أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الاغتيالات من وجهة نظر الإسرائيليين والفلسطينيين

عبّر ما نسبته 69% من الجمهور الإسرائيلي عن موافقته على الاغتيالات، وذلك في استطلاع للرأي نشرته احدى وسائل الإعلام الإسرائيلية مؤخراً. وربما كانت من المشاهد القليلة التي نرى فيها الجمهور الإسرائيلي يوزع الحلوى بعد اغتيال إسماعيل هنية في سلوك شديد المحلية، غير معتاد.


والاغتيالات حسب الرؤية الإسرائيلية مهمتها نشر الذعر، وإشاعة الارتباك، وإدخال الصدمة على القلب. والاغتيالات – حسب الحركة الصهيونية التي مارست هذا السلوك منذ ثلاثينيات القرن الماضي- تدفع إلى الخوف، والخوف يدفع إلى الاعتدال، أو الإنزواء، أو الاختباء، أو تغيير الاتجاه، أو تغيير السلوك، أو القادة أو كل ذلك مجتمعاً. الاغتيالات كما ترى المنظومة الأمنية الإسرائيلية تعمل على التشويش، ومنع التواصل، وعرقلة التراكم في التجربة، والامتداد العمودي والأفقي للفكرة والثبات في الاتجاه. قتل الزعيم أو القائد – برأي هذه المنظومة- هو هدم وإنهاء للفكرة وصاحبها وإرثها ونهجها.


وتستخدم الاغتيالات – حسب الرواية الإسرائيلية الرسمية- من أجل تعزيز فكرة الانتقام السريع، والرد الغرائزي الذي يدفع إلى النشوة، والشعور بالانتصار والإنجاز، ولهذا لجأت القيادات الإسرائيلية دائماً إلى استخدام هذه الوسيلة لتحقيق استعراض القوة، وللحصول على التسويق والترويج والنجاح في الانتخابات، ولهذا يوجد في الاغتيالات جانب كبير من الشعبوية، والسيطرة على عناوين الصحافة، وإثارة الانبهار وصيحات الإعجاب.


وعلى الرغم مما في الاغتيال من مخاطر قانونية وإنسانية وحتى سياسية، فإن إسرائيل تعتمد في تجاوز ذلك على الضغوط العلنية والسرية على الأطراف جميعاً، للصمت أو حتى التأييد الضمني، وفي حالة الفضيحة فإن إسرائيل من أكثر الكيانات القادرة على التبرير وتقديم التسويات. ورغم أن إسرائيل كيان معترف به في الأمم المتحدة، وكان من الممكن أن تنتهي من الاغتيالات كوسيلة لتصفية أعدائها، إلا أنها لم تترك هذه الوسيلة من منطلق أن إسرائيل هي خير من يفهم عقلية أبناء المنطقة، في استعراض معرفي استعماري يدعي فيه أن الإسرائيلي أنه يفهم أكثر من أي طرف آخر عقلية المنطقة التي لا تؤمن إلا بالقوة ولا تخضع إلا بالقوة، وهي رؤية استعمارية استعلائية بامتياز أثبتت خطأها للمرة المليون.


أخيرا،ً فإن إسرائيل تعتقد أن اغتيالاتها "محقة، وأخلاقية، وضرورية"، ولا داعي للاعتذار عنها، أو حتى التوقف عن استخدامها، فهي وسيلة قد لا تنهي الصراع بالتأكيد، ولكنها وسيلة فعالة لتصفية الحسابات، وتحييد الأعداء وإسكات من تريد إسكاتهم.


أما من جهة الفلسطينيين، فإن الاغتيالات مؤلمة بالتأكيد، ولها وقع مُريع يدفع إلى التساؤل، والرغبة في جلد الذات، وإثارة الأسئلة المحرجة والمستفزة. الاغتيالات بالنسبة للفلسطينيين أشبه بوقفة قسرية للمحاسبة والمساءلة، وإعادة النظر في كل شيء، وللغضب من جديد، والتزود بكل ما مضى وكل ما سيأتي. هنا يقف الإنسان أمام مصيره وقدره. قد يشعر بعجزه وضعفه وقلة حيلته، ولكنه ويا لقوة الضحية وإمكاناتها العجيبة الكامنة، يستل من أعمق أعماقه كل ما يبقيه حياً ومثابراً ومستمراً. يعجن الفلسطيني حزنه وحنقه وحرقته، ليخبز منها على نار أمله وألمه فطيرة العيش، وفطرة الحياة. يتحول الاغتيال إلى أمر يمكن فهمه والتعامل معه، ومن ثم تجاوزه في آلية عجيبة لا يمكن للجلاد أن يفهمها.


إذ سرعان ما يتحول فعل الاغتيال إلى جزء من الحياة ذاتها، وكأنه ضريبة الاستمرار والبقاء، وكأن كل جماعة في الدنيا لا بد لها من الأسماء والأغاني لتحمي قلبها من الذوبان أو الانفجار. الضحية من القوة بحيث تجعل من أحزانها أيضاً ذريعة أخرى للبقاء. قوة الضحية أنها تستطيع التكيف والتحول والتشكل، ولها قدرة لا نهائية على معاودة الرقص في الساحات وعلى التلال وتحت ظلال الأشجار.


ألا يفسر هذا بقاء الأقليات والجماعات الصغيرة والثقافات المنسية والمهمشة، فما بالك بشعوب قدمت للعالم الضوء والوضوء!!


إسرائيل تعتقد أن اغتيالاتها "محقة، وأخلاقية، وضرورية"، ولا داعي للاعتذار عنها، أو حتى التوقف عن استخدامها، فهي وسيلة قد لا تنهي الصراع بالتأكيد، ولكنها وسيلة فعالة لتصفية الحسابات، وتحييد الأعداء وإسكات من تريد إسكاتهم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا يريد العالم؟ ماذا يريد الاحتلال وأمريكا؟

يعيش الشعب الفلسطيني وسط حالة من القهر والقتل والإبادة، وبين سياسات التضييق والخنق وانعدام الأمل، وسياسات حرب الإبادة التي أتت على كل ما هو حيّ في قطاع غزة. تواصل حكومة الحرب حربها، ويواصل العالم دعمه حينًا وصمته حينًا آخر، وعلى هذا الحال مضت أشهر الحرب العشرة، ولا أحد يفهم ما الذي يريده العالم من الضحية التي تموت كل يوم وكل لحظة، ولا أحد يدري ما الذي يخطط له الاحتلال، رغم أنه منذ اليوم الأول للحرب وهم يتحدثون عن اليوم التالي للحرب، سواء أمريكا أو الاحتلال، فكلاهما يردد تلك المقولة التي ظهرت على حقيقتها بعد مضي كل هذه الأشهر، بأنها لا تعني شيئاً، سوى أنها فقاعة كلام.


الواقع الحياتي مستحيل في غزة وصعب جدًا في الضفة والقدس، وهذه الضبابية في الصورة وسط كل ما يحدث من قتل وتدمير منظم وممنهج، يخلق على الأرض ما لا يمكن التكهن أو التنبؤ به، فكل المؤشرات صعبة في ظل غياب الموقف الدولي، وعدم تراجع أمريكا عن مواقفها الداعمة للاحتلال، فهل تخطط أمريكا والاحتلال لبقاء هذا المجهول سيد الموقف، وعلى ماذا تراهن؟


ما نلمسه من مواقف أمريكية ودولية هو نذير غير محمود النتائج، فإما بقاء الحال على ما هو عليه، من قتل وتجويع وحصار وإبادة واستيطان واحتلال وتهويد، وإما اللاشيء في الفراغ الذي يريده نتنياهو، وهذا ما نراه في المشهد اليومي الدامي، في تصاعد مستمر واتساع رقعة القتل والإرهاب الإسرائيلي. وأمام هذا فإن الأراضي الفلسطينية كلها تسير نحو مجهول لا أحد يعلم رسمه وشكله. فلو سألنا أي مسؤول فلسطيني كان من كان، حول رؤيتة لمشهد الأيام القادمة، لتسلل الصمت وربما لاستكان قليلًا قبل أن يجيب بضبابية الصورة في المشهد غير المألوف وغير المسبوق، وربما لوجدنا يقول لا أعلم.


وأمام هذا كله فمن حقنا كفلسطينيين أن نسأل عما تريده أمريكا منّا، فلا هي تتعامل بجدية مع السلطة الفلسطينية في رام الله، ولا هي مستعدة للضغط على حكومة نتنياهو لكي يوقف عمليات التهويد والاستيطان والقتل والاجتياحات والحرب التي أتت على كل أشكال الحياة في غزة، فما الذي تريده أمريكا وهي بموقفها غير النزيه، ودعمها الكامل لسياسات وخطط نتنياهو وحكومته، تقرر عدم التعامل مع القيادة الفلسطينية، وعدم الاعتراف بالحق الفلسطيني، والبقاء في دوائر الانحياز للاحتلال.


لو سألنا أي فلسطيني وفلسطينية ماذا تريد، لوجدناه يجيب أريد حرية وحياة كريمة في دولة مستقلة وذات سيادة خالية من الاحتلال والاستيطان كباقي شعوب الأرض، وفي ذات الوقت لوجدنا يتساءل ماذا يريد العالم منّا؟ وماذا يريد الاحتلال وأمريكا منّا؟

الواقع الحياتي مستحيل في غزة وصعب جدًا في الضفة والقدس، وهذه الضبابية في الصورة وسط كل ما يحدث من قتل وتدمير منظم وممنهج، يخلق على الأرض ما لا يمكن التكهن أو التنبؤ به.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

سياسة الاغتيالات ..الرسائل والأهداف

عمليتا الاغتيال اللتان جرتا في الضاحية الجنوبية من بيروت، وفي طهران 30 و31-7-2024، وطالتا شخصيتين كبيرتين عسكرياً وسياسياً، مسؤول النظم العسكرية الاستراتيجية في حزب الله اللبناني، القائد فؤاد شكر "الحج محسن"، والذي أعلنت أمريكا عام 1983 رصد جائزة مالية بقيمة 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكانه، لأنها تتهمه بأنه من خطط وقاد عملية تفجير مقر المارينز في بيروت عام 1983، والأخ إسماعيل هنية "أبو العبد" الزعيم السياسي والرجل الأول في حركة حماس ورئيس مكتبها السياسي. عمليتا الاغتيال هاتان، يبدو بأنه جرى الترتيب والتخطيط والإعداد وجمع المعلومات الاستخبارية عنهما لفترة طويلة، عمليتا اغتيال بهذا الحجم، تحتاجان إلى قرار في دوائر مغلقة وموافقة ومصادقة أمريكية، نظراً للتداعيات التي قد تنتج عن هاتين العمليتين، وربما تدفعان المنطقة والإقليم نحو حرب إقليمية. 


ولذلك من المرجح أنه في لقاء نتنياهو مع بايدن في واشنطن بعد زيارته الأخيرة وإلقاء خطابه أمام الكونغرس الأمريكي، محفل الافتراء العالمي، جرى التوافق على هاتين العمليتين، واختيار ذريعة تستخدم وتوظف لتنفيذهما، وجرى "تصنيع" عملية قتل أطفال مجدل شمس، واتهام حزب الله اللبناني بالمسؤولية عنها، وما تبع ذلك من توظيف إسرائيلي لها، وقول بايدن والإدارة الأمريكية بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها. وبعد اغتيال القائد فؤاد شكر، قالت أمريكا أن عملية الاغتيال تلك يجب أن لا تؤدي إلى حرب شاملة، بل هي جزء من قواعد اشتباك يجب على حزب الله ومحور المقاومة التعايش معها، أو الذهاب للحرب الشاملة، في حين مكان اغتيال هنية في طهران، وليس في أي مكان أخر، واحد من أهدافه تسعير الفتنة المذهبية السنية الشيعية، وخلق شرخ وحالة من عدم الثقة بين طهران وحركة حماس.


 وكذلك أراد نتنياهو أن يظهر أن إسرائيل متفوقة تكنولوجياً واستخبارياً وقادرة أن تضرب في أي مكان وتصل إلى الهدف الذي تريد، وإظهار إيران كدولة مخترقة أمنياً وغير قادرة على تأمين الحماية حتى لضيوفها، وكذلك أراد بها الهروب إلى الأمام للتخلص من مأزق عجزه في قطاع غزة، وعدم قدرته على تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتطرفة للحرب العدوانية التي خرج إليها في قطاع غزة، وأيضاً عدم قدرته على إعادة مستوطني الشمال إلى مستوطناتهم، والأهم بالنسبة له توظيف الإنجاز التكتيكي في ترميم صورته واستعادة شعبيته أمام الجمهور الإسرائيلي، وتخفيف الضغوط السياسية والشعبية عليه، وتصفية الحسابات مع خصومه السياسيين، وبالذات مع وزير حربه غالانت ورئيس أركان جيشه هليفي ورئيس "الشاباك" بار.


عمليات الاغتيال، هي منهج ثابت في الاستراتيجية والعقلية الإستعلائية لإسرائيل، وهي ترى فيها عاملاً ردعياً وترهيبياً لقوى المقاومة والمقاومين، وتعتقد بأنها تسهم في إضعاف قوى المقاومة، وتفككها قيادياً وتنظيمياً، وتعمل على انفضاض القاعدة والحاضنة الشعبية من حولها، ولكن التجارب والتاريخ يعلمان، بأن عمليات الاغتيال تلك وسعت من حضور وشعبية تلك التنظيمات والقوى، وازدياد الالتفاف الشعبي والجماهيري حولها، بدليل أن الاحتلال قام بأكثر من 237 عملية اغتيال بحق قوى المقاومة، شملت قيادات وازنة في تلك القوى. فعلى سبيل المثال جرى اغتيال مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، وعدد من قياداتها الأولى عبدالعزيز الرنتيسي وسعيد صيام وإسماعيل أبو شنب، وقياداتها الميدانية منهم يحيى عياش والجعبري وغيرهما، وكذلك جرى اغتيال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي فتحي الشقاقي، وبهاء أبو العطايا وغيرهما، والأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى، وخليل الوزير أبو جهاد أبرز قادة حركة فتح وصلاح خلف "أبو إياد" وغيرهم، واغتيل الأمين العام السابق لحزب الله عباس الموسوي، وتلك الاغتيالات لم تسهم في إضعاف تلك التنظيمات أو تفككها وتحللها، بل وجدنا أن أوضاعها وقدراتها وإمكانياتها العسكرية والتسليحية والتقنية والتكنولوجية وحضورها وشعبيتها، حدثت فيها قفزات نوعية عما كانت عليه سابقاً عدة مرات.


هناك إجماع عند وزراء سابقين وقادة مراكز أبحاث وزعماء سابقين لشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، وقادة مركز الأبحاث القومي من أمثال نيتسان هورفيتش زعيم حركة "ميرتس" السابق والوزير السابق، وكذلك تامير هايمن رئيس مركز الأبحاث القومي، والعقيد احتياط كوبي ميروم ورئيس الأركان السابق والعقيد احتياط دان هرئيل والصحفي المشهور بن كسبيت، هناك إجماع على أن هذه الاغتيالات ليست لها تأثيرات ملموسة أو كبيرة على المدى الاستراتيجي، فهي تعطي شعوراً بالرضى على المدى القصير، ولكن لا توجد لها تأثيرات كبيرة على الأهداف الاستراتيجية، بل هي تدخل إسرائيل في حرب استنزاف طويلة، والحرب على سبع جبهات، وهي لم تسهم في تحقيق أهداف الحرب، بل هي تقرب من اندلاع حرب إقليمية. صحيح أن حماس قد تتضرر بعض الشيء مؤقتاً عبر اغتيال قيادات لها، ولكن هي تخرج أكثر قوة سياسياً وشعبياً، وتصبح رقماً صعباً محلياً وعربياً وإقليمياً.


