منوعات

الخميس 28 نوفمبر 2024 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

هل يمكن سماع صوت الزهايمر؟ السماعة الجديدة تفعل ذلك

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قام باحثون من مدرسة التكنولوجيا العليا الكندية وجامعة دارتموث في الولايات المتحدة بابتكار طريقة فريدة تعتمد على استخدام سماعة أذن مزودة بميكروفونات صغيرة لاكتشاف العلامات المبكرة لمرض الزهايمر.


وعرضت نتائجهم ميريام بطرس من المدرسة العليا للتكنولوجيا، يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في الاجتماع الافتراضي للجمعية الصوتية الأميركية، الذي أقيم في الفترة من 18 إلى 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.


يؤثر مرض ألزهايمر على أكثر من 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وغالبا ما تكون له نتائج مدمرة لكل من الأفراد المصابين به وعائلاتهم وأحبائهم. ولا يوجد علاج معروف لمرض ألزهايمر، والطبيعة البطيئة والتقدمية للمرض تجعل التشخيص المبكر صعبا.


حركة العين والإصابة بألزهايمر

يفقد الأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر التحكم في الحركة، بالإضافة إلى التدهور المعرفي الذي يحدث لديهم. يمكن رصد إحدى أقدم علامات هذا التدهور في حركات العين اللاإرادية المعروفة باسم حركات العين السريعة. غالبا ما تكون هذه الارتعاشات السريعة للعينين لدى مرضى ألزهايمر أبطأ وأقل دقة أو متأخرة مقارنة بتلك الموجودة لدى الأفراد الأصحاء.


وقال الباحث أريان شامي من المدرسة العليا للتكنولوجيا إن "حركات العين رائعة، لأنها من أكثر الحركات سرعة ودقة في جسم الإنسان، وبالتالي فهي تعتمد على المهارات الحركية الممتازة والأداء الإدراكي".


ويتطلب اكتشاف وتحليل حركات العين السريعة بشكل مباشر مراقبة المريض بواسطة معدات تتبع العين، والتي لا يمكن الوصول إليها بسهولة لمعظم الناس.


واستكشفت بطرس وزملاؤها طريقة بديلة باستخدام تقنية أكثر انتشارا وأقل إيلاما: سماعة أذن مزودة بميكروفونات صغيرة. يقود هذا البحث راشيل بوسيرهال في مختبر أبحاث صحة السمع والأجهزة المساعدة في مدرسة التكنولوجيا العليا وكريس نيمكزاك في كلية الطب جيزيل بجامعة دارتموث.


قالت بطرس -وفقا لموقع يوريك أليرت- "نستخدم أدوات تسمع. إنها سماعة أذن مزودة بميكروفونات داخل الأذن تلتقط الإشارات الفسيولوجية من الجسم. هدفنا هو تطوير خوارزميات مراقبة للصحة من خلال الأصوات التي يمكن سماعها، والقادرة على المراقبة المستمرة طويلة الأمد والكشف المبكر عن الأمراض".


خمسة عوامل للوقاية من الإصابة بالزهايمر في الشيخوخة


كيف نسمع صوت حركات العين

تسبب حركات العين، بما في ذلك حركات العين السريعة، اهتزازات طبلة الأذن التي يمكن التقاطها بواسطة ميكروفونات حساسة موجودة داخل الأذن. يجري الباحثون تجارب على المتطوعين، ويزودونهم بأجهزة سمعية وأجهزة تتبع العين التقليدية. هدفهم هو تحديد الإشارات المقابلة للحركات السريعة، والتمييز بين الإشارات الصحية وغيرها التي تشير إلى اضطرابات عصبية مثل مرض ألزهايمر.


ويأملون أن تؤدي أبحاثهم يوما ما إلى ابتكار أجهزة يمكنها إجراء مراقبة مستمرة غير جراحية لمرض ألزهايمر إلى جانب أمراض عصبية أخرى.


قال شامي: "بينما يركز المشروع الحالي على المراقبة طويلة الأمد لمرض ألزهايمر، نود في النهاية معالجة أمراض أخرى والقدرة على التمييز بينها بناء على الأعراض التي يمكن تتبعها من خلال الإشارات داخل الأذن".

فلسطين

الخميس 28 نوفمبر 2024 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيسف: 2500 طفل في قطاع غزة بحاجة إلى إجلاء طبي

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلن الناطق باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) كاظم أبو خلف، أن 2500 طفل في قطاع غزة بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل.


وأضاف في تصريح صحفي، اليوم الخميس، أن "الوضع في شمال قطاع غزة في غاية الصعوبة والمأساوية ويزداد سوءا".


وأشار إلى أن "30% من الأطفال في قطاع غزة يعانون سوء التغذية الحاد".


وكشف أن "95% من المدارس التي تؤوي نازحين في قطاع غزة دُمرت بشكل كامل".

فلسطين

الخميس 28 نوفمبر 2024 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

"هآرتس": إسرائيل تسعى إلى منع فلسطينيي الـ48 من المشاركة في الانتخابات

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت صحيفة "هآرتس"، إن الحكومة الإسرائيلية "تحاول إقصاء فلسطينيي الـ48 من المشاركة في الانتخابات، من خلال سن قوانين عنصرية في الكنيست".


ويشكل فلسطينيو الـ48 أكثر من 20% من عدد السكان، وهم ممثلون من خلال عدة أحزاب في الكنيست الإسرائيلية، إضافة إلى ترؤسهم بلديات ومجالس محلية في البلدات الفلسطينية داخل أراضي الـ48.


وأمس الأربعاء، صادقت الكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون قدمه عضو حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني عوديد فورير مع نواب آخرين من حزب "الليكود"، يمنع أي مرشح أو قائمة من خوض الانتخابات البلدية إذا كانت أهداف المرشح أو القائمة لا تعترف بإسرائيل كـ"دولة يهودية".


وقالت "هآرتس" في افتتاحيتها اليوم الخميس، لقد مر مشروع القانون، الذي يحد من حق فلسطينيي الـ48 في التصويت والترشح في الانتخابات البلدية، بتصويت تمهيدي، لينضم إلى توأمه القبيح، والمقترح أيضًا، الذي يتعلق بتوسيع مبررات استبعاد الأحزاب والمرشحين من فلسطينيي الـ48 من انتخابات الكنيست كجزء من تعديل القانون الأساسي للكنيست".


وقال الكنيست في بيان صحفي، إن مشروع القانون مر بالقراءة التمهيدية بأغلبية 36 عضو كنيست ومعارضة 10 نواب (من أصل 120 عضوا).


وما زالت تتعين المصادقة على مشروع القانون بثلاث قراءات حتى يصبح قانونا ناجزا.


وأضاف البيان: "ينص الاقتراح على إقرار أنه بشكل مشابه لانتخابات الكنيست، فلن تشارك قائمة مرشحين أو مرشح لانتخابات السلطة المحلية إذا كانت أهداف أو أعمال القائمة أو أهداف أو تصرفات المرشح من شأنها عدم الاعتراف بوجود دولة إسرائيل كدولة يهودية.


وأوضح أن الاقتراح "ينص على تفويض وزير الداخلية بإلغاء اختيار شخص لمنصب نائب رئيس سلطة محلية إذا كانت أعماله تنم عن تأييد "كفاح مسلح لدولة عدو أو منظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل"، وفق تعبيره.

اقتصاد

الخميس 28 نوفمبر 2024 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الدولار القوي وعودة ترامب.. إرباك يتوعد الاقتصاد العالمي

"القدس" دوت كوم- الأناضول

عند قمة 13 شهرا، ارتفع الدولار في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الجاري على وقع مخاوف عالمية من سياسات الرئيس الأمريكي المرتقب دونالد ترامب، تجاه اقتصادات رئيسة حول العالم.


والإثنين، كتب ترامب منشورا على منصته "تروث سوشيال" تعهد فيه بفرض تعريفات جمركية على كل من المكسيك وكندا والصين في أول يوم له بالبيت الأبيض المقرر في 20 يناير/كانون ثاني المقبل.


وأمام هذا النوع من التوترات التجارية، يلجأ المتعاملون إلى الدولار كملاذ آمن؛ ومع زيادة الطلب عليه ترتفع قيمته أمام بقية العملات، خاصة عملات الأسواق الناشئة.


ورغم التوترات المحتملة على الصعيد التجاري بين واشنطن وبعض شركائها، إلا أن تبعات صعود الدولار تطال غالبية الاقتصادات العالمية، بما في ذلك الدول النامية.


ويظهر تقرير لمعهد التمويل الدولي صدر في سبتمبر/أيلول الماضي، أن إجمالي الدين العالمي (أفراد وشركات وحكومات)، تجاوز 310 تريليونات دولار بحلول النصف الأول من العام الجاري.


ورغم بلوغ الدين مستويات تاريخية غير مسبوقة، إلا أن الدولار القوي والذي بلغ 107.7 نقطة مطلع الأسبوع الجاري يزيد من كلفة الديون بمقدار 100 مليار دولار سنويا على كل نقطة واحدة، فوق 100 نقطة.


ويعتبر الدولار الأمريكي عملة الاحتياطات العالمية، إذ يشكل نحو 58 بالمئة من احتياطات صندوق النقد الدولي، بحسب بيانات صادرة عن الصندوق مؤخراً.


كما يشكل الدولار عملة 80 بالمئة من التجارة العابرة للحدود، وهو كذلك عملة مدفوعات في غالبية دول العالم، إلى جانب العملات الوطنية الصادرات عن البنوك المركزية لتلك الدول.


وبالتالي، فإنه ورغم تمتع العملة الأمريكية بمكانة استثنائية في التجارة الدولية والأسواق المالية إلا أن قوتها (ارتفاع قيمتها مقابل العملات الأخرى) يمكن أن تؤدي إلى عواقب اقتصادية واسعة النطاق، خصوصًا في ظل التفاوت الكبير بين الاقتصادات العالمية.


** عبء الديون

تقرير الاستقرار المالي الصادر عن صندوق النقد الدولي مؤخرا، أظهر أن أحد أبرز التحديات التي يفرضها الدولار القوي يتمثل في زيادة عبء الديون الخارجية للدول النامية.


فكثير من الدول تقترض بالدولار الأمريكي، ولذلك فإن ارتفاع قيمة الدولار يزيد من تكلفة سداد تلك الديون، لأنه سيدفع الحكومات لدفع نقود محلية أكثر لقاء شراء الدولار وسداد الأقساط المستحقة وفوائد تلك الديون.


وعندما ترتفع قيمة الدولار وتضطر الدول إلى دفع المزيد من عملاتها المحلية لسداد الديون، يؤدي ذلك في مرحلة ما إلى استنزاف احتياطياتها من العملات المحلية والأجنبية.


كذلك، فإن الدولار القوي يرفع أعباء خدمة الديون، مما يجبر الحكومات على تقليص الإنفاق العام أو اللجوء إلى سياسات تقشفية تؤثر سلبا على النمو الاقتصادي.


وفي ظل الدولار القوي، تصبح الدول النامية أكثر عرضة للتخلف عن سداد ديونها، كما حدث في بعض الأزمات السابقة مثل الأزمة المالية في الأرجنتين، وارتفاع خدمة الدين في مصر.


** التجارة الدولية

وفي تقرير لمنظمة التجارة العالمية في مايو/أيار الماضي، أورد أن الدولار القوي يعتبر أحد أبرز المعوقات في انسابية الطلب على التجارة العالمية.


فارتفاع قيمة الدولار يؤدي إلى جعل السلع والخدمات الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة للدول الأخرى، مما يقلل من تنافسية الصادرات الأمريكية.


أي أن ارتفاع كلفة السلع المقومة بالدولار يقلل من الطلب عليها في الأسواق العالمية، مما يؤدي إلى انخفاض التجارة الدولية.


أما بالنسبة للدول التي تعتمد على الواردات المقومة بالدولار، فإنها تواجه ارتفاعا في التكاليف، مما يؤدي إلى تفاقم العجز التجاري وتزايد الضغوط التضخمية.


** ارتفاع التضخم

الدولار القوي كذلك، يزيد من تكاليف الواردات على الدول التي تعتمد على المواد الأساسية كالطاقة والغذاء.


وفي الدول ذات العملات الأضعف يؤدي هذا إلى تضخم مستورد، مما يرفع تكاليف المعيشة ويؤثر على المستهلكين والشركات على حد سواء.


وبما أن النفط مسعّر بالدولار، فإن قوة الدولار تزيد من كلفة النفط على الدول المستوردة، مما يرفع أسعار الوقود والطاقة بشكل عام.


** اضطرابات الأسواق المالية

الأسواق المالية العالمية تعتمد بشكل كبير على السيولة بالدولار، لذا فإن ارتفاع قيمة الدولار يؤدي إلى تغيرات كبيرة في حركة رؤوس الأموال والأسواق.


لأن ارتفاع الدولار يدفع المستثمرين إلى تحويل أموالهم نحو الأصول المقومة بالدولار بحثا عن عوائد أعلى، مما يؤدي إلى خروج رؤوس الأموال من الاقتصادات النامية وضعف عملاتها.


كما أن الدولار القوي يسبب تقلبات حادة في أسواق الصرف، مما يزيد من حالة عدم اليقين ويثبط الاستثمار؛ وأيضا البنوك المركزية تواجه صعوبة في توفير السيولة الكافية بالعملة الأمريكية، مما قد يؤدي إلى ضغوط في أسواق التمويل.

فلسطين

الخميس 28 نوفمبر 2024 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

بلدية كوبر تكرّم المدير العام لمصلحة المياه وكافة الطواقم العاملة فيها لجهودهم المتميزة في التخفيف من حدة أزمة المياه في البلدة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

كرّمت بلدية كوبر المدير العام لمصلحة مياه محافظة القدس عبد الخالق الكرمي وكافة الطواقم العاملة فيها لجهودهم في التخفيف من حدة أزمة المياه خلال الصيف الماضي.


وبحضور رئيس مجلس إدارة المصلحة أ.عيسى قسيس وأعضاء المجلس أ. صلاح هنية، أ. روان إسعيد، أ. حكمت سامي، أ.محمد هاني، والأستاذة مي سليمان وبحضور المدير العام عبد الخالق الكرمي ، قدمت بلدية كوبر درع شكرٍ وتقديرٍ للمدير العام لدوره الهام واعطاءه الأولوية في تنفيذ المشاريع الهامة والحيوية في البلدة للتخفيف من معاناة المواطنين.


ووجه رئيس المجلس البلدي السيد شوكت البرغوثي الشكر للمدير العام على حرصه ومتابعته الحثيثة ووقوفه على كافة التفاصيل والمعطيات خلال أزمة مياه الصيف الماضي ، قائلاً: إن هذه التدخلات والحرص الشديد كان لها الدور الهام على التخفيف من حدة الأزمة.


كما وجه المجلس البلدي الشكر لمجلس إدارة المصلحة ولكافة العاملين فيها لدورهم وحرصهم على الاستمرار في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين رغم الكثير من التحديات والصعوبات.  


من جانبه أكد المدير العام التزام المصلحة وكافة العاملين فيها بتقديم افضل الخدمات للمواطنين في كافة مناطق الامتياز ، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون مع الهيئات والمجالس المحلية ، مشيداً بمجلس بلدي كوبر الذي كان له دوراً هاماً على صعيد دعم جهود المصلحة في تطوير وتنفيذ مشاريعها في البلدة.


كما جدد التأكيد على حرصه التام واعطاءه التعليمات لكافة الدوائر في المصلحة لمتابعة كافة القضايا التي تساعد في التخفيف من معاناة المواطنين ، وان هذا الامر هو جوهر رسالة المصلحة. 


ونفذت مصلحة المياه مؤخراً مشروع تأهيل خطوط المياه في كوبر، حيث شمل العمل تأهيل شبكة بطول 4 كيلومترات، بأقطار مختلفة (6"، 4"، 3"، و2"). 


وتم تركيب وصلات رئيسية وعدادات لقياس الاستهلاك، مع تقسيم المناطق المرتفعة والمنخفضة لضمان وصول المياه لجميع المشتركين. 


