مع بداية القرن الحادي والعشرين شهد العالم ثورة رقمية كبيرة أصبح لها تأثير على كل جوانب الحياة، خاصة الجانب التعليمي الذي تأثر بشكل كبير في هذا المجال.
وأصبحت المؤسسات التعليمية تسعى لتوظيف التقنيات الرقمية من أجل مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، ومن أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وإعداد كادر أكاديمي يمتلك المهارة اللازمة في المجال التكنولوجي والرقمي، وفي وقت جائحة كورونا اضطرت الدول في أنحاء العالم إلى اعتماد التعليم الإلكتروني.
وفي هذه الأيام يتم الحديث عن رقمنة التعليم للمرحلة الابتدائية، حيث تُعد المرحلة الابتدائية من أهم المراحل التربوية في بناء شخصية المتعلم، لأنه في هذه المرحلة تتشكل المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، وفي هذه المرحلة الأساسية فإن دمج التكنولوجيا الرقمية قد يُسهم في تحسين جودة التعليم، وقد يزيد من دافعية الطلاب، ويساهم في تنمية مهارات التفكير والابداع والتعلم الذاتي، وقد تساهم التكنولوجيا في تقديم محتوى تعليمي تفاعلي أفضل.
ورغم كل هذه المزايا التي قد تحققها رقمنة التعليم الابتدائي، أعتقد أن تطبيق الرقمنة للمرحلة الابتدائية قد يواجه كثيراً من التحديات في المدارس، ومنها عدم وجود بنية تحتية رقمية في كثير من المدارس، إضافة إلى عدم تكافؤ الفرص لدى الطلاب في ما يتعلق بوجود الأجهزة المطلوبة لذلك وحتى شبكات الإنترنت، وإضافة إلى الآثار الصحية والاجتماعية التي قد تنعكس على الطلاب نتيجة الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية.
لذلك أعتقد أن تطبيق رقمنة التعليم في المرحلة الابتدائية تحتاج إلى رؤية وخطة متكاملتين يتم إعدادهما من الجهات المختصة لضمان عدم الوقوع في التحديات التي ذُكرت أعلاه.
وحسب كثير من الخبراء التربويين، فإن التعليم الرقمي ليس فقط في توفير الأجهزة الإلكترونية، وإنما يتطلب توفير بيئة تعليمية متكاملة، وكوادر بشرية مؤهلة، وسياسة واضحة، وبنية تحتية قوية.
أقلام وأراء
الأحد 19 يوليو 2026 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
رقمنة التعليم الابتدائي: الإيجابيات والسلبيات