الجمعة 01 مايو 2026 2:23 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد في الضفة والقدس: إصابات في هجوم على مسجد ببرقا وإحباط إدخال 'قربان حي' للأقصى

أفادت مصادر ميدانية، اليوم الجمعة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت هجوماً برفقة مجموعات من المستوطنين على مسجد في قرية برقا الواقعة شرقي مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة. وقد تخلل الاعتداء إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المصلين داخل المسجد وفي محيطه.

وأسفر الهجوم المباغت عن إصابة عشرات المواطنين الفلسطينيين بحالات اختناق شديدة، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين ميدانياً. وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد اعتداءات المستوطنين المحمية من قبل جيش الاحتلال ضد المقدسات الإسلامية في القرى والبلدات الفلسطينية.

وفي مدينة القدس المحتلة، تمكن حراس المسجد الأقصى المبارك من التصدي لمجموعة من المستوطنين المتطرفين الذين حاولوا تهريب 'قربان حي' إلى داخل باحات المسجد. ووقعت المحاولة عند باب حطة، حيث استغل المستوطنون تزامن التوقيت مع ما يسمى 'عيد الفصح الثاني' لتنفيذ مخططهم.

ووثقت مقاطع فيديو تحرك حراس الأقصى بسرعة لصد المستوطنين بعد تجاوزهم حاجزاً حديدياً في محاولة لاقتحام المسجد بشكل مفاجئ. وانتهى الموقف بإغلاق الباب ومنع المجموعة المتطرفة من التقدم، مما حال دون تدنيس المسجد بالقرابين الحيوانية التي كانوا يحملونها.

من جانبه، كشفت معطيات رسمية صادرة عن محافظة القدس عن تسجيل ثماني محاولات موثقة منذ مطلع العام الجاري لإدخال قرابين حيوانية إلى المسجد الأقصى أو محيطه. وأكدت المحافظة أن هذا الرقم يعد الأعلى الذي يتم رصده منذ احتلال المدينة في عام 1967، مما يشير إلى تحول خطير في سلوك الجماعات الاستيطانية.

وأوضحت التقارير أن المستوطنين نجحوا في ثلاث حالات من الوصول بالقرابين إلى مداخل قريبة جداً من المسجد الأقصى قبل أن يتم اعتراضهم. وتنوعت هذه المحاولات بين السعي لذبح القرابين داخل الساحات، أو محاولة إدخال لحوم ملطخة بالدماء كما حدث في واقعة سابقة خلال عام 2025.

ووصفت محافظة القدس هذه التحركات بأنها جزء من مخطط ممنهج تقوده جماعات الهيكل المزعوم لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى. وتهدف هذه الجماعات إلى تحويل الطقوس التلمودية وإدخال القرابين إلى ممارسة دورية تحت غطاء المناسبات الدينية والسياسية المختلفة.

وحذرت الجهات الرسمية في القدس من تصعيد أكبر خلال شهر مايو الجاري، وتحديداً في الخامس عشر منه والذي يصادف ذكرى احتلال المدينة. ويُتوقع أن تشهد هذه الفترة موجة اقتحامات واسعة ومحاولات مكثفة لفرض السيطرة الكاملة على باحات المسجد وتغيير هويته التاريخية.

كما أشارت التحذيرات إلى يوم الثاني والعشرين من مايو، المتزامن مع ما يسمى 'عيد الأسابيع'، كأحد المحطات الزمنية الحساسة التي قد تشهد طقوساً استفزازية. ودعت المحافظة إلى اليقظة التامة لمواجهة أي محاولات لإدخال مواد أو قرابين خلال تلك الاقتحامات المرتقبة.

وفي ختام بيانها، دعت محافظة القدس جماهير الشعب الفلسطيني إلى تكثيف الرباط وشد الرحال الدائم نحو المسجد الأقصى لحمايته من التغول الاستيطاني. وشددت على ضرورة إبقاء الانتهاكات الإسرائيلية في القدس تحت مجهر التغطية الإعلامية الدولية لضمان عدم الاستفراد بالمسجد المبارك.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد في الضفة والقدس: إصابات في هجوم على مسجد ببرقا وإحباط إدخال 'قربان حي' للأقصى

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.