تمكنت طواقم الدفاع المدني في جنوب لبنان من إتمام عملية إنقاذ معقدة لسيدة مسنة، عقب استهداف الطيران الإسرائيلي لمنزلها في بلدة أرنون الشقيف. ووثقت مقاطع مصورة لحظات خروج السيدة من بين الركام بعد جهود مضنية بذلتها فرق الإغاثة للوصول إليها في ظل ظروف ميدانية صعبة.
وأوضحت مصادر ميدانية أن السيدة، وهي في العقد الخامس من عمرها، ظلت محاصرة تحت أنقاض مبنى سكني مكون من طابقين لنحو 24 ساعة متواصلة. وقد جرت عملية الانتشال بتنسيق وثيق بين الدفاع المدني ووحدات الجيش اللبناني، التي فرضت طوقاً أمنياً حول المكان لتأمين سلامة المسعفين والموقع المستهدف.
وفور نجاح الفرق في سحب السيدة من تحت كتل الإسمنت المحطمة، جرى تقديم الإسعافات الأولية اللازمة لها في الموقع قبل نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى القريب. وتخضع الناجية حالياً لرقابة طبية مكثفة لتقييم حالتها الصحية بعد الفترة الطويلة التي قضتها تحت الأنقاض دون طعام أو ماء.
الفرق نفّذت عملية إنقاذ بالتنسيق مع وحدات من الجيش اللبناني التي تولّت تأمين الحماية في محيط الموقع.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصعيد عسكري واسع يشنه الاحتلال الإسرائيلي على القرى والبلدات اللبنانية منذ مطلع شهر مارس الجاري. وتسببت الغارات الجوية المكثفة في تدمير مئات الوحدات السكنية فوق رؤوس ساكنيها، مما يضاعف التحديات أمام فرق الإنقاذ التي تحاول البحث عن ناجين تحت الركام.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات اللبنانية، فإن العدوان المستمر منذ الثاني من مارس أسفر عن ارتقاء 1072 شهيداً وإصابة نحو 2966 آخرين بجروح متفاوتة. كما أدت العمليات العسكرية إلى موجة نزوح كبرى تجاوزت المليون شخص فروا من مناطق القصف باتجاه مراكز الإيواء والمناطق الأكثر أمناً.





شارك برأيك
بعد 24 ساعة تحت الركام.. إنقاذ مسنة لبنانية من أنقاض منزل دمره الاحتلال في أرنون