أحدث الأخبار

الأحد 12 يوليو 2026 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي شامل: إيران تقصف قواعد أمريكية في دول خليجية رداً على ضربات 'سنتكوم'

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، عن انطلاق المرحلة الثالثة من عملياته العسكرية ضد ما وصفه بـ'العدوان الأمريكي'، حيث شملت العمليات ضربات متزامنة استهدفت منشآت وقواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في كل من قطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان. وأكدت طهران أن هذه الهجمات تأتي كدفاع مشروع رداً على استهداف أراضيها، مشيرة إلى أن بنك أهدافها شمل مراكز القيادة والسيطرة والدعم اللوجستي.

وفي تفاصيل الهجمات، كشف البيان العسكري الإيراني عن استهداف قاعدة العديد الجوية في قطر بوابل من الصواريخ البالستية، مما أدى إلى تدمير مركز لصيانة الطائرات المقاتلة ومنشآت حيوية للقيادة. وأوضحت مصادر أن الدفاعات الجوية القطرية تمكنت من اعتراض موجتين من الهجمات الجوية، في حين رفعت وزارة الداخلية مستوى التأهب الأمني في البلاد إلى الدرجة القصوى تحسباً لموجات صاروخية جديدة.

وفي سلطنة عُمان، طالت الضربات الإيرانية ميناء الدقم الاستراتيجي، حيث استهدفت القوات الجوية للحرس الثوري منصات تزويد الوقود ومراكز الإسناد اللوجستي التابعة لحاملات الطائرات الأمريكية. واعتبرت طهران أن هذه المنشآت العمانية تُستخدم كجزء أساسي من منظومة الدعم العسكري الأمريكي التي تسهل العمليات ضد الأراضي الإيرانية، مما جعلها هدفاً مشروعاً في هذه الجولة من الصراع.

وعلى الجانب الكويتي، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لأهداف معادية اخترقت الأجواء الوطنية، مؤكدة الجاهزية التامة لحماية سيادة الدولة. وتزامن ذلك مع إعلان الجيش الإيراني استخدام طائرات مسيرة لمهاجمة منظومات 'باتريوت' ومستودعات ذخيرة ومواقع رادار تابعة للجيش الأمريكي المتمركز في الكويت، في تصعيد ميداني غير مسبوق.

أما في البحرين، فقد دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى الملاجئ والأماكن الآمنة فور إطلاق صفارات الإنذار. وأشارت تقارير ميدانية إلى استهداف مواقع رادار ومنظومات اتصالات تابعة للأسطول الأمريكي الخامس المرابط في المنامة، فيما تسود حالة من الترقب الحذر في الشارع البحريني بانتظار بيانات رسمية حول حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم.

وفي موازاة القصف البري، أعلن الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز 'حتى إشعار آخر'، مؤكداً استهداف سفينة تجارية ثانية بدعوى مخالفتها للوائح الملاحة. ويأتي هذا القرار ليضع التجارة العالمية وإمدادات الطاقة في مهب الريح، خاصة بعد تأكيدات إيرانية بأن أي محاولة أمريكية لفتح الممر المائي بالقوة ستواجه برد عسكري حاسم وشامل في كافة أرجاء المنطقة.

من جانبها، كانت القيادة المركزية الأمريكية 'سنتكوم' قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ واحدة من أكبر عملياتها العسكرية، حيث استهدفت نحو 140 موقعاً داخل إيران. وشملت الضربات الجوية مرافق لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، وشبكات اتصالات معقدة، ورادارات مراقبة ساحلية في مناطق بوشهر وبندر عباس وجزيرة قشم، رداً على هجوم إيراني سابق طال سفينة حاويات قبرصية.

وأفادت مصادر بأن الموجة الثالثة من الضربات الأمريكية رفعت إجمالي الأهداف المضروبة داخل إيران إلى أكثر من 300 هدف خلال أسبوع واحد فقط. وصرح وزير الدفاع الأمريكي بأن طهران اتخذت 'خياراً سيئاً' باستهداف الملاحة الدولية، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل لحماية مصالحها وحلفائها في المنطقة مهما بلغت تكلفة التصعيد العسكري.

ويرى مراقبون أن هذا الانفجار العسكري يطيح بمذكرة التفاهم التي وُقعت بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي بوساطة قطرية وباكستانية. ويبدو أن المنطقة انزلقت إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية، حيث أصبحت القواعد الأمريكية في دول الخليج أهدافاً مباشرة للصواريخ الإيرانية، مما يضع أمن المنطقة واستقرارها العالمي على المحك.

وفي ظل هذا التوتر المتصاعد، تواصل الجهات المختصة في دول المنطقة تقييم الأضرار الناجمة عن الرشقات الصارويلية والمسيّرات، بينما تزداد المخاوف الدولية من تحول هذه الضربات المتبادلة إلى حرب إقليمية شاملة. وتترقب العواصم العالمية ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط دعوات دولية خجولة للتهدئة في وقت تبدو فيه لغة السلاح هي السائدة بين طهران وواشنطن.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد إقليمي شامل: إيران تقصف قواعد أمريكية في دول خليجية رداً على ضربات 'سنتكوم'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.