فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد طفلة وهدم منزل في كفر دان غرب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة استشهاد الطفلة لجين أسامة مصلح (16 عاماً) برصاص الاحتلال في بلدة كفر دان قضاء جنين.


وقالت جمعية الهلال الأحمر، "إن طواقمها نقلت طفلة شهيدة بعد إصابتها برصاص قوات الاحتلال في كفر دان، وذلك بعد منع طواقمها من الوصول لموقع الإصابة لنحو نصف ساعة".


كما نقلت طواقم الجمعية إصابة برصاص الاحتلال لشاب بالفخذ.


وبحسب مصادر محلية، فإن الاحتلال بدأ بهدم المنزل الذي حاصره منذ ساعات صباح اليوم، وتجريف محيط المنزل، فيما يواصل جنود الاحتلال إطلاق النار على المنزل المحاصر.


وأكدت أن الاحتلال أجبر العائلة على اخلاء منزلها عند محاصرته.


وباستشهاد هذه الطفلة، يرتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان فجر الأربعاء، عن استشهاد 32 مواطنا، بينهم 19 في محافظة جنين، و6 في طولكرم، و4 في طوباس، 3 في الخليل، ما يرفع حصيلة الشهداء في الضفة منذ السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023 إلى 683.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 2:06 مساءً - بتوقيت القدس

أكثر من 40 ألف شهيد جراء استمرار حرب الإبادة على غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 40819، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وأضافت الوزارة في بيان مقتضب، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 94291 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر بحق العائلات في القطاع، أسفرت عن استشهاد 33 مواطنا، وإصابة 67 آخرين، خلال الساعات الـ24 الماضية.


وأوضحت أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 1:35 مساءً - بتوقيت القدس

سويسرا تعيد فتح سفارتها في العراق بعد 33 عاما

وكالات

أعادت سويسرا فتح سفارتها في العاصمة العراقية بغداد -اليوم الثلاثاء- بعد 33 سنة من إغلاقها عام 1991 بسبب حرب الخليج.


وقال المجلس الفدرالي السويسري -في بيان- إنه "يهدف من إعادة فتح السفارة إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع الدولة ذات الكثافة السكانية العالية وتوطيد التعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والهجرة".


وأشار المجلس إلى أن الوضع الأمني في العراق شهد تحسنا ملحوظا السنوات الأخيرة، ودخل مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية ويعزز دوره بوصفه وسيطا إقليميا.


وأوضح أن العراق يبذل جهودا مستمرة لتعزيز السلام والأمن في المنطقة، ويضم اليوم أكثر من 50 سفارة من دول مختلفة في بغداد، ومن بينها النمسا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا.


وتابع البيان أن السفارة الجديدة سوف تركز على تعزيز العلاقات بين سويسرا والعراق، وتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والسلام، وتعزيز المصالح السويسرية.


وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أعلن في تصريحات صحفية، مايو/أيار الماضي، أن سويسرا ستعيد فتح سفارتها في بغداد في غضون أشهر، منهية بذلك عقودا من إغلاقها.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتجاجات المتصاعدة لاستعجال توقيع الصفقة.. ماذا يعني نزول "الهستدروت" إلى الشارع؟

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

أنطوان شلحت: الاحتجاجات الإسرائيلية تشهد تصاعداً ملحوظاً وتعكس كذلك موقف المؤسسة الأمنية الداعي لوقف الحرب

هاني أبو السباع: نتنياهو كلما تعرض لمأزق داخلي يلجأ لتوجيه ضربات كبيرة أو اغتيال شخصيات بارزة

فايز عباس: فرص إبرام صفقة لاستعادة المحتجزين تبقى ضئيلة طالما أن نتنياهو في الحكم

محمد أبو علان دراغمة: تأثير تدخّل الهستدروت محدود لأنه جاء متأخراً والإضراب مدته 24 ساعة فقط


أثار مقتل ستة محتجَزين إسرائيليين في قطاع غزة استياءً إسرائيلياً واسعاً، ما دفع باتحاد نقابات العمال الإسرائيليين "الهستدروت" إلى الانضمام إلى الاحتجاجات والتظاهرات التي تملأ الشوارع الإسرائيلية بالدعوة إلى الإضراب الشامل لمدة يوم واحد أمس الإثنين، في إطار الضغط على حكومة بنيامين نتنياهو لإنجاز صفقة التبادل.


وقال محللون مختصون في الشأن الإسرائيلي، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، إن نتنياهو يواجه انتقادات حادة من وسائل الإعلام والرأي العام، حيث يتم تحميله المسؤولية عن مقتل المحتجزين الإسرائيليين، بعد إفشاله مفاوضات صفقة تبادل الأسرى.


وبالرغم من قوة هذه التحركات والاحتجاجات، فإن المحللين المختصين يُشككون في مدى تأثيرها على نتنياهو، الذي يبدو أنه مصمم على مواصلة سياساته الحالية، ومصرّ على عدم إبرام الصفقة.


ووفق هؤلاء المحللين، فإن إضراب الهستدروت يعكس تصاعد الاستياء الشعبي حول عدم إبرام الصفقة لاستعادة المحتجزين الإسرائيليين، لكن تأثيره على سياسة نتنياهو لا يزال محل شك، خاصة في ظل الانتقادات التي تواجه الهستدروت بسبب تأخره في الانضمام إلى الاحتجاجات، ما أضعف من دوره وفعاليته في التأثير على الحكومة الإسرائيلية، وذلك بالتزامن مع اتهامات نتنياهو وائتلافه الحكومي للهستدروت بأن إضرابه سياسي وليس نقابياً، وأنه يخدم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار.


الإسرائيليون يُحمّلون نتنياهو مسؤولية مقتل المحتجَزين الستة


وقال الكاتب والمحلل السياسي والمختص في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت: إن الاحتجاجات في إسرائيل تشهد تصاعدًا ملحوظًا بعد مقتل المحتجزين الإسرائيليين الستة في قطاع غزة.


وأوضح شلحت أن السردية السائدة في الإعلام والرأي العام الإسرائيلي تُحمّل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية هذا الفشل، حيث يعتبرون أن تخريبه مفاوضات صفقة التبادل هو السبب الرئيس في عدم التوصل إلى اتفاق، ما أدى إلى مقتل المحتجزين الإسرائيليين، ويذهب البعض إلى اعتبار نتنياهو ضحى بهم بشكل متعمد.


وشدد على أن "إضراب الهستدروت يعكس بوضوح هذا التصاعد في الاحتجاجات، وأن الهدف الرئيس منه هو الضغط على الحكومة الإسرائيلية للمضي قدمًا في صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار".


دخول الهستدروت على خط الاحتجاج

ولفت شلحت إلى أن الهستدروت تعرض في الماضي لضغوط لإعلان مثل هذا الإضراب، ولكن التجاوب مع هذه الضغوط في الوقت الحالي يعكس تحولًا يشفّ عن تطورات الحرب على غزة، حيث يسعى المحتجون للضغط على الحكومة التي، من وجهة نظرهم، لم تقم بما يلزم للتوصل إلى اتفاق تبادل وإنهاء الحرب.


وأشار إلى أن "المشاركة الواسعة في التظاهرات التي نشهدها الآن تعد الأكبر منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما يشير إلى تزايد الاستياء الشعبي من موقف الحكومة الإسرائيلية ورئيسها تجاه استمرار الحرب".


وحسب شلحت، فإن هذه التظاهرات والاحتجاجات تعكس أيضًا موقف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي بدأت بدورها تدعو إلى وقف الحرب لتجنب تحولها إلى حرب متعددة الساحات وإقليمية.


ويرى شلحت أن احتمالية وقف الحرب أصبحت أكبر بفضل هذه التطورات، لكن هذه الاحتمالية تعتمد بشكل كبير على ما ستشهده الفترة المقبلة من تطورات سياسية وميدانية، وكذلك تطورات على مستوى الداخل الإسرائيلي.


الإضراب يأتي في مرحلة بالغة الحساسية

ويرى الكاتب والمحلل السياسي هاني أبو السباع أن إضراب الهستدروت يُعد خطوة كبيرة جدًا في سياق الاحتجاجات المتواصلة ضد حكومة بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن هذا الإضراب يأتي في مرحلة بالغة الحساسية، ويعكس تعمق الانقسام الداخلي في إسرائيل، وزيادة الضغط على الحكومة.


وأشار أبو السباع إلى أن العثور على جثث ستة إسرائيليين محتجزين في غزة، بينهم ثلاثة كانوا مدرجين ضمن الدفعة الأولى من صفقة التبادل المقترحة، قد زاد من تعقيد الأمور، موضحاً أن أحد القتلى يحمل الجنسية الأمريكية، وكان الرئيس الأمريكي تدخل شخصيًا في هذا الشأن.


ولفت أبو السباع إلى أن الإضراب والاحتجاجات الأخيرة تأتي بالتزامن مع مشاركة كبيرة في التظاهرات، التي امتدت إلى 80 موقعًا في إسرائيل، مسجلةً أكبر حشد منذ أكثر من عشرة أشهر.


ووفق أبو السباع، تأتي هذه التظاهرات وسط تقديرات أمنية إسرائيلية بأن الوضع الداخلي حساس للغاية، وأن استمرار الحرب قد يؤدي إلى وقوع أحداث كبيرة.


إضراب رغم تهديدات الحكومة بالخصم

وأضاف: أصر المتظاهرون والمضربون الإسرائيليون على تنفيذ الإضراب، بالرغم من تهديدات الحكومة بخصم الأجور عن كل يوم غياب، ما تسبب في شلل كبير في الاقتصاد الإسرائيلي، خاصة في قطاعات مثل المطاعم والمطارات والخدمات العامة.


وأوضح أبو السباع أن المشاركة الواسعة في التظاهرات قد شهدت انضمام شخصيات بارزة تظهر لأول مرة في هذه الاحتجاجات، بينهم رؤساء وزراء سابقون مثل: إيهود باراك، وإيهود أولمرت، ويائير لابيد.


وأشار إلى أن رقعة التظاهرات توسعت جغرافيًا، حيث انتقلت من الجنوب إلى الوسط والشمال، على الرغم من التحذيرات الأمنية من التجمعات الكبيرة.


وقال: "إن المعارضة تعتقد أن سياسات نتنياهو تقود إسرائيل نحو الدمار، وتضع مشروع الدولة الديمقراطية والعلمانية في خطر، ما أدى إلى تعميق الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي بشكل كبير".


وأكد أبو السباع أن نتنياهو الآن أمام ثلاثة خيارات رئيسية، الأول، هو الموافقة على صفقة التبادل، وهو ما يعتبر خسارة وانكسارًا له شخصيًا، ما يجعله يميل إلى المماطلة. أما الخيار الثاني، فهو الدعوة إلى انتخابات مبكرة، وهو احتمال وارد بقوة. والخيار الثالث هو الإبقاء على الوضع الحالي واستمرار الحرب، كحرب استنزاف طويلة الأمد.


نتنياهو وسياسة تحويل انتباه الرأي العام

وأوضح أبو السباع أن نتنياهو يعتمد على استراتيجية متكررة عندما يواجه أزمات داخلية، حيث إن تجربته السياسية تُظهر أنه كلما تعرض لمأزق داخلي كبير، يلجأ إلى تنفيذ عملية عسكرية نوعية، مثل اغتيال شخصية بارزة، لتحويل انتباه الرأي العام وصرف الأنظار عن الاحتجاجات المتصاعدة ضده.


ويرى أبو السباع أن الهدف من هذه العمليات هو إقناع الإسرائيليين بأن هناك تهديداً خارجياً يستدعي التوحد خلف القيادة، ما يساعد نتنياهو في تخفيف الضغوط الداخلية وتعزيز موقفه السياسي.


وبيّن أبو السباع أن هذه الاستراتيجية تستند إلى استغلال المخاوف الأمنية لدى الجمهور الإسرائيلي، وهو تكتيك استخدمه نتنياهو في عدة مناسبات سابقة عندما كانت شعبيته مهددة أو كان يواجه أزمات سياسية كبيرة.


وأشار إلى أن هذه الاحتجاجات شكلت ضغطًا كبيرًا على نتنياهو، ما جعله في موقف صعب قد يجبره على التفكير بجدية في إيقاف الحرب.


ومع ذلك، لم يستبعد أبو السباع إمكانية أن يلجأ نتنياهو إلى المراوغة أو استخدام أساليب أُخرى للتمسك باستمرار الحرب.


وأشار أبو السباع إلى أن الاحتجاجات المتزايدة في إسرائيل قد تفرض على الحكومة التوصل إلى صيغة معينة لإبرام اتفاق أو صفقة، لكن تحقيق هذا الهدف قد لا يكون ممكنًا في المستقبل القريب.


نتنياهو يكيل الاتهامات لكل من يعارضه

بدوره، قال المختص في الشأن الإسرائيلي فايز عباس: إن انضمام "الهستدروت" للاحتجاجات جاء بالأساس للمطالبة بإبرام صفقة لاستعادة المحتجزين، إلا أنه استبعد أن يؤثر ذلك على مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


وأشار عباس إلى أن نتنياهو لا يزال مصراً على موقفه تجاه هذه القضية، لدرجة أنه انتقد الهستدروت، واعتبر أن مواقفه تمنح دعماً لزعيم حركة حماس يحيى السنوار، مشيراً إلى أن نتنياهو يتهم كل من يعارضه في قضية الصفقة.


ولفت إلى أن محكمة العمل الإسرائيلية أصدرت قراراً بوقف الإضراب الذي بدأه الهستدروت عند الساعة 2:30 من ظهر أمس الإثنين، واعتبرت المحكمة أن الإضراب ذو طابع سياسي وليس نقابياً، وهو ما يُعد إنجازاً لحكومة نتنياهو.


وفي ما يتعلق بالتظاهرات، أشار عباس إلى أنها "ليست مرتبطة بالسياسة بشكل عام، بل تهدف للضغط على نتنياهو من أجل إبرام الصفقة لاستعادة المحتجزين"، لكنه شدد على أن "نتنياهو غير متأثر بأي شيء ما دام ائتلافه الحكومي قائماً".


مخاوف إسرائيلية على حياة باقي المحتجزين

وأعرب عباس عن اعتقاده أن فرص إبرام صفقة لاستعادة المحتجزين تبقى ضئيلة طالما أن نتنياهو في الحكم، وهو سيبذل كل جهده لإحباط أي صفقة محتملة.


وأشار عباس إلى أن هناك إجماعاً إعلامياً إسرائيليا على أن نتنياهو مسؤول عن قتل المحتجزين الستة، بسبب رفضه الدخول في مفاوضات لإبرام الصفقة، وأن الضغط العسكري لم يحقق نتائجه، وأن هناك تخوفاً من أن يؤدي هذا النهج إلى مقتل جميع المحتجزين، كما يعتقد أهاليهم.


وفي ما يتعلق بالحرب على غزة، أوضح عباس أن هناك إجماعاً داخل إسرائيل على استمرار الحرب، مع وجود أغلبية تدعم استعادة المحتجزين، لكن الخلاف الرئيسي يتركز حول بقاء نتنياهو في السلطة، حيث أشارت استطلاعات الرأي إلى أن 50% من الإسرائيليين يرغبون في رحيل نتنياهو وإجراء انتخابات مبكرة، ومع ذلك يُصر نتنياهو على البقاء في منصبه حتى العام 2026.


التأثير الأكبر للائتلاف الحكومي وليس للهستدروت

ويرى المدون والكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي محمد أبو علان دراغمة أن إضراب "الهستدروت" قد يكون له تأثير محدود على سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خاصة في ما يتعلق بقضية المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة.


وأشار دراغمة إلى عدة أسباب تُضعف تأثير الإضراب، أولها التأخر في تدخل "الهستدروت" في احتجاجات عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة، ما يعكس ضعفًا في دوره ويقلل من تأثيره.


السبب الثاني، حسب دراغمة، هو أن التأثير الأكبر هو للائتلاف الحكومي نفسه وليس للهستدروت، وقد بدأت الحكومة في شن هجوم مضاد على الإضراب من خلال وصفه بأنه ذو دوافع سياسية تهدف إلى خدمة حركة حماس ورئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار، ما قد يُضعف موقف "الهستدروت" باعتباره نقابة عمالية.


وأضاف: "يُعتبر إعلان "الهستدروت" عن إضراب لمدة أقل من 24 ساعة نقطة ضعف، وهذا ما أشارت إليه وانتقدته عائلات المحتجزين الإسرائيليين"، مشيراً إلى أن "الهستدروت" أعلن إضرابه فقط للاندماج بالتظاهرات بعد العثور على جثث الإسرائيليين، وليس سياسة له.


تصعيد التظاهرات مؤقت

وفي ما يتعلق بالاحتجاجات، أكد دراغمة أن التصعيد في التظاهرات بدأ بعد العثور على جثث الإسرائيليين الستة في قطاع غزة، حيث كان هناك اعتقاد بأن بالإمكان إنقاذهم، ما أثار ردود فعل غاضبة، ووسّع نطاق التظاهرات.


ومع ذلك، قال دراغمة إن هذا التصعيد سيكون مؤقتًا، وسرعان ما ستعود المظاهرات لحجمها الطبيعي خلال أيام قليلة.


ولاحظ دراغمة أن المطالب الرئيسية للمحتجين تتركز على استعادة المحتجزين الإسرائيليين، ولا تتعلق بأمور سياسية، في حين بدأت الدعوات السياسية لاستقالة نتنياهو تتراجع بشكل كبير.


وأكد دراغمة أن التظاهرات الحالية لا تحمل طابعًا سياسيًا كبيرًا، إذ تركز بشكل أساسي على قضية المحتجزين، ولا تطالب بوقف الحرب على قطاع غزة.


وأشار دراغمة إلى وجود أصوات تطالب بتكثيف العمليات العسكرية ضد حركة حماس وتدمير القطاع، متوقعاً أن تتوقف الاحتجاجات بشكل كامل حال تم التوصل إلى هدنة في قطاع غزة.


فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 1:19 مساءً - بتوقيت القدس

دعوة بن غفير لمنع التنقل على الطرقات وإعدام الأسرى.. التطرف والعنصرية سياسة رسمية تتغذى من عقيدة تلمودية

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

د. جمال زحالقة: التطرف والعنصرية في إسرائيل ليسا ظاهرتين هامشيتين بل تيار مركزي وسياسات رسمية
د. محمد هلسة: السلطات الأمنية والمالية بيد اليمين القومي بقيادة بن غفير وسموتريتش وبموافقة نتنياهو
إسماعيل مسلماني: مشروع قانون إعدام الأسرى رداً على العمليات قُدم للكنيست ولم يُناقش بعد
وديع أبو نصار: بن غفير بات يمثل حزباً له مكانة وسطية وقد يحصل على 12 إلى 13 مقعداً بالانتخابات
رتيبة النتشة: بن غفير هو مَن أعطى الضوء الأخضر للإعدام الميداني وكافأ كل من قتل فلسطينياً ورفض محاسبته
حسن عبد ربه: قرارات قاسية صدرت بحق الأسرى بعد 7 أكتوبر تمثلت بالتعذيب والتجويع والحرمان من حقوقهم


استغل وزير "الأمن" القومي الإسرائيلي المتطرف ايتمار بن غفير عملية إطلاق النار قرب بلدة ترقوميا بمحافظة الخليل لإطلاق العنان لعنصريته وفاشيته وإجرامه، للمطالبة بفرض عقوبات جماعية على المواطنين في الضفة الغربية، ونشر المزيد من الحواجز العسكرية في الضفة ووقف تنقل الفلسطينيين في شوارعها.


كما طالب بقتل المعتقلين في سجون الاحتلال بإطلاق الرصاص على رؤوسهم، واقرار قانون الاعدام بحقهم وليس تحريرهم.


مثل هذه التصريحات الفاشية يسمعها العالم دون أن يُحرك ساكناً، وهو-أي العالم- ترك أبناء قطاع غزة طيلة أحد عشر شهراً، يتعرضون للمجازر والقصف والتدمير والتجويع والإبادة، دون أن ينتصر لإنسانيته، ولا حتى للقوانين التي وضعها، طالما أن الجاني إسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة ودول الغرب الاستعماري، ما أطلق العنان ليد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وعصابته من اليمين وغير اليمين للمضي قدماً في جرائمهم بحق الإنسانية، ودون أن يكترثوا لا بمحكمة العدل الدولية ولا بالمحكمة الجنائية ولا قراراتهما.

مواقف بن غفير لم تعد مجرد آراء فردية
وقال د. جمال زحالقة، عضو الكنيست السابق والمحاضر في الجامعة العربية الأمريكية في جنين ورام الله: إن التطرف والعنصرية في إسرائيل لم يعودا ظاهرتين هامشيتين، بل تحولت إلى تيار مركزي وسياسات رسمية تتبناها الحكومة الإسرائيلية.


وأشار زحالقة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتمد بشكل كبير على دعم الشخصيات اليمينية المتطرفة، مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في تمرير القرارات داخل الحكومة والكنيست، ويستجيب للكثير من طلباته المتطرفة مثل إقامة حرس وطني لمعاقبة فلسطينيي الداخل وأهلنا في القدس.


وأوضح زحالقة أن الكثير من التصريحات والأفكار المتطرفة التي يعبر عنها بن غفير لم تعد مجرد آراء فردية، بل أصبحت تشكل جزءاً من السياسة الرسمية في إسرائيل، وهي بالمجمل منسجمة مع الانجراف الحاد نحو اليمين وتدفع نحو المزيد من التطرف.


وأشار إلى أن بن غفير لم يعد شخصية هامشية، بل هو وزير مسؤول عن الشرطة وتوزيع السلاح في إسرائيل، ما يجعله يشكل خطراً حقيقياً على المواطن الفلسطيني في الداخل وفي القدس بشكل خاص.


ودعا زحالقة إلى تسجيل هذه التصريحات كأدلة أمام المحاكم الدولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، لأن ما كان يُعتبر في السابق غير معقول، أصبح الآن سياسة رسمية في إسرائيل.


وأضاف: إن تصريحات بن غفير تتماشى مع الأجواء العنصرية المتفشية في إسرائيل، وتساهم في جر المجتمع الإسرائيلي نحو الفاشية.

المستوطنون أصبحوا يحكمون إسرائيل
من جانبه، قال د. محمد هلسة، الأكاديمي والباحث في الشأن الإسرائيلي: "إن المستوطنين لم يعودوا مجرد مجموعة متنفذة داخل إسرائيل، بل أصبحوا يحكمون الدولة ويتحكمون في مفاصلها الأساسية ويرسمون سياستها الرسمية".


وأشار إلى أن مواقف إيتمار بن غفير ليست سوى تجسيد لما يجري على الأرض في غزة والضفة الغربية والقدس.
وأكد هلسة أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتبنى نهجاً واستراتيجية تقوم على تعزيز دعوات المستوطنين المتطرفة، مستغلة الظروف الحالية لتحويل هذه الدعوات إلى واقع ملموس.


وأضاف: إن السلطات الأمنية والمالية بيد اليمين القومي، الذي يقوده بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي لا يقل يمينية عنهم.


وأوضح هلسة أن تصاعد أعمال العنف والإعدامات الميدانية، التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين، يعكس تصاعد الفاشية اليمينية في المجتمع الإسرائيلي، مشيراً إلى أن بن غفير قد سبق أن نفذ سياسات تقييد حركة الفلسطينيين، مثلما حدث بعد عملية حاجز الزعيم، عندما منع الفلسطينيين من التنقل عبر الشوارع لفترات تجاوزت الأسابيع.


واختتم هلسة حديثه بأن هذه السياسات هي جزء من استراتيجية رسمية للدولة الإسرائيلية، ولا يمكن وصفها بأنها مجرد أهواء شخصية لأعضاء الحكومة.

بن غفير يتمتع بصلاحيات واسعة
وانتقد إسماعيل مسلماني، المحلل السياسي المقدسي، التصريحات الأخيرة للمتطرف إيتمار بن غفير، معتبراً أنها تستفز المشاعر الفلسطينية، وتزيد من التوتر في المنطقة.


وأشار إلى أن بن غفير، الذي يتمتع بصلاحيات واسعة تشمل إدارة السجون والشرطة، يعبر عن "حقد وكراهية" تجاه الفلسطينيين بشكل متكرر.


وقال: "هذه التصريحات تثير استياءً واسعاً، ليس فقط في الأوساط الفلسطينية، بل أيضاً في الاتحاد الأوروبي والبيت الأبيض. وعلى الرغم من العقوبات السابقة التي فرضها الاتحاد الأوروبي، فإن وزير الخارجية الأوروبي أعلن انتهاء هذه العقوبات وتجاوزها، ما يفتح المجال أمام مزيد من التصعيد في ظل استمرار هذه التصريحات التحريضية".


واعتبر المسلماني أن تصريحات بن غفير تأتي كرد فعل على العمليات الأخيرة في "غوش عتصيون" و"كرمي تسور" وترقوميا، حيث جدد بن غفير دعوته لإعدام الفلسطينيين الذين يتم اعتقالهم، داعياً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتنفيذ هذه الدعوات.


وأوضح مسلماني أن مشروع قانون لإعدام الفلسطينيين كرد فعل على العمليات قُدم إلى الكنيست، إلا أنه لم يُناقش حتى الآن.

إجراءات تعكس توجهات الحكومة الإسرائيلية
وأكد مسلماني أن الإجراءات على الأرض تعكس توجهات الحكومة الإسرائيلية، حيث تم بالفعل تطبيق سياسات تزيد من وتيرة الاستيطان، مشيراً إلى أن الفلسطينيين يتعرضون لمعوقات تنقل متزايدة عبر مئات الحواجز المنتشرة من الشمال إلى الجنوب.


وأوضح أن هناك أولوية واضحة للمستوطنين على الطرق الرئيسية في الضفة الغربية، حيث يُسمح لهم بالمرور أولاً، فيما يُجبَر الفلسطينيون على الانتظار لساعات طويلة.


كما أكد أن تصريحات بن غفير تدعو لمنع تنقل الفلسطينيين بين المدن والقرى، بحيث وصف مناطق السلطة الفلسطينية بأنها "إرهابية"، ما يعكس توجهًا متشددًا يهدف إلى تعزيز القيود على حرية الحركة للفلسطينيين.
وأضاف مسلماني: "إن دعوات بن غفير ليست مجرد مواقف شخصية بل تعبر عن سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية"، مشيرًا إلى أن هناك نية لتطبيق المزيد من القيود على تنقل الفلسطينيين، خاصة في ظل التصعيد المستمر في الضفة الغربية.

بن غفير وسموتريتش يتصدران المشهد السياسي
بدوره، قال وديع أبو نصار، المختص في الشأن الاسرائيلي: إن اليمين المتشدد في إسرائيل بدأ يصبح تدريجياً التيار الوسطي، بل حتى التيار السائد في الشارع الإسرائيلي.


وأوضح أبو نصار أن هذا التحول يعود إلى سببين رئيسيين: الأول هو دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لهذا التيار، بل اعتماده عليه لحمايته سياسياً، ومنع سقوطه. نتنياهو، الذي يسعى للبقاء في الحكم تحت أي ظرف، يعزز من قوة هذا التيار، حتى وإن لم يتفق معه في جميع الأمور، ما يتيح لشخصيات مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش فرصة تصدر المشهد السياسي.


وأضاف: السبب الثاني هو حالة الخوف التي يعيشها الشارع الإسرائيلي، حيث يشعر الكثيرون بأن إسرائيل محاصرة إقليمياً ودولياً، على الرغم من الدعم الدولي الذي تتلقاه. هذا الشعور بالخوف، خاصة بين قطاعات واسعة في الشارع اليهودي، يؤدي إلى انزياح مستمر نحو اليمين.


وأشار أبو نصار إلى أن بن غفير، الذي كان قبل سنوات قليلة يعاني من صعوبة في تجاوز نسبة الحسم الانتخابي، بات اليوم يمثل حزباً يحتل مكانة وسطية. ووفقًا لاستطلاعات الرأي، قد يحصل بن غفير على 12 إلى 13 مقعدًا في الانتخابات المقبلة، وربما أكثر.


وأضاف: ما كان يُعتبر هامشياً فيما يقوله بن غفير وسموتريتش، أصبح الآن يتجه ليصبح جزءاً من الموقف الرسمي الإسرائيلي، وذلك بفضل تأثيرهما المستمر على صناعة القرار في الدولة، خاصة على نتنياهو الذي يبدو أنه تبنى مواقفهما لأسباب سياسية بحتة.


وأكد أبو نصار أن بن غفير، الذي قد يبدو هامشياً في نظر البعض، نجح إلى حد كبير في فرض رأيه على القيادة الإسرائيلية، وهو ما يظهر جلياً من خلال الخلافات الداخلية بين نتنياهو ووزير الجيش حول قضايا حساسة مثل محوري نتساريم وفيلادلفيا.

بن غفير عامل حاسم في أي ائتلاف حكومي

من جانبها، قالت رتيبة النتشة، عضو المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا): إن بن غفير لاعب رئيسي في الائتلاف الحكومي المشكل للحكومة الحالية، والذي تفيد استطلاعات الآراء في إسرائيل بأن شعبية حزبه في تزايد، واحتمال حصوله على مقاعد إضافية في أيّ انتخابات مقبلة، ما يجعله عاملاً حاسماً في أي ائتلاف حكومي.


وأضافت: "لا يمكن اعتبار تصريحاته خارج السياسة الرسمية للحكومة الحالية وتوجهاتها التي دخلت بها كوعود انتخابية تقوم بتنفيذها على أرض الواقع متحينة كل فرصة لذلك، مشيرة إلى أن تصريحات بن غفير الأخيرة بمنع التنقل الفلسطينيين في شوارع الضفة ليست الأولى منذ توليه وزارة الأمن الداخلي، وقد نفذها جزئياً في منع الفلسطينيين من المرور من العيزرية عبر دوار وطرق تحاذي مستوطنة "معاليه أدوميم" في القدس.


 كما تحدث مراراً عن رغبته في إقرار قانون لإعدام الأسرى، وهو الذي أعطى الضوء الأخضر للإعدام الميداني وكافأ وهنأ كل من قام بقتل فلسطيني ميدانياً، ورفض محاسبتهم مطلقاً".

استغلال تأجج المشاعر عقب الهجمات الفلسطينية
وأوضحت النتشة أن بن غفير يسعى ضمن سياسة ترسيم وقوننة أفكاره إلى عرض المقترح على الكنيست في الجلسة المقبلة للتصويت عليه، مستغلاً تأجج المشاعر الناتج عن الهجمات الفلسطينية في الضفة الغربية ومطالبات أعضاء كنيست من المستشارة القضائية لإعلان حالة الحرب في الضفة.


ورأت النتشة أن هذه التصريحات تأتي متوافقة مع التسلح الواسع للمستوطنين، ودعوات وزير المالية سموتريتش إلى إحياء المستوطنات في شمال الضفة، إضافة إلى أكثر من 7000 وحدة استيطانية جديدة في سياسة تعتبر ضماً لأراضي الضفة الغربية، وتصريحات رئيس الوزراء الذي تحدث عن إلغاء اعترافه بتقسيمات أوسلو وأية التزامات متعلقة بها وأنه سيمنع قيام دولة فلسطينية.

بن غفير شريك رسمي في صنع القرار
من جانبه، قال حسن عبد ربه، المختص في شؤون الأسرى: إن إيتمار بن غقير من أقطاب الائتلاف الحكومي مع نتنياهو، وبالتالي هو شريك في صنع القرار الرسمي لحكومة الاحتلال. وأضاف: التسريبات أو التصريحات الصادرة عنه تترجم إلى خطوات فعلية.


وأوضح عبد ربه أنه بعد السابع من أكتوبر صدرت قرارات قاسية جداً انعكست على الأسرى، من جرائم وتعذيب وتجويع وتعطيش وحرمان من الزيارت العائلية والصليب الأحمر.


واعتبر مطالبة بن غفير بإعدام الأسرى ليس بالأمر الجديد، وسبق أن طالب بهذا الموضوع، لكن هذا يحتاج إلى خطوات وتشريع في الكنيست، وموافقات كبيرة، وهو يندرج في باب التحريض العنصري على الأسرى.


ورأى عبد ربه أن تصريحات بن غفير من شأنها أن تزيد من حالة التوتر والاشتباك وتصعيد الأوضاع، وهي بمثابة غطاء للمستوطنين والجنود للتعامل بوحشية مع الأسرى مخالفة لكل القوانين والمواثيق الدولية.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 1:16 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل شاباً جنوب شرق طوباس

طوباس- "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، شابا من بلدة طمون جنوب شرق طوباس.


وأفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب عمر محمود حسن بشارات (19 عاما)، على بوابة عاطوف شرق طوباس، خلال توجهه إلى عمله.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 1:14 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يلغي زيارات المحامين لسجني "ريمون" و"نفحة"

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، إن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي في سجني (ريمون، ونفحة) أبلغت المحامين الذين ينظمون زيارات للمعتقلين، أنّه تم إلغاء الزيارات المقررة دون تحديد مدة زمنية، بدعوى فرض حجر صحي على كافة أقسام الأسرى نتيجة لانتشار مرض الجرب (سكايبوس) بين صفوف الأسرى، بشكل كبير.


وأوضحت الهيئة ونادي الأسير في بيان مشترك، اليوم الثلاثاء، أنّ مرض الجرب تفشى بشكل كبير بين صفوف المعتقلين في عدة سجون –وتحديدا- في سجون (النقب، ومجدو، ونفحة، وريمون)، جرّاء الإجراءات الانتقامية التي فرضتها إدارة السّجون على الأسرى والمعتقلين بعد السابع من أكتوبر، والتي تندرج ضمن سياسات التّعذيب والتّنكيل الممنهجة والمتصاعدة بحقّ الأسرى، والتي تشكل أحد أوجه حرب الإبادة المستمرة بحقّ شعبنا في غزة.


وبيّنت الهيئة والنادي، أنّه واستناداً للعشرات من الإفادات التي نقلها محامون من المعتقلين داخل السّجون، إضافة إلى شهادات الأسرى المفرج عنهم، أنّ مرض الجرب تفشى منذ شهور بشكل كبير في عدة سجون مركزية، وفعليا حوّلت إدارة السّجون المرض إلى أداة تعذيب وتنكيل من خلال التعمد بتنفيذ جرائم طبية بحقهم، بحرمانهم من العلاج، وعدم اتخاذها كسلطة سجون أي من الإجراءات اللازمة لمنع تفشي المرض.


وأكّدت، أنّ العديد من المعتقلين خرجوا للزيارة في بعض الأحيان بعد مرور فترة على إصابتهم، وبدت أجسادهم مشوهة من المرض والدماء والتقرحات على أجسادهم من آثار الحكة الشديدة.


ولفتت الهيئة والنادي إلى أنّ إجراءات إدارة السّجون التي فرضتها على الأسرى، إلى جانب عمليات التّعذيب، كانت السبب المركزي في انتشار المرض، ومن أبرزها: عدم توفر الكميات اللازمة من مواد التنظيف بما فيها التي تستخدم للحفاظ على النظافة الشخصية، إضافة إلى تقليص كميات المياه، والمدد المتاحة للأسير بالاستحمام، وسحب الملابس من الأسرى، فاليوم غالبية الأسرى يعتمدون على غيار واحد، وبعضهم منذ فترات طويلة يرتدي ذات الملابس ويضطر لغسلها وارتدائها وهي مبللة، عدا عن حالة الاكتظاظ الكبيرة داخل الأقسام مع تصاعد حملات الاعتقال اليومية، كما أنّ قلة التهوية، وعزل الأسرى في زنازين تنعدم فيها ضوء الشمس، أسهم بشكل كبير في انتشار الأمراض.


وأضافت، أنّ الجريمة الأكبر التي تنفّذها إدارة السّجون بحقّ المعتقلين رغم انتشار المرض، هو التّعمد بنقل المصابين بأمراض معدية من قسم إلى قسم، الأمر الذي ساهم في تصاعد أعداد الإصابات، علما أنّه ومن بين المصابين أطفال أسرى وتحديدا في قسم الأطفال في سجن (مجدو).


وحمّلت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، إدارة السّجون المسؤولية الكاملة عن مصير المعتقلين، خاصّة أنّ السّجون التي تفشى فيها مرض الجرب، يقبع فيها العشرات من الأسرى المرضى، ومنهم من يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة.


