فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى: يجب تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بوقف العدوان وتأمين المساعدات

رام الله -"القدس" دوت كوم

طالب رئيس الوزراء محمد مصطفى، بسرعة العمل على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وخاصة قرار مجلس الأمن 2735، من أجل وقف العدوان وتأمين دخول المساعدات ووصولها إلى شعبنا بشكل فوري وعاجل، وبما يمهد لعودة الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والتعليم، والبدء بالعمل من أجل إعادة الحياة إلى طبيعتها، وصولا إلى إعادة الإعمار والتنمية، وإعادة قطاع غزة إلى فضائه الطبيعي كجزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، بدعم المجتمع الدولي.


وقال خلال كلمته في مؤتمر القاهرة الوزاري لتعزيز الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، "إن قطاع غزة لا يزال يتعرض لحرب إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من 14 شهرا، وحتى الآن تتواصل عمليات التدمير الشامل والممنهج لأكثر من 80% من البنية التحتية، وخاصة المستشفيات والمدارس وخطوط المياه والصرف الصحي، مع انتشار الأوبئة والأمراض، وانقطاع الكهرباء والمياه والوقود، وهو ما يشكل في تفاصيله وجمعه جريمة حرب متكاملة الأركان، وإخفاقا للإنسانية، ولمبادئ القانون الدولي، يستدعي تحركا عاجلا وفوريا".


وأضاف: "إن غزة تواجه اليوم أزمة إنسانية غير مسبوقة، فهي منطقة منكوبة تعاني المجاعة والدمار، حيث تستخدم فيها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، الجوع سلاح حرب، ونشهد هناك تجويعا متعمدا وممنهجا وواسع النطاق، ليس بسبب شح المساعدات، بل نتيجة منع دخولها وإعاقة عمل المنظمات والطواقم الإنسانية".


وأكد، أن هذا المؤتمر يشكل فرصة مناسبة لإعادة التأكيد على رفضنا لاستمرار احتلال قطاع غزة، واستمرار إغلاق معابره المختلفة، أو تقليص جغرافية أو ديمغرافية القطاع، أو أي من أرض دولة فلسطين.


وشدد، على أن دور (الأونروا) غير قابل للاستبدال أو التقويض، وأن لها دورا محوريا في مرحلة ما بعد الحرب، كما كان لها خلال 75 عاما في حماية لاجئي فلسطين وإغاثتهم بناءً على قرار الأمم المتحدة رقم 194، لذا يجب رفض كل القوانين الإسرائيلية التي تستهدفها، شاكرا كل الدول الشقيقة والصديقة التي تدعم الأونروا، وتساعد على تقديم وتسهيل دخول المساعدات لأبناء شعبنا، خاصة جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية.

وأعرب مصطفى، عن شكره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وللأشقاء في جمهورية مصر العربية، على عقد هذا المؤتمر في هذا الوقت العصيب بالذات، ناقلا تحيات القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، كما شكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ونائبته، وممثلي جميع الدول الحاضرة، والمؤسسات الأممية والإقليمية، ومؤسسات الإغاثة على جهودها ودورها المحوري في تقديم وتأمين وصول المساعدات والاحتياجات الضرورية، رغم ما يتعرض له مسؤولوها وعمالها من استهداف، والذين شهدوا مع شعبنا الكارثة وعانوا كما نعاني.

وأوضح، أن الحكومة حرصت على الاستمرار في تقديم كل ما هو ممكن لشعبنا في قطاع غزة، رغم الظروف القاسية التي نمر بها، بما في ذلك الاجتياحات والاعتداءات الإسرائيلية على مدن الضفة الغربية، واقتطاعات أموال الضرائب الفلسطينية، خاصة تقديم الخدمات الأساسية في مجالات المياه والطاقة والاتصالات والشؤون الاجتماعية والصحة والتعليم والخدمات المالية والمدنية.

وأضاف مصطفى: "الحكومة قامت بتنسيق وتعظيم جهود الإغاثة الإنسانية بالشراكة مع مقدميها، التي نأمل أن تكون مخرجات هذا المؤتمر تعزيزا لها، بالإضافة إلى هذه الجهود الآنية والحيوية، تقود الحكومة مرحلة التخطيط الواجبة لمرحلة ما بعد الإغاثة والاستجابة الإنسانية، إذ تضع الوزارات والمؤسسات الحكومية حاليا خططا للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، تمهيدا لإطلاق عملية التنمية الشاملة".

وأشار إلى أن الحكومة وضعت خطة لإعادة توحيد وتطوير المؤسسات الوطنية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يمكّن من توسيع وتطوير الخدمات المدنية القائمة، لتلبية احتياجات المواطنين بعد الحرب.

وتابع مصطفى: "وضعت الحكومة أيضا خطة لإطلاق أعمال التعافي في قطاع غزة واستعادة الخدمات الأساسية الحيوية، وتمهيد الطريق لإنعاش الاقتصاد، بالشراكة مع عدة أطراف دولية، كما شكلت فريقا حكوميا لإعداد الخطط التفصيلية لإعادة إعمار غزة وبناء اقتصادها، بالشراكة مع المؤسسات الوطنية، والبنك الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وقد وصل الفريق إلى مراحل متقدمة في إعداد هذه الخطط".

وأردف: "ولضمان الحوكمة الفعالة والشفافية الكاملة، طورنا تصورا كاملا لإنشاء هيئة مستقلة ومهنية للإشراف على جهود إعادة الإعمار، وسيُستكمل هذا المجهود بإنشاء صندوق ائتماني مالي مخصص لحشد وتوجيه تمويل المانحين نحو احتياجات إعمار غزة، بالتعاون مع البنك الدولي، بما يتماشى مع المعايير الدولية والممارسات الفضلى".

وقال مصطفى: "وضعنا خطة لتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود والاستدامة، من خلال إرساء أسس النمو المستدام والشامل، وتحفيز الاستثمار الخاص والعام القادر على توليد فرص العمل، وزيادة عائدات الحكومة، وصولا إلى الحد من الاعتماد طويل الأجل على مساعدات المانحين".

وأردف: "وضعنا خطة لتعزيز أداء المؤسسات العامة في الوطن من خلال إجراء الإصلاحات التشريعية والإدارية والمالية الضرورية، بما يتماشى مع أولوياتنا الوطنية، ولضمان تقديم الخدمات بكفاءة لمواطنينا في المحافظات الفلسطينية كافة، وتعزيز الشفافية والمساءلة، ودعم سيادة القانون، وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني، بما يمكّننا من النهوض بقطاع غزة كما في الضفة".

وأكد مصطفى أن الشراكة وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية التي هي قيد بحث هذا المؤتمر، هي استثمار في صمود الشعب الفلسطيني ومستقبله، بما يحفظ كرامته، ويرفع منعة المجتمع وقدرته على التعافي وإعادة البناء، وتوجه رسالة أمل إلى شعبنا مفادها بأن العالم لن يتركه وحيدا.

ــ

فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 1:43 مساءً - بتوقيت القدس

"إسرائيل" تعلن مقتل جندي أُسر من دبابته في 7 أكتوبر

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مقتل أحد جنوده الأسرى في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وشرح ملابسات متعلقة بأسره ومصيره.


وقالت إذاعة الجيش إنه "اليوم، وبعد حوالي عام وشهرين، تقرر تحديد وفاة عومر نيوترا، الذي لا يزال جثمانه محتجزا في غزة". وأشارت إلى أنه تم تحديد مقتله بناء على ما وصفته بنتائج استخباراتية تم الحصول عليها، من دون ذكر تفاصيل أكثر.


وقال الجيش في بيان، إن الجندي نيوترا، 21 عاما، هاجر من نيويورك إلى إسرائيل، وكان "قائدا لفصيل دبابات في الكتيبة 77 من اللواء المدرع السابع". وأشار إلى أنه "تم اختطافه من قبل منظمة معادية"، وفق تعبيره.


وأوضحت إذاعة الجيش أن الجندي "اختطف في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 من منطقة نير عوز في غلاف قطاع غزة".


وأشارت إلى أن نيوترا كان واحدا من 4 جنود بداخل دبابة استهدفها مسلحون فلسطينيون بقذيفة "آر بي جي"، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها. وأضافت أنه عندما حاول الجنود الفرار من الدبابة كان المسلحين الفلسطينيين بانتظارهم وأسروهم إلى داخل قطاع غزة.

فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 1:41 مساءً - بتوقيت القدس

مدير مستشفى بشمال غزة: 200 شهيد تحت أنقاض المنازل

غزة- "القدس" دوت كوم

قال الدكتور حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بمحافظة شمال غزة، إن نحو 200 شهيد فلسطيني لا يزالون تحت أنقاض منازل دمرتها إسرائيل شمال القطاع خلال الـ48 ساعة الماضية.


وأوضح أبو صفية في مقطع فيديو مصور إن "المشهد الإنساني في شمال القطاع يقترب من الكارثة المطلقة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر، حيث استشهد أكثر من 200 فلسطيني في الساعات الـ48 الماضية، ولا تزال جثامينهم تحت الأنقاض".


وأضاف أبو صفية "جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجازر بحق عائلات الأعرج والبابا وعليان وورش آغا، وما وصلنا إلى المستشفى من بين من نجوا من الغارات الإسرائيلية هي 3 إصابات فقط، ممن بقوا أحياء".


وتابع "ما يدمي القلوب هو سماع أصوات أحياء يستنجدون من تحت الركام، وعند محاولة المواطنين إنقاذهم، استُهدفوا مجددا بالطائرات الإسرائيلية، ما يجعل الوصول إلى تلك المناطق شبه مستحيل".


وأشار إلى أن استهداف منزل عائلة الأعرج كان مأساويا، حيث كان هناك نحو 100 شخص داخل المنزل، ولم ينجُ سوى شخص واحد، وهو موظف في مغسلة مستشفى كمال عدوان، تصادف وجوده على رأس عمله مع الغارة.

وأوضح أبو صفية أن المستشفى يواجه تحديات كبيرة، أبرزها منع إدخال المعدات الطبية والأدوية والمستلزمات الضرورية، إضافة إلى منع دخول مركبات الإسعاف التي تصل بصعوبة.

وأشار إلى وجود 63 حالة منوَّمة في المستشفى، غالبيتها من الجرحى، بينهم 9 حالات في العناية المركزة، واثنتان من حديثي الولادة، معظمها حالات حرجة.

وفي الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأ جيش الاحتلال عملية عسكرية واسعة شمالي قطاع غزة، وأسفرت العملية مذ ذاك عن استشهاد أكثر من 3 آلاف فلسطيني وتهجير عشرات الآلاف وتدمير أحياء سكنية برمتها.

وبدعم أميركي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا على غزة خلفت أكثر من 149 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.

عربي ودولي

الإثنين 02 ديسمبر 2024 1:40 مساءً - بتوقيت القدس

السفير المغربي لدى فلسطين يؤكد سعي بلاده المتواصل إلى وقف العدوان في قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قال سفير المملكة المغربية لدى فلسطين عبد الرحيم مزيان، إن بلاده في سعي متواصل إلى وقف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وإدخال المساعدات، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار، وإيجاد أفق سياسي لحل القضية الفلسطينية.


وشدد مزيان في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين"، على أن المنطقة لن تهدأ طالما لم تتم تسوية القضية الفلسطينية، مؤكداً دعم الرباط لشعبنا في المحافل الدولية، للحصول على حقه في تقرير مصيره، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.


وأكد، استمرار التنسيق بين العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس محمود عباس لضمان حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملة.


وأوضح السفير المغربي لدى فلسطين أن المملكة المغربية تمكنت من إدخال الأطنان من المساعدات الغذائية والطبية إلى قطاع غزة خلال الأشهر الماضية.


وحول مؤسسة بيت مال القدس، أشار مزيان إلى أنها تعمل على الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية للقدس المحتلة، ودعم صمود أهالي المدينة في وجه السياسات التهويدية.


وأشار السفير المغربي إلى أن تضامن المغربيين مع فلسطين غير مسبوق في المدن المغربية كافة.

فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 1:26 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: ارتفاع حصيلة العدوان إلى 44,466 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 44,466، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأضافت، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 105,358 جريحا، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت خلال الساعات الـ24 الماضية، 4 مجازر، أسفرت عن استشهاد 37 مواطنا، وإصابة 108 آخرين.

عربي ودولي

الإثنين 02 ديسمبر 2024 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

الكرملين يؤكد أن روسيا تواصل دعم الرئيس السوري بشار الأسد

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت روسيا، الإثنين، استمرار دعمها لنظام بشار الأسد في سوريا، وذلك في ظل الهجوم الواسع الذي تشنه فصائل المعارضة المسلحة، التي سيطرت على مناطق شاسعة من بينها مدينة حلب، خلال الأيام الماضية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن موسكو "ستواصل دعم الأسد وتحلل الوضع على الأرض"، لافتا إلى أنها "ستحدد موقفها إزاء الوضع بناء على المستجدات، وفق رويترز.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الطيران الروسي والسوري المشترك شن غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق، بينها ريف إدلب وخان شيخون وريف حماة الشمالي وريف حلب الشرقي ومدينة حلب.

كما أوضحت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن الطيران الحربي المشترك وجه ضربات متتالية على "تجمعات للإرهابيين" ومحاور تقدمهم في ريف حلب الشرقي، مما أسفر عن سقوط "عشرات القتلى والجرحى وتدمير عربات آليات كانت بحوزتهم".


وبلغت حصيلة القتلى من العسكريين والمدنيين منذ بداية المعارك في 27 نوفمبر، نحو 446 شخصا، وفق المرصد.

ومنذ الأربعاء، بدأت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فكّ ارتباطها بتنظيم القاعدة)، مع فصائل معارضة أقل نفوذا، هجوما مباغتا يُعدّ الأعنف منذ سنوات بمحافظة حلب، حيث تمكنت من السيطرة عليها، إلى جانب عشرات البلدات والقرى بمحافظتَي إدلب وحماة المجاورتين.

وهدد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، الأحد، باستخدام "القوة" للقضاء على ما وصفه بـ"الإرهاب".


وقال الأسد، وفق ما نشر حساب الرئاسة على تيليغرام: "الإرهاب لا يفهم إلا لغة القوة وهي اللغة التي سنكسره، ونقضي عليه بها أياً كان داعموه ورعاتُه".

وأكدت وزارة الدفاع السورية، في أكثر من مناسبة أنها "تجهز لهجوم مضاد" ردا على المعارضة المسلحة.

ودعت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، الأحد، جميع الأطراف في سوريا إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين.

وحثت الدول الأربع على الحفاظ على البنية التحتية في المناطق التي تعرف اشتباكات بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة، "من أجل منع مزيد من النزوح".

وقالت الدول في بيان مشترك، نشره مكتب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الأميركية: "نُراقب الوضع عن كثب".

البيان أكد أن التصعيد الحالي لا يبرز سوى الحاجة الملحة لحل سياسي بقيادة سورية للنزاع، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254.


اقتصاد

الإثنين 02 ديسمبر 2024 1:19 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول في "Coinbase": فوز ترامب يفتح الباب أمام تنظيم سريع للعملات المشفرة

رام الله - "القدس" دوت كوم - العربية


توقع فاريار شيرزاد كبير مسؤولي السياسات في شركة Coinbase لتداول العملات الرقمية، أن تشهد الولايات المتحدة تسارعًا في تنظيم صناعة العملات المشفرة بمجرد تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه.

وقال شيرزاد إن الكونغرس الأميركي "الأكثر دعمًا للعملات المشفرة في التاريخ" مع وجود رئيس "مؤيد بشكل كبير للتشفير"، سيتيح تمرير التشريعات ذات الصلة بسهولة وسرعة.


يرى شيرزاد، أن التناغم السياسي الجديد في ظل سيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض والكونغرس بمجلسيه، قد يمهد الطريق لتشريعات رئيسية، بحسب ما نشره موقع "CNBC" واطلعت عليه "العربية Business".


ومن المتوقع أن يتم إقرار عدد من التشريعات الهامة، ومنها "قانون الابتكار المالي والتكنولوجيا للقرن الحادي والعشرين"، و"قانون Clarity for Payment Stablecoins".

ترامب والتشفير

أثار فوز ترامب تفاؤل مجتمع العملات المشفرة، خاصة مع إعلان رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC)، غاري جينسلر، عن تنحيه مع بداية فترة رئاسة ترامب.

وكان جينسلر معروفًا باتخاذه مواقف صارمة تجاه التشفير، ما جعل تنحيه موضع ترحيب بين الداعمين لهذه الصناعة.

أشار شيرزاد إلى أن اختيار ترامب لرئيس جديد للجنة الأوراق المالية سيكون عاملًا محوريًا، متوقعًا أن يكون هذا التعيين انعكاسًا لرؤية ترامب الداعمة للتكنولوجيا المالية والابتكار.

وتشير البيانات إلى أن حوالي 300 مشرع داعم للعملات المشفرة سيشغلون مقاعدهم في الكونغرس، ما يعزز فرص تمرير التشريعات المرتقبة.


وكانت عملة البيتكوين، أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة، قد شهدت ارتفاعاً قياسياً عقب فوز ترامب، لتلامس 100 الف دولار، قبل أن تتراجع قليلا بسبب موجة من البيع لجني الأرباح.


عربي ودولي

الإثنين 02 ديسمبر 2024 12:29 مساءً - بتوقيت القدس

زوجة نتنياهو تكشف تفاصيل لقائها مع ترامب

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشفت سارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تفاصيل لقائها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في فلوريدا.


وكتبت مارغو مارتن نائبة مدير الاتصالات لدى ترامب على "تويتر"، إن الرئيس المنتخب تناول العشاء مع سارة نتنياهو في منتجعه.

وقالت سارة نتنياهو إنها طرحت قضية الرهائن خلال اجتماعها مع ترامب، في ملعب الغولف الخاص به في ويست بالم بيتش.


وكتبت في منشور على "إنستغرام" باللغتين الإنجليزية والعبرية: "خلال الاجتماع الذي كان دافئا وودودا ناقشنا العديد من المواضيع، بما في ذلك الصداقة الراسخة بين إسرائيل والولايات المتحدة وأهمية الاستمرار في رعاية الرابطة الفريدة بين بلدينا".


وأضافت: "لفتت انتباه الرئيس أيضا إلى المعاناة الهائلة التي تحملتها إسرائيل في السابع من أكتوبر"، في إشارة إلى هجوم حركة حماس المباغت قبل نحو 14 شهرا.


