فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 5:38 مساءً - بتوقيت القدس

أ.د. أبو كشك يشارك في المؤتمر العالمي للغة الصينية في بكين ويوقع اتفاقية تعاون مع جامعة جيان شي

الصين - "القدس" دوت كوم

 شارك رئيس جامعة القدس أ.د. عماد أبو كشك والمستشار معتصم تيم وسفير دولة فلسطين في جمهورية الصين الشعبية  د. شادي أبو زرقة في المؤتمر العالمي للغة الصينية 2024 في بكين، بحضور ممثلين عن ٧٠ دولة والعديد من رؤساء الجامعات التي تضم معاهد كونفوشيوس في العالم.

 

والتقى أ.د. عماد أبو كشك والسفير  د. أبو زرقة بوزير التربية والتعليم الصيني، وبحث الطرفان إثراء سبل التعاون بينهما واستئناف عمل الأساتذة الصينيين في معهد كونفوشيوس في جامعة القدس.


 

على صعيد متصل، وقع أ.د. أبو كشك اتفاقية تعاون مع رئيس جامعة جيان شي السيد تشان فان، وهي الجامعة الشريكة في إنشاء معهد كونفوشيوس، وتنص على تقديم ١٠ منح دراسية جديدة لطلبة جامعة القدس سنويًا، ومنحة لطلاب بكالوريوس اللغة الصينية في جامعة القدس بحيث يدرس الطالب سنتين في جامعة القدس وسنتين في جامعة جيان شي بتغطية شاملة.

 

جاء ذلك خلال لقاء جمع أ.د. أبو كشك والسفير د. أبو زرقة والمستشار أ. معتصم تيم برئيس الجامعة تشان فان أثناء زيارة قام بها الوفد إلى الجامعة الصينية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 5:00 مساءً - بتوقيت القدس

قبل انطلاق قمة مجموعة الـ20 .. شي يدعو إلى عالم متعدد الأقطاب وعولمة شاملة

ريو دي جانيرو - "القدس" دوت كوم

 أعرب الرئيس الصيني شي جين بينغ، لدى وصوله اليوم (الأحد) إلى ريو دي جانيرو لحضور النسخة الـ19 من قمة مجموعة الـ20، عن استعداده للعمل مع جميع الأطراف لتحقيق عالم متعدد الأقطاب قائم على المساواة والنظام، وعولمة اقتصادية شاملة تحقق المنفعة للجميع.


وفي بيان مكتوب، أعرب شي عن أمله في أن تؤدي مجموعة الـ20 دورا أكبر كونها منصة مهمة للتعاون الاقتصادي الدولي.


وتعد قمة قادة مجموعة الـ20 للعام الجاري، المقرر عقدها في الفترة من 18 حتى 19 نوفمبر الجاري، أول اجتماع من نوعه منذ انضمام الاتحاد الإفريقي إلى المجموعة كعضو كامل العضوية، وهو حدث تاريخي يعزز صوت الجنوب العالمي.


وأعرب خافيير ميراندا، الرئيس السابق لحزب الجبهة العريضة في أوروغواي، عن أمله في أن تشكل هذه القمة خطوة كبيرة نحو بناء عالم متعدد الأقطاب - عالم يعزز الحوار.


وفي تصريحات إلى وكالة أنباء ((شينخوا))، قال ميراندا إنه في عالم يعاني الحروب والصراعات، يعد الالتزام بالحوار أحد أهداف هذا الاجتماع لمجموعة الـ20.


وبعد توليها الرئاسة الدورية لمجموعة الـ20، حددت البرازيل موضوع القمة على أنه "بناء عالم عادل وكوكب مستدام". ومن بين الأولويات الرئيسية التي حددتها الحكومة البرازيلية مكافحة الجوع والفقر وعدم المساواة، وتعزيز التنمية المستدامة، ودفع الإصلاحات في الحوكمة العالمية.


وقال شي، في مقال موقع نُشر في صحيفة ((فولها دي ساو باولو)) البرازيلية يوم الأحد: "إن بناء عالم عادل يتطلب من مجموعة الـ20 الالتزام بمبادئ الاحترام المتبادل، والتعاون على قدم المساواة، والمنفعة المتبادلة، فضلا عن دعم دول الجنوب العالمي في تحقيق تنمية أكبر".


وأضاف قائلا: "إن بناء كوكب مستدام يتطلب من مجموعة الـ20 تعزيز الإنتاج المستدام وأنماط الحياة المستدامة كوسيلة لتحقيق الانسجام بين الإنسان والطبيعة".


وتعهد الرئيس الصيني أيضاً بالدعم النشط من جانب الصين لمبادرة "التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر" التي اقترحها الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.


وقال رودريغو كاسترو، نائب سكرتير الفعاليات الكبرى وأعمال الترويج في حكومة ولاية ريو دي جانيرو: "بينما نجتمع في مجموعة الـ20 لمناقشة قضايا عالمية حاسمة مثل الحوكمة والجوع والاستدامة والبيئة، ندرك الدور بالغ الأهمية لشراكتنا مع الصين".


وأضاف كاسترو أن العديد من الحلول لمواجهة التحديات التي تواجه الدول النامية، تنبع من الأفكار والممارسات التي نفذتها الصين بالفعل.


وتابع: "بالنسبة لنا نحن البرازيليين الذين نستضيف مجموعة الـ20 ... نشعر بفخر كبير باستقبال الرئيس الصيني والوفد الصيني بأكمله".


وبالإضافة إلى حضوره قمة مجموعة الـ20، سيقوم شي أيضا بزيارة دولة إلى البرازيل، حيث يوافق العام الجاري الذكرى الـ50 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.


وخلال الزيارة، سيجري شي تبادلا معمقا للآراء مع الرئيس البرازيلي بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية محل الاهتمام المشترك.


وتعتبر البرازيل المحطة الثانية من جولة شي التي تشمل بلدين، والتي كانت بيرو محطتها الأولى. وفي ليما، التزم شي بجدول أعمال مزدحم، حيث حضر الاجتماع الـ31 للقادة الاقتصاديين للأبيك، وقام بزيارة دولة إلى بيرو، وعقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية، التي كان من بينها لقاء نظيره الأمريكي جو بايدن، على هامش اجتماع الأبيك.

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 4:50 مساءً - بتوقيت القدس

شي وبايدن يلتقيان في خطوة أخرى لتحقيق الاستقرار في العلاقات

"القدس" - دوت كوم - شينخوا

 في اجتماع بالغ الأهمية، يوم السبت، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي جو بايدن التزامهما بالحفاظ على الحوار وتعزيز التعاون وتجنب الصراع.


وشهدت السنوات الماضية مرور العلاقات بين الصين والولايات المتحدة بتقلبات. في واشنطن، تحولت عقلية المحصلة الصفرية المنتشرة على نطاق واسع ضد الصين إلى سياسات لإحباط تنمية الدولة الآسيوية.


وقال ييلون تشانغ، الباحث المشارك ومدير برنامج التجارة والتكنولوجيا في معهد الدراسات الصينية الأمريكية، في بيان مكتوب لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن هناك "إجماع من الحزبين (في واشنطن) على وجوب استمرار المنافسة الاستراتيجية مع الصين، حتى لو كان هناك قدر قليل من الاتفاق على الهدف النهائي لأمريكا من هذه الإستراتيجية".


من التعريفات الجمركية إلى القيود المفروضة على تكنولوجيا أشباه الموصلات، لم تؤد هذه التدابير إلى إضعاف العلاقات الثنائية فحسب، بل ترددت أصداءها عبر سلاسل الإمداد العالمية.


وفي الوقت نفسه، تحمل الصين والولايات المتحدة وجهات نظر عالمية متباينة. لقد دافعت الصين عن رؤية لمجتمع عالمي أكثر إنصافا واستدامة وشمولية، في حين سعت واشنطن إلى الحفاظ على وضع الهيمنة الخاص بها والمستمر منذ فترة طويلة.


وعلى الرغم من هذه الاختلافات العميقة، أكدت المشاركة رفيعة المستوى يوم السبت على تفاهم مشترك: مع ارتفاع المخاطر، لا يمكن لأي من الجانبين تحمل خطر المواجهة.


وقال شي خلال الاجتماع إنه يتعين على الجانبين أن تواصلا استكشاف الطريق الصحيح لتحقيق التوافق بين الدولتين الكبيرتين بشكل جيد، وأن تحققا التعايش السلمي وطويل الأمد على هذا الكوكب.


وذكر الرئيس الصيني، خلال اللقاء الذي جرى على هامش الاجتماع الـ31 لقادة اقتصادات منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في ليما ببيرو، أن "فخ ثوسيديدس ليس حتمية تاريخية. ولا ينبغي خوض حرب باردة جديدة ولا يمكن كسبها".



الرئيس الصيني شي جين بينغ يجتمع مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في ليما، بيرو، 16 نوفمبر 2024. (شينخوا)


في السنوات الماضية، تشبث بعض السياسيين والأكاديميين ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة بعقلية المحصلة الصفرية، محذرين مما يسمى بـ"فخ ثوسيديديس" -- وتشير فكرته إلى أن دولة ناشئة تثير حتما المخاوف لدى دولة راسخة، مما يؤدي إلى حدوث صراع أو حرب.


مع ذلك، عبرت الصين باستمرار عن رفضها لهذه الفرضية. ففي عالم تشكله العولمة، حيث الدول مترابطة بعمق وتتشابك مصالحها بشكل معقد، ترى الصين بأن النماذج القديمة لسياسات القوة والبقاء للأصلح يجب أن تخضع لرؤية أكثر تعاونا تسعى إلى بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.


وقال دينيس سايمون، الخبير المخضرم في العلاقات الأمريكية الصينية ونائب المستشار التنفيذي السابق في جامعة ديوك كونشان، إن "بإمكان الولايات المتحدة أن توفر على نفسها التكاليف الباهظة التي قد تنجم عن محاربة الصين في القضايا الرئيسية من خلال تبني مسار مفيد للطرفين".


وأضاف سايمون أن "الاحترام المتبادل، وزيادة مراعاة التعدد الثقافي، وتعزيز المعاملة بالمثل يمكن أن يؤدي إلى نتائج مربحة للجانبين".


وفي الاجتماع الذي عُقد يوم السبت، دعا شي الجانب الأمريكي إلى امتلاك تصور إستراتيجي صحيح للصين وأن يعامل كل منهما الآخر على قدم المساواة.


وشدد شي على أن هدف الصين المتمثل في إقامة علاقات مستقرة وصحية ومستدامة بين الصين والولايات المتحدة لم يتغير، مضيفا أن التزامها بالاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المربح للجانبين كمبادئ في التعامل مع العلاقات الصينية-الأمريكية لم يتغير.


من جانبه، أكد بايدن أن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين هي أهم علاقة ثنائية في العالم.


وقال بايدن إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب باردة جديدة، ولا تسعى إلى تغيير نظام الصين، ولا تسعى إلى توجيه تحالفاتها ضد الصين، ولا تدعم "استقلال تايوان"، وليس لديها أي نية للدخول في صراع مع الصين، ولا تعتبر سياستها تجاه تايوان وسيلة للتنافس مع الصين.


وخلال السنوات الأربع الماضية، أعاد الرئيسان معا الحوار والتعاون بين الصين والولايات المتحدة إلى مسارهما الصحيح. وتم استئناف أو إنشاء أكثر من 20 آلية اتصال، وتم تحقيق إنجازات إيجابية في مجالات مثل الدبلوماسية والأمن والاقتصاد والتجارة والشؤون المالية والتمويل والعسكرية ومكافحة المخدرات وإنفاذ القانون والزراعة وتغير المناخ والتبادلات الشعبية.


وقال تشانغ إن "الحاجة العاجلة الآن هي الحفاظ على التواصل بين البلدين وتعزيزه وترسيخه".


وأضاف أنه "مع انقشاع الغبار السياسي من هذه الدورة الانتخابية، ستكون التبادلات الشعبية بنفس أهمية التبادلات الدبلوماسية"، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي انتهت للتو، حيث فاز فيها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالسباق.


وأردف "يجب على الجيل القادم مواصلة التعامل مع بعضهم البعض، ليس فقط للتقليل من حالات سوء التفاهم ولكن أيضا لتعميق مجموعة الخبرات المتعلقة بالشؤون الصينية داخل الولايات المتحدة".


خلال فترة ولايته الأولى، تبنت إدارة ترامب مبدأ "أمريكا أولا" الذي شهد فرض تعريفات شاملة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين. وفي أعقاب فوزه، بدأت المخاوف بشأن تشديد تدابير الحماية تنتشر مرة أخرى على مستوى العالم.


وقال كارلوس أكينو، مدير مركز الدراسات الآسيوية في جامعة سان ماركوس الوطنية في بيرو، "نأمل أن تستمر الصين في الدفاع عن رسالة إبقاء نظام التجارة العالمي مفتوحا".


وأضاف أنه "من الأهمية بمكان أن يستمر الرئيس شي في دعم رسالة (حماية) إقامة نظام تجاري حر ومفتوح".

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 4:34 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل ترحب بقرار الاتحاد الأوروبي توسيع عقوباته على إيران

"القدس" دوت كوم - الأناضول

رحبت إسرائيل، الثلاثاء، بقرار الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على إيران، خلال اجتماع وزراء الخارجية أمس في بروكسيل لبحث قضايا إقليمية ودولية.


وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في منشور على منصة إكس: "أرحب بقرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس بفرض عقوبات صارمة على النظام الإيراني".


ورأى أن "هذه العقوبات ستضر بعمليات إنتاج الصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية، وتجعل من الصعب توزيع الأسلحة الإيرانية عن طريق السفن إلى مناطق القتال وتزيد الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني".


واعتبر ساعر أن "هذه خطوات ضرورية في حرب المجتمع الدولي ضد التهديد الإيراني الذي يشكل الخطر الأكبر على أمن واستقرار الشرق الأوسط وأوروبا والعالم أجمع"، وفق زعمه.


وأمس الاثنين، أعلنت مفوضية الاتحاد الأوروبي، توسيع نطاق عقوباتها المفروضة على إيران، لتشمل حظر تصدير معدّات تستخدم في إنتاج صواريخ ومسيّرات.


وأوضحت المفوضية أنها أدرجت شخصا ومؤسسة إيرانيَين في قائمة العقوبات بداعي "الدعم العسكري لروسيا والجماعات والتنظيمات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر".


وأضافت أنه بناءً على ذلك، "تم حظر تصدير أو نقل أو توريد أو بيع معدات تستخدم في تطوير وإنتاج الصواريخ والمسيّرات من الاتحاد الأوروبي إلى إيران".


وتشمل العقوبات أيضا أي معاملات مع الموانئ التي يملكها أو يديرها أو يسيطر عليها الأشخاص والكيانات المدرجة في قائمة العقوبات.


وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قرر الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على بعض الأفراد والمنظمات في إيران، بما في ذلك شركات الطيران، بدعوى نقل مسيّرات وصواريخ من إيران إلى روسيا.

فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 4:02 مساءً - بتوقيت القدس

محدث: إصابة 6 مواطنين وإحراق 3 منازل ومحل تجاري في مخيم جنين

جنين - "القدس" دوت كوم - وفا

 أصيب 6 مواطنين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم الثلاثاء، في مخيم جنين خلال عدوانها المستمر على المخيم والمدينة منذ ساعات فجر اليوم.


وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن طواقمها تعاملت مع إصابة لمواطن في منطقة الفخذ، و3 آخرين بشظايا قنبلة أطلقتها طائرة مسيرة صوب مواطنين في الحي الشرقي لمدينة جنين، بينما نقلت طواقم الإسعاف مصابين بالرصاص الحي من مخيم جنين.


وأوضحت الجمعية أن طواقمها تمكنت من نقل مصابين من مخيم جنين بعد اعتداء قوات الاحتلال على الطاقم ومصادرة الهواتف النقالة.


وحرقت قوات الاحتلال 3 منازل داخل المخيم، ومحلا تجاريا عند مدخل المخيم، حيث اشتعلت فيه النار بشكل كامل، قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني من إخماد الحريق.


كما وصلت أن طواقم الدفاع المدني إلى منزلين في المخيم، فيما منعتها قوات الاحتلال من الوصول إلى المنزل الثالث والتعامل مع الحريق فيه.




عربي ودولي

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 3:38 مساءً - بتوقيت القدس

حزب الله يستهدف قاعدة "غليلوت" قرب تل أبيب والاحتلال يعلن اغتيال قائد منظومة الصواريخ متوسطة المدى

وكالات

قال حزب اله في بيان، إنه استهدف "قاعدة غليلوت، مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200، التي تبعد عن الحدود اللبنانية الفلسطينية 110 كلم، في ‏ضواحي مدينة تل أبيب، بصليةٍ من الصواريخ النوعية"، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، أنه "قضى على قائد منظومة القذائف الصاروخية، متوسطة المدى، التابعة لحزب الله".


وقال المبعوث الأميركي، عاموس هوكشتاين، خلال تواجده في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الثلاثاء، إن هناك "فرصة حقيقية لإنهاء الحرب"، مشيرا إلى "محادثات بناءة" بشأن احتمال التوصّل إلى اتفاق من شأنه تحقيق ذلك.


وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن "طائرات حربية تابعة لسلاح الجوّ، نفّذت هجوما أمس الإثنين، في كفرجوز بجنوب لبنان، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكريّة، وقيادة المنطقة الشمالية، وقضت على قائد منظومة القذائف الصاروخية متوسطة المدى التابعة لحزب الله، علي توفيق دويك".


وشنّ الجيش الإسرائيلي، هجمات على بلدات في الجنوب اللبناني، وادعى أنه استهدف من خلالها مواقع لحزب الله اللبناني، فيما أُطلقت رشقة صاروخية صوب منطقة تل أبيب وسط البلاد، وكرمئيل، حيث أُصيب منزل إثر سقوط قذيفة على منزل.

