سجلت العملة الأمريكية تراجعاً للجلسة الثانية على التوالي اليوم الخميس، متأثرة بتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج عقب تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران. وأفادت مصادر بأن القوات المسلحة الإيرانية استهدفت بنى تحتية عسكرية أمريكية في دول مجاورة، رداً على هجمات سابقة طالت السواحل الإيرانية، مما وضع اتفاق وقف إطلاق النار الهش تحت ضغوط شديدة.
وفي سوق العملات، انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.09% ليصل إلى 100.93 نقطة مقابل سلة من العملات، بينما استغل اليورو والإسترليني هذا التراجع لتحقيق مكاسب طفيفة. وتزامن هذا الهبوط مع صدور بيانات اقتصادية أظهرت انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة إلى 215 ألف طلب، وهو ما يشير إلى متانة سوق العمل رغم الاضطرابات الجيوسياسية المحيطة.
حركة الأسعار الجانبية تعكس محاولة السوق لفهم الواقع، لكننا سنعتمد في تداولاتنا على ما سيحمله لنا الخبر القادم.
أما في أسواق الطاقة، فقد تراجعت أسعار النفط رغم المخاوف من اتساع رقعة الصراع؛ حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1%، فيما انخفض خام برنت إلى مستويات 77.56 دولار للبرميل. ويرى محللون أن الأسواق تعيش حالة من الارتباك في محاولة لتقييم احتمالات استمرار التصعيد العسكري وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية وضغوط التضخم.
على الصعيد النقدي، أظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الاتحادي الأخير قلقاً متزايداً بين المسؤولين بشأن التضخم، إلا أن أداة 'فيد ووتش' سجلت تراجعاً في توقعات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب نهاية يوليو الجاري. وفي سياق متصل، حذر بنك اليابان من أن التوترات العسكرية قد تدفع الشركات لرفع أسعارها، مما يعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن الصراع.





شارك برأيك
تراجع الدولار والنفط وسط تصعيد عسكري مباشر بين الولايات المتحدة وإيران