وأكدت زوجة نتنياهو على "الحاجة الملحة للعمل من أجل إطلاق سراح الرهائن (المحتجزين في قطاع غزة) وإعادتهم بسرعة".


وتابعت: "ناقشنا أيضا الأهمية الاستراتيجية لانتصار إسرائيل في الحرب ضد محور الشر، من أجل مستقبل أكثر استقرارا وأمانا في الشرق الأوسط وحول العالم".


كما قالت سارة نتنياهو أنها هنأت ترامب على فوزه بانتخابات الرئاسة الأميركية، التي أجريت في نوفمبر الماضي.

وسافرت سارة نتنياهو إلى ميامي حيث ستبقى هناك لأسابيع، من أجل زيارة ابنها يائير.



فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قصف الاحتلال على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، اليوم الاثنين، في قصف الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال قصفت منزلا قرب المسجد العمري في جباليا البلد شمال قطاع غزة، فيما أصيب 8 مواطنين بجروح جراء استهداف طائرة استطلاع مدرسة حليمة السعدية التي تؤوي نازحين في جباليا.


كما استشهد مواطنان وأصيب آخرون بجروح، في قصف استهدف تجمعا لنازحين بمدينة رفح.


وفي دير البلح، استشهد الشاب صبري حسن المصدر (25 عاما) بعد قصف كثيف من مدفعية الاحتلال شرق بلدة المصدر شرق دير البلح وسط قطاع غزة.

فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولون في هيئة الأركان الإسرائيلية: الظرف مناسب لإتمام صفقة الأسرى

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت"، صباح الإثنين، إن مسؤولين في هيئة الأركان العامة أكدوا أنهم يرون فرصة لتحقيق اختراق في المفاوضات مع حماس، ويريدون من القيادة السياسية استغلالها للتوصل إلى اتفاق.


وأشارت "يديعوت" إلى رسالة من كبار المسؤولين في هيئة الأركان، الذين يشغلون مواقع رئيسية في الجيش، مبينة أن بعض الموقعين على الرسالة كانوا يُشككون سابقًا بشأن إمكانية الوصول إلى صفقة. وقد تزامنت الرسالة مع تحذير مسؤول ملف الأسرى في الجيش من خطر حقيقي على حياة الأسرى الإسرائيليين في غزة.


وأرجع القادة العسكريون رأيهم إلى عدة عوامل تشير إلى تغير الوضع القائم، وهذه العوامل وفقًا لهم هي: انتهاء الحرب في لبنان، وفصل الجبهات وتركيز الثقل العسكري على غزة، والتطورات في سوريا، والضغط الداخلي في غزة، والضغط الداخلي في إسرائيل.


وأضاف القادة في رسالتهم، أن تغيير الإدارة الأميركية، والجهود المصرية "التي تسعى بكل قوة لدفع صفقة التبادل قُدمًا"، يُمكن أن يساعدا في التوصل إلى اتفاق.


وكانت "يديعوت" نشرت، يوم أمس السبت، أن دونالد ترامب "مهتمٌ بالدفع نحو التوصل إلى اتفاق، حتى قبل عودته إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير القادم، وقد نقل رسالة إلى نتنياهو بأن إسرائيل يجب أن تنهي الحرب، قبل تغيير السلطة في الولايات المتحدة".


يأتي ذلك بينما حذّر اللواء نيتسان ألون، المسؤول عن ملف الأسرى في الجيش، من أن حالة الأسرى تتدهور، وبعضهم يتضورون جوعًا، نتيجة النقص في المواد الغذائية في القطاع، كما حذَّر أن بعض الأسرى في حالة صحية خطيرة للغاية، وهناك خطر على حياة بعضهم.


وبحسب القناة الـ13، فإن تقديرات المنظومة الأمنية في "إسرائيل" تشير إلى أن عدد الأسرى الأحياء أقل من نصف عدد الأسرى الذين مازالوا في قطاع غزة.


عربي ودولي

الإثنين 02 ديسمبر 2024 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

من هو أبو محمد الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام؟

رام الله - "القدس" دوت كوم - بي بي سي

مع وصول قوات المعارضة السورية إلى مدينة حلب عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، نشرت قنوات الاتصال الخاصة بالمعارضة صوراً لرجل ملتحٍ يرتدي ملابس عسكرية يدير الهجوم. هذا الرجل هو أبو محمد الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام.

ومع اقتحام قواته لحلب، عاد الجولاني ليكون مصدر نقاشات وجدل داخل سوريا وخارجها، خاصة وأنه يتولى قيادة جماعة مصنفة كمنظمة إرهابية من قبل دول غربية وإسلامية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.


بصفته رئيساً لجماعة هيئة تحرير الشام الجهادية، يقود أبو محمد الجولاني الجماعة المتمردة الرئيسية في شمال غرب سوريا، ويسيطر على مناطق شاسعة في محافظة إدلب وأجزاء من حلب واللاذقية وحماة المجاورة.


وهذه المنطقة هي موطن لنحو ثلاثة ملايين نازح وهي جيب المعارضة الرئيسي.

بالنسبة لهذا الرجل كان الهجوم المفاجئ الأخير الذي بدأ الأربعاء الماضي الفصل الأكثر إثارة حتى الآن في حياته المهنية كواحد من أهم قادة الحرب الأهلية السورية، ولكن أيضاً الأكثر إثارة للجدل والغموض.


فمن هو أبو محمد الجولاني؟


تتباين التقارير حول اسمه الحقيقي، وتاريخ ومكان ميلاده وسيرته وحتى جنسيته، مما يضفي الكثير من الغموض حول شخصيته. وبحسب تقارير الأمم المتحدة، فإنه وُلد بين عامي 1975 و1979، فيما تفيد تقارير الإنتربول أنه ولد عام 1975.

وبحسب مقابلته مع شبكة بي بي إس الأمريكية فإن اسمه الحقيقي أحمد حسين الشرع، وأما لقبه الذي يشير إلى مرتفعات الجولان فإنه يعكس روابط عائلته بتلك المنطقة. وقال في تلك المقابلة إنه وُلد في عام 1982 في العاصمة السعودية الرياض حيث عمل والده مهندساً للنفط حتى عام 1989، وفي ذلك العام عادت عائلة الجولاني إلى سوريا، حيث نشأ وعاش في حي المزة بدمشق.

وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن الجولاني ولد في دير الزور بسوريا عام 1981. ويقال إنه درس الطب في دمشق لمدة عامين، قبل أن يترك سنته الدراسية الثالثة للانضمام إلى تنظيم القاعدة المتشدد في العراق بعد الغزو الأمريكي عام 2003.

ويُعتقد أنه ارتقى بسرعة في صفوف المنظمة الجهادية، حتى أصبح من المقربين لأبو مصعب الزرقاوي. ثم انتقل إلى لبنان في عام 2006 بعد مقتل الزرقاوي حيث قيل إنه أشرف على تدريب الجماعة المسلحة اللبنانية جند الشام. ويُعتقد أنه سافر بعد ذلك إلى العراق مرة أخرى، حيث سُجن من قبل القوات الأمريكية لفترة من الوقت، وانضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق بعد إطلاق سراحه عام 2008.

ووفقاً لمراقبين فقد عاد الجولاني إلى موطنه سوريا في أغسطس/ آب من عام 2011 حيث قام بإنشاء فرع لتنظيم القاعدة للانضمام إلى القتال ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

لكن صحيفة السفير اللبنانية كانت قد أشارت إلى أن "البعض يقول إنه عراقي وكان يُدعى الجولاني نسبة إلى حي الجولان في الفلوجة الذي جاء منه".

ولدى توليه قيادة جبهة النصرة، ذكرت مؤسسة كويليام البحثية البريطانية أن الجولاني لديه "خبرة في العراق"، مما يجعل قيادته لجبهة النصرة "غير متنازع عليها". كما جاء في التقرير أن التفاصيل المتعلقة بالجولاني "سر محفوظ بعناية، لدرجة أن معظم أعضاء جبهة النصرة لا يعرفون زعيمهم".

وقد اختلفت التقارير أيضاً حول موعد ذهابه للعراق، فبينما هناك تقارير تفيد بأن الجولاني أُطلق سراحه من السجن في سوريا عام 2008 وبعد إطلاق سراحه ذهب إلى العراق وعاد إلى سوريا بعد بدء الانتفاضة في عام 2011، بصفته قائداً لجبهة النصرة، إلا أن تقارير أخرى تشير إلى أنه توجه للعراق في عام 2003 مع الغزو الأمريكي للبلاد حيث انضم هناك إلى تنظيم القاعدة تحت قيادة أبو مصعب الزرقاوي.

وبرز الجولاني خلال فترة نشاطه في العراق تحت إشراف أبو مصعب الزرقاوي، مؤسس تنظيم القاعدة في العراق حيث لعب دوراً محورياً في تسهيل العمليات عبر الحدود، مستفيدًا من أصوله السورية ليكون حلقة وصل بين المقاتلين الأجانب والمتمردين المحليين الذين نفذوا هجمات وعمليات انتحارية.

وفي عام 2010، اعتقلته القوات الأمريكية في العراق واحتجزته في معسكر بوكا، الذي اشتهر بكونه مكاناً خصباً لتطور الأيديولوجيات المتطرفة.

وعززت هذه الفترة اتصالاته بشبكات الجهاديين، بما في ذلك قادة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المستقبليين، وقد أمضى عدة سنوات في السجون العسكرية الأمريكية.

وهكذا تتضارب التقارير حول كل ما يتعلق بالجولاني إلا أنه من المؤكد أن سنوات الجولاني الأولى تزامنت مع حكم نظام البعث في سوريا في فترة تم فيها كبح أي معارضة سياسية حقيقية وشهدت مواجهات بين الحكومة والمتمردين الإسلاميين.


مع تحول الانتفاضة السورية إلى نزاع مسلح في عام 2011، عاد الجولاني إلى سوريا بتكليف من أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية لإنشاء فرع سوري للتنظيم حيث أسس جبهة النصرة في يناير/ كانون الثاني من عام 2012. وهكذا بدأت جبهة النصرة في التشكل كفرع لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

ولكن عندما أعلن زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق أبو بكر البغدادي الاندماج مع جبهة النصرة في عام 2013، رفض الجولاني ذلك وأعلن الولاء لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

وسرعان ما اكتسبت جبهة النصرة زخماً عسكرياً مع تحقيقها مكاسب ميدانية.

وفي يوليو/تموز 2016، أعلن الجولاني أن مجموعته قطعت علاقاتها بتنظيم القاعدة، وستُعرف من الآن فصاعداً باسم جبهة فتح الشام.

وفي 2017، أعاد هيكلة التنظيم ليصبح هيئة تحرير الشام، وهي ائتلاف من الفصائل الإسلامية بقيادة الجولاني. وعلى الرغم من الحفاظ على الأيديولوجيا الإسلامية المتشددة، سعت الهيئة لتقديم صورة أكثر براغماتية تركز على الحكم المحلي والدبلوماسية بدلاً من الجهاد العابر للحدود.

في عام 2021، قال الجولاني لشبكة بي بي إس الأمريكية إنه تخلى عن أهداف القاعدة في الجهاد العالمي، ويركز الآن فقط على الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد وإرساء الحكم الإسلامي في سوريا.

وأكد قائلا: "كانت شراكتنا مع القاعدة أمراً من الماضي، كانت حقبة وانتهت".

وأضاف قائلاً: "إنه حتى في ذلك الوقت عندما كنا مع القاعدة، كنا ضد الهجمات الخارجية وكان من المخالف تماماً لسياساتنا تنفيذ عمليات خارجية من سوريا لاستهداف الأوروبيين أو الأمريكيين، لم يكن هذا جزءاً من حساباتنا على الإطلاق، ولم نفعل ذلك على الإطلاق".

وفي المقابلة، قال إن تصنيف هيئة تحرير الشام كجماعة إرهابية أمر "غير عادل" و"سياسيً".

إدلب

ويتسم أسلوب الجولاني القيادي بالقدرة على التكيف مع الظروف. ففي البداية، كان متجذراً في أيديولوجيا القاعدة، لكنه تحول تدريجياً نحو أجندة أكثر محلية.

وتحت قيادته، أقامت هيئة تحرير الشام حكمًا مستنداً إلى تفسير متشدد للشريعة الإسلامية في إدلب، وأسست محاكم وقوات شرطة وهيئات إدارية.

وبصفته زعيم هيئة تحرير الشام، يتمتع الجولاني بنفوذ كبير في إدلب، آخر معقل رئيسي للمعارضة في سوريا، وتُعد إدلب منطقة ذات أهمية استراتيجية بسبب قربها من الحدود التركية، مما يجعلها نقطة تركيز للقوى الإقليمية والدولية.

وأثبت الجولاني قدرته على الموازنة بين العمليات العسكرية والمفاوضات الدبلوماسية والإدارة المحلية، ما جعله شخصية محورية في الصراع السوري.

وخلال ما يقرب من عقد من الانقسامات والاندماجات وإعادة التسمية، حاول تصوير نفسه على أنه براغماتي باتت علاقته بتنظيم القاعدة شيئا من الماضي.

منوعات

الإثنين 02 ديسمبر 2024 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

ميجانا: التقاط رائحة الحياة الفلسطينية في زجاجة

رام الله - "القدس" دوت كوم - بي بي سي

أنتج زوجان فلسطينيان شابان في القدس مجموعة من العطور التي تجسد تراث الشعب الفلسطيني. وعلى الرغم من فظاعة الحرب في غزة، يأمل الزوجان أن تظل عطورهما قادرة على استحضار ذكريات وقت أفضل، كما أفاد سيباستيان آشر من القدس.


في حقول وادي الأردن، لا تزال النساء الفلسطينيات يرددن الأغاني الشعبية القديمة أثناء حصاد بساتين الزيتون.

وتحكي إحداهن قصة سفينة أسطورية تحمل شحنة من الطعام لإنقاذ حياة الناس، تتجه إلى الميناء أثناء المجاعة الرهيبة التي اجتاحت بلاد الشام في الأيام الأخيرة من الحكم العثماني.


وفي البلدة القديمة في القدس، تندمج روائح الجلود والتوابل والماشية في عطر يستحضر آلاف السنين من التاريخ.


يقول قاسم أبو خلف وهو يشرح الدافع وراء إنتاج عطر ميجانا الذي أنشأه مع زوجته ملاك حجازي: "نحاول إرسال رسالة إلى الناس من خلال عطورنا، وكشف تراثنا ورائحة أرضنا".




الزوجان الشابان فلسطينيان من منطقة بيت حنينا في القدس الشرقية المحتلة. قاسم مهندس وملاك معلمة لغة إنجليزية وذوي احتياجات خاصة.

نشأ خط العطور الخاص بهما من شغف اكتسبه قاسم على مر السنين لإنتاج أفضل العطور. كان يعمل ليلاً على أفكاره، ويبني مكتبة من مئات المكونات.

في مطعم في القدس الشرقية المحتلة وسط الحرب الدائرة في غزة، يقول قاسم إن العطور الخمس التي أنتجها حتى الآن تهدف إلى تمكين الناس من الاحتفاظ بجزء من التاريخ الفلسطيني بين أيديهم.

أما بالنسبة للفلسطينيين أنفسهم، فهو يأمل أن تكون هذه طريقة لإعادة الاتصال بجذورهم في "تأثير بروست" أو ما يعرف بالتأثير اللا إرادي من الذاكرة التي تثيرها رائحة معينة.

اختار قاسم وملاك اسم "ميجانا"، الكلمة التي تصف الأغاني القديمة التي يغنيها الفلسطينيون أثناء عملهم.

تقول ملاك: "إن ميجانا لها إيقاع خاص عندما تغنيها، فهي تعني الفرح والسعادة. اخترناها، لأنه عندما تشم رائحة خاصة، تشعر بالسعادة بنفس الطريقة".


العطر الآخر يسمى روزانا، نسبة إلى سفينة كان ينتظرها بشغف الناس الذين يعانون من المجاعة في فلسطين ولبنان وسوريا بعد فشل حصاد القمح قبل 100 عام.

كان المقصود من هذه السفينة أن تقدم الخلاص، لكنها لم تجلب سوى المزيد من خيبة الأمل والخسارة المريرة، فلم يكن على حمولتها أي شيء تقريباً للأكل.

وهناك أغنية شهيرة مستوحاة من القصة غناها العديد من المطربين العرب العظماء، مثل فيروز وصباح.

"أحب هويتنا وتراثنا وفولكلورنا وأنا فخورة بذلك"، تقول ملاك.

وإذا كان الماضي هو مصدر إلهامهما، فإن الحاضر عقّد جهود قاسم وملاك لإنشاء وإطلاق علامة تجارية تحتفي بالهوية الفلسطينية.

تقول ملاك: "أطلقنا علامتنا التجارية في 27 سبتمبر/أيلول من العام الماضي. ذهبنا إلى سوقين في القدس، لكن بعد ذلك بدأت الحرب وأوقفت كل شيء لعدة أشهر".

وتخلو الأسواق والمحال التجارية في البلدة القديمة وأماكن أخرى في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة من السياح، ويحاول أصحاب المتاجر البقاء على قيد الحياة في السوق المحلية المزدحمة.


حقق قاسم وملاك بعض النجاح في بيع العطور للشتات الفلسطيني، وبخاصة في أستراليا. واستمرا في ذلك دون أن يثنيهما شيء، فأنتجا مجموعة ثانية من ثلاثة عطور، مقدمة بشكل جميل في صندوق مزين برسومات فنان فلسطيني وزهور وحيوانات برية محلية.

والعطور نفسها معبأة في كبسولات خشبية عليها مفتاح محفور على أحد جانبيها، والمفتاح القديم الكبير هو رمز لكل المنازل الفلسطينية التي فقدت عندما طُرد مئات الآلاف أو فروا أثناء الحرب في عام 1948 التي أدت إلى تأسيس دولة إسرائيل.

"عندما اخترنا المفتاح، كان الأمر يتعلق بذكرياتنا"، تقول ملاك.

"صُمم بشكل مختلف قليلاً عن المفتاح الفلسطيني التقليدي، لكنه مرتبط به. عندما تشم رائحة معينة، فإنها تعيد ذكريات جميلة. لذا، فهو مفتاح لأسلافنا وذكريات طفولتنا".

لم ينتج الزوجان مجموعتهما الجديدة من العطور فقط - بتركيبات مثل مسك الروم والتوت، وجوز الهند والعود - ولكنهما أنجبا طفلتهما الأولى سديل.

يقول قاسم وملاك إنه وقت صعب لجلب حياة جديدة إلى العالم في مثل هذا الصراع.

