MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 12:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تجدد المواجهات العسكرية في الحديدة وتهديدات حوثية باستهداف منشآت نفطية إقليمية

عادت لغة السلاح لتتصدر المشهد في محافظة الحديدة الاستراتيجية غربي اليمن، حيث اندلعت مواجهات عنيفة اليوم الأحد بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً ومسلحي جماعة الحوثي. وأفادت مصادر ميدانية بأن الاشتباكات تركزت في المناطق الجنوبية للمحافظة، مما يشير إلى تصعيد ميداني خطير قد ينسف التفاهمات القائمة منذ سنوات.

وأوضح الإعلام العسكري التابع لقوات المقاومة الوطنية، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح أن وحدات من اللواء 14 مشاة خاضت معارك ضارية في منطقة جبل ذباب. وجاء هذا التحرك العسكري عقب رصد تحركات مريبة للمسلحين الحوثيين الذين حاولوا التقدم صوب مواقع استراتيجية في القطاع الجنوبي للحديدة.

وأكدت المصادر أن القوات الحكومية تعاملت بحزم مع محاولات التسلل، مما أسفر عن وقوع إصابات مباشرة في صفوف المهاجمين وإجبارهم على التراجع إلى مواقعهم السابقة. وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة عن مقتل العشرات من الطرفين في أعنف مواجهات شهدتها المنطقة منذ دخول هدنة عام 2022 حيز التنفيذ.

وفي السياق السياسي، رفع مجلس القيادة الرئاسي من سقف خطابه، مؤكداً أن الوقت قد حان لحسم المعركة واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة. ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس حالة من الإحباط تجاه المساعي الدبلوماسية التي لم تنجح في تثبيت وقف إطلاق نار دائم وشامل في البلاد.

على الجانب الآخر، ردت جماعة الحوثي بحشد آلاف من أنصارها في تظاهرات شعبية، معلنة حالة الاستنفار القصوى لمواجهة أي تحركات عسكرية حكومية. وتوعدت قيادات الجماعة بخيارات مفتوحة، مشيرة إلى أن الجاهزية القتالية في أعلى مستوياتها للتعامل مع ما وصفته بـ 'العدوان الشامل'.

ولم يقتصر التصعيد على الجبهات الداخلية، بل امتد ليشمل تهديدات إقليمية صريحة أطلقها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي ضد المنشآت النفطية والحيوية في المنطقة. وحذر الحوثي من أن أي تورط في تصعيد عسكري ضد جماعته سيجعل من تلك المنشآت أهدافاً مشروعة للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وفي تطور لافت، أعلنت مصادر عسكرية عن اعتراض دفاعات جوية لتهديدات باليستية أطلقت من مناطق سيطرة الحوثيين باتجاه الأراضي السعودية مطلع الأسبوع الماضي. ويعد هذا الهجوم هو الأول من نوعه الذي يستهدف العمق الإقليمي منذ بدء سريان التهدئة الأممية، مما يضع المنطقة أمام منعطف خطير.

وتتهم الحكومة اليمنية أطرافاً إقليمية، وتحديداً إيران، بالاستمرار في تأجيج الصراع عبر تزويد الحوثيين بالدعم اللوجستي والعسكري. واستشهدت السلطات بواقعة وصول طائرة تابعة لشركة 'ماهان إير' الإيرانية إلى مطار صنعاء مؤخراً، معتبرة إياها خرقاً للسيادة ومحاولة لنقل وفود عسكرية تحت غطاء مدني.

وتشير التقارير إلى أن الرحلة الجوية الإيرانية هي الأولى المعلن عنها منذ نحو عقد من الزمن، مما أثار قلقاً دولياً بشأن طبيعة الشحنات والوفود التي تنقلها. وتزامن ذلك مع اتهامات حكومية للحوثيين بمحاولة تعطيل الملاحة الجوية في مطار صنعاء عبر استهدافات غير مباشرة دفعت الحكومة لاتخاذ إجراءات مضادة.

ويبقى الوضع في اليمن مرشحاً لمزيد من الانفجار في ظل غياب أفق الحل السياسي وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية في الحديدة ومأرب. ومع استمرار تبادل الرسائل النارية، يخشى المجتمع الدولي من عودة الحرب الشاملة التي قد تفاقم الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم وتؤثر على أمن الطاقة العالمي.

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 12:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع: هجمات أمريكية على إيران ودول خليجية تعترض صواريخ ومسيرات

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ موجة جديدة من الهجمات العسكرية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في تطور ميداني متسارع يرفع من حدة المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران. وأفادت مصادر بأن هذه الضربات جاءت رداً مباشراً على هجوم إيراني استهدف قوات أمريكية في الأردن، مما أسفر عن مقتل جنديين وفقدان ثالث، ليرتفع بذلك عدد قتلى الجيش الأمريكي منذ بدء التصعيد الحالي إلى 16 عسكرياً.

وفي سياق متصل، شهدت المنطقة الخليجية توتراً غير مسبوق، حيث أعلنت كل من الكويت ومملكة البحرين عن تصدي أنظمتهما الدفاعية لهجمات نفذتها إيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. وأكدت قوة دفاع البحرين رفع حالة الجاهزية القتالية إلى الدرجة القصوى بعد تدمير أهداف جوية معادية، بينما دعت رئاسة الأركان الكويتية المواطنين لاتباع تعليمات الأمن عقب وقوع أضرار مادية وإصابات في القطاع النفطي نتيجة الشظايا الاعتراضية.

روسيا تقصف كييف في هجوم كبير بصواريخ باليستية

روسيا تقصف كييف في هجوم كبير بصواريخ باليستية

ترامب يدعو الجمهوريين لإضافة إيران إلى مشروع قانون عقوبات روسيا

ترامب يدعو الجمهوريين لإضافة إيران إلى مشروع قانون عقوبات روسيا

روسيا: السيطرة على قرية في دنيبروبيتروفسك الأوكرانية

روسيا: السيطرة على قرية في دنيبروبيتروفسك الأوكرانية

رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين تزور كييف

رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين تزور كييف

من جانبها، بررت طهران تحركاتها البحرية في مضيق هرمز بوقوع حوادث لسفن اتهمتها بتعطيل أنظمة الملاحة بدعم من واشنطن. وفي نبرة تهديدية، لوحت مصادر أمنية إيرانية باحتمالية استهداف منشآت حيوية ومطارات في مدينتي دبي وأبو ظبي، فيما أكد محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني أن بلاده قد تنتقل من استراتيجية الرد الدفاعي إلى الهجوم المباشر، وسط تقارير عن تضرر بنى تحتية إيرانية شملت محطات طاقة وسكك حديدية جراء القصف الأمريكي قرب مدينتي سيريك وشادجان.

حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطولة UFC 327 في مركز كاسيا

حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطولة UFC 327 في مركز كاسيا

المجلس الوزاري الفرنسي الألماني في برويل

المجلس الوزاري الفرنسي الألماني في برويل

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 12:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الأردن يعترض 3 صواريخ إيرانية استهدفت العقبة وسط تصعيد إقليمي واسع

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، اليوم، عن تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو أهداف داخل المملكة. وأفادت مصادر عسكرية بأن الصواريخ كانت تستهدف مدينة العقبة الساحلية، في حين سقط صاروخ رابع في منطقة نائية بجنوب البلاد دون أن يسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن منظومات دفاعية أمريكية شاركت في عملية التصدي فوق سماء العقبة، بالتزامن مع إجراءات احترازية شملت إخلاء طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي من مطار رامون القريب من الحدود. يأتي هذا التطور في ظل توتر أمني غير مسبوق تشهده المنطقة، حيث تعرضت منشآت طاقة وقواعد عسكرية في الكويت والبحرين لهجمات مماثلة.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة أن الهجمات الإيرانية لم تقتصر على الجبهة الأردنية، بل شملت استهداف قاعدتي 'الأديرع' و'علي السالم' في الكويت بطائرات مسيرة، بالإضافة إلى قصف محطة كهرباء وتقطير مياه. ووصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي هذه الاستهدافات بأنها جرائم حرب، في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهات مباشرة أدت لارتفاع قتلى الجيش الأمريكي إلى 16 عسكرياً.

أحدث الأخبار

الأحد 19 يوليو 2026 11:37 مساءً - بتوقيت القدس

سنتكوم تعلن مقتل جندي أميركي شمال العراق وتشن غارات انتقامية ضد أهداف إيرانية

أفادت مصادر عسكرية تابعة للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مساء اليوم الأحد، بمقتل أحد عناصرها في شمال العراق خلال تنفيذ مهام عملياتية في الثامن عشر من يوليو الجاري. وأوضحت المصادر أن الحادثة وقعت أثناء إجراء عملية تفجير مسيطر عليها لذخائر غير منفجرة كانت قد خلفتها طائرة مسيرة إيرانية انتحارية سقطت في المنطقة في وقت سابق.

وكشفت القيادة المركزية في بيان رسمي عن إصابة جندي أميركي ثانٍ في ذات الموقع، مشيرة إلى أنه يتلقى الرعاية الطبية اللازمة جراء إصابته التي وصفت بالطفيفة. وأكدت المصادر أن الجيش الأميركي يتبع بروتوكولات صارمة في التعامل مع مثل هذه الحوادث الميدانية لضمان سلامة الأفراد المتبقين في المنطقة.

وفي سياق متصل، شددت (سنتكوم) على أنها ستحجب في الوقت الراهن أي معلومات إضافية تتعلق بهويات العسكريين الذين قضوا أو أصيبوا في هذه العمليات. ويأتي هذا الإجراء احتراماً لخصوصية عائلات الضحايا، والتزاماً بالإجراءات الإدارية المتبعة في إبلاغ ذوي المتوفين والمصابين رسمياً قبل النشر الإعلامي.

وتزامن هذا الإعلان مع كشف تفاصيل إضافية حول هجوم وقع في الأردن يوم السابع عشر من يوليو، حيث أكدت مصادر مقتل جنديين أميركيين وفقدان أثر جندي ثالث. وذكرت التقارير أن الهجوم نُفذ بواسطة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية استهدفت مواقع تتواجد فيها القوات الأميركية بالتعاون مع الشركاء الإقليميين.

وأشارت المصادر إلى أن فرق البحث والإنقاذ التابعة للجيش الأميركي أجرت عمليات تمشيط دقيقة في موقع الهجوم بالأردن، مما أسفر عن العثور على رفات مجهولة الهوية. وتجري حالياً فحوصات مخبرية وجنائية متقدمة للتحقق مما إذا كانت هذه الرفات تعود للجندي المفقود منذ وقوع الهجوم الإيراني.

وفيما يخص المصابين في حادثة الأردن، أوضحت القيادة المركزية أنه جرى إجلاء أربعة جنود إلى منشآت طبية داخل الأراضي الأردنية لتلقي العلاجات الطارئة. وقد غادر الجنود المصابون المستشفى لاحقاً بعد استقرار حالتهم الصحية، في حين تستمر المتابعة الطبية الدقيقة لمن يحتاجون رعاية إضافية.

ورداً على هذه التطورات الدامية، أعلنت الولايات المتحدة عن شن موجة جديدة من الضربات الجوية المركزة ضد أهداف داخل إيران. وذكر بيان القيادة المركزية أن هذه الغارات جاءت بتوجيهات مباشرة من القيادة العليا للرد على استهداف العسكريين الأميركيين في المنطقة وضمان ردع أي هجمات مستقبلية.

وتهدف العمليات الجوية الأميركية الأخيرة بشكل أساسي إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية التي تهدد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز. وترى واشنطن أن هذه الخطوة ضرورية لحماية التجارة العالمية وتأمين الممرات المائية الحيوية التي تعرضت لتهديدات متزايدة خلال الساعات الماضية.

وأكدت مصادر مطلعة أن الضربات استهدفت بشكل خاص منشآت ومواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، باعتباره المسؤول عن الهجمات التي طالت القوات الأميركية في الأردن. ووصف البيان الأميركي الرد بأنه سيكون 'سريعاً وقاسياً' لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف الوجود العسكري الأميركي.

وتشهد المنطقة حالة من الاستنفار العسكري القصوى في ظل تبادل الضربات والاتهامات بين واشنطن وطهران، مما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة. وتراقب القوى الإقليمية والدولية عن كثب نتائج الغارات الأميركية ومدى تأثيرها على توازنات القوى في العراق والأردن ومنطقة الخليج العربي.

من جانبها، تواصل القوات الأميركية في شمال العراق عملياتها لتطهير المواقع من المخلفات الحربية والذخائر التي لم تنفجر، لتجنب وقوع ضحايا إضافيين بين صفوفها. وتعتبر الطائرات المسيرة 'أحادية الاتجاه' من أبرز التحديات التي تواجه أنظمة الدفاع الجوي الأميركية في القواعد المنتشرة بالمنطقة.

وفي الأردن، لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الثغرات التي سمحت بوصول الصواريخ الباليستية والمسيرات إلى أهدافها، رغم وجود منظومات دفاعية متطورة. وتعمل القوات الأميركية بالتنسيق مع السلطات الأردنية لتعزيز أمن القواعد العسكرية المشتركة وحمايتها من التهديدات الجوية العابرة للحدود.

ويعكس هذا التصعيد الميداني فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة في خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث انتقل الصراع إلى مواجهة مباشرة ومفتوحة. وتؤكد واشنطن أنها لن تتوانى عن استخدام القوة العسكرية لحماية جنودها ومصالحها الحيوية في الشرق الأوسط مهما كانت التحديات.

ختاماً، يبقى الوضع في مضيق هرمز وشمال العراق والأردن مرشحاً لمزيد من التصعيد، بانتظار رد الفعل الإيراني على الغارات الجوية الأخيرة. وتستمر القيادة المركزية الأميركية في تحديث بياناتها الميدانية تبعاً لتطورات الموقف على الأرض ونتائج الفحوصات الجارية لهوية الرفات التي عُثر عليها.

MISCELLANEOUS

الأحد 19 يوليو 2026 11:35 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل 5 بحارة في هجوم صاروخي روسي استهدف سفينة شحن تركية بالبحر الأسود

أعلنت السلطات البحرية الأوكرانية عن وقوع كارثة إنسانية في عرض البحر الأسود، إثر تعرض سفينة تجارية ترفع العلم التركي لهجوم صاروخي روسي عنيف يوم الأحد. وأكدت المصادر أن السفينة أصيبت بثلاثة صواريخ كروز بشكل مباشر، مما أدى إلى وقوع ضحايا ودمار واسع في هيكل السفينة التي كانت في طريقها لمغادرة منطقة العمليات العسكرية.

وأسفر القصف الصاروخي عن مقتل خمسة بحارة على الفور، في حين لا يزال الغموض يكتنف مصير خمسة آخرين من أفراد الطاقم الذين اعتبروا في عداد المفقودين. وبحسب البيانات الرسمية، فإن السفينة كانت محملة بشحنات من الحبوب، وهو ما يعزز الاتهامات الموجهة لموسكو باستهداف سلاسل الإمداد الغذائية العالمية والملاحة المدنية غير المسلحة.