اقتصاد

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 3:32 مساءً - بتوقيت القدس

بورصة فلسطين: تراجع أرباح الشركات المدرجة 55% في 9 أشهر

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت بورصة فلسطين، اليوم الثلاثاء، إن صافي أرباح الشركات المدرجة تراجع بنسبة 55% في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع استمرار عدوان الاحتلال على قطاع غزة، وتداعياته في الضفة.


وأوضحت البورصة، في بيان، أنها تسلمت البيانات المالية عن الأشهر التسعة الأولى من العام لـ 46 شركة من أصل 48 مُدرجة، والتي أظهرت أن هذه الشركات حققت صافي أرباح بلغ نحو 95 مليون دولار، مقارنة بـ 210 ملايين دولار للفترة المماثلة من عام 2023، بانخفاض 55%.


وقال رئيس مجلس إدارة بورصة فلسطين سمير حليلة إن "البورصة استلمت هذه النتائج بعد مرور أكثر من عام على الحرب على قطاع غزة وكل ما هو فلسطيني، وتأثيراتها في عجلة التنمية والاقتصاد الوطني، وما تلاها من تحديات على المستوى المحلي حتى اللحظة".


وأضاف حليلة أن الشركات المدرجة في بورصة فلسطين ما زالت تُظهر صلابة بالرغم من المعيقات كافة، وقدرتها الاستثنائية على التكيف والتزامها الشفاف مع قاعد المستثمرين، على الرغم من التراجع في قيمة الأرباح أو الخسائر المحققة بشكل عام.


وقال إن بورصة فلسطين "تقدّر وتتابع عن كثب جهود الشركات المدرجة الرامية إلى إدارة الأزمة بكفاءة، ومن خلال تواصلها مع المستثمرين والتزامها التام بتعليمات هيئة سوق رأس المال والبورصة، وخاصة فيما يتعلق بالشفافية والإفصاح عبر نظام الإفصاح الإلكتروني.


شكلت الشركات الرابحة نحو 76% من إجمالي عدد الشركات المُفصحة، محققةً أرباحاً بقيمة 133 مليون دولار، بانخفاض 41% مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2023، التي بلغت 226 مليون دولار، في حين تكبدت 11 شركة خسائر بنحو 37 مليون دولار بارتفاع صافي الخسائر بنسبة 130%، إذ بلغت الخسائر المحققة للفترة ذاتها من عام 2023 ما قيمته 16 مليون دولار.


وتصدرت شركة الاتصالات الفلسطينية قائمة الشركات الأكثر ربحاً بأرباح بلغت 44 مليون دولار، وجاءت "موبايل الوطنية الفلسطينية للاتصالات-أوريدو" في المرتبة الثانية بأرباح وصلت إلى 10.4 مليون دولار، تلاها بنك القدس في المركز الثالث بأرباح قدرها 10 ملايين دولار، أما "فلسطين للتنمية والاستثمار-باديكو" فحلت في المرتبة الرابعة محققة أرباحاً عائدة على مساهمي الشركة تقارب 9.5 مليون دولار، فيما احتلت "أركان العقارية" المركز الخامس بأرباح بلغت نحو 7.8 مليون دولار.

منوعات

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 2:40 مساءً - بتوقيت القدس

القبض على مذيعة مصرية بتهمة الترويج لمخدر خطير

وكالات

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، في بيانٍ لها، ضبط عنصر إجرامي يحمل جنسية إحدى الدول في منطقة التجمع الخامس (شرق القاهرة) وبحوزته 180 لترًا من عقار مخدر "جي إتش بي" الذي وصفته باسم "مخدر اغتصاب الفتيات"، بقيمة نحو 145 مليون جنيه.


وذكرت الوزارة، عبر حسابيها الرسميين على منصة "إكس" و"فيسبوك"، أن المتهم اشترى المخدر من أحد المواقع الإلكترونية بإحدى الدول، ثم شحنه لدولة أخرى، تمهيدًا لتهريبه إلى مصر داخل عبوات مثبت عليها ملصق لإحدى شركات النظافة بهدف "التمويه" قبل ترويجه بين أوساط الشباب.


كما أكدت الشرطة المصرية ضبط مذيعة وصانعة محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بحوزتها زجاجة تحتوي على كميات من نفس المادة، مشيرة إلى أن البلوغر قامت بترويج المخدّر بين أوساط الشباب نظير مقابل مادي.


في الوقت ذاته، أفادت صحف محلية بقرار النيابة العامة الذي يقضي بحبس المذيعة داليا فؤاد 4 أيام على ذمة التحقيقات بعد القبض عليها داخل شقة تمتلكها بالقاهرة، والعثور بحوزتها على العقار المخدّر "جي إتش بي" GHP، إلا أنها نفت مشاركتها في بيع المخدرات، وكذلك علمها بالمواد المضبوطة خلال التحقيقات.


وأثار اسم المخدّر جدلا وحالة من القلق عبر المنصات الرقمية، وسط تحذيرات من تداعيات انتشاره بين فئة الشباب، فضلا عن المطالبات التي نشطت على مواقع التواصل الاجتماعي بردع المتاجرين بالمخدّر بـ"عقوبات قاسية".


وحذر الصحفي مؤمن فارس من استخدام مخدّر الاغتصاب بين الناس، وخاصة في الجرائم الجنسية والاعتداء على الضحايا، لافتًا إلى أنه "سهل الإخفاء، كما أنه سائل عديم اللون والرائحة، مما يسهل إضافته إلى المشروبات من دون أن يلاحظ الضحية".


وكتبت الصحفية إسراء الحكيم: "الغريب والمريب في قضية الإعلامية داليا فؤاد، أنها كانت تكافح التحرش في العلن وتبيع مخدر تسهيل الاغتصاب في السر".


وفي السياق ذاته، طالب المدون محمد سلامة في تدوينة عبر "إكس" بضرورة تسليط الإعلام المصري الضوء على القضية التي وصفها بـ"الخطيرة جدا"، بهدف نشر التوعية بين المواطنين وتحذيرهم.


وتعقيبًا على الجدل الذي أثاره "مخدّر الاغتصاب"، قال رئيس لجنة التصنيع بنقابة الصيادلة، محفوظ رمزي، "إن المادة غير مرخصة داخل مصر ومحرّمة"، موضحًا أن الجرعة الزائدة منه قد تؤدي إلى الوفاة.


وذكر في تصريحات متلفزة: "نحذر الشباب والفتيات من هذه المادة الخطرة"، مضيفًا: "هذه المادة عديمة اللون والرائحة واستخدمت في التسعينيات بأوروبا في النوادي والحانات وصالات الجيم، وتتسبب في فقدان الذاكرة رغم أنها تتحلل خلال 24 ساعة".

فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 2:36 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الوزراء يبحث جهود إدخال المزيد من المساعدات إلى قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 افتتح رئيس الوزراء محمد مصطفى جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية اليوم الثلاثاء، باستعراض الجهود السياسية والدبلوماسية التي تبذلها القيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس لوقف عدوان الاحتلال على شعبنا في غزة والضفة بما فيها القدس.


وبحث مجلس الوزراء الإجراءات الإسرائيلية التي تعطل إدخال المساعدات إلى القطاع، ومنها شاحنات المساعدات التي تجهزها الحكومة يوميًا عبر وزارة التنمية الاجتماعية، إذ أرجع الاحتلال شاحنات محملة بالطحين والخيام والشوادر والأغطية والملابس الشتوية واللحوم، بعد أن جهّزتها الوزارة وشحنتها.


وأكد أن الجهود الرسمية رغم ذلك، ستستمر بالتعاون مع المؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال لرفع القيود عن إدخال شاحنات المساعدات، إلى جانب تعزيز جهود التنسيق بين المؤسسات الإغاثية، لحماية قوافل المساعدات، وضمان وصولها إلى أكبر عدد من النازحين خصوصًا في ظل اشتداد المجاعة ونقص الدواء والغذاء ودخول فصل الشتاء.


وناقش المجلس أيضًا ملف تسوية الأراضي والعقارات في مدينة القدس المحتلة، ومساعي الاحتلال إلى السيطرة على مئات قطع الأراضي خصوصًا في منطقة بيت حنينا، والجهود التي بذلها الفريق القانوني لتأجيل عملية التسوية لعدة أشهر، ما منح الأهالي مزيدًا من الوقت لتثبيت حقوقهم وحمايتها من مصادرة الاحتلال. 


وبهذا الخصوص، عملت الحكومة على تعزيز الطاقم القانوني والهندسي للدفاع عن حقوق أبناء شعبنا وممتلكاتهم في القدس.


كما ناقش المجلس مشاريع وزارة الأشغال لتطوير شبكة الطرق الرابطة، بما فيها عدد من مشاريع تأهيل طرق حيوية في محافظات عدة سيتم الإعلان عنها لاحقا، لتخفيف الأزمات المرورية وإعاقات الاحتلال.


واطّلع المجلس على الآلية الجديدة للتبادل التجاري بين وزارة الاقتصاد الوطني ووزارة التجارة التركية، والتي تُسهّل وصول البضائع التركية إلى السوق الفلسطيني فقط. وبهذا الخصوص، أشاد المجلس بجهود الجمهورية التركية رئيسًا وحكومةً وشعبًا في دعم القضية الفلسطينية على الصعد كافة.


كما حيّا مجلس الوزراء التجاوب الكبير على المستوى الشعبي والجماهيري مع حملة "فزعة" التي أطلقتها وزارة الزراعة، والتي أفضت إلى جمع وقطف ما يزيد على 84% من محصول الزيتون لهذا العام في المناطق الواقعة خلف جدار الفصل والتوسع العنصري.


واتخذ المجلس عددًا من القرارات، منها: تعيين فنيي مختبرات أورام في مركز تشخيص السرطان والأمراض الوراثية، والمصادقة على توصيات اللجنة الفنية لإدارة أملاك الدولة، إضافة إلى إحالة عدد من منتسبي قوى الأمن إلى التقاعد المبكر بناءً على طلبهم، وقرارات أخرى سيتم نشرها على الموقع الإلكتروني لمجلس الوزراء.

اقتصاد

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 2:34 مساءً - بتوقيت القدس

الإحصاء يحصد جائزة "أفضل قصة عن غزة"

رام الله -"القدس" دوت كوم

حصد الجهاز المركزي للإحصاء جائزة، أفضل عرض لخريطة قصصية في مسابقة المنتدى العالمي الخامس للبيانات (UNWDF 2024)، والذي أقيم في ميديلين- كولومبيا، خلال الفترة 12 – 16 من الشهر الجاري، وذلك عن خريطته القصصية المعنونة: "تأثير الحرب على الصحة والتعليم في قطاع غزة".


وأوضح الإحصاء، أنه تم إعداد هذه القصة بالتعاون مع SDGs Today، وUN SDSN، UNESCWA، إذ تسلط الضوء على التحديات التي يواجهها قطاع غزة في ظل الظروف الراهنة.


ويعكس هذا الإنجاز التزام "الإحصاء" بتقديم معلومات دقيقة وموثوقة، لتسليط الضوء على القضايا الإنسانية الملحة، ما يؤكد أن غزة حاضرة في المنتديات الإحصائية الدولية.


وجاء ذلك خلال مشاركة رئيسة الجهاز المركزي للإحصاء علا عوض، في أعمال المنتدى العالمي الخامس للأمم المتحدة للبيانات، الذي نظمته هيئة الأمم المتحدة بالشراكة مع الإحصاء الكولومبي.


وأوضحت عوض، أن القصة تستعرض الانقطاع الحاد للخدمات الأساسية في غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، نتيجة الحرب الإسرائيلية، مع التركيز بشكل خاص على تأثير ذلك في قطاعي التعليم والصحة.


وأضافت أن البيانات المعروضة تعكس الأثر المدمر للحرب في حياة المواطنين، إذ تؤكد الإحصائيات تدهور الوضع الصحي وتوقف العملية التعليمية في العديد من المؤسسات، منوهة إلى أن هذا التوثيق الدقيق يسهم في فهم أعمق للمعاناة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.


وأشارت عوض إلى أنه تم إطلاق مسابقة ArcGIS StoryMaps لهذا العام، بمشاركة حوالي 2500 مشارك، والعديد من الدول، تحت شعار: "مواجهة التغيير: رسم خريطة التقدم نحو مستقبل مستدام"، وذلك لتشجيع المشاركات التي تركز على ظواهر مثل تغير المناخ والتوسع الحضري والتوزيع العادل للموارد وجهود بناء السلام.


وأوضحت أن المسابقة صُممت لإلهام المبدعين والمحافظين والعلماء ورواة القصص من جميع أنحاء العالم، للاستفادة من البيانات الجغرافية في تعزيز أهداف التنمية المستدامة، إذ تسعى إلى رفع الأصوات والخبرات والروايات التي تسلط الضوء على تقاطع أنظمة المعلومات الجغرافية ورواية القصص الهادفة.


يمكن الوصول إلى الخريطة القصصية الفائزة عبر الرابط التالي: https://t.ly/m5Afy.

فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 2:32 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة: الاقتطاعات الجديدة من المقاصة جزء من الحرب على شعبنا

رام الله- "القدس" دوت كوم

جددت الحكومة رفضها للاقتطاعات الإسرائيلية من عائدات الضرائب الفلسطينية "المقاصة"، بما في ذلك القرار الأخير لإحدى المحاكم باقتطاعات جديدة لصالح عائلات يهودية، بادعاء مقتل أفراد منها في هجمات بالضفة الغربية.


وقال مدير مكتب الاتصال الحكومي محمد أبو الرب، إن هذه الاقتطاعات "غير قانونية، وجزء من الحرب الشاملة على شعبنا، في غزة والضفة بما فيها القدس، وتهدف إلى تقويض عمل المؤسسات الفلسطينية، خصوصا مع تراكم هذه الاقتطاعات لتجاوز 7.5 مليار شيقل منذ عام 2019".


ومنذ شهر شباط 2019، بدأت حكومة الاحتلال باقتطاع حوالي 53 مليون شيقل شهريا من أموال المقاصة الفلسطينية، بادعاء أنها توازي مدفوعات الحكومة الفلسطينية لعائلات الشهداء والجرحى والأسرى، أضافت إليها منذ تشرين الأول 2023 اقتطاع حوالي 275 مليون شيقل تعادل نفقات الحكومة في قطاع غزة، ثم تشريع قانون جديد في الكنيست في حزيران الماضي باقتطاعات جديدة تحت بند تعويض عائلات أفراد قُتلوا أو أصيبوا في هجمات نفذها فلسطينيون.


وقال أبو الرب: "جاء هذا القانون ليستكمل الاستيلاء على أموال الضرائب الفلسطينية نهائيا"، مؤكدا أن الحكومة مستمرة في جهودها واتصالاتها الدولية للضغط على حكومة إسرائيل للإفراج عن الأموال الفلسطينية المجمدة.


وأضاف: هناك تفهم من العديد من الدول للموقف الفلسطيني، بما فيها الدول الأوروبية، وهناك ضغوط تمارس بالفعل على الحكومة الإسرائيلية، ونأمل انفراجة قريبة في هذا الملف.


وكانت محكمة الاحتلال في القدس قد قضت بإلزام السلطة الوطنية الفلسطينية وأربعة معتقلين فلسطينيين دفع تعويضات مالية لثلاث عائلات من المستوطنين الإسرائيليين، قُتل أبناؤهم في عملية إطلاق نار عام 2001 قرب رام الله.


وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن القرار تم اتخاذه في السابع عشر من تشرين الثاني الجاري، خلال الجلسة النهائية للحكم في قضية رفعتها عائلات القتلى المستوطنين.


ووفقا للقرار، فإنه سيتم دفع 62 مليون شيقل (18 مليون دولار) لعوائل المستوطنين الثلاثة، منها 24.8 مليون (نحو 7 ملايين دولار) ستدفعها السلطة، و37.2 مليون شيقل سيدفعها المعتقلون الأربعة، إلى جانب ما تبقّى من المبلغ، سيدفعها المدعى عليهم (السلطة والأسرى) للمصاريف القانونية وأتعاب المحامين.

فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 1:39 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم غرفتين ويقتلع عشرات الأشجار في نابلس

نابلس-"القدس" دوت كوم

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، غرفتين، واقتلعت عشرات الأشجار في منطقة نابلس الجديدة.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال ترافقها جرافة اقتحمت أرض تعود للمواطن حمزة الحمامي في منطقة نابلس الجديدة، ومساحتها 500 متر، وهدمت غرفتين واقتلعت 42 شجرة مثمرة وخلايا نحل وجدرانا وسلاسل حجرية، بحجة البناء دون ترخيص.


وأشارت إلى أن الحمامي شيد الغرفتين في أرضه منذ عام 2014، ويستعملها كمصيف لعائلته، لكن الاحتلال سلّمه إخطارا بوقف البناء مع بداية الحرب على قطاع غزة، وإخطارا ثانيا قبل سبعة أيام بوقف البناء، بحجة البناء في المنطقة المصنفة "ج" وفق اتفاقية أوسلو.

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان في قصف الاحتلال الضاحية الجنوبية لبيروت

بيروت-"القدس" دوت كوم

استُشهد مواطنان لبنانيان، اليوم الثلاثاء، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط دمار واسع في المباني والمنشآت والبنية التحتية.


وقصفت طائرات الاحتلال ومدفعيته مدينة صور، وبلدات دير عامص، ومزرعة مشرف، والأنصارية، والبيسارية، والبياضة، وعدلون، والخيام، ودير قانون، وراس العين، والبازورية، وباريش، ومعروب، والريحان، وكونين، وحانين، والصوانة، والسماعية، والجميجمة، وشقرا، ومجدل سلم، ولبايا، وزلايا، والغندورية، وشمع، ويحمر الشقيف، ودير ميماس، وعيناثا، وشبعا، والقليعة، والطيري، وحانين، وبيت ياحون، وقبريخا، وبرعشيت في جنوب لبنان والبقاع.

فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 1:16 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص الاحتلال شمال القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

أصيب شاب ظهر اليوم الثلاثاء، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه، أمام الحاجز العسكري المقام عند مخيم شعفاط شمال مدينة القدس  المحتلة.


وأظهرت مقاطع مصورة الشاب ملقى على الأرض ومضرجاً بدمائه، دون معرفة هويته، أو وضعه الصحي.


وأغلقت قوات الاحتلال الحاجز العسكري، ومنعت حركة المواطنين من خلاله، كما اقتحمت مخيم شعفاط.

فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

50 شهيداً في 24 ساعة وارتفاع حصيلة الشهداء إلى 43,972

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 43,972، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأضافت الوزارة في بيان مقتضب، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 104,008  جرحى، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر، أسفرت عن استشهاد 50 مواطنا، وإصابة 110 آخرين.

اقتصاد

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

الذهب يصعد لأعلى مستوى خلال أسبوع مع تراجع الدولار

وكالات

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى خلال أسبوع -اليوم الثلاثاء- بدعم من تراجع الدولار الأميركي، بينما تنتظر السوق تعليقات من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) للحصول على إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة.


وبحلول الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 2623.54 دولارا للأوقية (الأونصة)، وهو أعلى مستوى منذ 12 نوفمبر/تشرين الثاني. وزادت الأسعار 2% أمس الاثنين.


وصعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.5% إلى 2627.60 دولارا للأوقية.


وتراجع الدولار الأميركي، مع بدء جني الأرباح بعد الارتفاع المذهل الذي حققه الأسبوع الماضي.


ويؤدي ضعف الدولار إلى انخفاض تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين من حاملي العملات الأخرى.


وقال كايل رودا، محلل الأسواق المالية لدى كابيتال دوت كوم، إن "أحدث تحركات السوق فنية إلى حد كبير، ومتأثرة بذروة في عمليات شراء الدولار الأميركي".


وأثارت بيانات اقتصادية قوية حديثة مخاوف بشأن إذا ما كان البنك المركزي الأميركي سيواصل خفض أسعار الفائدة بعد تخفيضات بلغت 75 نقطة أساس منذ سبتمبر/أيلول الماضي.


ومن المقرر أن يلقي عديد من مسؤولي البنك بتعليقات هذا الأسبوع.


وقال رودا إن تحرك سعر الذهب سيكون انعكاسا لأي تغير في التوقعات بشأن اجتماع البنك المقرر في ديسمبر/كانون الأول المقبل، مضيفا أن أي بيانات أو تعليقات من المسؤولين بشأنه ستكون ذات صلة.


ويرى المتداولون حاليا فرصة قدرها 58.8% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل مقابل فرصة تبلغ 41.2% لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.


وعلى الصعيد الجيوسياسي، شنت روسيا -أول أمس الأحد- أكبر غارة جوية لها على أوكرانيا منذ ما يقرب من 3 أشهر، مما ألحق أضرارا بالغة بشبكة الطاقة في البلاد.


وتزدهر الأصول غير المدرة للعائدات مثل الذهب في:

بيئة أسعار الفائدة المنخفضة

وفي ظل حالة الغموض الجيوسياسي.


توقعات غولدمان ساكس

توقع بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس عودة أسعار الذهب إلى الارتفاع وتصاعدها لتسجل مستوى تاريخيا عند 3 آلاف دولار للأونصة بحلول نهاية 2025.


وقال البنك إن أسعار الذهب العالمية سترتفع خلال العام المقبل إلى مستوى قياسي، بفضل عمليات الشراء من جانب البنوك المركزية وخفض الفائدة الأميركية.


وذكر البنك أنه أدرج المعدن ضمن أفضل تداولات السلع الأساسية لعام 2025، وقال إن الأسعار قد تمتد إلى المكاسب خلال رئاسة دونالد ترامب.


وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:


 ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5 بالمئة إلى أعلى مستوى في أسبوع عند 31.32 دولارا للأوقية.


زاد البلاتين 0.3% إلى 969.80 دولارا.


استقر سعر البلاديوم عند 1005.20 دولارات بعد ارتفاعه بأكثر من 5% أمس الاثنين.

اقتصاد

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 12:12 مساءً - بتوقيت القدس

بدون مجموعة العشرين تدعو لفرض ضريبة عالمية على المليارديرات

وكالات

دعا قادة مجموعة العشرين إلى فرض ضريبة عالمية مستقبلية على مليارديرات العالم، وتخصيص المبالغ الناتجة لمشاريع حيوية.


وأفاد بيان قمة العشرين -الاثنين في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية- بأن الزعماء يؤيدون فرض هذا النوع من الضريبة دون تقديم خطة عمل واضحة للتنفيذ أو موعد محدد للبدء بها.


وقال البيان "سنسعى، في ظلّ الاحترام الكامل للسيادة المالية، إلى الانخراط بطريقة تعاونية لضمان فرض ضرائب فعّالة على الأكثر ثراء".


وفي أكثر من مناسبة، دعا الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا إلى ضرورة تطبيق هذا النوع من الضريبة على الشخصيات الأكثر ثراء، وهو ما تم تضمينه في البيان المشترك رغم معارضة الأرجنتين له.


وكانت البرازيل طرحت في وقت سابق مقترحا يقضي بأن يدفع المليارديرات 2% من أصولهم في صورة ضرائب سنويا، مما سيؤدي إلى تحصيل إيرادات تصل إلى 250 مليار دولار يمكن استخدامها لمواجهة الجوع والصراعات، والوقاية من الأوبئة وحماية المناخ.


ومن شأن مثل هذه الضريبة أن تؤثر على قرابة 3 آلاف شخص في العالم، وفق بيانات مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات، بما في ذلك حوالي 100 في أميركا اللاتينية.


واعتبارا من يناير/كانون الثاني المقبل، يبدأ إيلون ماسك أغنى رجل بالعالم بثروة تقدر بنحو 330 مليار دولار، تولي مهمته الجديدة في إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، رئيسا للجنة إدارة كفاءة الحكومة الأميركية.


وتدرس اقتصادات رئيسة في العالم، مثل المملكة المتحدة وفرنسا وسويسرا والولايات المتحدة في عهد الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن، فرض ضرائب على الأثرياء، وسط معاناتها تحديات مالية.


ووفقا لمقال نشرته مجلة فوربس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فإن الثروة المجمعة لأغنى 10 أفراد في العالم تبلغ قرابة 1.75 تريليون دولار، بزيادة قدرها 85 مليار دولار عن يونيو/حزيران 2024.


وكان وزراء مالية دول العشرين قد أعلنوا في يوليو/تموز الماضي أن "عدم المساواة في الثروة والدخل يقوّض النمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي، ويؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف الاجتماعية".


وفي السياق، نقلت رويترز عن مصدرين مطلعين قولهما إن بايدن تعهد بتقديم مساهمة قدرها 4 مليارات دولار لصندوق المؤسسة الدولية للتنمية التابع للبنك الدولي‭ ‬والمعني بمساعدة أشد بلدان العالم فقرا.


وأضاف المصدران أن بايدن أعلن تعهد الولايات المتحدة في جلسة مغلقة لقمة مجموعة العشرين.


ويسجل المبلغ رقما قياسيا، ويتجاوز نحو 3.5 مليار دولار تعهدت بها واشنطن في الجولة السابقة من تعزيز موارد الصندوق في ديسمبر/كانون الأول 2021.

فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

جماهير غفيرة تشيع جثمان الشهيد نور عرفات في نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا في محافظة نابلس، اليوم الثلاثاء، جثمان الشهيد نور عرفات، الذي ارتقى برصاص الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس شرق نابلس، إلى مثواه الأخير.


وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى رفيديا، بمشاركة ممثلين عن الفعاليات الرسمية، والوطنية، والشعبية في محافظة نابلس، باتجاه منزل ذويه في مخيم بلاطة، حيث ألقيت نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه، قبل أن يؤدي المشيعون الصلاة عليه، ويوارى الثرى في مقبرة الشهداء.


وكانت أعلنت وزارة الصحة، مساء أمس الاثنين، استشهاد الفتى نور أحمد مصطفى عرفات (17 عاما)، متأثراً بجروح حرجة أصيب بها في الصدر والبطن والكتف، عقب إطلاق الاحتلال النار عليه في حي المساكن الشعبية بنابلس.


وكانت وزارة التربية والتعليم العالي قد نعت الشهيد الطالب نور عرفات، ابن الثانوية العامة في مدرسة المساكن الشعبية، بمديرية تربية نابلس.

رياضة

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

مدرب إسبانيا: نمتلك حاضرا رائعا ومستقبلا مذهلا

وكالات

أعرب المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، عن فخره بلاعبي فريقه، مشددا على أنهم لا يتوقفون عن تحقيق الإنجازات، ويرغبون دائما تطوير مستوياتهم.


واختتم منتخب إسبانيا مسيرته في المجموعة الرابعة ضمن مرحلة المجموعات بالمستوى الأول لبطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم، بالفوز 3 - 2 على ضيفه منتخب سويسرا، أمس الاثنين، في الجولة السادسة (الأخيرة) للمجموعة، على ملعب (إيليودورو رودريجيز لوبيز) بمدينة تينيريفي بجزر الكناري.


وارتفع رصيد المنتخب الإسباني، الذي حقق انتصاره الخامس على التوالي في المجموعة، إلى 16 نقطة في الصدارة، بفارق 8 نقاط أمام أقرب ملاحقيه منتخب الدنمارك، الذي رافقه عن تلك المجموعة لدور الثمانية في المسابقة القارية، التي تقام منافساتها في آذار/ مارس المقبل.


وقال دي لا فوينتي في المؤتمر الصحفي، الذي جرى عقب اللقاء "أنا فخور بكوني إسبانيًا، وبأن لدي مشجعين في مدينة تينيريفي وبتجربة المنتخب الوطني كما نعيشه. إنني فخور للغاية باللاعبين، إنهم لا يشبعون، إنهم يريدون دائما التحسن والنمو، إنهم مثال على الكرم".


وأضاف المدرب الإسباني أنه "كنا بحاجة للفوز وأردنا إنهاء العام الحالي بانتصار، وهو ما يدعم فقط كل الأشياء الجيدة التي قمنا بها في 2024. عندما تعتاد على الفوز فمن الصعب عدم القيام بذلك".


وشدد دي لا فوينتي على أن "هؤلاء اللاعبون يريدون الفوز دائمًا. عليكم أن تروا. كيف يتدربون، وكذلك حياتهم اليومية، استحق مشجعو تينيريفي أيضا تجربة الفوز للمنتخب الوطني، ونحن سعداء بذلك".


عندما سُئل عما سيقوم به حتى انطلاق روزنامة المباريات المقبلة بعد 5 أشهر، اعترف دي لا فوينتي قائلاً إن "هناك الكثير من العمل الذي يتعين علينا القيام به، علينا أن نواصل ما نقوم به، ونستمر في رؤية اللاعبين. هذه المراقبة تجعلنا نسافر كثيرًا. نحن نستمتع، نحن سعداء بأداء عملنا، ونشعر بالفخر بهذا العمل".


وعن قرعة دور الثمانية بدوري أمم أوروبا، التي تجرى يوم الجمعة المقبل، قال المدرب الإسباني: "إنها منتخبات قوية، ستكون المنافسة صعبة للغاية. إنها ليست بطولة من المستوى الثاني. لا يهم من هو المنافس".


وختم دي لا فوينتي تصريحاته، التي نقلها الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الإسباني لكرة القدم، قائلاً إنه "لدينا حاضر رائع ومستقبل مذهل. اللاعبون لا يفشلون أبداً وجمهور جزر الكناري كان في غاية الروعة".

فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم مسجداً في القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مسجدا في بلدة جبل المكبر بمدينة القدس المحتلة.


واقتحمت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية البلدة، وحاصرت مسجد الشياح، وفرضت طوقاً في محيطه، قبل الشروع بعملية الهدم.


وسلّمت بلدية الاحتلال في القدس قبل نحو أسبوعين إخطارا نهائياً بهدم المسجد، المقام قبل عشرين عاماً على مساحة تقدر بـ 80 مترا مربعا، ويتكون من طابق واحد، وساحة خارجية.

فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

شرطة الاحتلال تعتقل 20 عاملاً من الضفة في الداخل المحتل

رام الله -"القدس" دوت كوم

 اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 20 عاملا من الضفة الغربية في مدينة طبرية ومحيطها بأراضي عام 48، بحجة دخولهم بدون تصاريح.


وجرت عملية الاعتقال يوم أمس، بعد بتفتيش عدد من ورش البناء، في منطقة بوريا، حيث تم اعتقال 15 عاملا، وفي مدينة طبرية تم اعتقال 5 آخرين، وتم تقديمهم للتحقيق، حيث تم في نهاية المطاف نقل بعضهم إلى أراضي الضفة الغربية، كما تم اعتقال بعضهم وتقديمهم أمام المحكمة صباح اليوم".


وتواصل الشرطة الإسرائيلية حملاتها في بلدات داخل أراضي عام 48، في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، للبحث عن العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا وراء خطاب نتنياهو البائس؟

مع تواصل نزيف الكرامة والشرف، وحرب الكبرياء التي تتصدى لها غزة النازفة، ووسط مجازر الإبادة التي ترتكبها إسرائيل وجيشها المجرم، تطل لغة الدبلوماسية في محاولة لتجميل العدوان الإسرائيلي، من خلال طرح مبادرات وصفقات ترفضها إسرائيل المرة تلو الأخرى، لتثبت أمام العالم أنها حجر عثرة في طريق إنهاء الحرب، سواء في الجنوب أو الشمال (غزة ولبنان)، وكل ذلك كان جلياً في تصريحات نتنياهو البائسة التي كررها يوم أمس، مستخدماً كالعادة لاءاته وادعاءاته التي أصبحت كإسطوانة مشروخة، ملّ الشارع الإسرائيلي وهو يستمع إليها منذ أكثر من عام.


ماذا قال نتنياهو؟ وماذا يقف خلف خطابه البائس، وهو يردد من على كل المنصات أن جهود إعادة المختطفين لم تتوقف ولو للحظة واحدة، مدعياً أن حماس هي العائق أمام إتمام صفقة تبادل، وأنها ترفض المفاوضات، وذلك رداً منه على توصيات كبار قادة منظومته الأمنية من شاباك وموساد وهيئة أركان، بأن على إسرائيل أن تبدي مرونة إذا أرادت الوصول لصفقة تبادل؟


قال نتنياهو (لا لحماس ولا للسلطة الوطنية ولا لإنهاء الحرب ولا لسحب الجيش من غزة ولا لصفقة التبادل، ولا للولايات المتحدة التي هددتنا بوقف تزويدنا بالسلاح إذا دخلنا رفح)، ويقول: دخلناها دون الالتفات إلى الوراء.


رفع الصوت ضد حماس وحزب الله وإيران مجدداً من قبل نتنياهو لم يكن محض صدفة، وإنما تقف خلفه حقيقة الدوافع لهذه الحرب الإسرائيلية، التي تسعى إلى ترسيم وضع جديد في منطقة الشرق الأوسط بدعم أميركي، بحجة القضاء على المقاومة والنشطاء ومحور الشر الإيراني، كما يزعم نتنياهو.


أبلغ الردود على نتنياهو جاءت من داخل إسرائيل، فزعيم المعارضة يائير لابيد هو من علق الجرس ووضع النقاط على الحروف، عندما صرح مساء أمس بأن رئيس الوزراء لا يؤمن بواجبه الأسمى بإعادة المختطفين، وأنه غير مستعد للتضحية بكراسي الحكومة من أجل إعادتهم، موضحاً أن نتنياهو غير جدير بثقة الإسرائيليين، وأنه يدعم المهرج بن غفير على المنصات الإلكترونية، مختتماً بأن نتنياهو لا يرغب بصفقة لأسباب سياسية.


تتضح أهداف نتنياهو يوماً بعد يوم، وهو يضع المبررات ليواصل العدوان على قطاع غزة، ويبدو أن تهديداته الأخيرة بحق قيادة غزة واستبدالها، تعطي المزيد من المبررات أمام ارتكاب مجازر، حيث إن هذه التصريحات تمنح جيشه الضوء الأخضر ليواصل الحرب والعدوان، وفقاً لما أعلنه نتنياهو من على منصة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، عندما قال إن الحرب لن تنتهي، وإن الجيش لن ينسحب، وإنه سيواصل السيطرة على محاور رئيسية في قطاع غزة، كما أنه يسعى لبعثرة أوراق الاتفاق الوشيك مع لبنان من خلال اشتراطات جديدة وضعها تتضمن حرية  العمل العسكري لإسرائيل في لبنان، ومراقبة الحدود السورية اللبنانية، وهو يدرك أن حزب الله سيرفض هذه الشروط، وكل ذلك لأن نتنياهو وزمرته اليمينية يسعون لإطالة أمد الحرب.