تقول ملاك إنها تشعر بالذنب حيال ذلك لكنها اضطرت إلى التوقف عن مشاهدة الأخبار عن غزة أثناء حملها لأنها كانت تسبب لها الكثير من التوتر، وكانت تخشى أن يؤثر ذلك سلباً على طفلها.

يقول قاسم: "ليس الأمر سهلاً. لكننا نأمل أن ينتهي كل شيء وأن ننعم بالسلام. وقليل من راحة البال أيضاً".

المصدر : (بي بي سي)

فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: شرطة الاحتلال تهدم منزلين في الداخل المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

هدمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، منزلين في الداخل المحتل.


وبحسب مصادر محلية، فإن الشرطة اقتحمت حي عرب القبسي شمال غرب بلدة نحف في منطقة الشاغور وهدمت منزلين بحجة البناء دون تراخيص.


وحاصرت قوات الشرطة المنزلين ومنعت الأهالي من الاقتراب منه وأغلقت الشارع المؤدي إلى الحي، وهدمت الجرافات المنزل وأبقت ساكنيه من دون مأوى.

فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: اقتلاع نحو 150 شجرة زيتون وحراثة أراضٍ للاستيلاء عليها بالضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عشرات أشجار الزيتون في قرية المنيا، شرق بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتلعت نحو 150 شجرة زيتون في منطقة البقعة غرب القرية، على جانب الشارع الرئيسي، الذي يربط بيت لحم بريفها الشرقي.


ويعيش أهالي قرية المنيا تحت وطأة خطر مزدوج يجمع بين عنف المستعمرين وسياسات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى تهجيرهم من أراضيهم.


وفي الأغوار الشمالية، أقدم مستعمرون، الليلة الماضية على حراثة أراضي زراعية في خلة خضر بالأغوار الشمالية، كانوا قد زرعوا جزءا منها قبل أسبوعين بأشجار الزيتون.

فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

النائب العام يشارك في المؤتمر الإقليمي الحادي عشر للنواب العموم لمنطقة آسيا والمحيط في هونغ كونغ


شارك وفد من النيابة العامة الفلسطينية، برئاسة النائب العام المستشار أكرم الخطيب، في أعمال المؤتمر الإقليمي الحادي عشر للنواب العموم لمنطقة آسيا والمحيط، الذي نظمته الرابطة الدولية للنواب العموم (IAP) في هونغ كونغ خلال الفترة من 27 إلى 29 نوفمبر 2024، وضم الوفد مساعد النائب العام الأستاذ عبد الناصر دراغمة ورئيس النيابة العامة الاستاذ نشأت عيوش.


ناقش المؤتمر، الذي شهد مشاركة واسعة من النواب العموم ومُمَثلي النيابات العامة في منطقة آسيا والمحيط ومُمَثلي المنظمات القانونية الدولية، عدة موضوعات هامة تتعلق بالعدالة الجنائية، بما في ذلك مكافحة الجرائم العابرة للحدود والجريمة الإلكترونية، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات القانونية المتزايدة، كما تركزت النقاشات على بناء القدرات وتطوير أدوات العدالة الجنائية في ظل التطورات التكنولوجية.


وعلى هامش المؤتمر، عقد الوفد الفلسطيني سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وفود النيابات العامة المشاركة بأعمال المؤتمر، حيث تم بحث فرص التعاون في مختلف المجالات، لا سيما في القضايا المتعلقة بالجرائم التكنولوجية والعابرة للحدود وتطوير نظم العدالة الرقمية.


تأتي هذه المشاركة بدعم من برنامج سواسية المشترك 3 لدعم العدالة وتعزيز سيادة القانون، حيث أن هذه المشاركة تعكس جزءً من جهود النيابة العامة لتعزيز حضورها الدولي وتطوير آليات عملها بالتنسيق مع شركائها الدوليين، بما يعكس حرصها على ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون في ظل التحديات.


منوعات

الإثنين 02 ديسمبر 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

أجبره على "المشي على أربع".. جامعة مصرية تعاقب أستاذا "أهان طالبا"

رام الله - "القدس" دوت كوم

قررت جامعة الوادي الجديد في مصر، الثلاثاء، إحالة عضو هيئة تدريس بكلية التربية الرياضية لمجلس تأديبي، على خلفية انتشار مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا، قيل إنه وثق "اعتداء على طالب" وإجباره على "السير مثل الكلب".


وأصدرت الجامعة بيانا أوضحت فيه أن التحقيقات في الواقعة مع عضو هيئة التدريس انتهت، وتمت إحالته إلى مجلس التأديب "لإدانته بالاعتداء على طالب"، مضيفة أنه قام بتصرف "غير مسؤول ويتنافى مع القيم والتقاليد الجامعية".


ولفتت الجامعة في بيانها، إلى أن التحقيق في الواقعة جاء بعد إبلاغ رئيس الجامعة بها في يوليو الماضي، مشيرة إلى أن عضو هيئة التدريس موقوف عن العمل منذ 28 أغسطس.



وأشار البيان إلى أن "هذا التصرف لا يعدو أن يكون سوى تصرفًا فرديًا، صدر عن عضو هيئة تدريس حديث العهد بالعمل الجامعي، ولا يعبر عن علاقة جموع أعضاء هيئة التدريس بأبنائهم من طلاب الجامعة".


وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت خلال الأيام الأخيرة، طالبا يرتدي قميصا أحمر اللون يسير على الأرض "مثل الكلب"، وذكرت وسائل إعلام محلية أن الواقعة كانت خلال معسكر صيفي للجامعة.

عربي ودولي

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير: مسلحون من فصائل موالية لإيران يصلون سوريا من العراق لدعم نظام الأسد

رام الله - "القدس" دوت كوم - (الحرة)

كشفت مصادر سورية لوكالة رويترز، وحسابات داعمة لنظام الرئيس بشار الأسد، عن "وصول مقاتلين عراقيين من (الحشد الشعبي) إلى سوريا، لدعم قوات النظام" في مواجهة الفصائل المسلحة المعارضة، التي سيطرت خلال الأيام الماضية على مدن وقرى أهمها حلب.


وقال مصدران عسكريان سوريان لرويترز، الإثنين، إن "ميليشيات مسلحة شيعية مدعومة من إيران، وصلت الليلة الماضية إلى سوريا قادمة من العراق، لدعم الجيش السوري في معاركه ضد الفصائل المسلحة المعارضة".


وأضاف مصدر بارز بجيش النظام السوري للوكالة، أن "العشرات من مقاتلي الحشد الشعبي العراقي وصلوا إلى سوريا، من عبر ممر عسكري قرب معبر البوكمال الحدودي".


وأوضح أن المقاتلين "سيتم إرسالهم إلى الخطوط الأمامية"، مشيرا إلى أنهم ينتمون إلى "كتائب حزب الله العراقية ولواء فاطميون".


ونشر حساب مقرب من النظام السوري، مساء الأحد، لقطات لمقاتلين قال إنهم من "الحشد الشعبي وقوات صديقة" ذهبوا إلى سوريا "للمشاركة في القضاء على التنظيمات الإرهابية".


ومنذ الأربعاء، بدأت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فكّ ارتباطها بتنظيم القاعدة)، مع فصائل معارضة أقل نفوذا، هجوما مباغتا يُعدّ الأعنف منذ سنوات بمحافظة حلب، حيث تمكنت من السيطرة عليها، إلى جانب عشرات البلدات والقرى بمحافظتَي إدلب وحماة المجاورتين.

وهدد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، الأحد، باستخدام "القوة" للقضاء على ما وصفه بـ"الإرهاب".

وقال الأسد، وفق ما نشر حساب الرئاسة على تيليغرام: "الإرهاب لا يفهم إلا لغة القوة وهي اللغة التي سنكسره، ونقضي عليه بها أياً كان داعموه ورعاتُه".

وأكدت وزارة الدفاع السورية، في أكثر من مناسبة أنها "تجهز لهجوم مضاد" ردا على المعارضة المسلحة.


أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

صوت الأذان سيصدح في كل مكان وكل زمان

لم يكتف الوزير المتطرف ايتمار بن غفير بما سَنّهُ وحكومته اليمينية من قوانين وإجراءات، في ظل الحرب المتواصلة على قطاع غزة والضفة، واستغلال الظروف المترتبة على هذه الحرب، ليطل علينا بقرار من كوكب آخر عندما أوعز للشرطة الإسرائيلية بضرورة اقتحام المساجد في المدن والبلدات المختلطة (عرب ويهود) من أجل فرض قرار تخفيض صوت الأذان أو مصادرة سماعات المساجد، وذلك بحجة أن الأذان يسبب الضجيج لليهود.


ألا يدرك هذا المتطرف أن الأذان هو نداء لكل الناس من أجل أداء الصلوات، وأنه يُرفع خمس مرات يومياً من على سماعات ومنابر المساجد والجوامع، وهي بيوت الله التي يُذكر فيها اسمه.


ألا يدرك بن غفير أن اعتبار صوت الأذان بمثابة ضجيج هو تطاول على ذكر الله وقرآنه، وهو إجراء مجنون، لا يمكن الوقوف أمامه موقف المتفرج الصامت، ولا شك أن القيادات في الوسط العربي ونواب الكنيست العرب، كانت لهم وقفة مشرفة وحاسمة من خلال تهديد بن غفير لردعه وثنيه عن هذه الخطوة، التي يتعمد التوجه إليها لإشعال حرب دينية في المنطقة، من خلال سعيه لخلق المشاكل والتوتر، وهو يرنو بذلك لكسب أصوات يهودية متطرفة مؤيدة  لسياسته، وذلك في سعي لبث مشاعر العنصرية  والكراهيه في المنطقة.


لقد حاول بن غفير ومن سبقه من وزراء منع رفع الأذان كلياً، لكن نواب الكنيست العرب تحركوا آنذاك ودفنوا هذا التوجه بالتعاون مع أحزاب يهودية متدينة، من بينها "يهدوت هتوراه" وشاس، وقد يتم اللجوء مجدداً إلى هذين الحزبين وغيرهما من أجل التصدي لخطوة بن غفير العنصرية، التي يعتبرها كثير من اليهود خطوة متطرفة ومرفوضة.


منذ بداية الحرب الحالية وبن غفير يتحدث عن معركة حامي الأسوار ( ٢)، أي انه معني بجر الداخل الفلسطيني إلى مواجهات وتظاهرات مع الشرطة لتدب الفوضى وتعم المشاكل، وهو يؤسس لهذه الخلافات من خلال الإجراءات والقرارات التعسفية العديدة التي يتخذها، لكن النواب العرب وقيادات مجتمعنا العربي في الداخل  قرروا الرد على خطوة بن غفير بشكل قانوني، والابتعاد عن محاولاته الاستفزازية، التي تتوافق مع السياسات العنصرية الإسرائيلية في كل شيء، وفي المحصلة فإن صوت الأذان سيصدح في كل مكان وكل زمان، وستبقى المساجد والجوامع منابر الدين والتقوى التي تدعو إلى الإيمان، والتعبد وتلاوة القرآن، مهما قست علينا ظروف العدوان.

أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

التكفيريون يضربون في سوريا تنفيذاً لتهديدات نتنياهو وأطماع أردوغان

بدأت تحركات التكفيريين، على اختلاف تلاوينهم، وباختلاف مصادر التوجيه والدعم العسكري والتمويل المالي والتشغيل، الأمريكي والتركي والصهيوني والخليجي، بهجمة مركزة على مدينة حلب السورية، في ذات الوقت الذي وُقّع فيه اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وبعد أيام معدودة من التهديد العلني لنتنياهو للقيادة السورية على دعمها للمقاومة، وفي ذات الوقت بعدما صعّد العدو الصهيوني طوال الشهرين الماضيين من ضرباته في سوريا، تزامناً مع عدوانه على لبنان، لما يعلنه أنها خطوط إمداد المقاومة ومخازنها ومشاغل تصنيع اسلحتها وذخائرها. وبغض النظر عن مدى صدق إعلام دولة الإبادة بخصوص الأهداف التي يضربها في سوريا، فقد استهدفت ضرباته مرات عديدة منشآت مدنية راح ضحيتها عشرات المدنيين السوريين، إلا انه ليس بسرٍ القول أن سوريا شكّلت وما زالت ظهر المقاومة اللبنانية والفلسطينية بالدعم عبر كافة الأشكال، وهذا ما يشرّف سوريا، وكلّفها، وما زال، أثماناً جدية تدفعها عن طيب خاطر، وليس الحرب المنظمة عليها منذ العام 2011 إلا أبرز أشكالها. 


دائماً ما كان للتزامن دلالاته. فمن جهة فإن ضرب سوريا، وتجديد الحملة العسكرية عليها يصب في موقف حرب دولة الإبادة على المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، فلا سوريا ولا المقاومتين، أخفتا الدعم السوري العلني، والمتوقع بطبيعة الحال، للمقاومتين، ورغم أنه كلفها حرباً ضروساً عليها منذ 13 عاماً، كانت من نتيجتها أوضاع اقتصادية صعبة ومؤلمة بفعل الحصار الإمبريالي، واحتلالات تركية وأمريكية لأراضيها، ودويلات عميلة على رأسها الأكراد والتكفيريون، أي تقسيم فعلي، رغم كل ذلك لم تتوقف سوريا عن دعم المقاومتين. 


لذلك تأتي هجمة التكفيريين وبهذا الزخم على حلب السورية استمراراً صريحاً للعدوان الصهيوني على لبنان، والذي ما توقف، ولو مؤقتاً إلا ليتجدد في حلب، ولخدمة ذات الموقف: ضرب المقاومة وامتدادها القومي في سوريا. كل هذا وفق ما يحلم به نتنياهو ببناء (شرق أوسط جديد)، الهدف الذي سقط في لبنان، حتى اللحظة، بفعل المقاومة، وهذا هدف لن يُبنى إلا على قاعدة تصفية المقاومة.


أما (الخليفة) أردوغان، حبيب التيار الإسلامي الإخواني، الطامع في الشمالين السوري والعراقي، فقد أراد تطبيعاً مع النظام هو في الواقع ابتزاز، لأنه رغب به عبر مفاوضات على قاعدة، ليس فقط بقاء احتلاله لأجزاء من شمال سوريا، بل وأيضاً وعلى قاعدة دعمه للعديد من المجموعات المسحلة تدريباً وتسليحاً وتوجيهاً، أي تطبيعاً يفرض شروطاً مذلة على سوريا، فكان من الطبيعي رفض تلك الشروط والإعلان من قبل القيادة السورية مرات عديدة، أن لا تفاوض ولا تطبيع إلا على قاعدة الانسحاب من الشمال، ووقف الدعم للمجموعات المتأسلمة المتلفعة زوراً براية الإسلام والمدعومة تركياً. 


وفي الخلفية من الطرفين، الإسرائيلي والتركي، يقف الموقف الأمريكي الذي لا يضره فتح جبهة إشغال للروس في سوريا، والتكفيريون جاهزون لتقديم الخدمات لمشغليهم كالعادة، كامتداد للحرب الأطلسية على روسيا دعماً لصبيّهم زيلينسكي في أوكرانيا، الذي لم يتورع هو الآخر عن إرسال (مقاتلين) أوكرانيين، هم في الواقع مشهورون كمرتزقة وعصابات تعج بهم المافيا الأوكرانية في العالم.


أما بعض الخليجيين الذين ومنذ العام 2011، موّلوا وسلّحوا ودرّبوا، كل أنواع العصابات المسلحة التكفيرية من كل الجنسيات، وجدوها فرصة سانحة لاستعادة دورهم لضرب النظام في سوريا، والجمهورية الإسلامية في إيران، والمقاومة في لبنان وفلسطين واليمن، وبالتعاون مع نتنياهو وأردوغان، فسوريا، مع كل قوى المحور، باتت الخندق المتقدم في دعم المقاومة ضد حلف الإبراهيمية الذي تلتقي مصالحه في الصلب مع مشروع (الشرق الأوسط الجديد).


هي هجمات على حلب في إطار توجه ومشروع سياسي يشمل المنطقة ككل: بناء (شرق نتنياهو الأوسطي الجديد)، وبدعم إمبريالي أمريكي، ومشاركة فعلية للأنظمة الإبراهيمية التي تضع المقاومة على رأس جدول أعدائها.


 وعليه، في هذا السياق ينبغي رؤية تجدد الهجمات الواسعة على حلب، ولذلك وأخيراً ينبغي توجيه كل الدعم والتضامن والإسناد الشعبي العربي مع سوريا وقيادتها لهزيمة هذا المشروع على أرضها، وبقاء سوريا ظهر المقاومة الصلب.

أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مصير وحدة الساحات بعد اتفاق وقف النار بين إسرائيل وحزب الله

أعلنت إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي الموافق 26-11-2024 موافقتها على مقترح وقف إطلاق النار مع حزب الله الذي جرى التوصل إليه عبر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بوساطة أمريكية.


وفيما لم تنشر تفاصيل الاتفاق، إلا أن غالبية المجتمع الإسرائيلي بواقع 61% وفقاً لإستطلاع الرأي الذي نفذته القناة العبرية (13) مباشرة رأت أن الاتفاق لا يجسد انتصار إسرائيل في الحرب، ولم يحقق أياً من أهدافها المعلنة، كما كشف الإستطلاع أن هناك انفساماً داخل المجتمع الإسرائيلي حول تأييد الاتفاق بواقع 44% مع، و37% ضد.


الأمر الذي دفع رئيس الوزراء نتنياهو لتبرير موافقة إسرائيل على الاتفاق بتوضيح ثلاثة مبررات، كان أولها أن الاتفاق يسمح لإسرائيل بالتركيز على مواجهة التهديد الإيراني، وثانيها أن الاتفاق يُمكّن إسرائيل من منح الجيش المنهك وقت للراحة، كما يمنح الدولة وقتاً لملء مخازنها من الأسلحة والذخيرة، وكان آخرها أن الاتفاق يكسر مفهوم وحدة الساحات ويفصل غزة عن لبنان.  


وعلى الرغم مما تظهره هذه المبررات من واقع إسرائيل الاستراتيجي ونواياها في المرحلة المقبلة، فإن هذه المقالة ستسعى لفحص ما إذا كان الاتفاق حقاً قد كسر مفهوم وحدة الساحات وفصل غزة عن لبنان.


