شهدت العاصمة الأرمينية يريفان حادثة أمنية لافتة يوم الأحد، حيث تعرض رئيس الوزراء نيكول باشينيان لمحاولة اعتداء جسدي أثناء تواجده داخل كنيسة القديسة آنا. ووفقاً لما أفادت به مصادر محلية، فقد حاول شخصان مجهولان الاندفاع نحو باشينيان ومهاجمته خلال مشاركته في مراسم قداس ديني، مما أثار حالة من الفوضى المؤقتة داخل المكان قبل السيطرة على الموقف.
وتمكن الفريق الأمني المكلف بحماية رئيس الوزراء من إحباط الهجوم في لحظاته الأولى، حيث حال تدخل الحراس الشخصيين دون وصول المعتدين إلى باشينيان. وأكدت وزارة الداخلية الأرمينية في بيان رسمي توقيف المشتبه بهما واقتيادهما إلى مراكز الشرطة، مشيرة إلى أن التحقيقات بدأت بالفعل للكشف عن الدوافع الكامنة وراء هذا الاستهداف وتحديد الجهات التي قد تقف خلفه.
الموقوفان يخضعان حالياً للتحقيق للوقوف على ملابسات محاولة الاعتداء.
وتأتي هذه الحادثة في ظل مناخ سياسي مشحون وتوترات متصاعدة بين الحكومة الأرمينية والمؤسسة الدينية في البلاد، حيث سبق وأن أعلن باشينيان في صيف العام الماضي عن إحباط محاولة انقلابية اتهم فيها رجل دين بارزاً بالضلوع في التخطيط للإطاحة بنظام الحكم. وتعكس هذه التطورات عمق الانقسام الداخلي الذي تعيشه أرمينيا منذ سنوات حول إدارة الملفات السياسية والعسكرية الحساسة.
ويرجع تاريخ الخلاف بين رئاسة الوزراء والقيادات الكنسية إلى عام 2020، حين تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لباشينيان عقب الهزيمة العسكرية في إقليم كاراباخ أمام أذربيجان. ومنذ ذلك الحين، يواصل بطريرك الكنيسة الأرمنية كاريكين الثاني قيادة جبهة معارضة تطالب برحيل باشينيان عن السلطة، معتبراً أن سياساته أدت إلى تراجع مكانة أرمينيا الإقليمية وفقدان أراضٍ استراتيجية.





شارك برأيك
إحباط محاولة اعتداء على رئيس وزراء أرمينيا داخل كنيسة في يريفان