أحدث الأخبار

الخميس 23 يوليو 2026 4:16 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس النواب الأمريكي يقر ميزانية دفاع قياسية وسط انقسام حول دعم إسرائيل والحرب مع إيران

صادق مجلس النواب الأمريكي، في جلسة شهدت انقساماً حاداً، على نسخته من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027. وجاءت الموافقة بأغلبية ضئيلة بلغت 216 صوتاً مقابل معارضة 212 صوتاً، مما يعكس عمق الفجوة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول الأولويات العسكرية والسياسة الخارجية.

تعد هذه الميزانية الأضخم في تاريخ الولايات المتحدة، حيث خصصت مبلغاً قياسياً قدره 1.15 تريليون دولار لوزارة الدفاع (البنتاغون). ويهدف هذا التمويل الهائل إلى تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية وتحديث الترسانة الدفاعية في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها واشنطن على الساحة الدولية.

أثار المشروع حفيظة الديمقراطيين الذين صوتوا ضده بشكل شبه جماعي، منتقدين التكلفة الباهظة التي تأتي بالتزامن مع توجهات لخفض الإنفاق على البرامج الاجتماعية. واعتبر المعارضون أن توجيه هذه المبالغ الضخمة للآلة العسكرية يثقل كاهل الميزانية العامة ويؤثر سلباً على الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

برز ملف الحرب مع إيران كأحد نقاط الخلاف المركزية، حيث كشف البنتاغون أن تكلفة العمليات العسكرية المستمرة هناك بلغت نحو 37.5 مليار دولار حتى الآن. وبينما يرى الجمهوريون ضرورة استمرار هذا التمويل لدعم القوات في الميدان، يطالب الديمقراطيون بمراجعة جدوى هذه الحرب التي تفتقر إلى تأييد شعبي واسع.

تضمن القانون بنوداً تثير قلقاً واسعاً في الأوساط السياسية، لا سيما تلك المتعلقة بتوسيع نطاق التعاون التكنولوجي العسكري مع إسرائيل بشكل غير مسبوق. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الضغوط الداخلية، خاصة من الجناح اليساري، لتقليص الدعم العسكري لتل أبيب بسبب ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في قطاع غزة.

دافع المشرعون الجمهوريون عن الميزانية التريليونية باعتبارها ضرورة ملحة لتطوير أنظمة الدفاع الصاروخي وشراء المعدات العسكرية المتطورة. كما أكدوا أن القانون يضمن تحسين الظروف المعيشية للعسكريين، بما في ذلك زيادة في الرواتب بنسبة 7% وبناء ثكنات ومساكن جديدة لأسر الجنود.

اتخذت المعركة التشريعية منحىً معقداً بعدما قرر الجمهوريون ربط قانون الدفاع بـ 'قانون إنقاذ أميركا' الذي يهدف إلى تشديد قيود التصويت في الانتخابات. هذا الربط السياسي، المدعوم من الرئيس دونالد ترمب، يضع مشروع القانون في مهب الريح داخل مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون والذين يرفضون المساس بقوانين الانتخاب.

يعد قانون تفويض الدفاع الوطني تقليداً تشريعياً استمر لمدة 65 عاماً متتالية كقانون لا بد من تمريره بتوافق الحزبين. إلا أن الانقسامات الحالية حول المساعدات الخارجية لأوكرانيا وإسرائيل، بالإضافة إلى قضايا 'الحرب الثقافية' داخل الجيش، تهدد هذا التقليد التاريخي وتضعه أمام اختبار صعب.

أفادت مصادر بأن قادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ يسعون جاهدين لدفع نسخة القانون الخاصة بهم قبل بدء عطلة أغسطس المقبلة. وتواجه هذه المساعي عقبات إجرائية وسياسية، خاصة بعدما عرقل الديمقراطيون نسخة سابقة من القانون الأسبوع الماضي احتجاجاً على بعض البنود المثيرة للجدل.

لا تزال عملية إقرار القانون في مراحلها الأولية، حيث يتطلب الأمر توافقاً بين مجلسي النواب والشيوخ على نسخة موحدة. وفي حال الوصول إلى صيغة توافقية، ستُعرض مجدداً للتصويت النهائي قبل إرسالها إلى البيت الأبيض ليوقع عليها الرئيس لتصبح قانوناً نافذاً أو يستخدم حق النقض 'الفيتو' ضدها.

دلالات

شارك برأيك

مجلس النواب الأمريكي يقر ميزانية دفاع قياسية وسط انقسام حول دعم إسرائيل والحرب مع إيران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.