لم يحقق نتنياهو الأهداف التي أعلنها في بداية الحرب، ومن هنا يطل مراراً وتكراراً، ليلقي باللوم على حماس والمقاومة، محاولاً توجيه خطابه الذي يظهر بائساً، لكن الشارع الإسرائيلي، الذي لم يعد بحاجة إلى إثباتات إضافية، يدرك جيداً أن نتنياهو هو المسؤول الأول والأخير عن عرقلة كل الجهود والمساعي الرامية إلى الوصول إلى اتفاقات، وأن الحرب ستطول دون تحقيق هدف عودة المحتجزين، لأن ذلك لا يعتبر هدفاً أساسياً لنتنياهو، الذي يعتبر أن أسمى أهدافه البقاء في منصبه والحفاظ على وجود الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم، ليواصل حرب الانتقام من الشعب الفلسطيني


أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

مآلات موافقة حزب الله على ورقة أمريكا الخبيثة

إذا وافق حزب الله على الورقة الأمريكية "عاموس هوكشتاين"، فإن إسرائيل نتنياهو لن توافق عليها، وهذا ما حصل مع الورقة التي وافقت عليها حماس بشأن غزة في تموز الماضي، فمشوار نتنياهو في لبنان الذي لم يكد يبدأ بعد، مشوار طويل ومعقد وطموح، أقله ان يستولي على جنوب الليطاني و ويقيم مستوطنات فيه .


وقبل أن يوافق حزب الله على تلك الورقة الخبيثة، عليه أن يغير أسمه، من حزب الله إلى أي اسم آخر، أو إلى أي حزب غير حزب الله؛ حزب محمد أو علي أو حسين، إذ لا يجوز تغيير عقيدته القتالية المبنية على عقيدة إلهية من النقيض إلى النقيض، ونقصد هنا موضوع التخلي عن غزة وإسنادها والتنصل عن ربط  موافقته على وقف نيرانه بوقف النيران عليها. صحيح أن أمينه العام الذي أعلن عن ذلك أكثر من مرة، قد تم اغتياله، ولكن أليس هناك ممن لا زالوا يؤمنون به وبمبادئه ومواقفه، لكي يتم التخلي عنه وعنها بمثل هذه البساطة وهذه السلاسة. إن هذا بعد هذا الوقت القصير على الاستشهاد – أقل من شهرين – بمثابة سفك دم نصر الله من جديد، خاصة أنه لم يدفن بعد .


انقسام الحزب هو أحد مرامي الورقة الأمريكية الإسرائيلية الذي سيجر معه انقسامين آخرين، الأول، مع حركة أمل الحليفة بقيادة نبيه بري الذي يبدو أنه متشجع للتماهي معها، خصوصاً في مسألة فصل الساحات وعلى الأخص ساحة فلسطين، لأسباب قديمة تعود إلى أيام الحرب الأهلية قبل حوالي خمسين سنة. أما الانقسام الثاني، فسيكون مع محور المقاومة في كل من غزة واليمن والعراق، وهو المحور الذي شكله الحزب بعد جهد جهيد ووقت طويل، بل وقف على رأسه كقائد له ومسيّر. وليس سراً أن هذا المحور وضع في حساباته العملية المستعجلة، أرض الضفة الغربية، وخاصة مناطق الشمال من خلال الفصائل المقاومة بمن فيها كتائب شهداء الأقصى الفتحاوية، اليوم تواجه الضفة خطراً مستطيراً يتمثل في ضمها لإسرائيل، تم الإعلان عنه رسمياً، بمجرد وصول ترامب للبيت الأبيض بعد شهرين من الآن، وقد بدأت الاستعدادات الفعلية للقيام بذلك، صحيح أن الاستعدادات الفلسطينية الرسمية المضادة لم تتعد بعض التصريحات، لكن جوهر الموقف ما زال مراهناً على أمريكا، بما في ذلك الإدارة المعادية لكل شيء فلسطيني برئاسة دونالد ترمب، وصهره من أصول لبنانية مسعد بولس .


ليس هناك من سبب واحد، يجعل حزب الله يوافق على هكذا ورقة خبيثة، إلا أن يكون قد هزم في هذه المواجهة، ولكن حتى هزيمة حزب مقاوم في مواجهة من المواجهات العديدة، تجعله ينسحب "على السكت"، كما يقال، ويعيد بناء ذاتياته من جديد. وعليه، فإن هناك حالة واحدة تجعلنا نتفهم موافقة الحزب على الورقة؛ موافقة شكلانية ظاهرية، منعكسة عن رفض مبدئي جامع وقاطع، مستلهماً ذلك مما فعله نتنياهو مع حماس خلال السنة الماضية في غزة، ومع السلطة الفلسطينية إزاء الدولة المستقلة خلال الثلاثين سنة الماضية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

مصير الضفة الغربية إلى أين؟

نناقش في هذه المقالة مصير الضفة الغربية، وننطلق من افتراض مفاده أن قرارات الحكومة الإسرائيلية وممارسات الجيش في الضفة تعمل على تعزيز قبضة المستوطنين على الضفة، ولذلك لا بد من تحديد الإطار الزمني للتمدد الاستيطاني والفعل التخريبي للمستوطنين في الضفة، حيث بدأت هذه الممارسات مع بداية تنفيذ اتفاقية أوسلو سنة 1993 وحتى اليوم، مع العلم أن الاستيطان بدأ قبل إعلان قيام دولة الاحتلال. 

جاء قرار إلغاء فك الارتباط الخاص بمستوطنات شمال الضفة تنفيذًا لقرار الكنيست الصادر في 21 آذار/ مارس 2024، -سانور وغانيم وكاديم وحومش-التي انسحبت منها إسرائيل في 15 آب/ أغسطس 2005، وقرار عودة المستوطنين إلى حومش أولى المستوطنات يعني عمليًا ضمًا لكامل أراضي الضفة، وهذا يعني القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو ما يريده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أما عن السؤال الذي يشغل الفلسطينيين هذه الأيام، بعد فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية: هل ستقدم إسرائيل على تنفيذ مخطط الضم؟


وتفسيرًا لذلك، بناء على اتفاق أوسلو الذي تم توقيعه بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، اعترفت المنظمة بحق إسرائيل في الوجود مقابل موافقة إسرائيل على إقامة السلطة الفلسطينية على أجزاء صغيرة من مناطق الـ1967، حيث حققت إسرائيل من خلال هذه الاتفاقية العديد من الأهداف، كما تخلصت من أعباء الخدمات والمسؤولية المدنية والمالية والإدارية لستة ملايين فلسطيني، واستفادت من السلطة الفلسطينية من خلال التنسيق الأمني معها دون أي مقابل، واستطاعت الحد من الانتقاد الدولي لها بعد إعطاء الشعب الفلسطيني حكمًا ذاتيًا، والذي ساعدها على التطبيع مع الدول الخليجية والعربية.


وعلينا ألا ننسى أن إسرائيل استفادت من التسوية، حيث كثفت من نهبها للأراضي الفلسطينية، فزادت نسبة الاستيطان منذ سنة 1993 وحتى سنة 2024 بنسبة 850%، وارتفعت أعداد المستوطنين في الضفة، من 115 ألف إلى مليون مستوطن، وبعد أن كانت الضفة الغربية خالية تمامًا من المستوطنات عام 1967، بلغ عددها في سنة 2023 نحو 180 مستوطنة و200 بؤرة استيطانية والتي ستتحول إلى مستوطنات أو سيتم ضمها للمستوطنات كما حصل في مستوطنات شيلو وعليي ومعاليه ليفوناه وأريئيل وغيرها التي أصبحت تجمعًا لمدن بها أبراج سكنية مقامة على مساحات شاسعة تقطع أوصال الضفة، وشكلت المستوطنات الإسرائيلية ما نسبته 50% من مساحة الضفة، وتمت السيطرة على أكثر من 70% من مساحة المنطقة "ج" لمصلحة المستوطنات، بالإضافة إلى هدم البناء الفلسطيني المقام عليها ومنع البناء فيها، وإعادة السيطرة على منطقة "ب" التي تصل إلى قلب المدن الفلسطينية، ومنع البناء بها كما حصل مع قرار منع البناء في الجبل الشمالي ومنطقة نابلس الجديدة فهذا يعني محاصرة المدن الفلسطينية والقرى، والتوسع فقط في منطقة "أ" التي لا تتسع لسيارات المواطنين، وهو ما يعكس التواطؤ الأمريكي مع المخطط الصهيوني للاستيطان والتسوية.


فالمشروع الإسرائيلي يهدف إلى السيطرة على الأرض من خلال ضم منطقة الأغوار والكتل الاستيطانية وبناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية وهدم مئات البيوت الفلسطينية ومصادرة آلاف الدونمات من أراضي الضفة، وقطعت أوصال الضفة بالشوارع الالتفافية والبؤر الاستيطانية، واستمرت في ممارستها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني ومنعت أي إمكانية من شأنها تطوير الاقتصاد وحالت دون تطوير مؤسسات السلطة وكرست فصل الضفة عن غزة.. إلخ. فهذه السياسات والإجراءات الممارسة والممنهجة قتلت أي إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية. هذا التحالف الفاشي يقوم بتنفيذ سياسات وخطط الحكومة الصهيونية الدينية المتطرفة برئاسة نتنياهو على الضفة بشكل خاص وقطاع غزة بشكل عام، من خلال العديد من الخطوات والسياسات التي تشمل زيادة حدة التوسع الاستيطاني وتهويد الضفة والقدس، وزيادة حدة الاقتحامات والتواجد العسكري والأمني في الضفة والمسجد الأقصى، وزيادة موازنة الدعم الحكومي للمستوطنين والمستوطنات وإطلاق يد المستوطنين في الاستيلاء على أجزاء كبيرة من الضفة، وزيادة الهدم، ومواصلة سياسة استهداف المخيمات وتدمير البنية التحتية لها، ومحاصرة القرى والمدن من قبل المستوطنين والبوابات والحواجز، وتقسيم الضفة كما يريد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى ثلاثة جيوب الأول "رام الله و سلفيت"، الثاني "بيت لحم والخليل"، الثالث "جنين و طوباس و نابلس و طولكرم و قلقيلية"، وسيتم عمل جسور وطرق خاصه بالمستوطنات فقط، وسيكون التنقل بين الجيوب الثلاثة عبر طلب تصريح من مكتب الإدارة المدنية الموجود في كل منطقه من خلال تطبيق المنسق مع ذكر سبب التنقل.


بالإضافة إلى التركيز على منطقة الأغوار لتهويدها لمنع أي ركيزة من ركائز إقامة الدولة الفلسطينية من خلال إلغاء الحدود للدولة الفلسطينية. كما تعمل الحكومة المتطرفة على ضم المستوطنات في كتل استيطانية موحدة لتشكيل مدن استيطانية في الضفة شبيهة من حيث الشكل المعماري للمدن الفلسطينية مثل بناء العمارات والأبراج في المستوطنات لكي يصبح الشكل متشابه وموحد؛ لتكون الضفة في المستقبل شبيهة بمناطق الـ48 "/عرب 48"، وصولًا للتعامل معها كما يتعاملون مع فلسطينيي الداخل، وإذا بقيت السياسة الفلسطينية على نفس النهج لا نستبعد أن نصبح "عرب 2030". 


لقد طرح نتنياهو تصوّره لضمّ هذه المناطق في كتابه المعروف "مكان بين الأمم"، الصادر سنة 1993، ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على صدور الكتاب، فإن نتنياهو لم يتغيّر ولم يحد قيد أنملة عن هذه المواقف؛ فنتنياهو لا يؤمن بالسلام، وبالنسبة له فإن السلام في الشرق الأوسط هو سلام الردع (إن السلام الذي تستطيع دولة إسرائيل أن تتوقّع الحصول عليه هو سلام الردع فقط)، بالتالي يتعين على إسرائيل أن تُبقي سيطرتها الكاملة على سلسلة جبال الضفة الغربية والأغوار، ويرفض نتنياهو إطلاقًا فكرة قيام دولة فلسطينية؛ لأن ذلك سيقضي على إسرائيل. 


أمّا مشروع ضم الضفة فتُجمع عليه الأحزاب الإسرائيلية المختلفة، لكن ما يُميّز نتنياهو عن سائر القادة السابقين، الذين تحدّثوا عن ضمّ الضفة، أن موقفه واضحٌ ومتماسك، وينبع من اعتبارات أيديولوجية، ويعلن عزمه على تنفيذ الضم، وكما أنّ هذا التنفيذ مدعومٌ من الرئيس ترامب الذي مهد الطريق له في صفقة القرن وعلى ما يبدو سيطلق يد إسرائيل بالتنفيذ، وستدفع الضفة الفاتورة بالاستيلاء على الأرض كما دفعت غزة الفاتورة بالدماء وستكون مقايضة وقف الحرب في غزة بالضفة التي ستقدم على طبق من فضة لليمين الإسرائيلي. 


يقف سموتريتش وإيتمار بن غفير وزير الأمن القومي على رأس تنفيذ هذا المشروع، من خلال تسليح قطعان المستوطنين وحثهم على إحراق بيوت وممتلكات المواطنين كما حصل في قرى حوارة وجيت والبيرة والمغير وقريوت، وبيت فوريك وبرقة وغيرها وتشريع البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات. ولا بد من التأكيد على أن رسالة سموتريتش في 24 حزيران/ يونيو2024، التي يهدد بها أهالي الضفة ويتوعدهم بأن يجعل المدن الفلسطينية في الضفة أنقاضًا مثل غزة، تصب في الضغط على الشعب الفلسطيني للهجرة للخارج. 


وتعتبر عصابة تدفيع الثمن "تاج ماخير" أهم أذرعها الميدانية وتنسب لهذه العصابة عدد من العمليات الإرهابية والأنشطة التخريبية ضد الفلسطينيين في السنوات الأخيرة أبرزها حرق الفتى محمد أبو خضير وإحراق عائلة دوابشة وإلقاء الحجارة على السيارات التي أودت على سبيل المثال بحياة الفلسطينية عائشة الرابي، واجتثاث أشجار الزيتون المثمرة وإطلاق الخنازير البريّة في جبال الضفة وإحراق عدد من المنازل والمساجد والكنائس والسيارات، ولا يكاد يمر يوم من دون أي نشاط تخريبي لهذه العصابة التي تتشبع بأفكار كاهانا العنصرية. 


ويأمل سموتريتش أن يعترف الرئيس ترامب بمحاولة إسرائيل فرض السيادة على الضفة، وما يقوم به جيش الاحتلال في قرية برقه شمال نابلس وغيرها من مناطق الضفة من اقتحام وإغلاق للمدارس وتنكيل وملاحقة للمواطنين وتهديد وتفتيش للبيوت وتكسيرها ووضع الحواجز على مداخلها، وضرب الأطفال والمسنين والتحقيق الميداني، واتخاذ البيوت كنقاط تحقيق وسرقة أموال من البيوت وسرقة مفاتيح السيارات وفتح الدكاكين وسرقتها والاعتداء على المارة بدون تمييز وفقًا لأحد النشطاء السياسيين في برقة عماد شوكت، بالإضافة لتقسيم قرى جنوب نابلس إلى ثلاث مجموعات ووضع بوابة على كل مجموعة، ناهيك عن الحواجز التي تفصل القرى عن المحافظات وتفصل المحافظات عن بعضها البعض، ومنع المواطنين من سلك الطرق الرئيسية وحتى الطرق الالتفافية تم وضع حواجز عليها.


لقد أعطى سموتريش تعليمات بعد فوز ترامب لمديرية المستوطنات في وزارة الحرب والإدارة المدنية لإعداد البنية التحتية اللازمة لتطبيق السيادة على الضفة، وسنة 2025 هي السيادة على الضفة. فترشيحات ترامب لشخصيات متشددة ومتطرفة ومؤيدة لإسرائيل تؤكد المضي بضم الضفة.


ففي النهاية ستفرض إسرائيل سيطرتها الكاملة العسكرية والمدنية على الضفة، وستتمكن من خلال الدعم الأمريكي بقيادة الرئيس القادم ترامب من تمكين إسرائيل من تحقيق الحلم الصهيوني بضم الضفة، وهذا أصبح واضحًا بعد ما أصبحت الضفة في قبضة المستوطنين. وهنا يبرز السؤال الذي يمكن معالجته في مقالة قادمة أو من قبل الباحثين والكتاب ومفاده ماذا تبقى للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف نحبط الضم القادم؟

بعد التعيينات التي أقدم عليها الرئيس المنتخب دونالد ترامب، بات واضحًا أن الأسوأ الذي حذرنا منه مع غيرنا قادم بقوة.


والمقصود بالأسوأ هو استئناف التطبيع ودمج إسرائيل في المنطقة على حساب القضية الفلسطينية، ومواصلة الإبادة الجماعية والتهجير في قطاع غزة، والعمل على إعادة هندسة القطاع جغرافيًا وبشريًا، وبلورة إدارة فلسطينية تحت الاحتلال الفعلي والسيطرة الإسرائيلية بإشراف ظاهري عربي إقليمي دولي، فضلًا عن مواصلة القضم التدريجي والضم الزاحف والعدوان المشترك بين جيش الاحتلال وجماعات المستوطنين المسلحين على الضفة الغربية.


ويضاف إلى ذلك إحياء صفقة القرن أو نسخة أسوأ منها، حيث تحذف (أو لا تحذف) الإشارة الواردة فيها إلى الدولة الفلسطينية. ولكن، مع ضمان ألا تملك من مقومات الدول إلا الاسم، على أن تقتطع منها المستوطنات والكتل الاستيطانية وغور الأردن، والسيطرة على مصادر المياه والمواقع الحيوية والاستراتيجية والأثرية والمحميات الطبيعية؛ أي كل أو معظم المناطق المصنفة (ج) التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة، إضافة إلى ترحيل مئات الآلاف من شعبنا في الداخل إلى أراضي الدولة العتيدة كما جاء في نص صفقة ترامب.