وفي النهاية وبشكل مكثف، يمكن القول أن عمليتي الإغتيال بحق القائدين فؤاد شكر وإسماعيل هنية، والهجوم على خزانات الوقود في اليمن ومحطة الكهرباء هناك، لن تمكنا اسرائيل من فك الارتباط بين جبهات الإسناد وجبهة قطاع غزة، وهي لن تمكنها كذلك من استعادة أسراها في غزة، ولا كسب الحرب الاستنزافية المتواصلة منذ عشرة شهور، ولا دفع حماس والمقاومة للاستسلام، وكذلك لن تمكنها من إعادة مستوطنيها المهجرين في الشمال إلى مستوطناتهم، ولن تفتح البحر الأحمر أمام السفن التجارية التي تحمل البضائع إلى اسرائيل، أي أنها فشلت في فك الحصار الاقتصادي البحري على موانئها من قبل جماعة "أنصار الله" اليمنية.


عمليات الاغتيال، هي منهج ثابت في الاستراتيجية والعقلية الإستعلائية لإسرائيل، وهي ترى فيها عاملاً ردعياً وترهيبياً لقوى المقاومة والمقاومين، وتعتقد بأنها تسهم في إضعاف قوى المقاومة، وتفككها قيادياً وتنظيمياً، وتعمل على انفضاض القاعدة والحاضنة الشعبية من حولها.

منوعات

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

عامل يشعل النار في مطعم لطرد الزبائن

اتلانتا - جورجيا - "القدس" دوت كوم

 حُكم على مدير متدرب في مطعم وجبات سريعة بولاية جورجيا الأميركية، بالسجن لمدة 5 سنوات في السجن الفيدرالي، لإشعاله حريقاً هائلاً، بهدف التخلص من العمل، لازدحام المطعم بالزبائن، وخوفه من أن تطول مدة مناوبته، مع التدفق المستمر للعملاء.


وقال مكتب المدعي العام الأميركي، إن المذنب، جوشوا داريل ماكغريغور، كان يعمل في فرع سافانا لسلسلة من مطاعم الوجبات السريعة في نيسان من العام الماضي، عندما شعر بالإحباط لأن المطعم كان مزدحماً للغاية، وكان الممر مزدحماً للغاية، وفق ملفات التحقيق.


وقال المدعون الفيدراليون إن الرجل أشعل قطعة من الورق وألقاها في حاوية قمامة المطعم، وتأكد من اشتعال النار، وفق "نيويورك بوست". واعترف الرجل بالذنب في الحرق العمد، وحُكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

محور المقاومة لن يمنح نتنياهو صورة نصر

ليس السؤال فيما إذا كان محور المقاومة سيرد على الضربات الإسرائيلية الأخيرة أم لا، فهذا السؤال أضحى لا مكان له، فالرد قادم لا محالة إيران لن تفوّت اغتيال القائد الكبير هنية على أرضها، وحزب الله لن يمرّر اغتيال مسؤوله العسكري الأول، ولا اليمنيين والعراقيين سيبلعون ضرب منشآتهم المدنية. السؤال يبقى: ما هي حدود الرد، وما توقعات الرد على الرد، وإلى ماذا ستؤول الأمور على مستوى المنطقة.


من نافلة القول إن دولة الإبادة حققت إنجازاً تكتيكياً باغتيالها لهنية وشكر، وبالتالي نجح نتنياهو بالتبجح أنهم يستطيعون الوصول لأي كان، مع أن تبجحه هذا لا يصح على واقعة اغتيال القائد هنية، فالرجل لم يكن بأي حال يحيا حياة سرية، كشكر، لتتبجح بانك عرفت أين هو ونلت منه، وهذا لا شك ما حسّن من مكانة الجيش ونتياهو في الشارع الإسرائيلي، المتعطش للدم الفلسطيني.


ولكن الأهم، وهو ما بدا واضحاً، أن هذا الإنجاز أعاد رسم قواعد الاشتباك، وحسّن من مكانة دولة الإبادة في معادلة الردع. اي أنه أعاد الأمور بين "محور المقاومة" ودولة الإبادة لما قبل السابع من أكتوبر. منذ السابع من أكتوبر وحتى ما قبل الضربات الإٍسرائيلية الأخيرة، نجح "محور المقاومة" في المبادءة والمواصلة وتحديد مديات المعركة وإطالتها كحرب استنزاف، ناهيك عن تحقيق منجزات ميدانية جعلت مقولة (الجيش الذي لا يقهر) تذروها الرياح، فحَرم دولة الإبادة من تحقيق أهدافها المعلنة، في غزة وجنوب لبنان. هذا ما أُعتبر وبحق تغييراً في قواعد الاشتباك، وحرمان دولة الإبادة من عامل الردع، وبالتالي تغيير معادلة هذا الردع.


بالتدقيق في بيان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية وخطاب السيد نصر الله، يمكن القول أن الطرفين الأساسيين في المحور، دون التقليل من جهد ودور اليمنيين والعراقيين، خاصة الأول، يدركان ضرورة إعادة تحديد قواعد الاشتباك والعودة لمعادلة الردع كما قبل أسبوع. فأن يعلن نصرالله الفصل بين الدور الإسنادي منذ 8 شهور، وبين الرد على اغتيال شكر، فيه دلالة أكدها نصر الله أن هذه معركة جديدة ومرحلة جديدة، محدداً أن الرد سيكون حقيقياً وليس شكلياً، وهو متروك (للميدان وظروفه وفرصه)، وفي هذا دلالة أن الرد سيتجاوز حدود الانتقام المشروع لاغتيال شكر، ليصل حدود رسم قواعد الاشتباك من جديد، وليعيد معادلة الردع لسابق عهدها، في معركة تحرير طويلة، وليست آنية مرتبطة بضربة هي مجرد رد محدود وشكلي على الاغتيال.


أما بالنسبة للجمهورية الإسلامية، فما حققته من قوة ردع في شباط الماضي رداً على الاعتداء الإسرائيلي على قنصليتها في دمشق، فقد تعرض هو الآخر للانتكاس بفعل اغتيال هنية على أرضها، وما يعنيه ذلك من اختراق أمني ظاهر، ومس بمكانة وسيادة وأمن الدولة، ناهيك عن شرفها باغتيال ضيف رسمي عندها. وعليه يمكن فهم الإعلان الرسمي المباشر والسريع للمرشد بالرد الحاسم على الاغتيال، كما يمكن فهم الإشارات العديدة من هنا وهناك، من مسؤوليين سياسيين وعسكريين إيرانيين، بأن الرد سيكون قاسياً. يمكن فهم كل هذا بأنه تفكير جدي بإعادة رسم معادلة الردع بين إيران ودولة الإبادة.


وما يبدو واقعياً، وتشير له كل التقديرات، سواء في محور المقاومة أو من طرف أعداء المحور، فهو التوقع بأن يكون الرد موحّداً ومنسّقاً من قبل محور المقاومة ككل، فأن تعمد دولة الإبادة للاعتداء، وفي مدى أسبوع واحد، على لبنان وإيران واليمن والعراق، يعني أنها، من حيث تدري أو لا تدري، دعت محور المقاومة للتوحد في الرد عليها. وبالتالي فكل محور المقاومة معنيٌّ بالرد لمنع نتنياهو من أن ينتشي بنصره المعنوي المؤقت وإنجازه التكتيكي. إن حرمان نتنياهو من صورة النصر التي يريد غدا مهمة ملحة أمام محور المقاومة، وبدونها يصعب تصور عودة معادلة الردع وقواعد الاشتباك لما كانت عليه.


أما أن محور المقاومة لا يريد حرب شاملة يسعى إليها نتنياهو، فهذا معروف ومفهوم، وأما أنه مستعد لها ولا يخشاها فهذا أيضاً معروف، وبين عدم تطوير الرد لحدود الحرب الشاملة، مع الجاهزية لخوضها، وبين السعي لإعادة رسم معادلة الردع وقواعد الاشتباك، نعتقد أن العقل السياسي والعسكري لمحور المقاومة يصب جهده هنا بالذات، وتعودنا أنه بفعل ما يقول.


إن حرمان نتنياهو من صورة النصر التي يريد غدا مهمة ملحة أمام محور المقاومة، وبدونها يصعب تصور عودة معادلة الردع وقواعد الاشتباك لما كانت عليه.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

تجاوز الخطوط الحمر واحتمالات الحرب الشاملة؟

بعدما تجاوزت القوات الإسرائيلية الخطوط الحمر وقواعد الاشتباك المعتمدة منذ الثامن من أكتوبر الماضي، من خلال قصف ميناء الحديدة باليمن، واغتيال فؤاد شكر، المسؤول العسكري لحزب الله، في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، واغتيال إسماعيل هنية، رئيس حركة حماس، في طهران؛ أصبحت الحرب أمام مرحلة جديدة قد تؤدي إلى حرب شاملة، إذا بدأت لا يعرف أحد متى تنتهي، وما نتائجها؟


هل ستفتح المرحلة الجديدة الطريق لاندلاع حرب عالمية أم لا، أو إلى تصعيد جديد في مستوى العمليات العسكرية فقط (قواعد اشتباك جديدة) يقف على حافة الحرب الشاملة من دون الدخول فيها؛ وهذا السيناريو الأكثر احتمالًا لأن واشنطن وطهران لا تريدانها، وإسرائيل لا تستطيع فتحها من دون ضوء أخضر أميركي لأنها ستهزم فيها إذا لم تكن جزءًا من تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية؟

قد تستمر الحرب على حافة الحرب الشاملة لفترة إلى حين نضج الأطراف المتحاربة لوقف الحرب، أو تعود إلى الردع المتبادل وفق قواعد الاشتباك السابقة، أو وهذا أضعف سيناريو، يكون التصعيد لعبًا بالنار ومجازفة إلى حد المقامرة من نتنياهو تهدف إلى فتح الطريق لوقف الحرب بشروط يأمل أن تكون أقرب إلى الموقف الإسرائيلي، بدءًا بالاتفاق على صفقة تبادل وهدنة في غزة، وصولًا إلى وقف دائم ومستدام للحرب.


الحرب الشاملة مستبعدة لأن واشنطن في فترة الحملة الانتخابية، ولا يريد الرئيس الأميركي حربًا تضاف إلى الحرب في أوكرانيا ترفع أسعار النفط والتضخم وغير مضمونة النتائج، ويمكن أن تكون طويلة ما يقلل من فرص كامالا هاريس للفوز بالانتخابات الرئاسية القادمة، ولكونها تعطي مدخلًا للصين لزيادة دورها في المنطقة.


وهي مستبعدة كذلك لأن طهران لا تريد محاربة دولة الاحتلال مدعومة من تحالف دولي بزعامة الولايات المتحدة، قبل حصولها على ما يحقق نوعًا من توازن القوى، بما في ذلك على السلاح النووي، في وقت لا تزال أميركا على الرغم من تراجع دورها المتزايد في المنطقة والعالم هي الدولة الأقوى عسكريًا في العالم وذات النفوذ الأكبر، ولم ينضج ويتبلور الحلف المقابل، الصيني الروسي الإيراني، على الرغم من قطعه خطوات ملموسة في هذا الاتجاه .


وهذا يعني أن طهران لا تريد حربًا شاملة تتعرض فيها لإمكانية خسارة ما حققته في العقود الماضية، ولكنها جاهزة لخوضها لو فرضت عليها، وأنها لا تريد أن تظهر ضعيفة وفاقدة الردع خشية من الحرب الشاملة، لذا ستوجه ضربة قوية تحت سقف الحرب الشاملة، ولا تقبل التعايش مع قواعد الاشتباك الجديدة التي تريد فرضها حكومة نتنياهو، حيث تضرب أينما تشاء وكيفما تشاء، من دون رد قوي معاكس في الاتجاه ومساوٍ في المقدار؛ الأمر الذي يضرب هيبة إيران وسيادتها وشرفها ويبث الفتنة والتفكك داخل محور المقاومة.


ما يناسب طهران وحلفاءها وقف حرب الإبادة في غزة، وإلا استمرار حرب الاستنزاف ضمن قواعد الاشتباك القديمة التي لا تناسب إسرائيل المعتادة على الحرب الخاطفة والحسم السريع وبقاء ميدان الحروب بعيدًا عن جبهتها الداخلية، حيث تجعلها حرب الاستنزاف غير قادرة على تحملها لفترة طويلة قادمة في ظل الضغوط والخلافات الداخلية والخارجية على خلفية أولوية إتمام صفقة التبادل أم لا، أو استمرار الحرب حتى على حساب الرهائن والأسرى الإسرائيليين.

الحرب أمام نقطة فاصلة

تقف الحرب الآن أمام نقطة حاسمة فاصلة، فإما تكتفي إيران وحلفاؤها برد قوي، ولكن لا يدفع الأمور نحو حرب شاملة، وهذا أمر دقيق وعرضة للخطأ بالحسابات؛ لأن أي رد إذا لم يكن قويًا بما يناسب العدوان والتصعيد الإسرائيلي سيفتح شهية دولة الاحتلال لتكريس القواعد الجديدة من جانب واحد، أو إذا جاء الرد قويًا ويقابل برد إسرائيلي قوي عليه، وهكذا دواليك؛ ما ينذر بأن تنزلق الأمور بعده نحو حرب شاملة، أو تقوم أميركا بإقناع إسرائيل بعدم الرد على الرد؛ أي الاكتفاء برد من إيران وحلفائها على أساس واحدة بواحدة؟


تكمن المعضلة في أن التصعيد المجنون الإسرائيلي يدل على أن حكومة نتنياهو ليست بوارد التوصل إلى صفقة تبادل، ليس خشية من انسحاب الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموترتش وسقوط الحكومة، وإنما لأن هذه الحرب حرب وجود، وعلى مكانة إسرائيل ودورها ومستقبلها. لذا، يهدف التصعيد أساسًا إلى استعادة قوة الردع الإسرائيلية التي سقطت سقوطًا مدويًا منذ السابع من أكتوبر وحتى الآن، وإذا امتصت الرد القوي من أعدائها ولم ترد فهذا سيظهر إسرائيل ضعيفة.


يظهر موقف واشنطن معقدًا، فهي تريد صفقة تبادل، ولكنها لا تريد الضغط على الحكومة الإسرائيلية، وتريد أن تخرج ربيبتها (إسرائيل) منتصرة أو غير مهزومة على الأقل، لذلك أيدت عمليتي اليمن والضاحية الجنوبية، وادعت أنها لم تعرف عن عملية اغتيال إسماعيل هنية التي لم تتبنها حكومة نتنياهو حتى تبث الفتنة في صفوف محور المقاومة ولا تمنح شرعية للرد الإيراني.


وفي هذا السياق نضع الجهود الكبيرة التي تبذلها واشنطن لإقناع طهران بالاكتفاء برد رمزي.