وفي تفاصيل عمليات الإنقاذ، أفادت مصادر طبية بأنه جرى إجلاء ثمانية مصابين من طاقم السفينة ونقلهم على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات في مدينة أوديسا الساحلية لتلقي العلاج اللازم. وتخضع الحالات المصابة لرقابة طبية مشددة، في وقت تستمر فيه عمليات البحث والإنقاذ في المنطقة المحيطة بموقع الهجوم للعثور على المفقودين.

من جانبه، كشف وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيها، عن تفاصيل جنسيات الضحايا، موضحاً أن الطاقم كان يضم بحارة من سوريا والهند. وأشار سيبيها إلى أن من بين القتلى الخمسة مرشد بحري أوكراني كان على متن السفينة لتسهيل عبورها، واصفاً الهجوم بأنه استمرار لحملة الترهيب التي تمارسها القوات الروسية ضد المنشآت المدنية.

ووصف البيان الرسمي الصادر عن البحرية الأوكرانية الحادث بأنه هجوم متعمد استهدف سفينة مدنية لا تشكل أي تهديد عسكري، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحمي الملاحة السلمية. وشددت السلطات على أن تكرار هذه الهجمات يضع أمن البحر الأسود بالكامل في خطر محدق، ويقوض الجهود الدولية الرامية لتأمين ممرات تصدير الغذاء.

ويتزامن هذا التصعيد البحري مع هجمات جوية واسعة شنتها روسيا على العاصمة كييف، حيث أطلقت نحو عشرين صاروخاً بالستياً ليل السبت الأحد. وأدت تلك الضربات الجوية إلى مقتل شخص واحد وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية والمباني السكنية في العاصمة الأوكرانية.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من زيارة قام بها وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى كييف بهدف تعزيز جهود الوساطة التركية لإنهاء الصراع. وكان فيدان قد صرح خلال زيارته بأن أنقرة تبذل قصارى جهدها لمنع تمدد رقعة الحرب إلى حوض البحر الأسود، وهو ما يبدو أنه يواجه تحديات كبيرة في ظل التصعيد الميداني الأخير.

وتستمر القوات الروسية في تركيز ضرباتها على البنية التحتية للموانئ الأوكرانية، خاصة في منطقة أوديسا التي تعد الشريان الرئيسي للتجارة الخارجية الأوكرانية. وفي المقابل، كثفت القوات الأوكرانية عملياتها في بحر آزوف، مستهدفة سفن الإمداد الروسية التي تستخدم لنقل المحاصيل الزراعية والمعدات العسكرية إلى شبه جزيرة القرم.

MISCELLANEOUS

الأحد 19 يوليو 2026 11:35 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء العراقي يتوجه إلى طهران في مهمة دبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي

أعلنت وزارة الخارجية العراقية رسمياً عن توجه رئيس الوزراء علي الزيدي إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية مقررة نهاية الأسبوع الجاري. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي بغداد لتعزيز العلاقات الثنائية وتوقيع مجموعة من مذكرات التفاهم التي تشمل مجالات تعاون حيوية تخدم المصالح المشتركة للبلدين الجارين.

وقد شهدت أروقة وزارة الخارجية في بغداد تحركات مكثفة للتحضير لهذه الزيارة، حيث استقبل وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية محمد حسين بحر العلوم السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق. وتركزت المباحثات على وضع جدول أعمال الزيارة المرتقبة وضمان نجاح الملفات الاقتصادية والسياسية المطروحة على طاولة النقاش بين القيادتين.

وتكتسب زيارة الزيدي إلى طهران أهمية استراتيجية بالغة، كونها تأتي بعد أيام قليلة من زيارته الرسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في الثالث عشر من يوليو الجاري. حيث التقى خلالها بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في محاولة لموازنة العلاقات العراقية مع القطبين المتصارعين وتجنيب البلاد تداعيات المواجهة المباشرة.

وفي سياق الحراك الدبلوماسي المكثف، أجرى رئيس الوزراء العراقي مباحثات في العاصمة القطرية الدوحة مع الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وتركزت النقاشات القطرية العراقية على سبل احتواء التصعيد العسكري المتفاقم في الإقليم، وبحث آفاق الشراكة الثنائية في ظل التحديات الأمنية التي تعصف بالمنطقة مؤخراً.

وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع تدهور أمني حاد عقب انهيار الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران الذي وُقّع في يونيو الماضي. وقد أعلن الرئيس الأمريكي انتهاء مفاعيل هذا التفاهم بعد استهداف إيران لثلاث سفن في مضيق هرمز، مما أدى إلى اندلاع موجة جديدة من الضربات العسكرية المتبادلة التي طالت ممرات مائية حيوية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة شنت ثماني جولات من الضربات الجوية المكثفة ضد أهداف ومنشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني، رداً على مقتل جنديين أمريكيين في الأردن. وشملت الاستهدافات الأمريكية مراكز مراقبة ساحلية ومنظومات دفاع جوي ومواقع للصواريخ والمسيرات، مما رفع منسوب القلق الدولي من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

وتسعى الحكومة العراقية من خلال هذه الجولة الدبلوماسية إلى إحياء بنود التهدئة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. ويحاول العراق، الذي يمتلك احتياطيات نفطية هائلة، حماية استقراره الداخلي وأمن الطاقة الإقليمي عبر لعب دور الوسيط الفاعل لتقريب وجهات النظر ومنع الانفجار العسكري الوشيك.

MISCELLANEOUS

الأحد 19 يوليو 2026 11:35 مساءً - بتوقيت القدس

بيرنهام يتأهب لرئاسة حكومة بريطانيا بقرار إلغاء الهوية الرقمية

يستعد آندي بيرنهام، الملقب بـ 'ملك الشمال'، لتولي منصب رئيس وزراء بريطانيا رسمياً غداً الإثنين، خلفاً لكير ستارمر. ومن المتوقع أن تشهد الساعات الأولى من ولايته إعلاناً شاملاً عن أسماء كبار الوزراء في تشكيلته الحكومية الجديدة، وسط ترقب سياسي وشعبي واسع للتوجهات التي سيسلكها الحزب في المرحلة المقبلة.

وكشف حلفاء مقربون من بيرنهام أن أولى خطواته التنفيذية ستتمثل في الإلغاء الفوري لخطط الحكومة المتعلقة بنظام الهوية الرقمية. ويأتي هذا القرار كإشارة قوية على رغبة الإدارة الجديدة في إعادة ترتيب الأولويات الوطنية، والتركيز بشكل مباشر على القضايا التي تمس حياة المواطنين اليومية وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء المرتقب أن الموارد المالية والزمنية التي كانت مخصصة لمشروع الهوية الرقمية سيتم تحويلها لدعم برامج مواجهة غلاء المعيشة. وكانت هذه الخطة، التي استهدفت في الأصل مكافحة الهجرة غير النظامية، قد واجهت انتقادات حادة من لجنة برلمانية مشتركة وصفت المشروع بأنه 'فشل ذريع' ولا يحقق الأهداف المرجوة منه.

وتأتي هذه التحولات بعد فترة من التخبط السياسي، حيث كان كير ستارمر قد تراجع في يناير الماضي عن إلزامية حمل بطاقات الهوية نتيجة ضغوط سياسية وشعبية. ويُعرف عن البريطانيين تمسكهم بالخصوصية منذ إلغاء بطاقات الهوية بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يكتفون بجوازات السفر ورخص القيادة كوثائق رسمية لإثبات الشخصية في المعاملات المختلفة.

ويواجه بيرنهام تحديات اقتصادية جسيمة فور دخوله 'داونينغ ستريت'، حيث تعاني البلاد من أزمة تضخم طويلة الأمد أدت إلى تراجع شعبية سلفه إلى مستويات قياسية. وستكون المهمة الأساسية للحكومة الجديدة هي إنعاش الاقتصاد الوطني وتحسين مستويات المعيشة للناخبين الذين تضرروا من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والسلع الغذائية الأساسية.

ويرى مراقبون أن صعود بيرنهام يمثل محاولة من حزب العمال لاستعادة ثقة الشارع، خاصة في مناطق الشمال التي ينحدر منها. وسيكون الاختبار الحقيقي لقدرة الحكومة الجديدة هو مدى نجاحها في تحويل الوفورات المالية من المشروعات الملغاة إلى سياسات ملموسة تحد من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد البريطاني المنهك.

فلسطين

الأحد 19 يوليو 2026 11:32 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس جامعة القدس يوقع مذكرة تفاهم مع جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي

 وقعت جامعة القدس وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية مذكرة تفاهم استراتيجية لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي المشترك، وذلك خلال زيارة رسمية قام بها رئيس جامعة القدس الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك إلى نظيره رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الأستاذ الدكتور خالد السالم، لبحث آفاق الشراكة وتوسيع مجالات التعليم العالي وتبادل الخبرات والمعارف بين المؤسستين.

وأكد أ.د. أبو كشك اعتزازه بالشراكة مع جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة مهمة نحو تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعتين، والاستفادة من الخبرات والإمكانات العلمية المتوفرة لدى الجانبين.

وأوضح أن المذكرة ستسهم في تطوير برامج ومشاريع مشتركة تعود بالنفع على الطلبة والباحثين وأعضاء الهيئة التدريسية، وتعزز حضور الجامعتين على المستويين الإقليمي والدولي من خلال تعاون علمي مثمر ومستدام.

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور السالم أن توقيع المذكرة يأتي في إطار رؤية الجامعة الهادفة إلى توسيع شبكة شراكاتها الأكاديمية مع الجامعات العربية المرموقة، وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف، بما يدعم البحث العلمي والبرامج الأكاديمية وتبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس.

وعلى هامش الزيارة، أجرى وفد جامعة القدس جولة ميدانية في عدد من كليات ومراكز جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، اطلع خلالها على البنية التحتية التعليمية والبحثية، والقاعات التدريسية والمراكز المتخصصة.


فلسطين

الأحد 19 يوليو 2026 11:24 مساءً - بتوقيت القدس

بحضور أ. د. رامي حمدالله ووزير التربية والتعليم العالي…جامعة النجاح تطلق باكورة احتفالاتها بتخريج الفوج الـ 46 وتكرّم طلبتها الأوائل

نابلس/ غسان الكتوت/ الرواد للصحافة والإعلام


أطلقت جامعة النجاح الوطنية، امس، باكورة احتفالاتها بتخريج الفوج السادس والأربعين من طلبتها، بحفل تكريمٍ لأوائل الكليات والأقسام وطلبة كلية الشرف، إذ أُقيم الحفل في مسرح الأمير تركي بن عبد العزيز في الحرم الجامعي الجديد، بحضور الأستاذ الدكتور رامي حمد الله، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة النجاح الوطنية ورئيس مجلس أمناء مستشفى النجاح الوطني الجامعي، وأعضاء المجلس، ووزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الدكتور أمجد برهم، والأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، رئيس الجامعة، ونواب رئيس الجامعة ومساعديه، وعمداء الكليات، ورؤساء الأقسام، والهيئات الإدارية من الجامعة ومن مشفاها الجامعي، وبحضور رسمي وشعبي من مختلف فئات المُجتمع وقطاعاته ومُمثلي المؤسسات المختلفة، والطلبة الأوائل وذويهم، إذ ترأس عرافة الحفل عميد شؤون الطلبة م. محمد الدقة.


وفي كلمته، رحَّب أ. د. رامي حمدالله بالحضور في رحاب الجامعة، ناقلًا تحيات صبيح المصري، رئيس مجلس الأمناء، معربًا عن اعتزازه بهذه المناسبة التي تُجسد ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد، مُهنئًا الخريجين وذويهم بهذا الاستحقاق الذي يُشكِّل بداية مرحلة جديدة من العطاء والمسؤولية.


وأكد أنَّ جامعة النجاح الوطنية تواصل رسالتها الوطنية والأكاديمية في إعداد كفاءات قادرة على الإسهام في بناء مستقبل فلسطين، من خلال مُواكبة التحولات العالمية، وتَبنّي أحدث التقنيات وفي مُقدمتها الذكاء الاصطناعي، وتحديث برامجها الأكاديمية بما يلبي متطلبات المستقبل، وذلك انطلاقًا من إيمانها بأنَّ الاستثمار في الإنسان هو أساس التنمية والتقدم.


وأشار إلى أنَّ الجامعة، رغم الظروف والتحديات، تواصل تعزيز البحث العلمي والابتكار، والحفاظ على جودة التعليم والتميز الأكاديمي، لافتًا إلى أنَّ مستشفى النجاح الوطني الجامعي يُعد امتدادًا لدور الجامعة الأكاديمي والوطني، ويُجسِّد رسالتها في خدمة المُجتمع، وتعزيز التعليم الطبي والبحث العلمي والرعاية الصحية.


وفي كلمته، نقل وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الدكتور أمجد برهم تحيات وتهاني الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. محمد مصطفى للخريجين وأُسرهم، مؤكدًا أنَّ احتفال الجامعة بتخريج كوكبة جديدة من الطلبة يُجسِّد دور مُؤسسات التعليم العالي الفلسطينية في بناء الإنسان وتعزيز مسيرة التنمية الوطنية.


وأشاد برهم بالمكانة العلمية التي حققتها جامعة النجاح ، وما تقدِّمه من نموذج مُتميّز في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، مؤكدًا أنَّ الجامعات الفلسطينية تُشكل ركيزة أساسية في إعداد الكفاءات القادرة على مُواجهة التحديات وصناعة المُستقبل، منوهاً للدور الريادي الذي اضطلعت به الجامعة في دعم وإسناد الطلبة من أبناء قطاع غزة، من خلال المبادرات التعليمية التي أطلقتها لضمان استمرارية تعليمهم في ظل الظروف الاستثنائية، لتكون من الجامعات السباقة في تبني هذه المبادرات، بما يعكس رسالتها الوطنية والإنسانية والتزامها بحق الطلبة في التعليم.


ووجه معالي الوزير التحية والتقدير لمجلس الأمناء ورئاسة الجامعة الذين يعملون من أجل تقدّم الجامعة ورفعتها واستقرارها وازدهارها بكل حِكمة واقتدار، شاكراً أيضاً أعضاء الهيئتين التّدريسية والإدارية على جهودهم في تحقيق أهداف الجامعة ورسالتها رغم التحدّيات.


بدوره، رحَّب رئيس الجامعة أ. د. عبد الناصر زيد بالحضور، مؤكداً أنَّ تخريج هذه النخبة من الطلبة المتفوقين يُمثّل ثمرة بيئة أكاديمية رائدة، ومنظومة متكاملة من التطوير والابتكار والتميز، مُشيرًا إلى أنَّ جامعة النجاح الوطنية تواصل مسيرتها في بناء التعليم النوعي، وتعزيز البحث العلمي، وتوسيع آفاق التدريب والانفتاح العالمي، بما يُؤهل خريجيها ليكونوا قادةً وصنّاع تغيير في مجتمعاتهم.


وأكد أ.د. زيد أنَّ النجاح الذي تحققه الجامعة هو نتاج مسيرة متواصلة من التطوير والتميز، تُوِّجت بإنجازات نوعية في التعليم والبحث العلمي والابتكار، وتعزيز الحضور العالمي للجامعة عبر التصنيفات الدولية والشراكات الأكاديمية، إضافة لدعم الطلبة وتوفير فرص التدريب والانفتاح الدولي، بما يُرسِّخ مكانتها كإحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة فلسطينيًا وإقليميًا.


