عربي ودولي

الخميس 09 يوليو 2026 2:40 مساءً - بتوقيت القدس

وفد عسكري أمريكي يزور بيروت لتنفيذ تفاهمات واشنطن والاحتلال يواصل نسف المنازل جنوباً

كشف السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، عن زيارة مرتقبة لوفد عسكري من بلاده إلى العاصمة بيروت خلال الأيام القليلة القادمة. وتهدف هذه الزيارة إلى بدء التنسيق المباشر مع الجانب اللبناني لوضع الأطر التنفيذية للتفاهمات التي أُبرمت مؤخراً في واشنطن، وضمان ترجمتها على أرض الواقع بدقة.

وأوضح عيسى، عقب اجتماعه برئيس الجمهورية جوزيف عون أن الوفد سيعمل على تحديد الآليات التقنية والميدانية المرتبطة بالمناطق التجريبية المتفق عليها. كما شدد السفير على أهمية هذه الخطوة لمنع حدوث أي ثغرات أو فراغ أمني قد يطرأ بالتزامن مع أي انسحاب محتمل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من المواقع المحددة.

وفي سياق الحراك الديبلوماسي، أشار السفير إلى أن التحضيرات اللوجستية لتنفيذ الاتفاقات لا تزال مستمرة بوتيرة عالية بين الأطراف المعنية. وأكد أن الموعد النهائي لبدء التطبيق الميداني سيُعلن فور انتهاء الاجتماعات التنسيقية الموسعة التي ستضم خبراء من مختلف التخصصات.

وبشأن المسار التفاوضي، أعلن السفير الأمريكي عن نقل الاجتماعات الفنية المرتقبة إلى العاصمة الإيطالية روما، والمقرر عقدها يومي 14 و15 يوليو الجاري. وعزا هذا التغيير إلى أسباب تقنية ولوجستية بحتة تهدف لتسهيل حركة الوفود المشاركة، مؤكداً أن لقاءات روما هي استكمال مباشر لما تم التأسيس له في واشنطن.

ومن المقرر أن تركز اجتماعات روما على تشكيل فرق عمل متخصصة تضم قانونيين وتقنيين لمعالجة الملفات العالقة بدقة متناهية. كما لفتت مصادر ديبلوماسية إلى إمكانية عقد جولات إضافية في عواصم أخرى لمتابعة مراحل التنفيذ وضمان التزام كافة الأطراف بجدول زمني محدد.

من جانبه، ناقش الرئيس جوزيف عون مع السفير الأمريكي تفاصيل زيارته الرسمية المرتقبة إلى الولايات المتحدة تلبية لدعوة من الرئيس دونالد ترمب. وتناول اللقاء التطورات المتسارعة في المنطقة، حيث أكد عون على محورية الدور الأمريكي في لجم التصعيد العسكري وضمان استقرار الدولة اللبنانية.

وشدد الرئيس اللبناني خلال اللقاء على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجبهة الجنوبية بشكل دائم وشامل. وطالب الإدارة الأمريكية بممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لوقف خروقاتها المستمرة والالتزام بصيغة الإطار التي تم التوافق عليها في المفاوضات الثلاثية الأخيرة.

كما أعرب عون عن استنكاره الشديد لعمليات التفجير الممنهجة والتجريف التي تطال القرى والبلدات اللبنانية الحدودية التي لا تزال تحت الاحتلال. واعتبر أن هذه الممارسات تقوض فرص الاستقرار وتزيد من معاناة المدنيين، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه حماية السيادة اللبنانية.

ميدانياً، أفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي واصل عمليات تدمير الأحياء السكنية في جنوب لبنان، حيث نفذ تفجيرات واسعة في بلدتي حولا وحداثا. وشهدت بلدة الخيام سلسلة من الانفجارات العنيفة فجر اليوم الخميس، ناتجة عن عمليات نسف لمربعات سكنية كاملة سُمعت أصداؤها في أرجاء الجنوب.

وفي خضم هذا التصعيد، كثف سلاح الجو الإسرائيلي من طلعاته الاستطلاعية، حيث حلقت طائرات مسيرة على علو منخفض فوق منطقة جزين وضواحيها. كما استمر تحليق المسيرات في أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أطراف بلدة دير سريان والطيبة.

دلالات

شارك برأيك

وفد عسكري أمريكي يزور بيروت لتنفيذ تفاهمات واشنطن والاحتلال يواصل نسف المنازل جنوباً

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.