حرب وجودية أيديولوجية لحسم الصراع مع الشعب الفلسطيني

ما سبق يوضح أن الموقف الإسرائيلي المتعنت الذي يدفع الأمور للتصعيد لا يرجع فقط إلى حرص نتنياهو على بقائه السياسي، وتجنب مواجهة لجان التحقيق والانتخابات المبكرة، فيما إذا توقفت الحرب، وإنما يرجع كذلك إلى أن حكومة اليمين المتطرف ترى أنها تخوض حربًا وجودية أيديولوجية تهدف إلى حسم الصراع التاريخيّ مع الشعب الفلسطيني، وهي حرب على الهيمنة على المنطقة كما يظهر في تركيز إدارة بايدن على دمج إسرائيل في المنطقة، وأن نتائجها وعدم الانتصار الواضح فيها سيؤثر بشدة في وجود إسرائيل ومكانتها ودورها المستقبلي وعلى من يهيمن على المنطقة.

يعرف نتنياهو أنه على الرغم من الخلافات والمناكفات والتنافس الحاد مع المعارضة، فإن هناك أغلبية تدعم الحرب وتريد خروج إسرائيل منتصرة فيها، والخلاف في جوهره حول عقد الصفقة الآن واستئناف الحرب بعدها أم تأجيلها حتى يتم الانتصار باستسلام المقاومة حتى لو أدى ذلك إلى هلاك الأسرى، لذلك لم تتجاوز المظاهرات والضغوط الداخلية والخارجية سقفًا معينًا يمكن التعايش معه والتحايل عليه، إذا لم تتزايد أو يظهر متغير جديد يتيح تحقق سيناريو البطة السوداء.


يشجع نتنياهو على الاستمرار في الحرب والتصلب توفر شبه إجماع إسرائيلي على تأييد التصعيد الذي أمر به، خاصة في بيروت وطهران، وظهر ذلك بتأييد 69% من الإسرائيليين - وفق استطلاع رأي - للتصعيد حتى لو أثر على صفقة التبادل سلبيًا.

ضرورة أن يكون الرد قويًا وموجعًا

ما حصل يجب أن يعيد الحسابات على أساس أن حكومة نتنياهو تريد استمرار الحرب وتصعيدها، على الرغم من المجازفة بحدوث حرب شاملة كونها تراهن على أن طهران وحلفاءها لا يريدون حربًا شاملة، ما يعطي أهمية أن يكون الرد من محور المقاومة قويًا وموجعًا، مع وضع هدف مركزي للحرب من قبل الفلسطينيين أساسًا يستند إلى إعلان بكين، وهو إنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال، حيث يكون العمل لأولوية وقف حرب الإبادة وتبادل الأسرى والانسحاب والإغاثة والإعمار مرحلة وخطوة في هذا الاتجاه.


في هذا السياق فقط يمكن الانفتاح على التوصل إلى صفقة تحتوي وقف الرد من محور المقاومة مقابل الالتزام بشروط المقاومة كاملة (وقف الحرب والانسحاب وتبادل الأسرى والإغاثة وإعادة الإعمار) شرط اتخاذ موقف إسرائيلي واضح بهذا الشأن، يضاف إليه التمسك بضرورة إطلاق عملية سياسية من خلال مؤتمر دولي كامل الصلاحيات ومستمر، وهدفه تطبيق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة لا التفاوض عليها؛ لأن وقف حرب الإبادة يجب أن يحظى بالأولوية المطلقة، فالهدف الأول من الحرب الإسرائيلية هو إبادة الشعب وجعل قطاع غزة بصورة أكبر منطقة غير قابلة للحياة، ودفع الشعب لاحقًا إلى الهجرة.


وكذلك فإنّ ما يجري في الضفة الغربية يستوجب كل الانتباه، فالمقاومة الباسلة يجب ألا تطمس أن الحكومة اليمينية المتطرفة تمضي قدمًا في القضم المتدرج والضم الزاحف الذي يقود لاحقًا إلى التهجير كذلك، وليس من المتوقع قبول حكومة اليمين المتطرف تسوية على أساس عدم الرد مقابل وقف الحرب على أساس شروط المقاومة، ولكن التجاوب مع هذا الطرح إن قدم يساهم في إضعاف دعاة الحرب، ويظهر المقاومة حريصة على وقف شلال الدم.

الحرب الإقليمية ليست في صالح القضية الفلسطينية

هنا لا بد من الإشارة إلى مخاطر تحول الحرب إلى حرب إقليمية شاملة، كونها يمكن أن تعطي حكومة الضم والإبادة والتهجير فرصة سانحة لمواصلة حرب الإبادة والتهجير، مستغلة انشغال العالم بالحرب، لتنفيذ ضم المناطق المصنفة (ج)، أو الكتل الاستيطانية، وتجميع السكان في معازل آهلة بالسكان وتهجير أكبر عدد منهم.
ليس من مصلحة القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ولا من مصلحة محور المقاومة نشوب حرب شاملة في ظل التردي والهوان العربي؛ أي من دون وجود مشروع عربي يدافع عن الحقوق والمصالح العربية، وفي القلب منها القضية الفلسطينية، وفي ظل التفوق النسبي للمعسكر الاستعماري.


ومن يبني حساباته بأن دولة الاحتلال سائرة نحو الزوال سريعًا، عليه أن يتريث. فعلى الرغم من كل عناصر الضعف الداخلية والخارجية في الكيان الإسرائيلي التي ظهرت حاليًا كما لم تظهر من قبل ومعرضة للتفاقم أكثر، وأعطته حجمه الحقيقي، وأظهرت أنه قابل للهزيمة، فإن إسرائيل دولة نووية ولا تزال قوية، والأهم أنها جزء عضوي وامتداد لمشروع استعماري لن يسمح بزوالها بالبساطة التي يصورها البعض، حيث إن زوالها سيترافق غالبًا مع استكمال انهيار النظام العالمي الجديد وولادة النظام العالمي الجديد.

تشكيل وفد فلسطيني موحد للتفاوض

للمساعدة على تحقيق إحباط أهداف العدوان، وفي سياق البناء على "إعلان بكين" كجزء من تنفيذه وكنموذج تطبيقي له، يمكن تشكيل وفد فلسطيني وطني يضم الجميع على أساس برنامج وطني كفاحي، وخاصة ممثلين عن فصائل المقاومة التي تخوض الحرب لكي يتفاوض باسم الكل الفلسطيني (على غرار ما حدث بعد عدوان 2014)، وهو يؤسس لموقف عربي وإقليمي ودولي داعم يمكّن من قطع الطريق على كل الخطط المعادية المعدة، أو التي يجري إعدادها لليوم التالي.

ليس من مصلحة القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ولا من مصلحة محور المقاومة نشوب حرب شاملة في ظل التردي والهوان العربي؛ أي من دون وجود مشروع عربي يدافع عن الحقوق والمصالح العربية، وفي القلب منها القضية الفلسطينية، وفي ظل التفوق النسبي للمعسكر الاستعماري.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الحل قائمة مشتركة جديدة.. إسقاط حكومة نتنياهو ضرورة وطنية: مَنْ، كيف، ولماذا؟

قبل الإجابة على السؤال في عنوان هذه المقالة، أتخيل أن البعض سيسأل فوراً: وهل الحكومة البديلة التي ستأتي ستكون خيراً من هذه الحكومة؟! سؤال مشروع بلا أدنى شك، إلا أن الشجاعة في الإجابة عليه ضرورة وطنية وشرعية أيضاً. نحن حينما نتحدث عن إسقاط حكومة كحكومة نتنياهو – سموتريتش – بن غفير الحالية، واستبدالها بحكومة أخرى، لا نختار بين حكومة سيئة وأخرى جيدة. الخيارات كلها سيئة، لكن بعض الحكومات قد – أقول قد – تكون أقل سوءاً من الأخرى. فهل تستحق هذه الحقيقة أن نجازف بالاجتهاد لإسقاط هذه الحكومة؟ الجواب: نعم، بكل تأكيد.إسقاط هذه الحكومة الأكثر فاشية في تاريخ إسرائيل – أنظر الأكثر فاشية، بمعنى أن غيرها أقل فاشية، وهذا يعني أن كليهما تتشاركان في هذ الصفة، أصبح بعدما ارتكبت ما ارتكبت من جرائم في حق شعبنا الفلسطيني، ولا يزال. ونحن كمجتمع عربي فلسطيني يعيش على أرض وطنه تحت الحكم الإسرائيلي، ويحمل جنسيته، أصبح واجباً لا انفكاك عنه، والتقاعس عن تحقيقه- قدر المستطاع – بمثابة تفريط لا أتصور أن التاريخ سيغفره لنا.


(مَن) سيتصدى لهذه المهمة الوطنية بامتياز؟ الجواب: العرب الفلسطينيون في إسرائيل: شعباً وقيادةً وأحزاباً وحركات ومؤسسات وطنية! أما كيف؟ فبالحشد الواسع النطاق الذي يشمل ليس أقل من 90% من قوة المجتمع العربي الانتخابية من وراء قائمة مشتركة جديدة يمكن أن تُدخل إلى البرلمان/ الكنيست أكثر من 15 عضواً، تُقام على قاعدة الحد الأدنى مما يمكن الاتفاق عليه، ويكون الهدف الأول منها إسقاط حكومة نتنياهو – سموتريتش – بن غفير، والضغط لإقامة حكومة بديلة يكون للنواب العرب تأثير عليها بشكل يتم الاتفاق على صورته وكيفيته.


 هذا التحدي الكبير في ظل هذا الظرف الخطير الذي نمر به ويمر به شعبنا الفلسطيني، يتطلب من القوى الفاعلة في المجتمع العربي الترفع عن الخلافات التافهة شخصيةً كانت أو حزبيةً من أجل تحقيق اختراق للواقع الإسرائيلي يؤسس لمرحلة جديدة، ربما توقف حالة التدهور في واقعنا الفلسطيني، هنا في إسرائيل، وهناك في فلسطين المحتلة عام 1967، ويهيئ لانفراجة في حالة التشرذم التي نعيشها كمجتمع عربي يُطحنُ بين مطرقة السياسات الحكومية العنصرية، وسندان الصراعات الداخلية ودموية العنف والجريمة!

أما لماذا؟ فهاكم التفاصيل:
(1)
التدهور المستمر الحاصل في العلاقة بين إسرائيل "اليهوديموقراطية" وبين المواطنين العرب الفلسطينيين الأصلانيين أصحاب الأرض الشرعيين، والتي ازدادت ملامحها قتامة في ظل حكومات نتنياهو منذ العام 1996، والتراجع الخطير في مسار القضية الفلسطينية التي يوشك نتنياهو أن يوجه لها الضربة القاضية في ظل الانهيار العربي والدعم الأمريكي والانقسام الفلسطيني، كلها "تُنذر!" بمرحلة جديدة هي الأكثر خطورة في تاريخ الدولة والمنطقة، هذا التدهور يجب أن يضئ أمامنا ضوءاً أحمر خطيراً.


من الواضح أن نتنياهو وحلفاءه من اليمين المتطرف و"الكهانيين" (نسبة إلى مئير كاهانا مؤسس حزب "كاخ" الأكثر عنصرية وعداء للعرب، قتل في نيويورك عام 1990)، وصلوا إلى قناعة أن كل مشاريعهم لـ "تطويع" الجماهير العربية الفلسطينية من جهة، وشطب القضية الفلسطينية بكل ملفاتها عن أجندة الاهتمام العالمي من جهة أخرى، قد باءت بالفشل الذريع رغم كل الظروف المحيطة التي تخدم المشروع الصهيوني بشكل غير مسبوق. لذلك انتقل هذا التحالف اليميني بزعامة نتنياهو إلى تنفيذ النسخة الجديد من الخطة "د/ دالت" (خطة وضعتها منظمة الهاجاناه الصهيونية في فلسطين بين خريف 1947 وربيع 1948، وكان الهدف منها إنهاء الوجود الفلسطيني في فلسطين فعلياً بكل الطرق، بما في ذلك التدمير والقتل والإرهاب، وهي التي أدت الى النكبة في نهاية المطاف بكل فصولها المأساوية). خطة "د" الجديدة تهدف إلى ذات أهداف الأولى، ولكن بطريقة جديدة أكثر عصرية، لكنها مساوية للأولى بشاعةً وعنصريةً وعداءَ وهمجيةً.


حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 (وقبلها طبعا) والتي ما زالت مستمرة بكل وحشية وبشاعة منذ نحو عشرة أشهر، وحرب الإبادة - وإن بحجم أقل - التي تشنها ضد الضفة الغربية ومدينة القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، هي عَرَضٌ من أعراض هذه الخطة الجديدة التي تنفذها حكومة إسرائيل فعليا على أرض الواقع غير آبهة بـ 57 دولة عربية وإسلامية، وغير مكترثة بكل المواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة، وضاربة بعرض الحائط كل قرارات المحاكم الدولية (محكمة العدل ومحكمة الجرائم) التي اتخذتها هذه المحاكم في الفترة الأخيرة التي تدعو كلها إلى: 1. وقف حرب الإبادة، 2. إنهاء الاحتلال الإسرائيلي فوراً، باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي، ودعوة حكومات العالم إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حريته واستقلاله، 3. اعتقال ومحاكمة القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية على ما ارتكبت من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. هذا بالإضافة إلى تحدي نتنياهو ووزرائه السافر للرئيس والإدارة الأمريكية (انظر خطاب نتنياهو أمام الكونغرس الذي انتقد فيها الشعب الأمريكي الرافض لجرائمه ضد الشعب الفلسطيني، واتهامه لكل المتظاهرين ضده باللاسامية ودعم الإرهاب! كما اعتبر فيه أمريكا خادمة لإسرائيل لا أكثر)، وَرَفْضٍ مبادرات بايدن ومناشداته لوقف الحرب، ووضعه العراقيل أمام اية فرصة لوقف النزيف وإنهاء حالة التدهور الخطيرة، الأمر الذي أثار عليه حتى قادة أجهزته الأمنية: وزير الدفاع، ورئيس الموساد ورئيس الشاباك.

نتنياهو يرفض أي اتفاق يوقف الحرب

يرفض نتنياهو عقد أي اتفاق يشمل: وقف الحرب فوراً، وصفقة تبادل على قاعدة الكل مقابل الكل، وانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، وعودة النازحين إلى مناطق سكناهم في القطاع، وفك الحصار، وإعادة الاعمار، وهي مطالب يجمع المجتمع الدولي على مشروعيتها. نتنياهو مقتنع تماماً بأن استمرار الحرب لا علاقة له بأمن إسرائيل ومستقبلها، لكنها تخدم مصالحة السياسية الشخصية (استمرار حكمه، وتأجيل إجراءات انهاء دوره السياسي، وإجراءات محاكمته بتهم الفساد المنظورة حالياً في المحاكم الإسرائيلية)، وتخدم أيضا مصالح شركائه المتطرفين الذين يسعون صراحة لشطب القضية الفلسطينية تماماً، وفرض السيادة الإسرائيلية الفعلية على أرض فلسطين المحتلة عام 1967، ووضع العالم أمام واقع جديد لا يملك أمامه إلا التسليم به والاعتراف بشرعيته، وإن خالف القانون والقرارات الدولية.


وصل نتنياهو إلى قناعة منذ إمد بعيد وهو في السلطة منذ العام 1996، أنه مهما ارتكب من جرائم، ومهما هدد الإمن والاستقرار الدوليين، ومهما انتهك من حقوق الإنسان الفلسطيني، فإن يد العدالة الدولية لن تصل إليه، وسيظل في مأمن من أن يتحمل تبعات جرائمه.