السؤال الجوهري والمصيري: هل نجاح هذا المخطط حتمي وقدر لا مهرب منه، وأن كل ما يمكن عمله هو الانضواء تحته، أو التعايش معه والسعي إلى الحصول على فتات تحت مسمى تحسين مستوى معيشة الفلسطينيين؟


أم أن هناك خيارًا آخر يستند إلى أن ضم الضفة الغربية أو أجزاء واسعة وتهجير ملايين الفلسطينيين ليس هدفًا سهل المنال؟ لسبب بسيط أن معظم الـ 15 مليون فلسطيني حول العالم سيرفضون هذا المصير، ونصفهم صامدون ومتشبثون ببقائهم على أرض وطنهم، ومستعدون لمواصلة الكفاح والمقاومة بكل الأشكال ولتقديم أغلى التضحيات مهما طال الزمن، كما ثبت منذ نشوء القضية الفلسطينية وحتى الآن، وذلك لأنهم مؤمنون بأنهم على حق وأنهم أصحاب رسالة، وأن قضيتهم عادلة ومتفوقة أخلاقيًا ومحل تأييد واسع من الرأي العام العالمي ومعظم بلدان العالم، وخاصة في الشرق والجنوب.

 

حتى لو سلمنا جدلًا أن دولة الاحتلال أقدمت على ضم مناطق (ج) أو أجزاء واسعة منها، وأن إدارة ترامب باركت هذه الخطوة كما فعلت في فترة رئاسته الأولى، من خلال صفقة ترامب والاعتراف بضم القدس ونقل السفارة الأميركية إليها وبقية الخطوات المعروفة التي أقدمت عليها، فهذا لن يكون نهاية المطاف، بل ستتواصل المقاومة، وسيكون الضم غير شرعي وغير قانوني مثلما الاستعمار الاستيطاني والاحتلال والفصل العنصري غير شرعي وغير قانوني، وهذا سيفتح أبواب الصراع في المنطقة على مصاريعها، لأن المخطط الأميركي الصهيوني يشمل تأجيج الصراع بين الدول العربية، وخصوصًا في الخليج العربي وبين إيران، وحلب الثروات العربية من خلال صفقات شراء الأسلحة وخفض أسعار النفط، فضلًا عن إحكام ربط اقتصاديات المنطقة أكثر بالاقتصاد الأميركي والغربي.


كما ستفتح تلك الخطوات الأميركية الإسرائيلية في وقت مناسب الأبواب لتهجير ملايين الفلسطينيين إلى بلدان الطوق، خصوصًا مصر والأردن، وهذا يشكل تهديدًا لأمن واستقرار هذه البلدان، وإلى تطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال والدول العربية والإسلامية، ودمج إسرائيل في المنطقة وجعلها دولة مركزية مهيمنة، وهذا يلحق أفدح الأضرار بمصالح وأهداف وحقوق شعوب وبلدان المنطقة العربية، والشرق الأوسط برمته.


المعضلة التي نواجهها أن هناك من يرى من الفلسطينيين والعرب النافذين، أن ليس أمامهم سوى الانتظار لنرى ماذا سنفعل بعد أن تتضح سياسة ترامب، أو سوى الانخراط في المخطط؛ لعدم توفر القدرة على مواجهته، وبحجة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، والحصول على الفتات الذي يرون أنه أفضل من لا شيء.


وبعض هؤلاء يذهب بعيدًا، إذ يريد أن يقنع نفسه أو يضلل الآخرين بأن هناك ترامب جديدًا يختلف عن ترامب القديم، لأنه أقوى بعد أن فاز بالتصويت الشعبي والمجمع الانتخابي، وبعد حصول حزبه على الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، وفي ظل سيطرته على محكمة العدل العليا، وكونه ليس بحاجة إلى أصوات مجموعات الضغط الصهيونية لأنه لن يترشح مرة أخرى، أو أنه سينتقم من نتنياهو نظرًا إلى غدره له وتهنئة بايدن ... إلخ.


ويرددون هذه الخزعبلات على الرغم من أن التعيينات التي أقدم عليها ترامب لا تترك مجالًا للخطأ في التقديرات، وأنه سيسير في سياسته السابقة وربما بشكل أسوأ وبسرعة أكثر إذا لم يجد من يرده، ومن خلال ظهور ما يكفي من مؤشرات بأنه سيخسر إذا عاود السير في تصفية القضية الفلسطينية، فهو رغم عقيدته وارتباطاته وجنونه مؤمن بعقد الصفقات المربحة وتجنب الخسارة بعيدًا عن المؤسسات والقيم والأخلاق، وهذا يتطلب القيام بإجراءات فورية وتحديد قائمة بالإجراءات التي ستتخذ فلسطينيًا وعربيًا وإقليميًا وأوروبيًا ودوليًا إذا نفذ الضم، وتشمل دولة الاحتلال والولايات المتحدة وكل من يقف معهما.


الرد يبدأ بتشخيص صحيح للواقع والتحديات والمخاطر والفرص، فالتشخيص الصحيح نصف العلاج، وهناك فرق بين رؤية أن ترامب الجديد سيء وربما أسوأ من السابق، وبين من يعتبره جيدًا وسيوقف الحروب ويحل القضية الفلسطينية حلًا عادلًا أو متوازنًا.


 والخطوة الأخرى المطلوبة ترتيب البيت الفلسطيني، على أساس برنامج وطني واقعي يجسد القواسم المشتركة، ويحقق وحدة السلطة والنظام السياسي والقيادة، وخضوع السلاح وكل أشكال العمل والكفاح لاستراتيجية وطنية واحدة متوافق عليها، ومن خلال تطبيق إعلان بكين، والتركيز على وقف الإبادة الجماعية والإغاثة والانسحاب وإعادة الإعمار، وفتح أفق سياسي قادر على إنهاء الاحتلال وإنجاز الاستقلال، لأن وقف العدوان وحده على أهميته من دون إعادة الإعمار يفتح أبواب التهجير الذي سيأخذ اسم الهجرة.


ليس طريق النجاة القول إن القيادة الفلسطينية اختارت سياسة الانتظار والنأي بالنفس لتجنب الإبادة، وأنها لن تضع رأسها إلى جانب رأس حماس تحت المقصلة، فمخطط تصفية القضية الفلسطينية بدأ قبل السابع من أكتوبر وسيتواصل بعده إذا لم تتوفر مستلزمات إحباطه، ولذلك نرى القيادة تراوغ في إتمام إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وتهدف من خلال الاتصالات والاجتماعات الداخلية إلى إقناع حماس بالتخلي عن كل شيء، حتى عن أي مشاركة حقيقية من فوق أو تحت الطاولة؛ ذلك بعدم مشاركتها في حكومة الوفاق الوطني وهذا محل توافق وطني، ولا في أي شيء، بما في ذلك تشكيل اللجنة الإدارية أو لجنة الإسناد المجتمعي، التي من المفترض أن يشكلها الرئيس محمود عباس وحده بمرسوم رئاسي ومرجعيتها وموازنتها من الحكومة المختلف عليها، من دون تفعيل الإطار القيادي المؤقت على طريق إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، وحتى من دون مقابل ولا موافقة دولة الاحتلال عليها ولا ضمان موافقة واشنطن، خصوصًا إدارة ترامب الجديدة.

إن تشكيل لجنة إدارية أو إسناد مجتمعي لا ضرورة لها أبدًا، ولكن تشكيلها قبل أو من دون تشكيل حكومة وفاق وطني خطأ فادح كونه يُنشئ إطارًا حكوميًا منفصلًا عن السلطة بعد أن يصدر الرئيس مرسومًا بخصوصه، ويراد له أن يكون بديلًا عن حماس وعباس وتحت إشراف (وصاية) عربي وإقليمي ودولي وفي ظل السيطرة الإسرائيلية.


إن سياسة النأي بالنفس وعدم إعطاء الأولوية لإنجاز الوحدة لن تنقذ رأس القيادة، ولن تحافظ على السلطة، ولن تمنع إحياء صفقة ترامب، ولن تحول دون الضم وحتى الإبادة والتهجير الآتية في الضفة إذا نجح المخطط الموضوع، بل ستساعد القيادة على تحقيقها بسرعة وبأقل التكاليف.

 

إن الدور الفلسطيني المطلوب من القيادة الحالية، أميركيًا وإسرائيليًا، هو دور ذكر النحل؛ أي التلقيح والتخلص منه بعد ذلك، فلا يراد للسلطة أن تعود إلى غزة ولا تبقى سلطة واحدة في الضفة ولا أن تقود دولة، لأن الإسرائيليين لا يريدون أي تجسيد لهوية وطنية واحدة تبقي الطريق لإقامة الدولة الفلسطينية مفتوحًا.

 

الخطوات المطلوبة لمواجهة ترمب وإسرائيل:


أولًا: سحب الاعتراف بدولة الاحتلال التي لا تعترف بأي حق فلسطيني وتقوم بإبادة جماعية في غزة وضم زاحف وإبادة تدريجية في الضفة، ضمن وحدة حقيقية على أساس مقاربة جديدة شاملة تتضمن تغيير موازين القوى لتفتح الطريق لعملية سياسية مختلفة جذريًا عن سابقتها، والمباشرة في تشكيل وفد فلسطيني موحد للتفاوض بشأن وقف العدوان وصفقة تبادل الأسرى وكل شيء. فهذه حرب على الكل الفلسطيني ولا يجب أن تنفرد حماس بالتفاوض، وهذا من شأنه أن يقلل من الضغط على حماس، ويقوي الموقف التفاوضي الفلسطيني. وإذا تقاعس أي طرف لا بد من الشروع في الوحدة والعمل المشترك بين كل المؤمنين بأن الوحدة ضرورة وقانون الانتصار لأي حركة تحرر وطني.


ثانيًا: بناء موقف عربي شامل يدافع عن الحقوق الفلسطينية والعربية، لا سيما الدور السعودي، لأن التركيز سيتم على جر الرياض إلى التطبيع، ويقطع الطريق على دمج إسرائيل في المنطقة بالقفز عن القضية الفلسطينية، وهذا إن حدث – أي دمج إسرائيل - سيقزم السعودية ويشرذم العرب أكثر، ويلحق أفدح الأضرار بالمصالح والحقوق العربية.

وهذا الموقف العربي المشترك يستند إلى أن عالمًا جديدًا يتقدم وإن ببطء وعالمًا قديمًا ينهار، وإلى أن الدول العربية، خصوصًا الخليجية، باتت في وضع أفضل، كما ترتبط بعلاقات اقتصادية مع الصين وروسيا وإيران أكبر من علاقاتها مع أميركا بكثير. 


ثالثًا: بناء تحالف أو على الأقل علاقات حسن جوار وتعاون عربي إيراني تركي، لقطع الطريق على ابتزاز دول الخليج وحلب ثرواتها، بحجة حمايتها من الخطر الإيراني الذي يصور على أن طهران عدو العرب، وذلك بمواصلة طريق تحسن العلاقات السعودية والعربية الإيرانية الذي بدأ بإعلان بكين في آذار/ مارس 2023. ولعل تحسن علاقات عدد من الدول العربية مع إيران وما ورد في بيان القمة العربية الإسلامية الأخيرة بشأن إدانة العدوان على إيران، والاستعداد كما جاء في الأخبار لمناورة عسكرية إيرانية سعودية مشتركة مؤشرات على هذا الطريق.

 

رابعًا: إقامة حلف عالمي يضم أوروبا والصين وروسيا ودول الجنوب التي ستكون متضررة كلها من سياسة ترامب "أميركا أولًا"، وكذلك يضم كل مناصري القضية الفلسطينية من أجل إنهاء الاحتلال وإنجاز استقلال دولة فلسطين على حدود 67 وعاصمتها القدس، بوصف ذلك خطوة على طريق حل جذري وتاريخي يحقق العدالة. حل شامل لكل أبعاد القضية الفلسطينية، على أساس هزيمة المشروع الاستعماري الاستيطاني، وتفكيك نظام الفصل العنصري.


 لنبدأ باتخاذ الخطوات المطلوبة فورًا،  ونحدد ونستعد لأخذ الخطوات الضرورية إذا أعيد طرح صفقة ترامب، أو إذا تواصلت حرب الإبادة الجماعية ونفذ الضم، ونطلب من العرب والإقليم وأوروبا والعالم أن يحذو حذونا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

هل من فرصة للنجاة؟!

المذبحة الإنسانية التي يتعرض لها شعبنا في القطاع، وما يجري من تسارع في تنفيذ مخطط لمذبحة سياسية في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، من الواضح أنها لا تستهدف فقط تقويض النظام السياسي، واستمرار هندسته للتكيف مع مخططات حكومة اليمين الفاشي في إسرائيل، بل، وعلى ما ضوء ما ستفضي إليه نتائج حرب الإبادة على قطاع غزة، فإن هذه الحكومة تعتقد بأن التطورات الدولية، وليس فقط عودة ترامب، لن تشكل عائقاً أمام مخططات تصفية القضية الفلسطينية، وبما يشمل التطهير العرقي والتهجير الجماعي في سياق خطة إلغاء الوجود الفلسطيني، والذي قد يتسع مداه ليشمل جماهير شعبنا داخل الأرض المحتلة منذ نكبة 1948. فعتاة مفكري اليمين، وليس فقط زعران نتنياهو "سموتريتش وبن جڤير" لطالما دعوا إلى تصويب ما يسمونه بالخطأ التاريخيّ عام 1948، بعدم تهجير من تمسكوا بأرضهم في الجليل والمثلث والنقب، وباقي أرض فلسطين التاريخية أي الضفة والقطاع. فهذا هو جوهر المشروع العنصري للصهيونية، وما يرتكز عليه من استراتيجيات الاقتلاع والتبديد والتصفية.


ولكن، ورغم ما تمتلكه العنصرية الإسرائيلية من قدرة على ارتكاب جرائم الإبادة لتنفيذ هذه الاستراتيجيات، بفعل ما يتوفر لها من دعم عسكري وسياسي واقتصادي وقانوني من قبل صُنّاع الدولة العبرية، سيما في واشنطن ولندن، وغيرها من العواصم الغربية، ومن تواطؤ وعجز غير مسبوقين للنظام العربي الرسمي يعيد للذاكرة الحالة العربية والإقليمية عشية النكبة. رغم ذلك كله، فإن هذه القدرة الإسرائيلية ليست مطلقة، خاصة وأن الشعب الفلسطيني قد امتلك بخبرته التي دفع ثمنها من دمه وليس فقط من أرضه ومصادر رزقه، بأن سلاحه الأقوى يتمثل في تشبثه بأرضه وقدرته على البقاء والصمود. ذلك ببساطة لأنه يدرك تماماً أن أثمان الانكسار أو التسليم بالهزيمة كما يُرَوِّج البعض هي أضعاف بما لايقاس مما يتعرض له اليوم من إبادة وحرب للسيطرة على أرضه ومستقبله.


والسؤال الذي سنظل نطرقه، كي لا يتكرر سؤال غسان كنفاني: "لماذا لم يدق أبو قيس وأسعد ومروان جدران الخزان، وهم يختنقون في صهريج مقفل في تيه صحراء النكبة"، وماذا لو كانو دقوا جدران ذلك الخزان؟ هو: هل سيسمح شعب فلسطين، بعد كل هذه التضحيات ومسيرة المقاومة الممتدة منذ النكبة، وما يدفعه اليوم من أثمان غالية في مواجهة عنصرية المشروع الصهيوني، ومن مخاطر محدقة بمصيره الوطني، بتكرار مأساة النكبة والضياع في تيه صحاري اللجوء والتشريد؟! هنا يكمن الرهان أولاً وأخيراً .

 

صحيح أن جرائم الإبادة ضد شعبنا في القطاع، وما يرافقها من أنين أرواح الأطفال والنساء والشيوخ التي تسفك دماؤها تحت دمار بيوتهم ورماد خيامهم، تدمي قلوب شعبنا وكل شعوب العالم المنحازة لقيم العدالة والإنسانية، إلا أنها حتى اللحظة لم تتمكن من تغيير واقع الصمت والعجز الناجمين عن حالة الانقسام، أو أن تُجبر صُنّاع القرار الدولي على التراجع عن الاستمرار في تغطية هذه الجرائم. مع ذلك فهذه ليست الصورة الوحيدة في المشهد العام رغم سوداويتها القاتمة. فمجرد استمرار القدرة على المقاومة يؤكد على أن إسرائيل غير قادرة على إخضاع شعبنا، الأمر الذي يُؤكد مرة تلو الأخرى فشل الخيارات العسكرية التي طالما استهدفت إخماد روح الثورة والمقاومة تمهيداً لتصفية حقوق شعبنا الوطنية وقضيته العادلة. فإسرائيل لم تنجح حتى اللحظة من تحقيق أي من أهداف حربها الإجرامية على شعبنا، باستثناء عار الإبادة التي عَرَّت سقوطها الأخلاقي وعنصريتها الكريهة أمام شعوب العالم. وهي بالتأكيد تدرك أن استمرار فشلها يعني هزيمة مشروعها السياسي، مراهنةً على إمكانية تجاوز هذا الفشل من خلال منع شعبنا من معالجة نقاط الضعف التي تعاني منها الحالة الفلسطينية، سيما لجهة استمرار حالة الانقسام، وسلخ مصير قطاع غزة عن الكيانية الوطنية، وبما يمكنها من تمزيق ليس فقط هذه الكيانية، بل والتمثيل الوطني الموحد الذي طالما عبرت عنه منظمة التحرير الفلسطينية، التي سبق وقادت النضال الوطني كجبهة وطنية عريضة متحدة، وبهذا الدور انتزعت شرعية وحدانية تمثيلها لشعبنا، ونجحت في مراكمة ما حققه من إنجازات. فأين نحن اليوم من هذا الدور؟! وهل كان يتخَّيل أيٌ من أبناء شعبنا، حتى في أسوأ كوابيسه، بأن قيادته ستظل، ورغم بشاعة ما يواجهه من إبادة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، تُغَلِّبُ السير خلف سراب تسوية تدوسها العنصرية الإسرائيلية فوق جثث ضحايا شعبنا، على الاستجابة للإرادة الشعبية والإجماع الوطني الداعي لمواجهة حرب الإبادة والتصفية بالعودة لمكانة منظمة التحرير كقيادة وطنية موحدة لنضالنا الوطني، وباعتبارها جبهة وطنية عريضة سبق وقادت هذا النضال بنماذج فارقة في مسيرة شعبنا لعل أبرزها ما مثلته الانتفاضة الكبرى عام 1987 وقيادتها الوطنية الموحدة، التي وضعت القضية الفلسطينية على رأس أولوية الاهتمام الدولي، بل وصوبت مكانة منظمة التحرير ومجمل النضال الوطني، بما في ذلك داخل المجتمع الاسرائيلي نفسه، باعتباره نضالاً تحررياً، وليس إرهاباً، كما دأبت حكومات الاحتلال على وصمه.