وجددت، مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدّولية بتجاوز حالة العجز الدّولية المستمرة أمام حرب الإبادة، واتخاذ قرارات واضحة لمحاسبة دولة الاحتلال الإسرائيليّ، ووقف العدوان الشامل على شعبنا، بما فيها الجرائم التي ترتكب بحقّ الأسرى والمعتقلين في سجون ومعسكرات الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى: الخسائر التي خلفها الاحتلال قد تكون الأكبر منذ اجتياح 2002

رام الله -"القدس" دوت كوم

أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى، أن هذه التضحيات والخسائر التي تخلفها اعتداءات جيش الاحتلال، لا سيما في البنى التحتية، قد تكون الأكبر والأوسع منذ اجتياح الاحتلال للمدن الفلسطينية عام 2002، لكننا سنقوم بإعادة إعمارها، ولن تكون هذه الاعتداءات إلا رافعة لمزيد من التصميم لبناء مؤسساتنا الوطنية المستقلة ودعم صمود أهلنا.


وقال في كلمته بمستهل جلسة مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، "إن الحكومة لن تتوانى بدعم وتوجيه من الرئيس محمود عباس، عن تقديم كل ما أمكن لخدمة أبناء شعبنا في شطري الوطن".


وأضاف: "إن الاحتلال وفي الوقت الذي يواصل فيه عدوانه وجرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة منذ 11 شهرا أمام مرأى ومسمع العالم، فإنه يستمر أيضا في استهداف محافظات الضفة الغربية، خاصة الشمالية منها، موقعا دمارا وخرابا كبيرين في الممتلكات والبنى التحتية، وخسائر هائلة في الأرواح وسط اقتحامات وحصار للمستشفيات والمراكز الطبية".


وتابع: كما أشارت بيانات الحكومة السابقة، وما أسفر عنه اجتماع لجنة الطوارئ الحكومية أمس، فإن كل المؤسسات والفرق الفنية للحكومة والمؤسسات الوطنية الأخرى، تعمل بما تسمح به الظروف لإعادة تأهيل وتشغيل البنى التحتية التي دمرها جيش الاحتلال، بما فيها من طرق وشبكات مياه وصرف صحي وكهرباء، إلى جانب توريد المواد اللازمة لإصلاحها بالسرعة الممكنة بالتزامن مع إيواء العائلات التي تضررت منازلها أو أجبرها الاحتلال على إخلائها.


وقال إن مؤسساتنا الوطنية والأهلية في طولكرم عملت خلال الأيام الماضية وخلال أقل من 48 ساعة، على إعادة فتح غالبية الطرق التي دمرها الاحتلال، وإيصال الجزء الأكبر من خدمات الكهرباء في المناطق المتضررة، وإصلاح خطوط المياه، لكن ومع إعادة الاحتلال اجتياح المدينة أمس، دمر كل ما تم إصلاحه للمرة الرابعة في أقل من شهر، ومع ذلك سنعيد إصلاحها مجددا، ونعزز صمود أبناء شعبنا.


وأضاف أن الحكومة تواصل إلى جانب التدخلات الميدانية على الأرض، اتصالاتها الدولية مع المنظمات الدولية ومختلف الدول للضغط باتجاه وقف العدوان، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق شعبنا.


وأثنى رئيس الوزراء على جميع الطواقم الحكومية، وخاصة الطواقم الطبية الساهرة على خدمة أبناء شعبنا، وعلى نقابة الأطباء والنقابات الطبية والصحية والخدمات التي استجابت للدعوة الوطنية الطارئة التي أطلقتها وزارة الصحة من أجل انخراط الجميع في الواجب المقدس، لدعم صمود أبناء شعبنا.


وشدد على أننا اليوم أحوج ما نكون لرفع الوعي واليقظة أمام مخططات حكومة الاحتلال اليمينية المتشددة، والتي لا تخفي مخططاتها وسياساتها الممنهجة لتدمير مقدرات شعبنا وتهجيره، وتقويض فرص تجسيد دولتنا الفلسطينية المستقلة على الأرض، معتبرا أن الوعي والتصرف بحكمة، سيساهمان إلى جانب العمل الجاد في تفويت الفرصة على الاحتلال، وليبقى شعبنا صامدا في أرضه.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال والمستوطنون يواصلون تضييق الخناق على المواطنين في مسافر يطا

الخليل- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، والمستوطنون تضيق الخناق على المواطنين في مسافر يطا، وذلك من خلال نصب الأبراج والبوابات الحديدية، وعمليات مطاردة المواطنين ورعاة الأغنام، وتخريب الممتلكات واقتلاع الأشجار.


وقال الناشط أسامة مخامرة، إن قوات الاحتلال صعدت من ممارساتها التي طالت المواطنين وممتلكاتهم في كافة التجمعات السكنية في مسافر يطا، وذلك بهدف تضييق الخناق عليهم وإجبارهم على الرحيل من أراضيهم.


ونصبت قوات الاحتلال برجا عسكريا على مدخل قرية اللتواني التي تعتبر منفذا رئيسيا لكافة التجمعات في مسافر يطا.


كما نصبت يوم أمس الاثنين، بوابة حديدية في منطقة البركة، مما يزيد من معاناة المواطنين في الكرمل وقرى ماعين والجوايا، من التنقل والحركة والوصول إلى أراضيهم ومراعيهم، فيما قطعت أوصال المناطق والقرى عن بعضها.

وأضاف مخامرة، أن قوات الاحتلال والمستوطنين صعدوا من ممارساتهم الرامية للضغط على المواطنين، ومنعهم من الوصول إلى المراعي واراضيهم الزراعية، تمهيدا للاستيلاء عليها، وتوسيع المستعمرات المقامة على أراضي مسافر يطا، أو إقامة بؤر استعمارية جديدة.


وقالت مصادر محلية، إن مجموعة من المستوطنين اقتلعت شجرة زيتون في خربة الفخذين تعود ملكيتها للمواطن نعيم شحادة الحمامدة، وخربوا شبكة الري، وسرقوا المعدات الزراعية.


وقال رئيس مجلس قروي بيرين فريد برقان، إن قوات الاحتلال والمستوطنون يواصلون الليل والنهار من أجل إذلال المواطنين في قرى يطا ومسافرها، حيث نصبوا المزيد من الحواجز العسكرية والأبراج والبوابات الحديدية بين التجمعات السكانية، وذلك لخلق واقع استعماري جديد، تزامنا مع إطلاق العنان للمستوطنين الذين ينفذون جولات استفزازية في كافة المناطق، منها تجمع الجوايا، وشعب البطم، وقرية بيرين التي يمنع القاطنين فيها من الوصول إلى أراضيهم ورعي أغنامهم بعد إحكام الاحتلال السيطرة على مدخل القرية بعد نصب برجا عسكريا على مدخلها الشهر الماضي، وغيرها من الممارسات التي ينفذها المستوطنون بحماية من قوات الاحتلال.


كما وقامت قوات الاحتلال المتمركزة على مدخل قرية الكرمل، بمصادرة مركبة بعد توقيف المواطن كرم أبو عرام واعتقاله.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يهدم شقتين ومنشآت تجارية وحظائر في نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

 شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بهدم شقتين سكنيتين في منطقة نابلس الجديدة شرق مدينة نابلس.


واقتحمت قوات الاحتلال ترافقها جرافتين المنطقة وأغلقتها وباشرت بهدم شقتين سكنيتين تعودان للمواطن مهيب سلامة، ومساحتهما 350 متر، وتسكنهما العائلة منذ عدة أشهر فقط.


 كما وهدمت جرافات الاحتلال منشآت سكنية، وحظائر ماشية في قرية دوما جنوب مدينة نابلس.


وقال رئيس قروي مجلس دوما سليمان دوابشة إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وهدمت عددا من المنشآت السكنية والحظائر للمواطن أحمد سليمان زواهرة، للمرة الرابعة.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

آلاف المستوطنين يؤدون طقوسا استفزازية بالحرم الإبراهيمي

الخليل- "القدس" دوت كوم

أدى آلاف المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، طقوسا تلمودية استفزازية في الحرم الإبراهيمي الشريف، بعد إغلاقه أمام المواطنين.


وقال مدير الحرم الابراهيمي معتز أبو سنينة لوكالة الأنباء الرسمية ـ"وفا"، إن آلاف المستوطنين اقتحموا الحرم الإبراهيمي وأقاموا حفلا غنائيا في باحاته، بحماية مشددة من قبل قوات الاحتلال، تخلله رقصات "تلمودية"، فيما فرض الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط الحرم والبلدة القديمة من المدينة لتأمين الاحتفالات الاستعمارية.


وأشار إلى أن المستوطنين أدخلوا آلات موسيقية ومكبرات صوت، ونظموا حفلا غنائيا في انتهاك فاضح لدور العبادة.


ولفت أبو سنينة، إلى أن هذه الممارسات والانتهاكات تندرج في إطار تبادل الأدوار مع المستوطنين، إذ سمحت قوات الاحتلال لمستوطنيها بإدخال آلات موسيقية ومكبرات صوت في إطار فرض سيطرتها الكاملة على الحرم ومحيطه، في وقت لا يسمح فيه للمواطنين بإدخال مستلزمات الحرم الضرورية للصيانة والترميم.


واعتبر أن ما يقوم به الاحتلال هو انتهاك فاضح لدور العبادة وخصوصية المسلمين، يتوجب لجمه من خلال التوافد على الحرم، ووضع السفراء والقناصل وكافة الجمعيات الحقوقية والإنسانية في العالم بصورة ما يجري داخله وبمحيطه من انتهاكات واعتداءات صارخة.


وأوضح أبو سنينة، أن ما يريده الاحتلال من خلال عمليات التهويد المستمرة، ومنها بث صور المستوطنين وهم يرقصون داخله وخارجه بكل راحة وطمأنينة، الوصول إلى مرحلة تهجير المواطنين الفلسطينيين من الأماكن التي يريد السيطرة عليها في الخليل العتيقة خاصة، وفق مخطط ممنهج تنفذه حكومة الاحتلال.


يذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعادت فتح الحرم الإبراهيمي أمام المواطنين  بعد أن أغلقته حتى ساعات متأخرة من ليلة أمس.

منوعات

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع وفيات السيول بالحديدة وذمار في اليمن

وكالات

ارتفع عدد الوفيات جراء السيول في محافظة الحديدة اليمنية إلى 95 وأصيب 34 آخرون إثر الأمطار الغزيرة التي شهدتها مديريات بالمحافظة منذ الثلاثاء الماضي.


وتواصل فرق الإنقاذ البحث عن 20 مفقودا جرفتهم السيول في قرى جبال ملحان غربي البلاد.


وقد نزحت عشرات الأسر إلى مدارس مجاورة بمديرية الخبت في ظروف صعبة، بينما لا يزال الخطر يهدد آلاف الأسر التي أصرت على البقاء في منازلها.


وفي ذمار شمال، أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) -أمس الاثنين- ارتفاع عدد ضحايا السيول في المحافظة إلى 30 قتيلا.


وقالت إن فرق الإنقاذ من الدفاع المدني والهلال الأحمر وأبناء المجتمع في المديرية تمكنوا من انتشال جثماني شخصين من ضحايا سيول الأمطار الغزيرة خلال الساعات الماضية، بعد عملية بحث واسعة وفق مسارات تصل لقرابة 6 إلى 8 كيلومترات في بطون الأدوية.


وأكدت أن السيول دمرت أكثر من 25 منزلا بصورة كلية أو جزئية، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تبحث عن أحد المفقودين.


والخميس الماضي، أفادت الأمم المتحدة بأن سيولا جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة وانهيار 3 سدود في مديرية ملحان بمحافظة المحويت غرب اليمن تسببا في مقتل وإصابة العشرات.


ومنذ مطلع أغسطس/آب الماضي، ازداد معدل هطل الأمطار في عدة محافظات يمنية، مما أدى إلى مصرع نحو 180 شخصا وإصابة مئات جراء سيول وصواعق رعدية، وتضرر أكثر من ربع مليون شخص، خصوصا في مخيمات النزوح.


وكانت الأمم المتحدة نبهت في أغسطس/آب الماضي إلى الحاجة الملحة لمبلغ 4,9 ملايين دولار لتوسيع نطاق الاستجابة العاجلة للظواهر المناخية الشديدة في اليمن.


وفي ظل تهدئة من حرب بدأت قبل نحو 10 سنوات، يعاني اليمن ضعفا شديدا في البنية التحتية، يؤدي عادة إلى تفاقم الأضرار والخسائر الناجمة عن السيول والطقس السيئ.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم طولكرم ويفرض حظر التجول على مخيمه

طولكرم- "القدس" دوت كوم

أعادت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، اقتحام مدينة طولكرم.


وبحسب مصادر محلية، فإن آليات الاحتلال ترافقها جرافتين من النوع الثقيل، اقتحمت المدينة من مدخلها الغربي بعد انسحابها فجرا من مخيم طولكرم، وفرضت حصارا مشددا عليه.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال فرضت حظر التجول على مخيم طولكرم، ومنعت المواطنين من الدخول والخروج منه، حتى إشعار آخر.


وأضافت، أن قوات الاحتلال نشرت آلياتها في عدد من مفارق المدينة وتحديدا الحي الشرقي وشارع نابلس ودوار شويكة وشارع جامعة القدس المفتوحة، ومحيط مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، وأعاقت عمل مركبات الإسعاف وقامت بتفتيشها والتدقيق في هويات طواقمها.


كما انتشر عشرات من جنود الاحتلال في عدة أحياء من المخيم، وقناصته على أسطح البنايات العالية وسط اطلاق كثيف للأعيرة النارية، وتحليف لطائرات الاستطلاع على ارتفاع منخفض والذي لم يفارق سماء المدينة منذ لحظة الاقتحام الأولى ظهر أمس الاثنين.


والحقت جرافات الاحتلال خلال اقتحامها لمخيم طولكرم أمس وفجر اليوم، دمارا كبيرا في البنية التحتية وممتلكات المواطنين في كافة حاراته، بما فيها شبكة الكهرباء وأدى ذلك الى انقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة منه.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

يديعوت أحرونوت تكشف أكاذيب نتنياهو

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

فندت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، صباح اليوم الثلاثاء، أكاذيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمره الصحفي أمس.


وقالت الصحيفة، إن نتنياهو قال خلال مؤتمره، "إنهم يسألون لماذا لم تحتلوا غزة .. لم تكن هناك شرعية دولية أو وطنية للدخول لاحتلال غزة والاستيلاء على رفح"، لكن في كتابه الذي نشره قبل عامين، كتب هو بنفسه أنه لا يؤيد ذلك: "لقد أيد بينيت غزوا بريا واسع النطاق لغزو غزة، ولم تكن لدي أي نية للقيام بذلك، خاصة عندما كان اهتمامي يتركز على القضية النووية الإيرانية، التي تهدد وجودنا ذاته، أعتقد أن التكلفة في الأرواح والموارد لا تبرر مثل هذا العمل".


وأضافت الصحيفة: قال أيضا "لا أتحدث عن أهمية محور فيلادلفيا الآن، لقد قلت ذلك قبل عشرين عاما عندما أعلن شارون فك الارتباط"، لكن في الغالبية العظمى من السنوات منذ ذلك الحين أي ما يقرب من 14 عاما كان نتنياهو نفسه رئيسا للوزراء، وفي التصويت على الانفصال صوت لصالحه.

وفي خطابه الطويل حول محور فيلادلفيا، لم يذكر نتنياهو أنه بحسب المسؤولين الأمنيين، سيكون من المستحيل حفر أنفاق جديدة خلال 42 يوما من الانسحاب (المرحلة الأولى من الصفقة)، والإشارة إلى فيلادلفيا كخط أنابيب للأكسجين هي أيضا اتهامات غير دقيقة، لأن الحقيقة تشير إلى أن جزء كبير من الأكسجين جاء من الحقائب الدولارية من قطر، بموافقة نتنياهو، والأنفاق كانت، وربما لا تزال تحت المحور، أما الجنود، بحسب مقاربة نتنياهو، فسيتمركزون في مواقع فوق الأرض، وهذا يعني أنهم سيتعرضون للأذى.

وفي المؤتمر الصحفي، أكد نتنياهو أنه وافق على الخطوط العريضة لشهر مايو، وكذلك على اقتراح الوساطة الأميركية في أغسطس لكنه في الواقع تخطى "وثيقة الدم" التي صدرت في 27 يوليو والتي تم الكشف عنها أمس وتضمنت التغييرات التي طالب بها نتنياهو والتي نسفت في الواقع أي إمكانية للتوصل إلى اتفاق.

وقالت الصحيفة: سُئل الرئيس الأمريكي جو بايدن اليوم عما إذا كان نتنياهو يفعل ما يكفي للتوصل إلى صفقة الرهائن، فأجاب أمام الكاميرات بكلمة واحدة "لا" .. وقال نتنياهو، الذي سئل عن ذلك إنه "لا يعرف ما قاله، ولا يعتقد أنه قاله حقا" .. وبحسب نتنياهو فإن "الأميركيين يقولون إن عرضنا سخي وأن حماس ترفضه. والشيء الوحيد الذي تغير منذ ذلك الحين هو أنهم أعدموا رهائننا" .. لكن سُئل بايدن عن كلام نتنياهو بعد خطابه، فقال: "نواصل التفاوض على العرض النهائي للصفقة. ليس مع نتنياهو، بل مع نظيري في مصر وقطر".

ولم ينكر البيت الأبيض فقط أنهم في واشنطن يشعرون بالإحباط من سلوك نتنياهو المذهول من الموقف الأميركي، بل إن المسؤولين الأميركيين قالوا ذلك صراحة، وأوضحوا أن عرض القرار بشأن محور فيلادلفيا على الكابنيت لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة التوصل إلى اتفاق. كما تقول الصحيفة.


وتضيف: وما هو النصر المطلق؟ بحسب كلام نتنياهو في المؤتمر الصحفي فإن حماس لن تسيطر على غزة مجددا لكنه لم يذكر عودة المختطفين باعتباره "نصرا مطلقا".