وتتطلب موضوعية الفحص توضيح الزاوية التي تنظر من خلالها إسرائيل لوحدة الساحات، إذ ترى إسرائيل أن وحدة الساحات أو توحّد العرب في قوة عسكرية فاعلة ومؤثرة مساس بشروط بقاء الدولة، وفي هذا الشأن يجادل الخبراء في الأمن القومي الإسرائيلي وكذلك الخبراء في الجيوبواتيك من اليهود حول العالم أن إسرائيل قد نجحت خلال القرن الماضي، أي منذ الإعلان عن قيامها العام 1948 وحتى العام 2000، في توفير شروط بقاء الدولة كما كتب قبل عدة أعوام الخبير في الجيوبولتيك المعروف جورج فريدمان، وهي هنا ثلاثة شروط:

-     وجوب منع العرب من التوحد في قوة عسكرية واحدة مؤثرة وفعالة.


-     وجوب دوام تحكم إسرائيل في اختيار زمان ومكان وتسلسل الحرب.


-    وجوب عدم خروج إسرائيل للحرب بالتزامن مع وجود انتفاضة فلسطينية داخلية.


وتظهر قراءة واقع إسرائيل الاستراتيجي ما بعد العام 2000 أن استراتيجية إسرائيل في منع العرب من التوحد في قوة عسكرية واحدة مؤثرة كانت ناجحة مع الدول والجيوش العربية النظامية، ولكن ما بعد العام 2000 ثبت فشل هذه الاستراتيجية مع قوى محور المقاومة التي تعتبر أنها منظمات من خارج نظام الدولة.


وينبغي هنا التوضيح أن هذا الفشل يعتبر من أهم محركات السجالات الفكرية والسياسية بما في ذلك الانقسامات الاجتماعية داخل إسرائيل، لا سيما أن هذا السجال بدأ يظهر للعلن بعد الانسحاب أحادي الجانب من لبنان هروباً من المقاومة الإسلامية اللبنانية بقيادة حزب الله، ثم الانسحاب أُحادي الجانب من قطاع غزة العام 2005 هروباً من المقاومة الإسلامية في غزة بقيادة حركة حماس، ثم هزيمتها أمام حزب الله في حرب تموز 2006، وعدم تحقيقها أي من الإنتصارات العسكرية على المقاومة في غزة خلال في أي من الحروب التي شنتها على غزة منذ العام 2008، والتي كان أبرزها معركة وحدة الساحات العام 2022، ثم تطور فكرة وحدة الساحات إلى استراتيجية كما تجلت في مواجهة حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل منذ أكتوبر 2023.


ربما يظهر ما تقدم كيف تنظر إسرائيل لوحدة الساحات، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل نجحت إسرائيل عير اتفاق وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية في كسر مفهوم وحدة الساحات وفصل غزة عن لبنان كما يقول نتنياهو؟


للإجابة عن هذا السؤال يقول الخبراء في الأمن القومي الإسرائيلي من الإسرائيليين أنفسهم إن وقف إطلاق النار مع لبنان (حزب الله) قد يكون ساهم في تهدئة الجبهة مؤقتاً، لكنه لم يحقق بشكل واضح هدف تقكيك وحدة الساحات للأسباب التالية:


1- استمرار التنسيق الاستراتيجي بين مكونات محور المقاومة.


2- الخطاب الإعلامي لمحور المقاومة، إذ يعزز هذا الخطاب الوحدة بين الجبهات، ما يعني أن التهدئة على الجبهة اللبنانية لم تؤثر بشكل جذري على هذا البعد، الأمر الذي تجلى في خطاب إعلان النصر للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي أعلن بوضوح مواصلة الحزب تمسكه باستراتيجة مقاومة الاحتلال في فلسطين حتى التحرير، وفي خطاب السيد الحوثي الذي أعلن مواصلة مساندته لغزة وأهلها ومقاومتها.


3- الاحتمال المرتفع للعودة للتصعيد من جديد، لا سيما أن إسرائيل ليس بواردها الالتزام ببنود الاتفاق الموقع مع لبنان، والالتزام أكثر ببنود الاتفاقية الثنائية الأمريكية الإسرائيلية غير المعلنة.


4- إعلان الساحة اليمنية مواصلة التزامها بمساندة المقاومة في غزة وقصفها لوسط إسرائيل بصاروخ باليستي صباح أمس الموافق 1-12-2024.


5- حرص حزب الله على عدم الخروج على وحدة الساحات والإلتزام بالمقاومة كاستراتيجية تحررية ضمن حسابات دقيقة تراعي الوضع اللبناني الداخلي والوضع الإقليمي كما تجلى بوضوح في كلمة الأمين العام للحزب، فحزب الله القوي لبنانياً وإقليمياً أكثر قدرة على مساندة الشعب الفلسطيني ومقاومته ومشروعه التحرري من الاحتلال من حزب الله الضعيف والمعزول لبنانياً وإقليمياً. 


6- إدراك مكونات محور المقاومة أنهم يعبرون عن وجدان الشعوب العربية والإسلامية، رغم الأثمان الباهظة التي دفعها ويدفعها الشعبان الفلسطيني واللبناني.


ويضيف الخبراء في الأمن القومي الإسرائيلي أن جبهة غزة هي الجبهة الأكثر تأثيراً على بقية الساحات، هذه الجبهة التي يبدو الجيش الإسرائيلي جاثياً على ركبتيه أمامها، الأمر الذي يتجلى في فشل الجيش في تحرير أسراه من قبضة المقاومة فيها، كما قال صباح أمس الأحد الجنرال الإسرائيلي المتقاعد غيورا آيلاند في مقابلة صباحية له على القناة العبرية (12N).


يكشف ما تقدم أن الحكومة الإسرائيلية بزعامة مجرم الحرب نتنياهو المطلوب للاعتقال إنما تواصل خداع الإسرائيليين، حيث يقول نتنياهو إنه نجح في تفكيك وحدة الساحات وفصل غزة عن لبنان بإعلان موافقته على اتفاق وقف إطلاق النار، إذ يدرك أصغر الإسرائيليين سناً أن جبهة غزة رغم صغر مساحتها الجغرافية، ورغم ما تتعرض له من إبادة وتطهير (كما أقر علناً مؤخراً وزير الجيش الأسبق بوغي يعالون) على مدى أربعة عشر شهراً، لا تزال تملك الكلمة الفصل المؤثرة على كل الجبهات والساحات.

أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

"تعزيز الفوضى واستدامة الاحتلال" مشروع الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية في الشرق الأوسط

يستمر توجه الأنظار إلى الشرق الأوسط، حيث تتشابك الأحداث بشكل يعكس مشروعاً طويل الأمد يهدف إلى إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة، خاصة ما يجري اليوم في إدلب وحلب، مع تصاعد المحارق في غزة، وبعد ما جرى بحق لبنان، بما يخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. هذا المشروع، الذي يرتكز على استدامة الفوضى، وزعزعة استقرار الدول الوطنية، وتصفية قضيتنا الوطنية، يكتسب زخماً جديداً في ظل التطورات المتسارعة في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق، مع ما تحمله من تهديدات مباشرة لدول أخرى مثل الأردن.


إن ما يحدث اليوم ليس مجرد تصعيد عابر أو مجموعة من الأحداث المنفصلة، بل هو امتداد لرؤية استراتيجية أمريكية إسرائيلية متشابكة تسعى إلى خلق شرق أوسط جديد، يعتمد على تفتيت الدول وتحويلها إلى كيانات هشة وغير قادرة على مقاومة الهيمنة. هذه الرؤية ليست وليدة اللحظة، بل ترسخت مع إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل عن مشاريع سابقة مثل ما سمي بالربيع العربي، وما اعلنته قبل ذلك بعقدين كونداليزا رايس بخصوص الشرق الأوسط الجديد والفوضى المنظمة ومن ثم "صفقة القرن"، ولاحقاً الناتو الشرق أوسطي، وأخيراً وليس آخراً على ما يبدو العدوان بحق لبنان وما يدور من جرائم بفلسطين. كل تلك المشاريع التي هدفت وما زالت إلى تصفية قضيتنا الوطنية الفلسطينية بشكل يخدم الهيمنة الإسرائيلية والمشروع الصهيوني، والتطبيع مع الدول العربية على حساب جوهر قضيتنا، الذي يُعد خطوة أساسية لإعادة تشكيل ميزان القوى الإقليمي.


في غزة، ما زالت تتجلى ملامح هذه الرؤية بأبشع صورها. عمليات الإبادة الجماعية والتدمير الشامل للبنية التحتية ليست مجرد ردود فعل عسكرية على ما جرى بالسابع من أكتوبر قبل عام، بل تعكس استراتيجية مدروسة تهدف إلى استنزاف واجهاض المقاومة الفلسطينية، وخلق واقع جديد يُحوّل القطاع إلى منطقة معزولة وغير قابلة للحياة.


تسعى إسرائيل من خلال عدوانها إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية. فمن جهة، تهدف إلى استدامة حالة الصراع الداخلي الفلسطيني، ومن جهة أخرى، تسعى إلى إعادة الاحتلال المباشر والاستيطان أو فرض سيطرة مشددة تُقصي أي وجود مقاوم في غزة وتعمل على تقسيمه وعزله. هذا العدوان لا يمكن فصله عن رغبة إسرائيل في استخدام القطاع كورقة ضغط لفرض رؤيتها في المنطقة، سواء من خلال محاولات تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي أو تحويل سكان غزة إلى لاجئين يدفعون باتجاه سيناء أو ما يسمى إسرائيلياً "الوطن البديل" في الأردن.


في سوريا ولبنان، تظهر بوضوح معالم الفوضى الموجهة التي تعمل الولايات المتحدة وإسرائيل على إشعالها ودعمها. فعودة دعم الجماعات المسلحة التكفيرية والإرهابية في إدلب وحلب وشمال سوريا الآن والاعتداءات الإسرائيلية شبه اليومية على أراضيها يهدف إلى قطع خطوط الإمداد الإيرانية لسوريا ولبنان، وإبقاء الدولة السورية في حالة ضعف دائم، ما يمنع أي عودة لاستقرارها أو استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها أو دورها المفترض بالمنطقة بعد أن عاد النظام العربي الرسمي إليها واستعادت مكانتها بالجامعة العربية. 


أما في لبنان، فإن العدوان الإسرائيلي الأخير عكس محاولة لتقويض المقاومة اللبنانية المتمثلة في حزب الله، الذي يُعد أحد أبرز التحديات الاستراتيجية لإسرائيل في المنطقة. إسرائيل تدرك أن أي استقرار في لبنان قد يعزز من موقف المقاومة ووحدة الموقف اللبناني الوطني، لذلك تسعى لإبقاء البلاد في حالة من التوتر السياسي والاقتصادي وإثارة البلبلة الداخلية بين الأطراف السياسية واللعب على الوتر الطائفي بعد فشلها في تحقيق أهدافها المعلنة، وتعرضها لخسائر بشرية وعسكرية واقتصادية فادحة. 


مع تصاعد الفوضى في المنطقة، يبرز الأردن كهدف محتمل في المشروع الأمريكي الإسرائيلي. موقع الأردن الشقيق الجغرافي ودوره الاستراتيجي في القضية الفلسطينية، ودعمها يجعلان منه محوراً حساساً في أي خطة لإعادة تشكيل المنطقة.


الضغوط الاقتصادية والسياسية التي يتعرض لها الأردن إضافة إلى محاولات إثارة جماعات تكفيرية لتهديد الأمن الداخلي ليست بمعزل عن هذا المشروع. فالولايات المتحدة وإسرائيل تدركان أن زعزعة استقرار الأردن قد تخدم أهدافا متعددة، من بينها تعزيز الضغط علينا نحن الفلسطينيين، ومحاولات دفعنا نحو خيارات سياسية تخدم رؤية إسرائيلية صهيونية ودينية لما يُعرف بـ"الوطن البديل"، خاصة بعدما جرى الحديث عنه مؤخراً حول الدولة الفلسطينية في شمال شرقي الأردن وجزء من الأراضي العراقية من جانب غلاة الصهيونية الدينية.


في هذا السياق، يبرز التساؤل حول دور الإدارات الأمريكية المختلفة في تعزيز هذه الرؤية. إدارة  ترامب في فترة رئاسته السابقة على وجه الخصوص، أظهرت انحيازاً واضحاً لإسرائيل، وتكريساً متميزاً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وسعت إلى تسريع تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد. من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والضغط من أجل تطبيع العلاقات مع الدول العربية، وتنفيذ "صفقة القرن"، حيث قدمت إدارة ترامب دعماً غير مسبوق لتحقيق أهداف إسرائيل في المنطقة.

 

والآن، فمن المرجح أن يواصل ترامب هذه السياسات من خلال صفقة القرن ٢، والدفع غير المسبوق لتنفيذ التطبيع السعودي الإسرائيلي، ولكن بشكل أكثر عدوانية كما اعتقد. ترامب يعتقد أن تعزيز الفوضى ودعم إسرائيل بشكل مطلق، هما السبيل لضمان الهيمنة الأمريكية بمنطقتنا في مواجهة النفوذ الصيني والروسي المتصاعد واحتواء الدور الإيراني في غياب مشروع عربي موحد.


وإسرائيل من جانبها، تستغل هذه الفوضى لتحقيق مكاسب استراتيجية بعيدة المدى. فهي تسعى إلى تحويل مناطق إلى قواعد دائمة لنفوذها، كما هو الحال في كردستان العراق وفي أذربجيان، حيث تعمل على بناء تحالفات جديدة تُعزز وجودها الإقليمي.


هذه الاستراتيجية تعتمد على تحويل دول المنطقة إلى كيانات ضعيفة ومنقسمة، ما يسمح لإسرائيل بتثبيت هيمنتها وتوسيع نفوذها دون مواجهة تهديدات كبيرة.


لكن هذه الاستراتيجية تحمل في طياتها مخاطر كبيرة، ليس فقط على استقرار المنطقة، بل على السلم والأمن الدوليين. فالفوضى الممنهجة قد تؤدي إلى تصاعد الصراعات وتحولها إلى حروب شاملة يصعب احتواؤها خاصة مع ما يجري من حرب بالوكالة ضد روسيا من خلال أوكرانيا.


لذلك، تتطلب المرحلة رؤية إقليمية موحدة وإرادة سياسية فلسطينية وعربية قوية لمواجهة هذا المشروع لفرض وقف العدوان على غزة كجزء من الوطن الفلسطيني الواحد. وعلى دول المنطقة أن تتبنى استراتيجية مضادة تستند إلى مقاومة هذه المشاريع وتعزيز التحالفات الإقليمية العربية والإسلامية، بل ومع الدول الصديقة وبالمقدمة منها الصين وروسيا، ودعم الدول العربية التي تستهدفها هذه الحروب والفوضى، وما سيعمل عليه الاحتلال من مشروع الضم لأغلب مساحة الضفة الغربية. فقط من خلال هذا النهج يمكن كسر الحلقة المفرغة للفوضى وإفشال المخططات الرامية إلى تغيير الخرائط السياسية والجغرافية في الشرق الأوسط.

عربي ودولي

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الرياض تتخلى عن السعي إلى معاهدة دفاعية مع واشنطن بسبب الحرب على غزة

واشنطن – "القدس" دوت كوم سعيد عريقات

نسبت وكالة رويترز الجمعة لمسؤولين سعوديين ، وأربعة مسؤولين غربيين قولهم للوكالة إن السعودية تخلت عن سعيها لإبرام معاهدة دفاعية طموحة مع واشنطن في مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل وتدفع الآن نحو اتفاقية تعاون عسكري أكثر تواضعا.


وفي مسعى لإبرام معاهدة أمنية متبادلة واسعة النطاق في وقت سابق من هذا العام، خففت الرياض موقفها بشأن الدولة الفلسطينية، قائلة لواشنطن إن الالتزام العلني من جانب إسرائيل بحل الدولتين قد يكون كافيا للمملكة لتطبيع العلاقات.


 ولكن مع الغضب العام في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط الأوسع نطاقا بسبب الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين في غزة، قال مصدران سعوديان وثلاثة مصادر غربية للوكالة إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان جعل مرة أخرى الاعتراف بإسرائيل مشروطا باتخاذها خطوات ملموسة لإنشاء دولة فلسطينية.


وقال دبلوماسيون غربيون (للوكالة) في تبرير للعنت الإسرائيلي، إن رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو لا يزال حريصا على تأمين التطبيع مع القوة السعودية باعتباره إنجازا تاريخيا وعلامة على القبول الأوسع في العالم العربي. لكنهم قالوا إنه يواجه معارضة ساحقة في الداخل لأي تنازلات للفلسطينيين في أعقاب هجمات طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول 2023، "ويعلم أن أي لفتة في اتجاه الدولة من شأنها أن تؤدي إلى تفكك ائتلافه الحاكم".


وقالت المصادر إن الرياض وواشنطن تأملان في إبرام اتفاقية دفاعية أكثر تواضعا قبل مغادرة الرئيس جو بايدن البيت الأبيض في  20 كانون الثاني المقبل، في ظل تكبيل الزعيمين في الوقت الحالي بقواعدهما المحلية.

وقالت المصادر الستة إن المعاهدة الأمريكية السعودية الكاملة ستحتاج إلى إقرارها في مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية الثلثين - وهذا لن يكون ممكنا ما لم تعترف الرياض بإسرائيل.

يشار إلى إن الاتفاقية التي تجري مناقشتها الآن ستشمل توسيع التدريبات العسكرية المشتركة لمواجهة التهديدات الإقليمية، وخاصة من إيران. وبحسب الخبراء، فإن الاتفاقية ستعزز الشراكات بين شركات الدفاع الأميركية والسعودية، مع ضمانات لمنع التعاون مع الصين.

وبحسب الخبراء أيضا، فإن الاتفاقية ستعزز الاستثمار السعودي في التقنيات المتقدمة، وخاصة الدفاع عن الطائرات بدون طيار. وستزيد الولايات المتحدة من وجودها في الرياض من خلال التدريب والدعم اللوجستي والأمن السيبراني، وقد تنشر كتيبة صواريخ باتريوت لتعزيز الدفاع الصاروخي والردع المتكامل.

 

لكنها لن تكون معاهدة الدفاع المتبادل الملزمة التي تلزم القوات الأميركية بحماية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم في حالة وقوع هجوم أجنبي.

وقال عبد العزيز الصغير، رئيس معهد الخليج للأبحاث في السعودية لوكالة رويترز: "ستحصل المملكة العربية السعودية على صفقة أمنية تسمح بمزيد من التعاون العسكري ومبيعات الأسلحة الأميركية، ولكن ليس معاهدة دفاع مماثلة لمعاهدة اليابان أو كوريا الجنوبية كما سعت في البداية".

