فلسطين

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 15 مواطنا من الضفة بينهم طفل

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مساء أمس، وحتى صباح اليوم الأربعاء، 15 مواطناً على الأقل من الضفة، بينهم طالبة، وطفل، بالإضافة إلى أسرى سابقين.


وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، أن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات: قلقيلية، ورام الله، والخليل، ونابلس، وبيت لحم، وطوباس، الذي يواصل الاحتلال اقتحامها حتى اللحظة، وتنفيذ عمليات تخريب وتدمير واسعة في منازل المواطنين والبنية التحتية.


إلى جانب ذلك، يواصل الاحتلال تنفيذ عمليات تحقيق ميداني في عدة بلدات، ويتخذ من منازل المواطنين ثكنات عسكرية، علماً أن عمليات التحقيق الميداني تصاعدت مؤخراً بشكل كبير في المحافظات كافة، وطالت المئات من الشبان.


يشار إلى أن حصيلة الاعتقالات منذ بدء حرب الإبادة المستمرة والعدوان الشامل على أبناء شعبنا بلغت أكثر من 11 ألفا و800، من الضفة بما فيها القدس، فيما لم نتمكن كمؤسسات حتى اليوم من حصر حالات الاعتقال من غزة التي تقدر بالآلاف، جراء تنفيذ الاحتلال جريمة الإخفاء القسري بحقهم.


يُذكر أن المعطيات المتعلقة بحالات الاعتقال، تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم، أو من أُفرج عنهم لاحقا.

فلسطين

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقطعون نحو 100 شجرة زيتون في ياسوف شرق سلفيت

رام الله - "القدس" دوت كوم

أقدم مستعمرون، اليوم الأربعاء، على قطع ما يقارب 100 شجرة زيتون من أراضي المواطنين في قرية ياسوف شرق سلفيت.


وأفاد رئيس المجلس القروي في ياسوف وائل أبو ماضي لـلوكالة الرسمية "وفا"، بأن مجموعة من المستعمرين قامت بتكسير ما يقارب 100 شجرة زيتون تتراوح أعمارها بين 70-80 عاما، وجزء منها غرس زيتون تقارب 10 أعوام، في منطقة المشرفة شمال القرية، وتعود ملكيتها للمواطنين محمود رجا عبد الفتاح، وطارق متعب عبد الفتاح، وأنور زهري أيوب.


يذكر أن قرية ياسوف تعرضت خلال الفترة الأخيرة وخاصة في موسم قطف الزيتون لانتهاكات يومية تمثلت في سرقة ثمار الزيتون ومعدات القطف، ومحاولة الاعتداء على المزارعين وضربهم.


ويشهد موسم قطف ثمار الزيتون في الضفة الغربية هذا العام اعتداءات متكررة من المستعمرين وقوات الاحتلال، وصلت إلى حد القتل، وحرق أشجار الزيتون وتقطيعها وسرقة المحصول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.


وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذت قوات الاحتلال والمستعمرون منذ بدء موسم الزيتون (407) اعتداءات، إذ رصدت الهيئة ارتكاب جيش الاحتلال 120 حالة اعتداء، و242 حالة اعتداء للمستعمرين، و45 حالة اعتداء نفذتها الجهتان معاً. مبينة أن هذه الاعتداءات تراوحت بين الاعتداء الجسدي العنيف، الأمر الذي أدى إلى استشهاد مواطن على يد مستعمرين في قرية سبسطية في محافظة نابلس، ومواطنة برصاص الجيش في بلدة فقوعة في محافظة جنين، إضافة إلى حملات الاعتقال وتقييد الحركة ومنع الوصول والتخويف والترهيب بأشكالها كافة.

وتركزت الاعتداءات في محافظة نابلس بـ160 حالة اعتداء، تلتها محافظة سلفيت بـ58، ثم محافظة الخليل بـ54، كما تم تسجيل حدوث 44 حالة تقييد حركة ومنع وصول للمزارعين إلى أراضيهم، إضافة إلى 100 حالة ترهيب لإجبار المزارعين على الرحيل، ومنعهم من قطف ثمار الزيتون، إضافة إلى 40 حالة ضرب واعتداء بحقهم.

عربي ودولي

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش اللبناني يستعد للانتشار بالجنوب ويصدر توجيهات لسكان القرى الحدودية

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الجيش اللبناني إنه يعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال انتشاره في جنوب البلاد وفق تكليف الحكومة اللبنانية، بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ صباح اليوم الأربعاء.


وأوضحت مديرية التوجيه بقيادة الجيش في بيان أن القوات اللبنانية تقوم بتنفيذ مهماتها بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في إطار القرار 1701.


ووفقا للبيان الذي نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فقد دعت قيادة الجيش المواطنين إلى "التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الأمامية التي توغلت فيها قوات العدو الإسرائيلي بانتظار انسحابها وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار".


وشددت قيادة الجيش على "أهمية الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة حفاظا على سلامتهم".


كما دعت "الأهالي العائدين إلى سائر المناطق لتوخي الحيطة والحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدو الإسرائيلي، والاتصال بغرفة عمليات قيادة الجيش".


ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل حيز التنفيذ الساعة الرابعة فجر اليوم بتوقيت بيروت (الثانية بتوقيت غرينتش) لينهي المواجهات العسكرية التي اندلعت منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.


ومع سريان وقف إطلاق النار، بدأ عدد كبير من اللبنانيين يعودون بالسيارات إلى مناطقهم بالجنوب.


وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن إسرائيل ستسحب قواتها من لبنان تدريجيا على مدى 60 يوما، بينما سيسيطر الجيش اللبناني على الأراضي القريبة من الحدود مع إسرائيل لضمان ألا يرمم حزب الله بنيته التحتية هناك.


المصدر : الجزيرة + وكالات

عربي ودولي

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

هيومن رايتس ووتش: إسرائيل قتلت عمدًا ثلاثة صحفيين في لبنان بقنبلة أميركية

واشنطن – "القدس" دوت كوم سعيد عريقات

قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير يوم الاثنين إن الغارة الجوية الإسرائيلية في لبنان التي قتلت ثلاثة صحفيين وأصابت أربعة آخرين كانت على الأرجح هجومًا متعمدًا على المدنيين وجريمة حرب تم تنفيذها باستخدام سلاح قدمته الولايات المتحدة.


,نفذت الضربة يوم 25 تشرين الأول 2024 واستهدفت منتجع نادي حاصبيا في حاصبيا، جنوب لبنان، حيث كان يقيم أكثر من اثني عشر صحفيًا. وقصفت إسرائيل المبنى حوالي الساعة 3 صباحًا عندما كان معظم الصحفيين نائمين.


وقالت هيومن رايتس ووتش إنها لم تجد أي دليل على وجود نشاط عسكري في المنطقة واستعرضت المعلومات التي تشير إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان يعلم أو كان ينبغي أن يعلم أن الصحفيين كانوا يقيمون في المبنى.


وأسفرت الغارة عن مقتل الصحافي والمصور غسان نجار، ومهندس البث الفضائي محمد رضا، اللذين كانا يعملان لدى قناة الميادين. كما قُتل وسام قاسم، المصور لدى قناة المنار التابعة لحزب الله.


وقالت هيومن رايتس ووتش إنها توصلت إلى أن الهجوم نُفذ باستخدام قنبلة مزودة بمجموعة توجيه ذخيرة الهجوم المباشر المشترك التي قدمتها الولايات المتحدة والتي تصنعها شركة وودارد الأمريكية. ويتم تطوير مجموعات ذخيرة الهجوم المباشر المشترك وبيعها بواسطة شركة بوينج.


ودعت هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة إلى إنهاء عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل.


وقال ريتشارد وير، الباحث الكبير في هيومن رايتس ووتش في بيان صحفي: "إن استخدام إسرائيل للأسلحة الأميركية لمهاجمة وقتل الصحفيين بشكل غير قانوني بعيدًا عن أي هدف عسكري هو وصمة عار رهيبة على الولايات المتحدة وكذلك إسرائيل". "إن الهجمات العسكرية الإسرائيلية السابقة المميتة على الصحفيين دون أي عواقب لا تعطي سوى القليل من الأمل في المساءلة عن هذا أو الانتهاكات المستقبلية ضد وسائل الإعلام".


يشار إلى أنه وفقًا لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، قتلت إسرائيل عددًا غير مسبوق من الصحفيين منذ تشرين الأول 2023، مما أسفر عن مقتل 174 في غزة. واصلت الولايات المتحدة تقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل على الرغم من الأدلة الواضحة على جرائم الحرب وعرقلة إسرائيل لتسليم المساعدات الإنسانية في غزة.

أقلام وأراء

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

إرادة لبنان

لا يختلف أي لبناني على اعتبار وقف إطلاق النار في الميدان انتصاراً للإرادة اللبنانية على العدوان، وإفشال مشاريع إسرائيل التي سعت من خلالها لتدمير كل لبنان، لكنها اضطرت لإيقاف عجلة الحرب بعد أن جلبت معها الدمار والقتل والتهجير والاقتلاع. بتوقيع الاتفاق الذي سيستمر لمدة ٦٠ يوماً، يكون لبنان قد صاغ مشهد التعب بكبرياء عندما قال لا للخوف ولا للانحناء ولا للرحيل او الخضوع، فظل القتال سيد الموقف حتى في اصعب مفاوضات التفاوض من أجل الوصول إلى هذا الاتفاق الذي انتزعه لبنان بجدارة واستحقاق، وسط ترحيب وتهليل لبناني كبير على إيقاع أول تساقط للثلوج فوق أشجار الأرز والصنوبر ليتغنى اللبنانيون بتوقيع اتفاق سلام لألف عام، ويتمنوا أن يعيشوا بهدوء بعد هذه المحنة العصيبة.


يستيقظ اللبنانيون هذا الصباح على يوم بلا قلق وبكاء وبلا صواريخ قبيحة، ليعلنوا من وسط المحن: نحبك يا وطن، لأنهم آمنوا بحتمية النصر.


رغم كل الإشارات الاسرائيلية التي تدعي تحقيق اهداف الاحتلال في حربه على لبنان، إلا ان هذه الإشارات تبدو خجولة، وهي مجرد مهدئات في الشارع الإسرائيلي، الذي ينتابه قلق كبير جراء الخسائر الهائلة التي تعرضت لها مستوطنات الشمال والأراضي الزراعية والمركبات، حيث يستغرق إعمار الأضرار فترة طويلة من الزمن، إضافة إلى غياب أي نظرة استراتيجية لتأهيل كل ما تم تدميره جراء صواريخ ومُسيرات حزب الله.


كما ان التصريحات التي يطلقها عدد من الوزراء وفي مقدمتهم المتطرف ايتمار بن غفير الذي اعتبر التوقيع على اتفاق لوقف اطلاق النار بالخطأ التاريخي، هي دليل عجز إسرائيل وعدم تحقيقها لاهداف الحرب، وربما عدم القدرة على إعادة المستوطنين للشمال بأمان، كما ان تصريح بن غفير بان الاتفاق هو صمت  ردا على الصمت، فإنه يشير  إلى نوايا الاحتلال بعدم الصمت نهائياً، واستمرار خلق المشاكل في المنطقة ودليل ذلك التحدي المستمر من قبل إسرائيل لإيران التي وصفها نتنياهو  برأس الأفعى، معتبراً أن الحرب على المشروع النووي ستكون لها الأولوية.


إسرائيل هي كيان مخادع، وعلى اللبنانيين إبداء كل اليقظة والحذر، لاسيما في موضوع ماتسميه حرية الحركة العسكرية، وتفويت الفرصة عليها لإشعال المشاكل والتوترات في المنطقة، لأنها كيان قائم على الإشكاليات فقط بانتظار ما ستؤول إليه نتائج الجهود الدولية والعربية المبذولة حول العدوان على غزة ومحاولة إيقافه، لأن القطاع يستحق بعد كل هذا الدمار الكبير أن يتحرر من نير هذا الاحتلال للأبد.

أقلام وأراء

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

رغم الهدنة السراب مع لبنان.. كلنا نحو الشر المستطير

بعيداً عن التفاؤل أو التشاؤم، المبني غالباً على الرغبات والأهواء، فإن كل شيء على الإطلاق يصرخ بصوت جلي إن أمور الشرق الأوسط عموماً، والصراع العربي الإسرائيلي خصوصاً، تذهب نحو التصعيد ومزيد من التفجير والشر المستطير، بعكس ما يحب البعض خداع نفسه بأننا نقترب من نهاية الموجة الحربجية التوحشية التي دخلت سنتها الثانية، بل أستطيع التجرؤ لأزعم أن السنة التي مرت بما حملت من خسائر بشرية ومادية ثقيلة ومؤلمة، لن تكون إلا مقدمة لما هو أسوأ، شهوراً وسنيناً. حتى لو بدت هناك في الأفق هدنة مع لبنان، فهذا مجرد سراب. لماذا سراب؟ لأن نتنياهو هو نفسه نتنياهو الذي حكم الحقبة، بل لقد عزز موقعه داخلياً وأجهز تقريباً على منغّصيه، وذلك بفضل التعزيز الأعظم بالنسبة له، فوز ترامب في الانتخابات الأخيرة، والهدنة المزعومة مع لبنان لن يهديها ولا بأي حال لجو بايدن الذي سيطويه الزمن خلال بضعة أسابيع إلى غير رجعة. 


الهدنة مع لبنان، لن تحل الصراع مع حزب الله الذي عرّضه نتنياهو لخسائر فادحة دون أن يجهز عليه، ولن تكون الهدنة إلا مكافأة له لكي يعيد تنظيم نفسه وقيادته وعتاده.


الهدنة مع لبنان ليست الهدنة مع فلسطين، عنوان الصراع الممتد منذ ثمانية عقود، تحولت فيها إسرائيل إلى دولة من الجيش والعسكر والسلاح والأمن والتجسس، دولة أبقى فيها الفرد الإسرائيلي، ذكراً أو أنثى، على بسطاره العسكري في قدمه، وخاضت فيها الدولة نحو عشرة حروب، بمعدل حرب كل عشر سنوات، مع مصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق، اليوم تضاف اليمن وإيران. وغداً لا تعرف من سينضم إلى هذه السلسلة.


هل تسقط الهدنة مع لبنان أطماع نتنياهو وأضرابه في الحكومة والمجتمع أن يبسط سلطانه على قطاع غزة وتحقيق أحلام نظيره العمالي اسحق رابين في أن يرى البحر وقد ابتلعها، أو في ضم الضفة الغربية وتحقيق أحلام ربه يهوة في منحها أرض ميعاد لشعبه المختار.


هل تسقط الهدنة المزعومة مع لبنان، سواء في أيام بايدن أو ترامب، حقيقة أن نتنياهو مجرم حرب وأن جيشه، جيش الدفاع الإسرائيلي، قد أدرج على قائمة العار السوداء العالمية، وأن دولته، واحة الديمقراطية اليتيمة في المنطقة، دولة إبادة جماعية وتطهير عرقي وتمييز عنصري.


قبل حوالي سنة، كان التحدي، أي زعيم في العالم يقبل أن يزور إسرائيل ويلتقي نتنياهو ويضع يده في يده، وكان ان لم يقم بذلك أي زعيم، أما اليوم فإن التحدي أن يقوم هو بزيارة أي عاصمة ليلتقي زعيمها فيضع هذا الكلبشات في يده. 

أقلام وأراء

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

صراع الأجيال.. من أسباب الضغوط النفسيّة والاضطرابات السلوكية

الصراع بين القديم والجديد، ظاهرة قديمة جديدة لم ولن تتوقف، فهي من الحتميات والمستلزمات الطبيعية، لإحداث التطور المنشود وفق نهج عمليتي التقييم والتقويم على أسس علمية مهنية. 