وأضافت: يقول نتنياهو مرارا وتكرارا أنه يجب أن يكون هناك "تحقيق شامل فيما حدث" في 7 أكتوبر، ولكن بعد 11 شهرا، لا أحد يعرف متى، أو إذا كان سيتم تشكيل لجنة تحقيق على الإطلاق.. لذلك في الواقع يمكن القول بأنه يؤخر إنشائها، وعلى أية حال، فقد ورد بالفعل أنه لا يريد لجنة تحقيق حكومية لأنه يخشى أن يكون رئيس المحكمة العليا هو من يشكلها.


وهاجم نتنياهو في خطابه الرقابة العسكرية قائلا: "التسريبات من مجلس الوزراء فضيحة، ومن الخطأ أنه لا يوجد قانون لكشف الكذب. هذا لا يحدث في أي دولة ديمقراطية في العالم" .. لكن في الدول الديمقراطية يظهر رئيس الوزراء أمام وسائل الإعلام ويجيب على الأسئلة ليس كل شهرين أو ثلاثة أشهر، ولكن في بعض الأحيان مرة واحدة في الأسبوع. كما تقول الصحيفة.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يستدعي خطيب الأقصى عكرمة صبري للتحقيق

القدس- "القدس" دوت كوم

 استدعت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، للتحقيق في المكسوبية بالقدس المحتلة.


وأفاد المكتب القانوني للشيخ عكرمة صبري، بأن مخابرات الاحتلال داهمت منزله، واستدعته للتحقيق في قسم 4 الخاص بالتحقيق مع المقدسيين في سجن المسكوبية الساعة التاسعة صباحا.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعرف الضفة الغربية "ساحة قتال ثانية"

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، صباح الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي بدأ يعرف الضفة الغربية بأنها ساحة قتال ثانية بعد غزة.


ووفقًا للصحيفة، فإن العمليات الحالية في شمال الضفة ليست نهاية القصة ويتوقع تمددها لمناطق أخرى وبشكل أوسع.


وقالت الصحيفة:  في غضون 48 ساعة فقط تحولت الضفة من قنبلة موقوتة إلى قنبلة في طور الانفجار.


وأشارت إلى أن العملية الحالية شمال الضفة هي أطول عملية للجيش الإسرائيلي منذ السور الواقي، حيث يعمل فريقان قتاليان في مخيم جنين للاجئين وطولكرم، ومن المتوقع أن تستمر هذه العملية في المستقبل القريب.


ووفقًا للصحيفة، فإن الهجمات الأخيرة وخاصة الهجوم المزدوج بالخليل، والهجوم في ترقوميا يثبت أن هناك حاجة إلى معالجة جذرية كبيرة في الضفة بأكملها.


ورأت أن معضلة الجهاز الأمني تتعلق بشكل أساسي بمنطقة الخليل، التي وقع منها الهجومان الكبيران في الأيام الأخيرة.، مشيرةً إلى أن عملية في الخليل يعني اتساع رقعة تدهور الأوضاع في كل الضفة وهو ما لا يرغب فيه الجيش الإسرائيلي حاليًا.


وبينت أن الجيش الإسرائيلي سيعمل في الخليل ومناطق أخرى بالضفة وفق المعلومات الاستخباراتية فقط.

اقتصاد

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

التضخم ووهم خفض البطالة يربكان اقتصاد إسرائيل

الأناضول

في وقت بدأت فيه بعض قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي التعايش مع ظروف الحرب التي يشنها الجيش على قطاع غزة، بدأت تظهر أرقام مقلقة لصناع السياسة المالية والنقدية.


وما يكشف الارتباك، إعلان بنك إسرائيل (المركزي) الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع عُقد الأسبوع الماضي، تبعته انتقادات حادة من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الباحث عن خفضها.


والأربعاء، أبقى بنك إسرائيل على أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.5%، فيما بدأت مؤشرات أسعار المستهلك تظهر ارتفاعا في الأسواق المحلية أعلى من الهدف المحدد.


إلا أن وزير المالية الإسرائيلي اعتبر الإبقاء على أسعار الفائدة تجاهل من بنك إسرائيل لتحفيز الاقتصاد المحلي، بحكم أن أسعار الفائدة المنخفضة تزيد الاقتراض والاستثمار وضخ الأموال في السوق.


وقال في بيان "بناءً على البيانات الواردة في قرار سعر الفائدة، كان ينبغي على محافظ البنك أن يصل إلى استنتاج معاكس تماما.. التضخم هو تضخم على جانب العرض وليس على جانب الطلب، والرحلات الجوية أكثر تكلفة لأن الشركات لا تطير هنا بسبب الحرب، والفواكه والخضراوات أكثر تكلفة لأننا لا نملك عمالا تايلانديين".


ويبحث سموتريتش عن إطفاء انتقادات لاذعة وجّهت له ولحكومته من أرباب الصناعة في إسرائيل، بسبب تباطؤ مؤشرات الاقتصاد المحلي، وعدم قدرة الحكومة على تعويض غياب العمالة الفلسطينية.


وبعد أن وصل التضخم مطلع 2023 إلى أعلى قمة له منذ عام 2008، عند 5.4%، بدأ رحلة تراجع مع زيادات بنك إسرائيل لأسعار الفائدة، لتصل أسعار المستهلك عند 2.5% في فبراير/شباط الماضي. لكن سرعان ما بدأت تبعات أزمة البحر الأحمر، وغياب العمالة الفلسطينية، والتايلاندية (في قطاع الزراعة)، تظهر على أسعار المستهلك في إسرائيل.


وفي يوليو/تموز الماضي، قفزت أسعار المستهلك إلى 3.2% صعودا من 2.9% في يونيو/حزيران السابق له، مسجلة أعلى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.


وارتفعت أسعار المساكن في إسرائيل، وسط تراجع المعروض بسبب غياب العمالة الفلسطينية، في حين سجلت أسعار الخضار والفواكه زيادات متسارعة، بفعل غياب العمالة التايلاندية، إلى جانب أزمة البحر الأحمر.


والخشية في إسرائيل اليوم أن تواصل أسعار المستهلك ارتفاعها، ما يعني أن خطط بنك إسرائيل لخفض أسعار الفائدة ستؤجل حتى نهاية 2024 أو حتى مطلع 2025.


وهذا التأجيل إن تم، سيفاقم أزمة تباطؤ نمو الاقتصاد الإسرائيلي، مع بقاء كلفة الاقتراض مرتفعة، وسط تبعات اقتصادية ومالية للحرب على غزة.


وهم خفض البطالة

المسألة الأخرى مرتبطة بما وصفته صحيفة هآرتس وهم خفض البطالة، إذ تراجع معدل البطالة في يوليو/تموز إلى 2.8%، مقارنة بـ3.1% في يونيو/حزيران.


هذا التراجع لم يكن نتاج خلق فرص عمل جديدة في السوق الإسرائيلية تمكنت من خلالها من استيعاب جزء من الباحثين عن عمل، بل إخراج جزء من العاطلين عن العمل من تعريف البطالة من قبل مكتب الإحصاء الإسرائيلي.


وبسبب التلاعب بالداخلين والخارجين من سوق العمل، تراجعت نسبة البطالة في إسرائيل خلال يوليو/تموز إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، بحسب البيانات التاريخية لمكتب الإحصاء الإسرائيلي.


وتقول هآرتس، في تقرير حديث نشرته الأسبوع الماضي، إن انخفاض معدل البطالة في إسرائيل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق في يوليو/تموز، عند 2.8%، يستند إلى أسباب خاطئة.


والسبب الحقيقي لتراجع البطالة يتمثل في أمرين اثنين، الأول أن الإحصاء اعتبر الداخلين في التجنيد على أنهم عاملون، وحصلوا على فرصة عمل، وبالتالي يتم إخراجهم من صفوف العاطلين عن العمل.


أما الأمر الثاني، فهو أن عشرات آلاف النازحين من الشمال والجنوب منذ أكثر من 10 شهور، لم يعودوا يبحثون عن عمل، وبالتالي فإنهم تم إخراجهم من القوى العاملة في إسرائيل.


وهذا يعني أن انخفاض البطالة لا يرجع إلى أن الاقتصاد يتحرك بسرعة إلى الأمام، الأمر الذي يخلق طلبا مرتفعا على العمال، بل لأن هناك نقصا في العمال وتحريف مفهوم البطالة، وفق هآرتس.


ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أميركي حربا على غزة، خلّفت قرابة 135 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.


وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية، ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.



رياضة

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

سواريز يعلن اعتزاله اللعب مع منتخب الأوروغواي

وكالات

أعلن الهداف التاريخي لمنتخب الأوروغواي لكرة القدم لويس سواريز، الإثنين، اعتزاله اللعب دوليا، لتكون مباراة الجمعة ضد الباراغواي في مونتيفيديو ضمن تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال 2026 الظهور الأخير له بقميص بلاده.


وقال ابن الـ37 عاما بتأثر في مؤتمر صحافي الإثنين إنه "ستكون مباراة الجمعة الأخيرة لي مع بلادي"، مضيفا أنه "لم يكن قرارا سهلا، لكني سأفعل ذلك وأنا مرتاح الضمير بأني سأبذل قصارى جهدي حتى آخر مباراة في مسيرتي مع الأوروغواي".


يُنظر إلى المهاجم السابق لبرشلونة الإسباني وليفربول الإنجليزي الذي يدافع حاليا عن ألوان إنتر ميامي الأميركي، على أنه أحد أعظم لاعبي جيله وسيعتزل اللعب الدولي وهو الهداف التاريخي لمنتخب بلاده برصيد 69 هدفا في 142 مباراة.


وسجل سواريز الذي طُرد من كأس العالم 2014 وأوقف لتسع مباريات دولية ومُنِع من أي نشاط كروي لمدة أربعة أشهر بسبب عضه الإيطالي جورجو كييليني، بدايته مع المنتخب الأوروغوياني في 2007، وساهم في قيادته لإحراز كوبا أميركا 2011 حيث تم اختياره كأفضل لاعب في البطولة القارية.


وقال سواريز الذي مثل بلاده في تسع بطولات كبرى، الإثنين إن الفوز بكوبا أميركا 2011 كان ذروة مسيرته، مضيفا أنه "لن أستبدل لقب كوبا أميركا بأي شيء. كانت أفضل لحظة في مسيرتي. لن أستبدلها بأي شيء آخر".


وشابت مسيرة سواريز بعض الأحداث المثيرة للجدل، ففضلا عن عضه كييليني في مونديال 2014، حرم الهداف الأوروغوياني منتخب غانا من بلوغ الدور نصف النهائي في مونديال 2010 حين صد الكرة عن خط المرمى بيده.


طُرد سواريس نتيجة ذلك، إلا أن منتخب بلاده وصل إلى نصف النهائي بركلات الترجيح.


كما طارد الجدل سواريز طوال مسيرته على صعيد الأندية، لا سيما عام 2011 عندما تم إيقافه لثماني مباريات في إنجلترا بتهمة الإساءة العنصرية بحق المدافع الفرنسي لمانشستر يونايتد باتريس إيفرا.


وبعيدا عن الجدل، ساهم سواريز في الأعوام الأخيرة في قيادة الأوروغواي إلى التأهل لكأس العالم 2018 و2022، كما شارك في بطولة كوبا أميركا هذا الصيف حيث استُخدم كبديل إلى حد كبير من قبل المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا.


وسجل هدفه الدولي التاسع والستين في مباراة تحديد المركز الثالث التي فازت بها الأوروغواي على كندا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال 15 شخصا في تركيا لاعتدائهم على جنديين أميركيين

وكالات

أعلنت السلطات التركية، مساء الإثنين، أنها أوقفت 15 شخصا لاعتدائهم جسديا على جنديين من طاقم حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس واسب"، في مدينة إزمير الواقعة على الساحل الغربي للبلاد.


وقالت سلطات محافظة إزمير في بيان إن "جنديين أميركيين يرتديان ملابس مدنية تعرضا لاعتداء جسدي من قبل مجموعة من 15 شخصا، أعضاء في اتحاد الشباب التركي".


وأضافت أن الشرطة ألقت القبض على "الخمسة عشر مشتبها بهم".


والجنديان اللذان تعرضا للاعتداء يخدمان على متن حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس واسب"، التي تزور إزمير منذ الأول من أيلول/سبتمبر.


بدورها، قالت السفارة الأميركية في تركيا على منصة إكس "بوسعنا أن نؤكد صحة التقارير التي تفيد بأن جنديين أميركيين من عداد طاقم السفينة يو إس إس واسب، تعرضا لهجوم في إزمير اليوم وهما الآن آمنان. نشكر السلطات التركية على استجابتها السريعة، والتحقيق جار".


من جهته، أعلن اتحاد الشباب التركي (تي جي بي) مسؤوليته عن الهجوم، وذلك عبر مقطع فيديو نشره عبر حسابه على منصة إكس.


وقالت الجماعة القومية في منشورها "لقد وضعنا كيسا على رؤوس الجنود الأميركيين من طاقم السفينة يو إس إس واسب، الجنود الأميركيون الملطخة أيديهم بدماء جنودنا وآلاف الفلسطينيين، لا يمكنهم أن يدنسوا بلادنا".


وظهر في الفيديو عدد من الرجال وهم يضعون بالقوة كيسا على رأس شاب يرتدي ملابس مدنية وهم يهتفون "يانكيز، اذهبوا إلى دياركم!"


وفي منتصف آب/أغسطس، أجرت حاملة الطائرات "يو إس إس واسب"، مناورات مع سفن عسكرية تركية في البحر الأبيض المتوسط.


ووضعت وسائل إعلام تركية قريبة من المعارضة تلك المناورات في خانة دعم إسرائيل، لكن وزارة الدفاع التركية رفضت تلك الانتقادات، مؤكدة أن المناورات "روتينية".

عربي ودولي

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم على ناقلتي نفط بالبحر الأحمر

رويترز

نقلت وكالة رويترز عن مصدرين مُطلعين أن ناقلتي نفط ترفع إحداهما علم بنما تعرضتا لهجوم أمس الاثنين في البحر الأحمر قبالة اليمن، فيما أعلنت جماعة الحوثيين استهداف سفينة.


وأضاف المصدران لرويترز أن الناقلتين كانتا تبحران على مقربة من بعضهما عندما أُصيبتا، لكنهما واصلتا رحلتيهما دون أضرار كبيرة أو إصابات لأفراد على متنهما.


وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية مساء الاثنين مسؤوليتها عن استهداف السفينة "بلو لاغون آي" بعدة صواريخ وطائرات مسيّرة.


وقال مركز المعلومات البحرية المشترك الذي تديره قوات بحرية دولية إن 3 هجمات صاروخية باليستية أصابت الناقلة "بلو لاغون آي" على بعد 70 ميلا بحريا شمال غربي ميناء الصليف بمدينة الحديدة اليمنية.


وأضاف المركز في تقرير أن تقييماته "تشير إلى أن الناقلة بلو لاغون قد استُهدفت بسبب إطلاق سفن أخرى ضمن هيكل الشركة التي تتبعها الناقلة نداءات في الآونة الأخيرة للرسو في إسرائيل".


وتابع قائلا "جميع أفراد الطاقم بخير. تعرضت السفينة لأضرار طفيفة ولكنها لا تحتاج إلى مساعدة".


من جهتها، قالت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) إن الحوثيين هاجموا صباح الاثنين ناقلتي نفط، موضحة أن الهجوم كان بصاروخين باليستيين ومسيّرة انتحارية.


و"تضامنا مع غزة" التي تواجه حربا إسرائيلية مدمرة بدعم أميركي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي.


ومنذ مطلع العام الجاري، يشن تحالف تقوده الولايات المتحدة غارات يقول إنها تستهدف مواقع لجماعة الحوثيين في مناطق مختلفة من اليمن، ردا على هجماتها البحرية، وهو ما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.


وشن الحوثيون أكثر من 70 هجوما أغرقوا فيها سفينتين واستولوا على واحدة وقتلوا 3 بحارة على الأقل.

رياضة

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

غالاطة سراي يضم السنغالي إسماعيل جاكوبس

وكالات

أعلن نادي غالاطة سراي التركي، الاثنين، تعاقده رسميا مع الدولي السنغالي إسماعيل جوشوا جاكوبس، ظهير أيسر فريق موناكو، لمدة موسم واحد على سبيل الإعارة مع خيار الشراء الإلزامي.


وقال النادي في بيان رسمي عبر حسابه بمنصة "إكس" إنه "تم التوصل إلى اتفاق مع لاعب كرة القدم المحترف إسماعيل جوشوا جاكوبس وناديه موناكو بشأن النقل المؤقت للاعب مع خيار شراء إلزامي لموسم 2024-2025".


وتابع أنه "بناء على ذلك، سيتم دفع صافي رسوم النقل المؤقتة البالغة 1.000.000 يورو إلى نادي لاعب كرة القدم".


وأضاف أنه "سيحصل لاعب كرة القدم على رسوم ضمان صافية قدرها 2.100.000 يورو لموسم كرة القدم 2024-2025، بالإضافة إلى ذلك، فإن سعر الشراء الإلزامي للاعب كرة القدم هو 8.000.000 يورو".


وانضم اللاعب البالغ من العمر 25 عاما لصفوف موناكو موسم 2022/2021 قادما من نادي كولن الألماني، حيث شارك في إجمالي 108 مباريات سجل فيها هدفا واحدا وقدم 8 تمريرات حاسمة.


وعلى المستوى الدولي مثل جاكوبس المنتخب الألماني في مراحل الشباب قبل أن يختار تمثيل المنتخب السنغالي الأول في أيلول/ سبتمبر 2022 وشارك في مونديال قطر 2022، ووصلت مشاركاته إلى 18 مباراة.

اقتصاد

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

محادثات ليبية برعاية أممية لحل أزمة المصرف المركزي

وكالات

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس الاثنين، استضافة جولة أولى من مباحثات حل أزمة البنك المركزي التي أدت إلى توقف إنتاج النفط وتهدد بأسوأ أزمة منذ سنوات بالبلد المصدر للطاقة.


جاء ذلك في بيان للبعثة الأممية قالت فيه إنها استضافت في مقرها بطرابلس محادثات منفصلة بين ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة من جهة وعن المجلس الرئاسي من جهة أخرى.


وأضافت أن ذلك يأتي في إطار جهودها لحل أزمة مصرف ليبيا المركزي، بعد أسبوع من دعوتها لعقد اجتماع طارئ لجميع الأطراف المعنية بالأزمة لحلها، وحثت على تعليق جميع القرارات المتسببة في الأزمة أو المتخذة بعدها.