ويقول الخبراء أن الصورة أصبحت أكثر تعقيدًا بسبب وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. وفي حين تستبعد خطة ترامب لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أي أحكام تتعلق بإقامة دولة فلسطينية أو سيادة سيادة فلسطينية في الأراضي المحتلة، إلا أنه حليف وثيق لولي العهد السعودي.

ويخشى المسؤولون الفلسطينيون وبعض العرب من أن يقنعه ترامب وصهره جاريد كوشنر - مهندس "صفقة القرن" وحليف وثيق لولي العهد - في النهاية بدعم الخطة.

وقال دبلوماسيون إن كيفية التوفيق بين الأولويات السعودية وهذا المشهد الدبلوماسي المتغير سيكون محوريًا، وسيحدد كل من زعامته ومستقبل عملية السلام.

ولم تفقد الإدارة الأميركية الحالية الأمل في التوصل إلى اتفاق بشأن الضمانات الأمنية قبل أن يغادر بايدن منصبه في كانون الثاني، لكن عددا من العقبات لا تزال قائمة. وقال أحد الأشخاص في واشنطن المطلعين على المحادثات إن هناك سببا للتشكك في ما إذا كان هناك وقت كاف للتوصل إلى اتفاق.

وقال المصدر إن المسؤولين الأميركيين يدركون أن المملكة لا تزال مهتمة بترسيخ الضمانات التي تسعى إليها رسميا، وخاصة للحصول على أسلحة أكثر تقدما، لكنهم غير متأكدين مما إذا كانت تفضل القيام بذلك تحت قيادة بايدن، أو انتظار ترامب.

وقال المسؤول الأميركي: "نواصل المناقشة ولدينا العديد من خطوط الجهود على الطاولة (مع السعوديين)".

يشار إلى أن معاهدة الدفاع التي تمنح المملكة العربية السعودية الحماية العسكرية الأميركية مقابل الاعتراف بإسرائيل من شأنها أن تعيد تشكيل الشرق الأوسط من خلال توحيد عدوين قديمين وربط الرياض بواشنطن في وقت تتوغل فيه الصين في المنطقة.

وستسمح اتفاقية كهذه للمملكة بتعزيز أمنها ودرء التهديدات من إيران وحلفائها الحوثيين، لتجنب تكرار ضربات 2019 على منشآتها النفطية، والتي ألقت الرياض وواشنطن باللوم فيها على طهران، فيما نفت إيران أي دور لها.

وقال مسؤول سعودي كبير إن المعاهدة اكتملت بنسبة 95٪ لكن الرياض اختارت مناقشة اتفاق بديل، نظرًا لأنه لا يمكن تنفيذه بدون التطبيع مع إسرائيل.

أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

أنقرة تنوب عن تل أبيب في الحرب على سوريا

كشفت تركيا بشكل واضح عن أنها من تقف خلف الهجوم الذي شنته "جماعة النصرة" فرع تنظيم "القاعدة" بقيادة أيمن الظواهري، ومعها بقية المجاميع الداعشية والتكفيرية والإرهابية، متعددة الأسماء واليافطات والتي تتبع وتنتمي لنفس المنتوج. وقالت إن سوريا هي من تتحمل مسؤولية هذا الهجوم، على خلفية رفض الرئيس السوري  بشار الأسد اللقاء مع أردوغان. أردغان هذا الذي يجيد الرقص على كل الحبال، والذي يبدو بأن لعبة الرقص على الحبال لن تخدمه إلى ما لا نهاية، خاصة مع روسيا التي "عقرها" أكثر من مرة، وكذلك أوراقه أظن باتت مكشوفة أمام الشعب الفلسطيني، إلا من يشاطرونه نفس رؤيته الفكرية والسياسية من الجماعات المتأسلمة المنخدعة به كخليفة لها ستصلي خلفه في المسجد الأقصى، من خلال "بروبوغاندا" يروجها ويسوقها، بأنه يقف إلى جانب فلسطين وشعبها وقضيتها، وأنه ضد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي تقوم به إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني على حد قوله، وفي الواقع العملي علاقاته التجارية والاقتصادية والأمنية والعسكرية مع إسرائيل لم تنقطع، وشريان النفط وشحنات الخضار والفواكه وملابس الجيش الإسرائيلي المصنعة في المصانع التركية، وتدريبات الطائرات الإسرائيلية في تركيا لم تتوقف طوال الحرب المستمرة على قطاع غزة.


 الأسد رفض لقاء أردوغان قبل انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية التي تحتلها، وقبل الإقرار بوحدة وسيادة سوريا على أراضيها، ووقف دعمها ورعايتها واحتضانها وتمويلها وتسليحها وإيوائها للجماعات والمجاميع الإرهابية والتكفيرية في أرياف إدلب وحلب. الخليفة التركي يبدو أنه أراد أن يقدم أوراق اعتماد للرئيس الأمريكي القادم ترامب، حيث لديه تخوفات عالية بأن الرئيس ترامب قد يعقد اتفاقيات مع روسيا حول اوكرانيا، وتكون سوريا جزءاً من هذا الاتفاق، خاصة أن ترامب قال إنه لا يرى مبرراً لبقاء قواته في سوريا، وإنه يفضل أن تتولى سوريا محاربة المجاميع الإرهابية هناك، وإنه لا يمانع أن تتولى روسيا إدارة العملية السياسية في سوريا، وإنه لا يرى مبرراً لدعم جماعة "قسد" الكردية، ودعمها لاستمرار نهب النفط السوري وإقامة كانتون انفصالي هناك. أردوغان الذي في القمة العربية - الإسلامية فوق العادية التي عقدت في الرياض مؤخراً، انسحب أثناء إلقاء الرئيس الأسد كلمته، وكذلك فعل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، الذي غادر مسرعاً قبل إلقاء الأسد كلمته، ولذلك لم ينتظر أردوغان قدوم ترامب، لكي يبادر إلى تقديم أوراق اعتماده، حيث أدار حواراً مع الجماعات الكردية، وأعلن جهوزيته لتنفيذ المهمة التي رفضت روسيا القيام بها، أثناء الزيارة التي قام بها وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في حكومة نتنياهو إلى موسكو، حيث المبعوث الروسي إلى دمشق الكسندر لافرتيف، رفض العرض الإسرائيلي بأن تقوم موسكو بالضغط على دمشق لإقفال الحدود السورية، أمام دخول السلاح إلى المقاومة وحزب الله اللبناني، وقال إن روسيا لا تتدخل في شأن سيادي سوري.

 

بعد الهجوم الفاشل على لبنان، وفشل إسرائيل في تحقيق أهدافها الاستراتيجية في القضاء على الحزب وإضعاف المقاومة وإعادة النازحين عن مستوطنات الشمال ، وعدم القدرة على استكمال الحرب البرية، بسبب حالة الاهتراء والضعف والنقص في الذخيرة والعتاد والأفراد التي يعاني منها الجيش الإسرائيلي، والتي أجبرت نتنياهو على قبول وقف إطلاق النار، الذي وصفه قادة المستوطنين ورؤساء المستوطنات الشمالية باتفاق الإذعان والاستسلام أمام الحزب، وكذلك الجبهة السياسية الاستيطانية التي تقف إلى جانب نتنياهو، شاطرت المستوطنين وقادتهم وجهة نظرهم، وبأنه لم يتحقق لا نصر ولا نصر ساحق. أردوغان أعلن أنه مستعد لتنفيذ هذه العملية التي تحمي أمن أسرائيل من سوريا بإقفال الحدود البرية السورية- اللبنانية، أمام مرور وعبور السلاح الإيراني والسوري إلى  المقاومة والحزب في لبنان، وكذلك هذه المهمة تلقى تشجيع الرئيس ترامب.

الحرب الدائرة في الشمال السوري، هي امتداد للحرب التي كانت دائرة في لبنان، وتوقفت  باتفاق غير مباشر لإطلاق النار، وليس عبر معاهدة. اتفاق هش ما زال يحمل في ثناياه إمكانيات تفجيره، على ضوء التطورات الحاصلة، وليس فقط فيما يتعلق بالخروقات الإسرائيلية لهذا الاتفاق، بل على ضوء ما يجري في الشمال السوري، ولا أحد ينكر بأن تلك الحرب التي تشن على شمال سوريا، كان يعد ويخطط لفتحها مباشرة، في لحظة انشغال حزب الله في العدوان الإسرائيلي عليه، ونحن ندرك تمام الإدراك أن الإدارات الأمريكية ديمقراطية وجمهورية، يهمها بالأساس أمن إسرائيل أولاً وعاشراً، بعد أن فشلت في حسم الحرب على لبنان، أو القضاء على الحزب وإضعاف المقاومة، والعلاقة ما بين جنوب لبنان وشمال سوريا، هي علاقة تكامل وتنسيق وخطوط إمداد رئيسية للحزب والمقاومة، ولذلك قضية الحدود اللبنانية – السورية، لو نجحت إسرائيل وأمريكا في حربهما على لبنان، كان مصيرها التدويل، ولكون فرض شروط الوصاية على لبنان قد فشلت، نجد التركيز على قضية الحدود اللبنانية – السورية، ولكون الأسد رفض رغم كل الغارات والتهديدات والضغوطات الإسرائيلية، والمغريات الأمريكية بالرفع الكامل للحصار والعقوبات الاقتصادية الأمريكية على سوريا، أن يبقى خارج المحور، أو يقفل حدوده تجاه لبنان، جرى الإيعاز إلى "المجاميع الإرهابية والتكفيرية والداعشية"، وعلى رأسها ما تعرف بجبهة النصرة بالتحرك بالدعم والتسليح والمشاركة التركية المباشرة، من خلال الأسلحة والذخائر المتطورة، ومنها مسيرات بيرقدار التركية، ومسيرات أوكرانية، حيث طول الحرب التي كانت تجري على الجبهة اللبنانية، كانت غرفة عمليات مشتركة، بما فيها ضباط أوكرانيين تشرف على تدريب تلك الجماعات، ولذلك بنيامين نتنياهو عندما قال "الأسد يلعب بالنار"، كان يؤشر إلى أن الهدف التالي هو سورية، وبينما كثيرون يتوقعون هجوماً إسرائيلياً على سورية، كان الجيش المتعب والمنهك من حرب لبنان أضعف من التفكير بخوض حرب جديدة، لكن كان هناك من يتولى المهمة، أردوغان الذي حرك تلك الجماعات ودفعها إلى جانب إسرائيل وأمريكا وغيرها من القوى الاستعمارية  للقيام بهذه العملية الإجرامية المستهدفة لحلب وأريافها وإدلب وأريافها وكذلك مدينة حماة وريفها، يقول بكل وقاحة بأنه على سوريا وروسيا وقف عملياتها العسكرية ضد "المجاميع الإرهابية والتكفيرية"، وهو يدرك بأن المشغل لها واحد، فعندما خرج "غولاني" من لبنان، دون تحقيق أهداف حربه الاستراتيجية التي خرج اليها، ناب عنه في تنفيذ المهمة في الشام ما يسمى بالخليفة أبي محمد الجولاني، فالمشغل واحد في كلا الحالتين.

أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

خطط الاستيطان في غزة واستمرار الإبادة

حكومة الاحتلال ماضية في حرب الإبادة الجماعية، وهي تضع، وفق أجندتها، خطط مجلس المستوطنات وزعماء المستوطنين المتطرفين، الذين أفصحوا عن نواياهم الخبيثة المبيتة، ورغبتهم المتوحشة في بناء تجمعات استيطانية في قطاع غزة، وتحديدًا في مناطق شمال القطاع التي تتعرض لعمليات تطهير عرقي منظمة، على امتداد المساحة الجغرافية، وبشكل دموي كبير. وفي فصول القتل والحرمان والموت والحصار، تجري محاولات طرد السكان وتهجيرهم من بيوتهم أو ما بقي منها، لتنفيذ مخطط معدّ لمنطقة شمال قطاع غزة، وهذا الأمر الذي أعقب أكتوبر 2023، حيث خرجت التصريحات والتهديدات، ورسمت خرائط تتماشى وخطط الاستيطان تحت ذرائع عدة، ووفق خارطة جديدة يجري رسمها، تقضم مساحات شاسعة من أراضي قطاع غزة، وتضمها لهيمنة وسيطرة الاحتلال وجنوده ومستوطنيه بشكل مباشر.


عمليات التطهير العرقي القائمة على طرد السكان وتهجيرهم، تحت ضغط القصف والمذابح والمجازر الدموية اليومية التي ينفذها الاحتلال، تهدف إلى طمس معالم قطاع غزة ورسم خارطة جديدة، تقضم ثلث مساحة القطاع المعروفة، في إطار محاولات فرض عمليات الاستيطان السكاني والزراعي وغيرها، وهذا ما عبر عنه عدد كبير من أعضاء حكومة الاحتلال الذين يؤيدون فكرة الاستيطان، ويدعمون نتنياهو وائتلافه في خططه، باستمرار حرب الإبادة وعدم توقفها، وإن حدثت هدنه فإنها لن تفضي إلى وقف الحرب على حد تعبيره، بل ستكون مؤقتة من بعدها يستمر في الحرب والقتل ومحاولات التهجير، فقد أعلن مرارًا أنه يرفض وقف الحرب في غزة. 


واقع مأساوي يشهده شمال قطاع غزة، وعمليات دموية وقصف مستمر، وسط سياسات التجويع والحرمان، ووسط ظروف لا تطيقها النفس البشرية، حيث الناس في شمال القطاع يفتقرون لكل سبل العيش، ويتعرضون لأبشع أنواع الإبادة، لكنهم يصرون على عدم الخروج والنزوح من بقايا بيوتهم وهم يعيشون بين ركام منازلهم في ظرف لا يحتمله إنسان، فقد عرفوا منذ اليوم الأول للإبادة أنهم إذا خرجوا من مناطقهم فلن يعودوا إليها، لأن أطماع الاحتلال ومستوطنيه تستهدف بيوتهم ومنازلهم ولو كانت ركامًا فوق ركام.


خطة الاستيطان في غزة واحدة من خطط الإبادة والتطهير العرقي التي وضعتها حكومة الحرب منذ اليوم الأول للعدوان، وهي تسعى لتحقيقها وفرضها بقوة القتل والعربدة، وبكل ما امتلكت من أسلحة ذكية وغير ذكية، بيد أنها حتى اليوم تواجه بصبر الناس واحتمالهم على ظروفهم المأساوية، رافضين التهجير، وهم يأملون بوقف هذه الحرب، لالتقاط أنفاسهم، ويتطلعون لتدخل دولي سريع وعاجل، من أجل إنقاذ حياة من هم لا يزالون على قيد الحياة.


أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

حتى لا يدفع الفلسطينيون ثمن التسويات في الإقليم

وأقصد بهذا العنوان أن لا تحقق الأطراف الإقليمية معظم مطالبها من خلال التخلي عن الشعب الفلسطيني، أو من خلال تسويق الوهم أو بيع بضاعة فاسدة، بحجة توازن القوى أو تغير المنطقة أو اختلاف المزاج الدولي، فهناك من يعيد تحالفاته وحساباته من خلال نفض اليد، وغسل القدم من استحقاقات الدفاع عن الشعب الفلسطيني، والاكتفاء ببيع بعض الشعارات الرنانة أو المواقف الهزيلة التي لا تترجم إلى أفعال حقيقية.

 وذلك بعد أن رأى هذا البعض أنه سيدفع أثماناً لا قبل له بها، أو أنه قد يخسر من لحمه الحي، أو أن يطاح برأسه أصلاً، وهناك من يعتقد أن دوره يقتصر على عقد المؤتمرات، وتشكيل اللجان واللف والدوران بين العواصم استجداء لمواقف لم تأتِ ولن تأتي، وهناك من يحاول الإيهام بأنه يتقرب من دولة الاحتلال من أجل الضغط عليها وابتزازها ومنعها من المزيد من التطرف والضم والقتل.


 وهناك من يعتقد أن دولة الاحتلال تمنع عنه غضب الولايات المتحدة، وتمنحه ما يكفي من البقاء أو الاستقرار، وهناك من يحاول القول أنه يقايض المواقف المعتدلة بالمتطرفة من أجل تسوية محتملة ملموسةٍ، ولا أحد يدري بالضبط ما هو المعنى الحقيقي لكلمه ملموسة هنا. باختصار فإن الاطراف الإقليمية الغارقة إلى أذنيها في الفقر والبطالة والعجز والتهديد بالتفكيك أو حتى الإزالة تفقد القدرة على نصره الشعب الفلسطيني أو دفع استحقاقات الوقوف معه.


 لهذا، وبعد تغير الإدارة الأمريكية وقدوم رئيس عنيف ومتطرف وغير صبور، فإن الأطراف في إقليمنا العربي والإسلامي تريد أن تسوّي أوضاعها، وتحقق مصالحها دون الالتفات إلى الشعب الفلسطيني الذي تزداد مآسيه، ويغرق في بحر من التحديات الجديدة،  فالحديث عن الدولة الفلسطينية العتيدة يكاد يختفي فعلياً وراء الكلام العالمي عن ضم مناطق (ج)، والفصل بين القطاع والضفة، أو يختفي وراء الكلام عن جهود أو مسارات متوهمة أو حقيقية ومقبولة، وصولاً إلى دوله فلسطينية، أي تم استبدال الكلام عن تجسيد الدولة إلى مجرد البدء بمفاوضات فعلية، وهو فخ خطير ووهم كبير يجب أن لا تقع الأطراف العربية والفلسطينية فيه.