واختتم كلمته بالتهنئة والمباركة للطلبة المُتميزين وذويهم، داعيًا الخريجين إلى مُواصلة مسيرة العطاء، وجعل العلم والمعرفة جِسراً لخدمة الوطن والإنسانية.


وجرى خلال الحفل الإعلان عن أوائل الجامعة وتكريمهم، إذ تمَّ تكريم الطالبة جنى إياد مكاوي من برنامج الرياضيات من كلية العلوم وهي الأولى على الجامعة والأولى على الكليات العلمية، والطالبة رؤى أشرف قرانبيطة من برنامج الصيدلة وهي الأولى على الكليات الطبية والصحية، والطالبة لانا رواجبة من برنامج القانون من كلية القانون والعلوم السياسية وهي الأولى على الكليات الإنسانية.


وألقت الطالبة جنى مكاوي الأولى على الجامعة كلمة نيابةً عن أوائل الجامعة، أهدت فيها نجاحها إلى الوطن، وإلى أرواح الشهداء وذويهم، وهنأت زميلاتها وزملاءها على هذا الإنجاز، وقالت:


"يسعدني أن أقف اليوم بين هذه الكوكبة المتميزة من الطلبة، ممثلةً زملائي وزميلاتي الأوائل. لقد كان طريق النجاح مليئًا بالتعب والاجتهاد، لكن بالإرادة والصبر استطعنا تحقيق أهدافنا. فالعلم هو أساس التقدم وبناء المستقبل، وشعبنا الفلسطيني أثبت دائمًا أن الظروف الصعبة لا تمنعه من مواصلة طريق العلم والتميز. أبارك لكل الخريجين والخريجات، وأتمنى لهم مستقبلًا مليئًا بالنجاح والعطاء."


ومع نهاية حفل التخريج جرى توزيع الشهادات وتكريم الطلبة الأوائل على الجامعة وأوائل الكليات والأقسام وطلبة كلية الشرف.

فلسطين

الأحد 19 يوليو 2026 11:22 مساءً - بتوقيت القدس

وفد وزاري يزور طوباس ويضع حجر الأساس لأكبر مدرسة مهنية في الضفة ويتابع مشاريع الكهرباء والمياه



طوباس – بتوجيهات من مجلس الوزراء، وفي إطار الجولات الميدانية التي ينفذها الوزراء لتفقد المحافظات وافتتاح المشاريع ومتابعة سير تنفيذها، ترأس وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، اليوم الأحد، وفدًا وزاريًا زار محافظة طوباس والأغوار الشمالية، للاطلاع على احتياجاتها واتخاذ إجراءات تنفيذية تعزز صمود المواطنين.


وضم الوفد وزيرة الخارجية والمغتربين د. فارسين أغابكيان، ووزير الحكم المحلي م. سامي حجاوي، ووزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم، ورئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية م. أيمن إسماعيل، ورئيس سلطة المياه د. زياد الميمي، إلى جانب وكلاء وزارات الحكم المحلي والاقتصاد والأشغال، وممثل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية ذات الاختصاص.


وبحسب التقرير الصادر عن مركز الاتصال الحكومي، عقد الوفد اجتماعًا في مقر المحافظة بحضور المحافظ أحمد الأسعد، وممثلي المؤسسة الأمنية، والهيئات المحلية، والقطاع الزراعي، وعدد من الشخصيات الرسمية والمجتمعية، حيث جرى استعراض أبرز التحديات التي تواجه المحافظة، وفي مقدمتها الاعتداءات على المواطنين والأراضي الزراعية والبنية التحتية، والحاجة إلى تسريع تنفيذ المشاريع والخدمات الداعمة لصمود المواطنين.


وأكد هب الريح أن الحكومة تضع تعزيز صمود المواطنين في مقدمة أولوياتها، وأن هذه الزيارات تجسد نهجًا يقوم على التواصل المباشر مع المواطنين وتحويل احتياجاتهم إلى إجراءات عملية بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما شدد على مواصلة تعزيز سيادة القانون، وحماية المال العام، ووقف التعديات على شبكات المياه والكهرباء، وتنظيم ملفات مشاطب المركبات والفلل السياحية وفق القانون، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.


وشملت الزيارة جولة ميدانية إلى منطقتي عاطوف والرأس الأحمر، حيث التقى الوفد المجلس البلدي وعددًا من المزارعين، واطلع على الآبار التي تعرضت للهدم، وواقع المنطقة في ظل شح المياه وتجريف الأراضي الزراعية والاعتداءات المتواصلة، مؤكدًا متابعة هذه القضايا مع الجهات المختصة.


وخلال الزيارة، وضع المحافظ أحمد الأسعد ووزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم حجر الأساس لإنشاء أكبر مدرسة مهنية في الضفة الغربية، بحضور وزير الحكم المحلي د. سامي حجاوي، ومدير عام التربية والتعليم د. عزمي بلاونة، ورئيس بلدية طوباس محمود دراغمة، وممثلين عن المؤسسات، وذلك في خطوة تهدف إلى تطوير التعليم المهني والتقني وتعزيز فرص التشغيل للشباب.


وأكد المحافظ أن المشروع سيشكل رافعة تنموية واقتصادية للمحافظة، فيما أوضح برهم أنه يأتي ضمن رؤية الوزارة لمواءمة التعليم المهني مع احتياجات سوق العمل والحد من البطالة، مشيرًا إلى أن المدرسة ستضم تخصصات مهنية وتقنية متنوعة ومرافق تدريبية متقدمة تؤهل الخريجين للانخراط المباشر في سوق العمل.


وتضمنت الجولة أيضًا متابعة مشاريع البنية التحتية في قطاعي الكهرباء والمياه، حيث نفذت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية خلال الفترة الأخيرة حزمة مشاريع شملت تركيب 22 نظامًا للطاقة الشمسية للأسر، وتزويد مرافق صحية ومدارس بأنظمة طاقة شمسية، وتنفيذ خطوط ضغط متوسط، وإعداد دراسات لخط نقل كهرباء مزدوج الدائرة بجهد 66 ك.ف يربط جنين وطوباس ونابلس، إضافة إلى دراسة لإنشاء أنظمة تخزين للطاقة بالبطاريات (BESS).


وفي قطاع الحكم المحلي، ستعمل الوزارة خلال العام الحالي على تخصيص نحو 4% من التمويل المتوقع من الصناديق العربية والإسلامية و4% من التمويل المتوقع من رسوم النقل على الطرق لتنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية في محافظة طوباس. كما خصص صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية 1.3 مليون يورو ضمن برنامج تطوير البلديات – المرحلة الرابعة/الدورة الثانية، و300 ألف يورو ضمن النافذة الثالثة من برنامج تطوير البلديات (المنعة والتغير المناخي) الممول من الحكومة البلجيكية، إضافة إلى 395 ألف دولار لبلديات المحافظة و304 آلاف دولار للمجالس القروية ضمن برنامج التعافي المجتمعي وخلق فرص عمل.


وفي قطاع المياه، تواصل سلطة المياه تنفيذ مشروع رابط المياه والطاقة في شمال الضفة الغربية بقيمة 12 مليون يورو بتمويل فرنسي وأوروبي، إلى جانب استكمال وصلات الصرف الصحي بتمويل إضافي قدره مليون يورو، وتركيب نظام خلايا شمسية بقدرة 2 ميغاواط، وإعداد خطة لاستثمار 4 ملايين يورو المتبقية لتوسعة مشاريع الصرف الصحي وتحسين الخدمات البيئية والصحية.

أحدث الأخبار

الأحد 19 يوليو 2026 10:51 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي: الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني وواشنطن تلوح بضربات وشيكة

استدعت وزارة الخارجية الأردنية، اليوم الأحد، القائم بأعمال السفارة الإيرانية في العاصمة عمان، لتسليمه رسالة احتجاج شديدة اللهجة على خلفية استمرار الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة. وجاءت هذه الخطوة الدبلوماسية بعد إعلان مصادر عسكرية عن اعتراض صاروخ أطلقته طهران باتجاه مدينة العقبة الساحلية جنوب البلاد، في تطور يعكس حجم التوتر المتصاعد في المنطقة.

وأكدت الخارجية الأردنية في بيان رسمي أن الرسالة تضمنت مطالبة واضحة بوقف هذه الاعتداءات التي وصفتها بـ 'الغاشمة وغير المبررة' بشكل فوري. وشددت الوزارة على أن أمن المملكة وسلامة مواطنيها يشكلان خطاً أحمر، معتبرة أن التصرفات الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وخرقاً للمواثيق الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

في سياق متصل، كشفت مصادر أمنية عن إبلاغ الولايات المتحدة لإسرائيل بنيتها تصعيد العمليات العسكرية ضد أهداف إيرانية خلال الأيام القليلة المقبلة. وأشارت التقارير إلى أن واشنطن تهدف من خلال هذا التصعيد إلى الرد على الهجمات الأخيرة، مع محاولة إبقاء تل أبيب بعيدة عن المواجهة المباشرة في هذه المرحلة لتجنب اتساع رقعة الصراع.

وتشير التقديرات الاستراتيجية التي نوقشت بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي إلى وجود احتمالات قائمة لقيام طهران بشن هجمات مباشرة نحو إسرائيل. هذا السيناريو قد يدفع تل أبيب للرد في العمق الإيراني، وهو أمر تحاول الإدارة الأمريكية تجنبه حالياً لضمان عدم خروج الأوضاع عن السيطرة الكلية في الشرق الأوسط.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تعاون مع القوات الأردنية لاعتراض صاروخ باليستي أطلق من إيران وكان يستهدف منطقة العقبة. يأتي هذا في وقت نفت فيه عمان تقارير سابقة تحدثت عن إخلاء مطار المدينة ومينائها، مؤكدة أن الأوضاع تحت السيطرة رغم التهديدات الأمنية المتزايدة على الحدود الجنوبية.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث داخل الأراضي الأردنية، جراء هجمات نفذتها مسيرات وصواريخ إيرانية يوم الجمعة الماضي. ورداً على ذلك، شنت المقاتلات الأمريكية غارات جوية استهدفت مواقع في مناطق 'سيريك' و'حاجي آباد' داخل إيران، مما أدى إلى تفاقم الأزمة العسكرية بين الطرفين.

وعلى الصعيد الخليجي، أدانت وزارة الخارجية الكويتية بشدة ما وصفته بـ 'العدوان الإيراني الآثم' الذي استهدف منشآت مدنية حيوية، من بينها محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه. واعتبرت الكويت أن تعمد استهداف البنية التحتية المدنية يعكس نهجاً عدوانياً ممنهجاً يهدد سلامة المدنيين ويخالف القانون الدولي الإنساني بشكل صريح.

وحملت الكويت طهران المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن تداعيات هذه الهجمات، داعية المجتمع الدولي للوقوف أمام هذه الانتهاكات. وفي ذات السياق، أعربت دولة الإمارات عن تضامنها الكامل مع الأردن والكويت والبحرين، مؤكدة رفضها لأي تهديد يستهدف أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة في ظل الظروف الراهنة.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الثامن من يوليو الجاري انتهاء العمل بمذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار الموقعة في يونيو 2026. وبررت واشنطن هذا القرار بقيام إيران باستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، مما أعاد الصراع إلى المربع الأول وأنهى فترة قصيرة من الهدوء النسبي.

من جانبها، أعلنت طهران عبر مرشدها مجتبى خامنئي وقف كافة التزاماتها بالاتفاقيات السابقة مع واشنطن، رداً على ما وصفته بالتحركات العدائية الأمريكية. هذا الإعلان فتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهات المباشرة وغير المباشرة، حيث بدأت إيران بتكثيف هجماتها الصاروخية ضد القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وفي الداخل الإسرائيلي، توعد وزير الجيش يسرائيل كاتس بالرد بقوة وحزم على أي محاولة إيرانية لاستهداف العمق الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الجيش في حالة تأهب قصوى. كما تسببت شظايا الصواريخ الاعتراضية في تعليق الملاحة الجوية مؤقتاً بمطار رامون، عقب سقوط بقايا صواريخ في منطقة إيلات المتاخمة للحدود الأردنية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المواجهة بين واشنطن وطهران قد دخلت أسبوعها الثاني من التصعيد العنيف، وسط غياب أي أفق للحل الدبلوماسي القريب. وتبقى الأنظار متجهة نحو الساعات القادمة لمعرفة طبيعة الرد الأمريكي المرتقب وحجم التداعيات التي قد تطال دول المنطقة نتيجة هذا الصراع المحتدم.

عربي ودولي

الأحد 19 يوليو 2026 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد دامٍ في أوكرانيا: قتلى وجرحى واستهداف سفينة تجارية تركية بوابل من الصواريخ الروسية

شهدت الأراضي الأوكرانية موجة جديدة من التصعيد العسكري الدامي، حيث شنت القوات الروسية هجمات صاروخية واسعة النطاق استهدفت مدناً رئيسية ومنشآت حيوية. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط تقارير عن استهداف مباشر لحركة الملاحة التجارية في البحر الأسود.

وفي تطور خطير، أعلنت البحرية الأوكرانية عن تعرض سفينة تجارية تركية مخصصة لنقل الحبوب لضربة مباشرة بثلاثة صواريخ كروز روسية أثناء مغادرتها منطقة القتال. وأدى الهجوم إلى مقتل خمسة بحارة على الفور، فيما لا يزال البحث جارياً عن خمسة آخرين فقدوا في عرض البحر، بينما تم إجلاء ثمانية ناجين إلى مستشفيات مدينة أوديسا.

العاصمة كييف لم تكن بمنأى عن هذا الوابل، حيث وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم الليلي بأنه واحد من أكبر الهجمات بالصواريخ الباليستية منذ بدء الحرب. وأكدت مصادر محلية أن القصف أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة، وسط حالة من الذعر بين السكان.

وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن الهجوم على العاصمة شمل إطلاق 41 صاروخاً من طرازات مختلفة، مما أحدث دماراً هائلاً في البنية التحتية المدنية. وهزت سلسلة من الانفجارات العنيفة أحياء كييف، مخلفة ركاماً في مواقع سكنية وتجارية كانت تعج بالحياة قبل ساعات من القصف.

من جانبه، كشف فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، عن حجم الأضرار التي طالت مبانٍ سكنية ومستودعات تجارية، بالإضافة إلى متجر كبير ومهجع للطلاب. وأوضح كليتشكو أن فرق الإنقاذ تعمل جاهدة للتعامل مع الإصابات الحرجة، مشيراً إلى أن ثلاثة من المصابين يواجهون وضعاً صحياً صعباً في المستشفيات.

وفي المنطقة الشرقية، تعرضت مدينة خاركيف لهجوم استهدف مستودعاً بريدياً على مشارف المدينة القريبة من الحدود الروسية. وأعلن حاكم المدينة أن القصف أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 19 آخرين، في إطار استراتيجية روسية مكثفة لضرب مراكز الإمداد والخدمات اللوجستية الأوكرانية.

