يستعد الاسرائيليون لإقامة ما يسمونه مسيرة الاعلام باشتراك عشرات الآلاف من اليهود وذلك بمناسبة ذكرى حرب حزيران وتوحيد القدس حسب التقويم العبري، والسيء في هذه المسيرة انها سوف تمر من باب العامود والى الأحياء العربية والاسلامية داخل القدس القديمة، وقد أنزلت عشرات الآلاف من رجال الشرطة والامن سلفاً وذلك للقيام بالاحتياطات التي يرونها ضرورية وواجبة لحماية هذه المسيرة الاستفزازية والمشاركين فيها وبينهم عدد من كبار المتطرفين.
والذين نظموا هذه المسيرة لم يكتفوا بالدخول من باب العامود وانما هم سوف يمرون ايضاً من خلال الاحياء العربية والاسلامية مما يزيد التصعيد والتوتر ويشكل استفزازاً قوياً للمواطنين الفلسطينيين، وقد حذر مسؤولون في الاجهزة الامنية ووزراء في الحكومة بمقدمتهم ايتمار بن غفير ان هذه المسيرة قد تؤدي الى اشتغال الوضع الميداني.
وقد اعتقلت الشرطة الاسرائيلية ١٥ مقدسياً وأصدرت أمر ابعاد عن المدينة للعشرات من المواطنين الذين اعتقدت انهم قد يحركون المواجهة والاصطدام.
وسيشارك ما لا يقل عن ثلاثة آلاف شرطي أو يزيد في ما يسمونه حماية المشاركين والحفاظ على الامن وايقاف من يشكّون في انه قد يقاوم هذه المسيرة الاستفزازية، وسيشارك ما لا يقل عن اربعة وزراء في هذه المسيرة.
ورد الفعل الوطني ضد هذه المسيرة الاستفزازية لن يكون من المقدسيين فقط ولكن مصادر اسرائيلية تتوقع ان يكون رد الفعل واسعاً من قطاع غزة ومن مناطق مختلفة بالضفة.
ولعل ما يزيد الامور سوءاً ان جهات متطرفة اسرائيلية مغرقة بالتطرف قالت انها تستعد لحشد ما لا يقل عن خمسة آلاف مستوطن لاقتحام الحرم القدسي في يوم المسيرة نفسه مما يزيد التوتر بالتأكيد.
ومسيرة الاعلام هذه ليست أمراً جديداً وقد حدثت في السنوات السابقة ولكنها في هذه المرة تزداد تطرفاً وهناك احتمال وخشية من ان يقتحم بعض هؤلاء المشاركين في المسيرة الحرم القدسي الشريف واقامة صلوات تلمودية في رحابه والقيام بتصرفات اخرى استفزازية، مما يزيد من التوتر واحتمالات اشعال الوضع.
ولعلم من لا يعلمون فإن غزة وقواها الوطنية تقف بحزم مع القدس وضد هذه المسيرة وقد تبادر الى رد فعل عسكري اذا تمادى هؤلاء الذين يقومون بالمسيرة كاقتحام الحرم القدسي مثلاً.
اليوم الخميس سيكون يوماً مميزاً في تاريخ القدس الشرقية من كل الاتجاهات، سواء الممارسات والتصرفات الاسرائيلية أو من ردود الفعل الوطني الفلسطينية المتوقعة والتي اشار الى احتمالها أكثر من شخص وأكثر من جهة.
في كل الاحوال فإن هذا اليوم الخميس سيكون يوماً مميزاً وله دلالاته المختلفة التي لا تنتهي عند انتهاء هذه المسيرة الاستفزازية ... ونحن بالانتظار لنرى ماذا سيحدث.





شارك برأيك
مناسبة للتوتر وربما الانفجار في «القدس اليوم»