أحدث الأخبار

الجمعة 24 يوليو 2026 1:50 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يلوح بهجوم عسكري غير مسبوق ضد إيران ويحملها مسؤولية تصعيد الحوثيين

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دراسة جدية تجريها إدارته لشن هجوم عسكري واسع النطاق ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً العملية المرتقبة بأنها ستكون الأكبر من نوعها مقارنة بأي مواجهات سابقة. وأوضح ترامب في تصريحات نقلتها مصادر إعلامية أنه بات قريباً جداً من حسم قراره النهائي بشأن استئناف العمليات القتالية الموسعة.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن التنسيق مع الحلفاء قائم، مؤكداً أن إسرائيل مستعدة للانضمام إلى الهجمات في غضون دقيقتين فقط إذا ما وجهت واشنطن طلباً رسمياً بذلك. ومع ذلك، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة تمتلك القدرات الكافية للتحرك بمفردها ولا تحتاج إلى مساعدة أي طرف لتنفيذ عملياتها الجديدة ضد طهران.

وفي قراءته للموقف السياسي، ذكر ترامب أن القيادة الإيرانية لديها رغبة في التفاوض، لكنها لا تزال غير مستعدة لإبرام اتفاق حقيقي في الوقت الراهن. واعتبر أن طهران لم تشعر بعد بضغوط كافية أو ما وصفه بـ 'الألم' الذي يدفعها لتغيير سلوكها العدائي في المنطقة والانخراط بجدية في مسار دبلوماسي.

وعلى الرغم من نبرة التهديد العالية، أقر ترامب بأن قراراً بهذا الحجم ستكون له تداعيات وخيمة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأوضح أنه يدرك تماماً حجم المخاطر المترتبة على المواجهة المباشرة، وهو ما يفسر عدم اتخاذه للقرار النهائي حتى هذه اللحظة رغم اقترابه من ذلك.

من جانبها، نقلت مصادر مطلعة عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن الجيش لم يتلقَّ حتى الآن أي أوامر عملياتية جديدة للبدء في هجوم شامل. وأشار المسؤولون إلى أن خيار العودة إلى حرب مفتوحة مع إيران يواجه تحديات داخلية، لا سيما وأنه لا يحظى بشعبية واسعة لدى الرأي العام الأمريكي في الوقت الحالي.

وانعكست هذه التوترات السياسية والعسكرية بشكل مباشر على الأسواق العالمية، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى حاجز 100 دولار للبرميل. ويسود القلق في أوساط المستثمرين من تعطل إمدادات الطاقة في حال اندلاع نزاع مسلح في منطقة الخليج والممرات المائية الحيوية.

وفي سياق المساعي الدبلوماسية، أفادت مصادر إقليمية مشاركة في جهود الوساطة بأن طهران لم تبدِ أي تجاوب مع العروض الأخيرة المقدمة لتهدئة الأوضاع. وأكد أحد الوسطاء أن الجهود المبذولة تصطدم بعدم تعاون الجانب الإيراني، مما يعقد فرص الوصول إلى تسوية تمنع الانفجار العسكري.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت بالفعل في تكثيف ضرباتها الجوية والصاروخية ضد أهداف مرتبطة بإيران خلال الأيام الاثني عشر الماضية. وتأتي هذه التحركات العسكرية في محاولة لردع الهجمات الإيرانية المستمرة التي تستهدف السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

وتشير التقارير إلى أن السياسة الإيرانية لم تشهد أي تغيير ملموس رغم الضغوط العسكرية المتزايدة، بل اتجهت نحو التصعيد في عدة جبهات إقليمية. وتراقب الدوائر الاستخباراتية الأمريكية بدقة التحركات الميدانية التي تشير إلى إصرار طهران على مواصلة نهجها الحالي في المنطقة.

وفي تطور ميداني جديد، بدأ الحوثيون في اليمن بشن هجمات استهدفت سفناً سعودية في البحر الأحمر، مما أضاف بعداً جديداً للأزمة. وقد أدت هذه الهجمات إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في واحد من أهم الممرات النفطية في العالم، مما هدد أمن الطاقة العالمي بشكل مباشر.

وتوعد ترامب عبر منصته 'تروث سوشيال' بتحميل إيران المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يقوم به الحوثيون في البحر الأحمر. واعتبر أن الجماعة تعمل كوكيل مباشر لطهران، وبالتالي فإن أي استهداف للسفن سيقابله رد عسكري عنيف يطال المصالح الإيرانية والحوثية على حد سواء.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط النفسي والسياسي على صانع القرار في طهران قبل الإقدام على أي خطوة عسكرية. وتظل المنطقة في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الأيام القادمة في ظل غياب أي أفق واضح للحل الدبلوماسي المتعثر.

وتواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً من حلفائها الإقليميين لضمان حرية الملاحة وحماية خطوط التجارة الدولية من التهديدات المستمرة. وتعتبر واشنطن أن استمرار الهجمات على السفن التجارية يمثل خطاً أحمر يستوجب رداً حازماً قد يتجاوز حدود العمليات المحدودة المعمول بها حالياً.

ختاماً، يبقى التساؤل قائماً حول توقيت القرار الذي لوح به ترامب، ومدى قدرة الوساطات الإقليمية على نزع فتيل الأزمة في اللحظات الأخيرة. إن وصول أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار صعب، في ظل احتمالات تحول المناوشات الحالية إلى صراع إقليمي واسع.

دلالات

شارك برأيك

ترامب يلوح بهجوم عسكري غير مسبوق ضد إيران ويحملها مسؤولية تصعيد الحوثيين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.