اجتهد في القول إن إحدى مصادر إذكاء الضغوط النفسية والاضطرابات السلوكية بين الأفراد في مجتمعنا الفلسطيني، وعلى اختلاف الفئات العمرية والنوع الاجتماعي والخلفيات الثقافية ومستويات التعليم، هي حالة الصراع الضامر أحياناً والبائن أحياناً أخرى بين الأجيال، بهدف التغيير سعياً للتطوير .


تحتدم حدة الصراع هذا، حال ما يتعلق الأمر في الموروث العقائدي والثقافي والاجتماعي، كون جيل الشباب يعتبر وجود مثل ذلك عائقاً لإنجاز التطور والانعتاق من الحالة الحاضرة، في حين يعتقد الجيل الأكبر هذه المحاولات بمثابة تمرد، وعدم انصياع للعرف العقائدي والاجتماعي، ما يزيد الطين بلّة، تشابك وإقحام تناقضات عديدة أخرى وتناقضات عديدة بين وجهات النظر القديمة والجديدة. 


واجه المجتمع الفلسطيني في الوطن المحتل، أزمات خطيرة هدّدت ولا تزال تهدد، نسيجه الاجتماعي، ونظامه القيّمي، وتهدد قيمه الجمالية والأخلاقية، وربما انسحبت على أهداف ومقدرات الشعب للخروج من حالة الاضطرابات السلوكية التي انتابته ولا تزال تنتابه، وبالتالي تؤثر على مستقبله. بمعنى آخر هي  أزمة/ أزمات ناجمة عن تفاعل عدة عوامل منها ما هو قادم من خارج البناء الاجتماعي، ومنها ما هو انعكاس للواقع السياسي السيء، وما يرافقه من عنف ومصامات دموية. ولن تفوتنا الإشارة هنا إلى نمط التربية والثقافة الحزبية لبعض الفصائل السياسية، والتي تذكي الفئوية ونهج الإقصاء والتفرد، الأمر الذي يؤدي إلى تعميقها وصب الزيت على نارها، كما أن هناك عوامل من داخل البناء الاجتماعي، ومنها على سبيل المثال، صراع العلاقات والأدوار بين مختلف الأجيال ومختلف فئات وقوى المجتمع.


لعل استمرار هذه الحالة السياسية، وما ينجم عنها من عنف وإرهاب منذ أعوام خلت، والعجز المشهود  في وضع حد لها، قد عمّقت الأزمة/ الأزمات أكثر فأكثر، جراء التدهور الاقتصادي المتفاقم، وبلوغ الوضع المعيشي مدى من الصعوبة لم يبلغه من قبل، حيث ينتشر الفقر ويتسع نطاق الجهل والأمية جراء التخريب بعيد المدى على العملية التربوية التعليمية، ناهيك عن عدم كفاية مواءمة الخدمات الطبية والصحية المطلوبة بكل أنماطها، ولعل خدمات الصحة النفسية أبرزها، والتي لا تفي بأقل الاحتياجات .


نرى أزمة البناء المكتظ وعدم توفر الساحات، وغياب مرافق الترفيه في المواقع السكنية الحالية، وعدم تبني ثقافة تأمين مكتبات بيتية من قبل الأسرة، إذ تعمد غالبية الأسر إلى تأمين مرافق استقبال  للضيوف واسعة، وأخذ القروض البنكية لشراء سيارة للعائلة، بدلاً من الاهتمام بإيجاد مصادر تثقيفية توعوية آمنة غير التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يجعل من الأسرة، قاطبة فريسة سهلة للغزو الثقافي والذي قد يؤثر سلباً على القيم والأخلاق فتأخذ بالانحسار، إن لم يكن التردي، فتتفاقم  الاضطرابات السلوكية، في ظل غياب رقابة الوالدين للمصادر الثقافية المتاحة داخل البيت، ما سيؤثر حتماً على بقية مكونات المجتمع وهياكله الأساسية والوسيطة والثانوية ذات العلاقة الوثيقة بالتنشئة الاجتماعية أو الضبط الاجتماعي.


هنا نكون عرضة لمزيد من الانهيار والتراجع بسبب ذلك، ولنا في التاريخ عبرة وخير شاهد، بدليل أن حضارات ومجتمعات عديدة انقرضت واختفت من الوجود لا بسبب الفقر، بل نتيجة للانهيار والتردي الأخلاقي، ولنستذكر هنا قول الشاعر "إنما الأمم هي الأخلاق إن بقيت  وإن ذهبت ذهبوا"، وقبل ذلك تركيز جميع الديانات السماوية على أهمية الأخلاق كنهج حياتي، فعلى سبيل المثال ورد في القرآن الكريم ما يقارب الثلثين من التركيز على الأخلاق كممارسة، والثلث الأخير على الشعائر والعبادات، وكذلك الحال، ما تدعو إليه الديانة المسيحية، وفق ما ورد في الإنجيل المقدّس. 


أحد المظاهر السلبية لحالة الصراع  بين الأجيال حول سلطة القرار الاجتماعي، ما نشهده من صراع وتنافس (غير إيجابي) شديد لدرجة فرض المواقف والميل إلى التفرد في اتخاذ القرارات، ليس فقط داخل المؤسسات، بل وأيضاً وسط الأسرة الواحدة، الأمر الذي يتيح توفر التربة الخصبة والأجواء الملائمة لنهج  التذمر ودوام التوتر وسط الأجيال الشابة، وخير مثال على ذلك: مواقف الدفع المسبق للمركبات والذي تم فرضه بالبرشوت على الشعب دون أن ترافق ذلك حملات توعوية سواء في المدرسة أو من خلال المؤسسات الرسمية والأهلية، وما نشهده من سلوكيات بعض الشبان على حواجز الإذلال  أو حين مراجعة مؤسسات لاستكمال معاملة ضرورية ( بعيداً عن التعميم) جراء غياب الثقافة والوعي بالسلوك االصواب .


مثال آخر، هجوم الأجيال الشابة على جوانب مختلفة من أركان البناء الاجتماعي، هجوم على نظام القيم الاجتماعية، العادات والتقاليد، النظام التعليمي، الأسرة والوجهاء وقادة المجتمع المحلي، ومس مباشر بالأبنية الوسيطة كالجمعيات والاتحادات والمؤسسات المهنية وغيرها، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في حالات التنمر المجتمعي والاقتتال الداخلي، الأمر الذي قوّض فرص معززات واستدامة السلم الأهلي، وما نشهده من حالات الاندفاع الشبابي في ذروته خاصة هذه الآونة، ما يوجد اضطرابات سلوكية تتعارض مع  مصالح وطبيعة النسيج الاجتماعي وضوابطه، الأمر الذي يعمّق من حالات الأزمات الاجتماعية، كما نشهد هذه الأيام .


ليس من باب المبالغة القول بأن هذا الجرح هو من أخطر ما يهدد ليس فقط النسيج الاجتماعي، بل وأيضاً الانضباط والاستقرار النفسي لدى جميع فئات المجتمع، وهذا يقودنا اإلى السؤال القديم الجديد: ما العمل إذن ؟


كثيرة هي الأسئلة والتحديات الخطرة أمام  خبراء وعلماء النفس والاجتماع وأمام قادة الشعب السياسيين، بدءاً  باتجاهات صراع الأجيال الدائر في الوطن المحتل، واتجاهات الأزمة داخل البناء الاجتماعي، وإلى أين ستقود؟ وما مدى تأثير هذه الأزمة على أهداف الشعب الفلسطيني ومستقبله؟ مطلوب البحث عن حلول من خلال تضافر الجهود للحد من تواصل مثل هذه الأزمات وإن أمكن القضاء عليها، وضرورة إيجاد بدائل تحافظ على  النسيج الاجتماعي، وفي نفس الوقت تضمن نفض الغبار عن الفاسد، حلول تضمن بناء متكامل ومحاولة معرفة ما إذا كانت استعادة الهيبة للسلطات التقليدية، وليس على حساب أي طرف كان!!


أقول ذلك وفي ذهني الاعتقاد بأن الاتجاهات النفسية للشعب تجاه الواقع المأساوي الحالي، هي على النحو التالي:


* في البداية، كانت الناس مشاركة وجامحة للتغيير .

* في خضم الحدث بات البعض متفرجاً ثم أضحت الغالبية متفرجة، وكأن لسان حالها يقول " طلعت بعدت عني بسيطة" .

* لاحقا، أخذ البعض يتذمر ويهمس بأن ما يجري هو بمثابة مصدر خنق لحريته الشخصية، وكأنها شكل من أشكال العقوبة.


ان هذا التراجع في المشاعر والاتجاهات النفسية، له أسبابه الموضوعية التي لا ترد كلها للعامل الذاتي، بل ربما كان نصيب العوامل الخارجة عن إرادة الشعب هي صاحبة الحصة الأكبر في هذا التراجع، ولعل تشخيص ما يحدث على ساحة الميدان الاجتماعي، يساعدنا في هذا التراجع وبعض أسبابه .


ولسوف أحاول في العرض اللاحق تسليط الأضواء إلى أحد فروع الأنساق الاجتماعية في البناء الاجتماعي الفلسطيني خلال حقبات تاريخية متفاوتة، وبالذات على مجموعات الشبان المطاردين، وفئات الأسرى المحررين وأبناء العائلات الثكلى الذين اعتقد أننا بصمتنا تجاه قضاياهم ومعضلاتهم نساهم بغير قصد منا في العزلة المطبقة حولهم وتهميشهم، متناسين أن هذه الفئات، بالطبع، مسكونة بطاقات ثورية هائلة إذا ما أحسن استخدامها، بدلاً من تركها تتجه نحو التخريب. يتوجب توجيهها نحو مسار النضال الوطني والبناء وبالتالي تبدأ غالبية الاضطرابات السلوكية بالاختفاء والتلاشي إذا ما أحسنا التعامل معهم.


وأخيراً نقول: "اذا كان بيننا من هو معني بالمحافظة على النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وتصويب العلاقات الاجتماعية، فهو مدعو للمشاركة في متابعة الموضوع والمساهمة بأي جهد ممكن، وأي جهد ستكون له آثاره الايجابية بسبب ندرة الاهتمام بالعمل في مجال الصحة النفسيّة والعمل الميدان الاجتماعي، إضافة إلى ضرورة إيلاء منهاج التربية الوطنية قسطاً وفيراً من محتوياته، على هذا الجانب الهام، مع التركيز على تكثيف العمل الجماعي لدفع نهج حل النزاعات بطرق سلمية ( نقترح هنا الرجوع إلى "استراتيجية السلحفاة في حل النزاعات – للكاتب)  وتعزيز لغة الحوار كأسلوب حياة، وهما الركيزتان الأساسيتان في مجابهة العنف ( بكل أشكاله)، والحد منه إن لم يكن القضاء عليه.

أقلام وأراء

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

مبادرة فتحاوية

مقابل ما هو مطلوب من حركة حماس، وهي في ذورة عملها الكفاحي، بعد أن حققت عملية 7 أكتوبر الفجائية النوعية الصادمة لـِ: 1- جيش الاحتلال، 2- أجهزته الأمنية، 3- القيادة السياسية، 4- المجتمع الإسرائيلي برمته، الصدمة الموجعة، في ذروة هذا الاشتباك مع المستعمرة، تحتاج حركة حماس لفعل سياسي صادم يوازي صدمتها للمجتمع الإسرائيلي عبر: إطلاق سراح الأسرى المدنيين الإسرائيليين بهدف توجيه لطمة سياسية لحكومة نتنياهو وفريقه الذي يستهدف المدنيين الفلسطينيين بالقتل المتعمد والتدمير، ووقع بسبب ذلك في توجيه الاتهامات له من قبل محكمتي العدل والجنايات الدوليتين، ومن قبل قطاعات واسعة من المجتمع الدولي، في ممارسة جرائم قتل المدنيين واستهدافهم، وحتى لا تكون هناك مساواة في الاتهام للمستعمرة ولحركة حماس في المس بالمدنيين، ولذلك يجب أن يكون سلوك حماس إسلامي، إنساني، راقي يستهدف حرية الفلسطينيين واستعادة كرامتهم واستقلال وطنهم، وهي عناوين وتطلعات مشروعهم، أما أهداف المستعمرة فهي استعمارية توسعية وأساليبها فاشية عبر ممارسة القتل الجماعي والتطهير العرقي.


مطلوب من حركة حماس مبادرة باتجاه معاملة منظمة التحرير كما تعامل الوسطاء مصر وقطر، والمطالبة بإشراكها بالتفاوض، لتكون كما تستحق ممثلة لكل الشعب الفلسطيني، ولكل الفصائل، إذا كانت جادة حقا في الإنخراط بصفوف منظمة التحرير ووجهتها الوطنية الواسعة عبر الائتلاف الذي يقود المنظمة، لا أن تكون بديلة عنها، أو نقيضة لها.


مقابل ذلك مطلوب من حركة فتح مبادرة مماثلة نحو حركة حماس، وأن لا تعطي المتخاذلين المتساقطين وضيقي الأفق وعديمي الوطنية غطاء وهم  يوجهون الملامة لحركة حماس على أفعالها الكفاحية، والتي أدت وتؤدي إلى جرائم الاحتلال بالقتل والتطهير والتدمير، فالعمل الطبيعي السوي المطلوب من الفصائل هو التصدي للاحتلال وليس الانكفاء عن تأدية الوظيفة والواجب وهو الكفاح ضد الاحتلال بكافة وسائل النضال المتاحة.


مطلوب:

أولاً من الرئيس دعوة الفصائل للقاء والاجتماع في القاهرة، وإذا تعذر في الجزائر، لصياغة وتشكيل القيادة الموحدة التي تم الاتفاق عليها في بكين.


ثانياً دعوة المجلس المركزي الفلسطيني، المحطة الوسيطة بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية عبر إشراك حركتي حماس والجهاد، ليصار إلى مشاركتهم الفعلية والحقيقية، بدون لف ودوران، وبدون تهرب من هذا الاستحقاق الوطني الضروري المطلوب: وحدة الأدوات الكفاحية الفلسطينية في مواجهة العدو الواحد المتفوق.


ثالثاً عندها، وعندها فقط يمكن مواجهة سياسات وأساليب وألاعيب المستعمرة ومخططاتها التوسعية، خاصة بعد استلام ترامب سلطاته التي سيوظفها لصالح المستعمرة، ومن خلال تحقيق: 


1- ضم الضفة الفلسطينية باعتبارها يهودا والسامرة.

2- تجفيف موارد الأونروا بهدف شطب قضية اللاجئين.

3- العودة إلى ممارسة فرض التطبيع مع المستعمرة الإسرائيلية.

تتوهم حركتا فتح وحماس، إذا واصلتا سياسة الاسئثار والتفرد، في مواجهة العدو المتفوق، وجموح أميركا المؤيد للمستعمرة، أنهما قدران على مواجهة المستعمرة منفردتين.

 

فلسطين

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات تخللها اعتقالات في الضفة الغربية.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال، الطفل مصطفى محمود مسالمة (17عاما) بعد مداهمة منزل عائلته وتفتيشه.


فيما استدعت قوات الاحتلال أمين سر حركة فتح في قرية كيسان شرق بيت لحم أحمد غزال لمراجعة مخابراتها،  بعدما داهمت منزله وعبثت بمحتوياته وسلمته بلاغا لمراجعة مخابراتها.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال  فتاة من قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، وشابا من بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال اعتقل الفتاة سندس نبيل شريتح (20) عاما، وهي طالبة في جامعة القدس المفتوحة، بعد مداهمة منزل ذويها في المزرعة الغربية، فيما اعتقل الشاب براء ابراهيم سياغة (27) عاماً، بعد مداهمة منزله في بلدة سلواد.


وفي طوباس، اقتحمت عددا من الدوريات برفقة جرافة اقتحمت طوباس، وقوة أخرى برفقة جرافتين عسكريتين اقتحمت المخيم، فيما سمعت أصوات إطلاق نار.


