الكاتب : مناضل حننى .
لا شك ستُجرى الانتخابات الإسرائيلية للكنيست (البرلمان) في 27 أكتوبر 2026، وهو الموعد الأصلي المحدد قانونياً. سيحل الكنيست نفسه في 17 يوليو 2026. هذه أول انتخابات تُجرى في موعدها منذ 1988، وستكون حكومة نتنياهو الحالية (الـ37) أول حكومة تكمل ولايتها الكاملة منذ 1973. 
تُعتبر هذه الانتخابات استفتاءً على أداء نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة، خاصة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 والحروب اللاحقة في غزة ولبنان وإيران وبالتالي في ظل حالة التطرف في المجتمع الاسرائيلي المتصاعدة خاصة تجاه الوجود الفلسطيني برمته .
وبالتالي فإن استطلاعات الرأي الحالية في (يوليو 2026)
• غادي أيزنكوت (رئيس أركان سابق، حزب “يشار”) يتقدم أو ينافس بقوة على الليكود بـ22-23 مقعداً في معظم الاستطلاعات. 
• الليكود (نتنياهو): حوالي 21-25 مقعداً.
• تحالف “معاً” (بينيت ولابيد): يتراجع إلى 15-18 مقعداً.
• أحزاب أخرى: يسرائيل بيتينو والديمقراطيين (غولان) حوالي 10 مقاعد لكل، شاس ويهدوت هتوراه وعوتسما يهوديت (بن غفير) حوالي 8 لكل.
• الكتل: المعارضة الصهيونية (بدون أحزاب عربية) تقترب من 57-60 مقعداً، والائتلاف الحالي حوالي 49-53. قد يحتاج تشكيل حكومة إلى مفاوضات معقدة أو دعم عربي محدود. 
نتنياهو يواجه صعوبة في تشكيل ائتلاف جديد، لكن المعارضة غير موحدة تماماً.
الضفة الغربية والسياسات الاستيطانية
الحكومة الحالية (خاصة سموتريتش وبن غفير) تسرّع الضم الفعلي (de facto annexation) للضفة قبل الانتخابات، لخلق “حقائق على الأرض” يصعب تغييرها:
• توسع استيطاني غير مسبوق: إقامة عشرات البؤر الاستيطانية (185 منذ 2023)، شرعنة مئات الوحدات السكنية، سيطرة على أكثر من مليون دونم (حوالي 18% من الضفة). 
• قرارات الكابينت: تسهيل تسجيل الأراضي وشرائها من قبل المستوطنين، نقل صلاحيات أمنية ومدنية، إلغاء قيود بيع الأراضي لليهود، وإنشاء وحدة “طابو” (تسجيل أراضي) بميزانية كبيرة. 
• تهجير واعتداءات: طرد تجمعات فلسطينية، هجمات مستوطنين (آلاف الحالات موثقة)، شق طرق التفافية، وتوسيع سيطرة على مناطق (ج).
• الهدف: ربط المستوطنات جغرافياً، تقطيع الأراضي الفلسطينية، وجعل الإخلاء المستقبلي صعباً قانونياً وسياسياً.
هذه السياسات تُوصف بـ”ثورة استيطانية” وتُضعف احتمالات حل الدولتين.
التأثير المتوقع للانتخابات على الضفة
• استمرار اليمين (نتنياهو + متطرفون): استمرار أو تسريع الضم والتوسع.
• فوز المعارضة (أيزنكوت/وسط-يمين): قد يبطئ الوتيرة قليلاً، لكن معظم أحزاب المعارضة الصهيونية لا تدعم دولة فلسطينية كاملة أو انسحاباً كبيراً. الاختلافات غالباً تكتيكية أكثر من استراتيجية جذرية وتصريحات لبيد زعيم المعارضة أكبر دليل على ذلك حين قال سنضم. مناطق سي وحكم ذاتي في أ وب ولن تكون هناك دولة فلسطينية،
وبالتالي فإن الوضع في الضفة يتسم بتوتر متصاعد، مع تركيز إسرائيلي على تعزيز السيطرة وتغيير الوضع الديمغرافي وتوسيع مصادرة الأراضي قبل أي تغيير حكومي محتمل في اسرائيل .





شارك برأيك
الانتخابات الإسرائيلية القادمة والضفة الغربية