عربي ودولي

الخميس 28 مايو 2026 12:47 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يلوح بخيار عسكري ضد سلطنة عُمان ويهدد بنسفها بسبب مضيق هرمز

تشهد الأروقة السياسية في واشنطن حالة من الغليان عقب تصريحات وصفت بالصادمة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لوّح خلالها باستخدام القوة العسكرية ضد سلطنة عُمان. وجاءت هذه التهديدات على خلفية تقارير إيرانية تتحدث عن 'مذكرة تفاهم' تتعلق بإدارة الممرات المائية، مما أثار غضب البيت الأبيض ودفع الرئيس لاتخاذ موقف متشدد حيال أمن الملاحة الدولية.

وأكدت مصادر مطلعة أن تصريحات ترمب تعكس عمق الخلافات القائمة حول ملف مضيق هرمز، حيث يصر الرئيس الأمريكي على ضرورة فتح الممر الملاحي فوراً ودون أي قيود. وقد أبدى ترمب استياءه من أي ترتيبات قد تمنح إيران أو سلطنة عُمان سيطرة مشتركة على المضيق، مشدداً على أن المياه هناك دولية ويجب أن تخضع لإشراف مباشر لضمان حرية الحركة.

وفي تفاصيل اللقاء الذي جمعه بصحافيين في البيت الأبيض، قال ترمب إن سلطنة عُمان مطالبة بما وصفه بـ 'السلوك الحسن' لضمان استقرار المنطقة. وأضاف بلهجة تصعيدية أن واشنطن لن تتردد في اللجوء لخيار 'النسف' في حال حدوث أي عرقلة للملاحة، مشيراً إلى أن العمانيين يدركون هذا الموقف جيداً وسيتعاونون لتجنب أي مواجهة عسكرية.

ورغم التساؤلات التي طرحتها وسائل إعلام دولية حول ما إذا كانت هذه التصريحات مجرد 'زلة لسان' يقصد بها إيران، إلا أن الإدارة الأمريكية لم تصدر أي توضيح رسمي. بل ذهبت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أبعد من ذلك بنشر المقطع الكامل لتصريحات الرئيس ونصها الحرفي عبر منصاتها الرسمية، دون إجراء أي تصحيحات تذكر على التهديدات الموجهة لمسقط.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تُعتبر سلطنة عُمان حليفاً استراتيجياً قديماً للولايات المتحدة في المنطقة، ولطالما لعبت دور الوسيط النزيه في النزاعات الإقليمية. ويثير هذا التحول في الخطاب الأمريكي تساؤلات حول مستقبل العلاقات الثنائية، خاصة وأن السلطنة تعرضت سابقاً لضغوط وهجمات من أطراف إقليمية بسبب مواقفها المتوازنة.

وعلى صعيد الملف الإيراني، ربط الرئيس الأمريكي أي انفراجة مالية مع طهران بتغيير جذري في سلوكها السياسي والعسكري. وأوضح ترمب أن واشنطن لن تفرج عن أي أموال مجمدة ما لم يتم تسليم اليورانيوم المخصب بالكامل، وضمان فتح مضيق هرمز تحت إشراف أمريكي يمنع أي تحكم إيراني في حركة السفن التجارية وناقلات النفط.

وفي سياق متصل، بدا التخبط واضحاً في بعض تصريحات الرئيس التي خلط فيها بين ملفات دولية مختلفة، حيث أشار إلى تدمير القدرات الجوية والبحرية لدول في أمريكا الجنوبية باستخدام أوصاف كان يطلقها عادة على إيران. وقد تكررت هذه الصياغات في أعقاب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف إيرانية في أواخر فبراير الماضي.

من جانبه، أحال ترمب عدداً من الأسئلة الفنية المتعلقة بالاتفاقيات الإقليمية إلى مستشاره ستيف ويتكوف، الذي أكد بدوره استمرار الضغوط الدبلوماسية لتوسيع نطاق 'اتفاقيات أبراهام'. وأشار ويتكوف إلى أن الإدارة تعمل جاهدة لدفع دول عربية وازنة، من بينها السعودية وقطر، للانضمام إلى مسار التطبيع كجزء من رؤية واشنطن للأمن الإقليمي.

ويرى مراقبون أن إصرار ترمب على رفض الإدارة المشتركة لمضيق هرمز يمثل تصعيداً كبيراً ضد القوانين الدولية المنظمة للممرات المائية. فبينما تسعى دول المنطقة لتفاهمات ثنائية تضمن أمن حدودها البحرية، تصر واشنطن على أن تكون هي الجهة الوحيدة المشرفة على حركة العبور، مما يضع السيادة العمانية والإيرانية على المحك.

ختاماً، تترقب العواصم الخليجية والدولية رد فعل رسمي من مسقط تجاه هذه التهديدات غير المسبوقة، في ظل صمت مطبق من البيت الأبيض حيال تداعيات كلام الرئيس. وتبقى المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، تتراوح بين التهدئة الدبلوماسية أو الانزلاق نحو مواجهة شاملة إذا ما استمرت واشنطن في نهج الضغط العسكري المباشر.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يلوح بخيار عسكري ضد سلطنة عُمان ويهدد بنسفها بسبب مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.