فلسطين

الأربعاء 08 يوليو 2026 5:02 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء في غزة وتحرك أممي عاجل للمطالبة بالإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية

أفادت مصادر طبية اليوم الأربعاء باستشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن إجمالي عدد الشهداء الذين ارتقوا منذ فجر اليوم في مناطق متفرقة من القطاع قد ارتفع إلى خمسة شهداء، في ظل استمرار العمليات العسكرية.

وفي بيانها الإحصائي اليومي، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 8 شهداء و17 مصاباً. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأرقام ترفع الحصيلة الإجمالية لضحايا الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر 2023 إلى 73 ألفاً و110 شهداء.

وأكدت السلطات الصحية أن عدد المصابين الإجمالي منذ بدء العدوان وصل إلى 173 ألفاً و599 جريحاً، مع وجود آلاف الضحايا الذين لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات. وتواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني صعوبات بالغة في الوصول إلى المفقودين بسبب الاستهداف المباشر وعرقلة العمليات الميدانية.

وعلى صعيد خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، كشفت البيانات الرسمية عن ارتقاء 1084 شهيداً وإصابة 3491 آخرين منذ ذلك الحين. وتواصل القوات الإسرائيلية انتهاك التفاهمات عبر عمليات القصف المدفعي والجوي وإطلاق النار في مناطق مختلفة من القطاع.

وفي سياق متصل، أبدت لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة قلقاً بالغاً إزاء التقارير الواردة حول الانتهاكات الجسيمة بحق مدير مستشفى كمال عدوان، الطبيب حسام أبو صفية. وطالبت اللجنة السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الطبيب المعتقل منذ ديسمبر 2024 دون توجيه تهم رسمية.

وحذرت منظمات حقوقية ومحامي الدفاع عن أبو صفية من أن حياته باتت في خطر حقيقي نتيجة الإهمال الطبي والمعاملة القاسية داخل سجن 'نيتسان'. وأشارت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان إلى أن استمرار احتجازه يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي تحمي الكوادر الطبية.

وذكرت لجنة التحقيق الأممية المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة أن ممارسات حراس مصلحة السجون الإسرائيلية تثير مخاوف جدية من ارتكاب جرائم دولية. واعتبرت اللجنة أن التدهور الحاد في الحالة الصحية للدكتور أبو صفية هو نتيجة مباشرة للظروف اللاإنسانية التي يوضع فيها المعتقلون الفلسطينيون.

وكان الطبيب أبو صفية قد ظهر في جلسة استماع أمام المحكمة العليا في القدس عبر تقنية الفيديو في يونيو الماضي، حيث بدت عليه علامات الهزال الشديد. وأكد محاميه أن موكله يتعرض لإساءات يومية ممنهجة تهدف إلى النيل من صموده وتدهور حالته الجسدية والنفسية بشكل متسارع.

من جانبه، وصف الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة احتجاز أبو صفية بأنه إجراء تعسفي يفتقر لأي مسوغ قانوني. وشدد الفريق في استنتاجاته على أن هذه التصرفات تخالف مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وترى اللجنة الأممية أن السلوك الإسرائيلي تجاه الكوادر الطبية يعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات التي تم رصدها وتوثيقها في تقارير سابقة. وكانت اللجنة قد اتهمت إسرائيل في سبتمبر 2025 بارتكاب إبادة جماعية عبر الاستهداف المتعمد لنظام الرعاية الصحية والعاملين فيه.

وتشير التقارير الدولية إلى أن الدمار الذي خلفته الحرب طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، مما جعل العيش فيه شبه مستحيل. وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار ما دمره الاحتلال بنحو 70 مليار دولار، في ظل أزمة إنسانية هي الأشد تعقيداً في العصر الحديث.

يأتي هذا التصعيد الميداني والحقوقي في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي بضرورة احترام القوانين الإنسانية وتوفير الحماية للمدنيين والمنشآت الطبية. ورغم المطالبات المتكررة، لا تزال إسرائيل ترفض التعاون مع لجان التحقيق الدولية وتصف تقاريرها بأنها 'فاضحة' وغير دقيقة.

وختاماً، يبقى ملف المعتقلين الفلسطينيين، وخاصة الكوادر الطبية، أحد أكثر الملفات حساسية في ظل التقارير المتواترة عن حالات تعذيب وإهمال طبي متعمد. وتستمر الدعوات الحقوقية للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الممارسات وضمان سلامة كافة المعتقلين في سجونها.

دلالات

شارك برأيك

شهداء في غزة وتحرك أممي عاجل للمطالبة بالإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.