اسرائيليات

الأحد 12 يوليو 2026 11:22 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تحدد 27 أكتوبر موعداً للانتخابات العامة ونتنياهو يعلن خوض المعركة

أعلن الكنيست الإسرائيلي رسمياً أن السابع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل سيكون موعداً لإجراء الانتخابات العامة، وهو الموعد الأقصى الذي يسمح به القانون. ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية غلياناً كبيراً، حيث يُنظر إلى هذا الاستحقاق كاستفتاء شعبي على أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ بدء الحرب على قطاع غزة.

وأوضحت رئاسة البرلمان أن الولاية التشريعية الحالية ستنتهي في السابع عشر من يوليو/ تموز الجاري، مما يفسح المجال أمام الائتلاف الحاكم لإتمام ولايته كاملة لأول مرة منذ عقود. وأكدت مصادر برلمانية أنه لا توجد نية لتقصير عمر الكنيست، وبالتالي لا حاجة لإصدار قانون خاص بحله، بل سيتم التوجه لصناديق الاقتراع وفق الجدولة القانونية المعتادة.

من جانبه، أكد بنيامين نتنياهو، البالغ من العمر 76 عاماً، عزمه الأكيد على خوض السباق الانتخابي المقبل والمنافسة على رئاسة الحكومة مجدداً. وشدد نتنياهو، الذي يعد صاحب أطول فترة حكم في تاريخ دولة الاحتلال، على أنه يدخل هذه المعركة بهدف الفوز وتشكيل ائتلاف قوي يقود المرحلة المقبلة.

وتواجه طموحات نتنياهو عقبات شعبية كبيرة، حيث أظهرت أحدث استطلاعات الرأي رغبة شريحة واسعة من الإسرائيليين في رحيله عن المشهد السياسي. وبرز رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت كأبرز المنافسين المحتملين الذين قد يهددون عرش نتنياهو، في ظل حالة من عدم الرضا عن إدارة الملفات الأمنية والعسكرية.

وكشفت بيانات صادرة عن الجامعة العبرية في القدس المحتلة عن تراجع حاد في شعبية نتنياهو، حيث انخفضت نسبة التأييد له من 40.5% في مارس الماضي إلى أقل من 30% في يونيو. كما أشار الاستطلاع إلى إحباط واسع في الشارع الإسرائيلي، حيث يرى أكثر من 92% من المستطلعين أن إيران خرجت منتصرة في المواجهة الأخيرة.

ويسعى نتنياهو في حملته المرتقبة إلى تغيير خطابه السياسي، ملوحاً بتشكيل "حكومة وطنية موسعة" تتجاوز الاصطفافات الحزبية التقليدية بين اليمين واليسار. وأوضح في تصريحاته أنه لا يرغب في الاعتماد على الأحزاب العربية، بل يطمح لبناء قاعدة سياسية عريضة تركز على ما وصفه بـ "تغيير وجه الشرق الأوسط" وجني ثمار الانتصارات العسكرية.

وتعد قضية تجنيد اليهود المتشددين (الحريديم) من أكثر الملفات تفجراً داخل الائتلاف الحاكم، حيث يهدد حلفاء نتنياهو بإسقاط الحكومة في حال فرض التجنيد الإجباري عليهم. وتتزامن هذه الأزمة مع ضغوط متزايدة من قيادة الجيش والرأي العام الذي يطالب بالمساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية، خاصة في ظل استمرار العمليات الحربية.

وإلى جانب الأزمات العسكرية، تلاحق نتنياهو ملفات قضائية معقدة تتعلق بتهم فساد ورشوة لا تزال منظورة أمام المحاكم الإسرائيلية. كما تثير خطة التعديلات القضائية التي تبناها قبل الحرب انقساماً حاداً في المجتمع، حيث يراها المعارضون محاولة لتقويض الديمقراطية وحماية رئيس الوزراء من الملاحقة القانونية.

ويرى مراقبون أن نتنياهو يحاول تحويل الأنظار عن الإخفاقات الأمنية في السابع من أكتوبر عبر التركيز على المواجهة مع إيران وحزب الله. ويهدف هذا التوجه إلى تصوير نفسه كزعيم وحيد قادر على مواجهة التهديدات الوجودية، وتحويل الحملة الانتخابية من نقاش حول الفشل إلى نقاش حول الأمن القومي والاتفاقيات السياسية الإقليمية.

وفي ظل الغموض الذي يلف مستقبل قطاع غزة والترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، تظل الانتخابات المقبلة هي الفيصل في تحديد المسار الذي ستسلكه إسرائيل. فإما أن ينجح نتنياهو في تجديد شرعيته عبر ائتلاف جديد، أو أن تفرز الصناديق قيادة جديدة تحاول التعامل مع تداعيات الحرب والانقسامات الداخلية العميقة.

دلالات

شارك برأيك

إسرائيل تحدد 27 أكتوبر موعداً للانتخابات العامة ونتنياهو يعلن خوض المعركة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.