دولة الاحتلال لا تغفو دقيقة واحدة من اجل تهويد نهائي لمدينة القدس الشرقية، بعد ضمها عقب احتلال عام 1967 وكذلك اثر اعتراف الرئيس الاميركي السابق ترامب بأن القدس عاصمة لاسرائيل، ضاربا بعرض الحائط بكل القوانين والاعراف الدولية التي تؤكد بأن المدينة هي محتلة وان جميع الاجراءات الاسرائيلية في المدينة غير شرعية ومناهضة للقرارات الدولية.
وفي سبيل استكمال اجراءات التهويد الكامل، اعلن امس الاول بأن لجنة التخطيط والبناء الاسرائيلية، تناقش غدا الاثنين اقامة مستوطنتين جديدتين في ا لقدس الشرقية، تقع احداها في القسم الجنوبي من المدينة بجوار مستوطنة «جفعات هاماتوس» وتشمل مجمعات سكنية (3500) وحدة وفنادق (1300) غرفة ومناطق تجارية وعمالية.
اما المستوطنة الثانية فستقام في حي رأس العامود في سلوان، منطقة الشياح ، وتضم 384 وحدة سكنية استيطانية وتسمى «كيدمات تسيون» ، والهدف هو تسريع اجراءات تهويد المدينة بالكامل.
وجاءت عملية التسريع في ظل الحكومة الاسرائيلية الحالية والتي تعتبر الاكثر يمينية وتطرفا وعنصرية في تاريخ الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، ولكنها ايضا الاكثر كشفا عن حقيقة دولة الاحتلال الهادفة الى الضم والتوسع وزيادة عدد المستوطنات والمستوطنين ليس في القدس الشرقية فقط ، بل وفي كافة ارجاء الضفة الغربية على اعتبار ان الضفة وفقا لادعاءاتهم هي ارض يهودية ويحق لليهود بناء المستوطنات وزيادة عدد المستوطنين فيها.
والى جانب ذلك فهناك اسرلة التعليم واستبدال المنهاج الفلسطيني في المدينة بالمنهاج الاسرائيلي الذي يزور الحقائق والتاريخ الفلسطيني والعربي الاسلامي والمسيحي في القدس.
وهددت دولة الاحتلال المدارس التي ستواصل تعليم المنهاج الفلسطيني بانه سيتم اغلاقها وعدم تجديد تصاريحها، الى جانب مصادرة كتب المنهاج الفلسطيني وتوزيع المنهاج الاسرائيلي على المدارس في سابقة جديدة وفي صراع مع الزمن لتهويد المدينة.
واضافة لذلك فهناك عمليات الهدم القائمة على قدم وساق خاصة في سلوان وعناتا وصور باهر والمكبر وجميع المناطق المقدسية، لارغام الاهالي على الهجرة الى خارج المدينة او الى خارج البلاد ، في سياق عملية تطهير عرقي افصح عنها اكثر من وزير ومن مسؤول اسرائيلي، ان الهدف من كل الاجراءات الاحتلالية في القدس هو تحويلها الى ما هو حاصل في يافا اي ابقاء عدد المقدسيين لا يتجاوز الـ 20٪ من السكان و 80٪ من اليهود.
وهناك ايضا الاعتداءات على المواطنين والتي تطال القتل والاعتقال والاصابات والاعاقات ، الى جانب الضرائب المفروضة على التجار لارغامهم على اغلاق متاجرهم كمقدمة للاستيلاء عليها، كما تم الاستيلاء على منازل في البلدة القديمة وخارجها تحت مزاعم مختلفة، وحي الشيخ جراح خير دليل وشاهد على ذلك.
وامام هذه الاجراءات والمخططات القائمة على قدم وساق، ماذا نحن فاعلون لمواجهة ذلك ؟ وما هي الاجراءات المتخذة على صعيد القيادة والفصائل كافة ، فاصدار بيانات الشجب والاستنكار اصبحت لا قيمة لها ، ودولة الاحتلال لا تعيرها اي اهتمام ، ورغم ذلك وبدلا من توحيد الصفوف للدفاع عن القدس، نرى الانقسام ما زال قائما ، بل يزداد تعمقا لدرجة قد يصل ان لم يكن قد وصل للانفصال.
فالقدس ليست للمقدسيين وحدهم للدفاع عنها ، بل هي لكل العرب والمسلمين والمسيحيين في كل ارجاء العالم، فأين الجميع لحماية المدينة ومن تهويدها وأسرلتها ؟!!





شارك برأيك
اسرائيل تسابق الزمن لتهويد ما تبقى من القدس