لم تتوقف أصداء فوز المنتخب الأرجنتيني على نظيره النمساوي بنتيجة هدفين دون رد ضمن منافسات كأس العالم 2026 عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتشمل مدرجات الملعب التي شهدت ظهوراً استثنائياً لسيدة معمرة بلغت من العمر مئة عام. وقد تحولت هذه السيدة في غضون ساعات قليلة إلى أيقونة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما رصدتها عدسات البث الرسمي وهي ترتدي قميص 'التانغو' وتحمل لافتة تعبر فيها عن عشقها للنجم ليونيل ميسي.
هذه السيدة التي أثارت فضول الملايين حول العالم هي بولين كانا، المعروفة رقمياً باسم 'الجدة سميث'. وتعد بولين واحدة من أشهر صانعات المحتوى في الولايات المتحدة، حيث تنحدر من ولاية أوهايو، واكتسبت شهرتها الواسعة من خلال المقاطع الكوميدية والتحديات الطريفة التي تشاركها مع حفيدها روس سميث عبر مختلف المنصات الرقمية.
ولم يكن هذا الظهور هو الأول لبولين في ملاعب كرة القدم، إذ تمتلك تاريخاً طويلاً من ملاحقة النجم الأرجنتيني ميسي في مختلف البطولات. فخلال منافسات كأس العالم للأندية 2025، لفتت الأنظار بمتابعتها لمباريات فريق إنتر ميامي، حيث رفعت حينها لافتة طريفة تطلب فيها الزواج من البرغوث الأرجنتيني، مما أثار موجة من التفاعل والضحك بين الجماهير الحاضرة.
وفي مواجهة أخرى جمعت بين إنتر ميامي وباريس سان جيرمان، عادت الجدة بولين لتؤكد حبها لميسي برسالة كتبت فيها أن 'العمر مجرد رقم'. وقد حظيت هذه اللفتة بتقدير خاص من النجم الأرجنتيني الذي لاحظ وجودها خلال عمليات الإحماء، وقام بالتلويح لها والابتسام في مشهد إنساني تناقلته وسائل الإعلام العالمية على نطاق واسع.
عمري 100 عام وأنا من مشجعي ميسي.. العمر مجرد رقم حين يتعلق الأمر بالعشق الكروي.
بدأت الرحلة الرقمية لبولين كانا نحو النجومية في عام 2012، حين ظهرت لأول مرة في مقاطع فيديو قصيرة عبر منصة 'فاين' الشهيرة آنذاك. ومع إغلاق المنصة، لم تتوقف مسيرتها بل انتقلت بقوة إلى تيك توك وإنستغرام، حيث نجحت في بناء قاعدة جماهيرية تقدر بالملايين بفضل روحها المرحة وقدرتها على مواكبة صيحات المحتوى الحديث رغم تقدمها في السن.
وإلى جانب شهرتها في عالم التواصل الاجتماعي، تحمل بولين كانا لقباً رسمياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. فقد سُجلت كأكبر شخص في العالم يقوم بتنفيذ قفزة 'Crowd Surfing' فوق رؤوس الجمهور خلال حفل موسيقي في ولاية تكساس، وكان ذلك وهي في سن التاسعة والتسعين، بمبادرة من حفيدها الذي أراد تخليد اسمها في السجلات العالمية.
وتعكس قصة بولين كانا كيف يمكن للرياضة وصناعة المحتوى أن تكسر حواجز العمر، حيث أصبحت نموذجاً ملهماً للكثيرين في كيفية الاستمتاع بالحياة حتى في سن المئة. وقد ساهم ظهورها الأخير في المونديال في تسليط الضوء على الجانب الإنساني والترفيهي الذي يرافق البطولات الكبرى، بعيداً عن ضغوط النتائج والمنافسة الشرسة.
ختاماً، يظل ليونيل ميسي قادراً على جذب المعجبين من كافة الفئات العمرية، لكن حالة بولين تظل فريدة من نوعها نظراً لارتباطها بمسيرة مهنية ناجحة في الفضاء الرقمي. ومع استمرار منافسات كأس العالم، يتوقع المتابعون ظهوراً جديداً لهذه الجدة التي أثبتت أن الشغف لا يشيخ أبداً، وأن المدرجات تتسع للجميع مهما بلغت سنوات عمرهم.





شارك برأيك
بقميص الأرجنتين ولافتة حب لميسي.. من هي المعمرة التي خطفت الأضواء في مونديال 2026؟