المتغيرات الدولية والإقليمية لا تسير بصورة كلية لصالح المشروع الصهيوني، فجريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي أحدثت ثغرة كبيرة في جدار المشروع الصهيوني، والسؤال الموجه للمهيمنين على المشهد والقرار الوطنيين هو: هل استمرار الحال الذي بات من المحال، وفي ظل مخططات التصفية المعلنة، بل ويجري تنفيذها على الأرض، يمكن له أن يُنجِّي قضيتنا من التصفية، وأن يحمي الإنجازات ويصون التضحيات الهائلة التي قدمها شعبنا؟! أم أن، وكما أكدت التجربة الوطنية ذاتها، تستدعي العودة لصيغة الجبهة الوطنية الموحدة في إطار منظمة التحرير كما عبر عنها اتفاق بكين، وتوفير الأمل لشعبنا بالتنفيذ الدقيق والفوري لهذا الاتفاق، وتكليف حكومة وفاق وطني مسنودة بالإرادة الشعبية والإجماع الوطني. حينها ربما نكون قادرين على السير بقضية شعبنا نحو بر النجاة، والمضي قدماً لاستنهاض كامل طاقته، وبما يصون تضحياته وإنجازاته، ويعزز وحدته ومناعته الوطنية في الطريق للحرية والعودة وتقرير المصير؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

تحية لمن يستحقها

في خطابه أمام  القمة العربية الإسلامية في الرياض يوم 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 قالها رأس الدولة الأردنية الملك عبداللة الثاني، ووصف سلوك المستعمرة ببشاعته وحقيقته بقوله:


"أكثر من عام مضى منذ شنت إسرائيل -المستعمرة-  حربها على قطاع غزة، عام من الدمار، وقتل الأبرياء، وخرق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، لم يوقف المجتمع الدولي إسرائيل -المستعمرة، فتمادت في تصعيدها على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية -الفلسطينية- وعلى المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وأشعلت حرباً على لبنان الشقيق".


 ولمواجهة ذلك والتصدي له خلص إلى حصيلة مُلخصها: "لا بد من تحرك فوري لإنهاء العدوان الإسرائيلي، وما يسببه من قتل ودمار وتصعيد في المنطقة، لا نريد كلاماً، نريد مواقف جادة وجهوداً ملموسة لإنهاء المأساة، وإنقاذ أهلنا في غزة، وتوفير ما يحتاجون من مساعدات".


في خطاب افتتاح أعمال الدورة الأولى لمجلس النواب العشرين يوم الاثنين 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، أكد على أن: "السلام هو السبيل لرفع الظلم التاريخي عن الأشقاء الفلسطينيين، وسنبقى متمسكين به خياراً يُعيد كامل الحقوق  لأصحابها، رغم كل العقبات وتطرف الذين لا يؤمنون بالسلام".


  أقول ذلك حتى لا يقع البعض بأوهام الرهان على إمكانية أي حل للقضية الفلسطينية خارج فلسطين، بتهجير أو طرد أو تشريد أو ترحيل الفلسطينيين أبناء القدس أو الضفة الفلسطينية إلى الأردن، فالأردن وطن الأردنيين، كما هي فلسطين كانت وستبقى وطن الفلسطينيين، ودور الأردن هو تقديم الدعم والإسناد للفلسطينيين لتحقيق غرضين: أولهما، البقاء والصمود على أرض وطنهم فلسطين، وطنهم الذي لا وطن لهم غيره، وثانيهما، توفير كل متطلبات استمرار نضالهم لاستعادة كامل حقوقهم الثلاثة في: المساواة والاستقلال والعودة.


كما أن الواجب يقتضي التصدي لأفعال المستعمرة وإجراءاتها، وتفعيل كل أدوات المواجهة المتوفرة لصد سياساتها وتقويضها وتعريتها وإحباطها والعمل على هزيمتها، لأن سياسات المستعمرة تمس بالأمن الوطني الأردني، وتتعارض مع الأمن القومي العربي المشترك، وتتطاول على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتعمل على إعادة رمي القضية وعنوانها الشعب الفلسطيني إلى خارج وطنه فلسطين، كما سبق وفعلت عام 1948، إلى لبنان وسوريا والأردن. سيبقى الأردن مع فلسطين، ولا خيار لديه ومعه سوى خيار فلسطين واستحقاقاتها، ومواجهة الإجرام الإسرائيلي البشع، والإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، وهي في تماديها إن لم تجد الصد الدولي الضروري والمطلوب، لن تجد الترحيب أو القبول أو الرضى من قبل شعوب العالم، وما حصل لمؤيدي نادي مكابي في أمستردام هولندا لهو تأكيد على استنهاض وعي العالم بحقيقة مواقف وسياسات وسلوك المستعمرة الإجرامية، وحقيقة قضية فلسطين وعدالة مطالب شعبها.


 الحدث في أمستردام - كما  كتب يهود أولمرت رئيس وزراء حكومة المستعمرة الأسبق: "الحدث في أمستردام شكل تذكيراً  للعداء الآخذ في الازدياد تجاه إسرائيل والإسرائيليين، ليس لكونهم يهوداً ، بل العداء سببه أنه يتم عرضهم أمام العالم كممثلين لدولة يمثلها العنف والتدمير والمس بالمدنيين الآن بصورة لا يمكن تجاهل أبعادها أو مخاطرها".


 ستدفع المستعمرة ثمن جرائمها، كما حصل لكل البلدان والأنظمة الاستعمارية المماثلة، كما ألمانيا النازية وجنوب أفريقيا العنصرية، وما بينهما وهي تمثل كل الجوانب الإجرامية التي قارفها الآخرون، وهي تفعلها وتزيد عليهم

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

قل لي: ما هو شعورك عندما ترى أحداً يحترق؟!

"نحن نحترق"، آخر اعمال الفنانة الفلسطينية محاسن الخطيب قبل استشهادها في مجزرة جباليا يوم 19-10-2024. أنا محاسن من غزة، صامدة في الشمال، أنا الشابة الصغيرة، خلال السنوات الماضية نقلت جحيم غزة خلال الحرب بالرسوم والأعمال الفنية، أحاول البقاء على قيد الحياة.


"نحن نحترق"، وثيقة فنية عن شاب فلسطيني التهمته النيران يوم 14-10-2024، وهو شعبان الدلو 20 عاماً والذي استشهد حرقاً بجانب والدته آلاء وشقيقه الأصغر عبد الرحمن، عندما تعرضت خيام النازحين داخل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح لقصف صاروخي، كرات من النار هبطت فوق رؤوس الناس، رفع شعبان يديه وخاض غمار النار لإنقاذ والدته وشقيقه، رصدت محاسن الخطيب يداً تمتد من وسط الجحيم لشخص يلتحف بالنيران، يتلوى من الألم، يطلب النجدة وهو يحترق في خيمة العائلة.


سمعت محاسن صوت شعبان المحترق، يحاول الهروب من النار، غزة تشتعل، فقررت أن تتصدى للموت بلوحة فنية، كتبت تحتها: قل لي ما هو شعورك عندما ترى أحداً يحترق؟ ولم تكن تدري أنها بعد أيام سوف تحترق هي الأخرى مع اللوحة والريشة عندما استهدف الاحتلال مربعاً سكنياً في جباليا، حيث أصيب أفراد عائلتها بينما هي استشهدت مع 33 شخصاً آخرين في هذه المذبحة.


دخلت محاسن اللوحة وصاغت الوصية: أريد أن أخبر العالم قصة غزة وسكانها بدون كلمات، الفن هو وسيلة التواصل مع العالم والحفاظ على العقل وسط الكارثة التي تتعرض لها غزة، (شفنا الناس بتولع، شفنا الناس محدش قادر يساعد، شفنا الناس بتموت قدام عينينا، الرحمة من الله علينا)، تركت لكم صورتي فعندما أموت لن تضطروا للبحث عن صورتي، فاختاروا أي صورة تريدون، صورتي المدفونة تحت ركام بيتي أم صورتي المحترقة في المشهد العام، لعل طريقتنا في الموت، في غزة هي التعبير الوحيد المتاح لكسر الصمت في هذا العالم العاجز والمنهار.


اللوحة هي الذاكرة التي تتذكر، لا تقايض حتى لو هجم وحش الموت، فالفنان صانع الحضور الكثيف في ظل سياسة التطهير للناس والمكان، وكأن هذه اللوحة تقول للجميع: كان بالإمكان إنقاذ الكثيرين لو كانت هناك إرادة أو رسالة أو يد تقتحم النيران أو سبب للحياة.


نحن نحترق، عنوان لوحة فنية للشهيدة محاسن الخطيب، فلماذا لم تتوقف هذه الإبادة الدموية بعدما انتشرت اللوحة في كل العالم؟ فالحرب الأمريكية على فيتنام وحرق الناس بقنابل النابالم وقاذفات اللهب قد توقفت بسبب صورة التقطها مصور وكالة أسوشيتد برس (نيك أوت) للطفلة كيم فوك وهي تركض تائهة وعارية ومحروقة بالكامل بعد غارة أمريكية بالنابالم على بلدة ترانغ بانغ الفيتنامية، وبعد أن تقمص الصهاينة دور الضحية بعد محرقة الهولوكوست واستعطفوا العالم أصبح لهم دولة فوق أرضنا وعلى حساب حياتنا ومصيرنا، وعندها توقفت الحرب العالمية الثانية، لم يكن للهولوكست لوحات ولا صور، لكن هولوكست غزة يبث بالصوت والصورة وعبر الهواء مباشرة يومياً، وفي كل دقيقة وفي كل ساعة، أفران الغاز والحرائق في غزة تعرض على كل القنوات الفضائية، الاعتقالات والإعدامات والتعذيب والإهانات والممارسات السادية والشاذة يراها كل العالم، المجازر الجماعية، الجثث في الطرقات، النزوح والجوع وتدمير المنازل وانتشار الأمراض الفتاكة، لكن محاسن الخطيب تقول: سنكتب غزة، نحن المظلومين، ولن يكتب الرواية الأقوياء والطغاة فقط.


حارسة النار محاسن الخطيب استشهدت مع أكثر من 50 فناناً وكاتباً وشاعراً وروائياً قتلوا في غزة، تبعثرت كتاباتهم بين الجثث وتحت ألسنة النيران، بعضهم تحول إلى صرخة أو لوحة، وبعضهم لا زال يحرك أصابعه تحت التراب ويكتب، لكن شعبان الدلو لا زال يمد يده، يمسكنا من أعناقنا، يهز فينا كل هذه البلادة والدهشة، يكتب وصيته الأخيرة، فتحولها محاسن إلى نص يصير هو الواقع، بعد أن عجز شعبان عن تلاوة الوصية، فلا نملك إلا دمنا ومن حقنا أن نحوله إلى حرية الصراخ في كابوس الانفجار.


الأعمال الفنية الرقمية التي قدمتها الشهيدة محاسن الخطيب أصبحت الناطقة باسم جروحنا وآلامنا وخيبتنا، مزجت واقع الإبادة البشعة والمستمرة بخيال الفن والمقاومة وبريشة انتزعتها من اللحم والعظم، وهنا الفرق بين الفنان وكهنة القتل والأسلحة، الفنان يرسم قوس قزح ويزرع وردة في الرماد، بينما كهنة الأسلحة يزرعون القنابل في الطبيعة والجمال.


الحريق يملأ لوحة الفنانة محاسن الخطيب، لم يصل رجال الإطفاء ولا الدفاع المدني ولا الأمم المتحدة، صمت الجميع واحترقوا جسداً وإدراكاً وثقافة، ( فش كلام بالمرة، أحنا بشر يا عالم) هذه صرخة سيدة فلسطينية من غزة أجبرها الاحتلال على النزوح من منزلها، وجدت نفسها وحيدة في الطريق الطويل المرصوف بالموت والجثث، هل قرأت ما كتبته تلك الطفلة على ذراعها قبل استشهادها في شمال غزة (نور حب ماما وبابا)، أنت ترى وتقرأ وتسمع، ولكنك غير قادر على تحريك يدك لترسم أو تطفئ النار المشتعلة في داخلك.


(حرقوهم حرق يما)، صوت سيدة غزية تفجع بارتقاء ابنها وزوجته وأحفادها في قصف الاحتلال خيمة نازحين بالزوايدة وسط قطاع غزة، فماذا يفعل السياسي عندما يحترق الناس وهو يفتش عن جملة تستقر على أرض أو خيمة أو دولة ؟ وماذا يفعل المثقف عندما يكتب سرداً طويلاً ومؤثراً لا يرتقي إلى مستوى كلام المذبحة؟


نحن نحترق، خيام النازحين تحترق في شمال قطاع غزة، هي لوحة حولت الألوان إلى كلام ونداء، عندما صارت الفاجعة هي الصمت، ربما هذه اللوحة تنشر الشظايا والأشلاء على الليل ليضيء الليل وتصحو النفوس الميتة، وأصبحت اللوحة هي المدينة والقرية والمخيم والبيت والقشعريرة.


قل لي ما هو شعورك عندما ترى أحداً يحترق؟ وكيف تملأ الفراغ الإنساني بعد شطب آلاف العائلات من السجل المدني، الجميع في السماء أو تحت الأنقاض، لعل اللوحة الفنية الحية التي ظهرت في جحيم الإبادة وتطل علينا بدموعها ودمائها قد تنمو في العقل والإدراك والذاكرة، ولعلها تصير شجرة أو درساً في مدرسة ابتدائية، ولعلها تصبح شمساً استثنائية في هذا الظلام الدامس، صيفنا لا يشبه أي صيف، وشتاؤنا لا يشبه أي شتاء، وموتنا لا يشبه أي موت، سيبدأ تقويمنا بعام غزة، لا الميلادي ولا الهجري، ننتظر نبياً آخر سيولد في عام جديد ومختلف.


اقرأوا لوحة (نحن نحترق) ادخلوا اللوحة، سوف تسمعون أصواتكم وعذاباتكم، اللوحة هي الناطقة باسم وطن يبحث عن الحرية والخلاص، شعب يقاوم بأدوات الحلم ويهزم موت الفنون، كما قال محمود درويش، يلتحم حول أطراف أجساده المتطايرة، يخرج من الإطار وينطلق متحرراً من طوق الحريق والسجن، فاللوحة فيها طاقة شعب قادر أن يترجم غزة إلى حقل ملموس ليأتلف الخطاب مع ظلاله المحروقة.


قل لي ما هو شعورك عندما ترى أحداً يحترق؟ وما عليك سوى أن تصغي إلى صوت اللوحة، تلك الأم تصرخ: "الأولاد ماتوا بدون ما يأكلوا"، وذلك الصحفي يكتب لن نرحل، سنخرج من غزة إلى السماء وإلى السماء فقط، وسترى في قلب اللوحة جداً يحتضن حفيدته الشهيدة وهو يقول: ريم روح الروح، بينما تلك الطفلة التي تعرفت على جثة والدتها تصرخ: هاي أمي بعرفها من شعرها، وفي اللوحة صورة الطفلة الجميلة سيدرا يلتصق ما بقي من جسدها بأحد الجدران بعد قصف عنيف قتل فيه جميع أفراد عائلتها، وسترى في اللوحة الآباء والأمهات يكتبون أسماء أطفالهم على أطراف أجسادهم الغضة حتى إذا استشهدوا وتناثرت أشلاؤهم هنا وهناك يجمعونها في كفن واحد مع أجزاء أخرى من أطراف أجساد تحمل التوقيع الحزين نفسه، وتسمع اللوحة تقول: ننام معاً كي نموت معاً، وستحسب أن الطفلة هند التي تبدو في خلفية اللوحة نائمة، لكنها ميتة بعد أن توقف قلبها عن النبض من شدة القصف الإسرائيلي.


نحن نحترق، لوحة متحركة في الشوارع والطرقات والخراب في غزة، ترى الطفلة قمر 7 سنوات تحمل شقيقتها سامية 4 سنوات وهي تسير حافية القدمين تبحث عن مكان آمن، وترى جثة طفلة محروقة معلقة على جدار البيت بعد إبادة 125 فرداً من عائلة أبو النصر في شمال غزة، ولغزة لغة مصفحة، لها معجمها الخاص، وإلا كيف تنطق الألسنة بما حدث مع الشاب المعاق محمد بهار المصاب بمرض التوحد؟ عندما افترسته الكلاب حتى الموت، موسيقى النار والجريمة تسمعها في اللوحة، هذا الأب يصرخ مرتجفاً:(هذا صندل بنتي وين بنتي؟).


ولن ترى غزة في اللوحة إلا بلون الرماد أصوات تتداخل في قلب المجازر: مين ظل عايش، أمانة ترجعي يما، يا عالم أولادي ثلاثة دوروا بلكي لاقيتوا واحد عايش، تعالوا في المنام والله بشتقلكم، أرجوك يا دكتور بدي أمي تكون عايشة، وتختلط اللوحة بين من مات ومن نجا، والكل ينتظر الموت، يبحثون عن لون ليرسموا الحياة الأخرى، وتركوا في قلوبنا شكل الحياة القادمة، فهل يستيقظ شعورك في لهيب اللوحة؟ أم اكتفيت بالمشاهدة والحسرة والنوم في تلافيف الكوابيس المضطربة.


