية (جنوب)، وقضاءي صور وصيدا في محافظة الجنوب (جنوب)، وقضاء بعلبك بمحافظة بعلبك الهرمل (شرق).


وتنوعت الخروقات الإسرائيلية بين قصف بالمدفعية والطيران الحربي والمسيّر، وتحليق بالطيران المسيّر، وإطلاق نار من أسلحة رشاشة، وتوغلات، وتجريف طرقات، وحرق سيارات وسحقها.


وأسفرت تلك الخروقات عن مقتل شخصين وإصابة 6 آخرين، وبذلك يرتفع إجمالي الضحايا في لبنان منذ سريان وقف إطلاق النار إلى قتيلين و10 جرحى.


إحياء ذكرى نصر الله

في الأثناء، تجمع مئات من مناصري حزب الله وهم يذرفون الدموع حزنا على نصر الله، في مكان مقتله بغارة إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية.


وفي حفرة ضخمة خلّفتها الغارات الإسرائيلية في 27 سبتمبر/أيلول في منطقة حارة حريك التي يحيط بها الركام، رُفعت رايات الحزب الصفراء، وأُضيئت شموع على وقع بث مكبرات الصوت مقتطفات من خطابات نصر الله.


ويعد حزب الله، وفق ما أعلن محمود قماطي نائب رئيس مجلسه السياسي الأربعاء، لتنظيم تشييع شعبي لنصر الله، في خطوة قال إنها ستكون "استفتاء واضحا وقويا وشعبيا ورسميا وسياسيا لتبني المقاومة ونهج الشهيد السيد حسن نصر الله".


وكان مصدر مقرب من حزب الله أفاد لوكالة الأنباء الفرنسية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأن نصر الله دُفن "مؤقتا كوديعة"، بسبب صعوبة تشييعه شعبيا نتيجة التهديدات الإسرائيلية حينها.


ومنذ فجر الأربعاء الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله أنهى قصفا متبادلا بدأ في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في الشهرين الأخيرين خلّفت آلاف القتلى والمصابين.

فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

7 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال وسط وجنوب قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 7 مواطنين، بينهم طفلان، وأصيب آخرون، صباح اليوم الأحد، في قصف طائرات الاحتلال الحربية وسط وجنوب قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية، باستشهاد طفلين من عائلة القاضي، وإصابة آخرين، في قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في محيط بئر 19 جنوب غرب مواصي خان يونس.


وأضافت المصادر ذاتها، أن أربعة مواطنين استشهدوا في قصف الاحتلال مخيم الشابورة وسط مدينة رفح، حيث يحاول المواطنون الذين أجبروا على ترك منازلهم بعد توغل آليات الاحتلال في المدينة إلى الوصول إلى أنقاضها، لعلهم يستطيعون جلب ما تبقى من طعام، أو ملابس شتوية، فبعضهم ينجح في العودة إلى الخيام على أطراف المدينة، والبعض الآخر تقتلهم آلة الحرب والدمار.


وأشارت إلى استشهاد مواطن جراء قصف الاحتلال منزلا في أرض المفتي شمال مخيم النصيرات.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,382 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 105,142 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد معتقلين من قطاع غزة في سجون الاحتلال

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلنت مؤسسات الأسرى، اليوم الأحد، عن استشهاد معتقلين من قطاع غزة، وهما: محمد عبد الرحمن هويشل ادريس (35 عاماً)، ومعاذ خالد محمد ريان (31 عاماً). 


وأوضحت المؤسسات في بيان مشترك، أنّ المؤسسات أبلغت باستشهاد المعتقل ادريس عبر هيئة الشؤون المدنية أول أمس الموافق 29/11/2024 في سجن (عوفر)، فيما تلقت نبأ استشهاد المعتقل معاذ ريان بعد مراسلة جيش الاحتلال للفحص عن مصيره، وفي الرد تبين أنه استشهد في تاريخ 2/11/2024، دون الإفصاح عن مكان استشهاده. 


وبيّنت المؤسسات، أنّ المعتقل محمد ادريس وبحسب عائلته لم يكن يعاني من أية مشاكل صحية قبل فقدانه بتاريخ 25 آب/ أغسطس 2024، أما المعتقل ريان فهو يعاني من شلل كامل قبل اعتقاله في تاريخ 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2024. 


وأضافت، أنه وسبق أنّ أعلن خلال شهر نوفمبر المنصرم، عن استشهاد أب ونجله في سجون الاحتلال بعد أن تمكّنت مؤسسة (هموكيد) من أخذ رد من المحكمة العليا للاحتلال عن مصيرهما، وهما: منير عبد الله محمود الفقعاوي (42 عاماً)، ونجله ياسين منير الفقعاوي (18 عاما)، ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء الحرب إلى (47) شهيدا، وهم فقط الشهداء الأسرى الذين تلقت المؤسسات بياناتهم، فيما يواصل الاحتلال إخفاء العشرات من معتقلي غزة الذين استشهدوا بعد الحرب في سجون ومعسكرات الاحتلال. 


وفي هذا الإطار تؤكد مؤسسات الأسرى، أنّ الكشف عن المزيد من الشهداء في صفوف معتقلي غزة، ممن ارتقوا خلال الشهور الماضية، ومن أيام، يعني أنّ الاحتلال ماض في جرائم التّعذيب الممنهجة، إلى جانب الجرائم الطبيّة، وجريمة التّجويع، وجرائم الاغتصاب، والاعتداءات الجنسية بمختلف مستوياتها، هذا عدا عن أدوات التّنكيل غير المحدودة، ومنها عمليات التقييد المتواصلة، وتحويل كل التّفاصيل في بنية المعسكر والسّجن إلى أداة للتّعذيب والسّلب والحرمان. 


كما وتُؤكد المؤسسات على أنّ مستوى الشهادات والمعطيات الصادمة والمروعة التي تتابعها المؤسسات حتى بعد مرور أكثر من 400 يوم على حرب الإبادة، تقودنا يوميا إلى وجه آخر من أوجه الإبادة وهي الجرائم المتواصلة بحقّ الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيليّ ومعسكراته.


وأشارت المؤسسات إلى أنّ عامل الزمن يشكّل اليوم الحاسم الأبرز لمصير آلاف الأسرى في سجون الاحتلال ومعسكراته، فالآلاف  من الأسرى والمعتقلين المرضى والجرحى، الذين تحملوا إجراءات منظومة السّجون وجرائمها في بداية الحرب، لم يعد لديهم القدرة على ذلك اليوم، كما أنّ أوضاعهم الصحية في تراجع واضح، والعديد من الأسرى الأصحاء تحولوا إلى مرضى بفعل استمرار انتشار الأوبئة والأمراض وجريمة التّجويع، وهذا ما نلمسه يومياً سواء من خلال الزيارات، ومن خلال المحاكم.


ولفتت المؤسسات إلى أنّ استمرار الأوضاع الكارثية التي يواجهها الأسرى ومنهم المرضى والجرحى بشكل خاص، من المؤكّد أنه سيؤدي إلى استشهاد المزيد من الأسرى في سجون الاحتلال ومعسكراته، فلم يعد لدى المؤسسات المختصة القدرة على حصر أعداد المرضى في السّجون نتيجة لتفشي الأمراض بين صفوفهم، واعتقال المزيد من الجرحى. علماً أنّ أعداد الشهداء الأسرى والمعتقلين هو الأعلى تاريخيا مقارنة مع المراحل التي شهدت فيها فلسطين انتفاضات وهبات شعبية تاريخية.


كما وأشارت المؤسسات إلى قضية هامة، وهي تعمد جيش الاحتلال في التلاعب في الإجابات على مراسلات المؤسسات المختصة، وهذا الأمر تكرر في العديد من الحالات حيث أن جيش الاحتلال يتعمد في بعض الحالات الإجابة بعدم توفر معلومات عن المعتقل أو أنه غير متواجد، ليتبين لاحقا برد آخر أنه معتقل، أو أنه اُستشهد، وكانت آخر هذه القضايا قضية الشهيدين الفقعاوي، حيث كان رد الجيش الأول أنه غير متواجدين، وبعد جهود قانونية تبين أنهما اُستشهدا.


وحمّلت المؤسسات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهادهم، لتُضاف هذه الجرائم إلى سجل الجرائم التاريخية للاحتلال منذ عقود طويلة، والتي وصلت إلى ذروتها مع استمرار حرب الإبادة بحقّ شعبنا في غزة، التي تشكّل المرحلة الأكثر دموية في تاريخ صراعنا الطويل مع الاحتلال. 


وأشارت المؤسسات، أنه وباستشهاد المعتقلين ادريس وريان، فإن أعداد الشهداء الأسرى المعلومة هوياتهم منذ عام 1967، ارتفع إلى (284)، إلى جانب عشرات الشهداء الأسرى الذي يواصل الاحتلال إخفاء هوياتهم، وظروف استشهادهم، ومعتقلين آخرين تعرضوا للإعدام، ومن العدد الإجمالي لشهداء الحركة الأسيرة فإن عدد الشهداء الأسرى بعد تاريخ السابع من أكتوبر ارتفع إلى (47)، ممن تم الإعلان عن هوياتهم من قبل المؤسسات المختصة.

فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

في حوار مفتوح.. القطاع الخاص يبحث مع البيطار والعامور التحديات والأولويات

رام الله -"القدس" دوت كوم

د. عمر البيطار: وزارة المالية تسعى لإحداث نقلة نوعية في الإجراءات والآليات المتبعة بما يخدم مجتمع الأعمال

المهندس محمد العامور: وزارة الاقتصاد تعمل على تقديم التسهيلات اللازمة لخدمة المستورد وضمان وصول السلع للسوق

د. سالم أبو خيزران: القطاع الخاص يواجه تحديات في ظل تداعيات العدوان وجرائم الإبادة الجماعية

أحمد أبو عيدة: حاجة ماسة لخطط إنعاشية طارئة لمواجهة التدمير لمقومات الحياة الاجتماعية والاقتصادية بغزة

عبدو إدريس: يجب وضع رؤية مشتركة لتحديد الأولويات وعقد اجتماعات بين الحكومة والقطاع الخاص لحل المعيقات

أحمد القواسمي: ضرورة ترجمة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لأفعال حقيقية والعمل لإيجاد حلول ناجعة للمشاكل

محمد غازي الحرباوي: أهمية العمل على إعادة دراسة ملف استحقاقات الموردين للحكومة ووضع خطط عملية لسدادها

أحمد القاضي: متأخرات المقاولين أصبحت تهدد استمرارية عملهم والتأخر في دفعها يؤثر على العجلة الاقتصادية

هشام مساد: ضرورة إيجاد حلول فيما يتعلق بالاستردادات الضريبية ومعالجة ملفات الضريبة بما يراعي الحالة الفلسطينية

محمود الزلموط: يجب العمل بشكل إسعافي وسريع لإيجاد حل لملف مستحقات القطاع لخاص خاصة قطاع موردي الأدوية 

د. معاوية القواسمي: المرحلة الحالية تتطلب وضع خطط استراتيجية لحل القضايا التي تحد من إحداث تنمية اقتصادية

عبد الرحمن حجاوي: ضرورة معالجة المعيقات المتعلقة بالاستيراد والتصدير وكذلك معيقات توريد المنتجات إلى غزة

تامر برانسي: التركيز على إمكانات المطورين والمبرمجين من خلال فتح أسواق جديدة لهم بهدف تحقيق نقلة اقتصادية 

مازن الزغير: تذليل العقبات أمام الشركات الفلسطينية وتقديم التسهيلات لتطوير أعمالها ما يؤدي لاستيعاب عمالة جديدة

 

 

عقد اتحاد جمعيات رجال الأعمال الفلسطينيين والمجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص اللقاء الأول مع وزير المالية الدكتور عمر البيطار ووزير الاقتصاد الوطني المهندس محمد العامور في مقر جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين- القدس الجديد في رام الله، بحضور ممثلي ورؤساء مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني في غزة والضفة. 


ورحب الدكتور سالم أبو خيزران، أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص ورئيس اتحاد جمعيات رجال الأعمال الفلسطينيين، بالحضور من الضفة وغزة عبر تقنية الفيدو كونفرنس، مفتتحاً الجلسة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء فلسطين وقراءة سورة الفاتحة، وقدم عرضاً شاملاً وكاملاً عن أهم المحاور والقضايا التي تشكل تحدياً أمام القطاع الخاص الفلسطيني، خاصة في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلي وجرائم الإبادة الجماعية.


وقدم أحمد أبو عيدة، رئيس جمعية رجال الأعمال- غزة، ملخصاً حول الوضع الاقتصادي في غزة، مؤكداً ضرورة تضافر الجهود بين الضفة وغزة، والحاجة الماسة الى خطط إنعاشية طارئة لقطاع غزة لمواجهة التدمير الذي يقوم به الاحتلال الإسرائيلي ضد كل مقومات الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المحافظات الجنوبية.


وأشار وزير المالية الدكتور عمر البيطار إلى أن الوزارة تعمل بشكل مكثف لإحداث نقلة نوعية في كافة الإجراءات والآليات المتبعة في الوزارة بما يخدم مجتمع الأعمال الفلسطيني بطريقة سهلة وسريعة وأن هذا التحول الجذري في الوزارة سيُحدث نقلة نوعية في العلاقة ما بين مقدم الخدمة ومتلقيها، مؤكداً أن الوزارة تبذل قصارى جهدها وفق ما هو متاح من موارد مالية لدفع مستحقات القطاع الخاص.


من جانبه، أكد وزير الاقتصاد الوطني المهندس محمد العامور أن القطاع الخاص جزء أصيل من مقومات الاقتصاد الوطني، وضرورة العمل معاً من أجل تخطي كافة التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني. 


وأضاف: وفيما يخص ملف الإجراءات الجديدة المتعلقة بالاستيراد من تركيا،  فإن الوزارة تعمل بالتنسيق مع القطاع الخاص الفلسطيني على تقديم كل التسهيلات وتسخر كل إمكاناتها لخدمة المستورد الفلسطيني في سبيل ضمان وصول ضمان وصول السلع إلى السوق الفلسطيني فقط.


وأشار العامور إلى أنه يتم الرد على الطلب المقدم بخصوص الاستيراد من تركيا خلال 24 ساعة، وتم تخصيص نافذة إلكترونية لغايات تقديم الطلبات وسرعة تنفيذها، وتأتي هذه الإجراءات بالتعاون والتنسيق مع وزارة التجارة التركية، مؤكداً أن الوزارة ستتعامل بإيجابية بخصوص أي مقترحات من شأنها تطوير الآلية الجديدة.

 

تعليمات جديدة بشأن الكوتا

 

وبخصوص الكوتا، أكد العامور أنه تمت إعادة دراسة الملف بشكل كامل، ووضع تعليمات جديدة متاحة للجميع على صفحة الوزارة من شأنها أن تتيح الفرصة أمام جميع شركات القطاع الخاص من الاستفادة من نظام الكوتا وفق المعايير الجديدة.


وفيما يتعلق بملف مشاريع القوانين الاقتصادية الجديدة، أكد العامور أن الوزارة تُجري مشاورات مكثفة مع القطاع الخاص للخروج بقوانين عصرية تراعي الحالة الفلسطينية وتؤسس لبيئة استثمارية جاذبة، والتي كان آخرها مشروع قانون الاستثمار الجديد الذي تتم مناقشته مع القطاع الخاص والجهات ذات العلاقة وكذلك مشروع قانون الإعسار.


بدوره، أشار عبدو إدريس، رئيس اتحاد الغرف التجارية، إلى ضرورة تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص من أجل مواجهة جميع التحديات الاقتصادية، والتأكيد على أهمية إيجاد رؤية مشتركة لتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة، وعقد اجتماعات دورية بين الحكومة والقطاع الخاص لحل جميع المشاكل والمعيقات.


وأكد أحمد القواسمي، رئيس ملتقى رجال الأعمال- الخليل، ضرورة ترجمة الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى أفعال حقيقية والعمل المشترك للتمكن من إيجاد الحلول الناجعة للمشاكل، التي تواجه التجار ورجال الأعمال الأعمال، خاصة فيما يتعلق بعملية تنمية الشركات وتسهيل عملها.


وأشار محمد غازي الحرباوي، نائب رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية، إلى التحديات التي تواجه المصانع التي قامت بتوريد منتجاتها إلى قطاع غزة قبل الحرب، ولم تتم معالجة استحقاقاتها، مؤكداً ضرورة إيجاد الحلول لتمكين هذه الشركات من اسمرارية عملها، مؤكداً ضرورة العمل على إعادة دراسة ملف استحقاقات الموردين للحكومة، ووضع خطط عملية لسداد هذه الاستحقاقات.


فيما أكد أحمد القاضي، رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين، أن مـتأخرات المقاولين أصبحت تهدد استمرارية عمل المقاولين في فلسطين والتأخر في دفعها يؤثر بشكل مباشر على العجلة الاقتصادية في فلسطين ويحول دون تمكين الشركات من دفع مستحقات موظفيها.


وتطرق هشام مساد، رئيس ملتقى رجال الأعمال- جنين، إلى الحالة الاقتصادية الصعبة التى يمر بها رجال الأعمال في جنين وكافة محافظات الوطن والركود الاقتصادي التي تمر به فلسطين، مؤكداً ضرورة العمل على إيجاد حلول مشتركة فيما يتعلق بالاستردادات الضريبة ومعالجة ملفات الضريبة لدى المكلفين بما يراعي الحالة الفلسطينية.


من جانبه، أشار محمود الزلموط، أمين صندوق جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين- القدس، إلى ضرورة العمل وبشكل إسعافي وسريع لإيجاد حل لملف مستحقات القطاع لخاص، خاصة قطاع موردي الأدوية التي أصبحت غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها للموردين نتيجة مستحقاتها لدى الحكومة.


وأكد الدكتور معاوية القواسمي أن المرحلة الحالية تتطلب جهداً وطنياً مشتركاً، ووضع خطط استراتيجية مشتركة ما بين القطاعين العام والخاص لحل جميع القضايات التي من شأنها أن تحد من إحداث تنمية اقتصادية شاملة، والعمل معاً لمواجة كافة التحديات.


وأشار عبد الرحمن حجاوي، ممثل مركز التجارة الفلسطيني بالتريد، إلى ضرورة معالجة المعيقات المتعلقة بالاستيراد والتصدير، خاصة من خلال معبر الكرامة، إضافة إلى معيقات توريد المنتجات الفلسطينية إلى قطاع غزة.


فيما أشار تامر برانسي، رئيس اتحاد أنظمة المعلومات "بيتا"، إلى ضرورة التركيز على الإمكانات للمطورين والمبرمجين الفلسطينيين من خلال فتح أسواق جديدة لهم، حيث يمكن لهذا القطاع تحقيق نقلة اقتصادية نوعية للاقتصاد الوطني، مؤكداً ضرورة العمل على تطوير البيئة القانونية والتشريعية الناظمة لهذا القطاع المهم.


وأكد مازن الزغير، عضو مجلس إدارة ملتقى رجال الأعمال الخليل، ضرورة تذليل العقبات أمام الشركات الفلسطينية، وتقديم التسهيلات اللازمة لها لتطوير وتوسيع أعمالها، ما يؤدي بالتالي إلى استيعاب عمالة فلسطينية جديدة.


وفي نهاية اللقاء، أكد المجتمعون ضرورة عقد لقاءات شهرية دورية، وتضافر كافة الجهود لمواجهة التحديات والقضايا الاقتصادية الراهنة، وبدء المساعي الحثيثة لإنعاش الاقتصاد الوطني.