فيما داهم الاحتلال منزلا في مخيم الفارعة، وحوله لثكنة عسكرية، فيما اعتدت جرافات الاحتلال على ممتلكات المواطنين.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت، فجرا، طوباس، ثم انسحبت، لتعيد اقتحامها من جديد.


فلسطين

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى جراء العدوان المتواصل على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وأُصيب العشرات من المواطنين، اليوم الأربعاء، جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.


وإلكم آخر التطورات: استشهد 8 مواطنين وأصيب العشرات جراء استهداف مدرسة تؤوي نازحين بحي الزيتون، جنوبي مدينة غزة.


كما وارتقى مواطناً وأصيب آخرون في قصف طائرات الاحتلال منزلاً في شارع بغداد بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.


فيما استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرين، في قصف الاحتلال بوابة مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,249 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 104,746 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق وقف إطلاق النار بين وإسرائيل ولبنان يدخل حيز التنفيذ

بيروت- "القدس" دوت كوم

دخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ في الساعة الرابعة من فجر اليوم الأربعاء.


وقبل ساعات من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، شن الاحتلال الإسرائيلي غارات مكثفة على بلدات لبنانية.

فلسطين

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 8:25 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم منزلاً ومنشآت وتستولي على آخر في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منزلاً ومنشآت واستولت على آخر في الضفة الغربية.


وفي جنين، هدمت قوات الاحتلال  "محددة" ومحل أخشاب وغرفة لمواطنين من بلدة برطعة، إضافة لمحل خردة يعود لمواطن من قرية تل.


وفي الخليل، هدمت قوات الاحتلال، منزل الشهيد مهند العسود في بلدة اذنا المكون من ثلاثة طوابق مجهز بالكامل للسكن وتزيد مساحته عن 280 مترا مربعا، وذلك بعد محاصرته.


وفي رام الله، استولت قوات الاحتلال على منزل المواطن منتصر ناجي سلامة، المقابل لمدرسة ذكور ترمسعيا، وأجبرت أصحابه على مغادرته، وحولته إلى ثكنة عسكرية.

رياضة

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

لاعب منتخبنا الوطني للتايكوندو لذوي الهمم براء عبده يشارك في بطولة العالم للبومسي

رام الله -"القدس" دوت كوم

يشارك لاعب منتخبنا الوطني للتايكوندو لذوي الهمم براء عبده في بطولة العالم للبومسي للاعبي فئة "البارا"، والتي تقام في العاصمة البحرينية المنامة.


ويشارك عبده في فئة "البومسي P20" التي تشتمل على تأدية سلسلة من الحركات الفنية الخاصة بلعبة التايكوندو.


ويرافق اللاعب براء، مدربه الكابتن عبد القدوس إسحق، والذي أشرف على تدريبه في نادي دبي لأصحاب الهمم.


ولفت اتحاد التايكواندو إلى أن المشاركة في هذا الحدث الذي يقام لأول مرة على مستوى العالم، جاءت ضمن خطة الاتحاد لفتح المجال لأي لاعب فلسطيني لتمثيل وطنه سواء في الداخل أو الشتات، خصوصا أن هذه الفئة (البارا) مدرجة ضمن الألعاب الأولمبية.


ـــ

فلسطين

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

أرض الخراب!

إبراهيم ملحم

ليس عنواناً لنصٍّ شعريٍّ لشاعرٍ عالميّ، بل تضاريسُ قاسية، تشكّلت بغطرسة القوة الغاشمة، تصرخ في الأرض اليباب، وتُصرّح بها البيوت الخراب، وما يئنّ تحت ركامها من أوجاعٍ وآلامٍ ودماءٍ ومعاناة.


من بين الجثث والأشلاء المتناثرة، وتحت أعمدة النار والدخان، وأكوام الركام في غزة وبيروت ودمشق وصنعاء، ينهض السؤال الحارق: هل ما زالت الأغاني والأناشيد الوطنية والشعارات الثورية ممكنة؟ وهل "بلاد العُرب أوطاني"، تلك التي ملأت قلوبنا، ولهجت بها ألسنتنا، وأشعلت جذوة الأمل في نفوسنا القلقة كريحٍ تعصف تحتها، ما زالت فاعلة، ولم تخرج بعد عن الخدمة؟


يذرَعُ الغرابُ الأرضَ الخراب، ويُعمل فيها مخالبه وشروره وفنونه وجنونه، ويكشف عن مهاراتٍ جديدةٍ في اصطياد فرائسه، بخفةٍ تُماثل استخفافه بقوانين الغابة.


لا يملك الأشقاء والأصدقاء، أمام كل هذا الذي نكابده من عذابٍ على امتداد الأرض الخراب، غير الثرثرة على ضفاف الكلمات المتقاطعة، التي تخرج من حناجر العاجزين والمتواكلين والحالمين، "إنما للصبر حدود"، بينما ينعق الغراب ويَعدُ بالمزيد من الخراب، خراب لا تحدّه حدود، ولا تُقيّده قيود، أمام نوازع الغطرسة وأحلام السيطرة والتوسع لإقامة الشرق الأوسط الجديد.  


"كم كنتَ وحدك، وهذا الصمت يأتينا سهاماً.."، وكأنّ شاعرنا وعمود خيمتنا الأخيرة ما زال يصهل بخيل شعره بيننا… يا وحدنا!

 

أوقِفوا حرب الإبادة واقبِضوا على المجرمين الآن..!

فلسطين

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

مهّدت له الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.."بسط السيادة" على الضفة.. أوهام التوسع والسيطرة

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

"أريج": عام 1948 بقي 150 ألفاً في المدن والقرى بالداخل واليوم يتجاوزون 2٫1 مليون نسمة 

 المحامي مدحت ديبة: الضم يعني تطبيق صفقة القرن وهو حلم وزراء إسرائيل وكل عضو كنيست متطرف

د. فوزي البدوي: إسرائيل تسعى بشكل جدي للضم ومنع إقامة دولة فلسطينية من منطلقات دينية بحتة

عبد الله أبو رحمة: تنفيذ مخطط ضم الضفة سوف يؤدي إلى تغييرات جذرية في كافة مناحي الحياة

سهيل خليلية: الضم ربما يعني حكماً ذاتياً عنصرياً للمستوطنين يهدد وجود الفلسطينيين بالضفة

فرج شلهوب: "فرض السيادة" بات أكثر جديّة من أيّ وقتٍ مضى والأيام المقبلة ستشهد إجراءاتٍ عملية

 

 أعدت الدائرة الإعلامية في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس تقريراً مفصلاً عن مخطط الضم الإسرائيلي للضفة الغربية، وأبعاد ومخاطر ذلك في حال تم تنفيذه، حيث أجمع المتحدثون على أن هدف دولة الاحتلال من تنفيذ هذا المخطط هو قتل عملية السلام ودفنها إلى الأبد، ومنع إقامة دولة فلسطينية على التراب الوطني رغم انف المجتمع الدولي. يشار إلى أن تلك المخططات تهدف للسيطرة على نحو 70% من أراضي الضفة، ما ينعكس بشكل مباشر على مختلف مناحي الحياة فيها.

 

محاولة الانفراد بالضفة وتمرير أجندة استيطانية فيها

 

وقال المحامي مدحت ديبة: إن ضم الضفة الغربية هو حلم كل وزراء إسرائيل وكل عضو كنيست متطرف.

وأضاف: فعلياً هناك سيطرة امنية إسرائيلية كاملة على مناطق "سي"، مشيراً إلى أنه في عام 2012 اقترح رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت عندما كان عضواً في الكنيست، تطبيق السيادة الإسرائيلية على مناطق "سي" بشكل شكلي وإعطاء غطاء قانوني للوضع العام في هذه المناطق وفي عام 2014 أرسل إلى نتنياهو كتابا يطلب فيه ضم أجزاء كبيرة من المستوطنات في الضفة الغربية لإسرائيل، وأهمها "معاليه أدوميم" و"ألفي منشيه" و"غوش عتصيون". واليوم تتم المطالبة من معظم أعضاء الكنيست بضم كامل الضفة للسيادة الإسرائيلية من اجل القضاء بشكل كامل على حلم حل الدولتين ودفن عملية السلام إلى الأبد.


كما تتم المطالبة بإعلان القانون المدني الإسرائيلي على الضفة تماماً، كما حصل في سريان هذا القانون على هضبة الجولان والقدس الشرقية. وما يتم طرحه حالياً هو السيطرة  الكاملة على الضفة مع عدم السماح للفلسطينيين بحق الاقتراع أي إبقاء وضعهم مبهم دون مواطنة، الأمر الذي يبقي جريمة التهجير قائمة.


وأشار إلى أن الأحزاب المتطرفة استغلت الوضع القائم في غزة والقدس وتحاول الانفراد بالضفة الغربية وتمرير أجندة استيطانية فيها، إذ صرّح الوزير المتطرف سموتريتش بتاريخ 11-11-2024 عن نيته قيادة مبادرة تهدف إلى بسط السيطرة على مناطق الضفة الغربية.

 

تطبيق صفقة القرن

 

وحسب المحامي ديبه، فإن ضم الضفة يعني تطبيق إسرائيل صفقة القرن التي جاء بها ترمب من طرف واحد، وهذا يتضح من خلال تصريحات نتنياهو انه ابتداء من 1-7-2024 سوف يبدأ بإحلال السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وضمها لإسرائيل.


وتابع: هناك إشكالية حول مصير مليوني ساكن ومواطن فلسطيني في الضفة، فهل سيتم منحهم الإقامة الإسرائيلية، أو وضعهم في مناطق معزولة تمهيدا لطردهم للأردن؟ مشيراً إلى أنه حسب القانون الإسرائيلي فإن التنازل عن مناطق أو أراضٍ يسري عليها القانون الإسرائيلي بحاجة إلى استفتاء شعبي، أو أغلبية 80 عضو كنيست. 


وأكد أن فكرة ضم الضفة الهدف منها دفن عملية السلام للابد ومنع إعادة الضفة للفلسطينيين، إلا من خلال الاستفتاء الشعبي أو الأغلبية في الكنيست، وكلاهما مستحيل التطبيق. ورغم رفض الأردنيين والعالم الحر فكرة الضم فإن إسرائيل سوف تمضي في هذه العملية نظراً لما تحظى به من دعم أميركي، خاصة أن ترمب هو من اقترح الفكرة من خلال ضم المستوطنات الكبرى مثل "معاليه ادوميم" و"غوش عتصيون" و"بيتار عليت".

 

إسرائيل تعمل على منع إقامة دولة فلسطينية

 

وفي هذا السياق، قال د. فوزي البدوي، أستاذ الدراسات الدينية ومقارنة الأديان في الجامعة التونسية الذي تم رصد حديثه على أكثر من موقع إلكتروني وبودكاست: إن إسرائيل تسعى بشكل جدي لضم الضفة ومنع إقامة دولة فلسطينية وذلك من منطلقات دينية بحتة، حيث تدعي أن أحداث التوراة جرت في الضفة، وجزء كبير من تاريخ إسحق وإبراهيم ويعقوب والهيكل الأول والثاني والثالث جرت في الضفة أيضاً، وهي في المخيال الديني اليهودي مسألة أساسية، مشدداً على أن الصراع الحقيقي في المستقبل القريب سيكون حول الضفة. 


وأضاف: إن هذا كان واضحاً منذ نكسة العام 67، إذ ظهر الجانبان الديني والعقائدي في إسرائيل وما يسمى "الصحوة الدينية"، وهذا تعمَّق في المدارس التوراتية التي أُنشئت لهذا الغرض، حيث انعكس ذلك في الفضاء العام السياسي والحزبي والكنيست، إلى أن وصلت تلك "الصحوة" إلى مركز الحكم في إسرائيل.


وقال : الصراع غير ممكن الحل في المرحلة الحالية لأنه يأخذ البعد الديني والعقائدي، حيث إن نتنياهو أتى من مرجعية دينية عنصرية قائمة على نفي الآخر وعدم الاعتراف بوجوده.


وأضاف البدوي: مدرسة حاييم جابوتنسكي هي التي يتحدر منها نتنياهو وسموتريتش وبن غفير وغيرهم.


 وأتباع مدرسة "غوش أمونيم" التي أسسها الحاخام ابراهام كوك، وتعتبر أن أرض إسرائيل يجب استيطانها، إضافة إلى أأن اليهودية تعتبر الضفة الغربية تسمية مضللة وهي تحت الانتداب البريطاني والوصاية الهاشمية، وتسميتها عندهم "يهودا والسامرة"، مشيراً إلى ما قاله  بن غوريون بأن حدود إسرائيل تكون أين يتوقف الجندي الإسرائيلي، وإن قيام الدولة اليهودية هو جزء بسيط من المشروع الصهيوني.

 

السيطرة على أكثر من 70% من أراضي الضفة

 

في الإطار ذاته، يؤكد مدير عام دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة أن تنفيذ مخطط الضم الإسرائيلي للضفة الغربية سيؤدي إلى تغييرات جذرية في جميع مناحي الحياة، ما يجعل الحديث عن تداعياته يتجاوز البعد الاقتصادي ليشمل التأثيرات الاجتماعية والسياسية والجغرافية.


ويوضح أبو رحمة أن الضم سيشمل السيطرة على أكثر من 70% من الأراضي الفلسطينية في الضفة، ما سيؤدي إلى آثار خطيرة على كافة الأصعدة.


والضم وفق ابو رحمة، سيؤدي إلى شلل كامل في الحياة الاقتصادية، فالسيطرة الإسرائيلية على الأراضي ستؤثر مباشرة على دخل المواطنين، لا سيما المزارعين، إذ ستشمل التأثيرات الأراضي الزراعية وحقول الأشجار والمراعي.


ويشير أبو رحمة إلى أن المزارعين الذين يعتمدون على زراعة المحاصيل وتربية المواشي سيواجهون صعوبات بالغة نتيجة مصادرة الأراضي ومنعهم من الوصول إلى الحقول.


ويلفت إلى أن السيطرة الإسرائيلية ستزيد من القيود المفروضة على الحركة والتنقل، ما سيؤدي إلى تعقيد عملية الوصول إلى الأسواق المحلية والدولية، وبالتالي تراجع النشاط الاقتصادي بشكل كبير.

 

تأثيرات اجتماعية

 

أما اجتماعياً، فسوف يتسبب الضم في عزل العديد من المناطق والتجمعات السكانية، بعضها عن بعض، ويضيق على الأمور الحياتية والخدمات بشكل عام.


ويوضح أبو رحمة أن إقامة الحواجز والبوابات ونشر الأنفاق والجسور سيؤديان إلى تقييد حركة المواطنين، ما يعيق التواصل بين القرى والمدن الفلسطينية.


ويشير إلى أن هذه العزلة ستؤثر بشكل مباشر على العلاقات الاجتماعية، بما في ذلك المناسبات العائلية والأفراح والمناسبات الحزينة، حيث سيصبح من الصعب التنقل بين المناطق المختلفة.


ويستشهد أبو رحمة بتجربة بناء جدار الفصل العنصري الذي أدى إلى تمزيق العلاقات بين أهالي الضفة والقدس، و التضييق على أهالي الضفة ووصولهم إلى الداخل، حيث باتت الزيارات العائلية أمراً معقداً للغاية.

 

تعقيد الحياة اليومية

 

وبحسب أبو رحمة، فإن تنفيذ الضم سيؤدي إلى تعقيد الحياة اليومية للمواطنين، وسيتأثر الطلبة في الوصول إلى جامعاتهم، والعمال في الوصول إلى أماكن عملهم، وحتى المزارعين في الوصول إلى أراضيهم.


كذلك، يوضح أبو رحمة أنه ستزداد صعوبة الوصول إلى أماكن العبادة، وهذه القيود ستخلق بيئة خانقة تحول دون ممارسة الحياة الطبيعية في الضفة الغربية.