(2)

لا احد يمكنه أن يُنكر أن المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل تقدم كثيراً، وفي أكثر من مجال حيوي، رغم أنف كل سياسات التمييز العنصري والقهر القومي التي مارستها حكومات إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948 وحتى يومنا هذا، وحقق قفزات نوعية دلَّتْ كلها على أن مجتمعنا الفلسطيني يتمتع بحيوية متميزة استطاع بها – بعد توفيق الله – من الانتصار على خطط إسرائيل المتعلقة بالوجود، وما زالت المعركة مستمرة لانتزاع الحقوق ابتداء من الاعتراف بهويتنا الوطنية، وليس انتهاء بحقوقنا الجماعية القومية. نجحنا إلى حد بعيد نسبياً في المزاوجة بين مشروعنا القومي/ الوطني الذي يتمسك بالهوية والمرجعية الدينية والوطنية حتى النخاع، وبين ضرورة الالتفات إلى الهَمِّ اليومي من غير تفريط بأي من الثوابت الدينية والقومية.

معركة المجتمع العربي في الداخل

من هذا المنطلق نجح مجتمعنا العربي الفلسطيني داخل الكيان العبري، خوض معركته على أكثر من مسار بشكل متزامن، بدأها بتعزيز الوعي الشعبي وإطلاق الإرادة وتحدي الواقع الصهيوني، وعدم المساومة على الثوابت وتعزيز الكبرياء الديني والقومي، مروراً ببناء المؤسسات الوطنية كلجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وهي برلمان جماهيرنا العربية التي تجمع تحت سقفها كل أطياف المجتمع العربي وفعالياته، واللجنة القطرية لرؤساء البلديات والمجالس العربية (الحكم المحلي)، وتشييد منظمات المجتمع الأهلي عالية التخصص في كل المجالات، وبناء حياة حزبية وحراك سياسي/ ديني/ ثقافي مميز، وليس انتهاء باستثمار كل المسارات النضالية: شعبية وقانونية وإعلامية، محلية ودولية، في سبيل تعزيز حراكنا الداخلي ونضالنا المشروع ضد سياسة حكومات إسرائيل المتعاقبة، ودعماً لنضال شعبنا الفلسطيني لنيل الحرية والاستقلال والكنس النهائي للاحتلال.

(3)
كيهودي، نشأ في عائلة تحمل فكراً قومياً صهيونياً – يهودياً متطرفاً، بدأت ملامح شخصية نتنياهو تتشكل مبكرا على ما يبدو، وبدأت هذه الملامح في أخذ شكلها النهائي، مع بدايات دخوله المعترك السياسي ممثلا لبلده في الأمم المتحدة، وكعضو في وفد إسرائيل برئاسة شامير إلى مؤتمر مدريد للسلام (1991)، وبعدها وزيراً للمالية في حكومة أريئيل شارون، لم يُخْفِ نتنياهو عبر هذه المحطات آراءه في مسألة إسرائيل وفلسطين في جزئيتها المتعلقة بنا كجماهير عربية ظلت متمسكة بأرض وطنها تحت الحكم الإسرائيلي منذ العام 1948، أو في جزئيتها الأخرى المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية في التحرير وتقرير المصير. ما زلتُ أذكر كلماته في "مؤتمر هرتسليا" السنوي الاستراتيجي قبل سنوات، والتي عبرت عن موقفه المعادي لنا كمجتمع عربي فلسطيني في الداخل، إذ قال: "إن مشكلة اسرائيل الديموقراطية هي عربها وليس عرب فلسطين"، محذراً من أن نسب تكاثرنا ستُفقد إسرائيل هويتها وأكثريتها الصهيونية اليهودية خلال عقود قليلة. لم تقتصر مواقفه عند عتبات التخوفات الاستراتيجية كما يسميها، بل بدأ كوزير للمالية بتنفيذ خطة تهدف إلى المس بحقوقنا كعرب، كالمَسِّ بمخصصات التأمين الوطني، وفتح ملف ظاهرة كثرة الأولاد، في منطقة النقب بالتحديد وأسبابها، وغيرها من الإجراءات المصنفة دولياً "عنصريةً" بلا نزاع.

تنازلات للحلفاء الأصوليين

حدد نتنياهو أهدافه داخلياً وإقليمياً ودولياً بكل وضوح منذ تسلم منصب رئيس الوزراء ابتداء من العام 2009 وحتى الآن، من أجل أن يحقق هذه الأهداف دون "منغصات" أو "معيقات"، واختار حلفاءه بعناية فكانوا مزيجاً من الأحزاب المتدينة الأصولية (الحاريديون) وأحزاب المتدينين الصهاينة القوميين والتي تعتبر النسخة الأخيرة (سموتريتش وبن غفير) أكثرها تطرفاً، وأشدها عنفاً، وأعمقها توحشاً.


أبدى نتنياهو استعداداً للذهاب بعيداً في التنازلات لحلفائه الأصوليين المتدينين على المستوى الداخلي متجاوزاً وضع "الستاتوس كفو" الذي كان الحاكم للعلاقة بين الدولة وبين المتدينين منذ قيام الدولة، بدرجة أثارت عليه حلفاءه العلمانيين السابقين كأفيغدور ليبرمان، وحتى أعضاء في حزبه الذي رأوا في حملة البيع بالجملة التي يقودها نتنياهو تهديداً لحزب الليكود ومصداقيته أمام أوساط واسعة من الإسرائيليين العلمانيين المؤيدين. أما على المستوى الخارجي فقد استسلم نتنياهو تماماً – ما عدا اختلافات تكتيكية – لحلفائه المستوطنين الذين دفعوه إلى العمل الجاد والمنهجي بهدف إغلاق الملف الفلسطيني. تأتي تصريحات حلفاء نتنياهو هذا الأسبوع بضرورة بسط السيادة الإسرائيلية على منطقة الضفة الغربية (المناطق ب و ج) وفي قلبها غور الأردن وشمال البحر الميت ومنطقة القدس بكاملها، وكذا الكتل الاستيطانية، إضافة إلى خططه بخصوص الخليل التي اقتحمها مؤخراً معلنا "أبدية" السيادة الإسرائيلية على الخليل المقدسة، حسب تعبيره، أوضح دليل وأصدق شاهد على ما ستؤول إليه الأمور في حال فاز نتنياهو بالمنصب في أية انتخابات مقبلة.

تشريعات عنصرية

أما بالنسبة لنا كمجتمع عربي فلسطيني في الداخل، فقد شهدت السنوات العشر الأخيرة لحكم نتنياهو تصعيداً خطيراً على مستوى التشريعات العنصرية والتي بلغت المئات، من أهمها: أولاً، "قانون القومية" الذي يعلن عدم اعتراف إسرائيل بأية صلة دينية ووطنية وقومية بيننا كجماهير عربية فلسطينية وبين وطننا فلسطين، ويعتبرنا مجرد "رعايا" يجب أن "نمتن" لإسرائيل على ما تعطينا من فتات لا يستند إلى قانون وإنما يعتمد على "إحسان!!" "السيد الإسرائيلي!!" "صاحب الوطن!" الذي لا يشاركه في هذا الوطن أحد. قانون القومية قانون فاشي بكل المعايير، فهو ينتقل بالعلاقة بيننا وبين الدولة التي نحمل جنسيتها (كُرها) منذ العام 1948 من مطالبتنا بـ"احترام" القوانين مهما كانت عنصرية، إلى مطالبتنا بـ "احترام" الأيديولوجية الصهيونية التي تنفي وجودنا ولا تعترف بأي حق وطني أو قومي لنا في وطننا وعليه. كما ينتقل بواقع الصراع الشرق أوسطي من صراع حدود إلى صراع وجود، لا يعترف بموجبه الجانب الصهيوني بالرواية الفلسطينية بكل تفاصيلها، ولا يعترف أصلا بوطن اسمه فلسطين، وبشعب اسمه الشعب الفلسطيني.


 يعترف القانون فقط بالرواية الصهيونية، وبشعب واحد وهو "الشعب اليهودي!!".. ثانيا، قانون “كمينيتس" الذي جاء بدوره ليكمل ما جاء به قانون القومية، من خلال استهدافه لكل مقومات مجتمعنا العربي الفلسطيني من حيث الأرض والمسكن والاقتصاد ومناطق النفوذ ومسطحات البناء والخدمات، والقدرة على التطور الطبيعي أسوة بالمجتمع اليهودي الذي يتطور بسرعة فلكية تترك وراءها مجتمعنا العربي كأحياء فقر ملتصقة بحواضر تسبقنا بسنوات ضوئية تقدماً وتطوراً وازدهاراً..


بات واضحاً الآن في ظل حكومة نتنياهو – سموتريتش – بن غفير، أن التنفيذ الفعلي والأعمق لتلك القوانين العنصرية على المستويين الفلسطيني الداخلي (المجتمع العربي في الداخل)، والقضية الفلسطينية الكبرى، أخذ منحىً جديداً غير مسبوق يُنذر بمرحلة جديدة ستشهد تصعيداً خطيرا جداً. تستغل هذه الحكومة الصمت الدولي والعربي – إلا من بعض بيانات الاستنكار الخجولة – وتجاهل حكومات العالم لفداحة الجرائم التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية، بل ومسارعة العالم لمساعدة إسرائيل ومدها بكل أنواع القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية، رغم جرائمها عند أي تهديد حتى لو نظري لأمنها، تستغل ذلك كله من أجل المضي قدماً في انتهاكاتها التي تهدد الأمن والاستقرار الدوليين.

(4)

تشكل القوانين العنصرية، الغطاء الشرعي الذي منح وزارات حكومة نتنياهو المساحة الواسعة بلا حدود للتضييق على مجتمعنا العربي، وبالذات في القضايا ذات العلاقة بالمجالات الحيوية لهذا المجتمع وعلى رأس هذه القضايا: أولا، الأمن الشخصي والجماعي في مواجهة العنف والجريمة التي تغذيه دوائر إسرائيلية أمنية وغيرها، دعماً مباشراً أو غضاً للنظر، وتعمد عدم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها أسوة بالمجتمع اليهودي. من المهم هنا الإشارة إلى أن وزير الأمن الداخلي الحالي (بن غفير) يعتبر بجميع المعايير من أشنع وزراء الأمن الداخلي الذين مروا على إسرائيل، وأكثرهم تطرفاً وحقداً على كل ما هو عربي. ينعكس هذا بوضوح في سياساته المستهترة بمصالح المواطنين العرب وبدمائهم، واستخفافه بكل ما يتعرض له مجتمعنا من تحديات أمنية. ثانيا، الأرض والمسكن وهي واحدة من القضايا الساخنة التي بدأت تشكل عاملاً ضاغطاً قد يؤدي إلى هجرة الأجيال الشابة من البلاد، وهو ما يسعى إليه نتنياهو كما يبدو.


 إصرار حكومة نتنياهو على سياسة الهدم والتدمير لمئات البيوت السكنية والمحلات التجارية العربية سنوياً، بدل الانخراط في تخطيط ممنهج لتطوير المجتمع العربي، والمصادقة على خرائطه الهيكلية التي تستجيب للاحتياجات الحقيقية وليست الوهمية لهذا المجتمع، والإبقاء على بُناه التحتية الخدماتية والصناعية والتجارية متخلفة عن مثيلتها في المجتمع اليهودي، دليل واضح على انحطاط الأيدولوجية التي يحملها تجاهنا كعرب.

(5)

أما بالنسبة للقضية الفلسطينية، فقد بات واضحاً ان نتنياهو وحلفاءه اطمأنوا تماماً إلى أن الطريق بات مفتوحاً أمامهم لتحقيق حلمهم في إقامة دولة "إسرائيل الكبرى" على كامل تراب فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر، ومنح الفلسطينيين حكمأ ذاتياً فقط، بلا حقوق سياسية أو وطنية أو سيادية. وقد ساعد الوضع العربي المنهار، وانحياز إدارة بايدن الكامل، والانقسام الفلسطيني نتنياهو على المضي بشكل غير مسبوق في تحقيق السيطرة الكاملة لإسرائيل على كامل التراب الوطني الفلسطيني وانهاء وَهْمِ حل الدولتين، والنأي عن وَهْمِ حل الدولة الواحدة، الأمر الذي يمهد لقيام نظام أبرتهايد جديد يمارَس فعلياً على الأرض، يولد من جديد بعد سقوط نظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا.


أقنع نتنياهو نسبة ليست بالبسيطة من الإسرائيليين حتى من معارضيه أن إسرائيل ليست بحاجة إلى سلام يفرض عليها تنازلات استراتيجية من أجل أن تعيش بسلام. إنها بحاحة فقط إلى فرض سياسة الأمر الواقع بشكل يضطر العالم إلى التسليم بهذا الواقع، بديلاً عن الشرعية والقرارات الدولية ذات الصلة بفلسطين وغيرها كالجولان مثلاً.

(6)

وأخيرا، المتابع لتصريحات نتنياهو ضدنا كمجتمع عربي فلسطيني في السنوات الأخيرة والتي تتراوح بين: "بيبي جيد لليهود"، إلى "أنهم يتدفقون إلى صناديق الاقتراع"، فـ"العرب زَيَّفُوا الانتخابات"، و"العرب يسرقون الانتخابات"، وأخيرا وليس آخراً " العرب يريدون القضاء على الدولة"، يصل إلى قناعة تامة بأن المنطقة في ظل حكومة "المجانين" أصبحت تشكل خطراً حقيقياً لا بد من التصدي له بكل الوسائل المشروعة. إن عجز العالمين العربي والإسلامي عن هزيمة هذه الحكومة وإخراجها من التاريخ، علّنا نحن المجتمع العربي ننجح فيما عجزوا هم فيه! هل هذا ممكن؟! الجواب: نعم، ممكن، إلا أن الأمر يحتاج إلى روح دينية – وطنية جديدة تتسبب في ميلاد منظومة سياسية عربية – فلسطينية تَنْظِمُ جماهيرنا العربية في بوتقة وحدوية تقدم المصلحة الوطنية العليا على كل مصلحة، وتدفع بالمصلحة الجماعية إلى ما فوق المصالح الشخصية والفئوية!

(7)

كيف يمكن لبعضنا بعد هذا وغيره أن لا يخرج "شاهراً" صوته (وهو سيفه القاطع حاليا) دفاعاً عن وجوده وعقاباً لجلاده؟!


أقنع نتنياهو نسبة ليست بالبسيطة من الإسرائيليين حتى من معارضيه أن إسرائيل ليست بحاجة إلى سلام يفرض عليها تنازلات استراتيجية من أجل أن تعيش بسلام. إنها بحاحة فقط إلى فرض سياسة الأمر الواقع بشكل يضطر العالم إلى التسليم بهذا الواقع، بديلاً عن الشرعية والقرارات الدولية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

فقط نتنياهو من يسعى إلى حرب إقليمية

منذ اليوم الأول للحرب على قطاع غزة، اتضحت صورة الحرب كونها حرب للإبادة شاملة الأبعاد لتدمير كل مصادر حياة الناس في القطاع المحاصر بالنيران جواً وبحراً وبراً، بهدف شديد الوضوح وهو دفع الناس للهجرة القسرية لانعدام الأمل باستعادة ما يمكّن الناس من البقاء. وطوال الأشهر العشرة الماضية تمكنت الأطراف المساندة للمقاومة وكذلك واشنطن من تفويت الفرصة على نتنياهو بمنع انزلاقها لحرب إقليمية لتوريط الولايات المتحدة، التي وقفت وتقف إلى جانب العدوان الإسرائيلي دون أية مواربة، ولكن دون الانجرار إلى توسيع دائرتها.
فالولايات المتحدة التي وفرت الغطاء السياسي و"القانوني" لهذه الحرب، وأرسلت أساطيلها وأنشأت جسوراً جوية وبحرية لمد إسرائيل بكل ما تحتاجه من أسلحة وأموال، وانخرطت في محاولة شيطنة المقاومة الفلسطينية، قامت بكل ذلك ليس فقط بفعل التزامها الاستراتيجي بأمن إسرائيل وتفوقها العسكري الذي بات محل تساؤل خطير، إلا أن هذا الدعم والتواجد في مياه البحرين المتوسط والأحمر استهدف رفع بطاقة حمراء لحلفاء ما يُعرف بمحور المقاومة الذي تقوده إيران كي تمتنع عن الانخراط بأقصى قدراتها في دعم المقاومة الفلسطينية، وبما يحد من وجهة نظرها من خطر الانزلاق نحو مثل تلك الحرب الاقليمية.


