فلسطين

الأربعاء 08 يوليو 2026 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

عون يترقب نتائج 'إيجابية' من لقاء ترمب ولبنان يضع شروطاً لمفاوضات روما

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن زيارته المرتقبة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن تعكس اهتماماً دولياً غير مسبوق باستقرار لبنان. وأشار عون إلى أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو التوصل إلى حل دائم ينهي سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية ويحقق الاستقرار في المنطقة.

توقع الرئيس اللبناني، خلال لقائه بوفد من رجال الأعمال في قصر بعبدا أن تحمل مباحثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الحادي والعشرين من يوليو الجاري نتائج إيجابية ملموسة. وشدد على أن التحرك الدبلوماسي الحالي هو السبيل الوحيد لوقف آلة الدمار والحد من الخسائر البشرية والمادية في القرى اللبنانية.

وفي إشارة ضمنية إلى الدور الإيراني، صرح عون بأنه لن يسمح بجعل لبنان ورقة مساومة لصالح قوى إقليمية أخرى على حساب المصلحة الوطنية. وأضاف أن قرار الانخراط في المفاوضات جاء لحماية البلاد من الانهيار الكامل وإزالة الاحتلال الإسرائيلي في نهاية المطاف.

ميدانياً، أفادت مصادر دبلوماسية بأن لبنان وضع شروطاً محددة للمشاركة في جولة المفاوضات المقبلة المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما. وتتمثل هذه الشروط في ضرورة انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من منطقتين تجريبيتين في الجنوب، تطبيقاً للاتفاق الإطاري الموقع سابقاً في واشنطن.

كما تشترط بيروت للموافقة على الذهاب إلى روما أن تحظى الجولة بنفس مستوى الرعاية الأمريكية التي توفرت في الجولات السابقة. ويأتي هذا الموقف في ظل محاولات إسرائيلية لتغيير مكان الانعقاد وفرض أجندات جديدة لا تتوافق مع الثوابت اللبنانية.

من جهة أخرى، كشفت مصادر أمنية عن وجود تعقيدات إقليمية تتعلق بإصرار طهران على إدراج حزب الله ضمن أي اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار. هذا المطلب يواجه رفضاً قاطعاً من الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، مما يزيد من صعوبة المسار التفاوضي المتعثر أصلاً.

وعلى الرغم من عقد ست جولات سابقة من المفاوضات، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن إسرائيل لم تنفذ التزاماتها بالانسحاب من المناطق المتفق عليها. ولا تزال قوات الاحتلال تصر على إبقاء تواجدها العسكري داخل الأراضي اللبنانية، مع محاولات مستمرة للتدخل في الشؤون السيادية.

وفي سياق التدخلات الإسرائيلية، كشفت تقارير عن تقديم تل أبيب قائمة بأسماء ضباط رفيعي المستوى في الجيش اللبناني تعترض على انتشارهم في المناطق الجنوبية. وتدعي سلطات الاحتلال أن هؤلاء الضباط يقومون بتسريب معلومات حساسة لصالح حزب الله، وهو ما يرفضه لبنان جملة وتفصيلاً.

وعلى الصعيد الميداني، تواصل إسرائيل انتهاك السيادة اللبنانية عبر احتلال نحو 5% من مساحة البلاد والقيام بعمليات عسكرية مستمرة. وقد أعلن جيش الاحتلال مؤخراً عن استهداف أحد العناصر في منطقة بنت جبيل، بالتزامن مع عمليات تمشيط واسعة في المناطق الحدودية.

الرئيس عون من جانبه دعا اللبنانيين إلى الحفاظ على إيمانهم بقدرة الدولة على تجاوز هذه الأزمات رغم العراقيل الكبيرة. وأكد أن الأمور تتجه نحو الأفضل بفضل الإصرار الوطني، مشدداً على أن كلمة 'مستحيل' غير موجودة في القاموس اللبناني لمواجهة التحديات.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يترقب الشارع اللبناني نتائج الحراك الدبلوماسي في واشنطن ومدى استجابة المجتمع الدولي لمطالب بيروت. ويبقى الرهان على قدرة الدولة اللبنانية في موازنة الضغوط الإقليمية مع متطلبات السيادة الوطنية وإنهاء الاحتلال.

دلالات

شارك برأيك

عون يترقب نتائج 'إيجابية' من لقاء ترمب ولبنان يضع شروطاً لمفاوضات روما

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.