اسرائيليات

السّبت 20 يونيو 2026 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

بينيت يهاجم الاتفاق الأمريكي الإيراني: كان بإمكاننا قول 'لا' لترمب

شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت على أن الحكومة الإسرائيلية كانت تملك خيار رفض الاتفاق الذي أُبرم مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح بينيت في تصريحات صحفية أن القيادة السياسية قادرة على مواجهة ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والوقوف في وجه طلباته إذا كانت تتعارض مع المصالح الأمنية الإسرائيلية، معتبراً أن القبول بالوضع الراهن يمثل تراجعاً غير مبرر.

ووصف بينيت نتائج المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران بأنها انتهت بـ 'فشل مروع' من وجهة النظر الإسرائيلية، حيث أشار إلى أن النظام الإيراني لا يزال قائماً ويمضي قدماً في تطوير قدراته النووية وصواريخه الباليستية دون رادع حقيقي. واعتبر أن الاتفاق الجديد لم يضع حداً للطموحات الإيرانية، بل منح طهران مساحة للمناورة والاستمرار في برامجها العسكرية الحساسة.

وتأتي هذه الانتقادات في أعقاب دخول 'مذكرة تفاهم إسلام آباد' حيز التنفيذ في الثامن عشر من يونيو الجاري، وهي المذكرة التي وقعها إلكترونياً كل من الرئيسين دونالد ترمب ومسعود بزشكيان بوساطة باكستانية. ويهدف هذا الاتفاق إلى إنهاء حالة الصدام المباشر وإرساء مسار تفاوضي يمتد لستين يوماً لمناقشة الملف النووي ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

واستذكر بينيت خلال حديثه موقفاً سابقاً له مع الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أنه رفض طلباً مباشراً من الرئيس جو بايدن خلال فترة رئاسته للحكومة بين عامي 2021 و2022. وأوضح أن الرفض تعلق بإعادة افتتاح قنصلية أمريكية مخصصة للفلسطينيين في القدس الشرقية، مؤكداً لبايدن حينها أن القدس هي عاصمة لدولة واحدة فقط، وذلك في سياق تدليله على إمكانية قول 'لا' لواشنطن.

في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة عن توتر متزايد في العلاقات بين تل أبيب وواشنطن بسبب بنود الاتفاق التي تشمل رفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران وإعادة فتح مضيق هرمز. وترى أوساط إسرائيلية أن هذه التفاهمات قد تضعف الموقف الاستراتيجي لإسرائيل في المنطقة، خاصة وأنها تتزامن مع تصعيد عسكري مستمر على الجبهة اللبنانية يهدد بتقويض مسار السلام الناشئ.

وتشير تقارير استخباراتية إلى أن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو قد يلجأ للتصعيد في لبنان كأداة لتعطيل الاتفاق الأمريكي الإيراني، خوفاً من أن يُفسر وقف القتال كخسارة سياسية تؤثر على مستقبله في الانتخابات المقررة خريف 2026. وقد أدى هذا التوتر بالفعل إلى تأجيل محادثات كانت مقررة في سويسرا بين الأطراف الدولية نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة.

وعلى الصعيد الميداني في الأراضي الفلسطينية، يواصل اليمين المتطرف استغلال الانشغال بالملفات الإقليمية لتنفيذ مخططات استيطانية، حيث قام وزير المالية سموتريتش بسحب صلاحيات التخطيط في مدينة الخليل. وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع توسعة مدرسة 'شافي حفرون' التلمودية، في وقت يعاني فيه الحرم الإبراهيمي من حصار عسكري أدى لتراجع عدد المصلين فيه بنسبة تصل إلى 80%.

دلالات

شارك برأيك

بينيت يهاجم الاتفاق الأمريكي الإيراني: كان بإمكاننا قول 'لا' لترمب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.