 فلا داعي للمزيد من الوقت في استهلاك الكلام عن الدولة وأهميتها ومضمونها، وطريقة إقامتها، ولا داعي لإنفاق الجهد والوقت وإراقة الدم والهدم من أجل الكلام عن موضوع تم قتله مئة مرة بالبحث والحفر والإحاطة، لا يمكن الوقوع في الفخ من جديد خصوصاً أن إسرائيل تتحدث علناً عن الضم في الضفة والاستيطان في القطاع والتهويد في القدس المحتلة. هذا من جهة، أما من جهة أخرى فإن الدول الإسلامية في الإقليم أيضاً تحاول تسوية أوضاعها قبل دخول ترامب البيت الأبيض من خلال إعادة تعريف مواقعها في الإقليم العربي الفارغ والمستباح والطامحة للنفوذ وامتلاك أوراق القوه العسكرية والاقتصادية وهو ما يجعلها تعيد حساباتها مع الشعب الفلسطيني من جديد بحيث أن لا تتورط أكثر أو تقدم استحقاقات أكثر مما خططت له، أو لم تكن ولن تكون مستعدة لدفعه. إن رهانات حركه حماس على الأقل لم تحقق المأمول منها حتى الآن، ولا يبدو أنها ستحققها في المدى القريب بعد كل ما رأيناه. أخوتنا وأشقاؤنا العرب والمسلمون وقبل دخول ترامب البيت الابيض يحاولون كل على طريقته وأسلوبه أن يقدموا أوراقهم وحسن نواياهم للإدارة الأمريكية الجديدة من خلال تلطيف المطالب الفلسطينية أو تخفيفها، أو حتى تجاوزها وإغفالها، ولهذا ليس هناك من مقترح موحد حقيقي وفاعل يقف الجميع خلفه من أجل حل القضية الفلسطينية، وليس هناك من موقف عربي أو إسلامي موحد للتخفيف من معاناه الشعب الفلسطيني أو حتى على الأقل وقف آلة القتل الفتاكة التي لم تتوقف عن القتل في الأرض الفلسطينية،  ومن العجب أن يكون الحوار وحتى الجدل حول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ورعاتها، وليس مع  أطراف أخرى، سيقول قائل إن هذا كلام فيه مبالغة وأن الأخوة العرب والمسلمين فعلوا الكثير من أجل الشعب الفلسطيني، وهذا لا أحد ينكره على الإطلاق،  ولكن السؤال هو: ما هي النتائج؟  أكثر من ذلك، العاجز والخائف والمتردد عادة ما يميل إلى  لوم الضحية لا إلى معاقبة الجلاد، وهذا ما يحدث إلى حد كبير.


ما الذي يمكن للشعب الفلسطيني أن يقوم به حتى لا يدفع ثمن التسويات، وحتى لا يكون كبش الفداء للتسويات كلها. هناك طريقان عادة للخروج من الأزمات، إما الطريق المرنة والواقعية والتي يتم فيها تخفيض السقوف وتواضع المطالب، وإما الطريق الصعبة والمكلفة حيث يتم الاعتصام بالأحلام مهما كلف ذلك من أثمان.


يعني، هل علينا أن نُقدِم على تسوية مع المحتل، مهما كانت صعبة وقاسية، لأن الحلفاء والأصدقاء والأشقاء تخلوا عنا، وهل علينا أن نعترف بالخسارات ولذلك وجب تغيير الاتجاه؟! أم هل علينا أن نتمسك بالمواقف الأخيرة من أجل الأهداف الأخيرة ؟!


المشكلة هذه المرة، أن المحتل لم يبق لنا حتى ترف الاختيار بين المرونة والتشدد.. المحتل هذه المرة لا يريد منا الاختيار على الإطلاق. في حالتنا، أفشل المحتل فكرة التسوية وأجهضها بحجة أننا فشلنا في الطاعة والإذعان، وأفشل المحتل كذلك مقاومتنا لأنها لم تخضع لشروطه وأهدافه، بعد كل ذلك نحن ومحتلنا في أزمة عميقة، كلانا يرفض التسوية، وكلانا يرفض الهزيمة وهذا موضوع آخر.


أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

لسوريا ومع سوريا

لم تتأخر "المعارضة السورية المسلحة" عن الاستجابة لتهديدات نتنياهو للرئيس السوري، ولنظامه، وللدولة، أنه وأنهم يلعبون بالنار، وهو تهديد ليس مبطناً بل مكشوفاً واضحاً، حيث استجابت هذه "المعارضة" لقرار وتوجهات رئيس حكومة المستعمرة، وتحركت بسرعة لتنفيذ ما تتطلع له، وفق التعليمات إن لم تكن الأوامر الإسرائيلية الأميركية، والقيام بحركتها "الثورجية" بالانقضاض على مؤسسات "الدولة"، وسحق مظاهرها في شمال وشرق المدن السورية.


كما لم تتأخر "المعارضة السورية المسلحة" في استثمار حالة الإرباك التي وقع بها "حزب الله" اللبناني الحليف القريب من النظام السوري، بعد معركته القاسية التي دفع ثمنها باهظاً في مواجهة تفوق المستعمرة، وخسارته لأغلبية قياداته السياسية والعسكرية، وتراجعه، وفقدان قدراته العسكرية، وربما مبادراته لتحول دون مساهمته كالسابق في دعم نظام الرئيس بشار الأسد، في مواجهة المعارضة المسلحة التي تقودها داعش والقاعدة والنصرة وغيرهم من أدوات منظمة مبرمجة بشكل علني سافر من قبل الموساد والمخابرات المركزية، ومن كل أطراف العداء للمصالح القومية العربية.


حق الشعب السوري من عربه وأكراده، في الديمقراطية والتعددية والمساواة وتكافؤ الفرص، حق مشروع وضروري، وحقه في رفض الرئيس القائد إلى الأبد، ورفضه للحزب القائد الأوحد للأبد، وصولاً لنظام وطني تعددي ديمقراطي يحتكم إلى نتائج صناديق الاقتراع في انتخابات رئيس الجمهورية ومجلس نواب يعكس تعددية الشعب السوري، حق لا يُنازع، ولكن الاعتماد على العدو الوطني والقومي والديني والإنساني: المستعمرة الإسرائيلية، لتحقيق مطالب "المعارضة" مشكوك في صفائه ونقائه ونبل أهدافه، لأن المستعمرة والأميركيين لا مصلحة لهم في الانتصار للديمقراطية والتعددية، بل هم يعملون لإسقاط النظام لأنه لا زال متمسكاً بمواقفه المتصادمة مع السياسات الأميركية التي اعترفت عبر الرئيس السابق ترامب أن الجولان السوري المحتل جزء من خارطة المستعمرة، ولأن النظام لا زال يرفض الانصياع لأهداف التطبيع الرسمي مع المستعمرة والإقرار بشرعية احتلالها التوسعي على حساب الأرض العربية في فلسطين ولبنان وسوريا.


ولهذا لا يمكن لأي مراقب محايد مهما وصل إلى درجة خلافه وعدم قبوله بالسياسات الداخلية لأداء النظام، أن يقبل الاعتماد على العدو لتغيير النظام أو إسقاطه أو فرض شروطه المذلة والخنوع لمصالح المستعمرة نحو ما قاله رئيس حكومة تل أبيب  نتنياهو بالعمل نحو "شرق أوسط جديد"، تبرز فيه المستعمرة، بل وتقوده على حساب العرب وأنظمتهم وشعوبهم.


سنبقى مع سوريا حتى ولو اختلفنا مع النظام، ولكننا لا نقبل أن نكون مع الأسوأ والأكثر انحداراً، فإذا كنا نرفض التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، فمن باب أولى أن نرفض التدخلات الإسرائيلية والأميركية وغيرهما لصياغة المستقبل العربي كما يريدون.

فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

"الفقاعات الإنسانية".. لا علاقة لها بالإنسانية وترمي لتحقيق أهداف أيديولوجية

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

سامي مشعشع: كاتس قدّم ملفاً خطيراً لوزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين لإعادة فتح معبر كارني لإدخال حاويات المساعدات الإنسانية

د. أماني القرم: الخطط الإسرائيلية تقوم على عدم عودة السلطة إلى غزة وعدم تمكين حماس من بناء قوتها وتقسيم غزة إلى أجزاء

د. جمال الشلبي: غزة اليوم تشهد عمليات تصفية بشرية ومعمارية غير مسبوقة  وسط غياب أي تحرك دولي حقيقي لإنهاء المأساة

هاني الجمل: خطة "الفقاعات الإنسانية" تسعى إسرائيل من خلالها إلى تقسيم القطاع إلى أربع مناطق منفصلة وتحييد قوى فلسطينية

نادر الغول: منذ اليوم الأول للحرب كانت هناك رؤية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن اليوم التال



مع تزايد الحديث والمطالبات الدولية بوقف الحرب على غزة على غرار ما حصل في لبنان، برز مجدداً الحديث عن اليوم التالي للحرب، وما يحتاجه أهل القطاع من عمل إغاثي مستعجل، خاصة في ظل سياسة التجويع الذي بلغت حداً غير مسبوق في ظل شح، بل انعدام المواد الغذائية من خضراوات وسواها، وعلى وجه الخصوص الطحين الذي وصل سعر الكيس الواحد منه نحو ألف شيكل. وقد شهد العالم بأسره حال الغزيين وهم يصطفون ويتدافعون على أبواب الأفران في محاولة للفوز بربطة خبز لا تغني ولا تسد جوعاً.


وإذا كان هذا حال سكان قطاع غزة بشكل عام، فكيف هو الحال بالنسبة لنحو ثلاثمئة ألف مواطن غزي محاصرين في مناطق شمال القطاع منذ نحو خمسين يوماً ويتعرضون لما لا يمكن لبشر احتماله من قصف وحصار وتجويع وقتل لمن يتجرأ بالخروج من بيته.


في ظل هذه الممارسات والظروف المأساوية التي خلفتها دولة الاحتلال لاكثر من مليون غزي، راحت تتداول سيناريوهات وخططاً "إغاثية" لتنفيذها في اليوم التالي لانتهاء الحرب، وبضمنها ما اسمتها "الفقاعات الإنسانية"، بما ينسجم ورؤيتها في التوسع والسيطرة على القطاع، مراهنة على تقبل أبناء القطاع المجوعين لأي إجراء أو خطة تنجيهم وأطفالهم من الموت جوعاً.


إسرائيل تسعى لتجنب السيطرة الكاملة على القطاع


وأكد الخبير في شؤون وكالة الغوت "الأونروا"، سامي مشعشع، أن وزير الجيش الإسرائيلي الجديد يسرائيل كاتس قدّم ملفًا بالغ الخطورة إلى وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين، أنتوني بلينكن ولويد أوستن.


وأوضح مشعشع أن الهاجس الرئيسي لدولة الاحتلال الإسرائيلي يتمثل في تبعات رأي محكمة العدل الدولية وقرارات محكمة الجنايات الدولية، والتي تعتبرها تهديداً كبيراً. 


وأشار إلى أن إسرائيل تسعى لتجنب السيطرة الكاملة، عسكريًا ومدنيًا، على قطاع غزة، لما يحمله ذلك من تبعات قانونية وإنسانية، قد تصنّفها كقوة احتلال مع مسؤوليات خدماتية وحياتية وأمنية معقدة وكلفة عالية استنزافية تورطها أكثر في غزة وتزيد من خروقاتها لحقوق الغزيين وتزيد عزلتها ومساءلتها.


وأضاف مشعشع: "إن مخطط كاتس يتضمن إعادة فتح معبر كارني، المغلق منذ سنوات، واعتماده كممر لإدخال حاويات مساعدات إنسانية بدلًا من الشاحنات، بحجة منع سرقتها".


وأشار إلى أن الهدف هو إدخال حاويات المساعدات بالتنسيق مع منظمة الغذاء العالمي التابعة للأمم المتحدة لإنشاء مركز لوجيستي ضخم يمكن من إدخال ٢٠٠ شاحنة/ حاوية يومياً. 


ولفت مشعشع إلى أن إسرائيل تسعى إلى إشراك مؤسسات تابعة للأمم المتحدة وشركات أمريكية خاصة ذات خبرة في تقديم المساعدات، لتنفيذ مشروع ما تسمى بـ"الفقاعات الإنسانية".


"الفقاعات الإنسانية" مسورة بأسلاك شائكة


وقال: "إن هذه الفقاعات ستكون مسورة بأسلاك شائكة محيطة بالمواقع المخصصة لتقديم المساعدات "للمعقّمين أمنياً" من الفلسطينيين، وبتوظيف كامل لخدمات الرقابة الإلكترونية والبيومترية مدعومة بمرتزقة يعملون مع شركات أمنية رديفة لفرض الأمن وبالقوة إن استدعت الحاجة".


وذكر مشعشع أن مخطط كاتس يشير إلى أن إشراك منظمة الغذاء العالمي والشركات الخاصة يأتي "لتنفيذ الانتقال من (والانفصال عن) الأونروا بطريقة سلسة وقبل أن تدخل القوانين (المقصود قوانين الكنيست الداعية لطرد الوكالة من القدس والأراضي الفلسطينية) حيز التنفيذ".


وقال: "إن كاتس يشير بثقة في الملف المقدم إلى أن بلدية الاحتلال القدس ستحل مكان الأونروا في تقديم الخدمات المختلفة للمقدسيين المسجلين لدى الأونروا، ويقدم اقتراحه بأن "تتولى السلطة محل الأونروا في الضفة".


وأكد أن هذا المقترح يتناقض مع دعوات أعضاء في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي بإلغاء دور السلطة الفلسطينية وبسط السيادة الكاملة، اللهم إن كان المقصود تهجير داخلي للفلسطينيين من مناطق (ج) في الضفة لخارجها، وحصر دور السلطة في ما تبقى من مساحة الضفة، وفي معازل متقطعة الأوصال عن بعضها البعض.


وأوضح مشعشع أن المخطط، رغم تقديمه لإدارة بايدن، إلا أنه يستهدف إدارة ترمب المحتملة في المستقبل.


وأضاف: "إن مخططاً يقدم كوكتيلاً من الخيارات المفروضة إسرائيلياً على القطاع تمهيدا لتنفيذ وعود ترمب الانتخابية بالإجهاز على المقاومة، وإنهاء دور الأونروا في الأراضي المحتلة، والتحضير لضم أجزاء واسعة من الضفة وخلق مسار للانتعاش الاقتصادي للفلسطينيين فى معازلهم، استجلاباً للتطبيع مع السعودية وغيرها من الدول العربية، وإنجاز ما لم ينجز من صفقة القرن الأصلية.



من سيحكم غزة في اليوم التالي


من جهتها، قالت د. أماني القرم الكاتبة والباحثة في الشأن الأمريكي: "أعتقد أن سؤال كيف ستبدو غزة في اليوم التالي، ومن سيحكمها هو سؤال المليون دولار، لأنه لم يهدأ الحديث عنه أبداً، فهو مسألة تشغل دولاً كثيرة إقليمية وعالمية، أولها الولايات المتحدة بزعامة الرئيس بايدن الذي طلب من إسرائيل منذ اللحظة الأولى للحرب توضيحات بشأن آلية الخروج من غزة، وما هي خطة اليوم التالي، الأمر الذي يعد أبرز الخلافات التكتيكية بين الحليفين". 


وأشارت إلى أن إسرائيل من جانبها وضعت سيناريوهات كثيرة بما فيها "خطة الفقاعات الإنسانية"، أو "خطة الجزر"، وهي بالمناسبة شبيهة بخطة سابقة لأريئيل شارون تسمى "خطة الأصابع".


وقالت: "أيّاً كان اسم الخطة، فجميعها تشترك في محددات تضعها إسرائيل: الأول والأهم، هو عدم عودة السلطة الوطنية إلى غزة، لأن السلطة بمثابة الكيان الشرعي الفلسطيني المعترف به دولياً، وعودتها ستعيد بناء الوحدة في شطري الوطن، وهو آخر ما تريده حكومة المتطرفين ومشروعها التوسعي في اسرائيل. الثاني، عدم تمكين حماس من إعادة بناء قوتها أو هيكلها العام حتى الاجتماعي .والثالث، تقسيم غزة إلى أجزاء، وبقاء السيطرة الأمنية في يد إسرائيل".


إدارة بايدن تُفضل خيار السلطة بعد إصلاحها


وأكدت القرم أن  الإدارة الأمريكية الديمقراطية بزعامة بايدن كانت تجد دوماً أن السلطة الوطنية الفلسطينية بعد إصلاحها هي أفضل خيار، لأن إدارة بايدن تؤمن، على الأقل، بحل الدولتين وإن لم تفعل شيئاً من أجل تنفيذه.


وفي ما يتعلق بالإدارة القادمة بزعامة ترمب، أوضحت القرم أنه بدأت ملامحها تتضح بعد اختياراته لأركانها المتشددة لإسرائيل، وإن كنت على يقين أنها واضحة من قبل بمجرد أن فاز في الانتخابات.


وأشارت القرم إلى أن ترمب والموالين له يتحدثون اليوم عن إنهاء حرب غزة قبل توليه الحكم في يناير، وهذا مطلب يتعلق بمصلحة الولايات المتحدة، ورؤية ترمب، وليس له علاقة من قريب أو بعيد بمصلحة الفلسطينيين، أو برؤية سياسية لدى ترمب وفريقه في كيفية الانتهاء من الحرب، أو ما شكل غزة بعد الحرب، أو مسألة حل الدولتين التي لا يعترف بها هو أو فريقه. 


رؤية ترمب


وتطرقت القرم إلى رؤية ترمب التي تتلخص فيما يلي :

أولاً: توفير الوقت والجهد والسلاح وعدم الإفراط في الموارد، والانغماس في حروب لا طائل منها في الشرق الأوسط. 


ثانياً: الاستثمار والإنجاز الشخصي: لدى الرئيس ترمب دافع أساسي يتحكم في قراراته هو مسألة قدرته على الإنجاز الذي لا يستطيع أن يقوم به غيره.


وقالت: "إن ترمب يعتبر أن التطبيع أحد أبرز إنجازاته في الشرق الأوسط التي  يعتز بها". 


وأكدت القرم أن المسألة الآن تكمن في إكمال حلقة التطبيع، وهي لن تكتمل الا بالجائزة الكبرى السعودية، لافتة إلى أن السعودية شروطها محددة وواضحة أعقدها هو إقامة دولة فلسطينية، لكن إدارة بايدن لم تستطع إكمال ترتيبات التطبيع بين الرياض وتل أبيب.


وأوضحت الباحثة القرم أن تطرف حكومة نتنياهو وسياسة الضم التي أعلنوا أنهم سيكملونها عام 2025 مع خطة الفقاعات او الجزر الإنسانية التي يودون تطبيقها في قطاع غزة.. أي دولة تلك التي ستأتي في عصر نتنياهو/ ترمب .. إنه العصر الأسوأ للقضية الفلسطينية، وعلينا أن نحكم العقل في أية خطوة مقبلة كي لا نكون فريسة سهلة للثنائي المقبل.



الوساطات القطرية والمصرية والأمل المفقود


بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية الدكتور جمال الشلبي إن الوضع في قطاع غزة بعد الحرب الحالية يختلف تمامًا عن الوضع قبل ستة أشهر، مشيراً إلى أن الدمار الهائل، وفقدان الأمل بحلول دبلوماسية، وصعود إدارة أمريكية أكثر انحيازاً لإسرائيل قد أسهم في خلق واقع جديد في المنطقة.


وأشار الشلبي إلى أن غزة اليوم تشهد عمليات تصفية بشرية ومعمارية غير مسبوقة، وسط غياب أي تحرك دولي حقيقي لإنهاء هذه المأساة.