ومنذ منتصف أغسطس/آب الماضي، تعيش ليبيا أزمة حادة بعد إصدار المجلس الرئاسي قرارا يقضي بعزل محافظ البنك المركزي الصدّيق الكبير وسط رفض مجلسي النواب والدولة، كون القرار صدر عن "جهة غير مختصة" بالنظر في المناصب السيادية.


وقالت البعثة إن المشاورات التي رعتها استمرت من الصباح إلى ساعة متأخرة من ليل الاثنين و"تميزت بالصراحة".


وأكدت أن المشاركين حققوا تفاهمات مهمة بشأن سبل حل الأزمة المحيطة بالمصرف المركزي وإعادة ثقة الليبيين والشركاء الدوليين في هذه المؤسسة الحيوية.


واتفق ممثلا مجلسي النواب والأعلى للدولة في نهاية الجلسة بحسب بيان البعثة على رفع ما توافقا عليه إلى المجلسين للتشاور على أن يتم استكمال المشاورات اليوم الثلاثاء بهدف التوقيع النهائي على الاتفاق، دون تفاصيل أخرى.


وإلى جانب أزمة البنك المركزي تعيش ليبيا أزمة أخرى منذ 3 سنوات متمثلة في صراع بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس التي تدير منها كامل غرب البلاد وحكومة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب ومقرها بنغازي وتدير كامل شرق البلاد ومدنا بالجنوب.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

العقلية الاسرائيلية الصهيونية !!

في الوقت الذي تتوقع فيه اجهزة عسكرية وامنية اسرائيلية ان يستمر العدوان على مدينة جنين ومخيمها ليومين اضافيين ، بادعاء العثور على المزيد من العبوات والقنابل ومعامل اعدادها ، كما تزعم هذه الأجهزة ، فان التصريحات التي اطلقتها وزيرة الاستيطان المتطرفة اوريت ستروك والداعية لإعلان حالة الحرب على الضفة الغربية ، تدلل بشكل واضح على التخطيط الممنهج لحكومة الاحتلال باستباحة كل أشكال الحياة في الضفة الغربية ، بمدنها وقراها ومخيماتها واحيائها ، وهذا ما يترجم على الارض من خلال اعتداءات واسعة النطاق ، قام خلالها الاحتلال باغتيال واصابة واعتقال عشرات الفلسطينيين في شمال الضفة ووسطها وجنوبها ، اضافة لحملة هدم البنى التحتية والمنشآت والمنازل وتدميرها وتحويل المخيمات إلى خراب كبير ..


تعتبر هذه السياسة الاسرائيلية التي اقرتها حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة ترسيخ حي لعقلية صهيونية ، هي نفسها التي اغتصبت واحتلت فلسطين عام ١٩٤٨ ، واكملت احتلال ما بقي منها عام ١٩٦٧ ، وعندما يصدر مثل هذا التصريح العنصري والعدائي عن وزيرة من حزب الصهيونية الدينية ، الذي يترأسه الوزير المتطرف بيتسلئيل سموتريتش ، فانه يحاكي الصهيونية تماما ، والتي تسيطر على عقول وزراء حكومة نتانياهو ..


ان تصريحات الوزيرة الأخرى في حكومة نتانياهو عيديت سليمان ، والتي تضمنت دعوات للهجوم على جنين ونابلس ، واستخدامها مصطلح وراثة الارض ، تكشف عن حقيقة النوايا الخطيرة ،من اجل مواصلة الهجوم الذي يهدف إلى ابادة شعبنا وتهجيره وطرده من ارضه ، دون مراعاة اي قانون وبعيدا عن الضمير والاخلاق ..


تعكس هذه التصريحات والتي تصدر بموافقة وقبول نتانياهو ، مدى التطرف الاعمى الذي يسيطر على الشارع الإسرائيلي ، وعنصريته التي تصل إلى حد عدم الاعتراف باي حق فلسطيني في الارض ، ورفض اقامة الدولة الفلسطينية، والتحريض باستمرار على قتل الفلسطينيين وحياتهم وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية ..


وفي قراءة للمشهد المتوتر في الضفة الغربية حاليا ، وما يتخلله من اجراءات عقابية باغلاق الطرقات والمعابر ، ومواصلة الاقتحامات ، تتجه المعركة نحو الخليل من خلال تحريض كبير ضدها ، بحجة انها استيقظت وان العملية القادمة ، هي مسألة وقت ، في إشارة إلى عمليتي التفجير في غوش عتصيون وإطلاق النار في ترقوميا ، ورغم الادعاءات الاسرائيلية ان الخليل يجب ان لا ترتفع فيها درجة التحريض على العمليات ، والسعي لاخراجها من دائرة المقاومة بتصريحات اسرائيلية واهية ، إلا ان الامر القائم على الارض حاليا يقدم صورة مغايرة ، فالخليل محاصرة وتخضع لطوق اسرائيلي مشدد ، ولا يستبعد ان تكون العملية القادمة ضدها ، في ضوء الاستعدادات لنقل جنود ومعدات من الشمال إلى المحافظة الجنوبية ..


وتيرة التحريض مرتفعة جدا من إسرائيل بكل سياسييها وعسكرييها ومستوطنيها ، حتى محلليها العسكريين والإعلاميين، ضد ابناء شعبنا ، لفرض مزيد من الاجراءات العقابية والانتقامية ، وعلى المجتمع الدولي ان يتدخل فورا ، بالوقوف إلى جانب شعبنا ، لمنع اسرائيل من تنفيذ مخططاتها التي تهدف إلى ابادة جماعية في الضفة الغربية ، تضاف إلى حالة العدوان الشاملة على قطاع غزة .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

هندسة الانتخابات

لا شك أن انتخابات مجلس النواب لهذا العام في دورته العشرين، يختلف جوهرياً من ناحية قانونية وإجرائية عن دورات وأشكال ومضامين نتائج الدورات السابقة، من حيث شكل الإجراء بإعطاء الناخب ورقتين أو صوتين، الأول للقائمة المحلية، والثاني للقائمة الحزبية الوطنية.


مجلس النواب المقبل سيكون وجوباً 41 مقعداً للأحزاب السياسية، أي ثلث أعضاء مجلس النواب، وهي محطة أولى يتلوها نصف أعضاء المجلس في المحطة الثانية المقبلة بعد أربع سنوات، وهكذا بالتدريج، ليكون الطموح الوطني العميق الذي نتطلع إليه وهو أولاً، أن الأردن بأكمله سيتحول إلى دائرة وطنية واحدة بعيداً عن التقسيمات الإدارية السائدة، والتمزيق الجهوي، والامتيازات الاستثنائية لهذه الشريحة أو تلك، وخلاصتها حالة من التحدي والتماسك الوطني، لإفراز قيادات مؤهلة قادرة على التعبير عما هو متوفر، أو عما هو قائم أو سائد، وسيكون ثانياً القوائم الحزبية على مستوى الوطن هي البوابة أو الأداة أو المعبر للطامحين في الوصول إلى مؤسسات صنع القرار، ليكونوا شركاء فيها ومن خلالها.


الأحزاب ستكون بوابة الوصول إلى عضوية مجلس النواب ومجلس الوزراء، وكل هذا يعتمد على قدرة الحزب، قدرة الشخص عبر الحزب للوصول إلى مؤسستي السلطة التشريعية والتنفيذية.


نتطلع لأن يتطور مجتمعنا وبلدنا وقيمنا الديمقراطية أسوة بالبلدان الأوروبية المتطورة المحكومة لنتائج صناديق الاقتراع، وإفرازات أصوات الأردنيين وانحيازاتهم وخياراتهم الحزبية وحتى للأفراد حيث ستكون حاضنتهم الولادة هي الأحزاب السياسية التي ستراكم الخبرات والتجارب، ومدى قدرتها على تعميق علاقاتها عبر مسامات الأردنيين، وأن تكون عابرة للمحافظات والعائلات والمكونات والشرائح المتعددة.


حينما ندقق اليوم في القوائم المحلية، والقوائم الحزبية نجد أن لديها التعددية من الرجال والنساء، من المسلمين والمسيحيين، من العرب والشركس والشيشان والأرمن، أي من كافة المكونات الأردنية، سواء تم ذلك لدوافع وأسباب وطنية، أو لدوافع ذاتية تفرضها معطيات الواقع الاجتماعي وصولاً لكسب العدد الأكبر والأوسع من الأصوات.


مقبلون على تطور نوعي جديد، ومجلسنا النيابي المقبل هو البداية، ولذلك يملك الأردني الحق في الاختيار، فالانتخابات ليست واجباً مفروضاً، بل هي حق فرضه الدستور لصالح المواطن، ليكون هو أساس البناء والاختيار، ويكون صوته هو الدال على الاختيار والمؤثر في الصناعة والتشكيل والإسهام في ولادة السلطة التشريعية، ومنها ستتم ولادة وقيام السلطة التنفيذية.


معادلة الحصول على حق الاختيار، مقابل الواجبات الثلاثة المطلوبة من المواطن وهي: 1- الولاء للدولة، 2- دفع الضرائب، 3- الخدمة الإلزامية المؤجلة.

الأحزاب ستكون بوابة الوصول إلى عضوية مجلس النواب ومجلس الوزراء، وكل هذا يعتمد على قدرة الحزب، قدرة الشخص عبر الحزب للوصول إلى مؤسستي السلطة التشريعية والتنفيذية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

خنق الضفة بالحواجز

37 حاجزاً ونقطة تفتيش جديدة في الضفة الفلسطينية، إضافة إلى الحواجز السابقة المنتشرة على امتداد طول وعرض الضفة بمدنها وقراها ومخيماتها، وهذا الإجراء يأتي ضمن خطط التصعيد، ورفع وتيرة المواجهة، والاعتداءات، وتشديد الحصار والخنق، بالتزامن مع حرب الإبادة المستمرة في غزة، الأمر الذي يزيد من صعوبة التنقل، ويقيّد حركة الفلسطينيين أكثر مما هي مقيَّدة، ويفرض واقعًا صعبًا وفق خطط حكومة الاحتلال ونواياها العنصرية التي باتت مكشوفة.


فبالتزامن مع الهجمة المسعورة على شمال الضفة، وما تتعرض له مدينة جنين ومخيمها ومخيم ونور شمس، وحالة الخراب الكبير الذي أحدثوه، وعمليات القتل والاعتقال والتدمير الممنهج الذي حل بالطرق والبنية التحتية ومنازل المواطنين، تأتي هذه الزيادة في أعداد الحواجز لتقطع المزيد من أوصال المدن عن بعضها، وتضع المزيد من العراقيل في طريق استمرار حياة الفلسطينيين، الذين يعيشون ظروفًا صعبة ومستحيلة بين القهر والقتل والألم والاضطهاد والتجويع.


سياسة التصعيد التي تنتهجها حكومة الحرب والاحتلال في الضفة الفلسطينية أهدافها واضحة ومعلنة، وهي أن أطماع الاحتلال تتمدد وتتوسع لقضم وضم المزيد من الأراضي لصالح بناء المستوطنات والتوسع الاستيطاني، الذي يمتد من شمال الضفة حتى جنوبها، والتهويد الحاصل في القدس، وفي كل شبر من أرضنا الفلسطينية، وهذه الخطط لا تخفيها حكومة نتنياهو، بل ترددها كل يوم، مستغلة الظرف الدولي والصمت العالمي، ومستفيدة من الدعم الأمريكي لتقويض حياة الفلسطينيين، وإضعاف السلطة الفلسطينية وتشديد أدوات حصارها اقتصاديًا، وعدم الاعتراف بكل الاتفاقيات التي وقعت، بحيث تجعل منها سلطة بلا سلطة، وسط حالة من الإرباك وإثارة النعرات والشائعات التي تطلقها عبر عملائها ومروجي أفكارها، الأمر الذي يزيد الواقع الداخلي تعقيدًا.


خنق الضفة بمزيد من الحواجز والحصار وتقطيع أوصالها بعشرات آلاف الجنود المدججين بالسلاح، والمسكونين بالحقد والكراهية، والاقتحامات والاجتياحات في ظل حرب الإبادة المستعرة في غزة، هي محاولة من محاولات حكومة الحرب اليائسة، وتعبير عن خيبة نتنياهو وحكومته في تحقيق ما خطط له من طرد وتهجير الفلسطينيين والذي فشل فشلًا كبيرًا. فبرغم كل القتل والخراب إلا أن الفلسطيني بقي متمسكًا بأرضه وبيته، رافضًا كل أشكال الهجرة، ولو مات جوعًا وعطشًا وقتلًا.


يعلم نتنياهو وأركان حكومته بأن ما يحدث هو آخر فرصة له في استعراض عنصريته وارتكاب مجازره، وأن ما حظي به من دعم وتأييد هو أعلى ما يمكن أن يحصل عليه، وأن القادم يفرض عليه وعلى الدول الكبرى، خاصة أمريكا التي سيضعها في موقف مختلف، وعليها أن تتقدم بمبادرة تسوية شاملة وكاملة، وأن تفرض وقفًا لممارسات الاحتلال وسياساته، وأن تضبط حالة التطرف والعنصرية التي عليها حكومة الاحتلال. صحيح أنها أيام وأشهر صعبة وثقيلة على الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، ولكنها أشد ساعات الليل حلكة، وأما الصبح فقريب، قريب.

تأتي هذه الزيادة في أعداد الحواجز لتقطع المزيد من أوصال المدن عن بعضها، وتضع المزيد من العراقيل في طريق استمرار حياة الفلسطينيين، الذين يعيشون ظروفًا صعبة ومستحيلة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

قهوة الصباح في زمن الحرب

ينشر المحتلون صناع الخراب وتدمير الذكريات في غزة رائحة البارود والدم المحترق ومذاق العدم، الذي يحاول التغلب على رائحة ومذاق القهوة ونكهتها المضادة للحرب والخوف، إضافة لمساهمتها في تحسين المزاج.


وترتبط القهوة عند أهل غزة باللهفة والشغف في الجلسات الخاصة والعامة، والحاجة إلى المنبهات من أجل المزيد من التركيز والسهر الصاخب بالأحلام ، لكن أهل غزة اليوم يشتاقون إلى القهوة كي يشحنوا قلوبهم وعقولهم بقهوة مرة صامتة وساحرة، ولا يحتاجون إلى المنبهات بسبب القصف المستمر ودوي القذائف والصواريخ والرصاص وصرخات الضحايا، طيلة الليل والنهار، إضافة لانقطاع الكهرباء، وشح المياه الصالحة للشرب، ومعاناة البقاء في الخيام ومراكز الإيواء.


ينتظر أهالي غزة قهوة الصباح بصبر مالح وعنيد يشبه انتظارهم لحظة انتهاء الحرب، ليعودوا إلى شاطئ البحر، ويستمعوا إلى فيروز تغني: بالقهوة البحرية وطالع بإيديك، وتشرب من فنجانك، وأشرب من عينيك، وتعود النكهة والسكينة إلى صباحات الناس في المنازل والأحياء والشوارع والمقاهي والمخيمات.


وأهل غزة الذين كانوا في الماضي يدللون الشاي بإضافة القليل من الميرامية والنعناع، أصبحوا اليوم أكثر إقبالاً على احتساء القهوة في زمن التوتر الدامي واشتداد الحرب والحصار.


وقد أخبرني الكاتب محمد إسماعيل في غزة، والذي كان يتردد إلى محل شركة (ديليس) لبيع القهوة، خاصة أنواعها المعروفة باسم (أرابيكا) أي القهوة العربية أو (روبستا) وهي من أقوى النكهات، وكان يحتسيها مع الشاعر الشهيد سليم النفار الذي كان ماهراً في صناعة القهوة بيديه معتقداً، كما قال الشاعر محمود درويش، بأن تحريك القهوة ببكرجها من اليمين إلى اليسار، ثم من اليسار إلى اليمين متساوية ببطء وعناية قبل أن تفور وتغلي يكسب القهوة نكهة لا تضاهى.


ويقول محمد إسماعيل إن مرارة القهوة هي أقل بكثير من مرارات الواقع الذي يعيشه الناس في غزة بسبب الحرب، وأن القهوة ما زالت رغم صعوبة الحصول عليها تشكل مفتاح الصباح، وسلاحاً قادراً على تعديل المزاج بطعمها الأصيل، ومذاقها الرائع، ونكهتها الفريدة والجميلة التي تساعد على الدخول في أحلام جديدة بذاكرة طازجة تؤكد على التمسك بالحياة ،وعدم التنازل عن طقوس احتساء قهوة الصباح لمن استطاع الحصول عليها بعد فقدانها، ووصول سعر الكيلو الواحد منها أحياناً إلى 200 دولار، بعد أن كان ثمن الكيلو منها قبل الحرب لا يتجاوز العشرة دولارات.


يذكر أن غزة كانت قبل الحرب تستهلك حوالي سبعة أطنان من القهوة يومياً، وتستورد نحو 2500 طن من حبوب القهوة سنوياً، ويتم تقديمها في الأفراح والأتراح، وفي المقاهي وعلى البسطات في الطرقات، حيث كان الشباب يجلسون حولها يتأملون تحقيق الكثير من الأشياء، ومنها المصالحة الفلسطينية التي أصبحت بفعل الأداء السياسي تشبه الغول والعنقاء والخل الوفي.


وفي غزة اليوم، ورغم عدم خذلان الدول المنتجة للقهوة كاليمن وكولومبيا والبرازيل يتساوى تحدي الحصول على الطعام، مع تحدي الحصول على القهوة التي يصعب على الكثيرين الاستغناء عنها وعن رائحتها وهي تطهى على نار الحطب، بسبب فقدان الغاز خاصة حين تفوح تلك الرائحة من الخيام ومراكز الإيواء ونوافذها المليئة بالأحلام والآمال المعقودة على الشباب، ومنهم الشاب الأسمر من سرايا القدس الذي ظهر في فيديو يحتسي قهوة الصباح بيد وباليد الثانية يطلق قذائف الهاون على جنود وآليات الاحتلال بمزاج عالٍ في قلب الميدان الذي تكتب فيه حكايات الصمود الفلسطيني وكوابيس الغزاة.