نحن نحترق ولا وقت للاستراحة، وبعد أكثر من 400 يوم من المحرقة، وارتقاء أكثر من 50.000 شهيد وآلاف المفقودين وارتكاب أكثر من 3000 مجزرة، وانتشار المقابر الجماعية في كل مكان وحتى داخل المستشفيات، واعتقال  أكثر من 11.000 أسير وأسيرة ، وأكثر من 209 من الأطفال الرضع ولدوا واستشهدوا في حرب الإبادة الجماعية، وغالبية الشهداء من الأطفال والنساء ، ونحن على أبواب عيد الميلاد المجيد، لا يوجد أطفال يحملون الهدايا ويرسمون أحلامهم تحت شجرة الميلاد، الأطفال احترقوا ولا يوجد سوى الدخان والخوف والصدى، قمر يتدلى مصلوباً ينتشل طفلاً قتل اليوم ويحيا غداً.


تقول لوحة نحن نحترق: أيها الهادئون البعيدون القريبون اللامبالون، أيها المتحالفون علينا من الشرق ومن الغرب ومن الداخل فينا، هذه ليس حرباً على غزة، وإنما حرباً على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وعندما يحترق الناس في غزة ويمحون عن الخريطة لن ينجو أحد في القدس أو رام الله، الفاشية الصهيونية لا حدود لها، الجميع سيحترق، الجميع في اللوحة الملتهبة، فهل يتحرك فينا عضو ونخرج من التجمد والبلاهة ونفعل شيئاً؟ قال الرسول صلى الله عليه وسلم: لو أوشكت القيامة أن تقوم وبيدك فسيلة فاغرسها

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

التصعيد في الشمال.. "هوكشتاين" مكوك التفاوض بالنار والدمار

خاص بـ "القدس" و"القدس" دوت كوم-

د. أحمد شديد: صواريخ حزب الله التهديد الأكبر الذي يواجه نتنياهو ويمنعه من تحقيق هدفه بإعادة المهجرين إلى مستوطناتهم في الشمال

خالد العزي: إسرائيل تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية من التصعيد.. والورقة الأمريكية أثارت تفاؤلاً حذراً لدى الجانب اللبناني

د. حسن مرهج: المرحلة الحالية في لبنان تتميز بتصعيد ميداني متسارع لن يتوقف على الأرجح في المستقبل القريب بالرغم من جهود وقف النار 

راسم عبيدات: مقترحات هوكشتاين تتضمن شروطاً لوضع لبنان تحت الوصاية الدولية والتصعيد الأخير يأتي في سياق الضغط عليه لقبول ذلك

أسامة الشريف: التصعيد يهدف لتعزيز الضغوط الداخلية على حزب الله ومحاولة فرض تنازلات جوهرية عليه وهو ما يُعقّد فرص التوصل إلى اتفاق

سليمان شقيرات: الدبلوماسية الأمريكية تستخدم المفاوضات للتغطية على جرائم إسرائيل وبالنهاية تُحمّل مسؤولية الفشل للمقاومة كما حصل بغزة

 


 

في ظل الحديث عن الورقة التي يحملها المبعوث الأمريكي آموس هوكشتاين في محاولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار على الجبهة اللبنانية، صعّدت إسرائيل حربها على لبنان بشكل غير مسبوق، إذ كثف طيرانها غاراته على جنوب لبنان، ووسّعها لتشمل العاصمة بيروت، إذ استهدفت أمس منطقة زقاق البلاط وسط بيروت، في ثالث قصف لقلب العاصمة اللبنانية خلال 24 ساعة بعد رأس النبع ومار إلياس، وذلك بعد يوم من اغتيال مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف في هجوم يُعد الأول من نوعه على وسط بيروت منذ منتصف أكتوبر الماضي.


وفي تطور لاحق، تعرضت تل أبيب أمس لرشقة صاروخية من حزب الله، وسُمع دوي 4 انفجارات في تل أبيب الكبرى، وأكثر من 100 بلدة ومدينة أُخرى، بينها خليج مدينة حيفا شمال تل أبيب، كما انقطع التيار الكهربائي في بعض المناطق وسط أنباء عن إغلاق مطار بن غوريون، حسب الإعلام الإسرائيلي.


ويرى محللون وكُتاب تحدثوا لـ"ے" أن التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد لبنان يأتي في سياق الضغط الداخلي وكذلك الإقليمي على حزب الله والدولة اللبنانية للقبول بالاشتراطات الإسرائيلية- الأمريكية التي تتضمن فرض الوصاية على لبنان، والمساس بسيادته البرية والبحرية والجوية، مرجحين في الوقت ذاته أن المرحلة الحالية في لبنان تتميز بتصعيد ميداني متسارع لن يتوقف على الأرجح في المستقبل القريب بالرغم من الجهود الدولية لوقف إطلاق النار.

 

 

استراتيجية عسكرية إسرائيلية مبنية على ثلاث ركائز

 

ويرى د. أحمد شديد، أُستاذ العلاقات الدولية والباحث في الشأن الإسرائيلي أنه في ظل محددات نتائج الحرب (نصراً أو هزيمة)، التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تمثلت بإعادة المهجرين إلى مستوطناتهم في الشمال، والتي قابها الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله واعتبرها تحدياً، فإن عامل الصواريخ هو التهديد الأكبر الذي يواجه نتنياهو ويمنعه من تحقيق هدف الحرب آنف الذكر.

وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتمد على استراتيجية عسكرية مبنية على ثلاثة مرتكزات أساسية:

أولاً: تحقيق الردع أمام حزب الله من خلال السيطرة الجوية بالنيران، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يعمد إلى تنفيذ غارات جوية على لبنان مغطية بذلك عاملي الوقت (على مدار اليوم) والجغرافيا، مستهدفةً جغرافيا لبنان كافة، مع بعض الاستثناءات لجغرافيا مرتبطة بالمسيحيين وبعض القوى السنية المتناقضة مع حزب الله، وقد طال القصف مناطق بئر العبد وغيره من الأماكن المحسوبة على حركة أمل الشيعية بقيادة الرئيس نبيه بري.


ثانياً: تكثيف الهجمات على المناطق الشيعية المعروفة بـ(حاضنة المقاومة)، خاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق الجنوب اللبناني وبعلبك الهرمل في الشمال الشرقي للبنان وذلك في محاولة من استخبارات الاحتلال إلى تأليب تلك الحاضنة على المقاومة وتحريضها عليها، وصولاً إلى خلق حالة شقاق بين المقاومة وحاضنتها، والتي أثبتت فشلها لغاية اللحظة.


ثالثاً: تهدف إسرائيل من خلال عمليات القصف الجوي هذه إلى تحقيق سيطرة نارية على طول الحدود اللبنانية– السورية، وصولاً إلى قطع الطريق بين سوريا ولبنان والتي تقول إسرائيل إنها تشكل شريان النقل الواصل من ايران الى حزب الله.

 

حزب الله يحاول خلق توازن للرعب معتمداً على أمرين

 

ويشير د. شديد إلى أنه مقابل ذلك يحاول حزب الله خلق توازن للرعب مع إسرائيل، معتمداً على أمرين:

الأول: الحفاظ على مستوى معين من الرشقات الصاروخية، التي تغطي بالمعنى الديموغرافي غالبية سكان (إسرائيل) والممتدة من الحدودمع لبنان ولغاية تل أبيب بما تشمله من مناطق استراتيجية في حيفا وغيرها من المدن في الداخل الفلسطيني، وكذلك الجغرافي الذي يغطي الثلث الشمالي من (إسرائيل) التي تحتوي على العديد من المدن الكبرى (نهاريا، عكا، حيفا، تل أبيب، الخضيرة، صفد، طبريا) وكافة مستوطنات خط المواجهة من رأس الناقورة غرباً ولغاية مزارع شبعا شرقاً.


أما الثاني، وفق د. شديد، فهو المواجهة على الأرض، حيث تشير معظم التقارير إلى أن العملية البرية الإسرائيلية متعثرة، وأن جيش الاحتلال يتكبد خسائر كبيرة، يحاول التعويض عنها من خلال محاولات إختراقات في الجبهة، خاصة على القطاع الغربي في سعيه للسيطرة على بلدة شمع الاستراتيجية، كما يحاول الوصول الى مدينة الخيام في القطاع الشرقي التي تبعد عن الحدود اللبنانية– الفلسطينية نحو ستة كيلومترات من أجل السيطرة عليها، متجنباً التوغل في القاطع الأوسط حيث وادي الحجير الذي يقع بين أقضية مرجعيون وبنت جبيل والنبطية، الذي شكل لجيش الاحتلال عقدة في حرب لبنان الثانية عام 2006.  

 

لبنان يرفض توسيع لجنة المراقبة لتضم دولاً جديدة

 

وأكد المحلل اللبناني خالد العزي، معقباً على الورقة الأمريكية المقدمة لتسوية الوضع الميداني والسياسي في لبنان، ان الورقة أثارت تفاؤلًا مشوبًا بالحذر لدى الجانب اللبناني، مع محاولة تعديل بعض بنودها لضمان سيادة لبنان وحفظ مصالحه الوطنية.


ووفقًا للعزي، تشمل أبرز التحفظات اللبنانية رفض توسيع لجنة المراقبة لتضم دولاً جديدة مثل ألمانيا وبريطانيا، إذ يفضل لبنان بقاء اللجنة كما هي حاليًا، بمشاركة فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان والأمم المتحدة. 


إضافةً إلى ذلك، يتمسك لبنان بعدم منح إسرائيل حق استخدام الأجواء اللبنانية لاستهداف حزب الله، مؤكداً التزامه بالقرار الدولي 1701 كإطار أساسي لتسوية الأوضاع.


وقال المحلل اللبناني: إن لبنان يشهد حاليا تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق يستهدف بنى حزب الله التحتية والعسكرية، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى لتحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية من التصعيد:


الحصار البحري والجوي: إذ أصبح المجال الجوي اللبناني مكشوفاً بالكامل أمام الطائرات والمسيرات الإسرائيلية.


إقامة منطقة عازلة: تعمل إسرائيل على تدمير المناطق الحدودية، ما يهدف إلى فرض تغييرات ديموغرافية وجغرافية.


إضعاف حزب الله: من خلال استهداف قياداته ومراكزه العسكرية والأمنية، ما أدى إلى ارتباك واضح داخل صفوف الحزب.


وأشار العزي إلى أن التصعيد الإسرائيلي يأتي ضمن سياسة "القوة النارية"، حيث نفذت إسرائيل آلاف الغارات الجوية والقصف المدفعي على مدار الأيام الماضية، ما أوقع خسائر جسيمة على المستويات العسكرية والمدنية.


ويرى العزي أن حزب الله بات محاصراً داخلياً وخارجياً، مع تزايد الضغوط على بيئته الحاضنة التي تعاني من أزمات اقتصادية وإنسانية خانقة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء. 


وأضاف: إن استمرار التصعيد سيؤدي إلى مزيد من التراجع في ثقة القاعدة الشعبية بالحزب، ما يفرض عليه النظر بجدية إلى الورقة الأمريكية كسبيل للتهدئة وتجنب الانهيار الشامل.


وأوضح العزي أن زيارة المبعوث الأمريكي إلى بيروت عاموس هوكشتاين تأتي لتسريع التوصل إلى اتفاق يستند إلى القرار 1701، الذي يشهد غياب آلية تطبيق فعالة بسبب الضغوط الإيرانية والأمريكية المتقاطعة.


وبحسب العزي، فإن الرد اللبناني على الورقة الأمريكية المرتقب تسليمه قريباً سيحمل رسالة واضحة حول مدى استعداد لبنان للتفاوض أو التصعيد. وبالرغم من أن التسوية تبدو الخيار الأفضل للجميع، فإن الغموض لا يزال يحيط بآلية التنفيذ في ظل الضغوط المتزايدة على حكومة بيروت من الأطراف الإقليمية والدولية.


وأكد العزي ضرورة استعادة الدولة اللبنانية دورها التفاوضي والدبلوماسي بعيداً عن أي أجندات إقليمية، محذراً من أن أي تلكؤ أو مماطلة سيمنحان إسرائيل مزيداً من الفرص لفرض شروطها بالقوة.

 

استمرار العمليات العسكرية حتى دخول ترمب البيت الأبيض

 

واكد الدكتور حسن مرهج، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، أن المرحلة الحالية في لبنان تتميز بتصعيد ميداني متسارع يواكب جهوداً دولية لوقف إطلاق النار. 


لكنه أشار إلى أن التصعيد لن يتوقف على الأرجح في المستقبل القريب، متوقعاً استمرار العمليات العسكرية حتى دخول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مجددًا إلى البيت الأبيض، حينها قد تُطرح صفقات تسوية مؤقتة.


ويشير مرهج إلى أن التصعيد الإسرائيلي يمكن قراءته من منظورين:


الأول: تهدف إسرائيل إلى القضاء على حزب الله عسكرياً، من خلال تكثيف عمليات القصف والاغتيالات، التي امتدت مؤخراً إلى الداخل اللبناني بعد أن كانت تتركز في القرى الجنوبية.


ويُعد هذا التصعيد محاولة لتأليب الرأي العام اللبناني ضد الحزب، لإضعافه شعبياً ودفعه إلى وقف إطلاق النار من جانب واحد.


وفي مرحلة لاحقة، إجبار الحزب على تطبيق القرار 1701، ما يُمهّد لنزع سلاح حزب الله بالكامل، خاصة مع استهداف القيادات البارزة للحزب.


الثاني، وفق مرهج، محاولة إسرائيل نزع تسوية سياسية عبر النار وهي تسابق الزمن قبل تسلّم ترمب الرئاسة، وبالتالي فإن هذا التصعيد الهدف منه إحداث تغييرات جذرية في القدرات العسكرية لحزب الله وإضعافه سياسياً.


وقال مرهج: إن هذا الأمر واضح بالنظر إلى التصريحات الإسرائيلية التي أكدت مرارً أن الهدف محو الحزب عسكرياً، ولا ضير من بقائه كجناح سياسي في لبنان.

 

دور محوري لواشنطن في محاولة هندسة اتفاق وقف النار

 

وأكد مرهج أن المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين يلعب دوراً محورياً في محاولة هندسة اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. ومن المتوقع أن يصل إلى بيروت الثلاثاء لاستكمال المناقشات حول المسودة التي تسلمها حزب الله عبر السفيرة الأمريكية في بيروت ورئيس مجلس النواب نبيه بري.


وأشار مرهج إلى أن حزب الله قد يُبدي تحفظات على بعض البنود، خاصة تلك التي تفتقر إلى الوضوح، مثل تشكيل لجنة من دول أطلسية للإشراف على تطبيق القرار 1701 دون تحديد صلاحياتها وآليات عملها.


من جانب آخر، يعتقد أن واشنطن حرصت على صياغة بنود الاتفاق بطريقة تمنع حزب الله من رفضه بشكل قاطع.


وأوضح مرهج أن الموقف الحالي يكتنفه الكثير من الضبابية، إذ لا توجد تأكيدات حول موافقة حزب الله على الاتفاق أو التعديلات التي قد يطلبها. وفي ظل غياب أي بوادر لحل قريب، يبقى التصعيد هو العنوان الرئيسي.


وأشار إلى أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان قد يدفع محور المقاومة، بقيادة إيران، إلى الدخول في مرحلة جديدة من التنسيق والمواجهة، مع تغييرات محتملة في قواعد الاشتباك ومعادلات الحرب في حال انهيار جهود وقف النار واستمرار التصعيد الاسرائيلي.


وحذّر مرهج من أن التصعيد الإسرائيلي المكثف كل ساعتين في كل أنحاء لبنان قد يكون نتيجة لخشية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من وقف إطلاق النار دون تحقيق أهدافه الاستراتيجية.


وأضاف مرهج: إن هذا التصعيد قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب جغرافياً وسياسياً، في محاولة يائسة لتغيير المعادلة لصالح إسرائيل.

 

المقترحات الأمريكية الإسرائيلية.. تجاوُز للقرار 1701

 

وأكد الكاتب والمحلل المقدسي راسم عبيدات أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان، من خلال توسيع دائرة القصف واستهداف بنى مدنية ومراكز طبية وملاجئ للنازحين، يأتي في سياق الضغط على حزب الله والدولة اللبنانية للقبول بالشروط الأمريكية والإسرائيلية لوقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية.


وقال: إن هذا الاستهداف لا يطول فقط الجبهة اللبنانية، بل سوريا، مشيراً إلى أن استهداف سوريا يندرج في هذا الإطار.


وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تهدفان من التصعيد ليس فقط التفاوض تحت النار، بل المسألة أبعد وأخطر من ذلك.


وأكد أن المقترحات التي يحملها هوكشتاين إلى المنطقة ربما كانت في البداية تتضمن شروطاً لوضع لبنان تحت الوصاية الدولية، بمعنى أن القصف الذي يطول سوريا له علاقة في إمكانية توسيع القرار 1701، وكان الحديث يجري حول تشكيل لجنة للإشراف على تطبيق القرار الأُممي 1701 بمشاركة أمريكية- فرنسية، وهذا يعني تجاوزاً لهذا القرار لأنه صدر من مؤسسة أممية وهي مجلس الأمن الدولي، ولا يجوز تعديل القرار من دون الرجوع إلى مجلس الأمن الدولي والدول التي صادقت على القرار. 

