عربي ودولي

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تشن موجة ضربات عسكرية واسعة ضد إيران وتوعد من ترمب بحساب عسير

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، مساء اليوم الإثنين، عن انطلاق موجة جديدة من الضربات العسكرية الموجهة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه العمليات في إطار استراتيجية واشنطن لإضعاف القدرات العسكرية التي تستخدمها طهران في تهديد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز الاستراتيجي.

وأوضحت القيادة المركزية في بيان رسمي أن الهجمات بدأت في تمام الساعة الرابعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وذلك بناءً على أوامر مباشرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتهدف هذه الجولة من القصف إلى تقليص قدرة الجيش الإيراني على تنفيذ هجمات عدائية ضد خطوط الملاحة الدولية التي تضر بالأمن الاقتصادي العالمي.

في المقابل، أكدت مصادر إعلامية إيرانية رسمية سماع دوي انفجارات عنيفة في مدينة بندر عباس الساحلية الواقعة جنوبي البلاد. وتزامن ذلك مع تفعيل مكثف لأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية في المنطقة لمحاولة التصدي للصواريخ أو الطائرات المغيرة، وسط حالة من الاستنفار العسكري في المحافظات الجنوبية.

وامتدت حالة التأهب الإيرانية لتشمل محطة بوشهر النووية، حيث أفادت وكالات أنباء محلية بتفعيل منظومات الدفاع الجوي في محيط المنشأة الحيوية. ولم تكشف السلطات الإيرانية حتى اللحظة عن حجم الخسائر المادية أو البشرية الناجمة عن هذه الموجة الجديدة من القصف الأمريكي المركز.

من جانبه، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسالة شديدة اللهجة إلى القيادة في طهران عبر منصة 'تروث سوشيال'. وأكد ترمب أن إيران ستدفع ثمناً باهظاً ومضاعفاً مقابل كل جندي أمريكي يُقتل برصاصها أو عبر وكلائها، مشدداً على أن التوجيهات العسكرية صدرت بالفعل لكافة قادة الجيش للتعامل مع التهديدات.

وكشف الرئيس الأمريكي أنه أبلغ وزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، بضرورة تنفيذ الردع العسكري الحاسم. ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من الحوادث التي أدت إلى سقوط ضحايا في صفوف القوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة، مما دفع البيت الأبيض لاتخاذ قرار المواجهة المباشرة.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن التصعيد الإيراني لم يقتصر على استهداف السفن، بل شمل هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة طالت دولاً إقليمية. ورصدت التقارير اعتداءات استهدفت منشآت أو مناطق في الكويت والبحرين والأردن، مما أدى إلى حالة من القلق الإقليمي والدولي الواسع.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأردني أن أنظمة الدفاع الجوي لديه نجحت في اعتراض ثلاثة صواريخ أُطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه المنطقة. وتزامن ذلك مع دوي صفارات الإنذار في عدة مناطق أردنية، مما يعكس اتساع رقعة المواجهة العسكرية المباشرة لتشمل دول الجوار الإقليمي.

ورغم قرع طبول الحرب، كشفت مصادر دبلوماسية عن وجود تحركات في الكواليس لمحاولة احتواء الموقف ومنع الانزلاق إلى حرب شاملة. ونقلت تقارير عن مسؤول إيراني رفيع أن وسطاء دوليين قدموا مقترحاً يتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة عشرة أيام كبادرة حسن نية لإحياء المسار السياسي والاتفاقات المؤقتة.

وتعود جذور هذه الجولة من الصدامات إلى نحو عشرة أيام، حين بدأت إيران باعتراض سفن تجارية بدعوى عدم حصولها على إذن عبور أو سلوك مسارات غير محددة. وتعتبر واشنطن هذه الإجراءات انتهاكاً صارخاً لمذكرات التفاهم الدولية وحرية الملاحة، بينما تصر طهران على حقها في السيادة على مياهها الإقليمية.

إقليمياً، دخل الأزهر الشريف على خط الأزمة، حيث أصدر بياناً أدان فيه الهجمات الإيرانية التي استهدفت خمس دول عربية هي الكويت والبحرين وقطر وعمان والأردن. ودعا البيان كافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار لتجنيب المنطقة ويلات صراع مدمر لا يحمد عقباه.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن المنطقة تعيش حالة من 'حرب الاستنزاف' المتبادلة لليوم التاسع على التوالي، مع إصرار واشنطن على حماية الملاحة وتوعد طهران بالرد. ويبقى التساؤل قائماً حول مدى نجاح جهود الوساطة في فرض هدنة مؤقتة، أم أن الأمور تتجه نحو مواجهة كبرى قد تغير وجه الشرق الأوسط.

دلالات

شارك برأيك

واشنطن تشن موجة ضربات عسكرية واسعة ضد إيران وتوعد من ترمب بحساب عسير

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.