 

تقويض حل الدولتين

 

تنفيذ مخطط الضم يعني استحالة إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وتواصل جغرافي، وفق ما يؤكد أبو رحمة، مشيراً إلى أن الضم سيجعل الضفة عبارة عن كنتونات منفصلة، ما يعيد الفلسطينيين إلى أوضاع الاحتلال قبل اتفاقية أوسلو وقبل الانتفاضة الشعبية الأولى، ولكن بصورة أشد قسوة.


ويشير أبو رحمة إلى أن هذا المخطط سيعيد فرض الاحتلال الكامل على الضفة الغربية مع قيود أكثر صرامة على الحركة والتنقل، ما يعني عودة السيطرة الإسرائيلية المطلقة وترسيخ الاحتلال في كافة الأراضي الفلسطينية.

 

المناطق المستهدفة: الأولوية للأغوار ومناطق (ج)

 

يوضح أبو رحمة أن المناطق المصنفة (ج) هي الأكثر عرضة للتأثيرات المباشرة للضم، خاصة السفوح الشرقية الممتدة من طوباس حتى الظاهرية جنوب الخليل، بالإضافة إلى منطقة الأغوار.


ويؤكد المتحدث أن الأغوار تُعدّ هدفاً استراتيجياً للاحتلال لعدة أسباب، منها قلة الكثافة السكانية الفلسطينية فيها، وخصوبة أراضيها، وغناها بالمصادر المائية، ومناخها الملائم الذي يجعل منتجاتها الزراعية مرغوبة في الأسواق المحلية والعالمية، ما يجعل الأغوار محط أطماع استيطانية.


ويشير أبو رحمة إلى أن الأغوار تتميز بكونها أطول منطقة متصلة مع الحدود الأردنية، ما يمنحها أهمية أمنية خاصة بالنسبة للاحتلال، الذي يسعى إلى السيطرة عليها بالكامل.

 

الطرق والبؤر الاستيطانية

 

ويتطرق أبو رحمة إلى أهمية الطرق الاستراتيجية بالنسبة للاحتلال، مثل شارع "عابر السامرة"، وشارع "443"، وشارع "60"، وشارع "90"، وشارع "ألون".


ويوضح أبو رحمة أن القرى والمناطق القريبة من هذه الطرق أو المستوطنات والبؤر الاستيطانية ستكون الأكثر تضرراً من الضم، مشيراً إلى أن المناطق المحاذية لجدار الفصل العنصري ستواجه تحديات إضافية، حيث ستصبح حركة الفلسطينيين محصورة في نطاقات ضيقة.

 

العودة إلى مخطط الضم: تكريس الاحتلال

 

وبالرغم من إحباط مخطط الضم في عام 2019-2020، يؤكد أبو رحمة أن ذلك كان من الناحية السياسية، لكن الاحتلال لم يتخلَّ عن خططه.


ويوضح أن المستوطنين كثفوا من خطواتهم لتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، من خلال إنشاء بؤر استيطانية جديدة، وهدم منازل الفلسطينيين، وفرض الغرامات، ومصادرة الأراضي.


ويشدد أبو رحمة على أن هذه الإجراءات تصب في مصلحة تحقيق الضم التدريجي، الذي يسعى الاحتلال من خلاله إلى ترسيخ السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية.

 

خطر التهجير..

 

ويؤكد أبو رحمة أن مخطط الضم يتماشى مع رؤية وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يطرح خيارات محدودة للفلسطينيين: إما الرحيل، أو الموت، أو القبول بالعيش كعبيد وخدم في ظل الاحتلال.


ويحذر من أن مخطط الضم إذا ما نُفذ، فإنه سيؤدي إلى شلل كامل في الحياة الفلسطينية، وسيجبر الفلسطينيين على العيش في ظل ظروف خانقة تجعل من المقاومة والبقاء أمرًا بالغ الصعوبة.

 

دعوة للمواجهة المحلية والدولية..

في مواجهة هذا المخطط، يشدد أبو رحمة على أهمية تضافر الجهود الفلسطينية على الصعيدين المحلي والدولي لمنع تنفيذ الضم. 


وقال: إن الفلسطينيين سيواصلون نضالهم لمواجهة المخططات الإسرائيلية وحماية حقوقهم الوطنية والإنسانية، لكن ذلك لا يعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته لمنع ما يقوم به الاحتلال.

 

المقصود من بسط السيادة..

 

وبهذا الصدد، يقول سهيل خليلية، المختص في شؤون الاستيطان: إن المقصود ببسط السيادة هو وضع أجزاء واسعة من الأرض والسكان تحت سلطة الإدارة الاسرائيلية من خلال ضم مناطق "ج" التي تقدر مساحتها بنحو 60% من مجمل أراضي الضفة الغربية، مرجحاً أن يتم ضم ما نسبته في هذه الحالة نحو 40% من أراضي "ج".


وأكد خليلية أن محاولات تهويد الاراضي الفلسطينية من خلال طرد وتهجير تجمعات الفلسطينيين من مناطق "ج"، بما في ذلك مناطق الأغوار وتجمعات البدو في جنوب الخليل ومناطق اخرى، خاصة من هم خلف جدار الفصل العنصري، مستمرة منذ سنين طويلة.


وقال: إن بسط السيطرة في العام المقبل ربما يعني أيضاً حكماً ذاتياً مستقلاً للمستوطنين ليتحولوا لدويلة داخل دولة إسرائيل لها قوانينها وأنظمتها العنصرية للانقضاض على الفلسطينيين في الضفة وتقسيمها الى كانتونات، وفي هذه الحالة تتخلص إسرائيل من كونها دولة احتلال ليبقى الصراع بين المستوطنين والمدنيين الفلسطينيين في الضفة، وهذه "التوليفة" بالتأكيد لن تكون على الإطلاق لتنقذ دولة الاحتلال، لأن المستوطنين تابعون لها ومسلحون بأسلحتها ومحمية منها عسكرياً وأمنياً.


وأضاف: من هنا أقول بوضوح إن هذه الخطة هي نتاج لمخطط وضعته الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وتبنته حكومة وراء حكومة، إلى أن حان الوقت لتنفيذها من خلال حكومة اليمين المطلق الحالية، مشيراً إلى أن "سموتريتش لا ينطق عن الهواء، وإنما ينطق باسم الحكومة واحزابها التي تُكوّنها".

 

اكتمال أمر المخطط بعد تزايد عدد المستوطنين بالضفة

 

وتابع خليلية: لقد اكتمل أمر هذا المخطط بعد أن تزايد عدد المستوطنين في الضفة الغربية، وكذلك عمليات التوسع الاستيطاني المخيف، والتي تركزت تحديداً في مستوطنات بيت لحم ومستوطنات شرق وشمال القدس المحتلة، وصولاً إلى تخوم مدينة أريحا، إضافة إلى توسيع الطرق الالتفافية وشق شبكة طرق واحدة للمستوطنين، وأُخرى للمواطنين الفلسطينيين في إطار عزلهم تماماً، وفي إطار سياسة تقويض وإضعاف السلطة الفلسطينية، وهذه السياسة مضى عليها 15 سنة، أي نصف عمر اتفاق أوسلو، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على نية الاحتلال الإسرائيلي المبيتة ضد السلطة وضد وجود الفلسطينيين عموماً.


وأشار خليلية إلى أنه "في خضم هذه الخطة سيتم أنشاء قوة أمنية للمستوطنين بعد تسليحهم بقرار رسمي، حيث جرى في العام 2008 افتتاح مراكز تدريب عسكري في العديد من المستوطنات، خاصة في "بيتار عيليت" و"أرئيل" وإقامة أسيجة أمنية حول هذه المستوطنات لتتحول إلى قلاع قتالية سرعان ما تشن حروباً ومجازر بحق التجمعات الفلسطينية.

 

 

تعزيز الوجود الإسرائيلي بالضفة وصولاً لفرض السيادة الكاملة

 

من جانبه، حذّر الكاتب والمحلل السياسي فرج شلهوب من أنّ قضية "فرض السيادة" على الضفة الغربية، باتت أكثر جديّة من أيّ وقتٍ مضى، لا سيما في ظل وجود إدارة أمريكية يمينية يقودها ترمب، مؤكدًا في الوقت ذاته أنّ الأيّام المقبلة ستشهد إجراءاتٍ عملية في هذا السياق.


وقال شلهوب في دراسة أعدها بهذا الشأن: "من الواضح أنّ من أهمّ الملفات التي يعمل عليها نتنياهو الآن، لا سيما بعد فوز دونالد ترمب في الانتخابات الأمريكية، موضوع تعزيز الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية وصولا لفرض السيادة الكاملة هناك".


ولفت إلى أنّه "من غير الواضح ما هي الصيغة النهائية التي يمكن أن تفرض في الضفة الغربية لصالح الاحتلال الإسرائيلي، لكنّ هناك عزماً وتأكيداً وسعياً عملياً من قبل الحكومة اليمينية الإسرائيلية على خلفية فوز ترمب في الإدارة الأمريكية الجديدة لفرض السيادة الإسرائيلية".


وأكد شلهوب أنّ اليمين الإسرائيلي يسعى إلى أن يكون عام ٢٠٢٥ عام فرض السيادة في الضفة، بمعنى تطبيق بعض إن لم يكن الكثير من الرؤى التلمودية لهذا اليمين في الضفة، على قاعدة ضمّها، وربما يحظى نتنياهو، وهذا ما يتوقعه ويطمح إليه، بدعم واضح وصريح من إدارة ترمب بالسماح بضم الضفة على غرار ما جرى في الجولان في الولاية الأولى لترمب، وكذلك نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واعتبارها عاصمة أبدية لإسرائيل.


وقال شلهوب: يبدو أن المرحلة الراهنة تذهب باتجاه بلورة  موقف إمريكي يعزز ويدعم فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

 

"أريج" يصدر دراسة بالخصوص..

 

هذا، وقد أصدر معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" دراسة حول أوضاع الأراضي الفلسطينية من عام النكبة، وهو مصطلح استخدمه المؤرخ السوري قسطنطين زريق لوصف حالة قبول الدول العربية للهدنة حيث كتب معبراً: "هذه نكبة بكامل معنى الكلمة"، ومنذ حينها أصبح المصطلح الذي يشير به الفلسطينيون لليوم الذي أُعلن فيه قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي على 78% من أراضي فلسطين الانتدابية بتاريخ 15 أيار 1948.


وشكلت النكبة في ذلك الوقت عملية تطهير عرقي تم خلالها تشريد قرابة 800 ألف فلسطيني قسرا وبالقوة، من إجمالي عدد سكان فلسطين في حينها (1٫4 مليون) إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة.


وأقامت عصابات الاحتلال في حينها دولة على 78 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية البالغة قرابة 27 ألف كيلومتر مربع، وعلى أنقاض 531 من أصل 774 قرية ومدينة فلسطينية. واستهلت هذه الدولة بدايتها بانتهاك القانون الدولي وقرار الأمم المتحدة 181، وارتكاب أكثر من 70 مجزرة بحق الفلسطينيين، استشهد فيها قرابة الـ15 ألف فلسطيني، ونحو 3500 ألف عربي ممن جاؤوا لنصرة الفلسطينيين.


وحسب دراسة أريج "فإنه رغم التدمير والقتل والتشريد، بقي نحو 150 ألف فلسطيني في المدن والقرى الفلسطينية، في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في العام 1948، والذين تضاعفت أعدادهم بالرغم من كل الإجراءات التعسفية التي مارسها الاحتلال في ما يتعلق بقوانين الأنظمة وتراخيص البناء والحقوق الاجتماعية ليتجاوز تعدادهم السكاني اليوم أكثر من 2٫1 مليون نسمة مع مطلع العام 2024".

فلسطين

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يُهدئ في الشمال ليواصل التصعيد في الجنوب

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: وقف إطلاق النار في لبنان بداية لتهدئة مؤقتة لكنه لا يمثل تحولاً استراتيجياً..

ساري عرابي: الاتفاق مع لبنان سوف يتيح لإسرائيل فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب أولوياتها..

طلال عوكل: نتنياهو قد يتجه بعد الاتفاق إلى تصعيد آخر في الضفة لتحقيق إعلان السيادة

مهند عبد الحميد: غزة ستعيش الخذلان بعد اتفاق في لبنان لتُترك وحيدة في مواجهة حرب الإبادة..

عدنان الصباح: أي مسارات جديدة دون حلول عادلة للقضية الفلسطينية ستكون مؤقتة وغير قابلة للاستمرار

فراس ياغي: نتنياهو قد يستغل الهدنة مع لبنان لتحقيق مكاسب سياسية أكبر كفرض السيادة على أجزاء من الضفة


تتجه الأنظار إلى لبنان حول إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، ما يثير تساؤلات حول إمكانية نجاح إسرائيل بفصل ساحات المقاومة بين جبهتي لبنان وغزة، وإن كان ذلك يعني استفراداً إضافياً وتعميقاً لمعاناة عزة.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن لبنان كدولة يختلف تماماً عن غزة من حيث الواقع السياسي والظروف المختلفة، ويواجه حزب الله ضغوطاً كبيرة داخلياً، وهو ما من شأنه الدفع نحو إبرام الاتفاق دون غزة، لكن يُثار التساؤل حول مدى نجاح إسرائيل في تنفيذ استراتيجية فصل الساحات. 


ويشير بعض المحللين إلى أن الاتفاق مع لبنان لن يكون سوى وقف مؤقت لإطلاق النار، ولا يعني بالضرورة تحوّلاً استراتيجياً في الصراع. 


ويرى بعض المحللين أن الاتفاق مع لبنان قد يوفر لإسرائيل فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب أولوياتها العسكرية والسياسية، وقد يُستخدم هذا الاتفاق كفرصة للضغط على حزب الله واستغلال التوترات الداخلية في لبنان لتحقيق مكاسب أكبر، في حين، يرى آخرون أن إمكانية الفصل بين الساحات قد تؤدي إلى تصعيد الوضع في غزة، حيث تسعى إسرائيل إلى تعزيز وجودها العسكري في القطاع وتوجيه الضغط نحو حركة حماس.


من المبكر الحديث عن نجاح إسرائيل في فصل الجبهات


يرى الكاتب والمحلل السياسي د.أحمد رفيق عوض أنه من المبكر الحديث عن نجاح إسرائيل في فصل الجبهات،  حيث لم يصدر الكثير من التصريحات من حزب الله أو من الجانب اللبناني، ما يجعل من غير الممكن الجزم بنجاح إسرائيل في الفصل بين الساحات.


ويوضح عوض أن هناك عدة أسباب دفعت إلى الحديث عن الاتفاق مع لبنان، بدءاً من الظروف الخاصة بحزب الله، الذي تكبد خسائر كبيرة، فضلاً عن الضغوط التي يتعرض لها من البيئة الحاضنة له وكذلك من الحكومة اللبنانية.


ويتطرق عوض إلى الضغوط الإيرانية أو على الأقل السكوت الضمني من إيران، التي أعربت عن تأييدها لتطبيق قرار 1701، إضافة إلى إمكانية أن يكون ذلك ضمن حساباتها مع الإدارة الأمريكية المقبلة برئاسة ترمب، وكل هذه العوامل دفعت حزب الله إلى التنسيق مع الحكومة اللبنانية، ومن خلال رئيس البرلمان نبيه بري، لإجراء المفاوضات باسمه.


ويلفت عوض إلى أن إسرائيل تواصل التأكيد على أن الاتفاق في جوهره مجرد وقف لإطلاق النار وليس اتفاقاً شاملاً، وهذا الاتفاق يمنح إسرائيل حرية الرد في أي وقت، وقد يستمر لفترة تتراوح بين يومين وسنتين.


ويشير عوض إلى أنه في الوقت ذاته، ترى إسرائيل أن هذا الاتفاق يسمح لها بإعادة ترتيب احتياطاتها العسكرية وتخزين الذخائر، كما يعتبر خطوة نحو فصل الساحة اللبنانية عن غزة.


ويعتقد عوض أن الضغوط الأمريكية، سواء من الإدارة الحالية أو القادمة، وكذلك الضغوط الداخلية من الجمهور الإسرائيلي، تعد من العوامل التي تدفع إسرائيل للموافقة على وقف إطلاق النار. 


