أعلنت مصادر عبرية عن عثور شرطة الاحتلال، يوم الجمعة، على جثة شوشانا ستروك، ابنة وزيرة الاستيطان والمهام الوطنية المتطرفة أوريت ستروك، داخل منزلها. وتسود حالة من الغموض حول ظروف الوفاة، حيث تشير التقديرات الأولية إلى احتمالية الانتحار، رغم السجل الحافل بالخلافات والاتهامات الخطيرة التي وجهتها الضحية لعائلتها خلال السنوات الأخيرة.
وكانت شوشانا قد أثارت ضجة واسعة قبل نحو عامين حين خرجت في مقطع مصور كشفت فيه عن تفاصيل صادمة تتعلق بتعرضها لطقوس اعتداء جنسي واغتصاب ممنهج. واتهمت الضحية والديها، الوزيرة وزوجها الذي يشغل منصباً دينياً كحاخام، بالتورط المباشر في هذه الجرائم منذ أن كانت في سن صغيرة، مشيرة إلى نقلها لطقوس جنسية تستهدف الأطفال.
وتضمنت شهادة الابنة الراحلة اتهامات لوالدها بإجبارها على ممارسة الدعارة في مدينة تل أبيب منذ بلوغها سن الثالثة عشرة، بهدف كسب المال من ورائها. وأوضحت في تصريحاتها السابقة أن الاعتداءات استمرت حتى وقت قريب، حيث كان والدها يحضر أشخاصاً آخرين لتدريبهم على كيفية السيطرة عليها وإخضاعها حتى بعد وفاته.
إذا وجدت ميتة فإن هناك شخصاً مسؤولاً عن ذلك، فأنا لا أملك ميولاً للانتحار.
وفي إطار سعيها للعدالة، قدمت شوشانا شكوى رسمية لدى سلطات الاحتلال طالبت فيها بفتح تحقيق شامل في دعاوى الاغتصاب والإكراه على ممارسة الجنس التي تعرضت لها. وخضعت الضحية لجلسات استماع رسمية أدلت خلالها بإفادات مفصلة حول الجرائم التي ارتكبت بحقها داخل محيط أسرتها التي تتمتع بنفوذ سياسي وديني واسع.
اللافت في القضية هو الرسالة التي تركتها شوشانا قبل عدة أشهر، والتي شددت فيها على أنها لا تعاني من أي ميول انتحارية على الإطلاق. وأكدت في رسالتها بوضوح أنه في حال العثور عليها ميتة، فإن هناك جهات محددة يجب أن تتحمل المسؤولية عن ذلك، مما يضع فرضية الانتحار التي تروج لها التحقيقات الأولية محل شك كبير.
وتأتي هذه الحادثة لتضع وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، المعروفة بمواقفها اليمينية المتطرفة، في واجهة انتقادات واسعة وتساؤلات حول سلوك عائلتها الخاص. وبينما تواصل الشرطة فحص ملابسات الوفاة، يترقب الشارع الإسرائيلي نتائج التشريح والتحقيقات النهائية لمعرفة ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن ضغوط نفسية أم أنها تخفي جريمة مدبرة.





شارك برأيك
العثور على جثة ابنة وزيرة الاستيطان الإسرائيلية وسط اتهامات سابقة لوالديها بالاغتصاب