عربي ودولي

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ أطلق من اليمن

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، إنه اعترض صاروخاً أطلق من اليمن قبل أن يعبر إلى الأراضي الإسرائيلية.


كان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن صفارات الإنذار دوت في عدد من المناطق بوسط إسرائيل عقب رصد إطلاق صاروخ من اليمن.


ومنذ اندلاع حرب غزة في 2023، دأبت جماعة الحوثي اليمنية على إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل فيما تقول إنه تضامن مع الفلسطينيين.

فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

المرسوم الرئاسي.. حاجة دستورية أم مناكفة سياسية؟

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

د. طلال أبو عفيفة: المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوحدة وبناء نظام سياسي قادر على مواجهة التحديات

جهاد أبو زنيد: حالة من الفوضى الدستورية ويجب العودة للأسس القانونية التي تحكم النظام الفلسطيني

عبد اللطيف غيث: المرسوم يثير إشكالات قانونية ودستورية عميقة ويُعمق الخلط بين صلاحيات السلطة والمنظمة

سلوى هديب: بما أن منظمة التحرير هي مرجعية السلطة الوطنية فإن الإعلان الدستوري صحيح ومنطقي

فضل طهبوب: الإجراء حكيم لأنه يضمن انتقالاً ديمقراطياً وسلساً للسلطة دون خلق صراعات داخلية مباشرة

إسماعيل مسلماني: الخطوة جاءت في وقت حرج يعاني فيه المشهد الفلسطيني من تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية 

 

أثار المرسوم الرئاسي القاضي بتولي رئيس المجلس الوطني رئاسة السلطة الوطنية إلى حين إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ردوداً متباينة على الساحة الفلسطينية، سيما أن هناك قانوناً فلسطينياً يقضي بتولي رئيس المجلس التشريعي رئاسة السلطة في حال شغور المنصب، وهو ما حصل عند رحيل الرئيس ياسر عرفات، حيث تولى رئيس المجلس التشريعي في حينه روحي فتوح رئاسة السلطة لفترة انتقالية، حتى أُجريت انتخابات رئاسية فاز فيها الرئيس محمود عباس.


وقال بعض الكتاب والمحللين السياسيين إن قرار الرئيس عباس مهم، حتى لو جاء متأخراً، وأنه طالما منظمة التحرير هي مرجعية السلطة فإن الإعلان الدستوري صحيح ومنطقي، فيما اعتبر البعض الآخر أن المرسوم يثير إشكالات قانونية ودستورية عميقة، ويُعمق الخلط بين صلاحيات السلطة والمنظمة، وأن فلسطين تعيش حالة من الفوضى الدستورية، ويجب العودة للأسس القانونية التي تحكم النظام الفلسطيني.

 

 

قرار الرئيس مهم حتى وإن جاء متأخراً 

 

وأكد عضو الأمانة العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين د.طلال أبو عفيفة أهمية قرار الرئيس محمود عباس إصدار مرسوم رئاسي بتولّي رئيس المجلس الوطني الفلسطيني رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية حتى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في حالة شغور منصب الرئيس لأي سبب كان.


وقال أبو عفيفة: إن هذا القرار جاء متأخراً كثيراً حيث كان من المفترض أن يصدر منذ أن تم إلغاء الانتخابات التشريعية عام ٢٠٢١ بسبب رفض الاحتلال إجراءها في القدس. 


وأوضح أبو عفيفة أن أهمية القرار تكمن في إفشال مخططات الاحتلال الإسرائيلي، بأنه في حالة شغور منصب الرئيس في حالة وفاته لا سمح الله، ستشهد الضفة الغربية فراغاً دستورياً واضطرابات داخلية وفوضى تسمح للاحتلال بالتدخل العسكري المباشر، وفرض الحكم العسكري من جديد والضم النهائي تحت شعار الحفاظ على الأمن والاستقرار في الضفة وحماية المستوطنين.


ودعا أبو عفيفة الرئيس محمود عباس إلى اتخاذ مزيد من المراسيم والقرارات التي تهدف إلى إصلاح الأوضاع الداخلية الفلسطينية. 


كما طالب أبو عفيفة بإبعاد أصحاب المصالح الخاصة والتي تعمل لصالح جهات خارجية ضد مصلحة الوطن عن مواقعهم السلطوية لتحقيق المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية وبناء نظام سياسي قادر على مواجهة التحديات.

 

تفعيل منظمة التحرير وإعادة هيبتها

 

من جهتها، قالت جهاد أبو زنيد، عضو المجلس الوطني: إن فلسطين تعيش حالة من الفوضى الدستورية نتيجة الانقسام الداخلي، والاحتلال الإسرائيلي، والحروب المستمرة التي تعرقل حياة الفلسطينيين وتؤثر على استقرارهم. 


ولفتت إلى أن هذه الظروف تمثل جزءاً من حرب إبادة تمارس ضد الشعب الفلسطيني.


وشددت أبو زنيد على أهمية المجلس الوطني الفلسطيني كمرجعية للمجلس التشريعي، موضحةً أن أعضاء المجلس التشريعي هم جزء لا يتجزأ من المجلس الوطني.


ورأت أن هذه الفوضى الدستورية تتطلب العودة إلى الأسس القانونية التي تحكم النظام الفلسطيني، مشيرة إلى أن رئيس المجلس الوطني يُعتبر مرجعية دستورية في حالات الطوارئ أو غياب القيادة.


وأوضحت أبو زنيد أن توقيت بعض القرارات قد لا يكون مريحاً للشعب، إلا أن الأولوية تكمن في حماية وحدة الصف الفلسطيني ومنع حدوث الفتن أو الأزمات في المستقبل.


كما دعت إلى السعي نحو تحقيق السلام والأمان من خلال قيادة فلسطينية منتخبة وشاملة، مع التركيز على إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة هيبتها باعتبارها المظلة الوحيدة التي تجمع الفلسطينيين بمختلف توجهاتهم.


وختمت أبو زنيد بالدعوة إلى بناء بيت فلسطيني موحد يشمل الفصائل والمستقلين والأكاديميين، ليكون حامياً لوجود الشعب الفلسطيني ومستقبله.

 

 

المرسوم يضعف النظام السياسي الفلسطيني

 

بدوره، أكد المحلل السياسي المقدسي عبد اللطيف غيث أن المرسوم الرئاسي الأخير يثير إشكالات قانونية ودستورية عميقة، مشيراً إلى أن مكانته القانونية غير دستورية لعدة أسباب، أبرزها أن القوانين الفلسطينية تنص على أن رئيس المجلس التشريعي هو الجهة المخولة بتولي المهام في حال حدوث فراغ دستوري، وهو ما تعذر تطبيقه بسبب إلغاء المجلس التشريعي.


وأوضح أن فترة ولاية الرئيس قد تجاوزت الحد الدستوري منذ أكثر من 20 عاماً، ما يعمق الأزمة القانونية.

وأشار غيث إلى أن المرسوم يساهم في تعميق الخلط بين صلاحيات السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، ما يؤدي إلى تآكل التخوم بين المؤسسات.


وأوضح أن هذا التداخل يضعف النظام السياسي الفلسطيني، ويعزز حالة الغموض في الصلاحيات بين الهيئات المختلفة.

 

دوافع وتوقيت إصدار المرسوم

 

وحول توقيت إصدار المرسوم، تساءل غيث عن دوافعه، ملمحاً إلى احتمال وجود تأثيرات وضغوط خارجية وليست نابعة من حاجة فلسطينية داخلية ملحة.


واعتبر أن الوضع الفلسطيني الحالي لا يشهد أزمة دستورية مستعجلة تتطلب هذا القرار، مشيراً إلى أن توقيته قد يكون مرتبطاً بمخططات خارجية تهدف إلى ترتيب أوضاع المنطقة بما يخدم مصالح دولية وإقليمية معينة.


ودعا غيث إلى التركيز على "ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني بدلاً من إصدار مراسيم مثيرة للجدل". 


وأكد غيث أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة الصف الفلسطيني لمواجهة المخاطر الكبيرة، مثل العدوان الإسرائيلي المتصاعد ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية بدعم دولي، مشدداً على ضرورة تجاوز الانقسام الداخلي، الذي يمثل العقبة الأساسية أمام مواجهة التحديات المصيرية.


واقترح غيث عدة خطوات عاجلة لمعالجة الأزمات الراهنة: أولاً، دعوة الإطار القيادي المؤقت: ضرورة اجتماع القيادة الوطنية المؤقتة لوضع استراتيجية موحدة لمواجهة المخاطر المحدقة بالشعب الفلسطيني. وثانياً، تشكيل حكومة توافقية: إنشاء حكومة فلسطينية وطنية أو تكنوقراطية متفق عليها، تكون قادرة على التعامل مع الأوضاع في غزة والضفة الغربية ومواجهة الضغوط الدولية.


واختتم غيث بتأكيد أهمية العمل الجماعي والتخطيط الاستراتيجي لمواجهة التحديات الراهنة.

وأوضح أن الوحدة الوطنية، ووضع رؤية مشتركة هي السبيل الوحيد لحماية القضية الفلسطينية من محاولات التصفية والتدخلات الخارجية.

 

 

المجلس الوطني هو المجلس النيابي لدولة فلسطين

 

من جانبها، قالت سلوى هديب عضو المجلس الوطني الفلسطيني: "بما أنه ليس لدينا دستور معتمد، وبما أن منظمة التحرير الفلسطينية هي مرجعية السلطة، فإن الإعلان الدستوري صحيح ومنطقي".


وأعربت هديب عن اعتقادها أنه حان الوقت لأن يكون المجلس الوطني هو المجلس النيابي لدولة فلسطين إلى أن يتسنى انتخاب مجلس تشريعي.