مرارة القهوة هي أقل بكثير من مرارات الواقع الذي يعيشه الناس في غزة بسبب الحرب، وأن القهوة ما زالت رغم صعوبة الحصول عليها تشكل مفتاح الصباح، وسلاحاً قادراً على تعديل المزاج.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

مراحل احتلال فلسطين المستمرة

تناقش هذه المقالة جميع المراحل الأساسية التي اعتمدتها الحركة الصهيونية في السيطرة على فلسطين، فدولة الاحتلال أقيمت على غالبية أرض فلسطين التاريخية، إضافة إلى استمرار الاحتلال بالتوسع الاستيطاني وتهويد القدس، والهدم والقتل والاعتقال وتشريد ملايين الفلسطينيين في الشتات، حيث لم تكتف بتشريدهم وإنما قامت بملاحقتهم في مخيمات الشتات واستهدفتهم وشردتهم للدول الغربية معتمدة على المقاول الداعشي، ومن قبله على جيش لبنان الجنوبي -عملاء إسرائيل- الذين نفذوا مجزرة صبرا وشاتيلا من أجل طمس حق العودة.


فالتاريخ يعيد نفسه تجاه المخيمات الفلسطينية، ولكن هذه المرة على شكل كارثة بكل المعاني في القطاع والضفة، فمخيمات غزة تم تدميرها وقتل عشرات الآلاف من سكانها وما زالت الحرب متواصلة بنفس النهج الإرهابي وعلى نفس المنوال تم التعامل مع مخيمات شمال الضفة، فقد تم تدمير البنية التحتية والمنشآت العامة والخاصة وممتلكاتهم أكثر من عشرين مرة منذ سنة 2022. وهذا كله بمباركة من بريطانيا وأمريكا من أجل استمرار مخططات السيطرة والهيمنة على فلسطين. وهذا يقودنا لتفنيد المراحل السابقة والمراحل المتوقعة التي تعتمدها إسرائيل في السيطرة على فلسطين:


فالمرحلة الأولى المرحلة السرية والسلسة التي قام المستعمرون بها قبل نشوء الحركة الصهيونية الممتدة من سنة 1887إلى سنة 1898؛ وهذه تعد من أهم المراحل التي حسمت الرأي عند الصهيونية مع بدايتها في التوجه نحو فلسطين لتكون الوطن القومي لليهود.


أما المرحلة الثانية: المرحلة العلنية والمخططة والمنظمة بعد نشوء الحركة الصهيونية سنة 1904 وحتى سنة 1916؛ وهي مرحلة توجيه اليهود في العالم بأن عليهم التحضر للهجرة إلى فلسطين التي ستكون وطنهم الحقيقي، وهذه المرحلة التي بدأت بها الحركة الصهيونية اختبار العالم ومراقبة المواقف والتأثير عليها وبناء على ما تقدم من مواقف دولية آنذاك.


وتتمثل المرحلة الثالثة في مرحلة الدعم الخارجي "وعد بلفور" من قبل بريطانيا وتبني المشروع الصهيوني رسمياً وتمتد منذ سنة 1917 وحتى سنة 1947؛ إن وعد بلفور الذي منحته بريطانيا لليهود مهد لتأسيس دولة قمعية واستعمارية في المنطقة، والهدف من إقامة تلك الدولة الصهيونية كان تفتيت الوطن العربي، وأن تلك الدولة الصهيونية الآن أصبحت عبئًا ومصدرًا للإرهاب. إن الدولة القومية لليهود التي تم تأسيسها أضحت أداة لقتل الفلسطينيين وتشريدهم واغتصاب أراضيهم، وما وعد بلفور في الحقيقة إلا كارثة على الشعب الفلسطيني. لقد ثبت الانتداب البريطاني الكيان الصهيوني في فلسطين من خلال أربع منهجيات رئيسية؛ انتزاع الأراضي الفلسطينية، ودعم وتشجيع الهجرة اليهودية، والتشجيع والدعم للمشروعات الاقتصادية اليهودية، وقمع الشعب الفلسطيني. ويعتبر وعد بلفور البذرة الأولى التي أنبتت الاحتلال الذي ما زال يزعزع استقرار المنطقة برمتها.


وتتجسد المرحلة الرابعة بالمرحلة الاحتلالية الأولى لفلسطين "النكبة" وإقامة الدولة الصهيونية في سنة 1948 وحتى سنة 1966. والتي بدأت في قرار تقسيم فلسطين في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1947 الذي قسم فلسطين إلى دولتين، فقرار التقسيم ساهم في تفكيك الوطن الفلسطيني، وأرسى قواعد جديدة لتقسيم فلسطين، والقرار أعطى اليهود حق إقامة كيان قومي لهم على أكثر من نصف مساحة فلسطين، وذلك على حساب سكانها الأصليين. حيث خلق الوعد قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين فقدوا بيوتهم وأرضهم، بل وهويتهم الوطنية، ليتحولوا بأكثريتهم إلى مجموعات وكتل بشرية من اللاجئين؛ والتي ما زالت قائمة وما زالت بريطانيا والولايات المتحدة تستهدف القضية من خلال استهداف منظمة الأونروا لإغاثة وتشغيل اللاجئين ومن خلال الدعم المطلق لإسرائيل في استهداف المخيمات الفلسطينية من خلال القتل وتدمير البنى التحتية للمخيمات لأكثر من عشرين مرة لتخلق حياة طاردة وهجرة طوعية من المخيمات المدمرة في شمال الضفة والقطاع.


وتتجلى المرحلة الخامسة بالمرحلة الاحتلالية الثانية لفلسطين "النكسة" وأجزاء من الوطن العربي في سنة 1967. وفي هذه المرحلة تمكنت إسرائيل من إكمال احتلالها لفلسطين وأجزاء من الأراضي العربية (المصرية والسورية والأردن ولبنان)؛ وعلى ما يبدو التاريخ يعيد نفسه من خلال المحاولات الإسرائيلية في بناء إسرائيل الكبرى من خلال تعويل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على انتخاب دونالد ترامب رئيسًا لأمريكا الذي يدعمه في سياسته تجاه القضية الفلسطينية وبسط السيطرة الإسرائيلية على الأراضي العربية.


وتصنف المرحلة السادسة بالمرحلة الاستيطانية المسعورة "مرحلة ضم الضفة الغربية" وهذا ترافق مع توقيع اتفاقية أوسلو سنة 1993 ومازالت مستمرة مرحلة التوسع الاستيطاني وتتصاعد من خلال السيطرة على الأرض والاعتداء على الشعب الفلسطيني في القتل والحرق والممارسات الوحشية؛ وهذا ما يفعله سموتريتش الذي يعمل ليلًا نهارًا على توسيع الاستيطان ومنع قيام دولة فلسطينية؟!. يذكر أنه قبل أوسلو كان في الضفة أقل من 150 ألف مستوطن اليوم هناك مليون مستوطن تقريبًا.


المرحلة السابعة وهي العملية الاحتلالية المتمثلة في الاعتداء على المسجد الأقصى وتغيير الواقع الجغرافي والديني والديمغرافي وشطب أماكن العبادة للمسلمين في القدس، من خلال تهويد القدس من خلال "مرحلة إقامة الهيكل المزعوم"، حيث أعلن وزير الأمن القومي إتيمار بن غفير مؤخرًا في 26آب/ أغسطس 2024، عن إقامة كنيس يهودي في المسجد الأقصى؛ فيما سماه جبل الهيكل، وهو الاسم الذي يطلقه اليهود على المسجد الأقصى. ولا بد من التأكيد على أن، "وعد ترامب" الوعد الثاني الذي جاء بعد قرن على وعد بلفور، ولكن هذه المرة جاء الوعد من أمريكا الذي يمنح القدس لإسرائيل من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الأمريكية للقدس. لقد تكرر مشهد بلفور "الذي أعطى من لا يملك لمن لا يستحق".


جدير بالذكر أن الكونجرس الأمريكي أصدر هذا القرار في سنة 1995، وعلى مدار 22 عامًا قام الرؤساء الأمريكيين بتأجيل تنفيذه بصورة روتينية كل ستة أشهر. وإسرائيل منذ احتلالها لكامل أرجاء المدينة سنة 1967 عكفت على تعزيز هيمنتها على القدس، ووصلت المحاولات أوجها في سنة 1980 بإصدار "قانون أساس: القدس عاصمة إسرائيل.


وتهدف المرحلة الثامنة إلى تحويل الضفة إلى الـ 1948 جديدة؛ حيث تكون المحافظات الفلسطينية ضمن جيوب في الدولة الإسرائيلية وهذه التجمعات السكانية وسكانها من الدرجة الثالثة حيث لا توسع ولا بناء ومضايقات كما يحصل مع الفلسطينيين في الداخل المحتل، حيث تؤدي هذه السياسية إلى الهجرة الطوعية بسبب ممارسات الاحتلال المغلفة بالقانون الإسرائيلي العنصري والذي سينطلق من عمق قانون يهودية الدولة.


ولعل القرار الإسرائيلي ليس الأخير في هذا الصدد والمتمثل في سحب ما تبقى للسلطة الفلسطينية من صلاحياتها في المنطقة المسمية B، وغيرها من القرارات بتوسيع الاستيطان، والهدم في نفس المنطقة والتي قد تطول الآلاف من الوحدات السكانية الفلسطينية، وهذا يعني حصر التواجد الفلسطيني في منطقة A، حسب التصنيف الأوسلوي؛ والأنكى من ذلك أن السلطة الفلسطينية لم تتخذ أي موقف يذكر إزاء سحب ما تبقى لها من صلاحيات سياسية وحتى إدارية في الضفة، وتحديد مهمتها بتقديم بعض الخدمات التي تثقل كاهل الاحتلال الإسرائيلي، وبالتحديد التعليم والصحة؛ ولم تقم السلطة بالتنصل من التنسيق الأمني كما تنصلت إسرائيل من جميع بنود أوسلو ومراحلها، وتمسكت قيادة السلطة على الرغم مما يحدث في قطاع غزة من حرب إبادة وتجويع وحرق الضفة الغربية بالتنسيق الأمني؛ وهنا يبرز السؤال دائم الحضور ماذا تنتظر السلطة الفلسطينية لتحقيق المصالحة الفلسطينية -الفلسطينية، وقطع العلاقة مع إسرائيل من خلال تطبيق قراري المجلسين الوطني والمركزي؟!.


فعملية تسليح المستوطنين من قبل بن غفير، حيث تم تسليح أكثر من 200 ألف مستوطن في الضفة الغربية حتى كتابة هذه المقالة والتسليح مستمر في العلن وعلى مرمى من نظر العالم من أجل القتل والاعتداء على الفلسطينيين من حرق وسرقة وعربدة؛ تؤسس لمرحلة عودة المجازر التي قامت بها الحركة الصهيونية مع بدايات إقامتها في فلسطين قبل وبعد 1948؛ وهذا ما يؤكده التسجيل الصوتي المسرب لبتسلئيل سموتريتش الذي يشغل منصب وزير المالية ووزير الإدارة المدنية بوزارة الحرب، حيث يؤكد أن المستوطنين سينفذون مجازر في الضفة. وفي 29آب/ أغسطس 2024، نشر المستوطنون منشورًا يدعو لتهجير أهالي الضفة ويقولون فيه للشعب الفلسطيني "ابحثوا عن مكان آخر للعيش نحن نمنحكم فرصة الهروب إلى الأردن الآن".


وأخيرًا، المرحلة التاسعة مرحلة الإعلان عن إسرائيل الكبرى وهذه المرحلة هي جوهر إعلان الرئيس الأمريكي السابق، والمرشح للرئاسة ترامب، عن توسيع حدود دولة إسرائيل بكون خارطتها صغيرة جدًا على حد قوله؛ وحقيقة هذا ما نفذ منه جزء من خلال نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة ومن ثم الاعتراف بالقدس أنها عاصمة دولة الاحتلال ولا يوجد عنده مانع بضم الضفة الغربية مستقبلًا ومنح الجولان السوري المحتل لإسرائيل وجزء من غور الأردن وسيناء المصرية.


بعد كل ما سبق يعود السؤال الرئيس إلى الواجهة هل سيقود ذلك إلى انتفاضة جديدة؟ باختصار كل مقومات الانتفاضة الثالثة أصبحت موجودة وقائمة وتدفع لتوجه منطقي بأن الانتفاضة الثالثة في الضفة أصبحت ضرورة لإعادة الاعتبار للوطنية والخلاص من الاحتلال؛ فعملية الإخلاص تتطلب من السلطة وقف التنسيق الأمني؛ فلا يعقل أن تقول جريدة هآرتس العبرية في 29آب/ أغسطس2024، "الجيش الإسرائيلي يقول إن التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية لم يتضرر نتيجة عملية الجيش الواسعة في شمال الضفة".


استنادًا إلى ما سبق، مطلوب من السلطة الفلسطينية التنصل من جميع الاتفاقيات التي لم تلتزم إسرائيل بأي منها وحل السلطة ليتحمل الاحتلال المسؤولية عن احتلاله، ولا يقبل أن يبقى الاحتلال بلا ثمن بل يتربح من خلال سرقة كل موارد فلسطين وسرقة أموال المقاصة، فهذا هو الاحتلال الأول في العالم الذي يربح ولا يخسر ولا يتحمل حتى ثمن الرصاص الذي يقتل به الشعب الفلسطيني.

المرحلة التاسعة مرحلة الإعلان عن إسرائيل الكبرى وهذه المرحلة هي جوهر إعلان الرئيس الأمريكي السابق، والمرشح للرئاسة ترامب، عن توسيع حدود دولة إسرائيل بكون خارطتها صغيرة جدًا على حد قوله.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الدفاع عن آلهةٍ مجروحة أيام الكبار في بيرزيت.. إلى مفيد عبد ربه

استيقظتُ على وجعٍ في الروح؛ إذ سمعتُ هاتفاً يتصادى نَعيُه، بأن أخاً لنا مناضلاً، قضى في الغربة، دون عزاء. إنه مفيد عبد ربّه، الذي كان أحد جذور البرقِ، ووَشماً ذهبياً طازجاً يفحُّ بِكُحْلِهِ في سماء مرحلةٍ رجراجة، في الأرض المحتلة، مع نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات. وأمعنتُ في صورة الخيال المنشرحة وتبأّرْتُ عينيه، فسطعَ كما كنتُ أراه وهو يذرع طرقات الحَرم القديم للجامعة، يغذّ الخطى نحو نجمة الفتح المتوهّجة الصاعدة.


منذُ قرنٍ لم نبرحْ بيتَ العزاء! وما يجري في غزة كافياً لأنْ يحتشدَ قلبُ الرجلِ ويموت! ولا أدري هل هذه الدنيا حياةٌ أم جنازةٌ؟ أم أملٌ فقيرٌ حتى تحينَ الحياةُ، وأعني تحت التراب؟ فَلنا الحزن، وليكنِ الماء المالح أو الحرف!
مفيد عبد ربه؛ شقيق عرّابي الحركة الوطنية، في وقت عصيب، تسقط فيه القلوب على الأقدام، أعني الذين خرجوا لتوّهم من المعتقل؛ أبو العزّ، حسن اشتيوى، وصنوه ورفيق دربِهِ أبو علي البوريني، وكان قبلهما نفرٌ مناضلٌ أرهص لحركة فتح في الجامعة، مثل الأخوة نبهان خريشة وسلام الصالح ورياض عويضة وجميل أبو سعدة وحسن أبو لبده وعبد الرحمن الشوملي وعدنان أبو حبسه، وهم عصبة حركية تناسلت من المعتقلات، ومعهم، كتفا بكتف، الأخوة محمد اشتية وعمر سمحة وجمال حسيبة والمرحومة إنعام صوفان ووجيه قشمر ورشاد حوراني وعنان الأتيري، وتبعهم نفرٌ نوعيّ كان أبرزهم الأخ المرحوم الجسور مفيد عبد ربه الذي تسنّم موقع رئيس مجلس الطلبة، تتويجاً لانسراب حركة فتح في صفوف طلبة الجامعة، وتجلّياً لتضحياتها وخطابها الوازن الموّار..


لقد تخرّجوا من المعتقلات الاحتلالية، وجاؤوا إلى جامعة بيرزيت يطلبون العلم، في وقتٍ كان فيه اليسارُ الفلسطيني الماركسيّ يسيطر تماماً على الحركة الطلابية في الجامعة، ولم يكن ثمة ذكرٌ بائنٌ لحركة فتح أو للحركة الإسلامية أو للأحزاب القومية.. وكان ذلك في العام 1978، ويبدو أن دخولَهم الحرم الجامعي القديم قد أحدث تغييراً دراماتيكياً في تركيبة الحركة الطلابية، حيث تمّ، وفي ظرفِ بضعة شهور، اصطفاف الفتحاويين المبعثرين، أو الذين لم يحسموا أمرهم من الطلبة الجدُد، ولم ينضموا بعدُ إلى هذه الكتلة أو تلك، فقد حُسم استقطابهم سريعاً إلى جماعة أبي علي وأبي العزّ.. وهكذا، تعالت فتح في بيرزيت، وانتقلت العدوى الحميدة إلى باقي المواقع في الضفة والقطاع.


مفيد عبد ربه كان معتقلاً مثل إخوته، وتحرّر، فانخرط ثانيةً في حمأة العمل الوطني، ولم يتردد وهو يشقّ أمواج الأرض المحتلة؛ نضالا وتنظيماً. مقدام، ناشط، شجاع، يروون عنه قصصاً استثنائية وهو في المعتقل، مثل كيف هجم على السجّان العنصري الفاشيّ العنيف، بِشفرةٍ أدمى بها وجهه، ما شكّل رادعاً لكفّ مخلب السجّانين عن الأسرى. ومفيد البسيط مثل عشب قاقون، متواضع لا يتفلسف، بعيد عن التعقيد والالتباس في كل منطوقه وسلوكه. كان الاحتلال يعيد اعتقاله مع إخوته من الجامعة، وكان يخرج، كأن قيداً لم يحبس ذراعه، أو يفتّ في عضده. كان منذوراً للفعل الوطني المبرّأ من الشبهة أو الغرض أو التشاوف أو المصلحة، وهذا ربما ما جعل الناس يصدّقونه، فانتخبوه عضواً في المجلس التشريعي، قبل أن تتناءى به المسافاتُ والمعطيات الصعبة، ويرحل إلى أمريكا ليموتَ غريباً شهيداً وحيداً هناك.