أما في مدينة زابوريجيا الواقعة جنوب شرقي البلاد، فقد واصلت فرق الطوارئ عمليات البحث تحت الأنقاض عقب قصف روسي استهدف مجمعات سكنية. وأكدت السلطات مقتل شخصين على الأقل وإصابة 14 آخرين، مع استمرار الجهود لانتشال أي ناجين محتملين من تحت ركام المباني المدمرة.

في المقابل، أصدرت وزارة الدفاع الروسية بياناً أكدت فيه تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت موانئ ومنشآت بحرية في منطقة أوديسا. وزعمت الوزارة أن هذه المواقع كانت تُستخدم لدعم المجهود العسكري الأوكراني، مشيرة إلى استخدام صواريخ 'أونيكس' المضادة للسفن وذخائر جوالة في هذه العمليات.

وعلى صعيد الدفاع الجوي، أعلنت موسكو عن نجاح أنظمتها في اعتراض وتدمير 161 طائرة مسيرة أوكرانية في أجواء عدة مقاطعات روسية خلال يوم واحد. وشملت عمليات الاعتراض مناطق بيلغورود وبريانسك وكورسك، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم والمجال الجوي فوق البحر الأسود.

وتأتي هذه الموجة من الضربات في ظل نقص حاد تعاني منه أوكرانيا في مخزون صواريخ الدفاع الجوي، لا سيما الأنظمة أمريكية الصنع. وأشار الجيش الأوكراني إلى أنه تمكن من إسقاط 18 صاروخاً فقط من أصل عدد كبير استهدف العاصمة، بالإضافة إلى تدمير 108 طائرات مسيرة انتحارية.

الرئيس زيلينسكي شدد في تصريحاته الأخيرة على أن تأمين الحماية من الصواريخ الباليستية يمثل الأولوية القصوى لبلاده في هذه المرحلة الحرجة. وأكد أن الحاجة لصواريخ الاعتراض أصبحت يومية لمواجهة التكتيكات الروسية المتطورة التي تعتمد على كثافة النيران وتنوع المقذوفات.

وفي سياق الحلول طويلة الأمد، كشف زيلينسكي عن توصل كييف وواشنطن إلى اتفاق سياسي يسمح بإنتاج صواريخ اعتراضية لمنظومة 'باتريوت' محلياً. وأعرب عن أمله في أن يبدأ خط الإنتاج بالعمل قبل نهاية العام الجاري لتقليل الاعتماد الكلي على التوريدات الخارجية المباشرة.

ميدانياً، رصدت مصادر ميدانية في كييف عمال الطوارئ وهم يزيلون الركام المحيط بمحطة مترو أنفاق تعرضت لأضرار بالغة أدت لانهيار نفق مشاة قريب. ورغم حجم الدمار، لوحظت حالة من الصمود بين المارة الذين تابعوا عمليات الإزالة دون علامات ذعر، في مشهد يعكس اعتياد السكان على ويلات الحرب.

وتدخل الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس وسط ضغوط دولية متزايدة لتسريع تزويد كييف بأنظمة دفاعية متطورة قادرة على صد الصواريخ الباليستية. ويرى مراقبون أن التصعيد الأخير يهدف إلى استنزاف القدرات الدفاعية الأوكرانية قبل وصول أي تعزيزات عسكرية غربية جديدة.

عربي ودولي

الأحد 19 يوليو 2026 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تدين الهجوم الإيراني على منشآت حيوية في الكويت وتؤكد تضامنها الكامل

أعربت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي أصدرته اليوم الأحد، عن إدانتها بأشد العبارات للاعتداء الإيراني الذي استهدف إحدى محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه في دولة الكويت. ووصفت القاهرة الهجوم بأنه عمل آثم يستهدف المنشآت الحيوية والمدنية في دولة شقيقة، مؤكدة رفضها القاطع لهذا المساس بأمن دول الخليج العربي.

وشددت الخارجية المصرية على تضامن الدولة المصرية الكامل مع القيادة والشعب الكويتي في مواجهة هذه التهديدات. كما أكدت دعمها المطلق لكافة التدابير والإجراءات التي تتخذها دولة الكويت للحفاظ على استقرارها وحماية مواطنيها ومنشآتها الاستراتيجية من أي عدوان خارجي.

من جانبها، استنكرت دولة الكويت بأقسى الكلمات العدوان الإيراني الذي وقع صباح اليوم، مشيرة إلى أنه استهدف مجدداً مرفقاً حيوياً للطاقة وتقطير المياه. وأوضحت مصادر رسمية أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحمي الأعيان المدنية من العمليات العسكرية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية أن تكرار استهداف البنية التحتية يعكس نهجاً عدوانياً ممنهجاً من قبل طهران، ويهدف إلى زعزعة الأمن الإقليمي. وحذرت الوزارة من أن هذا التصعيد يمثل تهديداً جسيماً لسلامة المدنيين، محملة الجانب الإيراني المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن تبعات هذه الهجمات.

وفي سياق متصل، أعلنت الكويت عن تعرض مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية لهجمات إيرانية مماثلة خلال اليوم نفسه. وأبدت الكويت استنكارها الشديد لهذه الانتهاكات التي طالت سيادة دولتين عربيتين، مؤكدة وقوفها إلى جانبهما في كل ما يتخذانه من إجراءات لحماية أراضيهما.

ميدانياً، كشفت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية عن تفاصيل الهجوم، موضحة أنه أدى إلى اندلاع حريق في مرافق المحطة المستهدفة. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الهجوم هو الثاني من نوعه خلال 48 ساعة فقط، مما تسبب في خروج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة بشكل مؤقت.

وفور وقوع الحادث، قامت السلطات الكويتية بتفعيل خطط الطوارئ القصوى للتعامل مع الحريق والحد من تداعيات الانقطاعات الكهربائية المحتملة. وأكدت المصادر الفنية أن الفرق الهندسية تعمل على مدار الساعة للحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية وضمان استمرار تدفق المياه للمواطنين.

وتأتي هذه التطورات في ظل موجة تصعيد غير مسبوقة، حيث أعلنت الكويت خلال الأيام الماضية عن نجاحها في التصدي لعدة صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية. وقد أسفرت بعض تلك الهجمات عن وقوع إصابات بشرية وخسائر مادية متفاوتة في مناطق مختلفة من البلاد.

ويربط مراقبون بين هذه الهجمات وبين حالة التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن في المنطقة، خاصة بعد مقتل جنديين أمريكيين في الأردن مؤخراً. وقد ردت الولايات المتحدة بسلسلة من الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية.

وفي تطور سياسي لافت، أعلن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي عن وقف التزام بلاده بمذكرة التفاهم الموقعة مع الإدارة الأمريكية. ووصف خامنئي التعهدات السابقة بأنها أصبحت بلا قيمة، في إشارة واضحة إلى انهيار المساعي الدبلوماسية التي بدأت في يونيو الماضي.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا مذكرة تفاهم قبل نحو شهر بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي ينهي حالة العداء، إلا أن الميدان شهد تصعيداً معاكساً. ورغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار منذ أبريل الماضي، إلا أن تبادل الضربات لم يتوقف فعلياً بين الطرفين.

وتشير التقارير إلى أن طهران بدأت في استهداف القواعد والمنشآت في دول الخليج كنوع من الرد على الضربات الأمريكية المباشرة. ويخشى المجتمع الدولي من أن تؤدي هذه الهجمات المتبادلة إلى انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة تخرج عن السيطرة.

وفي القاهرة، يتابع المسؤولون المصريون الموقف عن كثب مع نظرائهم في دول الخليج والأردن لتنسيق المواقف السياسية. وتشدد مصر في كافة اتصالاتها على ضرورة احترام سيادة الدول العربية ووقف التدخلات الخارجية التي تؤجج الصراعات المسلحة.

وختمت الخارجية الكويتية بيانها بالتأكيد على أن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها. ويبقى الوضع الإقليمي رهناً بالتطورات الميدانية القادمة ومدى قدرة الأطراف الدولية على لجم التصعيد العسكري المتسارع.

أحدث الأخبار

الأحد 19 يوليو 2026 9:50 مساءً - بتوقيت القدس

نذر حرب مفتوحة: قتلى أمريكيون في مواجهات مباشرة مع إيران وتصعيد يطال دول المنطقة

تواجه منطقة الشرق الأوسط نذر مواجهة عسكرية شاملة عقب تسجيل أولى الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية بنيران إيرانية مباشرة. وأفادت مصادر بأن هجوماً صاروخياً استهدف إحدى القواعد العسكرية في المنطقة أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين، فيما لا يزال البحث جارياً عن جندي ثالث فقد أثره عقب القصف.

وفي رد فعل فوري، شنت القيادة المركزية الأمريكية موجة من الهجمات الجوية التي وصفتها بالأولية، مستهدفة منشآت حيوية تابعة للجيش الإيراني. وشملت بنك الأهداف الأمريكية نقاط مراقبة ساحلية ومنظومات للدفاع الجوي، بالإضافة إلى مواقع تخزين الطائرات المسيرة والصواريخ التي تستخدمها طهران في عملياتها الإقليمية.

التصعيد الميداني لم يتوقف عند حدود المواجهة المباشرة، بل امتد ليشمل دولاً مجاورة، حيث تعرضت منشآت في الكويت والبحرين لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية. وأكدت تقارير ميدانية أن مدينة العقبة الأردنية ومنطقة السليمانية في العراق لم تسلما من شظايا هذا الصراع المتفجر، مما يعكس اتساع رقعة الاستهداف الإيراني.

من جانبها، أعلنت طهران رسمياً استهداف معسكر العديري وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت باستخدام طائرات مسيرة انتحارية. وجاء هذا الإعلان في سياق رد إيراني على ما وصفته بالعدوان الأمريكي المستمر على بنيتها التحتية وجسورها المدنية خلال الأيام الثمانية الماضية من القصف المتواصل.

سياسياً، أعلنت السلطات الإيرانية تعليق العمل بمذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع واشنطن في الشهر المنصرم، معتبرة أن التفاهمات لم تعد قائمة. واتهم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الإدارة الأمريكية بنقض العهود، مشيراً إلى أن واشنطن أثبتت مجدداً أنها طرف غير موثوق في أي مسار دبلوماسي.

في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي ترمب موقفاً متصلباً تجاه التطورات السياسية، مؤكداً أنه لم يعد يكترث لقرار إيران بالانسحاب من مذكرة التفاهم. وأوضح البيت الأبيض أن الخيارات العسكرية باتت هي الأداة الأساسية لإجبار طهران على الامتثال للشروط الأمريكية ووقف تهديداتها للملاحة الدولية.

ودخلت إسرائيل على خط الأزمة بإعلان حالة الاستنفار القصوى في صفوف قواتها، تحسباً لأي تدحرج للصراع نحو حرب إقليمية كبرى. وذكرت مصادر إعلامية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تراقب عن كثب التحركات الإيرانية، وسط مخاوف من فتح جبهات متعددة في آن واحد إذا ما استمر التصعيد الحالي.

القيادة المركزية الأمريكية شددت على أن عملياتها تهدف بالدرجة الأولى إلى تقويض قدرات الحرس الثوري الإيراني على تهديد الملاحة في مضيق هرمز. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن الرسائل العقابية لواشنطن انتقلت من استهدف الأطراف والوكلاء إلى ضرب العمق الإيراني واستهداف البنى التحتية العسكرية بشكل مباشر.

ويرى مراقبون أن سقوط قتلى أمريكيين يمثل نقطة تحول استراتيجية قد تنهي حقبة المواجهات المحدودة وتدفع نحو 'الحرب المفتوحة'. فالبنتاغون بدأ بالفعل في تحشيد مقاتلات شبحية وتعزيز وجوده البحري في المنطقة، مما يشير إلى استعدادات لعمليات عسكرية أوسع نطاقاً وأكثر فتكاً.

إيران من جهتها، بررت هجماتها على دول الجوار بأنها تأتي في إطار الرد على التسهيلات الممنوحة للقوات الأمريكية المنطلقة من تلك القواعد. وتتهم طهران بعض دول المنطقة بالمشاركة في 'الحصار العسكري' المفروض عليها، وهو ما يفسر استهدافها لمنشآت مدنية وعسكرية في الكويت والأردن.

وفي سياق ردود الفعل العربية، أدنت الكويت استهداف منشآتها المدنية، مؤكدة حقها الكامل في الدفاع عن سيادتها وأراضيها بكافة الوسائل المتاحة. وتتزايد المخاوف الشعبية في دول الخليج من تحول أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوتين العظميين في ظل غياب أفق للحل السياسي.

التقارير الواردة من واشنطن تشير إلى أن القرار بشن 'حرب كبرى' بات مطروحاً على طاولة البحث في الغرف المغلقة للبنتاغون. ويؤكد خبراء عسكريون أن نوعية الأسلحة المستخدمة في الأيام الأخيرة، من جانب الطرفين، تعكس رغبة في كسر قواعد الاشتباك التقليدية التي سادت لسنوات.

وعلى الرغم من الدعوات الدولية لضبط النفس، إلا أن لغة التهديد لا تزال هي السائدة في تصريحات المسؤولين من الجانبين. فبينما تصر واشنطن على حماية مصالحها وملاحتها، تؤكد طهران أنها لن تتراجع أمام ما تصفه بـ'الغطرسة الأمريكية' حتى لو أدى ذلك لصدام شامل.

يبقى التساؤل القائم في الأوساط السياسية حول مدى قدرة الأطراف الدولية على احتواء هذا الانفجار قبل فوات الأوان. فالمؤشرات الميدانية، من سقوط قتلى وتحشيد عسكري وتعليق للاتفاقيات، تشير جميعها إلى أن العد التنازلي للمواجهة الكبرى قد بدأ بالفعل.

MISCELLANEOUS

الأحد 19 يوليو 2026 9:20 مساءً - بتوقيت القدس

أمير قطر ورئيس وزراء العراق يبحثان في الدوحة خفض التصعيد الإقليمي

استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في قصر لوسيل بالعاصمة الدوحة. وتأتي هذه الزيارة الرسمية في توقيت حساس تشهده المنطقة، حيث يسعى البلدان لتعزيز آفاق الشراكة الثنائية وتطوير التعاون المشترك في مختلف القطاعات الحيوية.

وذكرت مصادر رسمية أن المباحثات تناولت بشكل موسع سبل تعزيز العلاقات الأخوية بين قطر والعراق، بما يخدم المصالح المشتركة. وأكد الجانبان على أهمية دفع عجلة التعاون الاقتصادي والسياسي إلى مستويات أكثر تقدماً خلال المرحلة المقبلة، مشددين على عمق الروابط التي تجمع الدوحة وبغداد.

وتصدرت الملفات الإقليمية والدولية جدول أعمال اللقاء، حيث استعرض الزعيمان آخر المستجدات في المنطقة، لا سيما حالة التوتر العسكري المتصاعدة. وشدد الطرفان على ضرورة تغليب لغة الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لإنهاء النزاعات القائمة وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو مواجهات أوسع.

