أقلام وأراء

الخميس 09 يوليو 2026 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

نهاية زواج المسيار!



هجا قادة إيران كما لم يهجُ جريرٌ الفرزدق، ومدحهم كما لم يمدح المتنبي سيف الدولة؛ رفعهم تارةً إلى أعلى عليين، وهبط بهم طوراً إلى أسفل سافلين. وصفهم بالمفاوضين الرائعين، ثم أنزلهم منزلة الشياطين، ناعتاً إياهم بـ"الأشرار والحثالة الذين لا يُوثق بهم".
بالأمس أعلن انتهاء "مذكرة التفاهم" مع طهران بعد أن قضى وطره من "زواج مسيار" عقده  على اضطرار؛ بأثر نفاد مهلة الصلاحية الممنوحة له لشن الحروب دون العودة إلى المشرّعين، ليلتف عليهم، مستخدماً توصيفاً مخاتلاً  "العملية العسكرية"، ليُسوّغ لنفسه تفعيل "جدول الضرب" واستهداف المنشآت الحيوية ومحطات المياه والكهرباء، وربما المضي نحو احتلال "جزيرة خرج" التي ما فتئت نفسه الأمّارة بالاستحواذ تدفعه للسيطرة عليها وبيع نفطها، تماماً كما فعل بالنفط الفنزويلي.
لا تتفاجأوا إن عاد ترمب لـ "تعدد الزوجات" بـ"مسيار جديد" يجدد به لغة المدح والإشادة، والتغني بحكمة القيادة في طهران، مكتفياً من الغنيمة بالإياب؛ فقد كان "مضيق هرمز" تفصيلاً صغيراً ونسياً منسياً في معادلة المفاوضات النووية، قبل أن تكتشف طهران -بفضل "ذكاء ترمب الاصطناعي"- أنّ بين يديها سلاحاً لا يقل سطوةً عن الترسانة النووية؛ فالجغرافيا في الهضبة الفارسية الشاسعة بمضائقها الحرجة تمنحها القدرة على التحكم بسلاسل التوريد، وقطع شريان الطاقة عن محركات المصانع ومراكز الإنتاج في الدول المتعطشة للنفط والغاز.

دلالات

شارك برأيك

نهاية زواج المسيار!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.