كان في الجامعات المحلية (النجاح الوطنية، بيت لحم، الخليل، المعاهد، وجامعات غزة) مجموعات تشبه مجموعة بير زيت، قوامها من خرّيجي المعتقلات، الذين قادوا العمل الحركيّ والوطني في الأرض المحتلة. هؤلاء الذين علّمونا أبجديات فتح وتاريخ حركات التحرّر، وأخذونا إلى المعرفة والانخراط بالعمل العام. وأنا هنا أُعلن امتناني التاريخي لهم، ولكل الإخوة الذين تذكّرتُهم أو لم أذكرهم، لأنهم أسّسوا الجبهة الطلابية الأكثر صلابةً ونفاذاً ومواجهةً للاحتلال، وكانوا، فيما بعد، مفجّري الانتفاضات العبقرية، التي شهدتها بلادنا بفخرٍ واعتزازٍ ومجد. وكلّ مَن ذكرتُ من الإخوة، وغيرهم، نماذج وطنية ووعي والتزام، شكّلوا معاً نسغ الحركة وجذعها الذي نبتت عليه غصون العمل الفتحاوي.


وبعد تخرّج تلك الأسماء، من بير زيت، مباشرة، وحتى انفجار الانتفاضة الكبرى، جاء الأخ مروان البرغوثي رئيساً لمجلس الطلبة، ومعه أسماء مضيئة حركية قائدة بدءاً من الأخوة سمير صبيحات ونايف سويطات ونزهت شاهين وأبو الأمجد علاونة، رحمه الله، وصولاً إلى يحيى السلقان وعمر الدمج وزكريا مصلح وجهاد أبو عين ومحمد المجذوبة وخالد اليازجي وصبري الطميزي وسمير ناصر وأديب أبو خليل وطارق الغول وخالد سليم وإبراهيم برهم ورشيد منصور وجمال إدريس وناصر أبو دلهوم وإبراهيم خريشة ومحمود النيرب وأحمد عيسى ورزق حمد وفهمي الزعارير.. وغيرهم. كانت بيرزيت عنوان الحركة الوطنية وسويداء قلبها، منها تخرُج المواقف الكبرى، وعنها يأخذ الشارع اتجاهاته.


بير زيت؛ جامعتنا الأولى التي ما زلنا أطفالَها الملكيين، الذين حملوا شوارعَ الصنوبرِ، طَمَعاً في تلك الغزالةِ، التي ما إنْ تَطَأ الأرضَ حتى ترتبكَ الدنيا ويكونَ الزلزال. والذين صهدتِ الحجارةُ بأكفّهم وتحت أقدامِهم اليافعةِ، في ليلٍ تقطَّرَ ناياً وانشراحاً ومواعيد نبيذٍ، مع قمرٍ ذاب على سطوح القرميد والشجر! كان في كلِّ ليلةٍ عُرْس، والجامعةَ أُسرةٌ واحدةٌ تلتحم بالغناء ليلاً، وفي التظاهر والنزيف والعرق والركض نهاراً، دون أن نغفلَ الدرسَ والمحاضرةَ والانكبابَ على البحث والإنصات للمعلمين، الذين كانوا يُشْبِهوننا في الجلوس حول طاولات الكفتيريا، يُناقشون ويختلفون ويدبكون ويتظاهرون. وأذكر باحترامٍ ذلك النشاط الذي كانت تقيمه دائرة اللغة العربية كل عام، وهو "سوق عكاظ الأدبي" للشِعر والقصّة والخطابة والمقالة، وكانت أسماء كبيرة هي التي تشكل لجنة التحكيم، من إميل حبيبي وسميح القاسم وعلي الخليلي وفدوى طوقان وأساتذة الأدب وغيرهم، ممَنْ كانوا يقلّدوننا الجوائز، ويعقّبون على ما نقدّمه من إبداع. لكن سوق عكاظ قد غاب، كما غاب "العُرْس الفلسطيني" السنوي للتراث والفنون، وغاب "أسبوع الجامعة الفلسطيني للمعروضات الوطنية"، وغابت "الفرقة الجامعية للمسرح" التي قامت بأداءِ غيرِ مسرحيةٍ للقاسم وعبد اللطيف عقل وسعد الله ونّوس وغارسيا لوركا وشكسبير وتوفيق الحكيم وغيرهم، وغابت "فرقة الدبكة الجامعية"، وغابت الجامعة التي نعرفها! ولطالما أقدمت قوّات الاحتلال على اقتحام الجامعة، أو على حرق الأسواق، أو على تخريب الفعاليات بإجراءات منعٍ وتقييدٍ واستباحةٍ واعتقال. لقد كانت مواسم تُنعش الروح والعقل والوجدان، وتحقّق التواصل بين المؤسسة والمجتمع، وتحيي التراث والذاكرة ومكوّنات الشخصية والهوية.


وإنْ أنسى، فلن أنسى أيام العمل التطوّعي! ونحن نشارك الناسَ القطاف، ونجلس معهم في البراري، وننام في المدرسة أو النادي، وثمة جدولٌ للاحتفال الليلي البهيج! أين ذهبتْ عذوبةُ وفحولة تلك الليالي والأيام؟


وما إنْ تدخلِ المقصفَ الجامعيّ حتى يُجَلّلُكَ الدخانُ والضوضاءُ، كأنكَ في خَليّةِ الأسطورةِ الساطعة، أو في حمأة آخِرِ المعاركِ الفاصلة، كأنّ المُتحدثين، من فتح أو الشعبيّة أو الديمقراطية أو الشيوعيين، يركبون أفراسَ المَعبد، وينافحون عن آلهةٍ مجروحة! إنه أُتونُ المرجلِ الذي صهرنا أربعةَ أعوامٍ سِماناً، فغدونا نمسكُ الريحَ، ونؤَوِّبُ مع أغانيها في الزنازينِ والعتباتِ البعيدةِ، وما فتِئنا نقفُ على أرضِ المقصفِ الراسخةِ، التي كشفت لنا عُمقَ سذاجتِنا وروعةَ فطرتِنا ورُعبَ ما في هذا الكونِ من جنونٍ وصوفيّةٍ وتأويلٍ وذهول.


وافتتحت جامعة بيرزيتُ النشيدَ! ولكن، وبعد أكثر من أربعةِ عقود، انقلبَ المشهدُ التراجيديُّ الصلبُ إلى كوميديا تشي برائحةِ الدم الحرام.. فكيفَ وصلْنا إلى هذا الوحلِ والضمورِ والتعويمِ والانفلات؟ وكيف نحتملُ الكلامَ الذي يشيعُ الأبيضَ الباهتَ دون أن تُصيبَنا القشعريرة، التي مسّت الحديدَ فمدَّ لسانَه على عجبٍ لا يُطاق؟ ولا جدوى من هذا الارتكاس الأنيقِ، أو التلهّي بهذه الذكريات العابقة، لأنَّ الحوذيَّ أتقنَ ضربَ السياطِ، وأصبحنا مدجّنين كما يروقُ لأمسياتهِ العارية، ولا بأسَ من أن نقضيَ ما تبقّى من أيامٍ، فقد ردَّد النقّادُ إطراءَهم وتبريراتِهم بإتقانٍ شديدٍ، ولن يُغطّي نُحَاسُ الصنّاجةِ أسماءَنا العاليات، أو ما يقوله الرواةُ في الخانِ، أو على جسرِ القمرِ الوحيد.


 فليمُت مَنْ يمُت، ولينتحرْ مَنْ ينتحر، وليقدّمِ الأميرُ قبّتَنا الذهبيّةَ المعتّقة إلى سادنِ الجحيمِ الوحيدِ.. فماذا عسانا نفعلُ في هذا السقوطِ المخيفِ الواسعِ المجنونِ؟


بضعُ كلماتٍ ونردُم في العيونِ البسيطةِ كل هذا الرعب. وببضعِ كلماتٍ نُبشّرُ بالنشيدِ والصغارِ.. ونعرفُ أننا نمارسُ آلياتِ التعويض.. إلى حين ولادة الفارس الذي لا يموت.. وإلى حينها؛ عليك الرحمة وعلينا البكاء.

مفيد البسيط مثل عشب قاقون، متواضع لا يتفلسف، بعيد عن التعقيد والالتباس في كل منطوقه وسلوكه. كان الاحتلال يعيد اعتقاله مع إخوته من الجامعة، وكان يخرج، كأن قيداً لم يحبس ذراعه، أو يفتّ في عضده.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الجدل حول جدوى المقاومة في ذروة الحرب

منذ السابع من أكتوبر، نشهد على هامش حرب الإبادة والضم والتهجير، حوارًا بشأن جدوى المقاومة، ويدور الحوار أحيانًا حول ضرورة المقاومة بكل أشكالها من الأساس، وفي أحيان أخرى يقتصر الحوار على جدوى المقاومة المسلحة.


ويصل بعض المتحاورين إلى أن المقاومة قدمت الذريعة للاحتلال - وكأنه بحاجة إلى ذرائع - ليواصل عدوانه وتنفيذ مخططاته المعادية، وأن المطلوب الآن من هؤلاء وقف المقاومة في قطاع غزة ورحيل قادتها ونزع سلاحها كسبيل وحيد لوقف حرب الإبادة.

وينطلق أصحاب هذه الأفكار من أن نكبة جديدة حلّت بقطاع غزة، ويمكن أن تصل إلى الضفة الغربية وأن المقاومة هُزِمت، أو من الحتمي أن تهزم. ولا يقف هؤلاء أمام أن تعاون السلطة مع الاحتلال والتزاماتها معه لم يحم رأسها، ولم ينقذ الأرض والقضية والإنسان، فالمطلوب ضم الضفة وأقسام من قطاع غزة وتقويض السلطة ورفض عودتها إلى قطاع غزة، على الرغم من كل ما قدمته للاحتلال.


أي تقييم للحالة الفلسطينية الراهنة يجب أن يراها كما هي من دون التضخيم لإنجازات المقاومة، ولا التقليل من الخسائر الفلسطينية، ومن دون المبالغة بالخسارة والتركيز على الكارثة التي ألمت بالفلسطينيين، إذ لا بد من رؤية الكارثة الرهيبة والبطولة العظيمة.


فمن دون رؤية أن هناك نكبة ثانية لا يستقيم التقييم، وكذلك الأمر من دون رؤية الخسائر غير المسبوقة لدولة الاحتلال على مختلف الأصعدة والمجالات، وأبرزها أن القضية الفلسطينية عادت إلى الصدارة، وأن إسرائيل فقدت قوة الردع، وأصبحت ضعيفة وبحاجة إلى من يحميها، وعاجزة عن حسم الحرب، لا على الجبهة الفلسطينية ولا على جبهات الإسناد، إضافة إلى سقوطها أخلاقيًا وعلى مستوى الرأي العام الدولي، فضلًا عن تشوه نموذجها للحكم، الذي بدا على حقيقته بعيدًا عن الديمقراطية التي تدعيها.


صحيح أن هذا لم يؤد إلى وقف العدوان حتى الآن، ولكنه يمكن أن يحقق هذا الهدف إذا تواصل الصمود والمقاومة وعوامل الضغط الداخلية والخارجية على دولة الاحتلال، وإذا تم تشكيل وفد فلسطيني موحد يمثل منظمة التحرير في إطار تطبيق إعلان بكين، وهذا مستبعد ولكنه ضروري جدًا.


لقد نجح العدوان في تحقيق العديد من أهدافه، ومن أهمها: إبادة أعداد كبيرة من الفلسطينيين، وجعل قطاع غزة غير قابل للحياة، ولن يشكل تهديدًا للاحتلال على المدى المنظور. ولكنه لم ينجح في تحقيق أهدافه في القضاء على المقاومة، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، وإيجاد قيادة محلية تحل محل سلطة الأمر الواقع. فهو احتل القطاع ومعرض لموجات من المقاومة ستتواصل إلى أن يرحل.


ما حصل منذ السابع من أكتوبر أثر وسيؤثر على موقع الاحتلال ودوره ووجوده، لا سيما في المستقبل المتوسط والبعيد. وعندما يُرد على دعاة الهزيمة بأن هذا استسلام، وهو أسوأ ما يمكن أن يقع، وأن الثمن المترتب عليه أكبر بكثير من الثمن المترتب على المقاومة التي استمرارها وصمودها، إن لم يكن انتصارًا بكل معنى الكلمة فهو دليل على هزيمة دولة الاحتلال؛ يردون بأن الأمر الذي يجب أن تكون له الأولوية على أي شيء آخر هو وقف العدوان مهما كان الثمن. نعم، وقف العدوان أولًا، ولكن ليس بأي ثمن.

السؤال الذي يطرح نفسه: هل الاستسلام أو وقف المقاومة المسلحة في ظل استمرار العدوان والمجازر قادر على وقف العدوان ومخطط الإبادة والضم والتهجير، أم إن من شأنه فتح شهية الاحتلال للاستمرار في مخططاته، وخصوصًا أنها بدأت قبل السابع من أكتوبر وتصاعدت كثيرًا بعده؟


يستخدم دعاة الاستسلام حجة للبرهنة على وجهة نظرهم بأن من أقْدَم على طوفان الأقصى عليه أن يتحمل مسؤولية أعماله. والرد عليهم بسيط بأن العدوان لم يستهدف حركة حماس ولا بقية فصائل المقاومة فقط، بل استهدف الشعب الفلسطيني بكل طبقاته وأفراده ومقومات الحياة التي يملكها، وشن حربًا وجودية ضده. وفي أثناء الحرب على الجميع أن يتجند ضدها لوقفها ودحر أهدافها، وبعد وقف الحرب سيحين وقت التقييم والحساب.


ليس وقت حرب الإبادة هو الوقت المناسب للمساءلة والجدل بشأن من قام بطوفان الأقصى، ولا للجدل حول مبدأ المقاومة وجدواها. فالأولوية في الحرب هي للصمود، والدفاع عن النفس، ومن حق وواجب الشعب الواقع تحت الاحتلال أن يقاوم بكل الأشكال، والسعي إلى وقف العدوان، وإذا تعذر الانتصار فلا بد على الأقل من العمل لمنع العدو من تحقيق أهدافه.

استراتيجية واحدة وقيادة واحدة

نعم، الأصل في الأمور أن تكون المقاومة جزءًا من إستراتيجية متفق عليها تستند إلى وحدة وطنية وقيادة موحدة، حتى تكون قادرة على تحقيق الأهداف والحقوق الوطنية التي يمكن تحقيقها في هذه المرحلة، على طريق تحقيق الأهداف والحقوق السياسية والقانونية والطبيعية والتاريخية. ولكن عدم توفر الشروط النموذجية للمقاومة لا يعني عدم ممارستها، بل ستمارس في كل الأحوال تطبيقًا للقانون الطبيعي أن لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومعاكس في الاتجاه.


صحيح أن هناك انقسامًا أفقيًا وعموديًا، ووجهات نظر عدة مشروعة وغير مشروعة مع المقاومة وضدها، مع أن بعض أنصارها يتحدثون عن الحق في المقاومة، ولكنهم يرفضون ممارستها حاليًا وفي الماضي، وسيرفضون ممارستها في المستقبل، مع أن خيار المفاوضات من دون مقاومة جُرّب، وكانت نتيجته أسوأ من نتائج ممارسة المقاومة، التي من دونها لن تبقى هناك قضية ولا شعبًا على أرض وطنه يناضل لتجسيدها.

نعم، لا تقتصر المقاومة على المقاومة المسلحة؛ إذ يمكن التركيز على المقاومة الشعبية في أحيان، أو المقاومة المسلحة في أحيان أخرى، أو الجمع بينها. فالصمود والبقاء والعمل والحياة والتعليم والإبداع رغم الاحتلال مقاومة، والمقاومة تشمل المقاومة القانونية والسياسية والثقافية والإعلامية والمقاطعة والمطالبة بفرض العقوبات والعزلة على دولة الاحتلال.


على الرغم من صحة القول بأن الإنجازات التي تحققت عبر مسيرة النضال الفلسطيني أقل بكثير ولا تتناسب مع حجم المعاناة والتضحيات، فإن المقاومة وخصوصًا المسلحة أدت دورًا أساسيًا في إحياء القضية والهوية الفلسطينية وتجسيدها في إطار واحد، وفي بقاء أكثر من نصف الشعب الفلسطيني صامدًا على أرض وطنه، وضمن ذلك عدم تمكين المشروع الصهيوني من استكمال تحقيق هدفه المركزي، من خلال جلب يهود العالم وإقامة دولة يهودية بأغلبية ساحقة يهودية على كامل أرض فلسطين. وهذا لا يمنع وجود الكثير من الملاحظات الكبيرة والصغيرة على المقاومة وكيفية ممارستها، وهذا كله بحاجة إلى وقفة وتقييم.

لا يتعاطف العالم مع الضحية والضعيف

لكن، لو جسّد الشعب الفلسطيني دور الضحية فقط، ولم يبادر إلى الكفاح بكل أشكاله، خصوصًا المسلح، لبقي مشردًا ومنسيًا، واندثر شأنه شأن العديد من الشعوب التي اندثرت على الرغم من الكوارث التي ألمت بها، أو لم يلتفت إليه أحد، ولبقيت قضيته إنسانية ولم تتحول إلى قضية سياسية تتعلق بحقه في التحرر والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية الحرة وذات السيادة.


هل هذا يعني أن المقاومة شيء مقدس وصنم نعبده ولا مجال لمناقشته لاختيار شكل أو أشكال المقاومة المناسبة وتوقيتها وأهدافها؟


لا، طبعًا، بل هي استراتيجية كفاحية تهدف إلى تحقيق الأهداف، وهي كأي عمل إنساني لا بد أن تخضع للتقييم والمراجعة والمساءلة والتطوير. ولكن عندما ينشب حريق داخل البيت تكون الأولوية لإطفائه، ويجب على الجميع المساهمة في ذلك، وليس البحث عن محاسبة من سببه. فعلى أرضية المقاومة أو على الأرضية الوطنية يمكن مناقشة كل شيء، ولكن بهدف تحقيق الانتصار، أو منع الهزيمة وتقليل الخسائر والأضرار وليس تبرير جرائم الاحتلال بقصد أو من دون قصد.