وقالت: "لا شيء ينقص المجلس الوطني ليمارس صلاحيات نيابية باعتبار المنظمة ممثلاً للشعب الفلسطيني وباستطاعته بهذه الصفة أن يسدّ فجوات القوانين الناقصة وأن يصوغ شخصية وفلسفة النظام السياسي، بما يصون هوية الدولة، ويقطع الطريق بشكل حاسم على محاولات التقرصن على الهوية الوطنية، ويوقظ إسرائيل من وهم تمكين حماس سياسياً قي الضفة كي تتسيّد المشهد بما يتيح للاحتلال التذرع بها لمحو وجود شعب فلسطين كلياً".


وأكدت هديب أنه في حالة عدم إنهاء الانقسام وغياب المجلس التشريعي فإنه يمكن للرئيس أن يستخدم صلاحياته الواردة بالمادة 43 من القانون الأساسي والتي تنص "على أن لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير في غير أدوار انعقاد المجلس التشريعي إصدار قرارات لها قوة القانون.   

 

ورأت هديب ضرورة دعوة المجلس الوطني للانعقاد وهو من صلاحياته تعديل الدستور، وإضافة مادة لمنصب نائب الرئيس وتحديد صلاحياته، وفي حالة عدم التمكن من عقد المجلس الوطني يمكن دعوة المجلس المركزي على أن يقوم بتعديل الدستور، وإضافة مادة لمنصب نائب الرئيس، وتحديد صلاحياته مع مراعاة أن الرئيس لا بد له أن يكون منتخب من قِبل الشعب.

 

كبح الخلافات الداخلية ومنع الفوضى والانهيار

 

بدوره، أكد المحلل السياسي المقدسي فضل طهبوب أن إصدار الرئيس محمود عباس مرسوماً رئاسياً يقضي بتولي رئيس المجلس الوطني رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية في حال شغور منصب الرئيس، يمثل خطوة مدروسة تهدف إلى معالجة عدة قضايا داخلية وضمان انتقال سلس للسلطة.


وأوضح طهبوب أن هناك خلافات داخلية بشأن خلافة الرئيس محمود عباس، مشيراً إلى أن هذه الخلافات تشكل خطرًا على السلطة الفلسطينية ككل، ما قد يؤدي إلى حالة من الفوضى والانهيار.


وأشار إلى أن القرار الرئاسي يهدف إلى تخفيف حدة الخلافات من خلال تحديد آلية واضحة لانتقال السلطة، حيث يتم تعيين رئيس المجلس الوطني كرئيس مؤقت لمدة 90 يوماً يتم خلالها التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية.


 ووصف طهبوب هذا الإجراء بأنه "حكيم"، لأنه يضمن انتقالًا ديمقراطياً وسلساً للسلطة دون خلق صراعات داخلية مباشرة.


وتطرق طهبوب إلى توقيت القرار، مشيراً إلى أن هناك ضغوطاً من بعض الدول على الرئيس عباس لإجراء تغييرات في السلطة بسبب الانتقادات المتعلقة بالفساد والتركيبة الإدارية الحالية.


واعتبر طهبوب أن المرسوم جاء كمحاولة لتجنب هذه الضغوط وإظهار استعداد للانتقال الديمقراطي في حال حدوث فراغ في القيادة.


وبشأن ارتباط القرار بالتطورات الإسرائيلية، أشار طهبوب إلى أن إسرائيل لا تأخذ بعين الاعتبار السلطة الوطنية أو أي جهات دولية أو إقليمية عند اتخاذ قراراتها، مثل ضم الأراضي الفلسطينية.


وأكد طهبوب أن الإجراء الذي اتخذ الآن يشبه آلية نقل السلطة بعد وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، والتي أثبتت نجاحها في منع الفوضى وضمان الاستقرار. 


واعتبر أن المرسوم يعكس خبرة في التعامل مع انتقال السلطة بشكل يحافظ على وحدة القيادة ويقلل من حدة التوترات الداخلية.

 

ظروف محلية وإقليمية معقدة

 

واعتبر المحلل السياسي المقدسي إسماعيل مسلماني الإعلان الدستوري للرئيس محمود عباس خطوة جاءت في وقت حرج يعاني فيه المشهد الفلسطيني من العديد من التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية 

وتطرق مسلماني الى أسباب هذا الإعلان وتوقيته والدلالات الكامنة وراءه، مشيراً إلى التوقيت يأتي في ظل ظروف محلية وإقليمية معقدة. 


فعلى الصعيد المحلي، تواجه السلطة الفلسطينية ضغوطاً كبيرة نتيجة الانقسام الداخلي بين حركتي فتح وحماس، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والصحية، وأهمها حرب غزة والأطماع في الضفة الغربية.


وقال: "تشهد المنطقة تقلبات سياسية واستراتيجية كبيرة، بما في ذلك تطبيع بعض الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل وما يترتب على ذلك من تداعيات على القضية الفلسطينية".


ولخص مسلماني الدوافع من الإعلان قائلاً: هي أولاً: تعزيز الاستقرار الداخلي: ويهدف الإعلان الدستوري إلى توحيد الصفوف وتعزيز الاستقرار الداخلي في وجه التحديات السياسية والاقتصادية.


 وثانياً: الإصلاح المؤسسي، إذ تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود أوسع لتعزيز المؤسسات الحكومية وضمان فعالية الأداء الحكومي. وثالثاً: الاستجابة للضغوط الخارجية، حيث إنه في ظل التحولات الإقليمية والدولية، يسعى الرئيس عباس إلى تقوية الموقف الفلسطيني على الساحة الدولية من خلال تعزيز الشرعية السياسية والدستورية للسلطة الفلسطينية. ورابعاً، تجنب أن تحصل حركة حماس على أي منصب: المعروف أن عزيز الدويك هو رئيس المجلس التشريعي، وقد تم حل المجلس رسمياً عام 2018.

 

دلالات الإعلان الدستوري

 

ولخص مسلماني دلالات الاعلان الدستوري بالآتي :1- إعادة التأكيد على سيادة القانون: يعكس الإعلان الدستوري التزام القيادة الفلسطينية بتعزيز سيادة القانون والديمقراطية. 2- التأكيد على الوحدة الوطنية: يسعى الإعلان إلى توحيد الجبهة الداخلية والحد من الانقسامات السياسية التي تعصف بالمشهد الفلسطيني.


 3- تحسين الموقف التفاوضي: بوجود إطار دستوري قوي، تستطيع السلطة الفلسطينية تعزيز موقفها في المفاوضات المستقبلية مع الأطراف الدولية والإقليمية. 4- مطلب أمريكي: الرئيس بايدن طلب أن لا تكون حماس بالسلطة، استجابة للإدارة الأمريكية، خصوصاً إعلان إسرائيل تمديد التعامل مع البنوك الفلسطينية لعام آخر بعد الضغط الأمريكي والأوروبي.


وقال مسلماني: الإعلان الدستوري للرئيس محمود عباس يبرز كمحاولة لتعزيز الاستقرار الداخلي وتعزيز الشرعية السياسية في وقت حرج.


وأضاف: كما يعكس هذا الإعلان الحاجة الملحة للتكيف مع التحديات الحالية، وضمان مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني. لكن حين يتم التفرد دون عودة الفصائل الفلسطينية، فإن البعض يرى فيه ترسيخاً للانقسام وتجاوزاً للقانون السابق، وهذا التفرد قد يخلق أزمة أكبر بين الجمهور الفلسطيني.

فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الصفقة على نار مستعرة.. هل ينسحب السيناريو اللبناني على غزة؟

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

أكرم عطا الله: السيناريو اللبناني لا يمكن تطبيقه بغزة والسياق الإقليمي يجعل إسرائيل تعتقد أن "حماس" قد تكون مستعدة لتقديم تنازلات

د. جمال حرفوش: احتجاجات ذوي المحتجزين الإسرائيليين والانتقادات السياسية الإسرائيلية تضعان نتنياهو تحت ضغط هائل لإبرام صفقة

د. حسين الديك: إدارة بايدن تسعى في أسابيعها الأخيرة لتحقيق هدنة مؤقتة في غزة وسط عدم اهتمام من الحكومة الإسرائيلية

فايز عباس: نتنياهو يواجه ضغطاً داخلياً من اليمين المتطرف لمنع إبرام صفقة مع "حماس" ولمواصلة الحرب حتى تحقيق أهدافها

محمد أبو علان دراغمة: زيارة وفد "حماس" إلى القاهرة رغم زخمها لا ترتبط بأي مبادرة رسمية إسرائيلية حول إمكانية إبرام صفقة تبادل


في ظل زيارة وفد حركة "حماس" إلى القاهرة، ومع تصريحاتٍ لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي جو بايدن تتحدث عن أهمية إبرام صفقة في قطاع غزة، تثار تساؤلات حول احتمال تكرار سيناريو الهدنة بين لبنان وإسرائيل في القطاع. 


ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن الظروف الإقليمية والدولية تلعب دوراً أساسياً في تحديد مسار الأوضاع في قطاع غزة، مشيرين إلى أن إسرائيل ستواصل استراتيجياتها العسكرية بمزيد من الضغط على حركة حماس بهدف تحقيق أهداف أوسع تتجاوز صفقة التبادل والتهدئة المؤقتة، مثل توسيع الاستيطان وإحكام السيطرة على القطاع.


من جانب آخر، تبرز الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة الإسرائيلية، خاصة في ظل الاحتجاجات الشعبية وانتقادات السياسيين، ما يضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام تحديات كبيرة، بحسب الكتاب والمختصين وأساتذة الجامعات. 


ويلفتون إلى أن التحركات الدبلوماسية، مثل زيارة وفد من حماس إلى القاهرة، تؤكد الجهود الإقليمية المبذولة لمحاولة إيجاد مخرج للصراع، لكن الشكوك تبقى حول مدى فعالية هذه المبادرات في ظل التعنت الإسرائيلي والدعم الأمريكي المستمر، فيما تصر حركة حماس على ضرورة أن يشمل أي اتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.