وفي سياق الأزمة الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران، دعا الجانبان إلى الالتزام بما تم التوافق عليه سابقاً ضمن مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي. وأكد اللقاء على أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، باعتباره شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي واستقرار إمدادات الطاقة الدولية.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل موجة من الضربات الجوية المتبادلة، حيث تشن واشنطن هجمات على مواقع داخل الأراضي الإيرانية. وفي المقابل، تستهدف طهران سفناً ومنشآت عسكرية تابعة للولايات المتحدة في عدة نقاط بالمنطقة، مما زاد من تعقيد المشهد الأمني الإقليمي بشكل غير مسبوق.

وكانت الآمال قد انتعشت عقب توقيع مذكرة تفاهم في 18 يونيو 2026 تهدف لوقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات شاملة. إلا أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الثامن من يوليو الجاري عن انتهاء هذا الاتفاق المؤقت أعاد الأوضاع إلى نقطة الصفر، خاصة بعد اتهام واشنطن لطهران باستهداف ثلاث سفن في الممر الملاحي الدولي.

وخلال اللقاء، قدم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تعازيه الحارة لأمير قطر في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وكان الديوان الأميري قد أعلن يوم الأحد الماضي عن رحيل الأمير الوالد عن عمر ناهز 74 عاماً، مما أثار حالة من الحزن والمواساة على المستويين المحلي والدولي.

وأعرب الزيدي عن تطلعه بأن تسهم زيارته الحالية للدوحة في فتح آفاق جديدة من التعاون الاستراتيجي بين العراق وقطر. وأشار إلى أن التنسيق المشترك بين البلدين يعد ركيزة أساسية لدعم الاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها دول المنطقة حالياً.

ووصل رئيس الوزراء العراقي إلى الدوحة في وقت سابق من اليوم الأحد، قادماً من الولايات المتحدة بعد زيارة رسمية بدأت في الثالث عشر من يوليو الجاري. ويرافق الزيدي وفد رفيع المستوى يضم عدداً من المسؤولين والمستشارين لبحث ملفات الطاقة والأمن والاستثمار مع الجانب القطري.

وختمت المصادر بالتأكيد على أن الدوحة وبغداد تواصلان التنسيق الوثيق لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. ويسعى البلدان من خلال هذه اللقاءات رفيعة المستوى إلى خلق بيئة مستقرة تسمح بتحقيق التنمية المستدامة بعيداً عن صراعات المحاور والتدخلات العسكرية المباشرة.

أحدث الأخبار

الأحد 19 يوليو 2026 8:50 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن يحتج بشدة على اعتداءات إيرانية ويسقط صواريخ استهدفت أراضيه

صعدت المملكة الأردنية الهاشمية من لهجتها الدبلوماسية تجاه طهران، حيث استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، اليوم الأحد، القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمان. وسلمت الوزارة المسؤول الإيراني رسالة احتجاج شديدة اللهجة، طالبت فيها بوقف فوري لما وصفته بالاعتداءات المتكررة على الأراضي الأردنية والبيانات التحريضية الصادرة عن جهات رسمية إيرانية.

وشددت الخارجية الأردنية في بيانها على أن أمن المملكة وسيادتها يمثلان خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال. وأدنت الوزارة هذه التصرفات التي اعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن عمان لن تتوانى عن اتخاذ كافة الخطوات المتاحة لحماية سلامة مواطنيها واستقرارها الوطني.

ميدانياً، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية حاولت اختراق أجواء البلاد. وأوضح مصدر عسكري مسؤول أن الصواريخ كانت تستهدف مواقع داخل المملكة، مشيراً إلى أن اليقظة العسكرية حالت دون وقوع كارثة إنسانية أو مادية في المناطق المأهولة بالسكان.

وأشار المصدر العسكري إلى أن صاروخاً رابعاً سقط في منطقة نائية خالية من السكان في الجهة الجنوبية من المملكة، دون أن يسفر عن أي إصابات بشرية. وباشرت فرق سلاح الهندسة الملكي على الفور التعامل مع حطام الصاروخ وتأمين الموقع وفقاً للإجراءات الأمنية والفنية المتبعة في مثل هذه الحالات الطارئة.

وفي سياق متصل، شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث شنت الولايات المتحدة موجة من الضربات الجوية المركزة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وجاءت هذه الغارات رداً على مقتل جنديين أمريكيين في هجوم استهدف موقعاً عسكرياً في الأردن الليلة الماضية، مما دفع واشنطن للتحرك عسكرياً بشكل مباشر.

وأفادت مصادر بأن الغارات الأمريكية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني في مناطق سيريك وحاجي آباد، بهدف تقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الرد كان سريعاً وقاسياً لردع أي هجمات مستقبلية تستهدف العسكريين الأمريكيين أو حلفاءهم في المنطقة.

من جانبه، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن رد فعل سياسي حاد، تمثل في وقف كافة التزامات طهران بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن في يونيو الماضي. ووصف خامنئي التوقيعات الأمريكية بأنها فاقدة للمصداقية والقيمة، مما ينذر بانهيار المسارات الدبلوماسية التي تم العمل عليها خلال الأشهر الأخيرة.

وعلى الجانب الإسرائيلي، توعد وزير الجيش يسرائيل كاتس بالرد بكامل القوة على أي محاولة إيرانية لاستهداف العمق الإسرائيلي. وجاءت هذه التصريحات عقب اعتراض الدفاعات الأردنية لصاروخ كان متجهاً نحو مدينة العقبة، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني في مدينة إيلات المجاورة وتعليق الملاحة في مطار رامون.

وأفادت مصادر إعلامية بسقوط شظايا صواريخ اعتراضية في مناطق متفرقة من مدينة إيلات، مما دفع السلطات الإسرائيلية لاتخاذ إجراءات احترازية مشددة. وتزامن ذلك مع مراقبة دقيقة للتحركات العسكرية الإيرانية في المنطقة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية شاملة ومفتوحة.

عربياً، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت خلال الساعات الماضية. وأكدت أبوظبي تضامنها الكامل مع الأردن في كل ما يتخذه من إجراءات لحماية أمنه، معتبرة أن هذا التصعيد يهدد السلم والأمن الإقليميين بشكل مباشر.

وفي ظل هذا التوتر، دعت قوى دولية مثل الصين وباكستان إلى ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات وتغليب لغة العقل لتجنب انفجار الأوضاع. إلا أن المؤشرات الميدانية والسياسية تشير إلى تعقد المشهد، خاصة مع تبادل إلغاء الالتزامات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن واستمرار العمليات العسكرية.

وتواصل القوات المسلحة الأردنية مراقبة الأجواء بأعلى درجات الجاهزية القتالية، مؤكدة أنها ستتعامل بكل حزم مع أي تهديد يقترب من حدود المملكة. وشددت المصادر العسكرية على أن الجيش الأردني يمتلك القدرات التقنية والبشرية الكافية لصد أي عدوان خارجي وحماية الجبهة الداخلية من تداعيات الصراع الإقليمي.

وختمت الخارجية الأردنية بيانها بالتأكيد على أن المملكة تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات الإيرانية المتكررة. وأوضحت أن استهداف الأراضي الأردنية بالصواريخ والبيانات التحريضية يعد تصعيداً خطيراً يتطلب موقفاً دولياً حازماً لوقف التجاوزات التي تمس سيادة الدول واستقرار المنطقة.

اقتصاد

الأحد 19 يوليو 2026 8:50 مساءً - بتوقيت القدس

بوينج تضع زيادة الإنتاج على رأس أولوياتها في معرض فارنبره للطيران

أكدت الإدارة العليا لشركة بوينج أن التوجه الاستراتيجي الحالي للمجموعة ينصب على تعزيز قدرات التصنيع ورفع وتيرة تسليم الطائرات، مشيرة إلى أن الإعلان عن صفقات جديدة ليس الأولوية القصوى خلال مشاركتها في معرض فارنبره الدولي للطيران. وقالت ستيفاني بوب، رئيسة قطاع الطائرات التجارية إن الشركة تمتلك قاعدة طلبات متينة تضمن استمرارية العمل لسنوات، مما يجعل التركيز منصباً على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء الحاليين.

وأوضحت مصادر مطلعة أن بوينج تسعى من خلال هذه السياسة إلى معالجة التحديات المالية التي تواجهها، حيث تبرز الحاجة الملحة لزيادة معدلات إنتاج طراز '737 ماكس' الحيوي. وتعد هذه الخطوة ركيزة أساسية في خطة الشركة لتقليص حجم ديونها التي وصلت إلى نحو 26 مليار دولار، بالإضافة إلى محاولة استعادة حصتها السوقية في مواجهة المنافسة الشرسة من شركة إيرباص، لا سيما في فئة الطائرات ضيقة البدن التي تهيمن عليها طائرات 'إيه 320'.

وفي سياق متصل، شددت بوب على أن التواجد في المعرض يهدف بشكل أساسي إلى التواصل المباشر مع الموردين والعملاء لفهم التحديات اللوجستية والتقنية التي تواجه سلاسل الإمداد. وأضافت أن الشركة ستطلع شركاءها على آخر التحديثات المتعلقة بمنتجاتها، مؤكدة أن أي إعلان عن طلبيات جديدة سيكون بمثابة احتفاء برغبة العملاء، لكنه لن يحيد بالشركة عن هدفها الجوهري المتمثل في تحسين جودة وكفاءة خطوط الإنتاج.

عربي ودولي

الأحد 19 يوليو 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء العراقي يعتزم زيارة طهران لتوقيع مذكرات تفاهم مشتركة

كشفت مصادر رسمية عراقية عن توجه رئيس الوزراء علي الزيدي إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة عمل رسمية مقررة نهاية الأسبوع الجاري. وتأتي هذه الخطوة في إطار المساعي الدبلوماسية لتعزيز العلاقات الثنائية بين الجارين ومناقشة الملفات ذات الاهتمام المتبادل.

وأوضحت وزارة الخارجية، بحسب ما نقلته مصادر إعلامية أن أجندة الزيارة تتضمن عقد اجتماعات رفيعة المستوى مع المسؤولين الإيرانيين. ومن المتوقع أن تتوج هذه المباحثات بتوقيع مجموعة من مذكرات التفاهم التي تشمل عدة قطاعات حيوية ضمن مجالات التعاون المشترك بين بغداد وطهران.

ترامب يدعو الجمهوريين لإضافة إيران إلى مشروع قانون عقوبات روسيا

ترامب يدعو الجمهوريين لإضافة إيران إلى مشروع قانون عقوبات روسيا

روسيا: السيطرة على قرية في دنيبروبيتروفسك الأوكرانية

روسيا: السيطرة على قرية في دنيبروبيتروفسك الأوكرانية

رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين تزور كييف

رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين تزور كييف

حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطولة UFC 327 في مركز كاسيا

حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطولة UFC 327 في مركز كاسيا

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في توقيتها، حيث يسعى الطرفان من خلالها إلى مأسسة التفاهمات الاقتصادية والسياسية عبر أطر قانونية واتفاقيات رسمية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدفع بعجلة التعاون الإقليمي إلى آفاق أوسع.

المجلس الوزاري الفرنسي الألماني في برويل

المجلس الوزاري الفرنسي الألماني في برويل

رياضة

الأحد 19 يوليو 2026 8:38 مساءً - بتوقيت القدس

ديشان يغادر دكة بدلاء فرنسا واصفاً الأجواء بـ 'الخانقة'

أعلن ديدييه ديشان رسمياً نهاية حقبته التاريخية مع المنتخب الفرنسي التي امتدت لقرابة 14 عاماً، وذلك في أعقاب انتهاء مشوار 'الديوك' في كأس العالم 2026. وجاء هذا الإعلان بعد خسارة المنتخب الفرنسي أمام نظيره الإنجليزي بنتيجة (6-4) في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، ليؤكد ديشان رحيله الذي كان قد مهد له منذ العام الماضي مع قرب انتهاء عقده.

وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام فرنسية، برر ديشان توقيت مغادرته بأن الضغوط والأجواء المحيطة بالمنتخب وصلت إلى مرحلة وصفها بـ 'الخانقة'. وأوضح المدرب المتوج بمونديال 2018 أن استمراره لم يعد يخدم مصلحة الفريق الوطني، مشيراً إلى أن المنتخب يستحق بيئة أفضل للعمل بعيداً عن التوترات التي طبعت المرحلة الأخيرة من مسيرته.

طواف فرنسا

طواف فرنسا

سباق الجائزة الكبرى البلجيكي

سباق الجائزة الكبرى البلجيكي

جائزة بلجيكا الكبرى

جائزة بلجيكا الكبرى

ويمبلدون

ويمبلدون

واجه ديشان خلال سنواته الأخيرة انتقادات حادة من قبل المحللين والجماهير، تركزت حول أسلوبه الفني الذي يميل إلى التحفظ الدفاعي والانضباط التكتيكي الصارم، وهو ما اعتبره البعض إهداراً للمواهب الهجومية الفذة التي يمتلكها المنتخب. ورغم ذلك، يغادر ديشان منصبه كأحد أنجح المدربين في تاريخ فرنسا، حيث قادهم للقب العالمي الثاني في روسيا، بعد أن كان قائداً للفريق الذي رفع الكأس لأول مرة عام 1998.

حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطولة UFC 327 في مركز كاسيا

حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطولة UFC 327 في مركز كاسيا

عربي ودولي

الأحد 19 يوليو 2026 8:38 مساءً - بتوقيت القدس

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتحقق من هجوم استهدف منشأة نووية إيرانية قيد الإنشاء

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأحد، أنها تتابع وتتحقق من تقارير ميدانية تفيد بوقوع هجوم عسكري استهدف موقع بناء محطة دارخوين النووية في إيران خلال ساعات الليل. وأوضحت الوكالة في بيان مقتضب أن فرقها الفنية تعمل على تقييم الموقف في المنشأة التي لا تزال في أطوارها الإنشائية الأولى.

وأكدت مصادر دولية أن الموقع المستهدف لم يكن يضم أي مواد نووية أو وقود مشع وقت وقوع الحادثة، وذلك استناداً إلى نتائج آخر جولة تفتيشية أجرتها الوكالة للموقع. ويأتي هذا التحرك الدولي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة حول البرنامج النووي الإيراني.

روسيا تقصف كييف في هجوم كبير بصواريخ باليستية

روسيا تقصف كييف في هجوم كبير بصواريخ باليستية

ترامب يدعو الجمهوريين لإضافة إيران إلى مشروع قانون عقوبات روسيا

ترامب يدعو الجمهوريين لإضافة إيران إلى مشروع قانون عقوبات روسيا

روسيا: السيطرة على قرية في دنيبروبيتروفسك الأوكرانية

روسيا: السيطرة على قرية في دنيبروبيتروفسك الأوكرانية

رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين تزور كييف

رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين تزور كييف

من جانبها، وجهت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية اتهامات مباشرة للولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم، واصفة العملية بأنها خرق صريح للقوانين الدولية واعتداء على منشأة مدنية قيد التطوير. وكانت وسائل إعلام إيرانية محلية قد تداولت أنباء الضربة في وقت مبكر، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية في البنية التحتية للموقع.

حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطولة UFC 327 في مركز كاسيا

حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطولة UFC 327 في مركز كاسيا

المجلس الوزاري الفرنسي الألماني في برويل

المجلس الوزاري الفرنسي الألماني في برويل

MISCELLANEOUS

الأحد 19 يوليو 2026 7:20 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يمهل عشرات العائلات في كفر عقب أسبوعاً لإخلاء منازلهم تمهيداً لهدمها

صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها القمعية ضد الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، حيث وزعت قوات الجيش يوم الأحد 22 أمراً يقضي بإخلاء وهدم منشآت سكنية وتجارية في بلدة كفر عقب الواقعة شمال المدينة. وتأتي هذه الخطوة في سياق حملة ممنهجة تهدف إلى تضييق الخناق على المقدسيين ودفعهم نحو الهجرة القسرية لصالح التوسع الاستيطاني.

وأفادت مصادر رسمية في محافظة القدس بأن قوة عسكرية اقتحمت البلدة وقامت بتسليم الإخطارات للسكان، محددة مهلة زمنية لا تتجاوز سبعة أيام لإخلاء العقارات المستهدفة. وأوضحت المصادر أن هذه القرارات تمهد الطريق لتنفيذ عمليات هدم واسعة قد تطال عشرات الوحدات التي تؤوي عائلات فلسطينية منذ سنوات طويلة.

وتسود حالة من الغضب والترقب بين أهالي كفر عقب، خاصة وأن القرارات تشمل محلات تجارية تشكل مصدر رزق أساسي للعديد من الأسر، بالإضافة إلى المنازل المأهولة. ويربط السكان بين هذه الهجمة المسعورة وقرب المنطقة المستهدفة من مستوطنة 'كوخاف يعكوف' الجاثمة على أراضي المواطنين، مؤكدين أن الهدف هو خلق منطقة عازلة وتوسيع حدود المستوطنة.

وفي محاولة لمواجهة هذا التغول، يعتزم الأهالي التوجه إلى المسارات القانونية والقضائية لانتزاع قرارات توقف الهدم، رغم قناعتهم بأن المنظومة القضائية للاحتلال غالباً ما توفر غطاءً قانونياً لسياسات الاستيطان والتهجير. وتؤكد الفعاليات الشعبية في البلدة أن هذه الإجراءات لن تثنيهم عن التمسك بأرضهم ومنازلهم مهما بلغت التضحيات.

وعلى صعيد متصل، واصلت قوات الاحتلال تعزيز قبضتها العسكرية في محيط القدس، حيث شرعت بوضع مكعبات إسمنتية في منطقة الخنيدق الواقعة على الطريق الواصل بين بلدتي بيت عنان وبيت لقيا. وتهدف هذه التحركات إلى تركيب بوابة عسكرية جديدة تزيد من تقطيع أوصال القرى والبلدات الفلسطينية وتعرقل حركة المواطنين اليومية.

وأشارت مصادر محلية إلى أن منطقة الخنيدق تتعرض لاقتحامات متكررة واعتداءات تستهدف المزارعين الفلسطينيين بشكل مباشر، لمنعهم من الوصول إلى حقولهم واستغلال أراضيهم. وتندرج هذه الممارسات ضمن خطة شاملة لفرض وقائع ميدانية جديدة تعيق أي تواصل جغرافي فلسطيني في مناطق شمال غرب القدس المحتلة.

وتشير البيانات الإحصائية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد حاد في عدد العوائق العسكرية، حيث ارتفع عدد الحواجز والبوابات في الأراضي المحتلة إلى نحو 917 عائقاً. ومنذ السابع من أكتوبر 2023، نصب الاحتلال أكثر من 244 بوابة جديدة، مما حول المدن والقرى الفلسطينية إلى سجون مفتوحة تحت الرقابة العسكرية المشددة.

وفي ظل هذا الواقع المرير، سجلت التقارير الحقوقية ارتكاب الاحتلال والمستوطنين لأكثر من 11 ألف اعتداء في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام الجاري. ومع وجود نحو 750 ألف مستوطن يمارسون اعتداءات يومية، تزداد المخاوف من تنفيذ مخططات تهجير كبرى تستهدف الوجود الفلسطيني التاريخي في القدس وسائر الأراضي المحتلة.

MISCELLANEOUS

الأحد 19 يوليو 2026 7:05 مساءً - بتوقيت القدس

الدفاعات الجوية الأردنية تسقط صواريخ إيرانية استهدفت مدينة العقبة

أعلن الجيش الأردني عن نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية من أصل أربعة كانت تستهدف مدينة العقبة الواقعة في أقصى جنوب المملكة. وأكدت مصادر عسكرية أن العملية الدفاعية حالت دون وصول الصواريخ إلى أهدافها الحيوية، في ظل حالة من التأهب القصوى التي تشهدها المنطقة الحدودية.

من جانبها، سارعت الحكومة الأردنية إلى نفي الأنباء المتداولة حول إخلاء مطار الملك الحسين الدولي أو الميناء البحري في محافظة العقبة. وشددت السلطات الرسمية على أن المرافق الحيوية تعمل كالمعتاد، مكذبة التقارير التي تحدثت عن إغلاق المنفذ البحري الوحيد للمملكة أمام حركة الملاحة.

يأتي هذا التصعيد الميداني بعد تحذيرات أطلقتها السفارة الأمريكية في عمان، حيث أعلنت عن إخلاء مؤقت لموظفيها من مطار وميناء العقبة الدوليين. وبررت السفارة هذا الإجراء بوجود معلومات استخباراتية تشير إلى تهديد أمني محدد وموثوق يستهدف المنشآت الاستراتيجية في المنطقة الجنوبية.

وفي قراءة عسكرية للمشهد، أوضح اللواء محمد الصمادي أن استهداف مدينة العقبة يحمل دلالات استراتيجية خطيرة تشير إلى انتقال طهران إلى مرحلة جديدة من المواجهة. واعتبر الصمادي أن هذا التحول يهدف إلى توسيع مسرح العمليات ليشمل العقد اللوجستية الإقليمية، بدلاً من الاكتفاء بالضغط على القواعد العسكرية التقليدية.

وأشار المحلل العسكري إلى أن الهجوم الصاروخي جاء في أعقاب سلسلة من الضربات الأمريكية المكثفة التي استهدفت مواقع إيرانية لثماني ليالٍ متتالية. ويرى مراقبون أن إدخال العقبة ضمن دائرة الاهتمام العملياتي الإيراني يعكس رغبة في تغيير قواعد الاشتباك والرد على الضغوط العسكرية المتزايدة.

وتعتبر مدينة العقبة منطقة شديدة الحساسية بالنسبة للأمن القومي الأردني، كونها تحتضن الميناء البحري والمنفذ التجاري الوحيد للبلاد. وأكد خبراء أن أي استهداف لهذه المنطقة يمثل تهديداً مباشراً لسلاسل الإمداد والاقتصاد الوطني، مما يفرض تحديات أمنية مضاعفة على القوات المسلحة.

وأوضح الصمادي أن التهديدات الإيرانية قد لا تقتصر على الصواريخ الباليستية، بل قد تمتد لتشمل الطائرات المسيرة الانتحارية أو تهديد الملاحة في خليج العقبة. وشدد على ضرورة تعزيز منظومات الإنذار المبكر والجاهزية الدفاعية لحماية الأهداف الحيوية من أي هجمات مستقبلية محتملة.

وعلى الصعيد السياسي، جددت عمان تأكيدها على موقفها الثابت بعدم الانخراط في الصراعات الإقليمية الدائرة بين القوى الكبرى. وأوضحت مصادر رسمية أن الأراضي الأردنية لن تكون منطلقاً لأي عمليات عسكرية تستهدف دول الجوار، مشددة على سيادة المملكة وحقها في الدفاع عن أمنها.

وتتهم طهران دول المنطقة التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية بالتعاون في العمليات الموجهة ضدها، وهو ما تتخذه ذريعة لشن هجمات صاروخية. ويرى محللون أن إيران تلجأ لمهاجمة دول مجاورة كالأردن ودول الخليج عندما تجد صعوبة في استهداف القوات الأمريكية بشكل مباشر ومؤثر.

ختاماً، يمثل الهجوم الأخير على العقبة ضغطاً عسكرياً وسياسياً كبيراً على الأردن، الذي يجد نفسه في قلب منطقة مضطربة. وتتجه الأنظار الآن نحو طبيعة الرد الأردني والتحركات الدبلوماسية لاحتواء هذا التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.

عربي ودولي

الأحد 19 يوليو 2026 7:05 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تتهم الولايات المتحدة بقصف محطة 'دارخوين' النووية والوكالة الدولية تفتح تحقيقاً

أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، اليوم الأحد، عن تعرض موقع محطة "دارخوين" النووية، التي لا تزال في مراحل الإنشاء، لهجوم عسكري اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية بالوقوف وراءه. وأكدت المنظمة في بيان نقلته مصادر إعلامية رسمية أن هذا الاستهداف يمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي الذي يحظر الاعتداء على المنشآت النووية.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر دولية بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت بالفعل عملية تدقيق وتحقق واسعة النطاق للوقوف على صحة التقارير الواردة من طهران. وتسعى الوكالة الأممية لتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالموقع النووي الواقع في جنوب غرب إيران، وسط حالة من الترقب الدولي لنتائج هذا التحقيق.

يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت حساس، حيث حذرت طهران من تداعيات استهداف بنيتها التحتية النووية، معتبرة أن الهجوم يتجاوز الخطوط الحمراء المعمول بها في النزاعات الدولية. ولم يصدر حتى اللحظة تعقيب رسمي مفصل من الجانب الأمريكي حول طبيعة العملية أو الأهداف التي شملتها الضربة في منطقة دارخوين.

أحدث الأخبار

الأحد 19 يوليو 2026 6:50 مساءً - بتوقيت القدس

الإمارات تدين الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن وسط تصعيد عسكري واسع

أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها الشديدة للهجمات العدوانية التي شنتها إيران واستهدفت كلاً من مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي تضامن الدولة الكامل مع الأشقاء في الدول الثلاث، مشددة على أن هذا التصعيد يمثل انتهاكاً خطيراً للأعراف الدولية وسيادة الدول، ويهدد السلم والأمن الإقليميين بشكل مباشر وغير مسبوق.

ميدانياً، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت بنجاح لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية استهدفت منشآت حيوية ونفطية. وأفادت مصادر طبية وأمنية بإصابة عدد من العاملين في القطاع النفطي ورجال الإطفاء أثناء التعامل مع الحرائق الناجمة عن الهجمات، فيما سقطت شظايا اعتراضية في مناطق سكنية تسببت في أضرار مادية بالغة، وسط دعوات رسمية للمواطنين بالالتزام بتعليمات الأمن والسلامة.

وفي الأردن، أكدت القوات المسلحة اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية حاولت اختراق الأجواء السيادية للمملكة، بينما سقط صاروخ رابع في منطقة نائية دون وقوع إصابات. وبالتزامن مع ذلك، رفعت قوة دفاع البحرين حالة الجاهزية العسكرية إلى الدرجة القصوى عقب اعتراض وتدمير أهداف جوية معادية في سماء المملكة، في ظل موجة من الهجمات الباليستية التي طالت عدة نقاط استراتيجية في منطقة الخليج.

على الصعيد الدولي، شنت القيادة المركزية الأمريكية موجة جديدة من الغارات الجوية داخل العمق الإيراني، استهدفت مناطق قرب 'سيريك' و'حاجي آباد'. وأوضحت مصادر عسكرية أن هذه الضربات تأتي رداً على مقتل عسكريين أمريكيين في الأردن، وتهدف إلى تقويض قدرات الحرس الثوري الإيراني على تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز، خاصة بعد ارتفاع حصيلة قتلى الجيش الأمريكي إلى 16 جندياً منذ بدء المواجهات.

سياسياً، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقف كافة التزامات طهران بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، واصفاً التعهدات الأمريكية بأنها فاقدة للمصداقية. وفي المقابل، توعد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالرد 'بكامل القوة' على أي تحرك إيراني يستهدف إسرائيل، بينما شهدت الأسواق المالية الخليجية تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط مؤشر بورصة قطر بنسبة 1.5% تأثراً بحالة عدم الاستقرار الأمني في المنطقة.

MISCELLANEOUS

الأحد 19 يوليو 2026 6:20 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي: صواريخ إيرانية تستهدف العقبة وحرائق في منشآت طاقة كويتية

أعلن الجيش الأردني، اليوم الأحد أن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تمكنت من اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية من أصل أربعة كانت تستهدف مدينة العقبة جنوبي المملكة. وأوضح البيان العسكري أن الصاروخ الرابع سقط في منطقة صحراوية نائية بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان، مؤكداً عدم وقوع خسائر بشرية جراء هذا الاستهداف.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية بأن منظومات دفاع جوي أمريكية شاركت في عملية الاعتراض فوق أجواء العقبة، حيث دوت صفارات الإنذار في المدينة لإرشاد السكان إلى الملاجئ. وقد أعلنت السلطات لاحقاً انتهاء حالة التهديد الجوي بعد التأكد من خلو الأجواء من أي أجسام معادية إضافية.

من جانبه، حذر الجيش الإسرائيلي من إمكانية توسع نطاق الهجمات الإيرانية لتشمل مناطق في جنوب الأراضي المحتلة، خاصة بعد رصد الصواريخ المتجهة نحو العقبة. وذكرت مصادر مطلعة أنه تم إخلاء طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي من مطار رامون القريب من إيلات كإجراء احترازي عقب القصف.

وفي دولة الكويت، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة عن تعرض إحدى محطات توليد الطاقة وتقطير المياه لقصف إيراني مباشر أدى لنشوب حريق في مرافقها الحيوية. ويعد هذا الهجوم هو الثاني من نوعه الذي يستهدف البنية التحتية للطاقة في الكويت خلال ثمان وأربعين ساعة فقط، مما يرفع منسوب التوتر الأمني.

وأكد الجيش الكويتي في بيان رسمي أن قوات الدفاع الجوي تخوض مواجهات مستمرة للتصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية تستهدف المنشآت الوطنية. وأشار البيان إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار تصعيد إيراني غير مبرر يطال العمق الكويتي والمنشآت المدنية والعسكرية على حد سواء.

وعلى الصعيد البحريني، أعلنت قوة دفاع البحرين أن منظوماتها الدفاعية نجحت في تدمير عدد من الأهداف الجوية الإيرانية التي حاولت اختراق أجواء المملكة. واتهمت المنامة طهران بتعمد استهداف المناطق المدنية، مؤكدة جاهزية القوات المسلحة لحماية السيادة الوطنية والمنشآت الحيوية التي تستضيف الأسطول الخامس الأمريكي.

