اسرائيليات

الخميس 26 مارس 2026 4:18 مساءً - بتوقيت القدس

جنرال إسرائيلي يهاجم 'وعود النصر الجوفاء' ويتهم نتنياهو بتغليب مصالحه الشخصية

تشهد الأوساط السياسية والأمنية في دولة الاحتلال والولايات المتحدة حالة من الإحباط المتزايد تجاه نتائج المواجهات العسكرية المستمرة مع إيران وحلفائها. وتأتي هذه الانتقادات في ظل تسريبات حول قرب التوصل إلى اتفاقات دبلوماسية تنهي جولات التصعيد، مما يثير تساؤلات حول جدوى الوعود التي أطلقتها الحكومة الإسرائيلية طوال أشهر الحرب الماضية.

وفي قراءة نقدية حادة، استعرض الجنرال غيورا آيلاند، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي، ما وصفها بالوعود 'الجوفاء' التي قدمها المستوى العسكري والسياسي منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023. وأشار آيلاند إلى أن الادعاءات بالاقتراب من 'النصر الكامل' تكررت في محطات عديدة، سواء في غزة أو لبنان أو عقب الهجمات على إيران، دون أن يتحقق الأمن المستدام الموعود.

وشبه آيلاند سلوك القيادة الإسرائيلية الحالية بغزو نابليون بونابرت لروسيا عام 1812، حيث قاد الغرور وسوء تقدير قدرات الخصم إلى هزيمة نكراء. وأوضح أن القادة الذين يتجاهلون الحقائق الجغرافية والاقتصادية وإرادة الشعوب يقعون في فخ الافتراضات الخاطئة، وهو ما يتكرر اليوم عندما يتم تجاهل قدرة الخصوم على التكيف والاستمرار رغم الضربات العسكرية.

واعتبر الجنرال الإسرائيلي أن ظاهرة التباهي بضمان النصر هي وسيلة حديثة لإقناع المواطنين بجدوى الحروب وتقليل مخاوفهم من الخسائر البشرية والاقتصادية. وأضاف أن قادة مثل نتنياهو وترامب يركزون على الإنجازات التكتيكية وعدد الأهداف المدمرة للحفاظ على شعبيتهم، بينما يغفلون عن الحقيقة الاستراتيجية المتمثلة في عدم وضوح نهاية الحرب أو أهدافها النهائية.

وفيما يتعلق بالملف الإيراني، يرى آيلاند أن إنهاء المواجهة عبر اتفاق دبلوماسي يمثل مصلحة إسرائيلية عليا في الوقت الراهن، خاصة إذا ضمن الاتفاق كبح الطموحات النووية. وأكد أن تضخيم الإنجازات العسكرية ضد منظومات الصواريخ الإيرانية يجب أن يتبعه تحرك سياسي واقعي، بدلاً من الاستمرار في استنزاف لا يضمن القضاء التام على التهديدات.

أما بخصوص الجبهة اللبنانية، فقد اقترح آيلاند استراتيجية تعتمد على الضغط السياسي والقانوني لتقليص نفوذ حزب الله بدلاً من المراهنة فقط على القوة العسكرية. ودعا إلى دفع الحكومة اللبنانية لاتخاذ خطوات سيادية مثل طرد الدبلوماسيين الإيرانيين وتجفيف منابع تمويل الحزب، معتبراً أن هذه المسارات قد تؤدي إلى واقع أمني أفضل على المدى البعيد.

واختتم آيلاند تحليله باتهام مباشر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتطبيق نظريات 'مكيافيلي' في الحكم، عبر تقديم مصالحه الشخصية والحزبية على مصلحة الدولة. وأشار إلى أن الرغبة في البقاء بالسلطة حتى موعد الانتخابات القادمة تدفع نتنياهو لإطالة أمد النزاعات العسكرية، معتمداً على سياسة إظهار شيء وإضمار آخر لتضليل الرأي العام.

دلالات

شارك برأيك

جنرال إسرائيلي يهاجم 'وعود النصر الجوفاء' ويتهم نتنياهو بتغليب مصالحه الشخصية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.