وأضاف: "إن الوساطات القطرية والمصرية التي كانت تحمل بعض الأمل قد انتهت دون تحقيق نتائج ملموسة".


وأوضح أن حماس والمقاومة تواجهان وضعاً صعباً للغاية، ليس فقط بسبب الضغوط العسكرية والاقتصادية، ولكن أيضًا بسبب غياب أي دعم سياسي فعّال. كما أن السلطة الفلسطينية، تواجه تحديات غير مسبوقة، مع إشارات إلى أن انتقال السلطة قد يكون مثيراً للجدل ويعكس هشاشة الوضع الداخلي الفلسطيني.


وأكد الشلبي أن إسرائيل تعمل، مدعومة من واشنطن، على فرض رؤيتها لما بعد غزة، والتي ترتبط بمصالح إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وعلاقاته مع دول المنطقة، لا سيما السعودية.


وذكر أن السعودية ومصر قد تتفاعلان مع إدارة ترمب القادمة، لكن بشروط مرنة تتعلق بالتطبيع مع إسرائيل، وربطها بتحقيق تقدم في ملف الدولة الفلسطينية.


السعودية وخيار التطبيع


وقال الشلبي: "السعودية قد تقبل التطبيع مع إسرائيل، ولكنها تريد فرض شرط إقامة دولة فلسطينية على الأرض، وليس مجرد وعود مستقبلية".


وتطرق الشلبي إلى التساؤلات التي تطرحها الإدارة الأمريكية والدول الإقليمية حول شكل الدولة الفلسطينية، ومنها: هل ستقتصر على الضفة الغربية؟ وهل ستشمل الضفة وغزة؟ وهل سيكون هناك ممر يربط بينهما؟

وأشار إلى أن هذه القضايا ليست معقدة بالنسبة للإدارة الأمريكية، لكنها تتطلب إرادة سياسية لفرضها كجزء من أي صفقة إقليمية تشمل التطبيع السعودي الإسرائيلي.


وأضاف الشلبي: "إن إسرائيل تعمل على تفريغ غزة من سكانها، من خلال القتل والتشريد وخلق مناطق معزولة في الشمال والوسط والجنوب، مع محاولة إغراء السكان بمغادرة القطاع. وقال: "إذا استمر هذا المسار، قد يبقى فقط عدد قليل من سكان غزة يمكن التفاوض معهم في المستقبل".


وأشار إلى أن الحرب قد تستمر حتى يتولى الرئيس المنتخب دونالد ترمب منصبه رسميًا في يناير المقبل، ما يعني مزيداً من المعاناة للفلسطينيين.


وخلص الشلبي إلى القول: "للأسف الشديد، لا يوجد أمل حقيقي في تحقيق دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود 1967، مع القدس كعاصمة، تعيش بسلام وأمان مع الدول الأخرى. في المقابل، إسرائيل تستغل الوضع الراهن لتوسيع نفوذها الأمني والسياسي في المنطقة".


إعادة تشكيل الوضع في غزة قبل تسلم ترمب السلطة


من جانبه، أكد المحلل السياسي المصري هاني الجمل أن هناك تحركات أمريكية وإسرائيلية لإعادة تشكيل الوضع في قطاع غزة قبل تسليم السلطة في الولايات المتحدة إلى الرئيس المنتخب دونالد ترمب.


وقال: "إن هذه الجهود تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية تُحسب لكل من الإدارة الحالية برئاسة جو بايدن والإدارة المقبلة، بما يضمن استمرار تحقيق الأمن الإسرائيلي وممارسة الضغط على الأطراف الفلسطينية".


وأشار الجمل إلى أن إسرائيل تعمل على تنفيذ خطة "الفقاعات الإنسانية"، التي تسعى إلى تقسيم قطاع غزة إلى أربع مناطق منفصلة، وتحييد بعض القوى السياسية الفلسطينية، لا سيما حركة حماس.


 وأوضح أن إسرائيل تعتمد على سياسة "الخبز المحروق"، التي تقوم على ممارسة ضغوط قاسية لإجبار الفلسطينيين على قبول واقع جديد مفروض بالقوة".


وأضاف: "إن هناك توجهاً إسرائيلياً لتطبيق خيارات متعددة تشمل: أولاً، استمرار التواجد العسكري الإسرائيلي في غزة لمدة خمس سنوات على الأقل، معتمدين على البنية التحتية العسكرية التي أُقيمت خلال الحرب. ثانياً، فرض إدارة دولية على القطاع بإشراف أمريكي ومشاركة عربية، وهو خيار تضغط إسرائيل لتطبيقه. ثالثاً: تعيين حاكم عسكري إسرائيلي لإدارة القطاع لفترة طويلة، بهدف التحكم الكامل في القطاع سياسياً وأمنياً".


وأشار الجمل إلى أن إسرائيل تستغل الوضع الإنساني المتردي في غزة بعد الحرب، وتستخدم المساعدات الإنسانية كوسيلة ضغط. كما تسعى إلى عقد اتفاقيات مع شركات أمريكية ودولية وحتى بعض التجار المحليين لتوزيع هذه المساعدات على من "يتخلون عن أفكار المقاومة".


وأكد أن هناك توجهاً إسرائيلياً لاستغلال الأوضاع الحالية لإضعاف حماس وتغيير الأيديولوجيا الداعمة لها، مستفيدين من الأصوات المعارضة لحماس داخل القطاع بعد أحداث 7 أكتوبر 2023.


الدور الأمريكي وصفقات التطبيع


وحول الموقف الأمريكي، يرى الجمل أن إدارة بايدن تسعى لتحقيق استقرار أمني لإسرائيل، لكنها قد تكون مضطرة لعقد صفقات مع دول عربية، مثل السعودية، لضمان مصالحها في المنطقة.


وأوضح أن تأجيل السعودية توقيع اتفاق دفاع مشترك مع واشنطن يعكس رفضها للوضع الحالي في غزة، خاصة في ظل غياب مؤشرات إسرائيلية إيجابية تجاه إقامة دولة فلسطينية، واستمرار الاستيطان وقضم الأراضي.


وفي ما يتعلق بإدارة ترمب المقبلة، أشار الجمل إلى أن الرئيس الأمريكي المقبل قد يتبنى خطوات غير متوقعة، مضيفاً: ترمب قد يعقد صفقات جديدة لتحقيق أهداف شخصية وسياسية، بما يشمل إتمام تطبيع السعودية مع إسرائيل كجزء من خططه الكبرى للمنطقة.


وحذر الجمل من أن السياسات الإسرائيلية والأمريكية الحالية قد تؤدي إلى انفجار جديد في المنطقة، يشبه ما حدث خلال عملية "طوفان الأقصى".


وأكد أن الشعب الفلسطيني يواجه خيارات صعبة، بين مقاومة مستميتة للحفاظ على حقوقه، أو القبول بواقع إنساني مفروض يخدم المصالح الإسرائيلية والأمريكية.


توافق أمريكي إسرائيلي حول إدارة غزة بعد الحرب


أما الباحث السياسي نادر الغول، فأشار إلى وجود توافق أمريكي إسرائيلي بشأن إدارة غزة في "اليوم التالي" للحرب.


وقال الغول: "منذ اليوم الأول للحرب، كان واضحاً أن هناك رؤية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن اليوم التالي، لكن تفاصيل هذا التوافق وشكله لا تزال غامضة.


وأضاف: إن ما تقوم به إسرائيل حالياً من عمليات تطهير عرقي وعزل للمناطق الفلسطينية ينسجم مع سيناريوهات تهدف إلى خلق جيوب معزولة ومناطق متباعدة في غزة، مما يعكس نهجًا واضحًا تجاه تقسيم القطاع.


وفيما يخص السعودية، أشار الغول إلى أن المملكة أجلت توقيع اتفاق دفاع مشترك مع الولايات المتحدة بسبب حرب الإبادة الجارية في غزة.


وأوضح أن الإسرائيليين غير قادرين على تقديم أي مؤشرات إيجابية بشأن الدولة الفلسطينية، بل على العكس، يواصلون قضم المزيد من الأراضي وتوسيع الاستعمار الاستيطاني. 


وأكد أن السعودية تجد صعوبة في تبرير أي خطوة تطبيعية مع إسرائيل في ظل هذه الأوضاع.


أما عن موقف الرئيس الأمريكي المقبل دونالد ترمب، فقال الغول: "ترمب قد يفاجئ الجميع في أي خطوة يتخذها، لأنه من الصعب التنبؤ بتحركاته أو قراراته". 


وختم الغول بالتأكيد على أن الجميع بانتظار بداية ولايته لفهم المسار الذي ستأخذه القضايا الدولية، بما في ذلك القضية الفلسطينية.

عربي ودولي

الإثنين 02 ديسمبر 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

ما الذي يجري في سوريا؟ ولماذا الآن؟.. ابحثوا عن المستفيد من عودة التصعيد!

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

خليل شاهين: المشهد السوري الحالي يُشكل انعكاساً لتقاطع وافتراق مصالح قوى محلية وإقليمية ودولية في سياق شديد التعقيد

نزار نزال: إسرائيل تسعى الآن إلى توجيه جهودها نحو النظام السوري في محاولة لإضعاف إيران ووقف تدفق الدعم لحلفائها 

د. تمارا حداد: سوريا باتت ميداناً مفتوحاً لصراع مصالح دولية وإقليمية ما قد يؤدي لتقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ لكل القوى

عماد موسى: الهدف الأساسي هو فصل سوريا عن محور المقاومة وإشغالها داخلياً لمنعها من تقديم الدعم لحزب الله في لبنان

سامر عنبتاوي: توقيت الهجوم ليس عشوائياً ويعكس تحولاً استراتيجياً بعد فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها في جنوب لبنان

 

تشهد سوريا حالة متفاقمة من التصعيد ظهر على أيدي قوى المعارضة هناك، في ظل تصارع للقوى الإقليمية والدولية، وهو ما يعكس تقاطع مصالح متعددة الأطراف في منطقة تمثل مركزاً استراتيجياً. 


ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن الساحة السورية تشهد تحولات معقدة، وتتداخل الأجندات المتباينة للقوى الكبرى، حيث تسعى كل منها إلى تعزيز نفوذها أو تقويض خصومها، ما جعل سوريا ميداناً مفتوحاً لصراع طويل الأمد يعيد تشكيل الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط.


ويرون أن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية تلعب دوراً محورياً في إعادة تشكيل الوضع السوري، حيث تستهدف تقويض النفوذ الإيراني والحد من تدفق الدعم إلى حلفائها في المنطقة.

 

سوريا تشهد ارتدادات لأحداث كبرى

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن المشهد السوري الحالي في ظل ما تشهده من أحداث يعد انعكاساً لتقاطع وافتراق مصالح قوى محلية وإقليمية ودولية، في سياق شديد التعقيد يجمع بين تطورات داخلية ودولية. 


ويرى شاهين أن سوريا تشهد ارتدادات لأحداث كبرى، أبرزها "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023، والتغيرات المرتبطة بفوز الجمهوريين ودخول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، مما يجعل المشهد السوري امتداداً لصراع إقليمي ودولي عميق الأبعاد.


ويشير شاهين إلى أن التحولات في السياسة الأمريكية تلعب دوراً محورياً في تشكيل المشهد السوري، إذ تسعى إدارة بايدن إلى إبقاء الملفات المفتوحة لتقييد سياسات الإدارة الجمهورية المقبلة بقيادة ترامب، حيث يُعتقد أن إدارة ترامب ستعمل على "إطفاء الحرائق" التي أججتها سياسات بايدن في مناطق مثل غزة ولبنان وسوريا، حيث أضافت هذه السياسات أعباءً استراتيجية معقدة على إدارة ترمب.

 

ترمب سيواجه صعوبات في التعامل مع الملفات الموروثة

 

ويشير إلى أنه يعتقد أن ترامب سيواجه صعوبات في التعامل مع الملفات الموروثة، خاصة في ظل سعي إدارة بايدن لتسريع العمليات العسكرية في أوكرانيا بهدف إبقاء هذا الملف عبئاً على السياسة الخارجية الأمريكية المقبلة وتتحمل تبعاتها إدارة ترامب وقطع الطريق امامها لتبقي الملفات مشتعلة بدلاً من اطفائها.


وبحسب شاهين، فإنه في سوريا، تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل للضغط على النظام السوري للحد من تدفق الأسلحة إلى حزب الله، خاصة عبر اللاذقية، ورغم أن إسقاط نظام بشار الأسد ليس الهدف المباشر، إلا أن هناك محاولات لتقويض سياساته الإقليمية، بما في ذلك علاقاته مع إيران والفصائل الفلسطينية.


إضافة إلى ذلك، يوضح شاهين، أن إسرائيل تسعى لتعطيل شريان الإمدادات لحزب الله وضمان عدم استعادة الأخير قدراته العسكرية، وترى واشنطن وتل أبيب أن فتح جبهة واسعة في سوريا يمكن أن يحقق هدف تقويض دور حزب الله وإيران في المنطقة.


ووفقاً لشاهين، يتداخل المشهد السوري مع تطورات دولية، أبرزها مشروع الصين الاقتصادي "الحزام والطريق". 


ويوضح شاهين أن المشروع الصيني يواجه عراقيل أمريكية واضحة، بدءاً من استهداف مواقع استراتيجية مثل ميناء بيروت، ومحاولات تعطيل الموانئ الأخرى مثل ميناء حيفا وميناء اللاذقية، ويُعتبر الممر السوري إلى البحر المتوسط حلقة رئيسية في المشروع الصيني، ما يفسر تكثيف الضغوط الأمريكية والإسرائيلية في سوريا.


ويوضح شاهين أن العمليات العسكرية الحالية التي تقودها المعارضة السورية، بدعم أمريكي واضح، تستهدف مناطق استراتيجية مثل إدلب وحلب وحماة، مع احتمال توسعها لتشمل الساحل السوري، ويُعتقد أن هذه العمليات تستهدف عزل ميناء اللاذقية، آخر منفذ استراتيجي للصين وإيران في سوريا.


وبحسب شاهين، فإن تصاعد التوترات في سوريا يعكس محاولة أمريكية لتقويض النفوذ الصيني في الشرق الأوسط، خاصة في ظل تنامي العلاقات بين الصين وروسيا وإيران. 


ويتطرق شاهين إلى سبب آخر لتشابك المصالح في سوريا واشتعالها، حيث انه في الوقت الذي تنشغل فيه روسيا بحربها في أوكرانيا، تسعى لتحقيق مكاسب ميدانية قبل تغير الإدارة الأمريكية، ما يجعل روسيا تسعى إلى تعزيز دورها في سوريا للحفاظ على حليفها في دمشق وضمان استمرار نفوذها الإقليمي.


من ناحية أخرى، يوضح شاهين أن إيران تدعم النظام السوري وحزب الله بشكل مباشر، حيث قد تشهد الفترة المقبلة إعادة توجيه الدعم الإيراني لحزب الله في مواجهة الضغوط العسكرية الإسرائيلية، كما تعكس التحركات الإيرانية والصينية رؤية طويلة الأمد لتعزيز النفوذ الإقليمي، رغم محاولات الولايات المتحدة لإضعاف هذا التحالف.


ويشير شاهين إلى أن حزب الله يواجه تحديات كبيرة بعد الحرب الأخيرة في لبنان، التي لم تنجح في القضاء عليه سياسياً أو عسكرياً، ومع ذلك، فإن الحزب قد يعيد ترتيب صفوفه لدعم النظام السوري إذا تطلب الأمر.

 

مشروع لإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط

 

ويرى شاهين أن ما يحدث في سوريا يتماشى مع مشروع إسرائيلي أمريكي لإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو مشروع واجه ضربات قوية في "طوفان الأقصى" وحرب لبنان الأخيرة، ومع ذلك، تسعى هذه القوى إلى إعادة تشكيل الوضع السوري بما يبقي الصراعات مفتوحة أمام الإدارة الأمريكية المقبلة.


ويشير شاهين إلى احتمال تمدد الصراع إلى العراق، في ظل تهديدات إسرائيلية بشن ضربات هناك، مما يعكس رؤية إسرائيلية تسعى لإعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالحها الاستراتيجية.


ويُبرز شاهين أن المشهد السوري يمثل حلقة من سلسلة صراعات أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط، وتبقى ملفات مثل قطاع غزة ولبنان وسوريا مفتوحة، في انتظار تطورات قد تعيد رسم توازنات المنطقة، ومع تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى، تبقى سوريا ميداناً لصراع متعدد الأبعاد بين المصالح الإقليمية والدولية.

 

التطورات الحالية في سوريا ترتبط بتحركات قوى إقليمية ودولية 

 

يرى الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن التطورات الحالية في سوريا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتحركات قوى إقليمية ودولية كإسرائيل والولايات المتحدة وتركيا. 


ويشير نزال إلى أن هذه القوى تلتقي مصالحها في استهداف سوريا باعتبارها "عقدة جبهات المقاومة"، ما يجعلها محوراً مهماً لأي صراع يتعلق بالنفوذ والمقاومة في المنطقة.


ويلفت إلى الزيارة غير المعلنة التي قام بها مسؤول إسرائيلي إلى تركيا قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، إذ إنها قد تكون دليلاً على تنسيق مشترك بين إسرائيل وتركيا والولايات المتحدة فيما يتعلق بالأوضاع في سوريا. 


ويشير نزال إلى أن هذا التنسيق يأتي في سياق رغبة هذه الأطراف في ضرب ما يُعرف بمحور المقاومة الممتد بين إيران وسوريا ولبنان، حيث تلعب دمشق دوراً محورياً كحلقة وصل بين تلك الجبهات. 


ويؤكد أن هذه التحركات تهدف إلى إحداث فوضى واسعة داخل سوريا لضرب المشروع الإيراني وتعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة.


ويشير نزال إلى أن إسرائيل ترى في النظام السوري ركيزةً أساسية لدعم جبهات المقاومة، موضحاً أن بقاء النظام السوري يعني استمرار قدرة المقاومة في غزة ولبنان على مواجهة إسرائيل. 


ويعتقد نزال أنه على الرغم من فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها الاستراتيجية في المواجهات الأخيرة مع غزة ولبنان، فإنها تسعى الآن لتوجيه جهودها نحو النظام السوري في محاولة لإضعاف إيران ووقف تدفق الدعم إلى حلفائها في المنطقة. 


ويلفت نزال إلى أن التحالف التركي-الإسرائيلي المدعوم أمريكياً يعكس رؤية مشتركة لدى هذه الأطراف بضرورة تقليص النفوذ الإيراني في سوريا، بما يخدم مصالحها الإقليمية.