من جانبها، أقرت طهران بتنفيذ هجمات واسعة النطاق باستخدام طائرات مسيرة انقضاضية استهدفت مواقع عسكرية أمريكية داخل الأراضي الكويتية. وزعم البيان الإيراني استهداف مستودع ذخيرة في قاعدة 'الأديرع'، بالإضافة إلى تدمير أنظمة رادار تابعة لمنظومة 'باتريوت' في قاعدة علي السالم الجوية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية رداً على ضربات جوية نفذتها الولايات المتحدة في وقت سابق استهدفت مواقع في مدينتي سيريك وشادجان جنوبي إيران. ورغم وجود تفاهمات سابقة لوقف إطلاق النار، إلا أن المواجهات المباشرة تجددت بشكل أعنف، مما يهدد بانهيار المساعي الدبلوماسية الرامية لتهدئة الإقليم.

وفي إطار الخسائر البشرية، كشفت القيادة المركزية الأمريكية عن مقتل عسكريين اثنين وفقدان ثالث خلال المواجهات الأخيرة، مما يرفع حصيلة القتلى الأمريكيين إلى 16 منذ بدء التصعيد. ويأتي هذا في وقت يصر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على أن العمليات العسكرية تهدف بالأساس لمنع طهران من تطوير قدرات نووية.

سياسياً، اعتبر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن أي تعهدات أمريكية لم تعد تحظى بالمصداقية، واصفاً التوقيعات الرسمية لواشنطن بأنها بلا قيمة بعد خرق الاتفاقات المؤقتة. وتعكس هذه التصريحات عمق الفجوة الدبلوماسية وصعوبة العودة إلى طاولة المفاوضات في ظل استمرار القصف المتبادل.

وندد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، بالهجمات التي طالت الكويت والبحرين، واصفاً استهداف محطات الكهرباء والمنشآت النفطية بأنها 'جرائم حرب'. ودعا المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف الاعتداءات التي تهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار منطقة الخليج العربي.

فلسطين

الأحد 19 يوليو 2026 4:36 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا تحولت القواعد الأمريكية في الأردن إلى هدف رئيسي للهجمات الإيرانية؟

كشفت تقارير صحفية دولية عن تحول استراتيجي في الهجمات الإيرانية الانتقامية، حيث ركزت طهران ضرباتها بشكل مكثف على القواعد الأمريكية المتواجدة في الأردن. ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد تعرضت القوات الأمريكية لأربع هجمات متتالية خلال خمسة أيام فقط، كان أعنفها هجوم يوم الجمعة الذي أسفر عن مقتل جنديين وفقدان ثالث، في تصعيد ميداني غير مسبوق.

أوضحت مصادر مسؤولة أن هذه السلسلة من الهجمات لم تكتفِ بإيقاع خسائر بشرية، بل أدت أيضاً إلى إصابة عشرات الجنود وإلحاق أضرار مادية جسيمة بعدد من المروحيات العسكرية. وتشير هذه التطورات إلى أن القوات الإيرانية لا تزال تحتفظ بمخزون صاروخي ضخم، مع تطور ملحوظ في قدرتها على المناورة والالتفاف على أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية المتقدمة.

تزايدت الأهمية الاستراتيجية للأردن كمركز للعمليات الأمريكية في المنطقة، خاصة بعد أن قام البنتاغون بنقل أعداد كبيرة من قواته من البحرين والإمارات وقطر إلى مواقع اعتبرت سابقاً أكثر أماناً في الأردن. وجاءت هذه التحركات في ظل قيود فرضها حلفاء إقليميون آخرون على حركة الطيران العسكري الأمريكي ونشر القوات فوق أراضيهم.

بدأت إيران في توسيع نطاق عملياتها العسكرية لتشمل الأراضي الأردنية للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين طهران وواشنطن في حزيران/يونيو الماضي. ويمثل هذا التحول خرقاً لقواعد الاشتباك السابقة، حيث يسعى الجانب الإيراني للضغط على الوجود العسكري الأمريكي في نقاط ارتكازه الجديدة والحيوية.

سردت مصادر أمريكية تفاصيل الهجمات الخمسة التي لم يعلن عنها البنتاغون بشكل مفصل في حينها، حيث بدأ الاستهداف بضرب مجمع سكني في قاعدة الملك فيصل الجوية. أسفر هذا القصف الأولي عن إصابة خمسة عسكريين أمريكيين، مما أعطى إشارة مبكرة لنية إيران تصعيد الموقف في الساحة الأردنية.

الهجوم الثاني كان أكثر تخصصاً، حيث استهدف قاعدة في منطقة شرق الأردن مخصصة لتشغيل مروحيات 'بلاك هوك' الأمريكية الشهيرة. وأدت الضربات المباشرة إلى إلحاق أضرار جسيمة بعدد كبير من هذه المروحيات، مما أثر بشكل مؤقت على القدرات اللوجستية والعملياتية للقوات المتمركزة هناك.

قبل يومين من هجوم الجمعة الدامي، تعرضت قاعدة موفق السلطي الجوية في منطقة الأزرق لقصف صاروخي إيراني مكثف. تسبب هذا الهجوم في إصابة نحو 20 جندياً أمريكياً، إلا أن الحادثة لم تسفر عن وقوع قتلى في ذلك الوقت بسبب لجوء الأفراد إلى الملاجئ المحصنة فور انطلاق صافرات الإنذار.

تكرر المشهد يوم الجمعة في ذات القاعدة بالأزرق، لكن النتائج كانت مأساوية هذه المرة بمقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة. ورغم خضوع باقي أفراد القاعدة لفحوصات طبية وعودتهم للخدمة، إلا أن الهجوم أحدث صدمة في الأوساط العسكرية الأمريكية نظراً لدقة الإصابة وتوقيتها.

من جانبه، أعلن الجيش الإيراني رسمياً مسؤوليته عن تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت بشكل مباشر خزانات الوقود في قاعدة الأزرق. كما أكد الحرس الثوري عبر وسائل إعلام تابعة له استخدام مزيج من الصواريخ والمسيرات الانتحارية لضرب ملاجئ الطائرات، في محاولة لتحييد القوة الجوية الأمريكية.

يرى خبراء عسكريون، ومن بينهم جنرالات متقاعدون في سلاح الجو الأمريكي أن موقع الأردن الجغرافي يمنح واشنطن ميزة كبرى لتنفيذ عمليات جوية فعالة في سوريا والعراق. ولذلك، فإن الاستهداف الإيراني يهدف بالأساس إلى تقويض هذا التحالف الإقليمي وإحراج الدول المستضيفة للقوات الأمريكية سياسياً وأمنياً.

رداً على هذه الهجمات، أعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ ضربات انتقامية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، بهدف الحد من التهديدات الموجهة للملاحة في مضيق هرمز. واعتبرت واشنطن أن هذه التحركات هي رسالة عقابية واضحة للمسؤولين عن التخطيط وتنفيذ الهجمات التي استهدفت الجنود في الأردن.

في سياق متصل، لوح الرئيس ترامب بتصعيد عسكري أكبر خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى نية إدارته استهداف البنية التحتية الحيوية داخل إيران. وتشمل الأهداف المحتملة الجسور ومحطات توليد الطاقة وشبكات التوزيع، في محاولة لفرض ردع جديد يمنع تكرار استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة.

فلسطين

الأحد 19 يوليو 2026 3:35 مساءً - بتوقيت القدس

بملايين الدولارات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.. تفاصيل حملة إسرائيلية واسعة لاستمالة الرأي العام الأمريكي

تواجه إسرائيل تحدياً متزايداً في الساحة الأمريكية مع تصاعد النبرة الناقدة لسياساتها، حيث كشفت مصادر صحفية عن استراتيجية إسرائيلية مكثفة تعتمد على ضخ عشرات الملايين من الدولارات لتغيير القناعات العامة. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس أظهرت فيه استطلاعات الرأي أن نحو 60% من الأمريكيين باتوا ينظرون بسلبية إلى إسرائيل نتيجة إدارتها للحروب في المنطقة.

وتعتمد الخطة الإسرائيلية الجديدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة للوصول إلى هواتف الأمريكيين مباشرة عبر رسائل نصية تحمل أسماءً وهمية مثل 'إيما' و'سارة'. هذه الرسائل التي تصدر عن مجموعات مثل 'أصدقاء من أجل السلام'، تهدف إلى طرح تساؤلات موجهة حول الأمن العالمي وعلاقة واشنطن بطهران، سعياً لتشكيل وعي جمعي يخدم المصالح الإسرائيلية.

وفي قلب هذه العمليات، يبرز اسم براد بارسكيل، المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبرم عقداً مع الحكومة الإسرائيلية تتجاوز قيمته 45 مليون دولار. ويتضمن هذا التعاون استخدام خبرات بارسكيل في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لبث محتوى موجه يهدف إلى دحض الروايات المنتقدة لإسرائيل وتعزيز حضورها الإيجابي في الفضاء الرقمي.

ولم تقتصر الميزانيات على العقود التقنية فحسب، بل أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي السابق جدعون ساعر عن تخصيص ميزانية ضخمة تتجاوز 700 مليون دولار لعام 2026. وتهدف هذه الأموال بشكل مباشر إلى 'تشكيل الوعي' وتحسين الصورة الذهنية للدولة العبرية على مستوى العالم، مع تركيز خاص على القوى المؤثرة في الولايات المتحدة.

وقد أثارت هذه التحركات ردود فعل سياسية داخل واشنطن، حيث اتهم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بعض المسؤولين الإسرائيليين بمحاولة التلاعب بالرأي العام. وأشار فانس إلى أن هذه الحملات تهدف إلى تقويض الجهود الدبلوماسية الأمريكية الرامية لإنهاء الصراعات الإقليمية، سعياً لإبقاء حالة الحرب مستمرة بما يخدم أجندات معينة.

من جانبه، دافع بارسكيل عن نشاطه مؤكداً أن هدفه هو مكافحة ما وصفه بـ 'المعلومات المضللة' التي تشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل. ونفى بارسكيل في تصريحاته أي محاولة لتقويض المفاوضات الأمريكية، معتبراً أن عمله يتركز في إطار التسويق الاستراتيجي وتوضيح الحقائق للجمهور الأمريكي عبر المنصات المختلفة.

وتشير البيانات الفيدرالية إلى أن إسرائيل في طريقها لتصبح الدولة الأكثر إنفاقاً على جهود التأثير داخل الولايات المتحدة خلال العام الحالي. وقد تعاقدت تل أبيب مع ست شركات على الأقل، بالإضافة إلى تسجيل عشرات الوكلاء الجدد الذين يعمل معظمهم في مجالات التسويق الرقمي وإدارة المحتوى الإعلامي.

وامتد التأثير الإسرائيلي ليصل إلى وسائل الإعلام المحافظة في أمريكا، حيث كشفت الوثائق عن دمج رسائل سردية مؤيدة لإسرائيل ضمن منصات شبكة 'سالم ميديا'. وتضم هذه الشبكة مجموعة من أبرز مقدمي البرامج الإذاعية والبودكاست الذين يمتلكون قاعدة جماهيرية واسعة بين اليمين الأمريكي والمسيحيين الإنجيليين.

ورغم نفي الشبكة تلقي مقدمي برامجها أموالاً مقابل تبني مواقف محددة، إلا أن العقود تشير إلى إنفاق مئات الآلاف من الدولارات على إعلانات موجهة. ويرى مراقبون أن هذا التداخل بين العمل الاستشاري لصالح دولة أجنبية وإدارة منصات إعلامية محلية يثير تساؤلات أخلاقية وقانونية حول طبيعة التأثير الأجنبي في الإعلام الأمريكي.

وفي سياق متصل، استهدفت الحملات الإسرائيلية القاعدة المسيحية في الولايات المتحدة عبر خطط موجهة لرواد الكنائس الضخمة وطلاب الجامعات. وتهدف هذه الحملات، التي تقدر تكلفتها بملايين الدولارات، إلى ربط الرواية الإسرائيلية بالقيم الدينية مع محاولة تشويه صورة الطرف الفلسطيني وربطه حصراً بالتطرف.

كما لم تغفل الاستراتيجية الإسرائيلية التيار اليساري والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام. فقد تم رصد تعاقدات مع شركات تسويق تدير حسابات مشهورة تروج لإسرائيل كواحة للحريات في الشرق الأوسط، دون الإفصاح بشكل واضح عن التمويل الحكومي وراء هذه المنشورات 'المبهجة'.

ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصياً لاستمالة المؤثرين، حيث عقد لقاءات متعددة معهم خلال زياراته لواشنطن. ويعتقد نتنياهو أن تراجع الدعم الأمريكي يعود بشكل أساسي إلى 'الصعود الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي'، وهو ما يفسر التركيز الحكومي المكثف على الفضاء الرقمي.

وتتضمن الجهود التقنية أيضاً محاولة التأثير على خوارزميات الذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة الشهيرة مثل 'ChatGPT'. ومن خلال إنشاء مواقع إلكترونية ونشر تدوينات مكثفة، تسعى الحملة الإسرائيلية لضمان أن تكون النتائج التي تقدمها هذه الروبوتات للمستخدمين متوافقة مع الرواية الرسمية الإسرائيلية.

ختاماً، يظهر حجم الإنفاق والتعقيد التقني في هذه الحملات أن إسرائيل تخوض معركة وعي شاملة داخل المجتمع الأمريكي. وبينما تنجح في استمالة بعض النخب المحافظة، تظل التحديات قائمة أمامها في ظل التحولات العميقة في مواقف الأجيال الشابة والتيارات الليبرالية تجاه القضية الفلسطينية.

أحدث الأخبار

الأحد 19 يوليو 2026 3:05 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن ينفي مزاعم السفارة الأمريكية بشأن إخلاء مطار وميناء العقبة

فندت الحكومة الأردنية، اليوم الأحد، الادعاءات التي انتشرت حول إخلاء منشآت حيوية في مدينة العقبة جنوب المملكة. وأكدت السلطات الرسمية أن مطار الملك حسين الدولي وميناء العقبة البحري يواصلان تقديم خدماتهما للمسافرين وحركة الشحن كالمعتاد دون أي تغيير في الخطط التشغيلية.

وشدد وزير الاتصال الحكومي، محمد المومني، في تصريحات صحفية، على أن الجهات الأمنية والإدارية المختصة لم تصدر أي أوامر بإخلاء هذه المرافق. وأوضح المومني أن أي مخاطر أمنية يتم التعامل معها عبر القنوات الرسمية الأردنية ووفق بروتوكولات الطوارئ المعتمدة مسبقاً في المملكة.

وأشار الوزير إلى أن منظومة الإنذار المبكر، بما في ذلك صافرات الإنذار، هي الوسيلة المعتمدة لإبلاغ الجمهور بأي تهديدات طارئة. ولفت إلى أن الساعات الماضية لم تشهد تسجيل أي تهديدات حقيقية تستدعي اتخاذ إجراءات استثنائية أو تعطيل حركة الملاحة الجوية والبحرية في المحافظة الساحلية.

من جانبه، صرح محمود خليفات، مدير عام شركة موانئ العقبة، بأن حركة الملاحة في الميناء تسير وفق جدولها الزمني المعتاد. وأكد خليفات أن البواخر ترسو في أحواض الميناء وتجري عمليات التفريغ والتحميل بصورة طبيعية، نافياً وجود أي إغلاق للممرات المائية أو الأرصفة البحرية.

