عربي ودولي

الإثنين 29 يونيو 2026 5:45 مساءً - بتوقيت القدس

قمة مرتقبة في الدوحة لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران بمشاركة كوشنر وويتكوف

تستعد العاصمة القطرية الدوحة لاستضافة اجتماع رفيع المستوى غداً الثلاثاء يجمع بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، في محاولة جديدة لخفض حدة التصعيد المتنامي بين الطرفين. وأعلنت الإدارة الأمريكية أن المبعوثين الخاصين للرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر، سيقودان الوفد الأمريكي في هذه المحادثات الحساسة.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الجانب الإيراني هو من طلب عقد هذا اللقاء في قطر، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول جدول الأعمال. ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات قليلة من نفي وزارة الخارجية الإيرانية للتقارير التي تحدثت عن وجود ترتيبات لعقد اجتماع مباشر مع الجانب الأمريكي.

من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت أن ويتكوف وكوشنر سيتوجهان إلى الدوحة لمناقشة بنود مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً. وأشارت ليفيت إلى أن المحادثات الفنية ستجري على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى لضمان معالجة التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالاتفاقات القائمة.

وشددت ليفيت على التزام واشنطن ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن أي أعمال عنف ستواجه برد مماثل. وأضافت أن الولايات المتحدة ردت بالفعل على هجمات استهدفت سفناً تجارية، مؤكدة رغبة الرئيس ترمب في رؤية تقدم ملموس في عملية السلام الإقليمية.

وفي سياق متصل، دخلت سلطنة عمان على خط الأزمة بتصريحات لوزير خارجيتها بدر البوسعيدي، الذي أكد رفض بلاده لفرض أي رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز. وشدد البوسعيدي على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي في أي ترتيبات تخص الممر الملاحي الاستراتيجي، مشيراً إلى وجود حوار مستمر مع طهران بهذا الشأن.

وأوضح الوزير العماني أن هناك فرقاً واضحاً بين رسوم العبور المرفوضة، وبين تكاليف الخدمات البحرية والبيئية التي يمكن نقاشها بشكل طوعي. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس حيث يمثل مضيق هرمز نقطة ارتكاز في المفاوضات الجارية بين القوى الدولية وإيران لضمان سلامة الملاحة العالمية.

وتستند محادثات الدوحة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو الماضي، والتي تتألف من 14 بنداً تهدف لإنهاء صراع استمر أربعة أشهر. وقد اتفق الطرفان بموجبها على وقف الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية، إلا أن خروقات ميدانية هددت هذا المسار.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الفرق الفنية المكلفة بتنفيذ المذكرة ستجتمع في الدوحة خلال الأيام المقبلة لتعزيز قنوات الاتصال المباشرة. ويهدف الوسطاء من خلال هذه القنوات إلى احتواء أي حوادث ميدانية قد تؤدي إلى انهيار التفاهمات الهشة التي تم التوصل إليها بصعوبة.

وكشف مصدر إيراني مسؤول أن التركيز في اجتماع الثلاثاء سينصب بشكل أساسي على إدارة مضيق هرمز وتجنب التصعيد العسكري. وتختلف هذه الجولة عن المحادثات السابقة التي استضافتها سويسرا، حيث تسعى الأطراف لوضع آليات عملية لمنع الاحتكاكات البحرية والجوية في منطقة الخليج.

وعلى الصعيد المالي، أكدت المصادر أن طهران والدوحة في المراحل النهائية للاتفاق على الإجراءات الفنية للإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية. ومن المقرر أن يتم تحويل هذه الأموال على حزمتين، كجزء من إجراءات بناء الثقة التي تسبق الدخول في مفاوضات أعمق حول الملف النووي.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الإفراج عن هذه الأموال بأنه انتصار كبير للشعب الإيراني، مشيراً إلى أن الاتفاق شمل أيضاً رفع عقوبات عن قطاعي النفط. وأكد بزشكيان أن استعادة الأصول المجمدة في قطر تعد خطوة أساسية نحو تخفيف الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها بلاده نتيجة العقوبات الدولية.

ميدانياً، لا يزال التوتر سيد الموقف بعد تبادل الضربات الصاروخية بين الطرفين، حيث استهدفت إيران مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين فجر الأحد. وجاء هذا التصعيد رداً على تهديدات أطلقها الرئيس ترمب، مما يضع محادثات الدوحة أمام اختبار حقيقي لمدى قدرة الدبلوماسية على لجم الخيار العسكري.

وفي لبنان، أبدى رئيس البرلمان نبيه بري تشاؤمه تجاه الاتفاق الذي توسطت فيه واشنطن بين لبنان وإسرائيل لوقف العمليات القتالية. وحذر بري من أن بنود الاتفاق قد تهدف لإثارة انقسامات داخلية، مستبعداً إمكانية تنفيذه على أرض الواقع في ظل الظروف الراهنة والتعنت الإسرائيلي.

وتربط طهران بشكل وثيق بين ملفات المنطقة، حيث أكدت أن انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان يعد جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق شامل مع واشنطن. وترى إيران أن إنهاء الحرب التي بدأت في فبراير الماضي يتطلب حزمة تفاهمات إقليمية تضمن مصالح كافة الأطراف المنخرطة في الصراع.

دلالات

شارك برأيك

قمة مرتقبة في الدوحة لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران بمشاركة كوشنر وويتكوف

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.