وفي سياق موازٍ، يعكف المحللون على تقييم الفرق بين الوضع في غزة وسيناريو لبنان، مشيرين إلى أن الظروف السياسية والجغرافية في القطاع تختلف بشكل كبير عن تلك التي ساعدت على إبرام اتفاقات في لبنان، حيث إن غزة محتلة ولبنان دولة ذات سيادة.


"حماس" تواجه ظروفاً داخلية وإقليمية صعبة


يرى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن حركة "حماس" تواجه ظروفاً داخلية وإقليمية صعبة، تعكسها التغيرات التي طرأت على موازين القوى في المنطقة منذ توقف المفاوضات بينها وبين إسرائيل في يوليو/ تموز الماضي. 


ويشير عطا الله إلى أن إسرائيل استطاعت استثمار هذه الفترة لتحقيق نجاحات استراتيجية وأمنية، مثل اغتيال قادة بارزين، أبرزهم رئيسي المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ويحيى السنوار، وكذلك نجاح إسرائيل في استهداف القيادة العسكرية لحزب الله اللبناني، وهو ما يعكس تحولاً كبيراً.


ويشدد عطا الله على أن إسرائيل نجحت في فصل الساحات بين الفصائل الفلسطينية وحزب الله اللبناني، ما أدى إلى إضعاف قدرة حماس على المناورة السياسية والعسكرية. 


ويؤكد عطا الله أن هذا السياق الإقليمي المتغير يجعل إسرائيل تعتقد أن حماس قد تكون مستعدة لتقديم تنازلات لم تكن ممكنة في ذروة قوتها، خاصة بعد خسائرها الإقليمية الأخيرة.


في سياق حديثه عن الموقف الأمريكي، يعتقد عطا الله أن الرئيس جو بايدن لا يمكن اعتباره وسيطاً جاداً في ظل الدعم المطلق الذي تقدمه إدارته لإسرائيل.


ويوضح عطا الله أن بايدن أظهر انحيازاً واضحاً خلال الأشهر الماضية، إذ استخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لحماية المواقف الإسرائيلية. 


ويشير عطا الله إلى أن تصريحاته بشأن الأسرى الإسرائيليين كإشارة منه إلى ضرورة استعادتهم، تأتي كجزء من نهج ينسجم مع الرغبات الإسرائيلية، دون تقديم أي مبادرات تعارض الموقف الإسرائيلي.


وحول مقارنة الوضع في غزة بمثيله في لبنان، يوضح عطا الله أن السيناريو اللبناني لا يمكن تطبيقه على غزة، لعدة أسباب، فحزب الله يعمل على هامش الدولة اللبنانية، بينما حماس تتولى الحكم الفعلي في قطاع غزة. 


ويعتقد عطا الله أن إسرائيل لن تقبل بعودة حماس إلى حكم غزة حتى بعد انتهاء الحرب الحالية، مشيراً إلى أن نتنياهو لن يتمكن من العودة للإسرائيليين بإبقاء حماس كجزء من أي اتفاق مستقبلي تحكم فيه الحركة قطاع غزة ويعني بقائها تهديدا لاسرائيل.


إسرائيل تسعى لفرض مشروع جديد بغزة يتجاوز السيطرة الأمنية


ويرى عطا الله أن إسرائيل تسعى إلى فرض مشروع جديد في غزة يتجاوز مسألة السيطرة الأمنية، ليشمل توسيع الاستيطان وإحكام القبضة العسكرية. 


ويشير عطا الله إلى أن إسرائيل لن تترك قطاع غزة تحت رقابة دولية كما حدث في لبنان، بل تهدف إلى الحفاظ على وجود أمني وعسكري مباشر، وهي ترى أنه لا يوجد حتى الآن من يحكم غزة نيابة عنها.


ويلفت عطا الله إلى وجود مخططات إسرائيلية لتعقيد الظروف المعيشية في غزة بهدف دفع السكان للهجرة خارج القطاع، في محاولة لتغيير التركيبة الديمغرافية لصالح إسرائيل.


ويرى عطا الله أن إسرائيل تعمل على تصعيد الأوضاع في قطاع غزة كجزء من استراتيجية أشمل تهدف إلى تحقيق أهدافها الأمنية والديمغرافية، مستبعداً أي حلول قصيرة المدى قد تعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر 2023.


تعقيدات تتجاوز السطح السياسي


يوضح البروفيسور د.جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، أن الحديث عن تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة بشأن صفقة جديدة يشير إلى تعقيدات تتجاوز السطح السياسي، فوصول وفد من حركة حماس إلى القاهرة يعكس استمرار الجهود المصرية كوسيط فاعل، وهو تأكيد على دورها المحوري في القضايا الإقليمية، بما في ذلك ملف الأسرى.


الجديد هنا، وفق حرفوش، قد يكون تغيراً في الحسابات الإسرائيلية نتيجة الضغوط الداخلية والخارجية، فالاحتجاجات المستمرة من ذوي المحتجزين الإسرائيليين والانتقادات داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية تضع نتنياهو تحت ضغط هائل من أجل إبرام صفقة، هذا إضافة إلى التغيرات في المزاج الدولي، حيث يبدو أن المجتمع الدولي بات أكثر وعياً بضرورة إيجاد حل شامل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.


على الجانب الآخر، يشير حرفوش إلى أنه تبقى الضغوط الإسرائيلية على الفلسطينيين جزءاً من أدواتها التفاوضية، إلا أن الجانب الفلسطيني، خصوصاً المقاومة، يدرك أهمية هذه المرحلة ويعي أن الصمود والثبات على الحقوق هما السبيل لتحقيق مكاسب مشروعة وعادلة.


وفي ما يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن، يرى حرفوش أنها تعكس حساسية ملف المحتجزين في السياسة الإسرائيلية-الأمريكية، حيث يمكن تفسير هذه التصريحات بأنها رسالة ضمنية إلى حكومة نتنياهو للإسراع في التحرك وإظهار نتائج ملموسة قبل أن تتحول هذه القضية إلى نقطة ضعف إضافية.


ويلفت حرفوش إلى أن نتنياهو، الذي يدرك تماماً التأثير الأمريكي على القرارات الإسرائيلية، يستخدم هذه التصريحات كذريعة لتبرير محاولاته للوصول إلى صفقة بسرعة، فالتصريحات الأمريكية توحي أيضاً بتنسيق ضمني بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية لتحقيق مكاسب سياسية مشتركة، ومع ذلك فإن الضغط الأمريكي على إسرائيل لا يعفيها من المسؤولية عن استمرار الاحتلال والسياسات العدوانية التي تسببت في هذه الأزمات الإنسانية بالأساس.


ويعتقد حرفوش أن الحديث عن "السيناريو اللبناني" يُلمح إلى تجربة التفاوض غير المباشر مع المقاومة اللبنانية وما رافقها من ضغوط وتكتيكات سياسية، إلا أن القضية الفلسطينية تتميز بخصوصية تاريخية وجغرافية وسياسية تختلف عن أي تجربة أُخرى.


ويوضح حرفوش أن إسرائيل ربما تحاول محاكاة بعض أساليب التفاوض التي استخدمتها مع لبنان، ولكن السياق في التجربة الفلسطينية أكثر تعقيداً، فالمقاومة الفلسطينية لا تعمل فقط ضمن إطار ردع الاحتلال أو تأمين الإفراج عن الأسرى، بل تناضل من أجل حقوق الشعب الفلسطيني بأكمله، بما في ذلك حق تقرير المصير وإنهاء الاحتلال.


ويعتقد حرفوش أن أي محاولة لفرض سيناريو مشابه لن تكون مجدية، لأن الفلسطينيين اليوم أكثر وعياً وإصراراً على حقوقهم المشروعة، حيث إن المقاومة في فلسطين تثبت أنها تمتلك زمام المبادرة في كثير من الأحيان، وأنها لا تخضع للضغوط بقدر ما تعمل وفق استراتيجية مدروسة تحفظ كرامة شعبها وتضمن حقوقه.


محاولات إسرائيلية لفرض شروط استسلام على المقاومة


يرى الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الأمريكي د. حسين الديك أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تسعى في أسابيعها الأخيرة لتحقيق إنجاز سياسي ملموس، يتمثل في التوصل إلى هدنة مؤقتة في قطاع غزة، لكن هذه المساعي تواجه تعقيدات ميدانية وسياسية، إذ تبدو الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو غير مهتمة بمثل هذا الاتفاق.


ووفقاً للديك، فإنه بدلاً من ذلك، تسعى إسرائيل إلى فرض شروط استسلام على المقاومة في غزة، مستغلةً الدعم الأمريكي المتواصل واستعداد ترامب للعودة إلى البيت الأبيض، مما يضيف بُعداً سياسياً إضافياً لهذه المعركة.


ويشير الديك إلى أن نتنياهو يعتبر ما جرى في لبنان إنجازاً استراتيجياً، حيث استطاع فصل جبهة حزب الله عن غزة، ما أدى إلى تحويل قطاع غزة إلى الساحة الوحيدة للصراع، وهذا الفصل يعكس نجاحاً إسرائيلياً في تحييد تأثير المقاومة اللبنانية، خاصة بعد الاتفاق الذي أنهى العمليات العسكرية في الشمال. 


ووفق الديك، يرى نتنياهو أن هذا الاتفاق مكّن الجيش الإسرائيلي من إعادة تركيز عملياته على قطاع غزة، ما يعزز استهداف المقاومة الفلسطينية بشكل مكثف.