وبالمقابل، فقد تمكنت المقاومة اللبنانية من فرض قواعد اشتباك في سياق الموقف الإيراني، الذي لا يرغب إطلاقاً في الانخراط المباشر في هذه الحرب، واقتصارها على حرب استنزاف طويلة الأمد، تهدف لمنع هزيمة المقاومة الفلسطينية في القطاع، وكذلك الأمر بالنسبة للحوثيين والمقاومة العراقية، حيث حدد المحور بكل أطرافه بأن مشاركتهم الإسنادية تنحصر في وقف حرب الابادة ضد القطاع، وفتح معابره للإغاثة الإنسانية، وليس أكثر من ذلك .


حرب الاستنزاف تلك، والتي فشلت فيها إسرائيل في تحقيق أي من أهدافها الاستراتيجية، باستثناء عار ارتكاب جرائم الابادة وجرائم الحرب وضد الإنسانية، فقط نتنياهو وعصابة حكومته الفاشية هم من يرغبون باستمرار هذه الحرب، وهذا ما يُفسر تلاعب نتنياهو المستمر في إمكانية التوصل إلى صفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، رغم إعلان بايدن لما عرف بمبادرته التي نسبها لإسرائيل، ورسَّمها في قرار لمجلس الأمن، الأمر الذي رحبت به المقاومة، ومع ذلك يواصل نتنياهو التلاعب بهذا الأمر، ضارباً بعرض الحائط المصالح الأمريكية سواء الانتخابية منها، أو تلك المتصلة بمصالحها في المنطقة، وجوهرها عدم انجرار واشنطن لحرب اقليمية، يعمل نتنياهو لتوريطها فيها، إرضاءً لمصالحه السياسيّة الشخصية للبقاء في الحكم، والإفلات من أي مساءلة على قضايا فساده أو مسؤوليته عما بات يعرف "بفشل السابع من أكتوبر".


في هذا السياق يُمكن تفسير لعبة نتنياهو ومغامرة تصعيده، بُعيد زيارته لواشنطن، التي على ما يبدو، ورغم احتفاليته في كونجرس التصفيق، فقد سمع من المسؤولين فيها ويبدو لأول مرة كلاماً جدياً بضرورة وقف الحرب، ولكي يلوي عنق هذا الموقف، نفذ نتنياهو مغامرته الخطرة بالإقدام على اغتيال فؤاد شكر "السيد محسن" أبرز قادة حزب الله العسكريين، ومن ثم اللعب بالنار مع طهران باغتيال زعيم حركة حماس ورئيس مكتبها السياسي القائد الوطني الكبير إسماعيل هنية، ليضع محور المقاومة برأسه وأطرافه أمام واقع إما تفكيك المحور للاستفراد بغزة، أو الرد على جرائمة التي مست سيادة وشرف ايران، وتجاوزت خطوط حزب الله باستهداف الضاحية الجنوبية في بيروت. بهذا المعني لم يعد أمام إيران سوى الرد، وليس فقط وفق قواعد الرد الرمزي على ضرب قنصليتها في دمشق، بل وربما باعادة تأكيد وحدة المحور الذي تقوده بتنفيذ ضربة منسقة مع أطرافه.


السؤال الذي ستجيب عليه الساعات القليلة القادمة هو إذا كان مثل هذا الرد سيتلوه رد إسرائيلي وبأي درجة؟ وهل ستكون واشنطن قادرة على احتواء ذلك أم لا ؟ فطبيعة الضربة، ومدى قدرة واشنطن على كبح جماح نتنياهو من خلال التدخل الأمريكي المباشر في صد هجمات طهران وأطراف المحور سيقرران فيما إذا كانت المنطقة مقدمة على حريق كبير أم محدود، ويمكن السيطره على نيرانه المشتعلة.


في كل الأحوال، ورغم مركزية القضية الفلسطينية وحرب الإبادة التي ما زال القطاع يعاني من ويلاتها، إلا أن مخاطر الحرب الاقليمية باتت تُغطي على ما يجري في القطاع، سيما في ظل غياب رؤية فلسطينية موحدة وخطة استراتيجية قادرة على إبقاء مسألة وقف الحرب على القطاع، ومواجهة حرب الضم والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس، في صدارة الاهتمام الدولي، واستثمار التحولات الهامة في الرأي العام الدولي، بما في ذلك خطر الحرب الإقليمية، لتطوير هذه التحولات إلى إجماع دولي شامل لإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره، وتجسيد سيادته على دولته المستقلة وعاصمتها القدس على حدود 1967، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين بتنفيذ قرار 194 وقواعد القانون الدولي المتصله بها. من البديهي أن شرط تحقيق ذلك يكمن فقط بقيادة وحدة وطنية تضم الجميع تحت مظلة منظمة التحرير، وحكومة توافق وطنية انتقالية لمدة تمكنها من إعادة إعمار القطاع وضمان رفع الحصار عنه، وعزل مخططات إسرائيل التوسعية لضم الضفة الغربية، والتحضير لانتخابات عامة شاملة لجميع مؤسسات الوطنية الفلسطينية الجامعة.


السؤال الأخير هو، ما العمل أمام عدم الاستجابة للإرادة الشعبية التي طالما دعت إلى ذلك، وآخرها إعلان بكين الذي لم يجف حبره بعد، حتى بدأت الأطراف، التي لها مصلحة في استمرار واقع الانقسام في محاولة تقويضه. ومع ذلك فليس أمامنا من سبيل سوى محاصرة وعزل كل من يغذي الانقسام لأنه في الواقع يغذي خطط نتنياهو ويساهم في مزيد من التضحية بالتضحيات غير المسبوقة من شعبنا في كافة أماكن تواجده، خاصة في قطاع غزة .

فقط نتنياهو وعصابة حكومته الفاشية هم من يرغبون باستمرار هذه الحرب، وهذا ما يُفسر تلاعب نتنياهو المستمر في إمكانية التوصل إلى صفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، رغم إعلان بايدن لما عرف بمبادرته التي نسبها لإسرائيل.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة جنود أمريكيين في هجوم صاروخي على قاعدة "عين الأسد"

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أصيب جنود أمريكيون جراء هجوم صاروخي تعرضت له قاعدة "عين الأسد" الأمريكية في العراق.


ونقلت وسائل إعلام أمريكية، مساء الاثنين، عن مسؤولين أن قاعدة عين الأسد الجوية أمريكية تعرضت لهجوم في العراق.


وأشاروا إلى أن الهجوم صاروخي، وأدى إلى إصابة بعض الجنود الأمريكيين.


ولم يصدر أي بيان رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) بشأن الهجوم، وسط غموض حول ما إذا كانت الجماعات المدعومة من إيران هي التي نفذت الهجوم كامتداد للتوتر المتزايد بين إيران وإسرائيل.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

البرهان لبلينكن: معالجة مطالب السودان قبل التفاوض مع "الدعم السريع

"القدس" دوت كوم- الأناضول

شدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الاثنين، لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، على "ضرورة معالجة شواغل (مطالب) الحكومة السودانية قبل بدء أي تفاوض" مع قوات "الدعم السريع".


جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه البرهان من بلينكن، وفق منشور لرئيس مجلس السيادة على منصة "إكس".


وذكر البرهان: "تلقيت اتصالا من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن تحدثت معه عن ضرورة معالجة شواغل الحكومة السودانية قبل بدء أي مفاوضات (مع قوات الدعم السريع)".


وأضاف: "أبلغته بأن المليشيا المتمردة (الدعم السريع) تحاصر وتهاجم الفاشر (غرب) وتمنع مرور الغذاء لنازحي معسكر زمزم (بمدينة الفاشر)".


من جانبه، أفاد متحدث الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر بأن بلينكن تحدث عبر الهاتف الاثنين، مع البرهان وأكد على "ضرورة مشاركة القوات المسلحة السودانية في محادثات وقف إطلاق النار في سويسرا".


والثلاثاء الماضي، طلبت الحكومة السودانية عقد اجتماع مع الولايات المتحدة من أجل "التمهيد الجيد" لاستئناف مفاوضات السلام مع قوات "الدعم السريع"، واشترطت تنفيذ "إعلان جدة"، وذلك رد على دعوة واشنطن لمباحثات وقف إطلاق النار في سويسرا.


وفي 6 مايو/ أيار 2023، بدأت الولايات المتحدة والسعودية وساطة في مدينة جدة بين الجيش و"الدعم السريع"، أسفرت في 11 من الشهر ذاته عن أول اتفاق لحماية المدنيين وتوصيل المساعدات الإنسانية والامتناع عن الاستحواذ.


ودعت الخارجية الأمريكية في 23 يوليو/ تموز الماضي، الجيش السوداني و"الدعم السريع" إلى المشاركة في مفاوضات لوقف إطلاق النار تتوسط فيها واشنطن وتبدأ بسويسرا في 14 أغسطس الحالي، ليعلن بعدها قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي) موافقته على الدعوة الأمريكية.


وخلال الاتصال، شدد بلينكن على أن "الدمار والخراب منذ أبريل/ نيسان 2023 يثبتان أن عقد محادثات وقف إطلاق النار الوطنية هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع ومنع انتشار المجاعة واستعادة العملية السياسية المدنية"، وفق ذات المصدر.


ومنذ منتصف أبريل 2023، يخوض الجيش و"الدعم السريع" حربا؛ خلّفت نحو 18 ألف و800 قتيل وحوالي 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.


كما أكد بلينكن على "الحاجة إلى إنهاء القتال بشكل عاجل وتمكين الوصول الإنساني دون عوائق لتخفيف معاناة الشعب السوداني".


وتتزايد دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

ضربةُ البداية!

إبراهيم ملحم

من ملعب مجدل شمس كانت ضربةُ البداية، إيذاناً بانطلاق مباراةٍ على جُثث الأطفال الضحايا، مباراة لن تُحسَمَ في وقتها الأصليّ، بل ستحتاجُ إلى وقتٍ إضافيّ، قد يلجأ فيه الفريقان إلى ضربات الجزاء.


هكذا، ببساطة، وبمقاربةٍ رياضيةٍ ليست عصيّةً على الفهم، تسلسلت الأحداثُ والتطوراتُ لإعداد الطبخة العاجلة على نارٍ حامية، لإعادة ترسيم خطوط الطول والعرض في منطقةٍ مُشتعلة، في وقتٍ تبدو فيه الساحةُ الأمريكيةُ في حالة سيولةٍ زائدة، يتنافس فيها الحزبان المتصارعان على الرئاسة، لخطب ودّ نتنياهو الذي يستطيعُ بإشارة إصبعٍ منه، أو بغمزة عين، تحديدَ هوية القادم الجديد إلى البيت الأبيض في نوفمبر المقبل. فالولد الـمُدلل يعرفُ من أين تُؤكلُ الكتف الأمريكية، فقد بادر إلى التحرّش الخشن بالضاحية الجنوبية وطهران، في زمن البطة العرجاء، الذي لن يكون فيه إلا مُستجابَ الدعاء، مغفورَ الذنب، مقبولَ التَوب، يأتيه الدعمُ والإسنادُ "ديليفري" من حيثُ يشاء، ومن دون كبير عناء، فما عليه إلا أن يضربَ، كيفما اتُّفق، وأمريكا ستنصره ظالماً أو ظالماً.


يبدو أنّ إسرائيل لن تستطيعَ الوقوفَ طويلاً على رؤوس أصابعها، وحبس أنفاسها، فبادرت إلى تسريب مواقيت الضربة، في اليوم والساعة، فهي تستعجلُها أكثر من المهدّدين المتوعّدين بها، الذين يعتصمون بالغموض، لإبقاء عدوّهم في محطة الترقب والانتظار.


إذا ما أجبنا عن سؤالَي التوقيت والمكان اللذين اختارهما نتنياهو، لتوجيه ضربتين مُتتاليتين في قلب طهران وخاصرتها، نفهمُ الأهدافَ التي يسعى لتحقيقها.


ما يريده نتنياهو هو ما حِيل بينه وبين تحقيقه قبل سنوات؛ ضرب المشروع النوويّ الإيرانيّ. وبلغة الرياضة، فإنه ليس مستبعداً أن يذهبَ الثعلب مُستقوياً بالقوة الأمريكية المتدفقة إلى المياه الدافئة، لتسجيل هدفٍ من حالة تسلّل، يُصفّي فيه الحساب القديم مع المشروع الذي يقُضّ مضاجعَ الإسرائيليين، توراتيين وعلمانيين. وبهذا الإنجاز، إنْ قُيّضَ له النجاحُ فيه، يستطيعُ الملك أن يتبوأ العرشَ، ويستويَ عليه سنواتٍ قادمات، دون الحاجة إلى تبكير الانتخابات.


يُقال: مَن بدأ الحرب يُنهيها، ومَن أشعل النار يُطفيها. فهل يُسجّل نتنياهو هدفه في هذه الليلة أو صباح غد، كما تُرجّح جميع الشواهد والقراءات، أم يتلقى ضربةً مُرتدةً تُطيحه عن عرشه وتقوده إلى معتقله؟

فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي رام الله، اقتحمت عدة جيبات عسكرية مخيم الجلزون، ومنعت المركبات من الخروج أو الدخول للمخيم، وأطلقت الغاز السام المسيل للدموع بشكل عشوائي، ونفذت عمليات دهم وتفتيش طالت العديد من منازل المواطنين، وانتهت باعتقال الفتيين آدم العابورة، وموسى باسم العطوني.


وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر دان واعتقلت الجريح اسلام ايمن راجح عابد بعد مداهمة منزل ذويه وتفتيشه والعبث بمحتويات.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: الطفل امير محمد الحنش (16عاما)، ومدحت ابراهيم الحنش (38 عاما) من مدينة بيت ساحور، ويوسف عمر أبو عمر من مخيم الدهيشة جنوبا، بعد مداهمة منازل ذويهم وتفتيشها.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال من بلدة السموع الشقيقين محمد وبراء موسى خلايلة، ومن بلدة يطا اعتقلت خلدون مصطفى شريتح، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.


وفي سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة ديراستيا وداهمت عدة منازل في منطقة "الخيوسة" وقامت بالعبث بمحتوياتها وتكسيرها واخضعت عدداً من الشبان للتحقيق الميداني، واعتقلت الفتى حمزة عقل (17 عاما).


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الجريح حسني أبو دية من بلدة في بلدة الجيب، ومحمود اللوزي من مخيم قلنديا شمال القدس، بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما.

فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس عباس: اغتيال هنية هدفه إطالة أمد الحرب

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن الهدف من اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إطالة أمد الحرب وتوسيع نطاقها، لافتًا إلى أن تلك العملية سيكون لها تأثير سلبي على المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب على غزة.


 وقال الرئيس عباس، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك" الروسية قبل زيارة موسكو: "ندين بشدة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق إسماعيل هنية. ونحن نعتبر هذا عملا جبانا وتطورا خطيرا في السياسة الإسرائيلية. ولا شك أن الهدف من قتل هنية هو إطالة أمد الحرب وتوسيع نطاقها".


وأشار إلى أن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي مطالبة بالتخلي عن أطماعها، ووقف أعمالها العدوانية ضد شعبنا وقضيتنا، واحترام القانون الدولي وتنفيذ مبادرة السلام العربية، فضلا عن وقف فوري ومستدام لإطلاق النار وانسحاب القوات من قطاع غزة".


وحول المصالحة الوطنية في فلسطين، أكد الرئيس عباس، أن العمل جاري على وحدة الأرض والشعب "وتحقيق المصالحة الفلسطينية ودعونا لذلك جميع الفصائل الفلسطينية لاجتماع في مدينة العلمين في مصر في يوليو/ تموز العام الماضي، وقبلها قمنا بالعديد من الاجتماعات واللقاءات من أجل تحقيق المصالحة الوطنية، ورحبنا بجميع الجهود الدولية والعربية، وخاصة الجهود التي بذلتها مصر والسعودية وقطر وروسيا والصين مؤخرا، للوصول لاتفاق ينهي الانقسام ويؤدي لإنهاء افرازات انقلاب حماس في قطاع غزة عام 2007، والالتزام بالسلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد".


وأكد الرئيس الفلسطيني أنه "في حال وافقت حركة حماس على متطلبات المصالحة فبالتأكيد سيتم التشاور وفق القانون، بشأن إنشاء حكومة وفاق وطني، بعد نهاية الحرب في غزة".


وأشار إلى أن "إنشاء حكومة الوحدة الوطنية في فلسطين يتم بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية وهذا يتطلب تحقيق المصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسام على الأسس آنفة الذكر، وتحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، وهو ما لم يتحقق حتى الآن".


وأكد عباس أن "هدفنا الأول الآن هو وقف الحرب على شعبنا الفلسطيني، والعمل على إعادة إعمار ما تم تدميره.. وقد جاء تعيين الحكومة الفلسطينية الحالية منذ 3 شهور لتعزيز صمود أبناء شعبنا في غزة والضفة والقدس، وتحسين الخدمات واجراء برنامج إصلاحات مؤسسية هامة".


وأكد أنه "بخصوص الأزمة المالية، فكما تعلمون، تقوم إسرائيل بقرصنة الملايين من أموال الضرائب التي تجمعها نيابة عنا مقابل أجر، وهي حق من حقوق الشعب الفلسطيني وفق بروتوكول باريس، وأن حجز هذه الأموال هو انتهاك للقانون الدولي لن نسكت عنه، وهو ما شكل أزمة مالية واقتصادية كبيرة خصوصا بما يتعلق بقدرتنا على الوفاء بالتزامات الحكومة الفلسطينية تجاه شعبنا".



فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: ثلاثة شهداء وإصابات في قصف للاحتلال على مدينتي رفح وغزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استُشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، في قصف للاحتلال الإسرائيلي على مدينتي رفح وغزة.


وأفاد شهود عيان بأن مُسيرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين في محيط مسجد خالد في حي تل السلطان غرب مدينة رفح، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر.


كما استهدفت قوات الاحتلال منزلا عند مفترق المغربي في شارع الثلاثيني بمدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد مواطنين وإصابة ستة آخرين، بينهم أطفال، وجرى نقلهم إلى مستشفى المعمداني في المدينة.


وأعلنت وزارة الصحة بغزة، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 39,653 شهيدا، و91,535 مصابا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأوضحت أن قوات الاحتلال ارتكبت ثلاث مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها إلى المستشفيات 30 شهيدا و66 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية.


وأشارت إلى أن آلاف الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


وأعلن الليلة الماضية عن استشهاد طفلة متأثرةً بجروحها إثر قصف طال شقة سكنية بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


وتعرضت مناطق شمال المخيم لقصف مدفعي.


فيما قصفت المدفعية المناطق الغربية لمدينة رفح، بينما نسفت قوات إسرائيلية مبانٍ سكنية شرقي المدينة.


وشنت طائرات حربية غارة جوية على أرض زراعية في شارع السدرة في بلدة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.


وارتفع عدد الشهداء إلى 39623 شهيدًا و 91469 اصابة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بحسب آخر إحصائية لوزارة الصحة بغزة.

فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على جنين ومخيمها ملحقا دمارا واسعا

جنين - "القدس" دوت كوم

واصلت قوات الاحتلال اليوم الثلاثاء،  اقتحام  مدينة جنين ومخيمها، وتدمير البنية التحتية، وسط اندلاع مواجهات وتحليق لطائرات الاستطلاع في الأجواء.


وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال واصلت  الاقتحام الذي بدأته لمدينة جنين ومخيمها منذ مساء أمس، ملحقة أضرارا مادية جسيمة  في البنية التحتية وفي ممتلكات المواطنين، خاصة في شارع جنين – حيفا، مدخل المدينة الغربي بالقرب من صيدلية الظاهر ودوار الأحمدين، وفي شارع الناصرة، وداخل أسواق جنين، وفي حيي الجابريات وخلة الصوحة، وفي دوار الحمامة.


وفي مخيم جنين ألحقت  جرافات الاحتلال دمارا واسعا وكبيرا في البنية التحتية، ما أدى  إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من المدينة والمخيم جراء استهداف قوات الاحتلال للمحولات الكهربائية، وسط اندلاع مواجهات، دون أن يبلغ عن اصابات.

فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

4 شهداء برصاص الاحتلال في عقابا شمال طوباس

طوباس - "القدس" دوت كوم

 استشهد 4 شبان وأصيب 7 آخرين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، خلال اقتحامها بلدة عقابا شمال طوباس.


وأفادت وزارة الصحة باستشهاد الشاب نور محمد ياسين الياسين (19 عاماً)، والشاب عميد ياسين غنام (19 عاماً)، والطفل بلال عزالدين صوافطة (14 عاماً)، وأيسر أبو عرة (37 عاماً).


وأفادت جمعية الهلال الأحمر بأن طواقمها تعاملت مع إصابة 7 مواطنين بالرصاص الحي، اثنان منهم وصفت إصاباتهما بالخطيرة أحدهم بالرأس والآخر بالصدر والثالث بالظهر، وشاب بشظية رصاص حي في العين، وجرى نقلهم إلى المستشفى التركي الحكومي في طوباس.


واعتقلت قوات الاحتلال المواطن ياسين راسم ياسين غنام، بعد اصابته داخل أحد المنازل المحاصرة.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت بلدة عقابا وحاصرت أحد المنازل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة أربعة شبان.


وأفادت مصادر محلية بأن وحدات خاصة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة في البداية، وحاصرت أحد المنازل، قبل أن تتبعها آليات الاحتلال العسكرية.ـــ

فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

إصابتان برصاص الاحتلال في عقابا

طوباس - "القدس" دوت كوم

أصيب شابان، الإثنين،ـ إثر تعرضهما لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال في بلدة عقابا شمال طوباس.


وبحسب الهلال الأحمر، فإن شابًا يبلغ من العمر (22 عامًا) أصيب بالرصاص الحي في الكتف.


فيما أصيب شاب (19 عامًا) باليد والظهر.


ونقل الشابين لتلقي العلاج.


وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال حاصرت منزلاً وسط إطلاق نار في كل اتجاه بالبلدة.

فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 10:46 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة تنفي إعلان حالة الاستنفار في مستشفياتها

رام الله - "القدس" دوت كوم

نفت وزارة الصحة، الإثنين، ما تردد من أنباء عن إعلانها حالة الاستنفار في كافة مستشفياتها في ظل الوضع الأمني المتوتر بالمنطقة وانتظار الرد المتوقع على اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، من قبل إيران.


وأكدت الوزارة في بيان مقتضب، على جهوزيتها لأي طارئ ضمن العمل اليومي المعتاد.


وكانت عدة وسائل إعلام تحدثت عن إعلان حالة الاستنفار في مستشفيات الضفة الغربية.

فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 10:26 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة عامل من بيت لحم إثر اعتداء قوات الاحتلال عليه في القدس

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

أصيب عامل برضوض وجروح، اليوم الاثنين، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه بالضرب أثناء تواجده في مكان عمله في مدينة القدس المحتلة .


وبحسب مصادر محلية، فإن جنود الاحتلال اعتقلت المواطن صايل إسماعيل دقدق (45 عاما) من بلدة الخضر جنوب بيت لحم، أثناء تواجده في مكان عمله في مدينة القدس المحتلة، حيث انهالوا عليه بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابته برضوض وجروح في مختلف أنحاء جسده، وتم نقله إلى مستشفى بيت جالا الحكومي.

فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 9:57 مساءً - بتوقيت القدس

دفن أكثر من 80 جثة متحللة كان الاحتلال يحتجزها خلال حربه على غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن جثامين أكثر من 80 شهيدا احتجزتها خلال الحرب على قطاع غزة، ودفنت في مقبرة جماعية بمدينة خان يونس.


وأفاد مراسل الجزيرة بأن جثامين الشهداء وصلت متحللة، ولم تُعرف هويات أصحابها، ولا تمتلك الكوادر الطبية الفلسطينية أي إمكانيات لإجراء التحاليل اللازمة للتعرف على هوية أصحابها.


من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن تسليم الاحتلال جثامين الشهداء بحالة تحلل كامل، ودون أي قدرة على تحديد هوياتهم، يسلط الضوء على سادية الاحتلال، ومستوى الجريمة غير المسبوقة في التاريخ الإنساني التي ارتكبها جيش الاحتلال النازي، على حد وصف الحركة.


وأضافت حماس أن "هذه الانتهاكات البشعة تأتي في إطار حرب الإبادة الوحشية ومحاولات حكومة الاحتلال الفاشي تدمير وإحباط سبل الحياة في قطاع غزة".


كما قالت إن هذه الانتهاكات جاءت "لتضاعف من معاناة ذوي الشهداء والمفقودين الذي يسعون لمعرفة مصير أبنائهم المختطفين، أو دفن شهدائهم بشكل يليق بهم؛ وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي موقفا واضحا برفضها واستنكارها، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال على هذه الممارسات غير الإنسانية والشنيعة".


مطالب بلجنة تحقيق

بدوره، طالب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بتشكيل لجنة دولية مستقلة تماما للتحقيق في اختطاف جيش الاحتلال لجثامين الشهداء وسرقة أعضائهم الحيوية.


وقال المكتب الإعلامي في بيان إن الاحتلال سلم جثامين 89 شهيدا كان سرقها في وقت سابق، وأوضح أن الاحتلال سلم الجثامين وهي متحللة تظهر الهياكل العظمية، في امتهان لكرامة الشهداء وإنسانيتهم.


وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال اختطف منذ بدء الحرب أكثر من ألفي جثمان لشهداء وموتى سرقها بعد تجريف عشرات المقابر ونبش قبور في مناطق مختلفة من القطاع، في مشهد مخالف للآدمية والشعور الإنساني.


كما قال المكتب الإعلامي إن الاحتلال لايزال يحتجز لديه عشرات الجثامين، ودعا المنظمات الدولية والأممية إلى إدانة هذه الجرائم الوحشية البشعة.


وهذه ليست المرة الأولى التي يستلم فيها الجانب الفلسطيني جثامين فلسطينيين كانت محتجزة لدى إسرائيل، حيث سبق واتهم المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسرائيل بسرقة أعضاء من الجثامين المرجعة، دون وجود رد إسرائيلي على ذلك.


وفي 16 يوليو/ تموز الماضي، قالت صحيفة هآرتس العبرية إن الجيش الإسرائيلي يحتجز جثامين 1500 فلسطيني من قطاع غزة في معتقل سدي تيمان منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.



فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 9:08 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يطلق النار صوب مركبة خلال اقتحامه سنجل شمال رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار صوب مركبة، مساء اليوم الاثنين، خلال اقتحامها بلدة سنجل، شمال رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وأطلقت الرصاص صوب مركبة أثناء توقفها أمام محل تجاري، دون أن يبلغ عن إصابات.

أقلام وأراء

الإثنين 05 أغسطس 2024 9:01 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا تصعد إسرائيل؟ الاغتيالات الخطيرة محاولة يائسة لاستعادة الردع

بقلم داليا داسا كاي

لقد خرجت الحرب التي دامت عشرة أشهر بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة منذ فترة طويلة عن نطاقها الجغرافي المحلي، مما أدى إلى تصعيد عسكري خطير في جميع أنحاء الشرق الأوسط - اشتباكات مميتة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر وعلى تل أبيب، وهجمات الميليشيات المتحالفة مع إيران ضد القوات الأمريكية في العراق وسوريا، وحتى الاشتباكات المباشرة بين إسرائيل وإيران. ثم، في غضون 24 ساعة الأسبوع الماضي، أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن اغتيال فؤاد شكر، أحد كبار قادة حزب الله، في بيروت ردًا على هجوم صاروخي لحزب الله في مرتفعات الجولان، ويُفترض أنها وراء مقتل إسماعيل هنية، الزعيم السياسي لحماس، في طهران. وقد جعلت هذه الضربة المزدوجة العديد من المراقبين يخشون اندلاع حرب إقليمية أكثر كارثية.

ولكن لماذا تصعد إسرائيل الآن على هذا النحو الخطير؟ من المؤكد أن هجماتها الأخيرة ليست غير مسبوقة في حد ذاتها. فلدى إسرائيل سجل طويل في اغتيال القادة الفلسطينيين، كما قتلت مئات من عناصر حزب الله في لبنان وسوريا. كما أظهرت إسرائيل منذ فترة طويلة قدرات استخباراتية تسمح لها بالتغلغل في عمق إيران. ولم تؤد جولات التصعيد السابقة على مدى الأشهر العشرة الماضية إلى حرب إقليمية شاملة. ولكن خفض التصعيد والاحتواء في نهاية المطاف ليسا مضمونين أبدا؛ إذ قد تتغلب الأحداث على الأرض فجأة على الحسابات العقلانية لأي دولة والتي تفضل ضبط النفس، مما يؤدي إلى سوء التقدير أو حتى القرارات الاستراتيجية المتعمدة لاستفزاز صراع أوسع نطاقا. والواقع أن وتيرة وطبيعة الضربات الإسرائيلية الأخيرة تزيد بشكل كبير من خطر التصعيد الأكثر خطورة. ولا شك أن زعماء إسرائيل يدركون أن اغتيال شكر وهنية المتتاليين ــ وحقيقة أن أساليب القتل أدت إلى تعظيم إذلال إيران ــ من المرجح أن تدفع طهران، وربما الجماعات المسلحة الأخرى التي تدعمها، إلى الرد. إن الروايات التي ترويها وسائل الإعلام الغربية عن الاغتيالات التي وقعت الأسبوع الماضي تميل إلى تسليط الضوء على قدرات إسرائيل على شن هجمات عسكرية وتكنولوجية متطورة في عمق أراضي العدو. وبعد الحرج الذي لحق بها في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ربما تعطي هذه التصورات الانطباع بأن الجيش الإسرائيلي أصبح مرة أخرى لا يقهر. ولكن هذا التفسير يسيء فهم الحقائق الصعبة التي تواجهها إسرائيل. وربما تحاول إسرائيل دفع حدودها في تحركاتها الإقليمية ليس لأنها تشعر بالقوة بل لأنها تشعر بالضعف. ومن الناحية الأساسية، لا تستعين إسرائيل بحسابات استراتيجية طويلة الأجل في اتخاذ قراراتها. فقد وجه هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول ضربة مدمرة لموقفها الرادع. والآن، وعلى استعداد لتحمل مخاطر أعظم وتحمل تكاليف أعلى، تسعى إسرائيل إلى تحقيق مزايا تكتيكية عندما تستطيع في محاولة محمومة لاستعادة الردع.