كما ساهم تنظيم الضغوطات في الشبكة في تقليل الفاقد وتحسين عملية التوزيع. 


و تجاوزت قيمة الأعمال الإجمالية للمشروع المليون شيكل واستفاد منه 659 اشتراكًا، أي ما يعادل حوالي 4700 نسمة.

عربي ودولي

الخميس 28 نوفمبر 2024 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة شخصين جراء قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، اليوم الخميس، بإصابة شخصين جراء قصف إسرائيلي استهدف بلدة مركبا في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية في جنوب البلاد. وأضافت الوكالة أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة على بلدة الوزاني في النبطية، دون ذكر مزيد من التفاصيل.


كما ذكرت الوكالة أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفتين على أطراف كفر شوبا.


يأتي ذلك بعد يوم من بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني، الذي دخل حيز التنفيذ في الساعة الرابعة من فجر أمس بتوقيت لبنان.

منوعات

الخميس 28 نوفمبر 2024 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تتخطين اكتئاب ما بعد الولادة؟

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

يُعدّ اكتئاب ما بعد الولادة من المشكلات النفسية المزعجة التي تعاني منها الأمهات، وقد تستمر معهن لأشهر طويلة، وتتطور لدى بعضهن إلى حد التفكير في الانتحار.


فكيف يمكن للأمهات الجدد تخطي مرحلة اكتئاب ما بعد الولادة؟

نقل موقع «سايكولوجي توداي»، عن عدد من الخبراء نصائحهم في هذا الشأن، وهي كما يلي:


وضع خطة للتعامل مع هذا الاكتئاب قبل الولادة

تجهز الأمهات الحوامل ما يُعرَف باسم «حقائب الولادة»، التي تحمل ملابسهن وملابس أطفالهن قبل أشهر من الولادة.

ومع ذلك، فإن أولئك الأمهات لا يفكرن في تجهيز خطة للتعامل مع اكتئاب ما بعد الولادة أثناء فترة حملهن، وهو الأمر الذي شجعت عليه الطبيبة النفسية ميلاني باريت، التي تعمل رئيسة للجمعية الدولية للطب النفسي الإنجابي.


وقالت باريت: «نظراً لأن واحدة من كل 7 نساء تعاني من اكتئاب ما بعد الولادة، فيجب أن يكون هناك تخطيط دقيق لكيفية التعامل معه».


وأضافت: «حتى لو كان المرأة تبدو في حالة نفسية جيدة خلال الحمل، فإن معرفة أن فترة ما بعد الولادة مقبلة بكل تقلباتها النفسية أمر مهم».


وتابعت: «ينبغي التفكير جيداً في الهيئة التي سيكون عليها الأمر، والدعم المفيد للنساء في هذه المرحلة».


وتقترح باريت أن تجري النساء محادثات مع أزواجهن أو غيرهم من الأفراد الرئيسيين في حياتهن بهذا الشأن، مؤكدة أنه من الأفضل أن يتم إجراء هذه المحادثات في حضور مقدمي خدمات الصحة العقلية.


لا تجعلي قلة النوم أمراً طبيعياً

النوم أمر حيوي للأمهات الجدد، حتى لو أخبرهن العالم بالتخلي عنه، والرضا بقضاء أيام متتالية دون نوم.


وتُعدّ اضطرابات النوم أحد عوامل الخطر للعديد من الاضطرابات النفسية.


وتؤكد طبيبة الأمراض الإنجابية مايثري أميريسكيري، مديرة الصحة العقلية للنساء في مركز بوسطن الطبي، أن «قلة النوم أمر متوقَّع، ولكن لا ينبغي عدُّه أمراً طبيعياً، لأنه سيؤثر على النساء سلبياً من الناحية النفسية ويفاقم أعراض اكتئاب ما بعد الولادة».


الوعي بعوامل الخطر لاضطراب ما بعد الولادة

إن الوعي بعوامل الخطر التي تفاقم من هذه المشكلة أمر مهم للغاية. فبالإضافة إلى اضطرابات النوم، تشمل عوامل الخطر المعروفة أيضاً التاريخ السابق لاضطرابات الصحة العقلية والحساسية السابقة للتغيرات الهرمونية، كما أشارت الدكتورة أميريسكيري.


كما ترى أميريسكيري وجود علاقة قوية بين الافتقار إلى الدعم الاجتماعي في الحياة عموماً واكتئاب ما بعد الولادة.

كما أن النساء ضحايا العنف المنزلي وأولئك اللاتي يعانين اقتصادياً معرضات بشكل خاص لتحديات الصحة العقلية بعد الولادة.


وتقول الدكتورة فرانسين هيوز، وهي طبيبة حاصلة على شهادة البورد في كل من طب الأم والجنين والتوليد وأمراض النساء المتخصصة في حالات الحمل عالية الخطورة بمستشفى ماساتشوستس العام، إن الحمل عالي الخطورة والولادة الطبية المعقَّدة يمكن أن يجعلا النساء أيضاً أكثر عرضة للاضطرابات النفسية، مثل اكتئاب ما بعد الولادة واضطراب ما بعد الصدمة المرتبط بالولادة.


ابحثي عن علاج

يقول الخبراء إنه في حالة تفاقم أعراض اكتئاب ما بعد الولادة واستمرارها لفترة طويلة، ينبغي على النساء البحث عن علاج نفسي، لأنهن إذا تُرِكْن دون علاج، فقد تستمر نوبة الاكتئاب الناتجة لسنوات.

فلسطين

الخميس 28 نوفمبر 2024 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

 اقتحم مستوطنون، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وأفاد شهود عيان، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية، بحماية قوات الاحتلال.

اقتصاد

الخميس 28 نوفمبر 2024 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

"أوبك بلس" يرجئ اجتماعه إلى 5 ديسمبر

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أفادت شبكة «سي إن بي سي»، يوم الخميس، نقلاً عن مصدرين من المندوبين أن تحالف «أوبك بلس» قد أرجأ اجتماعاً لتحديد الخطوات التالية لاستراتيجية إنتاج النفط من الأول من ديسمبر (كانون الأول) إلى الخامس منه.


ومن المقرر أن يناقش التحالف ما إذا كان سيتم المضي قدماً في إعادة ضخ الإمدادات المتوقفة، بدءاً من زيادة قدرها 180 ألف برميل يومياً. وقال المندوبون، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن المحادثات قد بدأت بشأن تأجيل هذه الخطوة، ربما لأشهر عدة.


وذكرت «بلومبرغ»، نقلاً عن مسؤولين، أن تأجيل الاجتماع من الناحية الرسمية يرجع إلى أن الوزراء لديهم رحلات سفر متضاربة. وأضاف أحدهم أن بعض الوزراء سيحضرون اجتماع مجلس التعاون الخليجي في الكويت في الأول من ديسمبر.

عربي ودولي

الخميس 28 نوفمبر 2024 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

ماسك يعلن عن أسماء الموظفين الحكوميين الذين يريد تسريحهم

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

عندما قال الرئيس المنتخب دونالد ترمب إن وزيري «الكفاءة الحكومية» إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي سيوصيان بتخفيضات كبيرة للحكومة الفيدرالية في إدارته، كان العديد من الموظفين الحكوميين يعرفون أن وظائفهم قد تكون على المحك.


ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، الآن لدى الموظفين الحكوميين خوف جديد: أن يصبحوا أهدافاً شخصية لأغنى رجل في العالم - وجحافل أتباعه. في الأسبوع الماضي، في خضم موجة من رسائله اليومية، أعاد ماسك نشر منشورين على موقع «إكس» يكشفان عن أسماء وألقاب أشخاص يشغلون 4 مناصب حكومية غامضة نسبياً تتعلق بالمناخ. تمت مشاهدة كل منشور عشرات الملايين من المرات، وتعرض الأفراد المذكورون لوابل من الاهتمام السلبي. قامت واحدة على الأقل من النساء الأربع المذكورات بحذف حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي.


وعلى الرغم من أن المعلومات التي نشرها عن تلك المناصب الحكومية متاحة من خلال قواعد البيانات العامة على الإنترنت، فإن هذه المنشورات تستهدف موظفين حكوميين غير معروفين في أدوار لا تتعامل مباشرة مع الجمهور. أخبر العديد من الموظفين الفيدراليين الحاليين الشبكة أنهم يخشون أن تتغير حياتهم إلى الأبد - بما في ذلك التهديد الجسدي - حيث يحول ماسك البيروقراطيين وراء الكواليس إلى أهداف شخصية. وقال آخرون إن التهديد بالوقوع في مرمى نيران ماسك قد يدفعهم إلى ترك وظائفهم بالكامل.


قال إيفرت كيلي، رئيس الاتحاد الأميركي لموظفي الحكومة، الذي يمثل أكثر من 800 ألف من أصل 2.3 مليون موظف فيدرالي مدني: «تهدف هذه التكتيكات إلى بث الرعب والخوف بين الموظفين الفيدراليين. ويهدف هذا إلى جعلهم خائفين من التحدث». هذا ليس سلوكاً جديداً بالنسبة لماسك، الذي غالباً ما كان يستهدف الأفراد الذين يدعي أنهم ارتكبوا أخطاء أو يقفون في طريقه. قالت إحدى الموظفات الفيدراليات السابقات، التي استهدفها ماسك سابقاً، إنها عانت من شيء مشابه جداً.


وقالت ماري ميسي كامينغز، أستاذة الهندسة وعلوم الكمبيوتر في جامعة جورج ماسون، التي أثارت غضب ماسك بسبب انتقاداتها لشركة «تسلا» عندما كانت في الإدارة الوطنية لسلامة المرور: «إنها طريقته في ترهيب الناس للاستقالة أو إرسال إشارة إلى جميع الوكالات الأخرى مفادها أنكم التاليون».


أثارت كامينغز غضب ماسك عندما تم تعيينها مستشارة أولى في الإدارة الوطنية لسلامة المرور لأن أبحاثها وتعليقاتها العامة كانت تنتقد برامج مساعدة السائق في «تسلا». استهدف ماسك كامينغز على ما كان يسمى آنذاك «تويتر»، وتبعه جحافل من المعجبين به.


في مقابلة، قالت كامينغز إنها تلقت سيلاً من الهجمات، بما في ذلك التهديدات بالقتل، واضطرت إلى نقل مكان إقامتها مؤقتاً.


قالت كامينغز إنها تعرف بالفعل موظفين فيدراليين «كرسوا حياتهم للخدمة المدنية»، وتركوا وظائفهم بالفعل تحسباً لما سيأتي. وأضافت: «كان ينوي لهم، لأشخاص مثلهم، أن يتم ترهيبهم والمضي قدماً والاستقالة حتى لا يضطر إلى طردهم. لذا فإن خطته، إلى حد ما، تعمل».


تواصلت الشبكة مع العديد من الخبراء والأكاديميين المتخصصين في التحرش الإلكتروني والتشهير والإساءة عبر الإنترنت. لكن العديد منهم رفضوا التعليق على السجل خوفاً من أن يصبحوا أهدافاً لماسك. قال أحدهم: «ما حدث له تأثير مخيف لا يصدق ومروع». وقال آخر إنهم «غير متفاجئين»، مضيفاً أنها مثال على «نمط كلاسيكي» للتحرش الإلكتروني.


لم يرد راماسوامي بشكل مباشر على الأسئلة حول تحديد الموظفين الفيدراليين الأفراد ولكنه قال للشبكة: «معظم الموظفين الفيدراليين، مثل معظم البشر، هم أشخاص طيبون في الأساس ويستحقون أن يعاملوا باحترام، لكن المشكلة الحقيقية هي البيروقراطية». وأضاف: «خصمنا ليس فرداً معيناً. خصمنا هو البيروقراطية».

فلسطين

الخميس 28 نوفمبر 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأونروا": ظروف البقاء على قيد الحياة تتضاءل لحوالي 75 ألفا في شمال قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إن ظروف البقاء على قيد الحياة تتضاءل لحوالي 65 ألفا إلى 75 ألف شخص يقدر أنهم ما زالوا موجودين في شمال قطاع غزة.


وأوضحت "الأونروا" في منشور على منصة "إكس"، اليوم الخميس، أن التقديرات تشير إلى أن ما بين 65 و75 ألف شخص ما زالوا موجودين في شمال غزة المحاصر، ومنذ أكثر من 50 يوما يواجهون ظروفا متضائلة للبقاء على قيد الحياة.


وأشارت إلى مناطق جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون ظلت ممنوعة إلى حد كبير من تلقي المساعدات الإنسانية لأسابيع وسط استمرار الأعمال العدائية العنيفة.


ولفتت "الأونروا" إلى أن الأيام الثلاثة الماضية شهدت هطولا غزيرا للأمطار وانخفاضا ملحوظا في درجات الحرارة، بينما آلاف العائلات التي نزحت من المناطق المحاصرة تواجه الآن برد الشتاء وأمطاره دون توفر بطانيات أو فرشات أو ملاجئ تحميهم من المياه.


وتابعت: في الفترة من 6 تشرين الأول إلى 25 تشرين الثاني 2024 قامت الأمم المتحدة بمحاولات متكررة بلغت 91 محاولة للوصول إلى تلك المناطق الثلاث لتقديم مساعدات إنسانية منقذة للحياة، إلا أن 82 من هذه المحاولات تم رفضها بشكل قاطع، في حين تمت إعاقة 9 منها.

اقتصاد

الخميس 28 نوفمبر 2024 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

"الإحصاء": 8 مليارات دولار الخسائر الإنتاجية للقطاع الخاص جراء عدوان الاحتلال

رام الله -"القدس" دوت كوم

 قدر الجهاز المركزي للإحصاء خسائر الإنتاج للقطاع الخاص بنحو 8 مليارات دولار، فضلا عن خسائر فادحة في الأصول والممتلكات، جراء عدوان الاحتلال المستمر في قطاع غزة والضفة منذ نحو 14 شهرا.


وقال الإحصاء في تقرير صدر، اليوم الخميس، إن الإنتاج المحلي لمنشآت القطاع الخاص في عموم الأراضي الفلسطينية انخفض بنسبة 55% خلال عام 2024، بواقع 51% في الضفة و84% في قطاع غزة.


وأشار التقرير إلى أن قطاع الإنشاءات من أكثر القطاعات الاقتصادية تضررا، إذ بلغت نسبة انخفاض الإنتاج لهذا القطاع 60% (56% في الضفة الغربية، و100% في قطاع غزة)، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 56% (52% في الضفة الغربية، و86% في قطاع غزة)، في حين بلغت نسبة التراجع في قطاعات التجارة الداخلية والخدمات الأخرى 54% (51% في الضفة الغربية، و78% في قطاع غزة).


وأشار التقرير إلى تراجع أعداد العاملين في فلسطين بنسبة 24% (20% في الضفة الغربية، و82% في قطاع غزة).


على المستوى القطاعي، تراجع عدد العاملين في قطاع الإنشاءات في فلسطين بنسبة 29% (21% في الضفة الغربية، و100% في قطاع غزة)، كما تراجع في قطاع الصناعة بنسبة 28% (22% في الضفة الغربية، و83% في قطاع غزة)، تلاه قطاع التجارة الداخلية والخدمات الأخرى بنسبة 21% (15% في الضفة الغربية، و75% في قطاع غزة).


وفقا للتقرير، سجل الإنتاج المتحقق في المؤسسات الاقتصادية في عام 2023 انخفاضا بنسبة 5.2% عن العام السابق 2022، إذ بلغت قيمته حوالي 12.369 مليار دولار.


أما بالنسبة إلى التوزيع النسبي للإنتاج حسب الأنشطة لعام 2023، فقد ساهمت أنشطة الصناعة بنسبة 34.6% من إجمالي الإنتاج، بينما ساهمت أنشطة التجارة الداخلية بنسبة 31.8% من إجمالي الإنتاج، مقابل 17.4% نسبة مساهمة أنشطة الخدمات من إجمالي الإنتاج، فيما ساهمت أنشطة المالية والتأمين بنسبة 9.8%، والمعلومات والاتصالات بنسبة 4.1%، وبلغت نسبة مساهمة أنشطة الإنشاءات وأنشطة النقل والتخزين بنسبة 1.4%، و0.9% على التوالي.

