اسرائيليات

الأحد 24 مايو 2026 5:02 مساءً - بتوقيت القدس

تقديرات إسرائيلية: طهران تستفز ترامب لعرقلة التفاوض واستبعاد لاتفاق نووي قريب

أفادت تقارير صحفية عبرية نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بأن كبار المسؤولين في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية يتبنون رؤية مفادها أن القيادة في طهران تسعى جاهدة لاستفزاز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويرى هؤلاء القادة أن التحركات الإيرانية الأخيرة تهدف بشكل أساسي إلى تقويض مساعي الفريق الأمريكي المفاوض وإفشال أي فرصة لبناء أرضية تفاهم صلبة.

وعلى الرغم من الحراك الدبلوماسي، إلا أن التقديرات داخل أروقة القرار في تل أبيب تستبعد تماماً إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي متكامل في المدى المنظور. وتسود حالة من التشكيك في جدية الجانب الإيراني بتقديم تنازلات جوهرية تمس صلب برنامجها النووي أو طموحاتها الإقليمية التي تثير قلقاً دولياً واسعاً.

في سياق متصل، برزت مخاوف إسرائيلية جدية من احتمال إقدام الرئيس ترامب على توقيع اتفاق مؤقت ومحدود مع النظام الإيراني لتجاوز الأزمات الراهنة. وتخشى الدوائر السياسية أن يتضمن هذا الاتفاق مقايضة تسمح بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية مقابل رفع جزئي لبعض العقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة على طهران.

وتشير المصادر إلى أن القلق الإسرائيلي يمتد ليشمل احتمالية تأجيل البت في القضايا الحساسة، وعلى رأسها ملف اليورانيوم المخصب، إلى مراحل زمنية لاحقة وغير محددة. ويرى مراقبون أن مثل هذه الخطوة قد تمنح إيران مساحة للمناورة وكسب الوقت دون تقديم التزامات نهائية بتفكيك قدراتها النووية الحساسة.

وتعتقد المؤسسة السياسية في إسرائيل أن الرئيس ترامب يميل في استراتيجيته الحالية إلى تفضيل المسار الدبلوماسي والتوصل إلى تسوية سياسية بدلاً من الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة. ومع ذلك، حذرت المصادر من أن واشنطن قد تجد صعوبة بالغة في استئناف الضغوط العسكرية لاحقاً إذا فشلت في انتزاع اتفاق يرضي حلفاءها.

وبحسب القراءة الإسرائيلية للمشهد، فإن فرص الوصول إلى تفاهمات نهائية بشأن البرنامج النووي لا تزال ضئيلة جداً بسبب الفجوات العميقة في القضايا الجوهرية. وتتمثل هذه العقبات في كيفية التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب الموجود حالياً لدى النظام الإيراني وضمان عدم عودته للتخصيب مجدداً.

كما تبرز قضية إنشاء آلية مراقبة دولية صارمة وشاملة كأحد أهم نقاط الخلاف التي تعيق التقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران. وتصر الأطراف المعنية على ضرورة وجود ضمانات تقنية تمنع إيران من ممارسة أي أنشطة نووية سرية بعيداً عن أعين المفتشين الدوليين في المستقبل.

إلى جانب الملف النووي، تبرز مسألة الصواريخ الباليستية كعنصر ضاغط في أي اتفاقية محتملة، حيث تطالب أطراف عدة بوضع قيود صارمة على تسليح إيران بهذه المنظومات. وتعتبر تل أبيب أن أي اتفاق لا يتناول القدرات الصاروخية الإيرانية سيبقى ناقصاً ويشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.

ونقلت مصادر عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي رغبتهم في العودة إلى خيار الضغط العسكري المباشر كوسيلة وحيدة لإجبار طهران على تقديم تنازلات حقيقية. ويسود اعتقاد داخل القيادة العسكرية بأن تجديد الحملة العسكرية سيكون أكثر فاعلية من الاستمرار في سياسة تمديد وقف إطلاق النار التي قد لا تؤدي لنتائج ملموسة.

وتتطلع الحكومة الإسرائيلية من ترامب وفريقه الإداري التمسك بالوعود الانتخابية والتصريحات السابقة التي تعهدت بعدم التراجع عن إيجاد 'حل فعّال'. ويهدف هذا الحل المنشود إلى حرمان إيران بشكل قطعي من القدرة على إنتاج أسلحة نووية، وضمان عدم امتلاكها للتكنولوجيا اللازمة لذلك على المدى القريب والبعيد.

من جانبه، أبدى الرئيس ترامب تفاؤلاً في تصريحاته الأخيرة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإيران باتتا قريبتين جداً من التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الصراع القائمة. ويعتقد ترامب أن هذا الاتفاق المرتقب سيعالج قضية اليورانيوم المخصب بطريقة سليمة ويغلق الباب نهائياً أمام طموحات طهران النووية.

دلالات

شارك برأيك

تقديرات إسرائيلية: طهران تستفز ترامب لعرقلة التفاوض واستبعاد لاتفاق نووي قريب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.