وبالرغم من أن هذا الاتفاق قد يؤدي إلى وقف مؤقت للقتال، فإن عوض لا يعتقد أن هذا يمثل تغييراً استراتيجياً كبيراً، فالتغيير الاستراتيجي يتمثل في اتفاقات تشمل انسحابات وتوقيع اتفاقات شاملة أو ترتيبات أمنية وسياسية من شأنها تغيير ملامح المنطقة بشكل دائم.


وفي ما يتعلق بالمستقبل، يعتقد عوض أن وقف إطلاق النار في لبنان قد يكون بداية لتهدئة مؤقتة، لكنه لا يمثل تحولاً استراتيجياً.


ويلفت عوض إلى أنه قد يستمر هذا الاتفاق بضعة أيام أو ربما سنوات، لكن التوترات الكامنة تحت السطح لا تزال موجودة.


مزيد من الضغط على قطاع غزة


أما بالنسبة لقطاع غزة، فيرى عوض أن الاتفاق مع لبنان سيؤدي إلى مزيد من الضغط على قطاع غزة، إذ من المتوقع أن تسعى إسرائيل إلى تعزيز وجودها العسكري في غزة وضغطها على حركة حماس، وذلك بهدف دفعها نحو توقيع اتفاق أو إطلاق سراح الأسرى المحتجزين. 


وبالتالي، وفق عوض، فإن وقف إطلاق النار في لبنان قد يؤدي إلى فك الارتباط بين الساحتين اللبنانية والغزية، ما يعني أن إسرائيل ستتمكن من الضغط على غزة بشكل منفرد، وهو ما قد يفاقم الوضع في القطاع.


المشهد الإقليمي.. حالة من السيولة والتغيرات المستمرة


يرى الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي أن تحقيق إمكانية فصل جبهات المقاومة بين لبنان وقطاع غزة يحمل دلالات استراتيجية مهمة، مشيراً إلى أن هذا الفصل كان أحد الأهداف الإسرائيلية من توسيع عدوانها على لبنان، إذ سعت إسرائيل إلى نقل ثقل جهدها العسكري من قطاع غزة إلى جبهة الجنوب اللبناني لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية أوسع.


عرابي يشير إلى أن الوضع اللبناني يختلف جذرياً عن غزة من حيث الظروف الموضوعية والإقليمية، حيث إن لبنان دولة ذات سيادة معترف بها دولياً، مما يجعل الضغط الدولي على إسرائيل لوقف العدوان أكبر وأكثر تأثيراً، كما أن لبنان يتميز بتعدد طوائفه وقواه السياسية، التي تتخذ بعضها موقفاً معادياً لحزب الله، ويراهن الاحتلال الإسرائيلي على استغلال هذه الانقسامات الداخلية لمحاصرة الحزب سياسياً.


على الجانب الآخر، يوضح عرابي أن قطاع غزة يعاني من ظروف مختلفة تماماً، إذ إن الشعب الفلسطيني في غزة يعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر، والأطماع الإسرائيلية في القطاع عميقة وتاريخية، ومنذ احتلال غزة عام 1967، كانت هناك مشاريع إسرائيلية حتى من قوى اليسار لضم القطاع بشكل كامل، وهذه الأطماع، إلى جانب حكم حركة حماس للقطاع، وأحداث السابع من أكتوبر، تجعل من غزة هدفاً رئيسياً ومباشراً للعدوان الإسرائيلي المستمر.


ويوضح عرابي أن الخلافات الداخلية في لبنان والاستقطاب الحاد بين مكوناته السياسية، بالإضافة إلى غياب الحد الأدنى من الإجماع الوطني لدعم حزب الله، ينعكس على قدرات الحزب في مواجهة الاحتلال، كما أن الضربات العسكرية الإسرائيلية العميقة التي استهدفت قيادات الحزب من الصفين الأول والثاني، سواء على المستويين السياسي أو العسكري، تسببت في تقويض جزء من قدرات الحزب.


ويشير عرابي إلى أن حرية التحرك الجوي التي يتمتع بها الاحتلال فوق لبنان تتيح له تنفيذ غارات تؤثر على الحاضنة الاجتماعية والمدنية لحزب الله، حيث يزعم الإسرائيليون أنهم تمكنوا من تدمير مخزون الحزب الاستراتيجي من الصواريخ المهمة وقطع خطوط الإمداد القادمة من سوريا، وهو ما يوفر أرضية متبادلة لمناقشة اتفاق قد يهدف إلى وقف التصعيد.


وحول إمكانية أن يكون الاتفاق مع لبنان نقطة تحول استراتيجية، يؤكد عرابي أن المشهد الإقليمي لا يزال في حالة من السيولة والتغيرات المستمرة، حيث إن الإدارة الأمريكية المقبلة قد تعيد ترتيب الأولويات، في حين تبقى الحرب على غزة قائمة والأهداف الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية والمشروع النووي الإيراني مطروحة بقوة على أجندة حكومة نتنياهو.


عرابي يوضح أن الاتفاق مع لبنان سيتيح لإسرائيل فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب أولوياتها، في الوقت ذاته، قد يعيد هذا الاتفاق فتح النقاش حول قوة محور المقاومة ومستويات الدعم والإسناد بين مكوناته، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الصراع في المنطقة.


وفي ما يتعلق بغزة، يرى عرابي أن الوضع هناك أكثر تعقيداً مقارنة بلبنان، حيث إن الحرب في القطاع ستستمر، ولكن بوتيرة أقل مما كانت عليه في الفترة الماضية، ومع ذلك، فإن تعقيدات الوضع في غزة، سواء من الناحية الإنسانية أو السياسية، تجعل من التوصل إلى حلول دائمة أكثر صعوبة.


ويشير عرابي إلى أن المشهد العام في المنطقة لا يزال غير مستقر، وأن التحولات القادمة تعتمد بشكل كبير على الظروف الميدانية والسياسية، سواء في لبنان أو غزة أو على المستوى الإقليمي والدولي.


حزب الله عمل منذ بداية الحرب على تقليل كلفة التدخل فيها


يوضح الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن حزب الله، الذي اعتمد منذ البداية استراتيجية دعم المقاومة الفلسطينية دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة شاملة، عمل منذ بداية الحرب على تقليل كلفة التدخل اللبناني في الحرب، حفاظاً على تماسك الجبهة الداخلية اللبنانية، بينما دفعت إسرائيل بلبنان إلى معادلة الصراع الإقليمي، محاولة مضاعفة الضغط على الحزب من خلال استهداف مباشر لمناطق حدودية وأهداف عسكرية، وهو ما يعكس تعقيد الحسابات التي تدور خلف الكواليس.


ويشير عوكل إلى أن الحديث عن تغييرات استراتيجية في المدى القريب يظل سابقاً لأوانه، حيث يمتلك نتنياهو على الأقل شهرين إضافيين للمناورة السياسية والعسكرية، وخلال هذه الفترة، لن يكون مضطراً لتقديم أي تنازلات جوهرية لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، خاصة أن نتنياهو يضع في اعتباره احتمالات المستقبل القريب، ومنها عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.


ويلفت عوكل إلى أن نتنياهو ما زال يراهن على إمكانية ضرب المشروع النووي الإيراني، خصوصاً مع الفرص التي قد يتيحها له وصول ترامب إلى الحكم. 


ويشير عوكل إلى أن ترمب، المعروف بنهجه الشعبوي، قد يسعى لتحقيق مكاسب سياسية كبرى عبر إشعال حروب جديدة ليقدم نفسه كصانع سلام لاحقاً، ما يعزز إنجازاته ويفتح الباب أمام أمريكا لفرض أثمان باهظة على الدول المتورطة في الصراعات الإقليمية.


ويرى عوكل أن الاتفاق يؤدي إلى وقف الحرب على جبهة الشمال، لكن نتنياهو سيواصل تصعيده في قطاع غزة، كما قد يتجه نتنياهو بعد الاتفاق إلى تصعيد آخر في الضفة الغربية، مستغلاً المناخ السياسي لتحقيق أهدافه الاستراتيجية، ومن بين هذه الأهداف، إعلان السيادة على أجزاء واسعة من الضفة الغربية، وتفعيل خطة التهجير القسري للفلسطينيين من مناطق استراتيجية، ضمن مشروع استيطاني استعماري كبير يهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والسياسي في المنطقة.


ويؤكد عوكل أن المشهد الحالي يعكس تعقيداً كبيراً في الحسابات السياسية والعسكرية، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى تحقيق مكاسب طويلة الأمد على حساب الاستقرار الإقليمي، وفي ظل غياب أي مبادرات جادة، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة أمام تصعيد متواصل قد يغير معادلات المنطقة بأسرها.


بعد السابع من أكتوبر تراجعت فكرة وحدة الساحات عملياً


يوضح الكاتب الصحفي مهند عبد الحميد أنه قبل السابع من أكتوبر، كان محور المقاومة الذي تقوده إيران يروّج لوحدة الساحات، حيث عُقدت اجتماعات في بيروت وطهران، صدرت عنها بيانات وتصريحات أكدت على ضرورة التكاتف بين جميع الأطراف في مواجهة إسرائيل. 


ويشير عبد الحميد إلى أنه عقب الهجوم المفاجئ الذي نفذته المقاومة الفلسطينية في عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023، تراجعت فكرة وحدة الساحات عملياً، ورغم تأييد الجميع للعملية، تُركت حرية المشاركة لكل طرف.


ويوضح عبد الحميد أن هذه المرحلة أثبتت أن المشاركات كانت محدودة، حيث اقتصرت أعمال الإسناد على عمليات رمزية من قبل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، وهذه المشاركات، على أهميتها الرمزية، لم تكن كافية لوقف آلة الحرب الإسرائيلية التي تمعن في تدمير غزة وقتل سكانها. 


اللافت، وفق عبد الحميد، أن حزب الله ربط وقف إطلاق النار في لبنان بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، لكن إيران، قائدة المحور، لم تشارك عمليًا إلا من خلال عمليتين ردًا على اغتيالات استهدفت مواقع في دمشق وطهران وبيروت.


ويشير عبد الحميد إلى أن إيران نفسها كانت أول من وافق على فصل وقف إطلاق النار في لبنان عن غزة، واليوم، يبدو وكأنه يؤكد هذا الفصل، مما يتماشى مع الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على الاستفراد بكل طرف على حدة، سواء في الحرب أو المفاوضات، وحدة الساحات التي رُوّج لها لم تتجاوز الشكليات والشعارات، لأنها لم تعبّر عن توحيد حقيقي للبلدان وشعوبها في المحور.


ويشير عبد الحميد إلى أن هناك ارتباط وثيق بين صفقة وقف إطلاق النار في لبنان وتطبيق قرار مجلس الأمن 1701، وبين مفاوضات إيران مع إدارة بايدن الحالية وربما مع إدارة ترامب المقبلة حول برنامجها النووي. 


ويلفت عبد الحميد إلى أنه يبدو أن إيران تسعى للحصول على ثمن مقابل التزامها بعدم إنتاج سلاح نووي، لكنها لا تريد الانخراط في مواجهة مباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، حيث تدرك أن مثل هذه الحرب قد تدمر بنيتها ومشروعها الإقليمي.


ويعتقد عبد الحميد أن إيران لا ترغب في أن تكون شاهد زور على تدمير البنية العسكرية والاقتصادية والاجتماعية لحزب الله، بل تسعى للحفاظ على مكانته في لبنان لضمان استمرار نفوذه، في المقابل، ترى إيران أن خسارتها لغزة كقاعدة مقاومة تجعل الاستثمار في القطاع عديم الجدوى، خصوصًا في ظل استشراس العدوان الإسرائيلي.


ويرى عبد الحميد أن هذا الموقف الإيراني يعكس تناقضاً استراتيجياً، إذ تدعم إيران المقاومة الفلسطينية في خطابها، لكنها تخذلها في أوقات الحسم، ما يثير تساؤلات حول مصداقيتها.


على الجانب الآخر، يعتقد عبد الحميد أن الاتفاق مع لبنان قد يشكل بداية لتغييرات قد تكون إيجابية، فقد يتقلص النفوذ الإيراني في لبنان وفلسطين والعراق وسوريا، مما يفسح المجال لشعوب هذه الدول لاستعادة سيادتها ووحدتها.


ويشير عبد الحميد إلى أنه في لبنان، يمكن أن يؤدي ذلك إلى استعادة الدولة لوظائفها الأساسية، وإنهاء سلطة الميليشيات التي عمّقت الانقسامات، وعلى نطاق أوسع، قد يفتح ذلك الباب أمام توحيد شعوب ودول المنطقة حول تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي المتوحش الذي يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

ويلفت عبد الحميد إلى أن غزة، بعد الاتفاق مع لبنان، ستبقى تعيش شعور الخذلان، حيث تُترك وحيدة في مواجهة حرب الإبادة دون اهتمام دولي أو عربي كافٍ. 


ويؤكد عبد الحميد أن استمرار هذا الوضع قد يخلق أزمة خطيرة، حيث يبدو المجتمع الدولي عاجزاً عن وقف الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق شعب بأكمله.


ويشدد عبد الحميد أن هذا الوضع يستدعي تحركاً فلسطينياً عاجلاً عبر مبادرة واضحة ومسنودة عربياً ودولياً، تهدف إلى وقف المجازر، وحماية ما تبقى من المجتمع الغزّي الذي يواجه الإبادة.


 وحدة الساحات ليست في خوض القتال المشترك فقط


يرى الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن إسرائيل لم تنجح حتى الآن في كسر وحدة الساحات أو تحقيق فصل بينها، مشيراً إلى أن الاتفاق مع الساحة اللبنانية، يؤكد أنه يجب عدم نسيان أن لبنان، رغم ظروفه الاقتصادية والسياسية المعقدة، ظل على مدى 14 شهرًا ساحة إسناد للقضية الفلسطينية، حيث امتزج الدم اللبناني بالفلسطيني في تجسيد واضح للصمود الأسطوري إلى جانب الشعب الفلسطيني ونضاله.


ويوضح الصباح أن الظروف الداخلية في لبنان، بما في ذلك الانقسامات السياسية والأزمات الاقتصادية، تجعل من غير الممكن أن يصبح طرفًا مباشرًا في حرب طويلة، ورغم ذلك، فإن حزب الله وبقية قوى المقاومة في لبنان ظلوا داعمين للقضية الفلسطينية ومساندين لأهل غزة، لكنهم تجنبوا الانخراط في حرب مباشرة من شأنها تعريض لبنان لمزيد من المخاطر. 


ويشير الصباح إلى أن الفراغ الدستوري، وأزمة النقد، وتدهور القطاعات الحيوية مثل الكهرباء، والغذاء، والدواء تجعل الوضع في لبنان شديد الصعوبة، ما يستوجب تفهّم أولويات المقاومة اللبنانية في الحفاظ على توازن الداخل.


ويؤكد الصباح أن وحدة الساحات ليست بالضرورة في خوض القتال المشترك فقط، بل هي معركة طويلة الأمد تستند إلى التعاون والدعم المتبادل بين الشعوب والقوى المقاومة. 


ويرى الصباح أن هذه الوحدة بين الساحات لم ولن تنكسر، لأن جذورها تستند إلى نضال مستمر يتجاوز اللحظة الآنية.


بالحديث عن الاتفاق مع لبنان، يشير الصباح إلى أنه قد يحمل تغييرًا استراتيجيًا، لكنه قد يسير في اتجاهين مختلفين، فمن جهة، قد يؤدي الاتفاق إلى حالة من الاسترخاء النسبي في المنطقة، ومن جهة أخرى، سيُذكر دائمًا بأن المقاومة الفلسطينية، ومعها القضية الفلسطينية، ستظل عاملاً أساسيًا لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات سياسية. 