عربي ودولي

الخميس 28 نوفمبر 2024 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم روسي جديد على منشآت الطاقة الأوكرانية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أصدر الجيش الأوكراني، صباح اليوم الخميس، إنذارا في عموم البلاد بعد رصد صواريخ باليستية أطلقتها روسيا باتجاه مناطق أوكرانية، بينما أفادت السلطات المحلية في مدينة كراسنودار الروسية بإصابة شخص بجروح جراء هجوم بالطائرات المسيّرة استهدف المدينة.


وقال وزير الطاقة الأوكراني، جيرمان جالوشينكو، في منشور عبر منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك إن منشآت الطاقة الأوكرانية تتعرض مجددا لضربة قوية من قبل "العدو"، في إشارة إلى روسيا، قائلا إن الهجمات طالت منشآت الطاقة في جميع أنحاء أوكرانيا.


كما أفاد الوزير الأوكراني بانقطاع التيار الكهربائي بشكل طارئ عن مناطق بالبلاد.


من جانبها، قالت بريدجيت برينك، السفيرة الأميركية لدى كييف، إن البنية التحتية لمنشآت الطاقة الأوكرانية تتعرض لهجوم صاروخي روسي واسع.


وأعلن سلاح الجو الأوكراني عبر تطبيق تليغرام عن حالة التأهب للغارات الجوية في جميع أنحاء أوكرانيا بسبب تهديد صاروخي، مشيرا إلى أنه رصد صواريخ باليستية روسية أُطلقت باتجاه أوديسا وخيرسون وميكولايف.


في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام محلية أوكرانية أن دوي انفجارات سمع في مدن أوديسا وكروبيفنيتسكي وخاركيف الأوكرانية صباح اليوم الخميس.


وكتب إيغور تيريخوف رئيس بلدية خاركيف على تطبيق تليغرام "يواصل العدو مهاجمة خاركيف بالصواريخ".


من جهته، حث حاكم منطقة أوديسا السكان على البقاء في الملاجئ.


وكانت أوكرانيا أعلنت أمس الأربعاء إصابة 3 أشخاص في كييف جراء هجوم روسي بطائرات مسيّرة.


وقال فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف عبر قناته على تطبيق تليغرام إن الحطام المتساقط لإحدى المسيّرات المدمرة ألحق أضرارا بمبنى غير سكني بمنطقة دنيبروفسكي في كييف.


حزمة مساعدات أميركية

في سياق متصل، نقلت وكالة رويترز اليوم الخميس عن مسؤولين أميركيين قولهما إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تجهز حزمة أسلحة بقيمة 725 مليون دولار لأوكرانيا، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس المنتهية ولايته إلى دعم حكومة كييف قبل أن يغادر منصبه في يناير/كانون الثاني المقبل.


وعزت الوكالة لمسؤول مطلع قوله إن إدارة بايدن تخطط لتوفير مجموعة متنوعة من الأسلحة المضادة للدبابات من المخزونات الأميركية لصد القوات الروسية المتقدمة، مشيرا إلى أن تلك الأسلحة ستشمل ألغاما أرضية وطائرات مسيّرة وصواريخ من نوع ستينغر وذخائر لأنظمة راجمات الصواريخ هيمارس.


دعوة لخفض سن التجنيد

يأتي ذلك، بينما قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن على أوكرانيا أن تفكر في خفض سن الخدمة العسكرية لجنودها من 25 إلى 18 عاما، مما يشكل ضغوطا على كييف لتعزيز قواتها المقاتلة في الحرب ضد روسيا.


وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام، قال المسؤول الأميركي -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- إن أوكرانيا لا تقوم بتعبئة أو تدريب عدد كاف من الجنود الجدد ليحلوا محل الجنود الذين تفقدهم في ساحات المعارك.


وتُقدم إدارة بايدن دعما كبيرا لأوكرانيا، إلا أن هذا الدعم قد يتراجع عندما يتولى الرئيس المنتخب دونالد ترامب السلطة مطلع العام القادم.

رياضة

الخميس 28 نوفمبر 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

تمديد عقد الهولندي دومفريس مع إنتر ميلان

وكالات

أعلن نادي إنتر ميلان الإيطالي، مساء أمس الأربعاء، تمديد عقد مدافعه الدولي الهولندي دينزل دومفريس، الذي كان ينتهي صيف 2025، ثلاثة مواسم إضافية ليستمر بقاؤه في سان سيرو حتى عام 2028.


وقال "النيراتزوري" في بيان عبر موقعه الإلكتروني إنه "يستطيع نادي إنتر ميلان أن يؤكد التوصل إلى اتفاق لتمديد عقد دينزل دومفريس".


وتابع أنه "وقع الظهير، البالغ من العمر 28 عاما على صفقة تستمر حتى 30 حزيران/ يونيو 2028".


وانضم دومفريس، إلى صفوف إنتر ميلان في صيف 2021 قادما من أيندهوفن مقابل 14.25 مليون يورو، وارتفعت قيمته بشكل كبير في سوق الانتقالات منذ ذلك الحين.


وسجل الدولي الهولندي 13 هدفا وقدم 21 تمريرة حاسمة في 147 مباراة مع إنتر، فيما مثل منتخب "الطواحين" في 63 مباراة دولية سجل خلالها 9 أهداف وقدم 18 تمريرة حاسمة.


ودخل دومفريس، على رادار نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، الذي كان يأمل في جلب اللاعب مجانا بنهاية عقده مع الفريق الإيطالي، باعتبار أن دومفريس يحق له التوقيع لأي ناد في كانون الثاني/ يناير المقبل.

رياضة

الخميس 28 نوفمبر 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الزمالك المصري يتغلب على بلاك بولز الموزمبيقي

وكالات

استهل فريق الزمالك المصري حملة دفاعه عن لقبه بدور المجموعات لمسابقة الكونفدرالية الإفريقية بالفوز على ضيفه بلاك بولز الموزمبيقي بهدفين نظيفين، مساء أمس الأربعاء، على ملعب القاهرة الدولي لحساب المجموعة الرابعة.


انتهى الشوط الأول بتقدم الفريق المصري بهدف دون رد، سجله أحمد عبد الرحيم إيشو في الدقيقة 45، وأضاف نبيل عماد دونغا الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 50، من تسديدة قوية.


وحصد الزمالك أول 3 نقاط له في مرحلة المجموعات ليتقاسم الصدارة مع مواطنه المصري البورسعيدي الذي فاز بنفس النتيجة على ضيفه إنييمبا النيجيري في ذات الجولة.


وفي المجموعة الأولى، باغت شباب قسنطينة الجزائري مضيفه الصفاقسي التونسي في عقر داره وفاز بهدف دون رد، سجله إبراهيم ديب في الدقيقة 81.


كما فاز سيمبا التنزاني بنفس النتيجة على ضيفه أونزي برافوش الأنغولي بهدف دون رد سجله جون شارل أهوا في الدقيقة 26 من ركلة جزاء.


وفي المجموعة الثانية، تغلب نهضة بركان المغربي على ضيفه لواندا سول الأنغولي بهدفين دون رد، سجلهما البوركيني أيوسوفو دايو في الدقيقتين 21، و79.


وفاز الملعب المالي بنفس النتيجة على ضيفه فاسكو دي غاما الجنوب إفريقي، وسجل هدفي اللقاء هامان ماندغان وداودا كوليبالي من ركلة جزاء في الدقيقتين 15 و6+90.


وفي المجموعة الثالثة، أمطر اتحاد العاصمة الجزائري شباك ضيفه أورابا يونايتد البوتسواني بسداسية نظيفة، سجلها إسماعيل بلقاسمي (هدفان) وسعدي رضواني، ووالي موسى ونبيل لعمارة وأسامة شيتة في الدقيقة 4، و15، و34، و1+45، و48، و71.


كما فاز أسيك ميموزا الإيفواري على ضيفه غراف دي داكار السنغالي بهدفي دون رد.

عربي ودولي

الخميس 28 نوفمبر 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

تشكيل فريق حكومي لمكافحة الفساد في دول منظمة التعاون الإسلامي

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

تشكيل فريق خبراء حكومي مفتوح العضوية للنظر في آليات وسبل تنفيذ اتفاقية مكة المكرمة لمكافحة الفساد كان أهم ما توصل إليه الاجتماع الوزاري الثاني لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، الذي استضافته دولة قطر.


وناقش الاجتماع آلية الاستعراض الدوري لإنفاذ الاتفاقية، وتحديد آلية العمل ووضع دليل فني وتشريعي لتيسير تنفيذ الاتفاقية في الدول الأعضاء، كما ناقش إقامة الملتقى المشترك بين السعودية والمالديف، لتعزيز النزاهة في قطاع السياحة في المالديف.


شهد الاجتماع الوزاري توقيع 21 دولة من الدول الأعضاء في المنظمة على اتفاقية مكة المكرمة للتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مجال مكافحة الفساد.


وهذا العدد من التوقيعات من شأنه أن يسهم في الإسراع في خطوات المصادقة على الاتفاقية ودخولها حيز التنفيذ ليبدأ سريانها، كما يعكس هذا العدد من التوقيعات في الوقت نفسه استشعار الدول الأعضاء لخطر الفساد وما يرتبط به من جرائم، وحرصها على تعزيز التعاون في مجال مكافحته.


التحديات الحقيقية

وفي كلمته أمام الاجتماع، أكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية بقطر حمد بن ناصر المسند مواصلة العمل على تعزيز التعاون والتكامل بين دول منظمة التعاون الإسلامي في مجال مكافحة الفساد الذي يعتبر آفة كبيرة ويمثل تحديا حقيقيا للأمن والسلام العالميين، مما يحتاج إلى تكثيف الجهود لوضع إستراتيجيات فعالة وبرامج وخطط تنفيذية للقضاء على الفساد بكل أشكاله وتحقيق التنمية المستدامة.


ونبه إلى أهمية إدراك أن مكافحة الفساد ليست مجرد شعارات أو نصوص دينية، بل هي منظومة متكاملة تقوم على قيم العدالة، والأمانة، والنزاهة والشفافية، كما أنها ليست واجبا فقط، بل هي مسؤولية اجتماعية وجماعية تتطلب من الجميع، حكومات ومؤسسات وأفراد، التكاتف والعمل بجدية وإخلاص لتحقيق مجتمع يمتاز بالنزاهة والشفافية مما يبرز دور المجتمع المدني في هذا المجال ويفعّله ويمكّنه.


وقد أصدرت دولة قطر العديد من الأدوات التشريعية التي تستهدف إبراز وإشراك فئات المجتمع كافة في الجهود الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، ومنها على سبيل المثال إجراء التعديلات على كل من قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية، وإصدار قانون حماية المجني عليهم والشهود ومن في حكمهم.


دعوة قطرية

ودعا رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية المشاركين في الاجتماع للمشاركة في الدورة الـ11 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الذي سيعقد في الدوحة من 15 إلى 19 ديسمبر/كانون الأول 2025، والذي سيجمع ممثلين من جميع أنحاء العالم، ويعد فرصة فريدة، للقيام بدور أكثر فاعلية في الحوار الدولي حول مكافحة الفساد.


وبدوره، أوضح الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه أن اعتماد اتفاقية مكة المكرمة في هذا الاجتماع تم الاسترشاد فيه بالمبادئ والأهداف الواردة في ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، لا سيما المادة التي تنص على التعاون في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، والجريمة المنظمة، والاتجار غير المشروع بالمخدرات، والفساد، وغسل الأموال.


وشدد على الحاجة لإطار قانوني لتسهيل التعاون بين سلطات إنفاذ قانون مكافحة الفساد في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي أكثر من أي وقت مضى، وقد صيغت هذه الاتفاقية لمعالجة هذه الضرورة الملحّة.


وبيّن أن اتفاقية مكة المكرمة ليست مجرد وثيقة قانونية، بل هي دليل على مدى الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون، إذ تركز على دعم التعاون بين سلطات إنفاذ قانون مكافحة الفساد، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز آليات الاتصال وتبادل المعلومات وتسريع التحقيقات وجمع الأدلة، إلى جانب ضمان المعالجة السريعة والفعالة لطلبات تبادل المعلومات.


فرصة حاسمة

ونبه طه إلى أن هذا الاجتماع الوزاري فرصة حاسمة لتعزيز الالتزام بمكافحة الفساد وذلك من خلال تعزيز التعاون بين سلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد، والتأكيد أن مكافحة الفساد لا تزال تشكل أولوية قصوى على جدول أعمال المنظمة، مشيرا إلى أنه من خلال العمل الجماعي يمكننا كبح آفة الفساد التي تقوض الحكم الرشيد وتعوق جهود التنمية المستدامة وتهدد مستقبل المجتمعات.


وحث الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي جميع الدول الأعضاء على إظهار التزامها بمكافحة الفساد من خلال توقيع اتفاقية مكة المكرمة والتصديق عليها، مبينا أنها ليست فقط مجرد اتفاق رسمي، بل وسيلة لخلق التآزر وتعزيز الشراكات وتكثيف الجهود المتضافرة للحد من الفساد.


من جهته، أكد رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية مازن بن إبراهيم الكهموس التزام بلاده بالعمل الإسلامي المشترك، فقد استضافت مبادرة التحالف الدولي لحل الدولتين، إلى جانب عدد من الاجتماعات الوزارية الأخرى ذات الصلة.


وأشار إلى إدراك السعودية تداعيات جريمة الفساد العابرة للحدود، وأثرها على المجتمعات الإسلامية ونهضتها، مبينا أنه لذلك يمثل تضافر الجهود على الصعيدين المحلي والدولي لمكافحة تلك الآفة ركيزة أساسية لتحقيق رؤيتها 2030 بما يجلب الرخاء والازدهار في دولنا الإسلامية ويدعم أهداف التنمية المستدامة فيها.


وشدد على أن اتفاقية مكة المكرمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تعدّ الإطار الأمثل لتعزيز جهود مكافحة الفساد وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، مبينا أن المملكة العربية السعودية عملت بالشراكة مع المنظمات الدولية المختصة على وضع منهجيات ومؤشرات لقياس الفساد.

عربي ودولي

الخميس 28 نوفمبر 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي يحذر سكان 10 قرى بجنوب لبنان من العودة لمنازلهم

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، تحذيراً إلى سكان لبنان من العودة إلى منازلهم في 10 قرى أو محيطها في الجنوب، وذلك بعد يوم من بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله».


وحذر المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، في حسابه على منصة «إكس»، من الانتقال إلى خط قرى شبعا والهبارية ومرجعيون وأرنون ويحمر والقنطرة وشقرا وبرعشيت وياطر والمنصوري.


وأضاف مخاطباً سكان لبنان: «يحظر عليكم في هذه المرحلة العودة إلى بيوتكم من هذا الخط جنوباً حتى إشعار آخر... كل من ينتقل جنوب هذا الخط يعرّض نفسه للخطر».

منوعات

الخميس 28 نوفمبر 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

البحر المتوسط جف قبل 6 ملايين سنة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

تمكّن فريق دولي من العلماء من حل لغز يتعلق بأن البحر الأبيض المتوسط عانى من الجفاف وفقدان معظم مياهه قبل ملايين السنين، مما أسفر عن تراكم طبقة من الملح يبلغ سمكها نحو 3 كيلومترات في قاع البحر.


وبحسب الدراسة المنشورة مؤخرا على موقع "نيتشر كومونيكيشن" وقادها علماء من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، فإن هذا الجفاف حدث على مرحلتين إثر انغلاق جزئي ثم كلي لمضيق جبل طارق الذي يفصل المتوسط عن المحيط الأطلسي، مما أدى إلى تبخر 70% من مياه المتوسط وانخفاض مستواه بحوالي الكيلومتر.