 

تركيا ترى في الأزمة السورية فرصة لإعادة ترتيب نفوذها بالمنطقة

 

ويشير نزال إلى أن تركيا، التي حاولت في السابق تحقيق مشروع إقليمي بقيادتها، ترى في الأزمة السورية فرصة لإعادة ترتيب نفوذها في المنطقة. 


ويوضح نزال أن هناك توافقاً بين تركيا وإسرائيل حول ضرورة تقويض النظام السوري، وإن اختلفت دوافع كل منهما، بالنسبة لتركيا، فإن الإطاحة بالنظام تخدم مصالحها في تأمين حدودها الجنوبية وتقليص نفوذ الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة، أما بالنسبة لإسرائيل، فإن إسقاط النظام السوري يمثل ضربة قوية لإيران ويقلص من قدرات محور المقاومة.


ويلفت نزال إلى أن بعض دول الخليج العربي لعبت دوراً في دعم المعارضة السورية، وإن كان هذا الدور أقل وضوحاً مقارنة بتحركات القوى الكبرى في المعادلة.


وفي ما يتعلق بمستقبل النظام السوري، يرى نزال أن سقوط النظام سيؤدي إلى خلخلة كبيرة في منطقة الشرق الأوسط. 


ويشير نزال إلى أن غياب النظام الحالي يعني تقويض المشروع الإيراني في المنطقة، حيث ستفقد إيران دولتين محوريتين هما سوريا ولبنان. 


وبحسب نزال، فإن هذا السيناريو، إن تحقق، سيقلص من قدرة إيران على دعم حلفائها، مما سيصب في مصلحة إسرائيل والولايات المتحدة.


وعلى الرغم من ذلك، يعتقد نزال أن سقوط النظام السوري في المرحلة الحالية أمر مستبعد، لكنه لا يستبعد أي تطورات مستقبلية. 


ويرى نزال أن استمرار الصراع في سوريا سيبقيها ضحية للتنافس بين المشاريع الإقليمية الكبرى، سواء كان ذلك المشروع الإيراني أو المشروع الغربي-الإسرائيلي.


ويؤكد نزال أن ما يحدث في سوريا يعكس صراعاً عميقاً على النفوذ بين القوى الكبرى، حيث باتت المنطقة تضيق بالمشاريع المتنافسة، مما يجعل من سوريا مركزاً لصراع طويل الأمد بين هذه الأطراف.

 

التقاء أهداف دول وجماعات مسلحة على إشعال الوضع السوري

 

تؤكد الكاتبة والباحثة السياسية في الشأن الإقليمي، د.تمارا حداد أن سوريا باتت ميداناً مفتوحاً لصراع المصالح الدولية والإقليمية، حيث التقت أهداف العديد من الدول والجماعات المسلحة على إشعال الوضع السوري، مع تصاعد التعقيدات السياسية والعسكرية في المنطقة.


وتشير حداد إلى أن الولايات المتحدة وأوكرانيا تسعيان لإضعاف روسيا عبر فتح جبهة ثانية في سوريا، تزامنًا مع انشغال موسكو في حربها الأوكرانية. 


وتشير حداد إلى أن الدعم العسكري الأمريكي المقدم لأوكرانيا، بما يشمل العتاد والأسلحة التي تصل إلى العمق الروسي، يهدف إلى فرض أمر واقع ميداني على روسيا، خلال الفترة الانتقالية الأمريكية بقيادة بايدن.


وتوضح حداد أن الدعم الأمريكي والأوكراني للجماعات المسلحة في سوريا، وعلى رأسها "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقًا)، يهدف إلى استنزاف روسيا عسكرياً، وإضعاف وجودها في المنطقة. 


وتلفت حداد إلى أن هذه الجماعات فد تكون تلقت تدريبات وأسلحة وطائرات مسيرة من الولايات المتحدة وأوكرانيا لتحقيق هذا الهدف.


وتؤكد حداد أن تركيا تدعم "هيئة تحرير الشام" من منطلقات مختلفة، أبرزها الضغط على النظام السوري بسبب عدم التزامه باتفاقات أستانا.


وتشير حداد إلى أن أنقرة تسعى إلى "تأديب" الرئيس السوري بشار الأسد لرفضه إعادة اللاجئين السوريين من تركيا، ولعدم اتخاذه خطوات عملية لفكفكة قوات "قسد" الكردية في شمال شرق سوريا، والتي تمثل تهديدًا أمنيًا للحدود التركية.

 

رسائل واضحة للنظام السوري بشأن تنفيذ اتفاق أستانا

 

وتوضح حداد أن دعم تركيا للجماعات المسلحة، بما في ذلك التوسع في مناطق حلب، يهدف إلى تعزيز نفوذها في سوريا وإرسال رسائل واضحة إلى النظام السوري بشأن تنفيذ اتفاق أستانا.


وتطرقت حداد إلى الدور الإسرائيلي، معتبرة أن إسرائيل هي المستفيد الأكبر من حالة عدم الاستقرار في سوريا، حيث أن تل أبيب تسعى إلى استهداف خطوط الإمداد الإيرانية الممتدة عبر العراق وسوريا وصولاً إلى لبنان، والتي تزود حزب الله بالسلاح. 


وتشير حداد إلى أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية تهدف إلى منع تصنيع أو نقل الأسلحة الإيرانية، لافتة إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي حملت تهديدات مباشرة للنظام السوري بشأن استمرار تدفق السلاح الإيراني.


كما تشير حداد إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم إنهاء نظام الأسد بسبب أزمة اللاجئين السوريين، التي أثقلت كاهل الدول الأوروبية، كما أن بعض الدول الخليجية تنسجم مع هذا التوجه بالتدخل العسكري في سوريا بهدف تقويض النفوذ الإيراني وتفكيك أذرعه العسكرية في المنطقة.

 

تفكيك وحدة ترابط الساحات في كل الإقليم وكسر أذرع إيران

 

وتعتقد حداد أن كل الهدف من الصراع في سوريا هو تفكيك وحدة ترابط الساحات في كل الإقليم وكسر أذرع ايران بشكل كلي، وإعادة رسم شرق أوسط جديد يكون مهيأ للتطبيع.


وتشير حداد إلى أن بقاء النظام السوري مرهون بالدعم الروسي والإيراني المستمر، كما أن روسيا قد تضطر إلى تقديم تنازلات أو الدخول في صفقات دولية تشمل مقايضة انسحاب روسيا من سوريا بشرط أخذ جزء من أراضي اوكرانيا بمساحة عشرين بالمئة والضغط على أوكرانيا من أجل الانسحاب من الأراضي الروسية.


وتحذر حداد من أن استمرار الصراع الحالي في سوريا قد يؤدي إلى تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ لكل القوى المتصارعة، تشمل حكماً ذاتياً للأكراد في الشمال، وآخر للمعارضة السورية، مع احتمال استبدال الأسد بشخصية موالية للولايات المتحدة. 


وتشير حداد إلى أن إزالة الأسد قد تؤدي إلى إعادة تشكيل سوريا بما يتماشى مع المصالح الأمريكية والإسرائيلية، بينما سيبقى التقسيم احتمالاً قائماً إذا استمر الأسد في السلطة.


وتعتقد حداد أن الصراع السوري يعكس تقاطعاً معقداً للمصالح الدولية، حيث يسعى كل طرف لتحقيق أهدافه على حساب استقرار سوريا ومستقبل شعبها.

 

استمرارية لسياسة طويلة الأمد تهدف لتفكيك الدول العربية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن التحركات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ليست سوى استمرارية لسياسة طويلة الأمد تهدف إلى تفكيك الدول العربية، بدءًا من احتلال العراق وصولاً إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وفق مصالح القوى الكبرى. 


ويشير موسى إلى أن هذه الإستراتيجية اعتمدت على الاحتلال المباشر، واستغلال المجموعات المسلحة، وأبرزها "داعش"، التي مارست أسوأ أشكال العنف والبطش، ما تسبب في صراعات داخلية دامية استمرت لسنوات. 

ويقارن موسى بين "داعش" وتنظيم "القاعدة"، مشيراً إلى أن الأخير تموله أنظمة عربية بدعم أمريكي، في حين أن "داعش" نُقلت لاحقًا إلى مناطق أخرى لاستكمال خطة التدمير للوطن العربي.


ويؤكد موسى أن التدخلات الغربية تهدف إلى استكمال تفكيك الدولة السورية، ومحاصرة النفوذ الروسي في المنطقة.


ويعتقد موسى أن الجماعات المسلحة التي توصف بـ"المعارضة السورية" ما هي إلا أدوات عسكرية أمريكية تهدف إلى تقسيم البلاد وخلق واقع سياسي جديد يخدم الأجندة الغربية. 


ويرى موسى أن الهدف الأساسي هو فصل سوريا عن محور المقاومة وإشغالها داخلياً لمنعها من تقديم الدعم لحزب الله في لبنان.


ويربط موسى بين التحركات الإسرائيلية في المنطقة وخطة عزل حزب الله، حيث إن المرحلة الحالية تشمل تشديد الحصار على الحزب، وإضعاف حاضنته الشعبية، من خلال استهداف البنية التحتية والخدمات الأساسية. 

 

استنساخ نموذج قطاع غزة في لبنان

 

ويشير موسى إلى أن السيناريو الإسرائيلي المحتمل يشمل استنساخ نموذج قطاع غزة في لبنان، من خلال تدمير شامل للبنية التحتية بهدف شل قدرة الحزب على المواجهة، حيث تسعى إسرائيل إلى استغلال التحولات الإقليمية والدعم الأمريكي لتحقيق مشروعها التوسعي. 


ويلفت موسى إلى أن أربيل في كردستان العراق باتت تمثل مركزاً اقتصادياً وأمنياً لإسرائيل في المنطقة، ما يعزز محاولاتها لتطويق الدول العربية وتحويلها إلى مناطق نفوذ. 


ويرى موسى أن هذا المخطط يمثل تحدياً للهوية العربية والإسلامية، حيث يتم تكريس مفهوم "الشرق الأوسط الجديد" لعقود قادمة، ما يجعل إسرائيل القوة المهيمنة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.


ويلفت موسى إلى أن الولايات المتحدة تسعى أيضاً إلى إضعاف المحور الروسي-الإيراني في المنطقة. 


ويؤكد موسى أن الاستراتيجية الغربية تشمل استنزاف روسيا في أوكرانيا، ومحاصرتها اقتصادياً، إلى جانب استهداف إيران من خلال تكثيف الضغط في سوريا واليمن ولبنان. 


ويعتقد موسى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تراهنان على تراجع الدعم الروسي والإيراني للدولة السورية، لتتمكن إسرائيل من استكمال مشروعها الإقليمي.

 

جزء من استراتيجية دولية لإعادة تشكيل النظام العالمي

 

ويشير موسى إلى أن المنطقة تقف على مفترق طرق قد يؤدي إلى تصعيد عالمي. 


ويرى موسى أن إعادة توزيع القوى في الشرق الأوسط يعتمد على مدى قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على الصمود أمام الضغوط الأمريكية والإسرائيلية. 


ويعتبر موسى أن السيناريوهات المستقبلية، بما فيها احتمال اندلاع حرب واسعة، ستحدد شكل المنطقة لعقود مقبلة.


وبحسب عماد موسى، فإن الأحداث الراهنة ليست مجرد صراعات إقليمية، بل هي جزء من استراتيجية دولية لإعادة تشكيل النظام العالمي، حيث يتم استنزاف الموارد وإضعاف الدول العربية لإفساح المجال أمام قوى جديدة للهيمنة.

 

تطور مفاجئ في توقيته وأسلوبه

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن ما يجري في سوريا في الآونة الأخيرة يشكل تطوراً مفاجئاً في توقيته وأسلوبه. 


ويشير عنبتاوي إلى أن هذا التسارع جاء مباشرة بعد وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان، وما تبعه من تهديدات واضحة أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه سوريا. 


ويعتقد أن هذه التطورات بهجوم المعارضة السورية تعكس محاولات جديدة لفرض الهيمنة الإسرائيلية-الأمريكية في المنطقة، مع التركيز على تقسيم سوريا إلى دويلات صغيرة وإحياء الخلافات الطائفية التي قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي.


ويوضح عنبتاوي أن المعارضة المسلحة السورية، التي انطلقت من إدلب وحلب، تتحرك الآن باتجاه مناطق أخرى داخل سوريا، هو تطور فيه الكثير من الدلالات الاستراتيجية. 


ويرى عنبتاوي أن هذه التحركات تحمل أهدافاً بعيدة المدى، أبرزها تعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة عبر تقسيم سوريا وإضعاف وحدتها الوطنية. 


ويعتقد عنبتاوي أن هذا المشروع لا يصب في مصلحة سوريا ولا الأمة العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن استمرار هذا المسار سيعود بآثار سلبية ليس فقط على سوريا، ولكن أيضاً على فلسطين والمنطقة ككل.


ويشدد عنبتاوي على أن توقيت الهجوم ليس عشوائياً، بل يعكس تحولاً استراتيجياً بعد فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها في جنوب لبنان. 

 

إسرائيل تسعى الآن لتحقيق مكاسب في شمال سوريا

 

وبحسب عنبتاوي، فإن إسرائيل تسعى الآن لتحقيق مكاسب في شمال سوريا عبر منع تدفق السلاح والإمدادات إلى حزب الله وتقويض محور المقاومة، الذي يشكل تهديداً مستمراً للمصالح الإسرائيلية في المنطقة. 


ويشير عنبتاوي إلى أنه في حال تمت السيطرة على سوريا من قبل المعارضة المسلحة قد تؤدي إلى إضعاف الاقتصاد السوري وتعميق الخلافات الطائفية، مما يساهم في تقسيم البلاد ويضعف من قدرة محور المقاومة على مواجهة إسرائيل.


ويرى عنبتاوي أن ما يجري في سوريا يعكس صراعاً إقليمياً ودولياً كبيراً، حيث أصبحت البلاد ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الكبرى. 


ويعتقد عنبتاوي أن إيران وروسيا لن تقفا مكتوفتي الأيدي أمام هذه التطورات، متوقعاً أن تشنّا عمليات دفاعية لحماية مصالحهما الاستراتيجية في سوريا. 


ويشير عنبتاوي إلى أن إسرائيل، في المقابل، تستغل هذا الصراع لتحقيق أهدافها، بما في ذلك تعزيز نفوذها وتقويض قوى المقاومة في المنطقة.


ويؤكد عنبتاوي أن تقسيم سوريا، في حال تحقق، لن يقتصر تأثيره على الداخل السوري، بل سيمتد ليشمل لبنان وفلسطين. 


ويرى عنبتاوي أن إضعاف محور المقاومة سيؤثر سلباً على القضية الفلسطينية، حيث يشكل هذا المحور دعامة رئيسية لدعم الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. 


ويشير عنبتاوي إلى أن إشعال الخلافات الطائفية في سوريا سيؤدي إلى زعزعة استقرار لبنان، الذي يتأثر بشكل مباشر بالأوضاع في سوريا.


ويحذر عنبتاوي من أن استمرار التصعيد في سوريا دون تدخل لاحتواء الأزمة سيؤدي إلى انتشار الفوضى في المنطقة بأسرها. 


ويؤكد عنبتاوي أن احتواء الأحداث في سوريا أصبح ضرورة ملحة لتجنب تداعيات كارثية قد تمتد آثارها إلى الدول المجاورة، مما يهدد استقرار المنطقة بالكامل ويضعف جهود المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

رياضة

الإثنين 02 ديسمبر 2024 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

مارسيليا ينتزع وصافة الدوري الفرنسي من موناكو

وكالات

انتزع فريق أولمبيك مارسيليا وصافة جدول الدوري الفرنسي من ضيفه موناكو، بعد أن تغلب عليه بهدفين لهدف، مساء أمس الأحد، على ملعب "فيلودروم"، في قمة لقاءات الجولة الثالثة عشرة من المسابقة.


وحول مارسيليا تأخره بهدف في الشوط الأول سجله الروسي ألكسندر جولوفين 41، إلى فوز بهدفين في الشوط الثاني بثنائية البرازيلي لويس هنريكي، والإنجليزي ماسون غرينوود من ركلة جزاء في الدقيقتين 53، و89.


ورفع مارسيليا رصيده إلى 26 نقطة، وتقدم إلى المركز الثاني بفارق الأهداف عن موناكو، فيما يتصدر باريس سان جيرمان الترتيب وله 33 نقطة بعد انتهاء 13 جولة من البطولة.


وفي مباريات أخرى، فاز تولوز على ضيفه أوكسير 2-0، وليون على نيس 4-1، وأنجير على لو هافر 1-0، وتعادل مونبلييه مع ليل 2-2.

رياضة

الإثنين 02 ديسمبر 2024 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

ريال مدريد يقلص الفارق مع المتصدر برشلونة بفوزه على خيتافي

وكالات

قلص فريق ريال مدريد الفارق مع المتصدر برشلونة إلى نقطة واحدة، بعدما حقق فوزا ثمينا على ضيفه خيتافي بهدفين دون رد، مساء أمس الأحد، على ملعب "سانتياغو برنابيو" في الجولة 15 من مسابقة الدوري الإسباني "لا ليغا".


ويملك الفريق المدريدي مباراة مؤجلة مع فالنسيا، والفوز بنتيجتها يمنحه فرصة انتزاع صدارة المسابقة للمرة الأولى هذا الموسم.


افتتح الإنجليزي، غود بيلينغهام، باب التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة 30 من عمر الشوط الأول من ركلة جزاء، وأضاف زميله الفرنسي كيليان مبابي الهدف الثاني في الدقيقة 38، بتمريرة من بيلينغهام.


بهذه النتيجة يرتفع رصيد ريال مدريد للنقطة 33 في المركز الثاني، بينما تجمد رصيد خيتافي عند النقطة 13 بتلقيه خسارته السادسة في المسابقة هذا الموسم، في المركز السابع عشر.


وفي مباراة أخرى، تعادل فياريال بملعبه مع ضيفه جيرونا بهدفين لمثلهما، سجل لأصحاب الأرض، تيرنو باري، وأليكس بايينا في الدقيقتين 23 و46، وأحرز للضيوف، دوني فان دي بيك، ولاديسلاف كريتشي، في الدقيقتين 66 و7+90.


ورفع فياريال رصيده إلى 26 نقطة في المركز الرابع، فيما رفع جيرونا رصيده إلى 22 نقطة في المركز السابع.