ويوضح أن إسرائيل تسعى لتثبيت وجودها في قطاع غزة، مستدلاً باقتحام وزير الإسكان الإسرائيلي ورئيس مجلس المستوطنات مناطق قريبة من قطاع غزة برفقة ممثلين عن حركة "نحالا" الاستيطانية، هذا الاقتحام، تضمن دراسة خرائط تفصيلية وتوزيع الأراضي على المستوطنين، ما يشير إلى نية إسرائيل بناء مستوطنات جديدة في غزة، على غرار مشاريعها في الضفة الغربية.


الحكومة الإسرائيلية تعمل على إلغاء قانون فك الارتباط لعام 2005


ويشير الديك إلى أنه على المستوى التشريعي، تعمل الحكومة الإسرائيلية على إلغاء قانون فك الارتباط لعام 2005، الذي أدى إلى انسحاب إسرائيل من مستوطنات غزة، ويجري حالياً في الكنيست مناقشة تشريع جديد يسمح بعودة المستوطنين إلى بعض المناطق التي تم إخلاؤها سابقاً، كما حدث بقانون مشابه حول مستوطنات شمال الضفة التي تم الانسحاب منها.


ويلفت الديك إلى أنه بالإضافة إلى ذلك، بدأت إسرائيل بإنشاء بنى تحتية عسكرية، تشمل أبراجاً للمراقبة ومواقع عسكرية دائمة على طول ممرات مثل "نتساريم" و"كوسيفيم"، ما يعكس نية واضحة للحفاظ على وجود عسكري دائم في القطاع.


ويوضح الديك أن المقاومة الفلسطينية تدرك أن الورقة الوحيدة التي تمتلكها هي قضية الأسرى الإسرائيليين، ولذلك، فإنها لن تفرط بهذه الورقة بسهولة، بل ستتمسك بمطالبها المتمثلة في الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من القطاع والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، كما أن أي محاولة من نتنياهو لإطلاق الأسرى دون التزام بانسحاب كامل ستُقابل بالرفض.


ويعتقد الديك أن استراتيجية نتنياهو تهدف إلى استخدام قضية الأسرى كورقة تفاوضية لاستكمال العمليات العسكرية، ما يجعل أي هدنة أو اتفاق مؤقت أمراً مستبعداً في الوقت الراهن.


ويشير الديك إلى أن المقارنة بين اتفاق لبنان والحالة في غزة ليست دقيقة بسبب الاختلاف الكبير في المحددات الداخلية والخارجية، ففي لبنان، هناك دولة قائمة بمؤسساتها الشرعية، ما ساعد على التوصل إلى اتفاق بين دولتين بموجب هندسة إقليمية شملت فرنسا والولايات المتحدة، إضافة إلى عوامل محلية مثل معادلات الطائف وقوى 14 آذار.


أما في غزة، فيؤكد الديك أن الوضع مختلف تماماً، إذ يعاني القطاع من حرب إبادة شاملة دون وجود مؤسسات محلية أو دولية قادرة على التدخل، كما أن إسرائيل تستغل هذا الوضع لتنفيذ سياساتها الاحتلالية، ما يجعل أي حديث عن سيناريو مشابه للبنان في غزة أمراً غير واقعي.


ويشير الديك إلى أن دخول الوساطة التركية على خط الأزمة قد يساهم في حلحلة بعض القضايا، لكنه يستبعد أن يؤدي ذلك إلى اتفاق شامل، خاصة أن المعضلة الرئيسية تبقى رفض إسرائيل لأي انسحاب كامل من القطاع. 


ويرى الديك أن المقاومة الفلسطينية لن تتنازل عن مطالبها، ما يجعل التوصل إلى هدنة دائمة أو اتفاق شامل أمراً بعيد المنال في ظل الظروف الراهنة.


عقبات كبيرة تواجه الجهود المصرية


يوضح الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي فايز عباس أن الجهود المصرية للتوصل إلى وقف إطلاق النار وصفقة لتبادل الأسرى تواجه عقبات كبيرة بسبب الرفض الإسرائيلي لشروط حركة حماس، حيث أن مطلب حماس بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة يُعتبر غير قابل للنقاش من الجانب الإسرائيلي.


وبحسب عباس، فانه على العكس، تظهر خطط إسرائيلية واضحة تتعلق بالاستيطان في شمال قطاع غزة، إذ أعد وزير الإسكان الإسرائيلي خرائط تفصيلية بالتعاون مع قادة المستوطنين، تم خلالها توزيع الأراضي على المنظمات الاستيطانية اليمينية، ما يؤكد أن إسرائيل تسعى لتحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى تتجاوز وقف إطلاق النار.


ويشير عباس إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن استعداده للنظر في وقف إطلاق النار، لكنه يرفض إنهاء الحرب بشكل كامل. 


ويعتبر عباس أن هذا الموقف يعكس نوايا الحكومة الإسرائيلية في مواصلة العمليات العسكرية لتحقيق أهدافها، ومن أبرزها فرض واقع استيطاني جديد في غزة. 


ويشير عباس إلى أن تصريحات نتنياهو تدل على عدم وجود نية جدية للتوصل إلى اتفاق شامل، وهو ما يزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الدولية.


وفي ما يتعلق بالموقف الأمريكي، يرى عباس أن الرئيس جو بايدن يسعى لتحقيق إنجاز دبلوماسي قبل نهاية ولايته، يتمثل في إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، لا سيما من يحملون الجنسية الأمريكية، ووقف الحرب في غزة، لكن محاولات بايدن واجهت عراقيل من قبل نتنياهو، الذي يعارض التوصل إلى صفقة لأسباب شخصية وسياسية. 


ويشير عباس إلى أن نتنياهو يرغب في منح هذا الإنجاز لصديقه الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بدلاً من بايدن.


ويوضح عباس أن نتنياهو يواجه ضغطاً داخلياً من اليمين الإسرائيلي المتطرف، خاصة من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اللذين يرفضان أي صفقة مع حماس ويدعون إلى مواصلة الحرب حتى تحقيق أهدافها الكاملة، ويهدد هذا الضغط مستقبل حكومة نتنياهو، حيث لوّح هؤلاء الوزراء بإسقاطها في حال قبول أي تسوية.


اختلاف جذري بين الحالتين اللبنانية والفلسطينية


وفي سياق المقارنة مع الحرب على لبنان وحزب الله، يشير عباس إلى اختلاف جذري بين الحالتين، ففي لبنان، تم التوصل إلى اتفاق بين دولتين، فما في غزة لا توجد دولة أو حكومة معترف بها يمكنها التفاوض مع إسرائيل، كما أن الجيش الإسرائيلي في الحرب اللبنانية كان بحاجة ماسة لإنهاء الحرب بسبب الإرهاق العسكري ونقص الإمدادات، وهو وضع مختلف تماماً عن الحرب في غزة، التي تهدف إسرائيل من خلالها إلى تحقيق أهداف استراتيجية وأمنية طويلة الأمد.


ويؤكد عباس أن استمرار العمليات العسكرية يعكس رغبة إسرائيل في فرض واقع جديد في غزة يتضمن السيطرة على مساحات أوسع من الأراضي واستكمال مشروعها الاستيطاني. 


 الوساطات الدولية تفتقر للزخم اللازم للضغط على إسرائيل


يوضح الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي محمد أبو علان دراغمة أن زيارة وفد من حركة حماس إلى القاهرة، رغم زخمها، لا ترتبط بأي مبادرة رسمية إسرائيلية حول إمكانية إبرام صفقة تبادل، حيث إن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتمسك بموقفه الرافض لأي صفقة تبادل أسرى ترتبط بوقف الحرب أو انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة. 


ويشير دراغمة إلى أن نتنياهو أبدى سابقاً استعداده لإبرام صفقة تبادل محدودة وصفها بـ"الإنسانية"، لكنه يرفض أن تؤدي هذه الخطوة إلى إنهاء العدوان أو سحب قوات الاحتلال، وهذا النهج يتماشى مع تصريحاته السابقة التي دعا فيها إلى احتلال غزة لعدة سنوات بهدف ما وصفه بـ"إعادة صياغة عقلية السكان" وإنهاء دعمهم للمقاومة الفلسطينية، وإزالة خطر حماس الذي يهدد اسرائيل.


ويلفت دراغمة إلى أن الوساطات الدولية، سواء القطرية أو المصرية، تفتقر إلى الزخم اللازم للضغط على إسرائيل، بينما تستمر التحركات خلف الكواليس، وتبدو الضغوط مركزة على حركة حماس، وليس على إسرائيل. 


ويوضح أن الوضع الحالي يعكس تراجعاً في الدور الدولي الفاعل، خصوصاً مع غياب موقف أمريكي حاسم، سواء قبل الانتخابات الرئاسية أو بعدها، كما أن قطر، التي كانت في السابق لاعباً وسيطا رئيسياً في جهود الوساطة، لم تستأنف دورها بعد وقفه، ما يترك المجال مفتوحاً أمام تحركات خجولة من أطراف أخرى.


وحول تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن التي وصف فيها انتظار إدارة ترمب لإبرام صفقة بـ"الجنون" على خلفية زيارة عائلات المحتجزين الإسرائيليين للبيت الأبيض، يشير دراغمة إلى أن هذه العائلات طلبت تدخلاً مباشراً من بايدن ودعت إلى إشراك الرئيس المنتخب دونالد ترامب في المفاوضات للضغط على نتنياهو. 


التأثير الأمريكي يظل محدوداً


ومع ذلك، يرى دراغمة أن التأثير الأمريكي على الملف، سواء قبل الانتخابات أو بعدها، يظل محدوداً، ومن غير المرجح أن يشهد تغيراً كبيراً خلال الفترة المتبقية من ولاية بايدن.