أزمة الملوحة المسينية

في سبعينيات القرن الماضي، اكتشف الجيولوجيون طبقة عملاقة من الملح في قاع البحر الأبيض المتوسط، وأظهرت الأبحاث لاحقا أن هذه الطبقة تشكلت في العصر المسيني بين 5.97 و5.33 ملايين سنة، عندما أدت حركة الصفائح التكتونية إلى رفع القشرة الأرضية في منطقة مضيق جبل طارق. وانجر عن هذا الحدث الجيولوجي غلق المنفذ المائي الوحيد الذي يربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي.


وأدى هذا الحدث الاستثنائي، الذي عرف باسم "أزمة الملوحة المسينية"، إلى ترسيب ما يقرب من مليون كيلومتر مكعب من الأملاح المتبخرة، وهي كمية كافية لتغطية الأعماق السحيقة للبحر الأبيض المتوسط بطبقة من الملح يصل سمكها إلى ثلاثة كيلومترات. لكن كيفية تراكم هذه الكمية الهائلة من الملح في قاع المحيط الأبيض المتوسط خلال فترة زمنية قصيرة، ظلت مجهولة حتى الآن.


يقول المؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة جيوفاني ألوازي، في حوار خاص مع الجزيرة نت، إنه "على الرغم من أن وجود رواسب ملحية عملاقة في حوض البحر الأبيض المتوسط كان معروفًا منذ عقود، فإن ما بقي لفهمه هو ما إذا كان تكوين هذا العملاق الملحي قد أدى أيضًا إلى انخفاض كبير في مستوى سطح البحر الأبيض المتوسط".


وأضاف الباحث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي أن العلماء وضعوا سيناريوهين لتشكل هذه الترسبات، يتمثل الأول في "أن تكون رواسب الملح العملاقة قد تراكمت بسبب الإغلاق الجزئي لمضيق جبل طارق، نتيجة ارتفاع الغلاف الصخري للأرض في منطقة جبل طارق، مما منع الملح المذاب في البحر الأبيض المتوسط من التدفق إلى المحيط الأطلسي، وأدى إلى زيادة الملوحة في البحر الأبيض المتوسط، وفي النهاية إلى ترسب بلورات الملح وتراكمها على قاع البحر، لبناء طبقة ملحية يبلغ سمكها من 2 إلى 3 كيلومترات".


أما السيناريو الثاني، فيتمثل -وفق ألوازي- في "انغلاق مضيق جبل طارق بالكامل بسبب ارتفاع الغلاف الصخري، مما أدى إلى فصل كامل بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط. وفي هذا السيناريو، يكون الملح قد ترسب مع انخفاض مستوى سطح البحر الأبيض المتوسط بمقدار كيلومتر واحد".


ترسب على مرحلتين

في الدراسة الجديدة، أظهرت نتائج تحليل نظائر الكلور الموجودة في الأملاح المستخرجة من قاع البحر الأبيض المتوسط أن ترسب الكمية الهائلة من الملح في قاع المتوسط أثناء التبخر الشديد حدث على مرحلتين، وفق بيان نشر على موقع المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي.


في المرحلة الأولى، التي دامت حوالي 35 ألف سنة، ترسبت الأملاح في الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط بسبب تقييد جزئي لتدفقها نحو المحيط الأطلسي. وفي مرحلة ثانية دامت أقل من 10 آلاف سنة، أغلق الممر المائي كليا بين البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، مما أدى إلى تراكم الملح في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط، مدفوعًا بانخفاض سريع في مستوى سطح البحر يتراوح بين 1.7 كيلومتر و2.1 كيلومتر في الحوض الشرقي للمتوسط، وحوالي 0.85 كيلومتر في حوضه الغربي.


وبما أن كمية الماء التي يفقدها المتوسط نتيجة التبخر أكبر بكثير من تلك التي تتدفق إليه من الأنهار، فقد خسر حوض البحر الأبيض المتوسط ما يصل 70% من حجم مياهه في تلك الفترة، وفقا للدراسة، مما أدى إلى انخفاض مستوى سطح البحر بمقدار كيلومتر واحد في المتوسط عن مستوى المحيط الأطلسي.


كشفت الدراسة أيضا أن أزمة الملوحة المسينية انتهت بحدث معروف باسم الطوفان "الزانكلي"، الذي نتج عن تدفق كميات هائلة من المياه بعنف من المحيط الأطلسي أعاد ربط البحر الأبيض المتوسط. ويعتقد العلماء أن هذا الفيضان ربما كان الأكبر في تاريخ الكوكب، حيث كان أكبر بنحو ألف مرة من تدفق نهر الأمازون، وفقًا لبعض التقديرات. ويشير أحد النماذج إلى أن 90% من فيضانات البحر الأبيض المتوسط حدثت على مدى فترة لا تتجاوز العامين.


نهاية فترة جفاف المتوسط وتداعياتها

بحسب ألوازي، فإن انخفاض مستوى سطح البحر في غرب البحر الأبيض المتوسط خلال أزمة الملوحة المسينية "أدى إلى إنشاء جسر بري بين جزر البليار والبر الرئيسي الأوروبي، مما مكن للثدييات الأوروبية مثل القوارض والماعز أن تسير على طوله وتستعمر جزر البليار".


وأضاف، في حديثه للجزيرة نت، أن ارتفاع الملوحة في المتوسط أحدثت "أزمة تنوع بيولوجي واسعة النطاق، حيث لم ينجُ سوى 86 من الأنواع المتوسطية المتوطنة البالغ عددها 779 قبل أزمة الملوحة".


ويعتقد العلماء أن ذلك ساهم في إثارة الانفجارات البركانية القريبة بسبب تفريغ قشرة الأرض، فضلاً عن توليد تأثيرات مناخية عالمية بسبب الضغط الشديد الناجم عن انخفاض مستوى سطح البحر.


وأوضح المؤلف الرئيسي للدراسة أنه عندما "فقدان البحر الأبيض المتوسط نسبة كبيرة من كتلته المائية من خلال التبخر، مارس الغلاف الصخري لمنطقة البحر الأبيض المتوسط (الغلاف الصخري هو الطبقة الخارجية الصلبة للأرض) ضغطا كبيرا أدى إلى تشكل الصهارة (الصخور المنصهرة) في الوشاح الأساسي. وبالإضافة إلى تسهيل تشكل الصهارة في الوشاح، فإن الضغط جعل من السهل على الصهارة أن ترتفع عبر الصخور الصلبة للغلاف الصخري، وتثور على السطح".


ويعتقد العلماء أن مثل هذه الأحداث الاستثنائية يمكن أن تحدث مجددا حينما تتكرر العوامل نفسها، إلا أن تلك الاحتمالات -بافتراض صحتها- لن تحدث في الوقت القريب أبدا، لكن عبر ملايين السنوات.


والأرض في النهاية كوكب مرن جيولوجيا، وخلال ملايين السنوات تحركت قاراتها فتبعادت أو تصادمت، لتصنع أكبر الجبال والهضاب وأوسع الوديان والبحار والمحيطات.

أقلام وأراء

الخميس 28 نوفمبر 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تبقى الوجع الأكبر

مع عودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم وبلداتهم التي غادروها قسرا جراء العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان، فإن مرحلة استنشاق أوكسجين العودة، رغم الدمار الهائل تمنح اللبنانيين بصيص أمل ليتجهوا نحو إعمار سريع في محاولة لبث عوامل الاستقرار واستعادة الهدوء والسكينة بعد قلق متواصل.


وفي الوقت الذي هنأت فيه قيادات المقاومة الفلسطينية الأشقاء في لبنان على صمودهم وتكاتفهم وتضامنهم من أجل دحر العدوان وإبعاده عن الأرض والسيادة اللبنانية، فان الوجع الأكبر يبقى قطاع غزة، حيث العدوان الإسرائيلي المتواصل بشراسة وبما يتضمنه من مذابح  ومجازر، إضافة لحرب التجويع القاتلة.


بعد أكثر من ٤٢٠ يوماً من المذابح والتجويع والقتل والحصار الشديد والقصف العنيف في قطاع غزة، تبقى غزة هي الوجع الأكبر، ففيها كل قصص الألم التي لا تتسع الصفحات لسردها ونشرها، وهذا الوجع لا ينتهي إذا ما انتهى العدوان، بل سيبدأ مجدداً بعد نهاية العدوان، وذلك نظراً للحجم الهائل من المباني والمنشآت التي دمرها الاحتلال.


يتجدد الوجع حتماً عندما يعود نازحو القطاع، إلى ما كانت تسمى منازلهم المدمرة تماماً، فهي لم تعد قائمة، وإذا أرادوا العودة لذكريات وحنين، فإن الخيمة المؤقتة لن تسعفهم، فهي علاج لفترة زمنية فقط، ولن تسهم  بحل كل مشاكلهم أمام البرد والمطر والرياح والرطوبة شتاءً وحرارة الشمس اللاهبة صيفاً، وبالتالي فإن البيت التاريخي لكل مواطن غزي يبقى هو حكاية الأمل واستذكار أيام سابقة مضت، لكن الأحلام تنهار عندما تختلط حجارة البيوت بغبار الطرق وتندمج مع أشلاء الشهداء.


وجع غزة في كيفية استعادة طعم الحياة، إن كان ذلك ممكناً بعد سنوات طويلة من الإعمار والتأهيل ومحاولة استعادة بناء المعالم التاريخية من مساجد وكنائس ومدارس وكليات وجامعات ومراكز وأندية ومقرات ثقافية واجتماعية وملاعب.


ترنو غزة إلى وقف العدوان الجائر بحقها، وتعلق آمالاً كبيرة على دعوات قيادات المقاومة إلى تحرك المجتمع الدولي عاجلاً لإنقاذ شعبنا فيها من حرب الإبادة والتجويع، واستمرار ضغط المنظمات الدولية والإنسانية لادخال المساعدات إلى القطاع.


تلوح في الافق مبادرات جديدة بقيادة تركيا وقطر ومصر مع إمكانية وصول وفد امني مصري خلال الايام القادمة إلى تل ابيب للاجتماع مع مسؤولين إسرائيليين لمناقشة وتحريك ملف صفقة التبادل، وكل ذلك وسط استمرار المجازر بشكل يومي.


غزة وجع بدأ ولن ينتهي، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق أو تبادل أسرى، فالشهداء من النساء والأطفال والرجال وجع، والمنشآت والمنازل المدمرة وجع، والطرقات والشوارع التي لم تعد صالحة للاستخدام وجع، والخيام ومراكز الإيواء وجع، والمستشفيات والمراكز الصحية التي أخرجها الاحتلال عن الخدمة وجع، والمرضى والجرحى والمعاقون والمصابون وجع، والمعتقلون وجع، والمفقودون والجثامين المحاصرة تحت الأنقاض وجع، والعائلات الممسوحة من السجلات المدنية وجع، ونقص الطعام والماء والدواء والكهرباء وجع، والتهجير والطرد وجع.


إنه وجع إلا ما لا نهاية.. كان الله في عون غزة.

أقلام وأراء

الخميس 28 نوفمبر 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق غير نهائي

مهما تبجح نتنياهو في تحقيق بعض من أهدافه، وفي طليعتها فصل جبهة المواجهة اللبنانية عن جبهة المواجهة الفلسطينية، فقد هُزم معنوياً، ولا يزال وسيبقى، ولولا دعم الولايات المتحدة الأميركية التي فرضت اتفاق وقف إطلاق النار بين المستعمرة وحزب الله، لما تحقق له، ما يسعى إليه، ما يريده، ما يُبقيه متفوقاً، عسكرياً عبر سلاح الجو والتكنولوجيا الإلكترونية، بشكل خاص. 


لقد صنعت محطة النضال الفلسطيني الرابعة يوم 7 أكتوبر 2023، عبر العملية النوعية الصادمة للإسرائيليين، بعد المحطات الثلاثة: 1- ولادة منظمة التحرير وانطلاق الثورة الفلسطينية، قبل وخلال وبعد عام 1967، 2- الانتفاضة الأولى عام 1987 التي أرغمت إسحق رابين على الاعتراف بالعناوين الثلاثة بـ: الشعب الفلسطيني وبمنظمة التحرير وبالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وعليه جرى الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية، 3- الانتفاضة الثانية التي أرغمت شارون على الرحيل من قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال، 4- صنعت المحطة الرابعة نتاج 7 أكتوبر تحولاً إيجابياً تراكمياً لصالح فلسطين، وفي طليعتها موقف وقرار محكمة الجنايات الدولية، وها هي الدول الصناعية السبع:


 إيطاليا، كندا، فرنسا، ألمانيا، اليابان، بريطانيا، وهي أعضاء في محكمة الجنايات الدولية، باستثناء الولايات المتحدة يعلنون يوم الثلاثاء 26-11-2024، بعد اجتماعهم عبر "منظمة الدول الصناعية" أنهم سيتصرفون وفق مذكرة الاعتقال التي أصدرتها محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بحق رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو، على خلفية عضوية البلدان الستة لدى محكمة الجنايات الدولية، بدون الولايات المتحدة، وهي ليست عضواً في المحكمة، وأعلنت أنها سترد على محكمة الجنايات وعلى القضاة وعلى المدعي العام باتخاذ إجراءات عقابية ضدهم، ولكنها لا تملك إلزام الدول الأخرى بتوجهاتها، وتمنعها من تنفيذ قرار محكمة الجنايات في إلقاء القبض على نتنياهو.


حزب الله الذي تضامن مع فلسطين، ومع أهالي قطاع غزة بالذات، دفع أثماناً باهظة باغتيال أغلبية قياداته السياسية والعسكرية، ودفع الشعب اللبناني في الضاحية الجنوبية من بيروت، وفي مدن البقاع وجنوب لبنان أثماناً باهظة أكثر من أربعة آلاف شهيد، وأكثر من 15 ألف جريح، وتدمير أكثر من 270 بناية سكنية، وتقدر الخسائر بأكثر من مليار دولار، حتى بات الشعب اللبناني شريكاً في دفع الثمن وتقديم التضحيات مع الشعب الفلسطيني، ولهذا وافق حزب الله على اتفاق وقف إطلاق النار، نظراً للخسائر البشرية والمادية، وحرصاً منه على شعبه، لغياب التكافؤ وموازين القوى بينه وبين قوات المستعمرة المدعومة أميركياً بكل أدوات التفوق العسكري والإلكتروني. 


صمد حزب الله، ولكنه لم يُحقق الانتصار، وأخفقت المستعمرة في تحقيق كامل أهدافها، ولكنها لم تُهزم، ولذلك وقع الاتفاق على وقف إطلاق النار بوساطة أميركية فرنسية، بعد أن كشفت المستعمرة عن عدوانيتها وتطرفها وفشلها، وأثبتت أنها العدو الوطني والقومي والإسلامي والمسيحي والإنساني، وهو استخلاص مهم ومفيد على الصعيد الاستراتيجي، لعل تطلعات الولايات المتحدة بإعادة فرض التطبيع العربي مع المستعمرة، تنكفئ وتتراجع أو تتجمد. 


معركة مواجهة العدو لن تنتهي، رغم تفوقه العسكري الاستخباري الإلكتروني، ولكنه بات أقرب للعزلة رغم كل وسائل التطبيع وفرض الهيمنة والتسلط ومحاولة التوسع على حساب الشعب الفلسطيني والبلدان العربية المجاورة.

