عربي ودولي

الأحد 17 مايو 2026 9:06 مساءً - بتوقيت القدس

مسيرة لليمين المتطرف في لندن تثير موجة من خطاب الكراهية ضد المحجبات

اجتاحت موجة من الغضب والأوساط الحقوقية في بريطانيا عقب مسيرة أطلق عليها 'توحيد المملكة'، والتي قادها اليميني المتطرف تومي روبنسون في قلب العاصمة لندن. وتحولت شوارع المدينة إلى ساحة لإطلاق هتافات عدائية وشعارات اعتبرها مراقبون تحريضاً مباشراً وعلنياً ضد الجاليات المسلمة والمهاجرين، مع تركيز لافت على استهداف النساء المحجبات.

ورفع آلاف المشاركين في التظاهرة أعلاماً بريطانية ولافتات تهاجم سياسات الهجرة وما وصفوه بـ 'الإسلام السياسي'، مدعين أن تحركهم يأتي للدفاع عن الهوية الوطنية. وتخللت الفعالية خطابات حادة اتهمت الحكومة البريطانية بالتساهل المفرط مع تدفق المهاجرين، والمسؤولية عن تغيير الملامح الثقافية والاجتماعية للبلاد خلال السنوات الأخيرة.

ورصدت تقارير ميدانية تصاعداً في خطاب الكراهية الموجه تحديداً ضد المحجبات، حيث تضمنت المسيرة والمنشورات المرافقة لها على منصات التواصل الاجتماعي سخرية من اللباس الإسلامي. وصور المحرضون النساء المسلمات كرمز لرفض الاندماج في المجتمع البريطاني، مع إطلاق دعوات صريحة تطالبهن بمغادرة البلاد والعودة إلى أوطانهن الأصلية.

من جانبه، دخل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على خط الأزمة، مؤكداً دعمه الكامل لحق الاحتجاج السلمي لكنه أدان بشدة توجهات منظمي هذه المسيرة. ووصف ستارمر القائمين على الفعالية بأنهم يروجون للانقسام والكراهية، مشدداً على أن هذه الفئة لا تمثل قيم العدالة والاحترام التي تقوم عليها الدولة البريطانية.

وكشف رئيس الوزراء عن إجراءات حكومية صارمة اتخذت بالفعل، من بينها منع منح تأشيرات دخول لعدد من المحرضين اليمينيين المتطرفين الذين يسعون لنشر أفكارهم المتطرفة داخل المملكة. وأوضح أن الحكومة لن تسمح بتحويل الشوارع إلى منصات لتهديد السلم المجتمعي أو استهداف فئات بعينها بناءً على معتقداتهم الدينية أو أصولهم العرقية.

في المقابل، حاول أنصار التيار اليميني الدفاع عن المسيرة بوصفها 'احتجاجاً مشروعاً' ضد الهجرة غير النظامية وفشل السياسات الحكومية في ضبط الحدود. ونفى المنظمون أن يكون التحرك موجهاً ضد الدين الإسلامي بحد ذاته، إلا أن الوقائع الميدانية والخطاب المستخدم تجاوزا حدود النقد السياسي إلى التحريض المجتمعي الصريح وفقاً لشهادات حقوقية.

وتحذر منظمات إسلامية وحقوقية في بريطانيا من أن استمرار مثل هذه الفعاليات يغذي ظاهرة 'الإسلاموفوبيا' ويجعل النساء المحجبات عرضة للمضايقات في الأماكن العامة. وأعاد هذا الحدث فتح النقاش الوطني حول تنامي نفوذ اليمين المتطرف، وسط مخاوف من زيادة حدة الاستقطاب والتوتر داخل النسيج الاجتماعي البريطاني المتعدد الثقافات.

دلالات

شارك برأيك

مسيرة لليمين المتطرف في لندن تثير موجة من خطاب الكراهية ضد المحجبات

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.