"من الشام لبغدانِ، ومن نجدٍ إلى يمنٍ، إلى مصرَ فتطوانِ".. أنشودتنا الأثيرة التي أسعفت ألسنتنا، وشدت أزرنا، وجرحت حناجرنا، لفرط الهتاف بها كلما اشتكى عضوٌ من الجسد الواحد من نكبة، أو أصابت آخَر حمّى نكسة، أو تداعت على ثالث الأمم، كما تداعت الأكلة على قصعتها.
لم نعد قادرين على إحصاء النوازل التي نزلت بالأمة، فكان نصيبها من نيران الأصدقاء يفوق ما أصابها من تصويبات الأعداء.
وكان ما سجله الخصوم والأعداء من أهدافٍ في شباكها؛ بأخطاء الحسابات، وسوء التقديرات، ورعونة وغرور وتصدّع الدفاعات، وتشتّت التسديدات، أكثر مما هو بمهارة مهاجميهم، ودقة تسديدهم، وذكاء مدربيهم.
ظَلّ حديث المصطفى أنيسنا ومهماز قلوبنا في تعاطفنا وتوادّنا وتراحمنا، حتى جاء الزمن الذي لم يبقَ فيه عضوٌ بلا شكوى من تبدل الحال، وتقلب الأحوال، وصعوبة السؤال الذي جعل الحليم حيران.
أوقِقوا الإبادة الآن..!





شارك برأيك
بلاد الحرب أوطاني!