أقلام وأراء

الخميس 28 نوفمبر 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

هدأت جبهة الشمال فماذا عن الجنوب؟

منذ السابع من أكتوبر 2023، وحكومة نتنياهو تسعى لتحييد جبهات المواجهة، خاصة جبهة الشمال، أي جنوب لبنان والتي كانت تشكل حالة فزع وقلق دائمين. ومنذ اليوم الأول أعلنت عن نفسها جبهة إسناد لغزة، وربطت مصيرها بمصير غزة في الحرب والسلم، وفي كل المفاوضات السابقة كانت تشترط وقف الحرب على غزة لوقف عملياتها شمال فلسطين، وطيلة الأشهر الماضية شكلت تلك الجبهة الداعم القوي والهام، وأربكت نتنياهو وحكومته التي فشلت في إعادة المستوطنين إلى بيوتهم التي هربوا منها، جراء ضربات حزب الله منذ أكثر من عام، وكان الرهان على أن جبهة الشمال تشكل الخطر الأكبر، وأن بوسعها تسديد ضربات أكبر حجمًا بحسب ما كنا نسمع من تصريحات ومن وعيد وتهديد، لكن تغيرًّا دراماتيكياً مفاجئًا حدث، تمثل في ضرب قادة وعناصر الحزب من خلال أجهزة البيجر المفخخة، ومن ثم اغتيال السيد حسن نصر الله، وما تبع الحادثة من اغتيالات قضت على جملة من القيادات الرفيعة في الحزب، وعلى أثرها قامت إسرائيل بمزيد من عمليات الضغط العسكري المتمثلة بالقصف الصاروخي والاجتياح البري، وقد حققت في ذلك سطوة ويداً عليا في المعركة، كما التقطت الصورة التي تجعلها في موقع قوة لا في موقع ضعف، وهذا كله جرى في مساحة زمنية قصيرة، أربكت حزب الله وسحبت بساط التهديد من يده، وكشفت عن حجم كبير من الاختراق الاستخباري تعرض له، وحقق نتائجه على أرض الواقع.


وصول جنود الاحتلال إلى ضفة نهر الليطاني لم يكن متاحًا في السابق، ولا حتى في أحلام جنرالات جيش الاحتلال، إلا بعد حوادث الاختراق التي حصلت داخل الحزب، فتراجعت قوته الداخلية وتماسكه، وتراجعت قدرته على الفعل في ساحة المواجهة، وفقد أكثر من ثلاثة آلاف عنصر من عناصره بضربة واحدة، تبعها فقدانه لأبرز قادته العسكريين والسياسيين، إضافة إلى الأمين العام وبعض المقربين منه، وكل هذه الحوادث أربكت الحزب الذي حاول أن يتظاهر بأنه ظل متماسكًا، ولكن على الأرض صارت الأمور تسير في غير اتجاه، ورجحت كفة قدرة الاحتلال، فوعيد الحزب وتفاخره بامتلاكه القدرة على دخول مناطق ومدن شمال فلسطين وحتى حيفا، انقلب عكسه وصار ضده، فدخل جنود الاحتلال حتى ضفة نهر الليطاني، واجتاحوا برًا مناطق واسعة من الجنوب، وفي ذات الوقت أصبح الاحتلال ينفذ قصفه لتجمعات مدنية، فنزح مئات الآلاف من الناس، وبات الضغط الداخلي أكبر، وأرهق الداخل اللبناني المرهق أصلًا والذي يعاني منذ سنوات عديدة أوضاعًا مأساوية، وليس بوسعه احتمال ضغط أكبر، وجاء الاتفاق على وقف الحرب كمسعى لدرء المزيد من القتل والخراب والدمار، وهذا أمر هام في ظل اللحظة الراهنة، حتى وإن كان لا يشمل غزة التي تنتظر تدخلًا دوليًا عاجلًا لوقف الحرب والإبادة فيها، وكي لا تبقى تحت ويلات الإبادة، كما يريد نتنياهو وحكومته، ومثلما يخطط بأن تهدأ جبهة الشمال ليتفرغ أكثر لجبهة غزة والضفة والقدس.


العالم اليوم وفي مقدمته أمريكا مطالب بتحقيق وقف فوري لحرب الإبادة في غزة، فمعاناة الناس وظروفهم وقسوة ما يعيشونه تتطلب تدخلًا عاجلًا، وأن لا تبقى الإرادة الدولية مغيبة أو مرتهنة لحكومة نتنياهو التي لا تريد التهدئة في غزة والضفة والقدس.

أقلام وأراء

الخميس 28 نوفمبر 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

خطورة تماهي ما يجري بالشرق الأوسط ووسط أوروبا

تشهد المنطقة العربية التي سماها الأمريكان بالشرق الأوسط قبل عقود وأوروبا الشرقية صراعات تُبرز تحوّلاً خطيراً في الاستراتيجيات الغربية الأنجلو ساكسونية، بقيادة الولايات المتحدة، التي تسعى لإضعاف الحضارتين العربية والشرقية من خلال أدواتها المختلفة، أبرزها إسرائيل في الشرق الأوسط وأوكرانيا في أوروبا الشرقية، ومحاولاتها السيطرة على تلك المنطقتين لاعتبارات جيوسياسية واقتصادية هامة أيضاً.


 لقد مثّلت نشأة إسرائيل مشروعاً استراتيجياً للغرب، بل وخط دفاع أمامي لحماية أوروبا لتحقيق أهداف استعمارية في المنطقة العربية وما أبعد أيضاً في مناطق البلقان وأفريقيا وباليد الطولى بأمريكا اللاتينية. وقد ظهر ذلك بوضوح سابقاً، ومن خلال ما ينفذ منذ عقود وبالأحداث الأخيرة بغزة وحتى بالضفة بما فيها القدس، وما يجري بحق لبنان اليوم، حيث تتبع إسرائيل سياسة تهدف إلى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهويد، بدعم وشراكة أميركية كاملة. هذه السياسة ليست مجرد تصعيد عسكري، بل هي استكمال لدور إسرائيل كأداة لضرب مقومات الحضارة العربية ولمنع نشوء فكر قومي عربي مقاوم لمشاريعها، سواء عبر تهجير الفلسطينيين أو تدمير بنيتهم التحتية وهو ما يجري اليوم بحق لبنان أيضاً كما يمكن أن يجري بحق شعوب أخرى عربية وفق ما يجري من الحديث عن خطط التوسع من خلال رؤية إسرائيل الكبرى والتي هي إحدى مكونات الشرق الأوسط الجديد بالمفهوم الأمريكي المتوافق مع الرؤية المسيانية والمسيحية الصهيونية والفوقية القومية البيضاء بالولايات المتحدة والآخذة بالانتشار في بعض مفاصل أوروبية من خلال اليمين الشعبوي المتطرف فيها.


مؤخراً انحازت الإدارة الأميركية النيوليبرالية المتوحشة بقيادة جو بايدن، بشكل مطلق إلى إسرائيل سنداً لمحددات الشراكة الاستراتيجية معها، متجاهلة كل الدعوات الدولية لوقف العدوان الإبادي. وهي ما زالت تعمل على تعزيز الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل، ما يرسّخ دورها كمشروع استيطاني يهدف إلى تقويض أي نهضة عربية وإلى تصفية الحقوق السياسية لشعبنا الفلسطيني أولاً، وهو أمر سيتصاعد أكثر مع قدوم ترامب الديني القومي الأبيض إلى البيت الأبيض بعد قرابة الشهرين.


في المقابل، تُستخدم أوكرانيا كنقطة انطلاق لمحاصرة روسيا والصين، القوتين الرئيستين في الحضارة الشرقية وهي مسألة تعتمد على نظرية مستشار الأمن القومي الأمريكي في نهاية السبعينيات ديبيغيو بريجنسكي حول المكانة الاستراتيجية القصوى لمركز أوراسيا للسيطرة على أوروبا ومنها على العالم، وهو بالمناسبة قد حذر في آخر أيام حياته عام ٢٠١٦ من اقتراب المراحل الأخيرة للهيمنة الأمريكية على العالم نتيجة أخطاء فادحة في مسيرة سياساتها الخارجية. فمنذ اندلاع الحرب بالوكالة بل والانقلاب في أوكرانيا الذي دعمته المخابرات المركزية الأمريكية عام ٢٠١٤، وعودة نشوء القوى النازية هناك، سعت الولايات المتحدة إلى البناء على ذلك من خلال شق الكنيسة الأرثوذكسية هناك، وتعزيز تلك القوى لاستنزاف روسيا عسكرياً واقتصادياً، مع تعزيز دور حلف الناتو في وجهها ووجه الصين من جهة أخرى. الهدف الاستراتيجي الأميركي واضح وهو منع نشوء أي نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب يعارض الهيمنة الغربية.


التشابه بين القضيتين الفلسطينية والأوكرانية يكمن في النهج الغربي القائم على استغلال الحروب والصراعات وتصاعد الفكر القومي الفاشي اليميني لفرض رؤيته. فالولايات المتحدة تستخدم إسرائيل وأوكرانيا كخطوط مواجهة لإضعاف الحضارة العربية بمكوناتها الإسلامية والمسيحية المشرقية والحضارة الشرقية عموماً بمكوناتها المتعددة، وهو ما يُظهر تلاقي المصالح الغربية ضد أي مشروع ينافسها حضارياً أو سياسياً واقتصادياً بل واجتماعياً.


إن استمرار هذه السياسات يهدد بِجر العالم اليوم نحو صراعات أكبر، قد تصل إلى حرب عالمية ثالثة أو نزاعات تستخدم فيها الأسلحة النووية المحدودة، وهذا التهديد هو ما دفع بوتين لإعلان العقيدة الروسية الجديدة بالخصوص بعد سماح الغرب لأوكرانيا باستخدام الصواريخ المتطورة ضد أهداف في عمق روسيا. فتصعيد الجرائم في غزة وإعلان نوايا ضم أراضي الضفة الغربية الفلسطينية إلى إسرائيل، وتوسيع الحرب العدوانية ضد إيران ولبنان وضرب اليمن، يُنذر بعواقب وخيمة على المنطقة بأسرها. كما أن الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل يزيد من عزلة واشنطن ويضعف مصداقيتها في العالم خاصة اليوم بعد التصاعد الكبير لحجم التضامن مع شعبنا الفلسطيني خاصة بعد الانكشاف الواضح من خلال الإعلام السريع اليومي لطبيعة إسرائيل للبعض المتردد بالغرب، وصدور تصريحات جريئة من بعض المسؤولين الأوروبيين مثل جوزيف بوريل كما وممثلي التيار التقدمي اليساري بالولايات المتحدة، وقرارات المقاطعة وحظر الأسلحة، والآن بعد صدور الرأي الاستشاري من محكمة العدل الدولية بخصوص الاحتلال وأوامر الاعتقال لنتنياهو وغالانت باعتبارهما مجرميّ حرب من المحكمة الجنائية الدولية، واستعداد العديد من الدول لتنفيذ تلك المذكرات، رغم معارضة أمريكيا وإسرائيل لذلك واتهام هذه المؤسسات الأممية بمعاداة السامية كما جرت العادة بحق كل من يختلف مع سياساتهم الإجرامية، علما أن الصهيونية هي منهج عقائدي معادٍ للسامية أساساً، كما وصفها لينين مؤسس الاتحاد السوفيتي في حينه، الأمر الذي كرر مضمونه بوتين الذي شرع قوانين تحد من حركة منظماتهم والوكالة اليهودية بروسيا بالفترة الأخيرة.


على الجانب الآخر، تُظهر روسيا والصين مزيداً من التنسيق لمواجهة السياسات الأميركية. هذا التقارب يُبرز معالم نظام عالمي جديد يتحدى التفرد الأميركي، ما سيعيد رسم الخريطة السياسية والاقتصادية الدولية.

في ظل هذا التصعيد الأرعن، تبرز أهمية صياغة استراتيجية عربية موحدة بمبادرات فلسطينية بالشراكة مع دول إسلامية بالمنطقة لمواجهة التحديات. على الدول العربية أن تدرك أن الصراع مع إسرائيل ليس مجرد نزاع حدودي، بل هو معركة وجودية تتطلب توحيد الجهود لمواجهة المشروع الصهيوني الذي ينفذه الغرب الاستعماري بما فيه دولة الاحتلال والأبارتهايد "اسرائيل" ووعياً وبرنامجاً أوضح وأكثر جرأة للتصدي لمخاطره الجارية والقادمة. كما يجب تعزيز الشراكات مع القوى الشرقية كروسيا والصين وحلفائهما بالتكتلات الناشئة وكافة أصدقاء شعبنا من الدول المختلفة بآسيا، أفريقيا وأمريكيا اللاتينية، وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، بل وكل القوى الشعبية والتقدمية فيها، لضمان التوازن في النظام الدولي الجديد وضمان أن يكون أكثر عدالة واعتباراً لقضايا الشعوب وحقوقها وسلامة حضاراتها الإنسانية.

أقلام وأراء

الخميس 28 نوفمبر 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

تزوير جغرافيـة فلسـطين التاريخيـة !!

أثناء جولة المؤرخ التوراتي الصهيوني "زئيف إيرلتش"، برفقة رئيس أركان لواء غولاني يوآف ياروم، في 21 نوفمبر/تشرين ثاني لـ (قلعة شمع) القريبة من مدينة صور اللبنانية، أطلق مقاتلون من حزب الله صاروخا  فقتل إيرلتش وأصيب ياروم بجراح خطيرة. وإيرلتش هذا هو من مؤسسي مستوطنة (عوفرا) بالقرب من رام الله، ووصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه باحث في "تاريخ إسرائيل"، وأنه كثيرا ما كان يرافق قوات الاحتلال في الضفة الغربية في البحث عن هذا التاريخ، وله عدة مؤلفات منها "السامرة وبنيامين" و"دراسات يهودا والسامرة"، كما أنه كان ضابطا في المخابرات الإسرائيلية خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى في عام1987. 


إن مرافقة "إيرلتش" لجيش الاحتلال في عملياته العسكرية للبحث في قلعة شمع (التي بناها الصليبيون عام 1116 ميلادي)، عما يعتقد المؤرخون التوراتيون بأن قبر النبي شمعون يقع فيها، تعيد إلى الأذهان مرافقة المستشرقين للجيوش البريطانية في حملاتها الاستعمارية في عديد من المناطق في العالم (أو قد يسبقونها)، لدراسة ثقافة وتاريخ المجتمعات المُستعمَرة، ومنها فلسطين التي كانت هدفا للاستشراق التوراتي منذ الثلث الأخيرمن القرن التاسع عشر (قبل تأسيس الصهيونية)، لإثبات أن قصص التوراة بشأن وجود اليهود في أرض كنعان قد حصلت فعلا، تمهيدا للاستعمار الصهيوني لها. 


وفي سياق هذه المساعي، كانت بريطانيا قد أرسلت في عام 1871 بعثة مسحية لفلسطين حملت اسم  "صندوق اكتشاف فلسطين"، استمرت مهمتها لثمانية أعوام، حيث جرى خلالها رسم 26 خريطة وكتابة عشرة مجلدات عن فلسطين، توثق قراها وعددها وطبيعتها وأنواع طيورها ونباتاتها. ولم يكن هدف تلك البعثه توثيقيا، كما كان يبدو عليه الأمر، بل كان لاستكشاف جيولوجيا فلسطين وآثارها التاريخية، ومسح للأماكن التي ورد ذكرها في التوراة !!. وبالفعل أعدت البعثة البريطانية قائمة بأسماء عشرة آلاف من القرى الفلسطينية، كما طبعت أربعة خرائط لفلسطين، الأولى بالأسماء العربية، والثانية بالأسماء الواردة في العهد القديم "التناخ"، والثالثة بأسماء العهد الجديد "الأناجيل"، أما الرابعة فقد تضمنت أسماء مصادر المياه وتوزيعاتها الجغرافية، وكانت تلك الخرائط هي الخطوة الأولى لتهويد أسماء القرى الفلسطينية، في الطريق لاحتلال فلسطين. 


