أعلنت الرابطة الأمريكية للسيارات عن تسجيل قفزة ملحوظة في أسعار المحروقات داخل الأسواق المحلية، حيث بلغ متوسط سعر غالون البنزين مستويات قياسية جديدة ناهزت 4.5 دولار. وتأتي هذه الزيادة في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة ضغوطاً متصاعدة أدت إلى ارتباك في جداول التوزيع وارتفاع تكاليف الشحن الداخلي.
وأوضحت البيانات الصادرة عن الرابطة أن هذا الارتفاع لا يلقي بظلاله بشكل متساوٍ على كافة الأراضي الأمريكية، بل يظهر تبايناً جغرافياً وسياسياً واضحاً في الأسعار. فبينما تسجل الولايات ذات الأغلبية الديمقراطية مستويات سعرية هي الأعلى، تظل الأسعار في الولايات ذات الطابع الجمهوري أقل نسبياً بفعل تفاوت الضرائب المحلية والسياسات البيئية.
ويرجع خبراء الاقتصاد هذا الاضطراب السعري إلى التطورات المتسارعة في إمدادات النفط على الصعيد العالمي، والتي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالملف الإيراني. وقد انعكست هذه الأزمات السياسية على استقرار تدفق الخام من الدول المنتجة إلى الأسواق المستهلكة الكبرى، مما دفع الأسعار نحو الصعود.
وصل متوسط سعر الغالون في الولايات المتحدة إلى نحو 4.5 دولار، في ظل ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة.
وتبرز أزمة مضيق هرمز كعامل محوري في هذه المعادلة، حيث أدى اضطراب حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي إلى مخاوف جدية بشأن أمن الطاقة العالمي. وباعتباره الشريان الرئيسي لتصدير النفط، فإن أي تهديد لسلامة الشحن فيه يترجم فوراً إلى تقلبات حادة في بورصات النفط الدولية وزيادة في تكاليف التأمين البحري.
وتتوقع مصادر اقتصادية أن تستمر حالة عدم الاستقرار في أسعار التجزئة طالما بقيت التوترات في منطقة الشرق الأوسط قائمة دون حلول جذرية. ويراقب المستهلك الأمريكي بقلق هذه التحولات التي تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية وتزيد من أعباء التضخم، في ظل ترقب لما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع في ممرات التجارة الدولية.





شارك برأيك
ارتفاع قياسي في أسعار البنزين بالولايات المتحدة وسط توترات مضيق هرمز