ويؤكد الصباح أن أي مسارات جديدة دون حلول حقيقية وعادلة للقضية الفلسطينية ستكون مؤقتة وغير قابلة للاستمرار.


ويُذكّر الصباح بأن القضية الفلسطينية هي المفتاح الرئيسي للسلام في الشرق الأوسط، وهو أمر تدركه الولايات المتحدة وإسرائيل. 


ويشدد الصباح على أن أي محاولة لإنهاء الصراع الفلسطيني عبر تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني لن يكتب لها النجاح، حيث أثبت التاريخ أن إرادة الشعوب لا يمكن سحقها.


على صعيد غزة، يرى الصباح أن استمرار الحرب ومجازر الاحتلال بات غير مبرر على الإطلاق، خاصة في ظل التكلفة الباهظة التي تتحملها إسرائيل. 


ويشير الصباح إلى أن المؤسسة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية القادمة ستسعيان، على الأرجح، إلى إيجاد حل يُخفف من خسائر الاحتلال. 


ويلفت الصباح إلى أن ضباط ومسؤولين إسرائيليين قد أقروا بتكاليف استمرار الحرب، ما يجعل من المرجح التوجه نحو حل ما في قطاع غزة.


ورغم احتمالية انتهاء العدوان على غزة، يشدد الصباح على أن الشعب الفلسطيني يواجه تحديات جسيمة تتطلب قيادة قادرة على الاستجابة لآثار الحرب وتبعاتها. 


ويؤكد الصباح أن ما جرى في غزة وما يجري حتى الآن ليس مجرد أزمة عابرة، بل محطة تاريخية تتطلب استنهاض الطاقات الفلسطينية على جميع المستويات، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى استراتيجيات جديدة تعزز صموده وتفتح آفاقًا لحل عادل ومستدام.


ويشير الصباح إلى أن معركة الفلسطينيين ليست مجرد مواجهة عسكرية مع الاحتلال، بل صراع مستمر من أجل الحقوق الوطنية، وهو صراع طويل قد يستغرق أجيالاً لتحقيقه، لكن الشعب الفلسطيني أثبت مراراً أنه قادر على الصمود مهما بلغت التحديات.


الهدنة مع لبنان ستؤدي في النهاية لإنهاء الحرب على غزة


يعتقد الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي، أن الحديث عن الفصل بين الجبهات من خلال التوصل إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل لا يزال سابقاً لأوانه. 


ويُشير ياغي إلى أن الحديث عنه الآن ليس وقفاً كاملاً لإطلاق النار، بل هو مجرد هدنة لمدة 60 يوماً، وهي فترة اختبارية يمكن خلالها التحقق من إمكانية استمرار هذا التوقف أو حدوث خروق له. 


وفي هذا السياق، يعبر ياغي عن قناعته بأن هذه الهدنة ستؤدي في النهاية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وهو ما يبدو أنه يتوافق مع التصور الأمني الإسرائيلي حول النتيجة المحتملة لهذا التطور.


من الناحية العسكرية، يوضح ياغي أن الجيش الإسرائيلي يعاني من إرهاق شديد ويُعتبر غير قادر على الاستمرار في العمليات العسكرية في لبنان أو قطاع غزة، ويعكس هذا الوضع حالة من التعب والضغط على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، التي لا ترغب في أن تكون مسؤولة عن تقديم المساعدات الإنسانية في غزة أو استمرار الحرب. 


ووفقًا لياغي، فإن الجيش الإسرائيلي يفضل إيجاد حلول بديلة للسيطرة على الوضع في قطاع غزة وإيجاد طريقة لإنهاء الحرب دون أن تتحمل قواته المزيد من الخسائر. 


في هذا السياق، يشير ياغي إلى أن الجيش الإسرائيلي يضغط على المستوى السياسي من أجل إنهاء الصراع في لبنان وفي غزة.


لكن المسألة السياسية تبدو أكثر تعقيدًا، وفقًا لياغي، فالحكومة الإسرائيلية تحت قيادة بنيامين نتنياهو تواجه تحديات داخلية كبيرة، ومن أبرز هذه التحديات هو أن أي حل في غزة قد يؤدي إلى تفكك الحكومة الإسرائيلية نفسها، حيث قد لا تكون هناك توافقات داخلية بشأن إنهاء الحرب على قطاع غزة. 


ويعتقد ياغي أن الخطوة الأولى التي بدأها نتنياهو تتعلق بمحاولة وضع حد للحروب في المنطقة، ويُثير تساؤلاً مهماً حول ما إذا كان هذا التوجه يعكس تطبيقًا لشعار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامي إلى إنهاء الحروب في المنطقة، أم أنه بداية لتصعيد آخر، ومن الواضح أن هذه الإجابة ستتضح في الأيام القادمة مع تطور الأحداث.


ويرى ياغي أن هناك عدة أسباب تدفع إسرائيل للذهاب نحو اتفاق مع لبنان، منها أن الجيش الإسرائيلي بات في وضع صعب للغاية، حيث يعاني من الإرهاق ولا يستطيع الاستمرار في حرب متعددة الجبهات، لا سيما في لبنان، ووفقاً لما أشار إليه يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطية في إسرائيل، والذي كان نائباً لرئيس هيئة الأركان، فإن الوضع العسكري في الجيش الإسرائيلي قد أصبح بالغ الصعوبة بسبب الخسائر الكبيرة في الأرواح والإصابات، لدرجة أن لواء جولاني أصبح في حاجة ماسة إلى إعادة ترتيب صفوفه. 


ويوضح ياغي أن الجيش الإسرائيلي طلب من المستوى السياسي الإسرائيلي بشكل مباشر أن ينهي الحرب في لبنان، لأن الاستمرار في هذه الحروب قد يترتب عليه نتائج كارثية للمؤسسة العسكرية.


سبب آخر للدفع بالذهاب نحو إبرام اتفاق مع لبنان، يعتقد ياغي أن هناك ضغوطاً دولية تدفع إسرائيل نحو التهدئة، حيث يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان له دور في دفع إسرائيل إلى اتخاذ هذه الخطوة، فقد أجرى ترامب اتصالات مع المبعوث الأمريكي هوكيشتاين من أجل الدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان. 


ومن جانب آخر، يُضاف إلى ذلك بحسب ياغي، الضغوط الداخلية التي يواجهها نتنياهو، بما في ذلك فضائح التسريبات الأمنية من مكتبه، وهو ما قد يعرضه لخطر التحقيقات وربما محاكمة أمام محكمة العدل العليا في حال تم إثبات تورطه في تسريب المعلومات الأمنية وهو ما يعني إنهاء حقبته.


أما بالنسبة للجانب الاستراتيجي، فيرى ياغي أن نتنياهو قد يتخذ من وقف إطلاق النار في لبنان خطوة لتقديم هدية إلى ترمب، حيث قد يسعى إلى المقايضة بين وقف إطلاق النار في لبنان وبين دعم أمريكي في ملف الضفة الغربية وإيران. 


ويعتقد ياغي أن نتنياهو قد يسعى إلى استغلال هذه الهدنة كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية أكبر، مثل فرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية أو التصعيد ضد إيران. 


وفي هذا الإطار، يرى ياغي أن ما يحدث في لبنان هو مجرد بداية للمرحلة المقبلة من التصعيد، إذ يتوقع أن يتجه نتنياهو إلى خرق الهدنة مع حزب الله في الأيام القادمة، موجهًا الاتهام للحزب بالمسؤولية عن ذلك.


وفي ما يتعلق بقطاع غزة، يؤكد ياغي أن الوضع في القطاع لا يزال معقداً، حيث لا توجد أي مؤشرات حقيقية على وقف المجازر أو التصعيد الإسرائيلي، على الرغم من الدعم الذي قدّمه حزب الله في جبهة الإسناد، إلا أن هذه الجبهة لم تمنع استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة. 


ويرى ياغي أن قطاع غزة سيظل بعيدًا عن التوازنات العسكرية في لبنان، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت تهدف من حربها في غزة إلى تدمير حركة حماس والمقاومة بشكل شامل، بينما كانت أهدافها في لبنان تتعلق بإبعاد حزب الله إلى ما بعد نهر الليطاني، وهو ما يتشابه إلى حد كبير مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2006.


ويعتقد ياغي أن غزة ستظل مكانًا معزولًا عن التفاعلات الإسرائيلية في لبنان، حيث أن إسرائيل ستحاول فرض واقع جديد في شمال القطاع مع استمرار المقاومة الفلسطينية، فيما يؤكد ياغي أنه لا صفقات ستحدث دون إنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي من غزة.


عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 10:07 مساءً - بتوقيت القدس

فريق ترمب ينظر إيجابياً إلى اتفاق وقف النار في لبنان

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

ذكرت شبكة «سي بي إس نيوز» الإخبارية الأميركية، اليوم الثلاثاء، أن فريق الرئيس المنتخب دونالد ترمب اطلع على خطة وقف إطلاق النار في لبنان وينظر إليها بشكل إيجابي.


ونقلت «سي بي إس» عن مسؤول أميركي قوله، إن إيران اطلعت أيضاً على الاتفاق «نظراً لدعم طهران (حزب الله) اللبناني».


وأضاف المسؤول الأميركي أن الرئيس جو بايدن سيشير في كلمة من المقرر أن يلقيها في وقت لاحق اليوم للإعلان عن الاتفاق، إلى فرنسا، قائلاً إنها ستشارك في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.


وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في خطاب بثه التلفزيون إنه مستعد لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، مضيفاً أنه سيعرض الاتفاق على مجلس الوزراء بكامل تشكيله في وقت لاحق اليوم.


ووسعت إسرائيل الحرب التي تشنها على قطاع غزة لتشمل لبنان في سبتمبر (أيلول)، وقتلت الأمين العام لجماعة «حزب الله» حسن نصر الله والكثير من كبار قادة الجماعة اللبنانية التي تتبادل معها إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


وتسببت الهجمات الإسرائيلية في مقتل الآلاف ونزوح مئات الآلاف من جنوب لبنان، وألحقت دماراً واسعاً في أنحاء مختلفة من البلاد.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 9:46 مساءً - بتوقيت القدس

نائب عن حزب الله: مستمرون بعد وقف إطلاق النار

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال حسن فضل الله، النائب بمجلس النواب اللبناني والمسؤول الكبير في حزب الله، اليوم الثلاثاء إن "المقاومة باقية ومستمرة" بعد انتهاء حربها مع إسرائيل، في ظل ترقب إعلان وشيك عن وقف إطلاق النار في لبنان.


ونقلت رويترز عن فضل الله قوله إن "المقاومة جزء من معادلة وطنية عنوانها الجيش والشعب والمقاومة"، وإن هذه المعادلة لم تستطع الحرب الإسرائيلية تفكيك عراها.


وأوضح النائب عن حزب الله أن "الدليل على ذلك أننا عندما تنتهي الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان، فإن المقاومة التي كانت تقاتل في الميدان هي نفسها التي ستعمل من أجل المساهمة في مساعدة أهلها وشعبها على العودة وعلى إعادة الإعمار".


وأضاف أن "المقاومة واحدة سواء في ميدان المواجهة العسكرية أو في ميدان لملمة آثار العدوان"، ومن ذلك مساعدة النازحين اللبنانيين في العودة إلى قراهم وإعادة إعمار المناطق التي دمرتها الهجمات الإسرائيلية بالتعاون مع مؤسسات الدولة وآخرين.


وبيّن عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" أن مؤسسات حزب الله الصحية والاجتماعية والتنموية مستعدة "لليوم التالي، وستنسق مع الدولة اللبنانية لإيواء النازحين وإزالة الأنقاض من المناطق المتضررة ودفن الضحايا والمساعدة في إعادة الإعمار".


و لفت فضل الله إلى أن لبنان يمر بساعات "خطرة وحساسة" قبل الإعلان المرتقب عن وقف إطلاق النار، وذلك نظرا للهجمات المكثفة للجيش الإسرائيلي بعد ظهر اليوم على بيروت وضاحيتها الجنوبية.


وقال المسؤول بحزب الله "في الوقت نفسه، نحن أمام فشل بري تاريخي للجيش الإسرائيلي الذي لم يتمكن حتى هذه اللحظة من فرض سيطرته على المناطق التي حاول التقدم إليها".


وأوضح فضل الله أن الجيش الإسرائيلي "طُرد" في مواقع ولم يتمكن من السيطرة على منطقة الخيام، ودُمرت دباباته اليوم هناك، بالإضافة إلى صد قوة إسرائيلية حاولت التسلل إلى نهر الليطاني "كان همها أن تأخذ صورة على قاعدة: صوّر واهرب!"، وفق ما نقلته رويترز.



عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 9:31 مساءً - بتوقيت القدس

مجموعة السبع: سنفي بالتزاماتنا تجاه مذكرة توقيف نتنياهو

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعلن وزراء خارجية مجموعة السبع الصناعية الكبرى، اليوم الثلاثاء، أن دولهم ستفي بالتزاماتها الخاصة تجاه مذكرة التوقيف من المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حين قالت إيطاليا إن إجراءات تنفيذ المذكرة غير واضحة.


وقال وزراء خارجية المجموعة -في بيان مشترك عقب محادثات جرت قرب روما- "نؤكد مجددا التزامنا القانون الإنساني الدولي، وسنفي بالتزاماتنا الخاصة".


وأشار الوزراء إلى ما سموه "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، وأن عليها أن تمتثل بشكل كامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي في كل الظروف، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي.


وأضاف الوزراء "نؤكد أنه لا يمكن أن يكون هناك تكافؤ بين حركة حماس الإرهابية ودولة إسرائيل"، وفق بيانهم.


وتضم مجموعة الدول السبع بريطانيا وكندا وألمانيا وفرنسا واليابان والولايات المتحدة وإيطاليا (الدولة المضيفة)، ليتعين على الدول من المجموعة الأعضاء بالجنائية الدولية توقيف نتنياهو إذا سافر إلى أراضيها.


من جهتها، قالت إيطاليا -اليوم الثلاثاء- إنها مستعدة لاحترام التزاماتها في ما يتعلق بمذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد مسؤولين إسرائيليين اثنين، لكن "هناك حاجة إلى توضيح بشأن كيفية عملها" في ما يتعلق بنتنياهو.


وقال وزير الخارجية أنطونيو تاياني في مؤتمر صحفي "ننفذ دائما الالتزامات، ولكن علينا أن نفهم ما هذه الالتزامات"، مشيرا إلى أنه ليس من الواضح "إذا ما كان كبار المسؤولين في الدولة لديهم حصانة من الملاحقة القضائية".


وأصدرت الجنائية الدولية الأسبوع الماضي مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت؛ الأمر الذي أثار غضب إسرائيل وحلفائها، بما في ذلك الولايات المتحدة التي ليست عضوا في المحكمة.


وجاءت مذكرات المحكمة بتوقيف نتنياهو وغالانت بتهم جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بعد أكثر من عام على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى الفلسطينيين، وسط وضع إنساني يوصف بالكارثي ومجاعة متفاقمة.



فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 9:18 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منشآت في برطعة غرب جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منشآت في بلدة برطعة، غرب جنين.


وبحسب مصادر محلية، غسان كبها، فإن قوات الاحتلال هدمت "محددة" ومحل أخشاب وغرفة لمواطنين من البلدة، إضافة لمحل خردة يعود لمواطن من قرية تل.

اقتصاد

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 8:41 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع الشيكل الإسرائيلي وسط أنباء عن احتمال وقف النار شمالا

"القدس" دوت كوم - الأناضول

صعد سعر صرف الشيكل الإسرائيلي قليلا في التعاملات المبكرة الثلاثاء، وسط أنباء عن قرب إعلان محتمل لوقف إطلاق النار مع "حزب الله" على الجبهة الشمالية.


والاثنين، قال إعلام إسرائيلي إنه من المتوقع أن يجتمع المجلس الوزاري السياسي الأمني "الكابينت"، الثلاثاء، للتصديق على اتفاق محتمل مع لبنان لوقف إطلاق النار.