لقد عملت إسرائيل ومنذ إقامتها في 1948 وإلى اليوم، على تحويل فلسطين لوطن يهودي الهوية والمكونات، بترجمة المكان وصبغه بالصبغه اليهودية، من خلال "عبرنة" أسماء المدن والقرى والتضاريس بطريقة ممنهجة لم يشهد لها التاريخ مثيلا. ولتحقيق هدف التهويد هذا تم تشكيل "لجنة المسميات الحكومية"، وتتكون عضويتها من مختصين في الدين والتراث والتاريخ والجغرافيا، بالإضافة لمسؤولين في التخطيط والتنظيم، ومستشرقين مختصين بالشؤون العربية، ومهمتها دراسة أسماء الأماكن والمواقع، ووضع بدائل عبرية لأسمائها العربية . وتستخدم هذه اللجنة (التي لا تزال قائمة الى اليوم) عدة منهجيات لذلك لصبغ المواقع بأسماء عبرية منها: إحياء أسماء تلمودية وتوراتية، وأسماء مستوحاة من الطبيعة والأرض، كما أُطلقت على مواقع أخرى أسماء ذات طابع قومي يهودي، بالإضافة تسمية مواقع بأسماء معارك تاريخية وأسماء شخصيات يهودية وأجنبية.                   


وعلى مدى عقود، وخبراء الآثار المستشرقون التوراتيون يحملون الفأس بيد والتوراة باليد الأخرى في التنقيب لإثبات وجود اليهود في فلسطين طبقا لكتبهم الدينية، فلم يتركوا موقعا من شمالها لجنوبها ومن شرقها لغربها إلا ونبشوه، دون أن يجدوا أي آثار أو نقوش تثبت أن فلسطين كانت مسرحا للجغرافية التاريخية للتوراة. وهذا ما أكده عالم الآثار الإسرائيلي "يسرائيل فنكلشتاين" في حديث لمجلة (جيروزاليم ريبورت) العبرية بقوله "إن علماء الآثار اليهود لم يعثروا على شواهد تاريخية أو أثرية، تدعم بعض القصص الواردة في التوراة، بما في ذلك قصص الخروج والتيه في سيناء، وانتصار يوشع بن نون على كنعان."


وما توصل إليه "فنكلشتاين"، كانت قد توصلت إليه عالمة الآثار البريطانية "كاثلين كينون" في تنقيباتها عن هيكل سليمان في القدس سنة 1968 عن عدم وجود أي أثر له، وبأن ما ورد في الكتب اليهودية الدينية محض أساطيرلا أساس لها من الصحة. كما كشفت تنقيبات كينون أيضا عن عدم وجود مدينة "حبرون"، التي تدعي التوراة بأن النبى موسى أرسل من يستقصي كيف يمكن دخولها، لأنها ببساطة أقيمت في عام 750 قبل الميلاد، أي بعد عهد موسى بأكثر من 300 عام . وما توصلت اليه كينون بشأن الهيكل وحبرون ينطبق أيضا على القدس، التي قالت عنها في كتابها (حفريات القدس)، بأنها كانت صغيرة المساحة بحيث لا يمكن أن تكون عاصمة لدولة الملك داوود، التي امتدت من النيل الى الفرات وفقا للسردية الدينية اليهودية   !!    


وبحسب الباحث في تاريخ الأديان فاضل الربيعي، فإن تزوير جغرافية فلسطين ولبنان والمشرق العربي بشكل عام، تم على يد المستشرقين التوراتيين، إذ اعتمدوا نسخة للتوراة باللغة الإنجليزية لتزوير تاريخ المنطقة، وتم فيها إسقاط جغرافية اليمن التي كانت مسرحا للتوراة فعلا على جغرافية فلسطين لأهداف استعمارية.


 ويضيف الربيعي أنه بالاعتماد على نسخة قديمة للتوراة باللغة العبرية، والاستعانة بعلم الآثار وباستخدام الكربون المشع وفحص الـDNA ، والاستعانة ايضا بفقه اللغات السامية المقارن، ثبت بأن ليس لليهود أي علاقة تاريخيا بفلسطين أو مصر، أن أنبياءهم وملوكهم ولدوا وعاشوا وماتوا في الزاوية الجنوبية الغربية من شبه الجزيرة العربية. 


وباستخدام علم التأصيل “الإتيمولوجيا”، الذي يُعنى بدراسة أصل المفردات، وتاريخها والتركيبات التي تندرج في سياقها، ومقارنة المتشابه منها في لغات تنتمي إلى عائلة لغوية واحدة. ويتوصل الربيعي إلى نتيجة مفادها، بأن أسماء مواقع في الجغرافية الفلسطينية شبيهه لتلك التي في اليمن، ليست الا أسماء مواقع يمنية أسقطها المستشرقون الإنجليز على فلسطين بالباطل، ومنها على سبيل المثال (وادي جردان ) في شبوة باليمن الذي ادعوا بأنه وادي الأردن، ومدينة (بينان) في ذمار باليمن ادعوا بأنه لبنان، وحصن أريحا (بالعبرية يريخو) مازال موجودا شمال صنعاء باسم (يراخ)، وكذلك مدينة صور العمانية المشهورة بأخشابها، حرفت لتصبح مدينة صور اللبنانية، وأن وادي العرب في اليمن تم تحريفه لوادي عربه في فلسطين، وكذلك بئر سباع في مأرب في اليمن حولت الى بئرالسبع في فلسطين .. والقائمة طويلة!!  


إن مقتل المؤرخ المستوطن "زئيف إيرليتش" في جنوب لبنان، يؤشر على أن مزوري جغرافية فلسطين التاريخية والمنطقة بشكل عام، بمرافقتهم لقوات الاحتلال في غزوها لجنوب لبنان حاليا، إنما يسيرون على خطى مؤرخين صهاينه سبقوهم كانوا ضالعين بالتزوير، بل وبفبركة التاريخ بواسطة تصنيع الآثار، وهؤلاء كانوا قد رافقوا القوات الإسرائيلية في حرب الـ 67  في سيناء والضفة الغربية والجولان. إن الهدف من مرافقة "إيرليتش" لقوات الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان هو إثبات الأساطير التوراتية بشأنه، والتي قال عنها مسؤول الاتصالات في حكومة بنيامين نتنياهو سابقا "مايكل فرويند"، في مقال في جروزاليم بوست "من الناحية التاريخية فإن للشعب اليهودي في جنوب لبنان جذور عميقة يبدو أن كثيرين قد نسوها، وإنه من الهام تسليط الضوء عليها في هذا الوقت الذي تقاتل فيه القوات الإسرائيلية لتطهير جنوب لبنان". 


وتتزامن الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان، مع نشر قوى اليمين الإسرائيلي (التي انتقلت من الهامش الى السلطة) لخريطة “إسرائيل الكبرى" التوراتية، التي تتماهى مع تصريحات نتنياهو بشأن الشرق الأوسط الجديد، وتضم هذه الخريطة بالإضافة لفلسطين التاريخية أجزاء من جنوب لبنان والأردن وسوريا ومناطق في السعودية والعراق بالإضافة لسيناء. وهذه الخريطة المرتكزة على التفسيرات الاستشراقية- التوراتية لفلسطين والمناطق العربية التي تضمنتها، تعكس صورة متخيلة من السرديات اليهودية لهدف "اختلاق إسرائيل القديمة الكبرى" في العصر الحديث.  

أقلام وأراء

الخميس 28 نوفمبر 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

أي شرق نريد؟

(أسئلة الكاتب عبد الله جناحي تعقيباً على مقال الدكتور إياد البرغوثي الذي نشر في القدس)

 

مقال يطرح على الثالوث العربي، الأول: أنظمة عربية، والثاني: حركات وأحزاب وطنية قطرية، والثالث: المثقفون، سواء النخبويون منهم أو المثقفون العضويون على نمط تنظيرات الإيطالي أنطونيو غرامشي والمغربي محمد عابد الجابري.


السؤال الأول المطروح على هذا الثالوث العربي: ما هو مشروع كل طرف من هذا الثالوث بشأن مستقبل الوطن العربي؟ فالصهاينة والغرب لديهم مشروعهم للـ"الشرق الأوسط الجديد" حيث يعني جغرافيا جديدة، وديموغرافيا جديدة، وعلاقات دولية جديدة، وسياسات جديدة، ومسَلمات جديدة، وثقافة سائدة جديدة، ومناهج تعليمية جديدة. إنه إعادة ترتيب للمنطقة يكون فيها الكيان الصهيوني هو الوحيد المؤهل للتوسع.


السؤال الثاني أمام اثنين من هذا الثالوث العربي- حركات التحرر الوطني القطري، والمثقفون، ونستثني الأنظمة العربية لأنها حسمت خيارها في دعم المشروع الصهيوني الغربي للمنطقة. وهذا السؤال هو: هل هناك جدية لدى هذين الطرفين في مراجعة فكرية وسياسية، والعودة التنظيمية للهويات العربية الجامعة، ومفهوم الأمن القومي المشترك. أي تخطئة قرارات فصل الساحات العربية، والتنظير "للدولة القطرية" وأولويتها وانعزالها، وإلى "تتفيه" أي عمل وحدوي يفكر في "لملمة" عناصر القوة. بمعنى آخر العودة إلى وحدة الساحات العربية تنظيمياً وحزبياً وفكرياً وسياسياً، أي العودة إلى فكرة "حركة القوميين العرب" قبل الانفصالات التنظيمية التي حدثت لفروع الحركة، حيث تم الاستقلال التنظيمي لكل دولة من الدول العربية؟.


 أي العودة إلى المقولة العروبية (يا أبناء الوطن العربي، اتحدوا)، وذلك على منوال الشعار الأممي الأثير في مرحلته الأولى (يا عمال العالم وفلاحيه، اتحدوا).


السؤال الثالث للثنائي المذكور في السؤال السابق من الثالوث العربي هو: الموقف من الدين الإسلامي في العمل السياسي الوطني والعربي؟ ففي هذه المرحلة- ولعل قبلها بعقود- كانت "الخدمة" الكبيرة التي قدمتها مجموعة من المثقفين الحداثيين للمشروع الغربي الصهيوني والشرق الأوسط الجديد -دون قصد على الأغلب وبشكل غير مباشر-، إذ في خضم قيام هؤلاء بعملهم "الثوري" ضد الثقافة "الرجعية" التي يصنفون "الدين" كأحد أهم عناصرها، اقتربوا أكثر من مؤسسة "الدولة" (الرهينة والمرتهنة) والتي كانت ضمن مشروعهم التحديثي في تحطيمها وبناء دولة مدنية حداثية، وساهموا في تفكيك المجتمع من خلال" تعففهم" في التعاطي مع "الإسلام" الذي اعتبروه "حاضنة" للتخلف، فسهّلوا تقديمه إلى الإمبريالية والصهيونية لاستخدامه ضد "الأمة" على شكل تنظيم داعش أحياناً ومشروع إبراهيمي أحياناً أخرى. فهل هناك مراجعة نقدية لهذه المسألة المهمة من جانب كافة القوى السياسية الحداثية بكل تصنيفاتها بهدف التصالح مع الأبعاد الثورية والمقاومة في حركات الإسلام السياسي. ومن جانب مقابل، قيام القوى السياسية الإسلامية بكل تنوعاتها المذهبية، بمراجعات نقدية عقائدياً وسياسياً بهدف التصالح مع مقومات الحداثة الفكرية والسياسية، وصولاً لبناء "الكتلة التاريخية" بالمفهومين الغرامشي والجابري.-لحظتها تذكرت كتابي المعنون بـ (الكتلة التاريخية من غرامشي إلى الجابري، وملاءمتها للبحرين). الذي أصدرته في فترة تاريخية، كانت مفصلية للبحرين، حيث كان من المفترض خلق كتلة تاريخية واحدة لتحقيق التحول السياسي والاجتماعي والاقتصادي المدني الديمقراطي الحقيقي المنشود، وهي فرصة ضاعت لأسباب ذاتية تتعلق بأطرافٍ من القوى السياسية!.


السؤال الرابع الأهم أمام الثنائي- وبعض أطراف الحكم- من الثالوث العربي هو: هل حقاً هناك قوة واحدة في منطقتنا فقط لها مشروعها الخاص لشرق أوسط جديد؟. كما يوضحه مقال البرغوثي. مع اتفاقي بأن الثالوث العربي لا يمتلك مشروعه الخاص. فأين يضع قدمه هذا الثالوث؟ هل مع المشروع الصهيوني الغربي للشرق الأوسط الجديد، كما يحدث راهناً من قبل أغلبية الأنظمة العربية، وشريحة من المثقفين "النخبويين"؟، أم مع إيران كقوة شرق أوسطية؟، فالباحث يؤكد بأننا لا نحتاج إلى كثير من العناء للإقرار بأن إيران (وحلفاءها) هي القوة "الأساسية" التي تقف أمام النسخة الإمبريالية الصهيونية من مشروع الشرق الأوسط الجديد، ليس فقط لأن لديها تصوراً مختلفاً حول مستقبل المنطقة، بل لأنها الوحيدة التي تملك مشروعاً متكاملاً مضاداً له. المشروع الإيراني مبني على مسألتين: الأولى، حتمية تحرير فلسطين على اعتبار أن الكيان الصهيوني "غدة سرطانية" غريبة في المنطقة. والثانية، ضرورة انسحاب كل القوات والأساطيل والقواعد الأجنبية من المنطقة وتركها لأصحابها لتحديد شكل وجودهم وعلاقاتهم البينية.  


المشروع الإيراني يعتبر الكيان الصهيوني والقواعد الأجنبية تهديداً مباشراً للأمن القومي الإيراني. لذلك ينبغي أن نفهم أن تخلي إيران، أو بشكل أدق تخلي (الثورة الإسلامية في إيران) عن فلسطين هو تخليها عن مشروعها هي قبل أن يكون موقفاً عقائدياً أو أخلاقياً تضامناً مع الشعب الفلسطيني. لذلك يمكن الحكم على المشروع الإيراني أنه مشروع شرقي تحرري، شرقي بمعنى أنه ليس مصمماً للتموضع ضمن مصالح أي من القوى الكبرى خاصة الولايات المتحدة، هو مشروع ذاتي إيراني تماماً. وهو مشروع تحرري بمعنى أن أهدافه المعلنة تتلخص في "تطهير" المنطقة (الشرق) أو (غرب آسيا) من كل القوى الأجنبية المتواجدة فيه والمتحكمة بمصيره.


 هذا هو ببساطة، والأمر لا يحتاج للذهاب كثيرا في "زواريب" الايديولوجيا و"مؤامرات" التاريخ. مع حق النقد الصارم وتقديم التحفظات لأي انحرافات إيرانية طائفية أو مذهبية تؤدي إلى تشويه مشروع الشرق الأوسط التحرري من هيمنة القوى الغربية ومستقبل الكيان الصهيوني في المنطقة. مع عدم وضع المشروع الإيراني في خانة التساوي مع المشروع الصهيوني، بل بتقديره كمشروع تحرري للمنطقة والعمل على "تطويره" من خلال التفاعل والحوار بين كل الأطراف التي من مصلحتها التحرر من هيمنة الغرب.


العرب.. بين مشروعين

أصبح واضحا أن العرب، الرسميين وغير الرسميين، لا يملكون أي مشروع ولا حتى أي تصور خاص لمستقبل المنطقة (الشرق)، وهم أساساً وبناءً على ما تقدم، ليسوا في وضع يتيح لهم التفكير في أي مشروع كهذا لا الآن ولا في المستقبل المنظور. إننا أمام مشروعين لإعادة صياغة مستقبل المنطقة لا ثالث لهما؛ مشروع الشرق الأوسط الجديد الأمريكي الصهيوني، يقابله المشروع الإيراني. ونحن كذلك أمام عرب رسميين يمتثلون دون تردد للانخراط في المشروع الأول رغم إدراك بعضهم لخطورته المباشرة عليهم وعلى أنظمتهم. ونخب (مثقفون بالأساس) بعضها غير مبال بحجة أنه لا يرى فرقاً بين المشروعين، وبعضها يدعو الله للحفاظ على القديم (الموجود).


والخلاصة: إن لم تتوحد شعوب الشرق لتصنع "شرقها" على مقاسها، فإن الكيان الصهيوني جاهز ليصنع له، ولهم "الشرق الأوسط الجديد" والقابل للتجديد دائماً على المقاس الصهيوني.


هذه هي الأسئلة الأهم التي راودتني بعد قراءتي لمقال الدكتور إياد البرغوثي في صحيفة القدس الفلسطينية. ونحتاج إلى عصف ذهني عربي عند تفكيك كل سؤال من الأسئلة الأربعة المذكورة أعلاه.