من جهة أُخرى، يلفت دراغمة إلى أنه يبرز حديث داخل الأوساط الإسرائيلية عن إعادة الاستيطان في قطاع غزة كجزء من خطط الحكومة الإسرائيلية، وهو ما يؤكد أن هذا التوجه لم يعد مقتصراً على وزيري الأمن القومي والمالية الإسرائيليين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بل أصبح قضية تتبناها مكونات متعددة من الائتلاف الحكومي، بما في ذلك وزراء وأعضاء كنيست ومؤسسات استيطانية، وهذا التوجه يعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، ما يُعقد إمكانية التوصل إلى تهدئة شاملة.


وفي ما يتعلق بإمكانية تطبيق سيناريو شبيه بما حدث في الجبهة الشمالية مع حزب الله على قطاع غزة، يرى دراغمة أن الوضع في غزة يختلف جذرياً.


الاحتلال يرفض الانسحاب من غزة أو وقف العدوان


ويؤكد دراغمة أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية في قطاع غزة، لكنه يرفض الانسحاب أو وقفاً شاملاً للعدوان، حيث إن الدعم الحكومي الاسرائيلي الواسع لاستمرار العمليات يعزز هذا الاتجاه، ما يجعل السيناريو اللبناني مستبعداً في ظل الظروف الحالية.


ويعتقد دراغمة أن المشهد الحالي يأتي في سياق انعكاس لتصلب المواقف الإسرائيلية، حيث يرفض نتنياهو أي تنازلات قد تُفسَّر كضعف، وبينما تتواصل التحركات الدولية والإقليمية، يبقى ملف تبادل الأسرى عالقاً وسط غياب إرادة دولية فعالة وضغوط تقتصر على حركة حماس.


فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

انتصرنا.. صار عندنا مقبرة لأولادنا!

إبراهيم ملحم

"العبارة العنوان" وردت في نصٍّ مدهشٍ للروائيّ والحكّاء الراحل إلياس خوري، اللبناني الجنسية، الفلسطيني القلب والقلم واللسان، وصف فيه، بكلماٍت ليست كالكلمات، الألمَ الطافحَ في قلوب الناجين من المجزرة المروعة التي وقعت في مخيمي صبرا وشاتيلا في السادس عشر من أيلول 1982.


يروي المقاوم بالرواية مشاهداته خلال مشاركته في إحياء الذكرى الأُولى للمجزرة قائلاً: "مع اقترابي من مستديرة السفارة الكويتية أُصبت بالدهشة والعجز عن الفهم، بينما تناهت إلى أسماعي أصواتٌ غريبةٌ آتيةٌ من مخيم شاتيلا، وجدتُ نفسي وسط مجموعةٍ من النساء المتّشحات بالسّواد، وهنّ يُلوّحن بالأعلام الفلسطينية ويُزغردن.. ماذا يجري؟ لمن تُزغرد النساء؟ سألتُ امرأةً اقتربت مني.


انتصرنا.. صرخت المرأة. ماذا..؟ سألت. صار عندنا مقبرة لأولادنا، أخيراً انتصرنا.. صاحت المرأة، وتركتني وحيداً حائراً، لتلتحق بالجموع التي تمشي باتجاه نهاية الشارع، مشيتُ معهنّ لأجد نفسي أمام أرضٍ فارغةٍ خاليةٍ من أيّ إشارةٍ تدل عليها. كانت تلك الأرض هي المقبرة الجماعية التي دُفن فيها ١٥٠٠ ضحية.


تُرى ما الذي كان سيكتبه المحارب الوطني عن الانتصارات التي تحققت في غزة ولبنان، لو قُدّر له من العمر بقية؟!

 

أوقِفوا الإبادة الآن..!

فلسطين

السّبت 30 نوفمبر 2024 10:31 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم مدخل مخيم الجلزون شمال رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، مدخل مخيم الجلزون للاجئين شمال رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت مدخل مخيم الجلزون، وأغلقت المحال التجارية على الشارع الرئيسي المحاذي للمخيم، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مواجهات.

عربي ودولي

السّبت 30 نوفمبر 2024 10:24 مساءً - بتوقيت القدس

أمير قطر يطالب بوقف إطلاق نار فوري بغزة ويجدد استعداد بلاده للوساطة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

طالب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بوقف إطلاق نار فوري ينهي سفك الدماء والكارثة الإنسانية بقطاع غزة، مجددا استعداد بلاده للوساطة في هذا الصدد.


جاء ذلك في رسالة قرأها نيابة عنه مندوب قطر الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا جاسم الحمادي، خلال الاحتفال السنوي الذي أقامه مكتب الأمم المتحدة في فيينا بمناسبة "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" الجمعة.


في رسالته التي نقلت وكالة الأنباء القطرية مقتطفات منها السبت، شدد أمير قطر على أن "العنف لا يحقق السلام والأمن والاستقرار لأحد، وأن السلام العادل والشامل والدائم لن يتحقق إلا من خلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وعلى أساس مبدأ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة والقابلة للحياة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".


وقال إن "التضامن مع الشعب الفلسطيني يكتسي هذا العام أهمية خاصة في ظل ما يتعرض له هذا الشعب المظلوم (في قطاع غزة) من عقاب جماعي وحرب إبادة لا تستثني المدنيين ومساكنهم والبنية التحتية ولا المدارس والجامعات ودور العبادة والمستشفيات".


وأشار أمير قطر إلى "التبعات الإنسانية التي تفوق الوصف للعدوان الإسرائيلي على غزة، الذي أدى إلى تدمير واسع لمدنه وقراه، والذي امتد إلى الضفة الغربية ثم إلى لبنان الشقيق".


واعتبر أن التضامن المطلوب مع الشعب الفلسطيني اليوم في ظل ذلك يتمثل بالدرجة الأولى في "رفض الظلم (الذي يتعرض له)، والتمسك بحق هذا الشعب في الحياة الكريمة على أرضه وحقه في تقرير مصيره".


كما أكد "ضرورة وضع حد فوري للعنف والتوصل إلى وقف إطلاق نار (بغزة) ينهي سفك الدماء والكارثة الإنسانية (هناك) ومعاناة الأسرى والمحتجزين".


ولفت الأمير تميم في هذا الصدد إلى حرص قطر "على بذل كل الجهود الممكنة للوساطة من أجل تيسير التوصل إلى اتفاق يحقق هذه الغاية".


وانتقد "استمرار فشل المجتمع الدولي والأمم المتحدة في وقف نزيف الدماء، وازدواجية المعايير في إنفاذ القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بالشعب الفلسطيني، رغم المواقف والمطالبات الدولية الواضحة وقرارات الجمعية العامة وأوامر محكمة العدل الدولية".


وحذر من أن ذلك "لن يؤدي إلا إلى المزيد من الإفلات من العقاب وتبديد الثقة بالقوانين والمنظومة الدولية".


كما جدد أمير قطر "إدانته الشديدة للاعتداءات (الإسرائيلية) المتكررة على المسجد الأقصى المبارك".


وأكد أن "أي محاولات للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية المحتلة وتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا وتقويض حرية صلاة المسلمين فيه هي محاولات لاغية وباطلة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".


واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، مناسبة تنظمها الأمم المتحدة منذ 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1977، للتذكير بما نص عليه القرار 181 الصادر عن جمعيتها العمومية في ذلك اليوم من عام 1947، والقاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين "عربية" و"يهودية".

عربي ودولي

السّبت 30 نوفمبر 2024 10:12 مساءً - بتوقيت القدس

تعزيزات للجيش السوري على طريق درعا دمشق الدولي

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

رصدت الجزيرة نت، انتشار عناصر وآليات تابعة للجيش السوري، اليوم السبت، على طول الطريق الدولي إم5 بين درعا ودمشق، كما أقام الجيش حاجزين مشتركين (أمني وعسكري) عند بوابة دمشق الجنوبية عند منطقة نهر عيشة حيث تجري عمليات تفتيش وتدقيق أمني مشددة للمواطنين.


وأفاد مصدر أمني -رفض الكشف عن اسمه- للجزيرة نت أن الجيش يعزز نقاط وجود قواته جنوبي البلاد تحسّبا لأي تحركات قد تقوم بها فصائل المعارضة أو ما يعتبرها "الخلايا النائمة" في درعا خلال الأيام المقبلة لإسناد قوات المعارضة المسلحة على جبهة الشمال في حلب وريفها.


وخرجت عدة مظاهرات، أمس الجمعة، في محافظة درعا في جنوب سوريا تأييدا للعملية العسكرية التي تخوضها فصائل المعارضة في الشمال.


وكانت المعارضة السورية المسلحة، أعلنت الأربعاء الماضي، بدء ما سمتها "معركة ردع العدوان"، وقال حسن عبد الغني الناطق باسم غرفة عمليات الفتح المبين -التي تشمل هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير وفصائل أخرى- إن الهدف من العملية توجيه ضربة استباقية لحشود الجيش السوري التي تهدد المواقع التي تسيطر عليها المعارضة.

عربي ودولي

السّبت 30 نوفمبر 2024 10:01 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يحذر دول بريكس من استبدال الدولار... ويهددهم بالرسوم الجمركية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

طالَب الرئيس الأميركي المنتخَب دونالد ترمب، اليوم السبت، الدول الأعضاء في مجموعة «بريكس» بالالتزام بعدم طرح عملة جديدة أو دعم عملة أخرى لتحل محل الدولار، محذراً من فرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


وكتب ترمب على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «نريد التزاماً من هذه الدول بعدم إنشاء عملة جديدة لمجموعة (بريكس) أو دعم أي عملة أخرى لتحل محل الدولار العظيم، وإلا فسوف تواجه رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة، وعليها توقع توديع الدخول في الاقتصاد الأميركي الرائع».


وأضاف: «عليهم إيجاد (مغفل) آخر. لا يمكن أن تجد مجموعة (بريكس) ما يحل محل الدولار في التجارة الدولية، وأي دولة تحاول ذلك سيكون عليها توديع السوق الأميركية».