 

أمريكا وإسرائيل تهدفان لتدويل المعابر البرية بين لبنان وسوريا

 

وأشار عبيدات إلى أن أمريكا وإسرائيل تهدفان إلى تدويل المعابر البرية بين لبنان وسوريا، إضافة إلى أن السيطرة الألمانية تكون على المياه الإقليمية اللبنانية، وبريطانيا تسيطر على الحدود الشرقية والشمالية، في حين يكون لإسرائيل الإشراف الإداري على المنطقة الجنوبية، والولايات المتحدة الأمريكية في التسليح والتعاون مع الجيش اللبناني للسيطرة على المدخل اللبناني بشكل كلي، لذلك سيتم وضع لبنان تحت الوصاية الدولية في كل هذه المقترحات.


ولفت إلى أنه حتى اللحظة لم تتضح حقيقة المقترحات الأمريكية- الإسرائيلية التي قُدمت للبنان من أجل وقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية، وبالرغم من أن الجبهة الداخلية اللبنانية غير متماسكة، ويتحرك فيها الحلف الأمريكي وجماعة ليزا جونسون، السفيرة الأمريكية، وبقية السفارات الغربية، لكن  في ظل كل التضحيات التي قدمها الحزب لا يمكن له أن يوافق على أي مقترحات لها علاقة بالمس بسيادة لبنان البرية والجوية والبحرية أو فرض الوصاية على معابره البرية وموانئه ومطاره.. أو قبول أن يكون لإسرائيل التدخل  وحرية العمل العسكري في لبنان.

 

ضغوط على حزب الله للقبول بشروط هوكستين

 

من جانبه، قال المحلل السياسي الأردني أسامة الشريف: إن إسرائيل تُصعد من عملياتها العسكرية ضد لبنان بهدف الضغط على حزب الله والأطراف اللبنانية الأُخرى للقبول بشروط المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين لوقف إطلاق النار، عشية عودته إلى بيروت لمتابعة ملف التفاوض بشأن وقف التصعيد.


وأوضح الشريف أن بعض بنود الاتفاق المقترح تثير خلافاً كبيراً، حيث تمنح إسرائيل أفضلية واضحة على حساب لبنان. 

 

حزب الله مستمر في استهداف مناطق حساسة

 

في المقابل، أشار الشريف إلى أن حزب الله مستمر في استهداف مناطق حساسة في شمال ووسط إسرائيل، بما في ذلك مدينة حيفا والمنشآت العسكرية الحساسة. 


وأضاف: كما يسعى الحزب إلى تكبيد الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة في جنوب لبنان ومنعه من تحقيق أي مكاسب استراتيجية على الأرض.


وتابع الشريف: إن إسرائيل تسعى إلى إنهاء العمليات العسكرية في الشمال في أسرع وقت ممكن، بهدف إعادة المهجرين الإسرائيليين إلى مناطقهم، لكنها في الوقت ذاته تحاول فرض تنازلات جوهرية على حزب الله، وهو ما يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق سريع.


ويرى الشريف أن توسيع إسرائيل دائرة قصفها واستهدافها البنية التحتية والمناطق المدنية في لبنان يهدف إلى تعزيز الضغوط الداخلية على حزب الله، وزيادة التوتر داخل الجبهة الداخلية اللبنانية. 

 

كما حصل في غزة.. تحميل مسؤولية الفشل للمقاومة

 

وقال المحلل السياسي المقدسي سليمان شقيرات: بعد أن وصلت الحركة الدبلوماسية الأمريكية إلى الطريق المسدود تحت عنوان التوصل إلى صفقة في غزة توافق عليها حكومة نتنياهو، واستخدام وقت المفاوضات للتغطية على جرائم الاحتلال ضد المدنيين في غزة، حمّلت الإداره الأمريكية مسؤولية فشل جهودها للطرف الفلسطيني، وليس للمعتدي الذي رفض رفضاً قاطعاً وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل وأي تبادل جاد للأسرى ورفض الالتزام بقرار مجلس الأمن الذي دعا إلى وقف إطلاق النار.


وأضاف : ها هي الإدارة الأمريكية تجدد الحركة ذاتها في لبنان في محاولة لفرض الشروط الإسرائيلية عليه، والأهم محاولة التوصل إلى صفقة أو اتفاق لوقف الحرب على لبنان، ولو بحد أدنى، كالفصل بين جبهتي لبنان وغزة، وإذا نجحت هذه المحاولة فسوف تعتبرها حكومة نتنياهو انتصاراً بالرغم من رفض المقاومة اللبنانية التراجع عن موقفها السابق بإسناد شعب غزة كموقف مبدذي لا يمكن التراجع عنه إلا بوقف حرب الابادة الجماعية التي ترتكبها  قوات الاحتلال هناك، وكذلك دفاعاً عن شعب لبنان وسيادته قبل وبعد شن الحرب البرية على أرضه.


وأكد شقيرات أن الحركة الدبلوماسية الأمريكية تحاول منع مجلس الأمن الدولي من إصدار قرار بوقف الحرب على غزة ولبنان، وكذلك تقوم بالتغطية على مواصلة إسرائيل لعدوانها، وتصعيد حدته واتساعه لتحقيق أوسع عمليات القتل للمدنيبن وتدمير مساكنهم بهدف الضغط لتغيير الموقف اللبناني الموحد ضد العدوان، ومحاولة شق صف هذه الوحدة، وتحميل المقاومة مسؤولية فشل مقترحات السلام الأمريكية.


ولفت شقيرات إلى أن هناك مؤشرات للجوء الأمريكيين إلى استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن الدولي لوقف حربي الإبادة والتدمير في كل من غزة ولبنان

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

على أعتاب الولاية الثانية لترمب... إسرائيل منهمكة في إثبات أنها "رصيد لا استغناء عنه" للولايات المتحدة

رام الله -"القدس" دوت كوم

ما زال فوز دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي جرت يوم 5 تشرين الثاني الحالي، يمنح أبواق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حافزاً على التحليق بعيداً في كل ما يتعلّق بالتوقعات الإسرائيلية منه خلال ولايته الرئاسية الثانية التي سوف تبدأ يوم 20 كانون الثاني 2025.


 ولعل الأمر المهم عند قراءة هذه التوقعات هو سبر الرغبات التي ينطوي عليها هذا التحليق حيال الواقع المرتبط بمصير الحرب على قطاع غزة ومستقبل القضية الفلسطينية وسائر القضايا الإقليمية وفي طليعتها الصراع مع إيران. 


ومن سيل التعليقات التي أفرزها هذا التحليق يمكن أن نشير إلى أبرز هذه الرغبات: الرغبة الأولى تتمثل في أن يعود ترمب، خلال ولايته الثانية التي ستكون متحرّرة من ضوابط وكوابح كثيرة في ضوء أنه ليس في إمكانه أن يرشح نفسه لولاية رئاسية أخرى، إلى اتباع السياسة الخارجية التي وصفت في أثناء ولايته الرئاسية الأولى (2026- 2020) بأنها خارجة عن مألوف صندوق السياسة الخارجية الأمريكية. بل ذهب البعض إلى حدّ تصوّر السيناريو الذي كان يمكن أن يتحقّق في الواقع لو تمكن ترمب من الفوز على الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن واستمر في ولايته الرئاسية الثانية مباشرة من ولايته الأولى. ووفقاً لهذا السيناريو كان ترمب سيستمر في ممارسة الضغط الاقتصادي الهائل على إيران ووكلائها، وفي إدارة الظهر لمؤسسات الأمم المتحدة، وفي معاقبة الفلسطينيين على رفضهم التقليدي إملاءات السلام مع إسرائيل، وفي الدفع قدماً بمسار التطبيع مع الدول العربية وفقاً لنموذج "اتفاقيات أبراهام".


ويؤكد القائلون بهذا السيناريو أن إدارة الرئيس جو بايدن الديمقراطية وضعت حدّاً لكل هذا الخروج عن مألوف صندوق السياسة الخارجية الأمريكية الذي انتهجه ترمب، وسرعان ما عادت إلى مغازلة النظام الإيراني ووكلائه ولا سيما في لبنان، وكذلك مغازلة الفلسطينيين.


إدارة مناصرة لإسرائيل

ويُلاحظ كذلك أن ثمة تركيزاً على قائمة التعيينات الرئيسة التي أعلن عنها ترمب بشأن تركيبة إدارته والتي تدل، بحسب أمنون لورد، كبير المعلقين السياسيين في صحيفة "يسرائيل هيوم" (15/11/2024)، على إدارة أميركية جديدة أقل ما يقال عنها بأنها مناصرة لإسرائيل. فمعظم الذين تم تعيينهم هم أشخاص يؤيدون إسرائيل أيديولوجياً ويتضامنون معها ويرغبون في تقديم الدعم لها إلى أقصى الحدود. وبناء على ذلك تتوقع إسرائيل من هذه الإدارة الأمريكية الجديدة المناصرة لها، بحسب ما يضيف لورد، أن تبادر إلى تنفيذ مهمتين فوريتين هما إلغاء العقوبات المفروضة من جانب واشنطن على عناصر من اليمين الإسرائيلي، وتحييد مؤسسات الأمم المتحدة في لاهاي (المقصود محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية) ومن ثم التصدّي لإيران وبرنامجها النووي ومحاولات بسط نفوذها الإقليمي.  


وتشي جردة سريعة لما صدر عن أبواق نتنياهو من تعليقات حيال تعيينات ترمب بأن معظم تلك التعيينات يدفع إلى الرضى، حيث من المتوقع في ظلّها أن تتفق الحكومتان بشأن كثير من القضايا المشتركة. ويُشار على وجه التحديد إلى وزير الخارجية الأمريكي المقبل ماركو روبيو، الذي يُعتبر مؤيداً لإسرائيل. وسيعمل روبيو مع مستشار الأمن القومي الجديد مايك وولتز، عضو الكونغرس من ولاية فلوريدا، الذي يتبنى خطاً صارماً تجاه الصين. كذلك يضم فريق السياسة الخارجية أليس ستيبانيك، السفيرة الأمريكية المرتقبة لدى الأمم المتحدة.


 وقد اشتهرت ستيبانيك في جلسة الاستماع التي خضعت لها الجامعات الأمريكية الكبرى مثل هارفارد وبنسلفانيا وMIT، في إثر التظاهرات المناهضة لحرب الإبادة على غزة. وهناك توقعات بأن تواصل ستيبانيك النهج الداعم لإسرائيل، مثلما فعلت نيكي هيلي في إدارة ترمب السابقة. 


كما تم تعيين مايك هاكبي سفيراً للولايات المتحدة في إسرائيل. وتربط هاكبي علاقة وثيقة برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. وأعرب، مراراً وتكراراً، عن دعمه للمستوطنين اليهود، وعن دعم فكرة ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية. وفي العام 2019 أعرب عن اعتقاده بأن لإسرائيل الحق في ضم أجزاء من الضفة الغربية. وجرى تعيين ستيفن ويتكوف، اليهودي والمقرّب من ترمب، مبعوثاً للولايات المتحدة إلى منطقة الشرق الأوسط، وجون راتكليف رئيساً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، ومقدم قناة "فوكس نيوز" بيت هيغسيث وزيراً للدفاع. 


مصالح الولايات المتحدة أولا

غير أنه في مقابل هذه الأبواق يؤكد خبراء إسرائيليون في الشؤون الأمريكية أنه لا بد من تذكّر أن ترمب يبقى ترمب، فهو يهتم بمصالح الولايات المتحدة، أولاً وقبل أي شيء. وسيكون إلى جانب إسرائيل ما دامت تشكل رصيداً لأهدافه. وذهب أحد هؤلاء الخبراء (البروفسور يوسي شاين) إلى أنه من المهم التذكير بأن ترمب في ولايته السابقة طرح "خطة صفقة القرن" التي أعدّها صهره جاريد كوشنر، وقد تحدثت، في نهاية المطاف، عن حل دولتين لشعبين. كما أن في الشرق الأوسط الجديد الذي يسعى ترمب لتعزيزه، أصدقاء آخرين للولايات المتحدة، وهؤلاء أيضاً لديهم مصالحهم.


وأجمل الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي والرئيس الحالي لـ "معهد مسغاف للأمن القومي والاستراتيجيا الصهيونية" مئير بن شبات الموضوع بقوله إن التعيينات الجديدة في إدارة ترمب المقبلة تحمل بشرى لكل من يرى أن إيران تشكل تهديداً للسلام والاستقرار في العالم وجذر كل الشرور في الشرق الأوسط. كما أنها تؤشر إلى نية العودة إلى مقاربة مواجهة النظام الإيراني وتوابعه من خلال اتباع سياسة مواجهة حازمة ضده تستند إلى المصالح والقوة والنفوذ. 


وأكّد بن شبات في الوقت عينه أنه من أجل ترجيح كفّة مثل هذا السياسة يتعيّن على إسرائيل أن تحقق انتصاراً في الحرب التي تشنها في الوقت الحالي لكي تثبت للإدارة الأمريكية الجديدة بأنها ما زالت بمثابة رصيد أمني وتكنولوجي واقتصادي لها في منطقة الشرق الأوسط ("يسرائيل هيوم"، 15/11/2024).


علاقة يستفيد منها طرف واحد

عند هذا الحدّ ينبغي أن نذكّر بأن فترة ولاية بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة الإسرائيلية اتسمت طوال الوقت، على صعيد العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، بانتهاز أي فرصة سانحة لعرض ما تشكله إسرائيل من "منجم ذهب" بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بما يتجاوز الاعتقاد السائد بأن العلاقات الخاصة بين الدولتين تسير في مسار أحادي الجانب، بمعنى أن طرفاً واحداً، الإسرائيلي، يستفيد منها على نحو شبه مطلق، بينما استفادة الطرف الآخر، الأمريكي، كانت ولا تزال في الحدّ الأدنى، إن كانت تُذكر أصلاً.


وفي هذا الإطار كان يتم، على نحو دوريّ، إنعاش الذاكرة بـ "الخدمات الأمنية" التي تقدمها إسرائيل إلى الولايات المتحدة، والتي تظلّ أفضل ضمانة لصيانة العلاقات الخاصة بين الدولتين. وبرأي الأوساط القريبة من نتنياهو من الأجدر القول إن الولايات المتحدة لم تعد تقدّم مساعدات خارجية إلى إسرائيل، بل هي تضع فيها استثمارات تعود عليها بأرباح سنوية بمئات النسب المئوية. ناهيك عن أن إسرائيل باتت بمثابة مختبر قليل التكلفة للصناعات الأمنية الأمريكية، التي يعمل فيها أكثر من 4 ملايين أميركي، وذلك في ظروف مثالية، كون هذا "المختبر" يخوض قتالاً حقيقياً في أكثر من جبهة، ويُستفاد منه في جانبين اقتصادي وعملاني، حيث أنه من خلاله يتم تحسين أداء القوات الأمريكية أيضاً.  والنموذج الأبرز لذلك هو استخدام سلاح الجو الإسرائيلي لطائرات من طرازي "إف 16" و"إف 35" التي تنتجها شركة "لوكهيد مارتين" الأمريكية، وقيام هذا السلاح يومياً، كما يؤكد عدة خبراء، بنقل تقارير إلى هذه الشركة وسلاح الجو الأمريكي تشتمل على الدروس المُستخلصة من العمليات العسكرية ومن أعمال الصيانة والتصليح، وتساهم هذه التقارير في تطوير هذين الطرازين من الطائرات وتحسين الجيل المقبل منها، ويستفيد منها سلاح الجو الأمريكي في عملياته. 


إسرائيل.. حاملة الطائرات الأكبر 


ولكي تكتمل الدائرة بهذا الشأن ننوّه بأنه تصدر بين الفينة والأخرى إشارات من طرف كبار المسؤولين في الولايات المتحدة تؤكد هذه السرديّة الإسرائيلية من وجهة نظر منفعة واشنطن. ومنها اعتبار الرئيسة السابقة لمجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، من الحزب الديمقراطي، خلال زيارة قامت بها إلى الكنيست الإسرائيلي قبل عدة أعوام، أن إقامة دولة إسرائيل تشكّل أعظم إنجاز سياسي في القرن العشرين، وأن الرابطة الأمنية بين إسرائيل والولايات المتحدة وثيقة للغاية والصداقة بينهما أبدية. ومن الإشارات السابقة التي يصعب حصرها قول الجنرال ألكسندر هيغ، الذي شغل منصبي القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ووزير الخارجية الأمريكي في أثناء الحرب الباردة، بأن إسرائيل "هي حاملة الطائرات الأكبر في العالم التي لا يوجد جنود أميركيون على متنها، ولا يمكن إغراقها، وهي راسية في منطقة حساسة أمنياً واقتصادياً.


 كما أن إسرائيل توفّر على الولايات المتحدة نفقات ترتبط بإنتاج ونصب حاملات طائرات وألوية عسكرية إضافية في المحيط الهندي والشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، تصل إلى عشرات مليارات الدولارات سنوياً". 


وفي ذروة الحرب الباردة العام 1986 قال الجنرال جورج ف. كيغن، الذي خدم في استخبارات سلاح الجو الأمريكي، إنه ما كان سينجح في جمع المواد الاستخباراتية التي حصل عليها من إسرائيل حتى لو كانت تحت تصرفه خمس وكالات "سي. آي. إيه". ووردت أقواله في سياق مقابلة صحافية في الوقت الذي كانت فيه الحرب الباردة في ذروتها، وأضاف خلالها قائلاً: "إن قدرة سلاح الجو الأمريكي خصوصاً والجيش عموماً على الدفاع عن مكانتهما في حلف الناتو مدينة للاستخبارات التي تزودهما إسرائيل بها أكثر من أي مصدر استخباراتي آخر"!  

 

ما يمكن أن نستقطره مما يقوله هؤلاء أن العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة وإسرائيل تتسم بطابع خاص لا يقدر عليه أي تبدّل للإدارات الأمريكية.