أقلام وأراء

الإثنين 01 مايو 2023 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تحية للعمال الفلسطينيين في عيدهم

يوافق اليوم الاثنين الاول من ايار عيد العمال العالمي، الذي تحتفل به مختلف دول العالم بما فيها دولة فلسطين ، وذلك تأكيداً لدور العمال في بناء المجتمعات، وتحريك عجلة الاقتصاد في هذه الدول ، والتي لولا الايدي العاملة لما تقدمت هذه الدول في الصناعات وغيرها من الامور الاقتصادية والمالية.


وبالنسبة للعامل الفلسطيني او الطبقة العاملة الفلسطينية ، فإنها ورغم معاناتها من الاحتلال الغاشم ومن تدني الاجور في المؤسسات الاقتصادية الفلسطينية والقطاع الخاص ، فانه يقدم ما لا يستطيع احد ان يقدمه خدمة للوطن والمواطن ، فهو الذي يبني ولا يهدم ويساهم في عجلة الانتاج ، بل انه الاساس في هذه العجلة التي تبني الاقتصاد الذي هو ركن اساسي من اركان الدولة والمجتمع.


ومعاناة العامل الفلسطيني لا توصف ، فهو الذي يتحمل نير الاحتلال وممارساته سواء على الحواجز او اثناء توجهه للعمل في الداخل الفلسطيني ، كما ان ارباب العمل اليهود ينتقصون من حقوقه ، وفي احيان كثيرة، لا يدفعون له الاجر، خاصة عندما يكون دخول العامل الفلسطيني للداخل بدون تصريح.


فهناك تمييز واضح بين اجرة العامل الفلسطيني من الضفة المحتلة بما فيها القدس وبين العامل اليهودي ، الى جانب ان العامل الفلسطيني يعمل لدى دولة الاحتلال في الاعمال الشاقة والمرهقة كالبناء والاعمال السوداء التي لا يعمل بها اليهود.


وكذلك الامربالنسبة للعامل في المؤسسات والمصانع والمنشآت الفلسطينية في محافظات الضفة والقطاع ، فان الحد الادنى للاجور متدنٍ جداً ولا يكفي لقوت اطفال وابناء العامل خاصة اذا كان لديه اطفالا واولادا في المدارس والجامعات ، حيث المصاريف باهظة جدا في ضوء غلاء الاسعار والتي ارتفعت في الآونة الاخيرة.


والى جانب هذا وذاك ، فهناك الحصار الاحتلالي المفروض على القطاع، والذي ادى الى وجود بطالة اكثر من 60٪ الى جانب ما خلقه ذلك من فقر مدقع وعوز اصبح معه العامل لا يجد قوت يومه، وباتت اسرهم تعاني من فقر الدم والامراض المنتشرة خاصة في مخيمات القطاع.


وإزاء ذلك فإن من واجب القيادة الفلسطينية ، العمل على زيادة الحد الادنى لاجور العمال، وإلزام اصحاب العمل بتنفيذ ذلك خاصة وان الاحصاءات تشير الى ان العديد من ارباب العمل لا يلتزمون بالحد الادنى للاجور الذي اقرته دولة فلسطين رغم تدنيه.


فالعامل الفلسطيني يقف في الصف الاول من النضال الوطني ، وقدم الشهداء والجرحى والمعتقلين والاسرى، كما انه يناضل من اجل لقمه العيش له ولعائلته وهو ما يعتبر ايضا جزءا من النضال ، ويتحمل انتهاكات وجرائم الاحتلال، ورغم ذلك فهو صابر وثابت فوق ارضه يواجه قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين بصدور عارية ليؤكد للاحتلال بانه لن يرحل ولن يرفع الراية البيضاء.


لذا ، فمن حق العمال الفلسطينيين علينا الوقوف الى جانبهم والحيلولة دون استغلالهم ورفع الحد الادنى للاجور ، فهو واجب وطني في الدرجة الاولى ، حتى يستمروا في الصمود وفي مواجهة الاحتلال وقطعان المستوطنين.


وفي الختام لا يسعنا سوى الشد على ايدي عمالنا وتوجيه التحية لهم وبوركت سواعدكم التي تبني ولا تهدم وكل عام وانتم والوطن في احسن حال.. فتحية لكم كل التحية

دلالات

شارك برأيك

تحية للعمال الفلسطينيين في عيدهم

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.