عربي ودولي

الخميس 28 نوفمبر 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

٥٠٪ : الحرب مع حزب الله لم تحسم .. ٣٧٪ يؤيدون الاتفاق مع لبنان و٣٢٪ يعارضونه

تل أبيب -"آلقدس" دوت كوم

أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي نشرته القناة ١٢ العبرية في أعقاب التوصل لاتفاقية وقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية، أنه لو أجريت انتخابات الكنيست اليوم لحصلت الأحزاب على المقاعد التالية: “الليكود” ـ ٢٥، “همحنه همملختي” ـ ١٨، “يش عتيد” ـ ١٥، “إسرائيل بيتنا” ـ ١٤، “الديمقراطيون” ـ ١٢، “شاس” ـ ٩، “عوتسما يهوديت” ـ ٩، “يهدوت هتوراة” ـ ٨، القائمة المشتركة ـ ٥، القائمة الموحدة ـ ٥.


وبهذا تحصل أحزاب المعارضة على ٦٤ مقعداً (بما في ذلك القائمة الموحدة ) وتحصل أحزاب الائتلاف الحكومي على ٥١ مقعداً والقائمة المشتركة على خمسة مقاعد. 


أيد الاتفاق مع لبنان ٣٧٪ من المشاركين بالاستطلاع وعارضه ٣٢٪ ولم يفصح ٣١٪ عن مواقفهم. وأعرب ٥٠٪ عن اعتقادهم أن الحرب مع حزب الله لم تحسم، وقال ٢٠٪ إن إسرائيل انتصرت بها وقال ١٩٪ إنها هزمت ولم يفصح ١١٪ عن آرائهم. 

وقال ٢٤٪ إن الاتفاق سيصمد سنوات وقال ٢٨٪ إنه سيصمد عدة شهور وقال ٣٠٪ إنه سينهار بعد فترة قصيرة، ولم يفصح ١٨٪ عن آرائهم.

عربي ودولي

الخميس 28 نوفمبر 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

قناة إسرائيلية تكشف عن "بنود سرية" في اتفاق لبنان

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

كشفت قناة إسرائيلية عن وجود بنود وصفتها بالسرية في الوثيقة الأميركية التي مهدت الطريق للاتفاق في لبنان، الذي دخل حيز التنفيذ فجر أمس الأربعاء ليضع حدا للمواجهة بين حزب الله وإسرائيل.


وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن الوثيقة المتعلقة بلبنان تتضمن بندا حول التعاون بين واشنطن وتل أبيب بشأن إيران.


ونقلت القناة ذاتها عن وزير إسرائيلي اطلع على الوثيقة، أن تل أبيب نجحت في إدخال واشنطن فعليا إلى لبنان كمسؤول رئيسي وهذا "إنجاز كبير"، وفق تعبيره.


وأفادت القناة 12 أن وثيقة أخرى تناولت مسؤولية الولايات المتحدة بصفتها رئيسة آلية الرقابة في لبنان، وأشارت إلى أن واشنطن ستوجه القوات المسلحة اللبنانية لمنع الانتهاكات والرد عليها بشكل فعال.


ودخل حيز التنفيذ فجر أمس الأربعاء اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي بعد شهور من عمليات عسكرية متبادلة بين الطرفين بسبب إسناد حزب الله لجبهة غزة بعد عملية طوفان الأقصى.


وتم الاتفاق المذكور بوساطة أميركية قدمت فيها الولايات المتحدة مقترحا ينص على مدة 60 يوما لإنهاء الأعمال القتالية التي استمرت لأكثر من عام، في عملية سماها حزب الله "معركة أولي البأس"، وسمتها إسرائيل "عملية السهام الشمالية".


وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن عن الاتفاق قائلا إنه يهدف إلى وقف العمليات القتالية بشكل دائم. ووافق عليه مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي وكذا قيادة حزب الله، كما رحبت به حكومة تصريف الأعمال اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي.


بنود معلنة

ونقلت وكالة رويترز -عن مصدر سياسي لبناني كبير قالت إن لديه اطلاعا مباشرا على المفاوضات- أن الاتفاق، الذي أشرف عليه المبعوث الأميركي إلى لبنان آموس هوكشتاين، يتألف من 5 صفحات تشمل 13 قسما. وفيما يلي ملخص لأهم بنوده:


يبدأ وقف الأعمال القتالية فجر الأربعاء 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.


تتوقف إسرائيل عن "تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد الأراضي اللبنانية، بما في ذلك استهداف المواقع المدنية والعسكرية، ومؤسسات الدولة اللبنانية، برا وبحرا وجوا".


وتوقف كل الجماعات المسلحة في لبنان (أي حزب الله وحلفائه) عملياتها ضد إسرائيل.


ينسحب الجيش الإسرائيلي تدريجيا من جنوب لبنان، ويكمل انسحابه في أجل لا يتعدى 60 يوما.


بدء عودة المدنيين النازحين من الجانبين إلى ديارهم.


كما تضمن الاتفاق نصوصا تحفظ حق لبنان وإسرائيل في الدفاع عن النفس.


ينسحب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، الذي يبعد نحو 30 كيلومترا شمالي الحدود مع إسرائيل.


ينشر الجيش اللبناني قواته في جنوب الليطاني (نحو 5 آلاف جندي) بما يشمل 33 موقعا على الحدود مع إسرائيل.


يشار إلى أن إسرائيل وسّعت منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي نطاق عدوانها على لبنان، الذي بدأ منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ليشمل معظم مناطق البلاد بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.


ورد حزب الله بشكل يومي بصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية، وقصْف مناطق وأهداف وسط إسرائيل.


وأسفر العدوان الإسرائيلي إجمالا عن  نحو 3800 قتيل وأكثر من 15 ألف جريح، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وفق بيانات لبنانية رسمية.

فلسطين

الخميس 28 نوفمبر 2024 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. بأيّ حالٍ يعود؟

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

حاتم عبد القادر: القضية الفلسطينية تمر في أخطر مراحلها ويجب إنهاء الانقسام والاتفاق على استراتيجية مواجهة جديدة 

د. عبد الرحيم أبو جاموس: الغرب ينتهج ازدواجية المعايير حيث تُنفَّذ القرارات التي تخدم إسرائيل وتُعطَّل تلك التي تخص الشعب الفلسطيني

فدوى خضر: يجب توحيد الخطاب الفلسطيني وبناء تحالفات متينة مع الدول التي اعترفت بدولة فلسطين والمتضامنين معنا

إسماعيل مسلماني: اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني فرصة لإبراز عدالة القضية الفلسطينية على الساحة الدولية

د. مخيمر أبو سعدة: القضية الفلسطينية ستظل قائمة وحية ما دام هناك شعب فلسطيني يناضل من أجل حقوقه المشروعة

منال قادري: التضامن العربي والدولي مع الشعب الفلسطيني ظلّ شكلياً وأشبه بتضامن ناعم لا يُسمن ولا يُغني من جوع

أسامة الشريف: العالم لن يعود إلى ما كان عليه قبل 7 أكتوبر ولم يعد مقبولاً أن تستمر جرائم إسرائيل دون مساءلة أو عقاب

 

يبدو الفرق شاسعاً بين واقع الشعب الفلسطيني الآن، والظروف التي قررت فيها الجمعية العاملة للأمم المتحدة في العام 1977 اعتبار 29 تشرين الثاني/ نوفمبر، يوماً للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وهو اليوم الذي صدر فيه قرار تقسيم فلسطين في العام 1947. فما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني في الوقت الراهن، خاصة في قطاع غزة، لا يحتاج لمجرد التضامن، بل وقفة أممية حقيقية توقف حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال، دون أدنى اكتراث بالقوانين الدولية والإنسانية والحقوقية، ولا بالمجتمع الدولي نفسه. 


إن الحرب المسعورة على قطاع غزة، وما يتخللها من مجازر وجماعية وعمليات تشريد وتجويع وتدمير، تصل العالم لحظة بلحظة وبالبث المباشر والصوت والصورة، منذ أربعة عشر شهراً، جعلت من مظلومية الشعب الفلسطيني القضية الأولى في مختلف المحافل الدولية، وليست مناسبة ليوم تضامني واحد، حيث صدرت قرارات من أعلى هيئات أممية، لكن إسرائيل تساندها الولايات المتحدة لم تلتزم بأيٍّ منها، فيما انقسمت دول العالم بين من يتضامن مع الشعب الفلسطيني وينادي برفع الظلم عنه وإعطائه حقوقه المشروعة في الحرية، ودول أُخرى تقف إلى جانب دولة الاحتلال وتمدها بالذخيرة والدعم السياسي لتواصل مذابحها وأجرامها بحق الشعب الفلسطيي.


كتاب ومحللون أكدوا في أحاديث لـ"ے" أن القضية الفلسطينية تمر الآن في أخطر مراحلها، مشددين على أهمية ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي والتمسك بالعمق العربي والإسلامي، إضافة إلى الاستناد للشرعية الدولية كوسيلة للحفاظ على الحقوق الفلسطينية. وقالوا: "القضية الفلسطينية ستظل قائمة وحية ما دام هناك شعب فلسطيني يناضل من أجل حقوقه المشروعة".

 

تصفية القضية الفلسطينية وتقويض حل الدولتين

 

قال حاتم عبد القادر، السياسي المقدسي: إن القضية الفلسطينية تمر اليوم في أخطر مراحلها منذ بدء الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي قبل أكثر من سبعة عقود. 


وأوضح أن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، بما تتضمنه من جرائم إبادة جماعية وحشية، إلى جانب ما يجري في الضفة الغربية من توسع استيطاني واعتداءات إجرامية من المستوطنين، وما تشهده القدس من عمليات أسرلة وتهويد ممنهجة، كلها تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتقويض حل الدولتين.


وأشار عبد القادر إلى أن إسرائيل، رغم كل الجرائم التي ترتكبها، فشلت في تحقيق أهدافها بتهجير الفلسطينيين واقتلاعهم من أرضهم. 


وأضاف : "الصمود الأسطوري لأبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، أثبت استحالة تصفية القضية الفلسطينية". 


وأكد أن الاحتلال لن ينجح في محاولاته، مهما بلغت وحشيته، في كسر إرادة الفلسطينيين أو فرض مشروعه لتصفية القضية.


وشدد عبد القادر على أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام في هذه المرحلة الحرجة.

ودعا إلى الاتفاق على استراتيجية جديدة لمواجهة الاحتلال، بما يضمن حماية المشروع الوطني الفلسطيني، واستثمار الزخم الدولي والإنساني الذي اكتسبته القضية الفلسطينية نتيجة العدوان الإجرامي على قطاع غزة.


وختم عبد القادر بتوجيه رسالة للإسرائيليين، مفادها أن السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحققا إلا بالاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

 

المجتمع الدولي مسؤول عن إنهاء الاحتلال

 

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي د. عبد الرحيم أبو جاموس: إن يوم 29 نوفمبر من كل عام أصبح رمزاً للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، ويأتي هذا اليوم إحياءً لذكرى قرار التقسيم رقم 181 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947، والذي نص على إقامة دولتين في فلسطين: واحدة يهودية وأخرى فلسطينية، إلا أن القرار لم يُنفذ بشكل كامل، حيث أُقيمت إسرائي، فيما لم تُقم الدولة الفلسطينية حتى اليوم.


وأشار أبو جاموس إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قررت عام 1977 اعتبار 29 نوفمبر يوماً للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بناءً على توصية من لجنة حقوق الشعب الفلسطيني. ويُحتفل بهذا اليوم سنوياً لتأكيد حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.


وأوضح أبو جاموس أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال العقبة الكبرى أمام إقامة الدولة الفلسطينية وبسط سيادتها، سواء على أساس قرار التقسيم 181 أو قرارات الشرعية الدولية الأخرى مثل 242 و338. 


وأكد أن ممارسات الاحتلال، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، تحول دون تنفيذ مبدأ حل الدولتين، رغم الإجماع الدولي على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967.


وانتقد أبو جاموس السياسات الغربية، خصوصاً الأمريكية، التي تنتهج ازدواجية المعايير في التعامل مع القضية الفلسطينية، حيث تُنفذ القرارات التي تخدم إسرائيل وتُعطل تلك التي تدعم حقوق الفلسطينيين.


 وأشار إلى أن هذا النهج الاستعماري يساهم في استمرار الاحتلال والاستيطان والعدوان على الشعب الفلسطيني.


وأكد أبو جاموس أن الشعب الفلسطيني لن يتوقف عن نضاله من أجل حقوقه، مشيراً إلى أن الفلسطينيين قد بنوا مؤسسات حكومية ومدنية تمهد لإقامة دولتهم المستقلة. ورغم كل العقبات، فإن الفلسطينيين يمتلكون جميع مقومات الدولة، وهم جديرون بحقهم في تقرير المصير وحق العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها.


ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة.


 وشدد أبو جاموس على أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا بتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، متمنياً أن تنضج المواقف الدولية قريباً بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

 

المتضامنون بالعالم كشفوا الوجه الحقيقي لإسرائيل ويجب تكريمهم

 

من جانبها، قالت الناشطة النسوية المقدسية فدوى خضر: إن صمود الشعب الفلسطيني، وخاصة أهلنا في غزة، أمام عمليات الإبادة الوحشية والجرائم الفاشية التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، يمثل رمزاً للصمود والكرامة.


وأضافت: بالرغم من الاعتقالات والقتل والنزوح والتجويع الممنهج، فإن الشعب الفلسطيني يواصل الدفاع عن حقوقه بعزيمة لا تقهر، ملحقاً خسائر كبيرة بجيش الاحتلال ومرتزقته.


وشددت خضر على ضرورة توحيد الخطاب الفلسطيني في هذه المرحلة الحساسة، والعمل على بناء تحالفات متينة مع الدول التي اعترفت بدولة فلسطين والمتضامنين مع المشروع الوطني.


 وأكدت أن هذه التحالفات يجب أن تستند إلى المصداقية والوضوح، بعيداً عن التأثيرات الإمبريالية والرأسمالية الصهيونية التي تهدف إلى إفشال المشروع الوطني الفلسطيني وتشريد شعبه.


ودعت خضر إلى تكريم الشخصيات الأدبية والفنية والحركات الطلابية ولجان التضامن حول العالم التي دعمت القضية الفلسطينية وناضلت من أجلها.


وأكدت أن هؤلاء المتضامنين كشفوا للعالم الوجه الحقيقي للسياسات الإسرائيلية الفاشية، ووقفوا بشجاعة إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني، ما يتطلب تقدير جهودهم من خلال سفارات فلسطين في الخارج.


وأشارت خضر إلى ضرورة التحرك القيادي الفوري بوحدة صف ومصلحة وطنية مشتركة، بعيداً عن المراهنات التي قد تُفشل النضال الوطني الفلسطيني.

 

تجريم الاحتلال الإسرائيلي وقياداته

 

وأكدت أن الاستثمار في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني يجب أن يتجاوز الشعارات إلى أفعال ملموسة، تشمل مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه تجريم الاحتلال الإسرائيلي وقياداته على جرائمهم المستمرة.


وطالبت خضر بالتحرك العاجل لإنفاذ قرارات محكمة الجنايات الدولية بحق قادة الاحتلال، مثل بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت، والعمل على المطالبة بتعويضات عن الخسائر التي تكبدها الشعب الفلسطيني على مدى عقود، خاصة في غزة، القدس، والضفة الغربية، بالإضافة إلى معاناة الفلسطينيين في الشتات.


وحذرت من محاولات الاحتلال لتدمير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وإغلاق مكاتبها في القدس، لما له من تأثير خطير على قضية اللاجئين وحق العودة وفق القرار الأممي 194. 


وشددت خضر على رفض سياسة الكيل بمكيالين، حيث لا يمكن السماح باستمرار العنصرية والتمييز بحق الفلسطينيين، في حين تُمنح حقوق وامتيازات كاملة للبيض في ازدواجية بات العالم يرفضها في زمن انتهى فيه عهد العبودية.