يتمثل المأخذ على الوضع الفلسطيني ونقطة الضعف القاتلة في غياب الرؤية والبرنامج والقيادة الواحدة والمؤسسة الوطنية الجامعة، ولكن غيابها لا يبرر وقف الدفاع عن النفس، بل يستدعي العمل لإيجادها من الكل إن أمكن وبمن توفر إلى حين مشاركة القوى الفاعلة، فمن دون قيادة واحدة لن تتحقق المكاسب المتناسبة مع المعاناة الهائلة والتضحيات الغالية والبطولات العظيمة .

المقاومة مفروضة وليست اختيارية

قبل الحوار بشأن المقاومة، لا بد من الانطلاق من أن المقاومة ليست اختيارًا يمكن الأخذ به أو تركه، أو أمرًا يقرر به مثقف أو خبير أو قائد، وإنما هي قضية وطنية عامة يبادر إليها من يتوفر له الوعي والإرادة والمبادرة، وتقرر بشأنها قيادات ومؤسسات تمثيلية تستند إلى شرعية المقاومة، أو الشرعية الدستورية، أو شرعية الإنجاز، أو التوافق الوطني.


كما أنها أمر تفرضه طبيعة الصراع وجذريته وخصائصه، وسلوك العدو، فعندما يكون العدو وحشيًا وإجراميًا وغير قابل أو مستعد للتسوية ولا الهدنة، ولا يستهدف استغلال الأرض ومواردها والإنسان المقيم فيها فحسب، وإنما فرض الخنوع والعبودية إلى حين توفر الفرصة المناسبة لاقتلاعه وطرده، فحينها لا ينفع عدم المقاومة أو المقاومة السلمية فقط، وإنما تتطلب الحاجة استخدام كل أشكال المقاومة.


وفي هذا السياق، يجب مراعاة أن الشعب الفلسطيني صاحب تجربة طويلة وغنية في المقاومة، حيث استخدم حينًا الكفاح المسلح بوصفه أسلوبًا وحيدًا، ورفع شعار "هويتي بندقيتي"، ثم أصبح التعامل معه بوصفه الأسلوب الرئيسي، وبعد ذلك أحد الأساليب الرئيسية إلى أن تم توقيع اتفاق أوسلو، حيث اعتمدت القيادة الفلسطينية الرسمية طريق المفاوضات بوصفها طريقًا وحيدًا، ثم طرحت فصائل المقاومة المسلحة بوصفها أسلوبًا وحيدًا؛ ما أحدث تضاربًا كبيرًا بين دعاة المقاومة المسلحة ودعاة المقاومة السلمية، أو الأدق دعاة المفاوضات من دون مقاومة، مع أن التجربة أثبتت عدم وجود إمكانية لتسوية أو حل تفاوضي إلا بعد تغيير ميزان القوى والحقائق على الأرض حتى يمكن فرضها على طاولة المفاوضات. وعادت الحركة الفلسطينية خصوصًا بعد قمة كامب ديفيد في العام 2000 وخلال الانتفاضة الثانية، وجمعت بين مختلف أشكال المقاومة، مع تفضيل المقاومة المسلحة.

للذين يقولون إن المقاومة السلمية هي الطريق الوحيد نقول لهم: لماذا لم تمارسوها بشكل حقيقي من خلال بلورة استراتيجية واضحة ووضع الإمكانات لخدمتها، حتى بقيت في العموم مجرد شعار يغطي على استمرار التنسيق الأمني وبقية التزامات أوسلو؟


كما أن بعض تجارب المقاومة السلمية، مثل المظاهرات على الحواجز ومسيرات العودة لم تحقق الأهداف المرجوة، وأدت إلى أثمان باهظة؛ ما أدى إلى وقفها كليًا تقريبًا.


يقال لدعاة المقاومة السلمية فقط إن خروج أو إعادة انتشار قوات الاحتلال من الضفة وعدم تمركزها داخل المدن والبلدات؛ أي المناطق الآهلة بالسكان، وتولي سلطة الحكم الذاتي الخدمات والصحة والتعليم والأمن الداخلي، أعفى الاحتلال من مسؤولياته كدولة محتلة، وأوجد حاجزًا ما بين الشعب والاحتلال. كما أن نمو الاتجاهات الفاشية والأكثر تطرفًا في إسرائيل التي لا تمانع، بل تبادر إلى قتل أي متظاهرين يقتربون من المستوطنات أو أي أهداف إسرائيلية، حدّ كثيرًا من مساحة المقاومة السلمية.


ولدعاة المقاومة المسلحة فقط يقال إن الاختلال الفادح في ميزان القوى، وعدم وجود عمق عربي وإقليمي ودولي كافٍ لدعم المقاومة المسلحة، وعدم قدرة معظم السكان على الانخراط بها، تجعل المقاومة المسلحة أحد الأشكال، وليست الشكل الوحيد للمقاومة، وتضع قيودًا عليها، حيث أن التركيز عليها يدفع الصراع نحو الحسم من دون توفر القدرة على الحسم؛ ما يوفر للعدو فرصة للحسم.

العمليات الاستشهادية ضد من؟

في هذا السياق، يجب الامتناع عن اللجوء إلى العمليات الاستشهادية ضد المدنيين في إسرائيل؛ لأنها لا تتناسب مع القدرات الفلسطينية، وتمكّن الاحتلال من استخدام كل قواته بتفهم دولي واسع، وجراء الحاجة إلى التمسك وإبراز عدالة القضية الفلسطينية وتفوقها الأخلاقي، وتمييز النضال الفلسطيني المشروع عن الأساليب الإجرامية الوحشية التي تستخدمها دولة الاحتلال، والتي لا تميز بين المقاومين والمدنيين، خصوصًا بعد السابع من أكتوبر، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، بل هناك نسبة كبيرة من الشهداء والجرحى من المدنيين، لا سيما من الأطفال والنساء.


إذا نظرنا مثلًا إلى مقاومة الضفة، خصوصًا في شمال الضفة، نجد أنها بدأت فردية وعفوية وحاولت ملء الفراغ الناجم عن غياب الفصائل لأسباب عدة، أهمها تعرض البنية التنظيمية والعسكرية لها لضربات أمنية متلاحقة.


 ويمكن إعادة النظر بأنها أخذت شكل الكتائب العسكرية غافلة عن وضعها الفعلي الذي يظهر أنها قليلة العدد والتسليح والتدريب وتفتقد إلى قنوات الإمداد، وكان لا بد من دراسة أو تغيير هذا الشكل، خصوصًا عندما دخلت فصائل المقاومة على الخط، التي تملك الخبرة وقدرات أكبر على التخطيط والتحكم والسيطرة.


وربما يعود اللجوء إلى تشكيل كتائب في مواقع محددة ومعروفة إلى تقدير خاطئ أدى إلى التعامل وكأن هناك مناطق محررة أو شبه محررة تحت الاحتلال يمكن التمركز فيها، وأخذ أشكالًا علنية وأحيانًا استعراضية، في حين أنها كان يمكن أن تختار، وربما لا يزال بمقدورها أن تأخذ شكل الخلايا السرية التي تعتمد شكل "حرب العصابات" و"اضرب واهرب"، والاختفاء بين الحاضنة الشعبية. وإذا نظرنا إلى نتائج العمليات العسكرية المنظمة التي ينفذها فرد أو أفراد بعيدًا عن نقاط تمركز الكتائب ونتائج المواجهات البطولية لاقتحامات قوات الاحتلال لهذه المناطق تقدم الجواب على جدوى كل شكل.


لقد قام المقاومون الأفراد والكتائب وعرين الأسود بدور مهم، ومع ذلك تعرضوا لخسائر فادحة، وبذلك لا تزال هناك حاجة إلى ترشيد وتنظيم مقاومتهم بما يرتكز ويواصل البناء على تجربة المقاومة الغنية والطويلة، لا أن تبدأ من الصفر.


هذا من الجدير بالذكر أن الكتائب والمقاومون الأفراد لا يأخذون إذنًا من أحد، لا من مثقف أو كاتب أو أكاديمي، فهم أدرى بشؤونهم، ولكن هذا لا يمنع الانفتاح على الآراء المسؤولة وذات الخبرة. وهم مارسوا حق الدفاع المشروع عن النفس والشعب، والمطلوب استخلاص الدروس والعبر، وتعزيز الخبرات المثمرة وتراكمها، والعمل بسرية ولكن في معمان المعركة، وليس وقف المقاومة العسكرية واختفاء المقاومين في ذروة الحرب والعدوان انتظارًا لظرف مثالي.


إن المقاومين على الأغلب ينظرون إلى المطالبة بوقف المقاومة وانسحابها من المعركة على أنه وجه آخر للدعوة لاستسلامها، ولا تجد هذه المطالب آذانًا صاغية من المقاومين. أما نقد المقاومة من على أرضها وبغرض تطويرها وجعلها أكثر فعالية وتقليل الخسائر فهذا أمر مرغوب، وفي ظني سيكون مطلوبًا دائمًا، بما يشمل مراجعة أشكالها وتوقيت عملياتها وأهدافها.

ليس وقت حرب الإبادة هو الوقت المناسب للمساءلة والجدل بشأن من قام بطوفان الأقصى، ولا للجدل حول مبدأ المقاومة وجدواها. فالأولوية في الحرب هي للصمود، والدفاع عن النفس، ومن حق وواجب الشعب الواقع تحت الاحتلال أن يقاوم بكل الأشكال.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب التصفية ومتطلبات الصمود الوطني

منذ أن أسقطت إسرائيل خيار "التسوية السياسية"، كانت تندفع تدريجياً نحو تصفية القضية الفلسطينية بكل أبعادها. فإسرائيل الكولونيالية تدرك قبل غيرها أن محاولاتها لإسقاط حق الفلسطينيين في الاستقلال الوطني وتنفيذ خطتها للضم، سيفتح الباب واسعاً للخيارين الآخَرَيْن للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والمتمثلين، إما بترسيم نظام الأبرتهايد ضد الشعب الفلسطيني، أو بعودة الصراع إلى جذوره ذات الطابع الوجودي. فالأول أي ترسيم الأبرتهايد قد يفضي، وبعد صراع دامٍ قد يستمر لسنوات طويلة إلى إسقاطه، وربما فتح الطريق نحو دولة ثنائية القومية، أو الدولة الديمقراطية الواحدة لكل مواطنيها، وهذا ما تخشاه وترفضه. فعصر أنظمة الأبرتهايد بات منبوذاً لكافة شعوب الكون، وآخرها النظام العنصري في جنوب أفريقيا. ولعل انتفاضة الشيخ جراح المحلية والكونية عام 2021 شكلت دليلاً بارزاً على نبذ محاولات استعادة وترسيم مثل هذه الأنظمة العنصرية ضد الشعوب والمجتمعات الأصلانية.


وأما الخيار الأخير، فهو بالتأكيد يستجلب معه المقاومة كحق مشروع وطبيعي للشعوب الخاضعة للاحتلال ومحاولات التطهير العرقي.


لقد أدركت إسرائيل أن انقلابها على الشرعية الدولية، ومُضيِّها في مخططات التصفية والضم يتطلب منها بداية إخضاع الشعب الفلسطيني، وتفتيت حركته الوطنية وتمزيق الأطر الشرعية لتمثيله وقيادته للدفاع عن حقوقه الوطنية. كما أدركت أيضاً أن الانحياز الدولي، والانشغال العربي في قضاياه القطرية، ومعه غياب الرؤية الجامعة لأي مشروع نهضوي، لا يكفيان لوحدهما في تمرير مشاريعها التصفوية، وإخضاع الشعب الفلسطيني، رغم أن ذلك شجعها ويشجعها على المغامرة في تنفيذ تلك المخططات.


في هذا السياق جاءت حرب الإبادة الإسرائيلية، ليس لمجرد الرد على انفجار السابع من أكتوبر، وإن حاولت إسرائيل من خلاله شيطنة المقاومة الفلسطينية ودعشنتها، لإبطال ما تبقى من مكانة لعدالة القضية الفلسطينية في الرأي العام الدولي. فقد جاءت هذه الاستراتيجية كمكون من مكونات استكمال جريمة النكبة، الأمر الذي يفسّر العديد من التصريحات حول "الحرب الوجودية لبقاء إسرائيل" والتي تهدف لمعالجة تداعيات إسقاط خيار تسوية الصراع، من خلال، ليس فقط اجتثاث المقاومة الفلسطينية، بل واجتثاث الوجود الفلسطيني تجنباً لخيارات أخرى لا تستجيب لعنصريتها الفاشية. فالتجربة الصهيونية منذ ما بعد النكبة، تدرك أن مجرد البقاء الفلسطيني يعني توليد موجات وأساليب وثورات متجددة من المقاومة لن تتوقف.


لقد شهدت السنوات الماضية ترابطاً واضحاً بين انجراف إسرائيل نحو الفاشية الدينية اليمينة، وما يرافقها من مخططات الضم ومحاولات حسم الصراع بالقضاء على كل بؤر المقاومة في الضفة المحتلة، مع المزيد من محاولات إخضاع الحالة الفلسطينية، والسعي لهندسة مستقبل وطبيعة النظام السياسي الفلسطيني، لترسيخ قلة حيلته في المواجهة السياسية والكفاحية الملموسة، ضد مخططاته التي تسير نحو التصفية، مستفيدة إلى الحد الأقصى من الانقسام الفلسطيني، وما ولّده من تيئيس للأجيال الشابة ومعاناة شعبية متعددة الأشكال.


سرد هذه الوقائع يبدو ضرورياً لفهم طبيعة المشروع التصفوي الراهن، والذي كان قد دخل حيز التنفيذ تدريجياً منذ ما يزيد عن عشر سنوات، وتعاقبت عليه حكومات مختلفة، كانت وما زالت ترفض الإقرار بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني كأساس لأي تسوية، وهذا ما يفسر أيضاً اختلاف إسرائيل الراهنة على كل شيء إزاء مستقبلها، باستثناء رفض الحقوق الفلسطينية الأمر الذي بات محل إجماع الأغلبية الساحقة. فالخلاف داخلها ينحصر في الوسيلة الأقل ضرراً على مكانتها لتحقيق ذلك.



الفشل الاسرائيلي نسبياً في تحقيق هدفي حرب الإبادة، والمتمثلين في التهجير وتصفية المقاومة في قطاع غزة، هو الدافع المباشر لاستعجال البدء بالعملية العسكرية المفتوحة في شمال الضفة، كمرحلة ستمتد إلى مختلف مناطقها، سيما إذا ضمنت إسرائيل هدوءاً نسبياً في جبهة الشمال، أو على الأقل عدم تصعيدها. هذا في وقت أن مشروع الضم والحسم يسير على قدم وساق في مختلف أرجاء الضفة، بما في ذلك القدس المحتلة التي تتعرض لأبشع عملية تهويد تهدف لاستكمال تغيير طابعها الجغرافي والديمغرافي، وفق خطة "القدس 2050".

السؤال المركزي الذي يدور في أروقة النقاش العام بات يتمحور حول متطلبات المواجهة، وما هي الأدوات والوسائل الأكثر فاعلية لإفشال المخططات الإسرائيلية؟ من البديهي أن أحد أهداف حرب الإبادة الشاملة في القطاع استهدفت ترويع الفلسطينيين في الضفة، من أن أية مقاومة أو مواجهة لمشروعها التصفوي ينتظرها مصير غزة المدمرة، وهو ما سبق واستخدمه قادة جيش الاحتلال لترويع اللبنانيين أيضاً، "مصير بيروت سيكون كمصير غزة". هذا الأمر، وخاصة بفعل الانقسام السياسي ومواقف السلطة الوطنية والقيادة المتنفذة في منظمة التحرير، بات كما يبدو يشكل عنوان انقسام جديد حول كيفية مواجهة حرب التصفية الإسرائيلية.


النقاش حول وسائل النضال الأكثر نجاعة أمر طبيعي وضروري ومشروع، سيما في صراع مزمن وطويل الأمد، يمتد منذ أكثر من خمسة وسبعين عاماً، وقد تميّز بمحطات مجيدة منذ الكرامة وصمود بيروت، وليس انتهاء بالانتفاضة الشعبية الكبرى عام 1987، والدروس الغنية المستفادة من هذه المحطات. ولكن من غير الطبيعي أن يجري نقاش ذلك كله خارج أطر صنع القرار الوطني الموحد، التي ما زالت غائبة. حينها سيكون ذلك مجرد ثرثرة، بل وربما قد ينزلق لتبرير حالة الانكسار أمام نموذج الدمار في غزة، التي هي نفسها لم تنكسر، وما زالت تقاوم رغم المذبحة الممتدة على مدار ما يقارب العام. لأن غزة تدرك مكانتها التاريخية كرافعة للمشروع الوطني.


نعم ما يجري يكاد يكون حرباً وجودية، ولكنها عدوانية لاستكمال اقتلاع شعبنا الفلسطيني وتصفية حقوقه، وأن حرب الابادة في قطاع غزة هي جزء من هذه الحرب، وأن مدخل البحث عن جواب لسبل المواجهة الناجعة يبدأ بالاستجابة للإرادة الشعبية بانجاز فوري لمتطلبات الوحدة الوطنية، والتي باتت ترقى لحاجة وجودية، من خلال التنفيذ الفوري لاتفاق بكين بكل مكوناته، وفق أولويات محددة، سيما لأطر صناعة القرار الوطني داخل هيئات المنظمة التي يجب أن تتسع للجميع كي تعود لطابعها الجبهوي في قيادة النضال الوطني، ولمتطلبات تعزيز القدرة على الصمود كأولوية عليا لحكومة الوفاق الوطني المطلوب إنجازها دون تردد أو حسابات ضيقة، مروراً بأشكال النضال الكفاحية والسياسية والدبلوماسية التي تخدم استراتيجية البقاء وتستلهم دروس الانتفاضتين، وبما يقطع الطريق على الفاشية الصهيونية من سرقة التاريخ والجغرافية الفلسطينية. فشعب أعظم انتفاضة في التاريخ المعاصر لن يستسلم .. فنحن على مفترق تاريخي، وليس لدينا فيه من خيار سوى الوحدة والصمود لانتزاع حقوقنا التي باتت محل إجماع كوني، وعلينا وحدنا تقع مسؤولية استثمار هذا الإجماع، وليس تبديده.



إن مدخل البحث عن جواب لسبل المواجهة الناجعة يبدأ بالاستجابة للإرادة الشعبية بانجاز فوري لمتطلبات الوحدة الوطنية، والتي باتت ترقى لحاجة وجودية، من خلال التنفيذ الفوري لاتفاق بكين بكل مكوناته.