وتعهَّد ترمب خلال حملته الانتخابية بأنه سيجعل من المكلِّف للدول الابتعاد عن الدولار. وهدد باستخدام الرسوم الجمركية لضمان امتثالهم.


وناقشت مجموعة دول «بريكس» قضية إلغاء الدولار في قمة 2023. واكتسب رد الفعل العنيف ضد هيمنة الدولار زخماً في 2022 عندما قادت الولايات المتحدة الجهود لفرض عقوبات اقتصادية على روسيا.

اقتصاد

السّبت 30 نوفمبر 2024 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

أمين عام «أوبك»: «اتفاقية فيينا» علامة فارقة في تاريخ صناعة النفط

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال أمين عام منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) هيثم الغيص، إن اتفاقية فيينا لعام 2016، تشكِّل علامة فارقة في تاريخ صناعة النفط.


وأضاف الغيص، السبت، الذي يصادف الذكرى السنوية الثامنة لـ«اتفاقية فيينا» التاريخية التي تم التوصل إليها في الاجتماع 171 لمؤتمر «أوبك»، الذي عُقد في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 في فيينا، أن «اتفاقية فيينا مهَّدت الطريق للتعاون والحوار متعدد الأطراف لدعم الاستقرار بسوق النفط العالمية عبر اتفاق (أوبك بلس)».


ووفق بيان صحافي على الموقع الإلكتروني لمنظمة «أوبك»: «تم بناء الاتفاقية التاريخية على (اتفاقية الجزائر) التاريخية، التي تم التصديق عليها في الاجتماع 170 (غير العادي) لمؤتمر أوبك في 28 سبتمبر (أيلول) 2016 في الجزائر، ومهَّدت الطريق لاعتماد (إعلان التعاون) التاريخي بين الدول الأعضاء في (أوبك) وعدد من الدول المنتجة للنفط من خارج (أوبك) في فيينا في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2016 لدعم استقرار سوق النفط».


وأوضح الغيص أنه «بعد 8 سنوات، لا تزال هذه الجهود تثبت فاعليتها وقيمتها، حيث ساعدت على التغلب على كثير من حالات عدم الاستقرار في السوق، بما في ذلك التباطؤ الذي نتج عن تفشي فيروس (كورونا المستجد)».


وتسعى الدول الأعضاء في «أوبك» والدول المنتجة للنفط من خارج «أوبك» المشارِكة في إعلان التعاون، إلى دعم استقرار السوق لصالح جميع أصحاب المصلحة في الصناعة، بمَن في ذلك المنتجون والمستهلكون والمستثمرون، فضلاً عن الاقتصاد العالمي كله. كما تدعم هذه الجهود وجهات نظر المنظمة بشأن أهمية التعددية والتعاون الدولي والحوار.


ويخفِّض أعضاء «أوبك بلس» الإنتاج بنحو 5.86 مليون برميل يومياً، أو نحو 5.7 في المائة من الطلب العالمي. وأرجأ تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم دول منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفاء من بينهم روسيا، اجتماعه المقبل بشأن سياسة الإنتاج إلى الخامس من ديسمبر بعدما كان من المقرر عقده في الأول من الشهر المقبل. ومن المتوقع أن يمدد الاجتماع تخفيضات إنتاج التحالف.

عربي ودولي

السّبت 30 نوفمبر 2024 9:31 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا تدعو إلى زيادة الضغط على إسرائيل لوقف الحرب في غزة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

دعت تركيا المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على إسرائيل على الفور لوقف هجماتها بشكل كامل على قطاع غزة.


وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن «الإبادة الجماعية في غزة هي العلامة الأكثر وضوحاً على أزمة شرعية النظام الدولي، وتلقي بظلالها على موثوقية المؤسسات المتعددة الأطراف».


وأضاف فيدان، في كلمة خلال منتدى إعلامي في إسطنبول، السبت، أن اعتداءات إسرائيل على قوة الأمم المتحدة للسلام في لبنان (يونيفيل) وتصنيفها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) منظمة إرهابية، موقف صارخ آخر من الحكومة الإسرائيلية، حيث يتجاهل رئيسها بنيامين نتنياهو النظام الدولي.


ولفت إلى أن توسع إسرائيل في هجماتها تجاه لبنان وإيران يظهر خطأ نتنياهو، لكن بينما يواصل نتنياهو «عنفه الهمجي»، تلتزم بعض الدول الصمت، بل وتمنع المنظمات الدولية من إيقافه، وهذا الوضع يكشف بوضوح عن نفاق النظام الدولي لإسرائيل وازدواجية معاييره.


وأكد أنه نتيجة لذلك، لا يمكن للنظام الدولي الحالي أن ينتج السلام والاستقرار، ولا يوفر العدالة أو المساواة، موضحاً أن الجمود الحالي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هو مثال على ذلك. وأشار فيدان إلى أن استمرار دعم الأسلحة والذخائر لإسرائيل يجعلها أكثر عدوانية، ولهذا السبب بادرت تركيا بدعم من 52 دولة ومنظمتين دوليتين بإرسال رسالة مشتركة حول هذه القضية إلى الأمم المتحدة. وشدد على ضرورة احترام القانون الدولي ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب المستمرة في غزة.


وأكد فيدان أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق على أساس حل الدولتين، فلا يمكن إحلال السلام بأي طريقة أخرى لفترة طويلة.


وعبر وزير الخارجية التركي عن ثقته بأن الشعب الفلسطيني سينعم حتماً بحياة حرة وآمنة ومزدهرة على أرضه تحت مظلة دولته.


وقال فيدان في رسالة، نشرها فيدان على حسابه في «إكس» بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الموافق 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، إن الشعب الفلسطيني خاض نضالاً مشرفاً دون أن يتنازل عن قضيته العادلة رغم الظلم والاضطهاد اللذين يتعرض لهما منذ عام 1947.


وأضاف أن «الفلسطينيين، الذين لم يتخلوا عن أرضهم ودافعوا عن هويتهم ومستقبلهم، يمثلون أيضاً الإيمان بالقانون الدولي والقيم الإنسانية العالمية، وأن التاريخ أثبت مراراً وتكراراً أن الظلم لا يدوم»، لافتاً إلى أن الدعم الدولي لنضال الشعب الفلسطيني يتزايد يوماً بعد يوم، وأن أصوات الدول والأفراد ذوي الضمير الحي باتت أعلى.


وجدد فيدان عزم تركيا على مواصلة السعي مع الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي لتحقيق العدالة والسلام.

فلسطين

السّبت 30 نوفمبر 2024 9:02 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين في محافظة سلفيت

سلفيت "القدس"- دوت كوم

هاجم مستوطنون مركبات المواطنين، مساء اليوم السبت، على مفترقات بلدات وقرى دير بلوط وحارس وياسوف في محافظة سلفيت.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستوطنين وبحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي تجمعوا على المفترق الغربي لقرية حارس شمال غرب سلفيت، وعلى مدخل بلدة دير بلوط غرب سلفيت وعلى مفترق ياسوف شرق سلفيت، وهاجموا مركبات المواطنين بالحجارة صوب مركبات المواطنين.

عربي ودولي

السّبت 30 نوفمبر 2024 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

ذوو أسرى إسرائيليين: نتنياهو متحمس للاستيطان بغزة على حساب أبنائنا

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال ذوو أسرى إسرائيليين في غزة، السبت، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش متحمسون للاستيطان في القطاع على حساب صفقة تبادل مع حركة حماس.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أهالي الأسرى قرب مقر وزارة الدفاع بمدينة تل أبيب وسط إسرائيل، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.


ونقلت الهيئة عن أحد هؤلاء الأهالي قوله: "اكتملت الشروط (لم يحددها) لإبرام صفقة تعيد أبناءنا، لا شيء غير ذلك سيعيدهم".


وأضاف: "آن الأوان لإبرام صفقة تؤدي للإفراج عن جميع المحتجزين (الأسرى الإسرائيليين بغزة) دفعة واحدة".


وقال آخر، إن "نتنياهو وبن غفير وسموتريتش يندفعون لبناء مستوطنات في غزة على حساب أبنائنا الذين يتعفنون في الأنفاق".


والجمعة، دعا أفيخاي بورون النائب بالكنيست (البرلمان) عن حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، إلى اقتطاع جزء من غزة والاستيطان فيه، بعد أن دعا سموتيريتش الثلاثاء، إلى إعادة احتلال غزة وخفض عدد الفلسطينيين فيها إلى النصف من خلال الهجرة "الطوعية".


ولأكثر من مرة دعا يمينيون إسرائيليون بينهم بن غفير، إلى إعادة الاستيطان في القطاع ودفع الفلسطينيين نحو الهجرة "الطوعية".


وقال قريب آخر لأحد المحتجزين خلال المؤتمر: "من المفترض أن يحمي رئيس الوزراء المواطنين وجنوده، لكنه تخلّى عنهم، حان الوقت لإنهاء هذا الكابوس".


هيئة البث أشارت إلى أن ذوي الأسرى طالبوا الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، بالضغط على نتنياهو لإبرام صفقة تبادل، باعتبار "أنه الأكثر تأثيرا على رئيس الوزراء الإسرائيلي".


وفي وقت سابق السبت، بثت "كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة حماس، مقطعا مصورا لأسير إسرائيلي لديها يحمل الجنسية الأمريكية، وجه خلاله رسالة إلى الرئيس المنتخب دونالد ترامب قال فيها: "يرجى استخدام نفوذكم وبكل الطرق للتفاوض من أجل حريتنا".


ووصلت مفاوضات تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل إلى مرحلة متعثرة، جراء إصرار نتنياهو على وضع شروط جديدة تشمل "استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة (عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم وسط القطاع)".


من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من القطاع ووقف تام للحرب للقبول بأي اتفاق.


وتقدر تل أبيب وجود 101 أسير بقطاع غزة، بينما أعلنت حماس مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية عشوائية.