GENERAL

الجمعة 22 مايو 2026 5:18 مساءً - بتوقيت القدس

بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين وصحافياً إسرائيلياً

أقدمت السلطات المصرية على تنفيذ إجراءات تقنية واسعة لحجب مجموعة من الحسابات الشخصية والقنوات التابعة لنشطاء وإعلاميين يقيمون في الخارج، بالإضافة إلى حساب الصحافي الإسرائيلي إيدي كوهين. وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ قرار رسمي أصدرته نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، والذي استند بدوره إلى حكم قضائي صادر عن المحكمة الاقتصادية في منتصف شهر مايو الجاري.

وشمل القرار القضائي الصادر في القضية التي تحمل رقم 1038 لسنة 2026، استهداف 12 حساباً نشطاً على منصة 'إكس'، مع توجيهات صريحة بمد نطاق الحجب ليشمل كافة المنصات الرقمية الأخرى. وتتضمن هذه المنصات كلاً من فيسبوك، يوتيوب، إنستغرام، تيك توك، وتطبيق تليغرام، لضمان تقييد وصول المحتوى المنشور عبر هذه الحسابات داخل النطاق الجغرافي المصري.

وضمت القائمة التي أعلن عنها القرار أسماء بارزة في الوسط الفني والإعلامي، من بينهم الفنان عمرو واكد وصانع المحتوى عبد الله الشريف. كما شملت الإجراءات حسابات إعلاميين معروفين ببرامجهم السياسية مثل محمد ناصر وأسامة جاويش وسامي كمال الدين، الذين ينشطون بشكل أساسي من خارج الأراضي المصرية عبر منصات البث الرقمي.

ولم يقتصر الحجب على الوجوه الإعلامية فحسب، بل امتد ليشمل حساب الناشط يحيى موسى، الذي سبق وأن وجهت له وزارة الداخلية اتهامات تتعلق بتأسيس حركات مسلحة. كما تضمنت القائمة حسابات كل من هيثم أبو خليل وخالد السرتي، بالإضافة إلى شريف عثمان الذي يقدم نفسه كمحلل استراتيجي، وشخص آخر يدعى هشام صبري.

وأفادت مصادر مطلعة بأن القرار استند بشكل أساسي إلى محاضر رسمية حررها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بعد عمليات رصد دقيقة لهذه الحسابات. وأكدت المحاضر أن أصحاب هذه الحسابات تعمدوا استخدام منصاتهم في نشر مواد تسيء بشكل مباشر لمؤسسات الدولة المصرية، وتجاوزوا حدود حرية الرأي والتعبير المتعارف عليها دولياً.

وأوضحت السلطات أن المحتوى المرصود تضمن خطابات تحريضية وكراهية تهدف إلى إثارة الفتنة بين أطياف الشعب المصري ونشر معلومات مغلوطة. واعتبرت جهات التحقيق أن هذه الممارسات تشكل جرائم جنائية تستوجب التدخل القانوني الفوري لحماية السلم المجتمعي ومنع تضليل الرأي العام عبر الفضاء الإلكتروني.

ومن الناحية القانونية، استندت النيابة في قرارها إلى المادة السابعة من قانون مكافحة تقنية المعلومات المصري، والتي تمنح جهات التحقيق صلاحية الأمر بحجب المواقع الإلكترونية. وتتيح هذه المادة اتخاذ مثل هذه الإجراءات متى توفرت أدلة فنية تثبت بث محتوى يشكل تهديداً حقيقياً للأمن القومي أو يعرض اقتصاد البلاد للخطر.

ويعد إدراج اسم الصحافي الإسرائيلي إيدي كوهين في هذه القائمة لافتاً، حيث عُرف كوهين بمنشوراته المثيرة للجدل والتي تتناول الشأن المصري والعربي بشكل متكرر. ويرى مراقبون أن شموله بالقرار يعكس رغبة القاهرة في تحجيم كافة الأصوات التي تعتبرها محرضة أو مهددة للاستقرار، بغض النظر عن جنسية صاحب الحساب أو مكان إقامته.

وتأتي هذه التحركات في وقت تزايد فيه الجدل حول حدود الرقابة على الفضاء الرقمي في مصر ومدى توافقها مع القوانين المحلية والدولية. وبينما تدافع السلطات عن هذه الإجراءات كضرورة أمنية، تثير قرارات الحجب تساؤلات مستمرة في الأوساط الحقوقية حول تأثيرها على تدفق المعلومات وحرية الوصول إلى المحتوى الرقمي المتنوع.

دلالات

شارك برأيك

بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين وصحافياً إسرائيلياً

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.