وجاءت هذه النفي الرسمي رداً على تحذير أمني مفاجئ أصدرته السفارة الأمريكية في عمان عبر منصاتها الرقمية. وزعمت السفارة في بيانها أن السلطات الأردنية قامت بإخلاء المطار والميناء نتيجة ما وصفته بـ 'تهديد محدد وموثوق'، وهو ما نفته عمان جملة وتفصيلاً.

وحثت السفارة الأمريكية رعاياها في الأردن على تجنب التوجه إلى منطقة العقبة أو استخدام مرافقها الحيوية في الوقت الراهن. كما طالبت مواطنيها بضرورة اليقظة التامة والابتعاد عن أماكن التجمعات الكبيرة أو المناطق التي تشهد تواجداً أمنياً مكثفاً في مختلف أنحاء البلاد.

وتضمن التحذير الأمريكي دعوة للمواطنين الأمريكيين بمتابعة وسائل الإعلام المحلية والالتزام بتعليمات السلطات الأمنية الأردنية في حال صدورها. كما نصحت السفارة رعاياها بالتواصل المباشر مع شركات الطيران للتأكد من وضع الرحلات الجوية، رغم تأكيدات الأردن باستمرار الملاحة.

ويعكس هذا التباين في الروايات حالة من الارتباك المعلوماتي، حيث أشارت مصادر إلى أن الجانب الأمريكي يعتمد أحياناً معايير تقييم مخاطر تختلف عن التقديرات الميدانية الأردنية. ويعد هذا الحادث حلقة جديدة في سلسلة من التحذيرات الأمنية التي تصدرها البعثات الدبلوماسية الغربية في المنطقة.

وذكّرت السفارة في بيانها بقرار سابق لوزارة الخارجية الأمريكية صدر في مارس 2026، يقضي بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من المملكة. وبررت واشنطن ذلك القرار حينها بوجود مخاوف تتعلق بالسلامة العامة، وهو ما يلقي بظلاله على تقييمات الوضع الأمني الراهن.

وفي سياق متصل، دعا المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات في الأردن المواطنين والمقيمين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية فقط. وحذر المركز من تداول الإشاعات التي قد تؤثر على حركة السياحة والاقتصاد في مدينة العقبة التي تعد الشريان الاقتصادي الوحيد للمملكة على البحر الأحمر.

وتستمر الجهات المعنية في العقبة بمراقبة الوضع عن كثب لضمان سلامة المنشآت والمسافرين، مع التأكيد على أن كافة المرافق تعمل بكامل طاقتها. ويأتي هذا النفي الحكومي الحازم ليعيد الطمأنينة للقطاعات التجارية والسياحية التي تعتمد بشكل أساسي على استقرار الحركة في المطار والميناء.

أحدث الأخبار

الأحد 19 يوليو 2026 2:52 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عنيف: روسيا تشن أضخم هجوم باليستي على كييف وأوكرانيا تضرب ناقلات نفط في البحر الأسود

تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لسلسلة من الانفجارات العنيفة التي هزت أحياء متفرقة ليلة السبت-الأحد، مما أسفر عن سقوط قتيل على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح متفاوتة. وأفادت مصادر طبية وأجهزة الإسعاف بأن القصف الروسي طال خمسة أحياء رئيسية في المدينة، مخلفاً دماراً واسعاً في البنية التحتية والمباني السكنية.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت البنية التحتية للسكك الحديدية الأوكرانية، مشيرة إلى استخدام طائرة مسيرة متطورة من طراز 'غراني-4 سيكر'. وزعمت موسكو أن الهجوم أصاب قاطرة في بلدة فولنيانسك بمنطقة زابوريجيا كانت تُستخدم لنقل العتاد والذخائر العسكرية.

في المقابل، سارعت السلطات الأوكرانية إلى نفي الرواية الروسية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن القاطرة المستهدفة هي قطار مخصص لنقل الركاب المدنيين وليس لها أي طابع عسكري. وشددت المصادر المحلية على أن الاستهداف الروسي يندرج ضمن سياسة ترويع المدنيين وضرب المرافق الحيوية غير العسكرية.

ووصف القائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، الهجوم الأخير بأنه 'إرهاب وحشي'، كاشفاً أن موسكو أطلقت نحو 40 صاروخاً باليستياً في ليلة واحدة. واعتبر سيبيها أن هذا الهجوم يمثل أكبر تصعيد باستخدام الصواريخ الباليستية منذ بداية الغزو الروسي الشامل للبلاد في فبراير 2022.

وعلى صعيد الأضرار الميدانية في كييف، أكد رئيس البلدية فيتالي كليتشكو أن الضربات الليلية تسببت في اندلاع حرائق ضخمة في حي سولوميانسكي، حيث طال القصف مبنى سكنياً ومتجراً كبيراً. كما سجلت السلطات اندلاع نيران في منازل بحي سفياتوشينسكي، بالإضافة إلى تضرر مراكز تسوق ومكاتب إدارية في منطقتي دنيبروفسكي وشيفتشينكيفسكي.

وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش الأوكراني عن تنفيذ عملية نوعية في البحر الأسود استهدفت ناقلتي نفط روسيتين خلال ساعات الليل. وأوضحت هيئة الأركان العامة أن الهجوم طال أيضاً رافعة عائمة في بحر آزوف، مؤكدة أن هذه الأهداف كانت تقدم دعماً لوجستياً حيوياً للمجهود الحربي الروسي.

وأدى الهجوم الأوكراني على السفن الروسية إلى تداعيات اقتصادية سريعة، حيث أعلن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين عن تعليق عمليات تحميل النفط بشكل مؤقت. وأشار الاتحاد إلى أن الناقلتين 'آسيا' و'نيسوس إيوس' تعرضتا للهجوم أثناء عمليات الشحن قبالة الساحل الروسي، مما أدى لنشوب حريق في إحداهما.

وبحسب البيان الصادر عن اتحاد الأنابيب، فإن النيران التي اندلعت في الناقلة 'آسيا' تم إخمادها بنجاح دون وقوع إصابات بشرية أو تسرب نفطي في مياه البحر الأسود. ويعد هذا الخط شريانًا استراتيجيًا يمتد لمسافة 1510 كيلومترات لربط حقول النفط في قازاخستان بميناء نوفوروسيسك الروسي.

ميدانياً، كشف سلاح الجو الأوكراني عن تفاصيل التصدي للهجوم الجوي الواسع، موضحاً أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض 18 صاروخاً من أصل 41 صاروخاً روسياً. وأضافت المصادر العسكرية أن الهجوم شمل أيضاً إطلاق 125 طائرة مسيرة، نجحت القوات الأوكرانية في إسقاط 108 منها في مناطق مختلفة.

وأشارت التقارير العسكرية الأوكرانية إلى أن نحو 23 صاروخاً و10 طائرات مسيرة تمكنت من اختراق الدفاعات وضرب 20 موقعاً مختلفاً، تركز معظمها في محيط العاصمة. وتأتي هذه الموجة من القصف بعد يوم واحد من هجوم أوكراني بالمسيرات استهدف مستودعات تابعة لشركة تجارة إلكترونية روسية كبرى.

وفي سياق متصل، ادعت السلطات الروسية أنها نجحت في اعتراض وتدمير ما يقرب من 1892 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الأسبوع الماضي فقط. وزعمت موسكو أن هذه المسيرات كانت موجهة لاستهداف منشآت حيوية في العاصمة الروسية وضواحيها، في إطار محاولات أوكرانية لضرب العمق الروسي.

ولم تقتصر الهجمات الروسية على العاصمة كييف، بل شملت مناطق في جنوب شرق أوكرانيا يوم السبت، مما أدى إلى سقوط خمسة قتلى وإصابة نحو 20 آخرين. وتوزعت هذه الإصابات بين مدنيين وعمال في مرافق عامة تعرضت للقصف المدفعي والجوي المركز خلال الساعات الماضية.

ودعا المسؤولون الأوكرانيون المجتمع الدولي إلى ممارسة 'ضغط هائل' على موسكو لوقف هذه الهجمات الصاروخية المكثفة التي تستهدف التجمعات السكنية. وأكدت الخارجية الأوكرانية أن الرد الدولي يجب أن يكون متناسباً مع حجم التصعيد الروسي الأخير الذي تجاوز الخطوط الحمراء في استهداف المدنيين.

وتستمر العمليات العسكرية بين الطرفين في التصاعد، وسط مخاوف دولية من تأثر إمدادات الطاقة العالمية نتيجة استهداف ناقلات النفط والموانئ في حوض البحر الأسود. وتراقب الأوساط السياسية مدى قدرة الدفاعات الجوية الأوكرانية على الصمود أمام الموجات المتتالية من الصواريخ الباليستية الروسية الحديثة.

فلسطين

الأحد 19 يوليو 2026 2:51 مساءً - بتوقيت القدس

الحية يتصدر نتائج 'ساحة غزة' في انتخابات رئاسة المكتب السياسي لحماس

أنجزت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المهمة الأولى في مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي العام، وذلك بإنهاء عملية التصويت في 'ساحة غزة'. وتعتبر هذه الساحة هي الأكثر تعقيداً نظراً للظروف الميدانية الراهنة، وقد شهدت تصويت أعضاء مجلس الشورى العام المتواجدين داخل القطاع لاختيار خليفة للشهيد يحيى السنوار.

أفادت مصادر مطلعة بأن النتائج الأولية في قطاع غزة أظهرت فوزاً كبيراً للدكتور خليل الحية، رئيس الحركة في القطاع، على منافسه خالد مشعل رئيس الحركة في 'ساحة الخارج'. وجرت هذه الانتخابات يوم السبت الماضي وسط إجراءات أمنية مشددة للغاية، حيث تم اعتماد آليات تصويت تضمن السرية التامة وتحول دون تجمع القيادات في مكان واحد خشية الاستهداف الإسرائيلي.

شارك في هذا الاقتراع 23 عضواً يمثلون حصة قطاع غزة في مجلس الشورى العام، الذي يبلغ قوام أعضائه الإجمالي 69 عضواً. ورغم التقدم الملحوظ للحية في هذه الجولة، إلا أن المصادر أكدت أن النتيجة النهائية لم تحسم بعد، حيث لا يزال الصراع الانتخابي قائماً بانتظار نتائج ساحتي الضفة الغربية والخارج اللتين ستمثلان الفيصل في تحديد هوية الزعيم القادم.

تعد هذه الجولة الانتخابية هي الثالثة ضمن المسار الحالي، بعد جولتين سابقتين لم يتمكن فيهما أي من المرشحين، الحية أو مشعل، من حصد النصاب القانوني المطلوب للفوز. ويشترط النظام الداخلي للحركة حصول المرشح على 36 صوتاً على الأقل من أصوات أعضاء مجلس الشورى العام لضمان رئاسة المكتب السياسي.

تشير المعطيات المسربة إلى وجود تباين في التوجهات داخل أروقة الحركة؛ إذ يدفع مسؤولو الجناح العسكري وقيادات غزة بقوة نحو انتخاب خليل الحية. وفي المقابل، تبرز قيادات وازنة في الساحات الخارجية تدعم ترشيح خالد مشعل، مستندة إلى خبرته الطويلة وحضوره القوي في العلاقات الإقليمية والدولية المؤثرة.

من المقرر أن تستكمل العملية الانتخابية في ساحتي الضفة والخارج بحلول يوم الأربعاء المقبل، حيث سيجري جمع أصوات أعضاء الشورى المتواجدين في مناطق متفرقة حول العالم. وتعتمد الحركة طرقاً تقنية وأمنية خاصة للتواصل مع الأعضاء في الضفة الغربية، بينما يتواجد الثقل القيادي الأكبر حالياً في الأراضي التركية.

بمجرد إعلان النتائج النهائية وحصول أحد المتنافسين على الأصوات المطلوبة، سيتولى الرئيس الجديد مهامه رسمياً لقيادة الحركة في الساحات الثلاث. وسيكون هذا التعيين نهاية لمرحلة 'المجلس القيادي الخماسي' الذي ترأسه محمد درويش بصفة مؤقتة منذ اغتيال يحيى السنوار في أكتوبر 2024، وقبله إسماعيل هنية في يوليو من العام ذاته.

سيتولى الرئيس المنتخب إدارة المكتب السياسي العام المكون من 18 عضواً، والذين يمثلون بالتساوي ساحات غزة والضفة والخارج بواقع ستة أعضاء لكل ساحة. ويضم التشكيل الجديد قيادات تدخل المكتب السياسي لأول مرة، بالإضافة إلى ممثل جديد للجناح العسكري 'كتائب القسام' تم اختياره خلفاً للقائد عز الدين الحداد.

في حال استقرار النتائج لصالح خليل الحية، فمن المتوقع أن يترك منصبه الحالي كقائد للحركة في غزة ليتفرغ للرئاسة العامة. وتتجه الأنظار في هذه الحالة نحو القيادي علي العامودي لتولي دفة القيادة في القطاع، وهو أحد القادة البارزين الذين نجوا من عمليات الاغتيال الممنهجة التي طالت أعضاء المكتب السياسي السابق في غزة.

أما في حال فوز خالد مشعل، فإنه سيتخلى عن مسؤولية قيادة 'ساحة الخارج' لصالح قيادي آخر، ليتفرغ لإدارة الملفات الاستراتيجية للحركة. وفي كلتا الحالتين، سيبقى محمد درويش في منصبه رئيساً لمجلس الشورى العام، وهو الهيئة التشريعية الأعلى التي تضع السياسات العامة وتراقب أداء المكتب السياسي.

تنتظر الرئيس الجديد تحديات جسيمة ومعقدة، على رأسها ملف وقف الحرب المستمرة على قطاع غزة وإدارة مفاوضات تبادل الأسرى. كما سيكون عليه إعادة ترميم الهيكل التنظيمي للحركة في غزة بعد الضربات القاسية التي تلقاها، ووضع خطط للعمل السري تضمن استمرارية التنظيم في ظل الملاحقات الأمنية المكثفة.

إلى جانب الملفات العسكرية والأمنية، يبرز ملف 'اللجنة الوطنية لإدارة غزة' كأحد التحديات السياسية، حيث سيتعين على القيادة الجديدة التنسيق مع هذه اللجنة لإدارة الشؤون المدنية بعيداً عن الحكم المباشر. كما تبرز قضية الشراكة الوطنية والانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في نوفمبر المقبل كأولويات قصوى على طاولة البحث.

أكدت مصادر داخل الحركة أن لكل من الحية ومشعل رؤية مختلفة في إدارة هذه الملفات الحساسة، مما يجعل نتائج الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار حماس السياسي. وسيقوم الرئيس الجديد فور انتخابه بتوزيع المهام القيادية، بما في ذلك اختيار نائبه ورؤساء لجان العلاقات الدولية والعربية والإعلام.

من المتوقع ألا تعلن الحركة بشكل رسمي عن التشكيلة الكاملة للمكتب السياسي الجديد لوسائل الإعلام، وذلك كإجراء احترازي لحماية القادة من الاغتيالات. وتأتي هذه الانتخابات في لحظة فارقة من تاريخ الحركة، حيث تسعى لترتيب بيتها الداخلي لمواجهة تداعيات الحرب الطويلة وإعادة صياغة علاقاتها الإقليمية والدولية.