عامل الخوف

لفهم الحسابات الإسرائيلية الحالية، من المهم أن ندرك كيف تغيرت نفسية البلاد منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول. فقبل هجوم حماس، بلغت ثقة إسرائيل ذروتها. لقد أصبحت إسرائيل تعتقد أن الدول العربية سوف تقبلها حتى لو لم تحل صراعها مع الفلسطينيين وأنها قادرة على ضرب إيران وحلفائها دون عواقب أو تعريض الدعم الذي تتمتع به من الولايات المتحدة للخطر. ثم، بين عشية وضحاها، تحولت هذه الثقة إلى شعور عميق بالضعف. في زيارة قمت بها إلى تل أبيب في أواخر يونيو/حزيران، أخبرني خبراء الأمن ومسؤولو الدفاع والاستخبارات السابقون على حد سواء مراراً وتكراراً أن السابع من أكتوبر/تشرين الأول قلب العديد من المعتقدات الإسرائيلية السابقة حول قوتها. لقد حطم هجوم حماس الافتراضات الأكثر أساسية لدى الإسرائيليين: أن تفوقهم العسكري والتكنولوجي يمكن أن يردع خصومهم، وأنهم يستطيعون العيش بأمان خلف الجدران والحدود المحصنة، وأنهم يستطيعون الازدهار اقتصادياً دون تحقيق تقدم كبير نحو السلام مع الفلسطينيين. والآن، يدرك العديد من أفراد المؤسسة الأمنية أن "إسرائيل ليست قوية إلى هذا الحد"، كما أخبرني أحد مسؤولي الأمن القومي السابقين بصراحة. إن العديد من الإسرائيليين الذين يدرسون أو يعملون في مجال الأمن القومي غاضبون من حكومتهم بسبب إخفاقاتها الأمنية الهائلة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول وما بعده؛ ولكن في إسرائيل، هناك من يشكك في قدرة نتنياهو على تحمل المسؤولية. فهم غاضبون أيضاً لأن القادة الذين فشلوا في الحفاظ على أمن البلاد لم يخضعوا للمساءلة. كما أن انعدام الثقة في الحكومة منتشر على نطاق واسع. ربما تلقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تصفيقاً حاراً عندما ألقى خطاباً أمام الكونجرس الأميركي في يوليو/تموز. ولكن مستشاره للأمن القومي، تساحي هنغبي، لم يتمكن من الإدلاء بكلمة عندما تحدث في مؤتمر أمني إسرائيلي في هرتسليا قبل أسابيع. وقاطعه الحضور واتهموا الحكومة بإهمال أمن إسرائيل والفشل في مساعدة الرهائن الذين ما زالوا يقبعون في غزة. وحتى داخل إسرائيل، هناك تصور واسع النطاق بأن نتنياهو ربما يطيل أمد الحرب من أجل بقائه السياسي.

إن هذا القلق والغضب يعكسان تحديات محلية ملموسة للأمن القومي الإسرائيلي. إن قوات الدفاع الإسرائيلية منهكة على جبهات متعددة، من غزة إلى الضفة الغربية إلى شمال إسرائيل وما بعده. وكانت محاولة نتنياهو لإصلاح القضاء في البلاد في النصف الأول من عام 2023 قد خلقت بالفعل انقسامات خطيرة بين القادة المدنيين وكبار القادة العسكريين؛ وردًا على الضغط الذي قام به ائتلاف نتنياهو، هدد الآلاف من جنود الاحتياط الإسرائيليين بعدم الذهاب إلى الخدمة. ويواجه الجيش تهديدات غير مسبوقة من المتطرفين المحليين، بما في ذلك من داخل صفوفه وصفوف الحكومة. في الأسبوع الماضي فقط، اقتحم ناشطون وسياسيون من اليمين إحدى قواعد الجيش الإسرائيلي للاحتجاج على احتجاز جنود احتياطيين متهمين بإساءة معاملة السجناء الفلسطينيين. إن إسرائيل تنزف الدعم الدولي بسبب العدد الهائل من القتلى والدمار في غزة، وفي المنتديات القانونية في لاهاي، تواجه تدقيقًا متزايدًا لسلوكها في الحرب واحتلالها المستمر للضفة الغربية. إن التأثير الذي خلفه الهجوم الإيراني في أبريل/نيسان على إسرائيل لم يحظ بالتقدير الكافي خارج البلاد. فمن الواضح أن إسرائيل أخطأت في حساباتها عندما استهدفت أفراداً من الحرس الثوري الإسلامي في منشأة في دمشق اعتبرها الإيرانيون موقعاً دبلوماسياً. ولم تكن إسرائيل تتوقع مثل هذا الرد غير المسبوق والضخم والمباشر الذي تضمن مئات الطائرات بدون طيار والصواريخ التي أطلقت من الأراضي الإيرانية على إسرائيل.

 

ورغم إعجاب الإسرائيليين بالدفاع المتطور والمنسق الذي قادته الولايات المتحدة والذي صدّ الهجوم، إلا أنه خرق أيضاً صورتهم المعتمدة على الذات. وقد طغى على أي شعور بالانتصار الانزعاج من أن إيران كانت ستحاول شن مثل هذا الهجوم الخطير في المقام الأول ــ والقلق من أن الهجوم التالي من هذا القبيل قد لا يكون من السهل صده. وكان المحللون الإسرائيليون سعداء لأن الرد الإسرائيلي ــ هجوم جوي محدود على قاعدة عسكرية إيرانية في أصفهان استهدف الدفاعات الجوية الإيرانية ــ أظهر قدرة إسرائيل على ضرب أهداف بدقة داخل إيران، بما في ذلك المواقع القريبة من المنشآت النووية الإيرانية.

ولكن المسؤولين الدفاعيين الإسرائيليين لا يشعرون بالضرورة بالارتياح في الاعتماد على الردع بالإنكار ـ أي إقناع الخصوم بأن الهجمات لن تنجح ـ كما تفضل الولايات المتحدة. وفي نظر هؤلاء المسؤولين فإن دفاع إسرائيل في إبريل/نيسان لم يكن نجاحاً كاملاً، وذلك لأن التحالف الدفاعي لم يمنع الهجوم في نهاية المطاف؛ بل إنه حد من الأضرار فحسب. ويفضل مخططو الدفاع الإسرائيليون الردع بالعقاب ـ إظهار الخصوم أن الهجمات سوف تستفز العواقب. ويشعر العديد من المحللين الأمنيين الإسرائيليين بالقلق إزاء تآكل موقف إسرائيل الإقليمي؛ وهم يخشون أن تكتسب إيران وحلفاؤها المزيد من القوة وأن إيران قد تكتسب المزيد من الحوافز لتسليح قدراتها النووية إذا اعتقدت طهران أنها غير قادرة بالقدر الكافي على ردع إسرائيل بالوسائل التقليدية. وهم يعتقدون أن البلاد تتدهور إلى مرتبة ثانوية مع محاولة إيران الوصول إلى "دوري الأبطال"، كما قال أحد المسؤولين السابقين في الأمن القومي. وقال لي مسؤول دفاعي سابق آخر إن إسرائيل تفقد الردع "إلى حد لم نشهده من قبل". ومع ذلك فإن القيادة السياسية في إسرائيل تواصل إخبار شعبها بأن بلادهم تنتصر. لقد أدى الهجوم الإيراني في إبريل/نيسان إلى تعميق تصور الإسرائيليين للتغيير الجذري في "روح" الشرق الأوسط. ويعتقدون أن خصوم إسرائيل قد يعتقدون الآن أن تدمير البلاد هو في الواقع هدف واقعي. قد يكون هذا القلق مبالغ فيه - تحتفظ إسرائيل بأكثر القدرات العسكرية تقدمًا في المنطقة وتستمر في الحصول على الدعم القوي من الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى في حربها ضد إيران. لكن المحللين الإسرائيليين الرصينين يعبرون الآن عن شعور بالتهديد الوجودي الذي يصفونه بأنه مختلف عن أي شعور شعروا به منذ استقلال البلاد في عام 1948. ولكن على عكس عام 1948، لاحظ أحد كبار المسؤولين السابقين، أن إسرائيل لا تنتبه إلى دروس رئيس وزرائها المؤسس ديفيد بن جوريون. ونصح بن جوريون بأن أفضل السبل للتعويض عن الضعف هي تعزيز التماسك الاجتماعي وتعميق العلاقات الدبلوماسية والسعي إلى السلام. تتحرك إسرائيل في الاتجاه المعاكس على جميع الجبهات.

 

على الطريق المتصلب

أثناء زيارتي، أخبرني أحد المسؤولين الحكوميين السابقين أن "الأرض تتغير تحت أقدامنا". من بعض النواحي، هذا صحيح؛ في بعض الأحيان، قد يكون هذا مجرد تصور، أو صورة معاكسة لصورة الذات المفرطة الثقة التي كان الإسرائيليون يحملونها قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول. ولكن نظراً للتصور والواقع المتمثل في تزايد الضعف ــ وثقة الإسرائيليين في أنهم سيحتفظون بدعم الولايات المتحدة ــ فمن المرجح أن تحافظ إسرائيل على موقف عدواني في المنطقة حتى ولو أدى ذلك إلى زيادة خطر اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقاً. وبعد صدمة السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ربما يكون قبول الجمهور الإسرائيلي للمخاطرة وشهيته للأعمال الهجومية أعلى أيضاً. وكما أخبرني أحد المحللين الإسرائيليين، "كل شيء يمكن تصوره الآن".

ولكن إسرائيل تغامر دون أي استراتيجية سياسية. ومن غير المرجح أن يؤدي وضع الثقة في القوة العسكرية الغاشمة لاستعادة الردع ومضاعفة المواجهة مع إيران وحلفائها دون خطة سياسية أو استراتيجية إلى تغيير الديناميكيات الإقليمية الناشئة التي تقلق المخططين العسكريين الإسرائيليين. ومن غير المرجح أن يردع أعضاء "محور المقاومة"، الذين قد يضاعفون جهودهم بطرق غير متوقعة ويفاجئون إسرائيل مرة أخرى. ومن المؤكد أن إنهاء الحرب في غزة من شأنه أن يساعد في الحد من التهديدات الهائلة التي تواجهها إسرائيل الآن، على الرغم من أن الجولة الحالية من التصعيد من غير المرجح أن تؤدي إلى اتفاق وقف إطلاق النار أو إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين. ولكن حتى إنهاء الصراع في غزة لن يحل في نهاية المطاف المعضلة الاستراتيجية الأكبر التي تواجهها إسرائيل. وإذا كانت إسرائيل لا تزال تعتقد أن دمج نفسها بشكل أكثر اكتمالا في الشرق الأوسط من خلال إبرام صفقات التطبيع مع جيرانها العرب من شأنه أن يهمش الجماعات المتطرفة المدعومة من إيران ويقلل من العداء تجاه البلاد، فيجب عليها أن تتصالح مع حقيقة مفادها أن صراعها مع الفلسطينيين يشكل التهديد الوجودي الأكثر جوهرية. إن العمليات العسكرية التكتيكية المثيرة للإعجاب قد تعطي وهم النصر، ولكن السلام الدائم مع الفلسطينيين وحده هو الذي يمكن أن يحقق الأمن الحقيقي.


عن مجلة الشؤون الخارجية

فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:47 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي: تفاقم الكارثة الإنسانية بغزة يؤدي لانتشار الأوبئة

بروكسل - "القدس" دوت كوم

أعرب الاتحاد الأوروبي عن "قلقه البالغ" إزاء مواصلة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تدمير البنية التحتية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.


جاء ذلك في بيان للممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل اليوم الاثنين، حول تدمير البنية التحتية المدنية وتدهور الوضع الإنساني في غزة.


وذكر بوريل أن الاتحاد الأوروبي "قلق للغاية" حيال مواصلة إسرائيل تدمير البنية التحتية الحيوية للمدنيين في قطاع غزة، بما في ذلك محطة معالجة المياه في رفح.


وأشار بوريل إلى أن الكارثة الإنسانية في غزة تتفاقم، لافتا إلى أن هذا الوضع يؤدي إلى انتشار الأوبئة والعدوى بين المدنيين، خاصة الأطفال.

عربي ودولي

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:43 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تبحث هجوم استباقي ضد حزب الله وتتوقع ردا أكبر من إيران

القدس - "القدس" دوت كوم

اقترح قادة عسكريون إسرائيليون، خلال مشاورات أمنية وسياسية، شن هجوم استباقي ضد حزب الله اللبناني.


وبحسب قناة 13 العبرية، فإن القيادة السياسية في لم توافق حتى الآن على شن هجوم استباقي  ضد حزب الله.


فيما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة، أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الرد الإيراني سيركز على أهداف عسكرية.


ووفقا للتقديرات فإن رد إيران لن يؤدي إلى حرب لكنه سيكون أكبر من هجوم أبريل/ نيسان الماضي.

عربي ودولي

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

عبد الله الثاني يؤكد لبايدن ضرورة التهدئة الشاملة

عمّان - "القدس" دوت كوم

أكد الملك عبدالله الثاني، خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الأمريكي جو بايدن، اليوم الإثنين، ضرورة خفض التصعيد الدائر في المنطقة والتوصل إلى تهدئة شاملة تحول دون انزلاقها إلى حرب إقليمية.


وشدد الملك على أن التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار وإنهاء الكارثة في غزة هو الخطوة الفورية التي يجب تنفيذها لحماية أمن المنطقة ومنع المزيد من الحرب والصراع.


كما أكد الملك، خلال الاتصال، ضرورة وقف جميع الخطوات التصعيدية واحترام القانون الدولي وتنفيذه وفق معايير واحدة.


وحذر من خطورة الأعمال العدائية التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون بحق الفلسطينيين والإجراءات أحادية الجانب، التي تقوض فرص تحقيق السلام العادل وتستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، الأمر الذي قد يؤجج العنف في الإقليم.


كما أكد الملك على أهمية دور الولايات المتحدة في وقف الحرب على غزة والدفع باتجاه وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإيجاد أفق سياسي حقيقي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.


من جانبه، أعرب الرئيس بايدن عن شكره لجلالة الملك على جهوده من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدا دعم الولايات المتحدة الثابت للأردن.


وتناول الاتصال سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع التعاون في مختلف المجالات.

فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:25 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى يبحث مع وزيرة خارجية بلجيكا تطورات الأوضاع

رام الله - "القدس" دوت كوم

 بحث رئيس الوزراء، وزير الخارجية والمغتربين محمد مصطفى، خلال اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية بلجيكا حجة لحبيب، مساء اليوم الاثنين، تطورات الأوضاع في فلسطين، والتصعيد في المنطقة، وضرورة وقف حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني، وتعزيز جهود الإغاثة وتوفير الاحتياجات الإنسانية الطارئة لأبناء شعبنا في قطاع غزة.