 

العام الأكثر سخونة بالنسبة للقضية الفلسطينية

 

من جهته، قال المحلل السياسي المقدسي إسماعيل مسلماني: إن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يوافق 29 من تشرين الثاني/ نوفمبر كل عام، يمثل فرصة لإبراز عدالة القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.


وأضاف: إن هذا التضامن يعكس اعترافاً متزايداً برواية الشعب الفلسطيني كصاحب الحق والأرض، في مواجهة الرواية الصهيونية المزيفة التي تستند إلى الأكاذيب والتضليل.


وأوضح مسلماني أن العام الحالي يعد الأكثر سخونة بالنسبة للقضية الفلسطينية، خصوصاً في ظل الإبادة الجماعية التي تعرض لها قطاع غزة، من قصف وحصار وتجويع باستخدام أسلحة أمريكية متطورة.


وبيّن أن هذه الممارسات الإسرائيلية، التي تشمل قتل النساء والأطفال وتجويع السكان، تمثل تطهيراً عرقياً يتابعه العالم بالصمت والعجز.


وأشار مسلماني إلى أن الأحداث الأخيرة، خاصة بعد السابع من أكتوبر 2023، وضعت القضية الفلسطينية في قلب المناقشات الدولية، حيث باتت العدالة الفلسطينية تُذكر في كل بيت أوروبي وعالمي.


وأكد أن مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق مسؤولين إسرائيليين ليست مجرد إدانة لأفراد، بل تُحمّل إسرائيل بأكملها المسؤولية عن الجرائم المرتكبة.


وأكد مسلماني أن الشعب الفلسطيني ما زال يسجل مواقف بطولية وصموداً أسطورياً، خاصة في قطاع غزة، حيث القضية الفلسطينية لا تزال حية في الوجدان العالمي.


وأضاف: القضية الفلسطينية تؤرق العالم كله، ورغم عجز الشرعية الدولية عن تنفيذ قراراتها بإنشاء دولة فلسطينية، فإن صمود الشعب الفلسطيني سيظل مفتاح تقرير المصير قريباً.


وانتقد مسلماني صمت الأنظمة العربية وعجزها عن دعم القضية الفلسطينية، قائلاً: "الشعب الفلسطيني يواجه الاحتلال وحيداً، كما قال محمود درويش: لماذا تركت الحصان وحيداً؟، لكنه أشاد بالدعم الذي يتلقاه الفلسطينيون من الشعوب الحرة في العالم، التي ما زالت تقف إلى جانبهم بكل قوة وإصرار.


وشدد المحلل مسلماني على أن الاحتلال الإسرائيلي لن ينعم بالأمن والاستقرار طالما لم تتحقق حقوق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية ستبقى رمزاً للحرية والنضال، وأن النصر قادم بإذن الله.

 

القضية الفلسطينية تمر بظروف صعبة ومعقدة

 

من جهته قال الدكتور مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر، إن القضية الفلسطينية تمر بظروف صعبة ومعقدة في الذكرى الـ77 لصدور قرار التقسيم.


وأوضح أن الشعب الفلسطيني يواجه حرب إبادة وتجويع وتهجير، تم التعبير عنها بوضوح في تصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب تصعيد الاستيطان في الضفة الغربية ومشاريع الضم.


وأشار أبو سعدة إلى أن انتخاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مجددًا قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى خطورة تصريحاته العلنية التي تدعو إلى توسع إسرائيل باعتبارها "دولة صغيرة".


وأضاف: "بالرغم من هذه التحديات، فإن القضية الفلسطينية لا يمكن تصفيتها، الشعب الفلسطيني ليس كالهنود الحمر، وما دام هناك فلسطينيون يعيشون على أرض فلسطين التاريخية وفي أرجاء العالم، ستبقى القضية الفلسطينية حية".


وأكد أبو سعدة ضرورة العمل الجاد للحفاظ على القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أهمية ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي والتمسك بالعمق العربي والإسلامي، إضافة إلى الاستناد إلى الشرعية الدولية كوسيلة للحفاظ على الحقوق الفلسطينية.


وحول إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية في ظل الظروف الحالية، قال أبو سعدة إن ذلك غير ممكن حالياً نتيجة الظروف الإقليمية والدولية، لكنه أكد أن هذا الواقع لا يعني التخلي عن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولة مستقلة على أساس قرارات الشرعية الدولية.


وأكد أبو سعدة أن القضية الفلسطينية ستظل قائمة وحية ما دام هناك شعب فلسطيني يناضل من أجل حقوقه المشروعة.

 

29 نوفمبر منصة لتذكير العالم بالقضية الفلسطينية

 

أما أستاذة علم الاجتماع في جامعة تونس منال قادري، فأكدت أن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف التاسع والعشرين من نوفمبر سنويًا منذ عام 1977، كان يُفترض أن يكون منصة لتذكير العالم بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية إنسانية تتجاوز حدود فلسطين، إلا أن هذا التضامن أصبح في كثير من الأحيان شكلياً وغير مؤثر.


وقالت: "قيل عنه اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، يوم للتضامن وللتذكير بقضية إنسانية وليست فلسطينية بحتة، هو فرصة أمام الفلسطينيين للفت انتباه المجتمع الدولي، وتوعية الجمهور على حقيقة أنّ القضيّة الفلسطينية لا تزال عالقة ولم تحل على الرغم من مرور عشرات السنين وصدور القرارات الدولية ذات الصلة، وأنّ الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه الإنسانية- المجتمعية".


وأضافت: "على الرغم من التنديدات والمظاهرات والشعارات، فإن التضامن العربي والدولي مع الشعب الفلسطيني ظلّ شكلياً، وصار أشبه بتضامن ناعم لا يسمن ولا يغني من جوع".


وأشارت قادري إلى أن التضامن الحقيقي مع القضية الفلسطينية تصنعه الشعوب بدمائها، بينما يقابله صمت رسمي من قبل الحكومات.


وقالت: "إن التضامن يصنعه الشعب وتسحقة قرارات الحاكم، تضامن يرتّب له المحكوم ويقوم بإخراجه في صور متعددة، مقابل ذلك يكون القرار للحاكم بإخراج التضامن في قرارات وتشريعات فعلية لكنه خيّر ويخيّر الاكتفاء بالمتابعة والثناء على المجهودات دون سعي لخلق تشريعات أو قوانين تنصف القضية الفلسطينية وتقزّم ذلك العدوّ- الاحتلال".

 

محاولات لتصفية القضية الفلسطينية نهائياً

 

وقالت قادري: "هي مرحلة ليست كغيرها من المراحل التي مرّت بها القضية الفلسطينية، قرارات دولية مهزومة، أصبحت ديكورية لا غير، أمام هذه الصورة المقيتة التي نعيشها، ماذا عن تضامن دولي سنوي تقوم به شعوب بسيطة تجوب الشوارع أو تذكّر بالقضية الفلسطينية في جامعات أو نواد ثقافية... هل ما زال ذلك يجدي نفعاً؟".


وأكدت أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة غير مسبوقة، تتسم بمحاولات لتصفية القضية وحسم الصراع نهائياً، وقالت: "بتضامن أو بدون تضامن وبعيداً عن تلك الشعارات الإنسانية الرنّانة، عن أي تضامن نتحدث؟


 بل عن أي مبادئ إنسانية نتحدث أمام صور سوداويّة لم يشهدها العالم سابقا، نحن اليوم أمام مرحلة حسم الصراع وتصفية القضية الفلسطينية، ليس لأن الرأي العام انتفض أو لأنّ الشوارع مليئة بالمظاهرات وبرفع غير مسبوق للعلم الفلسطيني، أو لأنّه من الواجب علينا التضامن مع الشعب الفلسطيني، بل لأنّنا في مرحلة رأى فيها صانعو هذه الحرب بأنّنا وصلنا للتصفية لأنّ الأهداف تحقّقت والتطورات المرجوة دولياً من طوفان الأقصى حصلت.


وقالت قادري: "القضية الفلسطينية لطالما كانت ذات أبعاد إنسانية وسياسية معقدة. وعندما تتحقق الغايات، يبدأ الحديث عن تصفية الصراع. هذه هي الطريقة التي تُدار بها الحروب وأساس إدارة القضية الفلسطينية هي غايات ترجى من ورائها ونوايا تحقّق مهما كان الثمن بشريّاً أو طبيعيّاً".

 

حرب غزة شكلت تحدياً غير مسبوق للنظام الدولي

 

بدوره، قال المحلل السياسي الأردني أسامة الشريف: إن جميع المحاولات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية ستفشل ولن تنجح في إنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. 


وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب منحت إسرائيل الضوء الأخضر لضم الضفة الغربية أو أجزاء منها، إلا أن هذا الإجراء لن يؤدي إلى إنهاء الصراع، بل سيخلق أزمات قانونية وسياسية مستمرة.


وأضاف الشريف: "إن ترمب خرق القانون الدولي في ولايته الأولى من خلال اعترافه بالقدس كعاصمة موحدة لإسرائيل واعترافه بضمها للجولان السوري المحتل، ومع ذلك، لم تغير هذه التحركات من واقع الاحتلال الإسرائيلي أو حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه".


وأوضح أن نتائج إضعاف السلطة الفلسطينية وتصعيد عمليات الاستيطان وقتل الفلسطينيين، والاستيلاء على أراضيهم وهدم منازلهم واعتقال الآلاف، ظهرت جليةً في الأحداث الأخيرة.


وأشار الشريف إلى أن العالم اليوم يقف على مفترق خطير بسبب تداعيات حرب غزة واستمرار القضية الفلسطينية. 


وقال: "إما أن ينصاع المجتمع الدولي للقانون الدولي وقرارات المؤسسات الأممية، أو أن ينهار النظام الدولي القائم ومؤسساته، ما سيؤدي إلى نهاية نظام القطب الواحد الذي ثبت فشله الذريع".


وأكد أن حرب غزة شكلت تحدياً غير مسبوق للنظام الدولي السائد منذ نهاية الحرب الباردة، حيث أصبحت الولايات المتحدة بسياساتها المنحازة لإسرائيل والغطرسة في إدارة الأزمات سبباً رئيسياً في تدمير هذا النظام.


واختتم الشريف بقوله إن العالم لن يعود إلى الوضع الذي كان عليه قبل السابع من أكتوبر 2023، مشدداً على أنه لم يعد مقبولاً أن تستمر جرائم إسرائيل دون مساءلة أو عقاب.

عربي ودولي

الخميس 28 نوفمبر 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تستبعد التصعيد النووي بعد ضرب روسيا بصواريخ غربية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أكدت الاستخبارات الأميركية أن قرار الولايات المتحدة السماح لـأوكرانيا بإطلاق أسلحة أميركية على عمق روسيا لم يزد خطر وقوع هجوم نووي، غير أن مسؤولين رجحوا أن يدفع الأمر موسكو لشن حملة ضد أهداف أوروبية، وفق ما نقلته وكالة رويترز أمس الأربعاء عن 5 مسؤولين أميركيين.


ورغم تهديدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المتزايدة باستخدام السلاح النووي، خلصت التقييمات الاستخباراتية الأميركية على مدى الأشهر السبعة الماضية فإن تخفيف القيود أو زيادتها على استخدام أوكرانيا للأسلحة الأميركية لن يؤدي إلى تصعيد نووي، بحسب مسؤولين أميركيين.


وأفادت التقييمات الاستخباراتية الأميركية بأن روسيا لن تلجأ للتصعيد النووي لأنها لا ترى أن ذلك له فائدة عسكرية واضحة، ووصف مسؤولو الاستخبارات الخيار النووي بأنه الملاذ الأخير لبوتين.


وأوضح مسؤول أميركي أن سعي روسيا للتصعيد بما تراه يطابق التصعيد الأميركي والغربي دون استخدام قواها النووية هو ما دفعها لإطلاق الصاروخ الباليستي الجديد الأسبوع الماضي.


"مخاوف مبالغ فيها"

ولفت المسؤولون الأميركيون إلى أن مخاوف الولايات المتحدة من التصعيد النووي الروسي كانت مبالغا فيها، مما أدى إلى التأخير بالسماح لكييف باستخدام الأسلحة الغربية.


لكنهم أشاروا إلى أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ما زالوا يعتقدون أن السماح لكييف باستخدام الأسلحة الغربية بعمق روسيا قد يؤدي لهجمات روسية على القواعد الأميركية.


ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي أوروبي قوله إن الرد الروسي على استخدام كييف للأسلحة الغربية باستهداف عمقها سيكون عبر ما وصفه بالتخريب وترهيب الدول الغربية الداعمة لأوكرانيا، لا سيما بالهجمات السيبرانية.


وبدأت أوكرانيا باستخدام صواريخ "أتاكمز" الأميركية بعيدة المدى لضرب روسيا يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني، بالإضافة إلى صواريخ "ستورم شادو" البريطانية الصنع بعد يومين، إثر الحصول على الضوء الأخضر من حلفائها الغربيين، ردا على نشر قوات كورية شمالية على الجانب الروسي من الحدود.


وردت موسكو -التي اعتبرت ذلك خطا أحمر- بإطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى (يصل مداه إلى 5500 كيلومتر) يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني على مصنع عسكري في مدينة دنيبرو وسط شرق أوكرانيا.

فلسطين

الخميس 28 نوفمبر 2024 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في الحرب على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 استُشهد وجرح عدد من المواطنين، في غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة في قطاع غزة.


وفي وسط القطاع، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بحق عائلة سالم، راح ضحيتها 9 شهداء وأصيب العشرات.


كما وقصفت مدفعية الاحتلال شمالي وشمال غربي النصيرات وسط قطاع غزة.


وفي خان يونس، استهدفت طائرات الاحتلال المسيرة مجموعة من المواطنين قرب مخيم للنازحين في عبسان، ما أدى إلى استشهاد 4 مواطنين، وإصابة آخرين.


وأضافت أن الاحتلال نسف مباني سكنية في حي الجنينة شرق مدينة رفح وأخرى في جباليا شمالا.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,282 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 104,880 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الخميس 28 نوفمبر 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الوقوف على الأطلال!

إبراهيم ملحم

فجر أمس، ومع تنفُّس الصباح، تنفّسَ اللبنانيون الصعداء، وأطلقوا الرصاص في الهواء، بهجةً بانتهاء البلاء، وزوال الابتلاء، وتقاطروا زرافاتٍ ووحدانا، مكلومين ومنكوبين، إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم التي مرّت فوقها الغربان، وأحالتها تلالاً من الركام.


يحق للأشقاء اللبنانيين أن يبتهجوا بانتهاء المقتلة بهجةً مجروحة، فقد سدّدوا الفواتير كاملةً من دم أبنائهم، ووجع معاناتهم، ونزف جراحهم، وشقاء أعمارهم، ومن خوفهم وبردهم، وجوعهم وروعهم، طيلة الأيام والأسابيع التي كان فيها وطنُهم ممدداً تحت أنياب الوحوش الطائرة.


كل ما يتمناه الأهل في غزة أن تُتاح لهم ذات الفرصة التي أُتيحت لأشقائهم في الساحة التي انفتحت عليهم ذات تشرينٍ لإسنادهم، فنزل بها ما نزل بهم. فرصة يتمنونها للوقوف على أطلال منازلهم، قبل أن يقفوا أيضاً على الأسباب التي أدت إلى غرقهم في طوفانٍ ارتدّ عليهم.


المشاهد الطالعة من غزة ولبنان تجعل من السذاجة والشعوذة السياسية ادعاء الانتصار، بادعاء التجلد على المأساة، التي اتسعت حتى بلغت حدّ الصلب على أعواد المحرقة.


إذا كان ثمة عبرةٌ تنهض من تحت رماد المجمرة في الساحات المنفتحة: دون سماءٍ محمية، فحروبُكَ اليوم كلها خاسرة.

 

أوقِفوا الإبادة الآن..!