يتزامن ذلك مع تصريحات أمريكية وإسرائيلية خلال الساعات الأخيرة تشير إلى قرب التوصل لاتفاق بالخصوص، رغم غياب أي تأكيد رسمي لبناني، وتحذير "حزب الله" من محاولات نشر أجواء إيجابية كاذبة.


وفي التعاملات المبكرة، الثلاثاء، بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي 3.62 شواكل، من 3.73 في نهاية تعاملات الجمعة.


وتقول بنوك استثمار أمريكية إن سعر الصرف العادل للشيكل هو 3.3 أمام الدولار الواحد، إلا أن التوترات الجيوسياسية والحرب على غزة أضعفت العملة الإسرائيلية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 8:19 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: لن ننهي الحرب قبل تحقيق النصر

"القدس" - دوت كوم

يلقي في هذه الأثناء رئيس حكومة الاحتلال الإسرائلي بنيامين نتنياهو كلمة بشأن إعلان وقف وطلاق النار في لبنان.


وقالت القناة 12 العبرية، إن ‎نتنياهو لن يعلن في خطابه عن إنهاء الحرب مع "حزب الله"، بل سيصف الاتفاق بوقف إطلاق نار مؤقت.


وقال نتنياهو: أنا فخور بصمود سكان الشمال وملتزم بأمنهم.


وأَضاف نتنياهو: لن ننهي الحرب قبل تحقيق النصر.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 8:13 مساءً - بتوقيت القدس

ملك الأردن يوجه رسالة في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

عمان - "القدس" دوت كوم

أكد الملك عبدالله الثاني ضرورة توحيد الجهود الدولية لتعزيز الاستجابة الإنسانية للأوضاع المتدهورة في قطاع غزة، مشددا على استمرار الأردن بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية برا وجوا للأهل بالقطاع


جاء ذلك في رسالة وجهها إلى رئيس لجنة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، شيخ نيانغ، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف التاسع والعشرين من تشرين الثاني من كل عام.


وجدد الملك في الرسالة التأكيد على ضرورة الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار في غزة، داعيا المجتمع الدولي لإطلاق جهد فاعل لاستعادة الاستقرار، الذي لن يتحقق بقتل المدنيين الأبرياء وترويعهم وتهجيرهم، بل بإيجاد أفق سياسي يؤدي إلى نيل الشعب الفلسطيني الشقيق كامل حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف.


ولفت الملك عبد الله إلى أن العدوان الإسرائيلي البشع منذ أكثر من عام، تسبب بمقتل ما يزيد عن 43 ألف فلسطيني، وإصابة ما يتجاوز المئة ألف، ونزوح نحو 9ر1 مليون شخص، وتسبب بحجم دمار غير مسبوق أتى على نحو 87 بالمئة من المباني، ودمر البنى التحتية، والمدارس، والمستشفيات، ودور العبادة، والمباني الحيوية بشكل شبه كامل.


وأشار الملك إلى الإجراءات الإسرائيلية التي استهدفت عمال الإغاثة الإنسانية، وقصفت مقرات منظمات دولية لجأ إليها آلاف النازحين، أبرزها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مبينا أن الأونروا تقوم بدور محوري لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله، ما يتطلب تحركا عاجلا لتقديم كل أشكال الدعم لها.


وأعاد الملك عبد الله التأكيد على رفض الأردن القاطع لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، ولأي طرح من شأنه أن يؤدي إلى تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة.


وبالانتقال إلى الضفة الغربية والقدس، حذر جلالته من خطورة الهجمات الممنهجة للمستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين، والاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي تحدث تحت أنظار وصمت الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.


وشدد الملك على مركزية القضية الفلسطينية، وعلى الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، وبذل أقصى الجهود لحمايتها ورعايتها، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها.


وأكد ملك الأردن أن الفلسطينيين متمسكون بحق تقرير المصير وقيام دولتهم المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين.


وأعرب الملك  عبد الله عن تقديره للجهود المتواصلة للجنة في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها.



عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 8:03 مساءً - بتوقيت القدس

بلينكن: نريد أن يعيش سكان غزة من دون حماس

واشنطن - "القدس" دوت كوم

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه يجب وضع خطة لما بعد الحرب، كي يعيش سكان قطاع غزة بدون حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، على حد تعبيره.


وتحدث الوزير الأميركي أن بلاده تعمل منذ أسابيع وأشهر على تنفيذ خطة وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدا أنه من خلال تهدئة التوترات في المنطقة يمكن إنهاء الصراع في غزة.


وقال بلينكن إن "حماس عوّلت على فتح جبهات عدة لمساندتها، لكن وقف إطلاق النار في لبنان سيحرمها من هذا الدعم".


وشدد بلينكن على أن وزارته ملتزمة بالعمل مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب المقبلة بشأن وقف إطلاق النار في غزة وقضايا أخرى.


وبدعم أميركي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلفت نحو 149 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

الأورومتوسطي: تل أبيب تمنع إدخال الملابس والأغطية رغم البرد القارس في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن تل أبيب تواصل منع إدخال الملابس والأغطية والأحذية إلى قطاع غزة منذ أكثر من عام، بما في ذلك احتياجات الأطفال، رغم الظروف الإنسانية الكارثية ودخول موسم الشتاء القاسي.


وأوضح المرصد، في بيان له الثلاثاء، أن هذا المنع يخالف القانون الدولي الذي لا يبرر فرض قيود على إدخال هذه الأساسيات إلى المدنيين، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تأتي في إطار سياسة متعمدة لإبقاء الفلسطينيين تحت ظروف معيشية قاسية، ما يشكل انتهاكًا يرتقي لجريمة إبادة جماعية.


وبيّن المرصد أن ما يدخل القطاع من شاحنات في الأشهر الأخيرة لا يتجاوز 6% من الاحتياجات اليومية للسكان، ومعظمها مواد غذائية، في حين أن النسبة المتعلقة بالملابس والأحذية لا تتعدى   0.001%. 


وأشار إلى أن هذا النقص تسبب في أزمة حادة، خاصة بعد تدمير نحو 70% من المنازل في القطاع، إلى جانب غالبية المحال التجارية والأسواق، ما أدى إلى شلل شبه كامل في توافر هذه السلع.


وأضاف أن نحو مليوني فلسطيني، من أصل 2.3 مليون في غزة، يعيشون كنازحين ومهجرين قسرًا في خيام أو مدارس أو بقايا منازل مدمرة، بعدما اضطروا إلى ترك منازلهم عدة مرات، وغالبًا ما غادروا دون أن يتمكنوا من أخذ ملابسهم وحاجياتهم الأساسية.

منوعات

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 7:15 مساءً - بتوقيت القدس

اضطراب مفصل الفك: الأعراض والعلاج ودور الذكاء الاصطناعي

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

اضطراب مفصل الفك حالة طبية تؤثر في المفصل الذي يربط الفك السفلي بعظمة الجمجمة، ويمكن أن تسبب كثيراً من الأعراض المؤلمة والمزعجة.


أسباب اضطراب المفصل الصدغي الفكي

تصيب حالة «خلل المفصل الصدغي الفكي»، Temporomandibular joint dysfunction (TMJ)، نحو 25 في المائة من الأشخاص. ويعاني الرجال والنساء من هذه الأعراض بشكل متساوٍ، لكنَّ النساء هن الأكثر بحثاً عن العلاج بسبب التغيرات الهرمونية لديهن.


يُعزى أغلب هذه الحالات إلى الضغوط النفسية وصعوبة السيطرة على القلق، إذ يقوم الأفراد بطحن أسنانهم بقوة في أثناء النوم أو النهار مما يزيد من حدة الأعراض. ولكن في ملاحظاتي السريرية من خلال فحص مرضاي ما بين لندن والرياض وجدت أن 70 في المائة منهم كانوا يعانون من هذه المتلازمة ما بين عامي 2020 و2021. ولعل القلق النفسي المرتبط بجائحة كورونا كان له السبب الأكبر في الارتفاع عن المعدل المعروف عالمياً.


ما مفصل الفك؟

مفصل الفك هو المفصل الذي يربط الفك السفلي بعظمة الجمجمة، ويتيح هذا المفصل الحركة اللازمة لفتح وإغلاق الفم والمضغ. ويتكون من العظام، والعضلات والغضروف والألياف.


الأعراض الشائعة


• ألم في منطقة المفصل: يمتد ليشمل العضلات المحيطة بالمفصل وقد يغطي ثلث الوجه، مما يؤدي أحياناً إلى تشخيص خاطئ مثل ألم سن العقل أو التهاب عصب السن. وكان البروفسور مالكلوم هاريس، من جامعة لندن، قد وجد في بحثه المنشور في المجلة الطبية البريطانية عام 2010 أن 50 في المائة من حالات رفع سن العقل و60 في المائة من عمليات حشوات قنوات جذور الأسنان (المسماة حشو العصب) تكون بسبب التشخيص الخاطئ، وأن الآلام كانت بسبب هذه المتلازمة.


• صعوبة فتح الفم: نتيجة لتشنج العضلات المسؤولة عن حركة المفصل بحيث يعجز مَن يعاني من هذه المتلازمة من أكل ساندويتش.


• طقطقة عند فتح وإغلاق الفم: صوت طقطقة في المفصل عند الحركة. وقد يشكل هذا الصوت من الطقطقة إحراج صاحبه وإزعاج من حوله.


• أعراض مصاحبة: بسبب تزامن وتوافق هذه الحالة مع القلق والتوتر النفسي فقد تشمل أعراض القولون العصبي، والصداع أو الشقيقة، وآلام الظهر والرقبة، وحكّة في الجلد في بعض الحالات.


أسباب الإصابة

• إصابة مفصل الفك أو الفك في الحوادث أو خلع مفصل الفك.


• طحن (صرير أو صريف) الأسنان (Bruxism) المزمن.


• سوء الإطباق إما بسب عدم توافق الفك العلوي مع الفك السفلي وإما بسبب الفقدان المبكر للأسنان دون تعويضها.


• التهاب مفصل الفك المرضي.


• القلق النفسي.


تأثيرات ومشكلات عدم العلاج

• تلف الأسنان: بما فيه تآكل الأسنان، وكسر الحشوات والتيجان، وحركة الأسنان المستمرة.


• تفاقم أمراض اللثة: تحرك الأسنان وانحسار اللثة.


• آلام المفصل: أصوات فرقعة في المفصل، وطنين الأذن، وصعوبة في فتح أو إغلاق الفم.


• إرهاق العضلات: شد أو تشنج عضلي، وصداع مستمر، وألم خلف العينين، وآلام في الجيوب الأنفية، وآلام الرقبة والكتف.


التأثيرات التدميرية لطحن الأسنان

• تآكل المينا: يؤدي الطحن المستمر إلى تآكل المينا، الطبقة الخارجية الواقية للأسنان، مما يؤدي إلى زيادة الحساسية، وتسوس الأسنان، وحتى فقدان الأسنان. وقد يؤدي طحن الأسنان إلى كشف لُبّ وأعصاب السن مما يستدعي إجراء حشوات قنوات جذور السن (أو ما تسمى حشوات العصب).


• تشقق أو كسر الأسنان: يمكن أن تسبب القوة الزائدة تشقق الأسنان أو كسرها، مما قد يتطلب تدخلاً علاجياً باستخدام التيجان أو الجسور أو حتى قلع هذه الأسنان المكورة وزرع أسنان مكانها وهي مكلفة حالياً.


• اضطرابات مفصل الفك (TMJ): يمكن أن يؤدي الضغط على عضلات ومفاصل الفك إلى الألم واضطراب الوظيفة. وقد تم تسجيل حالات التهاب مفصل الفك المؤلم بسبب هذه الحالة أو التلف الدائم لهذا المفصل مما يؤدي إلى التدخل الجراحي لوضع مفصل صناعي.


• انحسار اللثة: يسهم طحن الأسنان في انحسار اللثة، مما يُعرِّض جذور الأسنان للتسوس والحساسية، كما أن انحسار اللثة يجعلها أكثر عُرضة للالتهاب وتدمير الأنسجة التي تربط الأسنان بعظم الفك، مما يجعلها تتخلخل ويصاب صاحبها بمرض اللثة الذي يرتبط بعدد كبير من أمراض الجسم الخطيرة.


قُرح الفم

• الإصابة بالقرحة في الشفاه واللسان: من أخطر أعراض هذه المتلازمة هو التسبب بالتقرحات، وقد تكون هذه التقرحات على شكل القروح الصغيرة والمؤلمة التي تظهر على الشفاه أو اللسان أو داخل الفم.


وهي عادةً ما تشفى تلقائياً في غضون أسابيع قليلة. لكن الخطورة أن تستمر هذه التقرحات إلى أكثر من أسابيع لعدم معالجة المتلازمة وطحن الأسنان مما يؤدي إلى ما تشبه تقرحات سرطان الفم.


• آفات تشبه السرطان: يمكن أن تسبب الإصابات بالقرحة نتيجة طحن الأسنان إلى آفات تبدو مشابهة لسرطان الفم مثل البقع البيضاء والبقع الحمراء التي قد تستمر لأسابيع، مما يستدعي فحصها لتجنب المخاطر الصحية.


هل تعاني من المتلازمة؟

تعرَّف على عوامل وجود هذه الحالة:


• مراقبة الأعراض: مثل تسطح وتآكل الأسنان، وكسر الأسنان، وحساسية مستمرة للأسنان، وآلام الأسنان دون سبب واضح.


• الكزّ والطحن: يمكن أن يكون الكزّ على الأسنان في أثناء النوم أو النهار سبباً رئيسياً للأعراض. ويمكن للشخص أن يسأل الشريك أو الأهل إذا كانوا يسمعون صوت صرير الأسنان خلال النوم.


ولكن حسب آخِر الإحصائيات فإن 67 في المائة من حالات طحن الأسنان تكون من دون صوت لصرير الأسنان.


الذكاء الاصطناعي في علاج اضطراب مفصل الفك

مع تطور التكنولوجيا، أصبح الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً مهماً في مجال طب الأسنان وتشخيص وعلاج متلازمة اضطراب مفصل الفك. يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في:


• التشخيص الدقيق: استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأشعة السينية والماسحات الضوئية لتحديد مشكلات المفصل بدقة وسرعة.


• تتبع التقدم العلاجي: تتبع التقدم في علاج المرضى من خلال تحليل بيانات المتابعة والتأكد من فعالية العلاجات الموصوفة.


• تخصيص خطط العلاج: بناء خطط علاج مخصصة لكل مريض بناءً على بياناته الصحية والنفسية، مما يزيد من فرص النجاح وتقليل المخاطر.


• التنبؤ بالمضاعفات: استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمضاعفات المحتملة وتقديم الإرشادات اللازمة للتعامل معها بشكل استباقي.


• تعليم المرضى: تطوير تطبيقات وأدوات تعليمية للمرضى لمساعدتهم في فهم حالتهم وكيفية التعامل معها بشكل أفضل.


نصائح إضافية للتعامل مع المتلازمة

• تمارين الفك: يمكن أن تساعد تمارين الاسترخاء وتمارين الفك البسيطة على تقليل التوتر والشد العضلي.


• تجنُّب الأطعمة الصلبة: يفضَّل تناول الأطعمة اللينة التي لا تتطلب مضغاً قوياً لتجنب زيادة الضغط على مفصل الفك.


• التدفئة والتبريد: يمكن استخدام الحرارة أو البرودة لتخفيف الألم والتورم في منطقة المفصل.


• التدليك: تدليك العضلات المحيطة بالفك يمكن أن يساعد على تخفيف التشنج وتحسين الدورة الدموية.


• تقنيات التنفس: تعلم تقنيات التنفس العميق والاسترخاء يمكن أن يساعد في تقليل القلق والتوتر.