وأكد مصطفى أن إنهاء الاحتلال وتحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة هو الطريق الأقصر والأنجع لتحقيق السلام في المنطقة.

عربي ودولي

الإثنين 05 أغسطس 2024 7:51 مساءً - بتوقيت القدس

الصفدي: وقف إسرائيل عدوانها وخروقاتها للقانون الدولي الخطوة الأولى لخفض التصعيد

عمّان - "القدس" دوت كوم

 أكد نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أن وقف إسرائيل عدوانها على غزة فورا، ووقف خروقاتها للقانون الدولي، يمثلان الخطوة الأولى نحو خفض التصعيد الذي يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.


جاء ذلك خلال محادثات هاتفية أجراها الصفدي، اليوم الاثنين، مع وزراء خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، والنرويج إسبن بارث إيدي، وبريطانيا ديفيد لامي.


وبحث الصفدي مع نظرائه التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وشدد على ضرورة وقف عدوانية الحكومة الإسرائيلية، واتخاذ خطوات عملية ومواقف واضحة تحول دون فرض رئيس الوزراء الإسرائيلي والوزراء المتطرفين والعنصريين في حكومته أجندتهم التصعيدية، والحرب على المنطقة.


وحذّر الصفدي من خطورة استمرار التصعيد على المنطقة كلها، مشددا على أن أمن المنطقة سيبقى مهددا ما لم يُفرض على إسرائيل وقف عدوانها على غزة واستباحتها لحقوق الشعب الفلسطيني وخروقاتها الفاضحة للقانون الدولي.

فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 7:24 مساءً - بتوقيت القدس

اعتقال 20 عاملاً داخل الخط الأخضر

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

 اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، الإثنين، 20 عاملاً فلسطينيًا من سكان الضفة الغربية داخل الخط الأخضر.


وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيانها، إن العمال دخلوا إلى الخط الأخضر بدون تصاريح عمل.


وأشارت إلى اعتقال 4 من أصحاب الأعمال الإسرائيلية قاموا بتشغيلهم.


فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 7:18 مساءً - بتوقيت القدس

على وقع التهديدات.. وصول كوريلا إلى إسرائيل

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

على وقع التهديدات الإيرانية بالرد على اغتيال قائد حركة "حماس"، إسماعيل هنية، وصل قائد القيادة المركزية الوسطى للجيش الأمريكي، مايكل كوريلاـ، إلى إسرائيل.


وكان في استقبال كوريلا، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي، الذي عقد معه اجتماعا بحضور كبار الضباط من الجانبين.


وأجري المسؤولان تقييما مشتركا للوضع بشأن القضايا الأمنية والاستراتيجية.


اقتصاد

الإثنين 05 أغسطس 2024 7:01 مساءً - بتوقيت القدس

شبكة الصحفيين الاقتصاديين تعلن عن الأعمال الفائزة بجائزة فلسطين للصحافة الاقتصادية في دورتها الثانية

رام الله - شبكة الصحفيين الاقتصاديين

 أعلنت شبكة الصحفيين الاقتصاديين في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الإثنين، نتائج الأعمال الفائزة بجائزة فلسطين للصحافة الاقتصادية في دورتها الثانية "نسخة شهداء غزة"، وذلك عن العامين 2023 و2024.


جاء ذلك خلال حفل نظمته الشبكة في رام الله برعاية من صندوق الاستثمار الفلسطيني وسلطة النقد وهيئة سوق رأس المال وجمعية البنوك في فلسطين.


واحتل الزميل الصحفي حامد جاد من صحيفة "الأيام" المرتبة الأولى عن فئة الصحافة المكتوبة عن تقرير بعنوان" ارتفاع كلفة النقل والحماية وراء الأسعار الفلكية للسلع في غزة"، فيما حلت الزميلة وعد الكار في المرتبة الثانية من وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن تقرير بعنوان" العدوان يضرب قطاع السياحة في بيت لحم"، كما حصلت الزميلة ميساء بشارات من صحيفة "الحياة الجديدة" على المرتبة الثانية(مكرر) عن تقرير بعنوان" السياحة في نابلس تحت مقصلة الركود"، فيما حصلت الزميلة بثينة السفاريني من موقع "الاقتصادي" على المرتبة الثالثة عن تقرير بعنوان" الزيت المر: المستوطنون يطبقون الخناق على قاطفي الزيتون بالضفة".


وفي فئة الصحافة المرئية حصل الزميل نزار رجوب من تلفزيون فلسطين على المرتبة الأولى عن تقرير بعنوان"الأغوار الشمالية..معركة بقاء"، فيما حصلت الزميلة أسيل صادق من وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) على المرتبة الثانية عن تقرير بعنوان"المقاطعة سلاح صامت في مواجهة الاحتلال"، واحتل الزميل ايهاب عرب ضمايرة على المرتبة الثالثة من تلفزيون فلسطين عن تقرير بعنوان" طولكرم..70 مليون دولار خسائر القطاع الاقتصادي نتيجة الحرب".


وفي فئة الصحافة المسموعة احتلت الزميلة ملاك ابو رعية من إذاعة "الحرية" المرتبة الأولى عن تقرير بعنوان" أثر الحرب على اقتصاد الخليل"، فيما حصل الزميل علي العويوي من إذاعة "الرابعة " على المرتبة الثانية عن تقرير بعنوان"واقع العمال في فلسطين بعد 7 أكتوبر"، فيما قررت لجنة التحكيم حجب جائزة المرتبة الثالثة لعدم مواءمة الأعمال المقدمة لشروط الجائزة ومعاييرها.


وبخصوص فئة طلبة وخريجي الجامعات(صحافة مكتوبة) احتلت دانية عبد الفتاح الطالبة في جامعة النجاح الوطنية على المرتبة الأولى عن تقرير بعنوان"الضفة في أتون حرب اقتصادية"، فيما حصل الطلبة رهف جيتاوي وأديب جرار وأحلام حمدان من جامعة القدس المفتوحة-فرع نابلس على المراتبة الثانية عن تقرير بعنوان" يد السماسرة ممدودة لابتزاز العمال رغم قرار تحويل رواتبهم عبر البنوك"، كما حصل الطالب رامي الخطيب من جامعة القدس المفتوحة-فرع رام الله والبيرة على المرتبة الثالثة عن تقرير بعنوان"العدوان على غزة يشل القطاع السياحي في القدس المحتلة".


  أما في فئة طلبة وخريجي الجامعات (صحافة مرئية)، فقد حصلت الطالبة  سلوى الشندغلي من جامعة القدس المفتوحة-فرع غزة على المرتبة الأولى عن تقرير بعنوان" مخابز الحطب..مصدر رزق لنساء غزة في ظل الحرب"، فيما حصلت الطالبة نسمة عيسى من جامعة القدس المفتوحة-فرع غزة على المرتبة الثانية عن تقرير بعنوان" شركات الاتصالات في غزة هدف مستمر لعدوان الاحتلال"، وحازت الطالبة ذكرى بني عودة من جامعة القدس المفتوحة-فرع نابلس على المرتبة الثالثة عن تقرير بعنوان"السلطة الفلسطينية على حافة الإفلاس".


محافظ سلطة النقد

وأشاد محافظ سلطة النقد د. فراس ملحم بالدور الذي يؤديه الصحفيون وإصرارهم على أداء واجبهم المهني والأخلاقي رغم المخاطر الشديدة التي يتعرضون لها، وأكد أهمية الصحافة الاقتصادية المختصصة، في توعية الجمهور بدور الجهاز المصرفي في الاقتصاد وخصوصيته، بما يعزز الشمول المالي في فلسطين، ويساهم في حماية المستهلك، مشيراً إلى أن سلطة النقد كانت سباقة في دعم مبادرة شبكة الصحفيين الاقتصاديين المنبثقة عن نقابة الصحفيين الفلسطينيين ايماناً منها بأهمية الدور الذي تؤديه الصحافة لا سيما المتخصصة منها في خدمة المجتمع وتعزيز الشفافية. 


واستعرض المحافظ في كلمته خطوات سلطة النقد في مجال التحول الرقمي، والتي تنسجم مع استراتيجيتها من جهة وتلبي الاحتياجات الطارئة للأهل في قطاع غزة من جهة أخرى، لافتاً إلى أن مبادرة إطلاق جائزة فلسطين للصحافة الاقتصادية تشجع على إنتاج ونشر مواد صحفية أكثر عمقاً وأهمية فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي بشكل عام، والشأن المصرفي على وجه الخصوص.


رئيس مجلس إدارة هيئة سوق رأس المال

وأكد رئيس مجلس إدارة هيئة سوق رأس المال السيد عمار العكر أن الأخطار الوجودية التي تمر بها القضية الوطنية تجعل من تكاتف مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني وقطاعاته ولاسيما القطاع المالي الحكومي، والمصرفي، وغير المصرفي في أمسّ الحاجة لتعزيز التعاون والشراكة جنباً إلى جنب مع الإعلام والصحافة ومكونات المجتمع المدني الفلسطيني، بما يسهم في تعزيز قدراتنا على الاستجابة لهذه التحديات وتعزيز صمود المواطنين.


وشدد العكر على أن الهيئة ستواصل العمل مع نقابة الصحفيين وكافة الشركاء على تطوير برامج عملها الإعلامية والتوعوية بشكل يستجيب للاحتياجات وبشكل تراكمي وتكاملي حتى نستطيع الوصول إلى ما نصبو له من صحافة فلسطينية متحررة من قيود الاحتلال ومنافسة مهنيا على الصعيد الإقليمي والعالمي.


رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني

وأكد رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني السيد إياد جودة "حرص الصندوق على دعم الجهود الإعلامية الفلسطينية، وخاصة في ظل حرب الإبادة التي يمارسها الاحتلال بحق شعبنا في قطاع غزة، باعتبار أن هذه الجائزة تهدف برمزيتها إلى دعم قضيتنا الفلسطينية العادلة، وفضح جرائم الاحتلال، وهي بمثابة نضال فلسطيني حر لمواصلة بناء قدراتنا في كافة المجالات ومنها الصحافة على أهمية دورها في بناء المجتمعات، والأهم نشر روايتنا الفلسطينية على المستوى الوطني، والعربي والدولي ".


وأضاف جودة: "نفخر بعلاقتنا مع الإعلام الفلسطيني، بما في ذلك التعاون المشترك القائم على وضع الحقائق والمعلومات كافة للجمهور، وتمكين مؤسسات القطاع الخاص من مواصلة عملها بشفافية وانفتاح ورفع الوعي بالقضايا والشؤون الاقتصادية من ناحية، ومن ناحية أخرى تمكين الإعلام المتخصص، حيث إن دعم هذه الجائزة جاء استكمالاً لعدد من اتفاقيات التعاون مع عدد كبير من وسائل الإعلام، ونقابة الصحفيين، وضمن سلسلة جهود تدعم الصحافة الاقتصادية ومنها عقد عدد من الورش واللقاءات مع الصحفيين، وإنتاج منهاج متخصص في الصحافة الاقتصادية والذي تم إنتاجه من قبل مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت بالتعاون مع كافة الكليات التي تدرس برامج الصحافة والإعلام في فلسطين وطرحه للطلاب فيها".


مدير عام جمعية البنوك في فلسطين

بدوره، أكد السيد بشار ياسين المدير العام لجمعية البنوك في فلسطين على أهمية  الشراكة بين القطاعات الاقتصادية المختلفة وفي مقدمتها القطاع المصرفي من جهة، وبين السلطة الرابعة من جهة ثانية لتعزيز مبادئ الشفافية والنازهة ودفع عجلة التنمية.


وأشار ياسين إلى أن المؤسسات المصرفية تعرضت في ظل حرب الإبادة التي تشن علىشعبنا إلى دمار شامل وتعطل شبه كامل في عملياتها وخاصة في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال الإسرائيلي أكثر من(50)  فرعاً تدميراً شاملاً أو جزئياً، بالإضافة إلى خروج غالبية الصرافات الآلية عن الخدمة. وقال"تحملت البنوك عبء المرحلة، ليس فقط بتكبدها خسائر في موجوداتها وعملياتها التشغيلية، بل من خلال الانخراط بمسؤوليتها المجتمعية والوطنية تجاه المأساة التي أصابت أبناء شعبنا وبخاصة في قطاع غزة".


نقيب الصحفيين الفلسطينيين

واستعرض نقيب الصحفيين الأستاذ ناصر أبو بكر المرحلة الصعبة التي يمر الصحفيون الفلسطينينون من خلال استهدافهم بالاغتيال والتنكيل والاعتقال من قبل الاحتلال، مشيراً إلى ضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه حماية الصحفيين الفلسطينيين ومحاكمة اسرائيل في المحاكم الدولية على جرائمها بحق شعبنا وبخاصة الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين.


في سياق متصل، لفت أبو بكر إلى أهمية شبكة الصحفيين الاقتصاديين  في العمل من خلال تنظيمها برامج تدريبية لتطوير مهارات الصحفيين الفلسطينيين لتمكينهم من تغطية المواضيع الاقتصادية بمهنية عالية.


 ونوه إلى أن فكرة جائزة فلسطين للصحافة الاقتصادية هي فكرة رائدة تبنتها نقابة الصحفيين بهدف تحفيز الصحفيين وطلبة كليات الإعلام في الجامعات للاهتمام بهذا الميدان الذي يفرض نفسه في حياتنا المعاصرة، مطالباً الصحفيين بضرروة التركيز على حجم الدمار الذي أحدثه العدوان على الاقتصاد الفلسطيني وكيفية معالجة تداعياته.   


لجنة التحكيم...وتخريج دورة

وكانت لجنة تحكيم الجائزة ضمت عدداً من الخبراء والمختصين هم: د. حسين سعد أستاذ الإعلام الرقمي من قطاع غزة، والصحفي والأستاذ الأكاديمي أمجد التميمي، والأستاذة الأكاديمية جمان قنيص، والصحفي والأستاذ الأكاديمي أيهم أبوغوش، والأستاذ عوض دعيبس مدير الاتصال والإعلام  في صندوق الاستثمار الفلسطيني، والأستاذ كايد ميعاري مدير العلاقات العامة والدولية في هيئة سوق رأس المال، والأستاذ محمد ناصر مسؤول الاتصال والخبير في الإعلام الاقتصادي في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية (ماس).


وشهد الحفل تكريم (18) طالباً جامعياً شاركوا في دورة بعنوان" مبادئ في الصحافة الاقتصادية" نظمتها شبكة الصحفيين الاقتصاديين في شهر أيار الماضي وشارك بها طلبة من معظم جامعات الضفة الغربية.


ولفت أمجد التميمي رئيس لجنة التحكيم إلى معايير وشروط الجائزة مستعرضاً مراحل التحكيم والأعمال الفائزة والصعوبات التي واجهت المحكمين خاصة فيما يتعلق بالتواصل مع الزملاء في قطاع غزة بفعل ظروف الحرب.


وتولى عرافة الحفل الصحفي عماد الرجبي عضو الهيئة الإدارية في شبكة الصحفيين الاقتصاديين الذي أشار إلى أن هذا الحفل يقام على شرف الشهداء في قطاع غزة في ظل حرب إبادة يتعرض لها شعبنا،   منوهاً إلى أن الأعمال الصحفية التي شاركت في الجائزة كانت الأرقام فيها عبارة عن قصص من اكتوى بنار الحرب.