عربي ودولي

الثّلاثاء 24 مارس 2026 12:48 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في العراق: غارات تستهدف منزل الفياض وتوقع قتلى في صفوف الحشد والبيشمركة

تعرضت مدينة الموصل شمالي العراق، اليوم الثلاثاء، لغارة جوية استهدفت مقر إقامة يستخدمه رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض. وأكدت مصادر أمنية أن الفياض لم يكن متواجداً داخل المنزل لحظة وقوع الهجوم، مما حال دون وقوع إصابات في صفوف القيادة العليا للهيئة بمدينة الموصل.

وفي تصعيد متزامن، شنت طائرات حربية سلسلة غارات مكثفة على مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في محافظة الأنبار غربي البلاد. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 15 مقاتلاً على الأقل، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع نظراً لوجود إصابات حرجة بين الجرحى الذين نُقلوا إلى المستشفيات القريبة.

ونعت هيئة الحشد الشعبي في بيان رسمي قائد عملياتها في محافظة الأنبار، سعد البعيجي، الذي قضى في الضربات الجوية مع عدد من مرافقيه. ووجهت الهيئة اتهاماً مباشراً للولايات المتحدة بتنفيذ هذه الهجمات، واصفة إياها بالانتهاك الصارخ للسيادة الوطنية العراقية والتجاهل الخطير للأرواح.

وأوضحت المصادر أن القصف في الأنبار استهدف مقر القيادة أثناء انعقاد اجتماع أمني رفيع المستوى كان يضم عدداً من القادة الميدانيين. وأشارت التقارير الطبية إلى أن نحو 30 شخصاً أصيبوا بجروح متفاوتة، حيث وصفت حالة بعضهم بالخطيرة جداً نتيجة شدة الانفجارات التي هزت المنطقة.

من جانبها، أصدرت قيادة العمليات المشتركة بياناً نددت فيه بما وصفته بـ 'القصف الجوي الأميركي الصهيوني' الذي استهدف قطعات الحشد الشعبي. وأكدت القيادة أن هذا الاعتداء يهدف بشكل أساسي إلى زعزعة استقرار العراق وضرب مؤسساته الأمنية الرسمية في توقيت حساس تمر به المنطقة.

وشددت القيادة في بيانها على أن هذه الاعتداءات لن تفت في عضد القوات المسلحة العراقية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها الوطنية. وأشارت إلى أن دماء المقاتلين من مختلف المكونات والأديان والمذاهب قد اختلطت مجدداً على تربة العراق للدفاع عن كرامته وسيادته ضد التهديدات الخارجية.

وفي جبهة أخرى شمالي البلاد، قُتل 6 عناصر من قوات البيشمركة جراء غارة جوية استهدفت مقراً عسكرياً تابعاً لإقليم كردستان في مدينة أربيل. وأفادت مصادر محلية بأن القصف طال مقر قيادة السرية السابعة التابعة للمنطقة الأولى، مما أحدث دماراً واسعاً في المنشأة العسكرية المستهدفة.

وحتى اللحظة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها الرسمية عن الهجوم الذي استهدف البيشمركة في أربيل، كما لم يصدر بيان تفصيلي من حكومة الإقليم. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر الأمني المتصاعد الذي تشهده مناطق شمال العراق منذ عدة أسابيع نتيجة التدخلات العسكرية المتكررة.

وتشهد الساحة العراقية اضطرابات أمنية متزايدة منذ اندلاع المواجهات العسكرية في المنطقة أواخر فبراير الماضي، حيث تكررت الهجمات بالمسيرات والصواريخ. وتعلن فصائل مسلحة باستمرار عن تنفيذ عمليات تستهدف ما تصفه بالقواعد الأجنبية، رداً على التحركات العسكرية في الإقليم والمنطقة بشكل عام.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد عسكري في العراق: غارات تستهدف منزل الفياض وتوقع قتلى في صفوف الحشد والبيشمركة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.