• لبس «الحارس الليلي» الذي يوفره طبيب الأسنان (أو المسمى العضّات) يوفر وقاية مهمة من التأثيرات المدمرة لهذه المتلازمة.


أبحاث ودراسات حديثة

أظهرت الأبحاث الحديثة أن الضغوط النفسية والصراعات العاطفية من العوامل الرئيسية التي تزيد من حدة أعراض متلازمة اضطراب مفصل الفك.


وأظهرت الدراسات أيضاً أن العلاج السلوكي المعرفي من خلال جلسات مع الإخصائية النفسية (CBT) يمكن أن يكون فعالاً في إدارة هذه الأعراض.


كيف يسهم طبيب الأسنان في العلاج؟

• تقييم شامل: يبدأ العلاج بتقييم شامل لتحديد السبب الرئيسي للمشكلة.


• في حال وجود سوء الإطباق أو فقدان عدد من الأسنان يقوِّم الطبيب سوء الإطباق ويعوِّض الأسنان المفقودة لتحقيق التوازن المريح للإطباق مما يريح مفصل الفك.


• التحويل إلى إخصائيين: في بعض الحالات، قد يكون من الضروري تحويل المريض إلى إخصائيين في جراحة الفم والفكين لإجراء عملية منظار المفصل أو التدخل الجراحي أو العلاج الطبيعي. أو الإخصائية النفسية، وفي بعض الحالات الصعبة إلى الطبيب النفسي.


• الأجهزة الفموية: يمكن استخدام أجهزة فموية مصممة خصيصاً لتخفيف الضغط عن المفصل وتحسين وظيفة الفك التي ذكرتها سابقاً مثل أجهزة «الحارس الليلي».


• في السنوات الخمس الأخيرة تم إدخال العلاج بإبر البوتكس في عضلة المضغ الرئيسية في الوجه والمسؤولة عن رفع الفك السفلي ليطبق مع الفك العلوي ويجعله أكثر ارتخاء ويمنع طحن الأسنان.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 6:54 مساءً - بتوقيت القدس

جنوب إفريقيا: محاسبة إسرائيل على قتل الأطفال ليست معاداة للسامية

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال وزير العلاقات الدولية والتعاون في جنوب إفريقيا، رونالد لامولا، الثلاثاء، إن المطالبة بالمحاسبة على مقتل عدد لا يحصى من الأطفال الفلسطينيين في الهجمات الإسرائيلية، "ليس معاداة للسامية".


جاء ذلك خلال في كلمة خلال مشاركته في فعالية للتضامن مع الشعب الفلسطيني بمدينة بريتوريا، العاصمة الإدارية لجمهورية جنوب إفريقيا.


وأضاف لامولا أنه "لا يمكن اعتبار أي انتقاد لإسرائيل معاداة للسامية".


وأشار إلى أن "استجواب المسؤول عن عدد لا يحصى من جثث الأطفال التي وجدت بين أنقاض المنازل التي دمرتها القنابل الإسرائيلية، ليس عملا من أعمال معاداة السامية، بل دعوة عميقة لضمير الإنسانية، ونداء من أجل العدالة".


وأكد أن عبارة نيلسون مانديلا، التي جاء فيها أن "جنوب إفريقيا لن تكون حرة ما لم تتحرر فلسطين"، تلخص وجهة نظر جنوب إفريقيا بشأن القضية الفلسطينية.


وشدد أن تضامن بلاده مع الشعب الفلسطيني لم يبدأ العام الماضي، كما يروج له البعض، ولا بإيعاز من دولة أخرى.


وأوضح لامولا أن الحل العادل والمنصف للقضية الفلسطينية شرط أساسي لتحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط، ووصف الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بـ "الإبادة الجماعية".


وأشار لامولا إلى أن 10 دول، من بينها تركيا، انضمت إلى قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2023.


وأضاف "وجدت المحكمة أن الأدلة على الإبادة الجماعية معقولة وأمرت باتخاذ تدابير مؤقتة".

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 6:04 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يدعو مجدداً إلى تهجير نصف سكان غزة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، مجدداً، إلى احتلال قطاع غزة، وتشجيع نصف سكانه البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة على الهجرة خلال عامين، معززاً المخاوف حول وجود خطة فعلية لذلك.


وفي حديثه خلال مؤتمر نظمه مجلس «يشع»، وهو منظمة تمثل بلديات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، قال سموتريتش: «يمكننا احتلال غزة، وتقليص عدد سكانها إلى النصف خلال عامين، من خلال استراتيجية تشجيع الهجرة الطوعية». وأضاف: «من الممكن خلق وضع كهذا... لن يكلف الكثير من المال، وحتى لو كان مكلفاً، فلا ينبغي لنا أن نخاف من دفع ثمنه».


ومطالب سموتريتش باحتلال غزة ليست جديدة، لكنها تعزز المخاوف الكثيرة من أن هذه المطالب المتكررة تعكس وجود أهداف غير معلنة للحرب الحالية في غزة، وتشمل احتلالاً طويلاً وحكماً عسكرياً واستئناف الاستيطان هناك. وعلى الرغم من أن الأهداف المعلنة للحرب، ما زالت كما هي، «القضاء على (حماس)» و«استعادة المحتجزين»، لكن ما يجري في تل أبيب وقطاع غزة نفسها، لا يؤيد ذلك، ويشير إلى أهداف أخرى، إذ يمتنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وضع خطة لليوم التالي في قطاع غزة، وتعمل إسرائيل في غزة على تعميق السيطرة عبر توسيع المحاور، وإنشاء ما يشبه «المواقع العسكرية» الدائمة.


ولا يبدو أن إسرائيل تخطط لحكم عسكري وحسب، إذ أصبح هذا مكشوفاً إلى حد ما، لكن أيضاً لاستئناف الاستيطان هناك، وهي الخطوة الأكثر إثارة للجدل لو حدثت.


وتثير العملية العسكرية الدامية في شمال قطاع غزة القائمة على تهجير الفلسطينيين تحت النار، وعزل جزء من الشمال عن بقية مناطق القطاع المقسمة، المخاوف من أن الجيش يمهد المكان لعودة المستوطنين.


وفي وقت سابق الأسبوع الماضي، في ذروة الهجوم الإسرائيلي المنظم، قام جنود إسرائيليون في غزة بمساعدة قيادية استيطانية على دخول القطاع لمسح المواقع المحتملة للمستوطنات اليهودية دون الحصول على إذن من قادتهم.


وقالت «هيئة البث الإسرائيلية» آنذاك إن دانييلا فايس، التي تقود الجهود لإعادة الاستيطان في شمال غزة، قامت بجولة على الجانب الإسرائيلي من السياج الحدودي لغزة، وقد عبرت مع مجموعتها الحدود، من خلال وسائل غير واضحة، وسارت مسافة قصيرة داخل القطاع، مؤكدة أنها تنوي الاستفادة من الوجود العسكري في غزة لتوطين اليهود هناك تدريجياً.


وثمة ربط مباشر بين تهجير الفلسطينيين وإقامة مستوطنات جديدة في غزة. وكانت إسرائيل تقيم في غزة 21 مستوطنة، فككت جميعها بموجب خطة فك الارتباط عام 2005، والتي أدت كذلك إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.


ويتضح من تصريحات سموتريتش أنه يضع ميزانية لاحتلال غزة. وقال سموتريتش إن «احتلال غزة ليس كلمة قذرة. إذا كانت تكلفة السيطرة الأمنية (على القطاع) 5 مليارات شيقل (1.37 مليار دولار)، فسأقبلها بأذرع مفتوحة. إذا كان هذا هو المطلوب لضمان أمن إسرائيل، فليكن».


وكانت سموترتيش يرد على مخاوف أثارتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ووزارة الخزانة من العواقب الهائلة التي قد يخلفها احتلال غزة على الاقتصاد الإسرائيلي.


وأصر سموتريتش على أن الطريقة الوحيدة لهزيمة «حماس» هي استبدال حكمها في غزة، وأن إسرائيل هي الطرف الوحيد القادر على القيام بذلك، حتى لو كان ذلك يعني تكليف الجيش الإسرائيلي بإدارة الشؤون المدنية للفلسطينيين في غزة.


وزعم سموتريتش أنه بمجرد إثبات نجاح سياسة «تشجيع الهجرة» في غزة، يمكن تكرارها في الضفة الغربية، حيث يعيش 3 ملايين فلسطيني.


وينادي رئيس حزب «الصهيونية الدينية» منذ فترة طويلة بضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، وأعلن في وقت سابق من هذا الشهر أن فوز الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب في الانتخابات يوفر فرصة لتحقيق هذه الرؤية.


وكان سموتريتش واحداً من بين الكثير من الوزراء في الحكومة الذين حضروا حدثاً، الشهر الماضي، يدعو إلى إعادة إنشاء المستوطنات اليهودية في غزة. وقال سموتريتش قبيل مشاركته في المؤتمر إن الأراضي التي تخلت عنها إسرائيل في الماضي تحولت إلى «قواعد إرهابية أمامية إيرانية»، وعرضت البلاد للخطر.


لكن هل يستطيع سموترتيش إعادة احتلال واستيطان غزة؟ بالنسبة للكثيرين نعم، وهناك آخرون يعتقدون أنه لا يمكن ذلك، وعلى الأغلب فإن الأمر منوط بكيف ستنتهي الحرب في القطاع. وكتب عيران هلدسهايم في «تايمز أوف إسرائيل» متهماً سموتريتش بأنه يحاول أن يقنع الجمهور بسرد جديد يقوم على أنه إذا حققت إسرائيل أهدافها في الحرب وهزمت أعداءها، فإن السلام والأمن سيعودان إلى المنطقة.


وقال هلدسهايم: «في الظاهر، تبدو هذه الرواية منطقية، لكنها في الواقع شعار فارغ. ويبدو أن هذه الرواية تهدف بالأساس إلى إعداد الرأي العام لاستمرار الحرب، وفي الوقت نفسه الترويج لرؤية الاستيطان في قطاع غزة، وهو الهدف المركزي لسموتريتش ومؤيديه، لكن التاريخ يروي قصة مختلفة تماماً».


وأضاف: «يظهر التاريخ أن الحروب المطولة انتزعت ثمناً اقتصادياً باهظاً من إسرائيل، ولم تسهم في النمو». وتابع: «نهاية الحرب، كما طرحها سموتريتش، تعني الاستيلاء على مساحات واسعة في قطاع غزة. في المرحلة الأولى، يضغط الوزير بأن يكون الجيش هو من يقوم بتوزيع المواد الغذائية على السكان. وبعد أن تحظى هذه الخطوة بقبول الجمهور، يخطط سموتريتش للانتقال إلى المرحلة التالية: تطبيق الحكم العسكري الكامل في القطاع وإدارة حياة السكان الفلسطينيين بشكل مباشر. والهدف النهائي لهذه الخطة العظيمة هو إعادة الاستيطان في قطاع غزة».


ورأى الكاتب أن «رؤية سموتريتش تضع عبئاً مالياً ثقيلاً لا يطاق على كاهل إسرائيل»، مشيراً إلى أن التقديرات إلى تكلفة إضافية تبلغ نحو 20 مليار شيقل سنوياً، وهو مبلغ لا تملكه الدولة، ودون الأخذ في الحسبان تكاليف إعادة إعمار القطاع والثمن الباهظ المتمثل في حياة الجنود. ستُضطر إسرائيل إلى اعتماد خطة «الاقتصاد بعون الله» للخروج من هذا الوضع بسلام.


وتحدث الكاتب عن تهديدات خارجية أهم من «حماس» مثل إيران، وأخرى داخلية متمثلة بالتهديد الذي يقوض قدرة «الصمود الوطنية» أكثر من أي عدو. وقال: «إن ادعاء سموتريتش بأن النصر سوف يجلب الأمن، والأمن سوف يؤدي إلى النمو، يتجاهل الواقع المعقد»، وحقيقة أن الأمن الاقتصادي والاجتماعي لا يتحقق من خلال الحروب التي لا نهاية لها والحكم العسكري، بل من خلال الاستقرار الإقليمي. وأردف: «لكن كل هذه الأمور تتعارض مع الهدف الرئيسي لسموتريتش وهو الاستيطان في قطاع غزة؛ لذلك لا يمكنه إلا الاستمرار في بيع الأوهام للجمهور».

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 5:47 مساءً - بتوقيت القدس

15 شهيدا بقصف إسرائيلي على مدرسة للنازحين بغزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

استشهد 15 فلسطينيا وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي مئات النازحين في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.


واستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي مدرسة الحرية التي تؤوي مئات النازحين. وقالت وكالة الأناضول إن بعض الشهداء الذين وصلوا مستشفى المعمداني عبارة عن "أشلاء".


وتوافدت أعداد كبيرة من الإصابات إلى المستشفى في مشاهد صعبة، بينهم أطفال ونساء، وأفاد مراسل الجزيرة بنقل أكثر من 30 مصابا إلى المستشفى.


كما استشهد شخص وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي على منطقة الصفطاوي شمال غرب مدينة غزة، كما أصيب عدد من الفلسطينيين في غارات إسرائيلية على حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.


وفي جباليا النزلة شمالي قطاع غزة، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف من مسيرة إسرائيلية استهدف مجموعة من المواطنين.


وتواصل إسرائيل قصفها الجوي والمدفعي لمختلف مناطق قطاع غزة، مما يسفر عن شهداء وجرحى بين المدنيين الفلسطينيين.


يجري ذلك بالتزامن مع قصف مدفعي وعمليات نسف للمنازل المدنية الفلسطينية، ومنع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني من العمل في تلك المناطق، ولا سيما بعد فصل مدينة غزة عن شمال القطاع بشكل كامل.


كما إن القصف المدفعي يتركز على بلدة بيت لاهيا وشارع مسلم شمال القطاع، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تواصل كذلك توغلها في حي الزيتون جنوب مدينة غزة لليوم الـ94 في ظل قصف مدفعي على الحي، كما جددت المدفعية الإسرائيلية قصفها لحي تل الهوا جنوب المدينة.


توقف سيارات الدفاع المدني

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني توقف مركباته عن العمل في محافظة غزة جراء مواصلة إسرائيل رفض السماح بدخول الوقود اللازم لتشغيلها.


وبشكل متكرر، يتعمد جيش الاحتلال استهداف مراكز الإيواء والنزوح لإيقاع أكبر عدد من الضحايا الذين يكونون في معظمهم أطفال ونساء، وفق تصريحات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.


وأعلنت وزارة الصحة بغزة أن 18 فلسطينيا استشهدوا خلال 24 ساعة الماضية، كما أبادت إسرائيل 1410 عائلات في القطاع بشكل تام.


وحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بلغ عدد النازحين داخل القطاع منذ بدء الحرب مليوني شخص من أصل 2.3 مليون إجمالي الفلسطينيين.


وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 149 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 5:37 مساءً - بتوقيت القدس

غوتيريش يدعو لتحقيق السلام من خلال القانون الدولي وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة

لشبونة - "القدس" دوت كوم

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، إلى تحقيق السلام في فلسطين ولبنان، من خلال القانون الدولي.


جاء ذلك في كلمته بالمنتدى العالمي العاشر لتحالف الحضارات بمدينة كاسكايس البرتغالية الذي يعقد بين 25 و27 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.


وقال: "التوتر يتصاعد في كل مكان، وحقوق الإنسان تتعرض للهجوم، وأزمة المناخ مستمرة في التفاقم. وكل أنواع الطائفية تتوسع".


وأضاف: "تغذي الصراعات والحروب هذه المشكلات وتفاقمها، ونحن بحاجة إلى السلام في هذه الأوقات".


وشدد على ضرورة "تحقيق وقف عاجل لإطلاق النار وإحلال سلام فوري غير مشروط في غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية بصورة فعالة ودون عوائق".


وأكد ضرورة بذل المزيد من الجهود في المجتمعات والمؤسسات والبيئات متعددة الثقافات والإنترنت، مع حماية أسس المجتمعات السلمية والعادلة.